1

“ذا غارديان”: مروان البرغوثي تعرض لانتهاكات ترقى إلى حد التعذيب

كشف تقرير لصحيفة “ذا غارديان” البريطانية عن تعرض القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي لأشكال عدة من الانتهاكات التي ترقى إلى حد التعذيب داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الدموية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث شن السجانون الإسرائيليون بعد ذلك التاريخ حملة انتقامية بشعة ضد الأسرى الفلسطينيين في السجون المعروفة ومراكز الاحتجاز السرية.

وذكر التقرير نقلاً عن شهادات لمؤسسات حقوقية ومحامين، أن الأسير مروان البرغوثي أصيب بجروح في أنحاء جسده ويقضي أيامه في زنزانة انفرادية ضيقة ومظلمة، من دون أي وسيلة علاج.

ومن بين أمور أخرى، تصف الصحيفة في تقريرها حالة العزل التي يعيشها البرغوثي بالقول: “لقد اختفت الكتب والصحف والتلفزيونات التي كان يستطيع الوصول إليها منذ أكتوبر الماضي، بالإضافة إلى أي من زملائه السابقين في الزنزانة. تهدف الأضواء التي تومض في زنزانته كل مساء إلى جعل النوم شبه مستحيل”.

وأضافت: “عقليًّا، هو شخص قوي جدًّا، لكن حالته البدنية تتدهور، يمكنك رؤية ذلك”، فيما قال محاميه إيغال دوتان الذي زاره في سجن مجدّو الإسرائيلي قبل شهرين، “إنه يكافح من أجل الرؤية بعينه اليمنى، نتيجة لأحد الاعتداءات. لقد فقد وزنه ولا يبدو بحالة جيدة. لن تتعرف عليه إذا قارنت مظهره الحالي بالصور الشهيرة له”.

وبرز اسم مروان البرغوثي المعتقل منذ عام 2002 بشكل متكرر خلال مفاوضات صفقة تبادل الأسرى المتعثرة بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي، حيث تصر الحركة على إطلاق سراح آلاف الأسرى الفلسطينيين بينهم عدد كبير من ذوي الأحكام العالية. لكن منذ بدء الحرب على غزة، ضاعف الاحتلال أعداد الأسرى في سجونه، لتصل إلى قرابة 9 آلاف أسير وأسيرة إضافة إلى عدد غير معلوم من المخفيين قسريًّا ممن اعتقلوا من داخل قطاع غزة.

وخلال هذه الفترة العصيبة، شن الاحتلال حملة تعذيب وتنكيل بالأسرى، ما أدى إلى مقتل عدد منهم وسط حالة اكتظاظ غير مسبوقة في السجون. ونقل تقرير الصحيفة عن معتقلين سابقين إفادات عن تعرضهم للضرب والعنف الجسدي بانتظام، إلى جانب الافتقار إلى الرعاية الأساسية، بما في ذلك محدودية الطعام، وعدم إمكانية الحصول على ملابس نظيفة، أو مواد للقراءة، أو بطانيات دافئة، أو منتجات النظافة أو الرعاية الطبية.

مروان البرغوثي خلال اقتياده إلى جلسة محاكمة، 25 يناير/كانون الثاني 2012 (Getty)
مروان البرغوثي خلال اقتياده إلى جلسة محاكمة، 25 يناير/كانون الثاني 2012 (Getty)

وكان مروان البرغوثي بما يمثله من رمزية فلسطينية بصفته قائدًا في فتح يعيد إلى أذهان الفلسطينيين ماضي الحركة في مواجهة الاحتلال، ومحركًا محتملًا لتغيير شامل في السلطة الفلسطينية الحالية، من بين الأسرى المستهدفين على وجه الخصوص.

وذكرت الصحيفة أن البرغوثي قال لمحاميه خلال زيارته لسجن مجدو في مارس/آذار الماضي، إنه “في وقت سابق من ذلك الشهر تم جره إلى منطقة في السجن لا توجد فيها كاميرات أمنية وتم الاعتداء عليه. ويتذكر أنه كان ينزف من أنفه عندما تم جره على الأرض من أصفاد يديه، قبل أن يتعرض للضرب حتى يفقد وعيه”.

ما تعرض له مروان البرغوثي “يرقى إلى مستوى التعذيب”

وبحسب “ذا غارديان”، أحصى دوتان كدمات في ثلاثة أماكن على الأقل على جسد البرغوثي عندما زاره بعد أسابيع، مضيفًا أنه من المحتمل أن يكون مصابًا بخلع في الكتف بسبب الاعتداء ويعاني ألمًا مستمرًّا، لكن مسؤولي السجن رفضوا إجراء فحص طبي كامل لإصاباته. كما تم نقله إلى ثلاثة مرافق احتجاز مختلفة منذ أكتوبر/تشرين الأول، حيث احتُجز في كل مرة في الحبس الانفرادي. وقال دوتان للصحيفة إن البرغوثي تعرض في سجن أيالون في ديسمبر/كانون الأول الماضي “للضرب عدة مرات”، بما في ذلك حادثة شتمه فيها الحراس بينما كانوا يجرونه على الأرض عاريًا أمام سجناء آخرين.

ونقلت الصحيفة عن تال شتاينر، من المجموعة الحقوقية في اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل، قولها: “ما تعرض له البرغوثي يرقى إلى مستوى التعذيب، لكن هذا أصبح أمرًا معتادًا في جميع مرافق الاحتجاز منذ 7 أكتوبر”، مضيفة أن اللجنة جمعت 19 شهادة من الأسرى تشير إلى الاعتداء الجسدي أو الجنسي أو غيره من أنواع الإذلال بالإضافة إلى الحرمان من النوم والطعام والعلاج.

وتابعت شتاينر للصحيفة: “إذا كانت هذه هي الطريقة التي يسمحون بها لأنفسهم بمعاملة السجناء البارزين مثل البرغوثي، فتخيل ما يفعلونه بالمحتجزين الذين ليس لديهم الصورة نفسها”، واصفة المستوى العام للانتهاكات بأنه “غير مسبوق”.

المصدر: صحيفة ذا غارديان البريطانية




هكذا ينتعش اقتصاد الحرب في غزة رغم العدوان الإسرائيلي

ينتعش اقتصاد الحرب في غزة في ظل العدوان الإسرائيلي الوحشي المتواصل على الفلسطينيين، ومن قلب ركام المنازل والمحال التجارية نشأ سوق للبقاء يركز على الأساسيات المتمثلة بالمال والغذاء والمأوى. فوفقاً لتقرير أوردته “نيويورك تايمز” اليوم السبت، لاحظ مراسلها أن الباعة يصطفون في الشوارع على خط من طاولات ومكاتب جلبوها من مدارس تحولت إلى ملاجئ في زمن الحرب ليبيعوا حليب الأطفال والأطعمة المعلبة والملابس المستعملة وبعضاً من الكعك “النادر” محلي الصنع.

وفي بعض الحالات، يكدّس الباعة على الأرصفة طرود مساعدات لا تزال مزيّنة بأعلام الدول المانحة، وكان من المفترض توزيعها مجاناً، ويبيعونها بأسعار لا يستطيع سوى القليل من الناس تحملها، لدرجة أن معظم البضائع الموجودة في الأسواق مكتوب عليها “ليست للبيع”، علماً أنه منذ بدء العدوان الإسرائيلي على إثر عملية “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تعرّض اقتصاد القطاع للسحق، واضطر الناس إلى ترك منازلهم وأشغالهم، وسُوّيت الأسواق والمصانع والبنية التحتية بالأرض، فضلاً عن تعرّض الأراضي الزراعية إما للحرق بسبب الغارات الجوية أو الاحتلال من جانب الجيش الإسرائيلي. وبدلاً من كل النشاطات المرتبطة بالاقتصاد الطبيعي في قطاع كان محاصراً أصلاً لسنوات طويلة، نشأ اقتصاد الحرب في غزة ويبدو أن انتعاشه مستمر ما دام العدوان متواصلاً بلا هوادة.

وإضافة إلى النشاط التجاري في ظل اقتصاد الحرب هذا، يتكسّب آخرون بجني بضعة دولارات يومياً من خلال إجلاء النازحين على ظهور الشاحنات والعربات التي تجرّها الحمير، بينما يحفر آخرون المراحيض أو يصنعون الخيام من الأغطية البلاستيكية والخشب. ونظرا للأزمة الإنسانية المتفاقمة، أصبح الوقوف في الطابور الآن بمثابة عمل بدوام كامل، سواء في مواقع توزيع المساعدات، أو أمام المخابز القليلة المفتوحة، أو أمام العدد القليل من أجهزة الصراف الآلي أو محال الصرافة.

