1

795 طنا من الأدوية والماء والغذاء دخلت غزة… مطار العريش يستقبل طائرات مساعدات جديدة

استقبل مطار العريش في شمال سيناء، الثلاثاء، 5 طائرات تحمل مساعدات تمهيدا لإدخالها إلى قطاع غزة المحاصر.
وقالت مصادر لـ«القدس العربي» إن المطار استقبل طائرة كينية تحمل 25 طنا من المساعدات، كما استقبل طائرتين عراقيتين وطائرة كويتية وأخرى تركية.
وبينت أن المتطوعين في وكالات الإغاثة يفرغون الطائرات ويتم نقل المساعدات إلى مطار استاد العريش الرياضي تمهيدا لإدخالها إلى القطاع بواسطة الشاحنات.
كذلك، توجهت 20 شاحنة مساعدات جديدة إلى معبر العوجة، للخضوع إلى التفتيش من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، وعقب انتهاء فحص المساعدات ستتوجه الشاحنات الى قطاع غزة لتتسلمها وكالة الأونروا والهلال الأحمر الفلسطيني في معبر رفح من الناحية الفلسطينية.
وحذر رئيس الهيئة العامة الاستعلامات المصرية ضياء رشوان، من تحول قطاع غزة إلى مقبرة جماعية للفلسطينيين إذا استمرت الحرب ولم تدخل المساعدات الإغاثية إلى القطاع، قائلا، إن هناك مليون طفل مهددون بالقتل في قطاع غزة.
وكشف خلال مؤتمر صحافي عقدته الهيئة ضياء رشوان، لتوضيح أبعاد وتحركات الموقف المصري من الأوضاع في غزة، عن حجم المساعدات إلى القطاع. وقال: دخل القطاع حتة الآن 457 طنا من الأدوية والمستلزمات الطبية، و251 طنا من المواد غذائية، و87 طنا من المياه. وتابع: دخلت المساعدات في 54 شاحنة، فيما يتوقع دخول القطاع اليوم (أمس) 20 شاحنة.
وكشف عن استقبال مطار العريش، 39 طائرة مساعدات كان آخرها من كينيا.
وطالب، بوضع آليات مع المنظمات الدولية لضمان تدفق المساعدات، والا يترك الأمر للتفاوض مع إسرائيل.
وأكد رشوان أن الطريق المؤدي قصف 4 مرات، ما ادى إلى تعطل العمل فيه، وإن مصر تولت إصلاح الطرق المؤدية إلى المعبر في الجانب الفلسطيني، مؤكدا أن إسرائيل المسؤولة عن تعطل خروج الرعايا الأجانب، وعدم وجود موظفين على الجانب الفلسطيني لان المعبر غير أمن للأفراد.
وانتقد تناول الإعلام الغربي للهجوم الذي يتعرض له قطاع غزة، وقال إنه منحاز للاحتلال الإسرائيلي.
وقال إن بلاده حذرت في 9 ديسمبر/ كانون الأول الماضي من تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ نتيجة عمليات العنف الإسرائيلي، بعدما وصل عدد الشهداء إلى 200 شهيد في العام الماضي.
وتابع: مصر ترى دائما أن حل القضية الفلسطينية يتمثل في حل الدولتين وإيقاف الانتهاكات الإسرائيلية، لذلك فإن التقدير المصري أن القضية الفلسطينية هي قضية القضايا.
وتابع أن ما يحدث من عنف وعقاب جماعي في قطاع غزة يرجع إلى سياسات متراكمة في القطاع ولم تتوقف هذه الممارسات الإسرائيلية منذ سنوات، فلابد من وقف الانتهاكات التي تمارسها إسرائيل لأن كل هذه الأمور ستؤدي إلى عنف مستمر» مشيرا إلى أن مصر تدين أي استهداف للمدنيين من الجانبين.
وزاد: لذا مصر موقفها واضح بوقف سريع لإطلاق النيران ووقف العدوان على القطاع من جانب الاحتلال الإسرائيلي.
ورفض الرواية الإسرائيلية بأن العدوان على قطاع غزة ردا على ما شهده يوم 7 اكتوبر/ تشرين الأول الجاري في إشارة لعملية طوفان الأقصى التي نفذتها حركة المقاومة الإسلامية «حماس» مؤكدا أن تاريخ الصراع يسبق ذلك اليوم بـ 75 عاما.
وتابع: مصر لم تبخل على القضية الفلسطينية، ودعمت المقاومة منذ عام 1948، واحتضنت المقاومة بعد ثورة يوليو/ تموز 1952، وموقفها داعم للمقاومة، مؤكدا أن رؤية بلاده تتمثل في عدم اتساع رقعة الصراع ووقف الحرب.
حملة توقيعات
في الموازاة، دشن صحافيون مصريون حملة توقيعات تطالب بفتح تحقيق دولي عاجل، وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، للخروج بتقرير شامل يرصد الجرائم الإسرائيلية بحق الصحافيين والإعلاميين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ولفت الموقعون إلى أن نقابة الصحافيين الفلسطينيين رصدت استشهاد 16 من الصحافيين الفلسطينيين، إضافة إلى الصحافي اللبناني عصام عبد الله بصواريخ وقذائف الاحتلال الإسرائيلي.
وطالبوا بفتح تحقيق عاجل في جرائم الاحتلال بحق الصحافيين في الأراضي المحتلة، فإنهم يعولون على ما تبقى في الضمير الإنساني من احترام لحرية الصحافة وحماية الصحافيين أثناء الحروب والنزاعات المسلحة.
وأكدوا أن انتهاكات الاحتلال التي ترقى إلى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، والضرب بعرض الحائط كل المواثيق والمعاهدات التي تحمي المدنيين خلال الحروب، ما هي إلا استمرار لسياسة دولة الاحتلال التي تسحق كل يوم القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ومعاهدات جنيف وبروتوكولاتها، ما يستوجب وقفة حقيقية لإيقاظ الضمير العالمي.
وطالب الموقعون، المؤسسات والهيئات الدولية المعنية بحرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير، بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة، وإعلان نتائج عملها للرأي العام العالمي، وتفعيل دور مجلس حقوق الإنسان ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) ومفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، في هذا المشهد الدولي العبثي الذي ترتدي فيه دول الشمال العالمي نظارات إسرائيلية لا ترى في ذبح الصحافيين وتكميم صوت الحقيقة أي جريمة تستوجب العقاب.

