1

فصل مذيعة أسترالية على خلفية منشورات داعمة لفلسطين

قررت إذاعة “آي بي سي” الأسترالية فصل المذيعة أنطوانيت لطوف، على خلفية نشرها تدوينات داعمة لفلسطين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ونقلت صحيفة “سيدني مورنينغ هيرالد”، عن متحدث “آي بي سي” قوله إن لطوف تعمل مع الإذاعة بموجب “عقد قصير الأجل”.
وقال المتحدث التي حجبت الصحيفة اسمه: “لن تعمل أنطوانيت لطوف، المذيعة المؤقتة للإذاعة في اليومين المتبقيين هذا الأسبوع”.
واللافت في فصل المذيعة الأسترالية لطوف أنه جاء بعد نشرها منشوراتها الداعمة لفلسطين.
وشاركت لطوف تدوينات حول قرار فصلها الصادر من الإذاعة عبر حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي، معربة عن “خيبة أملها” بسبب فصلها.
وذكرت لطوف أن إذاعة “أي بي سي” فصلتها “بشكل غير عادل”، مؤكدة أنها “ستتخذ إجراءات قانونية” ضد الإذاعة.

المصدر: وكالة الاناضول




الحكومة الإسرائيلية تدرس تقديم عرض لـ«حماس» يتضمن هدنة طويلة نسبياً

قالت «هيئة البث الإسرائيلية»، اليوم الخميس، إن حكومة الحرب الإسرائيلية تدرس تقديم عرض لحركة «حماس» يتضمن هدنة طويلة نسبياً وليس أسبوعاً فقط؛ بهدف إقناع الحركة بالموافقة على إتمام صفقة لتبادل الأسرى.

ونقلت الهيئة عن مسؤولين لم تُسمِّهم، القول إن إسرائيل تناقش حالياً «مقترحات إضافية مِن شأنها إقناع حماس بالتراجع عن مطالبها، وإتاحة الفرصة لإحراز تقدُّم يؤدي إلى صفقة مهمة لإطلاق سراح الرهائن».

وأضافت الهيئة أن قطر تمارس ضغوطاً شديدة على «حماس» لبدء صفقة تبادل الأسرى، مما يزيد بشكل كبير من فرصة التوصل إلى اتفاق.

«الفشل» بالقضاء على «حماس»

وكانت كتائب «عز الدين القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، قد أكدت في وقت سابق أن هدف إسرائيل المعلن في الحرب التي تخوضها ضد الحركة في قطاع غزة «محكوم عليه بالفشل».
وقال أبو عبيدة، المتحدث باسم الكتائب، في تسجيل صوتي إن «هدف العدو القضاء على المقاومة هو أمر محكوم عليه بالفشل، وقد باتت هذه حقيقة لا جدال فيها».
وتوعدت إسرائيل بـ«القضاء» على «حماس» منذ اندلاع الحرب بينهما في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) إثر هجوم مباغت شنّته الحركة على بلدات في غلاق غزة، وأدى الى مقتل نحو 1140 شخصاً غالبيتهم من المدنيين، وفق أرقام السلطات الإسرائيلية. كما أخذت الحركة نحو 250 شخصاً رهينة ونقلتهم الى قطاع غزة، حيث لا يزال 129 منهم محتجزين، وفق المصادر ذاتها.
وشدد أبو عبيدة على أنه في ملف استعادة إسرائيل للرهائن «فقد أثبتت عمليات العدو الفاشلة والمرتبطة ما أعلناه منذ اليوم الأول للحرب أن مسار هذه القضية هو التبادل».
وأكد أن «استمرار العدوان لا يسمح أصلا بإطلاق سراح الأسرى مطلقا فضلا عن إمكانية تحريرهم بالعمليات العسكرية المباشرة، لذلك إذا أراد العدو وجمهوره أسراهم أحياء فليس أمامهم سوى وقف العدوان»، في إشارة الى القصف المكثّف والمتواصل على القطاع والعمليات البرية للجيش الإسرائيلي.

السيطرة على الشجاعية

وقال الجيش الإسرائيلي، الخميس، إنه أحكم السيطرة على حي الشجاعية بمدينة غزة، وقضى على قدرات «حماس» في الحي.

وأكد الجيش أن الفرقة 36 أكملت «تفكيك القدرات الأساسية» لحركة «حماس» في الشجاعية، وأن القوات «ستواصل تنفيذ عمليات محدودة في الحي لتدمير البنية التحتية المتبقية لـ(حماس)، وقتل أي نشطاء ما زالوا مختبئين».

وأشار الجيش الى أنه قتل أكثر من ألفيْ مقاتل في قطاع غزة، منذ بداية ديسمبر (كانون الأول) الحالي، في إطار الحرب التي يخوضها مع حركة «حماس». وقال المتحدث باسم الجيش، دانيال هاغاري، في مؤتمر صحافي: «منذ انتهاء الهدنة قضت قواتنا على أكثر من 2000 إرهابيّ عبر الجو والبر والبحر»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأضاف المتحدث أن هذا يرفع تقديرات الجيش بشأن مقاتلي «حماس» الذين قتلوا في غزة منذ بداية الحرب إلى نحو 8آلاف.

المصدر: صحيفة الشرق الاوسط




فرنسا في 2023… خيبات الخارج والداخل

بينما تتساقط آخر أوراق عام 2023 على وقع حرب غزة وتداعياتها على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، تسعى فرنسا، بصعوبة، لإسماع صوتها، وتتخوف من أن تصل تبعات هذه الحرب إلى داخل أراضيها، وتصيب مجتمعها بانقسامات حادة؛ حيث تعيش فيه أكبر جالية يهودية في أوروبا، وكذلك أكبر جالية مسلمة في القارة العجوز.

لكن أولى المبادرات التي أطلقتها، والتي جاءت على لسان الرئيس إيمانويل ماكرون، خلال الزيارة التي قام بها إلى إسرائيل في 24 أكتوبر (تشرين الأول) ومنها إلى الضفة الغربية، ولاحقاً إلى الأردن، فمصر، لم تلقَ آذاناً صاغية، وعُدَّت تصريحاته في تل أبيب وإلى جانبه رئيس الوزراء الإسرائيلي، تعبيراً عن دعم مطلق ومتحيز لإسرائيل وللحرب التي تقوم بها في غزة، رغم ما توقعه من آلاف الضحايا المدنيين.

وما أثار الجدل في تصريحات الرئيس الفرنسي اقتراحه إقامة «تحالف إقليمي- دولي» لمحاربة «حماس» على غرار التحالف الذي تزعمته الولايات المتحدة في عام 2014 لمحاربة «داعش» في سوريا والعراق.

البحث عن نقطة توازن

لاحقاً، تحولت طروحات ماكرون إلى خطة مثلثة الأضلاع، أمنية وإنسانية وسياسية، تحت عنوان «مبادرة من أجل السلام والأمن للجميع»، وتُرجمت بمؤتمر دولي لدعم مدنيي غزة في العاصمة الفرنسية، جمع ما يزيد على مليار دولار، أعقبه لاحقاً اجتماع من بُعد لمتابعة مخرجات المؤتمر المذكور والتنسيق بين الجهات المانحة.