في السنوات التي سبقت العدوان الإسرائيلي الحالي، بدأ يتحسّن اقتصاد غزة حتى في ظل الحصار الجوي والبري والبحري الخانق الذي فرضه الاحتلال، وفقاً لما نقلت “نيويورك تايمز” عن خبراء اقتصاديين ورجال أعمال في غزة، حيث تم، حينها، افتتاح الفنادق والمطاعم على شاطئ البحر، وحصل المزيد من الفلسطينيين على تصاريح للعمل داخل الأراضي المحتلة كما حصلوا على رواتب جيدة. أما الآن في ظل العدوان وما ينتجه من اقتصاد الحرب المستجد، فيواجه غالبية الفلسطينيين في غزة الفقر على مستويات متعددة، حيث تدهورت المداخيل وأصبحت خدمات الرعاية الصحية والتعليم والإسكان محدودة جداً، بحسب تقرير صدر أخيراً عن البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، مشيراً إلى أن نحو 74% من السكان عاطلون من العمل، علماً أن معدل البطالة قبل الحرب كان يناهز 45%، واعتبر أن الصدمة التي تعرض لها اقتصاد غزة واحدة من أكبر صدمات التاريخ الحديث، إذ انخفض الناتج المحلي الإجمالي لغزة بنسبة 86% في الربع الأخير من عام 2023.

ويعتمد الاقتصاد الآن إلى حد كبير على العرض المحدود والطلب اليائس على المساعدات. وقبل العدوان، كانت تدخل إلى قطاع غزة يومياً نحو 500 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية والوقود والسلع التجارية. أما بعد فرض قيود إسرائيلية جديدة، فقد انخفض هذا العدد كثيراً، ليصل إلى 113 يومياً في المتوسط رغم ارتفاعه بشكل متواضع في الأشهر الأخيرة. والآن، توقف تدفق المساعدات والسلع تقريباً في أعقاب الهجوم الإسرائيلي على مدينة رفح الجنوبية والإغلاق شبه الكامل لأهم معبرين حدوديين.

وينتشر الجوع في جميع أنحاء القطاع، في حالة وصفتها منظمات حقوق الإنسان والإغاثة بأنها تمثل استخدام إسرائيل المجاعة كسلاح. وعلى خلفية الحرب والفوضى وانهيار القانون، ارتفعت الأسعار بشكل كبير. ومنذ توغل الاحتلال في رفح، أصبحت أسعار السلع أكثر تكلفة. وبالنسبة لمئات آلاف الفلسطينيين الفارين من الهجوم الإسرائيلي، فإن وسائل النقل إلى أماكن بعيدة عن مواقع الغارات الجوية تكلف مئات الدولارات.

المصدر: صحيفة العربي الجديد




هل سرّبت “ميتا” بيانات مستخدمي “واتساب” إلى الجيش الإسرائيلي؟

طالب مركز صدى سوشال لرصد وتوثيق الانتهاكات الرقمية ضد المحتوى الفلسطيني، بفتح تحقيق عاجل في اتهام شركة الإنترنت والتكنولوجيا “ميتا” بتسريب بيانات المستخدمين الفلسطينيين في تطبيق المراسلة “واتساب” إلى الجيش الإسرائيلي، لاستخدامها في استهداف المدنيين في غزة أثناء عدوانه الذي اعتمد الذكاء الاصطناعي في القتل.

وقال بيان من “صدى سوشال” إنه يتابع اعتراض عددٍ من موظفي شركة ميتا، مالكة “واتساب”، على “تورط الشركة في حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، ودعمها الاحتلال الإسرائيلي، وتغذية نظام لافندر في الذكاء الاصطناعي الذي يستخدمه الجيش الإسرائيلي في قتل الفلسطينيين في غزة”. 

ودعا المركز إدارة “ميتا” إلى “الالتزام بالمسؤولية والشفافية على منصاتها المختلفة، وإصدار تقارير الشفافية التي تتحفظ عليها منذ بدء حرب الإبادة الجماعية، ويطالب مجلس الإشراف المستقل بإنفاذ تحقيق عاجل وحقيقي حول تسريب ميتا بيانات الفلسطينيين ومشاركتها في الإبادة”.

ما هو لافندر الإسرائيلي؟

“لافندر” نظام ذكاء اصطناعي يستخدمه جيش الاحتلال في قصف الفلسطينيين في قطاع غزة بحد أدنى من الإشراف البشري، ويعتمد نهجاً متساهلاً في اتخاذ قرار الاستهداف وتنفيذه، وتخمين من سيُقتلون في غزة، بحيث يُقصفون مع أسرهم في بيوتهم. ونقل تقرير لمجلة “+972” وموقع “لوكال كول” العبري، عن مصادر استخبارية إسرائيلية، أن “لافندر” لعب دوراً مركزياً في الحرب على غزة، إذ عالج كميات كبيرة من البيانات لرصد الضحايا بسرعة لاستهدافهم. وقالت أربعة من مصادر التقرير إنه في مرحلة مبكرة من الحرب، أدرج نظام لافندر ما يصل إلى 37 ألف فلسطيني ضمن بنك أهدافه.

وأضافت المصادر ذاتها أن “لافندر” حقق معدل دقة بنسبة 90 في المائة، ما دفع جيش الاحتلال إلى الموافقة على استخدامه الشامل باعتباره أداة توصية بالأهداف. وقد أنشأ قاعدة بيانات تضم عشرات الآلاف من الأفراد الذين صُنّفوا على أنهم أعضاء من ذوي الرتب المنخفضة في الجناح العسكري لحركة حماس. وقد استُخدم هذا جنباً إلى جنب مع نظام آخر لدعم القرار، يعتمد على الذكاء الاصطناعي، يُسمى “غوسبيل”، الذي أوصى بالمباني والهياكل كأهداف.

كيف يغذي “واتساب” نظام لافندر؟

تشير التقارير التي تابعها مركز صدى سوشال، إلى أن أحد مصادر المعلومات لنظام لافندر هي بيانات جمعها من مجموعات “واتساب”، قبل استهداف الفلسطينيين في هذه المجموعات. بحيث يتعرّف “لافندر” على الفلسطينيين الذين يستهدفهم الجيش الإسرائيلي في غارات جوية من خلال تتبع اتصالاتهم عبر التطبيق الأخضر، أو المجموعات التي ينضمون إليها. 

هل اتصالات “واتساب” مشفّرة حقّاً؟

إذا ثَبَتَ أن الاحتلال قادر على الوصول إلى بيانات “واتساب” فهذا يضرب سمعة التطبيق ومصداقيته بصفته مصدراً للاتصالات المشفَّرة، التي أصرّ على أنها ميزة لا يمكن اختراقها حتى من قبل الحكومات وإدارة “ميتا”. ولطالما أكّد التطبيق على ضمان خصوصية الرسائل من خلال ميزة التشفير بين طرفين، بحيث “عندما ترسل رسالة، الوحيد القادر على قراءتها هو الذي جرى إرسالها إليه، سواء شخصاً أم مجموعة.. لا أحد آخر يستطيع رؤية تلك الرسالة. لا متجسسين أو أنظمة قمعية أو حتى الشركة. والتشفير من النهاية للنهاية يجعل المكالمات كالمحادثة وجهاً لوجه”، بحسب تعبيرها. 

لكن سبق لناشطين أن حذّروا من إمكان استغلال ثغرة من جانب الحكومات للتجسس على المستخدمين الذين يعتقدون أن رسائلهم في مأمن من التجسس، خاصة أنه رُوّج لـ “واتساب” باعتباره تطبيقاً آمناً، ما سهل اعتماده من ناشطين، ومعارضين ودبلوماسيين أداة للتواصل. تهمة أصرّت الشركة على نفيها قائلةً إن “واتساب لا يعطي الحكومات باباً خلفياً لنظامه، وسيحارب أي طلب حكومي لخلق هذا الباب”. 

لكن عبّر “صدى سوشال” في أكثر من مناسبة عن تخوفات من انتهاك “ميتا” الخصوصية على “واتساب”، مذكراً بأنه “منذ السابع من أكتوبر وبدء حرب الإبادة الجماعية، تزايد إنفاذ الرقابة، وانتهاك خصوصية المستخدمين عبر واتساب، من خلال حظر أكثر من 670 رقماً لمستخدمين فلسطينيين، أكثر من 78 في المائة منهم صحافيون ومستخدمون في قطاع غزة، ما ينعكس بشكلٍ مباشر على حياتهم”.

ويعاني الفلسطينيون من تعاون شركات التواصل، بينها مالكة “واتساب”، مع وحدة السايبر في الجيش الإسرائيلي والنيابة العامة الإسرائيلية، وتشديد الرقابة على الصفحات والحسابات الإعلامية، من دون استثناء حتى المحادثات الخاصة على “ماسنجر” والمشفرة على “واتساب”. وتضاعفت الانتهاكات الرقمية بحق المحتوى الفلسطيني بمقدار 14 ضعفاً خلال عام 2023، مقارنة بالانتهاكات الرقمية الموثقة عام 2022، بحسب تقرير “صدى سوشال” السنوي.

المصدر: صحيفة العربي الجديد




العلاقات المصرية الإسرائيلية تهتز بسبب رفح… ماذا عن الغاز؟

أصبحت العلاقات المصرية الإسرائيلية في دائرة الأزمة مع إعلان جيش الاحتلال استعداده للدخول إلى رفح، ما يطرح تساؤلات واسعة حول إمدادات الغاز الإسرائيلي لمصر.

وتدرس مصر ما إذا كانت ستخفض مستوى العلاقات مع إسرائيل وتعيد سفيرها إلى القاهرة، بحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”، في حين يتم البحث عن الآثار الاقتصادية، خاصة في ما يتعلق بالغاز الطبيعي.

