1

الثروات لا تأتي بالصرف العشوائي… 4 أشياء لا ينفق المليونير العصامي أمواله عليها

من السهل أن تتخيل ما يمكن أن تشتريه لنفسك لو كنت مليونيراً، ومع ذلك، عندما تتحدث إلى أصحاب الملايين الفعليين، تدرك أنه لا أحد يحتكم على مليون دولار عن طريق الإنفاق بشكل عشوائي.

وتحدثت شبكة «سي إن بي سي» مع عديد من أصحاب الملايين على مرّ السنين، وكثيراً ما سألتهم: «ما الذي ترفضون إنفاق المال عليه؟». وأوضحت الإجابات أنه حتى عندما تكون لديك أموال، فمن المهم أن تكون واعياً بشأن إنفاقك إذا كنت تأمل في تنمية ثروتك والحفاظ عليها.

بالنسبة للبعض، مثل المليونير تود بالدوين، يعدّ التوفير أمراً يشبه اللعبة تقريباً. وقال للشبكة، إنه «أمر ممتع حقاً أن تكون قادراً على شراء شيء ما ثم تختار عدم القيام بذلك».

وفيما يلي أمور لا ينفق أصحاب الملايين العصاميون المال عليها أبداً:

الموضة السريعة

يحافظ جوناثان سانشيز، المليونير العصامي ومؤسس شركة «Parent Portfolio»، على ميزانية منخفضة للملابس من خلال إبقاء الأمور واضحة.

وقال: «أنا لا أفكر في ملابسي». وأوضح أنه يحتفظ بخزانة صغيرة من الملابس البسيطة والخالدة.

وأضاف: «إذا كنت أرتدي ملابس غير رسمية، سأرتدي الجينز الأزرق مع (تي شيرت) أو (بولو). إذا كنت سأحضر حدثاً رسمياً، فسوف أرتدي بدلة وربطة عنق».

يسمح له ذلك بتجنب إغراء الإنفاق على الملابس الجديدة البراقة أو الأزياء الرخيصة التي يمكن التخلص منها.

فهو لا يشتري ملابس جديدة إلا عندما يحتاج إلى استبدالها بالملابس «التي بها ثقوب واضحة بسبب التآكل الطبيعي»، على حد تعبيره.

الضمانات الممتدة (Extended warranties)

ينشر ستيف أدكوك رسالته الإخبارية حول عادات المليونير بصفتها جزءاً من جهده لقيادة الناس إلى الاستقلال المالي والتقاعد المبكر بالطريقة التي وصل هو بها إلى هذا المستوى، من خلال النجاح المهني، والاستثمار بحكمة، والعيش بشكل مقتصد.

وبحسبه، فهناك شيء واحد لن ينفق عليه، وهو الضمانات الممتدة على الأجهزة المنزلية والإلكترونيات من المتاجر الكبيرة. وقال: «ربما لن تستخدمه. إنه مجرد ربح إضافي للمتجر».

وبدلاً من المطالبة بالضمانة، يقوم أدكوك بوضع قليل من المال في صندوق الطوارئ الخاص به كل شهر لتغطية الإصلاحات. عندما يحتاج إلى إصلاح إحدى الأدوات، تكون لديه الأموال اللازمة لتغطيته. وإذا لم يحتج إلى ذلك فيمكنه وضع المال في نفقات أخرى.

الملابس الرياضية

«لماذا تنفق على شيء باهظ الثمن عندما يكون الشيء المجاني مفيداً أيضاً؟»، هذا هو تفكير برناديت جوي، مؤسِّسة «Crush Your Money goals»، عندما يتعلق الأمر بملابس التمرين.

وقالت: «بفضل ظهور صناعة الألعاب الرياضية، يبدو الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية في بعض الأحيان أشبه بعرض أزياء أكثر من كونه روتيناً للياقة البدنية».

الخروج ليلاً مع الأصدقاء

«لماذا تنفق على نشاط يمكن أن يدر دخلاً لك؟»، سأل بالدوين.

وقال إنه نادراً ما ينفق على رحلات إلى المطاعم أو إلى السينما، «ولكن فقط لأنه يعرف كيف يحصل على المال مقابل ذلك».

وبالدوين هو «متسوق سري» ويتقاضى أجراً مقابل تناول الطعام بالخارج والذهاب للتسوق، من البقالة، ومشاهدة الأفلام، وحتى زيارة الفنادق والكازينوهات، مقابل تقديم تعليقات حول المنتجات والخدمات التي يستخدمها.

صحيفة الشرق الاوسط




دول «بريكس» تدعم مبادرة لتأسيس بورصة للحبوب

قالت وزيرة الزراعة الروسية أوكسانا لوت يوم الجمعة، إن دول مجموعة «بريكس» دعمت مبادرة لتأسيس بورصة للحبوب.

وستسمح البورصة للمشترين بالشراء مباشرة من المنتجين. وحظي المقترح بدعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل قمة دول «بريكس» التي تنعقد في روسيا في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وقالت لوت، بعد اجتماع لوزراء زراعة دول المجموعة في موسكو: «سنعمل مع زملائنا على إنشاء وتطوير هذه المنصة وتطوير إمكانية التسوية بالعملات المحلية لدول (بريكس)».

وتمثل مجموعة «بريكس»، التي تضم البرازيل والهند والصين وجنوب أفريقيا ودولاً أخرى، أكثر من 30 في المائة من الأراضي الزراعية العالمية، وفقاً لمركز التصدير الروسي «أغرو إكسبورت».

كما أن دول المجموعة تمثل أكثر من 40 في المائة من الإنتاج العالمي للحبوب واللحوم، وما يقرب من 40 في المائة من منتجات الألبان، وأكثر من 50 في المائة من إجمالي إنتاج الأسماك والمأكولات البحرية.

وقالت لوت فيما يتعلق بدول مجموعة «بريكس»: «العام الماضي، استحوذت المجموعة على أكثر من ثلث صادرات روسيا من منتجات الصناعات الزراعية، أي 15 مليار دولار».




جزء من “الضم الفعلي”: مستوطنون يسطون على المشهد الزراعي والثقافي على الأرض بعد طرد الرعاة الفلسطينيين 

وزراء المعسكر الديني الوطني في الحكومة لا يتوقفون عن العمل لضم فعلي لمناطق الضفة الغربية. وفقاً لأفضل تقاليد المستوطنين فنشاطاتهم على الأرض تسبقهم. وهم بكل جدية وتوسيعهم للعنف، يقومون بضم المشهد الطبيعي الذي كان يشكله الرعاة الفلسطينيون حتى وقت قريب. هذه جهود متواصلة استهدفت إبعاد الفلسطينيين. وفي المقابل، تصنيف السارقين كمن يشكلون المشهد الزراعي والتراث الثقافي الذي تطور في هذه المناطق على مر الأجيال. 

 منذ سنوات والمستوطنون يسيطرون على ينابيع المياه ويحولونها إلى مواقع سياحية. والهدف دمجها في الإطار القروي للمستوطنات ومحيطها. وجود الفلسطينيين في هذه الأماكن أصبح أمراً غير مرغوب فيه، وهم يجدون أنفسهم مقطوعين عن مصادر مياه الشرب والري، التي تعد المكونات الأساسية في الثقافة الزراعية المحلية. ظهر في غور الأردن وجنوب جبل الخليل مؤخراً عشرات المزارع المنعزلة، التي يسيطر أصحابها على مناطق الرعي التي يستخدمها الفلسطينيون. هذه المزارع تحصل على دعم وتأييد من الحكومة. وقد ظهر إثبات هذا الوضع في فيلم وثق قبل بضعة أشهر في جنوب جبل الخليل، الذي يظهر فيه اثنان من المستوطنين وهما يمنعان الفلسطينيين من الدخول إلى منطقة للرعي ولا يقيمون أي وزن لادعاءاتهم بأن لهم الحق الكامل في الدخول إليها. وكعادة جمهور المستوطنين فوق التلال، فقد كان أحدهم ملثماً. 

تجري إلى جانب الرعي نشاطات أخرى من أجل الاستيلاء على المشهد الزراعي، من بينها الكروم، والتسبب بضرر كبير للمشهد أثناء أعمال لتسوية الأرض. 

إن وضع تجمع الرعاة الفلسطينيين في منطقة سوسيا جنوبي جبل الخليل تصدر مقالاً نشرته مؤخراً مجلة “قضاء وحكم” وكتبته المحامية قمر مشرقي أسعد، التي تعمل في مجال حقوق الإنسان. في جنوب جبل الخليل رعي يرتكز على استخدام أراض غير خاصة، ينطوي على الأعراف المحلية. يدور الحديث عن تنظيم قطري وتعاون بين الرعاة، إلى جانب الأراضي التي تمت فيها زراعة محاصيل مختلفة، ويكون الرعي فيها بعد الحصاد فقط. أحياناً، كانت مشكلات للرعي الجائر، الذي يضر بغطاء النباتات الطبيعية، لكن يمكن تسوية ذلك من خلال تخطيط متفق عليه لحجم الرعي. 

 هذا الواقع تغير بعد الاحتلال. أعلنت الحكومة عن أراض في المنطقة بأنها “أراضي دولة”، وهكذا سمح بإقامة المستوطنات. بقوة هذا الإعلان، أعطي لعدد من المستوطنين أذن للرعي في أراضي الدولة. “توطين المستوطنين في المنطقة أدى إلى عمليات التنكيل والاعتداء على الرعاة وقطعانهم وتخريب محاصيل الفلسطينيين بواسطة رعي المستوطنين داخل أراضيهم، ومنع وصولهم إلى المراعي وآبار المياه، وفي بعض الحالات طردهم من بيوتهم”، كتب في المقال. ” لم يتم تطبيق القانون ضد هذه النشاطات، أو تم تطبيقه بشكل جزئي فقط”.

 ازداد العنف ضد تجمعات الرعاة في فترة الحرب. هذا واقع فحصته المحكمة العليا عقب التماسات قدمها فلسطينيون في جنوب جبل الخليل. وطلب الفلسطينيون فيها بأن تأمر المحكمة الدولة بتطبيق القانون على المعتدين عليهم، وأن يتمكن السكان الذين تم طردهم بالعنف من العودة إلى بيوتهم. في الأمر المشروط الذي نشرته المحكمة قبل ثلاثة أشهر في أحد الالتماسات، أمرت المحكمة ممثلي الدولة بشرح أسباب عدم السماح لسكان قرى فلسطينية بالوصول إلى أراضيهم. وطلب من الدولة شرح خطواتها بالتفصيل لمنع مصادرة وتخريب غير قانوني لمعدات زراعية وحيوانات أو محاصيل لسكان القرى. 

