1

صحيفة عبرية: إسرائيل تستعد للبقاء في غزة حتى نهاية عام 2025

ذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية، الأربعاء، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يوسع طرقا ويبني مواقع كبيرة وينشئ بنية تحتية طويلة الأجل في عدة مناطق بقطاع غزة، مما يشير إلى استعداده للبقاء حتى نهاية عام 2025 على الأقل.

وأوضحت الصحيفة أن “العمل يتقدم بأقصى سرعة، ما كان قبل بضعة أشهر عبارة عن ساتر ترابي به أنقاض المباني المدمرة أصبح الآن موقع بناء نشط للغاية، يتم بناء طرق واسعة، وتركيب هوائيات خلوية، وشبكات مياه وصرف صحي وكهرباء، وبالطبع هناك مبان بعضها محمول وبعضها ثابت”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “زخم التطوير في أوجه، والهدف واضح وهو بناء البنية الأساسية اللازمة لبقاء الجيش لفترة طويلة في الميدان، على الأقل في المرحلة الأولى”.

وأضافت: “وفقًا للخطة التي يتم تنفيذها يعمل الجيش على الاحتفاظ بما لا يقل عن أربع مناطق كبيرة في أجزاء مختلفة من القطاع”، مشيرةً إلى أن “المنطقة الأولى هي شمال قطاع غزة”.

وأكدت أنه “مع تفريغ شمال (قطاع) غزة من سكانه المدنيين، تحولت المنطقة إلى نوع من الجيب العسكري”.

وفي 5 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي اجتياحا بريا شمال قطاع غزة؛ بذريعة “منع حركة حماس من استعادة قوتها في المنطقة”.

بينما يقول الفلسطينيون إن إسرائيل ترغب في احتلال شمال القطاع وتحويله إلى منطقة عازلة بعد تهجير سكانه، تحت وطأة قصف متواصل وحصار يمنع إدخال الغذاء والماء والأدوية.

وذكرت “هآرتس، أن المنطقة الثانية هي ممر “نتساريم” الواصل بين أقصى شرق القطاع وغربه في القطاع الأوسط.

وقالت: “في بداية الحرب، سيطر عليه (نتساريم) سلاح الهندسة القتالية كمحور لوجستي للقوات، ومع ذلك تغير هدفه وشكله بمرور الوقت، والآن بعد أعمال حفر واسعة النطاق في المنطقة المحيطة لم يعد طريقًا بل منطقة كبيرة بدون مبانٍ. بدلاً من المنازل طريق؛ وبدلاً من الحي صحراء”.

وأردفت: “يبلغ عرض الممر المؤدي إلى الموقع السابق لمستوطنة نتساريم من خمسة إلى ستة كيلومترات وطوله نحو تسعة كيلومترات، وقالت مصادر لصحيفة هآرتس إن الأبعاد ليست نهائية: حيث يعمل الجيش الإسرائيلي حاليًا على توسيعه بشكل أكبر”.

وتابعت: “المباني القديمة اختفت، لكن مبان جديدة بدأت في الظهور، من بعض النواحي يمكننا أن نقول إن هذا هو المشروع الرائد للبؤر الاستيطانية الجديدة في غزة”.

ويعتبر هذا الطريق إحدى نقاط الخلاف الأساسية في المحادثات الجارية لوقف إطلاق النار في غزة، إذ تصر حماس على الانسحاب الإسرائيلي الكامل، فيما يطالب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بآلية لمنع انتقال مسلحين من جنوب قطاع غزة إلى شماله، وفق قوله.

وذكرت الصحيفة أن المنطقة الثالثة هي محور صلاح الدين (فيلادلفيا) على الحدود الجنوبية بين قطاع غزة ومصر.

وقالت: “قام الجيش بالفعل بتسوية مساحات شاسعة على جانبيه: حوالي كيلومتر واحد في بعض الأماكن، وثلاثة كيلومترات في أماكن أخرى. بل إن القيادة السياسية طلبت كيلومتراً إضافياً، لكن المصادر العسكرية تقول إن أربعة كيلومترات غير ممكنة في بعض المناطق، لأن هذا يعني تدمير أحياء بأكملها في رفح. ومن المرجح أن يثير هذا غضب المجتمع الدولي”.

وأضافت الصحيفة أن “المنطقة الرابعة هي الأطول على الإطلاق وهي عبارة عن شريط يمتد على طول الحدود الشرقية بين قطاع غزة وإسرائيل، وهي المنطقة التي تتحمل فرقة غزة مسئولية إعادة تشكيلها”.

وتابعت: “بعبارة أخرى، إنها منطقة عازلة يبلغ عمقها كيلومتراً واحداً على الأقل بين المجتمعات الإسرائيلية القريبة من الحدود مع غزة والمنازل الأولى داخل غزة. والهدف من ذلك هو إبعاد خطر الصواريخ المضادة للدبابات عن منازل الإسرائيليين. والوسيلة هي تدمير أحياء بأكملها”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “الجيش الإسرائيلي يستعد للبقاء في غزة حتى نهاية عام 2025 على الأقل”.

وقالت: “الصور متشابهة في عدة أجزاء من قطاع غزة: الجيش الإسرائيلي يوسع الطرق ويبني مواقع كبيرة وينصب البنية التحتية طويلة الأمد – بما في ذلك الطرق التي كانت تؤدي إلى المستوطنات الإسرائيلية”.

ونقلت عن أحد الضباط الإسرائيليين الذين يخدمون في غزة قوله: “لن ينسحب الجيش الإسرائيلي قبل عام 2026”.

وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة، خلفت نحو 147 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.

وتواصل إسرائيل مجازرها متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي في غزة.

صحيفة هآرتس الإسرائيلية

ترجمة وكالة الأناضول




رغم مطالبات المقاطعة.. ماكرون وبارنييه يحضران مباراة فرنسا وإسرائيل

كشفت وسائل إعلام فرنسية أن رئيس الوزراء ميشيل بارنييه، والرئيس السابق نيكولا ساركوزي سينضمان إلى الرئيس إيمانويل ماكرون لحضور مباراة كرة القدم بين منتخبي فرنسا وإسرائيل، في حدث مثير للجدل بسبب مواصلة الأخيرة ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة وعدوان على لبنان، مخلفةً عشرات آلاف الشهداء.

وذكرت صحيفة “لو باريزيان” الفرنسية أن بارنييه وساركوزي سيرافقان ماكرون مساء الخميس خلال مباراة دوري الأمم الأوروبية، التي ستقام في ملعب “ستاد دي فرانس” في سان دوني، إحدى ضواحي باريس الشمالية.

والأحد، حذر قائد شرطة باريس لوران نونيز، في تصريح صحافي، من “المخاطر العالية” للمباراة وسط مناخ جيوسياسي متوتر.

وقال نونيز إنه “سيتم نشر حوالي 4 آلاف ضابط شرطة لضمان الأمن خلال الحدث”.

لكن مبيعات التذاكر لا تزال منخفضة، حيث تم حجز 20 ألف مقعد فقط من أصل 80 ألف مقعد في الملعب، وفقًا لقناة “RMC Sport” التلفزيونية الفرنسية.

والجمعة، قال وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتايو إنه رفض طلب تغيير مكان مباراة كرة القدم بين فرنسا وإسرائيل المقررة في 14 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري في باريس.

وفي بيان على منصة “إكس”، ذكر ريتايو أن بعض الأشخاص طالبوا بإقامة المباراة التي ستقام في إطار دوري الأمم الأوروبية، في مكان آخر.

وأضاف: “أنا لا أقبل هذا: فرنسا لن تتراجع لأن ذلك يعني الاستسلام في مواجهة تهديدات العنف ومعاداة السامية”.

وتقود مجموعة فرنسية حملة قوية تحث منتخب كرة القدم على رفض النزول إلى الملعب، الخميس، للمشاركة بمباراة مع منتخب إسرائيل.

وفي مقال نُشر الاثنين، انتقدت مجموعة “يوروبالستين” الحدث، ووصفته بأنه “مباراة إبادة جماعية فرنسية”، وحثت اللاعبين على التشكيك في الآثار الأخلاقية لمشاركتهم.

مجموعة “يوروبالستين” انتقدت الحدث ووصفته بأنه “مباراة إبادة جماعية فرنسية” وحثت اللاعبين على التشكيك في الآثار الأخلاقية لمشاركتهم

وتتوجه مقاطع مصورة من حملة المقاطعة إلى لاعبي منتخب كرة القدم الفرنسي بشكل مباشر، قائلة إنهم يعملون “كسفراء لفرنسا وقدوة لملايين الشباب”.