ووفق موقع “غلوبس الإسرائيلي، تستخدم إسرائيل ثلاثة خطوط أنابيب لتصدير الغاز: خط أنابيب غاز شرق المتوسط، بسعة حوالي 5.5 مليارات متر مكعب (مليار متر مكعب) سنويا، والذي يستخدم للتصدير إلى مصر؛ طريق “شمال الأردن”، بسعة حوالي 7 مليارات متر مكعب سنويًّا، يستخدم للتصدير إلى الأردن وكذلك لمواصلة التصدير إلى مصر عبر خط الأنابيب العربي (فجر)؛ وطريق “جنوب الأردن” بطاقة استيعابية تبلغ حوالي مليار متر مكعب سنويًّا، يستخدم للتصدير إلى مصانع البحر الميت في الأردن.

بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع خلال ثلاث سنوات بناء خط أنابيب جديد إلى مصر بسعة حوالي 6 مليارات متر مكعب سنويًّا. كل هذا يخلق اعتمادًا إسرائيليًّا على مصر في تصدير الغاز.

العلاقات المصرية الإسرائيلية في ملف الغاز

وقال أحد كبار المسؤولين الإسرائيليين لصحيفة “غلوبس” حول العلاقات المصرية الإسرائيلية “المصريون خائفون جدًّا من العملية في رفح وتدفق الفلسطينيين إلى سيناء. نسمعهم، لكننا نقدر أنهم لن يرغبوا في خرق القواعد”.

وفي عام 2023، تم إنتاج ما يقرب من 11.19 مليار متر مكعب من خزان ليفياثان الإسرائيلي، وتم تصدير 80.4% منها إلى مصر والأردن. ووفق “غلوبس فإنه “من سوء حظ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن الاعتماد على الغاز بينه وبين إسرائيل متبادل. وترددت أهمية الغاز الإسرائيلي للصناعة المصرية في أكتوبر/تشرين الأول، عندما توقف الإنتاج من حقل تمار لمدة شهر، امتنعت مصر خلاله عن التصدير – حتى استأنفت إسرائيل الإنتاج في الخزان”.

يقول الدكتور أومود شكري، خبير الطاقة من واشنطن لـ “غلوبس” حول العلاقات المصرية الإسرائيلية إنه “تواجه مصر نقصًا مستمرًّا في الغاز الطبيعي للاستهلاك المحلي هذا الصيف، مما أدى إلى استئجار وحدة تخزين وتغويز عائمة (FSRU) من أجل منع انقطاع التيار الكهربائي”.

ويوضح شكري أن “انخفاض معدل إنتاج الغاز المحلي، خاصة من حقل ظهر الأكبر، أدى إلى انخفاض كبير في صادرات الغاز الطبيعي المسال، وتجديد واردات الغاز الطبيعي المسال إلى مصر في عام 2024 لتلبية الطلب المحلي”. ووفقًا للتقديرات، ستقوم مصر بشراء ما بين 15 إلى 20 ناقلة للغاز الطبيعي المسال طوال فصل الصيف، من أجل تلبية الطلب.

ويشير خبير الغاز من واشنطن إلى أن من المتوقع أن تستورد القاهرة هذا الصيف فقط أكثر من مليون طن من الغاز الطبيعي المسال، وأن سياسة الغاز هذه من المتوقع أن تستمر حتى عام 2027.

وعلمت صحيفة “غلوبس” أنه في الآونة الأخيرة، وعلى الرغم من التوترات، استمر الغاز الإسرائيلي في التدفق إلى مصر التي كان اقتصادها في حالة سيئة حتى قبل تأثيرات العدوان على غزة.

وبالنظر إلى المستقبل، يدرس وزير الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلي إيلي كوهين حاليًّا إمكانية زيادة صادرات إسرائيل من الغاز، مع الترويج لمناقصة التنقيب الإضافي عن الغاز في المياه الاقتصادية. وكما كشف موقع غلوبس، فإن أحد الخيارات التي يتم النظر فيها لزيادة صادرات الغاز هو بناء منشأة تسييل عائمة (FLNG)، ولكن يتم أيضًا دراسة خيارات مثل إضافة خط أنابيب غاز آخر إلى مصر.

المصدر: صحيفة العربي الجديد




وصم الضواحي الفرنسية… إعادة إنتاج دورة التهميش والتطرف إعلامياً وسياسياً

يكرس الأداء الإعلامي والسياسي الفرنسي صورة نمطية للضواحي والأحياء المهمشة على يد الدولة، وبدلاً من كسر هيمنة نعوت تعميمية إقصائية، يعاد إنتاج صور تجعلها وأهلها خارجين على القانون رغم كونهم ضحايا الفقر والفشل.

– اعتادت العشرينية الجزائرية فرح حاميتوش على رؤية مشهد إيقاف الشرطة الفرنسية لشبان من أصول عربية وأفريقية أثناء المرور في بلدة أرجنتوي، شمال غربي باريس والتي يتركز فيها المهاجرون، “بدون سبب محدد، ولمجرد الشك”، أوضحت حاميتوش التي تقيم في فرنسا منذ ثلاثة أعوام للدراسة أن “المارة عندما يرون خضوع هؤلاء الشبان للتفتيش باستمرار، تترسخ في أذهانهم صورة تصمهم بأنهم خارجون على القانون، والتكرار جعل عقول الناس جاهزة لتقبل رواية أن ضواحي ومدنا برمتها صارت بؤرا للجريمة”.

ومن بين هذه المدن تراب Trappes الواقعة جنوب غربي باريس والتي تتسابق وسائط إعلامية فرنسية على وصفها بأنها باتت “معقلا للجهاديين” أو نموذجا على “تغلب الإسلاموية على الجمهورية” فيما تساءل صحافيون ما إذا كانت قد دخلت في عداد “الأراضي الفرنسية المفقودة” أو هل “تخلت الجمهورية عن تراب دون قتال؟”، وهو ما أكده كتاب الأمين العام لحزب “جمهورية – تضامن” ديديه لومير، الصادر في سبتمبر/أيلول 2021 بعنوان “رسالة فارس من الجمهورية”، والذي حظي بتغطية إعلامية ملحوظة، بعدما أثار المخاوف من “أسلمة المدن الصغيرة” (عدد سكان تراب 33419 نسمة استنادا إلى إحصاء سكاني أجراه المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية عام 2020)، ما يؤدي إلى نشوء جيل غير منتم إلى فرنسا والعبور من الجهاد الفردي إلى الجماعي، رابطا الأمر بتجربته أستاذا للفلسفة في ثانوية “بلان- دو- نوفل” الكائنة في تراب.

كيف بنت الدولة صورة الضواحي في عقول الناس؟

يلمس الفرنسي من أصل تونسي وسام دشراوي، من خلال عمله في مجال العقارات الممتد منذ عام 2010، تعمدا منهجيا لتشويه صورة الضواحي والأحياء التي تقطنها نسبة كبيرة من المهاجرين أو الفرنسيين المتحدرين من أصول أجنبية، سواء من العرب أو الأفارقة، إذ يجري تصويرها إعلاميا على أنها معقل جماعات متطرفة وتحكمها قوانينها الخاصة.

والأخطر أن “الدولة تراها وعاء لمعظم علل المجتمع الفرنسي بسبب تكرار أعمال العنف، رغم ما فرضته على سكانها من ظروف حياتية واقتصادية ومسؤوليتها تجاههم، وهو ما يصب في سياق “التمييز العنصري العرقي”، ومهد لتشكيل الغيتوهات التي تضم السكان الأكثر إقصاء”، في سلسلة من آليات للفصل بناء على العرق والمنطقة والطبقات الاجتماعية”، بحسب ما فصله الباحث سيبريان أفينيل في دراسته بعنوان مشكلة الضواحي “بين الفصل والوصم”، والمنشورة في المجلة الفرنسية للطب النفسي عام 2009، مشيرا إلى أنها أصبحت رمزا للبطالة وأعمال الشغب والانحراف والعنف، وكل المشاكل التي يجري إلصاقها بالمهاجرين.

وخلقت حالة الوصم السابقة مخاوف من الضواحي وسكانها، يعبر عنها الفرنسي من أصول صينية جيل زينغ والذي يعمل سائق أجرة ويقيم في مدينة تراب منذ خمسة أعوام، وحتى اليوم يتجنب دخول أحياء معينة لما يكرره الإعلام حول تفشي تجارة المخدرات وانتشار عصابات السرقة التي تستهدف المحال التجارية والممتلكات الخاصة بها، مستدركا بأن أحياء في المدينة تحولت إلى ما يشبه “الجزر المعزولة” وسكانها في غالبيتهم من المهاجرين مثل ميريزييه Merisiers في وسطها، والذي يخشى دخوله، لارتباطه في ذهنه بالتطرف والمشاكل.

وتشاركه الأربعينية آني بارو ذات الهواجس، رغم أنها لم تتعرض لأي مضايقات من جيرانها المهاجرين أو من الفرنسيين ذوي الأصول الأجنبية، لكن ما يثير قلقها “تعاظم قوتهم الاجتماعية، وتغلغل هذه الشريحة في تراب ما غيّر من وجهها بعد انتشار أنشطة تجارية تعكس ثقافة مغايرة مثل محال الجزارة الحلال، في المقابل، عزف الفرنسيون عن الاستثمار فلم يعد بالمدينة متجر لبيع الأجبان الفرنسية على سبيل المثال”، وهو ما تربطه بتضخيم صورة إعلامية محددة لتراب مرتبطة بتنامي الأفكار المتطرفة، ما حدّ من جاذبيتها على الصعيد التجاري، “لتنقسم المدينة إلى مجتمعين قابلين للتصادم في أية لحظة”، على حد تصورها.