 الأمر الذي يتناول الالتماس الثاني صدر في الشهر الماضي، الذي طلبت فيه المحكمة من الدولة تقديم تفصيل حول عدد لوائح الاتهام بسبب الجريمة القومية لإسرائيليين قدمت حتى الآن في نطاق اللواء العسكري الذي يعمل في المنطقة. وطلب من الشرطة أيضاً، التي اعتبر مفتشها العام كوبي شبتاي، مؤخراً، أحد أفضل الأشخاص في العالم، أن تشرح سبب عدم الوصول إلى المنطقة لجمع الأدلة بعد حصولها على شكاوى عن اعتداءات المستوطنين. 

يواصل المستوطنون الآن البحث والتحقيق في المشهد الذي يسيطرون عليه. وهذه النشاطات تتم بمساعدة من الحكومة لجهات مثل وزارة حماية البيئة. قبل سنة ونصف، نشر المجلس الإقليمي “جبل الخليل”، الذي يشمل عدداً من المستوطنات والمزارع، بأنه تم مسح “البنى التحتية الطبيعية” الذي شارك فيه علماء للبيئة. وتدل نتائجه على إسهام مهم لفلاحة الأراضي السائدة في الزراعة التقليدية الفلسطينية. من قاموا بعملية المسح يسمون الموقع الذي وجد فيه التركيز الأعلى للنباتات البرية “وادي الواقع النباتي”. غنى الأنواع يتعلق -حسب قولهم- بالزراعة التقليدية في المناطق التي تمت فلاحتها خلال سنوات بدون استخدام المبيدات والأسمدة والحراثة السطحية بوسائل يدوية وبواسطة الحيوانات. هكذا نشأت ظروف لمنع الانجراف وتطور نباتات برية نادرة. 

 المسح لا يشير إلى أنه المزارعين الفلسطينيين أصبحوا نادرين في المنطقة في السنوات الأخيرة.

بقلم: تسفرير رينات

صحيفة هآرتس الاسرائيلية

ترجمة القدس العربي




صحيفة إسرائيلية.. لرعاة الكذب الممنهج: لا تغسلوا أوساخكم خارج دولتكم.. فارتجاف يدي طفل غزي يدحض كل ألاعيبكم

لماذا الظهور في الخارج؟ لماذا نقوم هناك بغسل الغسيل الوسخ. أولاً، لأن الاهتمام والرغبة في الاستماع أكبر في الخارج مما هو في البلاد. المواجهة العلنية التي شاركت فيها في الأسبوع الماضي في تورنتو مع مهدي حسن، ودغلاس ماريه، ونتاشا هاوسدورف، تطرقت إلى مسألة: هل تعد مناهضة الصهيونية لاسامية؟ الـ 3 آلاف تذكرة (الثمينة) بيعت مسبقاً منذ فترة، وامتلأت قاعة السيمفونية في المدينة ولم يبق فيها مكان فارغ. مشكوك فيه أن تباع 30 تذكرة لنقاش مشابه في القصر الثقافي في تل أبيب.
لكن موضوع مناقشة أسئلة مبدئية في الخارج وليس في البلاد، ليس هو السبب الوحيد للمشاركة. فالساحة التي ستحسم مستقبل الدولة موجودة في الخارج. ومحظور تركها لليمين.
لا أحد يحتج عندما يحرث رجال دعاية اليمين العالم بواسطة مؤسسات الصهيونية الدعائية والمنظمات اليهودية وسفارات إسرائيل – لوبي كبير ولديه الكثير من الأموال. هم يخيفون الناس بادعاءات كاذبة تقول إن أي انتقاد لإسرائيل أو للاحتلال أو الأبرتهايد يعدّ لاسامية. هكذا، يسكتون نصف العالم من رعب كبير خوفاً من الاتهام باللاسامية.
عملية التلاعب هذه تعطي نتائجها على المدى القصير، لكنها على المدى البعيد ستنقلب على إسرائيل وعلى اليهود، الذين بسببهم تم المس بحرية التعبير. تقرير نشر في صحيفة “الغارديان”، ونشر أمس في “هآرتس”، كشف مرة أخرى عن طرق عمل وزارة الشتات ووزارة الشؤون الاستراتيجية سابقاً حول ما يحدث في الولايات المتحدة وفي أحرام الجامعات هناك. هذه الأساليب تكفي لتشويه سمعة إسرائيل. اليمين الاستيطاني والمؤسسة الصهيونية واليهودية مسموح لهم كل شيء؛ أما إسماع صوت مختلف من إسرائيل، فهذا خيانة.
الضرر الأكثر مصيرية بالنسبة لمكانة إسرائيل تتسبب به سياستها. لم تولد بعد المقابلة أو الخطاب لأحد كارهي إسرائيل الذي تسبب بالضرر لإسرائيل، مثل الصور الفظيعة القادمة من غزة. صورة طفل واحد وهو يرتعش ويحتضر على أرضية مليئة بالدماء في مستشفى الرنتيسي، مدمرة أكثر من ألف مقال. أي حملة “كونشيرت” أو “مقلاع شلومو”، وبرامج دعاية الحكومة، لن تتمكن من محو الكراهية المبررة التي تولدها إسرائيل بسلوكها في قطاع غزة والضفة الغربية. أي مقال لم يتسبب بإحداث ضرر كبير أكثر من صورة فلسطيني مصاب ومكبل على غطاء سيارة عسكرية في جنين. إن من يخافون على صورة إسرائيل في الخارج، وليس على جوهرها وأخلاقها، يجب عليهم الرغبة في تغيير السياسة.
الذين يفسرون بأنه لم يعد هناك تمييز بين ما يتم قوله هنا وهناك، وبأن التكنولوجيا تنقل كل شيء، إنما هو تفسير تافه. والأساس هو تلك الأحاسيس غير الديمقراطية لمن يحاولون إسكات الرأي الذي يتم إسماعه في مكان ما، وواجب التجند لصالح “الدولة”.
من دون أي صلة بالفائدة أو الضرر الذي يلحق بإسرائيل، فمن حق كل شخص أن يعبر عن رأيه في كل مكان وزمان. كفى لـ “يجب عدم إبلاغ الأغيار” الذي أكل عليه الدهر وشرب، البدائي وغير الديمقراطي. وأنه من الذي سيحدد ما هو جيد لإسرائيل؟ اليمين؟ اليسار؟ المستوطنون؟ أي إسرائيل يجب أن نخدم؟
عندما نشر إسرائيليون أمس في “نيويورك تايمز” نداء لعدم دعوة نتنياهو إلى الكونغرس، فهذا الأمر ليس من حقهم فقط، بل هو واجبهم. من يعتقد مثلهم أن نتنياهو يلحق ضرراً مصيرياً بالدولة، فإنه مجبور على قول ذلك في أي مكان. صحيفة “هآرتس” التي تجد لها قراء في الخارج بدرجة لا تقل عن إسرائيل، تؤدي مهمتها. كثيرون في العالم يجدون أن “هآرتس” ليست مصدر معلومات فحسب، بل أيضاً مصدر للأمل بأن إسرائيل ليست كلها مستوطنين وبن غفير وسموتريتش ونتنياهو. هذه الآن هي الدعاية الأفضل التي يمكن لإسرائيل أن تتمناها. لنتذكر الأنظمة الظلامية الأخرى. من سيتم تقديرهم ومن سيتم تذكرهم.. من شوهوا صورة دولتهم وأخرجوا الغسيل الوسخ إلى الخارج، أم رجال الدعاية الذين برروا كل شيء؟
جدعون ليفي

صحيفة هآرتس الاسرائيلية

ترجمة صحيفة القدس العربي




557 ألف امرأة غزية يعانين من انعدام الأمن الغذائي.. 99% من الحوامل يواجهن تحديات في الوصول للطعام

أعلنت هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن ما لا يقل عن 557 ألف امرأة في غزة يواجهن انعداماً حاداً للأمن الغذائي، وأكدت أن الوضع في القطاع “مقلق بشكل خاص” بالنسبة للأمهات والنساء البالغات، اللاتي غالباً ما يعطين الأولوية لإطعام الآخرين، ويواجهن صعوبات أكثر من الرجال في الحصول على الطعام.

وذكرت هذه الهيئة الأممية، في تقرير جديد لها، أن الوضع في غزة “يُجبر الكثيرات على تخطي وجبات، أو تقليل ما يتناولنه لضمان إطعام أبنائهن”.

وأشارت إلى أن الأعباء الملقاة على عاتق النساء أثناء الصراعات “تزداد ويُقيد وصولهن إلى الخدمات، وتُعرض صحتهن وأمنهن الغذائي للخطر، كما تزداد مخاطر تعرضهن لكل أنواع العنف القائم على النوع الاجتماعي”.

وأكدت أنه وفق إحصاء أجرته مؤخراً في أنحاء قطاع غزة، حددت هيئة الأمم المتحدة للمرأة خمس حقائق توضح كيف يؤثر انعدام الأمن الغذائي على النساء في غزة.

وكان أول هذه الأشياء عبء الرعاية، حيث تكافح النساء لحماية رفاه أطفالهن الجسدي والنفسي، بينما يتحملن مزيداً من مسؤوليات الرعاية والمسؤوليات المنزلية، وخاصة في الخيام والمنازل المكتظة.

وقد ذكر التقرير أن 70% من المشاركين في الاستطلاع من النساء والرجال، وأن رعاية الأطفال، بما في ذلك إطعامهم ورعايتهم الجسدية، هي مسؤولية الأم بشكل رئيسي.

وأشار التقرير إلى أن الحقيقة الثانية تمثلت في الصحة الجسدية وفقدان الوزن، وأنه بسبب انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية المنتشرين في غزة، أفاد سبع من بين كل 10 نساء التقتهن هيئة الأمم المتحدة للمرأة بفقدانهن للوزن خلال الأيام الثلاثين الماضية، وأكثر من نصفهن ذكر أنهن يعانين من دوار متكرر.

