1

ما حدود التدخل المصري في الصومال بموجب «الدفاع العربي المشترك»؟

أعاد حديث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عن «اتفاقية الدفاع العربي المشترك»، في معرض حديثه عن دعم الصومال، التذكير بالاتفاقية التي وقِّعت قبل 7 عقود، ولم تُستخدم منذ حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973، مما جعل إعادة طرحها يحمل -حسب مراقبين- دلالات ورسائل عدة.

وقال السيسي، خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثاته مع نظيره الصومالي حسن شيخ محمود، في القاهرة (الأحد) إن «مصر لن تسمح بأي تهديد لدولة الصومال»، مضيفاً أن «الصومال دولة في الجامعة العربية، ولها حقوق طبقاً لميثاق الجامعة بالدفاع المشترك ضد أي تهديد لها»، مضيفاً: «ماحدش (لا أحد) يجرّب مصر ويحاول يهدد أشقاءها خاصة لو طلبوا منها التدخل».

الموقف المصري جاء استمراراً لمواقف سابقة شدَّدت على رفض القاهرة مذكرة التفاهم التي وقَّعتها الحكومة الإثيوبية مع «أرض الصومال»، مطلع الشهر الحالي، وتحصل بموجبها أديس أبابا على حق الانتفاع بشريطٍ ساحليّ بطول 20 كيلومتراً بميناء بربرة على ساحل البحر الأحمر، لمدة 50 عاماً لتتمركز به القوات البحرية الإثيوبية، مقابل اعترافها الرسمي باستقلال أرض الصومال، سيكون الأول من نوعه دولياً، فضلاً عن منح الأخيرة 20 في المائة من أسهم الخطوط الجوية الإثيوبية.

وأثارت استعادة الحديث عن «اتفاقية الدفاع العربي المشترك» الكثير من التساؤلات، لا سيما أن الاتفاقية مضى على توقيعها 74 عاماً، إذ وقَّعتها عام 1950 في العاصمة المصرية 7 دول عربية، هي: السعودية والأردن وسوريا والعراق ولبنان واليمن، إضافةً إلى مصر، واستمر انضمام بقية الدول العربية تباعاً، على مدار السنوات التالية ومن بينها جمهورية الصومال التي انضمت إلى الاتفاقية عام 1974.

حق الدفاع الشرعي

تتضمن الاتفاقية 13 بنداً، وتشير إلى أن أي عدوان على أي دولة موقِّعة على البروتوكول يعد عدواناً على بقية الدول، وأيّ مساس بدولة من الدول الموقِّعة على البروتوكول يعد مساساً صريحاً ببقية الدول الموقِّعة عليه.

كما تنص الاتفاقية على أنه عملاً بحق الدفاع الشرعي (الفردي والجماعي) عن كيانها، تلتزم بأن تبادر إلى معونة الدولة أو الدول المعتدى عليها، وبأن تتخذ على الفور منفردةً ومجتمعةً جميع التدابير وتستخدم جميع ما لديها من وسائل بما في ذلك استخدام القوة المسلحة لرد الاعتداء ولإعادة الأمن والسلام إلى نصابهما.

وتتضمن نصاً يتيح للدول المتعاقدة التشاور فيما بينها، بناءً على طلب إحداها، كلما هُددت سلامة أراضي أي واحدة منها أو استقلالها أو أمنها. وفي حالة خطر حرب داهم، أو قيام حالة دولية مفاجئة يُخشى خطرها، تبادر الدول المتعاقدة على الفور إلى توحيد خططها ومساعيها في اتخاذ التدابير الوقائية والدفاعية التي يقتضيها الموقف.

واستحدثت الاتفاقية عقب إبرامها تأسيس منظمتين للعمل على تفعيل بنودها تحت مظلة الجامعة العربية، هما مجلس الدفاع المشترك، وتكون قراراته المُتخَذة بأغلبية الثلثين ملزمةً لجميع الأعضاء، والمجلس الاقتصادي الذي أُعيدت تسميته إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي في عام 1980.

هيئة استشارية عسكرية

كما ينص الملحق العسكري للاتفاقية على تشكيل هيئة استشارية عسكرية من رؤساء أركان حرب جيوش الدول المتعاقدة للإشراف على اللجنة العسكرية الدائمة المنصوص عليها في المادة الخامسة من المعاهدة.

وتختص اللجنة العسكرية الدائمة المنصوص عليها في المادة الخامسة من الاتفاقية، بإعداد الخطط العسكرية لمواجهة جميع الأخطار المتوقعة أو أي اعتداء مسلح يمكن أن يقع على دولة أو أكثر من الدول المتعاقدة أو على قواتها، وتستند في إعداد هذه الخطط إلى الأسس التي يقررها مجلس الدفاع المشترك.

اللافت أن الموقع الرسمي لجامعة الدول العربية على شبكة الإنترنت يخلو من أي إشارة إلى «مجلس الدفاع المشترك» ضمن المنظمات العاملة بالجامعة، ولا يَرِدُ ذكرٌ لاتفاقية «الدفاع العربي المشترك» إلا في إطار ميثاق عمل الجامعة بوصفها وثيقة تاريخية، وآخر تحديث لهذا الميثاق -حسب الموقع- كان عام 2013.

وتشير الوثيقة الموجودة على الموقع الإلكتروني للجامعة العربية إلى انضمام 19 دولة (بينها مملكة اليمن وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، وهو مسمى اليمن الجنوبي الذي اتَّحد مع الجمهورية العربية اليمنية لتكوين الجمهورية اليمنية عام 1990) إلى الاتفاقية آخرها دولة الإمارات عام 1978.

يُشار إلى أن تفعيل الاتفاقية جرى خلال حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973 من خلال مشاركة قوات عربية لمصر وسوريا بطرق عدة، مثل المشاركة بالمعدات الفنية والقوات والأموال، إضافةً إلى قرار وقف إمداد الدول المتعاونة مع إسرائيل بالبترول.

إلا أنه الاتفاقية لم تُفعَّل في أثناء الاجتياح الإسرائيلي للأراضي اللبنانية عام 1982، رغم أن لبنان من بين الدول الموقِّعة على الاتفاقية، كما لم تفلح محاولات استخدام الاتفاقية عام 1990 في وقف العدوان العراقي على الكويت، وتمت عملية تحرير الكويت تحت مظلة تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة.