وفي مقطع مصور على موقع “يوروبالستين”، تؤكد المنظمة غير الحكومية على تأثير اللاعبين الفرنسيين كأيقونات عالمية، قائلة: “إن تأثير أفعالهم يمكن أن يتجاوز الملعب”.

وشجعت الحملة اللاعبين على أن يمثلوا صوت المضطهدين، حيث قارنت الموقف بموقف أساطير الرياضة مثل محمد علي، وآرثر آش، وكاثي فريمان، الذين “سجل التاريخ أفعالهم، ليس فقط لموهبتهم، ولكن بشكل خاص لالتزامهم (بالقضايا الإنسانية)”.

والاثنين، طالب مؤيدون لفلسطين داخل مبنى الاتحاد الفرنسي لكرة القدم في باريس، لإلغاء المباراة مع إسرائيل التي تواصل شن إبادة جماعية على قطاع غزة وعدوان على لبنان.

ورفع ناشطون، جمعية “أوقفوا الإبادة الجماعية”، الذين دخلوا مبنى الاتحاد الفرنسي لكرة القدم لافتات كتب عليها “إسرائيل مجرمة، الاتحاد الفرنسي لكرة القدم شريك في الجريمة”، و”لا للمباراة بين فرنسا وإسرائيل”، و”أوقفوا الإبادة الجماعية” في غزة، ورددوا هتافات مناهضة لإسرائيل.

وفي أعقاب الاحتجاج، طالبت جمعية “أوقفوا الإبادة الجماعية” بإلغاء المباراة، خلال اجتماع عقد الثلاثاء، مع مسؤولي الاتحاد الفرنسي لكرة القدم.

وبحسب ما ورد أبلغ الاتحاد الفرنسي لكرة القدم الوفد بأنه “يتفهم” الغضب الذي أثارته هذه الواقعة، وفقًا للجمعية.

واعترف مسؤولو الاتحاد الفرنسي لكرة القدم بأنهم عبروا عن “مخاوفهم” بشأن هذه المباراة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم والسلطات الفرنسية منذ البداية.

واستطرد الاتحاد الفرنسي بالقول إن “القرار خارج عن سيطرته”، مشيراً إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم باعتباره صانع القرار الوحيد.

وأكد أن فرنسا “تلقت أمرًا” بإقامة المباراة رغم التوترات الناجمة عن الوضع في فلسطين.

وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة، خلفت نحو 147 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.

وبعد اشتباكات مع فصائل في لبنان، أبرزها “حزب الله“، بدأت غداة شن إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، وسعت تل أبيب منذ 23 سبتمبر/ أيلول الماضي نطاق الإبادة لتشمل معظم مناطق لبنان بما فيها العاصمة بيروت، عبر غارات جوية، كما بدأت غزوا بريا في جنوبه.

وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان إجمالا عن 3 آلاف و287 شهيدا و14 ألفا و222 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، فضلا عن أكثر من مليون و200 ألف نازح، وجرى تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد 23 سبتمبر الماضي، وفق رصد الأناضول لبيانات لبنانية رسمية حتى مساء الثلاثاء.

وكالة الأناضول




الحكومة الفرنسية تتمسّك بإقامة حفل لدعم إسرائيل.. لكن الضغوط نجحت بمنع مشاركة سموتريتش

رغم ضغوط منظمات غير حكومية، وحزب “فرنسا الأبية” اليساري الراديكالي، من أجل إلغائه، تمسّكت الحكومةُ الفرنسية بإقامة الحفل الذي تنظمه جمعية “إسرائيل إلى الأبد” الفرنسية، الداعمة القوية للاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مساء هذا الأربعاء، بباريس لجمع الأموال للجيش الإسرائيلي.

هذا الحفل، تم تقديمه على أنه “تعبئة القوى الصهيونية الناطقة بالفرنسية في خدمة قوة وتاريخ إسرائيل”، على هامش تجمع مؤيد لإسرائيل بمبادرة من حركة Betar الشبابية الصهيونية اليهودية المتطرفة.

لكن، على ما يبدو، نجحت الضغوط في إلغاء مشاركة بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، الذي أدى الإعلان عن حضوره الحفل، في البداية، إلى استنكار العديد من الجمعيات والسياسيين.

فقد أكد وزير الداخلية الفرنسي، برونو روتايو، مساء الثلاثاء، على قناة TF1، أن هذا الوزير، الذي يدير الضفة الغربية المحتلة، ويُسرّع الاستيطان، وينفي وجود الشعب الفلسطيني، “لن يكون حاضرًا في هذا الحفل”.

https://x.com/L_insoumission/status/1854601500963618943?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1854601500963618943%7Ctwgr%5Edaac3c6e3327d51e68192150b6ef16d5e0d46a46%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.alquds.co.uk%2FD8A7D984D8ADD983D988D985D8A9-D8A7D984D981D8B1D986D8B3D98AD8A9-D8AAD8AAD985D8B3D991D983-D8A8D8A5D982D8A7D985D8A9-D8ADD981D984-D984D8AF%2F

وهذا ما أعلنه المتحدث باسم بتسلئيل سموتريتش، مؤكدًا أن الأخير “لن يسافر إلى فرنسا في نهاية المطاف”.

وكانت المحكمة الإدارية، التي لجأ إليها معارضو هذا الحدث، قد قضت بأنه “نظرًا لعدم ثبوت وجود تهديد واضح ووشيك، يرى قاضي الإجراءات المستعجلة أن الشروط غير متوافرة ليتمكن من أن يأمر الشرطة بمنع الحفل”.

وتمت الموافقة على الحفل، يوم الأحد الماضي، من قبل الشرطة. وشاءت الصدف أن يقام عشية مباراة كرة القدم التي ستجمع، مساء هذا الخميس، المنتخبين الفرنسي والإسرائيلي لكرة القدم في ستاد دو فرانس بباريس، رغم الدعوات العديدة لإلغائها هي الأخرى.

ونُظمت، يوم الخميس الماضي، في ساحة تروكاديرو الباريسية، وقفة ضد إقامة هذا الحفل، وذلك بدعوة من حزب “فرنسا الأبية” اليساري الراديكالي، وتجمع الطوارئ من أجل فلسطين، والاتحاد اليهودي الفرنسي من أجل السلام، للتنديد بهذا الحفل.

شخصيات من حزب “فرنسا الأبية” اليساري الراديكالي طالبت بإلغاء هذا الحفل، وندّدت بوجود “ضيفه الاستثنائي”، الوزير اليميني المتطرف في الحكومة الإسرائيلية، بتسلئيل سموتريتش، المعروف بتصريحاته وأفعاله المتعلقة بالإبادة الجماعية في غزة، ولا سيّما رغبته في تجويع سكان غزة.

وفي عريضة نُشرت في صحيفة “ليمانتي” الفرنسية، دعا مؤسّسو جمعية “صوت يهودي آخر” (UAVJ) الدولة الفرنسية إلى أن تعلن أن بتسلئيل سموتريتش شخصٌ غير مرغوب فيه، معتبرة أن هذا الوزير، العنصري بشكل علني، وأحد مجرمي الحرب الذين أدانتهم “محكمة العدل الدولية”، ليس من المقبول رؤيته على الأراضي الفرنسية، حتى لو تمت دعوته بصفته الخاصة.

https://x.com/LucAuffret/status/1854593624211964070?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1854593624211964070%7Ctwgr%5Edaac3c6e3327d51e68192150b6ef16d5e0d46a46%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.alquds.co.uk%2FD8A7D984D8ADD983D988D985D8A9-D8A7D984D981D8B1D986D8B3D98AD8A9-D8AAD8AAD985D8B3D991D983-D8A8D8A5D982D8A7D985D8A9-D8ADD981D984-D984D8AF%2F

صحيفة القدس العربي




مغازلة كييف للإرهابيين في إفريقيا تستهدف روسيا

حول مساعدة روسيا الدول الإفريقية على مكافحة الإرهاب، كتب أندريه ريزتشيكوف، في “فزغلياد”:

قالت السلطات في مالي إن أوكرانيا تتعاون مع الجماعات الإرهابية المحلية التي تحاول القيام بانقلاب هناك. وكما ذكرت الصحافة الغربية، تقوم الاستخبارات الأوكرانية بتدريب الإرهابيين على استخدام الطائرات المسيّرة، كما تقدم المساعدة العسكرية للمتمردين.

وفي الصدد، قال الأستاذ المساعد في قسم التحليل السياسي والعمليات الاجتماعية والنفسية في جامعة بليخانوف الاقتصادية الروسية، ألكسندر بيرينجيف “لا يمكن لأوكرانيا أن توجد من دون اقتصاد الظل الإجرامي الذي يدر أرباحًا كبيرة. وهذا العمل الإجرامي “محمي” من قبل الإرهابيين”.

