1

صحيفة عبرية: 5 آلاف جندي إسرائيلي مصاب منذ بدء الحرب على غزة بينهم 2000 تم تصنيفهم في قائمة “المعاقين”

كشفت صحيفة عبرية، السبت، أن ما يزيد عن 5 آلاف جندي إسرائيلي أصيبوا منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بينهم أكثر من 2000 تم الاعتراف بهم رسميا كمعاقين.

وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت”: “الأرقام التراكمية منذ 7 أكتوبر هي أرقام فلكية: أكثر من 5000 جندي جريح وصلوا إلى المستشفيات، وأكثر من 2000 تم الاعتراف بهم رسميًا على أنهم معاقون في الجيش الإسرائيلي وتم استقبالهم من قبل وزارة الدفاع”.

وأضافت أن من بينهم أيضا ألف جريح من الجنود النظاميين، لذلك يتم توفير الرعاية لهم من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي. ولم توضح الصحيفة ما إذا كان بقية الجنود الجرحى جنودا نظاميين أم لا.

ونقلت الصحيفة عن رئيسة قسم إعادة التأهيل في وزارة الدفاع الإسرائيلية ليمور لوريا، قولها: “لم نمر قط بأي شيء مماثل لهذا. أكثر من 58% من الجرحى الذين نستقبلهم يعانون من إصابات خطيرة في اليدين والقدمين، بما في ذلك تلك التي تتطلب عمليات بتر”.

وتابعت لوريا: “حوالي 12% منها عبارة عن إصابات داخلية – الطحال والكلى وتمزق الأعضاء الداخلية هناك أيضًا إصابات في الرأس والعين”.

وزادت المسؤولة أن هناك “حوالي 7% مصابون نفسيا، وهو رقم نعلم أنه سيرتفع بشدة، لأن الافتراض هو أن كل جسد مصاب هو أيضًا مصاب نفسيا، وأيضًا لأن الإصابات النفسية يتم اكتشافها دائمًا بعد أشهر أو أكثر من الحرب”.

من جانبه، قال رئيس منظمة المعاقين في جيش الاحتلال الإسرائيلي، المحامي عيدان كاليمان: “تدخل إسرائيل حدثًا غير مسبوق على المستوى العالمي، وذلك حتى قبل أن نتحدث عن المدنيين الذين يعتبرون ضحايا الأعمال العدائية”.

وأضاف: “هناك عدد كبير من الجرحى هنا، حتى قبل موجة ما بعد الصدمة التي ستجتاحنا خلال عام تقريبًا”.

وبحسب الصحيفة العبرية، دخل إلى منطقة غلاف غزة في الفترة من السبت 7 أكتوبر وحتى الخميس من نفس الأسبوع، أكثر من 100 ألف شخص للقتال وإنقاذ وإجلاء المدنيين والتعامل مع الجثث.

وحتى قبل الحرب الحالية كانت “منظمة المعاقين” تضم 60 ألف معاق من جيش الاحتلال الإسرائيلي، بحسب المصدر ذاته.

وقالت لوريا إن “الحرب الحالية تغير بشكل كبير هيكل هذا المجتمع. نستقبل مجموعة كبيرة جدًا من الشباب، ولأول مرة أيضًا عددًا كبيرًا جدًا من المجندات، وهو أمر لم نعرفه بعمق حتى الآن وسيتعين علينا دراسته”.

وأضافت: “إذا انتظرنا في الحروب السابقة أن يأتي الناس إلينا، فهذه المرة الأمر مختلف: نصل مع ضباط الصحة النفسية إلى 16 مستشفى، وعندما تصل طائرة هليكوبتر مع الجرحى، يأتي مندوب قسم إعادة التأهيل إلى الجرحى وأسرهم ويتلقى الجميع دعمًا نفسيًا – بغض النظر عن نوع الإصابة التي تعرضوا لها”.

يشار إلى أن حصيلة قتلى جنود الاحتلال منذ بداية الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بلغت 420، بحسب إحصاءات رسمية.

ورصدت الأناضول، بناء على بيانات متفرقة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، مقتل نحو 20 عسكريا إسرائيليا، خلال الأيام الخمسة الماضية، من إجمالي الـ420.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يشن جيش الاحتلال حربا مدمرة على قطاع غزة، خلّفت 17 ألفا و487 شهيدا، و46 ألفا و480 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية، و”كارثة إنسانية غير مسبوقة”، بحسب مصادر رسمية فلسطينية وأممية.

