1

اليهود المسيانيون … ومستقبل الكيان المؤقت!

بدعم من اليمين المتطرف الإسرائيلي، تتطور الجمعيات اليهودية ذات الدعوة المسيحانية في إسرائيل، فما جذور هذا التيار المؤسس لأيديولوجية الصهيونية الدينية في إسرائيل أو اليهود المسيانيون؟

هم طائفة عِرقيَّة دينيَّة تضُم يهوداً اعتنَقوا المسيحية كما يدل اِسمهم لكنهم لا زالوا يحافظون على جزء من طقوسهم اليهودية، وكلمة “المسيانيون” تشير إلى أنهم أتباع المسيح (المسِيا المنتظر لدى اليهود). وهم يريدون “التعجيل بمجيء المسيح” لإسرائيل.

في الواقع، بدأت اليهودية المسيانية منذ 2000 عام. كان يشوع نفسه يهوديًا ملتزمًا، وكان معظم رسل وكتاب العهد الجديد من اليهود، وكانت الغالبية العظمى من المؤمنين الأوائل بيسوع يهودًا أيضًا. لكن لا تعتقد اليهودية الحاخامية التقليدية اليوم أن يشوع هو المسيا اليهودي.

والمسيحانية أو المسيانية هي عبارة عن معتقد الشعب اليهودي الذي يؤمن بيشوع (الاسم العبري ليسوع) باعتباره المسيح (المسيا) الموعود والمنقذ والمخلص في الكتب العبرية المقدسة، والذي سوف يأتي في آخر العالم ليخلص شعبه إسرائيل.

لكن لا تعتقد اليهودية الحاخامية التقليدية اليوم أن يشوع هو المسيا اليهودي. كما أن جمعية “هار هبايت” (“جبل الهيكل” بالعبرية) لا تتوفغ عن تنظيم الرحلات ذهابا وإيابا ولا تأبه بهذه الاعتبارات، لأن أعضاءها يعتقدون أن المطالبة بهذا المكان المقدس هي السبيل لبناء الهيكل الثالث الذي سيؤدي لا محالة إلى تسريع ظهور المسيح، حسب زعمهم.

وليست هار هبايت وحدها التي تعمل على “تسريع مجيء المسيح”، فمنذ ضم البلدة القديمة في القدس عام 1967، أدى الفكر المسيحاني للحاخام أبراهام يتسحاق ها كوهين كوك، المعروف باسم راف كوك، إلى تأجيج إنشاء العديد من الجمعيات.

كما بفوم معهد الهيكل منذ عام 1987 على إعادة بناء الأغاني والتقاليد والأواني المفقودة، في حين انصب اهتمام جمعية “بونه إسرائيل” (بناء إسرائيل) على استيراد البقرات الحُمر من ولاية تكساس، وهي التي يزعمون أن “التضحية بها ضرورية لكهنة الهيكل الثالث المستقبلي”.

يزع بعض المتابعين أن هذه الجمعيات لا تزال أقلية، فإنها تشهد تطورا كبيرا نتيجة لتمويل الشبكات المسيحية الإنجيلية الأميركية، كما أنها تتلقى دعما رئيسيا منذ عامين من مؤيدي الصهيونية الدينية داخل حكومة بنيامين نتنياهو.

هناك توجهين أما هذه الجماعات والجمعيات؛ أولا، “تجمع الشتات اليهودي على أرض إسرائيل”، أي فيما يسمونها “الأراضي التوراتية”.

ثانيا، بناء الهيكل الثالث في القدس. لكن لا يزال ثمة خلاف في الأوساط اليهودية، إذ هل يجب أن يتم إنهاء التشتت بواسطة البشر أم بواسطة الرب؟

في هذه النقطة، تختلف الدوائر الحسيدية الأرثوذكسية التي نشأت في القرن السابع عشر، عن المبادئ الصهيونية في القرنين التاسع عشر والعشرين، إذ يرون أنه إذا كان على اليهود أن يعودوا إلى إسرائيل، فليس من حق البشر أن يتدخل في ذلك.

ينتشر اليهود المسيانيين اليوم في كافة أنحاء العالم بسرعة، وأيضاً في الولايات المتحدة، مع تواجد خاص في إسرائيل.

وكان عقد في شباط/ فبراير 2015 فيي كنيسة في لوفلاند  كولارادو في الولايات المتحدة مؤتمراً تم فيه الاعلان عن تأسيس جمعية لدعم اسرائيل من اليهود وغير اليهود المسيانيين.

حضر المؤتمر 1700 شخصا تواجدوا في قاعة الكنيسة الكبيرة (والآلاف من انحاء العالم عبر الانترنت) حيث قدم القس وين هيلستيند راعي كنيسة ملك الملوك المسيانية الخمسينية في القدس الحركة الجديدة واسمها FIRM (اي ثابت بالعربية). وقال القس هيلستيند في خطابه ان الحركة هي شركة عالمية لمؤمنين مؤسسة على الكتاب المقدس وملتزمة بتطوير العلاقات المتمركزة على المسيح وهدفها مباركة مواطني اسرائيل (من اليهود وغير اليهود) والمجتمع اليهودي عامة في كل العالم. واوضح هيلستيند انه أحس قبل عدة سنوات ان اسرائيل والشعب اليهودي يتجهان نحو عصر يتميز بالهزات على اصعدة مختلفة-داخلية وخارجية.  واضاف ان هناك قوى متنامية تحاول ازالة الشرعية عن الشعب اليهودي ومن هنا اسس حركته هذه.

وشارك في المؤتمر متكلمين من امريكا مثل القس جوناثان ويغينز وهو راعي الكنيسة المضيفة بالاضافة الى المحامي المسياني اليميني النزعة كالب مايرز من القدس والذي وصفه منظمو المؤتمر بانه محامي لحقوق الانسان.

يبدو أن تزايد الضغط، وخاصة وقع طوفان الأقصى على الكيان المؤقت، الى جانب نشوء المزيد من الجماعات اليهودية المتطرفة، إلى جانب الهزائم المستمرة بدءاً من غزة ووصولاً الى لبنان حيث كانت أولى الهزائم في 2000 و2006، كل ذلك سيؤدي الى سقوط الكيان المؤقت ونهايته.

