1

“سي إن إن”: إسرائيل استخدمت قنابل أمريكية في هجومها على خيام النازحين برفح

أفادت شبكة “سي إن إن” الإخبارية، أن إسرائيل استخدمت ذخيرة أمريكية الصنع في المجزرة التي ارتكبتها الثلاثاء بحق النازحين الفلسطينيين بمدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وأوضحت الشبكة الأمريكية أن خبراء الأسلحة فحصوا اللقطات التي تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي للهجوم الإسرائيلي على خيام الفلسطينيين.
واستنادا إلى الصور، ذكر الخبراء أن إسرائيل استخدمت قنبلة صغيرة الحجم من طراز GBU-39 أمريكية الصنع في الهجوم، وأن الرقم التسلسلي للذخيرة في المنطقة يطابق القطع المنتجة في الولايات المتحدة.
وصرح خبير الأسلحة المتفجرة كريس كوب سميث أن إسرائيل استخدمت قنابل من صنع شركة “بوينغ” ومقرها الولايات المتحدة.
وقال: “إن استخدام أي ذخيرة، حتى صغيرة الحجم، في المناطق المكتظة بالسكان يؤدي دائما إلى مخاطر”.

من جانبه أوضح تريفور بول، وهو عسكري أمريكي سابق وعضو في فريق إبطال مفعول المتفجرات، أن القنبلة تتميز بمميزات مختلفة مقارنة بالذخائر الأخرى وأنه يستطيع اكتشافها بسهولة من ذيلها.
ولدى سؤال نائبة متحدث وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، سابرينا سينغ، عما إذا كانت قنبلة أمريكية الصنع قد استخدمت في الهجوم الإسرائيلي قالت: “لا أعرف نوع الذخيرة المستخدمة، أقترح بأن تسألوا الإسرائيليين عنها”.
وخلال الساعات الـ48 الماضية، ارتكب الجيش الإسرائيلي مجازر بخيام النازحين في مدينة رفح، أسفرت عن استشهاد 72 فلسطينيا بحسب مصادر محلية، ونحو 200 بحسب مسؤولة أممية، وسط تباين في الحصيلة نظرا لوجود عدد كبير من الإصابات الحرجة باتت فرصها بالنجاة ضئيلة بسبب خروج المستشفيات عن الخدمة.

ووقعت المجازر الأخيرة في رفح رغم إصدار محكمة العدل الدولية الجمعة، تدابير مؤقتة جديدة تطالب إسرائيل بأن “توقف فورا هجومها على رفح”، و”تحافظ على فتح معبر رفح لتسهيل إدخال المساعدات لغزة” و”تقدم تقريرا للمحكمة خلال شهر عن الخطوات التي اتخذتها” في هذا الصدد.
وجاءت هذه التدابير الجديدة من المحكمة التي تعد أعلى هيئة قضائية بالأمم المتحدة، استجابة لطلب من جنوب أفريقيا ضمن دعوى شاملة رفعتها نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2023، وتتهم فيها تل أبيب بـ”ارتكاب جرائم إبادة جماعية” في غزة.

شبكة سي ان ان الاميركية




“العيون على رفح”.. تضامن عالمي يجتاح مواقع التواصل بمشاركة مشاهير

في رد فعل إنساني على الصور المروّعة للمجزرة الإسرائيلية بحق نازحين في مخيم بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة، الأحد، انطلقت حملة تضامن عالمية واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت شعار “كل العيون على رفح”، بمشاركة مشاهير الفن والرياضة.

الحملة بدأت بصورة تبرز مشهدا من الأعلى لاكتظاظ المدينة بمخيمات النازحين العزّل في بقعة جغرافية محدودة، وكتب عبارة “ALL EYES ON RAFAH/ كل العيون على رفح” باستخدام خيم بيضاء وسط المشهد.

الصورة نشرها شاب، اتضح أنه ماليزي أنشأها لتسليط الضوء على المذبحة الدائرة والفظائع المتوقعة في حال توسعت التحركات العسكرية الإسرائيلية في رفح، وفق ما قاله على حسابه عبر منصة إنستغرام.

وتم تداول الصورة على نطاق واسع في كل أنحاء العالم، لتتخطى 44 مليون مشاركة عصر الأربعاء، لتصبح الصورة الأكثر انتشارا، وخاصة لجهة محتواها الداعم لغزة وفلسطين الذي يتعرض لتضييق إلكتروني من القائمين على مختلف المواقع.

ولعل ما ساعد الصورة على الانتشار دون تردد أنها لا تُظهر أي مشهد مباشر للعنف، لا دماء ولا شهداء ولا جرحى ولا حتى دمار.

فقط خيم متراصّة كانت كافية لدفع عشرات الملايين من الناس، بمن فيهم مشاهير يعبرّون لأول مرة عن استنكارهم للحرب الإسرائيلية على غزة، ويطالبون حكوماتهم بالعمل على وقفها والتوقف عن دعم تل أبيب دبلوماسيا وعسكريا.

من أبرز المشاهير الذين شاركوا الصورة لاعب كرة القدم الشهير ديفيد بكهام، والمغنية دُوا ليبا، والممثلة الأيرلندية نيكولا كافلان، والممثلة كايت بلانشيت، التي أثارت الجدل مؤخرا بعد ارتدائها فستانا بألوان العلم الفلسطيني خلال مشاركتها بمهرجان “كان” السينمائي في فرنسا.

كذلك شارك في الحملة العالمية الممثلة التركية بينار دينيز، والممثلين التركيين قاآن غانجي أوغلو ومحمد يلماظ، الذين اشتهروا مؤخرا بمسلسل “القضاء”، والفنان العراقي كاظم الساهر، والممثلة الأمريكية جيننا أورتيغا وآخرين.

