1

“معاريف”: قناعة إسرائيلية بأن الولايات المتحدة ستشارك في القتال

أفادت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، بأن المستوى الأمني في دولة الاحتلال الإسرائيلي على قناعة تامة بأن الولايات المتحدة ستوافق على المشاركة في الحرب بشكل مباشر عند الحاجة.

وأوضح المحلل العسكري في صحيفة “معاريف” تال ليف رام، أن تواجد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في إسرائيل قبل يوم من زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن، يعني أن الأميركيين يتعاملون مع الحرب الإسرائيلية الحالية وكأنّ هناك تحالفاً دفاعياً بين الدولتين”.

وأضاف ليف رام أنه إلى حدّ كبير، تشارك القيادة المركزية الأميركية في تقييم الوضع في الحرب، يضاف إلى ذلك أنّ المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل غير مسبوقة، وحتى الآن، فإنّ المؤسسة الأمنية مقتنعة بأنّ الأميركيين سيستخدمون القوة أيضاً إذا لزم الأمر.

وأشار الكاتب الإسرائيلي إلى أنّ “المساعدات العسكرية بالأسلحة والذخائر غير مسبوقة، والشعور السائد في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أنه ليس هناك شيء تطلبه إسرائيل ولا تحصل عليه” مضيفاً: “الأمر لا يتعلق فقط بحاملات الطائرات، والبوارج الحربية، وقدرات الأقمار الصناعية، والصور المشتركة مع الجيش الإسرائيلي، لكنّ الأميركيين يرسلون إشارات بأنّهم جزء لا يتجزأ من الحرب، وإذا لزم الأمر سيكونون مستعدين لاستخدام القوة”.

وتابع الكاتب الإسرائيلي أنّ “الأميركيين يفهمون هدف الحرب في الجنوب” (أي حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة) مضيفاً أنّهم “يدركون جيداً تكاليفها، ومعنى الاجتياح البري الذي قد يستمر لأشهر”.

ويخلص المحلل العسكري الإسرائيلي إلى أن “غزة البائسة لن تظل غزة. وستكون هناك أيضاً ضغوط دولية، والأميركيون يدركون التحديات التي يشكلها ذلك بالنسبة لهم باعتبارهم أولئك الذين يقفون خلف إسرائيل بكل قوتهم”، مضيفاً أن “على إسرائيل أن تختار صراعاتها وخلافاتها مع الأميركيين، وفتح معبر رفح أمام المساعدات الإنسانية في جنوب قطاع غزة ليس واحداً منها، حتى لو كان ذلك مؤلماً” أي بالنسبة لإسرائيل.

يذكر أن بلينكن شارك، أمس الاثنين، باجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي لإدارة الحرب (كابينت الحرب)، واضطر للاحتماء داخل ملجأ مع الوزراء الإسرائيليين لدى انطلاق صفارات الإنذار.

ويتوجه الرئيس الأميركي جو بايدن إلى إسرائيل، غداً الأربعاء، في زيارة يؤكد من خلالها الدعم الكامل لإسرائيل في حرب الإبادة التي تشنها على قطاع غزة.

نايف زيداني

المصدر: صحيفة العربي الجديد




خامنئي: لا يمكن منع قوى المقاومة من الردّ إذا استمرت الجرائم في غزّة

أكد المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، اليوم الثلاثاء، أن “لا أحد يمكنه منع المسلمين وقوى المقاومة (من الرد) إذا استمرت جرائم الكيان الصهيوني في غزة”.

وأضاف خامنئي، في كلمة أمام نخب من الإيرانيين، أن “الكيان الصهيوني مهما ارتكب من الجرائم لن يستطيع التعويض عن الهزيمة الفاضحة التي لحقت به”، مؤكداً أن هذا الكيان يرتكب جرائم إبادة جماعية في غزة أمام أعين العالم وتجب محاكمة قادته. 

وأكد أن “على الأطراف الأخرى ألا تطلب لاحقاً منع فريق ما من فعل ما. لن يتمكن أحد من منعهم إن ضاقوا ذرعاً بما يحدث”، وتابع المرشد الإيراني أن بلاده تمتلك “معلومات متعددة عن أن أميركا هي التي تقود السياسة الإسرائيلية ضد غزة خلال الأسبوع الأخير”، مؤكداً أن الولايات المتحدة الأميركية “تتحمل مسؤولية الجرائم ضد غزة”. 

 وشدد خامنئي على أنه “يجب وقف القصف فوراً”، قائلاً إن “من يزعم أن الفلسطينيين قتلوا مدنيين في المستوطنات عليهم أن يعلموا أن من يسكنها ليسوا مدنيين وكلهم مسلحون”.

الحرس الثوري: الاحتلال الإسرائيلي سيواجه صدمة أخرى

من جهته، أكد نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني، الجنرال علي فدوي، اليوم الثلاثاء، أن الاحتلال الإسرائيلي سيواجه “صدمة أخرى” إذا ما واصل الجرائم في غزة.  

وأضاف فدوي، وفق وكالة “تسنيم” الإيرانية للأنباء، أن “الكيان الصهيوني لم يستفق بعد من الصدمة الكبرى التي تعرض لها” بسبب معركة “طوفان الأقصى”، مشيراً إلى أن “الهزيمة التاريخية” التي تعرض لها ستلاحقه، و”لن تمحى من ذاكرة الصهاينة”. 

وكان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، قد قال مساء الاثنين، إنه “إذا لم تتوقف الجرائم في غزة فوراً فستفتح جبهات جديدة ضد الكيان الصهيوني”، مشيراً إلى أن بلاده تلقت رسائل من الولايات المتحدة الأميركية وأطراف غربية أخرى بشأن العدوان الإسرائيلي على القطاع. 

وأضاف أمير عبد اللهيان، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، أن نظيره الأيرلندي مايكل مارتن نقل الرسائل إلى طهران، مؤكداً أنه “خلال الساعات المقبلة يمكن توقع أي خطوة استباقية ضد الكيان الصهيوني”. 

وشدد أمير عبد اللهيان على أن “محور المقاومة لن يسمح للاحتلال بالتفرد بغزة وفعل ما يشاء فيها، ثم يبدأ مهاجمة بقية ساحات المقاومة”، مشيراً إلى أن أميركا “دعت في رسالة إلى ضبط النفس وعدم توسيع نطاق الحرب، لكننا قلنا للأميركيين إننا لا نسعى إلى توسيع الحرب، لكن ضبط النفس لن يكون أحاديا”. 

إلى ذلك، جرت مباحثات هاتفية جديدة ليل الاثنين-الثلاثاء بین وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، ونظيره الأيرلندي، مايكل مارتين، بشأن العدوان الإسرائيلي على غزة.

وأكد عبداللهيان على ضرورة وقف فوري للقصف وفتح ممرات إنسانية لإرسال الماء والغذاء والسلع الطبية والأدوية إلى قطاع غزة، مضيفاً أن “على الكيان الصهيوني أن يوقف فوراً الهجمات الإرهابية وعمليات الإبادة ضد فلسطين”، وفق وكالة “فارس” الإيرانية للأنباء.

في الأثناء، أجرى وزير الخارجية الإيراني، اليوم الثلاثاء أيضاً، مباحثات هاتفية مع مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل، بشأن الحرب الدائرة.  