قوة عربية مشتركة

وحمل عام 2015 تطوراً جديداً ذا صلة بالاتفاقية، إذ جرى استحداث بروتوكول لتشكيل قوة عربية مشتركة، إذ وافق مجلس الجامعة العربية على مستوى القمة في 29 مارس (آذار) من ذلك العام على إنشاء قوة عربية مشتركة لصيانة الأمن القومي العربي التزاماً بميثاق الجامعة العربية، والوثائق العربية ذات الصلة، بما فيها معاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي بين دول الجامعة. وحددت المادة الثالثة من التعديل مهام القوات العربية المشتركة، بما فيها «المشاركة في تأمين عمليات الإغاثة، والمساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين في حالات الطوارئ الناجمة عن اندلاع نزاعات مسلحة، أو في حالة وقوع كوارث طبيعية، وكذلك مواجهة التحديات، والتهديدات الإرهابية، وحماية وتأمين المواصلات البرية والبحرية والجوية وعمليات البحث والإنقاذ، بالإضافة إلى أي مهام أخرى يقررها مجلس الدفاع»، إلا أن تلك القوة لم تُفعّل منذ تأسيسها.

السيسي يرحب بشيخ محمود في قصر الاتحادية (الرئاسة المصرية)

تهديد للأمن القومي

ويرى اللواء أحمد العوضي، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) في إشارة الرئيس المصري إلى اتفاقية الدفاع العربي المشترك «دلالة مهمة»، لافتاً إلى أن الاعتداء على سيادة الصومال لا يمثل خطراً على دولة بمفردها بقدر ما يمثل «تهديداً للأمن القومي العربي»، وهو ما يستدعي التذكير بحق الصومال بصفتها دولة عربية في تفعيل الاتفاقية عند تعرضها لخطر يهدد وحدة وسلامة أراضيها.

ووصف العوضي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» اتفاق الحكومة الإثيوبية مع إقليم «أرض الصومال» الانفصالي بأنه «تهديد خطير للأمن القومي المصري والعربي»، مشدداً على أن مصر «لن تسمح بأي مساس بأمنها»، وأنها «ستتحرك بكل ما تمتلك من قوة لحماية أمنها ومساندة الأشقاء وفق ما تقتضيه أطر العمل الجماعي بالجامعة العربية وباستخدام ما تقرره القيادة المصرية من أدوات وفق تقديرها للموقف».

وأدانت مصر الاتفاق بين إثيوبيا و«أرض الصومال»، وعدّته «مخالفاً للقانون الدولي وانتهاكاً لسيادة الصومال»، وحذَّر وزير الخارجية المصري سامح شكري، خلال اجتماع للمجلس الوزاري للجامعة العربية، الأسبوع الماضي، من مغبة ما وصفها بالسياسات «الأحادية» لإثيوبيا، التي قال إنها «باتت مصدراً لبث الاضطراب في محيطها الإقليمي».

لا حوار أو تفاوض

من جانبه، قال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، الاثنين، إنه «لا مجال لحوار أو تفاوض مع إثيوبيا فيما يخص اتفاقها مع إقليم أرض الصومال»، وأضاف في مقابلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»، أن «شراكتنا مع مصر لا تتعارض مع مصلحة أي طرف».

ورفضت الحكومة الصومالية الاتفاق بشدة. وسبق لشيخ محمود أن وصف الاتفاق بأنه «انتهاك غير مشروع» من جانب أديس أبابا للسيادة الصومالية، مؤكداً أنه «لا يمكن لأحد أن ينتزع شبراً من الصومال»، كما استدعت مقديشو سفيرها لدى إثيوبيا للتشاور، ولاحقاً وقَّع الرئيس الصومالي قانوناً يُلغي الاتفاق.

رسالة قوية لإثيوبيا

ووصف السفير علي الحفني الأمين العام للمجلس المصري للشؤون الخارجية، نائب وزير الخارجية السابق، الموقف المصري الذي عبّر عنه الرئيس السيسي بشأن أزمة الاتفاق الإثيوبي مع «أرض الصومال» بأنه كان «حاسماً ورادعاً»، معتبراً تلك التصريحات «رسالة قوية لإثيوبيا»، وتحذيراً واضحاً بشأن عدم قبول محاولة الاستيلاء على أرض صومالية، وأضاف أن الصومال بصفته دولة عربية من حقه طلب الدعم من الدول الأعضاء في اتفاقية «الدفاع العربي المشترك».

وأضاف الحفني في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن الدور المصري يمكنه أن يقدم الكثير من أوجه الدعم للصومال، سواء على المستوى الثنائي أو ضمن أطر التعاون الجماعي العربية والأفريقية والإسلامية، مشدداً على خطورة الاتفاق الإثيوبي في اختراق الأمن القومي لدولة عربية، وبما يمثله من تهديد لأمن دول البحر الأحمر مجتمعةً وفي مقدمتها مصر.

ورأى الأمين العام للمجلس المصري للشؤون الخارجية أن جمهورية الصومال الفيدرالية، تعوّل على مصر لمساندتها في أزمتها الحالية بعد انتهاك إثيوبيا سيادتها، إذ تثق بمواقف القاهرة الداعمة لإعلاء مبادئ القانون الدولي واحترام المواثيق والأعراف الدولية، فضلاً عن حرصها على استقرار محيطها لا سيما قارتها الأفريقية، محذراً من أن اعتراف أديس أبابا بـ«أرض الصومال» التي لا تعترف بها أي دولة أو منظمة في العالم، يؤكد دعم إثيوبيا لانفصال وتقسيم أراضي جمهورية الصومال، مما يمثل «خرقاً خطيراً وتصعيداً للتوتر في منطقة القرن الأفريقي يتطلب وقفه قبل أن يؤدي إلى تداعيات سلبية على أمن واستقرار المنطقة».

