1

لوموند: حماس نجحت في أكثر الأعمال الحربية ضد “إسرائيل” منذ عام 1948

قالت صحيفة “لوموند” الفرنسية، إن حركة حماس أوقعت الاحتلال في فخ ثقته بالتكنولوجيا المتطورة، لمنع التسلل عبر الشريط الحدودي، وكسرت الوضع الراهن.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته”عربي21″، إنه يمكن لحماس الفلسطينية أن “تفتخر بأنها قادت، يوم السبت السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، أكثر الأعمال الحربية ضد وفي إسرائيل منذ نشأتها في سنة 1948، وربما بنجاح يتجاوز توقعاتها”.

وأبرزت الصحيفة أنه في غضون بضع ساعات، يوم السبت، حققت حماس جميع أهدافها التكتيكية، وتمكنت من تجاوز “الحاجز الأمني” الذي يحيط بغزة في تسع وعشرين نقطة. وتردد صدى هذه الانتصارات بشكل كبير بين سكان غزة، الخاضعين للحصار الذي تفرضه إسرائيل منذ عام 2007، بمساعدة مصر. وقد أدت حركة حماس إلى إيقاع إسرائيل في فخ ثقتها المفرطة بفضل هذه العملية المتطورة تكنولوجيًّا، خاصة بعد منع معظم التسللات بعد نزاع سنة 2014، حتى عبر الأنفاق.

وأوردت الصحيفة أن حماس تمكنت من إخفاء استعداداتها، التي كانت بالضرورة طويلة ومعقدة، عن الاستخبارات الإسرائيلية، التي تعدّ قوية في هذه المنطقة الصغيرة الممتدة على طول 50 كيلومترًا؛ حيث يعيش حوالي مليوني نسمة. لكن رجالها تدربوا أيضا على مثل هذه العمليات في ضوء النهار، خلال الأشهر الأخيرة وعلى مدى سنوات، دون أن تأخذ إسرائيل بجدية كافية العزم الذي تظهره حماس على تنفيذها، في هذا الصدد، اعترف ضابط إسرائيلي سابق، يوم الأحد، “بالشجاعة الإستراتيجية” لقادة الحركة.

وبينت الصحيفة أن الرهائن الإسرائيليين، الذين حاولت القوات الخاصة لحماس أخذهم إلى غزة من الساعة الأولى، قد يستخدمهم قادة حماس كدروع بشرية ضد الهجمات الإسرائيلية. وتطمح المنظمة إلى التفاوض على إطلاق سراحهم مقابل إطلاق سراح كبير للسجناء الفلسطينيين في إسرائيل، كما أن احتجازهم سيجعل من الصعب على الجيش الإسرائيلي الرد، في حين يجر حماس إسرائيل إلى احتمالية التدخل البري، الذي سيكون مدمرًا للحركة ولغزة، ولكن في نهاية الأمر، يعلم الجيش الإسرائيلي من خلال تجربته أنه سيكون من الصعب جدا الإعلان عن نصر واضح ودائم.

ومن خلال تشتيت وتغطية عمليتهما، أظهرت حماس وحليفها، حركة الجهاد الإسلامي، قوة ترسانتهما من الصواريخ والقذائف: فقد تم إطلاق أكثر من 3000 صاروخ في الجنوب وفي أماكن بعيدة مثل تل أبيب والقدس.

والجدير بالذكر أنه في أيار/ مايو 2021، أطلق النشطاء النار على ما مجموعه 4500 صاروخ في أحد عشر يومًا. وحتى يوم الأحد، شكرت حماس إيران على دعمها، خاصة على عمليات نقل التكنولوجيا التي سمحت لها ببناء هذه الترسانة على مدى عقود.

وفي المساء، زعمت صحيفة “وول ستريت جورنال” أيضًا، نقلًا عن مصادر من حماس وحزب الله اللبناني وأوروبا، أن طهران كانت ستشارك بشكل مباشر أكثر في التخطيط لهذه العملية، وأعطتها الضوء الأخضر، وإذا ثبت هذا الدور الملموس والمباشر، فإنه سيحفز إسرائيل على توسيع رد فعلها.