تامر هنداوي

المصدر: صحيفة القدس العربي




نيويورك تايمز: علينا عدم قتل أطفال غزة لحماية إسرائيل وهجوم “حماس” ليس مبررا لمنح شيكات على بياض لذبح المدنيين

قال المعلق في صحيفة “نيويورك تايمز” نيكولاس كريستوف إن الأزمة في الشرق الأوسط تشكل اختبارا معقدا لإنسانيتنا، حيث يثير التساؤل عن كيفية الرد على استفزاز بشع لا يوجد علاج جيد له. و”في هذا الاختبار، نحن في الغرب لسنا في وضع جيد”.
وقال إن “قبول القصف على نطاق واسع لغزة والغزو البري الذي من المرجح أن يبدأ قريبا يشير إلى أن الأطفال الفلسطينيين هم الضحايا الأقل شأنا، حيث يقللون من قيمتهم بسبب ارتباطهم بحركة حماس وتاريخها الإرهابي (حسب وصفه). ولنأخذ بعين الاعتبار أن أكثر من 1500 طفل في غزة قتلوا، وفقا لوزارة الصحة في غزة، وأن حوالي ثلث منازل غزة قد تم تدميرها أو تضررت خلال أسبوعين فقط – وهذا مجرد تمهيد لما هو متوقع أن يكون غزوا بريا أكثر دموية”.
ويقول إنه سافر إلى تل أبيب وشاهد الشعارات المكتوبة على الجدران مثل “دمروا حماس”، مشيرا إلى أن مشاعر الإسرائيليين قد تحطمت بسبب هجوم حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر وعمليات الاختطاف التي تمارسها، وهو الهجوم الذي بدا تهديدا وجوديا ويفسر الإصرار الإسرائيلي على تفكيك حماس، مهما كان الثمن.
ويضيف أن القلق في تل أبيب واضح، على الرغم من أنها تبدو هادئة، في حين أن غزة هي دوامة داخلية من الجحيم وربما في الطريق إلى شيء أسوأ بكثير.

قبول القصف على نطاق واسع لغزة والغزو البري الذي من المرجح أن يبدأ قريبا يشير إلى أن الأطفال الفلسطينيين هم الضحايا الأقل شأنا

ثم يعرج للحديث عن الولايات المتحدة التي تتحدث كثيرا عن المبادئ “إلا أنني أخشى أن يكون الرئيس بايدن قد قام بتضمين تسلسل هرمي للحياة البشرية في السياسة الأمريكية الرسمية. لقد أعرب عن غضبه إزاء المذابح التي ارتكبتها حماس ضد اليهود، كما كان ينبغي له أن يفعل، ولكنه حاول بصعوبة أن يكون واضحا بنفس القدر بشأن تقدير حياة أهل غزة. وليس من الواضح دائما ما إذا كان يقف موقفا متماهيا تماما مع إسرائيل كدولة أو مع رئيس وزرائها الفاشل بنيامين نتنياهو، الذي يشكل عقبة طويلة الأمد أمام السلام”.
ثم تساءل عن معنى دعوة إدارة بايدن الحصول على 14 مليار دولار إضافية من المساعدات لإسرائيل والدعوة المتزامنة لتقديم المساعدات الإنسانية لسكان غزة؟ قد تكون الأسلحة الدفاعية لنظام القبة الحديدية الإسرائيلي منطقية، ولكن من الناحية العملية، هل الفكرة هي أننا سنساعد في دفع تكاليف العاملين في المجال الإنساني لمسح الدماء التي تسببت فيها أسلحتنا جزئيا؟
ثم تساءل عما يجب قوله للدكتور إياد أبو كرش، طبيب غزة الذي فقد زوجته وابنه في القصف واضطر بعد ذلك إلى علاج ابنته المصابة البالغة من العمر عامين؟ ولم يكن لديه حتى الوقت لرعاية اخته أو ابنتها، لأنه كان عليه أن يتعامل مع جثث أحبائه.
ونقلت الصحيفة عن أبو كرش قوله بصوت متهدج عبر الهاتف: “ليس لدي وقت للتحدث الآن. أريد أن أذهب لدفنهم”.
وفي خطابه يوم الخميس، دعا بايدن أمريكا إلى الوقوف بحزم خلف أوكرانيا وإسرائيل، الدولتان اللتان تعرضتا لهجوم من قبل قوات تهدف إلى تدميرهما. وهذا “جيد ولكن لنفترض أن أوكرانيا ردت على جرائم الحرب الروسية بفرض حصار على مدينة روسية، وقصفها وتحويلها إلى غبار وقطع المياه والكهرباء، في حين قتلت الآلاف وأجبرت الأطباء على إجراء عمليات جراحية للمرضى دون تخدير”.
وأجاب “أشك في أننا نحن الأمريكيين سنهز أكتافنا ونقول: حسنا، لقد بدأ بوتين الحرب. من المؤسف للغاية بالنسبة لهؤلاء الأطفال الروس، لكن كان عليهم اختيار مكان آخر ليولدوا فيه. وهنا في إسرائيل، ولأن هجمات حماس كانت وحشية للغاية وتتناسب مع تاريخ من المذابح والمحرقة، فقد أدت إلى تصميم على القضاء على حماس حتى لو كان ذلك يعني خسائر بشرية كبيرة”.
وقال غيورا آيلاند، الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي: “ستصبح غزة مكانا لا يمكن أن يوجد فيه أي إنسان. لا يوجد خيار آخر لضمان أمن دولة إسرائيل”.

د. إياد أبو كرش، طبيب غزة الذي فقد زوجته وابنه في القصف واضطر بعد ذلك إلى علاج ابنته المصابة البالغة من العمر عامين، ولم يكن لديه حتى الوقت لرعاية اخته أو ابنتها، لأنه كان عليه أن يتعامل مع جثث أحبائه.