والحقيقة الثالثة، أكثر من 80% من المشاركات في الإحصاء، يعتمدن على المساعدات الغذائية كمصدر رئيسي للغذاء، إلا أن 87.3% يعتقدن أن المساعدات الغذائية لا تُوزع بشكل منصف بناء على حجم الأسرة.

وقد أفادت أدلة سابقة جمعتها الهيئة بأن الأمهات غالباً ما يكنّ آخر وأقلّ من يأكل. وذكرت 83.5% من المشاركات أن المساعدات لم تفِ باحتياجات أسرهن.

وأشار التقرير كذلك إلى مضاعفات الحمل والولادة، حيث تواجه النساء الحوامل والمرضعات مخاطر صحية عالية بسبب عدم توفر الرعاية الصحية والتغذوية الكافية، فيما هناك 76% من النساء الحوامل مصابات بفقر الدم، و99% يواجهن تحديات في الوصول إلى الإمدادات التغذوية والتكميلية بما يهدد صحة الأمهات والمواليد.

ومن بين الأسر التي تشمل أمهات مرضعات، 55% تحدثن عن ظروف صحية تعيق قدرتهن على إرضاع أطفالهن، و99% يواجهن تحديات في تأمين ما يكفي من لبن الأم، بما يعرض للخطر بقاء الطفل على قيد الحياة ونموه وتطوره.

وتطرق التقرير، في نهايته، إلى طرق الطبخ غير الآمنة، حيث ذكر ثلث المشاركات فقط في الاستطلاع أن لديهن مطابخ ويستطعن طبخ الطعام. وتعتمد 69% من المشاركات على طرق طبخ غير آمنة، مثل استخدام الخشب وحرق النفايات، بما يزيد المخاطر الصحية.

وأوضح التقرير أن النساء المسؤولات يتعرضن، عند تحضير الوجبات، للدخان والملوثات الخطيرة، بما يؤدي إلى مشاكل تنفسية وصحية.

واقترحت هيئة الأمم المتحدة للمرأة عدة إجراءات للتصدي لذلك الوضع، منها السماح بالوصول الإنساني بدون عوائق لجميع سكان غزة، وتوفير المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة للسكان، وتوفير خدمات الوقاية من سوء التغذية وعلاجه، واستعادة الإنتاج ونظم السوق، بما في ذلك إعادة تأهيل نظم إنتاج الغذاء في أقرب وقت.

ويواجه سكان قطاع غزة، خاصة القاطنين في مناطق الشمال، مشقة كبيرة في الوصول إلى الطعام، بسبب إجراءات الحصار الإسرائيلي المشدد على قطاع غزة، حيث تمنع سلطات الاحتلال المساعدات والسلع الغذائية بالشكل المطلوب، منذ بداية الحرب.

وقد زادت الأمور قساوة بعد إغلاق معبر رفح البري الفاصل عن مصر، ولم تأبه سلطات الاحتلال للتحذيرات الدولية من تفشي المجاعة على نطاق واسع، خاصة بعد تسجيل عدة حالات وفاة في صفوف السكان، وخاصة الأطفال.

صحيفة القدس العربي




التايمز: زعيم “العمال” كير ستارمر سيؤخر الاعتراف بالدولة الفلسطينية.. لا يريد إغضاب أمريكا

نشرت صحيفة “التايمز” تقريراً أعدّه المراسل السياسي جورج غريلز، قال فيه إن زعيم حزب “العمال” كير ستارمر سيؤخر الاعتراف بالدولة الفلسطينية، حالة تشكيل حزبه الحكومة في الانتخابات المقبلة، تجنّباً للخلاف مع الولايات المتحدة.

وجاء في التقرير أن الزعيم العمالي وعد بالاعتراف بالدولة الفلسطينية كجزء من صفقة وقف إطلاق النار في غزة.

ويواجه ستارمر ضغوطاً من اليسار في داخل الحزب، لكي يحقق وعده بتصحيح الأخطاء التاريخية في ضوء الدور الذي لعبته بريطانيا في إنشاء دولة إسرائيل.

إلا أن حلفاءه يجادلون بأن حزب العمال عليه ألا يتسرّع في قرار الاعتراف بالدولة الفلسطينية، لأنه سيعزل بريطانيا عن أكبر حلفائها، ويؤدي إلى انقسام في بداية فترته بالحكم.

يواجه ستارمر ضغوطاً من اليسار داخل الحزب، لكي يحقق وعده بتصحيح الأخطاء التاريخية في ضوء الدور الذي لعبته بريطانيا في إنشاء إسرائيل

ويعتقد المسؤولون في حزب “العمال” أن ستارمر يستطيع تجاهل الأصوات المؤيدة لفلسطين في معسكر اليسار داخل الحزب، وبخاصة أن حزب “العمال” في طريقه للحصول على الغالبية البرلمانية. ويعتقدون أن  الاعتراف بالدولة الفلسطينية يجب أن يتم من خلال التنسيق مع الدول الغربية الأخرى.

 وتشير الصحيفة إلى أن هناك 145 دولة تعترف حالياً بالدولة الفلسطينية إلا بريطانيا، فرنسا، الولايات المتحدة وألمانيا. وكانت الولايات المتحدة قد صوّتت هذا العام ضد قرار بعضوية كاملة في الأمم المتحدة.

وقال مصدر مقرب من ستارمر إن اعتراف بريطاني بفلسطين هو “عملية” ستترك أثراً لو تم تنسيقها مع الحلفاء ، ولكنه أنكر تأثير الموقف الأمريكي على الإعلان.

وقلل ستارمر، في أثناء حملة انتخابية له في شمال لندن، بداية الشهر، من احتمالية الاعتراف بالدولة الفلسطينية قريباً. وقال: “يجب أن يكون في الوقت المناسب، لأننا نريد دولة فلسطينية قابلة للحياة إلى جانب الدولة إسرائيل آمنة”، و”ليس لدينا أيّ من هذين الشرطين، كما أنه يجب أن يحدث عند نقطة في العملية نرى فيها النتائج”.

وفي مقابلة مع صحيفة “جويش نيوز”، اتهم رئيس الوزراء ريشي سوناك ستارمر بمحاولة “التنمّر” على إسرائيل من خلال الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وأكد رئيس الوزراء أنه لا يوجد تغيير في نهج الحكومة بشأن دعم حل الدولتين، وبعدما اقترح وزير الخارجية لورد كاميرون تحولاً في السياسة، عندما قال إن الاعتراف بفلسطين لا يمكن تحقيقه “في بداية العملية، ولكن يجب ألا يكون في نهاية العملية”.

وقال سوناك للصحيفة: “لا وزير الخارجية، ولا أنا نعتقد أن هذا هو الطريق الصحيح للاعتراف الفلسطيني، في وقت ليست فيه إسرائيل آمنة”، و”لن نلجأ كمحافظين إلى هذا النهج، ونتنمّر على إسرائيل، في وقت تواجه تهديدات عظيمة لأمنها”. وأضاف: “الآن ليس الوقت المناسب للاعتراف بفلسطين، وإسرائيل ليست آمنة”.

وشهد العالم تحولاً للاعتراف بفلسطين، بعد هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر، والرد الإسرائيلي في غزة، والذي أدى لمقتل حوالي 38,000 فلسطيني.

واعترفت أيرلندا والنرويج وإسبانيا بدولة فلسطين، ما دعا إسرائيل لاستدعاء سفرائها. وبحسب الاستطلاعات الأخيرة فإن دعم اليهود البريطانيين لحزب “العمال” وصل إلى 46%، وبزيادة نسبة 11%، عما كان عليه في ظل قيادة جيرمي كوربن.  إلا أن دعم “العمال” تراجع بين المسلمين بسبب تصريحات ستارمر لإذاعة “أل بي سي” التي دافع فيها عن حصار اسرائيل لغزة ومنع الطعام والشراب والوقود عنها.

وكان الغضب سبباً في انتصار جورج غالواي في انتخابات روتشيلد التكميلية في شباط/فبراير. ورشح عددٌ من المرشحين المؤيدين لفلسطين أنفسهم في مقاعد عمالية مضمونة، بما فيها بيرمنغهام، حيث تواجه شابانا محمود، وزيرة العدل في حكومة الظل، تحدياً من المحامي أحمد يعقوب، والذي لديه أتباع كثر على تيك توك.

شهد العالم تحولاً للاعتراف بفلسطين، بعد هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر، والرد الإسرائيلي في غزة، والذي أدى لاستشهاد حوالي 38,000 فلسطيني

ويواجه ويز ستريتنغ، وزير الصحة في حكومة الظل العمالية، تحدياً من ليان محمد، البريطانية- الفلسطينية في دائرة إلفورد، شرقي لندن.

وحالة فوز “العمال”، سيواجه ستارمر ضغوطاً من اليسار في داخل الحزب بشأن علاقة بريطانيا مع إسرائيل، وبخاصة صفقات السلاح.

 وأكد وزير الخارجية في حكومة الظل، والمرشح لوزير الخارجية حالة فوز “العمال”، ديفيد لامي، موقف الحكومة أن “العمال” سيلتزمون بقرار “الجنائية الدولية” التي طلبت مذكرة اعتقال لكل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت بتهم ارتكاب جرائم حرب. ووصف الرئيس جو بايدن الخطوة بـ “الفاحشة”.

 وعلى خلاف الولايات المتحدة، فبريطانيا من الدول التي وقّعت على نظام روما الأساسي الذي أعلن عن إنشاء “المحكمة الجنائية”، ويجب أن تلتزم حالة صدرت المذكرة ضد نتنياهو.

وقال لامي لشبكة “سي أن أن “: “كنا واضحين في حزب “العمال” أننا نؤمن بالنظام القائم على القانون، ونؤمن بالقانون الدولي، ونؤمن بفصل السلطات”، و”لا يعود الأمر لي كسياسي لكي أستجوب، أو أناقش القرارات التي يتخذها القضاة، محلياً أم دولياً”.

صحيفة التايمز البريطانية

ترجنة ابراهيم درويش




معهد دراسات إسرائيلي: الحرب مع “حزب الله” خطيرة على تل أبيب أيضاً بتوقيتها وتبعاتها على الجبهة الداخلية

يستعرض تقرير لمعهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب حجم الأضرار التي يمكن أن تلحق بالجبهة الداخلية الإسرائيلية في حرب شاملة وعالية الكثافة مع “حزب الله”، والتي من المحتمل أن تصبح متعددة الجبهات، بمشاركة جميع عناصر “جبهة المقاومة”، وتأثيرها في الصمود الإسرائيلي.