ورغم إنشاء منشورات مشابهة، ظلت “كل العيون على رفح” الأكثر تداولا، علما أن منشئ الصورة الأصلية شارك لاحقا منشورات مشابهة يبدو أنها تلاقي رواجا أيضا تصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه “مجرم حرب” و”قاتل الأطفال” و”مجرم إبادة”.

https://twitter.com/REVMAXXING/status/1795261921480102208?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1795261921480102208%7Ctwgr%5Eaa0b6646479f0d512536261aab0d4de7f2e9be02%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.alquds.co.uk%2FD8A7D984D8B9D98AD988D986-D8B9D984D989-D8B1D981D8AD-D8AAD8B6D8A7D985D986-D8B9D8A7D984D985D98A-D98AD8ACD8AAD8A7D8AD-D985D988D8A7D982%2F

ومساء الأحد وحده، استُشهد 45 فلسطينيا وأصيب 249 آخرون، أغلبهم أطفال ونساء، في قصف إسرائيلي استهدف خيام نازحين في منطقة تل السلطان شمال غربي مدينة رفح.

ومنذ ليل الأحد، تقصف إسرائيل بشكل متتالٍ رفح، حيث أعلن المكتب الإعلامي في القطاع، الثلاثاء، استشهاد 72 نازحا فلسطينيا خلال 48 ساعة بقصف خيامهم في مناطق زعم الجيش الإسرائيلي أنها آمنة.

وتستمر إسرائيل في عملياتها العسكرية في رفح المكتظة بالنازحين ضاربة بعرض الحائط قرار محكمة العدل الدولية بوقف الهجوم على المدينة وفتح معبرها البري الحدودي مع مصر.

وتتزامن مجازر رفح، مع توسيع الجيش الإسرائيلي توغله فجر الثلاثاء، ودفعه بلواء جديد لينضم إلى 5 أخرى في المدينة، ليصبح على بعد 3 كيلومترات من شاطئ البحر، ويقترب من عزل القطاع جغرافيا عن الأراضي المصرية.

وكالة الأناضول




بعد أن ينسحب من الحكومة هل ينجح “اليمين الجديد” في تغيير الخريطة السياسية والإطاحة بحكومة نتنياهو؟

الخطوة الأولى لرحلة إسقاط حكومة نتنياهو تبدأ اليوم، في لقاء بادر إليه رئيس “إسرائيل بيتنا” افيغدور ليبرمان، وسيصل إليها رئيس المعارضة يئير لبيد، ورئيس اليمين الرسمي جدعون ساعر. هذا لقاء هدفه الأولي إقامة غرفة عمليات مشتركة لأحزاب المعارضة لإسقاط حكومة نتنياهو وتقديم موعد الانتخابات – غرفة عمليات حسب أقوال شركائها، يفترض أن توقف سلوك حكومة نتنياهو الفاشل، التي تقود الدولة إلى الكارثة.

يتبين أن غرفة العمليات المتبلورة بمبادرة ليبرمان، هي المرحلة الأولى قبيل “الانفجار الكبير” الذي يفترض أن يولد حزباً يمينياً رسمياً ليبرالياً جديداً، يضم في المرحلة الأولى افيغدور ليبرمان مع “إسرائيل بيتنا”، وجدعون ساعر مع “اليمين الرسمي”، ونفتالي بينيت. حزب يكون جواباً وبيتاً لمئات آلاف مصوتي الليكود واليمين خائبي الأمل من حكومة نتنياهو ويصعب عليهم التسليم والتأييد للحكومة الهاذية والفاشلة التي يملي فيها بن غفير وسموتريتش جدول الأعمال، فضلاً عن سلوك رئيس الوزراء ووزراء الليكود.

الميل الأول لمبلوري حزب اليمين الجديد هو استعادة البهاء الجابوتنسكي والولاء للدولة ولوثيقة الاستقلال الذي ميز الليكود في عهد مناحيم بيغن وإسحق شامير. بانعقاد غرفة العمليات اليوم، سيدعو ليبرمان بيني غانتس وغادي آيزنكوت للانسحاب من حكومة نتنياهو في أقرب وقت ممكن، والانضمام إلى غرفة العمليات، وهكذا تسريع إسقاط هذه الحكومة الفاشلة.

لا شك أن ولادة حزب يميني ليبرالي جديد للتركيبة التي عرضت هنا، مع ضم وجوه جديدة وجذابة، ستنتج انفجاراً سياسياً مهماً جدا سيغير الخريطة السياسية في إسرائيل، والواضح أن “الضحية” الأساس والأهم من هذا الانفجار سيكون الليكود برئاسة نتنياهو، الذي سيتفجر إلى شظايا. كما أن الانفجار سيضع حداً لظاهرة “البيبية” التي شوهت الليكود واليمين بعامة. كما أن الأحزاب الحريدية ستعاني من هذا الانفجار. صحيح أنه لن يمسها انتخابياً، لكنه سيمس بمكانتها السياسية مثلما هي اليوم “في عصرها الذهبي” وفي شراكتها الطويلة والتقليدية لحكومة نتنياهو، حيث تحظى بالمجد من حيث الميزانيات والقوانين والمنح، وعدم التجند للجيش.

تشير معظم الاستطلاعات في النصف سنة الأخيرة إلى ارتفاع متواصل في قوة ومكانة “إسرائيل بيتنا” كحزب يميني، يتمسك بالمبادئ وبالنظرة السليمة والموضوعية للواقع. هذا إلى جانب مصداقية بينة لرئيسه، ليبرمان، ما يشرح أسباب التغيير في مكانة “إسرائيل بيتنا” بقيادة ليبرمان، وسيحدث تحولاً في اليمين للوقوف على رأس حزب اليمين الجديد.

ليس سراً أن اليمين في إسرائيل تعزز في السنوات الأخيرة بشكل كبير، فيما أغلبية الشعب في الجانب اليميني من الخريطة السياسية، بخاصة بعد 7 أكتوبر. المشكلة أن من يقف على رأس كتلة اليمين الآن رئيس وزراء فقد ثقة معظم مؤيدي اليمين ومكانته، وبينما اليمين يتعزز، لكن الليكود يفقد المقاعد كما تشير كل الاستطلاعات.

