1

في ورقته الأخيرة.. نتنياهو: مشروعي المقبل هو القضاء على السلطة الفلسطينية

الحدث السياسي الأكثر أهمية في المعركة الحالية جرى السبت الماضي. وجد نتنياهو هوية سياسية جديدة وشخّص حملة: السيد أمن مات، وولد السيد العالمي بدلاً منه. منذ اندلاع الحرب بحث نتنياهو عن موضوع كي يبقى بفضله على قيد الحياة، بعد أن انهار مفهوم “حماس تخافني، وأنا أبو الأمة”.

ليس بالصدفة أن تم منح المتحدثين بلسان رئيس الحكومة حق السؤال الأول في المؤتمر الصحافي مع يوآف غالنت وبني غانتس لبوق العائلة موتي كاستل من القناة 14. “هل تتعهد بألا تدخل السلطة الفلسطينية إلى هناك؟”، سأل. “سأقول لك ما لن يكون؛ لن تكون هناك حماس، ولا سلطة مدنية تعلم الأولاد على كراهية الإسرائيليين والقضاء على دولة إسرائيل. لا يمكن وجود سلطة تدفع لعائلات القتلة ثم يترأسها شخص لم يدن المذبحة بعد 30 يوماً من حدوثها. يمكن ربما تحدث ضغوط في هذا الشأن، لكني لن أتنازل”.

خلفية هذه الأقوال هي المقابلة التي أجرتها قناة “العربية” مع يئير لبيد، التي اقترح فيها إدخال السلطة الفلسطينية إلى غزة. وجد نتنياهو فرصة ذهبية في ذلك. يجب أن لا تخطئوا للحظة. هو غارق طوال الوقت في التلاعب، حول ما يقوله في اليوم التالي، وفي تجميع أقوال من بروتوكولات وتشخيص أخطار، وكيف سينجو من هجوم 7 تشرين الأول، وكيف سيحطم حزب الوسط الوحشي الذي يرأسه غانتس ويوسي كوهين ونفتالي بينيت. لم يعد باستطاعته الذهاب إلى انتخابات مع خطة سياسية تضمن ردع حماس ومنع سيارات التندر من الوصول إلى “سدروت”. التذكرة التي يملكها نتنياهو الآن هي السلطة، وسيقوم بتصفيتها، وسيمنع بايدن وبلينكن من إدخالها إلى غزة. هو الذي وقف أمام ضغط أوباما حول ذلك وسينجح في الصمود أمام هذا الضغط، وسينهار بينيت.

لا أهمية للمواقف السياسية في العد الذي يقوم به نتنياهو سياسياً. في يوم يضمون “المناطق” [الضفة الغربية]، وفي يوم آخر يوقعون على اتفاق سلام مع الإمارات. في منتصف الحرب، يحاربون على ميزانية لماي غولان. هناك أهمية لـ “نحن ضدهم”، والعثور على خوف ما من أجل إشعاله، وتقسيم المجتمع بين “من يحب إسرائيل” و”من يحب العرب”، ووضع رموز فارغة كبديل عن السياسة، وتنعيم كل فرق صغير، ومثال ذلك اقتراح عقوبة إعدام المخربين مع معرفة مطلقة بأن لا أحد سيتم إعدامه، إنما لعرض من يعارضون القانون كأشخاص “يؤيدون المخربين”.

لقد حول نتنياهو الأموال للسلطة منذ فترة قصيرة. وفجأة، يعارض دخولها إلى غزة. لماذا هو غاضب من انقلاب حماس في غزة؟ كان الانقلاب ضد السلطة وليس ضد إسرائيل، لكن لا أهمية لنقاش موضوعي. لبيد مع السلطة وأنا ضدها، لبيد سيدمر الدولة وأنا سأنقذها.