وقال أمير عبداللهيان لبوريل، إن “السياسات غير البناءة الأميركية المشجعة للكيان الصهيوني لتنفيذ المزيد من الهجمات على المدنيين في غزة تعد عنصراً مهما في استمرار الحرب واتساعها”، وفق بيان للخارجية الإيرانية.  

وأشار وزير خارجية إيران إلى الوضع الإنساني الصعب في قطاع غزة والمجازر اليومية بحق سكانها، مؤكداً ضرورة وقف هذه الجرائم والعدوان.  

من جهته، قال بوريل إن “اتساع التوترات إلى المنطقة أمر خطير للغاية وعلى جميع الأطراف ضبط النفس”. وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يواصل جهوده لوقف الحرب وفتح ممر إنساني لإرسال المساعدات إلى المدنيين في غزة.

صابر غل عنبري

المصدر: صحيفة العربي الجديد




إسرائيل تحتجز 4 آلاف عامل من غزة في منشأة أمنية

أفادت القناة 12 الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، بأن سلطات الاحتلال تحتجز نحو 4 آلاف عامل من غزة في منشأة أمنية، بزعم فحص إمكانية ضلوعهم بتقديم المساعدة لحركة “حماس” في تنفيذ عملية “طوفان الأقصى“.  

وبحسب القناة 12، فإن عدداً من العمال لديهم تصاريح عمل في إسرائيل، وثمة آخرون من دون تصاريح، ويُحقق معهم، لفحص إن كانوا على علم أو ساعدوا في نقل معلومات تتعلق بالتخطيط للعملية، لكونهم عملوا في المناطق المحيطة بقطاع غزة.  

اختفاء 18 ألف عامل من غزة

من جهتها، أرسلت الدائرة القانونية في نقابة العمال العرب في مدينة الناصرة، رسائل عاجلة إلى مصلحة السجون الإسرائيلية والإدارة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية، طالبت فيها بالكشف عن مصير آلاف العمال الغزيين الذين عملوا في إسرائيل واختفت آثارهم يوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول بعد عملية “طوفان الأقصى”.

 وبحسب بيان عممته نقابة العمال العرب، اليوم الثلاثاء، “كان المنسق الإسرائيلي في الإدارة المدنية قد ألغى فور العملية التي نفذتها حماس 18 ألف تصريح للعمال الغزيين في إسرائيل، وبذلك أصبح آلاف العمال غير شرعيين (المقصد دون تصاريح) وأن الآلاف منهم لا يزال مصيرهم مجهولاً حتى هذه اللحظة”.

وفي حديث للنقابة مع عدد من العمال الغزيين في مدينة حيفا، قال العمال، بحسب ما ورد في البيان: “هناك عدد كبير من العمال هربوا إلى الضفة الغربية، وقسم من العمال وصل إلى مدينة رام الله، ولكن عدداً كبيراً من العمال أُوقِفوا على الحواجز العسكرية الاسرائيلية وتعرضوا للتنكيل والضرب المبرح وسُرقت الأموال التي كانت بحوزتهم”.

وأكد العمال، بحسب البيان، أن “هناك المئات من العمال يُحتجزون في معسكرات للجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية”.

وجاء في بيان النقابة أيضاً أنه “في تواصل آخر مع عدد من العمال الذين لجأوا إلى مدينة جنين في مقر تابع للبلدية، أكد لنا العمال أن المئات من العمال اختفت آثارهم حتى اللحظة، وأن العمال تعرضوا لتحقيق وضرب مبرح على الحواجز العسكرية”.

نايف زيداني

المصدر: صحيفة العربي الجديد




ألفا فنان عالمي يطالبون بوقف العدوان على غزة

وقّع ألفا فنان حول العالم رسالة تتّهم الحكومات بمساعدة وتحريض إسرائيل على جرائم الحرب في غزة، مؤكدةً أن الفلسطينيين يواجهون عقاباً جماعياً على نطاق لا يمكن تصوره، ومطالبةً الحكومات بإنهاء دعمها العسكري والسياسي لتصرفات إسرائيل.

ومن بين الموقعين الألفين أسماء عالمية بارزة مثل تيلدا سوينتون، وتشارلز دانس، وستيف كوغان، وميريام مارغوليس، وبيتر مولان، وماكسين بيك، وخالد عبد الله.

وضمت قائمة الموقعين مختلف مجالات الفنون، وقد اتفقوا في الرسالة على أن حكومات بلادهم لا تتسامح فقط مع جرائم الحرب، بل تساعدها وتحرّضها.

ومن الموقعين المخرجون مايكل وينتربوتوم ومايك لي وآصف كاباديا، والكوميديون فرانكي بويل وجوزي لونغ، والمؤلفون مارينا وارنر، وجاكلين روز، وجيليان سلوفو، وكورتيا نيولاند، والشاعر أنتوني أناكساغورو.

وأدان الفنانون، ومن بينهم روبرت ديل ناجا والكاتبان المسرحيان تانيكا غوبتا وآبي سبالين، “كل عمل من أعمال العنف ضد المدنيين وكل انتهاك للقانون الدولي مهما كان من يرتكبه”.

وتذكيراً بتصوير وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت للفلسطينيين أنهم “حيوانات بشرية”، قالت الرسالة إن الفلسطينيين “أصبحوا أشخاصاً يمكن فعل أي شيء تقريباً لهم”.

ويقول الفنانون، ومن بينهم التشكيليون تاي شاني وأوريت عشري، ولاريسا صنصور، وروزاليند النشاشيبي، وبي. ستاف، وفلورنس بيك، وجورجينا ستار، إنه في غزة “الفلسطينيون الذين أُجبر أجدادهم على ترك منازلهم تحت فوهة البندقية، يُطلب منهم مرة أخرى الفرار، أو مواجهة عقاب جماعي على نطاق لا يمكن تصوره”.

ويضم الموقعون منتجين وقيّمين وكُتّاباً ومنسقي أغان ومهندسين معماريين ومصممين يدعمون “الحركة العالمية ضد تدمير غزة والتهجير الجماعي للشعب الفلسطيني”.

وتستشهد الرسالة بوكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث، الذي قال إن “شبح الموت” يخيم على غزة، وتدعو إلى “وقف فوري لإطلاق النار وفتح معابر غزة للسماح بدخول المساعدات الإنسانية من دون عوائق”.

المصدر: صحيفة العربي الجديد




برنامج الأغذية العالمي: مخزون الغذاء في متاجر غزّة يكفي لـ4 أو 5 أيام

حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الثلاثاء، من أن الوضع في قطاع غزة يتدهور بشكل متسارع، فيما لم يبق في المتاجر سوى ما يكفي لأربعة أو خمسة أيام من مخزون الغذاء.

وقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في الشرق الأوسط، عبير عطيفة، لصحافيين في الأمم المتحدة في جنيف، عبر رابط فيديو من القاهرة: “الوضع في غزة يزداد سوءاً كل دقيقة، الوضع الإنساني، ولكن أيضاً وضع الأمن الغذائي”. وأضافت وفقاً لوكالة “فرانس برس” أن “المخزونات الحالية من المواد الغذائية الأساسية تكفي لمدة أسبوعين فقط، وهذا على مستوى تجار الجملة”، فيما تواجه المستودعات الموجودة في مدينة غزة شمال القطاع والمتاجر صعوبات في إعادة التزود بالسلع. وأوضحت أنه “داخل المتاجر، تكفي المخزونات (الغذائية) لأقل من بضعة أيام، ربما أربعة أو خمسة أيام”.