التقرير، المعدّ من قبل أربعة باحثين، يقيّم هذه الأضرار من دون الإشارة إلى الاعتبارات العسكرية والسياسية، رغم أهميتها الشديدة. يعتمد هذا التحليل كثيراً على خصائص الحرب؛ مَن الطرف الذي سيبدأ بها، أو يتسبّب بها، ومدة استمرارها، وما هو نطاقها الإقليمي، وما هي أضرارها على السكان المدنيين، وما هو هدفها الإستراتيجي من وجهة نظر إسرائيل، وما هي إنجازاتها.

التقرير: من المتوقع أن تكون الحرب الهادفة لإزالة تهديد “حزب الله” طويلة الأمد، وذات عواقب وخيمة على الجبهة الداخلية الإسرائيلية

طبقاً للتقرير، من المتوقع أن تكون الحرب الهادفة إلى إزالة تهديد “حزب الله” طويلة الأمد، وذات عواقب وخيمة على الجبهة الداخلية الإسرائيلية.

ويقول إنه بعد يوم على هجوم حركة “حماس”، في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، بدأ “حزب الله” بخوض حرب استنزاف مستمرة ضد إسرائيل، ولم يتوقف هذا الاستنزاف إلا خلال وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في تشرين الثاني/نوفمبر 2023، في موعد إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين.

كثافة نارية متفاوتة

وبرأيهم، تتميز الحرب في الشمال بأنها ذات كثافة نارية متفاوتة، لا تزال محدودة في نطاقها، لكنها تشهد اتجاهاً تصاعدياً ملحوظاً، رغم  تجنُّب الجانبين اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى حرب شاملة، بمشاركة عناصر أُخرى من “جبهة المقاومة”، بقيادة إيران أيضاً، في القتال ضد إسرائيل في المحور نفسه.

ويرى التقرير أنه، في الآونة الأخيرة، وفي أعقاب اغتيال أبو طالب، أحد كبار ضباط الحزب، في 12/6/2024، ردّ الحزب بوابل غير مسبوق، تضمّن إطلاق مئات الصواريخ والمسيّرات الانقضاضية على أهداف -عسكرية، في معظمها- في شمال البلد.

على هذه الخلفية، كُثفت في الخطاب العام الإسرائيلي الدعوات إلى شنّ عمليات هجومية واسعة النطاق ضد “حزب الله”، بهدف القضاء على التهديد الشمالي، وصولاً إلى عودة أكثر من 60 ألف مهجر إلى بلداتهم.

ويتابع: “كما دارت أفكارٌ مماثلة داخل الجيش الإسرائيلي. بتاريخ 4/6/2024، صرّح رئيس هيئة الأركان قائلاً: “نحن نقترب من النقطة التي سيتعين علينا فيها اتخاذ قرار، والجيش الإسرائيلي مستعد وجاهز لهذا القرار.. حتى الآن، قام “حزب الله” بإطلاق أكثر من 5000 مقذوف من أنواع مختلفة، معظمها من لبنان، على أهداف مدنية وعسكرية داخل إسرائيل، ما أسفر عن مقتل 29 شخصاً، من مدنيين وعسكريين، وأضرار جسيمة. والأهم من ذلك كله، ازدياد الشعور باليأس بشأن مستقبل الحدود الشمالية، و28 مستوطنة مهجورة، وكريات شمونة وسكانها الذين يتساءلون متى، وفي أيّ ظروف، سيتمكّنون من العودة إلى ديارهم”.

ويرى “المعهد” أن “حزب الله”، بصفته رأس الحربة لـ “محور المقاومة” بقيادة إيران، منذ حرب لبنان الثانية، التهديد العسكري الأخطر لإسرائيل، وذلك بسبب تسليحه الهائل من جانب إيران. وتتكوّن الترسانة الرئيسية التي يمتلكها الحزب من 150 ألف صاروخ وقذيفة ومقذوفات إحصائية [غير دقيقة الإصابة، كقذائف الهاون والصواريخ الأقل تطوراً]، إلى جانب مئات الصواريخ الدقيقة التوجيه وذات المدى المتوسط، أو الطويل، والتي تغطي المنطقة الآهلة بالسكان في إسرائيل. يكمن الضرر المحتمل الرئيسي لهذه المخزونات في الصواريخ الدقيقة، بما في ذلك صواريخ كروز، والصواريخ الباليستية، والصواريخ المضادة للدبابات القصيرة المدى، والصواريخ البحرية المتطورة، وآلاف المسيّرات الانقضاضية والمروحيات المسيّرة، فضلاً عن أنظمة الإنترنت المتقدمة، القادرة على إحداث خسائر فادحة في الأرواح وأضرار جسيمة في الأهداف المدنية والعسكرية، بما في ذلك الشبكات والبنى التحتية الوطنية الحيوية. إن الموارد العسكرية لـ “حزب الله” أكبر- كمّاً ونوعاً- بعشر مرات من تلك التي كانت حركة “حماس” تمتلكها قبل اندلاع الحرب.

حرب طويلة جداً

 ويرى التقرير إستراتيجياً أن “حزب الله” لديه البنية التحتية والقدرات العسكرية لخوض حرب طويلة جداً، ربما تستمر عدة أشهر، يُلحق خلالها أضراراً جسيمة بإسرائيل. ويلاحظون أن الحرب الواسعة النطاق ضد “حزب الله”، تفرض على أنظمة الدفاع الجوي للجيش الإسرائيلي التعامل مع وابل من عمليات إطلاق ما يصل إلى آلاف الصواريخ والمقذوفات يومياً، بحيث لا يمكن اعتراضها كلها لفترة طويلة، وبصورة خاصة في الأسابيع الأولى من الحرب. هذه المقذوفات، التي ستأتي أيضاً من جبهات أُخرى، مثل إيران والعراق وسوريا واليمن، يمكن أن تتسبّب بإنهاك طبقات الدفاع الجوي الإسرائيلية، وربما بنقص في مخزون ذخائر وسائل الاعتراض. وبرأي الباحثين الإسرائيليين يُعتبر الأمر تهديداً عسكرياً ومدنياً لم تشهده إسرائيل من ذي قبل، إذ سيحتاج الجيش الإسرائيلي، في حال تحقّق مثل هذا السيناريو، إلى تحديد أولوياته، سواء بين ساحات القتال المتعددة، أو في ما يتعلق بتخصيص الموارد للدفاع الفعال عن الجبهة الداخلية. ويتوقعون أن يعمل سلاح الجو، في المقام الأول، على الدفاع عن المواقع العسكرية الحيوية، وفي المقام الثاني، على الدفاع عن البنى التحتية الحيوية، بينما تنسحب أهمية الدفاع عن الأهداف المدنية إلى المقام الثالث، حيث سيكون لتقبُّل الإسرائيليين تنبيهات قيادة الجبهة الداخلية أهمية كبيرة في حمايتهم، إلى جانب وسائل أُخرى (الملاجئ بأنواعها)، والتي تُعدّ قليلة، مقارنةً بعدد السكان.

البنى التحتية

ويرى التقرير أن الدفاع عن البنية التحتية الوطنية الحيوية له أهمية كبيرة لاستمرارية الأداء المطلوب للبيئة المدنية والعسكرية في حالات الطوارئ. هذه الأنظمة حساسة، بما في ذلك شبكة الكهرباء، والاتصالات، وشبكات النقل البري والبحري والجوي، وسلاسل التوريد من خارج البلد وداخله. يمكن أن يحدث الضرر المحتمل بإمدادات الكهرباء أيضاً بسبب الإصابات المباشرة لمرافق الإنتاج والنقل والتوريد، فضلاً عن التهديد المحيق بمنصات إنتاج الغاز. فقد تتضرر هذه المنصات نفسها، أو تتوقف عن الإنتاج لأسباب دفاعية، وهو ما قد يتسبّب بانقطاع التيار الكهربائي؛ محلياً ووطنياً، سيكون لمثل هذا السيناريو عواقب وخيمة على استمرارية العمليات، وأداء الاقتصاد الوطني، ويلقي بظلال وخيمة على كل مواطن في البلد.

التقرير: الموارد العسكرية لـ “حزب الله” أكبر- كمّاً ونوعاً- بعشر مرات من تلك التي كانت حركة “حماس” تمتلكها قبل اندلاع الحرب

ويرى أيضاً أن القدرة على الحفاظ على الاستمرارية التشغيلية المدنية الدنيا في الحرب تُعتبر عنصراً أساسياً في الحفاظ على الصمود الوطني، وهي المنصة الرئيسية لضمان التعامل المدني الفعال مع التهديدات على المستويات الوطنية والاجتماعية والشخصية. كما أن المخاطر الكامنة في الحرب المتعددة الجبهات، وخصوصاً إذا حدثت بالتزامن مع استمرار الحرب في قطاع غزة، تنطوي على تحديات كبيرة للبنية التحتية الحيوية وللمدنيين معاً، إلى جانب العقبات المستمرة التي تعترض التعافي من أضرار الحرب في المجالات المادية والنفسية.

صدمة جماعية

على خلفية هذا كله، يُشير معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب إلى أن إسرائيل لا تزال تعاني جرّاء صدمة جماعية متواصلة، تُلحق أضراراً جسيمة بقدرتها على الصمود. وعن مخزون المعنوية يضيف: “يتجلى هذا الوضع في مؤشرات الحصانة التنازلية لدى الجمهور، بحسب استطلاعات الرأي العام التي أجراها معهد دراسات الأمن القومي، وفي استطلاعات أُخرى. إذ يتضح أن هناك انخفاضاً ملحوظاً، في الآونة الأخيرة، في القدرة المجتمعية الإسرائيلية على الصمود، مقارنةً بالأشهر الأولى من الحرب. يتجلّى هذا الأمر في انخفاض كبير في مستوى التضامن والثقة بمؤسسات الدولة، بما في ذلك الجيش الإسرائيلي، وفي مستوى التفاؤل والأمل لدى أغلبية الجمهور. فضلاً عمّا يُعتبر “جموداً” في الحرب في غزة، وبصورة خاصة في مواجهة الانقسامات الاجتماعية المتعمقة، والخلافات السياسية التي تمزق المجتمع، والخطاب العام المليء بالكراهية.