رداً على مقابلة لبيد مع “أخبار 12” التي دعا فيها إلى الانتخابات، قال الليكود: “من المؤسف والمخجل أن لبيد يمارس السياسة في زمن الحرب. عندما يطرح إزاحة رئيس الحكومة الذي يقود الحرب واستبداله بحكومة تقيم دولة فلسطينية وتمكن السلطة من الحكم في غزة”. هذه هي العملية. ليس لنتنياهو أي نية للذهاب ولا يملك أي مشاعر بالذنب. هو نرجسي مقتنع بأنه هبة الله للشعب اليهودي. ولو أنه ولد في بداية القرن الماضي لما حدثت الكارثة. حسب رأيه، العالم ظلمه في 7 تشرين الأول. بدلاً من السلام مع السعودية، قاموا بضربه بهجوم حماس، ولا نريد القول بأن رؤساء جهاز الأمن هم الذين فعلوا ذلك. هو سيفعل كل ما في استطاعته من التحايل والمناورات من أجل البقاء والتشويش وإنقاذ نفسه.

حاييم لفنسون

المصدر: صحيفة هآرتس الإسرائيلية




وصفتها بـ”المملكة المصطنعة المقامة على أراضينا”.. إسرائيل: بل ماذا بعد الأردن؟

الحرب الدفاعية التي انطلقت إليها إسرائيل تحظى بتأييد واسع من معظم زعماء العالم المتنور. ومع ذلك، أخرجت الحرب من جحورها رعاعاً ثائراً من مهاجرين من العالم العربي والإسلامي، ارتبط بهم نشطاء من اليسار المتطرف، وهؤلاء يغمرون شوارع المدن الأوروبية بمسيرات كراهية لليهود لم تشهدها القارة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

في ضوء العاصفة التي تلف العالم، تلتزم معظم الدول العربية الصمت الصاخب؛ فقد اجتمع الزعماء العرب في مؤتمر قمة في السعودية للبحث فيما يجري في غزة، لكن كالمعتاد، لم يخرج شيء عن المداولات باستثناء خطابات وتصريحات فارغة. رئيسا إيران وتركيا، وهما متزمتان إسلاميان مؤيدان للإرهاب فرضا النبرة هناك أيضاً. بالتوازي، لم تقطع أي دولة عربية علاقاتها مع إسرائيل، بل إن بعض الدول العربية تتمنى – في الخفاء غالباً – انتهاء معركة غزة بهزيمة حماس.

واضح للعالم العربي بأن كل إنجاز لحماس هو إنجاز لإيران، التي يراها العرب تهديداً على أمن واستقرار الدول العربية. كل إنجاز لحماس هو إنجاز لحركات الإخوان المسلمين التي تشكل تهديداً على استقرار ووجود معظم الأنظمة في العالم العربي.

دول عربية أعطت يداً لخطوة تطبيع وسلام مع إسرائيل، لأنها رأت فيها شريكاً مناسباً وحليفاً مصداقاً، وأساساً ذات قوة. وهي الآن تنظر إلينا ولسلوكنا تجاه حماس، تنتظر لأن ترى إذا كان ممكناً الثقة بنا أم أنها كانت مخطئة.

واضح أن الحديث يدور عن زعماء ونخب، لكن هؤلاء لا يسمحون للشارع العربي بإدارة شؤونهم. وكل واحد يعرف بأن أولئك الجهلة المحرضين والمتعطشين للدماء ممن يتظاهرون في الشوارع يحتاجون إلى الغذاء والسكن وأماكن العمل، ولن يضمن هذا إلا السلام مع إسرائيل.

في هذا الاستعراض لضبط النفس والاعتدال في العالم العربي، تبرز كل من قطر والأردن سلباً.

أما قطر، فهي كل كلمة زائدة، وهي الثانية بعد إيران التي تتحمل المسؤولية عن المذبحة التي ارتكبتها حماس بمواطني إسرائيل، وخسارة أنه لا يزال في حكومة إسرائيل من يؤمنون بالمفهوم الذي يقول إن قطر عنوان حوار بشأن مستقبل القطاع.

أما الأردن، فإن ازدواجية وجهه من طبيعة المملكة وحكامها، وتعود لعشرات السنين: فمن جهة، وجه بشع للأردن وزعمائه، وبينهم الملك وزوجته الفلسطينية الملكة رانيا؛ ووجه وسائل الإعلام والشارع المفعم بالكراهية، وكل هؤلاء يشربون من المياه التي تزودهم بها إسرائيل، ويستمدون الكهرباء التي تنير بيوتهم مما ينتجه غاز إسرائيل، وبعد ذلك يتحدثون وكأنهم آخر قتلة حماس.