نسيب شمس

المصدر: موقع الخنادق




طائرة انقضاضية إيرانية جديدة تدخل الميدان

كشف حرس الثورة الإسلامية منذ فترة، عن أحدث أنواع طائراته دون طيار الإنقضاضية، التي لم يتم الإعلان عن اسمها بعد، والتي من المفترض أن تعمل ضمن القوة البرية.

فمن خلال التجارب المكتسبة من المعارك والحروب التي حصلت في السنوات القليلة الماضية، فإن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية أدركت أهمية هذا النوع من الأسلحة (أي الطائرات الانقضاضية والذخائر المتسكّعة)، واستطاعت البدء سريعاً وبسهولة، في تصنيع مختلف أنواع وأحجام هذه الذخيرة، كونها تحتلّ مرتبة متقدمة عالمياً في صناعات الطائرات دون طيار.

فما هي أبرز مواصفات هذه الطائرة وما هي أهميتها العملياتية؟

_تتمتع هذه الطائرة بدون طيار الانقضاضية بهيكل مماثل لصاروخ الدفاع الجوي “358” وللطائرة دون طيار “لانسيت – Lancet ” الروسية.

طائرة لانسيت الروسية

طائرة لانسيت الروسية

_ تندرج ضمن فئة الذخائر المتجولة “الذخائر المتسكعة”، والتي تعدّ من أبرز التحديثات التي طرأت على القتال البري، وخاصة في عمليات مكافحة الكمائن. وهي مزيج بين خصائص الطائرات دون طيار (UCAVs) والصواريخ الجوالة. فهي تختلف عن الصواريخ الجوالة بكونها مصممة للتحليق حول المنطقة المستهدفة لفترة طويلة نسبيًا، بينما تختلف عن الطائرات بدون طيار، بكون الهدف منها هو استنفادها في الهجوم، وكذلك بوجود رأس حربي مدمج معها.

وهي تحلق حول المنطقة المُستهدفة لبعض الوقت وتقوم بالهجوم بمجرد تحديد موقع الهدف. وتتيح اتخاذ رد فعل أسرع أثناء تواجدها في مكان قريب من منطقة الإستهداف، في ضرب الأهداف المموهة أو المخفية، التي تظهر لفترات قصيرة بدون أن يتم اكتشاف منصاتها ذات الأهمية عالية (كمنصات الدفاع الجوي المحمولة والرادارات والراجمات الصاروخية).

لذلك يمكن اعتبارها أيضًا كسلاح غير تقليدي بعيد مدى.

_نظراً لصغر حجمها وقابليتها للحمل، فقد أصبحت سلاحاً مناسباً للقوات البرية.

_ بعد القيام بعملية إطلاقها الى منطقة مسؤوليتها، يتم توجيهها إلى الهدف بواسطة أنظمة بصرية وحرارية (يتم تركيب كاميرا في رأسها يتيح توجيهها بدقة).

_رجّح بعض الخبراء أنه إذا تم تصميمها على غرار طائرة لانسيت الروسية، فيجب أن تتمتع بمواصفات تشمل مدة طيران تتراوح ما بين 30 و60 دقيقة، ووزن شحنة من 3 إلى 6 كغ، ومدى أقصى يبلغ 40 كم.

ليست الطائرة الأولى من هذا النوع ولا الأخيرة؟

يمتلك حرس الثورة الإسلامية العديد من أنواع الطائرات الانقضاضية منها: معراج 521، وسينا.

أما مواصفاتهما:

_ سينا:

طائرة سينا

طائرة سينا

1)يصل مداها إلى 5 كيلومترات ومدة طيرانها الى 8 دقائق.

2)يمكنها العمل ضد أهداف مثل تجمع الأشخاص والمركبات والآليات.

3)محركها كهربائي ونوع رأسها الحربي هو شظايا EFP، ويتم توجيهها يدويًا وتلقائيًا.

4)تستخدم لمهاجمة مناطق العدو الحساسة والمهمة بدقة، ومراقبة تحركاته عبر الإنترنت في مقر القيادة بكل دقة، وعبر تحليق العديد منها في منطقة العمليات.

5)يتم إطلاقها من خلال مدفع هاون 60، ويمكن أن يحملها شخص واحد. ويتم ربطها من خلال جهاز حاسوب محمول وإطلاق النار على هدف موثوق.

6)يتم إطلاقها تجاه الهدف، وتستمر بالتحليق في الجو حتى العثور على التهديد المطلوب، وبعد تمييز الهدف تنقض على هدفها، وتقوم بمهاجمته بسرعة وبصورة قاتلة.

_معراج 521:

1)تم تجهيز وحدات الرد السريع والقوات الخاصة “صابرين” بها.

2)تمتلك عدة رؤوس حربية ذات وزن مختلف: 500 غرام و700 غرام و1000 غرام (كغ واحد).

3)يصل مداها إلى 5 كيلومترات وتستغرق الرحلة من 5 إلى 15 دقيقة.

4)يتم إطلاقها من منصات صغيرة، ويمكن لمستخدمها توجيهها إلى الهدف المطلوب من خلال شاشة كومبيوتر محمول.

5)يمكن إطلاقها من منصة أرضية أو من منصة في المركبات التكتيكية والمدرعة بشكل فردي وفي مجموعات.

المصدر: موقع الخنادق




المحتجون الأميركيون: لن نتوقف!

أقيمت مؤخراً مظاهرات في العديد من الجامعات في الولايات المتحدة الأمريكية، وككثير من مظاهر رفض الاحتلال، ظن العديد من المعلقين والمراقبين أن هذه التحركات سرعان ما ستخمد، إلا أن ما يجري اليوم لم يكن في الحسبان، إذ إن دائرة هذه التحركات توسع نطاقها ليس فقط على صعيد جامعات الولايات المتحدة، بل إنها أمست ظاهرة تنتشر بسرعة في شتى أنحاء العالم، خاصةً في الغرب المهيمن. في الصدد، يشرح هذا المقال المطالب الأساسية التي ينادي بها المتظاهرون في الجامعات الأميركية.