ويتنبه التقرير أنه بعد أشهر طويلة من الحرب في قطاع غزة، التي اعتُبرت في البداية “حرباً عادلة”، والتي أدت في بدايتها إلى وحدة الإسرائيليين خلف رايتهم الوطنية، بات هناك شك في مدى استعداد المجتمع الإسرائيلي، نفسياً ومادياً، لحرب صعبة وطويلة على الحدود الشمالية أيضاً. وللتدليل على ذلك يستذكر التقرير أن هناك أقل من عشرة في المئة من المواطنين الذين تضرّرت استمرارية أدائهم بشدة، على مستويات مختلفة، ولأسباب مختلفة (عائلات القتلى، المخطوفون، الجرحى، المصابون بالصدمة النفسية، فضلاً عمّن تم تهجيرهم من منازلهم في جنوب البلد وشماله، وجنود الاحتياط وعائلاتهم). أمّا الباقون فهم يعملون، ولو في ظل ضغط نفسي شديد، بطريقة طبيعية إلى حد ما. وبالتالي، من المتوقع أن يساهم هؤلاء في حركة الانتعاش المطلوبة، بعد انتهاء الحرب في قطاع غزة. من ناحية أُخرى، وفي حال اندلاع حرب طويلة الأمد ومتعددة الجبهات ضد “حزب الله” وشركائه، فمن المتوقع أن يكون الضرر باستمرارية الأداء من نصيب عدد كبير من المواطنين. من هنا يستنتج الباحثون أنه لهذا عواقب وخيمة على قدرة معظم مكونات الجبهة الداخلية على التعافي، ومدة التعافي التي من المتوقع أن تمتد أعواماً. هذا الأمر له آثار صعبة في القدرة الإسرائيلية على الصمود، وخصوصاً في ظل الخلافات السياسية المرهقة التي تتصاعد في نطاقها ومظاهرها.

ملخص وتوصيات

ويخلص التقرير للقول إنه بعد مرور ثمانية أشهر على الحرب في قطاع غزة، وبالتوازي مع استمرار حرب الاستنزاف المحدودة التي يخوضها “حزب الله”، يتصاعد الخطاب العام في إسرائيل، الذي يتمحور حول الحاجة إلى إيجاد حل عسكري للتعامل مع التحدي الإستراتيجي المتمثل في “حزب الله”، وإعادة الأمور إلى نصابها في بلدات الشمال. ويقول إن أيّ قرار يُتخذ بشأن التصعيد مع “حزب الله”، يجب أن يأخذ في الاعتبار هذه التساؤلات: متى، وفي أيّ ظروف، وإذا كان من الممكن أساساً القيام بتصعيد ضد الحزب، وكذلك يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار مسألة الحرب المتعددة الجبهات ضد وكلاء إيران في المنطقة، والخسائر المتوقعة، والأضرار التي ستصيب الجبهة الداخلية في المديَين القصير والطويل. ومن ضمن الاعتبارات المتعلقة بكيفية تصرُّف إسرائيل بطريقة ملائمة في مواجهة تهديد الحزب، هناك أهمية خاصة لإجراء تقييم مستنير لعواقب الضرر الذي يلحق بالصمود الاجتماعي الإسرائيلي، وبصورة خاصة بعد مرور أشهر طويلة ومرهقة من الحرب في غزة، ولا سيما في ضوء تعاظُم المخاطر المتوقعة من سيناريو الحرب مع “حزب الله”.

التقرير: المخاطر الكامنة في الحرب المتعددة الجبهات، وخصوصاً إذا حدثت بالتزامن مع استمرار الحرب في غزة، تنطوي على تحديات كبيرة للبنية التحتية الحيوية وللمدنيين

على هذه الخلفية، وفي ضوء التحديات المتوقعة التي تعترض الجبهة الداخلية والصمود الوطني، يقترح الباحثون الإسرائيليون ما يلي:

أيّ قرار يتم اتخاذه في إسرائيل بشأن شن حرب في الشمال، يجب أن يأخذ في الاعتبار أيضاً المناخ العام السائد حالياً في إسرائيل، والنقاش العام والسياسي المليء بالكراهية، بما يتعلق بالحرب في غزة وهدفها، وكذلك مسألة التراجع الواضح في الصمود الاجتماعي. من الضروري أيضاً مراعاة الرأي العام الإسرائيلي، ودرجة الموافقة العامة على مثل هذه الحرب وأهدافها.

ما دامت الحرب مستمرة في قطاع غزة، ننصح بأن تتجنّب إسرائيل الانجرار إلى حرب متعددة الجبهات، ومن المناسب النظر في التوقيت الملائم لإسرائيل، إذا اختارت فعلاً القيام بمثل هذه المخاطرة. وطبعاً، إذا قام “حزب الله” بشن الحرب، أو تسبب بالتصعيد بشكل واضح، فعلى إسرائيل الرد بشكل مناسب لطبيعة التهديد وعواقبه.

كسيناريو بديل: وقف إطلاق نار طويل الأمد في قطاع غزة، وإطلاق سراح المخطوفين، والبحث في مسألة التسوية الإقليمية، وفقاً لخطة بايدن، أمور كلها قد تتيح وقف إطلاق النار في الشمال، وفرصة لاستنفاد التسوية السياسية هناك، بوساطة دولية.

إذا اندلعت حرب شاملة ضد “حزب الله”، فمن الأفضل لإسرائيل أن تخوضها وتصممها، بحيث تكون قصيرة ومحدودة إقليمياً، بقدر الإمكان، على أمل أن تتسبب بأقل قدر من الضرر المادي والمعنوي بالجبهة الداخلية الإسرائيلية.

في مواجهة المخاطر العالية للسيناريو الذي هو قيد المناقشة، من المتوقع من مختلف المؤسسات والمنظومات المسؤولة عن أداء الجبهة الداخلية في مثل هذه الحرب القيام فوراً بأفضل استعداداتها، وسدّ الثغرات القائمة بأسرع وقت ممكن.

في أي حال، هناك حاجة إلى إشراك الجمهور في ما يتعلق بأهداف الحرب، وكذلك المخاطر التي تنتظرهم، والاستعدادات اللازمة لمثل هذه الحرب، وتنسيق التوقعات معهم. وحتى الآن، لم يتم اتخاذ أيّ خطوات في اتجاه إعداد الجمهور لهذا السيناريو.

معهد دراسات الامن القومي بجامعة تل أبيب العبرية

ترجمة وديع عواوودة – صحيفة القدس العربي




خطة غالانت لغزة: مرحلة انتقالية بقيادة أمريكية وشراكة عربية بشروط

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” مقال رأي للكاتب ديفيد إغناطيوس قال فيه إن زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت لواشنطن أدت إلى حل المشاكل العالقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن اليوم التالي في غزة.

ومع استمرار الحرب الطاحنة في غزة، فإن المناورات السياسية تزداد حدة بطريقة تمتحن قدرات البقاء لدى  رئيس الوزراء الماكر والمحاصر بشكل متزايد، بنيامين نتنياهو.

مسؤول أمريكي: “القطع موجودة كلّها” لإنهاء الحرب في غزة، ومنع أخرى في لبنان. ويبقى هناك ورقتان جامحتان، وهما نتنياهو ويحيى السنوار

وقد أطلق نتنياهو القنبلة اليدوية ضد إدارة بايدن، هذا الشهر، زاعماً أن الولايات المتحدة أخّرت شحنات كبيرة من الأسلحة إلى إسرائيل. إلا أن فتيل القنبلة اليدوية نزع هذا الأسبوع، بعد زيارة غالانت لواشنطن لإجراء محادثات حلت المشكلة، حسب مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين.

وفي نفس الوقت، هوجم نتنياهو من رئيسي وزراء سابقين في إسرائيل، إيهود باراك وإيهود أولمرت. فقد كتب باراك، مع عدد من الشخصيات الإسرائيلية البارزة، مقالاً في صحيفة “نيويورك تايمز” طالبوا فيه الكونغرس بسحب الدعوة الموجهة لنتنياهو كي يلقي كلمة أمام جلسة مشتركة في لكونغرس الشهر المقبل، ولأنه لا يمثّل إسرائيل.

وأخبرَ أولمرت الكاتب بأنه يتفق مع هذا الموقف. وهاجم أولمرت نتنياهو في جلسة بمؤتمر أسبين الأمني، الذي شارك فيه إغناطيوس يوم الأربعاء، واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بالغطرسة، والفشل في توقع هجوم “حماس”، في 7 تشرين الأول/أكتوبر.

وقال بصراحة: ” لا يوجد هناك ما يمكن اكتسابه في هذه المرحلة ويستحق تكلفة مواصلة الحرب”.

وضرب تحالف نتنياهو داخلياً من قرارين، هذا الأسبوع. الأول، قرار المحكمة العليا، الذي يقضي بخدمة اليهود الحريديم في الجيش، وإلغاء إعفائهم من الخدمة العسكرية، وهو قرار يعارضه أفراد في حكومته. أما الثاني، فهو قرار غالانت المضي قدماً في خطط ما بعد الحرب بغزة، والتي لا تحظى بدعم نتنياهو.

ويقول إغناطيوس إن حل الخلافات بشأن شحنات الأسلحة إلى إسرائيل كان مهماً، ليس على الأقل لأن غالانت أصلح الصدع السياسي الذي خلقه نتنياهو. وقال الأخير، في 18 حزيران/يونيو، إن الولايات المتحدة أبطأت عمداً شحنات الأسلحة الكبيرة لإسرائيل، إلى جانب إعلان تأجيل نقل شحنة من القنابل، زنة الواحدة منها 2,000 رطل، والتي يخشى بايدن أن تضر بالمدنيين الفلسطينيين.

وأكد غالانت والمسؤولون الأمريكيون عملية شحن شحنات أسلحة كبرى، من ذخيرة إلى آليات ودبابات ومقاتلات أف-35.

وبعد هذه المناقشات، تحدث مسؤول بارز في الإدارة للصحافيين شكر فيها غالانت على “نهجه المهني في كل قضايا الشراكة بين إسرائيل والولايات المتحدة”. و أكد المسؤول أنه تم “تحريك الذخيرة وأنظمة الدفاع إلى إسرائيل”، باستثناء قنابل من نوع 2,000 رطل.

