1

بحجة دعم الإرهاب… حملة إسرائيلية غير مسبوقة لتكميم أفواه فلسطينيي الداخل وملاحقتهم

في هذه السلسلة، سيقوم رصيف22 بالتعاون مع المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية – مدار بإعادة نشر بعض تقارير المركز التي تسلط الضوء على أهم انعكاسات حرب غزة على الشأن الداخلي الإسرائيلي 

كشفت تداعيات الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة النقاب عما هو أبعد من العنصرية ضد الفلسطينيين، حيث يمكن القول إن الفلسطيني في الداخل أصبح متهماً بدعمه للإرهاب حتى يثبت براءته.

بالإضافة إلى ذلك، تحولت أماكن العمل والمؤسسات الأكاديمية والثقافية ومنصات التواصل الاجتماعي إلى ما يشبه مقصلات اجتماعية وسياسية، تستهدف أي فلسطيني يعبر عن تضامنه مع أهالي غزة. 

تاريخ من القمع الصامت 

لطالما مارست إسرائيل سياستها العنصرية تجاه الفلسطينيين في الداخل بأشكال متعددة وخلال حقبات زمنية مختلفة، بدءاً من النكبة ومروراً بفترة الحكم العسكري والانتفاضتين وليس انتهاء بالحروب المتعددة التي خاضتها.

ولم تنجح اللجان المختلفة والخطط الاقتصادية التي حاولت تعزيز المواطنة الإسرائيلية على حساب الهوية الوطنية للفلسطينيين في عملها حتى الآن. وازدادت في السنوات الأخيرة قوة المستوطنين واليمين المتطرف، خاصة في سدّة الحكم، وبدت العنصرية محدودة للمستوطنين المتواجدين في الأطراف، مثل “شباب التلال” وآخرين، الذين تسللوا أيضاً إلى المدن الساحلية المختلطة عبر “مشروع استيطان القلوب”. وبفضل دعم من رئيس الحكومة الإسرائيلية الحالي بنيامين نتنياهو، نجح قادتهم في دخول الحكومة، سعياً منهم أيضاً لتغيير هياكل النخب التقليدية في إسرائيل.

أشارت صحيفة “هآرتس” إلى أن الفلسطينيين في الداخل يتعرضون للانتقام بسبب هويتهم المركبة. وأضافت أن هناك الآن في أروقة الحكومة شركاء للوزير إيتمار بن غفير من الذين تمنوا وقوع نكبة ثانية للشعب الفلسطيني

ولكن هؤلاء ليسوا “الجنود الحقيقيين” في إسرائيل، فهم ليسوا عسكريين وليسوا جزءاً من الجيش في إسرائيل، وبعضهم حتى لا يخدمون فيه. وهم أيضاً ليسوا ضمن النخب الأكاديمية والاقتصادية والإعلامية والعسكرية والطبية والـ”هايتك” الذين يلاحقون الفلسطينيين في إسرائيل اليوم، ويحاربون في غزة، بل على العكس، تنحوا جانباً وقت الحرب وأبعدوا من الكابينيت المقلّص.

أشارت صحيفة “هآرتس” يوم الاثنين 30 تشرين الأول/ أكتوبر إلى أن الفلسطينيين في الداخل يتعرضون للانتقام بسبب هويتهم المركبة. وأضافت أن هناك الآن في أروقة الحكومة شركاء للوزير إيتمار بن غفير من الذين تمنوا وقوع نكبة ثانية للشعب الفلسطيني.

الطلاب والمحاضرون العرب في مواجهة العنصرية

في يوم السبت 28 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 هاجمت مجموعة من اليهود المتطرفين الطلاب العرب في سكن كلية نتانيا وفقا لوسائل إعلام مختلفة، ورفعت شعار “الموت للعرب”. وقد طلبت إدارة السكن من الطلاب العرب الصعود للطابق العلوي لانتظار وصول الشرطة. وتم احتجاز الطلاب داخل السكن بعد الاقتحام، ولم يتمكنوا من مغادرة المكان خوفاً من التعرض للاعتداء. وأشار موقع “واللا” إلى أن أحد منظمي الهجوم هو مدير ثلاثة فرق تأهب مسلحة تابعة للبلدية، مما يشير إلى أنهم ليسوا مجرد مستوطنين متطرفين.

سبقت هذا الاعتداء مضايقات من قبل المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية ضد الطلاب العرب. وقد رصد “مركز عدالة” 99 حالات اضطهاد للطلاب العرب حتى تاريخ 27 تشرين الأول 2023، حيث تم تجميد تعليم 48 طالباً. 

هاجمت مجموعة من اليهود المتطرفين الطلاب العرب في سكن كلية “نتانيا”، ورفعت شعار “الموت للعرب”، ولم يتمكن الطلاب من مغادرة المكان خوفاً من للاعتداء حتى وصول الشرطة.

وأشارت الهيئة المشتركة للكتل الطلابية إلى أن هناك أكثر من 100 طالب تمّ تحويلهم لـ “لجان الطاعة” في مختلف المعاهد العليا حتى تاريخ 29 تشرين الأول/ أكتوبر 2023. ويعود سبب هذه الملاحقات إلى مشاركتهم في محتويات على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بهم. وامتدت هذه المضايقات أيضاً لتشمل المحاضرين العرب في الجامعات؛ فقد أرسل رئيس الجامعة العبرية في القدس، آشير كوهين، رسالة إلى البروفسور نادرة شلهوب كفوركيان متهماً إياها بالتحريض ضد دولة إسرائيل بناءً على تصريحها على صفحتها على فيسبوك بأن “إسرائيل تقوم بأعمال إبادة جماعية في غزة”.