المصدر: وكالة الأناضول




يحيى السنوار بعيون سجّانيه.. ومفاجأة مدوّية: زعيم “حماس” في غزة ليس في منزله!

قال ضابطٌ بجهاز الشاباك الأمني الإسرائيلي، سبق له أن قام بالتحقيق لنحو 180 ساعة مع يحيى السنوار، عندما كان الأخير أسيراً محكوماً بأربعة مؤبّدات في السجون الإسرائيلية، إنه “يعرف زعيم حركة حماس في غزة أفضل من أمّه”.
في تصريح لمايكل كوبي (المحقق الإسرائيلي)، خلال مقابلة مع “سي أن أن” قال: “سألته؛ أنت الآن بعمر 28-29 عاماً (حينذاك) لماذا لست متزوجاً؟ كيف لا تريد عائلة؟ فأجابني أن حماس هي زوجتي، وحماس ابني، وحماس بالنسبة لي كل شيء”.
وكوبي أكد من قبل للإذاعة العبرية العامة، أنه “يعرف السنوار بشكل ممتاز، هو رجل صلب وعنيد وعقيدته راسخة، ويؤمن بضرورة زوال إسرائيل، والاستسلام غير موجود في قاموسه، وسيقاتل حتى آخر رصاصة”.

محقق الشاباك: سألته (للسنوار) لماذا لستَ متزوجاً؟ كيف لا تريد عائلة؟ فأجابني أن حماس هي زوجتي، وحماس ابني، وحماس بالنسبة لي كل شيء

وكانت مصادر إسرائيلية قد وصفت السنوار بأنه “الشخص الوحيد في الطرف الفلسطيني الذي سيقرّر ما إذا كان سيتم التوصل إلى صفقة”. وأنه “يعمل على رأس مجموعة صغيرة ومتعصبة من الأعضاء المخضرمين في الذراع العسكري، تشمل شقيقه محمد، ومروان عيسى، ومحمد الضيف”. في إطار مجموعة اعتبرتها إسرائيل، بحسب الإعلام العبري: “مجموعة تقود ألوية حماس، وهي التي تملي سياسة الحركة”. فيما “قيادة الحركة في الخارج تعمل بالأساس على نقل الرسائل من دول أخرى للسنوار ورجاله في القطاع”.
وأكدت مصادر الإعلام العبري: “يتبع السنوار خطاً متصلباً في طلباته، لكن بعض المصادر يدّعي أنه يتلوى في مواقفه (حول إجراء صفقة آنذاك).. ورغم اعتقاده بأنه حقق انتصاراً كبيراً تاريخياً على إسرائيل في 7 تشرين الأول، يبدو أن جزءاً من الأحداث الأخيرة قد فاجأه؛ وهذا يتعلق بنزوح قسري لمليون شخص من شمال القطاع إلى الجنوب، وبموجة اغتيال كبار قادة حماس، والصعوبة التي يواجهها الذراع العسكري في العمل تحت ضغط الجيش الإسرائيلي”.
ويقول إعلام عبري إن “الأخوين السنوار، مثل محمد الضيف، هما من مواليد مخيم خان يونس للّاجئين. ويصعب التصديق بأنهم قد بقوا في شمال القطاع منذ اللحظة التي اقتحم فيها الجيش الإسرائيلي هذه المنطقة”.
وكان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن منذ أيام أن قواته تحاصر منزل زعيم حركة “حماس” في خان يونس جنوبي قطاع غزة، وأن “القبض عليه مسألة وقت”: “عندي شيئان أريد إطلاعكم عليهما: قلت إن قواتنا تستطيع أن تصل إلى أي مكان في قطاع غزة، وهي تحاصر الآن منزل يحيى السنوار”. لكنه استدرك: “منزله ليس حصنه الحصين وهو يستطيع أن يهرب، لكنها مسألة وقت فقط حتى نلقي القبض عليه”.

إعلام عبري: الأخوان السنوار، مثل محمد الضيف، هما من مواليد مخيم خان يونس للّاجئين. ويصعب التصديق بأنهم بقوا في شمال القطاع منذ بدء الاقتحام الإسرائيلي