وأشارت الصحيفة إلى ما حدث خلال الحرب الأخيرة في أيار/ مايو 2021، فقد أكد رئيس الجناح المسلح للحركة في القطاع، محمد الضيف، أن العملية كانت تهدف إلى الدفاع رمزيًّا عن ساحة الأقصى في القدس. وكانت حركة حماس تتعرض لضغوط جديدة من قاعدتها منذ عدة أيام، بينما كان اليهود يذهبون للصلاة هناك، تحت حماية قوات الاحتلال، خلال الأعياد الدينية، عيد العرش، وهو انتهاك مألوف للوضع الراهن الذي يحكم الأماكن المقدسة.

علاوة على ذلك، كانت حماس أيضًا مضطرة للرد على أعمال العنف التي يرتكبها الجيش والمستوطنون في الضفة الغربية المحتلة؛ حيث يقود اليمين المتطرف الإسرائيلي، داخل حكومة بنيامين نتنياهو، سياسة الضم المعلنة. كما ينظر هؤلاء المتطرفون بشكل مفتوح إلى إمكانية التطهير العرقي لجزء من الأراضي المحتلة، ويسعون لتدمير السلطة برئاسة محمود عباس.

وقالت الصحيفة إن فشل الاستخبارات الإسرائيلية في التنبؤ بالهجوم الذي وقع يوم السبت -على ما يبدو- يترافق مع خطأ في التحليل: للمرة الثانية منذ أيار/ مايو 2021، لم تتمكن إسرائيل من التنبؤ بأن حماس سترفض الانحصار في دورها كمدير للسجن المكشوف الذي هو غزة؛ فقد أعرب رئيسها في القطاع، يحيى السنوار، في مناسبات عديدة على مدى الخمس سنوات الماضية، عن طموحه للوصول إلى نوع من الهدنة طويلة الأمد مع إسرائيل، من أجل تخفيف معاناة المليونين من سكان غزة الذي يتحمل مسؤوليتهم، وتحقيق الاستقرار في دولة صغيرة تحت سلطته، ولكن الجين الوراثي لحركتها لا يزال ثابتا.

وأبرزت الصحيفة أن حماس تثبت أنها لم تتخل عن ممارسة السياسة بالسلاح أو خوض مجازفات هائلة، وأنها لا تكتفي “بالسلام الاقتصادي” النسبي الذي عرضته عليها إسرائيل.

ومنذ سنة 2021، اعتبرت حكومات نفتالي بينيت ويائير لابيد وبنيامين نتنياهو الإسرائيلية أنها نجحت في تقليل اندلاع أعمال العنف على حدود القطاع، من خلال توزيع أكثر من 17000 تصريح عمل في إسرائيل على سكان غزة. لقد اعتمدوا على 30 مليون دولار التي تقدمها قطر شهريا إلى غزة لشراء شكل من أشكال السلام الاجتماعي: تزويد محطة توليد الكهرباء بالوقود، ودفع رواتب حماس وموظفي الخدمة المدنية.

وفي الأسابيع الأخيرة، كان استئناف المظاهرات التي تسيطر عليها حماس على حدود القطاع، بعد ما يقرب من سنتين من التوقف، بمثابة إشارة إلى وجود تصدعات في هذا النظام. لكن هذه المظاهرات، العنيفة جزئيا، وقمعها، كانت لا تزال جزءا من حوار راسخ بين الطرفين.

وفي إسرائيل، تثار تساؤلات: هل حماس هي من أثارت هذه التوترات الضعيفة وأدت إلى انحسارها، من أجل إقناع إسرائيل بأن الهدوء قد عاد فعلا، قبل أن تشن الهجوم؟ الحقيقة هي أنه لا يمكن لحماس أن تتصور عودة إلى الوضع الطبيعي الذي استمر لعقد من الزمن.