ومن جهة أخرى، يقيم الأردن من تحت الطاولة علاقات أمنية وثيقة مع إسرائيل، وقواته الأمنية مجندة للحفاظ على حدودنا الشرقية من الإرهاب الفلسطيني أو الإيراني. يدور الحديث عن تعاون أمني مفيد للطرفين: لإسرائيل، لكن أيضاً للأردن الذي يقف أمام تحديات اقتصادية وتهديدات أمنية من الداخل والخارج.

قد نتجاهل ما يقوله الأردنيون، لكن الأدق هو وضع خطوط حمراء لما يمكن لإسرائيل أن تحتمله من الملك، ومن الملكة، ومن كل خدمهما. عندما تكتب صحيفة بارزة في الأردن بعنوانها الرئيس “ماذا بعد إسرائيل؟”، تلميح على أمل شطب إسرائيل من الخريطة (والأمور في دولة دكتاتورية كالأردن، لا تقال دون إذن من فوق) يمكن التساؤل إذا كان في عمان من قرر دفع إسرائيل أن تجيب عن سؤال: “وماذا بعد الأردن؟” – تذكير كيف أقيمت هذه الدولة التي اصطنعها البريطانيون على أرض خصصوها للسكان العرب من بلاد إسرائيل، بمثابة أن الأردن هو فلسطين.

في السطر الأخير: العالم العربي ينتظر اليوم التالي للحرب. إذا ما حققت إسرائيل حسماً وخرجت منتصرة من المعركة، فستستأنف الحملة للسلام مع العالم العربي، بما في ذلك السعودية.

إيال زيسر

المصدر: صحيفة إسرائيل اليوم




جنرال إسرائيلي متقاعد: انتشار الأوبئة في غزة “سيقربنا من النصر”

قال الجنرال الإسرائيلي المتقاعد غيورا آيلاند، إن انتشار الأوبئة في قطاع غزة “سيقرب إسرائيل من النصر”، كما سيقلل “الخسائر” في صفوف جيشها.
جاء ذلك في مقال رأي لآيلاند، نشرته صحيفة “يديعوت أحرنوت” (خاصة)، الأحد، قال فيه: “الطريق لكسب الحرب بشكل أسرع وبتكلفة أقل بالنسبة لنا يتطلب انهيار الأنظمة على الجانب الآخر وليس مجرد قتل المزيد من مقاتلي حماس”.
وأضاف الجنرال آيلاند، الذي شغل منصب رئيس مجلس الأمن القومي في إسرائيل بين عامي 2004 و2006: “المجتمع الدولي يحذرنا من كارثة إنسانية في غزة والأوبئة الشديدة، لكن لا يجب أن نخجل من هذا، مع كل الصعوبات التي ينطوي عليها، في نهاية المطاف، فإن الأوبئة والمصاعب في جنوب قطاع غزة ستقرب النصر وتقلل من الخسائر في صفوف جنود الجيش الإسرائيلي”.
ودعا آيلاند، الحكومة الإسرائيلية، إلى عدم السماح بتقديم مساعدات إنسانية لقطاع غزة.
وجاء في مقال الجنرال المتقاعد “إن الحرب بين الدول لا تحسم فقط بالصراع العسكري، بل أيضا من خلال قدرة طرف ما على كسر منظومة الخصم، وقدرته الاقتصادية”.
وتابع حديثه: “محظور بالتالي على إسرائيل أن توفر للطرف الآخر أي قدرة تمدد طول نفسه”.
وقبل أيام، حذرت منظمة الصحة العالمية من احتمال حدوث “أوبئة كبيرة” في قطاع غزة، مع استمرار الحرب الإسرائيلية وتقييد وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الصحية للقطاع.
والجمعة، وافقت إسرائيل وللمرة الأولى منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي على إدخال الوقود إلى قطاع غزة، بهدف “منع انتشار الأوبئة” إلى أراضيها من بين أمور أخرى.
وقال مصدر سياسي إسرائيلي في تصريح مكتوب تم توزيعه على وسائل الإعلام العبرية: “يهدف هذا الإجراء، من بين أمور أخرى، إلى الحد الأدنى من دعم أنظمة المياه والصرف الصحي، وذلك لمنع تفشي الأوبئة التي يمكن أن تنتشر في جميع أنحاء المنطقة، وتلحق الضرر بسكان القطاع وقواتنا، وتنتشر حتى داخل إسرائيل”.
وتواصل إسرائيل لليوم الـ44 شن حرب مدمرة على غزة؛ خلّفت أكثر من 13 ألف شهيد فلسطيني بينهم أكثر من 5 آلاف و500 طفل، و3 آلاف و500 امرأة، فضلا عن أكثر من 30 ألف مصاب، 75 بالمئة منهم أطفال ونساء، بحسب بيانات رسمية فلسطينية، وسط دعوات لفتح تحقيق دولي في الهجمات الإسرائيلية، ووقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية.