وأضاف أنه يمكن للجامعة ملاحقتها قضائياً بسبب هذه التصريحات، ونصحها بالاستقالة من منصبها في الجامعة. كما قامت كلية التربية في بئر السبع بإقالة د. وردة سعدة من منصبها كمحاضرة في الكلية بعد 28 عاماً لأنها نشرت مناشير ضد الاحتلال والحرب.

مريم فرح

المصدر: موقع رصيف 22




يوميات من غزة (3)… بكيت حين شربت ماءً نظيفاً وبارداً لأول مرة منذ بداية الحرب

رسائل إلى لمار

“هل تودين شرب كوب من الماء يا عمتي؟”  تعلمين كم أحب شرب الماء يا لمار، كنتِ دائماً تعلّقين على شربي للماء بكثرة، لذا فالسؤال لا يحتمل إلا إجابة واحدة. 

النوم في الممرات بين غرباء

كان قد مضى على وجودنا في مستشفى القدس أنا وجدك وجدتك وبعض أعمامك 12 يوماً يا لمار، لم أذق فيها طعم الماء الذي يذكرني بآدميتي، الماء هنا إمّا ماء صنبور غير صالح للشرب، أو ماء البئر غير المفلتر، ورغم الخطر فهذا لا يمنع اصطفاف الناس لتعبئة زجاجات وأوانٍ منه، حين يصطف أبناء عمومتك ساعات أحياناً من أجل ملء “غالون” وبضع زجاجات منه.

اللمسة الأولى للكوب أذهلتني، يا لحلاوة تلك اللمسة يا عمتي، كوب من الماء المفلتر البارد أشبه بمعجزة في غزة اليوم، ملمس الكوب الكرتوني في تلك اللحظة أدخلني جنة بعيدة، فبكيت، بكيت لأن نفسي عزّت عليّ، هل يدهشني كوب ماء بارد؟ هل يبكيني؟

اللمسة الأولى للكوب أذهلتني،  كوب من الماء المفلتر البارد أشبه بمعجزة في غزة اليوم، ملمس الكوب في تلك اللحظة أدخلني جنة بعيدة، فبكيت، بكيت لأن نفسي عزّت عليّ، هل كوب الماء البارد هو سبب مشروع للبكاء؟ 

البرودة دخلت أصابعي التي بدأ جلدها بالتقشر، جعلت الملح يسيل من عيني بصمت، بعد 12 يوماً في المستشفى والمكوث في ممر ضيق أمام عيون أناس لا أعرفهم، أصبت خلالها بتصلب في عظامي، أنام يا حبيبتي على الأرض مباشرة، ولا يفصل بيني وبين برودتها إلا غطاء صوفي. 

كأس ماء بارد في غزة

بكيت لأن الماء كان بارداً، هل هذا من أسباب البكاء المشروعة؟ لكن وكما هو حال من يعانون من عزة النفس، بكيت بصمت.

تساقطت بضع دموع تجمعت في نهاية المطاف على ذقني داخل الكوب الكرتوني، لم أكترث بطعمها، لكن كفاي بقيتا تمسكان ببرودة جدار الكوب، تعلمين معنى تلك البرودة التي نذوقها على مدار العام في البلاد التي ارتحلنا إليها بحثاً عن الأمان، البرودة هناك كانت مجانية. 

نزلت الرشفة الأولى في فمي، وتذوق لساني طعم البرودة في صيف كصيف غزة الذي طال هذا العام على غير العادة، المياه وهي تنزل في جوفي تدفع معها مزيداً من الملح إلى عيني، أنظر إلى الكوب وإلى الماء المتبقي فيه حتى لا يكتشف أحد ممن حولي مدى هشاشتي في تلك اللحظة، وحتى لا أضطر لمواجهة التساؤلات التي تقفز من الأفواه والعيون ولا طاقة لدي للإجابة عنها عن سبب بكائي.

عيون غريبة وفضولية تحيط بي طوال الوقت، تسألني أسئلة لا أفهمها ولا أعرف لم يوجهونها إلي، تعلمين يا لمار كم يستفزني تحديق العيون فيّ، وكم أبدو عدوانية حينما التقط نظرة فضولية، لكننا هنا متاحون ومستباحون طوال الوقت أمام بعضنا البعض، مستباحون للأسئلة ومتاحون للأحاديت السخيفة، ومتاحون للنميمة وتأويل كل شيء ولا رفاهية لدى أحد منا في اقتناص لحظة خصوصية واحدة. 

جلدي يتقشر من ماء البحر

هل قلت لكِ إن جلد أصابعي الذي يحيط بالكوب قد بدأ بالتقشر قليلاً؟ ألم أقل لك إن الماء الذي نغسل به وجوهنا يأتي مباشرة من البحر؟ هذه ليست صورة مجازية، فحتى الماء الذي ينزل من الصنبور تنزل معه رغوة زبد البحر، وطعم البحر، ورائحة البحر، وهكذا يمكنني كل يوم ملامسة بحر غزة وشمه.

رشفة أخرى من الماء البارد، أدعها تملأ كل جوانب فمي كي تزيل منه طعم الملح، ثم أتركها تنزل في حلقي بمنتهى البطء والسلاسة، وكأنها أمر بديهي. عيناي مغمضتان وتمتصان كل لحظة من برودة تلك القطرات وحلاوتها.

فاصل قصير… قصف

ربما لا تعلمين محتوى هذه الفواصل القصيرة، حسناً، بضع رشقات صاروخية ومدفعية تتطاير فوق رؤوسنا، طيور رخ لا يعرفها جيلك من الصغار بعد، وربما لم يسمع عنها من قبل، هي طيور عملاقة حينما تملأ السماء لا يمكنك بعدها التمييز إن كنا في ليل أم في نهار حتى لو كانت ساعتك تشير إلى الثالثة بعد العصر.

