“لقاء شعبي” مثير بين “العضايلة وهنية”: خطاب موحد في “المخاطر والاشتباك والحواضن”.. والأهم “حديث الضفتين”

Spread the love
image_pdfimage_print

اللقاء الذي تم الإعلان عن عقده “مع صورة” بين المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن ورئيس حركة حماس خطف فورا الأضواء ليس لأنه “الأول” بين قطبي التيار الإسلامي في “ضفتي نهر الأردن” فقط بل لأنه تضمن “رسائل سياسية مشفرة” تكمل نصاب فكرة “المخاطر” الإسرائيلية التي تطال الضفتين أيضا.

 طوال الوقت وخلال استقبال شخصيات سياسية أردنية في الدوحة أو إسطنبول بقي الشيخ إسماعيل هنية يوجه “رسائل إيجابية” بعنوان حرص المقاومة الفلسطينية على “أمن واستقرار الأردن” وإظهار قدر بسيط من “العتب” بسبب عدم تمكينه من زيارة عمان وإقامة علاقات من أي صنف مع الحكومة الأردنية.

 وطوال الوقت أظهرت قيادة حماس حرصا إضافيا على “تجنب” إغضاب المؤسسة الرسمية الأردنية، حتى إن خالد مشعل القيادي البارز في حماس و”أبرز الأردنيين” فيها أفاد عدة مرات بعدم وجود أي علاقة تنظيمية من أي نوع بين الحركة وجماعة الإخوان في الأردن، مصرا على أن المسألة تخص “الانتماء فقط لمدرسة فكرية” ليس أكثر.

لكن الشيخ إسماعيل هنية وهو يستقبل المراقب العام للإخوان المسلمين الشيخ مراد عضايلة تقصد فيما يبدو سياسيا التأشير ضمنا على أن أي إنجاز تسجله المقاومة الفلسطينية في الواقع الفلسطيني ضد الاحتلال “منتج قومي” يمكن أن يعزز مصالح الأردن الأساسية.

خلال استقباله الشيخ عضايلة في “قمة شعبية” مرسومة ببيكار سياسي سبقت وقتيا الانتخابات الأردنية تقدم الشيخ هنية بنعومة بالشكر لموقف الشعب الأردني الداعم للشعب الفلسطيني وتحدث عن علاقات تاريخية بين الشعبين معمدة “بالدم الموحد”.

 يفترض بالعلاقة بين الشعبين أن لا تثير أي حساسية عند الرسمي الأردني فيما اللقاء نفسه الذي لم يعقد سابقا وشهدته الساحة السياسية الآن بحد ذاته رسالة عميقة على وجود “حاضنة شعبية أردنية” علنية للمقاومة وحصرا لحركة حماس في البنية الاجتماعية الأردنية، الأمر الذي أشار له بوضوح العضايلة وبدون أي تردد.

الأهم أن العضايلة أعلن عن اللقاء وأرسل لـ “القدس العربي” تصريحا يلخص الحيثيات وفيه تأكيد على “رؤية الإخوان” الوطنية بخصوص المخاطر التي يثيرها اليمين الإسرائيلي ضد “الدولة الأردنية” من خلال مشروع “ضم الضفة الغربية”.

تقصد عضايلة أن يركز على “وحدة الاشتباك” في الضفتين في مواجهة “مشروع اليمين الإسرائيلي”. وتقصد الشيخ هنية بدوره تجنب أي “إشارة“ يمكنها انتقاد الموقف الرسمي الأردني في لقاء يعيد التأكيد على الحاضنة الاجتماعية ودورها ووحدة مصير الشعبين.

 انعقاد اللقاء بحد ذاته “حدث مهم” على صعيد نمو مساحة “تفهم مقاصد المقاومة” ودورها في حماية المصالح الأردنية مستقبلا، وأغلب التقدير أن الحكومة الأردنية “لا تمانع” مثل هذا اللقاء الذي قد يشكل لاحقا استدراكا ما دامت عدة دول ومحاور منشغلة الآن بملف “المصالحة الفلسطينية” وما دام أن عملية “شيطنة المقاومة وحماس” التي جازف بها بعض المراهقين الأردنيين “أخفقت”.

صحيفة القدس العربي