1

“لكسبرس” ترصد قدرات جيش حماس ضد الاحتلال.. جنود وأنفاق وأسلحة متطورة

نشرت صحيفة “لكسبرس” الفرنسية، تقريرًا تحدثت فيه عن دور القوات المسلحة القوية لحركة حماس وقدرتها على توجيه ضربات كبيرة لجيش الاحتلال الإسرائيلي. 

وقالت الصحيفة، في تقريرها، الذي ترجمته “عربي21″، إنه في كل يوم تقريبًا، تتمكن المقاومة الفلسطينية، المشرفة على عملية السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، التي مات فيها أكثر من 1400 إسرائيلي، من بث صور تهدف إلى إظهار قدراتها على الانتقام من القوات الإسرائيلية، وهي من بين القوات الأكثر شهرة في العالم.

وتابعت الصحيفة أن “الحرب المتّقدة طويلة ومكلفًة، حيث إن سيطرة حماس على القطاع الذي يبلغ عدد سكانه 2.3 مليون نسمة أتاحت لها بناء جيش حقيقي، مدرب ومجهز”. 

وأوردت الصحيفة أنه حسب المؤرخ ميشيل جويا، العقيد السابق في القوات البحرية “خلال العملية الإسرائيلية في غزة سنة 2006، التي سميت بعملية أمطار الصيف، مال مجاهدو حماس إلى رفض المواجهة، وهو ما لم يعودوا يفعلونه، بعد سنتين، خلال عملية الرصاص المصبوب. ففي سنة 2014، في عملية الجرف الصامد، لم يقتصر الأمر على عدم الفرار فحسب، بل والأكثر من ذلك أنهم دافعو بفعالية، وقاموا بتنظيم الكمائن. والآن، نلاحظ قفزة نوعية جديدة، حيث قُتل في المتوسط ستة جنود إسرائيليين يوميا، مقارنة بثلاثة جنود خلال العملية الأخيرة”.

منطقة دفاعية لحماس
وأوردت الصحيفة أنه في مواجهة 20 ألف جندي مشاة تنشرهم إسرائيل في غزة، سيكون لدى كتائب القسام ما يصل إلى 30 ألف مجاهد، بالإضافة إلى عدة آلاف من الرجال المنتمين إلى جماعات فلسطينية أخرى مثل الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين. 

وحسب المحلل العسكري، رون بن يشاي، فإنه: “ثلاثة من أفراد حماس الستة موجودون في شمال غزة، ويتم تنظيم كل منهم في كتائب مستقلة تتمركز في الحي الذي تتمثل مهمتها في الدفاع عنه، من خلال عمل وحدات صغيرة تعمل وفقا لتقدم الإسرائيليين”. 

وفي مواجهة القوة النارية الإسرائيلية وقدراتها الاستخباراتية، يقابل مجاهدو حماس هذه القوة بأنفاقهم التي حفروها لمدة عشرين سنة، في طبقات الرمل والطين في باطن أرض غزة. ويوضح الباحث في معهد الحرب الحديثة في الأكاديمية العسكرية الأمريكية، جون سبنسر، في مذكرة له، “أنهم يشكلون شبكة واسعة تمتد على مسافات تزيد عن مئات الكيلومترات حيث تتحرك فرق صغيرة من تحت الأرض، وتخرج إلى السطح وتضرب وتعود بسرعة إلى الأنفاق”.

ويضيف هذا المتخصص في دراسات “حرب المدن” أن: “جزءًا كبيرًا من هذه الأنفاق متصل بمواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات والمساجد”. ونشرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صورًا تظهر موقع إطلاق الصواريخ في مقر الكشافة.

وأضافت الصحيفة أن مجمع حماس الموجود تحت الأرض يخفي أيضا مخزوناتها من الأسلحة، بعضها مهرب والبعض الآخر مصنوع محليا. وفي تصريح له لشبكة “آر تي” الروسية، أكد القيادي في حركة حماس علي بركة: “لدينا مصانع محلية لكل شيء، للصواريخ التي يصل مداها إلى 250، 160، 80، 10 كيلومترات، ومصانع لقذائف الهاون وقاذفاتها، ومصانع للبنادق الكلاشينكوف ورصاصاتها”. 

وفي مقطع فيديو آخر، يمكن رؤية أعضاء حماس وهم يجمعون في قبو حشوات الصواريخ المضادة للدبابات من قاذفات الصواريخ آر بي جي-29، سلاحها الرئيسي، مع آر بي جي-7، ضد المدرعات الإسرائيلية.

والجدير بالذكر أنه تم نقل هذه المعرفة إليهم من قبل النظام القائم في طهران، وحليفه اللبناني حزب الله. ويتذكر المحلل رون بن يشاي، قائلا: “لقد شرح الإيرانيون كيفية إنتاج هذه الأسلحة بأنفسهم”. 
كما تقوم حماس أيضا بجمع أنابيب الري من المستوطنات السابقة التي تم إخلاؤها في سنة 2005، والحطام المعدني الذي خلفته الغارات الجوية، ولكنها تقوم أيضا بجمع الذخائر الإسرائيلية غير المنفجرة. 

وشدد معهد واشنطن في سنة 2021 على أن “الجيش زود حماس بشكل غير مباشر بمواد تخضع لرقابة صارمة أو محظورة في غزة”.

