1

تستعد لـ«الحرب الذكية»… الصين تعيد هيكلة الجيش

في تحرك مفاجئ يظهر التزام الصين بتعزيز قدراتها العسكرية، نفّذت بكين أكبر عملية إعادة هيكلة لجيشها منذ عقود، مع التركيز على القوات الاستراتيجية التي تعتمد على التكنولوجيا والمجهّزة للحرب الحديثة، حيث تتنافس بكين مع واشنطن على التفوق العسكري في عالم يعج بالتوترات الجيوسياسية. كما أوردت شبكة «سي إن إن».

وحسب التقرير، في خطوة مفاجئة الأسبوع الماضي، ألغى الرئيس الصيني شي جينبينغ قوة الدعم الاستراتيجي (SSF)، التي كانت مسؤولة عن تكامل القدرات العسكرية في مجالات مثل الفضاء والحرب السيبرانية. بدلاً من ذلك، أسس قوة دعم المعلومات لتكون العمود الفقري لتطوير وتنفيذ استراتيجيات الجيش الصيني.

وقال شي في حفل أُقيم يوم الجمعة الماضي: «إن القوة الجديدة ستلعب دوراً مهماً في مساعدة الجيش الصيني على القتال والفوز في الحرب الحديثة».

وفي مؤتمر صحافي في اليوم نفسه، أشار المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية إلى أن قوات الأمن الخاصة قد تم تقسيمها فعلياً إلى 3 وحدات: قوة دعم المعلومات، وقوة الفضاء الجوي، وقوة الفضاء الإلكتروني، التي ستتواصل مباشرة مع اللجنة العسكرية المركزية.

وفقاً للمتحدث باسم الوزارة وو تشيان، فإنه بموجب الهيكل الجديد، ينقسم جيش التحرير الشعبي الصيني إلى 4 خدمات هي الجيش، والبحرية، والقوات الجوية، وقوة الصواريخ، بالإضافة إلى 4 أذرع هي الوحدات الثلاث التي انبثقت من قوات الأمن الخاصة، وقوة الدعم اللوجيستي المشتركة.

تعكس هذه الخطوة رغبة الصين في التكيف مع التطورات التكنولوجية الحديثة وتعزيز قدراتها العسكرية لتحقيق التفوق في مجال الحروب الحديثة. وتأتي هذه الإعادة التنظيمية بعد حملة تطهير واسعة النطاق في جيش التحرير الشعبي، مما يظهر التزام الصين بإعادة هيكلة جيشها لمواكبة التحديات المتغيرة.

وتعدّ هذه الخطوة أيضاً جزءاً من استراتيجية أوسع للصين للتحضير لما تسميه «الحرب الذكية»، حيث تسعى لتطوير واعتماد التكنولوجيا المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والحوسبة السحابية في قدراتها العسكرية.

وتأتي إعادة الهيكلة في أعقاب حملة التطهير الواسعة التي قام بها شي في جيش التحرير الشعبي العام الماضي، التي أوقعت بجنرالات أقوياء.

وتقوم قوة «دعم المعلومات» بدور محوري في تأمين الاتصالات وحماية الشبكات، مما يجعلها جزءاً أساسياً في استراتيجية الدفاع الصينية في مواجهة التحديات المستقبلية. ومن المتوقع أن يسهم هذا التحول في تعزيز قدرات الجيش الصيني في مجالات مثل الفضاء، والفضاء الإلكتروني، والحرب السيبرانية.

مع هذه الخطوة، يبدو أن الصين تعيد تقييم استراتيجيتها العسكرية، مما يعكس التزامها بالتكنولوجيا الحديثة وتطوير قدراتها العسكرية لمواجهة التحديات المستقبلية بثقة واقتدار.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




تحليل أمريكي: حان الوقت لأن تنهي إسرائيل حرب غزة لا أن تطيل أمدها

يقول المحلل الأمريكي مارك شامبيون إنه بعد مضي أكثر من 200 يوم على حرب إسرائيل ضد “حماس” في غزة، يحتاج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يقرر ما هو الأمر الأكثر أهمية: أن ينفذ انتقامه النهائي من “حماس”، ومن كل الفلسطينيين الآخرين في غزة ضمن ذلك، أم إعادة الرهائن أحياء.

وأضاف شامبيون، الذي يغطي شؤون أوروبا وروسيا والشرق الأوسط، في مقال رأي نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء، أن إسرائيل أوضحت أن هجوماً كبيراً على رفح، التي تحتمي فيها أربع كتائب تابعة لـ “حماس” وأكثر من مليون من المدنيين، أصبح وشيكا الآن.

في نفس الوقت الذي تستعد فيه القوات الإسرائيلية لهجوم على رفح، تقوم أيضاً بتغيير طابع عملياتها جهة الشمال

وفي محاولة أخيرة لمنع وقوع الهجوم، وجهت الولايات المتحدة و17 دولة أخرى لها مواطنون محتجزون في غزة نداءً مشتركاً، يوم الخميس، إلى “حماس” لإطلاق سراحهم.

وقال شامبيون إنه من الواضح أن هذه دعوة يائسة للحيلولة دون المزيد من توسع نطاق حرب تزعزع الشرق الأوسط، وتعزل إسرائيل، وتعزز معاداة السامية في أنحاء العالم، وتلحق الضرر بفرص إعادة انتخاب الرئيس جو بايدن وتهدد الدعم لإسرائيل في الولايات المتحدة ، أهم حليف لها.

