1

حرب الإبادة الأخرى والتواطؤ الإقليمي

بينما تدور رحى حرب الإبادة الجماعية التي تخوضها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وتستأثر بقسط كبير ومستحق من الاهتمام العالمي، حتى ولو كان قسمٌ غير متناسب من هذا الاهتمام خاصاً بالدولة الصهيونية وبعلاقتها بعرّابها الأمريكي بدل أن ينصبّ في المقام الأول على مصير شعب غزة المنكوب، ثمة حرب إبادة جماعية أخرى جارية في منطقتنا في سياق حرب أهلية طاحنة يكاد لا يوجد لها أي صدى في الإعلام العالمي، بما فيه الإعلام العربي.
إنها حرب الإبادة الجديدة التي تخوضها «قوات الدعم السريع» (ميليشيا الجنجويد سابقاً) في دارفور في سياق الحرب الدائرة بين ورثة عمر البشير التي تدمّر السودان بأسره. وفيما نعمل بإلحاح على إدانة العدوان الصهيوني على غزة والمطالبة بوضع حدّ له على الفور، يتوجب علينا ألّا ننسى ما يجري في السودان وأن نذكّر به باستمرار. والحال أن حرب السودان ضربت هي أيضاً رقماً قياسياً في أن عدد المهجّرين النازحين داخل البلاد بات يناهز عشرة ملايين، بما يجعله الأكبر في العالم حسب مصادر الأمم المتحدة. وقد نزح ثلثا هذا العدد، أي ما يفوق ستة ملايين، منذ بداية الحرب الأهلية الجديدة في ربيع العام الماضي، فضلاً عن المهجرين إلى خارج الأراضي السودانية منذ ذلك التاريخ ويبلغ عددهم مليوناً ونصف المليون.
كما يبلغ عدد أهل السودان الذين هم في حاجة ماسة إلى معونة إنسانية ما يناهز 25 مليوناً، بما يشكل أزمة إنسانية فائقة يعاني منها نصف الشعب السوداني. هذا وقد مضى أكثر من شهر على إطلاق «مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية» دعوة عاجلة إلى تمويل خطة إغاثة، ولم يحصل حتى الآن سوى على ثلاثة بالمئة من التمويل المنشود! ولا يني عدد الضحايا يتزايد في السودان، وقد فاق ثلاثة عشر ألفاً من القتلى وضعف هذا العدد من الجرحى منذ نشوب النزاع المسلح بين ورثة البشير، فضلاً عن حجم الفظائع الدائرة في إقليم دارفور الذي تخوض فيه «قوات الدعم السريع» بقيادة الأخوة دقلو حرب إبادة جماعية.

حرب السودان ضربت هي أيضاً رقماً قياسياً في أن عدد المهجّرين النازحين داخل البلاد بات يناهز عشرة ملايين، بما يجعله الأكبر في العالم حسب مصادر الأمم المتحدة. وقد نزح ثلثا هذا العدد، أي ما يفوق ستة ملايين، منذ بداية الحرب الأهلية الجديدة

