1

المدير السابق لوكالة “سي آي إيه” يشكك لأول مرة في قدرات الاستخبارات الإسرائيلية

أثار التقرير الذي نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” عن تجاهل إسرائيل لمعلومات مزعومة حصلت عليها منذ أكثر من عام بشأن هجوم حركة حماس على المستعمرات الإسرائيلية، الكثير من التعليقات في الصحافة الأمريكية، ولكن المدير السابق لوكالة المخابرات الأمريكية جون برينان كان صريحاً للغاية بالحديث عما إذا كانت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية قوية بالفعل كما كانت تدعي في الماضي.

وفي لقاء أجرته المضيفة أندريا ميشيل على شبكة “إن بي سي نيوز”، قال برينان إنه كان ينبغي على إسرائيل مشاركة هذه المعلومات مع المخابرات الأمريكية لتقييم ما إذا كانت حماس تعمل بالفعل على تطوير هذا النوع من القدرات أم لا.

وأضاف “كان بإمكان إسرائيل أن تقرر أن الخطة كانت طموحة في تلك المرحلة وأن حماس لم تكن لديها القدرات اللازمة لتنفيذ مثل هذا الهجوم الواسع النطاق”، “لكن هذه الوثيقة كان ينبغي أن تكون الدافع وراء جهود إسرائيل لجمع المعلومات الاستخبارية خلال العام الماضي”.

والوثيقة المكونة من 40 صفحة تقريبًا، والتي أطلقت عليها السلطات الإسرائيلية اسم “جدار أريحا”، حددت، نقطة بنقطة، بالضبط نوع الهجوم، الذي أدى إلى مقتل حوالي 1200 في المستعمرات الإسرائيلية بالجنوب.

وقال برينان إنه ” يتساءل حقًا عن مدى ضعف نظام الاستخبارات الإسرائيلي في علاقته مع صناع السياسة وما إذا كان هذا النظام اليوم قويًا كما أعتقد أن الكثير منا رآه في السنوات الماضية”.

المصدر: صحيفة نيويورك تايمز الاميركية




مسؤول أمني إسرائيلي: “حماس” مارست “الخداع المثالي” قبل 7 أكتوبر

كشف مسؤول أمني إسرائيلي النقاب، الجمعة، إن حركة “حماس” مارست “الخداع المثالي” ضد إسرائيل قبل هجوم 7 أكتوبر/تشرين أول الماضي.
وقالت صحيفة “جورزاليم بوست” الإسرائيلية، الجمعة: “تقدر مصادر أمنية إسرائيلية أن قادة حماس محمد ضيف (قائد كتائب القسام) ويحيى السنوار (رئيس حماس في غزة) كانا على علم بالمراقبة الوثيقة من قبل مجتمع المخابرات الإسرائيلي واستخدما أساليب سرية لتوصيل الرسائل”.
ونقلت عن مسؤولي أمني إسرائيلي، لم تسمه: “لم يفهم أحد ذلك، لا شعبة الاستخبارات بالجيش (أمان ولا جهاز الأمن العام (الشين بيت، ولا جهاز المخابرات (الموساد)، وإلا لما تركوا الحدود دون حراسة وبدون أي رد أساسي من الأرض أو الجو”.
وقالت الصحيفة: “تعتقد مصادر أمنية أن الضيف والسنوار، عملا على نقل الرسائل سرا تحت مراقبة المخابرات الإسرائيلية”.
وأضافت: “وفقا للتقييمات، أجرت حماس استعدادات دقيقة للتوغل في 7 أكتوبر الماضي، والذي وصفه مسؤول كبير في الأجهزة الأمنية بأنه “تمرين خداع مثالي”.
وكشف مسؤول أمني إسرائيلي، وفق الصحيفة، “عن التكتيكات التي يستخدمها قادة حماس العسكريون لنقل الرسائل” (لم يوضحها).
وأردف: “إذا ما نظرنا إلى الماضي، فإن مجتمع الاستخبارات لم يستوعب ذلك. لا جهاز المخابرات، ولا الشاباك، ولا الموساد. لم يأخذه أحد في الاعتبار، وإلا لكان قد تم إعداد نظام بديل تحسبا لتصعيد مفاجئ مع قطاع غزة، وإلا لما تركوا الحدود دون حراسة في المرحلة الأخيرة من العطلة، دون أي رد أساسي من الأرض أو الجو”.
وقالت الصحيفة: “في عملية (الفاكهة الاستوائية) عام 2018، قامت فرق الجيش الإسرائيلي بتركيب أجهزة تنصت في معاقل حماس التي ما لبثت أن كشفتها”.
وقالت إن “حماس كشفت القوة الإسرائيلية في خان يونس (جنوب قطاع غزة)، وبقيت بعض البنى التحتية في المنطقة وتم قصفها، لكن بعضها الآخر نجت وسقطت في أيدي حماس، ومن المرجح أنها تمكنت بمساعدة إيرانية من فك رموز أساليب الجيش الإسرائيلي”.
ونقلت عن المسؤول الأمني الإسرائيلي قوله: “إن فشل العملية أعمى الجيش الإسرائيلي في كثير من النواحي، لقد أعادنا ذلك إلى الوراء فيما يتعلق بالمبادرة وفهم الصورة الأكبر”.
وأضاف: “وبعد فوات الأوان، يبدو أن الفشل كان استراتيجيا، وفي حين اعتقد الجيش الإسرائيلي أن لديه صورة واضحة، إلا أنه لم يرَ شيئًا تقريبًا سوى إشارات ضعيفة ووجد صعوبة في توصيلها”.
وسبق أن اعترفت تل أبيب أن هجوم 7 أكتوبر على عشرات البلدات والقواعد العسكرية الإسرائيلية في غلاف قطاع غزة كان مفاجئا لها ومثل فشلا عسكريا واستخباريا.

