1

العملات المشفرة… هل هي الطريق الصحيح للإثراء في 2024؟

أصبحت العملات المشفرة موضوعًا ساخنًا في عالم الاستثمار، حيث يتطلع العديد من المستثمرين للاستفادة من المكاسب المالية المحتملة التي تقدمها، في وقتٍ يزداد فيه القبول المؤسسي والمجتمعي لتلك العملات، ما يزيد من احتمالات ارتفاع سعرها، ومن ثم توفيرها طريقاً جديداً للإثراء، أو على الأقل هذا ما يتمناه حائزوها الآن.

وبعد إعلان وزارة العمل الأميركية، صباح الخميس، عن ارتفاع طلبات إعانة البطالة المقدمة خلال شهر إبريل/نيسان المنتهي لأعلى مستوياتها منذ شهر أغسطس/آب من العام الماضي، عوضت العملات المشفرة خسائر مساء الأربعاء وصباح الخميس، لتقفز عملة بيتكوين مع انتصاف النهار في نيويورك متجاوزة مستوى 62,500 ألف دولار. وعادة ما ينظر إلى زيادة طلبات إعانة البطالة على أنها دليل على هدوء سوق العمل، ومن ثم التمهيد لتراجع معدل التضخم، في الاقتصاد الأكبر في العالم، في الطريق لخفض معدلات الفائدة، وكلها أخبار جيدة لحائزي العملات المشفرة.

واستمرت “بيتكوين”، العملة المشفرة الكبرى من حيث السعر والقيمة السوقية في ريادتها في السوق بسجل حافل من المرونة والنمو. وخلال الفترة التي مضت من عام 2024، وصلت عملة بيتكوين إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، حيث اخترقت مستوى 73800 دولار. وتشير توقعات المحللين إلى أن هناك عدة عوامل يمكن أن تدفع سعر “بيتكوين” في عام 2024 إلى أعلى، بما في ذلك الموافقة على إطلاق صناديق بيتكوين المتداولة الفورية، وحدث تنصيف بيتكوين، بالإضافة إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية. وقالت ماريا ندين، محللة العملات المشفرة، في منشور لها: “يمكن أن تؤدي هذه المحفزات إلى تدفقات رأس مال جديدة وتقليل معدل التضخم في عملة بيتكوين، مما قد يسمح بارتفاع جديد في سعرها وأسعار العملات المشفرة الأخرى”.

ولا تقتصر التوقعات المتفائلة على بيتكوين، حيث ينظر البعض نظرة إيجابية لعملات مشفرة أخرى، ومنها عملة سولانا، التي ينتظر تلقيها لترقيات كبيرة، تشمل إدخال امتدادات الرمز المميز لإنشاء رمز أكثر مرونة، وإطلاق “Firedancer”، وهو عميل التحقق الذي يعمل على تحسين مكونات الشبكة، مع وجود أكثر من 3300 مطور نشط وعدد متزايد من المعاملات اليومية، فإن النظام البيئي الخاص بعملة سولانا المشفرة مهيأ للتوسع، ويمكن أن يسمح انخفاض تكاليف عملياتها بجذب الشركات والمطورين، ما قد يؤدي إلى زيادة التبني والنمو.

أيضاً هناك عملة “بيكامون Pikamoon” ورمزها (PIKA) ،وهي مشارك جديد نسبيًا في سوق العملات المشفرة، ويهدف إلى جذب انتباه المستثمرين من خلال فائدته المزدوجة كعملة meme تحظى بدعم بعض المجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي، ورمز GameFi يجمع بين اللعب وفرص التربح. وشهد إطلاق العملة في بورصات العملات المشفرة في 22 مارس/آذار تحقيق مكاسب ضخمة للمستثمرين الأوائل، وهناك توقعات باستمرار تحقيق المكاسب لحائزي تلك العملة، حيث لا تزال معنويات المستثمرين الإجمالية حول المشروع صعودية كما هو واضح من إطلاق المقطع الدعائي الأخير للعالم المفتوح لـ”بيكامون”، والذي حصد 500 ألف مشاهدة على موقع X خلال 24 ساعة.

