1

أي محاولة أمريكية لتأليب دول آسيا الوسطى ضد روسيا محكوم عليها بالفشل

نشرت “أوراسيا إكسبرت”، نص لقاء مع الخبير الكازخستاني في شؤون أوراسيا، يارمحمد إرتيسبايف، جاء فيه:

تتولى كازاخستان هذا العام رئاسة منظمة معاهدة الأمن الجماعي.

كازاخستان من مؤسسي هذا الهيكل. وجودنا في هذه المنظمة يلبي مصالحنا الوطنية.

أقول منذ فترة طويلة إننا بحاجة إلى نظام عالمي جديد، وليس إلى نظام أحادي القطب، الذي تسعى الولايات المتحدة إلى تحقيقه بكل الطرق الممكنة، بل نظام متعدد الأقطاب. وهذا التقسيم يحدث عمليا. فمن جهة، تقف الولايات المتحدة الأميركية والغرب الجماعي، ومن جهة أخرى، الصين وروسيا والجنوب العالمي بأكمله. ولم يعد العالم خاضعًا لهيمنة قوة عظمى واحدة. يمكن التحقق من ذلك بسهولة: ما علينا سوى النظر إلى الأصوات في الأمم المتحدة، وبشكل عام، إلى التناقضات التي تمزق هذا العالم اليوم.

وهنا علينا أن نتذكر زبيغنيو بريجنسكي. وفي كتابه “رقعة الشطرنج الكبرى”، حيث وصف كازاخستان بأنها “درع آسيا الوسطى”، وأشار بشكل مباشر إلى أن الولايات المتحدة مهتمة بتقليص دور روسيا المهيمن في المنطقة.

أطلق رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف على عصرنا اسم “زمن الدبلوماسية”. ومع كل هذه المدخلات، فإنه ينتهج سياسة حكيمة ومتوازنة. كازاخستان، لن تدخل في نزاعات مع العالم الغربي، ولا يوجد سبب لذلك. تستثمر الولايات المتحدة وأوروبا بشكل كبير في اقتصاد كازاخستان. ومع ذلك، فإن أي محاولة من جانب الولايات المتحدة لتأليب كازاخستان وآسيا الوسطى ضد روسيا، ناهيكم بالصين، محكوم عليها بالفشل. تسليحنا مشترك مع روسيا، ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي، والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، وهو تكامل وثيق للغاية. والصين، بلسان شي جين بينغ، ضمنت سيادتنا بشكل عام. وبالتالي فإن الاختيار هنا ليس صعبًا. 

روسيا اليوم




«هواوي» تتحدى الغرب: 10 سنوات توازي 30 عاماً!

قالت شركة «هواوي تكنولوجيز» الصينية، يوم الجمعة، إنها حققت اختراقات في مجالات تمتد من أنظمة التشغيل إلى الذكاء الاصطناعي، وأن الشركة استغرقت 10 سنوات، لتحقق ما حققته الولايات المتحدة وأوروبا خلال 30 عاماً.

وكان رئيس مجموعة أعمال المستهلكين في «هواوي»، ريتشارد يو، يتحدث في افتتاح مؤتمر للمطورين يستمر 3 أيام، في مدينة دونغقوان جنوب الصين، إذ قال إن نظام التشغيل «هارموني» الخاص بالشركة أصبح الآن متاحاً على أكثر من 900 مليون جهاز، وفق «رويترز».

وقال يو: «حقق نظام التشغيل (هارموني) اختراقات كبيرة. يمكن القول إنه في غضون 10 سنوات، حققنا ما استغرق نظراؤنا الأوروبيون والأميركيون أكثر من 30 عاماً للقيام به، من حيث بناء التكنولوجيا الأساسية لنظام تشغيل مستقل».

و«هارموني أو إس» هو نظام تشغيل خاص بشركة «هواوي» جرى إطلاقه في عام 2019، عندما قطعت قيود التكنولوجيا الأميركية الشركة عن دعم «غوغل» لنظام التشغيل «آندرويد» الذي كانت تستخدمه في الهواتف الذكية.

وأضاف يو أن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي «أسند» الخاصة بالشركة – وهي الأقوى من شركة صينية – أصبحت الآن ثاني أكثر البنى التحتية شيوعاً بعد «إنفيديا»، التي تهيمن على سوق شرائح الذكاء الاصطناعي.

وقال إن أنظمة التشغيل والبرامج الأخرى تُهيمن عليها أوروبا والولايات المتحدة منذ فترة طويلة، على الرغم من أن عصر إنترنت الأشياء قد أتاح لـ«هواوي» فرصة لتجاوزهما.

وأشار يو إلى أن أعمال الهواتف الذكية في «هواوي» شهدت نهضة منذ إطلاق «مايت 60» العام الماضي مع شريحة صينية محسنة. وقال إن مبيعات الهواتف الذكية المجهزة بنظام «هارموني أو إس» ارتفعت بنسبة 68 في المائة في الأشهر الخمسة الأولى من العام.

وقالت شركة أبحاث السوق «كاونتر بوينت» إن نظام التشغيل «هارموني أو إس» من «هواوي» تجاوز نظام التشغيل «آي أو إس» من «أبل»، ليصبح ثاني أفضل نظام تشغيل للهواتف الجوالة مبيعاً في الصين خلف نظام التشغيل «آندرويد» بحصة سوقية تبلغ 17 في المائة في الربع الأول من عام 2024.

صحيفة الشرق الاوسط




خطر خفض التصنيف الائتماني الأميركي بسبب سقف الدين: هل تتكرر أزمة 2011؟

يمكن أن يكون الصراع المحتمل بشأن سقف الدين في الولايات المتحدة العام المقبل واحداً من أسوأ الصراعات منذ أزمة عام 2011، مما قد يؤدي إلى تخفيض للتصنيف الائتماني السيادي مرة أخرى، وفقاً لرئيس استراتيجية أسعار الفائدة الأميركية في «تي دي سيكيوريتيز»، غينادي غولدبرغ.

وعلق الكونغرس العمل بسقف الدين حتى 1 يناير (كانون الثاني) 2025، لكن المخاوف بشأن ارتفاع الدين الأميركي تأججت في وقت سابق من هذا الأسبوع عندما توقّع مكتب الموازنة في الكونغرس (CBO) ارتفاع العجز إلى 1.915 تريليون دولار للعام المالي 2024، و1.938 تريليون دولار لعام 2025، وفق «رويترز».

وقال غولدبرغ في «منتدى رويترز للأسواق العالمية» (GMF): «أنا بالتأكيد قلق بشأن استدامة الدين. مسار العجز في الولايات المتحدة غير مستدام إلى حد كبير».