المصدر: صحيفة جيروزاليم بوست الاسرائيلية




واشنطن بوست: مكالمة مشحونة بين البابا والرئيس الإسرائيلي

ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن البابا فرنسيس تحدث هاتفيا مع الرئيس الإسرائيلي أواخر أكتوبر عن غزة، في اتصال لم يتم الكشف عنه، وقالت إن الحديث كان مشحونا.

وبحسب الصحيفة: “أجرى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مكالمة هاتفية مشحونة بالتوتر مع البابا فرنسيس. حيث كان الرئيس الإسرائيلي يصف الرعب الذي أصاب بلاده من هجوم حماس في 7 أكتوبر إلا أن البابا فرنسيس رد ردا صريحا”.

وتتابع الصحيفة، وبحسب مسؤول إسرائيلي كبير مطلع على المكالمة، والتي لم يتم الإبلاغ عنها من قبل، رد البابا خلال المكالمة على هرتسوغ بأنه “ممنوع الرد على الإرهاب بالإرهاب”، بحسب موقع أر تي.

واحتج هرتسوغ، مكررا على الموقف القائل بأن الحكومة الإسرائيلية تفعل ما هو مطلوب في غزة للدفاع عن شعبها. في حين تابع البابا قائلا إنه ينبغي بالفعل محاسبة المسؤولين عن ذلك، ولكن ليس المدنيين.

ورفض الفاتيكان توضيح ما إذا كان البابا يصف العمليات الإسرائيلية في غزة علنا أو سرا بأنها إرهاب. لكن في بيان لصحيفة واشنطن بوست، أقرت بمكالمة هاتفية بين البابا وهيرتسوغ. وجاء في البيان أن “المكالمة الهاتفية، مثل غيرها في نفس الأيام، تجري في سياق جهود الأب الأقدس الرامية إلى احتواء خطورة ونطاق وضع الصراع في الأراضي المقدسة”.

وقال متحدث باسم الفاتيكان للصحافيين إن البابا، على حد علمه، لم يقل كلمة “إبادة جماعية”، لكنه لم يستبعد ذلك بشكل قاطع. وقد حذر البابا بانتظام من المعاناة.

كما رفض متحدث باسم مكتب الرئيس الإسرائيلي التعليق قائلا: “لا نميل إلى الإشارة إلى محادثات خاصة”.

ولفتت الصحيفة إلى أن تصريحات البابا أثارت استنكارا من الجماعات المؤيدة لإسرائيل، مثل اللجنة اليهودية الأمريكية، وأشعلت من جديد التوترات التاريخية بين بعض الزعماء اليهود والفاتيكان، فضلا عن بروز مخاوف بين بعض المنظمات المؤيدة لإسرائيل من أن فرانسيس لديه إمكانات أكبر من معظم القادة السياسيين للتأثير على المشاعر العالمية.

