1

مؤيدو الاحتلال يهاجمون “نيويورك تايمز” لنشرها مقالاً لرئيس بلدية غزة

تعرّضت صحيفة نيويورك تايمز إلى هجمة شرسة من مؤيدي الاحتلال الإسرائيلي، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بسبب نشرها، الأحد الماضي، مقالاً كتبه رئيس بلدية مدينة غزة.

ووصف مؤيدو إسرائيل الصحيفة بأنها “تضخّم كراهية اليهود”، وهي صيغة باتت دارجة لتعمّد الخلط بين انتقاد إسرائيل وكراهية اليهود.

نُشر المقال الذي كتبه رئيس بلدية غزة، يحيى السراج، عشية عيد الميلاد، وحمل عنوان: “أنا رئيس بلدية مدينة غزة. حياتنا وثقافتنا تحت الأنقاض”، أدان فيه استشهاد أكثر من 20 ألف فلسطيني بسبب العدوان الإسرائيلي وتدمير وإتلاف نحو نصف المباني في القطاع، في عدوان همجي يسعى إلى إبادة الفلسطينيين الذين يقطنون القطاع، وتهجير من قد يبقى منهم حياً.

وأثار قرار “نيويورك تايمز” منح صوت للسراج، الذي عُيّن رئيساً لبلدية لمدينة غزة عام 2019 بعد مسيرة مهنية في الأوساط الأكاديمية، ردة فعل عنيفة فورية من كثيرين على وسائل التواصل الاجتماعي، بحسب ما رصدته صحيفة نيويورك بوست.

وغرّد المحامي الدولي، أرسين أوستروفسكي، الذي يصف نفسه على “إكس” بأنه صهيوني: “أتساءل، هل ستنشر صحيفة نيويورك تايمز أيضاً مقالاً افتتاحياً من تنظيم القاعدة يبرر أحداث 11 سبتمبر؟ بالطبع لا، ولكن ليس هناك خط أحمر لكراهية اليهود في هذه الصحيفة”.

وهنا تكمن المغالطات التي يعتمد عليها الصهاينة دائماً في خطابهم؛ فما الذي يجمع رئيس بلدية غزة، بأيّ من أعضاء تنظيم القاعدة الذين أقدموا على عمل إرهابي؟

منذ بداية عملية طوفان الأقصى، في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتسعى دولة الاحتلال إلى تشبيه حركة حماس، وكل فلسطينيي قطاع غزة، بـ”داعش” والقاعدة، في محاولة منها ضمن هذه البروباغاندا لأن تقارب نفسها بأي كيان مُسالم، يتعرّض إلى هجمات إرهابية، و”معادية للسامية”. ولم يتوان رئيس وزراء دولة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، عن القول إنّ “اليهود لم يشهدوا شيئاً بهذا السوء منذ الهولوكوست”، مضخّماً ما حصل في السابع من أكتوبر، في سعي إلى كسب أكبر دعم عالمي، وقد حصل عليه فعلاً.

كتب مستخدم آخر على “إكس”: “لا يصدق. هذا عمدة عينته حماس”، وكرّر أسطوانة الاحتلال الإسرائيلي قائلاً: “لقد ذبحوا واغتصبوا جيرانهم ولديهم الجرأة لتقديم أنفسهم كضحايا؟”.

في المقابل، دافع آخرون عن الصحيفة، لأنها أعطت صوتاً للسراج. غرّد مستخدم: “بقدر ما أعرف أن كثيراً من الناس غاضبون ومستاؤون من أن صحيفة نيويورك تايمز نشرت هذه الرسالة من رئيس بلدية غزة، يحيى السراج، فمن الضروري أن نستمع، سواء أحببنا ذلك أم لا، إلى الأصوات الأخرى”.

تأتي هذه الهجمة الصهيونية على “نيويورك تايمز”، بالرغم من سياسات الصحيفة التي أظهرت تحيزاً واضحاً إلى الاحتلال على حساب الشعب الفلسطيني. وسبق أن أعلنت الصحيفة استقالة جازمين هيوز، وهي واحدة من أشهر الصحافيات العاملات في المجلة التابعة للصحيفة، بدعوى “انتهاك سياسة غرفة الأخبار”، بعدما وقعت الصحافية على رسالة مفتوحة اتهمت إسرائيل بمحاولة “ارتكاب إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني”. وانتقدت الرسالة حينها وبشكل واضح افتتاحية نشرتها صحيفة نيويورك تايمز في الأيام الأولى لبدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وقدمّت فيها دعماً كاملاً للاحتلال. كل هذا ينساه مناصرو دولة الاحتلال، لمجرّد أن الصحيفة حاولت، ولو ادّعاءً، أن تمنح الفلسطينيين هامشاً يبرز من خلاله صوتهم.

المصدر: صحيفة العربي الجديد




واشنطن عالقة في دوامة البحر الأحمر: اليمن يبدد الدعم الدولي

في حربها إلى جانب كيان الاحتلال، تواجه الولايات المتحدة تحديات لا تقل تعقيداً عن تلك التي تفرضها المقاومة الاسلامية في فلسطين ولبنان. بل على ما يبدو، أن اي من الخيارات المطروحة لديها، متصلة بشكل وثيق مع واقع كانت واشنطن قد اختارت سابقاً تجميده على معالجته. ولعل الملف اليمني هو المعضلة الأبرز الذي يلقي بثقله على مسارين هما الأشد وطأة على البيت الأبيض: البحر الأحمر، وعدم الاستجابة الدولية والسعودية تحديداً، لدعوات الانضمام إلى التحالف البحري “حارس الرخاء”.

تفضل السعودية مراقبة التطورات الأخيرة من بعيد. وترى التوصل إلى اتفاق سلام مع صنعاء هو الأمر الأكثر الحاحاً من وقوف قواتها إلى جانب واشنطن في حربها. وبحسب ما تشير مصادر تحدثت لصحيفة نيويورك تايمز، فإن “ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، غير مهتم بالانجرار مرة أخرى إلى صراع مع الحوثيين”. وتضيف الصحيفة أن “عودة الصواريخ الحوثية التي تحلق فوق الرياض أو تضرب البلدات السعودية الجنوبية هي آخر شيء يحتاجه بن سلمان في سعيه لإقناع السياح والمستثمرين بأن المملكة مفتوحة للأعمال التجارية”. وهذا ما سيضر بخطته المزعومة لمحاولة تحويل المملكة إلى مركز تجاري عالمي بحلول عام 2030.