ومن جهته، دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في الضفة الغربية، صالح العاروري، جميع الفلسطينيين لدعم غزة، كما يأمل أن يظهر حلفاؤه العرب، بقيادة حزب الله اللبناني، تضامنهم من خلال الأفعال.

وأكدت الصحيفة أن حماس تقوم بهذه الخطوة المسلحة في الوقت الذي تتفاوض فيه السعودية مع واشنطن، من أجل تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، بعد الإمارات والمغرب والبحرين في سنة 2020، ويحاول الرئيس عباس العثور على مكان له في هذه العملية، والحصول على تنازلات.

واختتمت الصحيفة التقرير بالقول إن حماس تضع قنبلة على هذه الطاولة، وتضع كل اللاعبين في مواجهتها، وبالتالي مع الفلسطينيين. كما تمثل هذه العملية نقطة مهمة في المعركة المستمرة بالفعل في رام الله، من أجل خلافة السيد عباس، البالغ من العمر 87 سنة، الذي يعدّ أكبر زعيم سنا في الشرق الأوسط.

المصدر: صحيفة لوموند الفرنسية




هيرست: التطبيع الإسرائيلي السعودي.. “الوهم الكبير”

نشر موقع “ميدل إيست آي” مقالا للكاتب البريطاني دافيد هيرست، يتحدث فيه عن مآلات التطبيع السعودي الإسرائيلي المرتقب.

وأطلق هيرست وصف “الوهم الكبير” على التطبيع بين الرياض وتل أبيب، الذي تؤكد تقارير غربية أنه وصل إلى مراحله الأخيرة.

وتاليا ترجمة المقال:
في تصريح أدلى به مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية لصحيفة ذي واشنطن بوست، قبيل اعتلاء الرئيس الأمريكي جو بايدن منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة ليلقي خطابه في الأسبوع الماضي، قال المسؤول المذكور: “إذا ما تحدثنا بشكل عام، فيمكن القول؛ إن المنطقة توجد في حالة من الاستقرار، لا تختلف عما لم تزل تشهده من استقرار منذ العديد من السنين.”

يقول هذا بينما هناك خمسة من البلدان في حالة من الدمار الشامل، كان دمار أربعة منها ناجم عن التدخل الأمريكي. وهناك ثلاثة أخرى، يحظى حكامها بدعم واشنطن، تترنح على حافة الإفلاس.

ومضى المسؤول الأمريكي يتحدث دون أن تبدو عليه أي أمارات تشير إلى التهكم، وقال: “أعتقد أن الكثير من ذلك، ما هو إلا نتاج بعض من الدبلوماسية الأمريكية الذكية، التي عادة ما تتم داخل الغرف الخلفية”.

والآن، يتم تخصيص موقع الصدارة داخل خزانة الكؤوس التي أحرزتها الدبلوماسية الأمريكية للجهود التي يبذلها الرئيس بايدن، من أجل حمل المملكة العربية السعودية على الاعتراف بإسرائيل.

على الرغم من أن وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن كان من أبرز المشككين في مثل تلك الجهود، عندما كانت تبذل على يد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وعلى يد زوج ابنته جاريد كوشنر، إلا أنه اليوم يتحدث عن الأمر بحماسة تفوق حماسة من اهتدى لتوه وتحول من دين إلى آخر.

بل صرح بأن التطبيع ما بين اثنين من أقرب حلفاء واشنطن في منطقة الشرق الأوسط سوف يكون “حدثا له ما بعده”. في تلك الأثناء، لاحظ مستشار الأمن القومي جيك سوليفان بأن الأطراف المعنية، بات لديها “فهم واسع للعديد من العناصر الأساسية”.

غدت آخر قطعة في اللغز الذي يزداد تعقيدا يوما بعد يوم، هي الموافقة السعودية على الإشراف النووي الذي تمارسه الهيئة الأممية، التي تناط بها الرقابة على ما كل ما يتعلق بالطاقة الذرية، التي تسمى الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وذلك أن المساعدة الأمريكية في التخصيب النووي باتت واحدة من المطالب السعودية ضمن القائمة المتنامية للمشتريات السعودية.