ثمة حقيقة من الجدير قولها هنا/ وهي أن حزب اليمين الجديد سيتيح بعد الانتخابات القادمة إقامة حكومة بدون الحريديم، حين لا تكون مشكلة لليبرمان وغانتس ولبيد التعاون لإقامة حكومة براغماتية وناجعة في هذا الوقت الصعب. حكومة تعطي جواباً للأزمات الكثيرة التي تعيشها دولة إسرائيل اليوم، حكومة يكون فيها مساواة في العبء وحماية للعلاقة مع الصديقة الأكبر والأهم الولايات المتحدة، إلى جانب المعالجة الجذرية لكل أمراض وإخفاقات حكومة نتنياهو التي تثبت وجوب انتهائها. وعليه، فإن عيوناً كثيرة ستتجه اليوم إلى لقاء القمة هذا لإقامة غرفة العمليات، التي تبعث آمالاً كبيرة لعهد جديد ولحكومة أخرى.

 أفرايم غانور

صحيفة معاريف الاسرائيلية

ترجمة: صحيفة القدس العربي




منظمة إسرائيلية: ارتفاع غير مسبوق في عدد رافضي الخدمة بالجيش

كشفت منظمة يسارية إسرائيلية، الأربعاء، عن ارتفاع غير مسبوق في عدد رافضي الخدمة بالجيش الإسرائيلي خلال حربه المتواصلة على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

ويفرض الجيش عقوبة السجن على مَن يرفضون الخدمة في صفوفه.

ونقلت منظمة “يوجد حد” الإسرائيلية، في منشور لها على منصة “إكس”، حديثا لصوفيا أور، إحدى الرافضات للخدمة العسكرية.

وقالت أور: “مستعدة لمواصلة دفع الثمن وأن أقبع في السجن، إذا كان ذلك يمنع استمرار التجريد من الإنسانية في صمت تام. يجب أن أقول، حتى من السجن: إنهم (الفلسطينيون) بشر”.

وحسب المنظمة، زجت السلطات بـ”أور” في السجن لفترة بسبب رفضها الخدمة العسكرية.

وأضافت أور: “فرق شاسع بين جيش يقوم بمهام تُرتكب خلالها مظالم وآخر نشاطه كله مظالم، وهذا الجيش (الإسرائيلي) ليس مخصصا للدفاع، بل للغزو والقمع”.

وأُسست “يوجد حد” عام 1982، وهي “حركة سياسية تهدف إلى دعم الرافضين (للخدمة العسكرية)”، حسب موقعها الإلكتروني.

وترى المنظمة أن “كل مواطن في دولة ديمقراطية عندما يخدم في الجيش يجب أن يقرر ما هي خطوطه الحمراء، وأي تصرفات تتجاوز تلك الخطوط”.

وأضافت: “إلى جانب أعضاء الحركة الذين يرفضون الخدمة في الجيش، ويبحثون عن شكل بديل للخدمة الوطنية، هناك معارضون للاحتلال والحروب التي ليست دفاعية”.

وتهدف المنظمة إلى “التأثير على الرأي العام ضد الحروب الاختيارية واحتلال الأراضي الفلسطينية”، وفق موقعها.

أعداد كبيرة

ونقل موقع “زمان إسرائيل” الإخباري العبري عن “يوجد حد” إنه “في الأشهر الأخيرة كان هناك زيادة في عدد اليساريين الذين يرفضون التجنيد احتجاجا على سياسة الحكومة تجاه الفلسطينيين”.

في الأشهر الأخيرة كان هناك زيادة في عدد اليساريين الذين يرفضون التجنيد احتجاجا على سياسة الحكومة تجاه الفلسطينيين

وخلفت الحرب على غزة أكثر من 117 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وحوالي 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.

المنظمة تابعت أن “الارتفاع في عدد الرافضين للخدمة خلال الحرب الحالية أمر غير مسبوق”.

ونقل الموقع عن متحدث المنظمة يشاي مينوهين، إنه “ساعد حوالي 40 جنديا رفضوا التجنيد في الاحتياط بالحرب الحالية”.

كما “ساعد ناشطون آخرون في المنظمة عشرات آخرين، وإجمالا، تلقت المنظمة نحو 100 طلب للمساعدة من الرافضين للخدمة العسكري”، حسب الموقع.

وأردف: “يُقارن ذلك بحوالي 10-15 طلبا سنويا على مدى العقد الماضي، ونحو 40 طلبا سنويا خلال سنوات الذروة في حرب لبنان (2006) والانتفاضتين في الأراضي الفلسطينية (1987 و2000)”.

وقال مينوهين: “بدأ الرافضون للخدمة في الاتصال بنا في منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، واستمروا حتى الأيام الأخيرة”.

زيادة حادة

ووفق “زمان إسرائيل” فإن جماعة يسارية أخرى تشجع رفض الخدمة، اسمها “رافضات”، أفادت بـ”زيادة حادة في عدد جنود الاحتياط المتمردين الذين يطلبون منها المساعدة، وتحيلهم إلى منظمات أخرى”.

كما نقل الموقع عن الناشط اليساري ديفيد زونشاين، مؤسس حركة “الشجاعة بالرفض”، إنه تلقى “طلبات للمساعدة من عشرات الرافضين خلال الحرب الحالية، وخاصة في الأشهر الأخيرة، وهو أكثر بكثير من الطلبات التي تلقاها في السنوات الأخيرة”.

و”في الأشهر الأولى من الحرب، كانت هناك زيادة في عدد الرافضين بسبب العدد الهائل من المجندين، الذي بلغ حوالي 300 ألف، ولكن في الأشهر الأخيرة، انخفض نطاق تجنيد الاحتياط بشكل كبير، في حين استمر عدد الرافضين في النمو”، حسب الموقع.