“التصعيد ليس في مصلحة أحد”، قال فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، في مقابلة تلفزيونية خلال الايام الماضية. نحن ملتزمون بإنهاء الحرب في اليمن وملتزمون بوقف دائم لإطلاق النار يفتح الباب أمام عملية سياسية”. وتقول الصحيفة أن هذا التصريح يأتي ضمن “الاستراتيجية السعودية الجديدة في اليمن، التي تميل بعيداً عن العمل العسكري المباشر ونحو تنمية العلاقات مع الفصائل اليمنية، مدفوعة بحقيقة أنه بعد ثماني سنوات من الحرب، انتصر الحوثيون فعلياً”.

أمام هذا الواقع، فإن المهمة التي حملتها واشنطن على عاتقها بوقف الهجمات في البحر الأحمر باتت ثقيلة، في ظل عدم قدرتها على رفد التحلف بالدعم الدولي المتوقع، خاصة بعد انسحاب إسبانيا وفرنسا وإيطاليا منه، وخفض هولندا والنرويج وأستراليا مشاركتها فيه.

يرى خبراء أن تحالف “حارس الازدهار” الذي تقوده الولايات المتحدة “لحماية السفن التجارية في البحر الأحمر من الهجمات اليمنية”، لا يحظى بدعم إقليمي لشن حرب محتملة في اليمن، مؤكدين أن الهدف الأساسي من التحالف هو “حماية إسرائيل”. وبالتالي، فإن استمرار العمليات سيبقى واقعاً مفروضاً. حيث أكد المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد، يحيى سريع، يوم أمس، أن القوات البحرية، استهدفت السفينة التجارية “سي يونايتد” بصواريخ بحرية مناسبة بعد رفضها 3 نداءات تحذيرية، مشيراً في بيان إلى أن القوات اليمنية قصف أيضاً أهدافاً عسكرية في منطقة أمّ الرشراش (إيلات) ومناطق أخرى في فلسطين المحتلة بعدد من الطائرات المسيرّة.

وفي السياق، نقلت وسائل إعلام خليجية عن مصادر مطّلعة إن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً على المملكة لردعها عن توقيع اتفاق مع صنعاء. ولأجل ذلك، تعتمد إدارة بايدن سياسة الترغيب في ظل عدم الرغبة السعودية في خوض مواجهة عسكرية. ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين أميركيين كبار قولهم إنّ قرار مهاجمة صنعاء لم يُتّخذ بعد، مشيرة إلى ان ذلك يعود إلى الخوف من تجدّد القتال بين السعودية واليمن في هذه المرحلة التي تحاول فيها الولايات المتحدة تجنّب تحويل الحرب في غزة إلى صراع إقليمي أوسع.

وضمن هذا الإطار، يأتي البيان الذي أصدره مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، والذي بدا بعيداً عما تم الاتفاق عليه بين الجانبين السعودي واليمني. اذ اعتبر هذا البيان بياناً مفخخاً ببعض المصطلحات التي كانت صنعاء قد عبرت عن رفضها لها، كاعتبار الرياض وسيطاً لا طرفاً في الحرب.

مريم السبلاني

المصدر: موقع الخنادق




سلاح ضد الدروع المقاوم يتفوق على سلاح المدرعات الإسرائيلي

منذ الساعات الأولى لمعركة طوفان الأقصى، تفوق سلاح ضد الدروع التابع للمقاومتين الفلسطينية واللبنانية بشكل كبير، على سلاح المدرعات الإسرائيلية، وهذا ما لا يستطيع إنكاره أي أحد. فقد استطاعت حماس منذ بدء عملية طوفان الأقصى، من تسديد ضربات نوعية وقاتلة لجميع أنواع المدرعات التي يمتلكها جيش الاحتلال الإسرائيلي وفي مقدمتها ميركافا الجيل الخامس – باراك.

أمّا في جنوب لبنان، حيث كان لسلاح ضد الدروع في حزب الله، تاريخه الكبير والحافل ضد ميركافا الجيل الرابع خلال حرب تموز من العام 2006، فقد تميّزت عمليات هذا السلاح باستهداف منظومات الرصد والتجسس والمراقبة والاستطلاع الإسرائيلية، المنتشرة على طول الحدود بين لبنان وفلسطين، والتي لا يقلً استهدافها أهمية عن استهداف المدرعات (التي توارت عن الأنظار منذ الأيام الأولى للمعركة، وتقوم المقاومة الإسلامية في لبنان باستهدافها مباشرةً عند ظهورها).

ويعتبر كيان الاحتلال سلاح المدرعات التابع له، هي الركن الأساسي في أي عملية برية خلال أي حرب، ولذلك عمد على تطويرها منذ عقود، وسخّر لذلك ملايين الدولارات. وقد عبّر إيهود باراك عن أهمية تطوير هذا السلاح ذات مرّة في العام 2011، عندما كان يشغل منصب وزير للحرب، حيث قال بعد قرار للجنة وزارية الموافقة على خطة لتطوير مدرعة النمر الناقلة للجنود في حينه، بأن القرار هو “تأكيد إضافي على أن القوة البرية المدرعة ضرورية للتعامل مع الصراعات المستقبلية، وهي بمثابة قوة مضاعفة لقدرات جيش الدفاع الإسرائيلي في مجالات الحرب البرية”.

لذلك فإن حركات المقاومة سواء في فلسطين أو لبنان استطاعت من خلال سلاح الدروع انطلاقاً من قذيفة الياسين 105 مروراً بعبوة العمل الفدائي وعبوة شواظ وصولاً الى صاروخ كورنيت، من ضرب أساس عنجهية جيش الاحتلال، أي الآلية المدرعة دبابة كانت أم ناقلة جند، المجهّزة بأفضل أنواع الدروع في العالم، والمزودة بأحدث أنواع التكنلوجيا والأسلحة.

وبمقارنة بسيطة بين مواصفات وتكاليف المدرعات والأسلحة، سنعلم حينها بأن عنصر الإرادة والشجاعة الحكيمة لدى المقاومين، قد استطاع بإمكانيات متواضعة، صنعت معادلات ميدانية صعبة، كشفت عجز سلاح المدرعات الإسرائيلية عن صنع فارق (كالفارق الذي فعله في ثغرة الدفرسوار خلال حرب تشرين التحريرية عام 1973)، وعن تكبده خسائر جسيمة بمئات الآليات المدرعة المدمرة كلياً أو جزئياً.