فاتنة الغرة

المصدر: موقع رصيف 22




يوميات من غزة (2)… أخرجنا الصغيرة وكأننا أخرجنا الحياة كلها من تحت الركام

قصف المنتظرين في محل الحلاقة

نازحاً من وجعي الشخصي إلى أوجاع الآخرين، مؤجلًا بكائي، أغرق في بكاء أكبر وأوسع يمتد على قدر مساحة قطاع غزة، من شماله الدامي إلى جنوبه النازف، ومن شرقه المشتعل إلى بحره الموحش.

كنتُ جالساً عاجزاً منكسراً أمام فاجعة بيت الجيران الذي سقط على ساكنيه، وعلى ما يتجاوز العشرين شخصاً ممن ينتظرون دورهم في صالون الحلاقة أسفل البناية، وكذلك من هم في محل أدوات الموبايلات.

ندفن سريعاً ونعود للإنقاذ

في لحظة تكومت البناية المكونة من أربعة طوابق على نفسها، وعلى من فيها، محدثة سحابة ضخمة من الغبار والدخان غطت الحارة. دقائق وأخرجوا أحمد علي الشنا، شهيداً، نقلته سيارة الإسعاف إلى مشفى ناصر، وهناك تم تكفينه والصلاة عليه، وسريعاً تحت أزيز طائرات الاستطلاع المسيّرة جرى نقله إلى المقبرة ودفنه.

كنتُ جالساً عاجزاً منكسراً أمام فاجعة بيت الجيران الذي سقط على ساكنيه، وعلى ما يتجاوز العشرين شخصاً ممن ينتظرون دورهم في صالون الحلاقة أسفل البناية، وكذلك من هم في محل الموبايلات

لم تنته القصة هنا، الأم وأختان لأحمد تحت الركام، بدأ العمل من خلال جرافة لإخراج من هم في صالون الحلاقة، أبو محمود ومحمود الطبش (الحلاق وابنه) شهيدان، علي عامر شهيد، وهكذا شهيد يتلوه شهيد.. وإصابات خطيرة لعدد محدود!

بانتظار الباقر

أسدل الليل عماءه، فتوقف العمل، ولا يزال هناك تحت الركام عائلة جاري وصديقي علي الشنا. كذلك أطفال للجيران. في الليل، حدثت مجزرتان في نفس المنطقة، مربعان سكنيان دُمّرا، عشرات الشهداء لعائلات مختلفة، أذكر ذلك لأخبر أن الآلات العاملة محدودة، وخاصة “الباقر” القادر على إزاحة الركام، سنكتشف في الصباح أن الانتظار سيطول كي يحضر باقر. 

مرت ثلاثون ساعة على لحظة القصف، صار الأمل في نجاة أحد معدوماً، صارت غاية الغايات إكرام الميت دفنه، جاءت جرافة، وهي بالمناسبة لا يمكن أن تعمل بشكل فاعل ومحترف، ولكنها ساعدت على إخراج طفلين ضحيتين.

صار نصف البيت مكوماً في الشارع، والنصف الثاني مكوماً على زوجة صديقي علي الشنا وابنتيه.

صوت أفنان يخرج من بين الركام

في التجول بين الركام أكد أحدهم أن هناك صوتاً قادماً من تحت الركام، عمها أكد أنه صوت أفنان، إنها معجزة من الله، بعد مرور أكثر من ست وثلاثين ساعة، لا يزال هناك صوت حياة تحت الركام.

جيء بالباقر، الذي عمل على الوصول إليها عبر حفر نفق إلى مكان الصوت، كانت البنت بخير، واعية، مجرد خدوش في الوجه، وبعض الكسور في قفص الصدر، بخروجها عاد الأمل وعادت الحياة إلى وجه أبيها وأخيها وأعمامها، يا ألطاف الله، أخرجنا أفنان وكأننا أخرجنا الحياة كلها من تحت الركام.

عاد الليل إلى لعبته مجدداً في فرض الانتظار، ما زالت زوجة علي وابنته الأخرى تحت الركام، ويجب توقف العمل، ومع الإصرار تواصل العمل إلى ساعة متأخرة دون جدوى.

أفنان تقول: كانت أختي تلعب قبالتي

في صباح اليوم الثالث، وتقديراً لوصف الناجية أفنان، التي أخبرت أن أختها كانت تلعب قبالتها، وأن أمها كانت تجلس على الكنبة تقرأ القرآن، بدأ الرجال في الحفر بين الركام قاصدين الوصول إلى المكان الموصوف، تواصل العمل بالأيدي العارية، وبالرجاء. 

يوسف القدرة

المصدر: موقع رصيف 22




يوميات من غزة… تلك أختي الصغرى النائمة في مقبرة جماعية

الثالثة فجراً… القصف

كل ما في الأمر أنهم كانوا نائمين، وفي الثالثة فجراً، جاءت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، وأطبقت عليهم البيت، ثلاث طوابق صارت في لحظة في الأرض.

في لحظة فقدنا كل من في البيت من سكان، البيت الذي يقع وسط المدينة، ست وعشرون شهيداً جلّهم من النساء والأطفال. كانت أختي شيماء وابنتها مروى وزوجها من ضمن ضحايا القصف الاسرائيلي الوحشي.