ووفقا له، فإن الأنشطة غير القانونية التي تقوم بها الاستخبارات الأوكرانية في مالي “تثبت العلاقة المباشرة بين نظام كييف والشبكة الإرهابية العالمية. وحقيقة أن مقاتلي داعش قاتلوا في صفوف القوات المسلحة الأوكرانية معروفة. وفي مالي، حصلت أوكرانيا من الولايات المتحدة على فرصة الحصول على موارد بشكل دائم، وفي الوقت نفسه تجنيد المسلحين للقيام بعمليات عسكرية ضد روسيا. كل هذا يثبت أن النازيين الأوكرانيين والإسلامويين يجدون لغة مشتركة وأهدافًا واهتمامات مشتركة.

وفي الرد على ذلك، تستطيع روسيا إنشاء مركز لمكافحة الإرهاب في القارة، كما فعلت لتعزيز الأمن في رابطة الدول المستقلة”.

“ينبغي ألا نعمل بمفردنا، بل أن نتفاعل ونكوّن تحالفات. هناك إجراءات مضادة للإرهاب داخل رابطة الدول المستقلة ومنظمة شانغهاي للتعاون، ونحن بحاجة إلى الاعتماد على هذه التجربة، خاصة وأن الصين والهند ودولا أخرى صديقة لنا مهتمة أيضًا بإفريقيا”.

موقع سبوتنيك




فاينانشال تايمز: المجاملات والأرباح والسلام.. عرض أوكرانيا لدونالد ترامب

تحت هذا العنوان نشرت “فاينانشال تايمز” مقالا لكريستوفر ميلر وماكس سيدون وهنري فوي حول “خطة النصر” التي اقترحها فلاديمير زيلينسكي على دونالد ترامب.

أدرج فلاديمير زيلينسكي فكرتين في “خطة النصر” خصيصا لدونالد ترامب، حيث تسلط الخطة على الصفقات التجارية المحتملة، والوصول إلى المواد الخام، ونشر القوات في محاولة للتأثير على الرئيس الأمريكي المنتخب الشهير ببراغماتيته في أوساط الأعمال.

وقال مسؤولون أوكرانيون وأوروبيون إن حلفاء أوكرانيا في أوروبا والولايات المتحدة، بما في ذلك كبار الجمهوريين، قدموا المشورة بشأن أفضل السبل لصياغة المقترحات التي تحفز التعاون الوثيق مع كييف بدلا من قطع المساعدات الحيوية عن البلاد.

وتنبع المقترحات من مخاوف بين المسؤولين الأوكرانيين والأوروبيين من أن دونالد ترامب قد يتحرك بسرعة لإبرام اتفاق سلام مع روسيا، ما قد يؤدي في واقع الأمر إلى نسف الدعم الغربي لأوكرانيا.

وقد تم طرح فكرتين في “خطة النصر” المقترحة من جانب فلاديمير زيلينسكي مع وضع ترامب تحديدا في الاعتبار، وفقا لأشخاص شاركوا في صياغة الخطة، حيث تم تقديم المقترحات لاحقا إلى ترامب، عندما التقى به الرئيس الأوكراني في نيويورك سبتمبر الماضي.

وإحدى هاتين الفكرتين هي استبدال بعض القوات الأمريكية المتمركزة في أوروبا بقوات أوكرانية بعد الحرب.

والثانية هي ما طرحه السيناتور الجمهوري ليندساي غراهام، حليف ترامب، وفقا لأشخاص شاركوا في تصميم “خطة النصر” لزيلينسكي، والتي تقترح تقاسم الموارد الطبيعية الحيوية لأوكرانيا مع الشركاء الغربيين.

ولم يستجب مكتب غراهام فورا لطلب التعليق من جانب “فاينانشال تايمز”.

وقال شخص مطلع على الاجتماع ما بين ترامب وزيلينسكي بأن الرئيس المنتخب كان “مهتما” بالفكرتين.

كذلك، وفي سياق منفصل، تحدث رواد للأعمال في أوكرانيا أيضا مع الحكومة بشأن منح ترامب سلطات “فحص الاستثمارات”، ما يسمح له بشكل أساسي باختيار من يمكنه ممارسة الأعمال التجارية في البلاد.

ووصف أحد المشاركين في التخطيط الفكرة بأنها ما أسماه ABC اختصارا لـ Anybody But China، “أي أحد سوى الصين”، وهو ما قد يلقى استحسانا لدى ترامب على نحو خاص. ووفقا للمصدر، فإن الصناعات الأوكرانية التي تعتمد على التكنولوجيا والمواد الصينية، مثل الاتصالات، قد تتحول إلى الموردين الأمريكيين وتجتذب مزيدا من الاستثمارات الغربية. والفكرة في مراحلها المبكرة، لكن بعض رواد الأعمال المقربين من مكتب الرئيس يعتقدون أنها قد تلقى استحسان ترامب.

وقد قال زيلينسكي الأسبوع الماضي إنه أجرى مكالمة هاتفية “رائعة” مع ترامب بعد إعادة انتخابه. لكن المسؤولين قالوا إن كييف وحلفاؤها يخشون من أن تخفض الولايات المتحدة دعمها العسكري بعد تولي الرئيس الجمهوري منصبه في يناير.

وأضاف المسؤولون أن أوكرانيا وحلفاؤها يشعرون بالقلق من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يضغط على الولايات المتحدة لقبول تسوية سلمية تنهي الحرب بشروط مواتية لموسكو، مدعوما بتفوق روسيا في ساحة المعركة.

وقال أحد المشاركين في صياغة عرض أوكرانيا لترامب: “سيخسر اللعبة أول من يرمش. حيث يعتقد بوتين الآن أنه على المسار الصحيح ويمكنه الحصول على كل ما يريده”.

من ناحية أخرى، يشعر المسؤولون الأوروبيون بالقلق من إقصائهم عن المحادثات التي يقودها ترامب، ما لا يمنحهم أي نفوذ على أي تسوية محتملة يمكن أن تحدد مستقبل أمن القارة الأوروبية على المدى المتوسط.

وحتى الآن، لم يستجب حلفاء الغرب لـ “خطة النصر” إلا بشكل فاتر إلى حد ما، لا سيما الدعوة إلى دعوة كييف رسميا للانضمام إلى حلف “الناتو” وتزويدها بأسلحة أكثر تقدما.

وقد بدأت أوكرانيا في وضع مقترحاتها خلال الصيف، “لفرض روايتها قبل أن يتمكن ترامب من فرض روايته”، وفقا لأحد المشاركين في وضع الخطة. حيث تأمل كييف، التي طالما شعرت بالإحباط بسبب تردد الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته جو بايدن في زيادة الدعم العسكري، ان يقتنع ترامب بالنقاط المصممة خصيصا له.

وقال المصدر: “كان مستوى عدم الرضا عن غدارة بايدن عند مستوى جعلهم يشعرون أن الوقت قد حان للتغيير، وأن هذا التغيير الذي يمثله ترامب ربما يكون جيدا”.

بهذا الصدد وصف ألكسندر ميريزكو، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوكراني، العرض المقدم إلى الرئيس الأمريكي القادم بأنه “خطوة حكيمة لإظهار أن أوكرانيا ليست عبئا على الغرب”. وأضاف أن “ترامب يريد أن يكون فائزا وليس خاسرا. ولكي يصبح فائزا، يتعين عليه أن يؤكد لبوتين على مكانته”.

لكن مديرة مركز أوروبا الجديدة للأبحاث ومقره كييف أليونا غيتمانشوك قالت إن زيلينسكي “سيحتاج هو الآخر إلى إظهار استعداده لحضور محادثات السلام مع روسيا، لكنه مقيد في الوقت نفسه بالمصالح الوطنية لبلاده وبتوقعات المجتمع الأوكراني”. وأضافت أن الرئيس الأوكراني “يمكن أن يمنح ترامب فرصة أن يكون أعظم صانع سلام في كل العصور”.

ووفقا لمصادر مطلعة على الوضع، تسعى كييف كذلك إلى استرضاء معسكر ترامب من خلال استبدال سفيرتها في واشنطن، أوكسانا ماكاروفا. وكان رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون قد طالب في وقت سابق بإقالة ماكاروفا، بعد أن نظمت زيارة لزيلينسكي إلى مصنع ذخيرة أمريكي في سبتمبر حضرها ديمقراطيون فقط. وقالت المصادر إن وزير الخارجية الأوكراني السابق دميتري كوليبا عرض عليه المنصب لكنه رفض، ولم يعلق كوليبا ولا السفارة الأوكرانية في واشنطن ولا خارجية كييف على هذا الأمر.