المصدر: صحيفة واشنطن بوست




في الهند.. المتطرفون الهندوس يقومون بحملة خبيثة لتحويل مساجد المسلمين لمعابد

نشرت مجلة “إيكونوميست” تقريرا عن قيام القوميين الهندوس المتطرفين باستهداف مساجد المسلمين لهدمها وبدعم من المحاكم.

وتحت عنوان “ما لك هو ملكي: حملة خبيثة لهدم المساجد في الهند”، جاء “في بيت ضيق بزقاق ضيق في فارناسي، هناك ناشط هندوسي متطرف يتباهى بقطعة من مسجد تاريخي غنمها، وهي من مسجد بابري الذي يعود بناؤه إلى القرن السادس عشر في بلدة أيوديا، شمال الهند. ويقول “أخذتها في كانون الأول/ديسمبر 1992″، قال سوهان لال أريا، في إشارة لليوم الذي هاجم فيه المتطرفون الغوغاء الهندوس المسجد ودمروه.

 وزعم أريا وغيره ومن بينهم قادة في الحزب المتطرف الحاكم في الهند “بهارتيا جاناتا” أن المسجد بني على المكان الذي ولد فيه ربهم رام.

 وأدى تدمير المسجد إلى عنف طائفي قتل فيه حوالي 2.000 شخص وهو تتويج لسنوات من حملة قادها حزب بهارتيا جاناتا وقادته لاستبدال المسجد بمعبد يحمل اسم رام. وقد ألهب حماس الحركة القومية المتطرفة وأدى لتطرف ملايين الهندوس وساعد بهارتيا جاناتا على التقدم من هامش السياسة إلى مركز السياسة وأصبح في عام 1996 أكبر حزب في الغرفة الدنيا بالبرلمان الهندي “لوك سبها”. وعندما سيفتتح رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي وفاء لوعده القديم معبد رام الشهر المقبل، فسيكمل حملة سياسية مذهلة.

وستكون المناسبة بمثابة إعلان غير رسمي عن حملته الانتخابية المتوقعة في نيسان/أبريل والتي سيصبح فيها حزب جاناتا بهارتيا أول حزب هندي يفوز بالانتخابات للمرة الثالثة منذ 1971. ولم يكن بناء معبد رام ممكنا بدون قرار المحكمة العليا في 2019، التي كافأت من دمروا المسجد بحكم نص على أن المكان يجب أن يكون في عهدة أمانة هندوسية. ونتيجة لهذا القرار شعر الناشطون الهندوس بالجرأة على استهداف آلاف المساجد الأخرى حول الهند، بما فيها واحد في فرناسي، التي تقع على بعد 200 كيلومتر عن أيوديا، وهي مبني منذ عام 1669 أثناء حكم الإمبراطور أروانغجيب في بلدة جيانفابي ويقوم على منطقة كان فيها معبد هندوسي. وهو ما نقل الموضوع إلى حدث قومي حيث زعم آخرون مثل زوجة أريا أنهم وجدوا آثار المعبد مكان المسجد.

ويحاط المسجد اليوم بسياج حديدي عال وبحراسة شرطة مسلحة. وكنذير لما سيحدث للمسجد فقد تم بناء مجمع هندوسي قريب وتوسيعه على نطاق واسع. وجاء التوسع نتيجة لجهود عضو في البرلمان الهندي مقرب من مودي والذي أقسم على إعادة المسجد لعهده القديم. ولكن حل المسائل المتشابكة التي مضى عليها قرون يظل مستحيلا، ويقول الباحثون إن المسجد في جيانفابي كان قبله مسجد آخر ومعبد أقدم منه.

وصدر قانون عام 1991، حاول تهدئة الخلافات من خلال التأكيد على أن أماكن العبادة يجب أن تحتفظ بوضعها كما كانت منذ الاستقلال. ورغم هذا إلا أن محكمة في فرناسي أصدرت حكما في صالح الناشط الهندوسي. وتقوم مجموعة من الباحثين من دائرة المسح الأركيولوجي الهندية بالبحث عن آثار هندوسية ومن المتوقع أن تقدم نتائجها إلى المحكمة العليا في أحمد أباد هذا الشهر.