وما لم يلاحظ في زيارة غالانت هو الضغط باتجاه خطة اليوم التالي في غزة، حتى لو واصلت “حماس” رفضها لخطة وقف إطلاق النار والإفراج عن الأسرى. وستتم العملية الانتقالية التي نوقشت في واشنطن من خلال لجنة تشرف عليها الولايات المتحدة ودول عربية شريكة للولايات المتحدة، إلى جانب قوة دولية، بمشاركة محتملة من دول عربية، من الأردن ومصر والإمارات العربية المتحدة والمغرب. وستشرف هذه القوات على الأمن بدعم أمريكي يوفر القيادة والتحكم والمساعدات اللوجيستية، ولكن من خارج غزة، وربما كان هذا من مصر. وستقوم قوة فلسطينية بتولي المهام الأمنية في غزة، وبشكل تدريجي.

ووافق غالانت والمسؤولون الأمريكيون على تدريب القوة الفلسطينية، من خلال برامج المساعدة الأمنية المخصصة للسلطة الوطنية، ويترأسه الجنرال مايكل فرينزل، ومقره في القدس، حيث يقوم بالتنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

 ويعكس موقف غالانت مؤسسة الدفاع والمخابرات، مع أن نتنياهو وحكومته رفضا أيّ دور للسلطة الوطنية في غزة بعد الحرب.

ونقل الكاتب عن مسؤولين أمريكيين قولهم إنهم يدعمون خطة غالانت، باستثناء أن الدول العربية لن تدعم إلا في حالة مشاركة السلطة الوطنية، حيث ستمنح المشاركة العربية شرعية. وحذروا من أن الدول العربية تريد ما يطلق عليه السعوديون “أفقاً سياسياً” وتحركاً باتجاه دولة فلسطينية، وهو أمر يقول غالانت إنه لا يدعمه، مثل معظم الإسرائيليين.

مسؤولون أمريكيون حذّروا من أن الدول العربية تريد ما يطلق عليه السعوديون “أفقاً سياسياً” وتحركاً باتجاه دولة فلسطينية

وسيتم تطبيق خطة المرحلة الانتقالية في غزة على مراحل، وبدءاً من الشمال، والتحرك جنوباً مع تحسن الظروف. ويتصور غالانت إنهاء “فقاعات” الأمن، والتي ستشمل 24 منطقة إدارية في القطاع.

وقد دعم المسؤولون في إدارة بايدن الفكرة، إلا أنهم متشكّكون من توسّع بقع الحبر الأمنية. وتفترض الخطة أن قوة “حماس” قد أضعفت، بحيث لن تكون قادرة على شن هجمات ضد إسرائيل، وهو ما يعتقد المسؤولون الإسرائيليون أنهم حققوه.

 إلا أن المسؤولين الأمريكيين أخبروه بأن قوة “شبيهة بحماس” تقدم الآن نوعاً من الأمن لتوزيع المواد الإنسانية في شمال غزة. ويصف مسؤولو الإغاثة هذه القوة بـ “سلطة فعلية”.

وناقش غالانت الجهود الأمريكية لمنع وقوع حرب بين إسرائيل ولبنان. وتوصل كل من بريت ماكغيرك وعاموس هوكشتاين من مجلس الأمن القومي إلى هدنة يمكن أن تطبق في حالة التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة.

وتدعو الخطة الأمريكية لانسحاب قوى “الرضوان” التابعة لـ “حزب الله” إلى خط موازٍ لنهر الليطاني، مقابل تعديل إسرائيل الحدود مع لبنان، حسبما يطالب “حزب الله” منذ سنين.

ويقول مسؤول أمريكي: “القطع موجودة كلّها” لإنهاء الحرب في غزة، ومنع أخرى في لبنان. ويبقى هناك ورقتان جامحتان، وهما نتنياهو ويحيى السنوار ،زعيم “حماس” في غزة. وربما فضّل السنوار الموت في مخبئه بدلاً من التنازل لإسرائيل.

 أما نتنياهو فإنه يواجه ضغوطاً سياسية لوقف الحرب في غزة. وقد فشلت مقامرته في لوم بايدن على تأجيل شحن الأسلحة، في وقت يتجمّع منافسوه السياسيون. ويبقى نتنياهو سياسياً ذكياً وقادراً على تغيير مواقفه، مع أن خياراته للبقاء السياسي تضيق.

صحيفة واشنطن بوست

ترجمة ابراهيم درويش




فزع في أوساط الحزب الديمقراطي بعد “كارثة” بايدن- ترامب.. وحديث عن مرشح جديد لهم

وصفت صحيفة “نيويورك تايمز” أداء الرئيس الأمريكي جو بايدن في أول مناظرة تلفزيونية مع منافسه الجمهوري  دونالد ترامب بـ”المتخبط بشكل أثار الفزع في صفوف الحزب الديمقراطي” وسط دعوات لاستبداله في البطاقة الرئاسية.

وفي تحليل للمناظرة، قال بيتر بيكر في الصحيفة، إن الرئيس بايدن كان يأمل ببناء زخم جديد لحملته الانتخابية من خلال الموافقة على مناظرة قبل شهرين تقريبا من حصوله على ترشيح الحزب الديمقراطي رسميا. إلا أن أداءه المتقطع وغير المترابط ليلة الخميس، أدى لحالة من الفزع  بين الديمقراطيين الذين أعادوا فتح النقاش حول ترشيحه أم لا في الانتخابات الرئاسية.

وعلى مدى 90 دقيقة، كافح بايدن بصوته الأجش ليقدم مواقفه ويواجه الأداء الحاد وغير النزيه من دونالد ترامب، مما أثار شكوكا حول قدرة الرئيس الحالي على شن حملة قوية وتنافسية في الأشهر المتبقية على الانتخابات في تشرين الثاني/ نوفمبر. وبدلا من تبديده الشكوك حول عمره وكونه يشكل عائقا أمام فترة رئاسية ثانية، زاد بايدن من المخاوف في هذا الشأن.

وتبادل الديمقراطيون الذين دافعوا عن الرئيس وقدرته على الرئاسة لولاية ثانية، ومنهم أعضاء داخل إدارته، مكالمات فزعة ونصية بعد بداية المناظرة بدقائق قليلة، حيث بدا واضحا أن بايدن لم يكن حادا بما فيه الكفاية. ولجأ البعض في حالة من اليأس إلى منصات التواصل الاجتماعي، فيما تناقش آخرون فيما بينهم إن كانت الوقت متأخرا لإقناعه التنحي وترك الساحة لمرشح أكثر شبابا، بينما عبّر آخرون عن الصدمة.

وقال ديمقراطي قديم: “سيواجه بايدن دعوات متزايدة للتنحي”، مضيفا: “يتمتع جو بحب كبير لدى الديمقراطيين لكنه جفّ”. وقال الديمقراطي الإستراتيجي الذي دعم بايدن بحماس: “توجد الأحزاب لكي تفوز بالانتخابات” و”الرجل الذي كان على المنصة مع ترامب، لا يمكنه الفوز”.

وقال إن “الخوف من ترامب قمع النقد لبايدن وهذه المخاوف الآن هي التي ستغذي الدعوات لكي يتنحى الرئيس جانبا”.

وقالت مجموعة من النواب الديمقراطيين في مجلس النواب، إنهم راقبوا المناظرة، وقال أحدهم بدون الكشف عن هويته، إن المناظرة كانت كارثة لبايدن. وأضاف أن المجموعة تناقش فيما بينها مرشحا رئاسيا جديدا.

مارك بويل، أحد المتبرعين البارزين لبايدن والحزب الديمقراطي، قال إن على الرئيس بعد المناظرة التفكير إن كان المرشح الأقوى: “هل لدينا الوقت لكي نضع مرشحا قويا؟”، وأضاف أنه لم يطلب بعد من الرئيس الانسحاب، “لدى قيادة الحزب الديمقراطي المسؤولية كي يذهبوا إلى البيت الأبيض وينقلوا ما يفكر به الأمريكيون بوضوح، لأن الديمقراطية هنا على المحك وكلنا نشعر بالعصبية”.

وكان هدف بايدن من قبول المناظرة التلفزيونية في وقت أبكر من تاريخها المعتاد في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، هو إعادة تشكيل الرسالة لصالحه وتخيير الأمريكيين بينه أو بين مجرم مدان وسيدمر الديمقراطية لو مُنح الفرصة مرة ثانية. إلا أن بايدن ترك استديو “سي أن أن” في أتلانتا وهو يواجه استفتاء على نفسه وقدرته في مناظرة سيتردد صداها لأيام. وبدا ترامب يتعامل مع النقاش بدون أية مشكلة، وانتقل من كذبة إلى أخرى بدون مواجهة أي تحد من الرئيس، وفق الصحيفة.

وظهر ترامب واثقا بنفسه متجنبا السلوك المتعجرف الذي أضر به في أول مناظرة له مع بايدن عام 2020، وترك منافسه يحاول التغلب على المتاعب التي تواجهه. ومع أن ترامب بدا في بعض الأحيان مشتتا وقدم تصريحات ملتوية من الصعب متابعتها، وغير صحيحة بالمطلق، بحسب ما تقول الصحيفة، إلا أنه قدمها بطاقة وحيوية غطت على تصريحاته المضللة.

وظل الرئيس السابق في موقع الهجوم خاصة في موضوعات تمثل نقاط ضعف له، مثل الهجوم على الكونغرس في 6 كانون الثاني/ يناير  2021. في المقابل، بدا بايدن طوال الوقت في موقع المدافع، ولم يستخدم العبارات التي رتبتها له حملته أو مرّ عليها بشكل عابر، وتمتم بها بطريقة غير واضحة.

وقال مساعدوه إن الرئيس أصيب بنزلة برد قبل أيام من النقاش، وهو ما تسبب بصوته المبحوح. وطالما رفض مستشارو الرئيس فكرة خروجه من السباق، واعتبروا هذا الحديث مجرد فزع لا تبرير له،  حتى مع تراجع شعبيته أمام ترامب في الولايات التي ستكون ساحة التنافس ويحتاجها للفوز على منافسه.

وتحدى مساعدو بايدن وحلفاؤه الاستطلاعات، وقالوا إن التكهنات الأخيرة بشأن الانتخابات مبالغ فيها. وأحد الأسباب التي أشاروا إليها في بداية المناظرة، هو التوضيح للرأي العام أن لديه خيارا واحدا وليس خيارين في التصويت.