ولا يُتصور بالتأكيد أن تحقيق المكاسب وتربح الملايين يأتي بلا مخاطر، في سوق شهدت في بعض الأوقات خسارة المستثمرين لأكثر من 80% من رؤوس أموالهم، الأمر الذي يستلزم إعداد استراتيجيات واضحة للاستثمار قبل الدخول في السوق، مع التأكد من مناسبة هذا النوع من الاستثمار لسن وثروة ومستوى المخاطر الخاص بكل مستثمر.

أفضل استراتيجيات الاستثمار في العملات المشفرة في عام 2024

وأصبح الاستثمار في العملات المشفرة شائعًا بشكل متزايد في السنوات الأخيرة، على الرغم من التقلبات العنيفة في الأسعار، إلا أن هناك استراتيجيات معينة يمكن أن تزيد فرص نجاح الاستثمار، يمكن تلخيص أهمها فيما يلي:

1- تنويع الاستثمار:

يعد تنويع استثمارات محفظة العملات المشفرة أمرًا بالغ الأهمية لتخفيف المخاطر وتحقيق أقصى قدر من المكاسب المحتملة. وبدلاً من وضع كل البيض في سلة واحدة، يفضل شراء أكثر من عملة مشفرة، فإذا تعرضت إحدى العملات لانتكاسة، فمن المحتمل أن تتمكن العملات الأخرى من تعويض الخسائر وتحقيق الأرباح. لا بد من إجراء بحث شامل لاختيار مزيج من العملات المميزة، مما هو متاح حالياً ومما تتم إضافته للأسواق بين الحين والآخر.

2- الاستثمار يكون طويل المدى:

أحد مفاتيح تراكم الثروة في مجال العملات المشفرة هو أن يكون لديك عقلية استثمارية طويلة الأجل. وفي حين أن السوق يمكن أن يكون متقلبًا للغاية على أساس يومي، فإن التركيز على الإمكانات طويلة المدى للعملة يمكن أن يحقق عوائد كبيرة، مع ضرورة الاهتمام بتحليل أساسيات المشروع والتكنولوجيا والفريق وطلب السوق الخاص بكل عملة يتم الاستثمار فيها. 

ابحث عن العملات المشفرة التي لديها خريطة طريق قوية وتحل مشاكل العالم الحقيقي. ومن خلال الاحتفاظ بالاستثمارات لفترة طويلة، فإنك تمنح نفسك الفرصة للتغلب على تقلبات السوق قصيرة المدى، في الطريق للاستفادة من النمو المحتمل على المدى الطويل.

3. البحث والعناية الواجبة:

قبل الاستثمار في أي عملة مشفرة، من المهم إجراء بحث شامل وتحري العناية الواجبة، من خلال البحث في خلفية المشروع والفريق الذي يقف وراءه وإمكانات السوق الشاملة. لا بد من القيام بالتحليل التقني وتحري خريطة الطريق والشراكات للحصول على فهم شامل لأساسيات العملة. وبالإضافة إلى ذلك، من الضروري الاطلاع على أحدث الأخبار والتطورات في مجال العملات المشفرة لاتخاذ قرارات استثمارية مستنيرة.

4. مراقبة الاتجاهات العامة:

تلعب الاتجاهات العامة، التي تظهر من خلال التحركات المتتالية في السعر، دورًا مهمًا في سوق العملات المشفرة. ويمكن أن تساعدك مراقبة الاتجاهات الناشئة في تحديد العملات المحتملة التي قد تشهد نموًا هائلاً. وعلى سبيل المثال، أدى ظهور التمويل اللامركزي (DeFi) والرموز غير القابلة للاستبدال (NFTs) إلى إنشاء العديد من المشاريع المبتكرة في هذه القطاعات. ومن خلال تحديد الاتجاهات الواعدة في وقت مبكر، تمكن المراهنة على الاستثمار في العملات التي لديها القدرة على إثرائك في وقت ما في المستقبل.

5. طلب المشورة المهنية:

إذا كنت جديدًا في عالم العملات المشفرة أو غير متأكد من اتخاذ قرارات استثمارية، فقد يكون طلب المشورة المهنية مفيدًا. يمكن للمستشارين الماليين أو خبراء العملات المشفرة تقديم رؤى وإرشادات قيمة بناءً على خبرتهم ومعرفتهم بالسوق، حيث يتاح لهم المساعدة في تقييم المخاطر وتحديد الفرص المحتملة، مع إنشاء محفظة متنوعة بشكل جيد تتوافق مع أهداف الاستثمار.