وتقول المجلة إن إثارة الغوغاء لاستبدال المسجد تلخص الحس الغريب لدى القومية الهندوسية من الانتصار والشعور بعدم الأمن، فهي تغذي الحس بأن الهندوس ونسبتهم 80% من سكان الهند هم ضحايا الاضطهاد المسلم، خلال حكم الأباطرة المسلمين في الماضي وحاليا خلال ما يزعم أنه “جهاد الحب” والذي يتهم المسلمين بإغراء الهندوسيات لاعتناق الإسلام. وأساليب تخويف كهذه تحرف الأنظار عن مظاهر فشل في مجالات أخرى، مثل البطالة العالية وتنظيف نهر الغانج، فمع أنه نهر مقدس إلا أن تنظيفه هو واحد من أهم مشاريع مودي.

لكن شارفان كومار ميشرا بائع الجملة في فارناسي يعتبره “أفضل رئيس وزراء للهند وهو مثل القديس”. و”الهندوس يمشون ورؤوسهم مرفوعة أما المسلمون فيمشون ورؤوسهم منخفضة”. وليس بعيدا عن جيفانابي ومسجدها، رأت المجلة ملصقا لمودي مغطى بشعار “1.4 مليار شخص وحلم واحد”، وفي جانب من الملصق وضح الوعد وهو توفير الكهرباء والذي ترى حكومة مودي أنها تحقق تقدما فيه، لكن الملصق يصور الخطوات التي اتخذت في توسيع المعبد في فارناسي، ولهذا السبب يشعر 200 مليون مسلم بالخوف على مكانهم في الهند التي تتحول بشكل متزايد لبلد هندوسي، وينظرون للانتخابات المقبلة بنوع من الرهبة.

المصدر: مجلة ايكونوميست




واشنطن بوست: الألم والمستقبل الغامض للطلاب الفلسطينيين الذين تم إطلاق الرصاص عليهم بأمريكا بسبب ارتدائهم الكوفية

أكدت صحيفة “واشنطن بوست” في تقرير لها بعنوان “الألم والمستقبل الغامض للطلاب الفلسطينيين الذين تم إطلاق الرصاص عليهم في ولاية فيرمونت”، أن الطلاب الفلسطينيين الثلاثة الذين تعرضوا لإطلاق نار بسبب ارتدائهم الكوفية الفلسطينية، يعانون من مشاكل صحية متواصلة، وصدمة نفسية.

وأصابت رصاصة، الطالب تحسين علي أحمد، في صدره، بينما استقرت أخرى في العمود الفقري لصديقه، هشام عورتاني، وأصابت رصاصة ثالثة زميلهما، كنان عبد الحميد، من الخلف، في أثناء محاولته الهروب من الشخص الذي فتح النار عليهم دون سابق إنذار.

أصابت رصاصة، الطالب تحسين علي أحمد، في صدره، بينما استقرت أخرى في العمود الفقري لصديقه، هشام عورتاني، وأصابت رصاصة ثالثة زميلهما، كنان عبد الحميد، من الخلف، في أثناء محاولته الهروب من الشخص الذي فتح النار عليهم دون سابق إنذار.

وأشار التقرير إلى أنه في المدرسة الثانوية في رام الله، كان الثلاثة الذين يحبون لعب الشطرنج، متحدين في طموحهم للذهاب للدراسة في الولايات المتحدة.

لكن في ليلة السبت الماضي، أوصلتهم تلك الرحلة إلى مكان لا يمكن تصوره: غرفة مستشفى مشتركة في بيرلينغتون، فيرمونت، والألم والرعب الناجم عن إطلاق النار عليهم.

ولفت التقرير إلى أن هذه الجريمة، تأتي في الوقت الذي حذرت منظمات حقوقية من تزايد جرائم الكراهية ضد الأمريكيين المسلمين والمتحدرين من أصول عربية.

ليس من الواضح ما إذا كان عورتاني، الذي أصيب برصاصة استقرت بالقرب من عموده الفقري، سيتمكن من المشي مرة أخرى

وذكر أن الهجوم تسبب بموجة من الخوف عبر الجامعات في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وخاصة في المؤسسات التي يدرس فيها الشباب الفلسطينيون، كلية هافرفورد في بنسلفانيا، وكلية ترينيتي في ولاية كونيتيكت وجامعة براون في رود آيلاند.

واتهمت السلطات جيسون إيتون، 48 عاما، بثلاث تهم بمحاولة القتل من الدرجة الثانية.