وقالت عطيفة إنه من أصل خمس مطاحن في قطاع غزة، هناك مطحنة واحدة فقط تعمل بسبب المخاوف الأمنية وعدم توافر الوقود “وبالتالي فإن إمدادات الخبز تتضاءل ويصطف الناس لساعات للحصول عليه”.

وأشارت إلى أن خمسة مخابز فقط من أصل 23 تعاقد معها برنامج الأغذية العالمي في غزة ما زالت قيد التشغيل، مؤكدة أن “إمداداتنا الغذائية داخل غزة بدأت تنفد”. وأعلنت عطيفة أن المنظمة حشدت أكثر من 300 طن متري من الأغذية المخصصة لقطاع غزة والتي كانت في طريقها إلى معبر رفح، وهو ما يكفي لإطعام حوالى 250 ألف شخص لمدة أسبوع.

وتابعت “الكل ما زال متفائلا بأننا سنتمكن من الدخول (إلى القطاع) ولهذا السبب هناك المزيد من الإمدادات في الطريق”. وختمت بالقول “ندعو إلى السماح بوصول دون عوائق وبشكل آمن للإمدادات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها إلى غزة”.

وكانت قوافل مساعدات إنسانية متمركزة في العريش، عاصمة محافظة شمال سيناء، توجّهت الثلاثاء إلى معبر رفح باتّجاه غزة، وفق ما أعلن عاملون في مجال الإغاثة. ووصلت شحنات المساعدات الإنسانية جوا من عدة بلدان ومنظمات دولية. وأرسلت مصر عشرات الشاحنات فيما تزداد الدعوات من حول العالم لتقديم التبرعات.

وبينما تدعو واشنطن مصر للسماح للأميركيين بمغادرة غزة، ردّت مصر بأن أي شخص لن يغادر ما لم تدخل المساعدات.

ويواجه الفلسطينيون في قطاع غزة أزمة في الحصول على الخبز من المخابز، في ظل الشح الشديد بالطحين الذي يواجهه القطاع في ظل الحرب الإسرائيلية.

ويصطف مئات الفلسطينيين أمام مخابز في قطاع غزة للحصول على بعض الخبز لإطعام أسرهم لساعات طويلة.

ولا تعمل في قطاع غزة سوى مخابز معدودة بعد إغلاق العديد منها فروعها في القطاع بسبب انقطاع التيار الكهربائي والمياه، وعدم توافر طحين بكميات قليلة.

ولا يسمح أصحاب المخابز بإعطاء الفرد غير نصف ربطة من الخبز زنتها ما يقارب كيلوغراماً واحداً، حتى يتسنى إعطاء أكبر قدر من العائلات.

وقال أحد أصحاب المخابز العاملة في القطاع، لوكالة “الأناضول”، أمس، مفضلاً عدم ذكر اسمه، إن “الوضع في قطاع غزة يزداد سوءاً بسبب عدم توافر الطحين”.

وأضاف: “مطاحن القمح متوقفة عن العمل بسبب عدم توافر التيار الكهربائي”.

وتابع: “سكان غزة يصطفون بالمئات من فترات الصباح حتى المساء للحصول على القليل من الخبز”.

ولا توجد إحصائية لعدد المخابز التي توقفت عن العمل بفعل الحرب، لكن العاملة منها قليلة جداً.

ويواصل الجيش الإسرائيلي شنّ غارات على غزة، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 2670 فلسطينياً، وأصيب 9600 آخرون، بحسب وزارة الصحة.

ويعاني سكان غزة، وهم نحو 2.2 مليون فلسطيني، من أوضاع معيشية متدهورة للغاية، جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ أن فازت “حماس” بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في 2006.

المصدر: وكالة فرانس برس – وكالة الأناضول




قوافل إغاثة لغزة من 5 دول تتكدس في رفح والعريش

توقفت قوافل الإغاثة الإنسانية المقدمة لأهالي غزة أمام معبر رفح الحدودي بين مصر والقطاع، لليوم الثالث على التوالي في انتظار جواز مرور إلى داخل غزة.

تراصت عشرات الحافلات والسيارات المحملة بالأدوية والأغذية التي تبرع بها المواطنون أمام المعبر، بينما اتجهت قوافل أخرى للانتظار بمدينة العريش شمال سيناء لتخزين أطنان المساعدات في مواقع مجهزة لحفظ الأدوية والأغذية سريعة التلف، لحين صدور تعليمات بالتحرك إلى رفح.

تتجه أنظار المشاركين في قوافل الإغاثة إلى وقف العدوان الصهيوني ضرباته على منطقة المعابر، أو هدنة من حالة الحرب المستمرة لليوم الثاني عشر على التوالي، والتي أتت على كافة مصادر الحياة داخل غزة، تمكنهم من إدخال المساعدات المتراكمة على الحدود.

تضاعفت التبرعات في مصر، خلال اليومين الماضيين، جراء حملات موسعة شارك بها سياسيون وفنانون ورياضيون ومؤسسة الأزهر الشريف، داعين المتبرعين بدعم أشقائهم في فلسطين بالدم والمال والمساعدات العينية، لتفويت الفرصة على الكيان الصهيوني الذي يستهدف إبادة أهل غزة أو دفعهم للهجرة القسرية خارج وطنهم.

شحنات من 5 دول
استقبل مطار العريش 8 شحنات تضم 150 طنا من المساعدات الغذائية والإنسانية والأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية من قطر والأردن وتونس وتركيا والإمارات، ومنظمة الصحة العالمية واليونيسف، على مدار اليومين الماضين.

أعلن محافظ شمال سيناء (شمال شرق القاهرة)، محمد عبد الفضيل شوشة، في تصريحات صحافية، تخزين المساعدات بمدينة العريش، لحين السماح بفتح معبر رفح.

وارتفعت كميات المساعدات التي وجهها “التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي” إلى 150 شاحنة وسيارة، توقفت أغلبها بمدينة العريش، لتنزيل المساعدات في مخازن مؤهلة لحفظ الأدوية والمنتجات الغذائية المعرضة للتلف، بينما اتجهت بعضها على مقربة من معبر رفح، استعدادا للإذن بدخولها مباشرة إلى قطاع غزة.

مخازن للمساعدات
جهزت مدينة العريش مخازن للمساعدات بالإستاد الرياضي، وأخرى حكومية قريبة من الميناء البحري والمطار.

ووفرت مؤسسة مجلس القبائل والعائلات المصرية، التي تضم مشايخ القبائل في سيناء، حملة مساعدات لتقديمها إلى الهلال الأحمر المصري، الذي سيتولى نقلها إلى الأشقاء الفلسطينيين في مراحل لاحقة.

يدفع أعضاء مجلس النواب نحو دعم شامل للشعب الفلسطيني سياسيا واقتصاديا، لمساعدتهم على البقاء على أرضهم، وعدم الاستجابة للمخطط الصهيوني الذي يستهدف ترحيلهم بقوة النيران من بيوتهم وأراضيهم، مع ضرورة توفير ممرات إنسانية تسمح بدخول المساعدات الغذائية والطبية إلى غزة، لإنقاذ الفلسطينيين من الموت المطبق حولهم من كل اتجاه.

