في 18 تشرين الأول/ أكتوبر، صرحت الجامعة الإسلامية المصرية الرائدة، الأزهر، على صفحتها على فيس بوك: “يجب على الأمة (الإسلامية) إعادة التفكير بشكل جذري في تبعيتها للغرب المتغطرس”، وأضافت الرسالة، التي نُشرت في مقال لقناة الجزيرة: “ما هو وزن الغرب عند التفكير في الصومال وأفغانستان؟ يجب على الأمة الإسلامية أن تستثمر قوتها وثرواتها ومواردها لدعم فلسطين وشعبها المظلوم والمضطهد، الذي يواجه عدوًا فاقدًا للضمير والإحساس والذي تخلى عن الإنسانية والأخلاق”، وذكرت الرسالة أيضًا أن “الغرب؛ على الرغم من كل قدراته العسكرية وآلياته المدمرة، يظل ضعيفًا ومرعوبًا عند مقابلتك أو مواجهتك، وهو يقاتل في أرض ليست له، ويدافع عن أيديولوجيات عفا عليها الزمن”.
وإذا لم يتم التوقيع بشكل مباشر، فإن هذه الرسالة تنبع بلا شك من مقر الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب، بحسب ناثان جيه براون، الأستاذ في جامعة جورج واشنطن والباحث المشارك في معهد هامبورغ للدراسات المتقدمة.
يعتبر أحمد الطيب شخصية بارزة في مصر وفي العالم العربي الإسلامي، حيث يدير الأزهر منذ سنة 2010، وتأسس الأزهر في القاهرة سنة 970، وأصبحت المؤسسة، التي تضم مسجدًا ومركزًا للبحوث اللاهوتية، فضلًا عن جامعة وشبكة من المدارس، مرجعًا للمسلمين السنة. لكن كيف يمكن تفسير كلام هذه الهيئة العريقة، المعروفة بخطاباتها ضد التطرف وترويجها للحوار بين الأديان؟
استياء صادق
يؤكد إتش إيه هيلير، الباحث البريطاني في جامعة كامبريدج وعضو برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي أنه: “عندما يتعلق الأمر بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني، فإن الموضوع حساس للغاية وعاطفي لجميع العرب وجميع المسلمين”، وأضاف أنه: “عندما يعبر الأزهر عن سخطه فهو يرسل رسالة صادقة، إنهم غاضبون ويريدون التعبير عن ذلك؛ لأنهم، مثل بقية الشعب المصري ومعظم الرأي العام في الدول العربية في المنطقة، “غاضبون من الوضع”.
في القاهرة، كما هو الحال في معظم عواصم العالم العربي، اندلعت مظاهرات ضخمة لدعم الفلسطينيين بشكل منتظم لمدة شهر، وكان أكثرها إثارة عندما تم الإعلان عن انفجار بالقرب من مستشفى في غزة.
ويتذكر ناثان ج. براون قائلًا: “يمثل الأزهر شريحة كاملة من المجتمع المصري؛ إنه عالم داخل عالم”. بالإضافة إلى 83 كلية و16 معهدًا جامعيًّا؛ حيث يلتحق بها 350 ألف طالب، من بينهم حوالي 20 ألف أجنبي، وتتكون المؤسسة أيضًا من شبكة مكونة من 10 آلاف حضانة ومدرسة ابتدائية وثانوية توفر التعليم لنحو مليوني طالب، وفقًا لوسيلة الإعلام المتخصصة في العالم العربي “أوريون 21”.
ويضيف براون: “إن الآباء الذين درسوا هناك، والذين يرسلون أطفالهم هناك، يدعمون الفلسطينيين، ويمارسون بلا شك ضغوطًا داخلية قوية على المؤسسة لاتخاذ موقف، لأنهم يشعرون بالصدمة تجاه ما يحدث”.
رغم الخلافات، هناك جبهة موحدة مع السلطة
يتابع هيلير قائلا: “في مصر، الجميع في حالة صدمة، الجميع على نفس الجانب عندما يتعلق الأمر بمعارضة القصف الإسرائيلي على غزة”. وقد دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نفسه إلى وقف التصعيد وعارض بشكل قاطع فكرة الترحيب بالفلسطينيين في غزة، لأسباب أمنية واقتصادية، ولكن أيضًا لأن سكانه سيعتبرونها خيانة للقضية الفلسطينية.
من جهة أخرى، أكد ناثان براون: “أن النظام يشعر بقلق بالغ إزاء تصرفات إسرائيل وقد أعطى الضوء الأخضر للمظاهرات، التي وقع بعضها في قلب الأزهر. وفي هذا السياق بالذات، “يستطيع الأزهر أن يعبر عن رأيه بحرية، ولا يخشى من رد فعل النظام الذي يطلب منه عدم تعريض العلاقة مع الدول الغربية للخطر”.
ومع ذلك، لم تكن العلاقات بين الحكومة والأزهر سهلة دائمًا؛ حيث يعتبر الأزهر، الذي أمّمه الرئيس المصري جمال عبد الناصر في حزيران/يونيو 1961، جزءًا لا يتجزأ من جهاز الدولة المصرية الذي يموله.
وفي سنة 2011، بعد الثورة وسقوط الرئيس حسني مبارك، أصدر الجيش، الذي كان يتولى السلطة مؤقتًا، مرسومًا لإصلاح مجلس كبار العلماء، الذي أصبح الآن صاحب القرار الوحيد بشأن تعيين الإمام الأكبر. وحسب ناثان ج. براون “سبق أن تم تعيينه من قبل رئيس الدولة “بلا شك من أجل تعزيز المؤسسة في مواجهة نفوذ الإخوان المسلمين، وبعد سقوطهم سنة 2013، احترم الرئيس الجديد عبد الفتاح السيسي هذا الوضع”.
وتجدر الإشارة إلى أن أحمد الطيب، الذي تم تعيينه مدى الحياة وبهامش معين من المناورة، وحسب الخبير هو “الشخص الوحيد في جهاز الدولة المصرية الذي عبر علنًا عن خلافه مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهو ما فعله عدة مرات منذ سنة 2013.
“الأزهر ليس الفاتيكان”
وعلى الرغم من هيبته والاحترام الذي يحظى به، وفقا للباحث هيلير، إلا أن كلمة الأزهر ليست بالضرورة “مقدسة” بالنسبة للمؤمنين، لأن أعضاءها ليسوا كهنة، بل هم علماء؛ “إنهم محترمون على أساس معرفتهم”.
ومن جهته؛ يؤكد ناثان جيه براون أن “آراء الأزهر ليست ملزمة مذهبيا”. فمن الصعب، على سبيل المثال، التحقق مما إذا كانت دعوته لمقاطعة المنتجات السويدية والهولندية عندما أحرقت نسخ من القرآن الكريم في هذين البلدين قد حظيت باحترام المؤمنين المصريين.
وأشار الباحث هيلير إلى أن”الأزهر ليس الفاتيكان. علاوة على ذلك؛ لا توجد سلطة هرمية موحدة تملي مبادئ الإسلام. إن أعضاء الأزهر؛ من مختلف مدارس الفقه السني، هم بالأحرى “خبراء وباحثون درسوا الدين”، وبهذا المعنى فإن الهيكل “مما لا شك فيه أكثر قابلية للمقارنة بأكسفورد وكامبريدج، من حيث أنه “يمثل مؤسسة معروفة منذ زمن طويل بخبرتها”.
ومن جانبه؛ أضاف الباحث الأمريكي براون أن: “الأزهر مؤسسة ضخمة، يجب أن نفهم مَن المتحدث: ليس الأمر نفسه سواء كان الإمام الأكبر، أو هيئة كبار العلماء، أو هيئة التدريس، أو الطلاب. المؤسسة ليست كتلة واحدة”، مشيرًا إلى أنه يمكن أن يتعايش داخلها تنوع كبير في الآراء.
رسالة قبل كل شيء إنسانية
إذا كان الأزهر يطلب من الدول العربية والإسلامية تعزيز دعمها للفلسطينيين، فإن رسالة المؤسسة هي قبل كل شيء إنسانية، فحسب هيلير “إنهم يدعون إلى التضامن، بنفس طريقة معظم المسيرات المؤيدة للفلسطينيين في مختلف البلدان”. ويتجلى ذلك من خلال 18 شاحنة مساعدات إنسانية استأجرتها المؤسسة للوصول إلى معبر رفح، حيث بدأ إجلاء عدة مجموعات من الجرحى والأجانب من غزة.
وعلى الرغم من أن التواصل كان أكثر حدة من المعتاد، إلا أن المؤسسة لم تنس رغبتها في تعزيز الحوار بين الأديان، وهو أحد أولوياتها. ودعت رسالة نُشرت في الثالث تشرين الثاني/نوفمبر “المسلمين والمسيحيين واليهود ذوي الضمائر الحية والمخلصين” إلى بذل “كل الجهود الممكنة لمساعدة إخوانهم وأخواتهم الفلسطينيين”، وسمحت دبلوماسية التعايش بين الأديان للإمام الأكبر، في مايو/أيار 2016، بعقد لقاء تاريخي بين الشيخ أحمد الطيب والبابا فرانسيس في الفاتيكان، وهو الأول من نوعه منذ زيارة يوحنا بولس الثاني إلى القاهرة سنة 2000.
وختم هيلير حديثه مشيرا إلى أن: “حقيقة أنهم يعبرون عن عدم موافقتهم على الدور الغربي في هذا الصراع، وهو الشعور الذي تم التعبير عنه لفترة طويلة في العالم العربي، لا يعني أنهم مناهضون للغرب”. وأضاف أن “الأزهر مؤسسة معتدلة، ولكن من الواضح أن مصطلح “معتدل” يعتمد على السياق”، بالتالي، إذا تم إطلاق دعوة غدا لتعزيز الحوار بين الأديان، فسوف يقبلونها دون تردد”.
سيجولين لو ستراديك
المصدر: صحيفة لو فيغارو الفرنسي
ترجمة: موقع نون بوست
نظرة معمقة.. المقاومة حق تدعمه القوانين الدولية
|
مواقف الأمم المتحدة من القضايا الدولية باتت معروفة ومكررة، يعرفها القاصي والداني، عبارة قصيرة يتم تكرارها في كل مناسبة “نعرب عن قلقنا”، ولا شيء بعد القلق، لكن مقررة الأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز تجاوزت هذه العبارات التقليدية موخرًا فيما يتعلق بالعدوان الإسرائيلي على غزة، وتحدثت عن حق الفلسطينيين في المقاومة بموجب القانون الدولي، وجرَّدت “إسرائيل” من حق الدفاع عن النفس باعتبارها قوة احتلال.
في سياق النزاع المسلح الدائر بين “إسرائيل” وحركة المقاومة الفلسطينية “حماس” في قطاع غزة، الذي يتابعه العالم بصمت مطبق، لا غنى عن تسليط الضوء على بعض القضايا القانونية الأساسية التي تؤكد على الحق في المقاومة التي يمارسها الفلسطينيون بإمكاناتهم العسكرية واللوجستية المحدودة، التي لا تخرج عن كونها ممارسة لحق شرعي وإنساني قبل أن تكون حقًا قانونيًا مقررًا بموجب المواثيق والاتفاقيات الدولية.