تبعات الوصم والتهميش

ما يتعرض له أبناء الضواحي المهمشة من وصم له تبعات خطيرة، وفق تقديرات الأستاذ في معهد العلوم السياسية بمدينة ليون جنوب شرق البلاد، والباحث المتخصص في دراسة علاقة الدولة الفرنسية بالإسلام والمسلمين حواس سينيغير، مبينا لـ”العربي الجديد” أن بروز التطرف وارد وغير مستبعد ولكنه ليس سلوكا تلقائيا، إذ يمكن أن تنمو داخل الفرد رغبة بتحدي الدولة ومؤسساتها لا سيما الأمنية ما يدفعه إلى سلوك طريق الإجرام، أو قد يتعزز انتماؤه إلى محيطه الجغرافي ويستكمل حياته على نحو مسالم داخل “مجتمع مواز”، والسيناريو الآخر، الخروج من هذا المحيط وإثبات الذات مثل أي فرنسي ترعرع خارج الضواحي، “لكن يبقى الإحساس بالمرارة القاسم المشترك بين كل تلك الحالات”.

وصم 2
خلقت حالة الوصم والتمييز مخاوف من الضواحي وسكانها (Getty)

ويعطي الباحث سينيغير أمثلة متعددة على وصم أبناء الضواحي، على يد سياسيين وإعلاميين يشاركون في السجالات المستمرة حول البوركيني والأغذية الحلال ومنع ارتداء العباءة في المدارس، والأخطر ربط الرئيس ماكرون بين ارتفاع معدلات الجريمة والهجرة. والقاسم المشترك بين تلك الحوادث، انتهاج الدولة الفرنسية سياسة “الشك بالمسلمين” التي أتى على ذكرها في كتابه الصادر عام 2022 بعنوان “الجمهورية الاستبدادية: إسلام فرنسا ووهم الجمهورية”، معتبرا أن وصم المسلمين القاطنين في فرنسا ليس مؤامرة بقدر ما هو تعبير عن أزمتين، ثقافية لعدم تقبل الآخر المختلف، والثانية سياسية وسببها عجز السلطة عن تشخيص التحديات وتحديد أولوياتها، وبالتالي لم تواجه الرواية القائلة إن المسلمين القاطنين في الضواحي تهديد أمني وهو ما يترسخ في أذهان الفرنسيين من خلال الإعلام والممارسات اليومية لممثلي السلطة.

تناقضات الصور النمطية

عبّد انتشار صورة سلبية للضواحي وسكانها، الطريق أمام وصمها بالإرهاب والتطرف حتى تحولت إلى مصدر خوف وقلق للفرنسيين والدولة، بحسب ما رصده كزافييه كريتييه، أستاذ العلوم السياسية في جامعة فرساي-سان-كانتان وأحد الباحثين المساهمين في دراسة سوسيولوجيا الجهاد الفرنسي التي أعدت بالتعاون بين مديرية إدارة السجون ومعهد العلوم السياسية (تعليمي بحثي) في بلدة سان جيرمان أون لاي الواقعة في الضواحي الغربية لباريس، وشملت 350 معتقلا بتهم إرهابية، ونشرتها وزارة العدل في ديسمبر/كانون الأول 2022.

%32 من الناخبين يميلون إلى أطروحات اليمين المتطرف

وتكشف النتائج عن “وجود عوامل تدفع إلى التطرف لكن لا يمكن تعميمها واعتبارها قاعدة ثابتة، ورغم أن 54% من أفراد العينة ينحدرون من أسر فقيرة، لكن لا يعني ذلك أن سوء الأحوال الاقتصادية مرادف للتطرف، كذلك الحال في ما يخص التهميش السياسي والاجتماعي وقلة اندماج الأجيال اللاحقة من أبناء المهاجرين. ورغم قدوم حاملي الفكر المتطرف من أحياء شعبية ذات كثافة سكانية عالية في باريس وضواحيها، وإقليم فال دو مارن شرق العاصمة، ومدينة ليون، وإقليم ألبيس ماريتميس جنوب شرق فرنسا ومدينة تولوز جنوب شرق البلاد ومدينة ستراسبورغ وضواحيها شرقا، لكن في الوقت ذاته، نجد أن مدنا كبرى مثل مرسيليا الواقعة على ساحل فرنسا الجنوبي ومدناً ساحلية مثل لاروشيل، والتي تضم العديد من الأحياء الفقيرة ذات الكثافة السكانية العالية، وتتوفر فيها كل الظروف كي تتحول إلى معقل للمتطرفين، سجلت أعدادا أقل من أصحاب الفكر المتطرف، ما يؤكد أن العلاقة بين الحياة في الضواحي ونمو التطرف ليست في تناسب دائما، وأن التطرف تعبيرعن سخط اجتماعي وليس غاية”.

وتكشف الدراسة أن 68% من عينة البحث (238 مسجونًا) فرنسيون، في حين يحمل فقط 32% منهم جنسيات أخرى (112 مسجونًا شاملين الفرنسيين مزدوجي الجنسية).

لكن تلك الدراسة لم تحظ بالانتشار والترويج ذاتيهما اللذين تحققهما أفكار الوصم، ولم يسمع بها عبد العزيز صافتي المولود في تراب والذي تساءل عن “لماذا تستقبل فرنسا الخائفة من العرب والمسلمين سائحين من تلك البلاد بصدر رحب فيما تنبذنا وتصر على تشويه صورتنا، رغم أننا فرنسيون ونتشارك مع هؤلاء السائحين ذات الديانة؟ هل لأنهم مقتدرون ماليا أكثر منا؟” ولم يكد عبد العزيز ينهي مقارنته تلك حتى سارع سفيان بوعناني إلى مقاطعته: أنت مخطئ يا صديقي، الدولة الفرنسية تتعمد تشويه صورتنا ووصمنا بالتطرف للتغطية على فشلها في توفير حياة كريمة لنا”.

ملايين المحرومين والموصومين

منذ عام 2014، حدّدت الدولة 1514 حيا فقيرا عرّفتها بأنها “ذات أولوية” لسياسة المدينة التي تتضمن مشاريع تستهدف السكان المعزولين، وفي 28 ديسمبر/كانون الأول 2023، صدر مرسوم رقم 1314 المتعلق بتعديل قائمة المناطق ذات الأولوية في المديريات الحضرية، وضمت اللائحة 1362 حيا، يعيش فيها 5.4 ملايين شخص، أي نحو 8.2% من السكان، وهؤلاء يشكلون 13% من الباحثين عن عمل، إذ يزيد معدل البطالة في هذه المناطق بثلاثة أضعاف عن المعدل الوطني، وفق بحث “التشغيل والتنمية الاقتصادية لمصلحة سكان الأحياء”، والذي نشرته وزارة البيئة والتماسك الإقليمي في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2023.

ويتركز عمل غالبية الفئات التي تقطن أحياء الضواحي تلك، في المهن التي تحتاج عمالا غير مهرة، ويعانون من انعدام الأمن المالي بشكل أكبر، وعانت هذه الأحياء في فترة الانتقال إلى اقتصاد الخدمات والابتكارات، وأصبحت الوظائف الجديدة تتطلب مستوى عاليا من التأهيل، ما زاد من استبعاد الأيدي العاملة غير المتخصصة ورفع نسب البطالة في صفوفهم، حتى أمسى الأمر واحدا من الأسباب الرئيسية للفصل الحضري، بحسب دراسة مشكلة الضواحي.

ويبين تقرير مشترك صدر في يونيو/حزيران 2020 عن الوكالة الوطنية لتماسك الأقاليم (هيئة حكومية مكلفة بتطبيق سياسة المدينة) ومركز الدراسات والأبحاث حول المؤهلات الدراسية (إدارة حكومية تُعنى بدراسة متطلبات سوق العمل) بعنوان: ماذا يحدث للشباب من المناطق ذات الأولوية بعد الثانوية؟، “أنهم لا يتمتعون بنفس المستوى التعليمي الذي يحظى به أقرانهم في الأحياء الأخرى، إذ تنعكس الخلفية الاجتماعية على التحصيل العلمي خاصة لمن ولدوا في عائلات مهاجرة أو ذات مستوى اجتماعي متواضع كما أن ضعف الموارد في تلك الأحياء يعيق السلطات المحلية عن الاستثمار في القطاع التعليمي على النحو المطلوب”.

“ورغم محاولات الدولة إصلاح الأمر عبر تدخلات من ضمنها سياسة المدينة، لكنها ركزت فقط على تجديد المباني السكنية والبنى التحتية وفشلت في خلق بيئة استثمارية توفر فرص عمل للسكان”، كما رصد حكيم القروي، الباحث السياسي الفرنسي، تونسي الأصل في معهد مونتين، ومعدّ دراسة “الأحياء الفقيرة لديها مستقبل” الصادرة عن المعهد في أكتوبر/تشرين الأول 2020، محذرا مما كشفته نتائج الانتخابات الرئاسية عام 2022، من أن 32% من الناخبين يميلون إلى أطروحات اليمين المتطرف، التي تُحمِل المهاجرين أو الفرنسيين من أصول مهاجرة مسؤولية “مآسي فرنسا”.