وشهد الشق الأمني لقاء في وزارة الخارجية الفرنسية لممثلي نحو عشرين دولة، وسط حضور إسرائيلي وغياب عربي، أسفر عن نتائج «متواضعة»، منها التوافق على إجراءات تهدف لتجفيف الموارد المالية لـ«حماس» من جهة، ومحاربة دعايتها الآيديولوجية على وسائل التواصل الاجتماعي، بالتوازي مع عقوبات فرنسية فُرضت على مجموعة من قادة «حماس». وترافق ذلك مع مطالبة فرنسية – إيطالية – ألمانية، لاتخاذ تدابير قسرية بحق «حماس» على المستوى الأوروبي. أما المستوى السياسي الذي تراه باريس تحت عنوان «معاودة مسار السلام» المتوقف منذ عام 2014، فقد اختُصر بتصريحات متفرقة بقيت من دون أي مردود فعلي.

بيد أن باريس سعت لاحقاً لتعديل موقفها، والوصول إلى نقطة توازن، تمثلت في تصويتها في مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح وقف إطلاق النار، بينما كانت تتحدث بداية عن هدنات إنسانية تُفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار. وجاءت النقلة النوعية في تصريحات ماكرون لقناة «بي بي سي»؛ حيث انتقد الضربات الجوية واستهداف المدنيين وضرب البنى التحتية، ما استجلب انتقادات إسرائيلية ويهودية، اضطر بعدها لـ«توضيح» موقفه. ولاحقاً، من دبي، عاود ماكرون التعبير عن تحفظاته وانتقاداته، ونبه إلى أن «القضاء على (حماس) سيستغرق عشر سنوات»، وذلك في رد على القادة الإسرائيليين الذين جعلوا من التخلص من «حماس» أحد أهداف حربهم في غزة.

وتعي باريس محدودية تأثيرها على حرب غزة. لذا، ركزت على الملف اللبناني لجهة منع تطور المناوشات الجارية بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» إلى حرب واسعة، وربما شاملة. من هنا، تعاقبت زيارات المسؤولين الفرنسيين إلى لبنان، وأهمهم الرئيس ماكرون (21 و22 ديسمبر «كانون الأول»)، ونقلهم رسائل تنبه من ردة فعل إسرائيل المكتوية بهجمات «حماس» على غلاف غزة صبيحة السابع من أكتوبر. ونقطة الارتكاز في المقترحات الفرنسية هي التنفيذ الكامل للقرار الدولي رقم 1701، العائد لعام 2006، والقاضي بإخلاء المنطقة الواقعة بين الحدود الدولية ونهر الليطاني من سلاح ومسلحي «حزب الله»، وتدابير أمنية إضافية.

أفريقيا وأوكرانيا والمحيطان

ولم يكن الشرق الأوسط وحده مصدر الصداع للمسؤولين الفرنسيين. فأفريقيا، وتحديداً بلدان الساحل، شهدت في الأعوام الثلاثة الأخيرة تراجع نفوذ باريس الذي كانت آخر تجلياته خروج القوات الفرنسية من النيجر عقب الانقلاب العسكري الذي عرفته نيامي. وراهنت باريس على تدخل عسكري تقوم به مجموعة غرب أفريقيا الاقتصادية، الأمر الذي لم يحصل؛ حيث تبدو النيجر سائرة على الدرب الذي سلكته قبلها مالي وبوركينا فاسو، اللتان عرفتا دورة الانقلابات العسكرية وبداية توغل ميليشيا «فاغنر».

واللافت أن النفوذ الفرنسي يتراجع، بينما النفوذان الروسي والصيني يتعززان في منطقة ذات أهمية استراتيجية لفرنسا. إلا أن باريس تسعى بطرق مختلفة، منها الاهتمام بمصير الغابات والتصحر، والتنمية، وديون القارة القديمة، وتصوُّر علاقات جديدة مع دول كانت سابقاً مستعمرات فرنسية، إلى تعديل صورتها، والمحافظة على مواقع نفوذ لها.

وخلال عام 2023، مثلت القمة الدولية التي دعا إليها الرئيس ماكرون في شهر يونيو (حزيران) محطة بارزة؛ إذ سعى من خلالها، بحضور خمسين رئيس دولة وحكومة ورؤساء المنظمات الدولية الرئيسية، إلى طرح إشكالية العلاقة بين الشمال والجنوب، والبحث في كيفية الاستجابة لمتطلبات التنمية ومحاربة الفقر والتغيرات المناخية. ومنذ عام 2015 واتفاق باريس الرئيسي حول المناخ، يسعى ماكرون، ومعه دبلوماسية بلاده، إلى لعب دور «البوصلة» البيئية.

وفي سياق آخر، حسم ماكرون، في 2023، موقفه لجهة الوقوف المطلق إلى جانب أوكرانيا، دبلوماسياً وسياسياً وعسكرياً، بعد مرحلة من التذبذب ومحاولة الإبقاء على شعرة معاوية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فدفعت باريس إلى التسريع في دخول أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي وافق عليه المجلس الأوروبي في قمته الأخيرة في بروكسل.

كذلك سعت باريس خلال الأشهر المنصرمة إلى قلب صفحة الخلاف مع أستراليا، بعد تخلي كانبيرا عن «صفقة القرن» الخاصة بشرائها منظومة من الغواصات الفرنسية الكلاسيكية، لصالح الحصول على غواصات أميركية – بريطانية تعمل بالدفع النووي. ولم يكن ذلك ممكناً إلا بعد هزيمة رئيس الوزراء الأسترالي المحافظ، سكوت موريسون، ووصول العمالي أنتوني ألبانيز إلى السلطة. ويندرج التقارب مع أستراليا، وكذلك مع الهند ودول أخرى في المنطقة، في إطار مساعٍ فرنسية أوسع لتعزيز حضور باريس في منطقة المحيطين الهندي والهادئ؛ حيث لفرنسا مصالح استراتيجية كبرى يتعين عليها الدفاع عنها.

خيبات الداخل الفرنسي

لم يمضِ الرئيس ماكرون من ولايته الثانية سوى عام ونصف عام. وقد شكَّل ما حصل في مجلس النواب يوم 11 ديسمبر -حين فشلت الحكومة في إيصال مشروع القانون الخاص بالهجرات والمهاجرين إلى مرحلة البدء في مناقشته وإقراره في البرلمان- فشلاً سياسياً ذريعاً لوزير الداخلية، جيرالد دارمانان، وللحكومة وللرئيس ماكرون. وتبين، مرة أخرى، أن غياب أكثرية مطلقة في البرلمان يعد عائقاً كبيراً أمام الحكومة التي تضطر إزاء كل مشروع قانون إلى التفاوض والمساومة، أحياناً مع اليمين التقليدي، وأحياناً مع اليسار الاشتراكي والخُضر.

وزير الداخلية جيرالد دارمانان يُلقي كلمة خلال جلسة الجمعية الوطنية الاثنين (إ.ب.أ)

والأهم من ذلك أن ماكرون فقد -إلى حد ما- السيطرة على الوضع، والدليل أن المرشحين لخلافته، من معسكره، في الانتخابات الرئاسية لعام 2027، خرجوا إلى دائرة الضوء، وبرز منهم دارمانان وإدوار فيليب، رئيس الوزراء السابق، وبرونو لو مير، وزير الاقتصاد الحالي.

وثمة شخصية تبرز أكثر فأكثر وتحتل مساحة إعلامية متزايدة، وهي وزير التربية غبريال أتال، الشاب الذي يتوكأ على وزارته وعلى محاربة ما ينظر إليه على أنه «التغلغل الإسلاموي» لكسب مزيد من الحضور والشعبية. ومنذ تسميته في الوزارة المذكورة، لا يمضي أسبوع إلا ويطلق أمراً جديداً من زاوية الدفاع عن العلمانية في المؤسسة التعليمية. من هنا، منعُه التلامذة من ارتداء العباءة، وطلبه من الأساتذة الإخبار عن كل بادرة أو ظاهرة يمكن اعتبارها تعدياً على العلمانية.