حول هذه الأخيرة، صدر مؤخراً تقريرٌ أعدّته لجنة من الخبراء عيّنتهم الأمم المتحدة للتحقيق في الأمر، وهو مرعب بما ينقله من وقائع مدعومة بالصور. وإذ يؤكد التقرير أن «قوات الدعم السريع» باتت تسيطر على معظم ولايات دارفور وأهم مدن الإقليم، يروي بوجه خاص ما جرى خلال تقدّم تلك القوات بقيادة عبد الرحيم حمدان دقلو، شقيق محمد حمدان ونائبه في قيادة القوات، في ولاية غرب دارفور. فقد عادت جماعة الجنجويد إلى أصلها الهمجي وجنّدت عرب الإقليم على أساس عرقي في حرب إبادة ضد شعب المساليت، شملت الهجوم على المدنيين ومواقع تركّز النازحين وممارسة العنف الجنسي على نطاق مروّع ضد النساء والفتيات. وقد بلغت حملة الإبادة ذروتها في مدينة الجنينة حيث يقدّر التقرير أن ما بين عشرة ألاف وخمسة عشر ألفاً لقوا حتفهم على أيدي الغزاة، أي ما بين ستة في المئة وعشرة في المئة من سكان المدينة.
في ارتكابها لهذه الفظائع، تحوز «قوات الدعم السريع» على سلاح يفوق بكثير كماً ونوعاً ما كان لديها في الماضي الجنجويدي. وهذا يتناسب مع كون الأخوة دقلو باتوا أغنى بكثير أيضاً، الأمر الذي أتاح لهم شراء ولاء المزيد من القبائل وتجنيد عدد أكبر من الرجال. أما ثراؤهم فيتركّز في شبكة اقتصادية واسعة تشمل عشرات الشركات ويملكها محمد وعبد الرحيم وشقيقهما الأصغر القوني. إن مصدر هذه الثروة الأولي هو استغلال مناجم الذهب التي استولى عليها الأخوة واستثمروها بالتعاون مع قوات «فاغنر» الروسية. كما تحوز «قوات الدعم السريع» على دعم من الإمارات العربية المتحدة بالمال والسلاح، ويصلها التسليح بشحنات متواصلة من مطار أبو ظبي إلى شرقي التشاد المحاذي لدارفور (تدّعي الإمارات أنها شحنات من المعونات الإنسانية لا غير) ينضاف إليها السلاح الآتي من ليبيا عن طريق قوات خليفة حفتر الموالية للإمارات هي أيضاً.
وقد صدر تقرير مدعوم بالصور في موقع متخصص في الشؤون العسكرية الأفريقية يفيد بأن «قوات الدعم السريع» تلقت شحنات من صواريخ المدفعية LAR ـ 160 إسرائيلية الصنع. وليس الأمر مفاجئاً بالطبع، كما أنه ليس مفاجئاً أن تكون الدولة العربية المتورطة في دعم حرب الإبادة الجارية في السودان هي تلك التي تربطها أوثق الأواصر بالدولة الصهيونية التي تخوض حرب الإبادة الراهنة في غزة.

جلبير الاشقر

كاتب وباحث أكاديمي

المصدر: صحيفة القدس العربي




هكذا وقعت الجزائر في “فخ الإمارات”.. والوضع أكثر خطورة مما يُعتقد

نشر الباحث والأستاذ الجامعي الجزائري علي بن ساعد مقالا في موقع “ميديا بارت” الفرنسي بعنوان “الجزائر في فخ الإمارات”، قال فيه إن الجزائر أدانت، مؤخرا من خلال بيان علني صادر عن المجلس الأعلى للأمن، “الأعمال العدائية” المنسوبة إلى الإمارات (دون تسميتها).

وأكد الكاتب أن “الوضع أكثر خطورة مما يوحي به هذا البيان”.

وبحسبه فالحقيقة أن “الإمارات تؤجج جبهة عسكرية جديدة معادية للجزائر، على حدودها الجنوبية، الأكثر ضعفا والأقل سيطرة. وتتمثل وظيفتها على الأقل في تحويل نفسها إلى خراج (أو دمل) مثبت يشل الجزائر بشكل أكبر، وقبل كل شيء، يهدف إلى عزلتها بشكل أكبر في منطقة الساحل وزيادة الأعمال العدائية ضدها. وفي هذه المنطقة، حيث النفوذ الجزائري المهيمن حتى الآن يتراجع بشكل واضح، فإن الهدف هو فتح الطريق أمام إعادة تشكيل التحالفات، لا سيما لصالح المغرب وإسرائيل، الحليفين الاستراتيجيين للإمارات”.

في هذه المنطقة، حيث النفوذ الجزائري المهيمن حتى الآن يتراجع فإن الهدف هو فتح الطريق أمام إعادة تشكيل التحالفات، لا سيما لصالح المغرب وإسرائيل، الحليفين الاستراتيجيين للإمارات”

ويؤكد الباحث أنه، مساء 25 يناير/كانون الثاني الحالي، شهدت هذه الاستراتيجية نتيجتها الأولى: حيث قام المجلس العسكري المالي، أثناء مهاجمته السلطات الجزائرية بعنف نادر، بإنهاء اتفاقيات الجزائر من جانب واحد، وبأثر فوري.