ويرى كريستوف أن هذا الرأي يعكس خطأ في الحسابات العملية والأخلاقية. ورغم أنه يريد نهاية حماس، إلا أنه ليس من الممكن القضاء على التطرف في غزة، ومن المرجح أن يؤدي الغزو البري إلى تغذية التطرف بدلا من سحقه – وبتكلفة لا تطاق في أرواح المدنيين.
وهنا قال: “أريد بشكل خاص أن أتحدى الاقتراح الضمني أكثر منه الصريح بأن حياة سكان غزة أقل أهمية لأن العديد من الفلسطينيين يتعاطفون مع حماس. فالناس لا يفقدون حقهم في الحياة بسبب آرائهم البغيضة، وعلى أية حال فإن ما يقرب من نصف سكان غزة هم من الأطفال. إن هؤلاء الأطفال في غزة، بمن فيهم الرضع، هم من بين أكثر من مليوني شخص يعانون من الحصار والعقاب الجماعي”.
ويضيف  أن” إسرائيل تعرضت لهجوم إرهابي مروع وتستحق تعاطف ودعم العالم، ولكن لا ينبغي لها أن تحصل على شيكات على بياض لذبح المدنيين أو حرمانهم من الغذاء والماء والدواء”. وبحسبه يحسب لبايدن محاولته التفاوض بشأن وصول بعض المساعدات الإنسانية إلى غزة، لكن التحدي لن يتمثل في إدخال المساعدات إلى غزة فحسب، بل في توزيعها أيضا، حيث تكون هناك حاجة إليها.
ويؤكد أن الغزو البري المطول كما يبدو، هو مسار محفوف بالمخاطر بشكل خاص، ومن المرجح أن يؤدي إلى مقتل أعداد كبيرة من الجنود والرهائن الإسرائيليين، وخاصة المدنيين في غزة “نحن أفضل من ذلك، وإسرائيل أفضل من ذلك. إن تسوية المدن بالأرض هو ما فعلته الحكومة السورية في حلب أو فعلته روسيا في غروزني ولا ينبغي أن يكون مشروعا مدعوما من الولايات المتحدة من قبل إسرائيل في غزة”.
ويعتقد الكاتب أن أفضل إجابة لهذا الاختبار هي التمسك بالقيم، حتى في مواجهة الاستفزازات. وهذا يعني أنه على الرغم من تحيزاتنا، فإننا نحاول الحفاظ على قيمة جميع الأرواح باعتبارها متساوية. ويقول “إذا كانت أخلاقك ترى أن بعض الأطفال لا يقدرون بثمن والبعض الآخر يمكن التخلص منه، فهذا ليس وضوحا أخلاقيا بل قصر نظر أخلاقي. يجب ألا نقتل أطفال غزة في محاولة لحماية الأطفال الإسرائيليين”.

المصدر: صحيفة نيويورك تايمز الأميركية




حكومة غزة: الاحتلال قصف القطاع بأكثر من 12 ألف طن متفجرات

قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، مساء الثلاثاء، إن “الاحتلال (الإسرائيلي) قصف قطاع غزة بأكثر من 12 ألف طن من المتفجرات” منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

المكتب تابع، في بيان، أن مفعول هذه المتفجرات “يساوي قوة القنبلة (الذرية) التي أُلقيت على (مدينة) هيروشيما (اليابانية)”.

وأسقطت الولايات المتحدة قنابل ذرية على مدينتي هيروشيما وناغازاكي، في 8 و9 أغسطس/ آب 1945، أثناء الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، واحتوت القنابل على يورانيوم مخصب، وكان لها تأثير انفجار 13 ألف طن من مادة “تي إن تي”.

المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أضاف أن “33 طنا من المتفجرات أُلقيت على كل كيلومتر مربع بالمتوسط في قطاع غزة منذ بداية العدوان”.

وتبلغ مساحة غزة نحو 365 كيلومترا مربعا، ويعيش في القطاع حوالي 2.3 مليون فلسطيني، وهم يعانون من أوضاع معيشية متدهورة للغاية؛ جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ أن فازت حركة “حماس” بالانتخابات التشريعية في 2006.

ولليوم الـ18 على التوالي، شن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء غارات جوية مكثفة على غزة، واستُشهد اكثر من 5791 فلسطينيا، بينهم 2360 طفلا و1292 سيدة و295 مسنا، وأصابت 16297 شخصا، بحسب وزارة الصحة في القطاع. كما يوجد عدد غير محدد من المفقودين تحت الأنقاض.

وخلال الفترة ذاتها قتلت “حماس” أكثر من 1400 إسرائيلي وأصابت 5132، وفقا لوزارة الصحة الإسرائيلية، كما أسرت ما يزيد على 200 إسرائيلي، بينهم عسكريون برتب رفيعة، ترغب في مبادلتهم بأكثر من 6 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، في سجون إسرائيل.

وردا على “اعتداءات إسرائيلية يومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية المحتلة”، أطلقت “حماس” من قطاع غزة عملية “طوفان الأقصى” ضد إسرائيل في 7 أكتوبر الجاري.

المصدر: وكالة الأناضول




انهيار المنظومة الصحية في غزة.. والأونروا ستوقف نشاطها الأربعاء إذا لم تتزود بالوقود

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الثلاثاء، “انهيار” المنظومة الصحية في قطاع غزة.

وقالت وزير الصحة مي الكيلة، في مقر الوزارة بمدينة رام الله، “نعلن في وزارة الصحة الفلسطينية عن انهيار المنظومة الصحية في قطاع غزة بكل أسف، وهو ما ينذر منذ هذه اللحظة بخطر الموت المحقق لكل مريض أو جريح في مستشفيات القطاع”.

وأضافت: “الانهيار يعني أنه منذ اليوم فإن كافة الجرحى بمن فيهم الأطفال والنساء والمسنين يفقدون خدمات العلاج، وأن مرضى السرطان بلا أدوية وجلسات علاج كيماوي، ومرضى الكلى سيحرمون من جلسات الغسيل، مئات الأطفال الخدّج في خطر، آلاف الجرحى تبقى جروحهم مفتوحة”.

وناشدت الوزيرة “المجتمع الدولي ومنظماته ومؤسساته بالتدخل لإنقاذ شعبنا في قطاع غزة من خطر يهدد حياتهم بشكل حقيقي ومؤسف”.

وطالبت “بتدخل عاجل وفوري وزيادة الضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي لإدخال الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية والغازات الطبية والأغذية المناسبة والمياه الصالحة للشرب”.

كما طالبت بـ”السماح بإخراج الجرحى للعلاج في مصر وإدخال الفرق الطبية المتطوعة لإسناد الكوادر الصحية والفرق العاملة في قطاع غزة”.

وشددت على الحاجة إلى ممر آمن لإخراج الجرحى من القطاع، مشيرة إلى “جهوزية 8 مشافٍ مصرية لاستقبال الجرحى”.

وأشارت الكيلة إلى تعرض مختلف المشافي في غزة إلى “تهديدات يومية للإخلاء من قبل قوات الاحتلال إضافة لقصف المستشفيات أو في محيطها حيث يستأمن فيها آلاف المواطنين”.

وقالت إن الكوادر الطبية في مستشفيات القطاع “أصبحت منهكة بشكل كامل، ويعمل الآن 30-35 بالمئة من الاحتياج اللازم لعلاج المرضى والجرحى، بسبب عدم قدرة باقي الكوادر على الوصول جراء القصف”.

وتحدثت الوزيرة عن “استشهاد 65 كادرا من كوادر القطاع الصحي جراء القصف، ومئات الجرحى واستشهاد مجموعة مسعفين أثناء عملهم، وخروج 25 مركبة إسعاف عن الخدمة”.

بدوره، قال متحدث وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة، في مؤتمر صحافي، إن مستشفيات غزة “انهارت بشكل تام بسبب الحرب الإسرائيلية على القطاع”، مشيرا إلى أن “بقاء أبواب المستشفيات مفتوحة لا يعني أنها تقدم الخدمة لطوفان الجرحى المتدفق عليها”.