المصدر: وكالات




ما حقيقة السفينة التي احتجزها الحوثيون قبالة السواحل اليمنية؟ وما انعكاس ذلك على مسار الصراع في الإقليم والعدوان على غزة؟

بعد ساعات من توعدها باستهداف السفن التي تحمل العلم الاسرائيلي أو تشغلها أو تعود ملكيتها لشركات إسرائيلية جاء احتجاز القوات البحرية التابعة لجماعة “أنصار الله” (الحوثيون)، اليوم الأحد، لسفينة شحن بالبحر الأحمر ليدخل الصراع فصلا جديدًا على صعيد تداعياته التي يشهدها وسيشهدها الإقليم جراء استمرار العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة.

وأكدت جماعة الحوثيين، مساء الأحد، تنفيذها “عملية عسكرية في البحرِ الأحمرِ كان من نتائجِها الاستيلاءُ على سفينةٍ إسرائيلية”.

وأوضحت في بيان، “أن القوات البحرية في القواتِ المسلحةِ اليمنية نفذت بعونِ اللهِ تعالى عمليةً عسكريةً في البحرِ الأحمرِ كان من نتائجِها الاستيلاءُ على سفينةٍ إسرائيليةٍ واقتيادُها إلى الساحلِ اليمنيِّ”.

وقال البيان “إن القواتِ المسلحةَ اليمنيةَ تتعاملُ معَ طاقَمِ السفينةِ وفقاً لتعاليمِ وقيمِ الدين الإسلامي”. وجددت الجماعة “تحذيرَها لكافةِ السُّفُنِ التابعةِ للعدوِّ الإسرائيلي أو التي تتعاملُ مَعَهُ بأنها سوفَ تصبحُ هدفاً مشروعاً لها”. وأهابت “بكلِّ الدولِ التي يعملُ رعاياها في البحرِ الأحمرِ بالابتعادِ عن أيِّ عمل أو نشاط مع السفنِ الإسرائيليةِ أوِ السفن المملوكة لإسرائيليين”. وأكدت “استمرارَها في تنفيذِ العملياتِ العسكريةِ ضد العدو الإسرائيلي حتى يتوقفَ العدوانُ على قطاعِ غزةَ، وتتوقفَ الجرائمُ البشعةُ المستمرةُ حتى هذه اللحظةِ على إخوانِنا الفلسطينيينَ في غزةَ والضِّفةِ الغربية”.

 وكان زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، سبق وتوعد في خطاب له قبل أيام “أنّ القوات المسلحة اليمنية ستظفر بسفن الاحتلال في البحر الأحمر، وقال: “لن نتردّد في استهدافها، وليعلمْ بهذا كل العالم”.

فما حقيقة هذه السفينة وما علاقة إسرائيل بها؟

 تسمى السفينة المحتجزة (غالاكسي ليدر)، وتم احتجازها في البحر الأحمر قبالة السواحل اليمنية، وكانت في طريقها إلى ميناء بيبافاف في الهند. وحسب موقع vesselfinder.com  المتخصص بحركة السفن كانت تبحر بسرعة 17.5 عقدة، وكان متوقعا أن تصل إلى الهند في 23 نوفمبر. وأشار إلى أن السفينة هي حاملة مركبات، وتم انشاؤها عام 2002.