السادسة صباحاً

في ظروف صعوبة الاتصال والتواصل، وصلنا الخبر في السادسة صباحاً، ذهبت مع أخي إلى هناك، وقفنا عاجزين أمام الركام الذي يحتاج إلى قوة إلهية كي يزيحه، من النظرة الأولى أدركت أن لا نجاة لأحد، فقد أطبقت الضربة أسقف الطوابق بعضها على بعض. حاول رجال الدفاع المدني البحث بين الركام عن صوت لأحدهم، عن جثامين، عن أمل، لا شيء هناك سوى العجز ورائحة الموت. 

قُصف منزل أختي في الثالثة فجراً، لكن في ظل صعوبة الاتصالات وصلنا الخبر في السادسة صباحاً، وقفنا عاجزين أنا وأخي أمام الركام الذي يحتاج قوة إلهية كي يزيحه 

التاسعة صباحاً

انتظرنا حتى التاسعة صباحاً إلى أن جاءت جرافة حاولت أن تزيح أو تحرك الركام، وبعمل حَذِر ودؤوب أخرجوا خمسة جثامين لأطفال، تم نقلها إلى مشفى ناصر. وواصلت الجرافة العمل إلى أن فقدت القدرة على المواصلة، فالركام يحتاج إلى آلة متخصصة.

الحادية عشرة صباحاً

الساعة صارت الحادية عشر صباحاً، الإسعافات ورجال الدفاع المدني في المكان، الكل ينتظر “الباقر”، طال الانتظار إلى أن وصل. بدأ الباقر في العمل المحترف في إزاحة الأسقف، على امتداد 4 ساعات.

الثالثة عصراً… إلى المقبرة الجماعية

في الثالثة عصراً اكتمل إخراج 26 جثماناً، لم ينج أحد. نقلت الإسعافات الجثامين إلى المشفى، هناك تم التعرف على الضحايا، وأخذ بياناتهم، وتم تكفينهم وإلقاء نظرة أخيرة، والصلاة في ساحة المشفى عليهم، والتوجه بشاحنة مكشوفة بهم إلى المقبرة، وتم دفنهم في “فستقية” أي مقبرة جماعية. 

أمي… الجدة التي قُصم ظهرها

كل ما في الأمر أنهم كانوا نائمين، ظلوا كذلك. أما أمي، التي كانت شيماء آخر من أنجبته، وبعد انقطاع عن الإنجاب، فقد كانت آخر العنقود، والمقربة والمدللة، والأكثر قرباً لها على مدى 21 عاماً، هم عمرها القصير، وكذلك حفيدتها مروى التي لم تكمل عامها الثاني بعد. فقد قصم خبر فقدانها ظهرها ومع ذلك تراها أقوى من جبل، محتسبة، صابرة، مصلية، مسبحة، تخزن دموعها لشتاء قادم لا يفرق أحد بين دموعها والمطر.

أبي.. “باي باي سيدو”

أما أبي، فقد كانت المرة الأولى التي أراه فيها يبكي، في المشفى، حين رأى شيماء وابنتها، بكى، كالأطفال بكى، فلقد كان سهراناً لديها، وتأخر عندهما على غير العادة، وحين كان مغادراً البيت، ظلت حفيدته مروى متعلقة به، وتقول له “باي باي سيدو”، الجملة الذي ظل أبي يكررها في المشفى والمقبرة ونحن عائدون، كان في حالة صدمة مروعة، خشيت أن يفقد عقله، لإدراكي أنه متعلق بهما، وأنهما سبب رئيسي لحياته المشغولة بهما. 

أنا النازح من قصتي إلى قصص الآخرين

أما أنا، فتركت شيماء قبل أحد عشر عاماً، طفلة في العاشرة، وحين عدت إلى غزة، وجدتها قد تزوجت، ولديها طفلة تشبهها، تشبهها حين كانت في سنها لدرجة لا تصدق، شكلاً وروحاً، وكانت هي المهرجان الذي أبهجنا حين عدت للبلاد، الحياة التي لم تدم طويلاً، ختمناها بيوم طويل على شاطئ البحر الجمعة التي سبقت “الحرب”، الحرب التي أكلت ما تيسر من حياة، في بقعة جغرافية صغيرة، محاصرة منذ سبعة عشر عاماً.

حين رأى أبي شيماء وابنتها، بكى كالأطفال  فلقد كان سهراناً لديها، وحين غادر بيتها، ظلّت حفيدته مروى متعلقة به، وتقول له “باي باي سيدو”، الجملة الذي ظل أبي يكررها في المشفى والمقبرة ونحن عائدون

لم أبكِ اختي وابنتها وزوجها بعد، لم تسقط دمعة واحدة، بعد الدفن مباشرة، انشغلت بقصص الناس النازحة من الشمال إلى الجنوب، وكأنني بلا قصة، أنا النازح من قصتي إلى قصص الآخرين.

يوسف القدرة

المصدر: موقع رصيف 22




الكشف عن رسالة سعودية إلى أمريكا حول تطبيع العلاقات مع الاحتلال

قال موقع “أكسيوس” إن السعودية لا تزال مهتمة بالوصول إلى اتفاق يفضي إلى تطبيع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي، بعد انتهاء الحرب في غزة.

وأكد الموقع أن وفدا من الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي برئاسة السيناتور ليندسي جراهام، زار السعودية قبل 10 أيام، والتقى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع على المحادثات في السعودية (لم تسمه)، قوله إن الرسالة التي سمعها أعضاء مجلس الشيوخ من المسؤولين السعوديين هي أنهم ما زالوا مهتمين بمحاولة التوصل إلى اتفاق تطبيع مع إسرائيل.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، جون كيربي، إن السعودية أكدت لإدارة بايدن أن المملكة لا تزال مهتمة بالسعي للتوصل إلى اتفاق من شأنه تطبيع العلاقات مع الاحتلال.