وفي نفس الوقت الذي تستعد فيه القوات الإسرائيلية لهجوم على رفح، تقوم أيضاً بتغيير طابع عملياتها جهة الشمال. فبدلاً من أن تكتفي بالرد على هجمات “حزب الله” من لبنان، قامت يوم الأربعاء، ولأول مرة بشن هجوم استباقي على أهداف متعددة، بهدف إبعاد الميليشيا الشيعية، التي تدعمها إيران، عن الحدود.

ويقول شامبيون إن هناك مقطعي فيديو نشرا مؤخراً أقنعاه بأن نتنياهو في مرحلة حاسمة الآن. المقطع الأول للجندي الأسير الإسرائيلي الأمريكي الجنسية هيرش جولدبرغ– بولين، البالغ من العمر 23 عاماً، والذي فقد ذراعه نتيجة انفجار قنبلة أثناء هجوم “حماس” في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر. وألقى الجندي- وهو يبدو أنه يقرأ من بيان مكتوب- باللوم على نتنياهو لعدم اهتمامه كثيراً بالرهائن. وقال أيضاً إن 70 شخصاً من الرهائن الباقين، وعددهم 133، تم قتلهم بالفعل بنيران القوات الإسرائيلية.

ويرى شامبيون أن ذلك العدد، الذي يبدو تقريباً ضعف العدد الذي أعلنته أجهزة المخابرات الإسرائيلية، من المؤكد أنه من إملاء من يحتجزون الجندي. وهم ربما لا يقولون الحقيقة، أو من الممكن أنهم يعيدون تحديد التوقعات بالنسبة لعدد الرهائن الذين سيعودون أحياء في أي عملية إطلاق سراح رهائن نهائية.

أما مقطع الفيديو الثاني فهو خاص بلقاء تلفزيوني مع جندي إسرائيلي تم تسريحه بثّته القناة الرابعة البريطانية. ولم يتم ذكر اسم الجندي السابق الذي خدم في غزة. ومع ذلك، فإن روايته متشابهة تماماً، لأنها ببساطة تؤكد أدلة، بما في ذلك صور لفلسطينيين، وأيضاً لرهائن إسرائيليين يتم إطلاق النار عليهم وقتلهم بينما يحملون الأعلام البيضاء، على أن الجيش الإسرائيلي جيش محترف يدفعه متطرفون في الحكومة الإسرائيلية، وأنه يتجاهل قواعده الخاصة بالقتال.

في محاولة أخيرة لمنع الهجوم، وجهت الولايات المتحدة و17 دولة أخرى لها مواطنون محتجزون في غزة نداءً إلى “حماس” لإطلاق سراحهم

ويرى شامبيون أن شعور الجندي بأنه سوف يحمل طوال حياته أوزار ما فعله في غزة، وما يتم عمله الآن باسمه، أمر يطارده. كما أنه أيضاً تحذير يتعين على إسرائيل الاهتمام به في ما يتعلق بالثمن الذي ربما سيجب عليها دفعه بسبب الطريقة التي تم بها خوض الحرب.

وإذا ما أبرم نتنياهو اتفاقاً لإنهاء القتال وعودة الرهائن الآن، حتى لو كان اتفاقاً لا يفي بالاستسلام الذي يعتقد أنه يحتاجه، فإنه ما زال يستطيع جعل قادة ومقاتلي “حماس” الباقين يدفعون الثمن مع مرور الوقت على يد من عانوا من جراء هذه الحرب في غزة .

وقد اشتمل بيان الخميس الماضي على حافز لـ “حماس” للمساومة، بما في ذلك “وقف فوري وممتد لإطلاق النار”، وتأكيد بأن إسرائيل ستوافق على حرية الفلسطينيين في العودة إلى شمال غزة كجزء من أي اتفاق لإطلاق سراح الرهائن.

ويرى شامبيون أنه يتعين على نتنياهو انتهاز هذه الفرصة، رغم رد الفعل الذي سيصدر عن المتطرفين في حكومته. وقال إن نتنياهو “يصر على أن تعقب حماس، وهزيمتها هو السبيل الوحيد لتحرير الرهائن، لكن هذا تأكيد أشك في أنه حتى هو يؤمن به، لأنه أمر لم ينجح حتى الآن. ومنذ تبادل للمحتجزين ووقف لإطلاق النار تم في وقت مبكر عن طريق التفاوض وأدى إلى إطلاق سراح 105 من الرهائن، قتلت القوات الإسرائيلية عدداً كبيراً من المحتجزين، كما قتلت الأشخاص الثلاثة الذين قامت بإطلاق سراحهم، وذلك خلال عمليات عسكرية”.

وأضاف شامبيون أنه في حقيقة الأمر قد يكون السبيل الوحيد لنتنياهو لتحقيق مطلبه هو العمل على إطلاق سراح الرهائن في اتفاق الآن. يمكنه حينئذ القول بصورة معقولة إن التهديد بالإبادة الوشيكة هو الذي أرغم “حماس” على التنازل.