مأزق استراتيجي جزائري

واعتبر الكاتب أن “هذا هو تتويج لاستراتيجية نشرتها الإمارات بتكلفة قليلة. فقد ساهمت فقط في المأزق الاستراتيجي الذي حبست فيه الجزائر نفسها تجاه دول الساحل… الأمر الذي أدى في النهاية إلى تحول النيجر ومالي إلى معارضة الجزائر على الرغم من أنهما كانتا حليفتين غير مشروطتين لها… وإلى درجة إعطاء الإذن لدول ذات هياكل عسكرية هشة للغاية للقيام بأعمال عسكرية عدائية ضدها مثل حرب مالي ضد الجهات الفاعلة المرتبطة بالجزائر…والأمر الأكثر خطورة هو أن ذلك تم بشكل رئيسي بفضل دعم ميليشيات “فاغنر”، التي تدعم نظام مالي وتقوم بأعمال معادية للجزائر، وهي اليوم على حدودها”. ووفق الباحث “إن هذه الميليشيات تهدد استقرار الجزائر بشكل أكبر “لأنهم جنود غير تقليديين لديهم ممارسات مشكوك فيها وإجرامية ولا يمكن السيطرة عليها مثل ممارسات أي ميليشيا. إن وجودهم قبل كل شيء يؤثر ويقوض العلاقة الاستراتيجية مع روسيا التي حصر الجزائر نفسها فيها، ويتسبب في التشكيك في الأمن القائم على هذه العلاقة المهمة جدا بالنسبة للجزائر”.

الإمارات تؤجج جبهة عسكرية جديدة معادية للجزائر، على حدودها الجنوبية. وتتمثل وظيفتها على الأقل في تحويل نفسها إلى خراج (أو دمل) مثبت يشل الجزائر بشكل أكبر، ويهدف إلى عزلتها بشكل أكبر في منطقة الساحل وزيادة الأعمال العدائية ضدها

ويمضي الكاتب ليقول “إنه من أجل دفع الجزائر إلى أبعد من ذلك في هذا المأزق، تتدخل الإمارات من خلال السعي إلى تثبيت خراج أو دمل عسكري على الحدود الجنوبية للجزائر”. ويستطرد الكاتب بالقول “إن الإماراتيين يفعلون ذلك من ناحية من خلال إعادة إنشاء التحالف الذي نجحوا في إبرامه بالفعل في ليبيا في مالي مع ميليشيات “فاغنر”، التي قاتلت لصالحهم، ومولوها إلى حد كبير نيابة عن الجنرال حفتر. وكما فعلت في ليبيا، فإن الإمارات ملتزمة بتمويل ودعم هذه الميليشيات في الحرب “ضد الإرهاب” لأنه الآن بعد أن أصبحت السلطة المالية تضم سكان الطوارق رسميًا لذلك، فإن القتال بطبيعته العابرة للحدود، سيؤدي إلى توترات مع الجزائر، خاصة أن الفصائل المرتبطة بها مستهدفة بالدرجة الأولى. وعلاوة على ذلك، فإن الإماراتيين يقدمون مساعداتهم العسكرية والمالية للنظام المالي من أجل تعزيز العداء الذي وصل بالفعل إلى مرحلة التوتر العسكري، من خلال اللعب على غضب هذا الأخير من النظام الجزائري…وهكذا، فبينما يزج بمالي وجيرانها في منطقة الساحل ضمن النفوذ المغربي، فإنهم يصيبون الجزائر بالشلل من خلال تثبيت دمل أمني على حدودها الأكثر ضعفا، وذلك من خلال زعزعة استقرار علاقتها الاستراتيجية مع روسيا، عراب “فاغنر”، التي أصبحت المظلة العسكرية لمالي”.

اكتشاف مفاجئ؟

وبرأي الكاتب “فإذا كانت جدية رد الفعل الجزائري توضح القلق الشديد الذي يسيطر على القادة الجزائريين، فمن الصعب تصديق هذا الاكتشاف المفاجئ عن بلد (الإمارات) كانت إستراتيجيته وتصرفاته العامة والمفترضة دائما، ولفترة طويلة، مناقضة للمصالح الجزائرية”.