لماذا المقاومة؟
يواجه الفلسطينيون سلسلة من الحروب التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ اغتصاب ما تبقى من أراضي الدولة الفلسطينية في عام 1967، ومارس كل أشكال الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني على أراضيه، وقتل الآلاف وأحدث دمارًا كبيرًا في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية، وانتهج سياسة تتناقض مع أحكام القانون الدولي، بما في ذلك استخدام الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع، وحتى الضربات الجوية، وأسقط عددًا كبيرًا من القتلى والجرحى من المتظاهرين الذين تم تصنيفهم على أنهم “إرهابيون”.
وشهدت الأسابيع القليلة الماضية مجموعة من الأحداث التي تسلط الضوء على مدى قمع قوات الاحتلال الإسرائيلية للفلسطينيين المدنيين: التعذيب والقتل العمد والاعتقالات والاحتجازات التعسفية وفرض الإقامات الجبرية واستخدام الأسلحة المحرمة دوليًا، ونسف المنازل والمباني، وتهجير السكان خارج منازلهم، كل ذلك بهدف إرهابهم والقضاء على كل أشكال المقاومة المشروعة لديهم.
حمل الفلسطينيون السلاح، وتشكلت حركة مقاومة شعبية مسلحة دفاعًا عن حقوقهم المسلوبة، وسعيًا لتحرير أراضيهم المحتلة
هذه الأحداث شائعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي كل مرة، يتسم رد فعل “إسرائيل” على ممارسة الفلسطينيين لحقهم في المقاومة، المنصوص عليه في أعراف ومعاهدات القانون الدولي، بالوحشية، وغالبًا ما يكون الضحايا من الأطفال والشباب الذين، على الرغم من انتهاكات جيش الاحتلال الإسرائيلي المتكررة والمعروفة ضد المدنيين الأبرياء، يصرون بجرأة على نضالهم من أجل الحرية.
ومن خلال تجريم أنشطة المقاومة السلمية، ومحاولة خنق الفلسطينيين بشكل فعال، تقدم “إسرائيل” ما وصفه اﻷﻛﺎدﻳﻤﻲ واﻟﻨﺎﺷﻂ اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻲ جيف هالبر بـ”مصفوفة السيطرة”، وهي شبكة معقدة من الأدوات المصممة لتفتيت وعزل المجتمع الفلسطيني، وتميز سياسة “إسرائيل” تجاه الضفة الغربية وقطاع غزة منذ احتلالها في يونيو/حزيران عام 1967.
ومن الواضح أن “إسرائيل” تنكر أن قواعد القانون الدولي تنطبق على الظلم المنهجي والانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، ويوضح البناء المستمر للجدران العنصرية الفاصلة والمستوطنات التي أصبحت تشكل ما وصفته فيديريكا داليساندرا، المديرة التنفيذية لبرنامج أكسفورد للسلم والأمن بـ”الشرعية البديلة” لـ”إسرائيل”، مدى الإنكار.
وبعد مرور 56 عامًا على صدور قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 242، الذي أمر “إسرائيل” بمغادرة الأراضي المحتلة، لا يزال الجدار الفاصل على طول أكثر من 7 آلاف كيلومتر في الحدود بين “إسرائيل” والضفة الغربية قائمًا، ويدمر حياة عشرات الآلاف الذين يعيشون في ظله.
ويواجه المدنيون الفلسطينيون الذين يرفضون هذه الشرعية الزائفة ويقررون المقاومة قوة غير متكافئة من جيش الاحتلال، ليس أقلها المداهمات الروتينية والقتل الوحشي للأطفال والشباب على يد جنود مسلحين بالكامل ويرتدون خوذات كرد فعل على رمي الفلسطينيين الحجارة على الأشخاص أو الممتلكات.
ويعتبر إلقاء الحجارة وسيلة شائعة للتنديد بممارسات الاحتلال، وينظر إليها الكثيرون على أنها “رمزية وغير عنيفة” نظرًا للفارق في القوة والتجهيزات بين قوات الاحتلال والفلسطينيين، لكن لا يمكن التقليل من أهميتها المجازية، فقد كانت الطريقة الأساسية للمقاومة خلال الانتفاضة الأولى، وتحمل تاريخًا فلسطينيًا فريدًا، فهي أقرب إلى فعل التحدي وليس نية الايذاء الفعلي.
يعتبر إلقاء الحجارة وسيلة شائعة للتنديد بممارسات الاحتلال
ومع ذلك، شهد شهر يوليو/تموز 2015 موافقة الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون يشدد العقوبة على ملقي الحجارة بأحكام تصل إلى 20 عامًا من السجن، وهذا يعني الحكم على نحو مئات الأطفال سنويًا بهذه “الجريمة” في الأراضي المحتلة، ومن وجهة نظر القانون الدولي، لا يمكن تبرير ذلك ببساطة.
بالإضافة إلى ذلك، تعمل الدول الغربية التي تدعم “إسرائيل” التي تشن هجماتها الآن على غزة على إدامة السرد القائل بأن المضطِّهد له حقوق على المضطهدين في “الدفاع”، والواقع أن الفلسطينين هم من لهم الحق في المقاومة.
لكن الخطاب الدولي السائد في الغرب، وخاصة تغطية وسائل الإعلام، يحجب واقع ملايين الفلسطينيين، وتصور استعاراته ومصطلحاته بشكل خاطئ كل حادثة جديدة على أنها مرحلة أخرى من “دوامة العنف” التي ابتليت بها المنطقة، ويعمل على إدامة وترسيخ الصورة النمطية للفلسطيني على أنه “إرهابي”، والتقليل من قسوة نظام الفصل العنصري، وتجاهل المعاهدات الدولية ذات الصلة، وبالتالي تشويه الحق في المقاومة.
ومن الواضح أنه عندما يصف الغرب بقيادة الولايات المتحدة المقاومة الفلسطينية بأنها “إرهابية”، فإن هدفه هو التغاضي عمدًا عن الجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها سلطات الاحتلال العسكري الإسرائيلي ضد السكان الفلسطينيين المدنيين العُزَّل الذين لم يلعبوا أي دور في الحرب الدائرة، ويسمح فشل المجتمع الدولي في إجبار “إسرائيل” على الالتزام بالقانون باستمرار هذا التجريم.
القانون الدولي لا لبس في تأييده للمقاومة، ليس فقط السلمية بل “الكفاح المسلح” للشعوب التي تسعى إلى تقرير المصير والتحرر من الهيمنة الاستعمارية والأجنبية
علاوة على ذلك، من المهم وضع هجوم حماس الأخير ضمن السياق الاستعماري التاريخي لفلسطين، فقد كانت “إسرائيل” دائمًا مشروعًا استعماريًا استيطانيًا، ومن أجل إنشاء أراضيها والحفاظ عليها وتوسيعها، مارست تطهيرًا عرقيًا ضد الفلسطينيين وطردتهم من أراضيهم ومنازلهم، ما أدى إلى نكبة الشعب الفلسطيني.
وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 750 ألف فلسطيني طردوا بالقوة من منازلهم وأصبحوا لاجئين، واليوم، هناك أكثر من 6 ملايين لاجئ فلسطيني مع استمرار نفس سياسات وممارسات التطهير العرقي وغير ذلك من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي نراها اليوم، التي ما كانت لتُرتكب لو لم يتغاضى الغرب عن العدوان الإسرائيلي ضد فلسطين عام 1967.
كنتيجة حتمية، وردًا على كل ما سبق من انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي غير المشروع لحقوق الفلسطينيين على أراضيهم، ونتيجة لعجز المجتمع الدولي ممثلًا في منظمة الأمم المتحدة، والمجتمع العربي ممثلًا في جامعة الدول العربية، عن إنهاء هذا الاحتلال وآثاره، واستنفاد كل الطرق السلمية في مواجهة الاحتلال، حمل الفلسطينيون السلاح، وتشكلت حركة مقاومة شعبية مسلحة دفاعًا عن حقوقهم المسلوبة، وسعيًا لتحرير أراضيهم المحتلة والحصول على حقهم في الاستقلال وتقرير المصير.
بعد كل هذا، ما زال البعض يسأل: هل يحق للفلسطينيين المضطهدين أن يقاوموا العدوان الإسرائيلي المتواصل الذي يتعرضون له؟ لا يمكن أن يكون هناك إلا إجابة واحدة: نعم، فقد أكد هؤلاء منذ فترة طويلة على حقهم في المقاومة، الذي منحوه لأنفسهم، وهو حق مكرس منذ القدم لشعوب العالم التي تسعى إلى الحرية والاستقلال.
ويعود هذا الحق في جزء منه إلى سبارتاكوس، زعيم العبيد البيض ضد الإمبراطورية الرومانية، ووتوسان لوفرتور، زعيم العبيد السود ضد الهيمنة الأوروبية، في أثناء الاحتلال الفرنسي، وهذا ما فعله مقاتلو المقاومة المناهضة للاستعمار طوال القرن العشرين في الصين وفيتنام وكوريا والجزائر وأنجولا وموزمبيق، وغيرهم الكثير.
مشروعية المقاومة
على مدار 75 عامًا، ظل الفلسطينيون يقاومون مشروع “إسرائيل” الاستعماري، لا سيما العمليات الإرهابية والمجازر الوحشية، غير مبالين بما إذا كانوا قد اختاروا المقاومة العنيفة أو السلمية، فقد تعرضوا للقنص والقصف وإطلاق النار في أثناء الاحتجاجات، وهم محرومون من حقوق الإنسان الأساسية، بما في ذلك حرية التنقل والتحرر من العوز أو الخوف.
والواقع أن الموقف الدولي من الاعتراف بحق الشعوب في المقاومة لم يتغير بمرور السنين، كما أن القانون الدولي لا لبس في تأييده للمقاومة، ليس فقط السلمية بل “الكفاح المسلح” للشعوب التي تسعى إلى تقرير المصير والتحرر من الهيمنة الاستعمارية والأجنبية، وحرمان الشعوب من هذا الحق يعني حرمانها من حقها في المساواة والكرامة الإنسانية، وهو ما يتعارض مع المواثيق الدولية التي سبقت حتى قيام دولة الاحتلال.
بموجب القانون الدولي، فإن احتلال “إسرائيل” للأراضي الفلسطينية غير قانوني، وللفلسطينيين الحق في الكفاح بكل صوره ضد الاحتلال
شهد عام 1899 في مدينة لاهاي المؤتمر الأول الذي اعترف بقانونية المقاومة، وفي عام 1907، عرَّفت لائحة لاهاي الشعب القائم أو المنتفض في وجه العدو بأنه “مجموعة من المواطنين من السكان في الأراضي المحتلة الذي يحملون السلاح ويتقدمون لقتال العدو”، وبناءً على ذلك، فإن المقاومة التي يبديها الشعب الفلسطيني في ظل الغطرسة الصهيونية تكتسب المشروعية وفق القانون الدولي لحقوق الإنسان.
أمَّا ميثاق الأمم المتحدة، فلم يكتف بتجريم الحرب واستخدام القوة، بل ذهب أبعد من ذلك فجَّرم التهديد باستخدامها (الفقرة 4 من المادة 2)، وهذا يعني أن الأمم المتحدة ألغت مبدأ الحرب القانونية في القانون الدولي، واعتبرت أن كل حرب هجومية هي حرب عدوانية، ولم يسمح الميثاق بالحرب إلا في حالة الدفاع عن النفس.