وقف الإبادة الجماعية في غزة

انتشرت في العديد من الجامعات الأمريكية منشورات توضح الأهداف الرئيسية من التظاهر في باحات الجامعة، والعنوان الرئيسي لتلك المنشورات هو “وقف الإبادة الجماعية القائمة في غزة”، فإن أعداد الضحايا إلى ارتفاع كل يوم وقد تخطى عددهم الـ30 ألفاً، بالإضافة إلى أكثر من 70 ألف جريح و11 ألف مفقود، لذا؛ فإن الشعارات بأغلبها جوهرها تنادي بوقف آلة القتل الإسرائيلية.

سحب الاستثمارات

يقول أحد الأمريكيين اليهود وهو من المتظاهرين دعماً لفلسطين في جامعة كولومبيا الأمريكية: “يتعين علينا أن نركز على الواقع المادي للحرب: الذخائر التي ترسلها حكومتنا إلى إسرائيل، والتي تقتل الفلسطينيين بالآلاف، والأميركيين المشاركين في أعمال العنف.

تعد الولايات المتحدة الأمريكية البلد الأكثر دعماً للكيان المؤقت بشتى الطرق، على الصعيد المالي والعسكري، التكنولوجي والعلمي، الأمني والصحي. ورغم العديد من التصريحات التي دعت فيها الإدارة الأمريكية عبر مسؤوليها الرسميين إلى وقف القتل والدمار، إلا أنها ما تزال رافضةً لوقف الحرب وما تزل تقدم المساعدات المالية والعسكرية للكيان المؤقت بناءً على الحاجات المشتركة بينهما.

بلينكن: “نحن ملتزمون بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها حتى لا يتكرر 7 أكتوبر وفي نفس الوقت بحماية مدنيي غزة”.

يظهر كلام بلينكن التناقض، من خلال التزامه بالدفاع عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها كي لا يتكرر سيناريو السابع من أكتوبر وهو ما يفتح الأفق أمام معالجات كثيرة لعدم تكرار هذا السيناريو ويلتزم بنفس الوقت بحماية المدنيين في غزة رغم أن هذا الكلام قد صدر عنه في شهر آذار الماضي أي بعدما تخطى عدد الضحايا الـ25 ألفاً.

وحول ما يجري في مخيمات التضامن وتحت عنوان ماذا يجري في كولومبيا، أشار موقع “reason” الأمريكي إلى التالي: “ماذا يحدث في كولومبيا؟ إن “مخيم التضامن مع غزة” هو في الأساس عبارة عن مدينة من الخيام أقامها الطلاب الذين يحتجون ليس فقط على الحملة العسكرية الإسرائيلية داخل غزة ولكن أيضًا على “الاستثمار المالي المستمر لجامعة كولومبيا في الشركات التي تستفيد من الفصل العنصري الإسرائيلي والإبادة الجماعية والاحتلال في فلسطين”، الذي أنشأه زعماء العالم. جامعة كولومبيا، سحب الفصل العنصري، طلاب من أجل العدالة في فلسطين، والصوت اليهودي من أجل السلام. لدى الطلاب جميع أنواع المطالب الفردية وذات الصلة بشكل عرضي، بما في ذلك توقع قيام الجامعة بقطع جميع العلاقات مع قسم شرطة نيويورك”.

وفي وصف دقيق لكيفية قيام المتظاهرين بالمطالبة بسحب الاستثمارات، يشير موقع “Crimethink” من خلال تحديثاته لما يجري خلال التظاهرات إلى التالي: “اكشفوا، اسحبوا الاستثمارات، لن نتوقف، ولن نرتاح! متمردون يرتدون الكوفيات يرقصون بحماس، وآخرون يقرعون على الأواني. في كيس نوم سميك بجواري، ينام الطالب الذي خرج من السجن الليلة الماضية بشكل ملائكي”.

قطع الصلة بين المؤسسات الأمريكية والكيان

من المطالب الهامة التي يطالب بها المعتصمون، وقف التعامل بين المؤسسات على اختلافها مع الكيان المؤقت، وذلك للضغط نحو وقف الحرب، إذ يعتبر المتظاهرون أن موارد الدعم التي يتلقاها الكيان هي التي تبقي آلة القتل قائمة.

“إنه لشرف أن يتم طردي من الجامعة من أجل فلسطين

إنه لشرف لي أن يتم اعتقالي من أجل فلسطين”

متظاهر في جامعة كولومبيا

المصدر: موقع الخنادق




الحركة الطلابية في الولايات المتحدة ترعب الإسرائيليين

توجّهت الأنظار في الأسبوع الأخير نحو الحراك الطلابيّ المتصاعد في الجامعات الأميركية، ليصل إلى حرم كبرى جامعاتها وأبرزها، حيث بات يثير قلق القيادات والمؤسسات الأمريكية كما والإسرائيلية، لما تحمله هذه المظاهرات من موقف وزخم وتحوّل في الوعي لدى شباب اليوم على صعيد القضية الفلسطينية.

على مستوى القيادة الإسرائيلية ألقى نتنياهو في خطاب مصور يوم الأربعاء الماضي، تحريضه على الطلاب المحتجين، مدعياً أن “الغوغاء المعادين للسامية استولوا على الجامعات الرائدة في أميركا“. وقارن بين التجمعات الطلابية في أميركا وتلك التي وقعت في ألمانيا خلال صعود الحزب النازي.

أما على مستوى الصحف العبرية فسنستعرض أبرز ما جاء في التحليلات العبرية التي سارعت لتناول هذه القضية، وعبّرت عن سيطرة المشاعر المتناقضة لدى اليهود اتجاه الجامعات المرموقة في أميركا، على أثر فقدان الشعور بالراحة والأمن نتيجة التحركات الطلابية.

أبرز ما ورد في هذه التحليلات:

– انخفاض الشعور بالأمن لدى الطلاب اليهود، وسيطرة مشاعر القلق والخوف لديهم، حيث اضطروا للعودة إلى منازلهم حتى يصبح الحرم الجامعي أكثر أمانًا.