دعا رئيس الكتلة البرلمانية لحزب التجمع الوحدوي، النائب عاطف مغاوري، نواب البرلمان لإلغاء “اتفاقية السلام” الموقعة مع الكيان الصهيوني، باعتبارها وقعت في ظروف مغايرة لما تشهده العلاقات مع الاحتلال حاليا، مؤكد أن الكيان الصهيوني لم يلتزم ببنود الاتفاقية ومازال يهدد أمن وسلامة مصر.

إدخال الغذاء والدواء أولاً
ناقش نواب في البرلمان المصري تشكيل وفد برلماني يخاطب برلمانات العالم، لفضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي، مطالبين بعدم السماح بعبور أية أفراد من داخل غزة، يحملون جنسيات أجنبية، قبل التوصل إلى هدنة واتفاق يضمن دخول المساعدات الطبية والإغاثات الإنسانية المقدمة من مصر والدول المختلفة لإنقاذ أهالي غزة من كارثة إنسانية.

ومعبر رفح الذي يربط مصر بغزة، هو شريان الحياة المعيشي الوحيد لسكان القطاع في ظل الحصار الاقتصادي المشدّد الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين في غزة عبر إغلاق جميع الحدود والمعابر.
واستخدم معبر رفح منذ عام 2017، في نقل السلع الغذائية والفواكه والدقيق، والمعدات الهندسية ومواد البناء من مصر إلى غزة، لمدة 4 أيام في الأسبوع، بتفاهمات مع حركة المقاومة الإسلامية “حماس” التي تسعى إلى تحويله لمعبر تجاري دائم للقطاع مع القاهرة، قبل إغلاقه عقب الحرب الإسرائيلية على غزة.

ويعاني سكان غزة، وهم نحو 2.3 مليون فلسطيني، من أوضاع معيشية متدهورة للغاية، جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ أن فازت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في 2006.

تحذيرات برنامج الأغذية العالمي
وحذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، من أن الوضع في قطاع غزة يتدهور بشكل متسارع فيما لم يبق في المتاجر سوى ما يكفي لأربعة أو خمسة أيام من مخزون الغذاء.

وقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في الشرق الأوسط عبير عطيفة للصحافيين، وفقا لوكالة “رويترز”: “داخل المتاجر تكفي المخزونات (الغذائية) لأقل من بضعة أيام، ربما أربعة أو خمسة أيام”.
ويواجه الفلسطينيون في قطاع غزة أزمة في الحصول على الخبز من المخابز في ظل الشح الشديد بالطحين الذي يواجهه القطاع تحت وطأة الحرب الإسرائيلية.

عادل صبري

المصدر: صحيفة العربي الجديد




أيمن نوفل… أول شهداء المجلس العسكري لـحماس في “طوفان الأقصى”

أعلنت كتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس، مساء الثلاثاء، استشهاد عضو مجلسها العسكري العام وقائد لواء الوسطى (محافظات وسط قطاع غزة) أيمن نوفل، إثر قصفٍ إسرائيلي عنيف استهدف مخيم البريج وسط قطاع غزة.

ونوفل قيادي أمني واستخباري في “حماس“، وهو أول شهداء المجلس العسكري لحماس وأبرز قادتها الشهداء في عملية “طوفان الأقصى” التي أطلقتها الحركة ضد الاحتلال الاسرائيلي في 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ولا تزال مستمرة.

ولسنوات، ظل نوفل في الخفاء بعد تمكنه من الهروب من السجون المصرية عقب فتح السجون في ثورة يناير 2011، وكان قد اعتقل لدى جهاز أمن الدولة المصري عقب اقتحام آلاف الفلسطينيين الجدار الحدودي بين غزة ومصر في عام 2007 نتيجة الحصار المشدد على القطاع، الذي فرضته إسرائيل ونظام حسني مبارك.

وفي الفترة الأخيرة، تولى نوفل تنسيق عمليات الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية، التي تضم أجنحة المقاومة المسلحة كافة في قطاع غزة، وتولى قيادة تدريباتها العسكرية.

وظهر أيمن نوفل، المكنّى بأبو أحمد، أخيراً في مناورات الركن الرشيد 3 التي نفذتها الغرفة المشتركة لرفع جهوزية فصائل المقاومة لمواجهة الاحتلال.

ويُعَدّ نوفل من الرعيل الأول في كتائب القسام، وتعرض للملاحقة من قبل أجهزة أمن السلطة الفلسطينية خلال سنوات اتفاقية أوسلو الأولى.

ويتميز نوفل بعلاقات واسعة مع فصائل المقاومة في غزة، وكان يساعد في حلّ أي مشكلة تواجهها، وتسلّم ملف الاستخبارات والأمن العام في “حماس” لعامين قبل أن ينتقل إلى ملفات أخرى.

وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، أمس الاثنين، باستشهاد عضو المكتب السياسي لحركة حماس، أسامة المزيني، في قصف إسرائيلي على مدينة غزة.

وقبل استشهاده، كان المزيني يشغل منصب رئيس مجلس شورى الحركة في قطاع غزة، وتولى حقيبة وزارة التربية والتعليم في حكومة حماس برئاسة إسماعيل هنية، وهو متزوج ابنة مؤسس حركة حماس، الشيخ الشهيد أحمد ياسين.

ضياء خليل

المصدر: صحيفة العربي الجديد




تجويع غزة… وجبة طعام واحدة فقط ليومين

إنها أيام مختلفة لأهالي قطاع غزة اختفت فيها الملامح المألوفة للعادات والطقوس التي كانت فيها وجبة الغذاء الرئيسية تتميّز بوجود لحوم ودجاج، لكنها شبه جافة حالياً، وتتوفر فيها بالكاد أصناف قليلة، مع استمرار الحرب. تقول سوسن أبو سمعان لـ”العربي الجديد”: “أعد وجبات عادية بخلاف عادتنا في تحضير مأكولات شهية ووضع أطباق تتضمن اللحوم أو الدجاج على مائدة الوجبة الأساسية”.
تتابع: “تختلف حالياً كل طقوس موائدنا بسبب الحرب، وأصبحنا نأكل فقط لسد رمقنا حتى من دون أن نشعر بجوع أمام صور الشهداء والجرحى والبيوت المدمرة التي نشاهدها، والأحياء والمناطق الكاملة التي أصبحت تشبه مدن أشباح. وأنا أعدّ سندويشات لأطفالي الصغار لمحاولة توفير باقي الطعام أطول وقت ممكن، فقد نصل إلى وقت أخطر من الحالي”.
وتتحدث عن أن بعض الأسواق تعرضت للقصف، وسقط فيها شهداء، ما يجعل الذهاب إليها مغامرة ومخاطرة، مع استمرار انهمار القذائف والصواريخ في كل مكان.