أسامة السعيد

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




محاولة إبادة الثقافة الفلسطينية

انضمت الفنانة الفلسطينية سامية الحلبي إلى الروائية عدنية شبلي، إذ جرى تدفيعهما ثمن مواقفهما من قضية فلسطين، في حمى الهستيريا الغربية التي تحولت إلى فلسطينو- فوبيا. الحلبي ألغي معرضها الاستعادي في جامعة انديانا في الولايات المتحدة، وشبلي حجبت عن روايتها «تفصيل ثانوي»، جائزة معرض فرانكفورت في ألمانيا للآداب غير الأوروبية. حلبي وشبلي من جيلين مختلفين، لكن ما يجمعهما ليس ذاكرة نكبة 1948 فقط، بل النكبة المستمرة التي وصلت اليوم إلى ذروتها في حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل في غزة.
أعمال الحلبي وروايات شبلي تتمتعان بأهمية استثنائية، والتوقف عندهما ضروري لأنهما يضيئان جوانب جديدة في الحياة الفلسطينية. شبلي توثق الجريمة وتحللها، والحلبي ترسمها بنبض من احترق بنارها.
المسألة التي أريد أن أعالجها اليوم تتعلق بالاضطهاد الذي تتعرض له الثقافة الفلسطينية والمؤيدة لفلسطين في العالم بهدف خلق معادل للإبادة في غزة. فالثقافة الفلسطينية تتعرض اليوم لخطر الإبادة، وقدرتها على المقاومة لا تقل أهمية عن قدرة الفدائيين على صناعة أسطورة الصمود في غزة.
لماذا هذا الهجوم المنسق على الثقافة الفلسطينية في الغرب؟
صحيح أن الولايات المتحدة وحلفاءها شركاء في حرب غزة على المستويات العسكرية والسياسية، لكن لم يسبق أن بلغت الأمور إلى حد ملاحقة المثقفين والفنانين، وتهديدهم بالقتل.
ماذا يجري؟
في الماضي، لم يجرؤ أحد على منع ترجمات كتب غسان كنفاني، على الرغم من تهمة الارهاب التي ألصقها به الصهاينة تمهيداً لاغتياله. حتى في إسرائيل لم تمنع كتبه. أما اليوم، في زمن العنصرية والتوحش، فكل شيء صار مباحاً.
وفي الواقع، كانت إسرائيل أول من افتتح هذه الحملة المكارثية، عبر محاولتها منع حفلات مغني الراب الفلسطيني تامر نفار، وقيامها مؤخراً باعتقال الفنانتين ميسا عبد الهادي ودلال أبو آمنة، لأنهما كتبتا على وسائل التواصل الاجتماعي شعارات مؤيدة لغزة. وتبلغ المسخرة ذروتها مع اعتقال أبو آمنة التي كتبت على «الفيسبوك» شعار «لا غالب إلا الله»، فاعتبر هذا الشعار الذي يزين حيطان قصر الحمرا في غرناطة، تحريضاً ضد اسرائيل.
إن تاريخ إسرائيل في اضطهاد الشعراء والفنانين ليس جديداً، فهو بدأ مع تأسيس الدولة العبرية على أنقاض الشعب الفلسطيني، غير أن الجديد الذي يعيدنا إلى أسوأ أيام المكارثية الأمريكية هو هذه الحملة على كل من يؤيد الفلسطينيين ويعترض على مذابح غزة سواء أكان فلسطينياً أو مكسيكياً أو أمريكياً. كأن هناك قراراً اتخذ بسحق الفلسطينيين وإخراسهم.
من عارضة الأزياء جيجي حديد، التي لم يكتفوا باضطهادها في ميدان العمل، بل تلقت تهديدات بالقتل هي وجميع أفرادعائلتها، وصولاً إلى هوليوود حيث وصل اضطهاد الفنانين إلى ذروته مع الممثلة سوزان ساراندون، الحائزة على جائزة الأوسكار التي ألغي التعاقد معها، وصولاً إلى استبعاد الممثلة المكسيكية ميليسا باريرا من فيلم «سكريم 7»، والقائمة تطول. أما مغني الروك الإنكليزي روجر ووتريز، فقد منعت حفلاته في فرانكفورت وميونيخ بدعوى معاداة السامية.
هذه عينة صغيرة من الحرب الثقافية التي تنتشر اليوم في الغرب، وخصوصاً في الجامعات حيث يتعرض الطلاب الفلسطينيون لشتى أنواع الاضطهاد وصولاً إلى القتل، ويُدفع بعض رؤساء الجامعات إلى الاستقالة.
أما كبير المؤرخين الإسرائيليين إيلان بابيه، فقد قامت دار النشر الفرنسية «فايار»، التي نشرت ترجمة لكتابه «التطهير العرقي في فلسطين»، بسحب الكتاب من الأسواق كنتيجة لمواقف بابيه الجذرية المؤيدة للفلسطينيين. وبابيه كتب عن مؤشرات بداية نهاية المشروع الصهيوني، وهذا سبب كاف كي تسحب كتبه من الأسواق، ويتعرض في فرنسا لاضطهاد سبق له أن تعرض لما يشبهه في جامعة حيفا.
هذه الأصوات الشجاعة والنبيلة تستحق التحية، ففلسطين ليست أرضاً وشعباً فقط، بل هي مجموعة من القيم الأخلاقية التي سوف تجد دائماً من يدافع عنها.
خلاصة القول أن الثقافة الفلسطينية تتعرض اليوم لخطر الابادة، وأن الصوت الفلسطيني يجب أن يتم إخراسه.
وهذا ما حصل عام 1948، لم يبق في الثقافة الاسرائيلية سوى الفلسطيني الشبح، واضطُهد اللاجئون في بلدان اللجوء، واعتقد العالم أن قضية فلسطين يمكن اختصارها بالإعاشة التي تقدمها الأونروا.
غير أن المفاجأة أتت من حيث لا يتوقعون؛ فقد قامت الثقافة الفلسطينية بترميم نفسها عبر الشعر أولاً، معيدة انتاج الهوية على كافة المستويات، وتحول الفدائيون إلى كلمات جديدة تكتبها الدماء والتضحيات.
لقد تعلم الإسرائيليون وحلفاؤهم الغربيون الدرس جيداً، فاذا أردت أن تبيد شعباً أو تمحوه، عليك أن تدمر ثقافته وتمحوها تمهيداً لتهميشه بشكل نهائي.
وهذه معركة كبرى يخوضونها مستخدمين جميع أنواع الأسلحة المتوفرة، من تهمة اللاسامية إلى تحويل الرهاب من الإسلام إلى فلسطينو- فوبيا، وصولاً إلى الكشف عن العنصرية التي اختبأت طويلاً في كلمات المساواة وحقوق الإنسان.
المثقفون الإسرائيليون، الذين وصفهم إدوارد سعيد في عز ازدهار النتاج الأدبي والفكري الإسرائيلي بأنهم مجرد مثقفي ضواحٍ، يبدو أنهم صاروا في الهامش أمام صعود بن غفير وأمثاله من القتلة والسفاحين. كأن المجتمع الصهيوني في مرحلة توحشه يسعى لتوحيش الفلسطينيين عبر إخراسهم وسحق ثقافتهم.
هذه هي المعركة التي علينا أن لا نستهين بها، فمعركة الثقافة هي أحد أوجه معركة الوجود، وهي معركة الثقافة العربية بأسرها وليست معركة الفلسطينيين وحدهم.