بدورها، نبهت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا)، الثلاثاء، إلى أنها ستضطر إلى التوقف عن العمل في جميع أنحاء قطاع غزة الأربعاء إذا لم تتزود بالوقود.

وقالت الأونروا على موقع اكس “إذا لم نحصل على الوقود بشكل عاجل، فسنضطر إلى وقف عملياتنا في قطاع غزة اعتبارًا من ليلة الغد”.

المصدر: وكالات




غوتيريش يقول إن هجمات حماس لم تحدث من فراغ.. ووزير خارجية الاحتلال يسأله “في أي عالم تعيش؟”

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى “وقف إطلاق نار إنساني” في قطاع غزة، متحدثا عن حصول “انتهاكات واضحة للقانون الإنساني الدولي”، وذلك في جلسة لمجلس الأمن الدولي للبحث الوضع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية بعد تصاعد الهجمات بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل.

وقال غوتيريش “من المهم أن ندرك أن هجمات حماس لم تحدث من فراغ، وأن هذه الهجمات لا تبرر لإسرائيل القتل الجماعي الذي تشهده غزة”.

وأوضح “من أجل التخفيف من هذه المعاناة الهائلة، تسهيل توزيع المساعدات بشكل مضمون، وتسهيل الإفراج عن الرهائن، أكرر دعوتي إلى وقف إطلاق نار إنساني فورا”.

وأعرب عن “قلق عميق بشأن الانتهاكات الواضحة للقانون الإنساني الدولي التي نراها في غزة”، مضيفا “لنكن واضحين: كل طرف في أي نزاع مسلح ليس فوق القانون الإنساني الدولي”.

وحضّ غوتيريش على إدخال مزيد من المساعدات الانسانية الى غزة بعد دخول ثلاث قوافل خلال الأيام الماضية عبر معبر رفح الحدودي مع مصر. إلا أن المنظمات الدولية تؤكد أن هذه الكمية لا تقارن بالحاجات المتزايدة لسكان القطاع البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة.

وقال غوتيريش إن المساعدات التي دخلت الى الآن “هي مجرد قطرة في محيط الحاجات. إضافة الى ذلك، مخزونات الأمم المتحدة من الوقود في غزة ستنفد خلال أيام. هذه ستكون كارثة أخرى”.

غضب إسرائيلي

أثارت تصريحات غوتيريش حفيظة وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين الذي خاطب الأمين العام بحدّة مذكّرا بمدنيين قتلوا في هجمات شنّتها حماس على إسرائيل.

وقال كوهين “سيدي الأمين العام، في أي عالم تعيش؟”.

ولاحقا، أعلن كوهين عن إلغاء اجتماع كان مقررا في نيويورك مع غوتيريش.

وكتب كوهين على وسائل التواصل الاجتماعي: “لن أجتمع مع الأمين العام للأمم المتحدة. بعد السابع من تشرين الأول / أكتوبر لا يوجد هناك مجال لنهج متوازن. يتعين محو حماس من على وجه الأرض”.

وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية في القدس هذا الإلغاء.

كذلك، دعا سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان غوتيريش إلى الاستقالة، وجاء في منشور له على منصة إكس (تويتر سابقا) أن الأمين العام للأمم المتحدة “أبدى تفهّما للإرهاب والقتل”.

ووصف إردان كلمة غوتيريش بأنها “صادمة” ووجهات نظره بأنها “غير أخلاقية”.

وكتب على منصة إكس “الكلمة الصادمة للأمين العام للأمم المتحدة في اجتماع مجلس الأمن بينما تطلق الصواريخ على كل أنحاء إسرائيل أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن الأمين العام منفصل تماما عن الواقع في منطقتنا وأنه يرى أن المذبحة التي ارتكبها إرهابيو حماس النازيون بطريقة مشوهة وغير أخلاقية”.

ويشارك في اجتماع مجلس الأمن دبلوماسيون رفيعون بينهم وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الذي سبق أن رفض الدعوات لوقف إطلاق النار معتبرا أن هذا الأمر يصب في مصلحة حماس.

في الأسبوع الماضي استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار بشأن النزاع لعدم تضمّنه إشارة صريحة لحق تل أبيب في الدفاع عن نفسها.

وقال بلينكن أمام الهيئة إن بلاده بصدد عرض مشروع قرار بشأن الأزمة يأخذ في الاعتبار مواقف أعضاء المجلس في الأيام الأخيرة.

عارضا لقطات تظهر قتل أطفال ومدنيين في إسرائيل، تساءل بلينكن “أين الغضب؟ أين الاشمئزاز؟ أين الرفض؟ أين الإدانة الصريحة لهذه الفظائع؟”.

وأضاف “يجب أن نؤكد حق أي دولة في الدفاع عن نفسها ومنع تكرار هذا الأذى. لا يمكن لأي عضو في هذا المجلس، لأي دولة في هذه الهيئة بأكملها، أن يتسامح مع ذبح شعبه”.

وندّد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بما اعتبره تقاعس مجلس الأمن.

ودان المالكي “المجازر (…) التي ترتكبها اسرائيل”، مشددا على أنه “من واجب الهيئة وقفها”، ومؤكدا أن “إخفاق مجلس الأمن لا يغتفر”.

وأضاف “من واجب مجلس الأمن وقف هذه المجازر، كما أن المجتمع الدولي ملزم بموجب القانون الدولي بوقفها، ومن واجبنا الإنساني الجماعي أن نوقفها”، مشدّدا على أن “فشل مجلس الأمن المستمر أمر لا يغتفر”.

وكانت حماس قد شنت في 7 تشرين الأول/أكتوبر هجومًا غير مسبوق على إسرائيل، أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص.

وردت إسرائيل بحملة قصف وحشية على القطاع أودت بحياة 5791 فلسطينيا، معظمهم من المدنيين وبينهم 2055 طفلا، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

المصدر: وكالات




استشهاد ثاني أسير فلسطيني في سجون إسرائيل خلال 24 ساعة

أعلنت كل من هيئة شؤون الأسرى (حكومية) ونادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي)، الثلاثاء، وفاة أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية، في ثاني حالة من نوعها خلال أقل من 24 ساعة.

وقالت المؤسستان، في بيان مشترك: “استشهاد الأسير عرفات ياسر حمدان (25 عاما) من بلدة بيت سيرا قضاء رام الله (بالضفة الغربية)، في سجن عوفر (الإسرائيلي)”.

وحمدان معتقل منذ “22 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ضمن حملات الاعتقال الأخيرة في الضفة”، وفقا للبيان.