وكانت قناة الميادين نقلت عن مصادر حوثية قولها “إنّه جرى احتجاز 52 شخصاً كانوا على متن السفينة الإسرائيلية، وإنّ طاقم السفينة، ومن كانوا عليها هم حالياً قيد التحقيق معهم، والتثبّت من جنسياتهم من قبل الأجهزة اليمنية المعنية”.

ووفق وسائل إعلام أمريكية فقد حلقت طائرة هيلوكوبتر فوق السفينة، ونزل منها مسلحون تولوا احتجاز السفينة.

تضاربت الأنباء حول ملكيتها وعلاقة إسرائيل بها، بما فيها التصريحات الصادرة عن مؤسسات إسرائيلية؛ ففيما أكد بعضها علاقتها بإسرائيل نفى البعض الآخر، إلا أن ما تم تأكيده من أكثر من مصدر، بما فيها موقع إسرائيل أوف تايمز “أن السفينة التي ترفع علم جزر البهاما مسجلة لدى شركة بريطانية مملوكة جزئيًا لرجل الأعمال الإسرائيلي أبراهام أونغار، الذي يلقب برامي، وقد تم تأجير السفينة لشركة يابانية وقت الاختطاف”.

تصريحات إسرائيلية رسمية بشأن الحادث حاولت التملص من علاقة لإسرائيل بالسفينة، فيما نقل موقع والا العبري عن مسؤول إسرائيلي: الحوثيون هاجموا سفينة شحن مملوكة جزئيا لشركة إسرائيلية، ولا يوجد بها أي إسرائيلي. كما قالت القناة 12 الإسرائيلية: تل أبيب تحقق في استيلاء الحوثيين على سفينة شحن إسرائيلية في البحر الأحمر.

وقال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في منصة إكس، إن السفينة ليست إسرائيلية، وليس على متنها أي إسرائيلي، معتبرا اختطاف السفينة من قبل الحوثيين “حادثا خطيرا على المستوى العالمي”. وقال: “الحديث عن سفينة انطلقت من تركيا في طريقها للهند وعلى متنها طاقم دولي دوي أي إسرائيلي”.

فيما علق رئيس الوزراء الاسرائيلي، في تدوينة على منصة إكس معتبرًا “أن اختطاف الحوثيين لسفينة شحن بالقرب من اليمن في جنوب البحر الأحمر هو حادث خطير للغاية، وله عواقب عالمية. “غادرت السفينة تركيا في طريقها إلى الهند، وعلى متنها مدنيون من جنسيات مختلفة، وليس من بينهم الإسرائيليون. إنها ليست سفينة إسرائيلية.  ولا يوجد على متنها أي إسرائيلي. “ويوجد على متن السفينة 25 من أفراد الطاقم من جنسيات مختلفة، بما في ذلك الأوكرانية والبلغارية والفلبينية والمكسيكية”.

وهنا نسأل: ما تأثير وانعكاس هذا الحادث على مسار الصراع في الإقليم والعدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، وما هي ردة الفعل المتوقعة إزاء هذا؟

ما لا شك فيه أن هذا الحدث سيشكل منعطفًا في مسار الصراع في المنطقة، ويمثل بداية لتحولات استراتيجية سيشهدها هذا الصراع بمستوياته المختلفة؛ انطلاقًا من أن البحر الأحمر صار مغلقًا أمام السفن الإسرائيلية، وثانيًا: ما سينتج عن حادثة الاحتجاز هذه من تداعيات وردود فعل متوقعة؛ فطاقم ومَن كان على متن السفينة ينتمون لجنسيات مختلفة، وسيكون لدولهم، بما فيها الدولة التي سُجلت فيها السفينة، رد فعل، وربما يتم ترجمة الرد في مفاوضات للإفراج عنها وعن الطاقم، كما سيتكرر الحادث وسيتواصل احتجاز سفن أخرى.

وقبل ذلك لقد باتت اسرائيل أمام مشكلة حقيقية على صعيد حركة سفنها في البحر الأحمر، مما سيتسبب في نقل الصراع إلى مرحلة أخرى؛ متمثلة في احتمالية الرد العسكري، وقصف أهداف في اليمن سواءً من قبل إسرائيل أو أمريكا وربما من قبل تحالف دولي؛ وهنا سيكون رد الحوثيين المتوقع مزيداً من الصواريخ والطائرات المسيرة ضد أهداف إسرائيلية، وقد تمتد الحرب إلى اغلاق مضيق باب المندب… وحينئذ يكون الصراع قد دخل مرحلة أوسع.