وأشاد بوتين الأسبوع الماضي بأفكار ترامب بشأن تسوية سلمية محتملة وفتح الباب أمام محادثات مع الرئيس الأمريكي المنتخب قبل توليه منصبه في يناير المقبل.

لكن مسؤولين غربيين قالوا إنه من المرجح أن تبدأ روسيا أي مفاوضات بشأن أوكرانيا من موقف متطرف مماثل للموقف الذي تبنته في الفترة التي سبقت الحرب قبل ثلاث سنوات عندما طالبت حلف “الناتو” بسحب قواته وأسلحته من أوروبا الشرقية.

وقال أستاذ الأبحاث في المدرسة العليا للاقتصاد في موسكو دميتري ترينين إن روسيا “ستكون منفتحة على الحوار، إذا جاء ترامب بما يتناسب مع الفكرة الروسية المتمثلة في القضاء على جذور المشكلة الأوكرانية بالنسبة لروسيا”.

وكانت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون قد ترددوا عام 2021 في قبول مقترحات روسية، إلا أن هذه المرة يمكن لروسيا أن تعتمد على قوتها البشرية والنارية المتفوقة في أوكرانيا لانتزاع مزيد من التنازلات من ترامب، وفقا لمسؤولين غربيين ومسؤول كبير سابق في الكرملين.

وقال مسؤول كبير سابق في الكرملين: “إن كل شيء يسير الآن لصالح بوتين، وربما يقرر الاستمرار إذا لم يحصل على ما يريد، لأنه يستطيع أن يستغل تفوقه. وسوف يرغب بوتين في مناقشة كل هذه القضايا المتعلقة بحلف (الناتو) خارج قضية أوكرانيا نفسها”.

وقال المسؤول السابق في الكرملين إن استعداد ترامب لإبرام صفقة يشجع روسيا ولكن بحذر من أنه قد يستمر، على الرغم من ذلك، في سن سياسات صارمة ضد موسكو. وتابع المسؤول: “يعتمد الأمر على المسؤولين الذين يعينهم لإبرام الصفقة. في المرة الأخيرة، أراد ترامب وبوتين إبرام صفقة، لكنهما لم يوظفا الأشخاص المناسبين. ومن المحتمل تماما أن يذهب كل شيء إلى الجحيم”.

وقال أحد مسؤولي صندوق الثروة السيادية في الكرملين كيريل دميترييف، وقد شارك في السابق بمحادثات خلف الكواليس مع أشخاص في فلك ترامب، إن الرئيس الأمريكي المنتخب لديه تفويض لإصلاح العلاقات مع موسكو. وأضاف دميترييف: “قد يفتح هذا، والكلمة الأساسية هنا هي (قد)، فرصا للحوار بين روسيا والولايات المتحدة، لأننا نعتقد أن ترامب وفريقه يتمتعون بسمعة طيبة باعتبارهم براغماتيين ومبتكرين. وأي حوار أفضل من عدم الحوار”.

لكن الاقتراب الملحوظ لترامب من روسيا قد يأتي بنتائج عكسية على ترامب محليا.

بدوره قال الشخص الذي شارك في تخطيط عرض زيلينسكي لترامب: “إن ما حصلنا عليه من ترامب في ولايته الأولى كان من شخص يحاول التهرب من اتهامات أنه دمية في يد روسيا لأنه لم يكن محصنا ضد هذه الاتهامات، الآن إذا أصبح محضنا ضدها، فنحن في ورطة كبيرة”.

صحيفة فايننشال تايمز الاميركية

ترجمة روسيا اليوم




بوليتيكو: الانتخابات الألمانية المبكرة.. ماذا سيحدث الآن؟

تحت هذا العنوان نشرت “بوليتيكو” تقريرا لكل من جيمس أنغيلوس ونيتي نوستلينغر يتناولان فيه تداعيات الانتخابات المبكرة في ألمانيا وما يمكن أن تسفر عنه بالنسبة للداخل والخارج.

لا شك أنها فترة سيئة على نحو خاص لبرلين كي تشهد شللا سياسيا في انتظار تشكيل حكومة جديدة.

في خضم الضجة التي أحاطت بالانتخابات الرئاسية الأمريكية الأسبوع الماضي، ربما تكون قد فاتتك بعض التفاصيل المتعلقة بخبر آخر لا يقل أهمية: انهيار الائتلاف الحاكم في ألمانيا.

وبعد ساعات فقط من إعلان فوز دونالد ترامب في الانتخابات الأمريكية، ما أحدث موجة من الصدمات في مختلف أرجاء أوروبا، ظهر المستشار الألماني أولاف شولتس أمام الكاميرات ليعلن نهاية تحالفه الثلاثي المتهالك بطريقة درامية إلى حد ما (على الأقل وفقا للمعايير السياسية الألمانية). وأدى إعلان المستشار الألماني إلى تحريك سلسلة من الأحداث التي من شأنها أن تؤدي إلى انتخابات مبكرة في ألمانيا في غضون شهر، وإن كان التوقيت الدقيق لم يتضح بعد.

فيما يلي موجز لإلقاء الضوء على ما حدث للتو في ألمانيا، وما يمكن توقعه بعد ذلك.

لماذا سقط الائتلاف الحاكم؟

لم يكن الائتلاف الألماني الحاكم المكون من ثلاثة أحزاب (الحزب الديمقراطي الاجتماعي SPD والخضر على يسار الطيف السياسي، والحزب الديمقراطي الحر FDP ليبرالي النزعة ويمين الوسط) ائتلافا مثاليا. فكل من الحزب الديمقراطي الاجتماعي والخضر يفضلان شبكة أمان اجتماعي قوية واستثمارات ضخمة لتسريع النمو الاقتصادي والتحول إلى الطاقة الخضراء. من ناحية أخرى، يؤمن الحزب الديمقراطي الحر بتقليص دور الحكومة وتقليص الإنفاق العام.

ربما تسأل نفسك هنا، لماذا إذن اجتمعت هذه الأحزاب الثلاثة في المقام الأول. سؤال جيد!

ببساطة، لأنه لم يكن هناك الكثير من الخيارات في ظل المشهد السياسي المنقسم بشكل متزايد في ألمانيا، حيث أدى صعود الأحزاب الناشئة إلى زيادة صعوبة تشكيل الأحزاب الكبيرة (الحزب الديمقراطي الاجتماعي والاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ) لحكومات ائتلافية من حزبين.

 وتفاقم التشرذم مع صعود حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف، الذي يحتل الآن المركز الثاني على المستوى القومي في استطلاعات الرأي، وسيستمر مع وصول الوافد الجديد اليساري الشعبوي، تحالف سارة فاغنكنيخت. ولم تكن ألمانيا بعد الحرب تتمتع بخبرة كبيرة في التحالفات الأكبر (كان تحالف شولتس المنهار هو أول تحالف ثلاثي منذ أكثر من ستة عقود)، لكن الانقسام المستمر قد يجعل مثل هذه الائتلافات التي تميل إلى أن تكون أكثر تقلبا، هي القاعدة الجديدة.

وكانت اللحظة الحاسمة في الانهيار المبكر لائتلاف شولتس قبل عام، عندما أصدرت المحكمة العليا في ألمانيا حكما مفاجئا أنهى حلا بديلا كانت الحكومة تستخدمه لإنفاق الأموال دون انتهاك “مكابح الديون” الدستورية في البلاد. ومن أجل التحايل على هذه القيود المالية المفروضة ذاتيا، اعتمد ائتلاف شولتس على شبكة مما يسمى “الصناديق الخاصة” خارج الميزانية الرئيسية للدولة، فيما اعتبرت المحكمة هذه الممارسة غير قانونية، ما أدى إلى إحداث فجوة قدرها 60 مليار يورو في الميزانية الفيدرالية خلال هذه العملية.

وبعد ذلك، لم يدم ائتلاف شولتس، الذي اعتمد على التدفق الحر للأموال للتغطية على خلافاته الأيديولوجية الرئيسية، طويلا. فقد دفعت سلسلة من الهزائم الانتخابية المحرجة ومعدلات التأييد المنخفضة إلى حد غير مسبوق أحزاب الائتلاف إلى اللعب على قواعدها لإحياء حظوظها السياسية، ما أدى إلى تفاقم المشاحنات المستمرة بينها. وهدد زعيم الحزب الديمقراطي الحر كريستيان ليندنر وزملاؤه في الحزب مرارا وتكرارا بسحب البساط من تحت أقدام الائتلاف وإجباره على إجراء انتخابات جديدة. وفي ليلة الأربعاء الماضي، تغلّب شولتس على ليندنر بطرده، ما دفع الحزب الديمقراطي الحر إلى الانسحاب من الائتلاف.