وأشار الموقع إلى أن الرئيس الأمريكي كان يضغط من أجل التوصل إلى صفقة ضخمة مع السعودية تتضمن اتفاقية سلام تاريخية بين المملكة و”إسرائيل” قبل عملية “طوفان الأقصى” في 7 تشرين الأول/ أكتوبر.

ولفت إلى أن السعودية لم تقم بإدانة عملية حماس، كما أن المسؤولين السعوديين انتقدوا عمليات الاحتلال الإسرائيلي في غزة.

ونبه الموقع الأمريكي إلى أن وزير الدفاع السعودي، خالد بن سلمان، يجري زيارة إلى واشنطن هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين في إدارة بايدن بالتزامن مع استمرار العدوان على غزة.

وبينت أن الوزير السعودي التقى مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان، لمناقشة الأوضاع في غزة، وأكدا الحاجة الملحة لزيادة المساعدات الإنسانية في القطاع.

وقال كيربي عقب اللقاء مع وزير الدفاع السعودي: “دون الخوض في التفاصيل، خرجنا من تلك المناقشات واثقين من أن لدينا طريقا للعودة نحو التطبيع، وأن هناك اهتماما من الجانب السعودي بمواصلة ذلك”.

وشدد على أن الحرب في غزة تجعل من الصعب إحراز تقدم في الوقت الحالي، لكنه قال: “ما زلنا ملتزمين بها، ومن الواضح لنا أن السعوديين ما زالوا ملتزمين بها”.

والأسبوع الماضي، تحدث بايدن مع محمد بن سلمان، وأكد كلاهما “أهمية العمل من أجل سلام مستدام بين الإسرائيليين والفلسطينيين بمجرد أن تهدأ الأزمة”، وفقًا للبيت الأبيض.

وبعد المكالمة، قال بايدن إنه ليس لديه “دليل”، لكن “غريزته” تخبره أن حماس ربما تكون قد هاجمت إسرائيل لعرقلة التقدم الذي تم إحرازه في الاتفاق الإسرائيلي السعودي.

المصدر: موقع أكسيوس الأميركي

ترجمة: موقع عربي 21




هكذا تفاعلت أفريقيا مع العدوان الإسرائيلي على غزة.. رسميا وشعبيا

في الوقت الذي أظهرت فيه شعوب القارة الأفريقية تضامنا واسعا مع غزة، تباينت المواقف الرسمية لبلدان القارة السمراء من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والذي دخل شهره الثاني مخلفا أكثر من 10 آلاف شهيد ودمارا هائلا.

وفي هذا السياق أعلنت دول أفريقية دعمها الصريح للقضية الفلسطينية ووقوفها إلى جانب المقاومة، في حين وقفت دول أخرى على النقيض تماما من هذا الموقف، وأبدت انحيازا واضحا للاحتلال.

مواقف متباينة
وتصدرت موريتانيا والجزائر وتونس وليبيا، وجنوب أفريقيا ومالي والسنغال مواقف الدول الأفريقية الداعمة للشعب الفلسطيني والمنددة بالعدوان الإسرائيلي على غزة.

وسحبت جنوب أفريقيا جميع دبلوماسييها من تل أبيب على خلفية العدوان على غزة.

كما استدعت تشاد القائم بالأعمال لدى تل أبيب للتشاور، مضيفة أنها “تتابع بأكبر قدر من الاهتمام والقلق الوضع في الشرق الأوسط، لا سيما موجات العنف الإسرائيلي المميت وغير المسبوق في قطاع غزة”.

وأصدرت وزارة خارجية السنغال بيانا عبّرت فيه عن قلقها بشأن ما يجري في غزة، وطالبت بضرورة إحياء المفاوضات بين الطرفين في أسرع وقت ممكن لتحقيق قيام دولتين مستقلتين.

فيما عبرت دول أفريقية أخرى عن مواقف منحازة للاحتلال، ومن بينها الكاميرون والكونغو الديمقراطية وغانا والتوغو وكينيا.

واختارت بلدان أفريقية أخرى اتخاذ مواقف رافضة للعدوان على غزة “ومنددة في نفس الوقت بالعملية التي نفذتها المقاومة يوم 7 أكتوبر”.

تضامن شعبي
لكن على الصعيد الشعبي بدت مواقف شعوب القارة السمراء رافضة بشكل واسع للعدوان الإسرائيلي على غزة، ومعبرة بشكل واضح عن حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن أرضه.

وفي هذا السياق خرجت مظاهرات ومسيرات في العديد من عواصم القارة الأفريقية، ومن بينها كيب تاون، وداكار، وأكرا، ونواكشوط، والرباط، والجزائر، وتونس، وإنجامينا، وغيرها من العواصم الأفريقية.

ففي غانا التي أبدت حكومتها انحيازا للاحتلال الإسرائيلي، خرجت مظاهرة داعمة وتضامنية مع فلسطين.

وشارك المئات في مظاهرات نظمت، الخميس الماضي، بميدان “كوامي نكروما” في العاصمة أكرا، حيث رددوا هتافات من قبيل “فلسطين حرة”.

ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية، وحملوا لافتات عليها عبارات مثل “لا للحرب”، و”نقف إلى جانب الفلسطينيين”، و”العدالة لفلسطين”.

وقال النائب البرلماني السابق رأس مبارك، الذي شارك في المظاهرة، إن “إسرائيل ارتكبت جرائم ضد الإنسانية في فلسطين”.

وأكد في تصريحات صحفية وقوف الشعب الغاني إلى جانب نظيره الفلسطيني المضطهد، مطالبا بإنهاء الهجمات عليه فورا.