وبعيداً عن الاستراتيجيات المطلوبة، لا ينبغي تجاهل حقيقة أن سوق العملات المشفرة متقلبة، وأن الاستثمار فيها ربما يكون غير مناسب لبعض أنواع المستثمرين، أو لبعض الفئات العمرية.

المصدر: صحيفة العربي الجديد




مستوطنات الشمال تخطط للانفصال عن “إسرائيل” وإقامة “دولة الجليل”.. لهذا السبب

قال موقع واللا العبري، إن رؤساء المستوطنات في الشمال، قرروا إعلان قيام ما أسموه “دولة الجليل” والانفصال عن “إسرائيل”، في يوم ما يطلق عليه الاحتلال “يوم الاستقلال”/ ذكرى النكبة.

وأشار الموقع إلى أن رؤساء سلطات المستوطنات، أعربوا عن غضبهم من تجاهل حكومة نتنياهو، ما يجري لهم جراء التصعيد المتواصل شمال فلسطين المحتلة، مع حزب الله، وحالة النزوح التي يعاني منها 80 ألف مستوطن منذ 7 أشهر، دون أمل في العودة إلى المستوطنات،

وأشار المسؤولون إلى أن أعضاء “منتدى خط المواجهة” قرروا إقامة “دولة الجليل” وتنفيذ انفصال أحادي عن دولة الاحتلال، وقالوا إن الخطوة ستكون مصحوبة بإجراءات إضافية سيتم الإعلان عنها.

ولفتوا إلى أن القشة التي قصمت ظهر البعير كانت إجابة نتنياهو خلال سؤال لعضو مجلس الحرب، بيني غانتس، حول ما إذا كان المستوطنون سيعودون إلى مستوطناتهم في الأول من أيلول/ سبتمبر، مع بداية العام الدراسي، حيث قال: “ماذا سيحدث لو عادوا بعد أشهر قليلة من 1 سبتمبر؟”.

وفجر سؤال نتنياهو التهكمي، غضب المستوطنين في الشمال، وقرروا إعلان إجراءات احتجاجية، وصلت إلى حد الإعلان عن مناقصة عامة لتحديد موقع لحكومتهم، وخلق بديل عن الحكومة الإسرائيلية.

وقرر المستوطنون، الذي جرى إجلاؤهم من المستوطنات شمال فلسطين المحتلة، ويتواجدون في حيفا والقدس المحتلة، المطالبة بعدم إبرام أي اتفاق سياسي مع حزب الله، وطالبوا بشن عدوان على جنوب لبنان.

علاء عبد الرحمن

المصدر: عربي 21




هكذا يتضامنون مع غزة في جامعة أوكسفورد

لا ينوي الطلاب المحتجون في جامعة أكسفورد البريطانية إزالة الخيام التضامنية مع غزة، في ظل استمرار الإبادة الجماعية، قبل تحقيق مطالبهم.