وقال سيمون ساندرز، المساعد السابق لنائبة الرئيس كامالا هاريس: “أيها الناس، الحقيقة أنه لو كان جو بايدن سيتنحى لفعلَ هذا منذ وقت طويل” و”هذا ليس رأيي، بل الحقيقة، لا لن ينتحى في صباح اليوم التالي. وهو المرشح وهناك عدد من الديمقراطيين سيخرجون للدفاع عنه في الأيام القادمة”.

وأرسلت الحملة كامالا هاريس إلى “سي أن أن” للدفاع عن الرئيس، حيث اعترفت بأنها “بداية بطيئة، وهذا واضح للجميع”. وقالت إن بايدن أظهر أنه قادر على تحمل المسؤولية نظرا لإنجازاته المتعددة للأمريكيين: “جو بايدن الذي أعمل معه كل يوم، هو شخص عمل بطريقة تجلب الناس إلى المكتب البيضاوي”.

واستبعد حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم، المرشح المحتمل ليحل محل بايدن وليس هاريس، فكرة تنحي الرئيس، وقال: “لن أدير ظهري أبدا لجو بايدن، ولا أعرف ديمقراطيا في حزبي سيفعل هذا خاصة بعد الليلة”. لكن هذا لم يوقف التكهنات، حيث كتب أندورو يانغ، الذي رشح نفسه ضد بايدن عام 2020، على منصات التواصل الاجتماعي: ” يا رجال، يجب على الديمقراطيين ترشيح شخص آخر قبل أن يفوت الأوان”.

وتوقع فان جونز، المساعد السابق في إدارة باراك أوباما، عودة النقاش حول استبدال بايدن، وقال: “هناك عدة أشخاص يتوقعون السير في طريق مختلف”. واشتعل النقاش مباشرة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث كتب مايك ميرفي المعادي لترامب: “آسف، سأصوت للرئيس بايدن لكن هذه كارثة حتى الآن”. وقال أليسا فرح غريفين، المساعدة السابقة لترامب في البيت الأبيض: “كانت أسوأ مما تخيله الناس”.

وقالت الصحيفة إن الحكم على أداء بايدن امتد إلى خارج الطبقة السياسية. ففي ساعات من النقاش، هبطت توقعات ترشيح بايدن على موقع “بريدكت. أورغ” وهو موقع مراهنات متخصص في المراهنات السياسية. وتراجعت حظوظ بايدن بكونه مرشح الحزب الديمقراطي إلى 60% وبانخفاض 26%، مما يعني أن المراهنين لديهم نسبة 60% لترشيحه، رغم فوزه في كل الانتخابات التمهيدية وبدون منافس من داخل الحزب.

ولا توجد سابقة قرر فيها مرشح الخروج من السباق الانتخابي متأخرا، ولا يوجد هناك إجماع حول ما سيحدث لو قرر بايدن التنحي. وكان الديمقراطيون قبل المناظرة يتخيلون سيناريوهات يمكن لكبار الحزب مثل تشاك تشومر، السيناتور عن نيويورك، ورئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي، وجيمس كيلبورن، عن ساوث كارولينا التدخل مع بايدن. والآن، لا توجد أية إشارة على مواقفة أي منهم لعمل هذا.

وقال آخرون إن استبدال الرئيس متأخر، مشيرين إلى أن بايدن معتز بنفسه وعنيد، وهو الذي أصر على أنه الشخص المؤهل لهزيمة ترامب. ولا يستمع لأي شخص، سوى زوجته جيل بايدن التي دعمت ترشيحه لولاية ثانية.

وطالما تذمر الديمقراطيون من عدم وجود خليفة واضح لبايدن، ولا يعرفون إن كانت هاريس أو نيوسوم أو أي شخص قادر على البروز لتحديه. وعادة ما يتعثر الرؤساء في مناظراتهم الأولى، إما لأنهم غير جاهزين أو لديهم ثقة زائدة بالنفس.

المشكلة مع بايدن أن المناظرة ستقام في 10 أيلول/ سبتمبر، مما يعني أن لا فرصة له للتعافي خلال الأشهر المقبلة. وعلى خلاف هزيمة باراك أوباما في المناظرة مع ميت رومني عام 2012 حول الأساليب، إلا أن خسارة بايدن الأخيرة هي “وجودية”، كما يقول المنظر الإستراتيجي الديمقراطي.

صحيفة نيويورك تايمز

ترجمة ابراهيم درويش




ماذا قالت دول العالم في زيارة بوتين لكوريا الشمالية؟

تحت هذا العنوان نشرت وكالة “تاس” مجموعة من أهم ردود الأفعال حول العالم على زيارتي الدولة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى كوريا الديمقراطية الشعبية وفييتام 18-20 يونيو الجاري.

وجاء في المقال:

الصين

صحيفة “غلوبال تايمز”: “إن التقارب بين موسكو وبيونغ يانغ عقلاني”. فالاستراتيجية طويلة الأمد للولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها لعزل وقمع البلدين تدفعهم تلقائيا إلى العمل معا لمواجهة التهديدات المشتركة التي تأتي من الولايات المتحدة، والتحالفات التي تقودها، سواء في أوروبا أو شمال شرق آسيا.

وستأخذ هذه الزيارة العلاقات بين روسيا وكوريا الديمقراطية بلا شك إلى مستوى جديد، حيث لم يكن النهج الذي اتبعته واشنطن في العقود الأخيرة قادرا على إضعاف وعزل هذين البلدين، وهما الآن يتقربان أكثر، وبفضل التعاون، أصبحا أقوى من ذي قبل.

صحيفة “ساوث تشاينا مورنينغ بوست” الصادرة في هونغ كونغ: “إن الحصول على فرصة لقاء بوتين يعد انتصارا سياسيا كبيرا لكيم جونغ أون، حيث يوفر حق النقض الروسي الحماية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ويساعدة في خلق صورة مفادها أن كوريا الديمقراطية لاعب كبير في السياسة العالمية”.

وكالة الأنباء المركزية التايوانية CNA: “هذه هي الزيارة الأولى التي يقوم بها بوتين إلى بيونغ ياننغ منذ 24 عاما. وبينما تواجه روسيا وكوريا الديمقراطية عزلة دولية، من المتوقع أن تؤدي هذه الزيارة إلى تغيير العلاقات بين روسيا وكوريا الديمقراطية لعقود قادمة. إن العلاقات بين روسيا وكوريا الديمقراطية تثير قلق الدول الغربية”.

الولايات المتحدة الأمريكية

واشنطن بوست: “تعرب واشنطن وحلفاؤها عن قلقهم بشأن التعاون العسكري المتزايد بين روسيا وكوريا الديمقرطية، ويعتقد أن لدى الأخيرة مخزونات كبيرة من قذائف المدفعية والصواريخ التي يمكن أن تكون متوافقة مع الصواريخ السوفيتية والروسية”. كما تمتلك أنظمة الأسلحة الروسية قدرات إنتاجية من شأنها أن تساعد روسيا في الحفاظ على مستويات مرتفعة من استهلاك الذخيرة. ويدعم الزعيم الصيني شي جين بينغ بوتين وكيم جونغ أون في جهودهما لإعادة تشكيل هيكل النظام الدولي وإنهاء هيمنة الولايات المتحدة على الساحة الدولية”.

ذا هيل: “إن التحالف العسكري بين روسيا وكوريا الشمالية يمكن أن يسبب مشكلات للرئيس الأمريكي جو بايدن في انتخابات الخريف المقبل، حيث يواجه ضغوطا متزايدة بشأن عدد من قضايا السياسة الخارجية، فيما لم تحقق فترة بايدن كرئيس تقدما كبيرا في علاقات الولايات المتحدة مع نظام كيم جونغ أون، على الرغم من العروض العديدة لبدء المفاوضات.

ABC: “وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون اتفاقية شراكة في بيونغ يانغ الأربعاء، ما يعزز تعاونهما الاستراتيجي في مواجهة القادة الغربيين”.

أسوشيتد برس: “الاتفاق يمكن أن يمثل أوثق العلاقات بين موسكو وبيونغ يانغ منذ نهاية الحرب الباردة”.

نيويورك تايمز: “إن العلاقة المتعمقة بين زعيمي روسيا وكوريا الشمالية أصبحت مشكلة بالنسبة لواشنطن. لقد اعتمدت الولايات المتحدة ذات يوم على التعاون مع موسكو في جهودها لكبح جماح البرامج النووية والصاروخية لكوريا الشمالية”.

فوكس نيوز: “وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون اتفاقا للمساعدة المتبادلة يوم الأربعاء، ما جعل البلدين أقرب من أي وقت مضى منذ انهيار الاتحاد السوفيتي”.

كندا

قناة CBC التلفزيونية: “تنص الاتفاقية الجديدة على أن الدولتين ستقدمان المساعدة لبعضهما البعض في حالة وقوع عمل عدواني ضد أي منها، ومن المؤكد أن كلمات بوتين وكيم جونغ أون، المنصوص عليها في الاتفاقية، سيتم فهمها الآن بقلق من جانب الدول الغربية في سياق حقيقة ما يمكن أن تعنيه بالنسبة لأوكرانيا والمجتمع الدولي ككل”.

التايمز: “إن الاتفاق بين روسيا وكوريا الشمالية سيضيف تحديات أمنية لدول مثل كوريا الجنوبية واليابان وسط تصاعد المواجهة بين الغرب بقيادة الولايات المتحدة والمحور الناشئ المتمثل في الصين وروسيا وكوريا الشمالية”.

الإندبندنت: “إن العلاقة الدافئة بين بوتين وكيم تشكل مزيجا خطيرا، ليس فقط بالنسبة لكوريا الجنوبية واليابان ودول إقليمية أخرى، ولكن أيضا بالنسبة لبقية العالم. فإذا استسلمت أوكرانيا بسبب نقص الأسلحة فإن هزيمة استراتيجية للغرب (بأبعاد تاريخية) لن تكون بعيدة. وحقيقة أن كيم جونغ أون سيكون مساهما في تحقيقها ستجعل الوضع أكثر إذلالا”.

الغارديان: “يكمن القلق في أن روسيا وكوريا الشمالية تعودان إلى مستويات التعاون التي كانت سائدة في الحقبة السوفيتية، وتتجهان نحو تحالف عسكري على غرار (الناتو)، حيث ستكون موسكو وبيونغ يانغ ملتزمتين بالدفاع عن بعضهما البعض في حالة نشوب صراع عسكري، وستكون العواقب محسوسة خارج نطاق أوكرانيا وشبه الجزيرة الكورية”.