– تسليط الضوء على كثرة دعوات المحتجين لتدمير الكيان، وتعرّض الطلاب اليهود للمضايقات والترهيب والاعتداءات اللفظية كما وضغوط تنمّ عن كراهية باستخدام العنف والترهيب الجسدي ضدّهم.

– ارتباط الأحداث في الجامعات بعوامل خارجية، مع الإشارة إلى تدخل إيران في الأزمة، وذلك من خلال الترويج إلى أن أغلب المتظاهرين لا ينتمون إلى الجامعات، وتعزيز الادعاءات المتزايدة بأن الاحتجاج متأثر بـ”دعاة خارجيين”.

– البحث عن خطوات لمواجهة معاداة السامية في الحرم الجامعي، في ظل فشل إدارات الجامعات في خلق بيئة جامعية آمنة للطلاب لا سيما اليهود.

– تعليق بعض رجال الأعمال تبرعاتهم للجامعات لعجزها عن حماية الطلاب والموظفين.

– التركيز على تحول الجامعات إلى ساحات للاحتجاجات والتظاهرات، وتشبيهها بالفوضى المتطرفة والشريرة، التي تشكّل تهديدًا خطيرًا وواضحًا على الحرية الأكاديمية وحياة اليهود في الجامعة، حيث وضعت الطلاب في مواجهة مع بعضهم البعض.

– توجيه اتهامات بمعاداة السامية لمن يدعمون غزة.

– التركيز على دعوة المتظاهرين بأن تقوم الجامعات الأمريكية بسحب استثماراتها في إسرائيل (صناعة الأسلحة، المؤسسات الخاصة، غوغل وغيرها من الشركات التي تزعم أنها تمول استمرار القتال في غزة) على اعتبار أنها وسيلة واضحة وقابلة للتحقيق لإجبار الجامعات على التحرك.

– الخشية من المقاطعة: إمكانية تحوّل الاحتجاجات إلى موجة غير معلنة من المقاطعات لا سيما العلاقات الأكاديمية، هذه المقاطعة الصامتة تعرض مكانة الكيان في العالم الأكاديمي الدولي للخطر، كما وتضر بالعلم الإسرائيلي، الذي تستمد منه التكنولوجيا المحلية أيضا. بالإضافة إلى ذلك قد يكون للمظاهرات أيضًا تأثير على الاقتصاد والأمن والطب في الكيان المؤقت.

– سيطرة شعور الضعف وعدم القدرة، لدى اليهود والإسرائيليين، على أن يكونوا جزءًا من المكان الذي يدرسون أو يعملون فيه.

– انضمام يهود، غير صهاينة، إلى المعسكر المؤيد للفلسطينيين في الحرم الجامعي.

– تأثير هذه الظاهرة على مكانة الجامعات الإسرائيلية في العالم، كما والحد من التعاون الأكاديمي.

– إن مسألة البقاء في الجامعات والنضال من أجل صورة إسرائيل والعلوم الإسرائيلية وشبكة علاقاتها الدولية أمر ضروري بالنسبة للكثيرين.

– سيطرة القلق لدى رؤساء الجامعات في إسرائيل من مظاهر معاداة السامية، وتعهدهم بالمساعدة في قبول العلماء والطلاب.

– اعتبار الحرم الجامعي أحد أسوأ مراكز معاداة السامية الأكاديمية في الولايات المتحدة.

– فشل رؤساء المؤسسات في تحقيق التوازن بين حرية التعبير للمتظاهرين المناهضين للحرب والشعور بالأمن في الحرم الجامعي.

لم تتوقّع “إسرائيل” أن تكون جبهة الرأي العام الغربي المؤثّر عالمياً منطلقة من الولايات المتحدة، متسببة في موجة رفض للمسلمات السياسية الأميركية الداعمة الأولى لكيان الاحتلال. ولا تبدو المظاهرات عفوية في جوهرها بل هي نتيجة تراكمات سياسية أفرزت حركة تمرّد شبابي طلابي، ستؤدي إلى ازدياد الضغط السياسي والشعبي على الإدارة الأمريكية وزيادة الانحراف في المواقف الأمريكية نحو خفض التصعيد. بالإضافة إلى تراجع شعبية بايدن وتأسيس صوت أميركي مؤثر، مدافع عن القضية الفلسطينية.

وبدأت التظاهرات تنتقل إلى العواصم الأوروبية ففي باريس نظم طلاب جامعة العلوم السياسية، إحدى أرقى الجامعات الفرنسية وقفة احتجاجية للتنديد بالإبادة الجماعية المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وبحضور ودعم من بعض الأساتذة والنواب الفرنسيين. وبذلك تنذر التحركات الطلابية إلى احتمالية عدوى عالمية تطال الجامعات في مختلف دول العالم.

المصدر: موقع الخنادق




سموتريتش لنتنياهو مهدداً بقطع المنظومة المصرفية: لقد تجاوزت رام الله الخطوط الحمر

لقد اهتم وزير المالية، سموتريتش، بإرسال رسالة مستعجلة لرئيس الحكومة في أيام عيد الفصح، تطرق فيها إلى الخطوات القانونية التي اتخذتها السلطة الفلسطينية ضد إسرائيل، وأثارت شكاً بإصدار مذكرات اعتقال من محكمة الجنايات الدولية في لاهاي ضد إسرائيليين. حسب التقدير أيضاً، رئيس الحكومة ووزير الدفاع ورئيس الأركان، من المستهدفين.

بالنسبة لسموتريتش، فإن اتخاذ إجراءات قانونية ضد إسرائيل هو تجاوز للخطوط الحمر، ويجب أن يكون العقاب عملاً إسرائيلياً ناجعاً لتدمير حكم السلطة الفلسطينية. طريقة فعل ذلك، كما يهدد سموتريتش، قطع العلاقات بين البنوك (التراسل) الفلسطينية والبنوك الإسرائيلية. وقف العلاقات من صلاحيات وزير المالية.

حتى الآن لم يرد نتنياهو على رسالة سموتريتش (وزير المالية قام بنشر الرسالة)، ما أثار نظرية مؤامرة تقول إن الرسالة تم طلبها: سموتريتش في حالة هياج، ويهدد بالعمل على تفكيك السلطة الفلسطينية، بمباركة من نتنياهو.