وأضاف: «سنشهد أولى علامات ضغط على السياسيين عندما يتم تخفيض تقييم الائتمان الأميركي مرة أخرى… ربما في أقرب وقت من العام المقبل».

وخلال أزمة سقف الدين عام 2011، قامت وكالة التصنيف الائتماني «ستاندرد آند بورز» بخفض التصنيف الائتماني الأميركي لأول مرة في التاريخ، مما دفع إلى إقرار قانون مراقبة الموازنة لعام 2011 لخفض الإنفاق، وتحديد إجراءات تخفيض العجز.

وأشار غولدبرغ إلى أن هناك خطراً من أن تقوم الوكالة بتخفيض تصنيفها السيادي للولايات المتحدة بدرجة أخرى، هذه المرة من «إيه إيه +» إلى «إيه إيه».

وفي العام الماضي، خفّضت وكالة «فيتش» تصنيفاتها الائتمانية الأميركية طويلة الأجل، وخفّضت وكالة «موديز» نظرتها إلى «سلبية» من «مستقرة» مما يشير إلى زيادة خطر خفض التصنيف.

كما أشار إلى أن عقود مبادلة مخاطر الائتمان (CDS) لمدة 5 سنوات على سندات الخزانة الأميركية تظهر بعض القلق، حيث لم تتراجع الفروق إلى المستويات التي كانت عليها في السنوات القليلة الماضية.

وأظهرت بيانات من شركة «إتش آي إس ماركيت» أن الانحراف العائدي المعدل على (CDS) لأجل 5 سنوات وهو أحد العقود الأكثر تداولاً خلال الأزمات، يبلغ نحو 40 نقطة أساس هذا الشهر، أي نحو ضعف متوسط ​​الـ5 سنوات الماضية.

ومع ذلك، يرى بعض المشاركين في السوق تأثيراً محدوداً لخفض التصنيف الائتماني السيادي؛ بسبب عدم وجود بدائل مناسبة للأصول السائلة عالية الجودة مثل سندات الخزانة الأميركية.

وقال غولدبرغ: «من الغريب أن العلاوة على الأجل في الولايات المتحدة لم ترتفع بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة، مما يوحي بأن الطلب على سندات الخزانة الأميركية لا يزال قوياً جداً».

وأضاف: «السؤال الكبير هو ما إذا كان هذا الطلب سيستمر، ومَن سيشتري السندات بعد أن يهدأ الطلب».

صحيفة الشرق الاوسط




التايمز: فتح إسرائيل جبهة حرب جديدة مع لبنان سيكشف عن محدودية جيشها ويضعف اقتصادها

نشرت صحيفة “التايمز” مقال رأي للمعلق روجر بويز، قال فيه إن أي حرب مع حزب الله ستفحص محدودية الجيش الإسرائيلي الذي أجهدته الحرب في غزة، وستترك أثرها على الاقتصاد والتحالفات الدولية.

وجاء في مقالته إن “وحدات حزب الله لبست العصابة الحمراء، كالتزام في الحرب الشاملة ضد العدو. وتتفاخر حسابات التواصل الإجتماعي بوجود 1,500 انتحاري جاهزين لاقتحام مرتفعات الجولان. ومنذ أيار/ مايو، دكت صواريخ الحزب التجمعات السكانية الإسرائيلية عند الحدود مع جنوب لبنان”.

ويعلق بالقول إن مسار الحرب ينحرف في الشرق الأوسط، وهناك مخاطر من توسع النزاع الإقليمي، ويزداد هذا الخطر بشكل يومي.

وفي الوقت الذي تتراجع فيه عمليات الجيش الإسرائيلي لسحق شبكات حماس في رفح، فإنه يحول نظره نحو الشمال. وهناك، على الحدود مع لبنان، تتشكل حرب قد  تجذب إليها إيران التي ستنتخب رئيسها الجديد، في حرب مفتوحة وليست حربا بالوكالة هذه المرة.

وتشعر الولايات المتحدة بالقلق، حيث أرسلت مبعوثها الخاص عاموس هوكشتاين إلى بيروت وإسرائيل. وقدم قائد الجيش الإسرائيلي هيرتسي هليفي، إحاطة للدول العربية المعتدلة، وجنرال أمريكي والذين كانوا يريدون معرفة: هل اقتربت الحرب مع إيران؟ وما هي الإجراءات الأمنية الواجب وضعها معا؟

ويقول الكاتب إن الجميع على وعي بأن غزة قد تتحول إلى ثقب أسود يتحدى الحلول ويزيد من تشدد الجيران.

وقال حزب الله وبتشجيع من إيران، إنه لن يوقف الأعمال العسكرية إلا في حالة التوصل لاتفاق في غزة، مما يعني الإفراج عن الأسرى ونوعا من التصريحات التي تسمح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإعلان انتصاره. لكن نتنياهو لم يتحدث عن مستقبل غزة بعد الحرب وكيفية حكمها.

وعبّر جنرالاته بوضوح عن معارضتهم للاحتلال العسكري في غزة والذي قد يستمر لعقد ويجفف منابع الجيش ويجمد النزاع. وتريد حماس البقاء مع أن قدراتها قد نضبت، وحتى لو لم تكن قوة حاكمة، فسيطرتها على غزة قد أُضعفت بالتأكيد، وتعتمد سلطتها الحالية على توزيع المساعدات وشرطتها بالزي المدني التي تفرض الأمن. إلا أن زعيمها يحيى السنوار لا يزال رجل إيران. وطالما ظل صامدا، فحزب الله سيواصل الضغط على الحدود الشمالية مع إسرائيل.

وقال بويز إن كل الاحتمالات تتضاءل أمام الجيش الإسرائيلي في غزة، فقواته مجهدة وجنود الاحتياط متعبون، وتحولت عملية غزة إلى أطول حرب تخوضها إسرائيل منذ إنشائها. ومن هنا، فهناك حاجة لعملية تهدف لإنعاش القوات الإسرائيلية ونشرها للقيام بعملية محدودة تضرب حزب الله وتجبره على الانسحاب من المناطق الحدودية، حيث فرّ أكثر من 60,000 إسرائيلي تقع بلداتهم في مجال صواريخ الكاتيوشا للحزب. ومن هنا، فعملية محدودة قد تعيد هؤلاء إلى مناطقهم، بحسب رأي الكاتب.

وهذه هي الطريقة التي يجب أن تتم من خلالها صياغة العملية العسكرية، إلا أنها لن تكون واقعية، فحزب الله مسلح حتى الأنياب، ومدرب جيدا ولديه قدرات عسكرية أكثر من حماس، وأسقط مسيرات “هيرمز 900” باهظة الثمن، واستخدم أسلحة مضادة للطائرات الإسرائيلية.