وشددت المؤسستان على أن “الاحتلال بدأ بعملية اغتيال ممنهجة بحق الأسرى، في ضوء العدوان الشامل على شعبنا وأسرانا”.

ولم تتطرقا إلى ملابسات وفاة حمدان، فيما لم تصدر إفادة رسمية إسرائيلية حتى الساعة 16:40 “ت.غ”.

ويوجد في سجون إسرائيل أكثر من 6 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء ومعتقلون إداريون من دون توجيه اتهام.

ومساء الاثنين، أعلنت المؤسستان “استشهاد المعتقل الإداري عمر دراغمة من طوباس في سجون الاحتلال”.

وقالتا إن “استشهاد أي أسير في ظل العدوان الشامل على شعبنا والإبادة بحقّ شعبنا في غزة، هو بمثابة عملية اغتيال”.

وبالتزامن مع قصف كثيف على غزة، شن الجيش الإسرائيلي حملة اعتقالات واسعة طالت أكثر من 1265 فلسطينيا من محافظات الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول، وفقا لنادي الأسير في بيان سابق.

ولليوم الـ18 يواصل الجيش الإسرائيلي استهداف غزة بغارات جوية مكثفة دمّرت أحياء بكاملها، فيما تواصل الفصائل الفلسطينية إطلاق صواريخ من غزة على بلدات ومدن إسرائيلية.

وقتل الجيش الإسرائيلي 5791 فلسطينيا في غزة، بينهم 2360 طفلا و1292 سيدة و295 مسنا، وأصابت 16297 شخصا، إضافة إلى أكثر من 1550 مفقودا تحت الأنقاض.

وخلال الفترة ذاتها قتلت “حماس” أكثر من 1400 إسرائيلي وأصابت 5132، وفقا لوزارة الصحة الإسرائيلية. كما أسرت ما يزيد على 200 إسرائيلي، بينهم عسكريون برتب رفيعة، ترغب في مبادلتهم مع الأسرى الفلسطينيين.

المصدر: وكالة الأناضول




أوراق الضغط المكشوفة للولايات المتحدة في “الشرق الأوسط”

مع كلّ تصعيد أو تسخين على الجبهات التي تُعنى بها الولايات المتحدة، تعمد الإدارة الأمريكية إلى تحريك الوكلاء والحلفاء، على مستوى التنظيمات وجماعات الضغط داخل الدول، وعلى مستوى الأنظمة على حدّ سواء. الجهود الدبلوماسية التي تقوم بها الإدارة الأمريكية لمنع تدخل محور المقاومة في التصعيد الحاصل في المنطقة بسبب الحرب على غزة، كانت واضحة من خلال حركة الدبلوماسيين، والوفود الدولية التي أوكل إليها مهمات رسائل الضغط حينًا والتهديد طورًا. لكن ثمة مهمات ميدانية أصبحت تقليدية لدى أي اشتباك. إذ يتم تحريك عمليات أمنية ميدانية لتوصيل الرسائل أيضًا، وهو ما حصل في المواجهة الأخيرة بين الأكراد حلفاء الولايات المتحدة وإسرائيل، وبين الجيش العراقي الذي تبنّت حكومته موقفًا مؤيدًا للقضية الفلسطينية في القمة العربية في مصر، وشهد ميدانه تحرّكًا ضدّ القوات الأمريكية في العراق على مستوى الفصائل المنضوية تحت عباءة محور المقاومة.

أعلن وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن عن سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى تعزيز الوجود العسكري للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، ردًا على الإسناد الميداني في عدد من ساحات المحور، ما أُعلن منها هو إعادة توجيه الأصول البحرية إلى مسؤولية القيادة المركزية، ونشر أنظمة الدفاع الصاروخي ثاد في مواقع مختلفة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، ووضع عدد غير محدد تحت أوامر الاستعداد للانتشار. لكن ما لم يتمّ إعلانه، هو ما اعتدنا مشاهدته لدى كل استحقاق، مثل تحريك الاحتجاجات الملونة في العراق وإيران وسوريا وإذا أمكن لبنان، وتصعيد للقوات المسلحة الموالية والمدعومة من الولايات المتحدة في العراق وسوريا، والتفاصيل هي التي تكشف. في قضية اشتباكات الأكراد مع الجيش العراقي، كان مقاتلو حزب العمال الكردستاني قد أخلوا مواقع بالقرب من بلدة مخمور يوم السبت وسلموها للجيش العراقي لاعتبار تراجع تهديد داعش، لكنهم حاولوا استعادة المواقع يوم الأحد، مما أدى إلى اندلاع الاشتباكات. ومن المتوقع أن نشهد المزيد من الاشتباكات المماثلة في العراق وسوريا وهي أماكن تواجد القوات الأمريكية، في حال استمرار التصعيد في غزة.

لدى الولايات المتحدة أيضًا ورقة من حديد لا بدّ أن تستثمرها، وهي الأنظمة العربية التابعة لها في وجه الشعوب. في باكورة جهودها الدبلوماسية، تحرّك وزير الخارجية الأمريكي بلينكن في محطات شملت إسرائيل والسعودية والإمارات والأردن ومصر والبحرين. اقترحت الولايات المتحدة حلّ المسألة بإحياء طرح تهجير الفلسطينيين من غزة إلى سيناء، وحاولت الضغط على مصر حينًا وإغرائها أحيانًا. حتى أنها حاولت الضغط عليها من قبل أنظمة عربية أخرى لديها استثمارات اقتصادية في مصر مثل قطر والإمارات، إلا أنّ مصر التي تخاف من أن تتحوّل سيناء إلى منطقة مشتعلة أمنيًا، ترى أن التهديدات والعقوبات الأمريكية أخفّ وطأةً من الانفجارات الأمنية المتكررة.  ثمة اقتراحٌ آخر وهو أيضًا خطة قديمة لتطويق حماس، وهي عبارة عن قوات فصل أردنية ومصرية وتركية على الحدود مع غلاف غزة. وهكذا لا تنفكّ الأنظمة العربية الأكثر نفوذًا (مصر السعودية الإمارات)، والتي تشارك القيادة المركزية للولايات المتحدة في غرفة العمليات العسكرية لقيادة الحرب على غزة، لا ينفكون مرة أخرى أن يكونوا حراس لإسرائيل في وجه المقاومة الفلسطينية.