المدرعات الإسرائيلية: بعض المواصفات والكلفة

_ دبابة ميركافا مارك 4 – باراك:

النموذج الأكثر تقدمًا من دبابة ميركافا – وهي دبابة القتال الإسرائيلية التي تتوافق مواصفاتها مع معايير الجيل الرابع والأحدث (خصوصاً نظام تروفي ومنظومة خوذة ” Lightning” القتالية التي يرتديها قائد الدبابة، والتي تمكنه من أن يرى ويمسح كل محيط الدبابة 360 درجة).

تبلغ كلفة الدبابة الواحدة منها: 3.5 مليون دولار. تم تجهيز اللواء المدرع 401 بها.

_ دبابة ميركافا مارك 4 أم 400: مجهزة بنظام إدارة المعركة الرقمي (BMS)، أي تتواصل معلوماتيا واستخباراتيا مع جميع الأذرع لتحديد الأهداف، وتبلغ كلفتها للنسخة التصديرية 4.5 مليون دولار، تم تجهيز اللوائين المدرعين 188 و7 بها.

_ ناقلة الجند المدرعة “نمر”، التي تم اعتمد في تصميمها على هيكل دبابة ميركافا، وتم تزويدها بالكثير من المعدات والأسلحة المتطورة في مقدمتهم نظام تروفي (المخصص للتعامل مع أسلحة ضد الدروع)، وتبلغ قيمة الألية الواحدة حوالي 3 مليون دولار.

الأسلحة المضادة للدروع

_ قذيفة الياسين 105: التي كشفت عنها المقاومة الفلسطينية منذ الأيام الأولى للمعركة، والتي يقدّر البعض من الخبراء أنا كلفة القذيفة الواحدة منها لا تتجاوز 500$ دولار أمريكي.

_ عبوة العمل الفدائي: عبوة يدوية مضادة للدروع محلية الصنع، تُشبه آلية عملها القنابل اللاصقة التي استخدمها جنود المشاة خلال الحرب العالمية الثانية، تزن حوالي 3.2 كغ، ويمكنها اختراق 60 سم من الحديد الصلب، وتظهر فاعليتها التدميرية بشكل كبير عندما يتم  إلصاقها خلف الدبابة عند مخزن الذخيرة أو بين برج الدبابة وهيكلها.

_ عبوة شواظ: عبوة ناسفة مضادة للدبابات والعربات العسكرية والأفراد، يتم زرعها من المسافة صفر، كانت تزن في البداية 40 كغ من المواد شديدة التفجير، لكن أحدث إصداراتها “شواظ-7” الأكثر تطورا والأقل وزنا وذات القدرةٌ التدميرية العالية، تحتوي 3.5 كغ من المواد شديدة الانفجار، وتستطيع اختراق 38 سنتيمتراً من الحديد، ويتم تفجيرها عن بعد.

_ صاروخ كورنيت: استخدمت منه خلال هذه المعركة كلا المقاومتان في لبنان وفلسطين، ويعتبر السلاح الأبرز ضد دبابات الميركافا والمدرعات منذ حرب العام 2006، والتي اشتهر خلالها عندما استخدم في مجزرة وادي الحجير وسهل الخيام وفي محور بنت جبيل أيضاً.

أما في المعركة الحالية، فقد تم استخدامه على نطاق محدود في قطاع غزة، لعدم الحاجة الميدانية لذلك نتيجة لتوفر الأسلحة المعروفة بتفعيلها من المسافة صفر.

أما في جبهة لبنان، فتم استخدامه بكثرة وبنوعيات مختلفة ومتطورة (بالمدى وبالتأثير)، نظراً لعدم إمكانية اعتراضه من منظومة القبة الحديدية، وقد حقائق خسائر كبيرة في صفوف جيش الاحتلال بشرية (عشرات الجنود والضباط بين قتيل وجريح) ومادية (قواعد ومواقع ونقاط ومنظومات وآليات). وتقدّر تكلفته بحوالي 50 ألف دولار للصاروخ الواحد.

علي نور الدين

المصدر: موقع الخنادق




الغارديان: الإدارة الأميركية تدرك حدود قدرتها على توجيه النظام العالمي

سلطت صحيفة الغارديان البريطانية الضوء على ازدواجية المعايير لدى الغرب وداخل البيت الابيض تحديداً. وأشارت في مقال ترجمه موقع “الخنـادق”، إلى ان هذه الازدواجية كان لها “تأثير حقيقي على العلاقات بين شمال العالم وجنوبه، والغرب والشرق، مما يخلق عواقب يمكن أن يتردد صداها لعقود”.

النص المترجم:

مراوغة الغرب بشأن غزة تكشف عن نظام عالمي يواجه تمرداً بسبب هيمنته على الخطاب الدولي. كتب ريتشارد هاس، المحلل العالمي البارز، ذات مرة: “الاتساق في السياسة الخارجية هو ترف لا يستطيع صناع السياسة تحمله دائما”.

ولكن بنفس القدر من النفاق الوطني الصارخ يمكن أن يأتي بثمن باهظ، من حيث فقدان المصداقية، والإضرار بالهيبة العالمية، وتضاؤل احترام الذات.

لذا فإن قرار جو بايدن بالدفاع عن أساليب إسرائيل في غزة بعد فترة وجيزة، في سياق مختلف، إدانة روسيا في أوكرانيا، ليس مجرد مناسبة للانزعاج من الليبراليين والمحامين.

لقد أصبح لها بالفعل تأثير حقيقي على العلاقات بين شمال العالم وجنوبه، والغرب والشرق، مما يخلق عواقب يمكن أن يتردد صداها لعقود.

قد تقول إدارة بايدن، المترددة في تغيير المسار، إن أوجه التشابه بين غزة وأوكرانيا بعيدة كل البعد عن الدقة، ولكن يبدو أيضا أنها تعرف أنها تفقد تدريجيا الدعم الدبلوماسي.

عندما تنضم إلى الولايات المتحدة وإسرائيل في الجمعية العامة للأمم المتحدة ثماني دول أخرى فقط، بما في ذلك ميكرونيزيا وناورو، كما حدث عندما رفضوا قرار وقف إطلاق النار في غزة في ديسمبر، فمن الصعب القول إن أمريكا لا تزال الأمة التي لا غنى عنها – وهي عبارة من وزيرة الخارجية السابقة مادلين أولبرايت أشار إليها بايدن كثيرا.