 وبدأ زعيم الحزب حسن نصر الله، حربه بوتيرة بطيئة بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر، حتى قتلت إسرائيل الضباط الإيرانيين في دمشق، وعندها نزع القفازات، وبلغ حجم الهجمات منذ ذلك الوقت حوالي 2,100 هجوم، أي أقل من مستوى الحرب الشاملة بقليل.

ولو انتخب الإيرانيون رئيسا كان قياديا في الحرس الثوري، ومنح الضوء الأخضر لزيادة الضغط على إسرائيل، فعندها ستفتح أبواب الجحيم. ويعتبر حزب الله طليعة متقدمة للدفاع عن إيران، ومنصة انطلاق لضرب إسرائيل لو قررت ضرب المشروع النووي الإيراني. وفي حالة شعور إيران بأن الحرب بين وكيلها حزب الله وإسرائيل أضعفته، فلن يكون أمامها مجال غير رمي ثقلها والدخول مباشرة في الحرب.

وسيتم طرح ثلاثة أسئلة جيوسياسية في الأشهر الثلاثة المقبلة، الأول، لو أعقب حرب غزة اجتياح لبنان، فإن إسرائيل ستظل وسط حرب للأبد، تعمل على عسكرة المجتمع الإسرائيلي وتقطع علاقاتها مع  الحلفاء المحتملين في العالم العربي. كما أن الحرب ستؤدي إلى توتير العلاقات مع الإدارة الأمريكية الحالية أو المقبلة، وكلاهما ليس لديه استراتيجية واضحة للتعامل مع طهران.

الثاني، هو ما ستكشف عنه حرب حزب الله مع الجيش الإسرائيلي الذي كان قوة مهمة في الشرق الأوسط وأصبح الآن قوة مستهلكة. فقد ظهرت صورة مدمرة للجيش الإسرائيلي وهو يستخدم منجنيقا، صمم على غرار منجنيق ما قبل عصر البارود لرمي الكرات النارية على المناطق العشبية الجافة في جنوب لبنان من أجل الكشف عن مواقع حزب الله، فهل هذه هي براعة عسكرية أم نقص في السلاح؟

وأخيرا، فالسؤال هو عن الكيفية التي سيتأثر فيها الاقتصاد الإسرائيلي وقدرته على الانتعاش وسط حروب بلا نهاية. والبعض يتذكر حرب تشرين الأول/ أكتوبر 1973 التي قادت إلى بطء في النمو الاقتصادي وفشل في البنوك وتضخم كبير.

وختم الكاتب بالقول إن الغرب تعود عى فكرة إسرائيل كدولة باهرة في الأداء بمنطقة الشرق الأوسط، وهو سرد يقوم على كونها دولة محاربة وشركات صاعدة ومجتمع مفتوح، فماذا لو انهارت هذه النظرة؟ فتصميم إسرائيل على إبقاء إيران عند حدها مهم للغرب، إلا ان ثمن إسرائيل الضعيفة بنيويا سيكون باهظا، وهذا هو النقاش الواجب تبنيه لمنع حرب جديدة.

صحيفة التايمز

ترجمة: ابراهيم درويش




“بي بي سي”: مليونير مسلم هو أكبر متبرع لحزب الإصلاح البريطاني العنصري الكاره للإسلام

كشف موقع “بي بي سي” أن مليونيرا بريطانياً مسلماً قدم تبرعات مهمة لحزب الإصلاح المتطرف.

وفي تقرير أعده المحرر السياسي كريس ميسون، قال فيه إن رجل الأعمال، ضيا يوسف، قدم مئات الآلاف من الجنيهات لحزب الإصلاح الذي يتزعمه السياسي العنصري والكاره للإسلام نايجل فاراج، مبررا دعمه بأن بريطانيا “فقدت السيطرة على حدودها”.

ولم يتم الكشف عن المبلغ الحقيقي الذي قدمه يوسف إلى الحزب، مع أن “الإصلاح” يزعم أن التبرع هو الأكبر الذي تلقاه للحملة الانتخابية العامة والحالية.

وتعرّض فاراج لانتقادات عندما قال إن الكثير من المسلمين لا يدعمون قيم المجتمع البريطاني. وعندما سألته “بي بي سي” حول توصيف نقاد حزب “الإصلاح” بأن أعضاء فيه هم عنصريون، أجاب: “تؤمن قيادة الحزب وبقوة، بأنه يجب أن نحافظ على القيم البريطانية وحماية الشعب البريطاني بكل معتقداته الدينية أولا”.

وإلى جانب دوره كمتبرع، فإن رجل الأعمال البالغ من  العمر 37 عاما، سيلعب دورا مهما في حملة “الإصلاح” الانتخابية، حسب اعتقاد “بي بي سي”.

وفي مقابلة مع صحيفة “ديلي تلغراف” التي كشفت أولا عن تبرعه للحزب، قال يوسف: “أحب بريطانيا وأنا وطني ومسلم بريطاني، وأعتقد أن غالبية المسلمين هم كذلك”.

وقال يوسف الذي حصل على 31 مليون جنيه من بيع تطبيقه للخدمات الراقية “فيلوستي بلاك” العام الماضي، بأن مستويات الهجرة “لا يمكن الحفاظ عليها” بشكل يجعل من الصعوبة بمكان على المهاجرين الشرعيين الاندماج، ويزيد من الضغوط على الصحة الوطنية.

وأضاف: “لقد فقدنا السيطرة على حدودنا، هذا هو رأيي وأعتقد أن هذا تقييم موضوعي”. وقال رجل الأعمال الذي جاء والداه من سريلانكا في الثمانينات من القرن الماضي وعملا في الخدمة الصحية: “نحن بحاجة إلى نقاش ناضج حول الهجرة بدون التنابز بالألقاب”.

وأشار إلى أن “واجبه الوطني” هو تمويل حزب نايجل فاراج الذي قال الشهر الماضي لقناة سكاي نيوز: “لدينا في هذا البلد عدد كبير من الشباب لا يؤمنون بالقيم البريطانية وهم في الحقيقة يكرهون كل ما نقف من أجله”، وعندما سئل إن كان يقصد المسلمين، قال: “نحن نتحدث عنهم”.

واتهمت زارا محمد، الأمينة العامة للمجلس الإسلامي البريطاني، فاراج بأنه يقوم بنشر “خطاب تضليلي مرعب حافل بالإسلاموفوبيا والعنصرية”.

وقال حزب الإصلاح إن تبرع يوسف قدّم “قبل فترة” كتبرع واحد، ولم يظهر في أرقام تبرعات الأحزاب للجنة الانتخابات.