فرنسا

قناة BFMTV: “لقد احتفى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين بفخامة كبيرة، حيث يشهد الاستقبال المهيب على العلاقات الودية التي تربط البلدين”.

قناة CNEWS التلفزيونية: “برغم وضوح أن الاتفاقية موجهة ضد الغرب، الذي يحمل موقفا سلبيا تجاه التقارب بين البلدين، إلا أن كيم جونغ أون أكد مع ذلك أن هذه الوثيقة ذات طبيعة سلمية ودفاعية حصريا”.

راديو كلاسيك: “إن أهمية هذه الاتفاقية من الناحية العسكرية أنها أثارت القلق في الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي”.

مجلة 20 دقيقة: “شعر الأمريكيون والأوروبيون بالقلق خلال الأشهر الماضية بشأن التقارب بين موسكو وبيونغ يانغ، وبوتين وكيم جونغ أون يقاتلان معا ضد الهيمنة الأمريكية”.

ألمانيا

وكالة DPA: “تشعر الولايات المتحدة وحلفاؤها بقلق بالغ، أولا وقبل كل شيء، إزاء التعاون العسكري المتزايد بين روسيا وكوريا الديمقراطية، وذلك فقد راقبوا عن كثب الاجتماع في بيونغ يانغ، وينظر إلى تعاونهما أيضا على أنه محاولة لبناء جبهة مشتركة ضد الولايات المتحدة”.

دير شبيغل: “لقد ولت الأيام التي كان فيها الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يكتب رسائل عاطفية إلى الرئيس الأمريكي. وهو الآن يحتضن رئيس الدولة الروسية فلاديمير بوتين باعتباره (أخا في السلاح) تربطه به علاقة غير قابلة للكسر”.

فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ: “حتى لو ظل جوهر البيان بشأن التعاون العسكري غير واضح، فإنه يزيد المخاطر بالنسبة للغرب، على سبيل المثال في الصراع المسلح بأوكرانيا أو في الوضع بشبه الجزيرة الكورية. فلاديمير بوتين وكيم جونغ أون أثارا قلقا دوليا”.

إيطاليا

كورييري ديلا سيرا: “التعاون العسكري والوعد بالمساعدة الضمنية هما البندان الأساسيان في الاتفاقية الاستراتيجية الجديدة التي اعتمدها فلاديمير بوتين وكيم جونغ أون. الزعيم الكوري الشمالي يحذر العالم من أن بيونغ يانغ لن تتوانى وسترد في حالة وقوع أي حادث ستقوم الآن روسيا أيضا بالرد عليه”.

لا ريبوبليكا: “من خلال رحلته إلى بيونغ يانغ، يريد بوتين أن يثبت لمن يسيئون إليه أنه، وبرغم العقوبات الدولية، يستطيع وسيفعل ما يريد. يمكنه إيجاد بديل للإمدادات الغربية، وكسر لحظر، وإدارة الأعمال والشؤون السياسية مع الدول التي تعارض الاستعمار الغربي الجديد. حتى وبرغم أنها الدولة الوحيدة في العالم التي قامت باختبار الأسلحة النووية في هذا القرن، لا يزال كيم جونغ أون شريك مثالي.

صحيفة إل ميساجيرو: “لطالما اعتبر الغرب أن أحد السيناريوهات الأكثر إثارة للقلق لتطور الأحداث في السياسة العالمية هو التحالف الوثيق بين روسيا وكوريا الشمالية. وكانت نقطة التحول هي العملية العسكرية الروسية الخاصة بأوكرانيا. هناك كل علامات الصداقة التي تنمو كل يوم، ازداد زخمها أكثر فأكثر، وهو ما يجعل من الصعب الآن النوم بأمان ليس فقط في كييف، ولكن أيضا في واشنطن”.

هنغاريا

صحيفة ماغيار نيمزيت: “إن زيارة بوتين لكوريا الديمقراطية لم تكن تهدف فقط إلى تعزيز العلاقات الثنائية، وإنما أيضا إلى توسيع التعاون العسكري، الذي سيستفيد منها الجانبان”.

موقع Telex على الإنترنت: “وعد بوتين كوريا الشمالية بعلاقات اقتصادية أوثق كقوة موازنة للعقوبات الغربية، فيما يخشى (الناتو) من أن يستجيب بوتين بمساعدة كوريا الشمالية في تنفيذ برنامجها النووي العسكري وتطوير تكنولوجيا الصواريخ. ستصبح حينها ترسانة كوريا الشمالية من الصواريخ النووية الصغيرة رادعا حقيقيا إذا أصبح لديها قدرات توصيل بعيدة المدى”.

مجلة فيلاغازداساغ: “اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة قد تكون إحدى أهم خطوات روسيا في آسيا خلال السنوات الأخيرة”.

إسبانيا

لا فانغارديا: “يجتمع زعيما روسيا وكوريا الديمقراطية مرة أخرى، حيث قبل رئيس الكرملين الدعوة وذهب إلى بيونغ يانغ لتعزيز التحالف التاريخي الذي كان خاملا واستيقظ مع بداية العملية العسكرية الروسية الخاصة بأوكرانيا”.

سويسرا

شركة تلفزيون RTS: “الأمريكيون والأوروبيون يشعرون بالقلق منذ عدة أشهر بشأن تسارع التقارب بين موسكو وبيونغ يانغ”.

صحيفة ABC: “العلاقات بين موسكو وبيونغ يانغ أثارت مخاوف في الغرب، الذي يعتقد أن روسيا تحصل على أسلحة كوريا الشمالية وتستخدمها لتنفيذ هجومها العسكري في أوكرانيا”.

بولندا

مجلة بوليتيكا: “تعتبر زيارة الرئيس الروسي إلى كوريا الشمالية الحدث الجيوسياسي الأكثر أهمية لهذا العام، على الأقل من وجهة نظر الدولة المضيفة، حيث التقى كيم جونغ أون بفلاديمير بوتين باعتباره قيصرا وصديقا حميما وشريكا تجاريا”.

صحيفة فاكت: “تم استقبال فلاديمير بوتين مثل نجم في عاصمة كوريا الشمالية. تستحق لحظة واحدة من زيارة فلاديمير بوتين اهتماما خاصا، حيث ركب الزعيمان في لحظة ما سيارة ليموزين مقدمة إلى كيم جونغ أون من قبل الرئيس الروسي، وذهبا في جولة بالسيارة. في السيارة، وأثناء التجول، كان السياسيان وحدهما، ربما تكون المفاوضات غير الرسمية قد جرت في تلك اللحظات. من المثير للاهتمام أن بوتين كان يقود السيارة، وكان كيم في مقعد الراكب”.

رومانيا

راديو غولد إف إم: “كوريا الشمالية أهم بكثير مما نقرأه أو نعتقده في تقارير نادرة من هناك. ستصبح كوريا الشمالية قريبا واحدة من أهم الدول بفضل الموارد النادرة الموجودة على أراضيها. هذه المعادن النادرة ضرورية للصناعة، في أشباه الموصلات، وبالتالي في صناعة التكنولوجيا الفائقة”.

الهند

ذا برينت أونلاين: “تأتي زيارة بوتين الأولى للبلاد منذ 24 عاما في الوقت الذي تحاول فيه موسكو بيونغ يانغ معا بناء جبهة مناهضة للولايات المتحدة في الحرب ضد ما وصفه الرئيس الروسي بالديكتاتورية الاستعمارية العالمية الجديدة القائمة على المعايير المزدوجة. ويقود بوتين وكيم دولتين تواجهان أشد العقوبات من القوى الغربية والأمم المتحدة. وقد أثارت الشراكة المتنامية بين روسيا وكوريا الشمالية قلق الغرب، لا سيما في ضوء برنامج الأسلحة النووية المستمر للأخيرة، والذي يشكل تهديدا لجارتها كوريا الجنوبية”.

صحيفة هندوستان تايمز: “لقد استخدمت روسيا علاقتها المتطورة مع كوريا الشمالية لتحدي واشنطن، في حين تلقت كوريا الشمالية، في ظل العقوبات الشديدة، دعما سياسيا ووعودا بالمساعدات الاقتصادية والتجارة من موسكو”.

اليابان

قناة NHK: “يبدو أن الزعيم الكوري الشمالي يريد إنشاء محور عمل مضاد ضد اليابان والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية من خلال توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وينبغي اعتبار تطوير العلاقات بين البلدين تهديدا للأمن القومي الياباني”.

نيكي سيمبون: “إذا تم السماح بالاعتراف بكوريا الشمالية كقوة نووية، فإن نظام منع الانتشار سوف يضعف، وهو ما يمكن أن يدفع بإيران، التي يشتبه في تطويرها سلاحا نوويا، إلى اتباع نفس المسار. وسيكون لذلك أيضا تأثير خطير على كوريا الجنوبية، حيث يؤيد 70% من السكان هناك حيازة الأسلحة النووية”.

كوريا الجنوبية

KBS: “إن النص الذي أصدرته كوريا الشمالية يشير على وجه التحديد إلى (المساعدة العسكرية)، وهو ما يمكن تفسيره بأنه بند ينص على (التدخل العسكري التلقائي). لذلك يبدو أن العلاقات الثنائية قد وصلت إلى مستوى شبه التحالف”.

أستراليا

وكالة ABC للبث: “يراقب الغرب بقلق توقيع فلاديمير بوتين وكيم جونغ أون على اتفاقية دفاع جديدة”.

تايلاند

PBS التايلاندية: “لقد شاهد العالم كله زيارة الزعيم الروسي لكوريا الشمالية”.

تركيا

صحيفة سوزغو: “لقد حظيت الزيارة بمتابعة عن كثب في الغرب الذي يشعر بالقلق من التقارب العسكري بين البلدين”.

إسرائيل

هآرتس: “خلال قمة في العاصمة الكورية الشمالية بيونغ يانغ، عزز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون العلاقات بين البلدين في مواجهة عدوهما المشترك: الولايات المتحدة”.

غلوبز: “تحذير في واشنطن وسيئول: هل يريد بوتين التعاون مع الدكتاتور الكوري الشمالي لإسقاط الأمن الغربي؟”

يديعوت أحرونوت: “الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وقعا على اتفاقية دفاع ثورية. حقبة جديدة تقلق الغرب”.

المصدر: تاس