في هذا اعتبر الباحث المصري، سامح عسكر، في تدوينة على منصة إكس، ما حصل “حدثا خطيرًا ومفصليًا (سينعكس) على خطوط التجارة ويهدد حركة الملاحة الدولية بالبحر الأحمر”.

وفيما يتعلق بردة الفعل؛ يرى أن “المجتمع الدولي صار أمام عدة خيارات:

١- إما يعلن الحرب على اليمن وهذا صعب، فاليمن “حوت كبير ومستنقع لمن يدخله”.

٢- وإما أن الغرب يضغط على إسرائيل بشكل عملي لوقف المجازر وهذا أسهل.

٣- وإما أن تعلن إسرائيل لوحدها الحرب على اليمن، وهذا الخيار سيؤدي لتدمير واحتجاز مزيد من سفنها.

٤- وإما أن أمريكا تتدخل عسكريا ووقتئذ الرد اليمني سيكون ضد السفن الأمريكية أيضًا”.

وتابع: “وعلى الأرجح لو الخيارات 1,3,4 هي الأقرب فنحن أمام غلق عملي لمضيق باب المندب، وبهذا تكون حرب غزة اشتعلت وتوسعت أكثر”.

المصدر: صحيفة القدس العربي




مسيحيو القدس يدعمون الكنيسة الأرمنية بعد محاولة تهويد قطعة أرض لهم

أصدر رؤساء الكنائس المسيحية في القدس نداءً مشتركاً نادراً، مطلع الأسبوع، محذرين من أن صفقة مثيرة للجدل لتأجير قطعة أرض تابعة للكنيسة الأرمنية يمكن أن تمحو وجود هذه الطائفة المستمر منذ قرون في البلدة القديمة.

وتملك الجالية الأرمنية حيها الخاص داخل بلدة القدس القديمة، وهو الأصغر بين أربعة أحياء تضم أيضاً المناطق الإسلامية واليهودية والمسيحية المتميزة للغاية.

ومع ذلك، يقول الأرمن إنهم يخاطرون باقتلاع جذورهم بسبب صفقة لتأجير نحو 25 بالمائة من حيهم لمطورين يرغبون في بناء فندق فاخر في الموقع.

ووقع الاتفاق رئيس الكنيسة الأرمنية في القدس، في يوليو/ تموز من عام 2021، لكن أفراداً من طائفته قالوا إنّهم أول ما سمعوا به كان عندما بدأ مساحون العمل في المنطقة هذا العام.

وأبلغ رئيس الكنيسة أتباعه بأنه تعرض لتضليل وبدأ إجراءات قانونية لإلغاء العقد. وفصل مجمع الكنيسة، في مايو/ أيار، القس الذي توسط في الصفقة نيابة عن رئيس الكنيسة، وغادر القدس.

ورغم الطعن أمام القضاء، وصلت جرافات الأسبوع الماضي وبدأت في هدم ساحة لانتظار السيارات في بعض الأرض المتنازع بشأنها. وعندما أوقف المتظاهرون العمل ظهر مستوطنون يهود إسرائيليون مسلحون في محاولة فاشلة لتفريق التظاهرة.

وكتب الزعماء المسيحيون، بمن فيهم رئيسا الكنيستين الأرثوذكسية والكاثوليكية، يقولون في بيان: “قرر المطورون المزعومون توظيف مثيري شغب قلائل مسلحين لعرقلة مداخل موقف السيارات في قطعة الأرض والقيام بأعمال هدم في المكان. نشعر بالقلق كون هكذا أحداث قد تُعرض الوجود الأرمني في القدس للخطر”.

وتقول الجالية الأرمنية إن المستثمر الذي يقف وراء صفقة تأجير الأرض هو رجل الأعمال الأسترالي الإسرائيلي داني روبنشتاين، الذي يملك مجموعة زانا كابيتال المسجلة في الإمارات. ووُضعت لافتة باسم الشركة في ساحة انتظار السيارات بعد وقت قصير من ظهور المساحين.