ولد يوسف في اسكتلندا، وانتقل إلى جنوب إنكلترا وحصل على منحة جزئية للدراسة في مدرسة هامبتون الخاصة. وعمل في غولدمان ساكس، ثم ترك العمل وبدأ تطبيق “فيلوستي بلاك” مع صديق دراسة سابق.

وحتى وقت قريب، كان يوسف من أعضاء حزب المحافظين، ولكنه تركه بسبب عدم قدرة حكومة ريشي سوناك على “اتخاذ القرارات الصعبة”. ورغم المقارنة مع سوناك، وكلاهما من أبناء المهاجرين وعملا في القطاع المالي ودرسا في المدارس الخاصة، إلا أن يوسف يرى أنه “ليس قادرا على الحكم” و”مهما كان في قلوب قادة حزب المحافظين، فإنه في الواقع منقسم وهناك اقتتال داخل الحزب”.




الاستخبارات الأمريكية: معركة الحوثيين في البحر الأحمر ستستمر ولو توقفت الحرب في غزة

سفينة النقل اليونانية “توتور” غرقت أمس في أعماق البحر الأحمر، بالضبط بعد أسبوع من إصابتها بقارب متفجر بدون ركاب أرسله الحوثيون من اليمن. هذه هي السفينة الثانية التي يغرقها المتمردون المدعومون من إيران، ويبدو أنهم لا ينوون التوقف. في أيار، بعد سيطرة الجيش الإسرائيلي على معبر رفح في قطاع غزة، أعلن زعيمهم عبد المالك الحوثي بأن رجاله “يستعدون الآن للمرحلة الخامسة والسادسة من الحرب. لدينا خيارات استراتيجية كثيرة ومهمة ستؤثر على العدو. ليس لدينا خطوط حمراء، ولا اعتبارات سياسية تجعلنا نغير موقفنا”. حتى إن الحوثي دعا زعماء دول عربية لإرسال سلاحهم “الذي صدئ في المخازن”، حسب تعبيره، لاستخدامه لصالح المعركة في غزة.
من غير الواضح ما الذي يخطط له الحوثيون للأيام القادمة، أو كيف يقسمون مراحل الحرب، التي ألحقت خسائر اقتصادية باهظة حول العالم بسبب تحويل مسار النقل من البحر الأحمر وقناة السويس، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار التأمين في فرع الملاحة البحرية. ولكن خلافاً للتقديرات التي أصبحت افتراضات أساسية القائلة إن حزب الله سيلقي سلاحه عند التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة، فإن للحوثيين اعتبارات خاصة بهم. فهم بدأوا الهجمات في البحر الأحمر في 19 تشرين الأول وبكونهم جزءاً من نسيج “وحدة الساحات”، فإنهم القوة الوحيدة التي تمثل دولة والتي تعمل ضد الأهداف الإسرائيلية والغربية. جهات استخبارية أمريكية تقدر أنه لا تأكيد بأنهم سيوقفون نشاطاتهم في حالة التوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة.
رئيسة المخابرات الوطنية في الولايات المتحدة افريل هاينس، سئلت عن رأيها في لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الشهر الماضي حول تقديرها بشأن إلى متى سيستمر تهديد الحوثيين. فقدمت هاينس، وهي التي شغلت في السابق منصب رئيسة الـ سي.آي.ايه، إجابة غامضة وامتنعت عن الربط بين نشاطات الحوثيين والحرب في غزة. وحسب رأيها، فإن ساحة البحر الأحمر تخدم مصالح سياسية لزعيم الحوثيين الذين يطمح إلى تعزيز مكانته في المنطقة والعالم، من خلال الاستناد إلى قدرة الإنتاج المحلية للصواريخ والمسيرات وأنواع سلاح أخرى. “لا نعتقد أن الأمر سيتغير في الفترة القريبة”، قالت هاينس. “هذا لا يعني أن الهجمات الأمريكية وهجمات التحالف الذي يعمل في البحر الأحمر لا تؤثر، ولكنها لم تكن كافية لوقف الحوثيين حتى الآن”.
هذه حرب استنزاف تستند إلى استراتيجية وضعتها الولايات المتحدة في بداية الحرب بهدف منع الهجمات والمس بقدرات الحوثيين، مع تجنب شن حرب شاملة ضدهم. هذا التنظيم سيطر على عاصمة اليمن صنعاء في 2014، والآن يسيطر بالفعل على حوالي نصف أراضي الدولة. هذه الاستراتيجية تستند، ضمن أمور أخرى، إلى الخوف من إشعال ساحات أخرى، بالأساس استئناف إطلاق الصواريخ على السعودية. منذ نيسان 2022 يتم تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بين السعودية والحوثيين. ومثلما في لبنان، فإن الولايات المتحدة تخشى من تطورات ستجرها إلى تورط عميق أكثر في الشرق الأوسط، حتى مواجهة مباشرة مع إيران.
في حين أن حزب الله ينسق بشكل وثيق مع طهران، والمليشيات الشيعية في العراق تخضع لتوجيهاتها بشكل كبير، فإنه يصعب تقدير لأي درجة ستتأثر نشاطات الحوثيين إذا أمرتهم إيران بوقف إطلاق النار. شبيهاً بالتنظيم الشيعي في لبنان، يستخدم الحوثيون الحرب لتعزيز مكانتهم الداخلية في اليمن. فهم يفرضون بواسطتها التجنيد على أبناء القبائل “من أجل الوطن”، ويفرضون الضرائب والرسوم لتمويل “الحرب الوطنية”، وبالأساس حكمهم، حتى إنهم يستغلون حالة الطوارئ التي أعلنوها لتحييد الخصوم السياسيين. يتم إرسال معارضيهم إلى السجن ويتم تحطيم المكانة السياسية لرؤساء القبائل الخصمة بواسطة إعادة توزيع مناطق السيطرة التقليدية التي تخلق تجمعات سكانية جديدة تحتضن أغلبية لمؤيدي الحوثيين.
إعداد خارطة طريق
إلى جانب تعزيز السيطرة في المحافظات التي هي تحت سيطرة الحوثيين، فإنهم يستعدون لإجراء مفاوضات مع حكومة اليمن الرسمية. لم يحدد بعد موعد بداية المحادثات، ولكن تم الاتفاق في كانون الأول على خارطة الطريق في إطار الاتصالات برعاية الأمم المتحدة والولايات المتحدة والسعودية. حسب هذه الوثيقة، فإن الرياض ستمول دفع رواتب الموظفين الذين يعملون في المحافظات التي هي تحت سيطرة الحوثيين، الذين لم يتسلموا الرواتب منذ 2016. وتم الاتفاق أيضاً على أن الحوثيين سيتمكنون من تصدر النفط وسيتم رفع بعض قيود الحصار على الميناء في مدينة الحديدة التي يسيطرون عليها. واستمراراً لهذه البنود، قد يجلس الحوثيون والحكومة في اليمن لإجراء مفاوضات حول تشكيل حكومة مشتركة، ثم إجراء الانتخابات لتشكيل حكومة دائمة.
لكن تم تجميد تطبيق خارطة الطريق عند انضمام الحوثيين للحرب متعددة الساحات في غزة، وهي الخطوة التي أضرت بتصدير النفط من الأماكن التي هي تحت سيطرة الحكومة الرسمية في اليمن. في الوقت نفسه، وجدت الولايات المتحدة نفسها في معضلة أمام الحوثيين مع قرار الرئيس الأمريكي في كانون الثاني اعتبارهم “كيان إرهاب عالمياً له تصنيف خاص”. وهو تعريف لا يعيدهم إلى قائمة منظمات الإرهاب العالمية في واشنطن، التي كانوا فيها حتى شباط 2021. في السنة نفسها، قرر الرئيس الأمريكي رفعهم من القائمة للدفع قدماً بعملية السلام في اليمن. التعريف الحالي يمنح إدارته مرونة أكبر في فرض العقوبات على الحوثيين ويوفر هامش أوسع للتفاوض معهم.
في الشهر الماضي، نشر أن الولايات المتحدة شجعت السعودية على “إخراج خارطة الطريق من التجميد”، رغم استمرار هجمات الحوثيين. وهي خطوة قد تمكن واشنطن من إنهاء تورط الحوثيين في الحرب، والتركيز على إقامة تحالف دفاع إقليمي مع السعودية، وحتى تشكل تحالف إقليمي ضد إيران. ولكنها عملية اصطدمت بمقاومة حكومة اليمين التي تخشى من أن تؤدي أي مصالحة مع الحوثيين إلى تآكل عميق في مكانتها، وأيضاً من جانب “المجلس الانتقالي الجنوبي الذي هو جسم سياسي تم تشكيله في 2017 برئاسة عيدروس الزبيدي الذي يسعى لإعادة تأسيس دولة جنوب اليمن.
منظومة الضغوط والمصالح هذه يستغلها زعيم الحوثيين الذي يعتبر استمرار الحرب في البحر الأحمر وفي زيادة حدتها رافعة استراتيجية حيوية، قد تجلب له تنازلات سياسية من حكومة اليمن والولايات المتحدة والسعودية، وفي الوقت نفسه حمايته من هجوم شامل على المناطق التي هي تحت سيطرته من قبل قوات التحالف برئاسة واشنطن. بناء على ذلك، حتى لو تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة، فإن البحر الأحمر قد يظل ساحة حرب مشتعلة. وبقي أن نرى هل ومتى ستقرر الولايات المتحدة تنفيذ “إعادة نظر” في سياستها تجاه الحوثيين. هذا في الوقت الذي ما زالت تلتزم فيه بالأخذ في الحسبان سيناريو ستضطر فيه إلى التدخل في الحرب لبنان، وربما حتى أبعد منه.
تسفي برئيل