لكن الدول الاستعمارية، ومن بينها “إسرائيل”، أصرَّت على تفسير حق الدفاع عن النفس بشكل غير واقعي، وادَّعت أنه يقتصر فقط على الدول، ولا ينطبق على الشعوب، ورفضت بالتالي مبدأ حروب التحرر وحركات المقاومة الشعبية، غير أن المشرِّعين الدوليين رفضوا هذا المنطق، واعتبروا أن للدول المحتلة الحق في الدفاع المشروع عن نفسها بمختلف أشكالها، ويتسع هذا الحق ليشمل بالإضافة إلى الدول، الشعوب والأفراد وحركات المقاومة الشعبية.
ومع ذلك، أدانت القوى الغربية، من الولايات المتحدة إلى دول الاتحاد الأوروبي، التي سارعت في وقت سابق إلى تمجيد مقاومة الأوكرانيين بعد الغزو الروسي، هجوم حماس الأخير، وأعلنت “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”، وأعطى هذا الدعم المطلق الضوء الأخضر للاحتلال لشن عدوانه الغاشم ضد الفلسطينيين، في حين تزايدت الأصوات المطالبة بإعلان حماس منظمة إرهابية.
وفق الصحفي الفرنسي آلان غريش، فإن كل هذا يمثل جزءًا من التاريخ الاستعماري والإمبريالي الطويل والمستمر للولايات المتحدة والدول الأوروبية، الذي ينكر أي حق في المقاومة للشعوب المضطهدة، ويصف أولئك الذين يناضلون ضد الاستعمار أو الاحتلال أو الاستبداد، بأنهم “إرهابيون يجب قمعهم بالعنف”، وهي كلمات تعمل على عدم تسييس نضالهم، وتقديمه على أنه مواجهة بين الخير و الشر.
وكان هذا هو الحال مع العديد من المنظمات التي تعرضت للتشهير على هذا النحو خلال التاريخ الحديث، ثم أصبحت اليوم طرفًا شرعيًا ولم تعد منبوذة، مثل جبهة التحرير الوطني الجزائرية (كانت تمثل الجناح السياسي لجيش التحرير الوطني قبل الاستقلال عن فرنسا)، والمؤتمر الوطني الإفريقي (الحزب السياسي الحاكم في جنوب إفريقيا منذ إلغاء الفصل العنصري)، والجيش الجمهوري الأيرلندي (منظمة فدائية سعت لتحرير إيرلندا الشمالية من الحكم البريطاني)، ومنظمة التحرير الفلسطينية قبل اتفاق أوسلو، والقائمة تطول.
وكان هذا هو الحال بشكل خاص فيما يتعلق بنضال فلسطين المستمر من أجل التحرير، وبشكل أكثر تحديدًا في قطاع غزة الذي كان سجنًا مفتوحًا خاضعًا لحصار مميت لأكثر من 15 عامًا منذ سيطرة حماس عليه، والواقع أن الفلسطينيين، مثلهم مثل أي مجموعة سكانية أخرى تواجه نفس التهديدات، يتمتعون بمثل هذه الحقوق.
والحقيقة أنه وفقًا لمنطق “إسرائيل” والغرب فإن المحتل الاستعماري هو الذي يتمتع بحق مشروع في الدفاع عن النفس، وهو المصطلح الذي يفضله قادة “إسرائيل” بشكل خاص لأنه يجعل من الممكن التعتيم على جذور الاحتلال، في حين أن الفلسطينيين المستعمَرين والمضطهَدين هم المعتدون الذين يجب تدميرهم، وهي السردية التي تخالف الاتفاقيات والمواثيق الدولية.
الحق في الدفاع عن النفس
مقاومة الشعب الفلسطيني بكل الوسائل المتاحة له ضد قوة احتلال غير شرعية هي عمل مشروع بموجب القوانين والمنظومة الدولية، ولا تتعارض هذه المقاومة مع حظر استخدام القوة، لأنها شكل من أشكال الدفاع الجماعي عن النفس للشعوب.
كما أن مثل هذه المقاومة لا يحظرها القانون الإنساني الدولي، الذي بموجبه لا يكون الناس ملزمين بالولاء لقوة الاحتلال، وبالتالي يُسمح لهم باللجوء إلى السلاح في مقاومتهم ضد قوة احتلال غير شرعية.
وبموجب القانون الدولي، فإن احتلال “إسرائيل” للأراضي الفلسطينية غير قانوني، وللفلسطينيين الحق في الكفاح بكل صوره ضد الاحتلال، الذي لولاه ما كنا لنشهد موجة العنف الحاليّة، وبالتالي فإن للفلسطينيين بحكم الأمر الواقع الحق في الدفاع عن أنفسهم ضد “إسرائيل”.
أما ادعاء “إسرائيل” بحقها في الدفاع عن نفسها، الذي تروِّج له دائمًا، كما حدث في أعقاب الهجوم الذي شنته حركة “حماس” في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فإنه يستند إلى المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، التي تخول للدولة صد أي هجوم يأتي من دولة أخرى، ومع ذلك، لا يمكن أن ينطبق هذا في سياق احتلال “إسرائيل” العسكري لدولة أخرى وشعب آخر وفقًا لتشريع محكمة العدل الدولية.
هذا الحق أيضًا بالنسبة لـ”إسرائيل” ليس على نفس القدر من المشروعية التي تتمتع بها المقاومة الفلسطينية، إذ لا يوجد تكافؤ أخلاقي أو سياسي أو عسكري بالنسبة للجانبين، وفي الوقت نفسه، لا يمكن لأحد أن يضع المقاومة الفلسطينية على قدم المساواة مع كيان محتل يمتلك واحدة من أكبر ترسانات الأسلحة المشروعة والمحرمة دوليًا، التي يستخدمها ضد الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال منذ عام 1967.
ولا يمكن لأي شخص يتتبع أطول احتلال عسكري غير قانوني في التاريخ الحديث أن يقارن الأعمال التي قام بها الفلسطينيون المضطهدون الذين يحاولون استعادة كرامتهم، ويدينهم الغرب بسهولة في دعمه الأحادي الذي لا يتزعزع لقوة الاحتلال، مع شدة وحجم العدوان الذي يشنه الاحتلال على الأراضي الفلسطينية.
هذه الحقيقة تقوض وفق الكاتب المتخصص في شؤون الصراع والإرهاب، سي جي ويرلمان، كل محاولة إسرائيلية لتبرير عنفها ضد الشعب الفلسطيني بدعوى الدفاع عن النفس، وتقلل من جدوى الجهود التي تبذلها “إسرائيل” لإخفاء واقع القانون الدولي، لأنه في الصراع بين الاحتلال والمحتل، يكون للمحتل فقط حق قانوني وأخلاقي في الدفاع عن نفسه.
الحق في المقاومة
يقف القانون الدولي والعرفي إلى جانب حق الفلسطينيين في مقاومة احتلالهم ونضالهم من أجل التحرر، ويعارض بشدة تجاوزات “إسرائيل”، وهي حقيقة ينكرها الاحتلال وينتهكها، وتتجاهلها بقية دول العالم عمدًا، فقد مكنت القوى الغربية “إسرائيل” من أن تصبح دولة تنتهك مبادئ وقواعد واتفاقيات القانون الدولي، بما في ذلك حق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال غير القانوني.
على سبيل المثال، يضمن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان “حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، وتلقي ونقل المعلومات والأفكار بأي وسيلة إعلامية وبغض النظر عن الحدود”، ومع ذلك، تنتهك سلطات الاحتلال هذه القواعد التي تضمن لأعضاء ومؤيدي حركات التحرير الحماية من انتهاكات حقوق الإنسان، مثل التعذيب والاعتقال التعسفي والإعدام خارج نطاق القضاء.
وبدلاً من ذلك، ترتكب سلطات الاحتلال الأعمال القمعية المنافية لحقوق الإنسان ضد السكان المدنيين، وتشمل هذه الممارسات انتهاك حرمة المنازل والاغتصاب ونهب الممتلكات ومنع التجول والحرمان من العمل واستخدام الأسلحة المحرمة دوليًا وتدنيس حرمة المساجد والكنائس وقصف المستشفيات والمدارس وتغيير مناهج الدراسة.
عندما يدعم الفلسطينيون أشكال المقاومة السلمية، مثل “حركات المقاطعة”، فإن “إسرائيل” تشوِّه صورتهم وتتهمهم بـ”معاداة للسامية”
كذلك لا يجوز انتهاك الحق في التجمع السلمي، وهو حق منصوص عليه في كل من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وهذا الحق بمثابة أداة تيسّر ممارسة العديد من الحقوق الأخرى التي يكفلها القانون الدولي، وتشكل مجتمعةً أساس المشاركة في الاحتجاجات السلمية، لا سيما الحق في حرية التعبير والحق في المشاركة في إدارة الشؤون العامة.
خلافًا لهذا الحق، الحظر الإسرائيلي على المظاهرات وحرية التعبير ليس سوى مثال واحد على مئات الأوامر العسكرية التي تجرد الفلسطينيين من حقهم في المقاومة والدفاع عن أنفسهم، حيث يحظر الأمر العسكري رقم (101) تجمع أكثر من عشرة أشخاص في المرة الواحدة، ويحظر الأمر (107) مجموعة من الكتب المدرسية، بما في ذلك الكتب المتعلقة بقواعد اللغة العربية والحروب الصليبية والقومية العربية، ونشر الأمر (1079) قائمة تضم أكثر من ألف مادة محظورة تتعلق بالروايات والشعر الفلسطيني، وقبل كل ذلك، يعتبر الاحتلال المقاومة بكل أشكالها أنشطة مُعاقَب عليها.
علاوة على ذلك، فإن العدد الكبير من قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تؤكد حق الشعوب في الكفاح والمقاومة، وتعترف صراحة “بشرعية الكفاح من أجل التحرر من الهيمنة الاستعمارية والأجنبية بكل الوسائل المتاحة” لا تؤدي إلا إلى تعزيز الأساس القانوني لحق المقاومة، وهذا يعطي للفلسطينيين الحق في مقاومة العدوان بأي وسيلة.
ولا يقتصر حق الفلسطينيين في اللجوء إلى المقاومة المسلحة على الحرب التقليدية المنصوص عليها في القانون الإنساني الدولي مثل بروتوكول جنيف الثاني، بل يشمل أيضًا استخدام تكتيكات حرب العصابات وغيرها من أشكال المقاومة المسلحة في الصراع الأطول أمدًا، وقد مارست شعوب أوروبا هذا الأسلوب ضد العدوان النازي.
وهكذا فإن القانون الدولي المعاصر أضحى يعترف بالصفة الدولية لحركات المقاومة الشعبية المسلحة ويضفي عليها شرعية دولية، وتجسَّد ذلك في اتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949 وبروتوكوليها لعام 1977، بالإضافة إلى القرارات العديدة التي أصدرتها الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية – لاسيما جامعة الدول العربية ومنظمة الوحدة الإفريقية – التي اعترفت بحضور اجتماعاتها ومؤتمراتها، وممارسات الدول التي تجسدت في اعتراف عدد كبير منها بهذه الحركات وأقامت علاقات دولية معها.
ومع ذلك، عندما يدعم الفلسطينيون أشكال المقاومة السلمية، مثل “حركات المقاطعة”، فإن “إسرائيل” تشوِّه صورتهم وتتهمهم بـ”معاداة للسامية”، وعندما يحتجون بغضب على أشكال الظلم التي يتعرضون لها، يتم تشويه سمعتهم على أنهم “عنيفون”، وعندما يلجأون إلى العنف المبرر ردًا على القمع والانتهاكات يتم تصنيفهم على أنهم “إرهابيون ومتطرفون”.