المحلل السياسي الأميركي: مارك شامبيون

المصدر: وكالة بلومبرغ




سترافور: على الرغم من حرب غزة.. يبدو أن العلاقات العسكرية بين المغرب وإسرائيل في طريقها إلى التعمق

نشر مركز “سترافور” الأمريكي للدراسات الأمنية والاستخباراتية (الذي يوصف بالمقرب من المخابرات الأمريكية) تقريرا بعنوان: “على الرغم من حرب غزة، يبدو أن العلاقات الدفاعية بين المغرب وإسرائيل في طريقها إلى التعمق”، قالت فيه إنه على الرغم من حرب إسرائيل على غزة، سيواصل المغرب استخدام التكنولوجيا الإسرائيلية لتوسيع القدرة المحلية على إنتاج الأسلحة وترسانة الأسلحة في البلاد، على أمل اللحاق بالقوة العسكرية الجزائرية ووضع نفسه في نهاية المطاف كمُصدر للأسلحة.

وذكر التقرير أنه في السنوات الأخيرة، عمل المغرب على زيادة قدراته المحلية على صنع الأسلحة وتحديث ترسانته. وتضمنت بعض هذه الجهود توسيع استخدام التكنولوجيا الإسرائيلية، بعد تطبيع العلاقات مع إسرائيل في عام 2020. وعلى هذه الخلفية، في مقابلة نشرت في 13 أبريل، أعلن الرئيس التنفيذي لشركة BlueBird Aero Systems، وهي شركة إسرائيلية لتصنيع الأسلحة، أن منشأة إنتاج الطائرات بدون طيار المغربية “ستبدأ العمل قريبًا”.

وبحسب التقرير تشبه خطط شركة “بلوبيرد” لإنشاء منشأة إنتاج مغربية تلك التي أعلنتها شركة الدفاع الإسرائيلية “إلبيت”، والتي كشفت في يونيو 2023 عن خطط لإنشاء موقعين لإنتاج الدفاع الجوي في المغرب، حيث من المرجح أن تقوم الشركة بتصنيع صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، ومركبات مدرعة، ودبابات، وطائرات انتحارية بدون طيار، مع وجود منشأة إنتاج واحدة على الأرجح في منطقة الدار البيضاء.

ويأتي الاستثمار الإسرائيلي في إنتاج الأسلحة المحلي في المغرب بعد أن أنهى المغرب سلسلة من عمليات شراء الأسلحة وأنظمة الدفاع مع شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI)، أكبر شركة مصنعة للطيران والفضاء مملوكة للدولة في إسرائيل، والشركات التابعة لها، بالإضافة إلى شركات أخرى مثل “إلبيت”.

يقوم المغرب بتحديث ترسانته العسكرية وتطوير قدرته المحلية على تصنيع الأسلحة باستثمارات أجنبية، وبشكل متزايد من إسرائيل

ووفق التقرير تمتلك شركة IAI ما مجموعه 50% من أسهم BlueBird. وفي فبراير 2022، وقع المغرب صفقة بقيمة 500 مليون دولار مع شركة IAI للحصول على نظام الدفاع الجوي Barak MX؛ وفي مارس 2022، وقعت وزارة الصناعة والتجارة المغربية بعد ذلك مذكرة تفاهم مع شركة الصناعات الفضائية الإسرائيلية.

وبحسب التقرير يقوم المغرب بتحديث ترسانته العسكرية وتطوير قدرته المحلية على تصنيع الأسلحة باستثمارات أجنبية، وبشكل متزايد من إسرائيل. وعلى الرغم من أن المغرب يمتلك أحد أقوى الجيوش في أفريقيا، إلا أن الجيش الجزائري يتفوق عليه. وللحاق بالقدرات العسكرية الجزائرية، عمل المغرب على تحديث ترسانته، سواء من خلال توسيع قدرته على صنع المزيد من الأسلحة في الداخل، أو من خلال تنويع مصادر الأسلحة المستوردة.

وذكر أنه بينما ناقشت الرباط منذ فترة طويلة الحصول على استثمارات أجنبية لمنشآت الإنتاج العسكري وتقاسم التكنولوجيا العسكرية، فقد سعى المغرب في السنوات الأخيرة إلى زيادة إنتاجه المحلي من الأسلحة لتحسين سيطرته على سلاسل توريد الأسلحة ويصبح في نهاية المطاف مصدرا للأسلحة. وتهدف هذه الجهود أيضًا إلى تقليل اعتماد المغرب على واردات الأسلحة على المدى الطويل. ومع ذلك، في هذه الأثناء، ستظل المملكة تعتمد على مثل هذه الواردات من أجل مواصلة تنمية ترسانتها من الأسلحة.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تعد أكبر مورد للأسلحة للمغرب حتى الآن، حيث تمثل 69٪ من إجمالي واردات البلاد من الأسلحة في عام 2023، تليها فرنسا بنسبة 14٪. وبينما يسعى إلى تعزيز قدراته التصنيعية المحلية، سعى المغرب أيضًا إلى تنويع موردي الأسلحة من خلال توقيع صفقات جديدة مع دول مثل تركيا والصين، وخاصة إسرائيل. وعلى الرغم من أن المغرب وإسرائيل قاما بتوقيع صفقات عسكرية قبل تطبيع العلاقات في عام 2020، إلا أن التعاون والمبيعات العسكرية بين البلدين زادا بشكل ملحوظ منذ ذلك الحين.

ووفقا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، أصبحت إسرائيل ثالث أكبر مورد للأسلحة للمغرب في عام 2023، وهو ما يمثل 11٪ من واردات المملكة من الأسلحة. كما استفاد المغرب من علاقاته المحسنة مع إسرائيل، الرائدة في تكنولوجيا الطائرات بدون طيار المتقدمة، لبناء أسطول الطائرات بدون طيار، والذي يعد الآن ثاني أكبر أسطول في أفريقيا بعد مصر.

على الرغم من أن المغرب وإسرائيل قاما بتوقيع صفقات عسكرية قبل تطبيع العلاقات في عام 2020، إلا أن التعاون والمبيعات العسكرية بين البلدين زادا بشكل ملحوظ منذ ذلك الحين

وفقا لمؤشر القوة العسكرية العالمية، الذي يقيم إمكانات شن الحرب في أي بلد من خلال الوسائل التقليدية، احتل المغرب المرتبة 61 من بين 145 دولة للقوة العسكرية في عام 2024، دون تغيير عن عام 2023. واحتلت الجزائر المرتبة 26 في كل من عامي 2023 و2024.

وبالإضافة إلى الصفقات الإسرائيلية الجديدة، حصل المغرب أو هو بصدد الحصول على أنظمة أسلحة أخرى أجنبية الصنع. وفي عام 2021، اشترت الرباط طائرات مسيرة تركية من طراز TB2، وفي عام 2023، اشترى المغرب صواريخ صينية مضادة للدبابات من طراز HJ-9A. كما وافقت الولايات المتحدة مؤخرًا على بيع صواريخ جافلين الأمريكية المضادة للدبابات للمغرب بقيمة 260 مليون دولار.

ووفق “سترافور” أفادت تقارير أن المغرب أجرى محادثات مع منتجي الأسلحة في المملكة المتحدة وبلجيكا لإنشاء مرافق لإنتاج الأسلحة والدفاع في المغرب. وعلاوة على ذلك، ففي عام 2019، وقع المغرب والبرازيل اتفاقية لتبادل العلوم والتكنولوجيا العسكرية التي من شأنها دعم قدرات الأسلحة المحلية للمغرب.

وبحسب التقرير فبغض النظر عن الرأي العام، ستعطي الرباط الأولوية لتوسيع قدراتها في مجال الأسلحة المحلية باستخدام التكنولوجيا الإسرائيلية لوضع نفسها كمصدر للأسلحة.

وأكد أن علاقة المغرب العميقة مع إسرائيل لا تزال مثيرة للجدل بين مواطني المملكة، الذين يدعمون القضية الفلسطينية على نطاق واسع. منذ بداية الحرب على غزة في أوائل أكتوبر/تشرين الأول، خرج بعض المغاربة إلى الشوارع للاحتجاج على العملية العسكرية الإسرائيلية وعلاقات بلادهم بإسرائيل، والتي كانت لا تحظى بشعبية كبيرة بالفعل. وقد تسامحت الرباط حتى الآن مع هذه الاحتجاجات المناهضة لإسرائيل للسماح للمواطنين بالتعبير عن تضامنهم مع الفلسطينيين وتجنب تفاقم الانتقادات للعلاقات المغربية الإسرائيلية.

علاقة المغرب العميقة مع إسرائيل لا تزال مثيرة للجدل بين مواطني المملكة، الذين يدعمون القضية الفلسطينية على نطاق واسع

لكن الحكومة المغربية لم تظهر أي علامة على أنها تنوي قطع العلاقات مع إسرائيل ردا على المظاهرات. وفي أعقاب حرب غزة، لم تشر الرباط أيضًا إلى أي رغبة في التراجع عن خططها لصنع أسلحة باستخدام التقنيات الإسرائيلية. وعلى الرغم من الضغوط التي يمارسها سكانها المؤيدون للفلسطينيين، يبدو من غير المرجح أن تقوم الحكومة المغربية بتأخير تطوير منشآت الأسلحة الإسرائيلية في المغرب.

وبحسبه فهذا سيمكن المغرب في نهاية المطاف من تصدير الأسلحة، بما في ذلك إلى الدول الأفريقية المجاورة، مما سيساعد على تعزيز نفوذ الرباط الإقليمي. ومن المرجح أن تمنحها مصانع الشركات الإسرائيلية في المغرب وصولاً أكبر إلى أسواق الأسلحة الأخرى في إفريقيا، مثل زامبيا والسنغال وأوغندا.

وبحسب استطلاع أجراه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ومقره الدوحة في يناير 2024، قال 78% من المغاربة إنهم لا يعترفون بالسيادة الإسرائيلية. وهذه زيادة ملحوظة عن نسبة 67% التي قالت ذلك في استطلاع عام 2022.

وأشار التقرير إلى أنه في مارس/آذار الماضي، ألقي القبض على رجل مغربي وحكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات بعد أن انتقد جهود التطبيع المغربية مع إسرائيل في منشور على فيسبوك.

وبحسبه فقد يؤدي اتفاق المغرب مع شركة “بلوبيرد” الإسرائيلية لإنتاج الأسلحة لبناء مصنع لصنع الطائرات بدون طيار إلى تعريض صناعة الأسلحة الناشئة في البلاد لمخاطر قصيرة المدى تتعلق بالحرب المستمرة بين إسرائيل وحماس. إذا أصبحت إسرائيل متورطة في صراع طويل الأمد، فقد يعيق ذلك قدرة إسرائيل على إنتاج طائرات بدون طيار بشكل مشترك مع المغرب، حيث قد يلزم تخصيص المكونات الإسرائيلية الصنع لأغراض أخرى تتعلق بالمجهود الحربي، مما قد يؤخر تسليم الطائرات بدون طيار المكتملة لمصنع بلوبيرد الجديد في المغرب.

ومع ذلك، وفق التقرير، فحتى لو واجه المغرب تأخيرات قصيرة الأجل في الإنتاج، فإن مرافق الإنتاج المدعومة من إسرائيل (مثل مصنع الطائرات بدون طيار “بلوبيرد”) وغيرها من المرافق المستقبلية المحتملة ستمكن الرباط في نهاية المطاف من تصدير الأسلحة.

ووفق التقرير ستؤدي صناعة الدفاع وترسانة الأسلحة المتنامية في المغرب إلى زيادة التوترات مع منافستها الجزائر منذ فترة طويلة، بما في ذلك منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها. ومع استمرار نمو ترسانة الأسلحة والقدرة المحلية على صنع الأسلحة، من المرجح أن يستمر المغرب والجزائر في الإنفاق بشكل كبير على الدفاع لتجاوز قدرات كل منهما.

ستؤدي صناعة الدفاع وترسانة الأسلحة المتنامية في المغرب إلى زيادة التوترات مع منافستها الجزائر

من المرجح أن ينشر المغرب دفاعات جوية إضافية وطائرات بدون طيار بالقرب من الساتر الرملي بين الأراضي التي يسيطر عليها المغرب في الصحراء الغربية والأراضي التي يسيطر عليها مسلحو جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر، على أمل جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية لتطوير المنطقة من خلال تهدئة المخاوف المتعلقة بالأمن وسلامة الموظفين.

وكجزء من هذا الجهد، من المرجح أن يستخدم المغرب قدراته المتزايدة في مجال الطائرات بدون طيار لمهاجمة أهداف جبهة البوليساريو لردع أي هجمات صغيرة على المدن في مناطق الصحراء الغربية التي يسيطر عليها المغرب أو جهود تخريب البنية التحتية والمشاريع الاستثمارية المغربية. وهذا من شأنه أن يزيد من خطر وقوع المزيد من المناوشات، التي قد تكون مميتة، بين القوات المغربية والمسلحين المدعومين من الجزائر في المنطقة المتنازع عليها. ومع ذلك، لا يزال من غير المرجح حدوث صراع مباشر بين الجزائر والمغرب، حيث عملت الجزائر على الحد من التهديدات وتحسين علاقاتها مع الدول التي لها علاقات مهمة مع المغرب، مثل إسبانيا.

وأشار التقرير إلى أن الجزائر والمغرب يحتفظان بحدود برية مغلقة بسبب نزاعهما المستمر منذ عقود حول الصحراء الغربية. ويسيطر المغرب على نحو أربعة أخماس المنطقة؛ أما الباقي فتسيطر عليه جبهة البوليساريو، وهي جماعة صحراوية مسلحة مدعومة من الجزائر تسعى إلى استقلال الصحراء الغربية.

وقد انخرطت القوات العسكرية المغربية ومسلحو جبهة البوليساريو بشكل دوري في مناوشات عبر الساتر الرملي على مر السنين. واستخدم الجيش المغربي طائرات بدون طيار لمهاجمة المناطق التي تسيطر عليها جبهة البوليساريو، مما أدى في بعض الأحيان إلى سقوط ضحايا من المدنيين.

أدى حصول المغرب على أنظمة أسلحة جديدة إلى تأجيج سباق التسلح بين المغرب والجزائر. على سبيل المثال، دفع حصول المغرب على طائرات تركية بدون طيار من طراز TB2 في عام 2021، الجزائر إلى شراء طائرات Anka-S بدون طيار من تركيا.

المصدر: مركز سترافور الأميركي للدراسات الأمنية والاستخباراتية




عمدة لندن يعتذر للحاخام الأكبر لليهود في بريطانيا بعد اتهامه باستهدافه لأنه مسلم

قال عمدة لندن المسلم صادق خان إنه اتصل بالحاخام الأكبر لليهود في بريطانيا إفرايم ميرفيس للاعتذار عن “اتهام الأخير باستهدافه لدعوته لوقف لإطلاق النار بسبب أنه مسلم”.

وكان خان قال في تعليقات أدلى بها خلال مقابلة شملت موضوعي الإسلاموفوبيا والحرب الإسرائيلية على غزة، مع المذيع البريطاني الأمريكي مهدي حسن، يوم الأربعاء الماضي، أن “عمدة مدينة مانشستر آندي بورنهام لم يعامل بنفس الطريقة بسبب تصريحات مماثلة دعا فيها وقف إطلاق النار في حرب غزة.

وأشار خان هو مرشح حزب العمال لمنصب عمدة لندن للمرة الثالثة على التوالي، إلى أن “عمدة مانشستر “لم يكن اسمه أحمد البرهاني”، ولذلك فقد تم النظر إلى وجهات نظره بشأن غزة بشكل مختلف”.