صحيفة هآرتس الاسرائيلية

ترجمة صحيفة القدس العربي




ما يفعله “حزب الله” جزء من مخطط مدروس لهزيمة إسرائيل

كلما تعقد وضع إسرائيل الاستراتيجي بسبب استمرار الحرب مع حماس وحزب الله، فإن إصبع الاتهام هنا يوجه أكثر نحو إيران. حرب الاستنزاف المتواصلة بدون حسم قريب ظاهر للعيان، يفسره كثيرون بأنه جزء من خطة واسعة لإيران للمس بإسرائيل. البعض مثل رئيس الحكومة السابق إيهود باراك، ووزير الدفاع السابق عضو الكنيست افيغدور ليبرمان، يذهبون أبعد من ذلك. وحسب رأيهم، فإن نية إيران هي إبادة إسرائيل، وهي تحث على تطبيق خططها إزاء ضعف الجيش الإسرائيلي كما كشف عن ذلك في الهجوم الإرهابي في غلاف غزة في 7 تشرين الأول. في الخلفية، عاد نظام طهران للمضي بالمشروع النووي، والكثير من الخبراء يصفون إيران الآن بأنها “دولة حافة” نووية. 

عندما بدأ هجوم حماس المفاجئ على بلدات الغلاف، ثار شك في إسرائيل بأنها ضربة افتتاح لهجوم إيراني أوسع، سيشمل غزواً مشابهاً من قبل حزب الله من لبنان ومساعدة من مليشيات شيعية في سوريا والعراق. هذه التخوفات لم تتحقق. وبأثر رجعي، فإن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تعتقد أن رئيس حماس في القطاع، السنوار، تناقش في الواقع مع إيران وحزب الله حول إمكانية تنفيذ هذا الهجوم، ولكنه لم ينسق معهم مسبقاً طبيعته وموعده. السنوار فاجأ شركاءه ورعاته في المحور الراديكالي الإقليمي، وهؤلاء ترددوا في الانضمام إليه عندما سمعوا الأخبار من غزة. وإلى أن استوعبوا التغيير، كان الجيش الإسرائيلي قد نشر ثلاث فرق من الاحتياط على الحدود مع لبنان وسوريا، وفقد العدو أفضلية المفاجأة. 

في اليوم التالي بدأ حزب الله، بتشجيع من إيران، بإطلاق الصواريخ والمسيرات الهجومية على الجليل. ومنذ ذلك الحين والحرب تجري في إطار مشابه، حتى لو كان ذلك بقوة أكبر. رئيس حزب الله، حسن نصر الله، يوضح أنه يقدم المساعدة للنضال الفلسطيني ويبقي قوات إسرائيلية في الشمال، لكنه لم يبدأ في هذه المرحلة في حرب شاملة. تقدر الاستخبارات الإسرائيلية أن إيران راضية عن سير الأمور حتى الآن. الثمن الذي دفعه حزب الله بالخسائر أمر محتمل بالنسبة له، رغم سلسلة عمليات الاغتيال لشخصيات رفيعة في الحزب وفي حرس الثورة الإيراني. حتى الآن، تتأكد طهران من أن الأمور لم تخرج تماماً عن السيطرة وتتدهور نحو حرب أوسع، التي ستشمل هجمات متبادلة في بيروت وتل أبيب. 