وقبل ذلك، جرى حديث حول إبرام اتفاق أمني مع الولايات المتحدة، إلا أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستمر في التلويح بما لديه الاستعداد للتوقيع عليه، ولكن دون التضحية بعلاقته مع الصين.

اصطفاء الزعماء الغربيين

في المقابلة التي أجرتها معه مؤخرا قناة فوكس نيوز، نفى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تعليق المحادثات بسبب التوجه اليميني المتطرف للحكومة الإسرائيلية الحالية، وقال: “في كل يوم نقترب أكثر [من إبرام الصفقة]. ويبدو للمرة الأولى أننا أمام صفقة حقيقية، صفقة جادة”.

في نفس الوقت لم يقتنع بوقف تأييده لروسيا في مجموعة أوبيك زائد، بل قال؛ إن الأمر كله “يخضع للعرض والطلب”، ولا بوقف تأييده للصين التي أشاد بزعيمها الرئيس زي جينبينغ الذي قال عنه؛ إنه “يسعى بكل ما أوتي لتحقيق الأفضل” من أجل بلده.

ما من شك في أن التطبيع العربي مع إسرائيل صار يعني أشياء مختلفة تماما لمختلف الأطراف. بالنسبة للولايات المتحدة، التي تواجه مشاكل جمة ضمن استراتيجية انسحابها من المنطقة بعد عقدين من التدخلات التي منيت بإخفاق شديد، تعتبر المكاسب المتحققة من مثل هذه الاتفاقيات ذات أبعاد جيو استراتيجية.

وذلك أن الأمر يتعلق باصطفاء الزعماء الغربيين الجدد للمنطقة، كما يتعلق بإبعاد كل من روسيا والصين عن منطقة الخليج، والحيلولة دون تحولهما إلى أكثر من مجرد شريكين تجاريين.

وبذلك، يكون قد تم صهر تركيز الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما على منطقة المحيط الهادي في “صفقة القرن”، التي أبرمت في عهد الرئيس الأسبق دونالد ترامب، فصارا شيئا واحدا. وبذلك يكون الرؤساء الأمريكيون الثلاثة قد أوقفوا البحث عن حل للصراع الفلسطيني.

بالنسبة للدول الخليجية الثرية، يتعلق الأمر برمته باللعب في السوق، وبتحصيل أعلى الأثمان وضمان أعلى العروض.

المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ودولة قطر كلها مرت بنفس المعاناة، حيث كانت ذات مرة بلدانا تعتمد بشكل تام على الغرب من حيث الإدارة التمويلية، وكمصدر للتكنولوجيا، ومن حيث الدعم العسكري. وهي نفس الرحلة التي مضت فيها من قبل كل من إيران وروسيا وتركيا. فهم تقريبا في نفس الموقع فيما يخص استعراض القوة الأمريكية خلال القرن الحادي والعشرين، وذلك على الرغم من أن التصريحات الصادرة عنهم والتحالفات التي هم جزء منها قد تختلف.

ولئن كانوا جميعا ذات يوم ممن آمنوا بالحلم الغربي كمحرك للتنمية، فقد باتوا الآن يشعرون بخيبة عميقة إزاء ذلك، وانعقد لديهم العزم على رسم ملامح مستقبلهم من خلال تحالفات يبرمونها بأنفسهم.

الصورة الجديدة المحسنة لولي العهد السعودي

كل من يعتقد بأن المملكة العربية سوف تصبح جزءا لا يتجزأ من المعسكر الغربي نتيجة لاعترافها بإسرائيل، فإنه يعيش في عالم من الأوهام. كل ما تفعله الرياض هو أنها توزع رهاناتها، وهو أمر معقول إذا ما أخذنا بالاعتبار الظروف الحالية.

حتى من الناحية الشخصية –ولا ريب في أن السياسة التي يرسمها حاكم مطلق هي سياسة شخصية وحصرية–، يعتبر محمد بن سلمان أقرب إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منه إلى معظم الزعماء الآخرين على الساحة الدولية.