سبب هذه النظرية أن نتنياهو مضغوط جداً من إصدار أمر اعتقال ضده في القريب. وطريقته في استخدام الضغط على الإدارة الأمريكية هي التهديد بتفكيك السلطة الفلسطينية. في هذه الحالة، حسب هذه النظرية، فإن سموتريتش هو مبعوث نتنياهو من أجل ابتزاز الأمريكيين.

يصعب التفسير بطريقة أخرى تهديد سموتريتش الغريب. قبل شهر تقريباً، أرسل تهديداً مشابهاً وهو إلغاء العلاقة بين البنوك الفلسطينية والبنوك الإسرائيلية، وهي العملية التي تشكل خرقاً لاتفاقات أوسلو من قبل إسرائيل، وقد تؤدي أيضاً إلى انهيار السلطة الفلسطينية مالياً. وزير المالية فعل ذلك كعملية ابتزاز للأمريكيين. فقد غضب لأن الأمريكيين فرضوا عقوبات على بعض المستوطنين المتطرفين، ورداً على ذلك هدد بتدمير اقتصاد السلطة الفلسطينية.

نهاية التهديد السابق كانت رسالة توضيح أمريكية فيما يتعلق بطبيعة العقوبات ضد المستوطنين، لم تخفف الرسالة العقوبات ولكنها لم تزعج سموتريتش في طرح ذلك بشكل معاكس – ضغط أمريكي شديد على نتنياهو، وفي النهاية قرار بتأجيل وقف العلاقات بين البنوك لثلاثة أشهر، سيتم فيها تشكيل طاقم يفحص القضية.

الطاقم، حسب علمنا، بدأ في العمل بصعوبة. والآن وزير المالية الذي شكل الطاقم، يعلن أنه ينوي قطع العلاقات بين البنوك. وإذا كان وزير المالية يعرف كيف يجب أن تكون طبيعة العلاقة مع البنوك الفلسطينية، فلماذا شكل الطاقم المهني لفحص ذلك؟

هذا ليس الأمر الوحيد الغريب في سلوك سموتريتش ونتنياهو؛ فمجرد تشكيل الطاقم المهني أمر غريب. في العام 2018 عملت لجنة شملت عدة وزارات برئاسة بنك إسرائيل وبمشاركة الشرطة و”الشاباك” وهيئة الأمن القومي ووزارة المالية وغيرها، التي فحصت طبيعة العلاقات مع البنوك الفلسطينية.

تم تشكيل هذه اللجنة بعد إعلان بنك هبوعليم وبنك ديسكونت، اللذين لهما علاقات مع البنوك الفلسطينية، عن رغبتهما في وقف هذه النشاطات بسبب الخوف من استخدام البنوك الفلسطينية لتمويل الإرهاب.

الدولة طلبت من البنكين الاستمرار في العلاقة مع البنوك الفلسطينية. وللإقناع، فقد رفعت عن البنكين المسؤولية. وزارة العدل ضمنت لهما الحماية من الدعاوى في إسرائيل، ووعدتهما وزارة المالية بالتعويض ضد أي دعاوى في العالم، والعثور على طريقة لأخذ هذه النشاطات منهما.

هذا ما فعلته اللجنة الوزارية. فقد أوصت في 2018 بأن تدير الدولة العلاقات مع البنوك الفلسطينية بنفسها، من خلال تشكيل شركة بملكية الحكومة ويشرف عليها بنك إسرائيل، “شركة خدمات المراسلة”. تم تبني القرار حول إقامة الشركة بقرارين من الحكومة، في 2018 و2022. وتم التأكيد فيهما أن استمرار العلاقة مع البنوك الفلسطينية مصلحة عليا لإسرائيل.

في مقدمة هذه القرارات، كتب: “إزاء أهمية استمرار تقديم خدمات المراسلة للبنوك التي تعمل في مناطق السلطة الفلسطينية من خلال حل بعيد المدى على خلفية الاتفاقات النقدية والمالية في ملحق الاتفاق المؤقت الإسرائيلي – الفلسطيني بشأن الضفة الغربية وقطاع غزة (الملحق الاقتصادي في اتفاق أوسلو، اتفاق باريس) ومن أجل تقليص خطر تمويل الإرهاب وتبييض الأموال”.

إضافة إلى ذلك، فإنه في مشروع القانون لإقامة شركة خدمات المراسلة الذي تم إعداده في أعقاب قرار الحكومة في 2022 تم الشرح بأن وقف علاقة الدفع والمقاصة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية “يمكن أن يضر بشكل جوهري الاقتصاد الفلسطيني الذي يعتمد على الاقتصاد الإسرائيلي، ويستخدم الشيكل كعملة أساسية”.

“وفضلاً عن ذلك، فإنه من أجل دعم العلاقات التجارية والتشغيل بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية فإنه مطلوب بنية تحتية للدفع، آمنة وناجعة. ويشار أيضاً إلى أن وقف علاقة الدفع والمقاصة في الإطار الحالي بدون إيجاد حلول بديلة، ربما يضر بالجهود المبذولة لمنع تمويل الإرهاب وتبييض الأموال.

باختصار، الحفاظ على العلاقة البنكية مع السلطة الفلسطينية أمر حاسم لإسرائيل من أجل عدم خرق اتفاقات أوسلو، وعدم تقويض السلطة الفلسطينية، والسماح باستمرار التجارة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، لأنها الطريقة الأفضل لمنع الفلسطينيين من تمويل الإرهاب.

هناك سبب آخر أهم، وهو أنه إذا أوقفت إسرائيل علاقة الفلسطينيين بالمنظومة المصرفية في إسرائيل وبالشيكل فسيكون للفلسطينيين سبب مبرر لإصدار عملة مستقلة ومطالبة العالم بالاعتراف بها. الاعتراف بالعملة الفلسطينية المستقلة ستكون خطوة أولى في اعتراف العالم بالدولة الفلسطينية المستقلة. لذلك، مهم جداً لإسرائيل الحفاظ على اتفاق باريس من أجل ألا يصدر الفلسطينيون عملة خاصة بهم.