وفي السنغال خرجت العديد من المسيرات والمظاهرات المؤيدة لغزة والرافضة للعدوان الإسرائيلي.

وأعلن “التحالف الوطني لدعم فلسطين” (منظمة سنغالية) تأييده الكامل لعملية طوفان الأقصى، ونظم العديد من الفعاليات التضامنية مع الشعب الفلسطيني.

كما وجهت رابطة “الأئمة والدعاة في السنغال” رسالة احتجاج إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش عبر منسقة المنظمة الأممية بداكار، أعربت فيها عن رفضها الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني.

وفي تشاد خرق شبان غاضبون حظر التظاهر الذي تفرضه السلطات، وخرجوا في مسيرة متضامنة مع غزة.

وساهمت وسائل إعلام أفريقية في نقل ما يحدث في غزة للرأي العام الأفريقي، حيث نقلت حجم الدمار الذي يتعرض له القطاع، والاستهداف المتكرر للمستشفيات ومنع وصول المساعدات من المياه والغذاء والدواء.

ومنذ 32 يوما يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، استشهد فيها أكثر من 10 آلاف فلسطيني بينهم 4104 أطفال و2641 سيدة، وأصاب أكثر من 25 ألفا آخرين، كما قتل 160 فلسطينيا واعتقل 2150 في الضفة الغربية.

محمد ولد شينا

المصدر: موقع عربي 21




واشنطن تخطط لتزويد الاحتلال بقنابل دقيقة التوجيه.. هذه قيمتها

تخطط الولايات المتحدة الأمريكية لنقل قنابل دقيقة التوجيه إلى “إسرائيل” في دعمها غير المحدود للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

ونقلت شبكة سي إن إن الأمريكية عن ثلاثة مصادر، أن خطة الولايات المتحدة الأمريكية تتضمن نقل أسلحة بقيمة 320 مليون دولار، مشيرة إلى أنها تمت الموافقة على بيع تلك القنابل، التي يمكن تزويدها بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS) لتصبح دقيقة التوجيه، إلى “إسرائيل”، من قبل لجان الكونغرس ذات الصلة منذ عدة أشهر، قبل هجوم حركة حماس على مواقع الاحتلال الإسرائيلي في 7 أكتوبر/ تشرين الأول.

ووفقا للمصادر والإخطار الرسمي الذي استعرضته CNN فإنها لم تخطر وزارة الخارجية الأمريكية الكونغرس رسميا بأن عملية النقل ستمضي قدما حتى الـ31 أكتوبر.

ويقول الإخطار الموجه إلى رئيس مجلس النواب، ولجنة الشؤون الخارجية بالمجلس، ولجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إن “شركة رافائيل يو إس إيه ستنقل القنابل لتستخدم من قبل وزارة الدفاع الإسرائيلية”.

وتأتي عملية النقل في الوقت الذي دعت فيه عدة دول إلى وقف إطلاق النار في غزة، مع استمرار ارتفاع عدد القتلى المدنيين بسبب الغارات الجوية الإسرائيلية.

وحث مسؤولون أمريكيون كبار، بمن فيهم وزير الخارجية أنتوني بلينكن، “إسرائيل” على الموافقة على فترات توقف إنسانية للسماح بدخول المساعدات إلى غزة وخروج المدنيين منها، لكن الولايات المتحدة لم تصل إلى حد الدعوة إلى وقف إطلاق النار، زاعمة أن ذلك سيفيد “حماس”.

وقال بلينكن، الاثنين: “عندما يتعلق الأمر بالتوقف الإنساني، فإننا نتواصل مع الإسرائيليين بشأن الجوانب العملية الخاصة بذلك، ومع ذلك، فإن أحد الجوانب الحاسمة هو رؤية التقدم بشأن الرهائن، وهذا شيء نركز عليه بشدة لكننا نعتقد أيضا أن التوقف المؤقت يمكن أن يساعد في تعزيز هذا”.

ولكن بعد ساعات فقط من لقائه مع بلينكن، الجمعة، رفض رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علنا أي وقف للقتال ــ سواء كان مؤقتا أو دائما، حتى تطلق “حماس” سراح أكثر من 200 رهينة يعتقد أنها تحتجزهم حاليا داخل غزة.

المصدر: قناة CNN الأميركية




ممرضة أمريكية غادرت غزة: السكان يموتون جوعا لكنهم لا يتخلون عن بعضهم

قالت مديرة نشاط التمريض في منظمة أطباء بلا حدود، إن سكان قطاع غزة يموتون جوعا، دون أدنى مبالغة.

وقالت إميلي كالاهان، وهي ممرضة أمريكية: “لقد جرى نقلنا حوالي خمس مرات على مدار 26 يوما بسبب مخاوف أمنية”.

وأوضحت أن “أحد الأماكن التي انتهينا إليها هو مركز تدريب خانيونس”، الذي يستضيف أكثر من 22 ألف نازح داخليا، وتقل المساحة للشخص الواحد عن مترين مربعين، وفقا لما ذكرته منظمة أطباء بلا حدود.

وقالت: “كان هناك أطفال يعانون من حروق شديدة في وجوههم، وأسفل أعناقهم، وجميع أطرافهم، ولأن المستشفيات مكتظة للغاية، يتم إخراجهم على الفور”.

وأضافت: “ويتم ترحيلهم إلى هذه المخيمات دون إمكانية الحصول على المياه الجارية، ويحصلون على ساعتين من الماء كل 12 ساعة.. ولم يكن هناك سوى أربعة مراحيض” في المخيم.