وعلى النقيض من ذلك، فإن فلاديمير بوتين، بعد فترة من عزلته العالمية، “يشعر حقا أن كل شيء في هذه المرحلة يتجه لصالحه”، وفقا لفيونا هيل، المسؤولة السابقة في وزارة الخارجية الأمريكية المتخصصة في روسيا.

في سياق تنظر فيه العديد من الدول الصاعدة على أي حال إلى “النظام الدولي القائم على القواعد” بتشكك، يكتب سيناريو سيرجي لافروف، وزير الخارجية الروسي المخضرم. وفي حديثه في منتدى الدوحة في ديسمبر، اشتكى لافروف من أن “القواعد لم تنشر أبدا، ولم يعلن عنها أي شخص لأي شخص، ويتم تطبيقها اعتمادا على ما يحتاجه الغرب بالضبط في لحظة معينة من التاريخ الحديث”.

بالنسبة لهيل، فإن خطاب بايدن في أكتوبر الذي ربط فيه أوكرانيا وإسرائيل معا في جهوده لإقناع الكونجرس بالإفراج عن الأموال للأولى “ربما كان سياسة جيدة للكونجرس، ولكن ربما لم تكن سياسة عالمية جيدة”.

ولكن انتقائية أميركا، كما ينظر إليها في قسم كبير من بلدان الجنوب العالمي، من المرجح أن تتسبب في توسيع نطاق الحساب. في كثير من الأحيان في الماضي تم التعامل مع فلسطين كحالة تاريخية خاصة في السياسة العالمية، وكحكر مقبول على الولايات المتحدة.

ولكن الآن، وفقا للمتخصص الإسرائيلي دانيال ليفي، “إن الممارسة الاحتكارية الأمريكية [فيما يتعلق بمصير غزة] غير متزامنة مع العالم الذي نعيش فيه اليوم ومع الجغرافيا السياسية المعاصرة. في هذا الصدد، حدث شيء مهم ومثير للاهتمام، وربما حتى مصدر بعض الأمل، وهو أننا رأينا أنه بالنسبة للكثير مما يسمى بالجنوب العالمي وفي العديد من المدن في الغرب، تحتل فلسطين الآن هذا النوع من المساحة الرمزية. إنه نوع من تجسيد التمرد ضد النفاق الغربي، وضد هذا النظام العالمي غير المقبول، وضد نظام ما بعد الاستعمار”.

في الوقت الذي تحارب فيه المؤسسات المتعددة الأطراف ما يسميه أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، “قوى التفتت”، فإن كيفية تعامل الولايات المتحدة مع غزة مهمة، ليس فقط لغزة، ولكن للتعددية.

إذا استمر دفاع الولايات المتحدة عن إسرائيل في الخطأ، فمن المرجح أن تكون هناك نتيجة أو نتيجتان. سوف ينمو الاتجاه نحو تحويل التحالفات غير الإيديولوجية للمعاملات. وسوف يصبح التسوق في المنتديات من قبل البلدان أو التحوط الاستراتيجي، الذي يتطلب إدارة نشطة للمحافظ مثل التحوط المالي، هو القاعدة. وبدلا من ذلك، قد تجد أميركا نفسها في مواجهة كتل بديلة أكبر وأكثر حزما، سواء كانت مجموعة البريكس الموسعة، بقيادة بوتين هذا العام، أو غيرها من التحالفات التي تقودها الصين.

من الواضح أن مساحات كبيرة من العالم لم تنظر إلى أوكرانيا على أنها صراع عالمي مناهض للإمبريالية بل صراع إقليمي داخل أوروبا، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية فقط.

الآن مع غزة، تم تعزيز المزاج الكامن المعادي للولايات المتحدة. إن وجود أي توازي قانوني أو أخلاقي بين السلوك الروسي والإسرائيلي أمر مرفوض بالطبع من قبل إدارة بايدن.

ولكن بمجرد وضع المباني التي تعرضت للقصف في غزة جنبا إلى جنب على وسائل التواصل الاجتماعي جنبا إلى جنب مع مباني ماريوبول على وسائل التواصل الاجتماعي، يصبح الأمر أكثر تعقيدا. وتدخل مسألة التناسب حيز التنفيذ. يبدو الرد الإسرائيلي أقرب إلى انتقام الولايات المتحدة بعد 9/11، الذي نصح بايدن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ضده على وجه التحديد.

ومع ذلك، فإن الغرب، مع بعض الاستثناءات، التزم الصمت بشأن غزة عندما بدأ الهجوم الإسرائيلي. وكان جوزيب بوريل، مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أحد الذين انشقوا عن الصفوف، قائلا: “أعتقد أن حرمان السكان المدنيين من الخدمات الأساسية – الماء والغذاء والدواء وكل شيء – هو شيء يبدو وكأنه مخالف للقانون الدولي”.

وقال: “هذه الضربة قد يشعر بها الأوروبيون أكثر من الجنوب العالمي. إن رد الغرب على ما يحدث في غزة، وعدم قدرتنا على استدعاء إسرائيل، لم يوقظ الجنوب العالمي فجأة على ازدواجية المعايير، لكنه أعاد التأكيد لهم على ما يعتقدون أن الغرب يدور حوله.

“إذا كنت مواطنا في الشرق الأوسط أو أفريقيا، فقد واجهت معايير مزدوجة لبعض الوقت، سواء كان ذلك من خلال صفقات الهجرة الأوروبية أو الاتفاقيات مع الحكومات الاستبدادية. لكن هذا الصراع يفرض درجة غير مسبوقة من حساب الذات في أوروبا مما يخلق انزعاجا عميقا بين الكثيرين هنا”.

وينطبق الشيء نفسه على السياسة اليسارية في الولايات المتحدة حيث، وفقاً لمركز بيو، يعتقد 45٪ من الديمقراطيين أن إسرائيل تذهب بعيداً جداً عسكرياً، بينما يعتقد 18٪ فقط أنها تتخذ النهج الصحيح.

من خلال محاولة الهيمنة على الدبلوماسية حول إسرائيل، واستبعاد الدول الأخرى، أظهر بايدن أنه لا يفهم العالم الذي يتم تزويره، كما قال. يأمل بوتين أن كل ما عليه فعله هو تشجيع بعض خرق العقوبات، والانتظار حتى 5 نوفمبر 2024 – يوم الانتخابات الأمريكية – عندما يمكن إعادة انتخاب دونالد ترامب. وينظر على نطاق واسع إلى تعهد ترامب “بإنهاء الحرب في غضون 24 ساعة” على أنه يتطلب خسارة كبيرة في الأراضي الأوكرانية لصالح روسيا.