وفي ردها على “العربي الجديد” اكتفت الوكالة الوطنية لتماسك الأقاليم بالقول إن “مكافحة التطرف ليست الدافع وراء إطلاق تلك السياسة بالتالي فهي ليست الجهة المعنية بالرد، بينما تذرعت اللجنة الوزارية لتفادي الانحراف والتطرف (تتبع رئاسة الوزراء) بأنها ليست مخولة بالتحدث باسم الدولة الفرنسية لوسائل الإعلام ويقتصر دورها على التنسيق بين الجهات المختلفة في العمل على ملف مكافحة التطرف.

وصم الضواحي الفرنسية
يزيد معدل البطالة في “الأحياء المحرومة” بثلاثة أضعاف عن المعدل الوطني (Getty)

إعلام يصنع ويعزز الصورة النمطية

يربط بوعناني المقيم في تراب ويعمل فيها، بين الصورة التي أصبحت مترسخة في أذهان الناس عن ضواح معينة بأنها حاضنة للمتطرفين، ودور وسائل الإعلام في تضخيم هذه الصورة والتركيز على أحداث معينة وتكرارها، مستذكرا مثالا على تراب بقوله إنه في إبريل/نيسان 2016، تداولت وسائل إعلام فرنسية تقارير مفادها أنه بين 60 و80 شخصا من سكانها التحقوا بتنظيم داعش، وكان الجميع يتابع ذلك الضخ الإعلامي بكثافة، ومن وقتها ألصقت وسائل الإعلام بهذه البلدة أوصافًا تدلل على التطرف.

وبالتالي ووفق منطق العرض والطلب، بادرت عدة وسائل إعلامية إلى توفير مساحات لهذا الخطاب بغرض مضاعفة المشاهدات، بحسب القروي، والذي ضرب مثالا، بتعاقد منصات إعلامية مع أصحاب الخطاب المتطرف كالمرشح السابق للانتخابات الرئاسية، إريك زيمور Eric Zemmour الذي أصبح ضيفا دائما أو مقدم برامج، لتتحول تلك المساحة الإعلامية الممنوحة له إلى منبر لتسويق أطروحاته لا سيما نظرية الاستبدال الكبير وعمادها أن المسلمين سيشكلون نصف سكان فرنسا في العام 2050 ما سيفضي إلى تلاشي “الشعب الفرنسي الأصيل”.

ولا تعد وسائل الإعلام المتهم الوحيد بتعزيز تلك الصورة السلبية وفق أفينيل، لكن باحثين يساهمون أيضا عن غير قصد في نشر تلك الصورة السلبية لتناولهم المكثف لحال تلك المناطق ما يمنح سندًا أكاديميًا للخطاب الذي يصم الضواحي وسكانها بكل ما هو سلبي، بما فيه الإرهاب والتطرف، حتى أن بوعناني ورفاقه اعتادوا على قراءة وسماع ومشاهدة ما يسيء إلى مدينتهم مدركين الهدف من ذلك وهو التعتيم على تقاعس أجهزة الدولة في توفير الخدمات لهم، ما عرقل اندماجهم في بلدهم التي لم تقم بدورها تجاههم.

حسن مراد

المصدر: صحيفة العربي الجديد




المواصي ودير البلح… منطقتا إيواء بلا مساعدات ولا مستشفيات

يقبع عشرات آلاف النازحين من مدينة رفح حالياً في منطقة المواصي على أطراف مدينة خانيونس، وفي مدينة دير البلح وبلدة الزوايدة، ويعانون جميعاً من عدم توفر المقومات الأساسية للحياة.

مع مرور أسبوعين على بدء العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة رفح، لا تزال أعداد كبيرة من النازحين تتوافد إلى وسط المدينة، إضافة إلى مغادرة آخرين لأجزاء من المنطقة الغربية التي طاولها القصف، بينما لا وجود لمنافذ توزيع المساعدات، والتي انتقل معظمها إلى المناطق الغربية من مدينة خانيونس ومدينة دير البلح.

وينتشر عشرات آلاف النازحين في المنطقة الممتدة من المواصي إلى أطراف مدينة خانيونس، رغم الدمار الكبير الذي حل بتلك المناطق نتيجة الاجتياح الإسرائيلي السابق، كما وصل آخرون إلى مدينة دير البلح وبلدة الزوايدة الواقعة على حدودها، لكن معاناة الجميع متفاقمة في ظل نقص الماء والغذاء والدواء، فلا مساعدات إنسانية، ولا مراكز صحية كافية. ورغم دخول عدد من شاحنات المساعدات، إلا أنها لا تفي ولو بنسبة ضئيلة من الاحتياجات في ظل تزايد أعداد النازحين. وبينما الكميات التي يتلقاها النازحون من المساعدات قليلة، فإن النازحين الجدد مضطرون للانتظار حتى يتم إدراجهم في القوائم، وبالتالي فإنهم لا يحصلون على الغذاء أو الماء.
نزح عوني الجمل (53 سنة) الخميس الماضي، من مخيم رفح إلى المواصي، وقضى ليلته الأولى في العراء، قبل أن يتم تأمين مكان له عبر إحدى المبادرات المجتمعية، والتي وضعته في خيمة كبيرة مع أربع عائلات، وقد حصل على مساعدات غذائية مساء السبت، لكن الكمية كانت قليلة. لكنه بحاجة إلى الدواء، فهو مريض بالقلب والسكري. يقول الجمل لـ”العربي الجديد” إن “التنقل المستمر غاية في الصعوبة، وعندما ننتقل من منطقة إلى أخرى نضطر إلى البقاء أياما من دون مساعدات حتى يتم تسجيل أسمائنا، ثم يتم تسليمنا مساعدات قليلة لا تكفينا، لكننا في هذه المرة نتواجد في منطقة وعرة مكتظة بالنازحين، بعد 8 شهور من العدوان الذي جعلنا لا نملك أي مال. كان لديّ بسطة في السوق، ومع أني مريض، كنت مضطراً للعمل لأن لديّ ولد وحيد (30 سنة) مصاب ببتر في ساقه منذ مسيرات العودة في عام 2018، وأُعتبر من الفئة الكادحة، وقد ضاع رزقنا وتحولنا إلى متسولين، والآن مصيرنا مجهول”.

معاناة جميع النازحين في غزة متفاقمة بسبب نقص الماء والغذاء والدواء

يضيف: “أحتاج إلى العلاج لي ولابني بشكل دوري، وقد انتظرت أياماً حتى توفر لي نوعان من الدواء من أصل ثمانية أنواع، وأفتقد مثل كثيرين خدمات الرعاية الصحية، فأقرب مركز صحي للمنطقة التي نزحنا إليها يتطلب المشي أكثر من ساعة ونصف، وهذا أمر لا أستطيعه أنا أو ابني”.
وأعلن المفوض العام لوكالة “أونروا“، فيليب لازاريني، مساء السبت، أن نحو 800 ألف فلسطيني أجبروا على الفرار من رفح منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على المدينة، وغالبية هؤلاء وجدوا أنفسهم مضطرين إلى التوجه إلى غربي مدينة خانيونس، والتي لا تنظر إليها الوكالة الأممية على أنها منطقة يستطيع النازحون البقاء فيها طويلاً، وإلى مناطق وسط قطاع غزة التي لا تتوفر فيها أماكن لإيواء مزيد من النازحين.
وفي الوقت الحالي، تعتبر منطقة المواصي غربي خانيونس ومدينة دير البلح أكبر بؤرتين للنازحين من رفح، وهي مناطق نائية، فمنطقة المواصي غير متصلة بمراكز المدينة، ولا تضم أية خدمات، كما أن المنطقة الغربية من مدينة دير البلح التي لجأ إليها كثير من النازحين لا تتحمل كل تلك الأعداد، والمخيم القريب منها يعد أصغر مخيمات اللاجئين الثمانية في قطاع غزة.

ليس من السهل توفير خيمة لنازحي غزة (حسن جيدي/الأناضول)
ليس من السهل توفير خيمة لنازحي غزة (حسن جيدي/الأناضول)

وأعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، مساء الجمعة، نفاد جميع مخزوناته الإغاثية في قطاع غزة، مؤكداً أنه لم يتبق شيء تقريباً لتوزيعه، رغم تزايد أعداد النازحين، كما أن أوضاع المياه الصالحة للاستخدام والصرف الصحي تتدهور بسرعة، في ظل تزايد تمركز النازحين في مناطق غير مهيأة لاستقبالهم.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، في بيان صباح الأحد، إن “الاحتلال يواصل منع إدخال 3000 شاحنة مساعدات غذائية وطبية وأدوات مساعدة أساسية، وإنها من بين الشاحنات التي تتواجد في الجانب المصري من معبر رفح، وكان من المفترض أن تدخل قبل أكثر منذ أسبوع، لكن احتلال المعبر منع ذلك، محذراً من مجاعة محتملة بين النازحين، وزيادة معاناة المرضى والجرحى منهم.
ودخلت كميات شحيحة من المساعدات إلى قطاع غزة خلال الأيام الأخيرة، وفق آلية جديدة جرى اعتمادها عقب العملية العسكرية في رفح، وبعد أن استمر توقف دخول المساعدات لنحو 10 أيام متواصلة، إذ قرر جيش الاحتلال إعادة فتح معبر كرم أبو سالم أمام دخول المساعدات، رغم استمرار السماح للمستوطنين المتطرفين بإعاقة دخول الشاحنات وتخريب محتويات عدد منها.
ولا يثق أهالي غزة في تلك الآلية الجديدة التي يتحكم فيها الاحتلال الإسرائيلي بالكامل، كما لا يثقون في جدوى منطقة الرصيف البحري في مدينة غزة، والتي يشرف عليها الجيش الأميركي ويتحكم فيها الجيش الإسرائيلي، ويقدّر كثيرون أنها ستصبح ملفاً لمساومتهم على حقوقهم الأساسية.
ينتظر أحمد شهاب (36 سنة) الحصول على العلاج اللازم للتعافي من تداعيات عملية جراحية أجراها سابقاً في الأمعاء لعلاج إصابة خطرة تعرّض لها في أكتوبر الماضي، ويشير إلى أنه كان محظوظاً لأنه استطاع إجراء العملية الدقيقة وإنقاذه.