المحلل الإسرائيلي ناحوم برنياع، في “يديعوت أحرونوت”، سخر من مزاعم رئيس حكومته بالقول: “التبجّحات عن أن الجيش يحاصر منزل السنوار هي قصة يرويها رئيس وزرائنا لنفسه، يرويها لنا.. فالقتال ضارٍ، ويكلّف كل يوم قتلى بنار حماس، بالعبوات، بالنار الصديقة”.
إثر إعلان نتنياهو محاصرة منزل السنوار تتالت الأنباء عن أن القوات المهاجمة “وجدت المنزل خالياً من أي فرد”، وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال إن “قوات الجيش لم تجد السنوار في منزله، فقد تمكن من الهروب قبل وصول القوات”، مشيراً إلى أنه “لن يتم الإفصاح عن أي تفاصيل لها علاقة بطريقة هروبه، أو المكان الذى يختبئ به حالياً”، وأن “كل هدف الجيش الإسرائيلي هو كيفية الوصول إلى السنوار وقتله في أسرع وقت ممكن”. الأمر الذي دفع محللين وناشطين إلى السخرية من “المفاجأة المدوية” بعدم عثور جيش الاحتلال على زعيم حركة “حماس” في غزة منزله.
يذكر أن إسرائيل “أدانت” يحيى السنوار، عام 1988، بقتل جنديين إسرائيليين، وأربعة متعاونين مع إسرائيل. وأمضى عقدين من الزمن أسيراً في سجن إسرائيلي، قبل إطلاق سراحه، مع أكثر من 1000 أسير فلسطيني، في عام 2011، مقابل الجندي الإسرائيلي، جلعاد شاليط، الذي احتجز في غزة كرهينة لمدة خمس أعوام.
وتتهم إسرائيل السنوار بتخطيط وتنفيذ هجوم 7 أكتوبر/ تشرين أول الماضي.

المصدر: صحيفة القدس العربي




«فيتش» تؤكد تصنيف تونس عند «-CCC»… وتتوقع تراجع النمو إلى 0.9%

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف تونس عند «-CCC»، متوقعة تراجع النمو الاقتصادي إلى 0.9 في المائة في 2023 من 2.4 في المائة في 2022.

وقالت «فيتش»، في تقرير لها، السبت، إن التصنيف يعكس تزايد حالة عدم اليقين بشأن قدرة الحكومة على تلبية الاحتياجات الكبيرة لتمويل الموازنة، والتي تم تعديلها بالزيادة في غياب تقدم أو إصلاحات رئيسية على نظام الدعم، وزيادة استحقاقات الديون.

وأضافت أن تأكيد التصنيف يتوازن مع افتراض معدل بأنه من المستبعد التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي في 2024، في ظل متانة أفضل من المتوقع لاحتياطيات النقد الأجنبي على الرغم من محدودية التمويل الخارجي.

وتتوقع «فيتش» تراجع النمو الاقتصادي في تونس إلى 0.9 في المائة في 2023 من 2.4 في المائة في 2022 نتيجة انكماش حاد في إنتاج القمح المعتمد على الأمطار متأثراً بانخفاض معدل هطول الأمطار، لكن النمو سينتعش على نحو طفيف إلى متوسط عند 1.5 في المائة في الفترة من 2024 إلى 2025.

وأضافت أن النمو سيظل مقيداً بسبب ارتفاع المخاطر السيادية التي تؤثر على بيئة الأعمال ومعنويات المستثمرين، وكذلك معدل التضخم المرتفع والذي من المتوقع أن يبلغ في المتوسط 9.3 في المائة في 2023، فضلاً عن أثر مزاحمة القطاع الخاص بسبب الاحتياجات التمويلية المرتفعة للحكومة.

وقالت «فيتش» إنها تتوقع أن تستقر احتياجات تونس من التمويل المالي عند 16 في المائة أو أكثر من الناتج المحلي الإجمالي؛ أي ما يزيد على 8 مليارات دولار سنوياً في الفترة من 2023 إلى 2025 مقارنة مع 14 في المائة؛ أي ما يعادل 6 مليارات دولار، في 2022، وبزيادة كبيرة عن المتوسط البالغ 9 في المائة في الفترة من 2015 إلى 2019.

وأشارت الوكالة إلى أن هذه الاحتياجات التمويلية هي من بين الأعلى بين الدول الأخرى الحاصلة على تصنيف عند «-CCC» أو أدنى. وأوضح التقرير أن ارتفاع الاحتياجات المالية يرجع إلى عجز واسع مستمر في الموازنة وزيادة في آجال استحقاق الديون المحلية والخارجية عند نحو 10 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً في 2024 و2025.

* استحقاقات الديون المحلية ترتفع

وقال التقرير إن استحقاقات الديون المحلية ترتفع بسبب اعتماد الحكومة على التمويل المحلي قصير الأجل لتعويض التمويل الخارجي الشحيح، لكنها أشارت إلى أن استحقاقات الديون الخارجية أعلى بسبب مدفوعات قادمة لسندات باليورو بقيمة 850 مليون يورو في فبراير (شباط) 2024، ومليار دولار في يناير (كانون الثاني) 2025.