يشير ذلك وفق محللين إلى أن القضية بالنسبة للاحتلال ليست في الواقع طبيعة أعمال المقاومة التي يقوم بها الفلسطينيون، سواء كانت سلمية أم مسلحة، أم حتى أيديولوجيتها، بل إن أي تحد للاحتلال والاستعمار يجب تجريمه وقمعه، فقبل وجود حماس وحتى اليوم، عانت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، من المنظمات اليسارية إلى فتح، وحتى المدنيين الذين ليس لديهم أي أيديولوجية واضحة، من القمع الإسرائيلي.
المقاومة في القانون الدولي
هناك عدد من المواثيق والقرارات والإعلانات الدولية التي تدعم حق الشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال في الدفاع عن النفس، وهذا الحق غير مستمد من أي حكومة أو قانون، لكنه متأصل في جميع البشر، وتشمل هذه القرارات:
قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (3314) لعام 1974 بشأن تعريف العدوان ليصبح معرَّفًا ومحظورًا ليس من القانون الدولي العام فحسب بل أيضًا من القانون الجنائي الدولي. وعلى هذا النحو، فإن الاحتلال الإسرائيلي في حد ذاته شكل من أشكال العدوان المستمر على الشعب الخاضع له، ما يعطي الحق للشعب الفلسطيني في الدفاع عن النفس ضد الأعمال العدائية التي يرتكبها هذا النظام بحقه.
قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (3246) لعام 1974 بشأن حماية السكان المدنيين تحت الاحتلال الأجنبي، ويحمل هذا القرار عنوان “حقوق الشعب الفلسطيني”، وفيه يؤكد الحقوق الثابتة لشعب فلسطين: الحق في تقرير المصير دون تدخل خارجي والاستقلال والسيادة الوطنيين.
قرار الأمم المتحدة رقم (3236) لعام 1974 الذي كرَّس الحق في المقاومة، واعترف بحق الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه بكل الوسائل، التي من ضمنها الكفاح المسلح ضد ما يتعرض له من أبشع أنواع الجرائم اللاإنسانية.
قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (2787)، ويشير إلى حقوق جميع الشعوب غير القابلة للتصرف، وعلى وجه التحديد “الشعب الفلسطيني” من بين شعوب دول أخرى مثل زيمبابوي وناميبيا وأنجولا وموزمبيق وغينا بيساو، وجاء في هذا القرار “تأكيد شرعية نضال الشعوب في سبيل الحرية والمساواة وتقرير المصير والتحرر من الاستعمار والتسلط والاستعباد الأجنبي بما في ذلك شعب فلسطين”.
كذلك يؤكد قرار الأمم المتحدة 37/43، الصادر بتاريخ 3 ديسمبر/كانون الأول 1982، “شرعية نضال الشعوب من أجل الاستقلال والسلامة الإقليمية والوحدة الوطنية والتحرر من السيطرة الاستعمارية والأجنبية والاحتلال الأجنبي بكل الوسائل المتاحة بما في ذلك الكفاح المسلح”.
هذا القرار يضفي الشرعية على جميع نضالات التحرير الوطني، وعلى وجه الخصوص، نضال الشعب الفلسطيني من أجل حريته، بما في ذلك جميع الإجراءات التي اتخذها الفلسطينيون خلال العمليات العسكرية التي شنتها قوات الاحتلال، وأسفرت عن آلاف الشهداء وتدمير البنية التحتية في المدن الفلسطينية، ورغم انتهائها ومرور سنوات على بعضها، و إقرار منظمات دولية وحقوقية بوقوع جرائم حرب بحق المدنيين الفلسطينيين، لم يُعاقب قادة الاحتلال على جرائمهم.
علاوة على ذلك، فإن ديباجة هذا القرار الأممي توضح أنها لا تشير إلى فرضية مجردة، بل تشير على وجه التحديد إلى حقوق الفلسطينيين، وجاء فيها: “وإذ ترى أن إنكار حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف في تقرير المصير والسيادة والاستقلال والعودة إلى فلسطين والأعمال العدوانية المتكررة من جانب إسرائيل ضد شعوب المنطقة تشكل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين”.
وتشمل المواثيق أيضًا قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2625 (1970) بشأن إعلان مبادئ حقوق الإنسان، والبروتوكول الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1977 بشأن النزاعات المسلحة الدولية، والقانون الدولي المتعلق بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول وفقًا لميثاق الأمم المتحدة، وإعلان الاتحاد الإفريقي بشأن حق الشعوب في تقرير المصير، وميثاق جامعة الدول العربية، وميثاق منظمة التعاون الإسلامي.
وفي مجال القانون الدولي العرفي، يستحق إعلان محكمة العدل الدولية الاهتمام أيضًا، ففي عام 2004، أصدرت قرارها ضد جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن مسار الجدار – الذي يمر 80% منه عبر الأراضي الفلسطينية، خارج حدود “إسرائيل” المعترف بها دوليًا – غير قانوني.
وشددت على التزامات “إسرائيل” “بإنهاء خروقاتها للقانون الدولي” ووقف بناء الجدار، فضلًا عن تقديم تعويضات مناسبة للفلسطينيين عن الأضرار التي لحقت بهم، كما اعتبر تقرير محكمة العدل الدولية عدم قانونية بناء المستوطنات الإسرائيلية داخل الأراضي المحتلة، مؤكدًا على قابلية تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة، التي تنص على أنه “لا يجوز لقوة الاحتلال أن ترحل أو تنقل جزءًا من سكانها المدنيين إلى الأراضي المحتلة، ولا يجوز لها أن تحجز الأشخاص المحميين في منطقة معرضة بشكل خاص لأخطار الحرب”.
وفي ضوء قائمة انتهاكات “إسرائيل” التي لا نهاية لها ضد الاتفاقية الرابعة، فإن وجود حق أخلاقي مواز في المقاومة يصبح واضحًا، خاصة أن العديد من هيئات الأمم المتحدة قد ذكرت بشكل لا لبس فيه أن القانون الإنساني الدولي – بما في ذلك اتفاقيات جنيف – فضلًا عن حقوق الإنسان الدولية، يجب أن تحترمه “إسرائيل” باعتبارها قوة محتلة.
حق تقرير المصير
بخلاف رفض التمييز بين الكفاح المسلح المشروع والأعمال الإرهابية، فإن قمع “إسرائيل” المستمر للاحتجاجات السلمية يسلط الضوء على محاولاتها لنزع الشرعية الكاملة عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، بموجب هذا الحق يكون لها الحق في التخلص من الاحتلال والتمييز العنصري، وأن تحكم نفسها بنفسها.
ومن الواضح أن حركات التحرير تتمتع بوضع معين بموجب القانون الدولي، فهي ليست دولًا ذات سيادة، لكن لها حقوق ثابتة، وتخضع لالتزامات معينة، وعلى سبيل المثال، يحق لحركات التحرر الحق في تقرير المصير في نضالها، وهذا يعني أن لهم الحق في النضال من أجل استقلالهم وإقامة حكومتهم.
وقد تأكد هذا الحق في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وهو أولى الاتفاقيات متعددة الأطراف التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد إنشائها في القرار 2200، الذي صادقت عليه “إسرائيل” عام 1966، وتنص مادته الأولى على أن “لجميع الشعوب الحق في تقرير مصيرها بنفسها، بما في ذلك الشعوب التي تعيش داخل دولة أو في الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، أو تلك تسعى وتحقق الارتباط أو التكامل مع دولة أخرى”.
هذه القرارات والصكوك الدولية تدحض بما لا يدع مجالًا للشك الوصف الإسرائيلي الكاذب لحركة المقاومة الفلسطينية المسلحة بأنها “إرهابية”
سبق ذلك مواثيق دولية أخرى تعترف لشعوب الدول بحقها في تقرير مصيرها، ومنها إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة لعام 1960، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (2621) لعام 1970 عن حق الشعوب في النضال بكل الوسائل الضرورية لنيل حريتها، وطالب الدول بتقديم المساعدات المادية والمعنوية لها في نضالها من أجل تحقيق الاستقلال.
وفي عام 1975، أنشأت الجمعية الأممية لجنة معنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف المتمثلة في تقرير المصير والاستقلال والسيادة على أراضيه والعودة إلى دياره وممتلكاته التي شُرِّد منها، عملًا بقرارها رقم (3376)، وقد أيدت الجمعية العامة توصيات اللجنة، وأنشأت شعبة حقوق الفلسطينيين لتقوم بمهام أمانة اللجنة، ووسّعت تدريجًيا نطاق ولاية اللجنة بمرور الوقت.
وتعتبر فلسطين واحدة من الدول التي اعترفت الأمم المتحدة بحقها في تقرير المصير، لكنها لم تنل هذا الحق بعد، وعلى الرغم من صدور عدة قرارات من الأمم المتحدة تؤيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، فإن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعيق الوصول إلى هذا الحق من خلال رفض التفاوض مع ممثلي الشعب الفلسطيني، واستمرار الاحتلال والاستيطان، وهذا يجعل من حق الفلسطينيين أن يستخدموا ما يرونه مناسبًا من الوسائل غير السلمية من أجل الحصول على حقهن في تقرير المصير.
واتبع الفلسطينيون سبلًا متنوعةً لتحقيق شكل ما من أشكال تقرير المصير، فقط ليجدوا أن آمالهم تُحبط باستمرار من كل حزب سياسي إسرائيلي، ومع ذلك، فإن مقاومتهم ضد القمع، لا سيما من خلال حركات مثل حركة المقاطعة السلمية خارج حدود فلسطين المحتلة، حققت نجاحًا جزئيًا وحظيت باعتراف دولي، لكن هذا لا ينفي أن التضامن مع النضال الفلسطيني أصبح موضع تجريم متزايد في الدول الغربية.
قرارات الأمم المتحدة تؤيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره
كما تجدر الإشارة إلى أن محكمة العدل الدولية تناولت هذا الحق المشروع في سياق الحق في تقرير المصير كحق أساسي من حقوق الإنسان المنصوص عليه في القانون الدولي، هذا هو حق الشعب في أن يحدد بحرية وضعه السياسي، ويسعى بحرية إلى تحقيق تنميته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وأكدت محكمة العدل الدولية حق تقرير المصير في عدد من القضايا، من بينها الآثار القانونية لفصل أرخبيل تشاغوس عن موريشيوس في قضية تعود إلى عام 2019، وفي هذه القضية، رأت المحكمة أيضًا أن المملكة المتحدة انتهكت حق موريشيوس في تقرير المصير من خلال فصل أرخبيل تشاغوس عن موريشيوس دون موافقة شعب موريشيوس.
هذه القرارات والصكوك الدولية المذكورة أعلاه، والتي تعكس آراء غالبية الدول ذات السيادة، تدحض بما لا يدع مجالًا للشك الوصف الإسرائيلي الكاذب لحركة المقاومة الفلسطينية المسلحة بأنها “إرهابية”، وتؤكد على حرمان الفلسطينيين بإصرار وغطرسة الاحتلال من حقهم الأصيل والطبيعي في تقرير المصير، والذي يشكل قاعدة آمرة وذات حق في القانون الدولي.