ولا يمكن المرور على عام 2023 من غير التوقف عند المظاهرات التي عرفتها فرنسا لأشهر، احتجاجاً على قانون تعديل سن التقاعد الذي وقفت ضده كل النقابات العمالية بمختلف مشاربها وتوجهاتها، وبدعم شعبي واضح. ولكن القانون أُقر أخيراً في مجلس النواب من غير تصويت، وذلك باللجوء إلى المادة 39، الفقرة 3، التي تتيح للحكومة طرح الثقة بذاتها بديلاً عن التصويت على مشروع القرار.

كذلك، تتعين الإشارة إلى أن الإرهاب لم يغب عن فرنسا التي يقول مسؤولوها الأمنيون إنه ما زال قائماً وإن تغير وجهه، بمعنى أنه لم يعد قادماً (أو مخططاً له) من الخارج؛ بل هو داخلي، وغالباً مِن فعل «ذئاب منفردة». وهكذا، عرفت فرنسا اعتداءين إرهابيين: الأول في مدينة ألراس (شمال)؛ حيث قتل مواطن روسي الأصل اسمه محمد موغوشكوف المدرس دومينيك برنار بطعنة سكين، والثاني يوم 2 ديسمبر، ارتكبه أرمان رجابور، وهو من أصل إيراني؛ حيث قتل سائحاً ألمانياً بالسلاح الأبيض قريباً من برج إيفل الشهير، وأصاب مارِّين آخرين ببلطة. وفي الحالتين أظهر التحقيق نزوع هذين الشخصين إلى الراديكالية الإسلاموية؛ لا بل إن أحدهما أكد «مبايعته» تنظيم «داعش».

ميشال ابو نجم

المصدر: صحيفة الشرق الاوسط




الجيش الأوكراني يواجه صعوبة في تجنيد عسكريين لإرسالهم إلى الجبهة

بعد 22 شهراً من حربٍ تكلفتها البشرية باهظة، يواجه الجيش الأوكراني صعوبات لتجنيد عسكريين وإرسالهم إلى الجبهة لمحاربة القوات الروسية التي استأنفت الهجوم.

وقال الكومندان أولكسندر فولكوف، وهو قائد كتيبة من اللواء الميكانيكي الرابع والعشرين: «وحداتنا تعاني نقصاً في الأفراد. نحن بحاجة إلى شباب متحمسين تقل أعمارهم عن 40 عاماً»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

في صباح ذلك اليوم، فضَّل الضابط، بسبب الصقيع، إلغاء حصة تدريب خارجية قرب باخموت للمجندين الجدد، حرصاً منه على سلامة رجاله، واكتفى بحصة تدريب داخلية حول تفكيك الأسلحة الفردية وإعادة تجميعها، والإسعافات الأولية.

وقال العسكري بأسف: «يُحتمل أن يكون مجتمع اليوم خدعته بعض وسائل الإعلام بقولها إن كل شيء على ما يرام (بالنسبة للجيش الأوكراني) وإننا نُلحق الهزيمة بالعدو، وإن النصر بات قريباً». وأضاف: «لكن الوضع الحالي ليس بهذه البساطة. فالعدو حقاً قوي جداً. ونحن نبذل قصارى جهدنا للتصدي له وإنزال الهزيمة به».

وبعد فشل الهجوم الأوكراني المضاد في الصيف في الجنوب أمام الدفاعات الروسية القوية، استعادت قوات موسكو زمام المبادرة منذ الخريف، وانتقلت إلى الهجوم في عدة قطاعات؛ لا سيما في الشرق.

في كوبيانسك وباخموت وأفدييفكا ومارينكا، وبفضل الإمدادات الجديدة بالموارد البشرية والذخيرة، يتقدم الجيش الروسي ببطء، على الرغم من الخسائر الكبيرة في الرجال والمعدات.

في المقابل، يبذل الأوكرانيون جهوداً كبيرة للدفاع عن مواقعهم بعد عامين عصيبين، في ظل حرّ الصيف، ومن ثم وحول الشتاء وثلوجه، والقصف المستمر على الخنادق.

ويسيطر الإرهاق على بعض الذين يقاتلون منذ بداية الحرب في 24 فبراير (شباط) 2022. ومع ندرة المتطوعين، يواجه الجيش صعوبة في التعويض عن القتلى والجرحى.

وقال الملازم إيغور بروكوبياك، قائد السرية، إنه في بداية الحرب: «تحمس الجميع، كانت هناك حالة من النشوة… واندفعوا للقتال ومن ثم لم تكن لدينا مشكلة» في الأعداد.

وأضاف الضابط البالغ من العمر 32 عاماً: «لكن مع مرور الوقت، هدأت الأمور. اطلع الناس من خلال الشبكات الاجتماعية على الجانب الرهيب للحرب وعلى قسوتها. تبددت هذه الحماسة الأولية، واستيقظت العقول وظهر الخوف، ونتيجة لذلك بدأ الناس يخشون على حياتهم».

وأشار أولكسندر فولكوف إلى أن المدنيين «لا يريدون حقاً الانضمام إلى القوات المسلحة»، ومتوسط عمر الجنود على الجبهة يرتفع.

استشهد فولكوف بوحدته التي تبلغ سن 40 في المائة من عناصرها 45 عاماً فما فوق، وقال: «رأيت كثيراً من الشباب في الخدمة المدنية، ولا أعرف لماذا لا يتم تجنيدهم». وقال إن «على الدولة أن تستجيب وتجند وتبدل الوحدات وتبدل الأشخاص الذين يقاتلون منذ عامين، بمن فيهم أنا».

منذ عدة أسابيع تتظاهر زوجات الجنود في كييف للمطالبة بعودة أزواجهن من الجبهة، ومن بين الشعارات التي يرفعنها: «الآن جاء دور الآخرين».

وفي الأول من ديسمبر (كانون الأول)، طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من القيادة العسكرية مراجعة نظام التجنيد. وقال: «إن الأمر لا يتعلق فقط بالعدد، وبالأشخاص الذين يمكن تجنيدهم… إنها مسألة جدولة مواعيد تسريح كل شخص يقاتل حالياً في الجيش، وأولئك الذين سينضمون إلى الوحدات».

لكن فولكوف ينتقد مكاتب التعبئة التي قال إنها تعمل «على الطريقة السوفياتية» وتركز «على النتيجة الكمية فقط».

عدا ذلك، يعاني النظام من الفساد الذي سمح للمجندين بالفرار من الجيش. وهو ما اضطر زيلينسكي إلى إقالة جميع مسؤولي التجنيد في المناطق الصيف الماضي.

تاراس، على سبيل المثال، لا يعرف لماذا لم يتم تجنيده من قبل. فقد التحق حديثاً بوحدة فولكوف ويتدرب مع مجندين آخرين. وقال موظف البلدية البالغ من العمر 38 عاماً القادم من الغرب: «تم إيقافي في الشارع واستدعوني إلى مكتب التسجيل العسكري. فذهبت… لأكون صادقاً، كلما اقتربت (من خط المواجهة) صار الأمر أكثر أهمية وفهمت الحاجة لذلك. في المناطق البعيدة تمضي الحياة بهدوء». وأضاف: «الآن فهمت أنه كان ينبغي عليَّ الحضور قبل ذلك؛ لأن علينا واجب الدفاع عن أوكرانيا».