الياس خوري

المصدر: صحيفة القدس العربي




ميديابارت: رغم “عدم قانونيتها”.. هكذا تموّل أموال عامة فرنسية جيش الاحتلال الإسرائيلي

تحت عنوان: “من خلال التبرعات المعفاة من الضرائب.. أموال عامة فرنسية تموّل الجيش الإسرائيلي“، قال موقع “ميديابارت” الفرنسي إن الجمعيات الفرنسية تواصل اقتراح الإعفاء الضريبي للتبرعات المخصصة لدعم الجنود الإسرائيليين، المنخرطين منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي في عمليات عسكرية أدت، بحسب مقرر للأمم المتحدة، إلى “تطهير عرقي” في قطاع غزة. في حين أوضحت وزارة الاقتصاد والمالية في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي أن ذلك غير قانوني.

ويوضّح “ميديابارت” أنه في فرنسا يمكن أن تخضع التبرعات للجمعيات، في ظل ظروف معينة، لتخفيضات ضريبية تصل إلى %66: مقابل 100 يورو تدفع على شكل تبرع، يمكن للفرد خصم 66 من ضرائبه، وبالتالي لا يدفع فعليًا سوى 34 يورو. وتكلّف هذه الآلية الدولة سنوياً 3.7 مليار يورو في عام 2018، وفقا لديوان المحاسبة.

وبحسبه فكرم الدولة هذا مدفوع بالرغبة في الحفاظ على النسيج الجمعوي الفرنسي حيًا، ولكنه ينحرف أحيانًا عن هدفه، موضحاً أن جمعيات فرنسية عرضت، منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي والحرب التي شنتها إسرائيل ردا على هجوم حماس، إعفاء التبرعات من الضرائب لـ“دعم” الجنود الإسرائيليين، مع تأكيد هذه الجمعيات أنها لا تزوّد هؤلاء الجنود بالمعدات العسكرية، بل بمعدات الراحة، مثل “الوجبات” أو “البطانيات”.

تخضع التبرعات للجمعيات لتخفيضات ضريبية تصل إلى %66 : مقابل 100 يورو تدفع على شكل تبرع، يمكن للفرد خصم 66 من ضرائبه، وبالتالي لا يدفع فعليًا سوى 34 يورو. وتكلّف هذه الآلية الدولة سنوياً 3.7 مليار يورو

لكن وزارة الاقتصاد والمالية أكدت لصحيفة “ليبراسيون”، أنه يوم 14 نوفمبر/تشرين الماضي، أن هذا الأمر غير قانوني، وأعادت وأكدت أيضا لـ“ميديابارت” على أن “التبرع لجمعية فرنسية يكون غرضها مساعدة جنود جيش أجنبي لن يحترم المعايير التي تسمح بالاستفادة من ضريبة تخفيض على الخاصة بالجمعيات.

على الرغم من تحذير الوزارة، الذي تمت صياغته في نوفمبر/تشرين الثاني وتم تأكيده منذ ذلك الحين، واصلت العديد من الجمعيات الداعمة للجيش الإسرائيلي الإصرار على تقديم “التخفيضات الضريبية” وإصدار نماذج الاستمارات التي تعد بإجراء هذه التخفيضات. ويؤكد “ميديابارت” أن أنشطة هذه الجمعيات المعنية تتنوع: توصيل “وجبات ساخنة” لجنود الاحتلال، وتوزيع “عبوات” عليهم تحتوي على “بطانية ومنشفة وصابون وجل استحمام..”، أو حتى تنظيم جلسات علاج طبيعي للجنود”.

لكن الوعد بالخصم الضريبي يظل كما هو: “التبرعات المعفاة من الضرائب”، أو “المنحة الفورية” أو “استلم الاستمارة الخاص بك على الفور”، كما تعلن كل هذه الجمعيات، في تحد للقانون الفرنسي، يقول “ميديابارت”.

من بين هذه الجمعيات المعنية جمعية “Libi France”، التي قادت حملة مكثفة بشكل خاص في ديسمبر/كانون الأول المُنصرم لجمع التبرعات لجيش الاحتلال. ووعدت الجمعية المتبرعين/ المانحين، عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ومن خلال إيميلات (رسائل البريد الإلكتروني)، بـ “تخفيض على ضرائبهم لعام 2023”.

نشاط الجمعيات الفرنسية يشمل توصيل “وجبات ساخنة” لجنود الاحتلال، وتوزيع “عبوات” عليهم تحتوي على “بطانية ومنشفة وصابون وجل استحمام..”، أو حتى تنظيم جلسات علاج طبيعي للجنود”

ويشير الموقع إلى أن الجمعية وعدت الجهات الراعية لها بأن “%100 من تبرعاتهم سيتم التبرع بها مباشرة إلى الجنود”، مؤكداً أن الجمعية جمعت، عبر منصة Allodons.fr وحدها، 457 ألف يورو من التبرعات منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي. مع العلم أنها تلقت تبرعات أخرى على منصة HelloAsso، عبر PayPal وإذا كان جميع المانحين قد طبقوا فعلا التخفيضات الضريبية التي وعدت بها الجمعية بنسبة %66 فهذا يعني أن الدولة الفرنسية (وبالتالي دافع الضرائب) أنفقت، رغماً عنها، 300 ألف يورو لدعم الجنود الإسرائيليين، يوضح “ميديايارت”، معتبراً أن ذلك يعد انحرافاً يثير الشكوك بشكل أكبر بالنظر إلى السياق الموجود في الشرق الأوسط.

وزارة الاقتصاد ترفض تقديم تفاصيل

ويؤكد الموقع أن وزارة الاقتصاد والمالية ترفض تقديم تفاصيل عن التدابير المتخذة لمعاقبة الجمعيات التي تقدم هذه الاستقطاعات غير القانونية، مشيراً إلى الوزارة لم ترغب في الرد على سؤاله حول حالة جمعيات معينة مثل Libi France، باسم “السرية الضريبية”. لكنها رفضت أيضًا تحديد عدد عمليات التدقيق الضريبي التي يتم إجراؤها كل عام على الجمعيات من أجل التحقق من امتثالها للقواعد المتعلقة بإمكانية التخفيضات الضريبية. وربما يكمن المشكل هنا.. ففي فرنسا لا توجد رقابة مسبقة على هذه الاستقطاعات (الجمعيات لا تحتاج إلى موافقة مسبقة لتقديمها إلى الجهات المانحة لها”، كما يشير “ميديا بارت”.

وبالنسبة للسيناتورة ناتالي جوليه، التي تروي في كتاب صدر عام 2022 محاولاتها المتتالية لتغيير القانون في هذا الموضوع، فإن الحل قد ينطوي على “تخفيض” الحد الأدنى الذي يجب على الجمعية أن تلجأ منه إلى مدقق حسابات (وهو محدد اليوم بـ 153 ألف يورو من التبرعات المعفاة من الضرائب)، أو عن طريق ضوابط مسبقة – بإلزام هذه الجمعيات بالحصول على الموافقة.