إسراء سيد
المصدر: موقع نون بوست
مقتل 5 جنود إسرائيليين برتب عسكرية عالية أربعة منهم قضوا بانفجار مدخل نفق مفخخ
|
أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، مقتل 5 جنود خلال المعارك الدائرة في قطاع غزة مع مقاتلين فلسطينيين، ما يرفع حصيلة قتلاه إلى 43 منذ بدء العملية البرية في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: “إن 5 جنود قتلوا في معارك شمال قطاع غزة، وهم من لواء نخبة الاحتياط”.
وبحسب البيان، فإن “القتلى من رتب عسكرية عالية”.
بدوره، قال مراسل صحيفة “يديعوت أحرنوت” يوسي يوهوشوا، إنه “من خلال تحقيق أولي، فإن أربعة من القتلى هم جنود في لواء نخبة احتياط، قتلوا بانفجار مدخل نفق مفخخ، قرب مسجد في منطقة بيت حانون (شمال قطاع غزة)”.
⚫FIVE IDF SOLDIERS KILLED IN BOOBY-TRAPPED TERRORIST TUNNEL EXPLOSION Maj. (res.) Moshe Yedidyah Leiter, 39, from Ein Tzurim Sgt. Maj. (res.) Yossi Hershkovitz, 44, from Gush Etzion Master Sgt. (res.) Sergey Shmerkin, 32, from Kiryat Shmona Master Sgt. (res.) Netanel (Nati)… pic.twitter.com/Pq02QuN8mN
وتخوض القوات الإسرائيلية المتوغلة في قطاع غزة اشتباكات عنيفة مع مقاتلين فلسطينيين، على محاور التقدم شمال القطاع وجنوبه، بالإضافة إلى محاصرتها لمستشفيات القطاع المكتظة بالنازحين.
ومنذ 36 يوما، يشن الجيش الإسرائيلي حربا جوية وبرية وبحرية على غزة “دمر خلالها أحياء سكنية على رؤوس ساكنيها”، واستشهد فيها 11078 فلسطينيا بينهم 4506 أطفال و3027 سيدة و678 مسنا وأصيب 27490 بجراح مختلفة، بحسب مصادر رسمية، حتى ظهر الجمعة.
المصدر: وكالة الأناضول
ذا هيل: خلافات بين إدارة بايدن وإسرائيل بشأن احتلال غزة
|
هناك انقسامات متزايدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن قضية غزة بعد الحرب، إذ قال العديد من المسؤولين الأمريكيين، بما في ذلك وزير الخارجية أنتوني بلينكن، إنه لا ينبغي لإسرائيل أن تحتل غزة، ويجب أن يدير القطاع الفلسطينيون، وهي دعوة تتناقض مع الرسائل الإسرائيلية حيث تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالسيطرة على غزة “لأجل غير مسمى” بمجرد أن يهدأ الوضع، رغم أنه لم يوضح بالضبط ما يعنيه.
وتعتمد إدارة ما بعد الصراع في غزة أيضًا على نتيجة الحرب وما إذا كانت إسرائيل قادرة بالفعل على القضاء على حركة حماس – إلى جانب مقدار الدمار الذي يتم إلحاقه بهذه الغاية، وفقاً لموقع “ذا هيل” القريب من الكونغرس.
تتفق كل من إسرائيل والولايات المتحدة على عدم إمكانية عودة حماس إلى السلطة في غزة، ولكن الرسائل بشأن ما سيحدث بعد ذلك مشوشة
وقال إيان ليسر، نائب رئيس صندوق مارشال في الولايات المتحدة: “العملية نفسها قد تستمر لفترة طويلة جداً، واعتماداً على الشكل الذي ستتخذه ومدى نجاحها، هناك احتمالات مختلفة”.
وبحسب ما ورد، تتفق كل من إسرائيل والولايات المتحدة على عدم إمكانية عودة حماس إلى السلطة في غزة، ولكن الرسائل بشأن ما سيحدث بعد ذلك مشوشة.
وقال بلينكن إنه قد تكون هناك حاجة إلى فترة انتقالية في نهاية الحرب، لكن من الضروري أن يكون الشعب الفلسطيني محوريا في الحكم في غزة.
وقال في مؤتمر صحافي عقد هذا الأسبوع: “نحن واضحون للغاية بشأن عدم إعادة الاحتلال، تمامًا كما نحن واضحون للغاية بشأن عدم تهجير السكان الفلسطينيين”. “نحن بحاجة إلى رؤية وحدة الحكم والوصول إليها في الواقع عندما يتعلق الأمر بغزة والضفة الغربية، وفي نهاية المطاف بالدولة الفلسطينية”.
وفي يوم الجمعة، أكد بلينكن مجددا أن الولايات المتحدة تعارض التهجير القسري للفلسطينيين من غزة وأي جهود لتقليص أراضيها. وقال أيضا إنه لا يجوز استخدام غزة كقاعدة للإرهابيين مرة أخرى.
وقال نتنياهو لقناة “إي بي سي” هذا الأسبوع إنه ملتزم بضمان ما وصفه بعدم تعرض إسرائيل لمصير 7 أكتوبر مرة أخرى، ووعد بـ”واقع أمني جديد لمواطني إسرائيل”.
وقال: “لفترة غير محددة، ستتحمل “إسرائيل” المسؤولية الأمنية الشاملة لأننا رأينا ما يحدث عندما لا نتحملها”.
من غير الواضح كيف ستبدو السيطرة الإسرائيلية العسكرية على غزة بعد الحرب، وما إذا كان تعني وجوداً على طول حدود غزة أو تشمل السيطرة داخل المنطقة نفسها
وفي حين أوضح نتنياهو في وقت لاحق أنه لا يسعى إلى إعادة احتلال غزة، إلا أنه قال في اجتماع يوم الجمعة إن إسرائيل ستتمتع بالسيطرة الأمنية الكاملة على القطاع الساحلي بعد الحرب، وفقا لوسائل الإعلام الإسرائيلية .
ومن غير الواضح كيف سيبدو ذلك، وما إذا كان يعني وجودًا إسرائيليًا على طول حدود غزة أو يشمل السيطرة داخل المنطقة نفسها.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، جون كيربي، يوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة تجري “مناقشات نشطة” مع إسرائيل حول هذه القضية، لكنه امتنع عن الحديث عن نوايا إسرائيل المحددة.
وفي حين رفضت إسرائيل حملة الضغط العالمية التي تدعو إلى وقف إطلاق النار، فإنها تظل عرضة للضغوط من الولايات المتحدة، شريكها الأمني الرئيسي. ووافقت إسرائيل على التنفيذ الرسمي لهدنة إنسانية لمدة أربع ساعات كل يوم بعد ضغوط من إدارة بايدن .
وقال بول فريتز، أستاذ العلوم السياسية بجامعة هوفسترا والمتخصص في الصراع الدولي، إنه ينظر إلى الحوار الجاري باعتباره مساومة بين حلفاء ذوي أهداف مختلفة.
احتلال غزة سيؤدي إلى زيادة انقسامات في الولايات المتحدة بشأن إسرائيل وسيثير الاحتلال المزيد من الغضب في العالم
وقال: “هناك بالتأكيد بعض الخلافات الكبيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب بعض الدول الأخرى في النظام الدولي، ولكن هذا النوع من الدبلوماسية الهادئة الجارية قد تؤتي بعض الثمار”.
وأشار موقع “ذا هيل” إلى أن الحرب في غزة تقسم الولايات المتحدة إلى معسكر متضامن مع الفلسطينيين ومعسكر داعم لإسرائيل، وأي احتلال إسرائيلي بعد القتال لن يؤدي إلا إلى توسيع هذه الانقسامات. ومن الممكن أن يثير الاحتلال أيضًا المزيد من الغضب ضد إسرائيل، بما في ذلك بين أولئك الذين ما زالوا يدعمون حربها الانتقامية.
وفي مجلس الشيوخ، لم ينضم التقدميون مثل السيناتور بيرني ساندرز (الجمهوري عن ولاية فيرمونت) وإليزابيث وارن (ديمقراطية عن ولاية ماساشوستس) إلى الدعوات لوقف إطلاق النار، لكنهم أصدروا بيانات تعارض أي احتلال محتمل.
وكتبت وارن على موقع إكس (تويتر سابقا) أن “للفلسطينيين الحق في تقرير مستقبلهم”،”الاحتلال العسكري الإسرائيلي لغزة يقوض الجهود الرامية إلى بناء دولتين مستقلتين تعززان احترام كل إنسان”.
وبدلاً من الاحتلال، دعمت الولايات المتحدة فكرة قيام السلطة الفلسطينية، التي تحكم الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل، بالسيطرة أيضاً على قطاع غزة.
المصدر: موقع ذا هيل الأميركي
ترجمة: رائد صالحة
صحيفة فرنسية: باريس متواطئة في الحرب على غزة بتسليح إسرائيل
|
تحت عنوان “بيع الأسلحة: تواطؤ فرنسا في الحرب على غزة”، نشرت صحيفة “لومانيتي” الفرنسية تقريرا حول حجم تسليح فرنسا لدولة الاحتلال الإسرائيلي في ظل تصاعد عدوانها على قطاع غزة. وكشف التقرير أن الحكومة الفرنسية أصدرت تصاريح تصدير أسلحة إلى دولة الاحتلال بقيمة إجمالية قدرها 357 مليون يورو، منها ما يقرب من عشرة ملايين لصناعة القنابل والطوربيدات والصواريخ والقذائف.
وأكدت الصحيفة أن “فرنسا تبيع في المتوسط مكونات عسكرية بقيمة 20 مليون يورو لإسرائيل سنويا، ما من شأنه أن يجعل باريس متواطئة في انتهاكات الاتفاقيات الدولية والقانون الإنساني التي ارتكبت في الحرب في غزة”.
وأضافت أنه عندما يتم تسليم الأسلحة الهجومية إلى مليشيات المستوطنين أو استخدامها في الهجوم البري على قطاع غزة، فإنها قد تتسبب في إراقة دماء المدنيين الفلسطينيين، موضحة أن ذلك يكفي للمساهمة بشكل مباشر، على أرض الواقع، في الانتهاكات المحتملة للقانون الإنساني أو حتى جرائم الحرب ضد الشعب الفلسطيني.
Le gouvernement français a délivré des autorisations d’exportation vers Israël pour un volume global de 357 millions d’euros, dont près d’une dizaine de millions entrant dans la fabrication de bombes, torpilles, roquettes, missiles.
ونقل التقرير عن المؤسس المشارك لمرصد التسلح، باتريس بوفيريه، قوله إن المبالغ المعنية لصادرات الأسلحة لإسرائيل “منخفضة جدا”، لا سيما بالمقارنة مع عملاء فرنسا الرئيسيين في الشؤون العسكرية مثل المملكة العربية السعودية وقطر ومصر. لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن “اعتماد حظرها لن يعرض الصناعة الفرنسية للخطر على الإطلاق”.