ولا نريد هنا أن نهنئ أنفسنا، لكننا نتوقع نهاية مبكرة لشولتس وشركائه في يونيو المقبل.

ومتى ستجرى الانتخابات؟

هو السؤال الذي تبلغ قيمته 64 ألف دولار.

تخشى ألمانيا من تكرار حالة عدم الاستقرار التي شهدتها جمهورية فايمار أوائل القرن العشرين، لهذا جعلت من الصعب إجراء انتخابات مبكرة. وقبل حدوث ذلك، سيتعين على شولتس أن يدعو (ويخسر) تصويتا على الثقة في البرلمان، وهي النتيجة المؤكدة تقريبا. وعندما يسمح لرئيس ألمانيا بحل البرلمان في غضون 21 يوما، سيلي ذلك انتخابات مبكرة في غضون 60 يوما أخرى.

إلا أن السؤال الأكبر المطروح في السياسة الألمانية اليوم هو متى سيدعو شولتس إلى التصويت على الثقة. فبعد أن أقال ليندنر على شاشات التلفزيون الوطني، قال المستشار إنه ينوي الاستمرار في الحكم بحكومة أقلية حتى الخامس عشر من يناير، حيث سيعقد في ذلك الوقت تصويتا على الثقة يؤدي إلى انتخابات جديدة بحلول نهاية مارس. ولكن بعد أن اقتراح هذا الجدول الزمني، طالبه خصومه السياسيون بتسريع الجدول الزمني كثيرا.

ودعا زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي CDU والمستشار القادم المحتمل لألمانيا فريدريش ميرتس، شولتس إلى ضمان إجراء انتخابات قبل تولي ترامب منصبه في الولايات المتحدة في 20 يناير المقبل، استنادا إلى استطلاعات الرأي الحالية، بحجة أن الإلحاح السياسي في هذه اللحظة يتطلب التعجيل، وقال ميرز: “ببساطة لا يمكننا تحمل وجود حكومة بدون أغلبية في ألمانيا لعدة أشهر”.

وبالنسبة لكلا الزعيمين، فهناك حسابات سياسية واضحة. بالنسبة للاتحاد الديمقراطي المسيحي، فإن الانتخابات المبكرة من شأنها أن تسمح له بالاستفادة من الدعم الحالي القوي نسبيا، ومنح خصومه وقتا أقل لإعادة الحشد. في الوقت نفسه، يريد شولتس الوقت لتحسين فرص حزبه وتمرير بعض التشريعات للحفاظ على وتعزيز المزايا الاجتماعية.

وبدا شولتس، خلال مقابلة تلفزيونية الأحد الماضي، وكأنه يستسلم للضغوط وقال إنه على استعداد لإجراء تصويت على الثقة قبل عيد الميلاد، لكن حتى هذا الجدول الزمني لا يزال متأخرا للغاية بالنسبة لميرتس.

ولكن حتى لو تم إيجاد الإرادة السياسية، فإن البيروقراطية الألمانية الهائلة، التي لا تشتهر بردود أفعالها السريعة قد تظل عائقا. ويقال إن رئيس الهيئة الفيدرالية التي تشرف على الانتخابات حذر، في رسالة إلى شولتس، من أن الانتخابات في أول شهرين من عام 2025 من شأنها أن تؤدي إلى “مخاطر لا يمكن حسابها”، حيث كتب المسؤول أن العوائق العملية تشمل شراء ما يكفي من الورق وخدمات الطباعة الكافية.

من سيفوز بالانتخابات؟

يتقدم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي بزعامة ميرتس وحزبه الشقيق البافاري المحافظ، الاتحاد الاجتماعي المسيحي CSU، في استطلاعات الرأي بفارق كبير، حيث حصلا على 32% من الأصوات، ومن المرجح أن يقودا أي حكومة ائتلافية في المستقبل. من ناحية أخرى، يحتل الحزب الديمقراطي الاجتماعي بزعامة شولتس المركز الثالث في استطلاعات الرأي بنسبة 16% خلف حزب البديل من أجل ألمانيا في أقصى يمين المشهد السياسي.

ولأن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي تعهد بعدم تشكيل ائتلاف فيدرالي مع حزب البديل من أجل ألمانيا، فمن المؤكد تقريبا أنه سيشكل ائتلافا مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي لشولتس (الذي قد يكون لديه بحلول ذلك الوقت زعيم جديد على رأس قائمته الانتخابية). واستنادا إلى استطلاعات الرأي الحالية والتشرذم السياسي في البلاد، فقد يحتاج المحافظون والحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى حزب ثالث يحكم معه.

ولن يكون المتنافسان الرئيسيان المألوفان مناسبان بشكل كبير، فقد أصبح حزب الخضر، الذي يحصل حاليا على 10% من الأصوات في استطلاعات الرأي، هدفا مفضلا للمحافظين بسبب سياساتهم في مجال الهجرة والمناخ. وسيكون الحزب الديمقراطي الحر منافسا أفضل للمحافظين، ولكن ليس كثيرا للحزب الديمقراطي الاجتماعي، لأسباب واضحة. فضلا عن ذلك، يحصل الحزب الديمقراطي الحر الآن على 4% في استطلاعات الرأي، وهو أقل من العتبة اللازمة لدخول البرلمان، لذلك فقد لا يكون خيارا على أي حال.

بعبارة أخرى، ومهما كانت التطورات، فإن الائتلاف المقبل قد يكون بنفس القدر من الانقسام مثل سابقه.

ما الذي يمكن أن يعنيه هذا؟

هذا هو السؤال الذي نطرحه على أنفسنا في كثير من الأحيان. ففي حين يتنازع زعماء ألمانيا حول موعد إجراء تصويت الثقة، يبدو ان نحو 50 ألف جندي روسي وكوري شمالي يستعدون لشن هجوم على القوات الأوكرانية في مقاطعة كورسك الروسية، في حين تواصل القوات الروسية تحقيق تقدمها على طول الجبهة في أوكرانيا.

باختصار، أصبحت أوكرانيا في ورطة متزايدة مع دخولها أشهر الشتاء الحرجة في الحرب، في حين تبدو أقوى دول الاتحاد الأوروبي، ألمانيا وفرنسا، في حيرة متزايدة بسبب الضعف السياسي لزعمائها. أضف إلى ذلك عودة دونالد ترامب الوشيكة، والذي لم يهدد فحسب بقطع المساعدات الأمريكية عن أوكرانيا، بل وشجع موسكو حتى على “فعل ما يحلو لها” تجاه أعضاء “الناتو” الذين لا يلبون أهداف الإنفاق الدفاعي.

في ظل هذه الظروف، من الطبيعي أن تكون برلين، ثاني أكبر مساهم في المساعدات العسكرية لأوكرانيا بعد الولايات المتحدة، هي الدولة التي تحشد العواصم الأوروبية لإرسال إشارات واضحة لدعم أوكرانيا وتعزيز دفاعاتها. ولكن ألمانيا بدلا من ذلك منشغلة بالمشكلات الداخلية والجمود السياسي، ومشلولة بسبب عجزها حتى عن تمرير موازنة عام 2025.

إنها فترة سيئة بشكل خاص لفراغ القيادة في ألمانيا لأسباب أخرى أيضا: حيث ينكمش اقتصاد البلاد في الوقت الذي يتولى فيه ترامب منصبه، بعد أن وعد بزيادة الرسوم الجمركية، بما في ذلك على السيارات الألمانية.

في غضون بضعة أشهر، قد تبدو الأمور مختلفة تماما في ألمانيا. ميرتس، المستشار القادم المحتمل، هو سياسي أكثر تشددا وتصعيدا فيما يتعلق بالمساعدات المقدمة لأوكرانيا (ينتمي للصقور) ويقول إن لديه وصفة السوق الحرة لإنقاذ الاقتصاد الألماني من عثرته. في الوقت نفسه، نقل ميرتس المحافظين في ألمانيا إلى أبعد من اليمين مقارنة بسنوات أنغيلا ميركل، وأعرب عن رغبته في عقد “صفقات” مع ترامب.

ولكن، من المرجح أن يستغرق الأمر عدة أشهر قبل إجراء الانتخابات وتشكيل الائتلاف بعد التصويت. ونظرا للتحديات الهائلة التي تواجه ألمانيا وأوروبا، فإن هذه فترة طويلة من الانتظار حتى تتشكل الحكومة الألمانية المقبلة.