وتابعت كالاهان، قائلة إن هناك أطفالا يعانون من “حروق وجروح مفتوحة حديثة وبتر جزئي يتجولون في هذه الظروف ويقوم الآباء بإحضار أطفالهم إلينا، قائلين: من فضلكم هل يمكنك المساعدة؟ من فضلكم هل يمكنكم المساعدة؟، وليس لدينا إمدادات”.

وقالت كالاهان إنها تعتقد أنهم معرضون لخطر الموت جوعا أو نفاد المياه، وإن الموظفين المحليين “يطلبون المساعدة ويتصلون بأصدقائهم” للحصول على الطعام والماء.

وأضافت كالاهان: “عندما أقول إننا كنا سنموت جوعا بدونهم، فأنا لا أبالغ”. وقالت: “وفي لحظات اليأس المطلق عند المدنيين، كانوا صامدين وهادئين وتحدثوا معهم للتو، وقالوا إن هؤلاء الأشخاص موجودون أيضا في نفس المركب الذي أنتم عليه، وليس لديهم إمدادات، وليس لديهم أيضا طعام وماء، كما أنهم ينامون أيضا في الخارج”.

وعند التفكير في الوقت الذي يتم فيه استلام إشعار بالانتقال إلى جنوب وادي غزة، أوضحت كالاهان أنها كانت ترسل رسالة نصية للموظفين في إحدى المستشفيات، تسألهم عن ما إذا كانوا سيخلونها وينتقلون جنوبا.

وأردفت: “الإجابة الوحيدة التي حصلت عليها هي: هذا مجتمعنا، هذه عائلتنا، هؤلاء هم أصدقاؤنا، إذا كانوا سيقتلوننا، فسنموت لإنقاذ أكبر عدد ممكن من الناس”.

ورغم أن كالاهان غادرت غزة، وهي الآن في الولايات المتحدة، إلا أنها تقول إنها ترسل رسالة نصية كل صباح عندما تستيقظ، وكل ليلة قبل النوم تسأل الموظفين الذين تركتهم في غزة: “هل أنتم على قيد الحياة؟”.

المصدر: موقع عربي 21




موقع عبري: “حماس” خدعت إسرائيل 18 شهرا قبل هجوم 7 أكتوبر

قال موقع عبري، الاثنين، إن حركة “حماس”، “خدعت أجهزة المخابرات الإسرائيلية على مدار 18 شهرا، قبل الهجوم المفاجئ على غلاف قطاع غزة”، في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وبمرور شهر على الهجوم، تكشفت بعض المعلومات حول ذلك، ولكن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن المزيد من المعلومات، ستتكشف خلال التحقيق في الإخفاقات الأمنية الذي سيجري بعد انتهاء الحرب.
وفجر 7 أكتوبر الماضي، أطلقت حركة “حماس” وفصائل فلسطينية أخرى في غزة، عملية “طوفان الأقصى”، ردا على “اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة”.
حماس” تعمدت نشر فيديوهات عن تدريباتها
وأشار موقع “واللا” الإخباري الإسرائيلي، إلى أن “حماس”، تعمدت نشر معلومات وفيديوهات عن تدريبات عناصرها، إلى حد اعتقاد أجهزة المخابرات الإسرائيلية، أن ما يجري هو تدريبات روتينية.
وذكر الموقع أن “حماس”، “مارست الخداع على مدى 18 شهرا، استعدادا للهجوم الواسع على حين غرة”.
وأوضح أن “التدريبات أصبحت روتينية، وتضمنت إعلانات في وسائل الإعلام الفلسطينية، كجزء من عملية التعود”.
وأضاف أن هذه الإعلانات “هدفت لتثبيط حواس أجهزة الاستخبارات بشكل خاص، والجيش الإسرائيلي بشكل عام، من أجل الإضرار بيقظة كبار قادة الجيش، الذين تلقوا تقارير حول مجموعة متنوعة من العمليات”.
تدريبات “سخيفة وغير مهنية”
وعن فحوى تلك التدريبات، أشار الموقع العبري إلى أن التدريبات شملت “إطلاق الصواريخ باتجاه البحر، وتحسين مداها، والتدريب المتكرر على الذخيرة الحية”.
وتابع: “في إطار عملية الاحتيال والتعود التي أدارها الجناح العسكري لحركة حماس (كتائب القسام)، تم توزيع مقاطع فيديو من دورات تدريبية، اعتبرها الجانب الإسرائيلي غير مهنية، إلى حد السخافة، مثل القفز في حلقات النار، والتدحرج على الأرض، أو السقوط من الدراجات النارية وسيارات الدفع الرباعي”.
وفي 22 أكتوبر الماضي، قالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يسعى إلى التنصل من مسؤولية فشل التنبؤ بهجوم حركة “حماس” في 7 أكتوبر، وإلقاء المسؤولية على عاتق الجيش.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول بالجيش لم تسمه، قوله: “نتنياهو يجمع الأدلة ضد الجيش، ويشرح في محادثات خاصة لماذا لا يقع عليه اللوم، ويردد أنه لم يحصل على المعلومات الاستخبارية”.
وكان العديد من قادة الأمن والاستخبارات والجيش الإسرائيلي، أشاروا إلى أنهم فوجئوا بالهجوم الذي نفذته حركة “حماس”، على بلدات وقواعد عسكرية في غلاف قطاع غزة.
وأعلن العديد من قادة الجيش والمخابرات والأمن الإسرائيليين، إنهم يتحملون مسؤولية عن الإخفاق الأمني الذي أدى الى وقوع الهجوم الذي وصفه مسؤولون إسرائيليون، بأنه الأسوأ في تاريخ إسرائيل.
ومنذ أكثر من شهر، يشن الجيش الإسرائيلي “حربا مدمرة” على غزة،استشهد فيها 10022 فلسطينيا، منهم 4104 أطفال و2641 سيدة، وأصاب أكثر من 25 ألفا آخرين، كما استشهد  153 فلسطينيا واعتقل 2150 في الضفة الغربية، بحسب مصادر فلسطينية رسمية.