شدد التقرير على أن المسألة ليست اقتصادية فحسب، بل تشير الآن على خلفية الهجوم الإسرائيلي غير المسبوق على غزة الذي أسفر عن عشرات آلاف الضحايا، إلى العدالة الدولية والقانون الإنساني. يأتي هذا التقرير فيها طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إسرائيل بالتوقف عن قتل النساء والأطفال في غزة، مشيرا إلى أمله في أن ينضم قادة الولايات المتحدة وبريطانيا إلى الدعوة لوقف إطلاق النار في غزة. وقال ماكرون في مقابلة تلفزيونية مع قناة “بي بي سي” البريطانية في قصر الإليزيه، نشرت مساء الجمعة على موقع القناة الإلكتروني: لا يوجد مبرر للقصف، وقف إطلاق النار سيفيد إسرائيل”. وأضاف أنه “بينما نعترف بحق إسرائيل في حماية نفسها فإننا نحثها على وقف هذا القصف في غزة”، حسب وصفه. وعندما سُئل عما إذا كان يريد أن ينضم إليه زعماء آخرون – بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة – في دعوته لوقف إطلاق النار، أجاب: “آمل أن يفعلوا ذلك”. وتابع ماكرون: “في الواقع. هؤلاء الأطفال، هؤلاء السيدات، هؤلاء المسنين يتعرضون للقصف والقتل. لذلك ليس هناك سبب لذلك ولا شرعية. لذلك نحن نحث إسرائيل على التوقف”. وأوضح أنه ليس من مهامه الحكم على ما إذا كان القانون الدولي قد انتهك أم لا”. وعندما سئل الرئيس الفرنسي، إذا كان يعتقد أن إسرائيل انتهكت القانون الدولي في غزة. قال “أنا لست قاضيا. أنا رئيس دولة”، مضيفا أنه لن يكون من الصواب انتقاد إسرائيل “الشريك والصديق” بهذه الطريقة بعد شهر واحد فقط من تعرضها للهجوم. لكن ماكرون قال إنه لا يوافق على أن أفضل طريقة لإسرائيل “لحماية نفسها هي القيام بقصف كبير لغزة”، قائلا إن ذلك يخلق “استياء ومشاعر سيئة” في المنطقة من شأنه أن يطيل أمد الصراع. ورد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسرعة على تصريحات ماكرون، قائلا “على الدول إدانة حماس، وليس إسرائيل”. ومنذ 36 يوما، يشن الجيش الإسرائيلي عدوانا جويا وبريا وبحريا على غزة دمر خلالها أحياء سكنية على رؤوس ساكنيها”، وقد استشهد 11078 فلسطينيا بينهم 4506 أطفال و3027 سيدة و678 مسنا وأصاب 27490 بجراح مختلفة.
المصدر: صحيفة لومانيتي الفرنسية
ترجمة: صحيفة القدس العربي
الآلاف يهتفون “فلسطين حرة” في مظاهرات باريس وبروكسل وجنيف وكيب تاون
|
شارك الآلاف من المتظاهرين، اليوم السبت، في مسيرات في باريس وبروكسل وجنيف وكيب تاون ومدن أخرى في العالم تأييداً للفلسطينيين، وللمطالبة بوقف المجزرة التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي في غزة.
وفي باريس تظاهر آلاف تحت شعار: “أوقفوا المجزرة في غزة”، مع دخول الحرب على القطاع الفلسطيني المحاصر يومها السادس والثلاثين.
وطالب منظمو التظاهرة، الذين ينتمون إلى الجناح اليساري فرنسا، بـ “وقف فوري لإطلاق النار”.
وسجلت تظاهرات في مدن فرنسية أخرى طالبت بوقف النار في غزة، وخصوصاً مرسيليا وتولوز ورين وبوردو.
This is Paris today.
A massive pro-Palestine rally is unfolding for the 5th consecutive weekend.
Thousands are chanting in unison: "Libérez la Palestine! Free, free Palestine!"
وفي بروكسل، تظاهر أكثر من 20 ألف شخص، السبت، حيث هتف العديد من المتظاهرين “فلسطين حرة” و”أوقفوا الإبادة الجماعية” خلال مشاركتهم في التظاهرة السلمية التي خرجت في “يوم الهدنة” الذي تحتفل فيه بلجيكا ودول أخرى بانتهاء الحرب العالمية الأولى.
وهتف البعض: “عار عليك أيها الاتحاد الأوروبي”، بسبب انحيازه بشكل واضح إلى إسرائيل على حساب حياة الفلسطينيين وحقوقهم.
وقامت شرطة بروكسل، التي قدرت عدد المشاركين بـ21 ألف شخص، بمرافقة التظاهرة، وأغلقت حركة المرور على طرق عدة خلال مرورها.
Brussels today. Simultaneous mass demos across Europe, rejecting occupation, apartheid, mass murder and genocide, standing with brothers and sisters in Gaza. People in power have abused it. We DEMAND a better world. WE WILL HAVE IT! Free #Palestine. Long live #Gaza. #CeasefireNOWpic.twitter.com/F4z8bM8Xsb
بسبب نفاد الوقود.. السيارات تختفي في غزة وتُستبدل بعربات تجرها الحيوانات
|
باتت العربات التي تجرها الحيوانات هي وسيلة المواصلات الأكثر استخداما في قطاع غزة بعد أن توقفت الغالبية العظمى من السيارات، بسبب نفاد الوقود، في مشهد أعاد الفلسطينيين نحو 50 عاما إلى الوراء.
في بداية أيام الحرب، حين كانت المواصلات شحيحة، وبالكاد يستطيع الساكن في قطاع غزة ركوب سيارة ودفع أجرة مرتفعة جدا، خاصة من شمال القطاع إلى جنوبه، كان الكثير من السكان يسيرون على أقدامهم ويقطعون مسافات طويلة سواء طويلة أو قصيرة.
وللتغلب على أزمة المشي المتعبة كثيرا لكبار السن، والتي تحتاج أيضا لوقت طويل، لجأ شبان وفتية إلى تخصيص العربات التي تجرها الحيوانات، سواء الحمار أو الحصان، للقيام بهذه المهمة، مقابل أجر مادي.
الحيوانات بدل السيارات
في مراكز مخيمات المناطق الوسطى بقطاع غزة، وكذلك في مدينة خانيونس، بدأت تلك العربات تقف في المكان الذي كان مخصصا قبل الحرب للسيارات، وهناك ينادي أصحابها بصوت مرتفع على الوجهة التي يسير إليها، لحمل السكان.
ويقول الشاب أحمد الذي يعمل في محل تجاري بمدينة خانيونس، تواصلت معه “القدس العربي” إنه كان يلاحظ في بداية عمل تلك العربات، أن ركابها كانوا في الأغلب من كبار السن والنساء، غير أن مواطنين من كافة الأعمار وفي مقدمتهم الشبان، بدأوا يستخدمون هذه الوسيلة للمواصلات.
ويشير إلى أن الكثير خاصة من سكان المناطق البعيدة عن مركز مدينة خانيونس يستقلون هذه المواصلات بعد العودة من السوق.
وفي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، يقف شبان يملكون تلك العربات في وسط السوق المركزي، ويصدحون بأصوات عالية على وجهتهم، فينادي أحدهم “الزوايدة أو المخيم أو دير البلح”، وهذه مناطق يقع بعضها على أطراف النصيرات وأخرى خارجه، ويضطر سكان تلك المناطق للوصول إلى سوق النصيرات المركزي للتسوق، فيما يضطر سكان المخيم للذهاب مثلا إلى مدينة دير البلح، مركز المنطقة الوسطى، للوصول إلى المشفى المخصص للسكان في المدينة وهو مشفى شهداء الأقصى.
أحد الشبان الذي وضع فرشا من القماش على عربته التي يجرها حصان، يقول إنه قبل الحرب كان يعمل في نقل مواد البناء من حجارة وإسمنت وغيرها من المستلزمات، من السوق إلى أي مكان في المخيم.
ويشير هذا الشاب إلى أنه يوجد للعربات التي تجرها الحيوانات مكان مخصص معروف لجميع السكان يقع على أحد أطراف السوق، غير أنه وغيره من الشبان والفتية الذي يملكون تلك العربات، تركوا تلك الزاوية ويقفون في وسط السوق المركزي، وتحديدا في المكان الذي كان مخصصا لسيارات الأجرة، بعد أن أصبحت عرباتهم هي وسيلة النقل الأساسية في هذا الوقت.
ويوضح أيضا أن الأمر في بدايته كان لا يلاقي قبولا من غالبية السكان، الذين لم يعتادوا على هذه “الركوبة” حسب وصفه، فيما بدا الأمر عاديا للكثير من المواطنين.
ويلاحظ أن العربات التي تجرها الأحصنة التي تسير بشكل أسرع من تلك التي تجرها الحمير، تحمل السكان إلى المناطق الأبعد وخاصة مدينة دير البلح، فيما تحمل العربات الأخرى السكان إلى المناطق التي تقع في محيط المخيم.
ويقول محمد جبر، وهو شاب في منتصف الثلاثينات، إنه وقف ينتظر مرور سيارة تقله من مخيم النصيرات إلى مشفى دير البلح، للحصول من هناك على علاج لأحد أطفاله، لأكثر من ساعة دون أن يجد أي سيارة، وإنه اضطر في النهاية لركوب إحدى تلك العربات.
ويشير محمد لـ “القدس العربي” الذي التقته وقد قفز لتوّه من على ظهر العربة، عائدا من دير البلح، إلى أنه في السابق كان يقطع المسافة راكبا سيارة في أقل من 10 دقائق، فيما يقطعها حاليا في نحو 40 دقيقة.
وفي موقف العربات، ساعدت سيدتان امرأة مسنة، يفوق عمرها 65 عاما، على ركوب عربة، وقالت إحداهن وتدعى سامية، إنهن قدمن من بلدة الزوايدة للتسوق، ولم يقدرن على العودة مشيا، فاضطررن لركوب العربة.
تبديل دور العمل
أما صاحب العربة ويدعى سميح، والذي كان يعمل أيضا في مهنة النقل، سواء أثاث المنازل أو الأدوات الكهربائية، إن أحدا لم يعد يطلب منه القيام بذلك، فاضطر من أجل الحصول على قوت يومه، استخدام العربة في نقل السكان.
وهذا الشاب يكرر العملية عدة مرات في اليوم، يتخللها إراحة الحيوان الذي يجر العربة، لإطعامه وسقايته الماء، وقبل حلول الظلام يعود إلى منزله. ويقول لـ”القدس العربي” إنه كغيره من الركاب يسيرون في رحلة الذهاب أو العودة، ولا يعرفون إن كانوا سيصلون إلى وجهتهم أم لا، في ظل القصف الإسرائيلي.
ويضيف: “يمكن (ربما) يكون في قصف لمنزل تمشي من قدامه (أمامه)، أو يسقط صاروخ في الشارع”.
واضطر مواطنون لنقل مصابين على تلك العربات، كما قامت أسر بسبب عدم توفر السيارات، بنقل جثث الشهداء إلى المقابر، كما لجأ التجار أصحاب مخازن البضائع الذين يوزعونها على المحال التجارية، إلى استخدم هذه العربات في عملية التوزيع، بدلا من شاحناتهم التي توقفت بفعل نفاد الوقود.
وتُرى هذه العربات وهي تحمل البضائع وتنتقل من دكان لآخر وسط الأحياء السكنية، وعربات أخرى تنقل المياه المخصصة للشرب والمتوفرة بكميات قليلة، وذلك عبر جالونات ترص جنبا إلى جنب على ظهر العربة، بدلا من الشاحنات الصغيرة التي كانت تقوم بهذه المهمة قبل الحرب.
وقد كان هذا الأمر سائدا في قطاع غزة، قبل أكثر من 50 عاما، حين بدأ السكان بالاعتماد على السيارات في التنقل والحركة.