موقع بوليتيكو الاميركي

ترجمة روسيا اليوم




صحيفة إسرائيلية.. حكومة “كسب الوقت”: ضم الضفة مقابل إعفاء الحريديم من الخدمة

إقالة وزير الدفاع غالانت الفضائحية التي تشبه إعطاء “رسوم إظهار الجدية” للحريديم لأن نتنياهو لا يستطيع حتى الآن تلبية طلبهم المتمثل بإعفاء شامل وبدون عقوبات من التجنيد، لم تحل مشكلته السياسية: “الصهيونية الدينية” لم تحرك ساكناً من أجل غالانت أو ضد إهمال جهاز الأمن، وستبقى الدكتاتورية المتسارعة تعارض قانون مراكز الخدمة في النهار وما شابه، بالأحرى قانون الإعفاء من الخدمة. وما دامت الحرب مستمرة، يبدو أن بوعز ويخين، عضوي الائتلاف، يسيران في طريق تصادمي لا مفر منه وصعب على الحل.

رغم الصعوبات، للحكومة أسباب للصمود: استطلاعات من قبل الجمهور تظهر بأنها حكومة غير شرعية، وأعضاؤها وممثل “الصهيونية الدينية” تحديداً، لا يجدر بهم الاقتراب من انتخابات قريبة، ومعادلة تاريخية حارقة جداً في اليمين، وانقسام أيديولوجي سيؤدي في نهاية المطاف في داخله إلى “كوارث مثل حكومة أوسلو”، يضاف إليها الآن انتخاب ترامب، وهي تفتح أمام نتنياهو احتمالات جديدة لحل الأزمة، أو للدقة عملية برية أكثر نجاحاً في داخلها، التي ستساعده على الأقل على كسب المزيد من الوقت – تكتيك بقائه الأول.

سيحاول نتنياهو الحصول على شيك كبير من ترامب: هدايا وبادرات حسن نية للمستوطنين، على رأسها وعود بضم أجزاء من المناطق “ج”، وبعد ذلك سيضع أمامهم عالماً بديلاً أكثر حدة: إما مواصلة التصميم على إصلاح الظلم الأخلاقي والمبدئي المقرون بالتهرب الحريدي، ثم رميكم في صحراء المعارضة بدون أي إنجاز استيطاني، وإما البقاء في الائتلاف والحصول على إنجازات ملموسة ورمزية مقابل إعطاء إعفاء فاسد للحريديم بطريقة ملتوية.

انتخاب ترامب قد يقرب إنهاء الحرب بشكل كبير. في عهد إدارة ديمقراطية، عرض نتنياهو على قاعدته حرباً انتقامية لا نهاية لها، مع أهداف تتبدل ومخترعة. أما الآن فاحتمالاته أكثر تنوعاً: لم تعد الولايات المتحدة تلاحق المستوطنين فحسب، بل وتستطيع تزويدهم بوعود للضم، التي ستأتي من المكتب البيضاوي بدون أن يتجند أي حريدي، وهذه حقيقة أقل إثارة للغضب بكثير مع غياب أي حرب. هذا التقدير تدعمه جرأة نتنياهو على ركل ممثل المعسكر الديمقراطي الوحيد في الحكومة إلى الخارج، وهكذا يخاطر بعدم مشاركة جزء كبير من الجمهور الذي يخدم في الحرب، وهي عملية زاحفة تحدث أصلاً على خلفية تآكل متزايد. في الواقع، يقف أمام ذلك وزن كبير على صورة رغبته وحاجته إلى مواصلة الحرب وتجنب تقديم شهادته في محاكمته، لكن التسوية المناسبة من ناحيته في هذا القطاع يبدو أنها ستفتح الطريق لإنهاء الحرب.

رغم أن أزمة قانون الإعفاء من الخدمة مزمنة، ومعرفة الجمهور بأن الاعتبارات الشخصية والسياسية هي ما يحرك نتنياهو، فإنه نجح في نهاية المطاف في فعل ما ظهر مستحيلاً في الأيام الأولى بعد المذبحة. يبدو أن حكومة الكوابيس ستكمل أيامها، وهذا إنجاز وضع في جيب نتنياهو من اللحظة التي نجح فيها في جر جدعون ساعر الانتهازي إليه.

هذا سبب مبرر للمراوحة في المكان ولليأس الذي يسيطر الآن على المعسكر الديمقراطي في إسرائيل، وكذلك يمكن تفهم خيبة الأمل إزاء قيود المعارضة والإبداع السياسي القليل. ولكن مع هذا اليأس الكبير، نتذكر حقائق مهمة: نسبة من يعارضون الحكومة تزيد على مؤيديها في كل لحظة، وهذه حقيقة لم تتغير أيضاً الآن، عندما يظهر نتنياهو كشخص يمكنه فعل أي شيء.

رفيت هيخت

صحيفة هآرتس الاسرائيلية

ترجمة صحيفة القدس العربي




هل يريد نتنياهو استدعاء كوشنر وإنهاء العمليات في غزة ولبنان وإيران قبل أن يتولى ترامب الرئاسة

قال روجر بويز، محرر الشؤون الدبلوماسية في صحيفة “التايمز “، إنه مع اقتراب حقبة بايدن من نهايتها، قد ينتهز بنيامين نتنياهو الفرصة لضرب إيران قبل أن تبدأ خطط ترامب لإحلال السلام. فقد أرسلت الولايات المتحدة ست قاذفات من طراز بي-52 يوم الخميس لمساعدة قطر في ردع هجوم إيراني متوقع على إسرائيل وأرسلت عشرات من مقاتلات إف-15 إلى الأردن لاعتراض المُسيّرات والصواريخ المجنحة: مجرد يوم آخر مزدحم بالنشاط في القاعدة الجوية الأمريكية في لاكنهيث، سوفولك. وقد يكون الرئيس المنتخب ترامب واثقا من قدرته على إدخال سلام ذهبي في الشرق الأوسط، ولكن في الشهرين اللذين يسبقان تنصيبه على الأقل، تستعد إيران وإسرائيل لمعركة شرسة.

كانت إحدى علامات الطريقة التي تسير بها الأمور هي إقالة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذا الأسبوع لوزير دفاعه يوآف غالانت. هذه خطوة غير عادية في خضم الحرب، لكن شركاء نتنياهو المتشددين في الائتلاف اعتبروا غالانت ضعيفا للغاية ومتشككا في إمكانية تحقيق النصر الإسرائيلي الكامل. كل ما أبقاه في منصبه كان ارتباطا قويا بوزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن. والآن مع توجه بايدن نحو الخروج، كذلك أوستن. إذا كان هناك دفع شامل للفوز ضد حماس في غزة و”حزب الله” في لبنان، فهذا هو الوقت المناسب. لم تعد “الخطوط الحمراء” لبايدن صامدة.

قد ينتهز بنيامين نتنياهو الفرصة لضرب إيران قبل أن تبدأ خطط ترامب لإحلال السلام

هل يمكن أن يكون ترامب قد قال لنتنياهو: افعل ما يجب عليك فعله ولكن افعل ذلك بسرعة؟ إذا ضربت إيران إسرائيل وردت إسرائيل بضربة على البنية التحتية النووية أو النفطية الإيرانية، فإن ترامب 2.0 سيبدأ ساعته بحرب متصاعدة، حرب تحد من مجال المناورة لديه. والحقيقة أنه يبدو أن لديه مصلحة في تجنب الحرب.

كان مبعوثه إلى الشرق الأوسط خلال فترة ولايته الأولى صهره جاريد كوشنر. وبإحاطة من هنري كيسنجر قد نجح في إقناع البحرين والإمارات بالاعتراف بإسرائيل. وإذا كان من الممكن إشراك السعودية، فإن الولايات المتحدة تكون قد هندست سياسة احتواء ضد إيران.

وربما كانت اتفاقيات إبراهيم المزعومة وسيلة أكثر أمانا من الجهود الدبلوماسية التي بذلها باراك أوباما لرشوة إيران للتخلي عن برنامجها النووي كما يقول بويز. بالنسبة لترامب، كانت هذه خطوة أقرب إلى جائزة نوبل للسلام التي لا يزال يتوق إليها. ويمكن استدعاء كوشنر، الذي كان على المنصة مع ترامب في حفل النصر، لإكمال مهمته.

بدا أن الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي قد وضع حدا لاتفاقيات إبراهيم. وكذلك فعل رد إسرائيل: قصف غزة الذي حول الفلسطينيين إلى شهداء وأبطال الشارع العربي.