وقد قام إيتون باستهداف  الطلاب أثناء قيامهم بنزهة مسائية بالقرب من منزل جدة عورتاني، حيث كانوا يقيمون لقضاء عطلة عيد الشكر.

وقال عبد الحميد؛ إنهما كانا يتحدثان مزيجا من اللغتين الإنكليزية والعربية، وكان اثنان منهما يرتديان الكوفية. وولد عورتاني وعبد الحميد في الولايات المتحدة، لكنهما كبرا مع علي الأحمد في الضفة الغربية المحتلة.

وذكرت الصحيفة أنه في مؤتمر صحافي هذا الأسبوع، رفض قائد شرطة المدينة تقديم الدافع وراء إطلاق النار.

وقالت المدعية العامة لمقاطعة شيتندن، سارة جورج؛ إن السلطات ليس لديها حتى الآن أدلة لاعتبار إطلاق النار جريمة كراهية، على الرغم من أنه ليس هناك شك في أنه “عمل كراهية”. وقد دفع إيتون بأنه غير مذنب.

ليس من الواضح ما إذا كان عورتاني، الذي أصيب برصاصة استقرت بالقرب من عموده الفقري، سيتمكن من المشي مرة أخرى

وتم إطلاق النار على علي أحمد أولا، ثم عورتاني، وبينما كان عبد الحميد يهرب، سمع طلقة نارية أخرى.

قفز الشاب فوق السياج ودخل وهو يعرج إلى منزل قريب، حيث اتصل السكان برقم 911، عندها فقط، أدرك أنه كان ينزف.

وقال في الصدد: “وقتها كنت مقتنعا بأن أصدقائي ماتوا”.

وقال عبد الحميد: “الطريقة التي نتعامل بها مع هذا الأمر، كوننا نشأنا في الضفة الغربية تحت الاحتلال، هي روح الدعابة”.

لكن محاولاتهم لم تتمكن من إخفاء كآبة الوضع، وفق الصحيفة، إذ كان علي أحمد يسعل دما؛ وفي كل مرة كان يفعل ذلك، يشعر وكأنه يتعرض للطعن، وفق وصفه.

وليس من الواضح ما إذا كان عورتاني، الذي أصيب برصاصة استقرت بالقرب من عموده الفقري، سيتمكن من المشي مرة أخرى.

وفي كل من الكليات الثلاث حيث يدرس الضحايا، في براون يوم الاثنين، وفي هافرفورد يوم الثلاثاء، وترينيتي يوم الأربعاء، أقام طلاب وقفات احتجاجية على زملائهم المصابين.

وفي جامعة براون، قرأ أحد الأساتذة بيانا صاغه عورتاني من المستشفى شكر فيه جميع الحاضرين، لكنه حثهم على النظر إليه على أنه “ضحية واحدة في صراع أكبر بكثير، وعضو فخور في شعب يتعرض للاضطهاد”.

وقال عبود أشهب، وهو طالب في السنة الثالثة؛ إنه وعورتاني وطلبة فلسطينيون آخرون التقوا بالإدارة الشهر الماضي، وأعربوا عن مخاوفهم بشأن التهديدات والمضايقات في الحرم الجامعي.

طلبة فلسطينيون التقوا بالإدارة الشهر الماضي، وأعربوا عن مخاوفهم بشأن التهديدات والمضايقات في الحرم الجامعي: “الإدارة لم تفعل شيئا لحمايتنا، المعايير المزدوجة واضحة”

وأضاف: “الإدارة لم تفعل شيئا لحمايتنا، المعايير المزدوجة واضحة”. من جانبه، كتب علي الأحمد في رسالة مقتضبة، أن مطلق النار استهدفه لأنه كان يرتدي الكوفية.

وكتب في رسالة نصية: “لقد تم إطلاق النار عليَّ لأنني فلسطيني.. لهذا السبب لم يهتم المهاجم.. لم أكن شيئا بالنسبة له”.

وفي حين خرج عبد الحميد من المصحة، يواصل الأحمد وعورتاني تقاسم غرفة المستشفى.

وقالت عمة علي الأحمد؛ إنه لا يزال ضعيفا بسبب فقدان الدم، بينما قال عم عورتاني؛ إنه لا يستطيع تحريك أطرافه السفلية.