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




شتات العائلات في غزة يفاقم المأساة الإنسانية

احتاج إلياس جبر من سكان مخيم جباليا، شمال قطاع غزة، 13 يوماً من أجل الاتصال بعائلته في جنوب القطاع، ليكتشف أنهم يعيشون في خيمة برفح الحدودية، بعدما كان يبحث عنهم في خان يونس. ونزحت عائلة إلياس، والداه وزوجته وأولاده إلى خان يونس، بطلب منه لأنه صدق مثله غيره الدعاية الإسرائيلية التي ركزت طيلة أسابيع طويلة بعد بداية الحرب، على أن الجنوب يعد منطقة آمنة، وآثر هو البقاء مع البقية في جباليا، لكن بعد الهدنة الإنسانية الأخيرة، انقطعت الاتصالات عنهم.

وقال جبر لـ«الشرق الأوسط»، إنه حاول كثيراً التواصل معهم، لكنه لأيام عديدة لم يستطع، وكاد القلق يقتله حتى تمكن أخيراً من الوصول إليهم ليفاجأ بأنهم يقطنون خيمة واحدة قرب الحدود المصرية، مثل عشرات الآلاف من النازحين. وأضاف: «كدت أموت من القلق، كانوا في خان يونس وكل ما نسمعه من هناك كان قصفاً وقتلاً ودماراً، لم أعرف ماذا حل بهم، وما يجري معهم، خفت كثيراً حتى اكتشفت أنهم نزحوا إلى رفح».

مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (إ.ب.أ)

اتصالات متقطعة

اتصال واحد متقطع وصعب طمأن جبر على عائلته، لكن آلافاً آخرين تقطعت بهم السبل وتشتت شملهم ولا يعرفون مصائرهم، خصوصاً أولئك الذين بقوا في شمال القطاع ومدينة غزة ويعانون من انقطاع شبه دائم في الاتصالات. وقالت إسلام عواد، التي رفضت ترك منزل زوجها في حي الشيخ رضوان لترافق عائلتها التي نزحت لمخيم النصيرات، إنها لا تعرف شيئاً عنهم منذ نحو 3 أسابيع، ولا تجد وسيلة اتصال أو تواصل غير مباشر لكي تصل إليهم.

وأضافت: «أحاول التقاط أي اتصال. إنها أكبر أمنية لي. أريد أن أعرف إذا كانوا أحياء أم شهداء، لا أعرف عنهم أي شيء. تخيل أنك تعيش ولا تعرف إذا كان أبوك أو أمك، أخوك أو أختك عايشين أو ميتين». وقطعت إسرائيل الاتصالات عن غزة أكثر من مرة، لكن حتى عندما قررت إعادتها كان توجد صعوبة بالغة في التواصل.

وقالت شركات الاتصالات الفلسطينية إن القوات الإسرائيلية، ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، تسببت في تدمير كبير في البنى التحتية وخطوط الاتصالات والإنترنت.

نساء فلسطينيات في رفح التي تتعرض لضربات إسرائيلية يحضرن الخبز والطعام (د.ب.أ)

كل خبر يرفع مستوى القلق

وقال عبد الله أبو سمعان الذي نزح من مدينة غزة إلى مجمع الشفاء الطبي القريب من سكنه: «الاتصالات منهارة مثل كل شيء». وحاول أبو سمعان فترة طويلة الاتصال بشقيقه أحمد الذي يقطن في مخيم جباليا شمال القطاع، ولا يُعرف مصيره أو مصير زوجته وأطفاله الأربعة، بعد آخر اتصال قبل 4 أسابيع. يسمع أبو سمعان من الناس عن غارات كثيفة في جباليا واشتباكات مسلحة، ومع كل خبر يرتفع مستوى القلق له، ويجرب مرة أخرى التواصل مع شقيقه بدون جدوى.

والاتصالات هي ملجأ الغزيين الوحيد في التواصل مع أحبائهم في ظل عدم قدرتهم على التنقل بين الشمال والجنوب، حتى داخل المنطقة الواحدة، بحكم الغارات والعمليات البرية. والاتصالات المعطلة تعني كذلك تعطل الإنترنت الذي لم يعد يستخدم إلا من قبل قلة قليلة عبر شرائح دولية.

وحاول بعض الصحافيين ممن تبقوا في مناطق شمال القطاع وما زال لديهم إنترنت مربوط بشرائح إلكترونية دولية إنشاء مجموعات على تطبيق «واتساب» من أجل محاولة إيصال أخبار غزة: «القصف وأسماء الضحايا والجرحى»، لكن ذلك لا ينفع الغزيين في القطاع، بل المغتربين منهم.

صوت والدي

وقال ناجي حسين من سكان مخيم جباليا، ويعيش في تركيا، إنه انتظر 9 أيام كاملة حتى تمكن فقط من معرفة أن عائلته لم تصب بأذى.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» قوله: «9 أيام وأنا أتمنى أن أسمع صوت والدي ولو لثوانٍ، وراودتني كل الكوابيس الممكنة، حتى تمكنت من الاطمئنان عليهم عبر التواصل مع أصدقائي المغتربين الذين نجحوا في التواصل مع بعض عوائلهم، وطمأنوني».

وبشكل غير مألوف في الأراضي الفلسطينية أو العربية، توجد الكثير من الجثامين في غزة مجهولة الهوية، لأن أهلها لم يُعرفوا ولم يستطيعوا الحضور، أو أنهم قتلوا في مناطق أخرى، وسط شتات يفاقم المأساة الإنسانية.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




انتخابات العراق: الحلبوسي يفاجئ المالكي في بغداد و«الإطار» يحصد مقاعد الجنوب

أعلن العراق، الثلاثاء، نتائج انتخابات المجالس المحلية بعد فرز أكثر من 90 في المائة من مجمل الأصوات، وحل حزب «تقدم» الذي يتزعمه رئيس البرلمان المقال محمد الحلبوسي أولاً في بغداد، يليه ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي.

وقالت مفوضية الانتخابات، خلال مؤتمر صحافي تأخر ساعة واحدة عن موعده المفترض، إن النتائج النهائية ستعلن بعد اكتمال فرز نحو 6 في المائة من الصناديق.

ومهما يكن، فإن النتائج المعلنة لن تتغير إلا بشكل محدود بعد الفرز النهائي وحسم الشكاوى والطعون، فيما تعكس هذه النتائج تصويت أكثر من 6 ملايين ناخب عراقي، من أصل 23 مليوناً يحق لهم التصويت.

وتتزايد لا مبالاة الناخبين بعمليات الاقتراع، خاصة أن أغلبهم من الشباب الذين يشعرون بأنهم لم يلمسوا فوائد ثروة العراق النفطية الهائلة، والتي تم توجيه قسم كبير منها بشكل خاطئ أو سُرق في بلد يصنف بين أكثر دول العالم فساداً.

ويُنظر إلى التصويت على أنه اختبار للديمقراطية العراقية، قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في 2025، والتي ستحدد توازن القوى في دولة حققت فيها الجماعات وثيقة الصلة بإيران مكاسب على الساحتين السياسية والاقتصادية في السنوات القليلة الماضية.

ووفقاً للمفوضية، فإن حزب «تقدم» بزعامة الحلبوسي حصل على المرتبة الأولى في بغداد بأكثر من 132 ألف صوت، متفوقاً على ائتلاف رئيس الوزراء نوري المالكي الذي حصد نحو 130 ألف صوت.

لكن فوز الحلبوسي، ورغم أنه سيشكل مفاجأة لقوى «الإطار التنسيقي»، سيبقى يحمل رمزية سياسية مهمة؛ لأن القوى الشيعية بإمكانها تشكيل تحالف كبير لمواجهته وتشكيل أغلبية في المجلس المحلي.

وفي الأنبار أيضاً، حلّ الحلبوسي أولاً بعدما فاز بأكثر من 154 ألف صوت، متفوقاً على بقية التحالفات، فيما حل تحالف «الأنبار هويتنا» ثانياً بواقع 70 ألف صوت.

وبحساب الأصوات التي فاز بها الحلبوسي، فإنه من الممكن النظر إليه على أنه واحدة من المفاجآت السياسية التي حملتها نتائج الانتخابات، بعدما حصد نحو نصف مليون صوت من الناخبين العراقيين.

وفاز الحلبوسي في محافظة ديالى (شرق) بنحو 75 ألف صوت، وفي محافظة صلاح الدين (شمال بغداد) بأكثر من 48 ألف صوت، وفي محافظة نينوى بنحو 71 ألف صوت.

موظف انتخابي يستخرج شريط النتائج الأولية لصندوق أصوات في بغداد 18 نوفمبر (أ.ف.ب)

من حسم البصرة؟

وفي البصرة، تفوق تحالف «تصميم» الذي يقوده المحافظ الحالي أسعد العيداني بفارق وازن عن أقرب منافسيه في «الإطار التنسيقي». وفاز العيداني بأكثر من 26 ألف صوت، فيما لم يحقق تحالف «نبني» الذي يضم «عصائب أهل الحق» سوى نصف هذا العدد.

لكن تحالف «نبني» فاز في مدن الناصرية وميسان وبابل، لكنَّ ثمة تقارباً مع تحالفات منافسة أبرزها ائتلاف «دولة القانون»، ومن المتوقع أن يتأخر حسم المفاوضات على تشكيل الحكومات المحلية هناك إلى وقت غير معلوم.

ويتنافس أعضاء «الإطار التنسيقي» على عدة قوائم، حيث شكل رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي قائمته الخاصة، بينما تخوض جماعات أخرى قائمة أخرى، لكنهم قالوا إنهم سيحكمون معاً بعد الانتخابات.

وفي الموصل، حلّ المحافظ المستقيل نجم الجبوري أولاً بعدما حصد أكثر من 141 ألف صوت، متفوقاً على حزب الحلبوسي والحزب الديمقراطي الكردستاني.

موظفون يغلقون صندوقاً انتخابياً قبل نقله إلى مقر المفوضية في بغداد 18 نوفمبر (أ.ف.ب)

ماذا عن كركوك؟

وفي كركوك، تفوق «الاتحاد الوطني الكردستاني» بزعامة بافل طالباني على غريمه «الحزب الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني، بينما حصلت قوائم عربية على أرقام وازنة قد تشكل نصف المجلس المحلي، لا سيما بعد فوز مسيحي عربي بمقعد ضمن حصة «الكوتا».

ويتابع مراقبون عن كثب مدينة كركوك النفطية، حيث تجري الانتخابات للمرة الأولى منذ عام 2005، إذ تصاعدت التوترات بين المجموعات العرقية مؤخراً، وتحولت إلى أعمال عنف لا سيما بين الكرد والعرب والتركمان.

وأجريت آخر انتخابات محلية في عام 2013، وتأجل إجراؤها منذ ذلك الحين بسبب الحرب ضد مسلحي تنظيم «داعش» الذين سيطروا على أجزاء كبيرة من العراق، ولكن الهزيمة لحقت بهم في نهاية المطاف.

وتحسن الأمن في البلاد تدريجياً منذ ذلك الحين، وتحول التركيز العام إلى الخدمات الحكومية المتداعية وارتفاع معدلات البطالة والفساد المتفشي، وهي القضايا التي كانت في قلب الاحتجاجات الحاشدة لعام 2019 التي قمعتها قوات الأمن بعنف.

رجال أمن خلال نوبة حراسة لمركز اقتراع بينما كان موظفون يعدون أصوات الناخبين في بغداد (أ.ف.ب)

شكاوى حمراء وصفراء

وبشأن الشكاوى، أكدت جمانة الغلاي، المتحدثة باسم المفوضية، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، أن عدد شكاوى الاقتراع الخاص بلغت 54 شكوى، والاقتراع العام 15 شكوى. وأوضحت أن الشكاوى المصنفة بالصفراء «التي لا تؤثر على نتائج الانتخابات ويتم ردها؛ إما لكونها من دون دليل وإما مخالفة للشروط الشكلية أو الموضوعية»، بلغ عددها 43 شكوى. وذكرت أن عدد الشكاوى المصنفة خضراء، والتي «تكون بسبب خروقات مرتكبة إما من موظف الاقتراع وإما من وكيل الكيان السياسي أو الأجهزة الأمنية»، بلغ 20 شكوى، وهي أيضاً لا تؤثر على نتائج الانتخابات، «وتحتاج إلى تحقيق ومحاسبة للمقصرين»، بحسب وصفها. أضافت أن هناك ست شكاوى أخرى قيد الدراسة.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




أزمة التجارة العالمية بعد التحول عن البحر الأحمر: ارتباك سلاسل التوريد وارتفاع الأسعار

تسببت الهجمات المتصاعدة التي تشنها جماعة الحوثي اليمنية على سفن تملكها أو تشغلها شركات إسرائيلية، “تضامنا مع فلسطين”، لا سيما قطاع غزة، في عرقلة التجارة في البحر الأحمر.

وحولت شركات الشحن العالمية الكبرى مسارات سفنها إلى طريق رأس الرجاء الصالح لتجنب قناة السويس، وهو ما سيرفع التكاليف والتأخيرات. 

ووسعت سوق التأمين البحري في لندن مساحة المنطقة التي اعتبرتها عالية المخاطر في البحر الأحمر اليوم الثلاثاء، مما رفع أقساط التأمين التي تدفعها السفن.

وقال ألبرت جان سوارت، المحلل لدى “إيه.بي.إن أمرو”، إن “الشركات التي حولت مسار سفنها تسيطر مجتمعة على نحو نصف سوق شحن الحاويات في العالم”.

وأضاف سوارت لـ”رويترز” أن “تجنب البحر الأحمر سيؤدي إلى ارتفاع التكلفة بسبب طول وقت السفر”.

ميرسك نحو رأس الرجاء الصالح

وقالت شركة ميرسك الدنماركية، اليوم الثلاثاء، إن سفنها التي توقفت في السابق، وكان من المقرر أن تبحر عبر جنوب البحر الأحمر وخليج عدن، سيتم تغيير مسارها لتدور حول أفريقيا عبر رأس الرجاء الصالح بسبب هجمات على السفن في المنطقة.

وذكرت الشركة، في بيان وفقا لوكالة “رويترز”، أنها أوقفت حتى أمس الاثنين نحو 20 سفينة، نصفها ينتظر شرقي خليج عدن والبقية تنتظر جنوبي قناة السويس في البحر الأحمر أو إلى الشمال منها في البحر المتوسط.

واستهدفت سفينة حاويات لميرسك بصاروخ يوم الخميس، لكنه لم يصبها، بينما كانت في طريقها من صلالة في سلطنة عمان إلى مدينة جدة السعودية.

وقالت مجموعة الشحن إن رحلات السفن المستقبلية المقرر لها عبور المنطقة سيتم تقييمها كل على حدة، لتحديد ما إذا كانت التعديلات ضرورية.