وتتوقع «فيتش» أن تحصل تونس على تمويل خارجي بنحو مليارَي دولار بحلول نهاية العام، وتضيف الوكالة أنها لا تتوقع أن تحصل تونس على أي أموال من برنامج لصندوق النقد الدولي في 2024، مما يقيد آفاق التمويل الخارجي لها.

وقالت «فيتش» إنها تتوقع أن الحكومة ستحتاج لجمع تمويل محلي يعادل 12 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في الفترة من 2023 إلى 2024 لتغطية فجوة تمويلية، مضيفة أن هذا يفرض ضغطاً على قدرة السوق المحلية على استيعاب الاحتياجات التمويلية للقطاع العام.

وأضافت أن الانكشاف على القطاع العام يمثل بالفعل ما يزيد على 20 في المائة من إجمالي أصول النظام المصرفي، ويصل إلى 40 في المائة في بعض البنوك الحكومية.

وقالت إن القطاع المصرفي لديه سيولة محدودة، وإن قدرة البنوك على تمويل الحكومة تعتمد بشكل متزايد على مشتريات البنك المركزي من الديون الحكومية في السوق الثانوية. وأضافت «فيتش» أن ثمة نقاشاً سياسياً بشأن تغيير وضعية البنك المركزي للسماح بالتمويل المباشر للحكومة.

وقالت «فيتش»: «من وجهة نظرنا، فإن هذا من شأنه تعريض مصداقية البنك المركزي للخطر، وزيادة الضغط على الأسعار وسعر الصرف».

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




ما رؤية مصر لـ«اليوم التالي» بعد «حرب غزة»؟

فيما عدّه مراقبون أنه «أوضح موقف مصري مُعلن حتى الآن بشأن مصطلح (اليوم التالي) الذي بات رائجاً للإشارة إلى ترتيبات مستقبل قطاع غزة عقب انتهاء الحرب الإسرائيلية التي دخلت شهرها الثالث»، قال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، في واشنطن، مساء الخميس، إن القاهرة «تريد أن ترى السلطة الفلسطينية تحكم قطاع غزة، لكن من السابق لأوانه بحث تفاصيل ترتيبات مستقبل القطاع».

حديث شكري، جاء خلال لقاء خاص له في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في العاصمة الأميركية ضمن زيارة بدأها، الثلاثاء، تضمنت التباحث مع أعضاء بالكونغرس ومسؤولين في الإدارة الأميركية لمناقشة عدد من القضايا الثنائية، كما ركزت النقاشات على الوضع الراهن في قطاع غزة، إضافة إلى المشاركة في أعمال الوفد الوزاري العربي – الإسلامي، الذي يلتقي عدداً من الساسة الأميركيين، من بينهم وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن.

شكري شدد كذلك على أن «حكم غزة أمر بيد الشعب الفلسطيني»، و«السلطة الفلسطينية و(منظمة التحرير) الفلسطينية هما الممثلان الشرعيان للشعب الفلسطيني، وينبغي منحهما القدرة على حكم الضفة الغربية وغزة».

وأضاف أنه «من السابق لأوانه بحث التفاصيل المتعلقة بحكم غزة في المستقبل؛ لأن نتيجة الحملة العسكرية الإسرائيلية غير واضحة»، معرباً عن اعتقاده بأنه «ينبغي الانتظار ورؤية عواقب هذه العملية العسكرية والظروف في غزة، ثم المضي قدماً لتناول العلاقات السياسية».

وأكد شكري أن «مصر ستفعل ما بوسعها من أجل السعي لإقامة دولة فلسطينية وتطبيق (حل الدولتين)، كما أن مصر لم تقترح نزع سلاح الدولة الفلسطينية، وإنما أعادت تقديم المقترح الموافَق عليه من قبل السلطة كجزء من (حل الدولتين)».