لكن العم لديه أمل، حيث أشار إلى أن الشفاء من إصابة في العمود الفقري يتعلق جزئيا بالعلاج، وجزئيا بروح الشخص وعقليته.

المصدر: صحيفة واشنطن بوست




جمعية بريطانية تجمع تبرعات لـ”رفاهية جنود الاحتلال في غزة”.. ومطالب بفتح تحقيق حولها

نشر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني تقريرا أعده سايمون هوبر عن جمعية تجمع التبرعات لجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي الذين يقاتلون في قطاع غزة. وقد طالب حقوقيون وناشطون لجنة المؤسسات الخيرية في بريطانيا بفتح تحقيق حول هذه الجمعية المعروفة باسم “أصدقاء رفاهية الجنود الإسرائيليين في المملكة المتحدة UK-AWIS.

وذكر التقرير أن الجمعية قالت في منشور على صفحتها على فيسبوك بتاريخ 17 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قالت UK-AWIS: “كل تبرع سخي يسمح لنا بتوفير الضروريات بشكل أفضل لجنودنا في الخطوط الأمامية في عملية السيوف الحديدية”.

ولكن جماعات الحملات المؤيدة للفلسطينيين والجمعيات الخيرية التي تجمع التبرعات لدعم الجهود الإنسانية في غزة تساءلت عما إذا كان من الممكن اعتبار هذه القضية مسعى خيريًا نظرًا لحجم الخسائر في صفوف المدنيين التي أوقعتها قوات الاحتلال الإسرائيلي.

 الجمعية التي تمول جنود جيش الاحتلال تخالف قوانين الجمعيات في بريطانيا، حيث يُطلب من المؤسسات الخيرية في المملكة المتحدة أن تخدم غرضًا يحقق منفعة عامة وتنظمه لجنة المؤسسات الخيرية

وأشار التقرير إلى أن “عدد القتلى الحالي، مع استئناف القتال أمس الجمعة بعد هدنة استمرت أسبوعًا، أكثر من 15 ألفًا، وفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية.”

ونقل عن طيب علي، مدير المركز الدولي للعدالة من أجل الفلسطينيين، قوله: “من الضروري أن تقوم لجنة المؤسسات الخيرية بالتحقيق في مؤسسة خيرية تدعم أعضاء قوة عسكرية أجنبية حيث توجد أدلة مهمة على أن أفرادها العسكريين قد يكونون متورطين في أعمال إرهابية وانتهاكات خطيرة للقانون الدولي”.

وأضاف: “لا ينبغي جمع الأموال العامة البريطانية أو استخدامها لدعم الجنود حيث إن القيام بذلك قد يجعل المؤسسة الخيرية متواطئة في جرائم حرب لا يمكن اعتبارها في حد ذاتها متوافقة مع أهدافها الخيرية”.

وقال الكاتب إنه اتصل بمكتب المنظمة الخيرية التي تتبرع للجنود الصهاينة في لندن، لكنهم أغلقوا الخط بمجرد علمهم باسم “ميدل إيست آي”.

أكد التقرير على مخالفة الجمعية التي تمول جنود جيش الاحتلال لقوانين الجمعيات في بريطانيا، حيث يُطلب من المؤسسات الخيرية في المملكة المتحدة أن تخدم غرضًا يحقق منفعة عامة وتنظمه لجنة المؤسسات الخيرية.

وتنص الإرشادات التي نشرتها اللجنة على أنه من المتطلبات القانونية أن “أي ضرر أو ضرر ينجم عن هذا الغرض يجب ألا يفوق المنفعة”.

واتهمت منظمات حقوقية، بما في ذلك منظمة العفو الدولية، و”هيومن رايتس ووتش”، ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قوات الاحتلال الإسرائيلي في غزة بارتكاب جرائم حرب.

وقال نور شودري، رئيس منظمة “المعونة الإنسانية “، وهي مؤسسة خيرية إنسانية لها فرق على الأرض في غزة، لـ”ميدل إيست آي”: “من المقلق للغاية أن يُسمح لجمعية خيرية خاضعة لتنظيم المملكة المتحدة بجمع الأموال علناً للجناح العسكري لدولة الفصل العنصري، وتسهيل أعمالها الإبادة الجماعية في فلسطين”.

ويضيف: “يجب على مفوضية المؤسسات الخيرية أن تقوم بدورها في حماية المؤسسات الخيرية من التواطؤ في جرائم الحرب”.