ويُعد شهاب واحداً من مئات يحتاجون إلى العلاج بالخارج، لكنه يستطيع الانتظار مقارنة بحالات أخرى من مصابي العدوان الذين يحتاجون إلى تدخّل عاجل، لكنه اليوم في مدينة دير البلح، ولا يوجد أمامه سوى مركز طبي وحيد، لكن علاجه لا يتوفر فيه، ويكرر التواصل منذ أيام مع وكالة “أونروا”، والذين أخبروه أن عليه الانتظار حتى توفير أدويته، وهي خمسة أصناف.
وقد نصحه الأطباء باتباع نظام غذائي يناسب حالته الصحية، لكنه منذ خروجه من المستشفى لا يتناول طعاماً جيداً، ما يؤثر بالسلب على صحته، وحالياً يعاني من الجوع مثل كثير من النازحين الذين لا يحصلون على كميات كافية من الغذاء، ويشعر بالاختناق لأنه مضطر للبقاء مع أسرته في منطقة خيام مكتظة بشكلٍ كبير، ويشاركون الخيمة مع عائلة أخرى، وعدد الأشخاص في الخيمة 17 فرداً.
يقول شهاب لـ”العربي الجديد”: “الطعام قليل، وانتقلنا من خيمة صغيرة إلى خيمة كبيرة تشاركنا فيها عائلة أخرى، لكن لا نملك الكثير من الطعام، والحصول عليه صعب. لديّ أربعة أبناء، وجميعهم خسروا الكثير من أوزانهم، وأنا تم إنقاذ حياتي بأعجوبة بعد إصابة خطيرة خرجت فيها أمعائي خارج بطني، وأعيش ما بين ألم الجوع وآلام الإصابة، في ظل عدم توفر العلاج”.
وتم إنشاء عدد من محطات المياه خلال الأشهر الماضية داخل مخيم خانيونس، وفي وسط المدينة، وكذلك في مدينة رفح التي كانت أكثر محافظات غزة كثافة قبل العملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة، لكن القصف دمر عدداً من تلك المحطات التي كانت تتلقى دعماً من وكالة “أونروا” أو من برنامج الأغذية العالمي، خصوصا تزويدها بالوقود من أجل توفير المياه للنازحين.

تتواجد الخمسينية الفلسطينية سمر بكر في أحد الخيام بمنطقة المواصي، وتؤكد أن جميع العائلات النازحة تضم مرضى وجرحى، وأن عائلتها تضم اثنين من ذوي الإعاقة العقلية، والجميع منذ أكثر من شهرين بلا علاج أو رعاية، وهي شخصياً مصابة بالتهاب الكبد الوبائي الفئة “أ”، ولم تحصل على أية أدوية منذ بدء العملية العسكرية في رفح، وكان لديها موعد للمراجعة في مستشفى أبو يوسف النجار قبل أيام من بدء الاجتياح، لكنها لم تستطع الذهاب، ثم خرج المستشفى من الخدمة.
تضيف بكر لـ”العربي الجديد”: “سُجلت قبل ستة أيام لدى وكالة أونروا، فأنا بحاجة للعلاج، وكذلك أبناء شقيق زوجي، والذين استشهد والدهم في العدوان، لكني لم أتلق أي رد من الوكالة حتى الآن، ومثلي المئات ممن يبحثون يومياً عن سبل العلاج أو الحصول على الدواء. حتى أننا لا نحصل على طعام لائق، ونتنقل منذ أيام بين الخيام، وكثير من العائلات مضطرة للبقاء في المنطقة التي سُجلوا فيها حتى يحصلوا على المساعدات الغذائية”.

أمجد ياغي

المصدر: صحيفة العربي الجديد




إبراهيم رئيسي.. رئيس إيران الذي نشأ في الحوزات وتدرّج في القضاء

تعرّضت طائرة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي اليوم الأحد لـ”حادث” خلال زيارته إلى محافظة أذريبجان الشرقية، حيث كان يرافقه وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان، ولا يزال مصيره مجهولا.

وطمأن المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، مساء الأحد، خلال لقاء مع أسر بعض أعضاء الحرس الثوري، بأنه “لن يحدث أي خلل في شؤون البلاد”، في أول تعليق له على سقوط طائرة الرئيس الإيراني، فيما تسخّر إيران إمكانات كبيرة للتعامل مع الحادث.

بعد مرور نحو عدة ساعات على حادث طائرة الرئيس الإيراني، ما يزال مصيره مجهولاً؛ بعد الإعلان عن تعرّض طائرة كانت تقلّه مع وزير خارجيته حسين أمير عبد اللهيان ومسؤولين آخرين لحادث في محافظة أذربيجان الشرقي شمال غربي إيران. وكان الرئيس الإيراني قد توجه في وقت سابق اليوم إلى موقع حدودي بين إيران وجمهورية أذربيجان لافتتاح سد “قيز قلعه سي” في منطقة أرس، بمشاركة نظيره الأذربيجاني إلهام علييف.

وفاز إبراهيم رئيسي بالانتخابات الرئاسية الإيرانية الـ13، التي أجريت في يونيو/ حزيران 2021، ليصبح الرئيس الثامن للجمهورية الإسلامية الإيرانية. وكان فوزه متوقعاً بنسبة كبيرة. رئيسي كان مرشح التيار المحافظ على الرغم من تأكيده أنه ليس محسوباً على تيار بعينه، وهذا التبني ضمن له أصوات أبناء التيار في المجتمع، فضلاً عن أصوات شرائح أخرى.

وكان في انتظار رئيسي أزمات وتحديات كبيرة، داخلياً وخارجياً، وعد أن يحلها اعتماداً على القدرات الداخلية للبلاد، لكن مراقبين شككوا في ذلك، ورأوا أن هذه الأزمات متشابكة جداً ويصعب حلها من دون تحقيق انفراجة في العلاقات الخارجية الإيرانية بالذات مع الغرب. أما الأوساط المحافظة حينها فتحدثت عن أنه في مقدور البلاد تجاوز هذه العقبة عبر تنمية العلاقات مع الشرق، خاصة روسيا والصين.

وتصدرت الأزمة الاقتصادية أزمات إيران، والتي أصبحت مرتبطة بالعقوبات الأميركية المفروضة على طهران منذ أكثر من ثلاث سنوات، فضلاً عن مشكلات بنيوية في الاقتصاد الإيراني، إضافة إلى المفاوضات النووية التي تجريها إيران مع أميركا، ولا سيما أن إبراهيم رئيسي محسوب على التيار المحافظ المتحفظ على هذه المفاوضات.

معلومات عن إبراهيم رئيسي

إبراهيم رئيسي رجل دين محافظ، ولد في مدينة مشهد شرقي إيران عام 1960، ودرس في الحوزة العلمية في مشهد، قبل مواصلة دراسته الدينية لاحقاً في مدينة قم، العاصمة الدينية للثورة الإسلامية الإيرانية، والتي تخرّج منها ودرّس فيها كبار قادتها، في مقدمتهم آية الله روح الله الموسوي الخميني الذي قاد الثورة الإسلامية.

كان رئيسي إبان انتصار الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 في التاسعة عشرة من عمره، ولذلك لا يعتبر من الفاعلين فيها، وتشير التقارير الإعلامية إلى مشاركته في الاحتجاجات والمسيرات المناهضة للنظام البهلوي السابق إلى جانب زملائه في الحوزات العلمية الإيرانية.  

رئيسي متزوج من بنت رجل الدين الإيراني أحمد علم الهدى، المعروف بمواقفه المتشددة في السياستين الداخلية والخارجية، والذي يمثل الولي الفقيه في محافظة خراسان الرضوية، فضلا عن عضوية علم الهدى بمجلس خبراء القيادة المخوّل تعيين وعزل المرشد.

لم يسبق أن تولى إبراهيم رئيسي منصباً سياسياً أو تنفيذياً في السلطة التنفيذية، وهو يمتلك في الأساس خبرة قانونية وقضائية، وتدرج في السلك القضائي بعد أن انضم إلى الجهاز القضائي الإيراني بعد عام على انتصار الثورة في 1981، ليصبح في العشرين من عمره مدّعياً عامّاً لمدينة كرج القريبة من العاصمة، من ثم تولى المنصب ذاته في مدينة همدان غربي البلاد.

ومن العام 2004 إلى 2014، تولى رئيسي منصب نائب رئيس السلطة القضائية، ثم عُيّن في منصب النائب العام في البلد، واستمر فيه عامين تقريباً، قبل أن يعينه المرشد الإيراني الأعلى سادن (خادم) العتبة الرضوية في مشهد، مرقد علي بن موسى الرضا، الإمام الثامن لدى الشيعة، وهو من أهم المناصب الدينية في البلاد. وبعد ذلك، منذ مارس/آذار 2019، عيّنه المرشد الإيراني رئيساً للسلطة القضائية خلفاً لصادق آملي لاريجاني، الرئيس الحالي لمجمع تشخيص مصلحة النظام.

بعد تعيينه رئيساً للسلطة القضائية، أطلق إبراهيم رئيسي مشروعاً لإجراء إصلاحات في السلطة، عرف بمشروع إحداث التحول فيها، ليبدأ في إطاره مكافحة الفساد في السلطة واعتقال قضاة ومسؤولين فيها وإخضاعهم للمحاكمة، كان في مقدمتهم نائب الرئيس السابق للسلطة أكبر طبري الذي حكم عليه بالسجن 31 عاماً خلال مارس/آذار الماضي.  

كما أنه، في خطوة غير مسبوقة في الجهاز القضائي الإيراني، أدرج أسماء من تصفهم السلطات بـ”السجناء الأمنيين” في قوائم سجناء يطلب رئيس الجهاز من المرشد الإيراني إصدار العفو عنهم في المناسبات الداخلية.  

جرّب رئيسي حظوظه في السباق الرئاسي عام 2017، ونازل الرئيس حسن روحاني بوصفه أحد أهم المرشحين المحافظين، لكنه لم يفز وحلّ ثانياً بعد حصوله على 16 مليون صوت، وفاز روحاني لولاية ثانية بعد حصوله على 24 مليون صوت بدعم من الإصلاحيين.

وفي بيان إعلان ترشحه، قال رئيسي إنه يترشح للانتخابات “مستقلاً، لإحداث التحول في إدارة السلطة التنفيذية ومكافحة الفقر والفساد والاحتقار والتمييز”، مؤكداً أنه يحترم جميع المرشحين والتيارات السياسية. وبعد تسجيل ترشحه في الداخلية الإيرانية، ركز رئيسي على الأزمة الاقتصادية في البلاد و”البطالة والغلاء”، قائلاً: “إنني أرى نفسي منافساً للفساد والأرستقراطية وليس لتيار أو أحزاب سياسية”. وأضاف أن “لا انسداد في البلاد”. 

المصدر: صحيفة العربي الجديد




أوبزيرفر: نتنياهو اختار الحرب الدائمة.. وعلى حلفائه في الخارج إجباره على طريق السلام

نشرت صحيفة “أوبزيرفر” افتتاحية قالت فيها إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعهد، بعد هجمات في 7 تشرين الأول/أكتوبر، بتدمير “حماس”، وكان “تعهداً مفهوماً”، في حينه، بعد مقتل 1.200 إسرائيلي، لكن هذا الهدف لم يكن قابلاً للتحقيق أبداً.

وبعد ثمانية أشهر من الحرب، ومقتل أكثر من 35,000 فلسطيني، لا تزال “حماس” تقاتل في مناطق اعتقدَ الجيشُ الإسرائيلي أنه سيطر عليها، ووسط  كارثة إنسانية تلوح في الأفق حول رفح، حيث شرد منها، ومرة أخرى، 640,000 فلسطيني، في وقت تنتظر فيه عائلات الأسرى الإسرائيليين لدى “حماس”، ويزداد قلقها بعد العثور على ثلاث جثث، يوم الجمعة.

 وتعلق الصحيفة بأن هزيمة “حماس” تظل هدفاً حيوياً لإسرائيل ومعظم الدول الغربية والعربية، وكذا الناس العاديين الذين أرعبتهم تحركاتها. لكن نتنياهو فشل، ومنذ البداية، أو رفض تحديد خطة  “اليوم التالي” للحرب في غزة وبعد “تدمير” حكامها. ورغم توفر الأدلة، رفض تقبّل فكرة أن القوة العسكرية وحدها لن تعمل، فلو “أريد هزيمة حماس، وبشكل دائم، فيجب أن تكون سياسية وقانونية واقتصادية ونفسية، كما هي مادية”.

وتعلق الصحيفة بأن تصرفات نتنياهو تشي بأنه يريد شن حرب دائمة، ومدّ عمر ائتلافه المنقسم ومسيرته السياسية. وخرجت التوترات هذه للعلن عندما اتهم وزيرُ الدفاع يوآف غالانت رئيسَ الوزراء بأنه يقود إسرائيل إلى حرب بلا نهاية، وقال إن الاحتلال العسكري والمدني لغزة سيقوّض أمن إسرائيل، كما حدث قبل 2005، وأنتج حركة “حماس”.

ودعا غالانت إلى قيادة فلسطينية في غزة. وعكست تصريحاته خططاً سابقة تمنح السلطة الوطنية في رام الله دوراً مهماً بمرحلة ما بعد الحرب. إلا أن نتنياهو رفض الفكرة لمعرفته بأن ائتلافه المتطرّف سينهار حالة موافقته، وقال إنه لا يريد “استبدال حماستان بفتحستان”، وأكد أنه  سيقاتل حتى النهاية. وترى الصحيفة أن الخلاف على رأس الحكومة الإسرائيلية، وانسداد المحادثات لوقف إطلاق النار، قد يشجع “حماس” على الاعتقاد أنها تربح معركة التعاطف الدولي.

الصحيفة: الخطة العريضة لـ “اليوم التالي” موجودة، وتقوم على مقترح تقود فيه مصر والإمارات العربية المتحدة والمغرب قوة دولية في غزة لمنع “حماس” من إعادة بناء نفسها سياسياً

وتقول الصحيفة إن هناك حاجة لمعالجة مسألة غياب إستراتيجية سلام متفق عليها. ففي ظل تمسك نتنياهو بموقفه، وعدم قدرة المؤسسة الإسرائيلية على إجباره على تغيير رأيه، أو الإطاحة به من الحكم، فهناك حاجة لأن يتحرك المجتمع الدولي ويقود.

فالخطة العريضة لـ “اليوم التالي” موجودة. وتقوم على مقترح تقود فيه مصر والإمارات العربية المتحدة والمغرب قوة دولية في غزة لمنع “حماس” من إعادة بناء نفسها سياسياً.

وفي تحرك منفصل، دعت الجامعة العربية، الأسبوع الماضي، إلى قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في غزة والضفة الغربية.

ويقوم المسؤولون الأمريكيون، بمن فيهم مستشار الأمن القومي، جيك سوليفان، الذي يزور إسرائيل والسعودية، بتطوير “خطة كبرى” لا تهدف فقط إلى عزل “حماس” ووقف الحرب في غزة، ولكن حل النزاع بين إسرائيل- فلسطين.

وعلى الطاولة، خطة تطبيع العلاقات السعودية مع إسرائيل، مقابل ضمانات أمنية أمريكية، واعتراف إسرائيل وحلفائها الولايات المتحدة وبريطانيا بدولة فلسطين، فأسطورة حل الدولتين قد تصبح حقيقة في النهاية. ويظل هذا طموحاً كبيراً، إلا أنه في وسط الغضب الأعمى النابع من توسيع الحرب إلى رفح، والجوع العام الناجم عن وقف إمدادات المواد الغذائية، وقضية قانونية في لاهاي تقول إن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية، وما تقول الصحيفة إن “حماس” تستغل المعاناة الفلسطينية، فعلينا تذكر أن هناك طرقاً عبر مستنقع البؤس. وهناك خيارات، وحتى لو لم يرها بنفسه، فيجب على أصدقاء إسرائيل إخبار نتنياهو أن الوقت قد حان لأن يختار طريق السلام.

المصدر: صحيفة أوبزيرفر

ترجمة: إبراهيم درويش




مسؤولان أمريكيان أجريا محادثات غير مباشرة مع إيران لتجنب التصعيد بالمنطقة

أجرى اثنان من كبار المسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن محادثات غير مباشرة مع مسؤولين إيرانيين في سلطنة عُمان هذا الأسبوع حول كيفية تجنب تصعيد الهجمات الإقليمية، حسبما أفاد موقع “أكسيوس”.

المحادثات ركزت على توضيح عواقب تصرفات إيران وحلفاء طهران في المنطقة ومناقشة المخاوف الأمريكية بشأن وضع البرنامج النووي الإيراني

وبحسب ما ورد،  كانت المحادثات- التي شارك فيها كبير مستشاري الرئيس بايدن لشؤون الشرق الأوسط، بريت ماكغورك، وأبرام بالي القائم بأعمال المبعوث الأمريكي لإيران – هي الجولة الأولى من المناقشات بين الولايات المتحدة وإيران منذ يناير، عندما عقدت مفاوضات مماثلة في سلطنة عُمان.

وجرت المحادثات بعد ما يزيد قليلا عن شهر من الهجوم الصاروخي غير المسبوق الذي شنته إيران على إسرائيل في 13 أبريل.
ووضع الهجوم منطقة الشرق الأوسط على شفا حرب إقليمية.
وأطلقت إيران 350 صاروخًا باليستيًا وطائرة بدون طيار باتجاه إسرائيل ردًا على اغتيال إسرائيل للجنرال محمد رضا زاهدي، أحد كبار جنرالات فيلق القدس الإيراني المسؤول عن العمليات العسكرية لتلك الدولة في لبنان وسوريا.