المصدر: موقع ميديابارت الفرنسي

ترجمة: صحيفة القدس العربي




الغارديان: ازدراء الغرب لحياة الفلسطينيين سيترك تداعياته الخطيرة

نشرت صحيفة “الغارديان” مقالا للكاتب أوين جونز بدأه بطرح هذا السؤال: “ما هي قيمة حياة الفلسطيني؟” ثم أجاب عن سؤاله قائلا: “لأولئك الذين يحتفظون بأوهام لم تدفن بعد تحت أنقاض غزة إلى جانب عائلات بأكملها – مثل عائلة زعرب، والقشطان، وآل عطا الله- قدم جو بايدن إجابة محددة الأسبوع الماضي …في البيان الذي أصدره بمناسبة مرور مئة يوم منذ بدأ الرعب الحالي، أظهر عن حق تعاطفه مع محنة الرهائن ــ الذين يمثل اختطافهم على يد حماس جريمة حرب خطيرة ــ وأسرهم المصابة بالصدمة. ومع ذلك، لم يكن هناك أي ذكر للفلسطينيين”.

وأكد جونز أن “عدم اهتمام السياسيين ووسائل الإعلام على حد سواء بإخفاء ازدرائهم للحياة الفلسطينية سيكون له أهمية كبيرة.

والحقيقة أن هذه الظاهرة ليست جديدة، وهذه التداعيات أصبحت محسوسة الآن بعنف. ولو لم تتجاهل الدول القوية في العالم بهذه الوقاحة ثلاثة أرباع مليون فلسطيني طردوا من ديارهم قبل 76 عاما، مصحوبين بما يقدر بنحو 15 ألفا قُتلوا بعنف، لما زرعت بذور الحصاد المرير اليوم”. وتساءل الكاتب: “كم من الناس يعرفون أنه في العام الماضي، قبل الفظائع التي لا يمكن تبريرها والتي ارتكبتها حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر، قُتل 234 فلسطينيا على يد القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية وحدها، أكثر من ثلاثين منهم من الأطفال؟ يقولون أن الحياة رخيصة. يبدو أنها لا معنى لها إذا كنت فلسطينيا”.

وفقا لدراسة جديدة للتغطية في الصحف الأمريكية الكبرى، فإن مقابل كل وفاة إسرائيلية يتم ذكر الإسرائيليين ثماني مرات – أو بمعدل 16 مرة أكثر من وفاة الفلسطينيين

وأشار إلى أنه لو كان هناك بعض القيمة المرتبطة بالحياة الفلسطينية، لربما لم تكن لتحدث عقود من الاحتلال والحصار والاستعمار غير القانوني والفصل العنصري والقمع العنيف والمذابح الجماعية، حيث يصبح قمع الآخرين أمرا صعبا عندما يتم قبول إنسانيتهم.

وقال إنه حتى البعض الذين استسلموا للامبالاة الغربية تجاه حياة الفلسطينيين ربما توقعوا أنه بعد هذه المذبحة القاتلة، سوف ينهار السد في نهاية المطاف. فمن المؤكد أن قتل 10000 طفل بشكل عنيف، أو 10 أطفال يتم بتر إحدى ساقيهم أو كلتيهما كل يوم، غالبا بدون تخدير، من شأنه أن يثير مشاعر قوية. ومن المؤكد أن 5500 امرأة حامل تلد كل شهر ــ العديد منهن يخضعن لعمليات قيصرية دون تخدير ــ أو وفاة الأطفال حديثي الولادة بسبب انخفاض حرارة الجسم والإسهال، من شأنه أن يثير اشمئزازا لا يمكن إيقافه.

وأضاف أنه من المؤكد أن التوقعات بأن ربع سكان غزة قد يموتون، في غضون عام واحد، بسبب تدمير إسرائيل لنظام الرعاية الصحية وحده، من شأنه أن يؤدي إلى مطالب ملحة لإنهاء هذا الفحش. من المؤكد أن القصص التي لا نهاية لها عن عمال الإغاثة والصحافيين والمسعفين الذين يتم ذبحهم مع العديد من أقاربهم – أو حتى عائلاتهم بأكملها – بسبب صاروخ إسرائيلي ستؤدي في النهاية إلى إثارة إدانات في المجتمع الغربي لإيقاف هذا الجنون.

ولكن هذا لم يحدث، ولهذا ستكون العواقب وخيمة، يؤكد جونز، الذي يقول إن التقليل من قيمة حياة الفلسطينيين ليس افتراضا، بل هو حقيقة إحصائية.

ووفقا لدراسة جديدة للتغطية في الصحف الأمريكية الكبرى، فإن مقابل كل وفاة إسرائيلية يتم ذكر الإسرائيليين ثماني مرات – أو بمعدل 16 مرة أكثر من وفاة الفلسطينيين. ووجد تحليل لتغطية بي بي سي أجراه متخصصان في البيانات دانا نجار وجان لييتافا تفاوتا مدمرا مماثلا، وأن المصطلحات الإنسانية مثل “الأم” أو “الزوج” كانت تستخدم في كثير من الأحيان أقل بكثير لوصف الفلسطينيين، في حين أن المصطلحات العاطفية مثل “مذبحة” أو “مجزرة” لم يتم استخدامها إلا للضحايا الإسرائيليين للفظائع التي ارتكبتها حماس.

المصطلحات الإنسانية مثل “الأم” أو “الزوج” كانت تستخدم في كثير من الأحيان أقل بكثير لوصف الفلسطينيين، في حين أن المصطلحات العاطفية مثل “مذبحة” أو “مجزرة” لم يتم استخدامها إلا للضحايا الإسرائيليين

وحذر الكاتب من أن كل هذا سيكون له تأثير عميق. وقال “بداية، علينا أن ننسى أي ادعاءات غربية مستقبلية بشأن حقوق الإنسان والقانون الدولي. لقد نظر قسم كبير من العالم بالفعل إلى هذا التبرير الذاتي بازدراء، باعتباره مجرد أحدث خدعة لتعزيز المصالح الاستراتيجية للبلدان التي أصبحت غنية على حساب بقية العالم: لقد ولدت قرون من الاستعمار الذي اتسم بالإبادة الجماعية في كثير من الأحيان سخرية دائمة، كما فعلت المزيد من حمامات الدم الأخيرة مثل حرب العراق، أو الدعم النشط للأنظمة الاستبدادية المرنة عبر قارات متعددة”.  وأضاف “بعد أن قام الغرب بتسليح إسرائيل ودعمها في حين فرضت الموت الجماعي على غزة من خلال القنابل والرصاص والجوع والعطش وتدمير المرافق الطبية، لن يستمع أحد غير السذج إلى مثل هذه الادعاءات مرة أخرى”.