ولم يرد روبنشتاين على طلب للتعليق على المشروع المرسل عبر حسابه على “لينكد-إن”.

مساواة

تاريخياً، كانت أرمينيا أول مملكة تعتبر المسيحية ديناً للدولة في عام 301. وعلى الرغم من أن كنيستها أصغر كثيراً من كنيسة الروم الأرثوذكس والكنيسة الكاثوليكية، فإنها تتمتع بالمساواة في الحقوق بالمواقع المسيحية المقدسة في القدس.

وتقع في قلب حي الأرمن كاتدرائية سانت جيمس التي يعود تاريخها إلى عام 420 ميلادي، وهي مزينة بزخارف ومصابيح ثمينة ويشتهر رهبانها بوضع القلنسوة السوداء.

ويغطي الحي سدس مساحة القدس القديمة٬ ويسكنه 1000 شخص فقط، وهم جزء صغير من سكانها البالغ عددهم 35 ألفا.

ويقول السكان المحليون الأرمن إن مشروع تأجير الأرض لن يتضمن فقط موقف السيارات الخاص بهم، وهو أكبر مساحة مفتوحة في البلدة القديمة، ولكن أيضاً مكان تجمعهم وحديقة البطريرك والمعهد الديني وخمسة منازل لعائلات.

وقال هاغوب دجيرنازيان (23 عاما)، وهو طالب ضمن مجموعة تحرس موقف السيارات، بينما أحيط بأسلاك شائكة في محاولة لمنع دخول المطورين والمستوطنين: “الأرمن موجودون هنا منذ القرن الرابع٬ لكننا الآن نواجه خطر اقتلاعنا من جذورنا (…) علينا أن نقاتل من أجل وجودنا”.

وقال دانيال سيديمان، وهو محام إسرائيلي ناشط يراقب عن كثب انتشار المستوطنين اليهود في محيط القدس، إن المشروع يهدف إلى توسيع الحي اليهودي في البلدة القديمة.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية، التي تقع بها البلدة القديمة، بعد أن انتزعت السيطرة عليها من قوات أردنية في حرب عام 1967. وتعتبر إسرائيل المدينة بأكملها عاصمتها الأبدية والموحدة٬ بينما تعتبر المدينة عاصمة فلسطين التاريخية.

المصدر: وكالة رويترز




لاعبو منتخب فلسطين يروون معاناتهم: العالم الظالم صامت عن مجازر غزة

تحدّث عدد من نجوم منتخب فلسطين أثناء المعسكر التدريبي، من أجل خوض المواجهة ضد منتخب أستراليا في الكويت، الثلاثاء، ضمن الجولة الثانية من التصفيات الآسيوية المزدوجة، عن الصعوبات التي يواجهونها في ظل المجازر التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي منذ 44 يوماً.

وتحدث تامر صيام نجم منتخب فلسطين لقناة الكاس القطرية، الأحد، بقوله: “لم نتعب من السفر أو بعد الطريق، لكن من الأمور التي تحدث في بلدي بشكل عام وفي قطاع غزة بشكل خاص، من دمار ومجازر مروعة”.

وتابع: “الكل يشاهد ما يحدث، والعالم الظالم صامت عما يحدث. هناك لاعبان في المنتخب الفلسطيني من قطاع غزة، وأهاليهم في خانيونس، ونحن نواسيهم دائماً، ونواسي بعضنا في المنتخب، لأننا أسرة واحدة”.

بدوره، قال ميلاد تيرمانيني نجم منتخب فلسطين: “مبارياتنا جاءت وسط ظروف صعبة، وفي ظل حرب غاشمة وهمجية من قبل محتل على أهلنا، ونحن نحاول تقديم أفضل ما لدينا، من أجل رسم الابتسامة على شعبنا”.

أما محمد صالح، فأضاف: “كلنا نرى ما يحدث هناك. وإن شاء الله ربنا يفك كربة أهلنا في غزة. أنا لاعب خرجت من قطاع غزة واحترفت خارجه، ونعتبر أنفسنا نمثل القضية الفلسطينية، والمسؤولية زادت علينا، لأننا نريد إيصال رسالة أهلنا من قطاع غزة، حول الوضع الكارثي هناك”.

المصدر: صحيفة العربي الجديد