وبالتالي يقول الكاتب “فإن السؤال الذي يستحق أن نطرحه هو لماذا هذا التعامي المتعمد تجاه الإمارات؟”

ويشدد الكاتب هنا على أن هذا “الصديق الذي يتمنى الخير” للجزائر والذي دخلت معه الأخيرة في تعاون استراتيجي، بما في ذلك في القطاع الرئيسي لدفاعها، كان دائما يتولى بوضوح الدور الذي تلعبه إسرائيل والمغرب في المنطقة. وكذا دعم كافة النزاعات الدائرة على حدود الجزائر والأطراف المناوئة لها. ففي الصراع الليبي دعم الجنرال حفتر بالاشتراك مع فرنسا وميليشيات فاغنر التي مولتها (الإمارات) نيابة عن الجنرال؛ وفي الدعم الدبلوماسي للمغرب في نزاع الصحراء الغربية وكممول لجيشه ووسيط لاقتناء التقنيات العسكرية الإسرائيلية كمقدمة للتطبيع. وفي تونس، حيث ضغطت الإماراتيين على قيس سعيد لتعزيز الطابع الاستبدادي لسلطته، يعملون على الإطاحة بكل النفوذ الجزائري لصالح حصرية نفوذهم؛ وفي منطقة الساحل، كامتداد لنفوذهم في السودان وجنوب ليبيا وتشاد. ومارسوا ضغوطًا ضد الجزائر لصالح المغرب لسنوات”.

 السؤال الحقيقي رغم هذا: لماذا سعت “الجزائر الجديدة” بدلاً من ذلك إلى تعزيز علاقاتها مع الإمارات.

وفي تفسير الكاتب فعندما بدأ الحراك ( في 2019)، الذي تبلور حول رفض الولاية الخامسة لبوتفليقة، كان رئيس أركان الجيش الجزائري الراحل الفريق أحمد قايد صالح، موجودا أيضا في الإمارات…وسوف يعود بسرعة لتهديد الحراك، ومن خلال القمع المركز، ولكن مع ذلك، سوف يفرض عملية انتخابية تؤدي إلى “جزائر جديدة”… ويعتقد الكاتب أن ذلك “يستجيب للاستراتيجية الإماراتية منذ 2011 لمواجهة موجة المطالب الديمقراطية والمتمثلة في نسج شبكة من القوى الاستبدادية، والتدخل لتعزيز الأنظمة القائمة، والعمل على إخراج أخرى مثل الدولة الانقلابية في مصر والسودان، والتدخل المسلح في ليبيا واليمن أو التدخل السياسي في تونس. وفي الجزائر كما في السودان، راهنت الإمارات على منع فترة انتقالية كان من شأنها أن تضع أسس التحول الديمقراطي. وفي السودان، حيث يوجد مجتمع مدني منظم ومرن، قام الجيش، بعد أن أجبره على قبول مبدأ المرحلة الانتقالية، بالإطاحة بالهيئة الانتقالية بقوة السلاح وانتهى الأمر بتمزيق أنفسهم. لكن الجيش الجزائري، وفي مواجهة مجتمع مدني مجرد من تقاليد الحكم الذاتي، تجنب مثل هذا التدخل واكتفى بحيلة ترقية المدنيين”.

ليس صدفة

وبرأي الكاتب فليس من قبيل الصدفة أن التقارب مع الإمارات تم تأكيده منذ عام 2011 عندما كان النظام الجزائري يحاول الهروب من اضطرابات الربيع العربي. ويمكن إثبات ذلك من خلال إمكانية تتبع عقود التعاون.

ووفقه “فإذا كان بوتفليقة قد تنازل بالفعل لأصدقائه الإماراتيين عن بعض قطاعات المال السهل مثل التبغ أو العقارات، فمنذ عام 2012 استثمرت الإمارات في قطاعات الصناعات الثقيلة مثل الصناعة الميكانيكية أو صناعة الصلب وتم إنشاء منتدى اقتصادي ولجنة مشتركة.  منذ هذه اللحظة بالذات تولت الإمارات السيطرة على قطاعات الدفاع الرئيسية”.