نشأت الأجيال الشابة في دول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وهي تتعامل مع العنصرية بجدية أكبر بكثير من تلك التي سبقتها، وتظهر استطلاعات الرأي أنهم أكثر تعاطفا مع الفلسطينيين من المواطنين الأكبر سنا

ثم قال لكن ليست الدول الأخرى فقط هي التي يجب أن تشعر النخب السياسية والإعلامية الغربية بالذعر منها. إنهم يواجهون الانهيار الأخلاقي في الوطن أيضا. لقد نشأت الأجيال الشابة في دول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وهي تتعامل مع العنصرية بجدية أكبر بكثير من تلك التي سبقتها، وتظهر استطلاعات الرأي أنهم أكثر تعاطفا مع الفلسطينيين من المواطنين الأكبر سنا.

ويشير إلى أنهم مستخدمون متعطشون لوسائل التواصل الاجتماعي، حيث يشاهدون لقطات من الفظائع التي لا نهاية لها على ما يبدو في غزة، والجنود الإسرائيليون الذين يقدمون بسعادة جرائم الحرب كعلف للتسلية العامة. ووصفت المحامية الأيرلندي بلين ني غراليغ، أثناء عرضها لقضية جنوب أفريقيا ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية، ما حدث بأنه “أول إبادة جماعية في التاريخ حيث يبث ضحاياها دمارهم في الوقت الحقيقي وسط أمل يائس.. بأن يفعل العالم شيئا ما”. بالنسبة للأجيال الشابة التي شاهدت العديد من مقاطع الفيديو لأمهات يصرخن بينما يحتضن جثث أطفالهن حديثي الولادة، أثبتت هذه الأحداث بأكملها أنها مفيدة.

ثم يتساءل قائلا: “ما رأي هؤلاء الشباب إذن في التغطية الإعلامية، أو تصريحات السياسيين، التي لا يبدو أنها تتعامل مع الحياة الفلسطينية على أنها ذات قيمة على الإطلاق؟ ما هي الاستنتاجات التي يتم استخلاصها بشأن الأقليات السكانية المتزايدة في الدول الغربية التي لا تبذل نخبها الإعلامية والسياسية سوى القليل من الجهد لإخفاء ازدرائها لحياة الفلسطينيين بينما يتم إزهاقها على هذا النطاق التوراتي؟”

ويخلص الكاتب إلى أن هذا التعامل مع حياة الفلسطينيين سيشكل بالتأكيد نقطة تحول لها تداعيات لن يتم فهمها إلا بعد فوات الأوان فيقول: “نعم، لقد رأينا كيف أن رفض معاملة الفلسطينيين كبشر جعل كابوس اليوم لا مفر منه. يمكننا أن نرى كيف يتم تمزيق الادعاءات الأخلاقية المستخدمة لتبرير الهيمنة الغربية على العالم بشكل دائم. لكن لم يتم التفكير كثيرا في كيفية قيام النخب السياسية والإعلامية في الدول الغربية بإشعال النار في سلطتها الأخلاقية، وتركها تتفاقم جنبا إلى جنب مع آلاف الجثث الفلسطينية المجهولة الهوية المدفونة تحت الأنقاض. من المؤكد أنها نقطة تحول، مع عواقب لن يتم فهمها إلا بعد فوات الأوان”.

المصدر: صحيفة الغارديا البريطانية

ترجمة: إبراهيم درويش




أكسيوس: إسرائيل تقترح وقف القتال شهرين في غزة لإطلاق سراح المحتجزين

ذكر موقع أكسيوس، اليوم الإثنين، أن إسرائيل قدمت اقتراحا لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، من خلال وسطاء قطريين ومصريين، يتضمن وقف القتال شهرين في إطار اتفاق متعدد المراحل.

وأضاف التقرير نقلا عن مسؤولين إسرائيليين أن الاتفاق سيتضمن كذلك إطلاق سراح جميع المحتجزين المتبقين في غزة.

وفي سياق متصل، أفادت القناة “13” العبرية، مساء الإثنين، بأن إسرائيل انتهت من تجهيز صفقة جديدة تشمل إطلاق سراح محتجزيها بغزة ووقفا مؤقتا للقتال دون الالتزام بإنهاء الحرب.

وذكرت القناة الخاصة أن تل أبيب “انتهت من صياغة مبادئ صفقة مكونة من 3 إلى 4 مراحل، تتضمن تغيير انتشار قوات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة والانسحاب من بعض المناطق دون إنهاء الحرب.

كما تتضمن الصفقة طور الإعداد وفق القناة “موافقة إسرائيل على إطلاق سراح عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين ووقف إطلاق النار لفترة طويلة”، دون مزيد من التوضيح.

وحسب المصدر ذاته، تشمل الصفقة المتبلورة إطلاق حماس سراح النساء المتبقيات لديها والرجال من كبار السن رغم أنه ليس من الواضح ما إذا كان سيتم إطلاق سراحهم في دفعة واحدة.

وقالت القناة إنه “في المرحلة الثانية سوف يتم إطلاق سراح المحتجزين الأصغر سنا والشباب، بينما تشمل المرحلة الثالثة إطلاق سراح الجنود والجثث التي تحتفظ بها حركة حماس”.

ونقلت القناة عن مصادر إسرائيلية لم تسمها إن تل ابيب “تلقت خلال الأيام الأخيرة الماضية رسائل من الوسطاء تفيد بأن حماس بدت أكثر مرونة فيما يتعلق بمطلبها بأن تكون نهاية الحرب جزءا من صفقة محتملة”.

والإثنين، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقاء مع عائلات المحتجزين بغزة إنه يعمل على صفقة لإطلاق سراح ذويهم لكنه أضاف: “لن أخوض في تفاصيلها”.

المصدر: صحيفة القدس العربي




للالتفاف على هجمات الحوثيين.. وزيرة إسرائيلية تكشف عن العمل على نقل البضائع من الهند عبر الإمارات

قالت وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف، مساء الإثنين، إن العمل جار على إنشاء محور لنقل البضائع من الهند عبر الإمارات ومنها إلى إسرائيل “للالتفاف” على هجمات الحوثيين في البحر الأحمر.

ولم تعلق الإمارات على ما أوردته الوزيرة الإسرائيلية حتى اللحظة.

وقالت ريغيف في بيان، نشرته على منصة “إكس”: “نقوم بإنشاء محور التفافي على الحوثي حيث سيتم نقل البضائع من الهند عبر أبوظبي إلى إسرائيل”.