منطق مختلف 

في غضون ذلك، تستمر عملية إيرانية محسوبة في القضية النووية. سيما شاين والداد شبيط، من الشخصيات الرفيعة السابقة في جهاز الاستخبارات، كتبا هذا الأسبوع مقالاً نشر في معهد بحوث الأمن القومي بأنه “في الوقت الذي تحارب فيه إسرائيل في الجنوب والشمال، تواصل إيران التقدم بشكل مقلق وغير مسبوق نحو امتلاك السلاح النووي. بعد أن اتخذ مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة النووية قراراً يدين عدم التعاون من قبل إيران، أعلنت طهران عن زيادة عدد أجهزة الطرد المركزية في بوردو ونطنز رداً على ذلك، وهكذا عن نيتها زيادة كمية اليورانيوم المخصب. وحسب قولهما، فإنه بالكمية الحالية، تستطيع خلال شهر من القرار تخصيب اليورانيوم بمستوى عسكري وإنتاج كمية تكفي لإنتاج ثماني قنابل نووية. 

شاين وشبيط، اللذان يتابعان المشروع النووي الإيراني، كتبا أن هناك إمكانية بأن “تعمل طهران الآن بمنطق مختلف عن السابق، وهي تسعى بالفعل لإنتاج السلاح النووي. لذلك، فالمطلوب بذل جهود إسرائيلية ودولية على نطاق المنظومة لمنع هذا التطور. وكي تتمكن إسرائيل من تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي الملح، فعليها السعي إلى إنهاء القتال في غزة وتهدئة الشمال والساحات الأخرى وإعادة بناء مكانتها الدولية”. يبدو أن هذه ليست مقاربة رئيس الحكومة نتنياهو، الذي رغم الانشغال المستمر له بالتهديد النووي الإيراني، يصمم الآن على مواصلة الحرب في غزة، وما زال يتردد في مسألة هل يجب أن يزيد حدة القتال ضد حزب الله. 

الدكتور أريئيل لفيتا، الذي شغل في السابق نائب مدير عام لجنة الطاقة النووية، كتب في مقال مشترك مع طوفي دلتون، الذي نشر في مجلة “تيلم”، بأن “إيران تعمل علناً على تقريبها من امتلاك السلاح النووي. حتى لو كانت تمتنع في هذه الأثناء عن تجاوز هذا الحد”. وحسب قولهما، فإن شخصيات رفيعة في إيران تتصرف وتصرح وكأن إيران توصلت إلى الحافة النووية وتقول إن لديها كل التقنيات المطلوبة لذلك. وهي تهدد بالتوصل إلى السلاح النووي إذا هوجمت إيران، ويعبرون عن رضا من عملية الردع التي حققوها. لفيتا ودلتون، وهما من معهد كرنيغي الأمريكي، يعتقدان أن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي سيضطرون لمواجهة جهود إيران لاستغلال قدرات الحافة النووية كذريعة لاستفزاز آخر، من هجمات بالصواريخ والمسيرات (كما قامت إسرائيل بإحباط ذلك بمساعدة أمريكية وعربية في 14 نيسان) وحتى استخدام المنظمات الإرهابية والعصابات لتنفيذ هجمات غير مباشرة. 

جرأة إيران 

هل تندمج جرأة إيران الجديدة في القضية النووية مع سياسة هجومية أكبر للنظام في المنطقة، لا سيما تجاه إسرائيل؟ توقع إيهود باراك الأسبوع الماضي في محادثة مع يوسي فيرتر، التي تم اقتباسها في “هآرتس”، بأنه “بعد سنة أو نصف سنة، ستشن إيران حرب استنزاف متعددة الساحات ضد إسرائيل”. والهدف، كما قال، “حرب استنزاف حتى الانهيار والتدمير”. يعتبر باراك هذه الأمور دليلاً آخر على الحاجة لإقصاء نتنياهو من مكتب رئيس الحكومة. وهو يصف خصمه القديم وشريكه السابق بأنه “شخص لا يرتبط بأي فاحص للواقع”. 

رغم تحذير باراك، لم تشاهد هذا الأسبوع طوابير استثنائية لإسرائيليين في مطار بن غوريون يريدون الهرب قبل حدوث كارثة ثانية. ويجدر الانتباه إلى أقوال أحد السياسيين الإسرائيليين الأكثر خبرة. انكشف ضعف إسرائيل في 7 تشرين الأول، وربما جعل قيادة إيران تنحرف عن الحذر الدارج. ودليل ذلك يكمن في هجوم نيسان، الذي اجتازت فيه إيران خطاً لم تقترب منه من قبل. ورغم نجاح الاعتراض، فمشكوك فيه إذا كانت إسرائيل قد أقنعت إيران بدفع ثمن باهظ مقابل أي هجوم آخر، ربما العكس؛ سيعودون إلى طاولة التخطيط وسيحاولون رؤية كيف يحققون نتائج أكثر نجاعة في المرة القادمة. تقف في الخلفية تهديدات الزعيم الروحي الإيراني علي خامنئي بأن إسرائيل لن تحظى بالاحتفال بعيد استقلالها المئة. ويثور سؤال: ألا يتسلى خامنئي (85 سنة) بفكرة أنه يستطيع تسريع هذه النتيجة ويحققها حتى في حياته؟ 

في هذه المواجهة لاعب حاسم آخر، وهو الولايات المتحدة. في نيسان، رغم الاختلاف في الرأي مع نتنياهو، إلا أن الإدارة الأمريكية وقفت إلى جانب إسرائيل. ونشر الطائرات ومنظومات الدفاع الجوية الأمريكية ساعدت في إحباط الهجوم. عاموس هوكشتاين، مبعوث الرئيس الأمريكي، الذي يزور إسرائيل ولبنان في هذه الفترة، حذر أول أمس من تحدث معهم في البلاد بأنه إذا شنت إسرائيل حرباً شاملة ضد حزب الله في لبنان، فهو أمر قد يشعل هجوماً مضاداً واسعاً من قبل إيران. “ضم النيران الإيرانية واللبنانية قد يغرق منظومات الدفاع الإسرائيلية”، قال. 

يحاول الأمريكيون الآن إطفاء النار التي اشتعلت بصورة كبيرة على الحدود بين إسرائيل ولبنان. ويتعلق قلق الإدارة الأمريكية الفوري بإمكانية اشتعال حرب بين إسرائيل وحزب الله تؤدي إلى دمار كبير في الدولتين. ولكن ثمة موضوع أوسع، وهو أن الأمر الأخير الذي يريده الرئيس الأمريكي هو الوصول إلى الانتخابات في أمريكا في تشرين الثاني (الرئيس هناك أصلاً متخلف في الاستطلاعات عن المرشح الجمهوري دونالد ترامب)، والشرق يشتعل بحرب إقليمية تشمل إيران أيضاً وتزيد أسعار الوقود للسائقين الأمريكيين.