فكلا الرجلين، كل في بلده، بدءا مسيرتهما من خارج المنظومة الحاكمة. وكلاهما استبعدا من قبل أقرانهما، واستصغرا من قبل خصومهما، وسلكا طريقيهما نحو القمة باللجوء إلى أقسى درجات العنف والشدة. وكان بوتين هو النموذج الذي اقتدى به محمد بن سلمان حين تعلق الأمر باغتيال مواطنيه المغتربين في الخارج.

ولذلك، يبدو أقرب إلى المسرحية الهزلية تصور أنه من الممكن إنتاج صورة جديدة لمحمد بن سلمان، باعتباره صاحب الرؤية المستقبلية الساعي للإصلاح، ناهيك عن أن القيام بمثل هذا الأمر يشكل إهانة كبيرة ومؤذية للعائلات السعودية المكلومة.

بعد مرور خمس سنين على جريمة قتل جمال خاشقجي، التي أمر بتنفيذها ولي العهد السعودي مستخدما فريق اغتيال لتلك المهمة هو من اختار أفراده بنفسه، ها قد عاد المستثمرون الغربيون إلى دافوس الصحراء، وقد سال لعابهم وهم يتهيؤون لاقتناص الفرص السانحة.

أما بالنسبة لإسرائيل، فالتطبيع مع جيرانها العرب يعني بالنسبة لها تكريس مكانتها كقوة عسكرية وتكنولوجية مهيمنة في المنطقة. لم يخطر ببالها يوما أن التطبيع يعني التكافؤ أو البحث عن شراكة متساوية مع جيرانها العرب، ولا يتعلق الأمر حتى بوصول مستعمرة أوروبية إلى القناعة بأنه آن لها أن تتعايش مع حقيقة كونها موجودة داخل منطقة الشرق الأوسط. مهما أبرمت إسرائيل من اتفاقيات مع جيرانها، لسوف تظل مصرة على الاحتفاظ بتفوقها العسكري، سواء من ناحية الأسلحة التقليدية أو من ناحية السلاح النووي.

الإعلان بأن الصهيونية قد انتصرت

وفيما يتعلق بالقيادة القومية المتطرفة حاليا في إسرائيل، هناك أيضا مكون عقائدي داخلي قوي له باع في الموضوع، وهو مكون ليس له أدنى اهتمام بإنهاء الصراع ناهيك عن تحقيق السلام.

ولذلك، فإن التطبيع مع المملكة العربية السعودية يتعلق كلياً بالإعلان عن أن المشروع الصهيوني قد انتصر. وهذا ما عبر عنه بشكل واضح في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والذي يندر أن تقابل تصريحاته بالتجاهل، حيث قال إن الفلسطينيين لا يمكن لهم ممارسة حق النقض تجاه السلام.

وقال نتنياهو: “أعتقد أننا نقف اليوم عند منعطف يوشك أن يفضي إلى تحقيق إنجاز أكبر وأجل، إنه السلام التاريخي بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية. وهو السلام الذي سوف يكون من نتائجه إنهاء الصراع بين العرب وإسرائيل.”.

ومضى نتنياهو يقول: “وهذا ما سوف يشجع الدول العربية الأخرى على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل. ولسوف يعزز من فرص السلام مع الفلسطينيين أنفسهم. كما أنه سوف يشجع على إنجاز مصالحة أشمل ما بين اليهودية والإسلام، ما بين القدس ومكة، ما بين أبناء إسحاق وأبناء إسماعيل. وكل هذه بركات ونعم عظيمة”.

ثم قام نتنياهو باستعراض واحدة أخرى من خرائطه المضللة، التي مسحت منها تماما الأراضي الفلسطينية، معلنا بذلك تحقيق النصر.

إلا أنه هو وإسرائيل يعيشان في وهم كبير.