فقط المذكرات ستكشف عن مدى خوف كبار الشخصيات في إدارة بايدن، في الوقت الفعلي، من حجم الضرر التراكمي للسمعة الذي يلحق ليس فقط ببايدن ولكن بالهيبة الأمريكية.

في الوقت الحالي، يعطون انطباعاً بأن الإدارة تدرك ببطء حدود قدرتها على توجيه ليس فقط نتائج هذه الحرب، ولكن ما سيأتي النظام العالمي في أعقابها.

المصدر: صحيفة الغارديان البريطانية

ترجمة: موقع الخنادق




أهمية مضيق باب المندب بالنسبة للكيان المؤقت

من نقاط القوة للأمة العربية، وجود ممرات مائية ومضائق استراتيجية ضمن حدود الوطن العربي، وحتى نشوب حرب حزيران/يونيو 1967، اتخذ الصراع على البحر الأحمر بين العرب والكيان المؤقت محورين: الأول خليج العقبة، والثاني قناة السويس، أما المحور الثالث؛ فهو مضيق باب المندب، فقد كان غائباً عن الأنظار تحت السيطرة البريطانية على عدن. وفي بداية الصراع، تمكن الكيان المؤقت من احتلال بلدة أم الرشراش في العاشر من آذار/مارس 1949، والحصول بذلك على منفذ الى البحر الأحمر، استطاع العرب إلغاء الوجود الإسرائيلي في “إيلات” عن طريق السيطرة على شرم الشيخ، ومنح الملاحة الإسرائيلية، ومنع الملاحة الإسرائيلية من المرور في مضيق تيران.

ثم انتقل الصراع بعد ذلك الى شرم الشيخ، وانصرف همّ السياسة الإسرائيلية إلى فك السيطرة عليه تمهيداً لاختراق البحر الأحمر، وقد تمكنت من ذلك على مرحلتين: الأولى في ظل وجود قوات الطوارئ الدولية في شرم الشيخ منذ السادس من آذار/مارس 1957، إلى الثالث والعشرين من أيار/مايو 1967، والثانية بعد حرب حزيران/يونيو 1967، في احتلال القوات الإسرائيلية لشرم الشيخ وتأمينها لطريق الملاحة الإسرائيلية عبر مضيق تيران الى البحر الاحمر. ولكن في الوقت الذي بدا للكيان المؤقت أنه تخلص من اعتراض العرب وفي مقدمتهم مصر لها في البحر الأحمر، وأن وجودها في شرم الشيخ قد أمّن ملاحتها في هذا البحر، كانت ظروف الصراع السياسي في المنطقة العربية بين حركة القومية العربية والاستعمار البريطاني، تهيئ ظروفاً مكّنتهم في كانون الثاني/يناير 1950 من فرض الحصار البحري على إسرائيل ليس عن طريق شرم الشيخ وإنما عن طريق مدخل البحر الأحمر الجنوبي، أي عن طريق مضيق باب المندب. ذلك أن قيام جمهورية جنوب اليمن الشعبية في عدن في الثلاثين من تشرين الثاني/ نوفمبر 1967 – أب بعد أقل من نصف عام من حرب حزيران، فضلاً عن الوضع المصري في اليمن الشمالي، قد وفر للعرب عمقاً استراتيجياً بالغ الأهمية، وأتاح للبحرية العربية فرصة التعرض للملاحة الإسرائيلية في عمق البحر الأحمر من قواعد بعيدة عن مدى الطيران الحربي الإسرائيلي والقيام في باب المندب بالدور الذي كانت تقوم به في شرم الشيخ، وهو منع الملاحة الإسرائيلية من النفاذ الى البحر الأحمر.

بدأت بوادر الخطر على الملاحة الإسرائيلية من ناحية باب المندب في 11 حزيران/يونيو 1971 في مهاجمة ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا، أثناء عبورها مضيق باب المندب قرب جزيرة بريم، ارتفعت النيران في الناقلة ولكن ربانها اليوناني تمكن وبحارته الذي يبلغ عددهم 35، منهم 23 من الإسرائيليين نجحوا في اطفاء النيران. كان يقف وراء العملية فدائيو الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إلا أن الحكومة الإسرائيلية حمّلت حكومة اليمن الديمقراطية مسؤولية العملية، لا سيما أن الأخيرة سبق لها أن أعلنت عقب الاستقلال، أنها سوف تحكم سيطرتها على مضيق باب المندب من جزيرة بريم، ولن تسمح للكيان المؤقت بالملاحة في المضيق.

أقام الكيان المؤقت علاقات مع اثيوبيا للتباحث معها حول تأمين مدخل البحر الأحمر لبلديهما، وعقدا اتفاقاً يهدف الى إيقاف أي اتجاه عربي مستقبلاً الى أن يكون للبحرية العربية اليد العليا في البحر الأحمر فضلاً عن تأمين الوجود الأميركي في هذا البحر، ثم مواجهة الوجود البحري المصري في البحر الأحمر.

علماً أن البحر الأحمر يرتبط استراتيجيا بالأراضي العربية. التي تحتوي على نقاط عقدية معرضة للسقوط في يد الأعداء، وهي عبارة عن خطوط مواصلات تتضمن مرافئ وقنوات، مضائق ومطارات. وبما أن نقاط المواصلات هذه عرضة لهجوم عدائي محتمل، والبحر الأحمر يحتوي على عدد منها، لذلك أصبح أمن البحر الأحمر مرتبط عضوياً بأمن الكيان المؤقت والمنطقة العربية، وأي انفجار في أمن البحر الأحمر سيؤثر مباشرة على أمن الكيان المؤقت.

واليوم، استخدم الجيش اليمني مضيق باب المندب باعتباره أحد أهم أوراق القوة لديه، والتي لم يستخدمها حتى أثناء العدوان السعودي الإماراتي المدعوم أمريكيا واسرائيليا، وذلك بطريقة قوية فاعلة ومؤثرة، وقام بإغلاقه أمام السفن الإسرائيلية او المرتبطة بإسرائيل، نصرة لفلسطين وأهل غزة التي يرتكب جيش الاحتلال إبادة جماعية بحقهم، ودعماً للمقاومة الفلسطينية الشجاعة، الأمر الذي أربك الكتلة الغربية وعلى رأسهم أمريكا التي تشارك في الحرب على غزة، وأجبرها على تشكيل قوة متعددة الجنسيات لمواجهة الجيش اليمني. لكن لم تتوقف القيادة اليمنية عند هذا المستوى بإغلاق المضيق باب المندب واستهداف السفن الإسرائيلية، بل ذهبت أبعد من ذلك، ورسمت معادلة “الحصار مقابل الحصار”، الذي سيستمر ما دام الحصار الإسرائيلي مفروضاً على أهالي غزة، ولو دام ذلك سنوات، ومهما كانت التضحيات والأثمان.