 ميراف أرلوزوروف

المصدر: صحيفة هآرتس الاسرائيلية

ترجمة: صحيفة القدس العربي




رفح “قصة هامشية” في “الكابينت”.. ولفزعهم من “لاهاي”: إن لم “نشتر” خان سنضطر لـ”الصفقة”؟

للمقترح الإسرائيلي الذي وضع من خلال مصر بشأن صفقة أخرى لتحرير المخطوفين، علاقة بتهديد إصدار أوامر اعتقال دولية من محكمة الجنايات الدولية في لاهاي ضد نتنياهو، وغالانت، وهليفي ومسؤولين آخرين. هكذا تقدر محافل رفيعة المستوى في إسرائيل.

“المرونة الإسرائيلية غير منقطعة عن الرعب الذي وقع على المسؤولين وعلى رأسهم نتنياهو، من إمكانية إصدار المدعي العام في محكمة الجنايات في لاهاي كريم خان، ضدهم أوامر اعتقال دولية، خطوة غير مسبوقة مع معان استراتيجية وشخصية بعيدة الأثر”، قال مسؤول إسرائيلي كبير مطلع على الاتصالات. “حتى لو لم تكن الأمور مترابطة مباشرة، فلا شك أن أوامر الاعتقال محفز شديد القوة، وأساساً في كل ما يتعلق بنتنياهو، لمرونة إسرائيلية في موضوع المخطوفين وكذا في موضوع الاستعداد الإسرائيلي لبحث إمكانية وقف القتال لمدى بعيد”، صياغات توافق إسرائيل على بحثها الآن”.

دراما مزدوجة: إحداها إسرائيلية، تدور بين كابنت الحرب وذاته، وبين كابنيت الحرب والكابنيت الموسع؛ وفي المستوى الشخصي بين نتنياهو وسجانيه: سموتريتش (في ضوء تحييد بن غفير في نهاية الأسبوع). أما الدراما الدولية فترتبط بالمعلومة الحساسة التي وصلت إلى إسرائيل في الأيام الأخيرة، وبموجبها ينظر المدعي العام في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي بجدية في أوامر اعتقال ضد رئيس الوزراء، ووزير الدفاع، ورئيس الأركان وشخصيات أخرى في القيادة الإسرائيلية.

هذا الحدث هز عالم نتنياهو، الذي يصفه أناس يعملون معه كـ “مفزوع”. الوضعية كلها توصف كـ “فزع مدار”. تراكض دولي بسرعة عالية، يمارس فيها نتنياهو كل ما يمكن ممارسته للضغط على كل من يمكنه الضغط على المدعي العام كريم خان. الرئيس إسحق هرتسوغ هو الآخر في سر الأمور، ويدير اتصالات من جانبه في محاولة لوقف كرة الثلج قبل تدحرجها في المنحدر.

 الموضوع طرح أيضاً في مكالمة هاتفية بين نتنياهو وبايدن في نهاية الأسبوع. فقد طلب رئيس الوزراء من الرئيس معالجة الموضوع. في أعقاب المكالمة، نشر مجلس الأمن القومي الأمريكي بياناً بأن ليس لمحكمة الجنايات في لاهاي أي صلاحيات للبحث في موضوع غزة. إلى جانب ذلك، الأمريكيون، مثل إسرائيل أيضاً، ليسوا موقعين على ميثاق محكمة الجنايات، بحيث إن نفوذهم على قرارها ليس عالياً.

في ظل هذه الجلبة وقعت دراما كبرى في أثناء مداولات الكابنيت في نهاية الأسبوع: بعد مداولات طويلة وخلافات رأي شديدة في كابنت الحرب، تقرر التقدم بمقترح بعيد الأثر في إطاره يتحرر كل المخطوفين الإنسانيين (في إسرائيل يطالبون بـ 33 كهؤلاء) مقابل تحرير سجناء فلسطينيين، وفتح محور نتساريم، وعودة منضبطة لسكان فلسطينيين إلى شمال القطاع، وتأجيل اجتياح رفح. الاقتراح لا يتضمن وقف الحرب، بل هدنة طويلة.

وجد نتنياهو نفسه منعزلاً أمام غانتس وآيزنكوت، اللذين دفعا نحو الصفقة بكل القوة، بمساعدة نشطة من وزير الدفاع غالنت. واضح لجميع من في الغرفة، من المستوى السياسي وحتى العسكري، بأن قصة رفح ليست جوهرية أو استراتيجية، وقابلة للتأجيل أو للمعالجة بطريقة أخرى ليست باجتياح شامل واحتلال. بعد ضغط شديد، خصوصاً من جانب غانتس، استجاب نتنياهو ووافق على تبني الاقتراح. كل هذا حصل الخميس.

غير أن انعطافة طرأت في حينه: سمع وزير المالية سموتريتش بالحدث ودعا نفسه لنتنياهو، ووضع أمام نتنياهو إنذاراً وأوضح له بأن هذا الاقتراح سيؤدي إلى تفكيك الحكومة. وثمة إنذار مشابه أطلقه سموتريتش بشكل علني وبصوته في شريط حرره عشية العيد. نتنياهو، كعادته، تقلب وأعلن عن تراجعه عن تأييد الصفقة.

 الحدث تصاعد. كان يوم الجمعة دراماتيكياً، فبعد ضغط شديد تضمن تهديدات لتفكيك الحكومة، استجاب نتنياهو مرة أخرى. انطلق الاقتراح على الدرب، وتلقى الفريق الإسرائيلي المفاوض تفويضاً بنقله إلى القاهرة. بعد أن حصل هذا، نشر شريط سموتريتش، وكذا بن غفير، الذي لا يزال ينتعش من حادث الطرق، ولم يقل بعد كلمة التهديد الأخيرة. مشوق أن نرى كيف سيتجاوز نتنياهو هذا.