تسير واشنطن على حافة السكين وهي تؤكد دعمها لـ “إسرائيل” في محاولة القضاء على حماس، لكنها تحاول أيضًا التخفيف من أسوأ رد فعل للتصعيد، بينما تسعى لتحقيق مصالحها الخاصة في تجنب وضعٍ قد يجبرها على الانغماس مرة أخرى في الشرق الأوسط. وعلى الرغم من كل الجهوزية التي تحاول الولايات المتحدة أن تتخذها في المنطقة تحسّبًا من اشتعالها، لا يعني هذا أنّ الحرب الكبرى على الأبواب، ذلك أنّ سابقة حصلت في التاريخ، عندما استمرّت الولايات المتحدة في أعلى جهوزيتها تحسبًا لحرب محتملة مع روسيا، إلا أنها بعد أكثر من 50 عامًا انتهت بعدم اندلاع حرب، فيما سميّ بسنوات الحرب الباردة بين القوتين.

زينب عقيل

المصدر: موقع الخنادق




حزب الله من “الاستجابة العاطفية” إلى قوة ردع إقليمية

بحسب التصنيفات العالمية، يُعتبر حزب الله جهة فاعلة هجينة، أي أنها ليست بدولة، لكنها قادرة على التأثير وتملك من القوة ما يمكنها من تحقيق توازنات ردعية مع قوى فاعلة دولية. وهو الأمر الذي يثير العديد من التساؤلات، إذ كيف يمكن لمجموعة بدأت بدون إمكانيات تُذكر، أن تتحوّل إلى قوة إقليمية قادرة على تغيير المعادلات، وإفشال المخططات وتعطيلها في المنطقة. والتساؤل الأدق، أن القوة الأساسية التي هيمنت على الشرق الأوسط طيلة العقود الأربعة الماضية، وهي الولايات المتحدة الأمريكية، لم تتمكّن من إضعاف الحزب، ناهيك عن إنهائه، على الرغم من استخدام كلّ أنواع القوة الصلبة والناعمة والذكية. بل على النقيض من ذلك، كان الحزب يخرج من حروبه مع الأمريكيين ووكلائهم أكثر قوة، وأكثر مشروعية.

في بداية الإعلان عن حزب الله، كانت النظرة إلى المجموعة الناشئة على أنها نوع من الاستجابات العاطفية الغاضبة والمتسرعة على الواقع العاجز والمهين. خاصّة بسبب الانهيار الذي حلّ في المنطقة العربية والإسلامية. وكان “طرد الأمريكيين والفرنسيين وحلفائهما من لبنان، ووضع حدّ لأي كيان استعماري على أرضنا”، على رأس أولويات الحزب. كما جاء في الرسالة المفتوحة، وأضافت الرسالة “نطمح أن يكون لبنان جزءً لا يتجزّأ من الخريطة السياسيّة المعادية لأميركا والاستكبار العالمي وللصهيونية العالميّة”. قُرئَت هذه العبارات على أنها طموحات يضيق بها العقل السياسي اللبناني، وتفوق إمكانات حزب الله. وما كانت إلا سنوات قليلة، حتى أخرج حزب الله إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000، وتصدّى لمواجهة المشروع الأمريكي فيما يسمى الشرق الأوسط الكبير منذ العام 2005، ليتحوّل إلى لاعب إقليمي أساسي يتخطّى الساحة اللبنانية، بعد الحرب على سوريا.

في مقال سابق تحت عنوان لماذا يفشل الأمريكيون في اختراق بيئة المقاومة، وفي إطار الحديث عن مشروعية الحزب، تمّ طرح جاذبية حزب الله على أنها في إطار تحويل الأفكار إلى أفعال. خاصة أن الفعل هو الذي يقود إلى ترسيخ الأفكار. وحزب الله قد أعاد صياغة الأفكار من ثقافته الخاصة وحوّلها إلى أفعال، واستطاع أن يُخرج جمهوره من الهوامش السياسية والاجتماعية لتتحوّل الطائفة الشيعية في لبنان بنسائها ورجالها وأطفالها إلى قوة إقليمية. والواقع أن نجاح تحويل الأفكار إلى أفعال، سببه أن المُرسِل والمرسَل إليه واحد في بيئة حزب الله، ذلك أنّ أغلب العوائل في البيئة، منخرطة في النشاط الحزبي، إما من خلال العمل العسكري أو الأمني أو الثقافي أو الاجتماعي للحزب. فكل عائلة لديها واحد على الأقل من أفرادها من الدائرة القريبة أو البعيدة. كما أن الكثير من العائلات لديها أكثر من شهيد وجريح أو كلاهما. ومن هنا، فإن كل محاولة أمريكية لكسر حزب الله، سواء على المستوى العسكري كما حصل في حرب تموز عام 2006، أو على المستوى الاجتماعي كما حصل إثر انهيار الليرة اللبنانية منذ بدء عام 2019 والحصار الاقتصادي، فإنّ النتائج تأتي عكسية على شكل شدّ العصب للحفاظ على الأمن الوجودي. وهكذا، تصبح مشروعية الحزب من صلب حق طائفة كاملة في الوجود، ومن هنا يكون حزب الله قوة إقليمية مشروعة، على الرغم من عدم كونه كياناً دولتيا.

من خلال ملاحظة هذا المسار التطوري لـ “حزب الله” على مدى 40 عامًا، يمكن القول إن الحزب ربح كل جولاته في المنعطفات السياسية في تاريخه السياسي والعسكري في لبنان، وكل محاولات تقويضه، سواء من خلال الحروب العسكرية أو تأليب الرأي العام، واصطناع الحروب الأهلية، ووضعه على لوائح الإرهاب، واغتيال قادته، ومحاصرة كل البلد اقتصاديًا بهدف ابعاد الشرائح المتنوعة والمؤيدة عنه، خرج حزب الله من كل ذلك أكثر قوة وأكثر خبرة وأكثر تثبيتًا وتعاظمًا للإمكانيات على كافة المستويات في المشهد الإقليمي. بل انتقل من مرحلة الاستعداد للحروب الدفاعية إلى الاستعداد للبدء بحرب هجومية، في مرحلة جديدة تتزامن مع ما يُطرح من نسخ جديدة عن الشرق الأوسط الجديد. واليوم، مع طوفان الأقصى وعبور حماس من غزّة إلى الأراضي المحتلة في 7 أكتوبر تشرين الأول 2023، ومنذ اليوم الأول، أكثر ما يخشاه الأمريكيون هو تدخّل حزب الله في الحرب على غزة، ينعكس في التحذير من أي عملية برية من شأنها أن تكسر حماس، وتؤدي إلى تدخّل حزب الله الذي سيحوّل الحرب على غزّة إلى حرب إقليمية تشعل المنطقة بكاملها، بالإضافة إلى المساعي الدبلوماسية والضغوط الميدانية في محاولات تحييد الحزب عن المعركة.. وهكذا، لا ينفكّ الأمريكي مردوعًا من قبل حزب الله..