نسيب شمس

المصدر: موقع الخنادق




الممثلة جولييت ستيفنسون: لا استطيع البقاء صامتة إزاء الوضع بغزة

قالت الممثلة والمسرحية البريطانية الشهيرة جولييت ستيفنسون، إنها لا تستطيع أن تبقى صامتة إزاء الوضع في قطاع غزة.

وفي حديث صحافي، الجمعة، أعربت ستيفنسون، عن دعمها لـ”المسيرة الصامتة” التي نظمها عاملو القطاع الصحي في لندن، للاحتجاج على مقتل أكثر من 260 من العاملين الصحيين، وأكثر من 20 ألف مدني في غزة.

ولفتت إلى حجم الظلم في قطاع غزة، الذي يتعرض لهجوم إسرائيلي.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلّفت حتى صباح الجمعة “20 ألفا و57 شهيدا و53 ألفا و320 جريحا معظمهم أطفال ونساء”، ودمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، وفقا لسلطات القطاع والأمم المتحدة.

وقالت ستيفنسون، “عمري 67 عامًا، وشهدت العديد من الفظائع في جميع أنحاء العالم، لكنني لا أعتقد أنني شهدت أي شيء على النطاق الذي نشهده الآن” في غزة.

ووصفت محاولات منع المظاهرات للاحتجاج على الهجمات الإسرائيلية على غزة بأنها “خبيثة وخطيرة”.

وحذرت الممثلة البريطانية من أن ذلك سيؤدي إلى المزيد من القتل.

وأكدت دعمها مظاهرات التضامن مع الشعب الفلسطيني، وكشفت أنها تشارك فيها قدر الإمكان.

وأردفت “لم أشهد قط الأشياء التي رأيتها (في غزة). الأطفال يموتون من الجوع. الأطفال بدون دواء، وبدون طبيب، وبدون مستشفيات (…) يتم إجراء العمليات الجراحية على الأطفال الصغار دون تخدير”.

وأضافت ستيفنسون، “لا أحد يستطيع أن يصفني بأنني معادية للسامية، فالمطالبة بوقف إطلاق النار، لوقف قتل آلاف المدنيين الأبرياء ليس معاداة للسامية”.

واختتمت بالقول: “ليس من معاداة السامية المطالبة بوقف قصف الأطفال وقتلهم وتشويههم وحرمانهم من جميع المواد الطبية”.

يشار أن ستيفنسون، لعبت دور البطولة في العديد من الأفلام مثل “ابتسامة الموناليزا” و”ديانا” و”حقا بجنون وبعمق”، وحصلت على جوائز منها “لورنس أوليفييه لأفضل ممثلة”، وهي أعلى تكريم في المسرح البريطاني، ووسام الإمبراطورية البريطانية.

المصدر: وكالة الأناضول




أنجلينا جولي: حقوق الإنسان في العالم كذبة كبيرة

نشرت الممثلة الأمريكية أنجلينا جولي مقطع فيديو من حوار أجرته مع المخرجة السورية وعد الخطيب ضمن الفيلم الوثائقي “نحن نجرؤ على الحلم” (We Dare to Dream)، والمقرر عرضه في الدورة القادمة لمهرجان تريبيكا السينمائي، التي تعقد في يونيو/ حزيران 2024.

وأكدت جولي في الفيديو أنها تخلت عن فكرة وجود أناس أخيار، سواء كانوا شعوبا معينة أو دولا، وذلك منذ بدأت العمل في المجال الإنساني، أي نحو 20 عاما، واستدركت قائلة: “ربما وجدت هذه الفكرة من خلال أحداث الحرب العالمية الثانية، وكانت تعني أيضا وجود أهداف وخطوط واضحة لحقوق الإنسان، وأنه يجب أن يتحرك أحد لإنجاز هذه الحقوق، وهي مهمة الأمم المتحدة بالضرورة”.

وأضافت قائلة: “كانت فكرة بسيطة ومحددة لوجود علامات واضحة فيها، وبعدا يتعلق بالمستقبل، ويؤدي إلى التحرك من أجل تحقيق هذه الحقوق على الأرض”.

أدركت أنجلينا جولي أن الأمور لا تسير بهذا الشكل البسيط، وتقول: “علمت أن العالم لا يسير بهذا الشكل، وإنما بطريقة أخرى هي أننا سوف نعطي لبعض الناس هذه الحقوق، وربما نعطيها بشكل مؤقت لبعض آخر، لكن بعضهم لن يحصل عليها أبدا، وسوف ندين هؤلاء بجريمة، ولن ندين أولئك. إنها الحقيقة البشعة للعالم، والتي تتضح أكثر مع مرور الوقت”.

وتدور أحداث الفيلم حول الرياضيين الشباب الذين لا يحملون جنسية محددة، وقد ولدوا في إيران أو سوريا أو جنوب السودان أو الكاميرون، ويخوضون منافسات دولية معا تحت راية الفريق الأولمبي للاجئين التابع للجنة الأولمبية الدولية في أولمبياد 2020 في طوكيو.

وكتبت أنجلينا جولي في تعليق الفيديو: “جلست مع صديقتي وعد الخطيب لمناقشة فيلمها الوثائقي الجديد والذي يدور حول فريق اللاجئين الأولمبي الذي شارك في ألعاب طوكيو منذ 3 سنوات”. وأضافت: “عملت مع اللاجئين لأكثر من 20 سنة، لقد كانوا من أكثر الناس شجاعة ومقاومة وقدرة”.

أنجلينا جولي تعمل كسفيرة للنوايا الحسنة في مفوضية اللاجئين بالأمم المتحدة منذ عام 2001، وتتناول العديد من القضايا المتعلقة بالإنسانية، وبينها الحرب الإسرائيلية على غزة، حيث قالت عبر حسابها الرسمي على إنستغرام: “هذا هو القصف المتعمد للسكان المحاصرين الذين ليس لديهم مكان يفرون إليه”.