 وفي إطار هذا، يتواصل التراكض المتعب لمحاولة كبح أوامر الاعتقال. ونية إصدار أوامر كهذه أمسكت بإسرائيل في مفاجأة استراتيجية. المدعي العام في لاهاي كريم خان، لا يعتبر معادياً لإسرائيل. ربما العكس. فقد وصل إلى البلاد بعد المذبحة بدعوة من لجنة عائلات المخطوفين، وتجول في الغلاف المدمر، والتقى ناجين ومخطوفين محررين، وتأثر كثيراً. طواقم من جانبه تستجوب، باستطالة، كل المخطوفين العائدين من أسر حماس وتجمع الشهادات. مع ذلك ثمة طاقم إضافي، طاقم تفكير منفصل، قرر بوجود حاجة لتوازن الصورة ومعالجة “الطرف الآخر”، أي طرفنا.

الحجة على ما يبدو الموضوع الإنساني، أو كما تسميها محافل معينة، نية إسرائيل لتجويع السكان الغزيين، لمعاقبتهم جماعياً ولانتهاك قواعد الحرب والقانون الدولي. هذه الاستنتاجات جاءت “بفضل” تصريحات مسؤولين إسرائيليين، خصوصاً من أناس اليمين المتطرف، وكذا بسبب الوضع الذي ساد في غزة إلى أن حسم الأمر لدى نتنياهو، فقرر هجر التصريحات المتبجحة وفتح القطاع لمساعدات إنسانية غير محدودة.

الآن، تحاول إسرائيل وقف هذا الانجراف. إذا ما أصدرت أوامر الاعتقال سيلحق الأمر بإسرائيل ضرراً استراتيجياً غير مسبوق وجسيم. ستكون خطوة أولى من نوعها قد تؤدي إلى ردود فعل متسلسلة ومنحدر ستجد إسرائيل في نهايته نفسها في مكانة دولة منتهكة للقانون أو منبوذة. وهذا سيكون “انتصاراً مطلقاً”، لكن ليس لنا، بل لأعدائنا.

بقلم: بن كسبيت

المصدر: صحيفة معاريف الاسرائيلية

ترجمة: صحيفة القدس العربي




لمواجهة روسيا والصين.. وثيقة لحلف الأطلسي توصي بالتعاون مع العالم العربي وحل الدولتين

أوصت وثيقة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) بضرورة تمركز جديد تحت آليات مختلفة في العالم العربي والساحل الأفريقي لمواجهة النفوذ العسكري الروسي المتزايد بقوة، وكذلك النفوذ الاقتصادي الصيني. ويواجه الحلف صعوبات بسبب موقف الدول الأفريقية من الغرب خلال السنوات الأخيرة. في المقابل، يوجد ترحيب مسبق من طرف موريتانيا والأردن للتعاون مع الحلف.

في هذا الصدد، أوردت جريدة “الباييس” الإسبانية في عدد الإثنين، خبر إضفاء “الناتو” اللمسات الأخيرة على استراتيجية جديدة ترمي إلى فتح بعثات في الدول الحليفة بمنطقة الساحل وشمال أفريقيا والشرق الأوسط تتولى تدريب الجيوش وتقديم المشورة. وأشرف على هذه الاستراتيجية “مجموعة من الحكماء” مكونة من باحثين في المجال الجيوسياسي وضباط كبار ودبلوماسين مخضرمين، ولم يتم نشرها للعموم حتى الآن باستثناء ما تسرب للصحافة.

وتعتبر هذه الاستراتيجية سابقة من طرف حلف الأطلسي الذي يركّز أساسا على أوروبا والولايات المتحدة وتركيا، أي الدول الأعضاء فيه. كما سيعمل الحلف على إرفاق هذه الاستراتيجية بحوار دبلوماسي على مستوى عال مع الدول المعنية في أفريقيا والشرق الأوسط.

وتعلن مصادر الحلف بأن الهدف الرئيسي من هذه الاستراتيجية هو مواجهة النفوذ الروسي المتعاظم في المنطقة، حيث تنهج روسيا الدعم العسكري المباشر لعدد من حكومات دول الساحل الأفريقي، ثم حوارها مع بعض الدول في الشرق الأوسط مثل الإمارات والسعودية.

ويرى الحلف ضرورة تعزيز نفوذه في منطقة الساحل الأفريقي وشمال أفريقيا والشرق الأوسط؛ لأن هذه المناطق تعتبر بمثابة الأسوار الأولى لحماية الغرب من الكثير من الظواهر ومنها الهجرة والإرهاب والتغلغل الروسي والصيني. ويضاف إلى هذا أن الحلف يعتقد بحدوث تغييرات مناخية خطيرة في هذه المناطق، مما سيؤدي إلى هجرات وغياب استقرار سيلقي بتأثيراته العميقة على الأمن القومي الأوروبي.

وحول النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي، تبرز جريدة “الباييس” التي انفردت بمضمون الوثيقة أنه “في خضم الجدل الدائر حول كيفية دفع الحوار الدبلوماسي في الشرق الأوسط، يوصي الخبراء بأن يتمسك حلف الناتو بالتزامه تجاه الدولتين -إسرائيل وفلسطين- ودعم جهود السلام لتنفيذ هذا الحل، وعلى المدى الطويل دعوة السلطة الفلسطينية للمشاركة كمراقب في أنشطة الحوار المتوسطي، وهو منتدى التعاون بين الحلف وسبع دول متوسطية”.

وتبرز الوثيقة تقبّل بعض الدول للاستراتيجية الجديدة، وتخص بالذكر الأردن وموريتانيا. وكان البلدان قد حضرا قمة حلف الأطلسي في مدريد صيف 2022، بينما يُعتبر المغرب من المرشحين للانخراط في هذه الاستراتيجية، لا سيما وأنه يتمتع بصفة “شريك غير عضو للحلف الأطلسي” مثله مثل الأردن.

ومن ضمن مظاهر هذا التعاون، فقد استقبل الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، الإثنين، الأميرال روب باور، رئيس اللجنة العسكرية لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لبحث تعزيز التعاون.