وعلقت شركة “ولينيوس فيلهلمسن” اليوم، جميع الرحلات بالبحر الأحمر مع توجيهها نحو طريق رأس الرجاء الصالح بسبب تدهور الوضع الأمني في المنطقة، وحتى إشعار آخر.

وأكدت أن إعادة توجيه السفن ستزيد من زمن الرحلات من أسبوع إلى أسبوعين.

وقالت مجموعة الشحن الفرنسية “سي إم إيه سي جي إم CMA CGM” إنها تغيّر مسار بعض سفنها عبر رأس الرجاء الصالح، في أعقاب الهجمات على السفن التجارية في منطقة البحر الأحمر.

وأضافت المجموعة، التي يوجد مقرها في مرسيليا، في بيان على موقعها على الإنترنت، أن “جميع سفن الحاويات CMA CGM الأخرى في المنطقة، والتي من المقرر أن تمر عبر البحر الأحمر، قد صدرت لها بالفعل تعليمات بالوصول إلى المناطق الآمنة وإيقاف رحلتها مؤقتًا حتى إشعار آخر”.

كما غيرت شركة الأسمدة الأميركية موزاييك، الاثنين، مسار شحنتين من الأسمدة كانتا متجهتين إلى الولايات المتحدة، من البحر الأحمر إلى رأس الرجاء الصالح، وسط هجمات الحوثيين على السفن في المنطقة.

وشكلت شركة “إلكترولوكس” السويدية فريق عمل لإيجاد طرق بديلة أو تحديد عمليات التسليم ذات الأولوية في محاولة لتجنب أي عرقلة قد تحدث نتيجة الهجمات في البحر الأحمر.

وقالت إلكترولوكس، وهي أكبر شركة في العالم لتصنيع الأجهزة المنزلية في وقت متأخر من أمس الاثني،ن إنها تدرس هذه الإجراء، لكنها تقدر حاليا أن التأثير على عمليات التسليم سيكون محدودا. 

وأجبرت هجمات الحوثيين الشركات كذلك على إعادة التفكير في علاقاتها مع إسرائيل، إذ قالت شركة “إيفر غرين” التايوانية، أمس الاثنين، إنها قررت التوقف مؤقتا عن قبول شحنات إسرائيلية.

وأعلنت شركة الشحن البحري التايوانية “يانغ مينغ” يوم الاثنين، تحويل مسار سفنها المبحرة عبر البحر الأحمر إلى رأس الرجاء الصالح خلال الأسبوعين المقبلين في ظل تصاعد الهجمات على السفن.

وأضافت في إشعار للعملاء: “بالنسبة لسفننا التي تبحر حاليا أو من المحتمل أن تبحر عبر منطقة بحرية شديدة الخطورة في الأسبوعين المقبلين، فقد تقرر تحويلها فورا إلى رأس الرجاء الصالح أو الانتظار في مكان آمن”. 

وذكرت شركة “تي إس إم سي” (TSMC) التايوانية، أكبر شركة لتصنيع الرقائق التعاقدية في العالم، الثلاثاء، أنها لا تتوقع أي تأثير كبير على عملياتها من تعطل الشحن في البحر الأحمر.

وقالت الشركة، في بيان عبر البريد الإلكتروني لـ”رويترز”، إنها “تمتلك نظامًا راسخًا لإدارة مخاطر المؤسسات”، وأضافت أنه “بعد التقييم، لا نتوقع حاليًا أي تأثير كبير على عمليات الشركة”.

شركات النفط تتجنب البحر الأحمر 

وعلقت شركة النفط البريطانية العملاقة “بريتش بتروليوم bp”، الاثنين، مؤقتا جميع عمليات العبور لشحناتها عبر البحر الأحمر.

وقال لارش بارشتا، المدير التنفيذي للشركة، إن “أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب آخذة في الارتفاع بشكل طبيعي، لكن مع إعادة توجيه السفن إلى مسار يمر حول أفريقيا، ستصبح إمدادات الشحن أقل، لأن الشحنات تبحر لفترة أطول. وهذا من شأنه أن يضع الأسعار تحت ضغط صعودي قوي”.

وقالت شركة النفط والغاز النرويجية (إكوينور) إنها أعادت توجيه “بضع سفن” تحمل النفط الخام والغاز البترولي المسال بعيدا عن البحر الأحمر. ورفضت الشركة الإفصاح عن عدد هذه السفن.

وقالت شركة ناقلات النفط البلجيكية (يوروناف) إنها تتجنب البحر الأحمر “حتى إشعار آخر”.

تأخير الشحنات وارتفاع الأسعار 

ويتوقع أن يؤدي تحول شركات الشحن إلى طريق رأس الرجاء الصالح إلى إطالة وقت الرحلة، ومن ثم تأخير الشحنات، وكذا ارتفاع التكاليف.

وقال ريكو لومان، المحلل لدى “آي.أن.جي”، إن عمليات تغيير مسار السفن تضيف أسبوعا على الأقل من وقت الإبحار لسفن الحاويات.

وعادة ما يستغرق شحن البضائع من شنغهاي إلى روتردام نحو 27 يوما عبر قناة السويس.

وأضاف لومان أن “ذلك سيؤدي على الأقل إلى تأخيرات في أواخر ديسمبر/ كانون الأول الجاري، مع تأثيرات غير مباشرة في يناير/ كانون الثاني، وربما فبراير/ شباط، حيث سيتم تأجيل الجولة التالية أيضا”.

وقال ماركو فورجيوني، المدير العام لمعهد التصدير والتجارة الدولية، إن “الاضطرابات ستؤثر على الأرجح على المعروض من السلع الاستهلاكية قبل العام الصيني الجديد على وجه الخصوص، مع التأخير الذي يترك تجار التجزئة بمخزون غير قابل للبيع، ويؤدي في النهاية إلى ارتفاع الأسعار للمستهلكين”.

وقالت مجموعة دانون الفرنسية للأغذية إن معظم شحناتها جرى تحويل مسارها، مما سيزيد المدى الزمني لوصولها.

وقال متحدث باسم دانون: “لدينا خطط تخفيف سيتم تفعيلها إذا استمر الوضع على المدى المتوسط إلى الطويل.. سيتضمن ذلك استخدام مسارات بديلة عبر البحر أو البر حيثما أمكن ذلك”.

وقال تسفي شرايبر، الرئيس التنفيذي لمنصة الشحن العالمية “فرايتوس”: “في حين أن أسعار الشحن سترتفع على الأرجح في هذه الرحلات الأطول أيضا، فإن شركات النقل في الوقت الحالي تبحث عن طرق لاستخدام السعة الزائدة”.

وأضاف شرايبر: “من غير المرجح أن ترتفع الأسعار للمستويات التي شهدتها خلال الجائحة”، في إشارة إلى الآثار الاقتصادية لكورونا اعتبارا من عام 2020.

المصدر: وكالة رويترز




سفن تجارية تخفي مواقعها وتدرس تغيير المسار بسبب هجمات البحر الأحمر

يرسو عدد من سفن الحاويات في البحر الأحمر، فيما أوقف عدد آخر من السفن التجارية، أنظمة التتبع لديه، ويعدل أصحاب الأعمال مسارات رحلاتهم وأسعارها بسبب الهجمات التي تشنها جماعة الحوثيين (أنصار الله) اليمنية على طريق التجارة الرئيسي بين شرق العالم وغربه.