حركة صعبة بين المدن
لكن هذا الأمر لا ينطبق على السكان الراغبين بالتنقل بين محافظات وسط وجنوب قطاع غزة، حيث يصعب هذا الأمر ويقتصر على الحالات الضرورية جدا.
وفي مثل هذا الوضع، يضطر من يريد التنقل مجبرا، أن يدفع ثمنا مرتفعا لصاحب المركبة، وفي بعض الأوقات يطلب أصحاب المركبات أن يوفر لهم الشخص الذي يريد التنقل، كمية من الغاز للسيارة إن كانت تعمل بهذا النوع من الوقود، أو كمية من الديزل.
وبسبب صعوبة المواصلات بين المحافظات والمدن، جرى تشييع جثامين شهداء، دون أن يتمكن أشقاؤهم وأقاربهم، من المشاركة في الوداع الأخير والتشييع.
أشرف الهور
المصدر: صحيفة القدس العربي
حرب إسرائيل على مستشفيات غزة: قصف وحصار وقنص على غرف العناية المكثفة
|
في اليوم الخامس والثلاثين للعدوان الإسرائيلي على غزة، سقط عشرات الشهداء في قصف للاحتلال على مدرسة البراق، وعدد من المستشفيات، فضلا عن استهداف قوافل نازحين حاولوا الانتقال إلى وسط وجنوب القطاع. وأكد مدير مستشفى الشفاء، محمد أبو سلمية، أن «حوالى 50 شهيدا تم انتشالهم من داخل مدرسة البراق في شارع اللبابيدي في حي النصر في غزة بعد قصف صاروخي ومدفعي طال المدرسة صباح اليوم (أمس)». ووفق مكتب الإعلام الحكومي في القطاع، فإن عدداً من الدبابات يتمركز على بعد مئتي متر من مدرسة البراق في حي النصر حيث تحاصر الدبابات مستشفيات النصر للأطفال والرنتيسي للسرطانات والأطفال والعيون ومستشفى الأمراض العقلية والنفسية. كذلك استشهد 13 على الأقل وأصيب العشرات في قصف على مجمع الشفاء. حسب ما أعلنت حكومة غزة، وأبو سلمية، فإن أمس الجمعة هو يوم «استهداف المستشفيات». وأضاف أنه بينما كانت أصوات الرصاص تُسمع خارج المستشفى فإن «الاحتلال استهدف جميع المستشفيات، نقول للاحتلال والعالم جميعا إننا ما زلنا في المستشفى مع المرضى ومع آلاف من النازحين ومع الجرحى والطواقم الطبية». وزاد «سنخدم في هذا المستشفى ولن نبرحه وسنبقى مع الجرحى والمرضى حتى لو عالجناهم على ضوء الشمع». وحذّر من أن «الوقود سينفد خلال ساعات»، مؤكدا «سنبقى معهم ولن نغادر هذا المكان مهما كلف الأمر، ونقول للعالم إن المستشفيات محمية بموجب القانون الدولي والإنساني حسب اتفاقية جنيف الرابعة». وتابع «نحن لا نستطيع إخلاء مجمع الشفاء الطبي لأن هناك أكثر من 60 مريضا في العناية المكثفة، وأكثر من خمسين رضيعا في قسم الخدج والحضانة، وأكثر من 500 مريض في أقسام غسيل الكلى». وتعرضت المناطق المحيطة بعدد من المستشفيات في شمال القطاع للقصف ليل الخميس – الجمعة، حسب وزارة الصحة، بما في ذلك مجمع الشفاء حيث لجأ 60 ألف شخص، ومستشفى الرنتيسي والمستشفى الإندونيسي. وأكدت منظمة الصحة العالمية أن مستشفى الشفاء، ومستشفى آخر فيه أطفال متصلون بأجهزة إعاشة تعرضا للقصف. وأضافت أن 20 مستشفى في غزة خرجت تماما الآن عن الخدمة. وقالت المتحدثة مارغريت هاريس إن مستشفى الرنتيسي فيه أطفال متصلون بأجهزة إعاشة ويخضعون لغسل الكلى، وإن من المستحيل تنفيذ إجلائهم بأمان. في السياق، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن «قناصة الاحتلال يستهدفون مستشفى القدس وإطلاق النار بشكل مباشر على الموجودين في المبنى، مما أسفر عن استشهاد شخص واحد وإصابة 28 شخصا بينهم إصابتان بحالة حرجة». وأكد عبر منصات التواصل «أن قوات الاحتلال تطلق النار على غرفة العناية المكثفة في مستشفى القدس»، مرفقا ذلك بوسم «انقذوا مستشفى القدس». وطالبت دولة قطر المجتمع الدولي بتدخل عاجل لحماية مجمع الشفاء، واعتبرت التأخر عن ذلك إشارة لإسرائيل باستهدافه. وحثت وزارة الخارجية القطرية في بيان «المجتمع الدولي للتدخل العاجل لتوفير الحماية للمجمع ومن فيه»، مشددة على أن «التأخر في الضغط على الاحتلال لثنيه عن هذه الجريمة سيعطي إشارة له بأن يمضي قدما في استهداف المجمع والمنشآت الصحية الأخرى دون تمييز». في غضون ذلك، استشهد وجرح العشرات في ثلاث غارات إسرائيلية على الأقل استهدفت فلسطينيين لدى نزوحهم في شارع صلاح الدين الرئيسي من مدينة غزة وشمالها إلى وسط وجنوب القطاع، حسب المصادر. وصرح القدرة خلال مؤتمر صحافي بأن 260 فلسطينيا قضوا خلال 24 ساعة الماضية جراء تواصل غارات إسرائيل التي اتهمها بارتكاب 1130 «مجزرة» بحق المدنيين في القطاع. وأفاد بأن إجمالي حصيلة الشهداء في غزة وصلت إلى 11078 من بينهم 4506 أطفال و3027 سيدة و678 مسنا، فيما أصيب أكثر من 27 ألفأ آخرين بجروح مختلفة.
المصدر: صحيفة القدس العربي
مئات الآلاف يتظاهرون في لندن دعماً لفلسطين
|
تجمّع مئات الآلاف من المحتجين في وسط لندن، اليوم السبت، في مسيرة مؤيدة للفلسطينيين هي الأضخم في بريطانيا منذ بدء الحرب على غزة، بينما أطلقت الشرطة عملية أمنية كبيرة تخللها توقيف 82 يمينياً خرجوا ضمن حشد مضاد، واشتبك بعضهم مع عناصر الشرطة في وقت سابق اليوم. يأتي ذلك في وقت تحيي فيه بريطانيا ذكرى قدامى المحاربين.
وقالت الشرطة البريطانية إن نحو 300 ألف شخص شاركوا في التظاهرة، بينما قدر المنظمون عدد المشاركين فيها بـ800 ألف شخص، رفضاً للعدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة، لليوم الـ36، والذي تخللته مجازر إبادة وحشية استهدفت تجمعات النازحين والمستشفيات والأحياء السكنية المكتظة، وأسفرت عن أكثر من 11 ألف شهيد، معظمهم من النساء والأطفال، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ونُظمت التظاهرة بالتزامن مع احتفال بريطانيا بيوم الهدنة، وهو اليوم الذي انتهت فيه الحرب العالمية الأولى، تكريماً لذكرى قدامى المحاربين.
وعلى بعد 1.5 كيلومتر تقريبا من الموقع الذي ستنطلق منه المسيرة، اصطف حوالي ألف شخص في الشوارع لمشاهدة فعاليات يوم الهدنة عند النصب التذكاري للحرب. ووسط الحشد، ردد بعض المتظاهرين اليمينيين المعارضين للمسيرة المؤيدة للفلسطينيين هتافات من بينها “نريد استعادة بلدنا”.
مثيرو شغب متطرّفون يشتبكون مع الشرطة
وأظهرت لقطات تلفزيونية اشتباكات صغيرة بين الشرطة ومتظاهرين يمينيين بالقرب من النصب التذكاري، اتهموا الشرطة بالتحيز للفلسطينيين. وأعلنت الشرطة أنها اعتقلت 82 شخصاً من المتظاهرين في المسيرة المضادة والذين حاولوا الوصول إلى مسيرة الاحتجاج الرئيسية.
وقالت شرطة العاصمة لندن إنها أوقفت عددا من مثيري الشغب، بحوزتهم سكاكين وعصيّ، وكانوا ينوون الاشتباك مع التظاهرات المؤيدة لفلسطين. وأضافت أن رجال الشرطة واجهوا أعمال عنف غير مقبولة، بما في ذلك قيام هؤلاء الأشخاص بإلقاء المقذوفات والحواجز المعدنية، مشيرة إلى أنهم “كانوا عازمين فقط على مواجهة ضباط الشرطة”.
There is a remembrance event underway at the Cenotaph. Officers have prevented those not involved getting onto Whitehall so it can take place without disruption, as we committed.
They have faced unacceptable violence, including people throwing missiles and a metal barrier.… pic.twitter.com/tHnnKyRrKL
وقال رئيس العمليات في شرطة لندن، لورانس تايلور، في وقت سابق، إن التظاهرة المضادة ستتضمن على الأرجح مشجعين لكرة القدم من مثيري الشغب، وإن “من المرجح” أن تستخدم الشرطة القوة في مرحلةٍ ما ضد “جيوب من المواجهات”.
وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن رئيس مجموعة “رابطة الدفاع الإنكليزية” اليمينية المتطرفة، تومي روبنسون، كان من المشاركين في التظاهرة المضادة.
UPDATE: Officers have detained a large group of counter protestors in Bridge Street, just down from Westminster Bridge.
وتأتي هذه التوترات بعد الجدل الذي أثارته تصريحات سابقة لوزيرة الداخلية البريطانية، سويلا برافرمان، انتقدت فيها الشرطة واتهمتها بالتساهل مع المسيرات المؤيدة لفلسطين. ووُصفت تصريحاتها هذه بالعنصرية.
وفي هذا السياق، انضم عمدة لندن صادق خان إلى الوزير الأول الاسكتلندي حمزة يوسف، في إلقاء اللوم على وزيرة الداخلية في اشتباكات المتظاهرين اليمينيين مع الشرطة اليوم. وقال خان إن “مشاهد الفوضى التي شهدناها من قبل اليمين المتطرف في النصب التذكاري هي نتيجة مباشرة لكلمات وزيرة الداخلية. لقد أصبحت مهمة الشرطة أكثر صعوبة”.
The scenes of disorder we witnessed by the far-right at the Cenotaph are a direct result of the Home Secretary’s words. The police's job has been made much harder.
The Met have my full support to take action against anyone found spreading hate and breaking the law.
و”المسيرة الوطنية من أجل فلسطين” هي الرابعة التي تُنظَّم في العاصمة البريطانية منذ بدء الحرب على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، لكن قال وزراء إنه يجب إلغاؤها بسبب تزامنها مع يوم الهدنة.
وبدأت القضية قبل أسبوعين من خلال إثارة قضية “حماية الأنصاب التذكارية” التي بدأت بإثارتها أقطاب من اليمين وبعض الصحف، وتبنّاها لاحقاً سياسيون بريطانيون، منهم رئيس الوزراء ريشي سوناك، لكون التظاهرات ضد الحرب تمرّ بجانب النصب التذكاري للجنود الواقع بالقرب من مبنى الحكومة، وصولاً إلى مبنى الحكومة.