وأرجع ذلك إلى “تعقد الحرب، وجرائم الحرب المرتكبة، والاحتجاج المتزايد ضد سلوك الحكومة، وبالإضافة إلى الرفض الأيديولوجي، يوجد رفض من جنود أنهكتهم إطالة أمد الحرب”.

وأضاف الموقع أنه “في نهاية أبريل/ نيسان الماضي، أعلن نحو 30 من جنود الاحتياط في لواء المظليين، الذين تم استدعاؤهم للخدمة في رفح (جنوب)، أنهم يرفضون الخدمة”.

في نهاية أبريل/ نيسان الماضي، أعلن نحو 30 من جنود الاحتياط في لواء المظليين، الذين تم استدعاؤهم للخدمة في رفح (جنوب)، أنهم يرفضون الخدمة

وأوضح أن “أشهر القتال الطويلة أضرت بدراستهم وسبل عيشهم وأسرهم، وسببت لهم ضائقة عاطفية وجسدية”.

وتواصل إسرائيل الحرب على غزة رغم أوامر من محكمة العدل الدولية بوقف الهجوم البري على مدينة رفح (جنوب) فورا، واتخاذ تدابير مؤقتة لمنع وقوع أعمال “إبادة جماعية”، وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بالقطاع.

كما تتجاهل إسرائيل اعتزام المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات اعتقال دولية بحق رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعها يوآف غالانت؛ لمسؤوليتهما عن “جرائم حرب” و”جرائم ضد الإنسانية” في غزة.

المصدر: وكالة الأناضول




الإرهـ.ـاب الأميركي الدولي يتجسد في تفـ.ـجير خطوط الغاز نور ستريم

اعتمد مجلس الأمن على سلسلة قوانين لمكافحة الإرهاب الدولي، وقد وافقت على هذه القوانين العديد من الدول كالولايات المتحدة الأميركية وروسيا وألمانيا وفرنسا وغيرها.

من أخطر الأعمال الإرهابية على المستوى الدولي في عصرنا الحديث كان تفجير خطوط الغاز التي تصل الاتحاد الروسي بأوروبا والمعروفة باسم نورد-سترم أو السيل الشمال والمؤلفة من خطين (1 و2).

التهديدات الأميركية لخطوط الغاز الروسية أتت مباشرة قبل التفجيرات التي حصلت وتحديدًا سواء من فيكتوريا نولاند المسؤولة في وزارة الخارجية التي قالت للصحفيين بتاريخ 18/01/2022: “إذا غزت روسيا أوكرانيا، بطريقة أو بأخرى، فإن نورد ستريم 2 لن يمضي قدمًا”.

هذا التصريح تبعه تصريح أوضح للرئيس الأميركي في 07/02/2022 والذي قال: إذا غزت روسيا أوكرانيا، لن يبقى هناك شيء اسمه خط نورد ستريم 2 وسنضع نهاية له.

نفّذت القيادة العسكرية والاستخباراتية الأميركية سلسلة اجتماعات بهدف التخطيط لتفجير خط الغاز الروسي، وتم إعلان الجزء الشمالي من بحر البلطيق وخليج فلندا كمنطقتين للتدريبات بحيث كان الهدف الأساسي منها التخلص من اعتماد أوروبا على الغاز الروسي.

بعد تفجير أنابيب الغاز كانت التصريحات الأميركية واضحة جدًّا سواءً من فيكتوريا نولاند التي اعتبرت أن الأنابيب تحوّلت إلى خردة في أسفل البحر أو أنطوني بلينكن الذي اعتبر التفجير انتصارًا لمشروع الاستقلالية الأوروبية عن الاعتماد على الغاز الروسي، بالتزامن مع تعبئة إعلامية أميركية واسعة مؤيدة للعملية الإرهابية.

مصادر أوكرانية موثوقة أكدت تورّط أوكرانيا في العملية التي تمت بدعم وتنظيم من متخصّصين أميركيين، الذين ساهموا أيضًا بعدد كبير من العمليات الإرهابية مثل تفجير جزء من جسر القرم.

أحد أهم رعاة الأعمال الإرهابية الأوكرانية كان مالك شركة الغاز بوريسما والتي ألقي القبض على المحامي الشخصي لشركته بتهمة تسليم رشوة بقيمة 6 مليون دولار بهدف إغلاق قضايا جنائية ضد الشركة.

التحقيقات التي أجريت حول الأعمال الإرهابية والإجرامية المشتركة بين أميركا وأوكرانيا أكدت وجود لوبي مشترك من كبار المسؤولين الأميركيين وقادة حلف شمال الأطلسي والتحالف العسكري والسياسي للرئيس الأميركي جو بايدن بالتعاون مع ضباط من المخابرات الأميركية والأوكرانية.

بعد التدقيق بكل ما حصل انطلاقًا من التهديدات واستكمالًا لتنفيذ العديد من الأعمال الإرهابية بشراكة أميركية-أوكرانية، قدم عدد من النواب في مجلس الدوما الروسي وعلى رأسهم نيكولاي خاريتونوف توصياتهم الواضحة حول الحادث والتي تركزت حول أهمية التركيز على تمويل الإرهاب الدولي (تجدون الوثيقة على الرابط التالي:

https://t.me/haritonovkprf/365

https://t.me/haritonovkprf/366?single)

 ، بالإضافة إلى ضرورة تعاون مختلف الدول الأجنبية مع روسيا من أجل تسليم المتورطين في مختلف الأعمال الإرهابية المعادية للشعب الروسي، مع أهمية إعلام الجمهور بالحقائق والخلفيات الصحيحة لهذه الأعمال الإرهابية واتخاذ القرارات المناسبة بحق المجرمين.