من جهتها، تؤكد الجماعة أنها تشن هجمات على السفن التي تملكها أو تشغلها شركات إسرائيلية “تضامنا مع فلسطين” ولا سيما قطاع غزة الذي يتعرض لحرب دامية تتضمن غارات جوية وغزواً برياً، تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي على القطاع منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأثارت الهجمات التي وقعت في الأيام الماضية على السفن في طريق الشحن الرئيسي في البحر الأحمر مخاوف من تعطل التجارة الدولية مجدداً على غرار ما حدث في أعقاب الاضطرابات الناجمة عن جائحة كوفيد-19.

كما دفعت لتشكيل قوة دولية بقيادة الولايات المتحدة للقيام بدوريات في المياه بالقرب من اليمن، وهو ما رد عليه كبير مفاوضي الحوثيين محمد عبد السلام، في حديث مع وكالة رويترز، اليوم الثلاثاء، بالقول إنّ الجماعة “لن تغير موقفها من الصراع في غزة بسبب تشكيل تحالف بحري متعدد الجنسيات لحماية الملاحة في البحر الأحمر”.

وأضاف أنّ التحالف البحري الذي تقوده الولايات المتحدة “لا داعي له أساساً” والمياه المحاذية لليمن آمنة للجميع باستثناء السفن الإسرائيلية أو السفن المتجهة إلى إسرائيل، بسبب “الحرب العدوانية الظالمة على فلسطين والحصار على قطاع غزة”.

ويرتبط البحر الأحمر بالبحر المتوسط ​​عن طريق قناة السويس، التي تشكل أقصر طريق ملاحي بين أوروبا وآسيا. ويمر نحو 12% من حركة الشحن العالمية عبر القناة.

وقالت شركات شحن كبرى، منها “هاباغ لويد” و”إم.إس.سي” و”ميرسك”، وشركة النفط الكبرى “بريتيش بتروليوم” ومجموعة ناقلات النفط “فرونت لاين” إنها ستتجنب طريق البحر الأحمر وستغير مسار رحلاتها عبر رأس الرجاء الصالح الذي يمر بالجزء الجنوبي من أفريقيا.

لكن العديد من السفن لا تزال تبحر في الممر المائي. وأظهرت بيانات من “إل.إس.إي.جي” وجود حراس مسلحين على متن عدد من السفن التي تبحر حالياً.

وجاء في البيانات أن ما لا يقل عن 11 من سفن الحاويات التي مرت عبر قناة السويس وتقترب من اليمن حاملة سلعاً استهلاكية وحبوباً لدول مثل سنغافورة وماليزيا والإمارات، ترسو الآن في البحر الأحمر بين السودان والسعودية.

وأظهرت البيانات أن أربع سفن حاويات تابعة لشركة “إم.إس.سي” في البحر الأحمر أوقفت تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال لديها منذ يوم الأحد، حتى لا يرصد أحد مكان وجودها على الأرجح.

وقال كبير محللي الشحن في شركة فورتيسكا، التي ترصد حركة الناقلات النفطية، إيوانيس باباديميتريو، إن “بعض السفن تحاول إخفاء مواقعها عن طريق إرسال إشارات تظهر أنها في مواقع أخرى كإجراء احترازي عند دخول الساحل اليمني”.

وأوقفت شركة ميرسك الدنماركية، يوم الجمعة، عبور جميع شحنات الحاويات من البحر الأحمر بعد “حادث وشيك” تعرضت له سفينتها “ميرسك جبل طارق” يوم الخميس.

وأظهرت بيانات “إل.إس.إي.جي” أن عدداً من السفن الراسية في البحر الأحمر تابعة لشركة ميرسك.

وقالت الشركة اليوم الثلاثاء، إن السفن التي أوقفت رحلاتها في وقت سابق وكان من المقرر أن تبحر عبر جنوب البحر الأحمر وخليج عدن ستغير مسارها حول أفريقيا.

وهاجم الحوثيون سفينتي شحن تجاريتين، جنوبي البحر الأحمر، أمس الاثنين.

وتقول مصادر إن مدى تأثر التجارة العالمية سيتوقف على مدة استمرار الأزمة، لكن أقساط التأمين والطرق الأطول ستشكل أعباء آنية.

وقال باباديميتريو من “فورتيكسا” اليوم الثلاثاء، إن تكلفة نقل النفط الخام من الشرق الأوسط إلى أوروبا عبر إحدى ناقلات “سويزماكس” ارتفعت 25% خلال أسبوع.

بدوره، قال بنك غولدمان ساكس، أمس الاثنين، إن من غير المرجح أن يكون لتعطل تدفقات الطاقة في البحر الأحمر آثار كبيرة على أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، لأنه تمكن إعادة توجيه السفن.

وأضاف البنك: “تشير تقديراتنا إلى أن عملية إعادة توجيه افتراضية طويلة الأمد لجميع تدفقات النفط (المتجهة شمالاً وجنوباً) البالغة سبعة ملايين برميل يومياً سترفع أسعار النفط الخام الفورية مقارنة بالأسعار طويلة الأجل بمقدار ثلاثة إلى أربعة دولارات للبرميل”.

وقال مشتر آسيوي لمادة النفتا البتروكيميائية التي تصدّرها أوروبا، إنّ السفن التي تنقلها لا تزال تستخدم طريق البحر الأحمر، مشيراً إلى أنّ عملية إعادة توجيه السفن عبر رأس الرجاء الصالح ستستغرق ما بين سبعة و14 يوماً إضافية.

وقال سماسرة بحريون إن بعض مالكي ناقلات النفط يُدخلون بنداً جديداً لإدراج خيار رأس الرجاء الصالح في عقود الشحن التي يبرمونها كإجراء احترازي.

وقال مصدر مطلع بشركة ساينياو اللوجستية التابعة لشركة علي بابا الصينية إنّ أوقات تسليم الشحنات ورسوم الشحن قد تزيد قليلاً، لكن بشكل عام فإنّ عملية إعادة توجيه السفن لن يكون لها تأثير يذكر على الأعمال.

المصدر: وكالة رويترز




طوفان الأقصى: كيف تفوقت مسيرات رخيصة لـ”حماس” على تكنولوجيا إسرائيل؟

نشر موقع “بلومبيرغ” الأميركي، اليوم الثلاثاء، تقريراً يسلّط الضوء فيه على المسيّرات الرخيصة التي استخدمتها حركة “حماس” في عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/ تشرين الأول، والتي تمكّنت من التفوّق على أعلى التقنيات التي يمتلكها جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار الموقع إلى أنه قبل 7 أكتوبر لم يألف الجنود على الحدود الجنوبية لإسرائيل سماع طنين الطائرات المسيّرة، والذي ملأ السماء فوق السياج الحدودي الإسرائيلي الذي تبلغ قيمته مليار دولار، لافتاً إلى أن هذه المسيّرات المتاحة عبر الإنترنت مقابل مبلغ زهيد يصل إلى 6500 دولار تمّ تجهيزها لحمل متفجرات وتدمير الكاميرات وأنظمة الاتصالات والبنادق التي يتمّ التحكم فيها عن بعد.

وعلى الرغم من أن الطائرات المسيّرة حاضرة في الحروب منذ أكثر من عقدين، إلا أنه بدأ اليوم يظهر جيل جديد من الأنظمة الرخيصة والمتاحة تجارياً، على غرار تلك التي استخدمتها “حماس” في 7 أكتوبر، وهو ما يشكل تحدياً لبعض القوى الأكثر تقدّماً من الناحية التكنولوجية في العالم.

ووفق الموقع، فقد كشف استخدام “حماس” مسيّرات تجارية لشنّ هجمات عن ثغرة كبيرة في الدفاعات الجوية والبرية التي تتفاخر بها إسرائيل، إذ تفوّقت التكتيكات على خصم أكثر تقدماً بكثير، وكلّ ذلك بميزانية ضئيلة.