قد تعتمد استراتيجية ترامب المتجددة في الشرق الأوسط الآن على قدرة كوشنر على إقناع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، بالتخفيف من المطالبات بدولة فلسطينية

وقد تعتمد استراتيجية ترامب المتجددة في الشرق الأوسط الآن على قدرة كوشنر على إقناع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، بالتخفيف من المطالبات بدولة فلسطينية. إنها قضية حقيقية للأمير ولكنها قضية يتمسك بها والده المريض الملك سلمان بشغف. عندما يموت الملك، قد تكون هناك فرصة دبلوماسية تسمح لابنه بتقديم بعض التنازلات الجزئية.

يحسب ولي العهد، فما يريده بالفعل هو ما إذا كانت بلاده يجب أن تجد إجابة نووية خاصة بها لمشروع إيران. كيف؟ متى؟ بمساعدة الولايات المتحدة، أو على الرغم منها؟.

يمكن لصهر كوشنر أن يتدخل بالضغط على نتنياهو. حتى الآن كان نتنياهو أكثر انفتاحا على الضغوط من ترامب مقارنة ببايدن أو أوباما. هل هذا يضيف إلى سياسة الشرق الأوسط؟ بالنسبة لترامب، فإن لها ميزة التهرب من التورط الأعمق في حرب إقليمية فوضوية، وتحافظ على الوضع الراهن للولايات المتحدة كحليف ثابت لإسرائيل، وبطل التحديث في العالم العربي وموازنة للصين، التي كانت توسع بصمتها في الشرق الأوسط. لكنها تعتمد بشكل كبير على حسن نية ساسة مثل ولي العهد. ولا تأخذ في الاعتبار المفاجآت من إيران أو الدعم السري لروسيا لكسر العقوبات على طهران.

لقد بذلت إيران قدرا كبيرا من الجهد في بناء تحالفات معادية للغرب. لديها صديق قوي في الصين، وإن لم يكن ملتزما بشدة. إن جيوشها بالوكالة، على الرغم من الأضرار التي لحقت بحماس و”حزب الله”، تحتفظ بالقدرة على تعطيل التجارة العالمية. يمكن للحوثيين في اليمن إغراق حركة المرور البحرية وشن هجمات بمسيّرات على منشآت النفط السعودية.

يمكن لترامب أن يحاول إخراج الولايات المتحدة من الشرق الأوسط وسوف يشكره العديد من الأمريكيين على ذلك. لكن أولا، عليه أن يساعد في حماية إسرائيل من الهجوم وأن يعمل بجدية أكبر لوقف صعود إيران كدولة مسلحة نوويا.

صحيفة التايمز البريطانية

ترجمة ابراهيم درويش




المفكر الذي تحدث عن “نهاية التاريخ”: هذه دلالات ومخاطر الانتصار الكبير لترامب

نشر المفكر الأمريكي فرانسيس فوكوياما مقالا في صحيفة فايننشال تايمز البريطانية حول ما يعنيه الفوز الكبير لدونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، حذر فيه من أن مخاطر “ترامب المطلق العنان” بعد هذا ما حققه هو والحزب الجمهوري على أمريكا والعالم.

وأكد على أنه من شأن الانتصار الساحق الذي حققه ترامب والحزب الجمهوري أن يؤدي إلى تغييرات كبرى في مجالات سياسية مهمة، من الهجرة إلى أوكرانيا، لكن أهميته تمتد إلى ما هو أبعد من ذلك، لأنها تمثل رفضا حاسما من قبل الناخبين الأمريكيين لليبرالية والطريقة الخاصة التي تطور بها فهم “المجتمع الحر” منذ ثمانينيات القرن العشرين.

المفكر الياباني الأصل، الذي اشتهر بكتابه “نهاية التاريخ والرجل الأخير” المثير للجدل، الذي أصدره في بداية تسعينيات القرن الماضي، شدد على أنه عندما انتُخِب ترامب لأول مرة عام 2016، كان من السهل الاعتقاد بأن هذا الحدث شاذ، لأنه ترشح ضد خصم ضعيف لم يأخذه على محمل الجد (وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون)، أنه في كل الأحوال لم يفز ترامب بالتصويت الشعبي، ثم فاز الرئيس جو بايدن بعد أربع سنوات، فبدا وكأن الأمور عادت إلى طبيعتها بعد فترة رئاسية كارثية استمرت فترة واحدة.

ترامب يدشن حقبة جديدة

لكن فوكويوما اعتبر أنه بعد تصويت يوم الثلاثاء، يبدو الآن أن رئاسة بايدن هي “الحالة الشاذة”، وأن ترامب يدشن حقبة جديدة في السياسة الأميركية وربما العالمية، لأن الأميركيين صوتوا وهم على علم تام بمن هو ترامب وبما يمثله.

ولفت المفكر إلى أنه إلى جانب الفوز الكبير لترامب، استعاد الجمهوريون مجلس الشيوخ ومتمسكون بمجلس النواب، وهم بالتالي بهيمنتهم الحالية على المحكمة العليا أيضا، يحتفظون بجميع مؤسسات الحكم الرئيسية.

وتعليقا على الطبيعة الأساسية لهذه المرحلة الجديدة من التاريخ الأمريكي، أبدى فوكوياما رأيه في الليبرالية الكلاسيكية التي يعتبرها عقيدة مبنية على احترام الكرامة المتساوية للأفراد من خلال حكم القانون الذي يحمي حقوقهم، وقدرة الدولة على التدخل في هذه الحقوق، وقال إنها تعرضت لتشويهين كبيرين في العقود الأخيرة، وكانت النتيجة هي دونالد ترامب.

واعتبر أن التشويه الأول كان صعود “الليبرالية الجديدة”، التي تقدس الأسواق وتقلل من قدرة الحكومات على حماية المتضررين من التغيير الاقتصادي.

والتشويه الثاني صعود سياسات الهوية أو ما قد يطلق عليه “الليبرالية المستيقظة”، واستخدام سلطة الدولة بشكل متزايد، ليس في خدمة العدالة، بل لتعزيز نتائج اجتماعية محددة لمجموعات خاصة.

ووفق فوكوياما فقد أدى صعود هذه المفاهيم المشوهة لليبرالية إلى تحول كبير في الأساس الاجتماعي للسلطة السياسية، مما أشعر الطبقة العاملة أن الأحزاب السياسية اليسارية لم تعد تدافع عن مصالحها، وبدأت في التصويت لأحزاب اليمين، وبالتالي انتصر الجمهوريون بأصوات الناخبين من الطبقة العاملة البيضاء.

وأشار المفكر إلى أن ترامب لا يريد فقط دحر الليبرالية الجديدة والليبرالية المستيقظة، بل إنه يشكل تهديدا على الليبرالية الكلاسيكية نفسها في عدد من القضايا، بالتالي لن تكون رئاسته الجديدة شبيهة بولايته الأولى، وبحسبه فالسؤال الحقيقي الآن ليس عن خبث نواياه، بل عن قدرته على تنفيذ ما يهدد به بالفعل.

ترامب المنتقم

وبحسب الكاتب فمن الخطأ عدم أخذ العديد من الناخبين خطاب ترامب على محمل الجد، وكذلك زعم الجمهوريون أن الضوابط والتوازنات في النظام الأمريكي ستمنعه ​​من القيام بأسوأ ما لديه، لأن ترامب حمائي معلن، وقد اقترح فرض تعريفات جمركية عالية على جميع السلع المنتجة في الخارج، مما سيخلف آثارا سلبية على التضخم والإنتاجية والعمالة، ويؤدي إلى تعطيل سلاسل التوريد، ويوفر الفرصة لمستويات عالية من الفساد والمحسوبية، ويستدعي ردودا انتقامية هائلة من جانب بلدان أخرى.

وأكد المفكر على انه فيما يتصل بالهجرة، لم يعد ترامب يريد إغلاق الحدود، بل ترحيل أكبر عدد من المهاجرين غير النظاميين، مما سيخلف آثارا مدمرة على عدد من الصناعات التي تعتمد على العمالة المهاجرة، كما أنه سوف يشكل تحديا هائلا من الناحية الأخلاقية.

وذكر أنه فيما يتعلق بسيادة القانون، ركز ترامب خلال هذه الحملة بشكل فردي على السعي للانتقام من الظلم الذي يعتقد أنه عانى منه على أيدي منتقديه.

ولفت إلى انه قد تعهد باستخدام نظام العدالة لملاحقة الجميع من ليز تشيني وجو بايدن إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة السابق مارك ميلي وباراك أوباما، كما يريد إسكات وسائل الإعلام من خلال سحب تراخيصها أو فرض عقوبات عليها.