حماس تعرف تضاريسها جيدًا
يضاف إلى ذلك الأسلحة التي يتم إدخالها إلى غزة، حتى لو أدى إغلاق مصر لأنفاق التهريب على الحدود مع سيناء إلى تقليص تدفقها. ولذلك استخدمت حماس طائرات مدنية دون طيار مزودة بعبوات ناسفة خلال هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر. كما أنها تمتلك أسلحة أكثر تطورا من قذائف الآر بي جي الخاصة بها، ولكن بأعداد أقل، مثل صواريخ “كورنيت” الروسية المضادة للدبابات وصواريخ أرض جو مثل صاروخ متبر-1، الذي دخل الخدمة مؤخرا، لإسقاط المروحيات والطائرات دون طيار.
‌وفي الختام، أشارت الصحيفة إلى أنه قبل كل شيء، تعرف حماس تضاريسها تمامًا، فلم تسعى إلى عرقلة تقدم الجيش الإسرائيلي في المناطق الزراعية والضواحي. ففي المدن الأكثر كثافة، يمكن أن يكون القتال أصعب بكثير، خاصة وأن المجاهدين الفلسطينيين يمكنهم الاستفادة من الأنقاض لمهاجمة الوحدات المعارضة، وكل ذلك وسط المدنيين والأسرى، وهذه الاشتباكات في المناطق الحضرية قد بدأت للتو، ويبدو أنها تعد بأن تكون الأكثر دموية.

المصدر: صحيفة لكسبريس الفرنسية

ترجمة: أسماء الكامل – عربي 21




“أبناء أبو جندل” تنشر مجموعة جديدة لعناصر بأجهزة أمن الضفة يعلنون التمرد على الأوامر

نشرت مجموعة في الضفة الغربية، تطلق على نفسها اسم “أبناء أبو جندل“، أسماء دفعة ثانية من عناصر وضباط بالأجهزة الأمنية في مدن رام الله والبيرة ونابلس ممن أعلنوا التمرد ووقف الاستجابة للتعليمات والأوامر، رفضا لسياسة السلطة الفلسطينية بشأن الحرب على غزة.

جاء ذلك في بيان نشرته المجموعة على قناة لها على تطبيق تليغرام قالت فيه:  “الدفعة الثانية من أبناء محافظة رام الله والبيرة ومحافظة نابلس ممن لبوا نداء الواجب ، المواجهة الشاملة مطلبنا”.

وكان قد صدر عن المجموعة، بيان قبل أيّام تمهل فيه رئيس السلطة محمود عباس 24 ساعة لإعلان  المواجهة الشاملة مع الاحتلال في الضفة الغربية نصرة لغزة، حيث تم الإعلان بعد انتهاء المدة عن الدفعة الأولى من أسماء “المتمردين”. 

Image1_112023115357293142162.jpg

وارتفع عدد العناصر والضباط المعلن عنهم حتى الآن إلى 26، حيث جاء في البيان الذي وقّع سابقاً وحمل معه أسماء الدفعة الاولى والموجه لعباس: “لا يخفى على سيادتكم ما يمر به قطاع غزة من مجازر مروعة ودم يسال في الشوارع وبيوت تهدم على ساكنيها ولا أحد يحرك ساكناً من دول ومنظومات، بل إن الاحتلال الإسرائيلي يرتكب هذه المجازر بدعم من دول العالم الظالم”.

وأضاف البيان: “إننا من واجبنا الأخلاقي والوطني وقد أرسلنا لك سابقا كتابنا بضرورة إعلان المواجهة الشاملة مع الاحتلال في الضفة الغربية ولأن سيادتكم قررتم عدم إعلان ذلك خلال الـ24 ساعة الماضية قررنا نحن الموقعين أدناه من مختلف الأجهزة الأمنية الحامية للمشروع الوطني أن نتوقف عن تلقي الأوامر وأن نعتبر أنفسنا في حل منها ولنا حق التصرف وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية وحماية المشروع الوطني الفلسطيني”.

ويرى مراقبون في ذلك مستجداً مهماً في مسار الأحداث الحالية إذا ما كان هذا القرار مبنيا بالفعل على تمرد من وازع وطني لنصرة أهالي غزة ورفضاً لموقف السلطة من الأحداث الحالية التي مضى عليها شهراً حتى الآن.

من جانبه قال المفوض السياسي العام، الناطق الرسمي باسم المؤسسة الأمنية الفلسطينية، طلال دويكات، إن “بعض الجهات المشبوهة تصر على خلق الفتنة، بنشر الإشاعات الكاذبة والمغرضة بهدف إحداث إرباك بساحتنا الفلسطينية التي لا تحتمل المزيد من التوتر”.

وأشار دويكات، في بيان مساء الاثنين، إلى البيان “المزور والموقع باسم بعض ضباط وعناصر الأجهزة الأمنية الذين أكدوا عدم علمهم بمثل هذه البيانات، والتي تدعو إلى شق الصفوف بهدف إحداث الفوضى والفلتان في صفوف المؤسسة الأمنية”.

وأكد دويكات أن المؤسسة الأمنية “قدمت، وما زالت تقدم، في إطار واجبها الوطني تضحيات جسام من الشهداء والأسرى والجرحى وهدم للمقرات، وليست بحاجة إلى من يجلسون في بيوتهم ويصدرون الفتاوى دون أن يساهموا في دفع الثمن”، ودعا إلى عدم “الانجرار خلف المغرضين”.