وجبات بقوليات

وتوضح أم حسن أبو شنب من مدينة غزة، وهي أم لتسعة أبناء، أنها تحاول توفير طعام الغذاء، الوجبة الرئيسية خلال اليوم، بأدنى المقومات المتوفرة مع بداية انتهاء المونة داخل منزلها المهدد بالقصف مثل باقي منازل قطاع غزة.
وتضيف: “حاولنا منذ اللحظات الأولى للحرب الذهاب إلى الأسواق والتسوّق، ثم أتلف الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي غالبية ما توفر لدينا، علماً أن المحلات أغلقت أبوابها بعد قصف عدد من الأسواق. وحالياً نسعى إلى تقليص عدد الوجبات من أجل إبقاء الطعام أطول فترة، والحفاظ على صحة أبنائنا خاصة الأطفال الذين زادت شهيتهم للأكل بفعل الخوف والقلق اللذين يلازمان عيشهم في ظروف سياسية وأمنية خطرة، ومشاهدتهم صور القتل والدمار التي أثرّت في نفسياتهم”.
وتذكر أنها تحاول عمل أي شيء من بقوليات توفر كميات طعام أكبر، مثل العدس المجروش التي تشكل وجبة دسمة تفي الحاجة وتسد الرمق وتشبع الأطفال، وأيضاً المعكرونة التي اعتمدتها في شكل كبير بسبب سعرها الرخيص، وتوفرها حتى الآن”.
وتؤكد أن “لا إمكانية لتوفير ثلاث وجبات حالياً لأن الوضع غير طبيعي وغير اعتيادي، ووجبة واحدة تكفي، ونحاول أن نقسمها على يومين أحياناً لذا حالنا سيئة ونخشى من الآتي. نسأل أين أصحاب الضمائر الحيّة مما يجري في غزة، أين حقوق الإنسان، وأين العالم من الجرائم البشعة والقصف والدمار؟”.

سندويشات زعتر ودقة

أيضاً، تقول أم أحمد بارود من مخيم النصيرات وسط القطاع، وهي أم لستة أبناء: “أحاول توفير الوجبات بأقل الإمكانات كي تكفينا المونة أكبر وقت خصوصاً لا أفق لانتهاء الحرب علينا”.
تضيف: “الوضع قاسٍ للغاية مع قطع الكهرباء وإمدادات الغاز المنزلي الذي يعتبر أساس البيت، ونخشى انقطاعه بالكامل.
وتوضح أيضاً أن محتويات السندويشات التي تعدها لأبنائها الصغار “تتضمن ما يتوفر من زعتر ودقة، وأي شي آخر حتى انتهاء الحرب التي أعادتنا إلى أيام حربي 2008 و2014. وقد جمعنا حواضر من زيت زيتون وأجبان ومعلبات لكنها أصبحت بالكاد متوفرة حالياً في ظل الطلب الكبير عليها من المواطنين”.
لكن ما تخشاه أم أحمد هو انتهاء ما يتوفر لديها مع استمرار الحرب، خاصة مياه الشرب وعدم تزويد أهالي القطاع بالمقومات الأساسية للحياة.

حياة أشبه بصحراء

وعن حال العائلات التي نزحت إلى مدارس، تتحدث عطاف عياد أنها خرجت مع عائلتها من حي الشجاعية شرقي مدينة غزة وسط القطاع من دون أن تأخذ شيئاً، إذ كان الهدف الأول الوصول إلى مكان أكثر أمناً بعدما هددنا الاحتلال بترك المنطقة استعداداً لهدمها”.
وتؤكد أن “غالبية العائلات في غزة لا تملك أي طعام، وأن هناك خشية على حياة الأطفال والرضع خصوصاً، لذا ندعو العالم إلى التحرك فوراً لإنقاذ غزة التي تباد عن بكرة أبيها”.
تضيف: “منذ اللحظة الأولى لوصولنا إلى المدرسة، كانت الكهرباء مقطوعة، ولا ماء ولا شراب. الحياة هنا أشبه بصحراء”.
وتناشد عطاف وكالة الأمم المتحدة ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) توفير القوت اللازم لبقاء المواطنين على قيد الحياة، وتقول: “حالنا تبكي الحجر. لا تجد عائلات كاملة ما يغيثها من مأكل ومشرب، ويتقاسم البعض ما يملك من طعام، في حين لا يجد آخرون ما يأكلونه”.

قلل انقطاع الكهرباء كميات الخبز (عبد الرحيم خطيب/ الأناضول)
قلل انقطاع الكهرباء كميات الخبز (عبد الرحيم خطيب/ الأناضول)

وتدعو كل من يتابع شأن غزة، ومن يشاهد ما تتعرض له أن يهب لنجدتها ونصرة من تبقى فيها الذين يقفون بالكاد ويتماسكون أمام الإجرام والقتل المستمر في حقهم وعائلاتهم. وتقول: “أصبحنا نخشى ألا نجد ما يسدّ جوع أطفالنا الذين لا يستوعبون أننا لا نستطيع توفير طعام وشراب”.

محاولة سدّ جوع الأطفال

تقف حليمة أحمد في زاوية مدرسة وتشعل النار بطريقة بدائية على الحطب، وتضع فوقها حلة كبيرة بداخلها شوربة عدس تغلي. وتقول حليمة لـ”العربي الجديد”: “أحاول سدّ جوع الأطفال وإسكات صراخهم أمام تجاهل العالم النظر إلينا خلال هربنا من موت إلى موت من نوع وشكل آخر”.
تتابع: “سبق أن صنعنا خبز الطابون على النار بعدما انقطع الخبز في المنطقة. تشبه حالنا النازحين الذين جرى تهجيرهم عام 1948، وتركوا كل ما يملكون، لكن الطعام لن يقف في طريق أملنا بانتهاء هذه الحرب منتصرين ومحررين. دبرنا بعض الأساسيات مثل مقلاة وغلاية وطنجرة لمحاولة صنع أي شيء يسد جوع أبنائنا، وأحياناً نبقى طوال اليوم على الشاي فقط إذا توفر”.
وتناشد حليمة أصحاب الضمائر الحيّة إدخال مساعدات إنسانية للنازحين في المدارس الذين يفتقرون إلى الأمن والأمان والطعام والشراب، وحتى الفراش والأغطية.

خوف من جوع وشيك في غزة (محمد عابد/ فرانس برس)
خوف من جوع وشيك في غزة (محمد عابد/ فرانس برس)

طبق رئيسي ليومين

أما آمال منصور فتقول لـ”العربي الجديد”: “أصبح الوضع أشبه بنكبة عام 1948، ونحن نحاول تأمين المطلوب، والتوفير بقدر ما نستطيع. أطبخ الطبق الرئيسي ليومين، وأعتمد البقوليات التي لا تتلف بسرعة، خاصة أن الكهرباء مقطوعة منذ بداية الحرب، والثلاجات متوقفة عن العمل”.
تضيف: “تستخدم بعض العائلات الأرز والبرغل مع استمرار انقطاع الكهرباء، وعدم القدرة على العجن أو صنع الخبز اللازم للطعام. وبالنسبة إلى الأطفال الرضع الذين لا يتوفر حليب لهم نحاول صنع أشياء بديلة مثل تفتيت البسكويت أو طحن العدس، لكننا نخشى من أن يؤثر ذلك على صحتهم”.
وتشدد على أن “غذاء غالبية العائلات أصبح غير متوفر، لكن نسأل الله أن تنتهي الحرب، وأن يتلطف بنا”.