اليوم عندما تتحدث روسيا وحلفاؤها عن ضرورة إنشاء عالم متعدّد الأقطاب، هي تستند إلى حقائق علمية تثبت أن الولايات المتحدة الأميركية خلف معظم الجرائم بحق الإنسانية وبحق الشعوب المستضعفة، بالإضافة إلى معاداتها للأصدقاء والخصوم في آنٍ معًا، مثل تفجير خطوط نورد ستريم التي قطعت بها معظم إمدادات الغاز إلى الدول الأوروبية بهدف إبقاء أميركا متحكّمة بإمدادات الغاز إلى العالم.

د. زكريا حمودان

مدير المؤسسة الوطنية للدراسات والإحصاء

خاص – موقع الأفضل نيوز




نشأة الـ”بريكس”: تكتل سياسي – اقتصادي طموح لمواجهة الأحادية الأميركية والهيمنة الغربية

خاص الوطنية

في سبتمبر/ أيلول عام 2006، وعلى هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، اجتمع وزراء خارجية روسيا والصين والهند والبرازيل، للتداول في فكرة تأسيس تكتل اقتصادي عالمي يكسر هيمنة الغرب الاقتصادية، والتمهيد لعالم متعدد الأقطاب ينهي هيمنة القطب الواحد الأميركي. في السنوات التالية، حصلت سلسلة من الاجتماعات الرفيعة المستوى، عبدت الطريق أمام إنشاء هذا التكتل الاقتصادي. [1]

نقطة تحول عالمية

في حزيران/ يونيو 2009، كانت لحظة التأسيس الفعلية، حيث عقد قادة الدول الأربعة القمة الأولى في مدينة “يكاترينبوغ” في روسيا، وأعلنوا ولادة مجموعة الـ”بريك” بشكل رسمي. والـ”بريك” هو اختصار لأسماء الدول المؤسسة، ويتكون من الحرف الأول لاسم كل دولة. BRIC : B (Brazil) – R (Russia) – I (India) – C (China).

وكان جيم أونيل، كبير خبراء الاقتصاد لدى مجموعة “غولدمان ساكس”، وهي مؤسسة أميركية بارزة في مجال الخدمات المالية والاستثمارية، قد صاغ مصطلح “البريك” لوصف الأسواق الاقتصادية الناشئة في الدول الأربعة، قبل اعتماده رسمياً من قبل قادتها. وتوقع أونيل أن اقتصادات هذه االدول مجتمعة ستسيطر على الاقتصاد العالمي بحلول عام 2050. [2]

اتفق قادة الدول الأربع في قمة “البريك” الأولى على عقد اجتماعات سنوية بين الدول الأعضاء، تتخذ فيها المجموعة قراراتها، ويتناوب أعضاؤها على رئاستها لمدة عام. وفي العام التالي، انضمت جنوب أفريقيا الى هذا التكتل عام 2010، ليتحول الاسم من “بريك” الى “بريكس”. عقدت القمة الأولى بهذا المسمى الجديد عام 2011 في مدينة سانيا في الصين.

تمثل ولادة الـ”بريكس” نقطة تحول كبرى في العالم، إذ أنها تضع اللبنة الأولى في عملية بعيدة المدى تروم إنهاء عصر القطب الأميركي الواحد. [3]

مميزات طبيعية وجيوسياسية

تتوزع دول البريكس على 5 قارات، وتعد كل واحدة منها مركز ثقل جيوسياسي واقتصادي في قارتها. إذ تشكل دول المجموعة نحو 40 % من سكان الكرة الأرضية، ويعيش فيها أكثر من 40 % من سكان الكرة الأرضية، وتضم أكبر 5 دول مساحة في العالم وأكثرها كثافة سكانية. كما أن أراضيها تختزن الكثير من الموارد الطبيعية الرئيسية في عملية الإنتاج وحركة الاقتصاد العالمي. علاوة على كونها تنتج مجتمعة نحو 44 % من النفط الخام في العالم. [4]

لذا، فمن البديهي أن تسعى كي تصبح قوة اقتصادية عالمية قادرة على منافسة مجموعة السبع “G7″ التي تستحوذ على 60 % من الثروة العالمية. وفي الوقت الذي تبلغ مساهمة الـ”G7” في الاقتصاد العالمي عند عتبة 30.7 %، نجد أن مساهمة مجموعة البريكس الحديثة العهد قد تخطتها، وبلغت 31.7 %.  [5]

والى جانب هذا الهدف الرئيسي، تعمل مجموعة “البريكس” على تحقيق جملة من الأهداف والغايات الاقتصادية والسياسية والأمنية، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في خلق نظام اقتصادي عالمي ثنائي القطبية، وكسر هيمنة الغرب بزعامة الولايات المتحدة الأميركية بحلول عام 2050.

أهداف البريكس

حسب الموقع الرسمي لمجموعة الـ”بريكس”، فإن “تعزيز التعاون السياسي والأمني بين الدول الأعضاء بهدف تحقيق السلام والأمن والتعاون من أجل عالم أكثر إنصافاً وعدلاً” هو من أبرز وأهم الأهداف للمجموعة. [6] بالإضافة الى تحقيق مجموعة من الأهداف المتنوعة على الشكل التالي:

  • السعي إلى تحقيق نمو اقتصادي شامل بهدف القضاء على الفقر ومعالجة البطالة وتعزيز الاندماج الاقتصادي والاجتماعي.
  • توحيد الجهود لضمان تحسين نوعية النمو عن طريق تشجيع التنمية الاقتصادية المبتكرة القائمة على التكنولوجيا المتقدمة وتنمية المهارات.
  • السعي إلى زيادة المشاركة والتعاون مع البلدان غير الأعضاء في مجموعة بريكس.
  • تعزيز الأمن والسلام من أجل نمو اقتصادي واستقرار سياسي.
  • الالتزام بإصلاح المؤسسات المالية الدولية، حتى يكون للاقتصادات الناشئة والنامية صوت أكبر من أجل تمثيل أفضل لها داخل المؤسسات المالية.
  • العمل مع المجتمع الدولي للحفاظ على استقرار النظم التجارية متعددة الأطراف وتحسين التجارة الدولية وبيئة الاستثمار.
  • السعي إلى تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية المتعلقة بالتنمية المستدامة، وكذا الاتفاقات البيئية متعددة الأطراف.
  • التنسيق والتعاون بين دول المجموعة في مجال ترشيد استخدام الطاقة من أجل مكافحة التغيرات المناخية.
  • تقديم المساعدة الإنسانية والحد من مخاطر الكوارث الطبيعية، وهذا يشمل معالجة قضايا مثل الأمن الغذائي العالمي.
  • التعاون بين دول بريكس في العلوم والتعليم والمشاركة في البحوث الأساسية والتطور التكنولوجي المتقدم.
  • وتتوقع الدول الأعضاء للمجموعة أن تحقيق هذه الأهداف من شأنه أن يعطي زخما جديدا للتعاون الاقتصادي على مستوى العالم.[7]