زينب عقيل

المصدر: موقع الخنادق




أصوات أميركية لكبح الدعم: نتنياهو في موقف أكثر تعقيداً

بدأ حيز الانقسام الأميركي يتسع. وبينما يتفق كلا الحزبين على ضرورة تقديم الدعم لكيان الاحتلال، إلا أن حجم الدعم وطبيعته تشكل حجر عثرة أمام التوصل لاتفاق بين الجانبين، ما قد يؤخر ولادة صفقة مكتملة الملامح بما يتعلق بحجم الأموال المرصودة لذلك إضافة للتدخل العسكري المباشر من عدمه.

وبحسب ما يظهر استطلاع رأي أجرته شركة Data for Progress، وهي مؤسسة فكرية واستطلاع تقدمية، فإن غالبية الجمهوريين يؤيدون الدعوة إلى وقف إطلاق النار. وكشف الاستطلاع أن 66% من الناخبين “يوافقون بشدة” على أن “الولايات المتحدة يجب أن تدعو إلى وقف إطلاق النار ووقف تصعيد العنف في غزة. ويجب عليها الاستفادة من علاقتها الدبلوماسية الوثيقة مع إسرائيل لمنع المزيد من العنف والوفيات بين المدنيين”.

تأتي نتائج هذا الاستطلاع متماهية مع رأي شريحة واسعة من مسؤولي الحزب الجمهوري. واقترح المرشح الجمهوري للرئاسة فيفيك راماسوامي أن “الولايات المتحدة يجب ألا تقدم المزيد من المساعدات العسكرية لإسرائيل حتى تتمكن الحكومة من تحديد ما سيحدث بعد غزو غزة”. مضيفاً “يجب على واشنطن أن تكون واضحة مع إسرائيل بأن المزيد من الدعم الأميركي يتوقف على تحديد الأخيرة لأهداف واضحة للنجاح في غزة وخطة متماسكة لما سيأتي بعد الإطاحة بحماس حتى لو نجحت إسرائيل في القيام بذلك. وحتى الآن، لا تزال هذه الأسئلة الحرجة دون إجابة”.

وجادل راماسوامي فيي قدرة الولايات المتحدة فعلاً على تقديم الدعم غير المشروط لكل من أوكرانيا وكيان الاحتلال وقال ان “واشنطن غارقة في الديون بحيث لا يمكنها الاستمرار في تزويد هذين البلدين بالأسلحة، مضيفا أن الولايات المتحدة أهدرت” تريليونات الدولارات خلال الحروب في العراق وأفغانستان. مضيفاً “إن مساعدة أوكرانيا تزيد من خطر نشوب صراع كبير مع قوة نووية ودعم غزو بري إسرائيلي لحماس من شأنه أن يقود حزب الله إلى الدخول في المعركة… الأمر الذي من شبه المؤكد أنه سيجر الولايات المتحدة إلى حرب إقليمية شاملة طويلة الأمد في الشرق الأوسط”. داعياً المشرعين في كلا الحزبين إلى التصويت ب “لا” على هذا الاقتراح الكارثي”.

من جهة أخرى، شكلت استقالة جوش بول، الذي أمضى أكثر من 11 عاماً في وزارة الخارجية كموظف مدني غير معروف خارج الدوائر الدبلوماسية والعسكرية وركز بشكل كبير على قضية نقل الأسلحة من الولايات المتحدة إلى بلدان أخرى، دفعاً إضافياً في مسار المعارضة خيار الدعم المفتوح.  وقال في بريد الكتروني أرسله لعدد من مسؤولي البيت الأبيض، كشف عنه خلال مقابلة تلفزيونية: “لقد كان من الواضح منذ عقود أن الطريق الوحيد إلى ذلك السلام ليس من خلال النصر العسكري، ولكن من خلال التسوية الدبلوماسية، وليس من خلال خلق الخوف، ولكن من خلال بناء الثقة، وليس من خلال قتل الأعداء، ولكن من خلال تكوين صداقات، وليس من خلال فرض المعاناة… ومن جميع هذه الجوانب، فإن ما يحدث الآن في إسرائيل هو مأساة ليس فقط على الأرواح التي تزهقها وأيضاً على المستقبل، الذي يحول دون إمكانيته لجيل آخر. … في هذا الصراع يخسر الجميع، وكلما طال أمده، زادت الخسائر”.

يأتي هذا الانقسام في وقت حرج للرئيس الأميركي جو بايدن الذي يحاول حشد الأصوات لتمرير مشروع قانون الدعم. وبينما لا يستطيع أحد التنبؤ إلى أين ستؤول الأمور، وما هي نهاية الأحداث الجارية وما اذا كانت ستنتج حرباً متعددة الجبهات عقب عملية برية عسكرية إسرائيلية في قطاع غزة، تصدح هذه الأصوات بوقت ليس بمثالي بالنسبة لبايدن أو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. خاصة وأن الأخير، أحوج ما يكون إلى الدعم العسكري وربما التدخل الأميركي المباشر، وبالتالي، فإن مثل هذه الأصوات، ستجعل من نتنياهو الذي كان منبوذاً من البيت الأبيض حتى الأمس القريب، في وضع أكثر تعقيداً.

المصدر: موقع الخنادق




نيويورك تايمز: إسرائيل لا تمتلك خطة لهزيمة حماس

قال مسؤولون أميركيون في أن إدارة بايدن قلقة من أن “إسرائيل تفتقر إلى أهداف عسكرية قابلة للتحقيق في غزة، وأن الجيش الإسرائيلي ليس مستعداً بعد لشن غزو بري بخطة يمكن أن تنجح”. وتشير صحيفة نيويورك تايمز في مقال ترجمه موقع الخنادق، أن “العملية البرية قد تكون أكثر دموية بالنسبة للقوات والمدنيين”.

النص المترجم:

قال مسؤولون كبار في الإدارة إن إدارة بايدن قلقة من أن إسرائيل تفتقر إلى أهداف عسكرية قابلة للتحقيق في غزة، وأن الجيش الإسرائيلي ليس مستعداً بعد لشن غزو بري بخطة يمكن أن تنجح.

في محادثات هاتفية مع نظيره الإسرائيلي، يوآف غالانت، شدد وزير الدفاع لويد جيه أوستن الثالث على الحاجة إلى دراسة متأنية لكيفية قيام القوات الإسرائيلية بغزو بري لغزة، حيث تحتفظ حماس بشبكات أنفاق معقدة تحت مناطق مكتظة بالسكان.

أصر مسؤولو إدارة بايدن على أن الولايات المتحدة لم تخبر إسرائيل بما يجب عليها فعله وما زالت تدعم الغزو البري. لكن البنتاغون أرسل جنديا من مشاة البحرية من فئة ثلاث نجوم، هو اللفتنانت جنرال جيمس جلين، إلى جانب ضباط آخرين لمساعدة الإسرائيليين في مواجهة تحديات خوض حرب حضرية.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) يوم الاثنين إن نشر الجنرال جلين الذي أوردته أكسيوس في وقت سابق لا يعني أن البنتاغون يتخذ قرارات نيابة عن إسرائيل. وقال المسؤول إن الجنرال جلين لن يكون على الأرض في إسرائيل إذا بدأ التوغل في غزة.