خشية من مجاعة

وتقول هناء الناعوق من مدينة دير البلح لـ”العربي الجديد”: “نتقاسم الطعام مع الأهل الذين قدموا إلينا من مناطق مختلفة بحثاً عن الأمان الذي يتوفر بالكاد. نحاول تأمين ما نستطيع من طعام وشراب، في وقت أصبحنا نكتفي بمشروبات الشاي والقهوة لساعات طويلة. وقد طحنت القمح وصنعت دقة بكمية وفيرة سعياً للأمان الغذائي وتوفير أدنى الأطعمة بأي طريقة، علماً أننا أصبحنا نخشى من حدوث مجاعة في غزة بسبب انعدام الأمان الغذائي وعدم تخزين العائلات للأكل، خاصة أن الحرب باغتتنا، ولم يتوقع أحد ما وصلنا إليه من قتل ودمار وتهجير”.
تضيف: “حالنا مثل كل الناس الذين يجدون بالكاد لقمة طوال اليوم لسدّ جوعهم وإغلاق أفواههم التي تلهث من الخوف والذعر والرعب. ويخشى الجميع الذهاب إلى الأسواق شبه المغلقة مع استمرار قصفها وسقوط شهداء فيها”.
وتتحدث عن أن “مياه الشرب مقطوعة منذ اليوم الأول للحرب، ونشرب أحياناً المياه المالحة التي أصبحت شبه شحيحة أيضاً. وكل محاولات أهالي القطاع لتوفير مياه أصبحت فاشلة، ولا نعرف إلى أين سنصل أمام هذه الظروف التي نحاول أن نتماسك فيها أمام أطفالنا وأبنائنا، وتخفيف آلامهم النفسية.
وتستمر المحاولات التي يبذلها أهالي قطاع غزة لتوفير الحدّ الأدنى من الطعام، في وقت يبقى الوضع بلا تغيير منذ اليوم الأول للحرب وحتى اللحظة، وتتتالى الأزمات الإنسانية وانعدام المواد الأساسية والأمان.

آية شاهين

المصدر: صحيفة العربي الجديد




حرب غزة قد تكلف الاقتصاد العالمي تريليون دولار.. 3 سيناريوهات مكلفة

يخشى محللون اقتصاديون اتساع الحرب بين إسرائيل والمقاومة الإسلامية إلى جبهات متعددة، تشمل إيران وبعض المجموعات التابعة لها في دول عربية، ما قد يتسبب في ارتفاع سعر النفط من 90 دولارًا إلى 150 دولارًا للبرميل، ويدفع التضخم إلى الارتفاع، ويخفض الناتج المحلي الإجمالي العالمي بما جرى تقديره بنحو 1.7%، أي ما يقارب تريليون دولار.

وبينما يرى العالم الشرق الأوسط منطقة مليئة بالصراعات، فإنه يدرك جيداً أنها ربما تكون البقعة الأهم في العالم لإنتاج النفط والغاز، الأمر الذي يجعل التطورات الجيوسياسية فيها ذات أهمية كبيرة بالنسبة للاقتصاد العالمي، الذي يتأثر بشدة بأسعار الطاقة، كما يرى محللون من داخل بؤرة الصراع في إسرائيل نفسها.

ووفقاً لتحليل أجراه كبير الاقتصاديين في بنك لئومي الإسرائيلي جيل بوفمان، فإن الارتفاع الأخير في أسعار النفط، من 86 دولاراً إلى 93 دولاراً للبرميل، يشير إلى أن تأثير الحرب ينعكس بالفعل على أسعار الطاقة العالمية. ويشكل امتداد القتال إلى ساحات إضافية، وتورط أطراف أخرى في الشرق الأوسط، خطرا حقيقيا على أسعار الطاقة.

ويضيف بوفمان أنه إذا تصاعد الأمر إلى صراع أوسع يشمل الولايات المتحدة وإيران، فإن ذلك قد يؤدي إلى تقليل قدرة الأخيرة على تصدير النفط، سواء من خلال الوسائل القانونية، أو عن طريق التحايل على العقوبات.

ووفقا لبوفمان أيضاً، فإن مثل هذا التطور من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من الانخفاض في المعروض العالمي من النفط الخام.

ويضيف بوفمان أن مجال القلق الآخر هو العلاقات الأميركية السعودية “التي تعتمد إلى حد ما على التقدم نحو اتفاق سلام مستقبلي مع إسرائيل. وإذا توقفت هذه العملية، فقد يؤدي ذلك إلى توترات بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، ما قد يزعزع الاستقرار الإقليمي، بما في ذلك التطورات المتعلقة بالمرور الحر للناقلات في مضيق هرمز، ويمكن أن يؤدي أيضًا إلى الإضرار بإجمالي المعروض العالمي من الخام”.

وقد تؤثر الحرب أيضاً بشكل كبير على أسعار الغاز الطبيعي. ففي الولايات المتحدة، تجاوز سعر المليون وحدة حرارية بريطانية عتبة 3.4 دولارات. وفي أوروبا، كانت هناك زيادة أكثر حدة عندما ارتفعت أسعار TTF، وهو عقد مستقبلي للغاز الطبيعي، من أقل من 30 يورو إلى 54 يورو لكل ميغاوات/ساعة منذ يوليو الماضي. ويشير تحليل بوفمان إلى أن الزيادة السريعة في الأسعار تعكس صدمات في جانب العرض.

وفي أوروبا، كان هناك تأثير كبير على خط أنابيب الغاز الطبيعي تحت الماء، كما أن هناك شكوكاً بشأن احتمال حدوث تخريب في جزء يبلغ طوله 77 كيلومتراً بين إستونيا وفنلندا، والذي يلعب دوراً حاسماً في توريد الغاز إلى أوروبا من النرويج. و في الوقت الحالي، تشير التقديرات إلى أن إصلاح الأضرار لاستعادة خط الأنابيب سيستغرق عدة أشهر.

وناقش بوفمان أيضًا وقف تدفق الغاز من خزان تمار، ثاني أكبر خزان في دولة الاحتلال، والذي تعد شركة شيفرون الأميركية أكبر مساهم فيه، بسبب قرب الخزان من ساحل غزة وقابليته للتعرض لهجمات.

ويقول بوفمان إن “تمار قامت بشكل استباقي بإيقاف تدفق الغاز، ما أدى إلى توقف تدفق الغاز إلى مصر عبر خط أنابيب غاز شرق المتوسط، ومن المتوقع أن يؤثر ذلك على تصدير مصر الغاز الطبيعي إلى أوروبا ودول أخرى.

ولكن بوفمان يقول إنه “إذا أثرت التوترات الجيوسياسية على دول الخليج مثل قطر، وهي مصدر رئيسي للغاز، فقد تكون لذلك آثار أخرى على أسعار الغاز العالمية”.

أخطر وقت منذ عقود

وقامت “بلومبيرغ” بتحليل ثلاثة سيناريوهات محتملة يمكن أن تكون لها تأثيرات متفاوتة على أسعار الطاقة، والتضخم العالمي، والنمو العالمي، ونشاط المستثمرين.

السيناريو الأول، والأكثر تفاؤلاً على الإطلاق، هو حرب محدودة ومحلية، تتركز في قطاع غزة، وقد يشمل ذلك غزوًا بريًا لجيش الاحتلال لقطاع غزة، إلى جانب الأعمال العدائية العرضية على الحدود اللبنانية.

وفي هذا السيناريو، تتوقع “بلومبيرغ” أن إيران، التي زادت إنتاجها النفطي بمقدار 700 ألف برميل يوميًا هذا العام مقابل تخفيف العقوبات الأميركية، ستخفض الإنتاج لزيادة الضغط العالمي على حكومة الاحتلال، ما من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع سعر برميل النفط بمقدار 4 دولارات، بينما يفترض عدم حدوث تغيير في مؤشر الخوف VIX، مع ارتفاع التضخم العالمي بنسبة 0.1%، مصحوباً بانخفاض بالنسبة نفسها في النمو العالمي.