بقي هذا التكتل مقفلاً على الدول الخمس، ولم يتم النقاش حول توسيع التكتل بشكل جدي حتى عام 2020، حيث انطلقت سلسلة من النقاشات والاجتماعات الرامية الى قبول عضوية عدد من الدول التي أعربت عن رغبتها في ذلك.


[1] https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2023/5/4/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%B3-%D8%AA%D9%83%D8%AA%D9%84-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D9%83%D8%B3%D8%B1-%D9%87%D9%8A%D9%85%D9%86%D8%A9

[2] https://www.project-syndicate.org/commentary/brics-expansion-potential-and-limitations-by-jim-o-neill-2023-08/arabic

[3] https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2023/5/4/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%B3-%D8%AA%D9%83%D8%AA%D9%84-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D9%83%D8%B3%D8%B1-%D9%87%D9%8A%D9%85%D9%86%D8%A9

[4] https://political-encyclopedia.org/dictionary/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%B3

[5] https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2023/5/4/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%B3-%D8%AA%D9%83%D8%AA%D9%84-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D9%83%D8%B3%D8%B1-%D9%87%D9%8A%D9%85%D9%86%D8%A9

[6] https://tvbrics.com/en/news/what-is-brics-and-what-are-the-goals-of-this-alliance/#:~:text=BRICS%20members’%20political%20and%20security,more%20equitable%20and%20just%20world.

[7] https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2023/5/4/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%B3-%D8%AA%D9%83%D8%AA%D9%84-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D9%83%D8%B3%D8%B1-%D9%87%D9%8A%D9%85%D9%86%D8%A9




الاعتراف بدولة فلسطين… أي تحديات؟

للشَّعب الفلسطيني الحقُّ في الأمل كما للشعب الإسرائيلي الحق في الأمن. إنَّه السبيل الذي يفضي إلى السلام، والذي سيتيحُ وقفَ العنفِ الدائم والآلام التي لا نهاية لها لشعبين مدعوَين للعيش معاً. وقد لاحظنا منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) أنَّ خطرَ التصعيد الإقليمي أصبحَ واقعياً أكثرَ من أي وقت مضى، ممَّا يترتَّب عن ذلك تداعيات جيوسياسية واقتصادية وإنسانية لا يمكن التنبّؤ بها.

وحرصاً على السلام، تؤيد إسبانيا حلَّ الدولتين، وهو الحل الذي إذا أضحَى لا رجعة فيه، فإنَّه سيجعل السلامَ لا رجعة فيه في المنطقة. ويتمثّل السبيل إلى ذلك في الاعتراف بفلسطين دولةً وعضواً في الأمم المتحدة.

ومن أجلِ وضع حدّ لهذه الدوامةِ من العنف المتكرر في الشرق الأوسط، فإنَّ السبيلَ الوحيدَ هو حلُّ الدولتين، الذي يحظَى باعتراف المجتمع الدولي برمته. وقد آن الأوان لتنفيذه، وهذا ما ستفعله إسبانيا في 28 مايو (أيار) المقبل. ونتمنَّى أن يصبحَ الحل الذي نتَّفق عليه جميعاً – دولة فلسطينية تعيش جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيل في سلامٍ وأمنٍ – أمراً واقعاً. وأن يصبحَ السلامُ بين الإسرائيليين والفلسطينيين في نهاية المطاف حقيقةً ملموسةً.

يمثل إنشاءُ دولةٍ فلسطينيةٍ إلى جانبِ دولة إسرائيل بالتأكيد مسألة عدالة، ولكنَّه يجسد أيضاً الخيارَ الوحيدَ القابل للتطبيق من أجل السلام. الدولة الفلسطينية يجب أن تكونَ قابلةً للحياة وتوحد غزة والضفة الغربية تحت السلطة الفلسطينية نفسها، مع وجود صلةٍ بينهما ومنفذ على البحر، وأن تكونَ عاصمتها القدس الشرقية.

وإنَّ إسبانيا لم تدّخر جهداً في الانخراط مع كل الأطراف المعنية من أجل إيجاد حل سلمي للنزاع. وقد قمت شخصياً والرئيس سانشيث بزيارة المنطقة مراتٍ عدة منذ 7 أكتوبر.

كما أجرينا مكالماتٍ عدةً مع عددٍ من الشركاء الإقليميين، مع الحرص على تفادي التصعيد الإقليمي.

ولم تفترْ إسبانيا منذ ذلك التاريخ عن الدعوة المتواصلة إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن وتوفير المساعدات الإنسانية للمدنيين المحتاجين.

وإذ قررنا الاعترافَ بالدولة الفلسطينية فمردُّ ذلك لجسامة التحديات، لجهة السلام والعدالة وبشكل خاص لما يتصل بالأمل والمستقبل.

وسوف تعترف إسبانيا بالدولة الفلسطينية لأنَّه لا يمكن الحكم على الشعب الفلسطيني بأن يكون شعباً من اللاجئين، ولأنَّ السلام في الشرق الأوسط يتوقَّف على ذلك، على غرار أمن إسرائيل.