وأضافت في منشور أرفقته بصورة من الدمار الذي خلفته الغارات الإسرائيلية على مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، “لقد ظلت غزة بمثابة سجن مفتوح منذ ما يقارب العقدين من الزمن، وتتحول بسرعة إلى مقبرة جماعية، 40% من القتلى من الأطفال الأبرياء. عائلات بأكملها تُقتل”.

وتابعت: “بينما يراقب العالم وبدعم نشط من العديد من الحكومات، يتعرض الملايين من المدنيين الفلسطينيين -الأطفال والنساء والأسر- للعقاب الجماعي وتجريدهم من إنسانيتهم، كل ذلك بينما يُحرمون من الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية، وهو ما يتعارض مع القانون الدولي. ومن خلال رفض المطالبة بوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية ومنع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من فرض وقف إطلاق النار على الطرفين، فإن زعماء العالم متواطئون في هذه الجرائم”.

المصدر: صحيفة القدس العربي




مخرج الفيلم الفلسطيني “ليش صابرين؟”: لا يمكن تحقيق عمل سينمائي يتجاهل الاحتلال

قال المخرج الفلسطيني مؤيد عليان واصفاً حال الفلسطينيين في ظل الهجمات الإسرائيلية: “نعيش في بيئة كل شيء حولنا يجبرنا على الاستسلام، كل شيء مصمم ليدفعك إلى مزيد من اليأس العميق ويجعلك تفقد الأمل”.
كانت بداية عليان السينمائية عام 2009 بفيلمه “ليش صابرين؟”، ليصنع اسماً لنفسه بأعماله “الحجارة المقدسة” (2011)، “التقارير حول سارة وسليم” (2018)، و”بيت لحم 2001″ (2020).
وحصل عليان على جائزة “أفضل مخرج” عن فيلمه “بيت في القدس” بالمسابقة الدولية للأفلام الطويلة في مهرجان البوسفور السينمائي الحادي عشر (8 – 16 ديسمبر/ كانون الأول 2023).
وفي حديثه لـ “الأناضول”، أعرب المخرج الفلسطيني عن تشرّفه بحصوله على الجائزة، مقدماً شكره لفريق مهرجان البوسفور السينمائي ولجنة التحكيم والجمهور.
وعبّر عن حزنه لعدم تمكّنه من حضور حفل توزيع الجوائز شخصياً، وأضاف: “نحن نعيش في بيئة كل شيء حولنا يجبرنا على الاستسلام، كل شيء مصمم ليدفعك إلى مزيد من اليأس العميق ويجعلك تفقد الأمل”.

وعما إذا كان يفكر في إنتاج أفلام أخرى غير المواضيع التي تتناول القضية الفلسطينية، قال عليان إنه يتمنى لو كان يستطيع ذلك.
وتابع: “إذا حاولت أن تصنع فيلماً متجاهلاً احتلالاً يحيط بك من كل مكان، فإنك تخدع نفسك… الاحتلال جزء كبير من حياتنا، ومن المستحيل تجاهل مثل هذا الواقع المحزن”.

المصدر: وكالة الأناضول




إعلام عبري: واشنطن أرسلت 230 طائرة شحن و20 سفينة أسلحة لإسرائيل

كشفت صحيفة عبرية النقاب، الإثنين، عن إرسال الولايات المتحدة أكثر من 230 طائرة شحن، و20 سفينة محملة بالأسلحة لإسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين أول الماضي.
وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية: “بما أنه لا يزال هناك سياسيون يسخرون من أنفسهم، ويزعمون أن الولايات المتحدة ليست ذات صلة، فمن المفيد أيضًا أن نوضح لهم أن أكثر من 230 طائرة شحن و20 سفينة، وصلت حتى الآن إلى إسرائيل تحمل أسلحة”.
وأوضحت أن الشحنات الأمريكية شملت “قذائف المدفعية والمركبات المدرعة، والمعدات القتالية الأساسية للجنود”.
وأشارت إلى أنه في بعض الحالات “قامت وزارة الدفاع الإسرائيلية بتقديم موعد تنفيذ عقود متعددة السنوات للمنتجات المتروكة على الأرفف، أو كانت في مستودعات الطوارئ الأمريكية”.
وأضافت: “تقول وزارة الدفاع إن تكلفة الحرب حتى الآن تصل إلى 65 مليار شيكل (17.5 مليار دولار)”.
وعن استخدام شحنات الذخائر، نقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في وزارة الدفاع – لم تسمه – أن الجيش الإسرائيلي “استخدم الكثير من الذخيرة التي كانت لديه عشية الحرب، وتمكن من إعادة ملء المستودعات وما بعدها، من أجل البقاء على استعداد لحرب واسعة النطاق ضد حزب الله”.
ولفت المصدر إلى أن الجيش “لا يمس” الذخائر المخصصة للهجوم والدفاع الجوي في القطاع الشمالي، أي الجبهة مع لبنان.
ووفقا للمصادر التي اعتمدت عليها الصحيفة العبرية “كان التهديد أكبر بكثير” مما توقعته تل أبيب، في إشارة إلى الحرب في غزة.
وعن خسائر الجيش، قالت “أحرونوت”: “يثير العدد الكبير من الضحايا والإصابات في صفوف الجيش الإسرائيلي في الحرب في غزة نقاشا مستفيضاً حول نطاق وقوة الأسلحة التي تم استخدامها جزئيا بهدف، تسهيل قيام الجنود بأنشطتهم في المناطق الكثيفة والخطرة”.
وأضافت: “هذه مسألة معقدة وحساسة، ولها جوانب لا يجوز التوسع فيها أثناء الحرب، والعدو لا يحتاج أن يعرف من وسائل الإعلام ما هو موجود وما هو غير موجود”.
وبلغ عدد الجنود والضباط الإسرائيليين القتلى منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة وتنفيذ حركة “حماس” عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر الماضي 489، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الإثنين.
وعلى هذا النحو، ذكرت الصحيفة أن “رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدعي أيضًا أنه لا يوجد أي ضغط من الولايات المتحدة، التي توفر جزءًا كبيرًا من الأسلحة، لكن الحقيقة هي أن الجيش الإسرائيلي يدير بالفعل اقتصاد التسلح، بهدف الاستعداد للتصعيد في الجبهة الشمالية”.
ولفتت الصحيفة إلى أن “اقتصاد التسلح ليس مشكلة إسرائيلية فقط، فقد أدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى سباق تسلح عالمي، وأدى الطلب الهائل إلى نقص الأسلحة الأساسية”.
وأشارت إلى أن “أحد الدروس الرئيسية في إسرائيل، هو الاعتماد أكثر على الصناعة المحلية، وعليه، فقد طُلب من العديد من الشركات الإسرائيلية الرائدة إلغاء العقود المبرمة مع دول أجنبية، لتزويد الجيش الإسرائيلي بالذخيرة”.
وفي 25 أكتوبر الماضي، كشفت نتائج استطلاع أجرته شبكة “سي بي إس” الإخبارية في الولايات المتحدة، أن 52 بالمئة من الأمريكيين يعارضون إرسال حكومة بلادهم السلاح إلى إسرائيل.
كما أعرب 56 بالمئة من الأمريكيين عن عدم رضاهم إزاء سياسة الرئيس جو بايدن بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
وطورت إسرائيل على مدى سنوات، بالشراكة والدعم من الولايات المتحدة الأمريكية، منظومات دفاعية بينها “القبة الحديدية” لصد الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى و”مقلاع داود” لصد الصواريخ متوسطة وبعيدة المدى و”سهم 3″ لصد الصواريخ طويلة المدى.
ومنذ 7 أكتوبر، يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلّفت حتى الأحد، 20 ألفا و424 شهيدا، و54 ألفا و36 جريحا معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، وفقا لسلطات القطاع والأمم المتحدة.

المصدر: صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية

ترجمة: صحيفة القدس العربي




موقع عبري: هكذا “تعاقب” الصين إسرائيل لحربها على غزة وتؤيد بشكل “لا لبس فيه” الفلسطينيين

تواجه مصانع التكنولوجيا الفائقة الإسرائيلية صعوبات في استيراد المكونات من الصين.

وبحسب موقع “يديعوت أحرنوت” بإلانكليزية يقول المستوردون الإسرائيليون إن الصينيين بدأوا مؤخرًا في زيادة العقبات البيروقراطية أمام الشحنات إلى إسرائيل من المكونات التي يمكن استخدامها للأغراض المدنية والعسكرية على حد سواء. ونقل الموقع الإسرائيلي عن مسؤول حكومي قوله: “من الواضح أن هناك صلة بالحرب (على غزة)”.

ويذكر الموقع أنه منذ الحرب، تواجه مصانع الإلكترونيات والتكنولوجيا الفائقة في إسرائيل صعوبات في استيراد المكونات الإلكترونية من الصين. وهذه المكونات ضرورية للأغراض المدنية والعسكرية.

تواجه مصانع التكنولوجيا الفائقة الإسرائيلية صعوبات في استيراد المكونات من الصين.. ومسؤول حكومي: “من الواضح أن هناك صلة بالحرب”

المستوردون الإسرائيليون إن الصينيين بدأوا مؤخرًا في زيادة العقبات البيروقراطية أمام الشحنات إلى إسرائيل من المكونات التي يمكن استخدامها للأغراض المدنية والعسكرية على حد سواء. ونقل الموقع الإسرائيلي عن مسؤول حكومي قوله: “من الواضح أن هناك صلة بالحرب (على غزة)”.

ويقول المستوردون الإسرائيليون إن الموردين الصينيين لم يعلنوا عن أي عقوبات على إسرائيل، لكن في الواقع يبدو أن هناك نوعا من العائق البيروقراطي. وقد بدأ الموردون الصينيون في المطالبة بإكمال العديد من الوثائق، مما تسبب في تأخير الشحن بسبب ملء الأوراق بشكل غير دقيق. والنتيجة هي تحديات في الحصول على الإمدادات الضرورية.

وأشار الموقع إلى أنه قد تم لفت انتباه وزارة الخارجية ووزارة الاقتصاد إلى هذه القضية، حيث تواصلتا مع نظرائهما في الصين. ونقل عن مسؤول حكومي قوله: “في الأسابيع الأخيرة، اشتكت الشركات في قطاع التكنولوجيا الفائقة من التأخير في الشحنات من الصين للمكونات ذات الاستخدام المزدوج. وفي جميع الفحوصات التي أجريناها مع الهيئات الرسمية، يبدو أنه لا يوجد تغيير في اللوائح.. لكن مثل هذه الطلبات التقنية، التي لم تكن تمارس في الماضي تخلق عقبات بيروقراطية”.

وأضاف: “نحن قلقون من أن التطبيق الصارم يحدث لأننا في حالة حرب. تم إجراء استفسارات للصينيين، وكان ردهم الرسمي هو أنه لا يوجد تغيير في السياسة. المشكلة هي أنه حتى نتغلب على كل جديد وقال المسؤول “لا يمكننا التأكد من تلبية المتطلبات. من الواضح لنا أن هناك صلة مباشرة بالحرب”.

لقد اتخذت الصين بشكل لا لبس فيه موقفا مؤيدا للفلسطينيين في الحرب.. ومسؤول كبير: “إن الصينيين يفرضون علينا نوعًا من العقوبات”

وبحسب الموقع العبري لقد اتخذت الحكومة الصينية بشكل لا لبس فيه موقفا مؤيدا للفلسطينيين في الحرب. وقال مسؤول كبير في أحد المصانع للموقع: “إن الصينيين يفرضون علينا نوعًا من العقوبات. إنهم لا يعلنون ذلك رسميًا، لكنهم يؤخرون الشحنات إلى إسرائيل”. وأضاف “لديهم أعذار وذرائع مختلفة، مثل مطالبة الموردين من الصين بالحصول على تراخيص تصدير إلى إسرائيل لم تكن موجودة من قبل. بالإضافة إلى ذلك، يطالبوننا بملء العديد من الوثائق، مما يتسبب في تأخيرات كبيرة. وهذا لم يحدث لنا من قبل. نحن “نحن نتحدث عن العديد من الأنواع المختلفة من المكونات. في المنتجات الإلكترونية، هناك عشرات الآلاف من المكونات، ولكن إذا لم يصل مكون واحد، فلن نتمكن من تسليم المنتج”.

ووفق الموقع فقد وجد بعض المستوردين في إسرائيل، الذين يستوردون المنتجات من الصين، حلاً بديلاً من خلال تكرار الطلبات للموزعين أو ممثليهم في بلدان أخرى، حيث لا يحتاج الصينيون إلى ترخيص تصدير. ومع ذلك، يؤدي الاستيراد من خلال طرف ثالث إلى ارتفاع التكاليف وتأخير أوقات التسليم.

المصدر: موقع يديعوت أحرونوت الإسرائيلي

ترجمة: صحيفة القدس العربي