و”أبو جندل” الذي سمّيت هذه المجموعة باسمه هو يوسف أحمد ريحان وقد كان قائداً ميدانياً في معركة مخيم جنين عام 2002، واستشهد بعد أن أعدمته قوات الاحتلال رمياً بالرصاص عن 36 عاما.

ومع اندلاع انتفاضة الأقصى كان لأبي جندل دور كبير في المقاومة  ضد أهداف الاحتلال، فقد أشرف وخطط لبعض العمليات العسكرية.

وقام  أبوجندل في ذلك الوقت بتشكيل وحدتين من أفراد الأمن لضرب الأهداف الإسرائيلية، الوحدة الأولى تكونت من 56 عنصراً والوحدة الثانية ضمت (36) عنصرا آخرين.

ومنذ عملية “طوفان الأقصى” بدت السلطة أنها تواجه تراجعا إضافيا في شعبيتها أمام الفلسطينيين خاصة بعد موقفها من الأحداث، حيث شهدت الضفة الغربية قمعا لبعض التظاهرات من قبل أجهزة السلطة خاصة تلك التي حاولت التوجه إلى “قبر يوسف” في مدينة نابلس.

المصدر: موقع عربي 21




سكوت ريتر: خطاب نصر الله إدارة عبقرية للتصعيد

وقف ضابط الاستخبارات العسكرية الأميركي السابق سكوت ريتر، طويلاً عند خطاب قائد المقاومة السيد حسن نصر الله، واصفاً إياه بـ “التحفة الفنية في إدارة التصعيد، خطاب عبقري سوف يسجل في التاريخ، إن العالم مدين لهذا الرجل بالامتنان”.

يرى ريتر أن خطاب السيد نصر الله، يعكس إدارة مثالية للتصعيد، ضمن آلية سلّم التصعيد الأفقي، نقل من خلالها التصعيد من طرفيّ النزاع (حماس ومحور المقاومة- إسرائيل وأمريكا) إلى معركة داخلية بين الكيان المؤقت الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما قُرأ على أنه تجنب للتصعيد، بينما هو توريط لجبهة العدو بصراع بينيّ، لانتزاع أهداف ومكاسب استراتيجية كان من غير الممكن أن تتحقق في تصعيد فوري على الجبهة اللبنانية.

سلّم التصّعيد: كيفية إدارة التصعيد

-سلّم التصّعيد العامودي

ينشأ سلم التصعيد في دائرة صراع يتحرك فيها طرفان، مثلاً كحماس وإسرائيل، فيكون الميدان بين طرفين اثنين، يُحدد فيه درجة التداخل، لخلق ظروف للتصعيد أو خفض التصعيد، وعليه تحدد المهمات والمرتكزات لخلق توازن معين، أو اسقاطه، لكن ما يجري الآن أكثر تعقيداً، إذ لا يمكن حصر الصراع بين طرفين فقط.

-سلّم التصّعيد الأفقي في خطاب السيد نصر الله

إدارة الصراع: الطرف الأول: بناء على نموذج سلم التصعيد العامودي، يجب أن ننظر إلى إسرائيل وأمريكا ككيان واحد، لكن بما أن أمريكا لا تريد حربًا إقليمية وتريد وقف إطلاق النار، وإسرائيل ترفض وقف إطلاق النار، نتيجة ذلك ينشأ تصارع على صعيد التكتيكات بين كليهما، إذا تتشكل داخل الدينامية الأمريكية الاسرائيلية إدارة تصعيد، بمعنى آخر تنشأ عوامل تؤثر على ترابط الكيان الوحيد الموالي لإسرائيل ضد حماس. الآن، يمكن جعل إسرائيل تتقدم على المنحنى الأمريكي.

إدارة الصراع: الطرف الثاني: على الطرف الثاني لدينا حماس وحزب الله، إلا أن الثاني يقرر أن يعمل بمنحى مختلف، مما يعقد الأمور، وفي السياق نفسه، تتدخل المنظمات الشيعية في العراق وسوريا وفجأة يكون هناك أربعة أطراف تناور، ثم يقفز الحوثي ويطلق الصواريخ، لتتداخل الأمور أكثر فأكثر. الآن، في حال ردت أمريكا ستكون إيران لها بالمرصاد وستدخل على خط التصعيد. ليظهر هنا، تشكيل جديد، يسمى إدارة التصعيد الأفقي في كافة المجالات نتيجة لذلك فإن خطاب نصر الله بنيَّ بطريقة تعاملت مع قضايا إدارة التصعيد بسلم أفقي وبشكل مثالي.

يقول سكوت في حديثه عن نقطة انعكاس خطاب نصر الله عند المتلقي التالي: “الغالبية العظمى لن تفهم شيئاً، إذا كنت صبوراً وكنت تستمع إلى ما قاله نصر الله، تجد أنه كان عبقرياً، عبقريا جداً، إلا إذا كنت محبطاً وتعيش في الجحيم ستقول: (اضغط على الزناد! اضغط على الزناد! هذه هي هذه فرصتك)، لأنك بينما تستمع إليه، تقول في قرارة نفسك لن يضغط على الزناد، في البداية تعتقد أنه نوع من الاستسلام، ولكن عندما تستمع جيداً إلى الخطاب، تجد أنها إدارة مثالية للتصعيد الأفقي، العالم مدين لهذا الرجل بالامتنان”.

ماذا فعل الخطاب؟

  • فتح منفذاً أمام إمكانية التوصل إلى النتيجة “شبه سلميّة” (تضمن انتزاع الهدف الرئيسي وهو انتصار حماس، ووضع حدّ للإبادة)، بينما يستمر حزب الله بالحرب، ويبقي باب الاحتمالات مفتوحاً، على مسار هو غامض بالنسبة للعدو.
  • المسار الذي انتهجه: من جهة تجنب التصعيد حتى تتمكن الولايات المتحدة الأمريكية من التعامل مع اسرائيل، بحيث تقوم هي بالضغط على الأخيرة للتوقف، وبالتالي حملها على الاعتراف بالهزيمة، لأن اسرائيل وضعت شروطاً تعجيزية، تتمثل بالقضاء على حماس عسكرياً وشعبياً (منع مساعدات انسانية، منع إدخال الوقود..)، مستغلاً المحددات الحمراء الثقيلة التي وضعتها إسرائيل أمام شريكتها.
  • من جهة أخرى لو قام نصر الله بالتصعيد، كان سيفقد حزب الله الاحتكاك المطلوب بين أمريكا واسرائيل، لذا تجنب (حالياً) التصعيد الشامل ليزيد الاحتكاك حدة بين الطرفين.
  • هنا نقل نصر الله الاحتكاك بين حزب الله واسرائيل، إلى احتكاكٍ بين اسرائيل وأمريكا، وليس احتكاكاً بين الطرفين الأول والثاني، بمعنى أنه نقل المعركة إلى البيت الأمريكي.
  • إن خلق معركة داخلية بين إسرائيل وأمريكا، ستتسبب بتصاعد الأصوات المطالبة داخل الكونغرس بضرورة استدعاء إسرائيل، وسحب ورقة القرار من بين يدي نتنياهو، وهذه هي تماماً المعركة التي تحتاجها حماس، لتحقيق انتصارها، وانتزاع اعتراف واضح بهزيمة الكيان.

المصدر: موقع الخنادق




الشباب الأميركي لبايدن: موقفك من غزة سيؤثر على إعادة انتخابك

يواجه الرئيس الأميركي، جو بايدن، على المستوى الشعبي خصوصًا ضمن فئة الشباب تغيّراً في مقاربة الرأي العام للعلاقة مع تل أبيب، ترخي بظلها سلباً على صورته كرئيس في نظر الأميركيين، وكقائد من منظور “الديموقراطيين”. وبالتالي تأثيرًا على نتيجة الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

رسالة الشباب إلى بايدن

 بعثت مجموعات متعددة من الناخبين الشباب برسالة إلى الرئيس جو بايدن، تحذر فيها من أن النهج المستمر لإدارته تجاه الحرب في غزة يمكن أن تؤثر على إعادة انتخابه. وجاء في الرسالة: “لقد نضجنا خلال عقدين من الحرب التي لا نهاية لها والتي كلفت آلاف الأرواح الأمريكية وملايين الأرواح في جميع أنحاء العالم”. “نحن نعلم أنه كلما سمحت باستمرار حصار غزة، كلما زاد خطر تصاعد هذا الصراع إلى صراع إقليمي أوسع، مما قد يجر القوات الأمريكية إلى القتال أو الاحتلال. وهذا من شأنه أن يكون كارثة أخلاقية وسياسية على حد سواء”. وتضيف الرسالة “أن الساعات التي لا تعد ولا تحصى من طرق الأبواب والمكالمات الهاتفية نيابة عن بايدن خلال الدورة الانتخابية الأخيرة لم تذهب سدى حتى يتمكن، كرئيس، من دعم المذبحة العشوائية للمدنيين وانتهاكات القانون الدولي.”

 تشير الرسالة من أن موقف إدارة بايدن بشأن غزة، بما في ذلك عدم الدعوة بقوة إلى وقف فوري لإطلاق النار الذي دعمه عدد قليل من أعضاء الكونجرس، قد يؤدي إلى إعراض المجموعات الديموغرافية الرئيسية للناخبين في عام 2024، وهي فئات متنوعة أعانت بايدن على انتخابه في المقام الأول.

انقلاب على منصة X

 هناك انقلاب تاريخي في مزاج المجتمع الأمريكي تجاه كيان الاحتلال الإسرائيلي، وخصوصًا بين الأجيال التي لم تنشأ على الثقة بوسائل الاعلام التقليدية، أو الذين لم تأكل البروباغاندا الصهيونية ضمائرهم. ظهر ذلك بشكل صارخ على منصة “X”، على سبيل المثال يتم تداول مقطع فيديو أكثر من 20 مليون مرة يُناقش مبررات وحجج الاحتلال لارتكاب جرائم الحرب التي يقترفها يوميًا في قطاع غزة، وخصوصًا دعواه أن المقاومة الفلسطينية تستخدم المدنيين كدروع بشرية. وفي سياق متصل، تحت عنوان “أنها قضيةً غير معقدة” تم تداول فيديو بلغت مشاهداته 33 مليون في سياق تبسيط المعاني ويتوجه فيه للمواطن الأميركي بالقول: “أن أقوى دولة في الشرق الأوسط مدعومة بأقوى دولة على وجه الأرض في مواجه شعب أعزل، يدافع عن أرضه ويُطالب برفع الحصار عنه وإيقاف الاستيطان”. والكثير غيرها من الحسابات التي توضح صورة الصراع بعيدًا عن الماكينة الإعلامية الغربية، هنا تَبرز أهمية التعبير باللغات الأجنبية للتأثير على الحسابات التي تتعرض للتضليل الإعلامي.

أصوات الشباب الانتخابية

 لطالما أثرّت السياسة الخارجية المتبعة من الإدارات الأميركية على خيارات التصويت الانتخابية. وفي هذا السياق تشير صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أنّ تطوّرات الحرب في غزة ستسهم في “تحفيز الكثيرين من الشباب الأميركي، ممّن تراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً، على الانخراط في هذا الاستحقاق السياسي، بصورة مكثّفة قد تترك آثارها على مآلاته”.
وبحسب الصحيفة الأميركية، فإنّ بايدن “قد يتلقّى ضربةً سياسية قوية من جانب الناخبين الأصغر سناً الذين يرون الحرب الدائرة من منظور حقوقي”. وتتابع أنّ هؤلاء الشباب، بخاصة من أنصار الجناح “التقدمي” في الحزب الديمقراطي يريدون أن تبادر بلادهم إلى “مساعدة الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني على حد سواء، باعتبار أنهم لا يزالون غير مقتنعين بالتزام الحكومة الأميركية بحماية الأبرياء”، مشدّدة على أنّه “إذا ما استمر واقع نهج بايدن على ما هو عليه، فإن التحالف الانتخابي الذي قاده للفوز عام 2020، أصبح عرضة لخطر التفكّك، ما يجعل عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض أكثر احتمالاً”. كما كشف استطلاع للرأي، أجري في الفترة من 2 إلى 6 نوفمبر أن ما يقرب من ثلثي الأمريكيين (63٪) لا يوافقون على كيفية تعامل بايدن مع الصراع بين كيان الاحتلال الاسرائيلي وحماس.

 والحصيلة هي صورة مضطربة في مرآة بايدن تنتشر فيها ارتدادات معركة طوفان الأقصى ولا تقدم سوى القليل من الخيارات اليسيرة للبيت الأبيض في الوقت الذي يراقب فيه الرأي العام الأميركي الانتخابات في الأفق.

المصدر: موقع الخنادق




فرنسا منخرطة بقوة في حرب إبادة الغزاويين

 تشهد الساحة الفرنسية تبايناً ما بين المواقف الحكومية التي تتفق مع باقي القوى الغربية وما بين موقف جزء متحرك من الشارع الفرنسي. وإذا ما كان يقاس مزاج الشعوب من خلال الحكام فإن معاقل الديمقراطية في الغرب قد بدأت بالإنهيار واحدة تلو الأخرى مع تصاعد التحركات الشعبية ضد سياساتها الداعمة للصهيونية. وعلى المستوى الرسمي، فقد وقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وحكومته إلى جانب الكيان الصهيوني وضد أي صوت يخالفه.

ومن خلال المواقف التي اتخذها وزير الداخلية الفرنسي، جيرار دارمانان على الصعيد الداخلي، ومنها اتهامه لاعب كرة القدم النجم كريم بن زيمة الجزائري الأصل في 26 الشهر الماضي، بأن لديه صلات مع جماعة الإخوان المسلمين لأنه تضامن مع غزة، وأعلن دعمه لها على وسائل التواصل الإجتماعي، وطالب بسحب الجنسية منه، يمكننا أن نشهد على الحصار الداخلي الذي تنتهجه الحكومة الفرنسية ضد المتضامنين مع فلسطين. اذ اعتبر دارمانان أن من مهماته إدانة بن زيمة، لأنه قادر على التأثير على عشرين مليون من متابعيه، حتى لو قال كلاماً بسيطاً “أنه يصلي لضحايا فلسطين”. هذا الإتهام يأتي في إطار الموقف الذي اتخذته فرنسا سياسياً ودبلوماسياً، وحاولت إلى جانب ألمانيا والنمسا وبريطانيا منع المظاهرات ورفع الأعلام الفلسطينية. بل ذهب دارمانان أبعد من ذلك فقال إن “لمس يهودي في فرنسا يؤثر على الجمهورية بأكملها”.

في 22/ 10، بعد رفع الحظر القانوني على المظاهرات المتضامنه مع غزة وفلسطين من قبل القضاء الفرنسي، بدأت المظاهرات ضد القرار الرسمي الفرنسي بالوقوف إلى جانب الكيان الصهيوني تحت ذريعة الدفاع عن النفس، تكررت التحركات، ولكن يبدو أن تحرك الشارع الفرنسي من أجل نصرة غزة مازال محدوداً وإن بدأ بالتوسع. وفي محاولة لتلطيف الأجواء داخلياً بعد المظاهرات التي شهدتها باريس منذ الثلث الأخير في الشهر الماضي، وصلت ثلاث طائرات فرنسية إلى مصر في السادس من هذا الشهر، تحمل مساعدات من أجل نقلها إلى غزة، ولكن وصول هذه المساعدات منوط بسماح سلطة الإحتلال لها بالدخول. وأرفقت فرنسا المساعدات بحاملة المروحيات “ديكسمود”، وقالت انه سيتم تجهيزها لتكون قارب مستشفى مؤقت وذلك من أجل دعم قطاع غزة الطبي. الغريب أن وزير القوات المسلحة الفرنسية سيباستيان ليكورنو أرسل رسائل إلى كل من حزب الله والعدو الصهيوني يحثهما على عدم القيام بأي شيء يمكنه تقويض عمل البعثة!  

تصريح غريب فعلياً قد يقوم الكيان بقصف المشفى المائي الفرنسي بحجة وجود مقاومين فلسطينيين على متنه، ولكن ما الذي يمكن للوزير الفرنسي أن يخشى من حزب الله القيام به.  في البداية، من الواضح أن التصريحات للداخل الفرنسي الذي بدأت تتسارع وتيرة المعترضين فيه على سياسة ماكرون وبدأت الشعارات تصدح بأنه شريك في جرائم الإبادة في غزة. وثانياً، التصريحات تعبر عن موقف فرنسي واضح تجاه كل من يحارب “اسرائيل”. وثالثاً، وهو الأهم، محاولة لضبط توسع الحرب لتصبح على امتداد المنطقة، وبالتالي الإقليم.

خلال زيارة الكيان، اقترح ماكرون هدنة إنسانية في وقت كان فيه الكيان يحضر لإجتياح غزة، وسبقتها تصريحات تعطي الحق لإسرائيل في الدفاع عن نفسها. وبعد عودة ماكرون بيوم واحد من زيارة تل أبيب أرسلت حاملة المروحيات “تونيرر” من ميناء طولون في جنوب فرنسا إلى مياه غزة في 25 الشهر الماضي. اذ علينا ألا ننسى أن الفرنسيين هم ثاني أكبر جنسية منخرطة في الجيش الإسرائيلي بعد الأميركيين، وبحسب السفارتين الفرنسية في تل ابيب والصهيونية في فرنسا، ليس هناك أعداد محددة فكلا السفارتين تمتنعان عن كشف الأعداد. ولكن بحسب موقع “ميدل إيست آي” هناك مئات الالآف من جنود الإحتياط، ومن بينهم الكثير من حملة الجنسيتين الإسرائيلية والفرنسية، وبحسب تقرير نشرته ليبراسيون في العام 2018 تم إحصاء حوالي 4185 من هؤلاء، وقالت الصحيفة أن العدد قد يكون أعلى من ذلك بكثير، وأن اليهود الفرنسيين يمثلون ما بين 1.7% إلى 3.5% من إجمالي الجيش. كما أن فرنسا تضم أكبر عدد من اليهود في فرنسا، والغريب انها تدعى بالجالية اليهودية، وكأنهم ضيوف فيها، وبعد معركة طوفان الأقصى، عاد الكثير منهم إلى الكيان المؤقت لقتال الفلسطينيين في غزة.

وحتى 11 تشرين الأول/ اكتوبر، تم الإبلاغ عن مقتل 4 فرنسيين و13 في عداد المفقودين، وهذا ما يفسر مسارعة ماكرون لدعم نتنياهو. هذه الحقائق حول العلاقة العضوية ما بين فرنسا والكيان يمكن من خلالها فهم أسباب توقف توتال عن العمل في لبنان، والتواطئ الجلي مع الصهاينة ضد الفلسطينيين، ومحاولة الحكومة استصدار قرارات تمنع التظاهر إلى جانب الفلسطينيين والحكم بالسجن حتى 5 سنوات على من يحمل العلم الفلسطيني. مع العلم أن فرنسا كانت تقدم نفسها كقائدة للديمقراطية وحرية التعبير. ولم يكتف ماكرون بالذهاب للقاء نتنياهو وتقديم الدعم المعنوي والعسكري، بل قام بدفع أفراد من حكومته للنزول إلى شوارع فرنسا للتظاهر منادين بحق الكيان في الدفاع عن النفس. وفيما توجهت المظاهرات المؤيدة للصهاينة نحو ساحة تروكادير، أضيئ في برج إيفل علم إسرائيل.

ماكرون: لإنشاء تحالف دولي للقضاء على حماس

دعا ماكرون خلال التظاهرات الكيان للقيام بـ “رد قوي وعادل”، وإلى بقاء الفرنسيين متحدين والإمتناع عن أي تحركات قد تثير إضطرابات في فرنسا. وخلال زيارته إلى الأرض المحتلة كبرت الدعوة أكثر فأكثر، لتصبح دعوة لتحالف دولي من أجل القضاء على حماس “بلا رحمة”. والمروع أن تصريحه هذا جاء في 24 تشرين الأول/ اكتوبر أي بعد أسبوع على مجزرة مستشفى المعمدان. تعتبر فرنسا جميع الفصائل، التي تحارب الصهاينة إرهابية، ومنهم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وحاولت وزارة الداخلية الفرنسية الحكم بطرد الناشطة الفلسطينية مريم أبو دقة في الجبهة الشعبية والبالغة من العمر 72 عاماً، والتي كانت قد وصلت فرنسا في إطار مؤتمر حول “النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني”، إلا أن القضاء الإداري الفرنسي رد قرار الطرد، ويبدو أن الدولة الفرنسية ستستأنف القرار.

إن المواقف التي تتخذها الحكومة الفرنسية لا تعبر عن مواقف فرنسية متطرفة فقط، بل هي مواقف صهيونية مئة بالمئة. فالجالية اليهودية المتصهينة تعد الأكبر في فرنسا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ومعظم الذين قاتلوا النازية، أو ما يسمى بالمقاومة الفرنسية كانوا من اليهود، ولذلك كان قتل عملاء النازية في فرنسا وشنقهم دون محاكمات سهلاً على هؤلاء. هذه الحقائق، التي نتجنب ذكرها أو الخوض بها بإيحاء ضمني ورثناه مع ثقافة الإستعمار الغربي، هو أحد أسباب جهلنا بعمق التأثير الصهيوني في فرنسا، ولربما علينا ان نعيد قراءة التاريخ الفرنسي الإستيطاني في الجزائر وفي أفريقيا ومراقبة أشكاله المختلفة، واستبيان عدد الصهاينة أو التجار اليهود من بلجيك وفرنسيين والذين يتحكمون بتجارة الثروات الباطنية والأحجار الكريمة والنفيسة في أفريقيا، وبالذات تجارة الذهب والبلاتين والماس.

وهنا تجب الإشارة أنه لا يمكننا التمييز بين المصالح الإقتصادية والمصالح السياسية ومصلحة الطغمة الحاكمة في فرنسا، كما في معظم دول اوروبا الحالية، والتي ترتبط إما بالأميركيين أو بما اصطلح على تسميته بالأوليغارشية، وهم أغنياء المرحلة ما بعد سقوط الشيوعية، ومعظم هؤلاء من اليهود، وهم ينتشرون في أنحاء اوروبا الشرقية أو الشيوعية سابقاً. مع العلم أن معظم حكام دولة الكيان وكبار رجال الحكم فيها من هرتزل حتى بن غوريون وغولدامائير وشارون وصولاً إلى اولمرت ونتنياهو، هم من يهود الإشكناز الذين يتحدرون من اوروبا الشرقية وهي جزء من المنظومة الأوليغارشية اليهودية. ولذلك كان من الصعب على هؤلاء المرتبطين بأمريكا والصهيونية العالمية خلال مرحلة القطبية الأحادية الأميركية أن يتحركوا خارج حدود الملعب الذي رسمته الولايات المتحدة وأوروبا الغربية وبالتالي فرنسا.

وبالعودة إلى فرنسا، التي تلقت الصفعات الواحدة تلو الأخرى في عملية إجلاء وإخلاء من دول إفريقيا الواحدة تلو الأخرى، تجعل وضع فرنسا الاقتصادي صعباً وفي موقف يصعب عليها التخلي فيه عن اعتمادها الكلي على الولايات المتحدة ويحكم إرتباطها بالرأسمالية العالمية والمنظومة الراعية للمصالح الصهيونية العالمية. هذا إذا ما أرادت فرنسا اللحاق بالركب الإقتصادي المرتبط بالولايات المتحدة أو الرأسمالية العالمية، وإلا فستفقد فرنسا حصتها، تماما كما حدث معها حين عارضت الحرب على العراق في العام 2003. واليوم لفرنسا أطماع في غاز فلسطين ولبنان والإستثمار فيهما، ولديها حاجة لتغطية حاجاتها للغاز والطاقة، وما يحدث مع الكيان الصهيوني سيقوض قدرته على انتاج الغاز الذي تحتاجه أوروبا، بعد أن قامت الأخيرة مجتمعة، وبغباء التابع، بمقاطعة الغاز الروسي.

المصدر: موقع الخنادق




أبو عبيدة: قائد الجبهة الإعلامية حتى النصر أو الشهادة

في صيف العام 2006، كان ظهوره الأول وبداية مسيرته كناطق رسمي باسم كتائب عز الدين القسام، لا يشاركه في هذه الصفة ربما، إلّا قائدها العام محمد الضيف. ومنذ ذلك الحين، بات “أيقونة” المقاومة الفلسطينية، و”المُلثّم” كما يُحبّ أن يلقبه البعض، وقائد المعركة النفسية ضد الكيان المؤقت كما يصفه بذلك الكثيرون، وبشارة المعطيات الميدانية الحقيقية والصادقة، كما يعتقد بذلك الآلاف المتواجدون ما بين أندونيسيا والأمريكيتين.

إنّه “أبو عبيدة” الناطق العسكري باسم كتائب عز الدين القسام، الذي لا اسم ولا صورة له لدى أجهزة استخبارات الاحتلال، بل شخصيته مجرد تخمينات. وهو الذي قاد منذ سنوات وما يزال يقود، الجبهة الإعلامية لمعارك المقاومة في غزة مع كيان الاحتلال، حتى نهايتين لا ثالث لهما: “نصرٌ أو استشهاد”.

فما هي أبرز وأهم المحطّات في مسيرة “جهاد” أبو عبيدة”؟ وكيف مثلت خطاباته نقلة نوعية في أداء المقاومة الفلسطينية الإعلامي؟

_كُني بأبي عبيدة تيمُّنًا بأحد أصحاب رسول الله محمد (ص) أبو عبيدة بن الجراح، الذي قاد جيش المسلمين خلال معركة فتح الشام.

_ كان أول ظهور إعلامي له عام 2006، عندما أعلن عن اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

منذ ذلك الحين، لا يظهر إلّا في مناسبات محدّدة لتظهير موقف ورسالة ما للمقاومة وقائدها العام، سواءً عبر المؤتمرات الصحفية داخل قطاع غزّة على قلّتها، أو في رسائل مرئية وصوتية تُنشر على الحسابات الرسمية للكتائب على وسائل التواصل الاجتماعي، أو تُبثَّ على قناة الأقصى الفضائية التابعة لحركة حماس وعبرها باقي القنوات الفضائية الأخرى.

وهو في جميع إطلالاته الإعلاميّة والعلنية، يظهر بوجه ورأس مغطَّيينِ بالكامل بالكوفيّة الحمراء باستثناء عينيه.

كما يختتم جميع خطاباته بالعبارة المأخوذة عن الشهيد الشيخ عز الدين القسام قبيل استشهاده في معركة أحراش يعبد عام 1935: “وإنه لجهاد نصر أو استشهاد”.

_ أبرز الإطلالات:

1) في حزيران / يونيو عام 2020، ردًا على خطط الكيان لضم أجزاء من الضفة الغربية رسمياً، صرّح بأن قوى المقاومة ستدافع بأمانة عن الشعب الفلسطيني، متعهداً “بجعل العدو يعضّ أصابعه حزنًا على مثل هذا القرار الخاطئ”، واصفاً الخطط الإسرائيلية بأنها “إعلان حرب”.

2) خلال معركة “سيف القدس” في أيّار / مايو من العام 2021، كان مجرّد الإعلان عن كلمة مرتقبة لأبي عبيدة في وسائل الإعلام هو إيذان بوقوع حدث ما كبير، لا سيما على صعيد تحقيق إنجاز عسكري للمقاومة، وهو ما يلاقيه أنصار المقاومة بالانتظار والتفرّغ لسماع الكلمة (العديد من الشوارع في مدن ومناطق عربية تفرغ من المتنقلين فيها بسبب الكلمة).

وقد وصف أبو عبيدة خلال المعركة ذات مرة الضربات الصاروخية للمقاومة على تل أبيب والقدس وديمونة وأشدود وعسقلان وبئر السبع بأنها “أهون علينا من مياه الشرب”، وهو ما لاقى رواجاً كبيراً لدى أنصار المقاومة في كل مكان. وبعد انتهاء المعركة كانت رسالته مؤثرة جداً في جماهير المقاومة عندما قال: “تمكنا بعون الله من إذلال العدو وكيانه الهش وجيشه الغاشم”.

3) في أيلول / سبتمبر 2021، بعد أن أعاد كيان الاحتلال اعتقال الأسرى الذين استطاعوا الهروب من سجن جلبوع، صرح أبو عبيدة بأنه لن يكون هناك تبادل للأسرى في المستقبل مع سلطات الاحتلال ما لم يتم إطلاق سراح هؤلاء الأسرى.

4) في أيار / مايو من العام 2022، رداً على الدعوات الإسرائيلية لاغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس في غزة يحيى السنوار، صرح أبو عبيدة بأنه إذا اغتال “العدو وقيادته الفاشلة” السنوار، فإن هذا الأمر سيطلق العنان لهجوم “زلزال إقليمي واستجابة غير مسبوقة”.

_ يرى الكثير من المحللين والمهتمّين بالقضية الفلسطينية وحتى المحللين الإسرائيليين أنفسهم، بأن خطاباته وبياناته ذات مصداقيّة وموثوقية عالية. حتى أن المراسلة العسكرية الإسرائيلية غيلي كوهين كشفت ذات مرّة، بأن الجمهور الإسرائيلي المستوطنين يثقُون بتصريحات الناطق باسمِ القسام أكثر من الناطقين الرسميين الإسرائيليين.

_ زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال معركة طوفان الأقصى، عبر المتحدث باسمه باللغة العربية أفيخاي أدرعي، بأن اسم أبو عبيدة الحقيقي هو حذيفة سمير عبد الله الكحلوت، كما نشر صورةً لشخصٍ ما على أنها تعود له (وهو ما اعتبرته الصحافة الإسرائيلية تهديداً مبطناً بأن أبو عبيدة سيكون على رأس قائمة الأولوية بالاغتيال خلال الحرب). مع العلم بأنه خلال العام 2014، كان قد سبق لوسائل إعلام إسرائيلية أن ادّعت ذلك أيضاً – بإيعاز من جهاز الشاباك – لكّن تم تفنيد هذه المزاعم من قبل مصادر فلسطينية عديدة مقربة من كتائب القسام التي أكّدت حينها بأن من في الصورة ليس أبو عبيدة، وبأن الصورة ليست صورته، وبأنه لن يُكشف أبداُ عن هويته الحقيقية لوسائل الإعلام، مضيفين بأن عدداً قليلاً فقط من الناس يعرفون من هو حقًا.

بعض التخمينات الإسرائيلية حول أبو عبيدة

_ بدأ أبو عبيدة الظهور في وسائل الإعلام منذ العام 2002 كأحد كبار النشطاء الميدانيين لكتائب القسام، وأنه كان حاضرا جميع المؤتمرات الصحفية، إلى أن أصبح الناطق الرسمي باسم الكتائب عام 2006.

_ ينحدر أبو عبيدة وفق الإسرائيليين من قرية “نعليا” في غزة، التي احتلتها إسرائيل عام 1948، وظلّ يعيش في جباليا شمال شرقي غزة، وتعرض منزله للقصف أكثر من مرة خلال معارك الأعوام 2008 و2012 و2014، ومرة أخرى خلال معركة “طوفان الأقصى”.

_حاز عام 2013 على درجة الماجستير من كلية أصول الدين في الجامعة الإسلامية بغزة حول موضوع “الأرض المقدسة بين اليهودية والمسيحية والإسلام”، وفق تقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرنوت العبريةفي 25 يوليو / تموز 2014.

المصدر: موقع الخنادق