دعا رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، يوم الثلاثاء الماضي، إلى عقد اجتماع مع قادة الجامعات هذا الأسبوع، لمعالجة ما تسميها السلطات البريطانية الداعمة للعدوان الإسرائيلي على غزة “معاداة السامية في الحرم الجامعي وضمان سلامة الطلاب اليهود”، استجابة لتصاعد التظاهرات المؤيدة لفلسطين في الجامعات البريطانية. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب إنشاء مخيمات احتجاجية منذ صباح يوم الاثنين 6 مايو/أيار الجاري في جامعتي أكسفورد وكامبريدج. 
زارت “العربي الجديد” المخيم في حديقة متحف “بيت ريفرز” في جامعة أكسفورد، الذي أقامته منظمة “أكسفورد للعمل من أجل فلسطين”، والتقت عدداً من الطلاب. أبدى بعضهم تخوّفاً من الحديث، بينما اندفع آخرون للتعبير عن تضامنهم مع أهل غزة غير مبالين بالعواقب. من بين هؤلاء طالبة الدكتوراه كيندل غاردنر. تقول: “أنا هنا لأدعم تحرير الشعب الفلسطيني، وأطالب بسحب الاستثمارات الكاملة في جامعتنا المتورطة بجرائم الحرب الإسرائيلية”.
تتابع غاردنر أنّهم “لم يحدّدوا حتى الآن موعد إنهاء هذا المخيم، ويعتمد الأمر على ردة فعل الجامعة”، لافتة إلى أنّهم ناقشوا مطالبهم مع الجامعة على مدار العام، قبل أن يتخذوا هذه الخطوة التصعيدية. وتؤكّد أنّ أي شخص يتابع الأحداث خلال الأشهر السبعة الماضية، لا بدّ أن يقدم دعماً كاملاً للشعب الفلسطيني الذي يواجه إبادة جماعية في غزة. فالصور التي نراها مروّعة للغاية. عجزت عن العثور على كلمات تصف ما نشاهده كل صباح ومساء. عندما ألقي نظرة على هاتفي، أدرك تماماً أنني لا أستطيع فهم القاع الذي وصلنا إليه”. وتشير غاردنر إلى أنّها ناشطة يهودية من أجل فلسطين، وتناضل لتحريرها منذ فترة طويلة. وتوضح: “اجتمعنا مع إدارة الجامعة مرّات عدة منذ شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وهناك تاريخ طويل من العمل من أجل القضية الفلسطينية في جامعة أكسفورد. ناضلنا لأشهر من أجل سحب استثمارات الجامعة الداعمة لإسرائيل، وكنا نأمل أن تنحاز الجامعة إلى الجانب الصحيح من التاريخ، وتتخلص من الفصل العنصري والاحتلال الإسرائيلي والإبادة الجماعية. لكننا لم نحقق أي نجاح يُذكر. مع ذلك، يبقى الأمل وإلا لما كنت هنا اليوم. علينا أن نتحلّى بالأمل ونؤمن بأنّنا بهذا التحرّك الجماعي سنتمكّن بلا شك من تحقيق مطالبنا”. 

من جهته، يقول طالب الحقوق جوش إنّ السبب الرئيسي لوجوده مع الطلاب المحتجين هو الخوف العميق من تدمير إسرائيل جميع الجامعات في غزة، وتعبيراً عن تضامنه مع أهلها. ويعتبر أنّ هذه الخطوة فعّالة للغاية، إذ ترفع مستوى الوعي حول ما يحدث هناك، وأنّه لا يمكن للجامعة تجاهله. ويرى أنّهم يحظون بالدعم من المجتمع وأعضاء الجامعة والطلاب، آملاً أن تستجيب الإدارة لمطالبهم. وفي حال نفّذت ذلك سيزيلون المخيم، وإلا فسيستمرّون في التضامن مع الشعب الفلسطيني. وفيما يتعلق بالمطالب، يوضح جوش أن “أبرزها هو الكشف عن أصول الجامعة. نريد أن نعرف نحن الطلاب أين تستثمر الجامعة أموالنا الدراسية، وتتخلص من أي أصول تساعد في تمويل الجيش الإسرائيلي. وهذا يشمل وقف شراكتها مع مصرف باركليز الذي يحتفظ بملايين الأصول لتمويل الجيش. ونرغب في أن تجري جامعتنا معاملاتها المصرفية مع مصرف لا يشارك في هذا النوع من الأنشطة”. 
وأخيراً يؤكّد جوش، استمراره في هذه الاحتجاجات طالما استطاع القيام بذلك بأمان. ويشير إلى أنّ الأمر متروك للجامعة للاستجابة لهذه المطالب. من جهته، يقول طالب الماجستير في العلوم السياسية جاكوب: “أنا يهودي، أنا هنا لأقول إنّ عدم تكرار الأمر بتاتاً يعني عدم تكراره بالنسبة لأي شخص. وقعت إبادة جماعية مماثلة بحق أسلافي في أوروبا الشرقية خلال أربعينيات القرن الماضي، والآن يكررون ما حصل معهم مع الفلسطينيين في غزة. ما يدفعني إلى الاحتجاج، بالإضافة إلى القضايا السياسية المعقّدة، هو الكلفة البشرية للإبادة الجماعية. وأحاول بشتى الوسائل منع ما يحدث. سألني الكثير من الأشخاص، بما في ذلك وسائل الإعلام، حول ما إذا كنت أشعر بالأمان، أو ما إذا كنت أعتقد أن الطلاب اليهود يشعرون بالأمان”.