المصدر: موقع واللا الإسرائيلي

ترجمة: صحيفة القدس العربي




ماهي حركة حماس الفلسطينية؟

شنت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) هجوما مباغتا من قطاع غزة على إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول، مما أسفر عن مقتل 1400 شخص واحتجاز نحو 240 رهينة في أدمى يوم بتاريخ إسرائيل.

وأدى هجوم حماس إلى اندلاع حرب بينها وبين إسرائيل شهدت غزة خلالها أعنف قصف إسرائيلي منذ 75 عاما من الصراع. وتقول السلطات الصحية في القطاع، الذي تديره حماس، إن أكثر من عشرة آلاف فلسطينيا ستشهدوا، بينهم 4104 أطفال، في القصف الإسرائيلي لغزة حتى اليوم الاثنين.

 ما هي حماس؟

أسست جماعة الإخوان المسلمين حماس في عام 1987 خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى.

وتصنف إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكندا واليابان حماس جماعة إرهابية.

وتصف حماس أنشتطها المسلحة بأنها مقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

ما الذي تريد حماس تحقيقه؟

تريد حماس تحرير كل الأراضي الواقعة بين البحر المتوسط ونهر الأردن، والتي تشمل إسرائيل بالإضافة إلى الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة. وترفض الاعتراف بإسرائيل وعارضت بحزم اتفاقيات أوسلو للسلام التي تفاوضت عليها إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في منتصف التسعينيات.

ويدعو الميثاق التأسيسي لحماس لعام 1988 إلى القضاء على إسرائيل، لكن قادة في الحركة عرضوا في بعض الأحيان هدنة طويلة الأمد مع إسرائيل مقابل إقامة دولة فلسطينية قابلة للاستمرار على جميع الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967. وتعتبر إسرائيل ذلك خدعة.

 كيف وصلت حماس إلى السلطة؟

فازت حماس في انتخابات برلمانية أجراها الفلسطينيون في عام 2006، وكانت أول مرة تشارك فيها بانتخابات وآخر مرة تجرى فيها هذه الانتخابات.

وسيطرت على قطاع غزة في عام 2007 بعد حرب أهلية قصيرة مع قوات موالية لحركة فتح التي يقودها الرئيس محمود عباس، الذي يتخذ من الضفة الغربية مقرا ويرأس منظمة التحرير الفلسطينية.

واتهمت حماس عباس بالتآمر ضدها. ووصف عباس ما حدث بأنه انقلاب.

منذئذ، دارت جولات كثيرة من الصراع مع إسرائيل، شهدت غالبا تنفيذ حماس هجمات صاروخية من غزة على إسرائيل وغارات جوية وقصفا للقطاع من إسرائيل.

من هم مقاتلو حماس؟

لدى حماس جناح مسلح هو كتائب عز الدين القسام الذي أرسل مسلحين وانتحاريين إلى إسرائيل وأطلق آلاف الصواريخ وقذائف الهاون.

الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية شديد السرية ويديره محمد الضيف، وهو العقل المدبر لهجوم السابع من أكتوبر تشرين الأول على إسرائيل. ولدى كتائب القسام قواعد في جميع أنحاء غزة، ولكن لديها أيضا أعضاء في أنحاء الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل وفي الخارج. ويُعتقد الآن أن كثيرين من قادتها ومقاتليها يحاربون القوات البرية الإسرائيلية في غزة من شبكة أنفاق في القطاع.

 من يمول حماس؟

رغم أنها جماعة سُنية، فحماس جزء من تحالف إقليمي يضم إيران وسوريا وجماعة حزب الله الشيعية في لبنان، وكلهم يعارضون عموما السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط وإسرائيل.

وبينما تقع قاعدة قوتها في غزة، فلدى حماس مؤيدون أيضا في أنحاء الأراضي الفلسطينية، وقادتها منتشرون في دول بالشرق الأوسط .

وتتلقى الحركة أموالا وأسلحة وتدريبا من إيران، لكن لديها أيضا شبكة لجمع الأموال في أنحاء العالم. ويقول خبراء ومسؤولون إنها تستخدم هذه الشبكة في تحويل الدعم من الجمعيات الخيرية والدول الصديقة وتمرر هذه الأموال عبر أنفاق غزة أو تستخدم العملات المشفرة للتهرب من العقوبات الدولية.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن حماس تجمع أموالا في دول خليجية أخرى وتحصل على تبرعات من فلسطينيين ومغتربين آخرين وجمعيات خيرية تابعة لها.

ويقدر ماثيو ليفيت، وهو مسؤول أمريكي سابق متخصص في مكافحة الإرهاب، أن القسط الأكبر من ميزانية حماس التي تتجاوز 300 مليون دولار يأتي من الضرائب المفروضة على الأعمال التجارية .

وقال مسؤول قطري إن مساعدات بلاده لغزة تسلم مباشرة إلى الأسر التي تحتاج إلى الضروريات مثل الغذاء والأدوية بموجب ضمانات صارمة حتى تصل إلى المدنيين المتضررين. وأضاف أن التوزيع يتم بالتنسيق مع إسرائيل ووكالات الأمم المتحدة والولايات المتحدة.

المصدر: صحيفة القدس العربي