في بيان وجهه إلى الحاخام الأكبر السير إفرايم ميرفيس، أمس الجمعة، قال خان إنه اعتذر عن تصريحاته التي “يشعر بالأسف الشديد عليها”

وقال خان خلال المقابلة: “بعد وقت قصير جدًا من دعوتي إلى وقف إطلاق النار، دعا عمدة مانشستر الكبرى إلى وقف إطلاق النار”.

وأضاف “لم أر الحاخام الأكبر، وصحيفة “جويش كرونيكل” اليهودية، يصدران تعليقات ضدي، ليس فقط فيما يتعلق بدعواتي لوقف إطلاق النار في غزة. وأود أن أطلب من هؤلاء اليهود التوقف والتفكير في ردهم على دعوتي إلى وقف إطلاق النار”.

وتساءل “ما الذي دفعهم إلى الخروج بالطريقة التي فعلوها ضد عمدة لندن وعمدة مانشستر الكبرى؟” ليجيب: “سأعطيك فكرة. لأنه ليس اسمه أحمد برهاني. إنه يدعى آندي بورنهام، بينما أنا اسمي صادق خان”.

وفي بيان وجهه إلى الحاخام الأكبر السير إفرايم ميرفيس، أمس الجمعة، قال خان إنه اعتذر عن تصريحاته “التي يشعر بالأسف الشديد عليها”.

وقال خان إنه “آسف على أي أذى سببه هذا الأمر”.

وقالت صحف بريطانية إن متحدثا باسم الحاخام الأكبر قال “إن السير إفرايم يحتفل حاليا بعيد الفصح اليهودي ولذلك فهو غير قادر على الرد”.

وكان عمدة مانشيستر أندي بورنهام دعا لوقف إطلاق النار في بيان صدر في 27 أكتوبر/تشرين الأول. وكتب: “نحن نشعر بقلق عميق إزاء الأحداث في الشرق الأوسط والمعاناة التي يعاني منها الناس في مانشستر الكبرى، وبشكل أكثر حدة، في مجتمعاتنا اليهودية والمسلمة”.

وأضاف “إننا ندين بلا تحفظ الهجمات الإرهابية المروعة التي شنتها حماس على المدنيين الأبرياء في إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر. وندرك أن لإسرائيل الحق في اتخاذ إجراءات محددة الهدف في إطار القانون الدولي للدفاع عن نفسها ضد الهجمات الإرهابية والمنظمات الإرهابية وإنقاذ الرهائن”.

وبعد أكثر من شهر، أي في 30 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وخلال فترة توقف إنساني للأعمال العدائية، التقى الحاخام الأكبر بالسيد بورنهام.

بعد ذلك، نشر السير إفرايم على حسابه على موقع “أكس” قائلًا: “اليوم التقيت بأندي بورنهام، عمدة مانشستر الكبرى، لأشكره على رسالته المستمرة الداعمة للجالية اليهودية في مانشستر ولمناقشة رده على الحرب بين إسرائيل وحماس والطريقة التي أثر بها الصراع على المجتمعات اليهودية هنا في المملكة المتحدة”.

وقبل شهر – قبل الهدنة الإنسانية للأعمال العدائية – التقى الحاخام الأكبر بالسيد خان في قاعة المدينة.

كتب إفريم: بعد ظهر هذا اليوم في سيتي هول (مقر عمدة لندن)، شكرت صادق خان على التزامه المستمر الذي لا لبس فيه بمحاربة معاداة السامية

وفي المقابل كان الحاخام الأكبر التقى في 31 أكتوبر الماضي بعمدة لندن، وكتب إفريم على حسابه على “أكس” قائلاً: “بعد ظهر هذا اليوم في سيتي هول (مقر عمدة لندن)، شكرت صادق خان على التزامه المستمر الذي لا لبس فيه بمحاربة معاداة السامية في جميع أنحاء لندن وشرحت له أيضًا سبب اعتقادي بوقف إطلاق النار الآن. سيكون بمثابة نقطة انطلاق غير مسؤولة لمزيد من وحشية حماس الإرهابية”.

وفي اعتذاره الذي قدمه للحاخام الأكبر أمس الجمعة، قال خان: “لقد كان صديقًا لي، إلى جانب زعماء يهود آخرين، وقد عملنا بجد معًا لتوحيد مدينتنا والاحتفال بتنوعنا”.

وأضاف “في بعض الأحيان يكون من الواضح بالنسبة لي، ولآخرين، أنني كعمدة مسلم للندن، فإنني أخضع لمعايير مختلفة، وهذا يمكن أن يكون محبطا، خاصة خلال حملة انتخابية مثيرة للانقسام. لكن لم يكن من العدل بالنسبة لي أن أعبر عن هذا الإحباط للحاخام الأكبر. أنا آسف لأي أذى سببه هذا الأمر وسأواصل العمل مع الزعماء اليهود لبناء لندن أكثر أمانًا للجميع”.

وردا على اعتذار خان، وصف رئيس حزب المحافظين، ريتشارد هولدن، تعليقاته بأنها سياسة “صافرة كلب قذرة ضد الحاخام الأكبر”.
وحاولت مرشحة حزب المحافظين لمنصب عمدة لندن سوزان هول الظهور بمظهر الجامع بالقول إنه “من المهم أن نواصل جمع المجتمعات في مدينتنا العظيمة معًا”، رغم أنها متهمة بتصريحات إسلاموفوبية واستغلالها لمهاجمة صادق خان.