وكان هذا أول هجوم مباشر على إسرائيل يتم إطلاقه من الأراضي الإيرانية.
وكان زاهدي قد قُتل في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى بالقرب من السفارة الإيرانية في دمشق.
وقد تم الرد على  الهجوم الإيراني عبر جهد عسكري جوي وصاروخي مشترك غير مسبوق من قبل إسرائيل والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والأردن والمملكة العربية السعودية.

وبعد عدة أيام من الهجوم، ردت إسرائيل بضربة استهدفت نظام الدفاع الجوي S-300 في قاعدة جوية إيرانية.
وأشار “أكسيوس” إلى أن أحد الأهداف الرئيسية لإدارة بايدن منذ 7 أكتوبر كان ولا يزال منع الحرب الإسرائيلية على غزة من أن تؤدي إلى حرب إقليمية.

ومن غير الواضح من الذي يمثل إيران في المحادثات.
وقالت المصادر إن المحادثات ركزت على توضيح عواقب تصرفات إيران ووكلائها في المنطقة ومناقشة المخاوف الأمريكية بشأن وضع البرنامج النووي الإيراني.
وألمح العديد من المسؤولين الإيرانيين في الأسابيع الأخيرة إلى إمكانية تحرك إيران نحو إنتاج الأسلحة النووية.
وقال فيدانت باتيل، نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية، يوم الاثنين، إن إدارة بايدن لديها طرق للتواصل مع إيران عند الضرورة.

وأضاف: “تواصل إدارة بايدن تقييمها بأن إيران لا تقوم حاليًا بالأنشطة الرئيسية التي قد تكون ضرورية لإنتاج جهاز نووي قابل للاختبار”.
وأضاف باتيل أن الولايات المتحدة لا تعتقد أن المرشد الأعلى الإيراني قد اتخذ قرارا “باستئناف برنامج التسلح الذي نحكم على إيران بتعليقه أو إيقافه في نهاية عام 2003”.
ورفض البيت الأبيض ووزارة الخارجية التعليق على المحادثات في سلطنة عُمان، وفقاً لموقع “أكسيوس.

المصدر: موقع أكسيوس

ترجمة: رائد صالحة – القدس العربي




الحرب في جنوب لبنان أخرجت 11 ألف طالب من التعليم

إصرار وزاري على الامتحانات الرسمية رغم صعوبتها

وضعت المعارك الدائرة في جنوب لبنان، العام الدراسي أمام خطر حقيقي، وحوّلت طلّاب البلدات الحدودية بين نازحين ومحاصرين، فيما تلجأ وزارة التربية اللبنانية إلى حلول مؤقتة لإنقاذ التلامذة بوسيلتين؛ الأولى دعم الصامدين في قراهم عبر التعليم عن بُعد (أونلاين)، والثانية استيعاب النازحين إلى المناطق الآمنة في «مراكز الاستجابة»، أي ضمن مدارس خصصت لاحتوائهم ومساعدتهم على إكمال برامجهم التعليمية ولو بالحدّ الأدنى.

عندما وقع أبناء القرى الحدودية الموجودة على خطّ النار بين خيارين أحلاهما مرّ: «الصمود أو النزوح»، آثر أغلبهم مغادرة بيوتهم وقراهم إلى المدن الآمنة؛ حفاظاً على أرواحهم، فيما اضطرت عشرات العائلات إلى البقاء في منازلها بسبب العجز عن تأمين مساكن بديلة، وفي الحالتين تحوّل الطلاب النازحون والصامدون إلى ضحايا حرب لا قرار لهم فيها، وبيّنت إحصاءات وزارة التربية أن هناك ما يقارب 11 ألف طالب تركوا مدارسهم قسراً.

وتحاول الدولة حتى الآن احتواء الأزمة أو الحدّ من آثارها السلبية على التلامذة، وأقرّ مدير التعليم الثانوي في وزارة التربية خالد الفايد، بأن الوزارة «تتعامل مع واقع صعب فرض نفسه على التلامذة، ولا بدّ من مواجهته حتى لا يخسروا عامهم الدراسي».

وكشف لـ«الشرق الأوسط» عن أن «هناك 44 مدرسة أقفلت نهائياً في قرى المواجهة، بينها 12 ثانوية». وقال: «هناك 10800 طالب باتوا خارج مدارسهم، بينهم 1951 في التعليم الثانوي»، مشيراً إلى أن هذه المدارس تقع في بلدات: علما الشعب، مروحين، مرجعيون، ميس الجبل، رميش، عيتا الشعب، الطيبة، عيترون، شبعا، الخيام، بنت جبيل وكفرشوبا».

ما زاد من صعوبة الأزمة أن المعارك بدأت في الجنوب قبل يوم واحد من انطلاق العام الدراسي 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ولم يكن لدى الطلاب وذويهم حلول بديلة ما وضعهم في حالة إرباك، ومع اشتداد القصف الإسرائيلي الذي دمّر مئات المنازل والمنشآت وبدء عملية نزوح واسعة، بدأ البحث عن حلول بديلة ومؤقتة، وأوضح مدير التعليم الثانوي أن الوزارة «أنشأت 10 مراكز استجابة لطلاب التعليم الأكاديمي و10 مراكز أخرى للتعليم المهني، موزّعة على مناطق النزوح في بيروت وجبل لبنان والبقاع؛ عدد قليل منها في مدينتي صيدا وصور (جنوب لبنان) تعطي الدروس بشكل منتظم».

رغم صعوبة الوصول إلى الطلاب المحاصرين في قراهم، تمكنت وزارة التربية من إيصال الحواسيب إليهم لتسهيل تعليمهم عن بُعد، وتحدث خالد الفايد عن «توزيع 3200 حاسوب (لابتوب) ونحو 3000 (تابلت) على الطلاب والمعلمين ليتمكنوا من تلقي الدروس عبرها». أما عن المدارس الخاصة فيشير إلى أن «هناك 20 مدرسة خاصة أقفلت نهائياً، وهذه المدارس لديها نوع من الاستقلالية، تلجأ إلى التعليم (أونلاين) عبر تطبيقات تبدأ من (واتساب) وصولاً إلى (زوم)»، لافتاً إلى أن المدارس الخاصة «لديها تجربة ناجحة في التعليم عن بُعد بَنَتها منذ جائحة (كورونا)». وأكد الفايد أن «الأزمة لا تواجه الطلاب والمعلمين فحسب، بل تصيب العاملين في قطاع التعليم كالموظفين الإداريين والحجّاب والحراس والخدم الذين يعملون متعاقدين، وفقدوا أيضاً مصدر رزقهم».

عائلة لبنانية نزحت إلى مدرسة في صور (الشرق الأوسط)

مقابل أزمة التعليم، ثمّة مشكلة أخرى تواجه طلاب القرى الحدودية، تتمثل في الامتحانات الرسمية لشهادات البكالوريا، خصوصاً أن الحرب مرشحة للاستمرار إلى ما بعد شهر يونيو (حزيران)، وهو الموعد المعتمد كلّ عام لإجراء الامتحانات، وهذا ما يربك وزارة التربية التي لا تملك تصوّراً نهائياً للحلّ.

لكنّ وزير التربية عباس الحلبي حسم قراره بإجراء الامتحانات الرسمية في كلّ لبنان بما فيها الجنوب، من دون أن يحدد الآلية التي تمكّن طلاب القرى الحدودية خوضها، وقال: «قررنا الإبقاء على إجراء امتحانات موحدة لكل تلامذة لبنان، وعدم سلخ الجنوب تربوياً عن باقي المناطق اللبنانية، وبالتالي عدم التسبب بتمييز أو نظرة دونية للشهادة التي سيحملها المرشحون في المناطق الحدودية، والتي تشهد يومياً اعتداءات إسرائيلية وخسائر مادية جسيمة في كل المنطقة المذكورة». وأضاف: «نأخذ في الاعتبار الأوضاع غير الطبيعية التي انعكست على التعليم، وبينها جوانب نفسية وصحية واجتماعية».

مشكلة التعليم التي فرضتها حرب الجنوب لا تطارد الطلاب الفقراء المسجلين في التعليم الرسمي فحسب، بل تطول ميسوري الحال أيضاً. وتعبّر فاديا – المهجرة من بلدة ميس الجبل (قضاء مرجعيون) – عن خشيتها من خسارة العام الدراسي لأولادها، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «مع اشتداد المعارك والقصف الإسرائيلي على بلدتنا اضطررت إلى ترك بلدتي منتصف شهر ديسمبر (كانون الأول) والانتقال إلى بيروت؛ حفاظاً على حياة أولادي». وتؤكد أنها «عجزت عن إلحاق أولادها بأي من المدارس الخاصة، لكنهم الآن يتلقون دروسهم عبر الـ(أونلاين) لكن بشكل متقطع ونادر؛ أولاً بسبب ظروف أساتذتهم الذين لا يواظبون على التعليم بشكل منتظم بسبب ظروفهم وبقاء بعضهم في ميس الجبل، والثاني بسبب انقطاع الكهرباء ورداءة الإنترنت».

يوسف دياب

المصدر: صحيفة الشرق الاوسط