إنَّ للشعب الفلسطيني الحقَّ في مستقبل مُفعم بالأمل على غرار الشعب الإسرائيلي الذي له الحق في مستقبل ينعم بالسلام والأمن. وبعد هذه العقود العديدة من المعاناة، نعلم أنَّ الأمرين متلازمان: إذ إنَّ الأمن في إسرائيل والسلام في المنطقة مرتبطان بشكل وثيق بآمال الشعب الفلسطيني في أن تكونَ له دولة. ولكليهما الحقُّ في ذلك، الحق نفسه.

وكان البرلمان الإسباني طلبَ من الحكومة الاعتراف بدولة فلسطين في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) 2014. وقرارنا يضربُ بجذورِه في صلبِ المجتمع الإسباني. وقد تمَّ الإعلان عن هذا القرار في مناسبات عدة، حيث يمثل التزاماً لا رجعة فيه من جانب حكومتنا.

علاوة على ذلك، فقد اقترحت إسبانيا عقد مؤتمر دولي للسلام في أقرب وقت ممكن، بهدف الدفع قُدُماً نحو تحقيق هذا الحل. وقد أيَّد اقتراحَنا كلٌّ من الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وفي المجموع، أكثر من 80 بلداً. ونأمل أن تساعدَ هذه الدبلوماسية متعددة الأطراف على فتح صفحة جديدة من تاريخ الشرق الأوسط: صفحة السلام النهائي.

يتمثل أفضل سبيل لحماية وضمان تنفيذ حل الدولتين هذا في الاعتراف بدولة فلسطين عضواً كامل العضوية في منظمة الأمم المتحدة. وهذا يعني اعتراف الجميع بها، كما فعلت الغالبية العظمى من الأعضاء وكما تعتزم إسبانيا القيام به.

ليس بوسعنا المزيد من الانتظار، ففي مايو 1948، وبعد ثلاث سنوات من انعقاد مؤتمر سان فرانسيسكو الذي أفضَى إلى إنشاء الأمم المتحدة، أطلقت هذه المنظمة أولَ عملية لحفظ السلام. الأولى في التاريخ. كان ذلك قبل 76 عاماً وكانت أول مهمة لحفظ السلام تلك في فلسطين. إنَّها أقدمُ مشكلةٍ واجهتها الأمم المتحدة، فكم من المزيد من الوقت علينا أن ننتظر لحلها؟

مئاتُ الآلاف من الأشخاص – عائلاتٌ بأكملها بمن فيهم أطفال – محرومون الآن من الغذاء والماء والدواء والمأوى. كم من الوقت يجب أن ينتظروا؟

يوجد أكثر من 100 رهينة لدى «حماس». كم من الأيام الأخرى عليهم أن ينتظروا هم وأسرهم قبل أن يتمكنوا من العودة إلى بيوتهم؟ ومنذ ذلك اليوم المروّع في 7 أكتوبر، أودت أعمالُ العنفِ بأرواح 1200 إسرائيلي وأكثر من 34000 فلسطيني. فكم من الأرواح الأخرى ينبغي أن نفقدها؟

لابدَّ أن يكون للشعب الفلسطيني دولتُه الخاصة به، كما يجب على كلّ من لم يعترف بمكانةِ إسرائيل ووجودها أن يفعل. يمثل الأمر عدالةً لفلسطين وأفضل ضمانة لأمن إسرائيل، فضلاً عن كونه الشرطَ الأولَ والأساسي لمستقبل سلام وازدهار في المنطقة.

إنَّ السلام والعدالة والأمل والمستقبل تمثل القيمَ التي ينبغي للمجتمع الدولي أن يدعمَها ويذودَ عنها. وهي المبادئ ذاتها التي ترشد التزام إسبانيا. إنَّها هذه الأفكار وليس غيرها، التي نشجعها في فلسطين ونحن بحاجة إلى بلورتها، من أجل السلام والعدالة ومن منطلق الكرامة الإنسانية المحضة.

خوسيه مانويل ألباريس بوينو

* وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون لمملكة إسبانيا

صحيفة الشرق الأوسط




ما الذي سيحصل لزيلينسكي بعد فقدانه الشرعية

ماذا يعني بقاء زيلينسكي في منصبه رغم انتهاء فترته الرئاسية؟ حول ذلك، كتب أندريه ريزتشيكوف، في “فزغلياد”:

20 أيار/مايو، هو اليوم الأخير من ولاية فلاديمير زيلينسكي كرئيس شرعي لأوكرانيا. وكان من المفترض إجراء انتخابات رئاسية في البلاد، في 31 مارس 2024. ولكن، بموجب الأحكام العرفية، التي أعلنها زيلينسكي وجرى تمديدها عدة مرات، تم إلغاء الانتخابات. وفي 9 مايو، مدد زيلينسكي الأحكام العرفية لمدة 90 يومًا أخرى. سيتم إجراء الانتخابات المقبلة المحتملة في موعد لا يتجاوز ستة أشهر بعد رفع الأحكام العرفية؛ وقد اتخذ نواب البرلمان الأوكراني هذا القرار في نهاية العام الماضي.

وفي الأسبوع الماضي، حدد وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكن، خلال زيارته إلى كييف، شروط إجراء الانتخابات في أوكرانيا، فقال: “بمجرد موافقة الأوكرانيين على أن الظروف تسمح بذلك، سيتمكن جميع الأوكرانيين، بما فيهم النازحون، من ممارسة حق التصويت”.

تعليقًا على ذلك، قال الباحث السياسي الأوكراني فلاديمير سكاتشكو: “يحتاج الغرب إلى زيلينسكي كرئيس ينفذ إرادته. فبعد 20 مايو، يستقبل الغرب شخصًا بات أكثر خضوعًا، يمكنه البقاء في السلطة بفضل ما يسمى بالشرعية الخارجية. وسوف يؤدي مؤتمر يونيو/حزيران في سويسرا وظيفة واحدة، هي منح زيلينسكي إحساسًا بهذه الشرعية. علما بأن زيلينسكي فاقد لأي حق للبقاء في منصبه داخل البلاد”.