وتعرض صادق خان لتهجمات إسلاموفوبية من قيادات في حزب المحافظين.

وكان حزب المحافظين اضطر في فبراير الماضي، إلى تعليق عضوية نائب رئيس الحزب السابق، والنائب البرلماني عنه لي آندرسون، بعد قوله إن رئيس بلدية لندن صادق خان خاضع لسيطرة متشددين إسلاميين.

وقال آندرسون لقناة “جي.بي نيوز” التلفزيونية اليمينية: “لا أعتقد في الواقع أن هؤلاء الإسلاميين المتشددين يسيطرون على بلادنا. لكن ما أعتقده هو أنهم يسيطرون على خان، ويسيطرون على لندن. لقد قدّم عاصمتنا إلى رفاقه في واقع الأمر”.

وكان خان أكد في رده أنه يعتبر تعليقات آندرسون عنصرية ومعادية للإسلام، وأنها “تصبّ الزيت على نار الكراهية للإسلام”.

وقد انشق لي آندرسون عن حزب المحافظين بعدها والتحق بحزب “ريفورم” اليميني المتطرف، وواصل تهجمه على خان وإطلاق تصريحات معادية للإسلام والمسلمين.

وكانت صحيفة “الغارديان” قالت قبل أيام إنه مع اقتراب انتخابات عمدة لندن، المقررة الخميس المقبل 2 مايو/ أيار، فإن الجماعات الموالية لإسرائيل تحاول توريط صادق خان في التظاهرات المؤيدة لفلسطين.

المصدر: صحيفة القدس العربي




أسرى إسرائيليومن تداعيات القصف على حياتهمصحيفة فرنسية: هكذا وجدت باريس نفسها في دوامة الصراع في الشرق الأوسطأسرى إسرائيليومن تداعيات القصف على حياتهم

تحت عنوان: “فرنسا تنزلق للصراع في الشرق الأوسط”، اعتبرت صحيفة “لوموند” الفرنسية أن فرنسا انزلقت خلال الأسبوعين الأخيرين نحو الاضطرابات التي تخشاها، إذ غزا الصراع الإسرائيلي -الفلسطيني المجال السياسي والاجتماعي والإعلامي برمته في فرنسا: إدانات واستدعاءات لناشطين سياسيين ونقابيين بتهمة “تمجيد الإرهاب” في خضم الحملة الانتخابية للانتخابات الأوروبية؛ وحظر المؤتمرات في الجامعات وحتى الاجتماعات السياسية؛ واحتلال معهد العلوم السياسية في باريس؛ وانصهار وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي.

واعتبرت “لوموند” أن استدعاء الشرطة يوم الثلاثاء الماضي لماتيلد بانون رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب “فرنسا الأبية” اليساري، في إطار تحقيق في تهمة “تمجيد الإرهاب”، جاء تتويجا لأسبوعين فرض خلالهما الصراع في الشرق الأوسط نفسه على المجتمع الفرنسي، مما أدى إلى تأجيج الانقسامات الكامنة العميقة، وتم بالتالي استيراد التوترات المرتبطة بالنزاع، والتي كانت السلطات العامة تخشى منها على نطاق واسع وتدينها مسبقًا في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر الماضي.

يوم الجمعة 13 أبريل/نيسان، قدمت ثلاث منظمات – بما في ذلك جمعية فلسطينيي فرنسا – ممثلة بستة محامين، شكوى تستهدف جنديًا فرنسيًا إسرائيليًا بتهمة “التعذيب والتواطؤ في التعذيب وجرائم الحرب” في غزة. وتستند الشكوى إلى مقطع فيديو تم بثه على شبكة “تليغرام”، يظهر أسيراً فلسطينياً معصوب العينين وعاري الصدر وقميصه ممزق بشكل واضح. ويعلق الجندي على المشهد بسخرية ويهنئ نفسه باللغة الفرنسية على التعذيب الذي تعرض له. وبحسب المعلومات التي جمعتها صحيفة لوموند، يمكن تقديم حوالي خمسين شكوى ضد مزدوجي الجنسية الذين يخدمون في الجيش الإسرائيلي.

“التعليقات المفرطة” لجان ميلينشون

 ومنذ الأسبوع التالي – تتابع “لوموند”- ترددت أصداء الصراع في جامعة ليل الفرنسية، مع عزم زعيم حزب “فرنسا الأبية” جان ليك ميلانشون عقد لقاء هناك حول “الأحداث الجارية في فلسطين”. فقد استنكر في 18 نيسان/أبريل، إلى جانب الحقوقية الفرنسية الفلسطينية ريما حسن، المرشحة عن حزبه في الانتخابات الأوروبية المقبلة. وأمام هذا الجدل، ألغت إدارة الجامعة المؤتمر، معتبرة أن الشروط لم تعد متوافرة “لضمان هدوء المناقشات”.

الخوف على رؤساء الجامعات

لكن الخوف أقوى في الجامعات ولدى رؤسائها، الذين يصيبهم الصراع بالشلل أكثر لأنهم يخشون من ظاهرة العدوى، بعد “تخييم” الطلاب في معهد العلوم السياسية في باريس المرموقة هذا الأسبوع، تقول ”لوموند”. وقد صدمت عملية الإخلاء الأولى التي قامت بها الشرطة بناءً على طلب إدارة المعهد، ليلة الأربعاء إلى الخميس، الطلاب والأساتذة على حدٍ سواء. واستؤنف “التخييم” في اليوم التالي، قبل عملية إجلاء جديدة سلمية، مساء ليلة الجمعة، تشير “لوموند”.