عاموس هرئيل

صحيفة هآرتس الاسرائيلية

ترجمة صحيفة القدس العربي




صحيفة فرنسية: هكذا يشن نجل نتنياهو حربه ضد هيئة الأركان العامة الإسرائيلية

قالت صحيفة “لوموند” الفرنسية، إن يائير، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي، يقود حملة على شبكات التواصل الاجتماعي، ضد جنرالات إسرائيليين متهمين بالانهزامية، أو حتى “الخيانة” من قبل أنصار بنيامين نتنياهو.

وأضافت الصحيفة أن نجل نتنياهو الذي وصفته بـ“بالفظيع”، عاد إلى التغريد مرة أخرى، بعد أشهر من التكتم النسبي. يقوم الشاب البالغ من العمر 32 عاما، العاطل عن العمل، بحملة ضد هيئة الأركان العامة الإسرائيلية من منفاه الذهبي في ميامي، حيث استضافه صديق أمريكي ثري للعائلة خلال الحرب.

وقد نشر يوم السبت 15 يونيو/ حزيران الجاري، مقطع فيديو على حسابه في إنستغرام، متهماً كبار رؤساء الأمن الإسرائيليين بـ“الفشل القاتل”: رئيس الأركان، هرتسي هليفي، رئيس المخابرات العسكرية، أهارون هاليفا، ورئيس الشاباك رونين بار.

ويوم الأحد، اعتبر يائير على موقع التواصل الاجتماعي “إكس” أن الضباط “خانوا” في 7 أكتوبر 2023. واتهم المحكمة العليا بالتستر عليهم، من خلال تعليق التحقيق الذي بدأه المراقب العام للدولة في هجوم حماس. وتساءل: “إذا لم تكن هناك خيانة، فلماذا يخافون من مصادر خارجية مستقلة تحقق في ما حدث؟”.

من جانبهم، يخشى أنصار نتنياهو من فتح لجنة تحقيق برئاسة قاض سابق في المحكمة العليا، للنظر في مسؤوليته عن هذا الانهيار، تُشير “لوموند”.

ويوم الثلاثاء، شارك يائير مرة أخرى مقطع فيديو للمعلق السياسي يعقوب بورغادو، والذي بموجبه يرغب الجنرال هليفي في بقاء حماس بالسلطة في غزة. ورد الجيش في بيان غير منشور أن “تقرير يعقوب بورغادو، الذي يفيد بأن رئيس الأركان يدعم الحفاظ على نظام حماس في غزة، هو كذب مخجل ولا أساس له من الصحة على الإطلاق”. ومن دون ذكر نجل رئيس الوزراء، استنكر أيضا “الادعاءات” الأخيرة التي تهدف إلى “إلحاق الضرر بالجيش ورئيس الأركان الذي يوجهه”.

ومضت “لوموند” واصفةً يائير نتنياهو بأنه كائن سياسي معقد، هامشي وفي قلب النظام، ويلعب دور قائد المجموعة بين أولئك الذين تطلق عليهم إسرائيل لقب “البيبيون” أو “آلة السم”.

وتابعت الصحيفة القول إن يائير، الذي وصفته بـ“الوريث المحرج”، يقود معارك نادراً ما تحدث، مثل تلك الدائرة بين والده نتنياهو وجنرالاته. فعلى مدى ثمانية أشهر، يحاول رئيس الوزراء تحميل الجنرالات مسؤولية الفشل الأمني الذريع في السابع من أكتوبر، والتقليل من  مسؤوليته هو. واليوم، بدأ نتنياهو ينسب إليهم فشل الحملة في غزة التي خلفت ما يقرب من 38 ألف قتيل وحطمت حياة مليوني فلسطيني، دون تدمير حماس. وهو ما يؤجج حربا أخرى ضد حزب الله اللبناني على الحدود الشمالية.

وردّ المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري، قائلا: “من أجل التحريض، كما يفعل السيد نتنياهو، فإن فكرة تدمير حماس هي بمثابة ذر للرمال في عيون الجمهور الإسرائيلي. حماس فكرة وحزب سياسي، وهي متجذرة في قلوب الناس، من يعتقد أن بإمكاننا القضاء على حماس فهو مخطئ”.

ووفقا لهاغاري، فإن ظهور بديل سياسي فلسطيني في غزة هو وحده الذي يمكن أن يضعف حماس. ويريد الجيش الإسرائيلي أن يكون هذا البديل سهل الانقياد وغير سياسي قدر الإمكان.

لكن نتنياهو يرفض أن يسمع حتى عن مثل هذا الأنف الزائف، الذي من المفترض أن يسهل الاحتلال العسكري لغزة كما تقول الصحيفة الفرنسية.

صحيفة لوموند الفرنسية

ترجمة صحيفة القدس العربي




الأردن: وفيات الحج و«الاتجار بالبشر»… أسئلة من الوزن الثقيل سياسياً ووطنياً

التحقيق المحتمل والوشيك في وفيات الحجاج الأردنيين على المستوى المحلي يوازي من باب الصدفة المحضة، ملف تحقيق مؤكد الآن بعنوان سماسرة الاتجار بالبشر. وكلاهما يثير؛ أي التحقيق المفترض والآخر المؤكد، أسئلة من الوزن الثقيل والصعب سياسياً ووطنياً.
وهي تلك الأسئلة التي دفعت الإعلامي والصحافي المعروف باسل العكور لنشر مقال موجع بعنوان «وطني يؤلمني».
ولا رابط طبعاً بين حدثين إلا ذلك الذي يعيد تكرار التساؤلات والاستفسارات عن منزلقات الوضع الاقتصادي في البلاد، وعن تراجعات وأحياناً انهيارات مفهوم الإدارة والخدمة العامة، بحيث عايش الأردنيون ـ بسبب التراجع في مستوى إدارة حكوماتهم ـ حدثين خارج المألوف والتراث التاريخي للأردنيين هما:
أولاً، عدد وفيات كبير نسبياً للحجاج أثناء تأدية الفريضة. وثانياً، ما فضح أو تردد أو كشف مستوره عن وجود شبكات للاتجار بالبشر نتج عنها، لأول مرة بالمألوف الأردني، وجود شباب من النشامى عالقين في دول لا يعرف عنها الشعب الكثير، مثل غواتيمالا وبنما وحتى المكسيك.
في الملف الأول المتعلق بوفيات الحجاج، غياب غير مفهوم للمسؤولين والوزراء في الحكومة، الذين ينبغي لهم سد ثغرات التواصل والإعلام والتقدم بروايات وسرديات الجمهور. وفي ملف وفيات الحجاج حالة تلاوم غير مسبوقة أقرب للتكهنات بعنوان من مسؤول عن ماذا؟
تلك حالة غير مسبوقة إدارياً، برأي السياسي الناشط مروان الفاعوري، الذي تحدث لـ«القدس العربي» عن مشكلات طبيعية تنتج عن أزمة الأدوات في الإدارة وعن أسئلة تتكاثر حول طبيعة أداء الحكومة ورموزها بدلاً من تقديم إجابات.