ليس من قبيل الصدفة أن التقارب مع الإمارات تم تأكيده منذ عام 2011 عندما كان النظام الجزائري يحاول الهروب من اضطرابات الربيع العربي

و يمضي ليقول “يتوافق هذا الصعود للإمارات، على الأقل مؤقتا، مع إعادة تشكيل عميقة داخل المؤسسة العسكرية الجزائرية تميزت بهامش أكبر في التدخل من قبل الرئاسة، وهو ما يتضح بشكل خاص من خلال تورط بوتفليقة في تعيين قايد صالح في عام 2013 نائبا لوزير الدفاع، والذي يصبح محاوراً مميزاً للإماراتيين،  الذين يعملون بأنفسهم على إقامة روابط مع الجهات العسكرية كأولوية، كما رأينا من خلال نفوذهم على الجنود المصريين والسودانيين، والجنود اليمنيين “الموالين لها” وفي نفس الوقت مع أمراء الحرب في اليمن وليبيا أو في السودان مثل حميدتي”.

شبكة عنكبوتية

ويذهب الكاتب للقول إن “شبكة المصالح العنكبوتية التي نسجتها الإمارات تحاصر الجزائر ويحيّد قدرتها على الرد. وهو ما يفسر سلبية وحتى شلل السلطات الجزائرية أمام ما كان الإماراتيون يخططون له في الساحل في وضح النهار”.

 وبحسبه “فحتى خلال الأشهر الأخيرة من العام الماضي 2023، وعلى الرغم من أن الأعمال العدائية للإمارات، والتي أصبحت واضحة للغاية، تثير قلق المسؤولين الأمنيين (وحديث عن الطرد الكاذب للسفير الإماراتي)، فإن البلدين يتفقان على مضاعفة الاستثمارات الإماراتية في الجزائر، وتقرر الجزائر اتخاذ خطوات تعاون اقتصادي على مستوى استراتيجي مع الإمارات في مواضيع حساسة مثل التكنولوجيا الرقمية والتقنيات المتقدمة بحجة تعزيز السيادة (!)”.

يكشف عن استفادة رجل أعمال لبناني ـ فرنسي (يوصف بأنه عميل لإسرائيل في بلاده) كوسيط لصفقات بين الجزائر والإمارات، وهو مالك لمجلة فرنسية يمينية متطرفة شغلها الشاغل التحريض على كراهية الجزائر

وبرأي الباحث “فقد ظهر ثقل الإمارات (والامتياز غير المبرر الممنوح لها) الفعل بشكل مذهل في القطاعات الأمنية الرئيسية. مثل بيع الأسلحة، حيث ثبتت الإمارات نفسها كمورد إلزامي للجيش الجزائري لبعض من أكثر الأسلحة تطورا وغلاء، والتي لا ينتجونها ولا يتقنون تكنولوجيتها. وسيطرتهم على الصناعة العسكرية الناشئة، رغم أن مساهمتهم الفنية فيها هي صفر.”

ويتساءل الكاتب عن “وجود 200 شركة جزائرية خاصة في الإمارات.. عندما نعلم افتقار القطاع الخاص الجزائري إلى المبادرة والمجازفة، وهو قطاع ريعي في الأساس”.

ويكشف هنا عن “استفادة رجل أعمال لبناني ـ فرنسي (يوصف بأنه عميل لإسرائيل في بلاده) كوسيط لصفقات بين الجزائر والإمارات، وهو مالك لمجلة فرنسية يمينية متطرفة شغلها الشاغل التحريض على كراهية الجزائر”.

ويختم الباحث بالتساؤل عن مخاطر الإمارات ومصالح الدولة الجزائر.. ويكتب قائلا: “هذه ليست مباراة كرة قدم بل هي مستقبل بلد وتهديد لوجوده”.

المصدر: موقع ميديا بارت الفرنسي

ترجمة: صحيفة القدس العربي