وأشار تشودري إلى التصريحات التي أدلى بها الشهر الماضي أورلاندو فريزر، رئيس مفوضية المؤسسات الخيرية، والتي قال فيها إن الهيئة التنظيمية لن تسمح للجمعيات الخيرية بأن تصبح “منتديات لخطاب الكراهية أو التطرف غير القانوني” وتعهد “بالتعامل بقوة مع أولئك الذين يرتكبون أعمالا عمدا أو متهورين”. يسيئون استغلال جمعياتهم الخيرية”.

وأكد تشودري: “ننتظر معلومات عن الخطوات المتخذة في هذا الصدد”.

ذراع لجمعية تمولها وزارة الدفاع الإسرائيلية

ولفت التقرير إلى أن جمعية UK AWIS، هي الذراع البريطانية لمنظمة إسرائيلية، معروفة باسم “رابطة الجنود الإسرائيليين”، التي تمولها وزارة الدفاع الإسرائيلية وتعمل بشكل وثيق مع جيش الاحتلال.

وتصف الجمعية نفسها بأنها “الوسيلة الوحيدة التي يمكن من خلالها تقديم التبرعات مباشرة إلى جنود جيش الدفاع الإسرائيلي ووحدات جيش الدفاع الإسرائيلي”.

وهدفها الرئيسي، وفقًا لموقعها على الإنترنت، هو “تعزيز رفاهية أبناء وبنات إسرائيل الذين يرتدون الزي العسكري. UK AWIS هو واحد من العديد من الفروع حول العالم التي تعمل بنشاط على جمع الأموال لمجموعة واسعة من المشاريع والمرافق التي تعزز رفاهية جنود إسرائيل”.

أحد أمنائها، وهو العقيد ريتشارد كيمب، وهو جندي بريطاني سابق، الذي نُقل عنه وصفه قتل المدنيين في غزة بأنه “ضروري”

وتشمل الخيارات المتاحة للمانحين على موقع UK AWIS حزمة رعاية لمدة ثلاث سنوات بسعر 75000 جنيه إسترليني (95000 دولار) من أجل “تبني وحدة قتالية تابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي”.

كما أنها تمول مشاريع لدعم “الجنود المنفردين” في إسرائيل، والعديد منهم مجندون من الخارج بما في ذلك المملكة المتحدة الذين يتطوعون للقتال في جيش الاحتلال.

ووفقا لأحدث تقرير سنوي لها، قدمت في العام الماضي تمويلا بلغ إجماليه أكثر من 110 ألف جنيه إسترليني (139 ألف دولار) لمشاريع للمساعدة في رفاهية الجنود، وتقديم المنح الدراسية للجنود السابقين المحرومين، وتجديد المرافق الترفيهية لأغراض ترفيهية.

ولفت التقرير إلى أن منظمة AWIS في المملكة المتحدة تعرضت للتدقيق بشأن الظهور الإعلامي من قبل أحد أمنائها، وهو العقيد ريتشارد كيمب، وهو جندي بريطاني سابق كان معلقًا بارزًا على الحرب في غزة.

وفي الشهر الماضي، تعرضت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) لانتقادات بسبب إجراء مقابلة مع كيمب دون الإشارة إلى دوره كأحد أمناء UK-AWIS.

وفي مقابلة أجريت مؤخراً مع إحدى المدونات المؤيدة لإسرائيل، نُقل عن كيمب وصفه قتل المدنيين في غزة بأنه “ضروري”.

وفي تعليقه على الدعوات واسعة النطاق لوقف إطلاق النار، نُقل عن كيمب قوله: “كان الناس يشاهدون عددًا كبيرًا من المدنيين يُقتلون والدمار داخل غزة. كثير من الناس لا يفهمون سبب ضرورة ذلك ويصرون على أنه يجب أن ينتهي”.

وفي حديثه إلى مجندي جيش الاحتلال الإسرائيلي في مقطع فيديو تم نشره على قناة UK AWIS على “يوتيوب” في وقت سابق من هذا العام، قال كيمب: “معركتكم هي معركة من أجل بقاء دولة إسرائيل، ولكنها أيضًا معركة من أجل بقاء الحضارة الغربية التي تواجه اليوم هجمة ضارية من نفس العدو الذي تواجهه”.

المصدر: موقع ميلد إيست أي