ودعا سوناك الأسبوع المنصرم إلى تأجيل التظاهرة، وعبّر عن احتمال “وجود خطر قائم وواضح لتدنيس النصب التذكاري، ما يمثّل إهانة للشعب البريطاني والقيم التي يدافع عنها”، بحسب تعبيره. مع العلم أن التظاهرات الثلاث السابقة التي مرّت بجانب الأنصاب التذكارية لم يجرِ فيها التعدي على أي نصب تذكاري.
وقال منظمو حملة التضامن مع فلسطين إن مسيرة السبت ستبتعد عن النصب التذكاري للحرب بالقرب من مكتب سوناك في شارع داونينغ، وستختتم عند السفارة الأميركية على بعد حوالى ثلاثة كيلومترات.
وقالت الشرطة إنها ستنشر ما يقرب من ألفين من أفراد الأمن، وتعهدت باتخاذ إجراءات صارمة ضد أي اضطرابات يسببها المشاركون في المسيرة، أو احتجاج مضاد من قبل جماعات يمينية معارضة وقدامى المحاربين.
وقال لورانس تايلور، نائب مساعد مفوض الشرطة والمسؤول المكلف بمتابعة المسيرات: “أعتقد أنه إذا اجتمعت المجموعات (المختلفة) معاً، فستحدث اضطرابات خطيرة”.
وأضاف للصحافيين: “عملية الشرطة في مطلع هذا الأسبوع ضخمة”، وتابع أنها ستكون “صعبة ومفعمة بالتوتر”.
وقالت الشرطة إنها ستفرض منطقة حظر حول المناطق المرتبطة بأحداث الذكرى، فيما نُشرَت حراسة غير مسبوقة من الشرطة على مدار 24 ساعة في النصب التذكاري منذ يوم الخميس.
مشاركة مليونية
وسعى المنظمون إلى مشاركة مليونية، على غرار التظاهرة المناهضة للحرب على العراق في 2003، والتي كانت الأكبر في التاريخ البريطاني.
وأعلنت أكبر النقابات العمالية البريطانية مشاركتها في التظاهرة اليوم السبت، منها نقابة السكك الحديدية الوطنية، ونقابة التعليم الوطنية، ونقابة رجال الإطفاء الوطنية. وقال بيان مشترك لقادة النقابات إنهم يريدون إرسال رسالة قوية إلى الحكومتين البريطانية والأميركية، “اللتين تدعمان إسرائيل سياسياً وعسكرياً”، بأنهم يرفضون الصمت عن “الظلم والاضطهاد اللذين يتعرض لهما الفلسطينيون، وينضمون إلى الملايين من البريطانيين الذين يتعاطفون مع القضية الفلسطينية، ويطالبون بوقف النار والعدوان على غزة”.
وشهدت التظاهرة كلمات لجيريمي كوربين، زعيم حزب العمال السابق، والممثلتان جولييت ستيفنسون وماكسين بيك، ورئيس البعثة الفلسطينية إلى المملكة المتحدة حسام زملط، وآخرون.
ولا تزال الاستقالات في حزب العمال البريطاني مستمرة بسبب موقف الحزب وزعيمه حيال الحرب على غزة، إذ استقال النائب عمران حسين احتجاجاً على موقف زعيم الحزب كير ستارمر، الذي رفض دعوات للضغط من أجل وقف إطلاق النار في غزة. ويمثل عمران حسين دائرته الانتخابية في شمال إنكلترا، التي تضم عدداً كبيراً من المسلمين.
وفي هذا السياق، وقّع 45 عالماً مسلماً في بريطانيا على بيان يدين دعم الحكومة البريطانية لإسرائيل، ويدعو الدول الإسلامية إلى إرسال جيوشها من أجل وقف الإبادة الجماعية في فلسطين. وانتقد العلماء المسلمون الحكومة البريطانية، وقالوا: “عارٌ على حكومة المحافظين الاستمرار في تقديم الدعم الدبلوماسي والعسكري لنظام الفصل العنصري في إسرائيل، الذي يستمر في ارتكاب مزيد من المجازر”.
ودعا العلماء، الحكومة البريطانية، إلى وصف إسرائيل بأنها نظام فصل عنصري، ودعوا السياسيين المسلمين إلى حثّ زعماء الأحزاب على المطالبة بوقف إطلاق النار في غزة.
وناشد العلماء، جميع الحكومات في الدول الإسلامية، قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل وتجميد جميع الأنشطة التجارية معها، وفرض حظر نفطي عليها. وأكدوا أيضاً حق الشعب البريطاني في تنظيم التظاهرات السلمية نصرةً لفلسطين.
ويخرج مئات الآلاف في بريطانيا أسبوعياً منذ بدء الحرب، في تظاهرات في عدة مدن وبلدات بريطانية أبرزها لندن.
المصدر: صحيفة العربي الجديد
“بوليتيكو”: صفقة التبادل بين حماس وإسرائيل تمر بمنعطف حاسم
|
قال موقع “بوليتيكو” الإخباري الأميركي إن قادة الاحتلال الإسرائيلي يبدون تفاؤلاً متصاعداً بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع حركة حماس بخصوص الأسرى والمحتجزين، مشيراً إلى أن اتفاقا مماثلا قد يكون محدودا في مدته وفي عدد من سيشملهم.
ونقل الموقع عن مسؤولين إسرائيليين قولهما إن الصفقة قد تشمل فقط بضع عشرات من المحتجزين الإسرائيليين، وسيكونون من الأطفال وكبار السن، وحملة الجنسيات المزدوجة، بمن فيهم أميركيون.
وأضاف التقرير عن المسؤولين، اللذين لم يكشف اسميهما، تأكيدهما أن إقرار “هدن إنسانية” في شمال غزة ساعد في التقدم في المحادثات بشأن صفقة المحتجزين، والتي تجري بوساطة قطرية ومصرية.
وأعلنت الإدارة الأميركية، الخميس، أن الاحتلال الإسرائيلي وافق على “هدن إنسانية” شماليّ قطاع غزة، وذلك بواقع أربع ساعات يومياً، تكفّ خلالها قوات الاحتلال عن القيام بأي عمليات عسكرية من أجل السماح بخروج المدنيين.
في الأثناء، أورد “بوليتيكو” عن مصدريه الإسرائيليين تحذيرهما من وجود العديد من الإشكاليات العالقة التي يمكن أن تخرج الصفقة عن مسارها الصحيح، بما في ذلك ما قالا إنه حجب حركة حماس للائحة الكاملة للمحتجزين الإسرائيليين بقطاع غزة. وأضاف الموقع، عن المسؤولين ذاتهما، أن القيادة العسكرية لحماس تطالب بوقف إطلاق نار، أو هدنة إنسانية تمتد لأسبوع.
وكان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد قال عقب إعلان البيت الأبيض عن “الهدن الإنسانية” إن “القتال في غزة مستمر، ولن يكون هناك وقف لإطلاق النار دون الإفراج عن مخطوفينا”، في إشارة إلى المحتجزين لدى حركة حماس، ويقدَّر عددهم بنحو 240. وقالت حماس إنها مستعدة لإجراء صفقة تبادل بشأنهم إما كلياً وإما جزئياً، لا تشمل المحتجزين مزدوجي الجنسية الذين أكدت أنها ستفرج عنهم متى سمحت الظروف بذلك.
إلى ذلك، أورد “بوليتيكو” عن ضابط الاستخبارات السابق بجهاز “الموساد”، ديفيد ميدان، الذي سبق أن عمل لبعض الوقت منسقا لدى نتنياهو في ما يتعلق بشؤون الأسرى، اعتقاده أن “شيئا ما يتحرك تحت السطح”، في ما يخص الصفقة. وأضاف في تصريح للموقع أن “الهدن الإنسانية” التي وافق عليها نتنياهو “يمكن أن تقود إلى خطوات إيجابية”.
وأوضح تقرير الموقع أن ميدان شارك قبل أكثر من عقد من الزمان في التفاوض في الصفقة التي أفضت إلى إطلاق حماس سراح الجندي جلعاد شاليط، مقابل الإفراج عن 1027 أسيراً فلسطينياً، مشيراً إلى أنه يقدم نصائحه لعائلات المحتجزين الحاليين، وطلب مشورته دبلوماسيون أميركيون ومبعوث ملف المحتجزين الذي عينه نتنياهو حديثاً، غال هيرش.
وبحسب ما أورده الموقع فإن ميدان نصح هيرش والأميركيين بعدم تضييع الوقت في البحث عن قنوات مختلفة للتواصل، وتركيز جهودهم بدل ذلك على تحديد الوسطاء القادرين على الوصول إلى صناع القرار الرئيسيين، وتحديداً القادة العسكريين لحماس بغزة. وقال الموقع إن ميدان أخبرهم أن القادة السياسيين خارج غزة بقطر يمكن أن يلعبوا دوراً في نقل الرسائل مع قادة حماس العسكريين.
وكانت معلومات حصل عليها “العربي الجديد” قد تحدثت عن وساطة تُجريها قطر لإطلاق سراح محتجزين لدى حركة حماس في عملية تبادل في ظل هدنة إنسانية، غير أنّ عقبة أساسية تعترض إتمام صفقة التبادل وتتمثل في عدد أيام هذه الهدنة.
وبحسب المعلومات، فإنّ مفاوضات كانت جارية من أجل إتمام صفقة تبادل تتمثل في إطلاق سراح جميع المحتجزين من النساء والأطفال لدى “حماس”، مقابل إطلاق سراح النساء والأطفال الأسرى في سجون الاحتلال، لكن لم يُتوصّل إلى صفقة بهذا الشأن بسبب الرفض الإسرائيلي.
وكانت قناة “كان” التابعة لهيئة البث الإسرائيلي، قد ذكرت أن هناك تقدّماً في الاتصالات من أجل إطلاق سراح عشرات المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة.
ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي مطلع على الملف، قوله إنّ عدد المحتجزين الإسرائيليين الذين يمكن الإفراج عنهم يصل إلى نحو 100 محتجز، دون مزيد من التفاصيل.
وتأتي هذه الصفقة، بحسب القناة، بوساطة كل من الولايات المتحدة ودولة قطر، مضيفةً أن ثمة تفاؤلاً في إسرائيل بشأن هذه الصفقة.
وبحسب القناة فإن هناك بعض التخوفات داخل إسرائيل من أن تكون حركة حماس لا تنوي الإفراج عن 100 أسير خلال وقف إطلاق النار الذي سيشمله الاتفاق، كما تخشى إسرائيل أيضاً من أن حماس تحاول عرقلة التوغل البري الإسرائيلي في غزة من خلال المفاوضات.
وتعتقد الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أنه في حال تم الضغط على حركة حماس بشكل أكبر من خلال العملية البرية، فإن ذلك قد يدفعها إلى الموافقة على الشروط الإسرائيلية، بحسب القناة الإسرائيلية “12”.
وأفادت القناة نفسها بأن إسرائيل تريد ضمانات لصفقة تشمل خطوات تدريجية، بمعنى أن يتم الاتفاق على عمليات إطلاق سراح المحتجزين خلال عدة مراحل على مدار الأيام التي يتم الاتفاق على هدنة فيها.
وتقترح إسرائيل، وفقاً للقناة ذاتها، مطلب الإفراج عن الأسرى عبر مراحل من أجل ضمان التزام حركة حماس بعمليات الإفراج.