السياسة الخارجية وطبيعة النظام الدولي

يؤكد فوكوياما أن بعض التغييرات الأكثر أهمية ستتم في السياسة الخارجية وفي طبيعة النظام الدولي، وستكون أوكرانيا الخاسر الأكبر على الإطلاق، لأن ترامب يمكن أن يجبرها على التسوية بشروط روسيا من خلال حجب الأسلحة، كما فعل مجلس النواب الجمهوري لمدة ستة أشهر في الشتاء الماضي.

وأشار إلى أن ترامب هذا بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي (ناتو) وحتى لو لم يفعل، فإنه يمكن أن يضعف الحلف بشكل خطير من خلال عدم متابعة ضمان الدفاع المتبادل للمادة 5.

واكد أنه لا يوجد أبطال أوروبيون يمكنهم أن يحلوا محل أمريكا في زعامة الحلف، وبالتالي فإن قدرته المستقبلية على الوقوف في وجه روسيا والصين موضع شك كبير. خاصة أن فوز ترامب سوف يلهم شعبويين أوروبيين آخرين مثل حزب “بديل لأجل ألمانيا” و”التجمع الوطني” في فرنسا.

ووفق الكاتب ليس حلفاء وأصدقاء الولايات المتحدة في شرق آسيا في وضع أفضل لأن ترامب رغم حديثه بقوة عن الصين، معجب بشكل كبير بشي جين بينغ القوي.

الشرق الأوسط قد يكون الاستثناء الوحيد

وأكد فوكوياما أن ترامب قد يكون على استعداد لإبرام صفقة معه بشأن تايوان، ولكن الشرق الأوسط قد يكون الاستثناء الوحيد، حيث يرجح أن يدعم ترامب حروب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قطاع غزة ولبنان وإيران.

وخلص فوكوياما إلى القول إنه سيتم تفسير اتساع النصر الجمهوري، الممتد من الرئاسة إلى مجلس الشيوخ وربما إلى مجلس النواب أيضا، على أنه تفويض سياسي قوي يؤكد هذه الأفكار ويسمح لترامب بالتصرف كما يحلو له، والأمل في بقاء بعض الحواجز المؤسسية في مكانها عندما يتولى منصبه.

صحيفة فايننشال تايمز البريطانية

ترجمة ابراهيم درويش




إيكونوميست: هل يوقف ترامب حروب الشرق الأوسط.. وأي دور لصهره اللبناني؟

تساءلت مجلة “إيكونوميست” البريطانية في افتتاحية لها، حول ما إذا كان الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، سيَفي بتعهده خلال حملته الانتخابية بوقف الحروب حول العالم بما في ذلك بالشرق الأوسط.
وبدأت بالقول إن “ترامب وحّد في يومه الأول كرئيس منتخب، الشرقَ الأوسط”، مشيرة إلى أن “الجميع يتفق على أن فترته الثانية ستغير سياسة أمريكا في المنطقة، لكن لا أحد يتفق على ماهية هذه السياسة”.
واعتبرت أنه “رغم أن انتخاب ترامب ربما يبشر بتحول جذري، فإن الاتجاه الذي سيسلكه يعتمد على من يسمع منه آخرا”.
ولفتت إلى أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سارع إلى “كسب ود ترامب، وكان من بين أول قادة العالم الذين هنأوا الرئيس المنتخب على ما أسماه أعظم عودة في التاريخ”.
وأكدت أن “نتنياهو يعتقد أن إدارة ترامب ستمنحه حرية تامة لمواصلة حروب إسرائيل في غزة ولبنان دون أي تدخل أمريكي يطالب بوقف إطلاق النار”.
لكنها لفتت إلى أن ترامب خاض الانتخابات متعهدا بتهدئة المنطقة، وقال في خطاب النصر ليلة الانتخابات: “سأوقف الحروب”.

وأشارت المجلة إلى أن الولايات المتحدة أرسلت 18 مليار دولار من المساعدات العسكرية لإسرائيل منذ أكتوبر 2023، ولقي ما لا يقل عن أربعة جنود أمريكيين حتفهم بسبب القتال. وذكرت أنه يتساءل البعض في إسرائيل عما إذا كان ترامب سيشعر بثقل الكلفة ويطالب نتنياهو بإنهاء الحرب قبل توليه المنصب.

وبحسب المجلة “ففي حال حدّ ترامب من قدرة إسرائيل على محاربة إيران ووكلائها، فسوف يُحبط الصقور في واشنطن والقدس. ففي ولايته الأولى، تخلى ترامب عن خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، الاتفاقية التي فرضت قيودا على برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات. وقد حاول بايدن إحياء الاتفاقية دون نجاح. وقد يجد ترامب نفسه أمام خيار التفاوض بشأن صفقة جديدة أو الموافقة على عمل عسكري ضد المواقع النووية الإيرانية”.

ولفتت إلى أن “ترامب وعد بعدم السماح لإيران بصنع قنبلة نووية، ومع ذلك يبدو غير متحمس للصراع. ففي 5 نوفمبر، قال: لا أريد إلحاق الضرر بإيران، معربا عن رغبته في أن تكون دولة ناجحة”.
ووفقا للمجلة، فإن الأشخاص المحيطين بترامب لديهم آراء مختلطة. كان لدى أعضاء حكومته الأولى صلات وثيقة بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهي مؤسسة فكرية في واشنطن تدعو لتغيير النظام في إيران. قد يجد بعض هؤلاء الأعضاء أدوارا في إدارة ترامب الثانية.
وذكرت أنه في المقابل، هناك جي دي فانس، نائب الرئيس المنتخب، الذي لا يبدو متحمسا لخوض حرب جديدة في الشرق الأوسط. ففي مقابلة الشهر الماضي، قال إن مصالح أمريكا وإسرائيل قد تتباين أحيانا، “ومصلحتنا الأساسية هي عدم الدخول في حرب مع إيران”.

ووفق المجلة، يدعو مشروع 2025، وهو خطة للتيار اليميني لفترة ترامب الثانية، لفرض عقوبات على إيران دون التوصية بعمل عسكري، مشددا على ضرورة أن يقوم حلفاء أمريكا العرب بدور أكبر في حماية أنفسهم من التهديدات الإيرانية.
وبحسبها، فهذا الخطاب يثير قلق دول الخليج، التى تخشى أيضا أن تؤدي حرب ترامب التجارية مع الصين إلى تراجع أسعار النفط.

شددت المجلة على أن “لا أحد متأكد من كيفية حكم ترامب هذه المرة. في الشهر الماضي، وعد بجلب السلام إلى لبنان، لكنه لم يوضح كيف سيحقق ذلك. هل سيطالب إسرائيل بسحب قواتها والموافقة على وقف إطلاق النار؟ أم سيدعم غزوا أوسع بهدف القضاء على حزب الله للأبد؟”.

ووفقها، فمن المرجح أن يعتمد الجواب على مستشاريه. ويأمل نتنياهو في التأثير على ترامب، لكن العلاقة بينهما متوترة؛ إذ يحمل الرئيس المنتخب ضغينة ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي منذ عام 2020، عندما هنأ الأخير بايدن على فوزه الانتخابي بينما كان ترامب لا يزال يعترض على النتيجة.
ولفتت إلى أنه في عام 2022، تزوجت تيفاني ترامب من مايكل بولوس، ابن رجل الأعمال اللبناني- الأمريكي الثري، مسعد بولوس، الذي يقدم المشورة لترامب بشأن الشرق الأوسط، ومن هنا جاء اهتمام ترامب المفاجئ بلبنان.

واعتبرت “إيكونومست”، أن فوز ترامب السريع والواضح يستبعد احتمال فترة ما بعد الانتخابات التي قد تشهد تصعيدا في الصراع بين إيران وإسرائيل، ويمنح بايدن 75 يوما (قبل استلام ترامب الحكم) قد يستخدمها لمواجهة نتنياهو.

وذكرت أنه في الفترات بين الانتخابات والتنصيب، يتبع الرؤساء الأمريكيون غالبا سياسة أقل ميلا للمجاملة تجاه إسرائيل. ففي عام 2016، قرر باراك أوباما عدم استخدام حق النقض (الفيتو) ضد قرار لمجلس الأمن يدين المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. في عام 2000، استخدم بيل كلينتون هذه الفترة ليطرح “معايير كلينتون”، وهي محاولة (مزعومة) أخيرة للوصول إلى اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأشارت إلى أنه لم تثمر هذه الخطوات كثيرا، لكنها كانت إشارات على الإحباط الأمريكي. ولكن بحسب المجلة فالآن، يمكن لبايدن أن يذهب أبعد من ذلك، إذا كان مستعدا لقضاء أيامه الأخيرة في مواجهة مع نتنياهو.

مجلة إيكونوميست البريطانية

ترجمة ابراهيم درويش