لقاءات مكثفة لوزير الخارجية المصري في واشنطن (الخارجية المصرية)

ودعت مصر بشكل متكرر إلى وقف إطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية تفضي إلى إعلان دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، كما تبنت على مدى سنوات الدعوة إلى إنهاء الانقسام الفلسطيني، واستضافت في نهاية يوليو (تموز) الماضي، لقاء جمع أمناء عموم 11 من الفصائل الفلسطينية، برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

من جانبه، أكد الأمين العام للمجلس المصري للشؤون الخارجية، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، علي الحفني، أن هناك مجموعة من الثوابت التي تحكم الرؤية المصرية للقضية الفلسطينية، ومن بينها مستقبل قطاع غزة، مشيراً إلى أن «أول تلك الثوابت هو احترام حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وبناء دولته». وأضاف الحفني لـ«الشرق الأوسط» أن مصر بحكم علاقتها التاريخية بالقضية الفلسطينية لديها رؤية عميقة لهذا الملف، وتدرك جيداً أن كل السيناريوهات المطروحة التي لا تفضي إلى بناء دولة فلسطينية مستقلة «لن توفر الأمن والاستقرار، بل ستمثل استمراراً في نهج الفرص الضائعة».

وأوضح مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق أن الإشارة لأهمية استعادة دور السلطة الوطنية الفلسطينية في مستقبل قطاع غزة، «ترتبط أساساً برؤية مصر للتسوية الشاملة، وهو ما ينسجم مع مرتكزات الموقف الفلسطيني نفسه، ويعد تأكيداً لمواقف مصر الراسخة بشأن إنهاء الانقسام الفلسطيني وإيجاد البيئة المناسبة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة جنباً إلى جنب مع إسرائيل».

ويُبدي سفير فلسطين الأسبق في القاهرة، بركات الفرا، اتفاقاً مع أهمية أن تبلور القوى العربية رؤية مشتركة بالتنسيق مع القيادة الفلسطينية في مواجهة المشروعات التي تطرحها الولايات المتحدة وإسرائيل لما يسمى بـ«اليوم التالي»، لافتاً إلى أن محاولة القفز الراهنة على الواقع المأساوي في قطاع غزة والحديث عن مستقبل القطاع في ظل المذابح التي ترتكبها إسرائيل، هي «محاولة أميركية للفت الأنظار عما ترتكبه إسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين». وأكد الفرا لـ«الشرق الأوسط» أهمية الدور المصري في المرحلة الراهنة «عبر محاولة وقف إطلاق النار باعتباره الهدف الأهم حالياً، وبالتالي توفير الأجواء لمناقشة الأمور السياسية مستقبلاً»، لافتاً إلى أن القضية الفلسطينية تحظى بأولوية فائقة لدى القاهرة، وهناك تنسيقات تاريخية بين الجانبين الفلسطيني والمصري.

وأعاد سفير فلسطين الأسبق في القاهرة التذكير بموقف الرئيس الفلسطيني، الذي أعلن أن السلطة الفلسطينية «لن تعود إلى غزة على الدبابة الإسرائيلية، وإنما يمكن لها أن تعود إلى القطاع في إطار تسوية شاملة للقضية». وأشار إلى أن هذا ما تدعمه مصر والقوى العربية والعديد من دول العالم المناصرة للحق الفلسطيني.

فلسطينيون يجلسون بجوار مبنى دمره القصف الإسرائيلي على قطاع غزة في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ب)

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد أشتية، قال إن السلطة الفلسطينية «تعمل مع مسؤولين أميركيين على خطة لإدارة قطاع غزة بعد انتهاء الحرب». وأوضح أشتية في مقابلة مع «بلومبرغ»، الخميس، أن النتيجة المفضلة للصراع هي أن تصبح حركة «حماس»، التي تدير القطاع حالياً، «شريكاً أصغر لـ(منظمة التحرير) الفلسطينية بما يساعد على تأسيس دولة مستقلة جديدة تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية». وأضاف أنه سيكون هناك مجال للمحادثات إذا كانت «حماس» مستعدة للتوصل لاتفاق وقبول المنهج السياسي لـ«منظمة التحرير» الفلسطينية، مشيراً إلى أن «الفلسطينيين يجب ألا يكونوا منقسمين»، وأن هدف إسرائيل المتمثل في القضاء الكامل على «حماس» غير واقعي.

وتعهدت إسرائيل بالقضاء على «حماس» بعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مما أسفر عن مقتل 1200 واحتجاز نحو 240 وفقاً لإحصاءات إسرائيلية، وقتلت العمليات الإسرائيلية 17177 فلسطينياً وأصابت نحو 46 ألفاً في غزة، بحسب ما أعلنه الناطق باسم وزارة الصحة في قطاع غزة، الخميس. وفي أكثر من مناسبة سابقة، كرر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، رفضه تسليم غزة إلى السلطة الفلسطينية. وأشار إلى أن إسرائيل ستكون لها «أدوار أمنية في غزة بعد انتهاء الحرب»، وأشارت تقارير عدة لاحقاً إلى رفض الولايات المتحدة لذلك.

أسامة السعيد

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط