1

جون أفريك: حرب المسيّرات في منطقة الساحل.. سلاح ذو حدين

حرب الطائرات بدون طيار في منطقة الساحل، استراتيجية محفوفة بالمخاطر؟؛ قالت مجلة “جون أفريك” الأسبوعية الفرنسية أن الضربات بطائرات بدون طيار التي نفذها الماليون مؤخراً في تينزاواتن، على الحدود المالية الجزائرية، كانت بمثابة تذكير أن هذه الطائرات أصبحت الآن جزءًا من ترسانة جيوش الساحل. وهي مُقاربة قد تكون بمثابة سلاح ذي حدين.

“جون أفريك”، التي أرفقت المقال بمقطع فيديو تحليلي، أشارت إلى أنه في أعقاب الهزيمة الثقيلة التي منيت بها القوات المسلحة المالية ووكلائها الروس من مجموعة فاغنر في نهاية شهر يوليو/تموز الماضي في تينزاواتن على يد متمردي الإطار الاستراتيجي الدائم للدفاع عن شعب أزواد، ردّت باماكو وردت بسلسلة غارات بطائرات بدون طيار، استهدفت أطراف هذه البلدة الواقعة على الحدود مع الجزائر.

وزعمت السلطات المالية أنها استهدفت “إرهابيين” وقتلت “نحو عشرين مسلحا”. في حين تحدث الإطار الاستراتيجي الدائم عن “العديد من الضحايا المدنيين، بينهم أطفال”، وهي الرواية التي دافعت عنها الجزائر أيضا أمام مجلس الأمن الدولي، والتي تسببت في توتر شديد بين الجزائر وباماكو.

هذه الضربات الأخيرة بالمسيّرات، التي نفذها الجيش المالي، ليست الأولى على الإطلاق. فمنذ عدة سنوات، جعلت جيوش منطقة الساحل هذه “الطائرات بدون طيار” عنصرا أساسيا في استراتيجيتها ضد الجماعات المسلحة. وقد حصلت بوركينا فاسو، مثل مالي، وبدرجة أقل، النيجر، مؤخرًا على طائرات مسلحة بدون طيار، وقامت بتعميم نشرها خلال عملياتها الميدانية.

واعتبرت “جون أفريك” أن “حرب الطائرات بدون طيار” لا تخلو من المخاطر.. فهذه الضربات، من خلال إيقاع العديد من الضحايا المدنيين، تزيد من اتساع الفجوة بين الدولة المركزية وسكان المناطق التي يدور فيها القتال.

ووفق المجلة فهناك مشكلة أخرى يطرحها استخدام هذه المعدات، تتعلق بالانتقال من تبعية إلى أخرى. فالمجالس العسكرية الحاكمة في منطقة الساحل الآن، توجه حاليا إلى حلفاء جدد، بما في ذلك تركيا، للحصول على أسلحتها، وخاصة فيما يتعلق بالطائرات بدون طيار. ومع ذلك، يؤكد أنتوني جويون، المتخصص في التاريخ العسكري، في مقطع الفيديو الذي تقدمه المجلة الفرنسية: “لقد جعل أردوغان الطائرات بدون طيار أداة دبلوماسية”.

مجلة جون افريك الفرنسية

ترجمة صحيفة القدس العربي