وقد منعت جامعة “باريس-دوفين” مناظرة أرادت مجموعة طلاب فلسطين في الجامعة تنظيمها في الأيام المقبلة مع ريما حسن. والسبب المقدم هو “خطر الإخلال بالنظام العام في سياق دولي متوتر”، على حد تعبير رئيسها. ويرفض الأخير القول ما إذا كان ذلك توصية من مديرية الشرطة، ويؤكد أن القرار اتخذته اللجنة التنفيذية.

النقابيون أمام المحكمة

وتابعت “لوموند” التوضيح أنه في اليوم نفسه الذي انعقد فيه المؤتمر المحظور في جامعة ليل، حكمت المحكمة على الأمين العام لنقابة CGT هناك بالسجن لمدة اثني عشر شهرًا مع وقف التنفيذ بتهمة “تمجيد الإرهاب”. وتضع الحرب في غزة ضغوطا على النقابات الفرنسية الملتزمة منذ فترة طويلة بدعم القضية الفلسطينية. بالإضافة إلى الاستدعاءات والإدانات أمام المحاكم، هناك حظر على المظاهرات، لا سيما في خريف عام 2023، تضامنا مع سكان غزة.

ورأت نقابية أن “ما يحدث هو جزء من مناخ عالمي تهاجم فيه أجهزة الدولة الحريات العامة وتسعى إلى تجريم أي عمل لدعم فلسطين”. ويقول نقابي آخر إن السلطات العامة الفرنسية “تُساهم في الحفاظ على التهديد، الذي يؤثر بعد ذلك على قدرات النقابات على التعبئة، ولكن أيضًا على التعبير مواقفها”. وكان الصراع الإسرائيلي الفلسطيني أيضًا مصدرًا لمناقشات ساخنة أحيانًا داخل نقابات الموظفين.

تؤكد السيدة واكنين-ملكي أنها “لم تلتق قط” بالسيد نتنياهو، لكنها تعترف باستقبالها في مارس 2022 من قبل رئيس الدولة العبرية، إسحاق هرتسوغ، من أجل “فضح عملها ضد معاداة السامية له”. كما تذكّر المحامية بتنوع الإجراءات التي قام بها مكتب العدالة، بدءاً من قضية ميراي نول، هذه الضحية الثمانينية لجريمة بشعة معادية للسامية عام 2018، وصولاً إلى قضية “ماركو”، البالغ من العمر 60 عاماً، والذي كان معادياً للسامية. وتمت إدانة المهاجم بالسجن لمدة ثلاث سنوات.

من جهتها، تتخذ منظمة الشباب اليهودي الفرنسي، التي كانت أصل موجة الاستدعاءات الحالية، موقفًا “سياسيا” يتمثل في الدفاع عن “الروابط التي توحد اليهودية وفرنسا خارج نطاق الإجراءات القانونية”، كما يشير محاميها، أنتوني ريسبرغ.

المصدر: صحيفة لوموند الفرنسية




معلق تلفزيوني فرنسي يعلن إنشاء “جيش دفاعي” للشتات اليهودي بمساعدة وزير إسرائيلي

تحدث المُعلن (لديه وكالة إعلان) والمُعلق التلفزيوني الفرنسي- اليهودي، فرانك تابيرو، خلال مقابلة مع RADIO-J التابع للجالية اليهودية بفرنسا، عن إنشاء “جيش دفاعي” للشتات اليهودي على الأراضي الفرنسية وفي كل مكان آخر، وذلك بمساعدة وزير شؤون الشتات الإسرائيلي، أميحاي شيكلي.

وقال فرانك تابيرو: “يشنون علينا الحرب، يجب أن نرد بالحرب، قررت مع العديد من الأشخاص من يهود الشتات، ولا سيما مع وزارة الشتات الإسرائيلية في فرنسا، والوزير أميحاي شيكلي، إطلاق، في فرنسا وخارجها كما نأمل، أول جيش دفاعي من الشتات اليهودي”.

وقد أثار هذا الكلام الاستنكار على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تساءل البعض إن كان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان سيدع تصريحات فرانك تابيرو هذه، التي وصفوها بـ“الخطيرة” تمر مرور الكرام، دون محاسبة.

فرانك تابيرو، هو من مواليد 7 أكتوبر 1965 في ضاحية “نويي سور سين” الباريسية الراقية. جاء  والداه من الجزائر في الستينيات. وفي عام 1996، أنشأ وكالته الخاصة وأطلق عليها اسم Hémisphère Droit. وفي العام نفسه، أطلق شركة “فيرجين كولا” في فرنسا.

إلى جانب مسيرته في مجال  الإعلان، يعد فرانك تابيرو معلقاً ومحللاً تلفزيونياً، حيث يظهر في عدة قنوات. في عام 2007، كان أحد مستشاري الاتصال لنيكولا ساركوزي، وبعد ثلاث سنوات، كان مسؤولاً عن الإعلام في الاتحاد الفرنسي لكرة القدم في سياق كأس العالم.

المصدر: صحيفة القدس العربي