في هذا الإطار، يعبّر جاكوب عن الحالة النفسية الصعبة التي تعكس الصراع الداخلي الذي يواجهه الطلاب اليهود المشاركون في المخيم، ويتحدّث عن صعوبة الإحساس بالعزلة، في ظلّ إبادة جماعية في عالم محاط بالصمت واللامبالاة. ويردّد بثقة: “نعم أشعر بالأمان”، لافتاً إلى أنّه من المثير للاهتمام معرفة أن هناك الكثير من الأشخاص في هذا المخيم الذين يشعرون بالأمان أيضاً. ويؤكّد “أهمية الاعتراف بالإبادة الجماعية كما هي بصورتها الحقيقية، وبذل كل ما أمكن لوقفها، بدلاً من انتظار التسميات التي يطلقها عليها التاريخ في المستقبل”. وفيما يتعلق بردات الفعل، يقول جاكوب إنها هادئة جداً حتى اللحظة، باستثناء بعض المتسللين المعادين وعدد من المراسلين العدائيين الذين طرحوا علينا أسئلة مؤسفة. وعلى ما يبدو، فإن مجتمع أكسفورد لم يعارض المخيم، بل انضمّ إليه العشرات وارتفع عدد الأعضاء بشكل لافت خلال الـ 24 ساعة الماضية. ويشير إلى أنّ العديد من الأشخاص الذين لا يعرفون الكثير عمّا يحدث حالياً جاؤوا للتعلّم، ويقدّمون برنامجاً رائعاً للقيام بذلك. 

الحرية لفلسطين من جامعة أكسفورد (العربي الجديد)
الحرية لفلسطين من جامعة أكسفورد (العربي الجديد)

ويوجّه جاكوب كلمة إلى أهل غزة، قائلاً: “يواجه أهل غزة أصعب الظروف. مع ذلك، لا يزالون يتحمّلون وبشجاعة. نحن نتعلم كل يوم منكم أشياء جديدة. شعب غزة غير قابل للانكسار، وآمل أن نرى يوماً أن فلسطين حرة لكم ولإخوانكم وأخواتكم، وفي الضفة الغربية أيضاً”. أمّا طالب الماجستير في العلوم السياسية رالف (اسم مستعار)، فيقول: “نحن هنا اليوم في خطوة تصعيدية، بعدما استنفدنا جميع محاولاتنا مع الجامعة منذ بدء العدوان على غزة، وخصوصاً بعدما طلبت إسرائيل مما يقارب 1.4 مليون شخص مغادرة رفح. ونأمل أن تنفّذ الجامعة مطالبنا التي تشمل الكشف عن تمويلها، وسحب استثماراتها من تجارة الأسلحة وجميع الاستثمارات الأخرى التي تساهم في الإبادة الجماعية الحالية المستمرة في فلسطين”. ويتابع رالف: “هناك مقاييس مختلفة حول ما هو فعّال وما هو غير فعّال. أطلقت كل من جامعة أكسفورد وكامبريدج حملة في اليوم نفسه، وهو ما يظهر أن الطلاب وأعضاء المجتمعات في المملكة المتحدة لن يلتزموا بالصمت بعد اليوم”. 

ورداً على الدور الذي يمكن أن تلعبه المؤسسات الأكاديمية في تعزيز السلام والعدالة في مناطق النزاع مثل غزة، يقول رالف إنّها “تستطيع أن تقلب الموازين، وإن نأت الجامعات بنفسها عن أخذ موقف سياسي عند بدء النزاع، لكن ينبغي ألا تصمت أمام تدمير المؤسسات التعليمية. لم يبق جامعات في غزة”. ويؤكّد أنّ جامعتي أكسفورد وكامبريدج بالتحديد تتحملان المسؤولية الأكبر لما يحدث اليوم في غزة، لأن آرثر بلفور، صاحب وعد بلفور، كان خرّيج كامبريدج. أمّا اللورد ألفريد ميلنر، الذي انتخب مستشاراً لجامعة أكسفورد، فكان هو الرجل الذي اقترح فلسطين وطناً لليهود بدلاً من مخطط أوغندا السابق. ويأسف رالف على ما ورثته هاتان الجامعتان العريقتان من تراث عنيف ضد فلسطين.

كاتيا يوسف

المصدر: صحيفة العربي الجديد