أما السيناريو الثاني فهو حرب غير مباشرة بين إسرائيل وإيران، وتلك ستكون حربا واسعة النطاق على جبهات متعددة داخل الأراضي المحتلة، والضفة الغربية، وسورية، ولبنان، إلى جانب عدم الاستقرار العام في الشرق الأوسط، ما من شأنه أن يؤثر أيضاً على مناطق أخرى من العالم، مثل مصر وتونس.

وفي هذا السيناريو، سيقفز برميل النفط بمقدار 8 دولارات، وسيرتفع مؤشر الخوف بمقدار 8 نقاط، بينما يزيد التضخم بنسبة 0.2%، وينخفض الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 0.3%.

أما السيناريو الثالث الأكثر خطورة وتشاؤماً فهو نشوب حرب مباشرة بين إسرائيل وإيران. وبينما تؤكد “بلومبيرغ” ضعف احتمال حدوث مثل هذا السيناريو، فإنها تسلط الضوء عليه أيضًا باعتباره الأخطر، حيث ترى أنه قد يؤدي إلى حرب إقليمية شاملة، بمشاركة مباشرة من الولايات المتحدة، كما الدول العربية في المنطقة التي تعتمد اقتصادياً على إيران، مثل سورية ولبنان.

ويهدد مثل هذا السيناريو بزعزعة استقرار أسعار الطاقة العالمية، ذلك لأن دول الخليج مسؤولة عن نحو 20% من إنتاج النفط العالمي، كما أن هناك مخاوف من أن تغلق إيران، في هذا السيناريو، مضيق هرمز، الذي ينقل عبره ما يقرب من خمس حركة النفط العالمية اليومية.

وإذا حدث ذلك، فمن المرجح ألا ترتفع أسعار الطاقة إلى أربعة أضعاف، كما حدث رداً على الحظر النفطي العربي أثناء حرب أكتوبر 1973، ولكن برميل النفط قد يرتفع بمقدار 64 دولاراً، ليصل إلى 150 دولاراً للبرميل، وفقاً لتقديرات “بلومبيرغ”.

وفي هذا السيناريو، يقفز مؤشر الخوف بمقدار 16 نقطة، ويرتفع التضخم بنسبة 1.2%، وينخفض الناتج العالمي بنسبة 1%. ويعكس هذا السيناريو مخاوف راي داليو، مؤسس أكبر صندوق تحوط في العالم “بريدجووتر”، من أن الصراع بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية قد يدفع العالم إلى حرب عالمية ثالثة.

وأعرب جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك “جي بي مورغان”، عن هذا القلق قبل عدة أيام، حين قال: “قد يكون هذا هو أخطر وقت يشهده العالم منذ عقود”.

المصدر: صحيفة العربي الجديد




مجزرة المشفى المعمداني في غزة… بطولات الطواقم الطبية في زمن الحرب

يرفض الطبيب صهيب الهمص رئيس مجلس إدارة المستشفى الكويتي التخصصي الخيري وسط محافظة رفح جنوب قطاع غزة، بإصرار الاستجابة لأوامر الاحتلال الإسرائيلي المتكررة بإخلاء المشفى تمهيدا لقصفه، إذ تلقى أحدثها مساء السادس عشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، عبر اتصال هاتفي من ضابط في جهاز “الشاباك” (الاستخبارات الداخلية).

ويعد المستشفى الكويتي واحدا من بين مؤسسات صحية في غزة تلقت كوادرها أوامر بالإخلاء ورفض القائمون عليها الاستجابة لها، بينما تعمل تحت القصف بكل ما لديها من إمكانيات شحيحة، وهي: الخدمة العامة، والقدس التابع للهلال الأحمر الفلسطيني، ومستشفى الشهيد كمال عدوان، والعودة، ومستشفى الشهيد محمد الدرة للأطفال، والمستشفى الأهلي المعمداني، والذي استهدفته الطائرات الإسرائيلية مساء اليوم، ما أسفر عن استشهاد 500 شخص مع وجود المئات تحت الأنقاض بحسب ما أعلنته وزراة الصحة، وأشارت إلى أن أعدادا كبيرة من النازحين كانت تتجمع قرب المستشفى.

وتعرضت 4 مستشفيات أخرى لأضرار كبيرة جراء قصف في محيطها لكنها مستمرة بالعمل، بينما توقف اثنان من المستشفيات عن العمل بشكل تام ومنها مستشفى محمد الدرة للأطفال شرق مدينة غزة، والذي اضطر الأطباء لإخلائه بعد استهدافه من قبل الجيش الإسرائيلي بقنابل الفسفور الأبيض، وشن العديد من الغارات في محيطه بتاريخ 13 من الشهر الجاري.

المعمداني
500 شهيد جراء استهداف المستشفى الأهلي المعمداني في غزة (العربي الجديد)

كوادر منهكة تعمل تحت القصف

يرمي الاحتلال الإسرائيلي من تهديداته بقصف المشافي إلى خلق إرباك كبير في عمل المنظومة الصحية، وزيادة الضغط على الكوادر الطبية حتى تلفظ المنظومة أنفاسها أمام المجازر التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، ونفاد المخزون الطبي وحتى احتياطيات الوقود التي تتراجع بشكل متسارع، وضمن هذه الظروف مستحيلة العمل جاءت سياسة إخلاء المستشفيات التي استقبلت نحو 10 آلاف جريح، و3000 شهيد في الأيام العشرة الأولى من العدوان، كما يقول الناطق باسم وزارة الصحة الدكتور أشرف القدرة، معتبرا أن إخلاء المستشفيات يثبت مجدداً كذب ادعاءات الاحتلال في ما يسمى المناطق الآمنة، ويوضح مدى إجرامه ولامبالاته في استهداف المدنيين والأعيان المدنية. بينما تؤكد الطواقم الطبية والإدارية أنها لن تستجيب لأي تهديدات بإخلاء المرافق الصحية، وستستمر في أداء واجبها المهني ودورها الإنساني بتقديم الرعاية الطبية للجرحى والمرضى، بحسب القدرة.

7 مستشفيات تلقت تهديدات إسرائيلية بقصفها

وبلغ عدد المستشفيات العاملة في قطاع غزة 36، من بينها 14 تتبع وزارة الصحة وطاقتها الاستيعابية 2616 سريرا، و17 تتبع المؤسسات غير الحكومية وطاقتها 505 أسرّة، و2 لوزارة الداخلية والأمن الوطني بطاقة استيعابية بلغت 172 سريرا، و3 مستشفيات تتبع القطاع الخاص وفيها 45 سريرا، بحسب التقرير السنوي الصادر عن وزارة الصحة عام 2022.

ويرى مدير مستشفى كمال عدوان الطبيب كمال الكحلوت أن تهديدات الاحتلال الإسرائيلي بقصف المستشفيات والأمر بإخلائها أمر ‏لا يمكن تصديقه بسبب وحشيته التي تتجاوز كل الحدود، فهي المرة الأولى التي تتلقى فيها مستشفيات القطاع تهديدات تمس سلامة المرضى والمؤسسات الصحية، خاصة أن مستشفى كمال عدوان يقع في مناطق شمال غزة، وهو المستشفى الوحيد الذي يقدم خدمات طبية للأطفال والنساء، ويخدم حوالي 450 ألف نسمة، كما يستقبل الإصابات التي حدثت نتيجة العدوان الإسرائيلي الأخير.