وعلاقة بهذا الأمر، يبدو أن الغرب اعتقد أن تورط روسيا في حرب أوكرانيا سيكون بمثابة فرامل لنفوذها في القارة السمراء والشرق الأوسط. ولكن حدث العكس، فقد تمدد النفوذ الروسي بصورة سريعة سواء على المستوى الاقتصادي أو نشر قوات عسكرية خاصة، حيث طردت حكومات في الساحل الأفريقي فرنسا والولايات المتحدة، واستقبلت القوات الروسية، وأبرزها حالة النيجر الشهر الماضي، وتشاد خلال الشهر الجاري.

وكانت دول جنوب الحلف الأطلسي وهي اليونان وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال ونسبيا فرنسا، وراء إقناع قيادة الحلف بضرورة الاهتمام بالحدود الجنوبية نظرا للخطر الروسي والصيني قبل فوات الأوان.

حسين مجدوبي

المصدر: صحيفة القدس العربي




المئات من عناصر شرطة نيويورك يقتحمون جامعة كولومبيا لتفكيك المخيمات التضامنية مع فلسطين

اقتحم المئات من ضباط شرطة مدينة نيويورك، بمعدات مكافحة الشغب شبه العسكرية،  حرم جامعة كولومبيا العريقة في وقت متأخر من يوم الثلاثاء بهدف إخلاء وتفكيك المخيمات الطلابية التضامنية مع فلسطين.

وأمرت الشرطة المتظاهرين والطلاب والصحافيين بإخلاء مبنى “هاميلتون هول” والمخيمات التضامنية مع فلسطين في ساحات الجامعة، في حين بدأت إدارة الجامعة بتعليق دراسة الطلاب، الذين رفضوا مغادرة المخيمات التضامنية، وهددت الطلاب الذين دخلوا على “قاعة “هاميلتون” بالطرد.

وقال شهود عيان إن الشرطة اعتقلت العشرات من المتظاهرين في الجامعة.

وقد نصب الطلاب الخيام مرة أخرى في تحد بعد أن قامت الشرطة بإخلاء مخيم في الجامعة يوم 18 أبريل/نيسان واعتقلت أكثر من 100 شخص .

وهتف المتظاهرون في جامعة كولومبيا منذ اليوم الأول للاحتجاجات السلمية ضد الحرب الإسرائيلية الدموية على غزة، وطالبوا إدارة الجامعة بسحب استثماراتها من الشركات الإسرائيلية.

امتدت الاحتجاجات إلى الجامعات من كاليفورنيا إلى ماساتشوستس مع اقتراب احتفالات التخرج في مايو.

تم القبض على أكثر من ألف متظاهر خلال الأسبوعين الماضيين في الجامعات في ولايات من بينها تكساس ويوتا وفيرجينيا ونورث كارولينا ونيو مكسيكو وكونيتيكت ولويزيانا وكاليفورنيا ونيوجرسي بعضهم بعد اشتباكات عنيفة مع شرطة مكافحة الشغب، حسبما ذكرت وكالة “أسوشيتد برس”.

وهدد عمدة نيويورك إريك آدامز، المدعوم من اللوبي الصهيوني في المدينة، المتظاهرين في كولومبيا، وقال “هذا الأمر يجب أن ينتهى الأن”.

وفي مؤتمر صحافي في وقت سابق من يوم الثلاثاء، زعم آدامز (ديمقراطي) أن الاحتجاجات تم “استمالتها”، وحث المتظاهرين على التخلي عن قضيتهم “قبل أن يتصاعد الوضع”.

المصدر: صحيفة القدس العربي




وثيقة داخلية: إدارة بايدن تدرس استقبال لاجئين من غزة

كشفت وثائق حكومية فيدرالية أنّ إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تدرس جلب عدد محدود من الفلسطينيين إلى الولايات المتحدة كلاجئين.

وأفادت شبكة ” سي بي إس نيوز” أنّ الوثائق تظهر قيام العديد من مسؤولي الإدارة من وكالات أمريكية فيدرالية متعددة في الأسابيع الأخيرة بمناقشة التطبيق العملي للخيارات المختلفة لاستقبال العديد من اللاجئين الفلسطينين، الذين لديهم ارتباطات عائلية مباشرة مع أفراد  من الموطنين الأمريكيين أو المقيمين الدائمين.

ويتضمن أحد هذه المقترحات استخدام برنامج قبول اللاجئين الأمريكي المعمول به منذ عقود للترحيب بالفلسطينيين الذين تربطهم علاقات بالولايات المتحدة والذين تمكنوا من الفرار من غزة ودخول مصر المجاورة، وفقًا لوثائق التخطيط المشتركة بين الوكالات.

وتظهر الوثائق أن كبار المسؤولين الأمريكيين ناقشوا، أيضاً، إخراج المزيد من الفلسطينيين من غزة ومعاملتهم كلاجئين إذا كان لديهم أقارب أمريكيين. وستتطلب هذه الخطط التنسيق مع مصر.

وبحسب ما ورد، فإن أولئك الذين يجتازون سلسلة من فحوصات الأهلية والفحوصات الطبية والأمنية سيكونون من المؤهلين  للسفر إلى الولايات المتحدة بوضع اللاجئ، والذي يوفر للمستفيدين الإقامة الدائمة ومزايا “إعادة التوطين” مثل المساعدة في السكن وطريقًا للحصول على الجنسية الأمريكية.

واشارت ” سي بي إس نيوز” إلى أنّ  المقترحات الخاصة بإعادة توطين بعض الفلسطينيين كلاجئين من شأنها أن تمثل تحولاً في سياسة الحكومة الأمريكية وممارساتها طويلة الأمد. منذ بدايته عام 1980، لم يتمكن برنامج اللاجئين الأمريكي من إعادة توطين الفلسطينيين بأعداد كبيرة.

على مدى العقد الماضي، أعادت الولايات المتحدة توطين أكثر من 400 ألف لاجئ فروا من العنف والحرب في جميع أنحاء العالم. وكان هناك أقل من 600 فلسطيني.

وفي السنة المالية 2023، استقبلت الولايات المتحدة 56 لاجئًا فلسطينيًا، أو 0.09% من أكثر من 60 ألف لاجئ أعيد توطينهم خلال تلك الأشهر الـ 12، وفقًا لإحصاءات وزارة الخارجية .

المصدر: شبكة سي بي اس نيوز الأميركية