وأضافت: “قمت بتأسيس فرق محترفة ستعمل على تمكين النقل البري للبضائع من أبوظبي إلى إسرائيل” دون مزيد من التفاصيل.

وأوضحت أن “النقل البري للبضائع سيؤدي إلى تقصير الوقت بمقدار 12 يوما وتقليل وقت الانتظار الحالي بشكل كبير بسبب المشكلة الحوثية”.

وختمت بقولها: “سنفعل ذلك، وسوف ننجح”.

و”تضامنا مع قطاع غزة” الذي يتعرض منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 لحرب إسرائيلية مدمرة بدعم أمريكي، يستهدف الحوثيون بصواريخ ومسيّرات سفن شحن بالبحر الأحمر تملكها أو تشغلها شركات إسرائيلية أو تنقل بضائع من وإلى إسرائيل، ما أدى لتراجع الملاحة الدولية عبر باب المندب.

ودخلت التوترات في البحر الأحمر مرحلة تصعيد لافت منذ استهداف الحوثيين في 9 يناير/ كانون الثاني الجاري، سفينة أمريكية بشكل مباشر، بعد أن كانوا يستهدفون في إطار التضامن مع الفلسطينيين سفن شحن تملكها أو تشغلها شركات إسرائيلية أو تنقل بضائع من وإلى إسرائيل.

المصدر: وكالة الاناضول




نشطاء فرنسيون ينشرون أسماء مرتزقة فرنسيين قتلوا بضربة صاروخية روسية في خاركوف

نشر نشطاء فرنسيون من منظمة SOS Donbass قائمة بأسماء 13 مرتزقا فرنسيا من أصل 60 قتلوا بضربة روسية لتجمّع لهم في مدينة خاركوف شرق أوكرانيا مؤخرا، وأصيب فيها عشرات آخرون.

وقالت رئيسة منظمة SOS Donbass آنا نوفيكوفا: “هذه قائمة غير كاملة بالمرتزقة الفرنسيين في أوكرانيا الذين كانوا في خاركوف أثناء الضربة الروسية كما سيتم لاحقا نشر قائمة بمعلومات مفصلة عنهم وعن أسماء أخرى”.

وتضم القائمة أسماء فرنسيين تتراوح أعمارهم بين 24 و49 عاما، هم: ألبرت إيميريك 1999، أليكسيس دريون 1986، بيرينغر غيوم آلان مينود 1978، تشارلز بيرتين روسيل 1996، إيمانويل تانغوي كينيث ديلانج غراندال 1998، غيل برنارد سيلفان 1980، جاك بيير غابرييل إيفرار فيليب 1987، جان بيير بونو كريس هيريد 1999، مارسيلين ديمون 2002، ماريس أندريه دوبوا كليمنت 1995، ساباستيان كلود ريمي بينارد 1974، توماس جيريمي ناثان جورير 1996، فالنتين دوبوي ميل 1994.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية مؤخرا أن القوات الروسية استهدفت بضربة صاروخية مركزا لتجميع المرتزقة في خاركوف قبل إرسالهم إلى القتال، ما أدى لمقتل 60 منهم معظمهم من الفرنسيين، وإصابة عشرات آخرين.

واستدعت وزارة الخارجية الروسية السفير الفرنسي، كما سينظر مجلس “الدوما” في توجيه رسالة إلى البرلمان الفرنسي لمعرفة ما إذا كان النواب الفرنسيون على علم بأن هناك من يرسل مواطنين فرنسيين للقتال في أوكرانيا، في انتهاك للقانون الفرنسي الذي يحظر الارتزاق.

المصدر: نوفوستي




أكثر من 300 مرتزق فرنسي وصلوا إلى أوكرانيا منذ بداية العملية العسكرية الخاصة

صرح مصدر مطلع اليوم الإثنين، أن أكثر من 300 مرتزق فرنسي وصلوا إلى أوكرانيا للمشاركة في الأعمال القتالية، منذ بداية العملية العسكرية الخاصة.

وقال المصدر لوكالة “تاس”: “منذ بداية العملية العسكرية الخاصة، وصل أكثر من 300 مرتزق من فرنسا إلى أوكرانيا للمشاركة في الأعمال القتالية، بعضهم خدم في فوج المظليين 2 التابع للفيلق الأجنبي لـ (اللواء11) المحمول جوا التابع للقوات البرية الفرنسية (في منطقة كالفي بجزيرة كورسيكا الفرنسية)”.
وأضاف المصدر: “وقتل خلال المعارك، نحو 130 شخصا، وغادر ما يصل إلى 170 شخصا الأراضي الأوكرانية، واعتبارا من يناير من هذا العام، كان هناك 50 مسلحا من فرنسا في منطقة العملية العسكرية الخاصة..وكانوا جزءا من الفيلق الدولي للدفاع عن أوكرانيا”.

وعلقت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في وقت سابق من اليوم على تصريح وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه بشأن حادثة مقتل مرتزقة فرنسيين.

وقالت زاخاروفا في صفحتها على “تيليغرام”، إن “وزيرا محترفا أو مجرد شخص مهتم بمصير مواطنيه”، لم يكن ليأتي بأي شيء عن “التلاعب الروسي” وينفي الواقع، بل كان سيسعى للحصول على كل المعلومات عن المواطنين الفرنسيين، متسائلة “هل أن الحكومة الفرنسية نأت بنفسها أخيرا عن شعبها؟”.
وأوضحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية أن المعلومات تم نشرها في وسائل الإعلام مع قائمة بأسماء مواطنيه “الغير الموجودين كما يزعم رئيس الخارجية الفرنسية”.

وأضافت: “فهل ستعلن الخارجية الفرنسية مرة أخرى أنها لا تريد تحمل المسؤولية عن مصير مواطنيها أم ماذا؟”.

وفي وقت سابق، حاولت وزارة الخارجية الفرنسية، على الرغم من وجود أدلة كثيرة على وجود مرتزقة فرنسيين في صفوف القوات المسلحة الأوكرانية، التبرؤ من مواطنيها الذين قاتلوا ويقاتلون في الوحدات الأوكرانية، ووصفت المعلومات المتعلقة بمقتل العشرات من الفرنسيين المرتزقة في خاركوف بأنها “تلاعب فظ من قبل الروس”.

وقال سيجورنيه إنه لا يوجد مرتزقة فرنسيون في أوكرانيا.

واستدعت وزارة الخارجية الروسية الخميس سفير فرنسا لدى موسكو، للاحتجاج ومطالبته بتفسيرات.