استهداف الأطباء

قتل الاحتلال خمسة أطباء منذ بدء عدوانه الدموي على القطاع، ومن بينهم جراح التجميل والحروق في مجمع الشفاء الطبي الدكتور مدحت صيدم، والذي غادر مجمع الشفاء الطبي ليقضي احتياجات أسرته عقب 7 أيام من العمل المتواصل، لكن الاحتلال قصف منزله واستشهد الطبيب وجميع أفراد أسرته في 14 أكتوبر 2023، كما قتلت طائرات الاحتلال الطبيبة رزان الرخاوي في الـ13 من الشهر ذاته، وطبيب التخدير في المستشفى الإماراتي تامر الخياط، بحسب القدرة.

وبلغ عدد شهداء الطواقم الصحية 37، موزعين بين أطباء ومسعفين وممرضين وغيرهم، كما قال سلامة معروف رئيس المكتب الإعلامي الحكومي.

وخلال عشرة أيام من القصف المتواصل، وثقت منظمة الصحة العالمية استهداف 111 منشأة طبية، وقصف 60 سيارة إسعاف، في انتهاك للقانون الدولي والمبادئ الإنسانية، بحسب تصريحات صحافية لأحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، في 16 أكتوبر 2023.

ودانت المنظمة بشدة أوامر إسرائيل بإخلاء المستشفيات، قائلة إن الإجلاء القسري للمرضى والعاملين في القطاع الصحي يفاقم الكارثة الإنسانية والصحية الحالية، ويهدد حياة المرضى في وحدات الرعاية المركزة، والذين يعتمدون على أجهزة التنفس الصناعي والنساء اللواتي يعانين من مضاعفات الحمل، وآخرين يواجهون تدهورا وشيكا لحالتهم الصحية أو الوفاة إذا تم إجبارهم على التحرك وحرمانهم من الرعاية الطبية المنقذة للحياة أثناء إجلائهم.

سياسة إسرائيلية لعرقلة إخلاء الجرحى والضحايا

يتعمد الاحتلال استهداف محيط المستشفيات، والطرق المؤدية إليها، لإعاقة وصول الجرحى والمرضى، ما يعرض حياتهم للخطر، كما تؤكد مصادر التحقيق العاملة في وزارة الصحة.

وتواصل طائرات الاحتلال استهداف سيارات الإسعاف، إذ بلغ عدد السيارات المستهدفة 25 سيارة، كما استشهد 12 مسعفاً وأصيب 27 آخرون بجراح مختلفة، في الأيام العشرة الأولى من العدوان، وفق إياد زقوت، رئيس اللجنة العليا للإسعاف والطوارئ في القطاع، مرجعا ذلك إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يتعمد إضعاف القدرات الميدانية لوحدات الإسعاف للقيام بمهامها في إجلاء الضحايا والجرحى.

ويتزامن هذا التصعيد ضد المستشفيات والطواقم الصحية مع انقطاع الكهرباء وأزمة شح الوقود الذي بلغ ذروته في اليوم الحادي عشر من العدوان، إذ أطلقت وزارة الصحة بقطاع غزة نداء استغاثة عاجل لكل أصحاب محطات الوقود، وكل من يتوفر لديه أي لتر من السولار بالتواصل الفوري مع وزارة الصحة عبر رقمها المجاني من أجل إنقاذ حياة الجرحى والمرضى، بحسب القدرة الذي أعلن توقف أقسام عن العمل وأخرى في طريقها للتوقف، والأمر يهدد حياة آلاف المرضى والجرحى، عدا عن نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، ونقص في الكوادر، فيما بلغت نسبة إشغال الأسرة في كافة أقسام المستشفيات 100%، وجرت إضافة أسرة ميدانية في ساحات المستشفيات.

ويصف مدير عام مجمع الشفاء الطبي الدكتور محمد أبو سلمية، الحال التي تعيشها الطواقم الطبية المستنزفة بأنها “باتت بين شهيد ومصاب وشريد”.

وبحسب القدرة فإن مجموع ما قتلته قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال ثمانية أيام من عدوانها الوحشي الحالي، تجاوز ما قتلته في 51 يوماً خلال عدوان 2014، ما يؤكد أن ما ترتكبه من جرائم بحق شعبنا يرقى للتطهير العرقي.

هل تحاسَب دولة الاحتلال على جرائم الحرب؟

على مدى أيام من القصف العنيف، التجأ آلاف الغزيين إلى المشافي هربا من الغارات التي تستهدف المنازل والبنايات السكنية، معتقدين أنها أماكن آمنة لن تطالها طائرات العدو، بحسب إفادات الأهالي لمعد التحقيق أثناء جولة ميدانية.

“ولا يعد إجبار المستشفيات على الإخلاء، وتهديد حياة المرضى، مجرد انتهاك للقانون الدولي، بل جريمة حرب، تخالف المواد 15، 16، 17، 18، 19، 20، من اتفاقية جنيف الرابعة، وجميعها نصوص واضحة تتحدث عن أهمية حفاظ أطراف النزاع على المستشفيات، فالمشرع الدولي منح المستشفيات حماية خاصة، بحيث لا يجوز استهدافها، أو إخلاؤها، أو تهديد حياة العاملينفيها ، مع تجريم المساس بها، كطواقم، أو أبنية، بأي شكل من الأشكال، خاصة أن هذه المباني تحمل إشارات واضحة تحدد معالمها”، بحسب توضيح يحيى محارب، محامي مركز الميزان لحقوق الإنسان، والمختص بالقانون الدولي والإنساني.

وتنص المادة 18 من اتفاقية جنيف الرابعة على أنه: “لا یجوز بأي حال الھجوم على المستشفيات المدنية المنظمة لتقديم الرعاية للجرحى والمرضى والعجزة والنساء النفاس، وعلى أطراف النزاع احترامها وحمايتها في جميع الأوقات.على الدول الأطراف في أي نزاع أن تسلم جميع المستشفيات المدنية شهادات تثبت أنھا مستشفيات ذات طابع مدني”.

ويؤكد محارب أن ما يرتكب من استهداف متعمد وقتل للأطباء والمسعفين، واستهداف للمؤسسة الصحية، يصنف رجوعاً للمادتين 7 و8، من ميثاق روما المكون القانوني لمحكمة الجنايات الدولية، على أنه جرائم حرب يجب أن تُحاسب عليها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، سواء عاجلا أم آجلا، وعليه يجب التحرك وفق هذه البنود لمقاضاة قادة الاحتلال على هذه الجرائم، إلى جانب جرائم الإبادة الجماعية التي استهدفت المدنيين في غزة.

ووسط التعنت الإسرائيلي وتكرار تهديداته بقصف المستشفيات، تستمر الطواقم الطبية والإدارية المنهكة والتي تعمل دون توقف في أداء واجبها المهني ودورها الإنساني بتقديم الرعاية الطبية للجرحى والمرضى، وفق ما أكده سلامة معروف رئيس المكتب الإعلامي الحكومي، كما أعلنت وزارة الصحة  في الثاني عشر من الشهر الجاري عن فتح باب التطوع للتخصصات الطبية المختلفة، لدعم الطواقم الطبية، وكررت مناشداتها بإرسال طواقم طبية من الخارج لمساعدة طواقم غزة المنهكة والتي تعمل تحت القصف.

محمد الجمل

المصدر: صحيفة العربي الجديد