وعلى الرغم من الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل بعد 7 أكتوبر، إلا أن هجمات “حماس” بطائرات مسيّرة لا تزال يشكّل تهديداً قوياً، وفق الزميل الباحث في معهد دراسات الأمن القومي، ومقرّه إسرائيل، ليران عنتابي. ويضيف عنتابي: “هي تمنحك القدرة على استخدام ذخيرة دقيقة أو موجهة، وهو أمر لم تكن تستطيع فعله إلا الدول المتقدّمة جداً حتى سنوات عديدة مضت”، قائلاً: “مع عقل إجرامي ومعدات صغيرة، يمكنك القيام بأشياء فظيعة، مثل الهجوم الأول لحماس”، وفق تعبيره.

بدوره، يقول الرئيس التنفيذي لشركة “هيفين درونز” التي تزوّد إسرائيل بمسيّرات ثقيلة وتعمل بالهيدروجين، بنتسيون ليفينسون، لـ”بلومبيرغ”، إنّ الحرب مع “حماس” تُعتبر بمثابة جرس إنذار للجيوش الكبرى بشأن إمكانات هذه المسيّرات الفتّاكة، ويشير إلى أنه “لدينا هذه الطائرات الضخمة بدون طيار، طائرات مسيّرة، لدينا طائرات، وتقنيتنا أكثر تقدّماً بكثير. ما فعلته هذه الحرب هو أنّنا أدركنا أنّ هذا يحدث تحت أنوفنا، سواء في الجانب الدفاعي أو الهجومي”.

ووفق “بلومبيرغ”، فقد طوّرت “حماس” تكتيكاتها مع حليفتها إيران، ومع المهندس التونسي محمد الزواري، الذي قاد جهود الحركة لتطوير المسيّرات، واغتيل في عام 2016 في عملية ألقي باللوم فيها على الموساد الإسرائيلي. وتمّت تسمية نموذج من الطائرات المسيّرة الهجومية باسمه، واستخدام 35 منها في عملية “طوفان الأقصى”.

وتثير فعالية برنامج المسيّرات التابع لـ”حماس” مخاوف متزايدة من تمكّن الجهات الفاعلة غير الحكومية من تطوير أسلحة فتاكة من خلال تكنولوجيا مزدوجة الاستخدام، لا يمكن تتبّع مبيعاتها.

ووفق الموقع، فقد كان لدى إسرائيل نظام واحد على الأقل على حدود غزة في 7 أكتوبر، مصمّم خصيصاً لمواجهة الطائرات المسيّرة، لكنه لم يكن قد بدأ تشغيله بعد، مشيراً إلى أنه “جرى تحديد المراحل النهائية من الاختبار بعد أيام قليلة من الهجوم المفاجئ، وفقًا لشركة “سنتريكس” التي طوّرته”.

ويمكن للنظام اكتشاف الطائرات المسيّرة والسيطرة عليها من على بعد كيلومترات عدة، وإعادة توجيهها بعيداً عن أهدافها.

وفي السياق، يقول نائب رئيس “سنتريكس” روتم إيبلباوم إنّ هذا النظام يتمّ نشره الآن على المركبات العسكرية الإسرائيلية على طول الحدود، وبالقرب من الأصول الاستراتيجية، ويختم: “لقد تأخرنا أسبوعاً. كان من الممكن أن يغيّر قواعد اللعبة”.

المصدر: موقع بلومبيرغ الأميركي




كيف تأثرت قناة السويس بهجمات الحوثيين في البحر الأحمر؟

دفعت الهجمات التي شنتها جماعة الحوثيين اليمنية (أنصار الله) على سفن تجارية تملكها أو تشغلها شركات إسرائيلية، في الطرف الجنوبي للبحر الأحمر عدة شركات شحن إلى تحويل مسار سفنها وتجنب طريق يمر عبر قناة السويس في الشمال للوصول إلى البحر المتوسط.

وتؤكد الجماعة أن هدف الهجمات هو دعم الفلسطينيين في الوقت الذي تشن فيه إسرائيل حربا دامية على غزة.

وتزيد عملية تغيير المسار التكلفة والوقت لرحلات السفن. ونتيجة لذلك، ارتفعت أسعار النفط وأقساط التأمين ضد مخاطر الحرب. 

أبرز المعلومات حول قناة السويس

– قناة السويس التي يبلغ طولها 192 كيلومترا، وتفصل القارة الأفريقية عن آسيا وتوفر أقصر طريق بحري بين أوروبا والمناطق بالمحيط الهندي وغرب المحيط الهادي. وهي إحدى أكثر ممرات الشحن استخداما في العالم.

– تعد القناة إحدى نقاط الاختناق الجغرافية السبع وهي بالغة الأهمية لتجارة النفط العالمية، كما أنها عرضة للتعطل أو هجمات القراصنة.

– قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية نقلا عن بيانات “فورتيكسا” إن نحو 9.2 ملايين برميل يوميا من النفط تدفقت عبر القناة في النصف الأول من 2023، وهو ما يمثل نحو 9% من الطلب العالمي.

– قالت شركة “إنرجي أسبكتس الاستشارية” إن حوالي 4% من واردات الغاز الطبيعي المسال العالمية وتقدر بنحو 391 مليون طن في عام 2023 حتى الآن مرت عبر القناة.

– تعد إيرادات الرسوم التي يدفعها أصحاب السفن مصدرا مهما للدخل بالنسبة للاقتصاد المصري، وبلغت مستوى قياسيا عند 9.4 مليارات دولار في العام حتى 30 يونيو /حزيران.

– يمكن للقناة استيعاب أكثر من 60% من إجمالي الأسطول العالمي للناقلات عند تحميلها بالكامل، وأكثر من 90 % من ناقلات البضائع السائبة. ويمكنها أيضا استيعاب جميع ناقلات الحاويات وناقلات السيارات وسفن البضائع العامة.

– يمكن للسفينة التي تحمل الخام السعودي من الخليج أن تصل إلى روتردام، على سبيل المثال، على مسافة تبلغ 6436 ميلا بحريا إذا عبرت القناة. ويؤدي المسار حول أفريقيا إلى زيادة المسافة إلى 11169 ميلا بحريا، مما يزيد الوقت والتكلفة لمالك السفينة.

ما هو التأثير على الملاحة في قناة السويس حتى الآن؟

– في 17 ديسمبر /كانون الأول، قالت هيئة قناة السويس إنه منذ 19 نوفمبر /تشرين الثاني غيرت 55 سفينة مسارها إلى طريق رأس الرجاء الصالح، بينما مرت 2128 سفينة عبر القناة في الفترة نفسها.

– قالت شركتان كبيرتان للشحن، من بينهما شركة البحر الأبيض المتوسط للشحن (إم.إس.سي) الكبرى في العالم لشحن الحاويات، يوم السبت، إنهما ستتجنبان قناة السويس مع تصعيد الحوثيين لهجماتهم.

– قال أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس إنه في 17 ديسمبر /كانون الأول مرت عبر القناة 77 سفينة من بينها بعض السفن التابعة لخطوط ملاحية أعلنت تحويل مسارها مؤقتا. وكانت تلك السفن موجودة بالفعل في منطقة البحر الأحمر قبل إصدار القرارات.

– في 18 ديسمبر/ كانون الأول أوقفت شركة النفط الكبرى “بي.بي” مؤقتا جميع عمليات العبور عبر البحر الأحمر. 

المصدر: وكالة رويترز