وقالت الخارجية الروسية في وقت سابق إن السفير الفرنسي بيير ليفي تلقى يوم الجمعة الماضي أدلة عن تورط باريس المتزايد في الصراع الدائر حول أوكرانيا، وتم إبلاغه بمقتل مرتزقة فرنسيين في خاركوف، وحملت السلطات الفرنسية المسؤولية عن مقتلهم.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية الأسبوع الماضي القضاء على أكثر من 60 مرتزقا أغلبهم فرنسيون وإصابة أكثر من 20 آخرين بضربة صاروخية طالتهم في مركز لتجميعهم في خاركوف شرق أوكرانيا، قبل توجههم للقتال ضد روسيا.

المصدر: تاس+RT




بالأرقام.. خسائر الغرب إن أقدم على مصادرة الأموال الروسية المجمدة

تقدر استثمارات الاتحاد الأوروبي ودول الـ7 وأستراليا وسويسرا في الاقتصاد الروسي بأكثر من 288 مليار دولار، قد تصادرها روسيا إضافة إلى أصول أخرى إن أقدم الغرب على التصرف بأصولها.

ومع الأخذ في الاعتبار حظر روسيا على الشركات الغربية سحب أموالها من البنوك الروسية المبلغ بشكل كبير.

ويمتلك الاتحاد الأوروبي 223.3 مليار دولار من تلك الأصول، منها 98.3 مليار دولار لقبرص، و50.1 مليار دولار لهولندا و17.3 مليار دولار لألمانيا و16.6 مليار دولار لفرنسا و12.9 مليار دولار لإيطاليا.

ومن مجموعة الـ7 تعتبر بريطانيا أكبر مستثمر في الاقتصاد الروسي، ووصلت قيمة الأصول البريطانية في روسيا إلى 18.9 مليار دولار، تليها الولايات المتحدة بـ9.6 مليار دولار واليابان بـ4.6 مليار دولار وكندا بـ2.9 مليار دولار.

كما بلغت استثمارات سويسرا في روسيا 28.5 مليار دولار والنرويج 139 مليون دولار.

ودعا السياسيون الغربيون مرارا إلى استخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل أوكرانيا، بالإضافة إلى التهديد بمصادرتها.

وذكرت وكالة “بلومبرغ” نقلا عن مذكرة من مجلس الأمن القومي إلى لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، أن البيت الأبيض يؤيد مشروع قانون يهدف إلى مصادرة الأصول الروسية المجمدة في الولايات المتحدة.

وأعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن موسكو ستتخذ تدابير مماثلة في حال تنفيذ التهديدات الغربية ومصادرة الأصول الروسية في دول العقوبات.

وأكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أن واشنطن لم تبلغ الجانب الروسي بدعم البيت الأبيض لقرار الاستيلاء على الأصول الروسية لعدم وجود قنوات اتصال تقريبا بين البلدين.

وشدد بيسكوف على أن دعم البيت الأبيض الاستيلاء على الأصول الروسية، خطوة نحو تقويض السلطة المالية للولايات المتحدة وثقة المستثمرين الدوليين فيها.

وبعد بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، جمد الاتحاد الأوروبي ودول مجموعة السبع حوالي 300 مليار يورو لروسيا.

ويوجد نحو 200 مليار يورو في الاتحاد الأوروبي، معظمها في حسابات يوروكلير البلجيكية، وهي واحدة من أكبر أنظمة التسوية والمقاصة في العالم.

وفي نهاية أكتوبر، ذكرت الأنباء أنها كسبت في الأشهر التسعة من عام 2023 حوالي ثلاثة مليارات يورو من فوائد توظيف الأصول الروسية الخاضعة للعقوبات.

المصدر: نوفوستي




الاستخبارات الروسية: واشنطن تبتز زيلينسكي وتهدد بفضح ملفه

كشف رئيس الاستخبارات الخارجية الروسية سيرغي ناريشكين أن واشنطن طالبت زيلينسكي بإقالة بعض المسؤولين الذين لا تثق بهم في نظامه، تحت تهديد نشر ملف فساد يهدد منصبه.

وأضاف ناريشكين في بيان صحفي: “طالب الأمريكيون زيلينسكي بإقالة أشخاص فقدوا ثقة البيت الأبيض من المناصب الحكومية القيادية. وتشمل القائمة السوداء العشرات من المسؤولين الأوكرانيين رفيعي المستوى من فريق زيلينسكي، وهددوه بنشر ملف فساد قاتل يطال حاشيته. هو يدرك أن هذا الملف سيدمره كرئيس لنظام كييف”.

ولفت ناريشكين إلى أنه “وفقا للبيانت الاستخباراتية فإن الأدلة المتاحة للأمريكيين قادرة على تدمير فلاديمير زيلينسكي كرئيس.. وفي ظل هذه الظروف، سيواصل الرقص على أنغام أسياده الأمريكيين”.

وأضاف ناريشكين: “هذا جزء من خطة الولايات المتحدة لتشكيل إدارة استعمارية في أوكرانيا. قدم الأمريكيون إلى زيلينسكي توصيات عاجلة لإجراء تغييرات في الحكومة الأوكرانية خلال زيارته للولايات في ديسمبر الماضي حيث يتوجب عليه إقالة جميع الأشخاص غير المرغوب فيهم بالنسبة لواشنطن والموجودين في هياكل السلطة في أوكرانيا”.

ولفت ناريشكين إلى أن واشنطن تريد تعيين أوكسانا ماركاروفا، سفيرة أوكرانيا لدى الولايات المتحدة في منصب رئيس وزراء أوكرانيا، وأنها كانت وزيرة المالية في أوكرانيا منذ عام 2018، ولكن في 4 مارس 2020، بموجب قرار من البرلمان الأوكراني، تم طردها ومعظم أعضاء الحكومة.

وتابع:”وفقا للمعلوات التي جمعتها استخباراتنا فإن القيادة الأمريكية تعمل بثقة عالية جدا بعد زيادة اعتماد كييف على واشنطن. بات المستشارون الأمريكيون في جميع الإدارات الحكومية الأوكرانية الرئيسية، على غرار الطريقة التي أرسل بها الأنغلوسكسونيون في الإمبراطورية البريطانية عملاء سياسيين إلى مستعمراتهم لإدارة أنشطة السلطات المحلية والسيطرة عليها. لكن هذا غير كاف بالنسبة للبيت الأبيض وكجزء من سياسة التبعية الكاملة الأوكرانية لها، اتجهت الولايات المتحدة لتشكيل إدارة استعمارية بشكل أساسي في هذا البلد من الأوكرانيين الذين تم تدريبهم في الغرب وأقسموا بحماية مصالح الولايات المتحدة”.

المصدر: RT