ولم يرد مسؤولون إسرائيليون في واشنطن على الفور على طلبات للتعليق. لكن دبلوماسيا من السفارة الإسرائيلية نفى يوم الأحد أن تكون الحكومة الأمريكية تنصح الإسرائيليين بتأجيل الغزو البري. “الولايات المتحدة لا تضغط على إسرائيل فيما يتعلق بالعملية البرية”، قال الدبلوماسي.

في محادثاته مع جالانت، وصف أوستن الحملة الصعبة لتطهير مدينة الموصل العراقية من مقاتلي داعش في عامي 2016 و2017. في ذلك الوقت، كان أوستن رئيسا للقيادة المركزية للولايات المتحدة، وكانت القوات الأمريكية تدعم نظراءها الأكراد والعراقيين في القتال.

“أول شيء يجب أن يعرفه الجميع، وأعتقد أن الجميع يعرفه، هو أن القتال في المناطق الحضرية صعب للغاية”، قال أوستن لبرنامج “هذا الأسبوع” على قناة ABC News يوم الأحد.

وقال إنه “شجع”غالانت على “القيام بعملياتهم وفقا لقانون الحرب”. أصبح المسؤولون الأمريكيون قلقين بشكل متزايد من أن الغزو البري في غزة يمكن أن يؤدي إلى خسائر فادحة في أرواح المدنيين.

وقال مسؤولو البنتاغون إنه كان على الهاتف مرة أخرى مع جالانت يوم الاثنين، مؤكدين على “أهمية حماية المدنيين”. في بيان عبر البريد الإلكتروني، قال العميد باتريك رايدر، السكرتير الصحفي للبنتاغون، إن الرجلين ناقشا أيضا المساعدة الأمنية الأمريكية لإسرائيل.

لكن المسؤولين قالوا إن الإدارة قلقة أيضا من أن الجيش الإسرائيلي ليس لديه حتى الآن مسار عسكري واضح لتحقيق هدف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المتمثل في القضاء على حماس. وفي محادثات مع مسؤولين إسرائيليين منذ هجمات حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر، قال مسؤولون أميركيون إنهم لم يروا بعد خطة عمل قابلة للتحقيق.

وقد ألمح الرئيس بايدن إلى ذلك علناً. خلال خطابه في تل أبيب الأسبوع الماضي، حذر من أن إسرائيل ستحتاج إلى “وضوح حول الأهداف وتقييم صادق حول ما إذا كان المسار الذي تسلكونه سيحقق تلك الأهداف”.

وقال مسؤولون أمريكيون إن على إسرائيل أن تقرر ما إذا كانت ستحاول على سبيل المثال القضاء على حماس باستخدام الضربات الجوية الجراحية جنباً إلى جنب مع الغارات المستهدفة من قبل قوات العمليات الخاصة – كما فعلت الطائرات الحربية الأمريكية والقوات العراقية والكردية في الموصل – أو أن تدخل غزة بالدبابات والمشاة، مثل مشاة البحرية الأمريكية والجنود، جنبا إلى جنب مع القوات العراقية والبريطانية. في الفلوجة عام 2004.

وقال مسؤولون أمريكيون إن كلا التكتيكين سيسفر عن خسائر فادحة لكن العملية البرية قد تكون أكثر دموية بالنسبة للقوات والمدنيين. في البنتاغون، يعتقد العديد من المسؤولين أن عمليات تطهير الموصل والرقة في العراق بعد أكثر من عقد من الفلوجة هي نموذج أفضل لحرب المدن.

“أحد الأشياء التي تعلمناها هو كيفية حساب المدنيين في ساحة المعركة، وهم جزء من ساحة المعركة، ونحن، وفقا لقانون الحرب، علينا أن نفعل ما هو ضروري لحماية هؤلاء المدنيين”، قال أوستن يوم الأحد.

لكن الموصل والرقة كلتاهما أسفرت عن خسائر كبيرة في صفوف المدنيين. في حين أن هذه الأرقام يمكن أن تختلف على نطاق واسع، قدرت وكالة أسوشيتد برس عدد المدنيين الذين قتلوا خلال الجهود المبذولة لتخليص الموصل من مقاتلي الدولة الإسلامية بما يتراوح بين 9 و11 ألف. ولم يكن أمام تنظيم «الدولة الإسلامية» سوى عامين لإعداد الدفاعات في الموصل، كما قال مايكل نايتس، وهو زميل في معهد واشنطن.

وكتبنايتس في تحليل في وقت سابق من هذا الشهر: “كان لدى حماس 15 عاما لإعداد ‘دفاع كثيف’ في العمق يدمج التحصينات تحت الأرض وعلى مستوى الأرض وفوق الأرض وأنفاق الاتصالات والمواقع والمواقع القتالية، فضلا عن حقول الألغام المحتملة، والعبوات الناسفة المرتجلة، والألغام المضادة للدروع المخترقة والمباني المفخخة كأفخاخ متفجرة”.

ودعا السناتور جاك ريد وهو ديمقراطي من رود آيلاند يرأس لجنة القوات المسلحة إسرائيل يوم الاثنين إلى تأجيل الغزو البري لغزة لكسب الوقت لمفاوضات الرهائن والسماح بوصول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى المدنيين الفلسطينيين ومنح القادة الإسرائيليين فرصة أكبر لضبط تخطيطهم للقتال في المدن.

“من وجهة نظر عملياتية، هذا معقد للغاية، وكلما جمعت المزيد من المعلومات الاستخباراتية وتمكنت قواتك من استخدامها في القتال في المناطق الحضرية، كان ذلك أفضل”، قالريد عبر الهاتف من القاهرة، حيث كان هو وأعضاء مجلس الشيوخ الآخرون يختتمون رحلة إلى المملكة العربية السعودية وإسرائيل ومصر. “قد يكون القليل من الوقت الإضافي مفيدا. هناك العديد من العوامل. ربما لا يكون التسرع في هذا هو النهج الأفضل”.

وقد قدمت إدارة بايدن نفس النصيحة لإسرائيل. ومثل المسؤولين الأمريكيين، قال ريد إنه لا يزال يدعم الغزو البري لتدمير حماس. لكنه حذر من أن قتالا حضريا في غزة سيكون “جهدا طويل الأمد”، مشيرا إلى أن الجيش العراقي، بمساعدة الولايات المتحدة، استغرق تسعة أشهر لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية من الموصل.


المصدر: نيويورك تايمز

ترجمة: موقع الخنادق