عالم «السماسرة» يطرق أبواب «البيروقراط»

لذلك، في رأي الفاعوري وغيره، تكشف جزئية التلاوم أو التنصل من المسؤوليات في ملف وفيات الحجاج عن ضعف وهشاشة كبيرين، وهو ما أشار له أيضاً ناشط إلكتروني هو مجدي قبالين، عندما طرق مجدداً باب السؤال الذي عبرت منه الحكومة سابقاً في أحداث على شكل فجائع اجتماعية مثل حادثة ميناء العقبة وانهيار بناية جبل اللويبدة».

المسؤولية الأدبية والأخلاقية

وهو يطرق موضوع المسؤولية الأدبية والأخلاقية للوزراء. لكن القناعة وقد سمعتها «القدس العربي» مباشرة في أقرب نقطة في مقر رئاسة الوزراء، مترسخة بأن إقالة وزير أو مسؤول كبير كلما وقعت حادثة، يمكن أن تقع دوماً خطوة قد لا تتميز بالحكمة، خلافاً لأنها خطوة ستعني أن الحكومة لن تشتغل.
ورغم أن مبدأ المسؤولية الأدبية طبق مراراً وتكراراً في الماضي، فإن الإفلات منه حكومياً في أحداث محددة، يربك الجمهور والرأي العام، ويبدو جزئية عصية على الفهم؛ لأن تجميد تطبيق مبدأ المسؤولية الأدبية عموماً يعني المزيد من الاحتقان في المجتمع، لا بل السحب من رصيد الدولة ذاتها وسط الناس.
وفي كل حال، بعض الوزراء لا يعملون ولا يحدثون فارقاً، لكنهم – في إطار لغز ما – يحتفظون بوظائفهم. وبكل حال، ملف وفيات الحجاج المتدحرج هو فرصة إضافية للإطلالة على واقع سياسي في خريطة الأولويات جعل الإصلاح الإداري عموماً في آخر سلك الأولويات والاحتياجات.
حتى إن الحكومة هي التي شكلت لجنة من أجله خلافاً للجان الملكية التي شكلت من أجل نسختي التحديث في التمكين الاقتصادي والمنظومة السياسية.
لا يعجب خبير مثل الدكتور أنور الخفش، أن يتقلص الاهتمام بإصلاح الإدارة عموماً إلى هذا المنسوب. وكل التعليقات التي يمكن رصدها ثم جمعها للمواطنين وللخبراء بعدما حصل في موسم الحج، تشير إلى تقصير إداري بالمقام الأول، كما حصل في الماضي في واقعة وحادثة مستشفى السلط الشهيرة.
ما يحتاجه تحديث منظومة خدمات القطاع العام كما يبدو ـ في رأي الخبراء ـ أكثر من مجرد لجنة تشكلت خلف الستائر ووضعت تقريراً تبنته الحكومة، فيما تضم تلك اللجنة -برأي البرلماني والسياسي الكبير ممدوح العبادي- أشخاصاً لا يعرفون شيئاً عن القطاع العام ولم يسبق لهم أن خدموا فيه.

مصاب كبير

مصاب الأردنيين في حجاجهم كبير، والسؤال عما حصل واضح أنه ينبغي أن يبقى سؤالاً أردنياً بالمعنى البيروقراطي والسياسي بامتياز.
لكن على جبهة التحقيق المؤكد، فتح الملف أخيراً عبر النيابة في مدينة إربد شمالي البلاد، وقد أوقف أحد الأشخاص من قطاع مكاتب خدمات السفر، ومنع سفر شخص آخر على ذمة تحقيق بتهمة الاتجار بالبشر.
ذلك تحقيق مثير وغير مسبوق خلافاً لأنه غير مألوف في وجدان المجتمع الأردني.
اللافت جداً في ملف النيابة التحقيقي هنا أن القوانين والتشريعات الأردنية تضمن متابعة سماسرة ضللوا شباناً أردنيين وعزفوا على وتر الهجرة إلى الولايات المتحدة، فعلق نحو 23 شاباً منذ أسابيع الآن في دول مثل المكسيك وبنما وغواتيمالا، بعدما أغرتهم فكرة دفع أموال للدخول بصورة غير شرعية إلى الولايات المتحدة.
تلك القضية عالجها منذ 10 أسابيع الإعلام في أكثر من تغطية وتقرير ولفت نظر، لكن نيابة مدينة إربد بدأت الإجراءات في ملف مثير لن تبقى تداعياته السياسية على الأقل عند حدود القانون والتحقيق القضائي، بل يفترض أن تصل عاجلاً أم آجلاً إلى البحث في الظاهرة الجديدة جداً التي تحاول إنكارها السلطات الحكومية، والتي انتهت بأردنيين عالقين إما في البحر أو في دول أمريكا اللاتينية، وهو مشهد لم يسبق لذاكرة الأردنيين الجماعية أن احتفظت بمثيل له إلا منذ أسابيع فقط.

بسام البدارين

صحيفة القدس العربي




الغارديان: الجيش الاسرائيلي ينقل صلاحيات للمستوطنين في الضفة

أظهرت وثائق نشرتها صحيفة “الغارديان” البريطانية، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي نقل ما أطلقت عليها بـ “صلاحيات قانونية” إلى مستوطنين في الضفة الغربية.

وأوضحت الصحيفة أن جيش الاحتلال نقل هذه “الصلاحيات” إلى مسؤولين يترأسهم وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش.

ولفتت إلى أن هؤلاء المستوطنين الذي يترأسهم سموتريتش مسؤولين عن التخطيط والبناء في 60% من الأراضي المحتلة بالضفة.

وأشارت الصحيفة  إلى أن “الصلاحيات” التي نقلها جيش الاحتلال تغطي قطاعي البناء والزراعة.

وكانت الصحيفة قالت في تقرير لها في شهر نيسان/ أبريل الماضي، إن الحكومة الإسرائيلية سرّعت بناء المستعمرات في القدس الشرقية، منذ بدء الحرب على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ اكتوبر الماضي، وفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

وأوضحت أنه خلال تلك الفترة تمت الموافقة على أو المضي قدمًا في أكثر من 20 مشروعًا استعماريا تضم آلاف الوحدات الاستعمارية.

وأشارت إلى أن الوزارات والمكاتب داخل الحكومة الإسرائيلية تقف وراء أكبر المشاريع وأكثرها إثارة للجدل، وأحيانًا بالاشتراك مع الجماعات القومية اليمينية التي لها تاريخ في محاولة تهجير المواطنين الفلسطينيين من منازلهم في أجزاء من القدس المحتلة.