وأضاف نائب مدير معهد بلدان رابطة الدول المستقلة، إيغور شيشكين: “لزيلينسكي مصلحة في مواصلة الحرب ضد روسيا، تمامًا كما تريد القوى التي وضعته على رأس نظام كييف. إذا كانت الولايات المتحدة بحاجة إلى مواصلة الحرب، فإن زيلينسكي سيفعل ذلك؛ وإذا قررت واشنطن أن من الضروري إيجاد تسويات مع روسيا، فإن زيلينسكي أو أي شخص آخر سيوقع على أي تسوية”.

روسيا اليوم




فيتسو ورئيسي وأردوغان وفوتشيتش: هل حان وقت الاغتيالات السياسية؟

سلسلة حوادث مثيرة للشك، وقعت في أيار/مايو الجاري. فهل هناك جهة معينة تقف وراءها؟ حول ذلك، كتب سيرغي ميركين، في “أوراسيا ديلي”:

تميز شهر أيار/مايو بعدد من الأحداث البارزة والمأساوية التي أدت إلى إبعاد العديد من السياسيين العالميين عن الحياة السياسية النشطة. بعضهم، إلى الأبد.

في 15 أيار/ مايو، أطلق يوراي تسينتولا النار على رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو؛ وفي 19 مايو، تحطمت الطائرة المروحية التي أقلت الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي والعديد من المسؤولين الآخرين رفيعي المستوى في الجمهورية الإسلامية؛ وفي تركيا، تم الكشف عن مؤامرة للإطاحة بالرئيس رجب طيب أردوغان، بدعم من مسؤولين في وزارة الداخلية التركية؛ وفي السادس عشر من الشهر نفسه، تم اعتقال رجل في صربيا لتهديده بقتل الرئيس ألكسندر فوتشيتش. ونُشر خبرٌ عن محاولة لاغتيال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان آل سعود، إلا أن هذه المعلومة تم نفيها لاحقا.

ما الذي يوحد هؤلاء السياسيين؟ جميعهم لا يناسبون المؤسسة الليبرالية العولمية الغربية، لأنهم لا يريدون التصرف وفقا لـ “القواعد” الموضوعة في واشنطن. بالطبع، هناك أيضًا احتمال أن يكون تسينتولا مريضا نفسيا لا أحد وراءه، وأن تكون مروحية الرئيس الإيراني قد تحطمت بسبب سوء الأحوال الجوية. وإلى أن يثبت العكس، لا يمكن استبعاد هذه الخيارات.

عندما يسود الاستقرار النسبي في الجغرافيا السياسية، نادرا ما تؤدي الاغتيالات السياسية إلى عواقب وخيمة؛ لكن الأمر مختلف عندما تحدث اضطرابات في العالم السياسي.

ويبدو أن المؤيدين المتطرفين للهيمنة الغربية قد أدركوا أنه لا يمكنهم خلق اضطرابات باستخدام الأساليب التقليدية، فها هم الآن يهزون الوضع في جميع أنحاء الكوكب، على أمل إشعال حرب عالمية، أملا في أن يؤدي ذلك إلى بقاء نموذجهم للنظام العالمي، بل وتعزيزه. والاغتيالات السياسية هي إحدى وسائل إيصال الأمور إلى بداية هذه الحرب.

روسيا اليوم




مقتل رئيسي خسارة للقوقاز

حول عواقب مقتل الرئيس الإيراني، كتب الخبير في معهد شمال القوقاز-فرع الأكاديمية الروسية للاقتصاد الوطني والإدارة العامة التابعة للرئاسة الروسية، سيرغي ريشتنياك، في “أوراسيا ديلي”:

بفضل السيد إبراهيم رئيسي إلى حد كبير، أصبحت إيران لاعباً قويًا حقيقيًا على الساحة الدولية، كما زاد نفوذ إيران في منطقة القوقاز، بالدرجة الأولى، بفضل السياسة الاقتصادية الهادفة والخطوات النشطة لإنشاء ممر تجاري بين الشمال والجنوب، من روسيا إلى دول جنوب شرق آسيا، ما أدى إلى تدفق الاستثمارات إلى أذربيجان وأرمينيا.

ولهذا السبب، وعلى الرغم من المواجهة الداخلية بين الزعيمين الأرميني والأذربيجاني، أعرب كلاهما عن تعازيه الصادقة للشعب الإيراني، لأن هذه ليست خسارة لإيران فحسب، بل ولهما. فإيران، إلى جانب روسيا، وتركيا، ضمنت الأمن في المنطقة من تغلغل ممثلي الحركات المتطرفة من الشرق الأوسط.

إن مقتل رئيسي يخلق صعوبات لإيران، لكن ذلك لن يؤثر في مسار الدولة الإيرانية. صحيح أن إيران سياسيًا قويًا، لكن قضيته سوف تستمر بالتأكيد. ولطالما واجه العالم الإسلامي عدم الاستقرار بسبب المواجهة بين القوى الثلاث الأقوى – إيران وتركيا والمملكة العربية السعودية.

بدأت الموارد الإعلامية لحلف الناتو تتحدث عن تصعيد محتمل للعنف في المنطقة بعد مقتل رئيسي، لكن من غير المرجح أن يحدث هذا. وذلك ما تشير إليه ردود فعل دول المنطقة.

سوف تُبذل جهود لزعزعة استقرار الوضع في المنطقة، لكن من المستبعد أن تؤدي إلى نتائج كارثية، ما لم يتم العثور على أثر أنغلوسكسوني في حادث تحطم مروحية رئيسي. ولكن حتى في هذه الحالة هناك احتمال كبير لأن ترد إيران بشكل خفي، كما جرت العادة في الشرق.

روسيا اليوم