فلكم أعلن من قبل، وفي مرات عديدة، عن بداية تاريخية جديدة. عندما التقى الرئيس المصري الأسبق محمد أنور السادات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق مناحيم بيغن، تعهد هذا الأخير بأنه “لن تكون هناك حروب أخرى، ولن تسفك دماء أخرى، ولن تشن اعتداءات أخرى.” كان ذلك اللقاء في عام 1977.

ولكن بعد عام واحد، غزت إسرائيل جنوب لبنان وصولا إلى نهر الليطاني، وكررت نفس الأمر في عام 1982 من أجل إخراج منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان.

ونفس هذه الوعود الكاذبة تم التعهد بها تارة أخرى في أوسلو في عام 1993، من خلال وثائق تم التوقيع عليها على نفس المائدة الخشبية التي استخدمت للتوقيع على معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل في عام 1979. في ذلك الوقت، كتب محرر صحيفة نيويورك تايمز يقول؛ إن أوسلو سوف “تسمح للفلسطينيين أخيرا بإدارة شؤونهم بأنفسهم، بينما تنسحب القوات الإسرائيلية خلال شهور من قطاع غزة ومن أريحا كخطوة أولى”.

سلام في زمننا نحن؟

لقد تم إبرام معاهدات السلام بين إسرائيل وكل من مصر والأردن بعد ترتيب العديد من اللقاءات السرية، التي كانت تعقد بين الزعماء العرب والزعماء الإسرائيليين، وكذلك فعل محمد بن سلمان ونتنياهو اللذان جمعتهما لقاءات سرية كذلك.

في ليلة من ليالي عام 1986، التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق شمعون بيريز ووزير دفاعه آنذاك إسحق رابين مع عاهل الأردن الملك حسين على مشارف مدينة العقبة. وبات معروفا الآن أن الملك حسين كان قد زار إسرائيل سرا ثلاث مرات، وكان يحمل معه هدايا، من ضمنها أقلام ذهبية يعلوها شعار التاج الأردني. وكانت الهدية التي تلقاها منه ييغال آلون، الوزير في الحكومة الإسرائيلية، بندقية هجومية صنعت في ألمانيا، وكان الملك حسين وإسحق رابين يستمتعان بالتدخين معا.

كلها تفاصيل مثيرة، ولكن لم يفلح أي منها في تغيير مسار التاريخ، بل ما حصل بالفعل هو أنها زادت من عزيمة إسرائيل على الاستمرار في احتلالها للأراضي الفلسطينية، وفي مهاجمة جيرانها كلما لاحت في الأفق إشكالات.

هل تبدل الرأي العام تجاه إسرائيل بين الفلسطينيين أو بين المصريين نتيجة لإبرام تلك المعاهدات؟ لا، على الإطلاق، بل لا يقل كره الناس لإسرائيل اليوم عما كان عليه في أي وقت مضى. وأكثر ما يشغل بال أي عربي، هو الأسلوب الذي تعامل به إسرائيل الشعب الفلسطيني.

بعد ثلاثة عقود من توقيع معاهدة السلام مع الأردن، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي ياعوف غالانت أن إسرائيل سوف تقيم حاجزا جديدا على امتداد 300 كيلومتر من الحدود بين إسرائيل والأردن. كثيرا ما ترفض إسرائيل إصدار تأشيرات زيارة للشباب الأردنيين الراغبين في العبور إليها، والمحصلة هي أنه لا يوجد سلام بين البلدين.

ذلك ما رآه بوضوح شديد فلاديمير جابوتنسكي، الزعيم اليهودي الأوكراني والمحسوب على التيار اليميني الصهيوني، الذي كتب يقول؛ “إنها لفكرة طفولية أن يتخيل المرء، كما هو ديدن المحبين للعرب من بيننا، أن الفلسطينيين سوف يرضون طواعية بتحقق المشروع الصهيوني، مقابل بعض الفوائد المعنوية والمادية التي سيجلبها المستعمر اليهودي معه. تحمل هذه الفكرة في طياتها ازدراء للشعب العربي، ومن يفكر بهذا الشكل، فإنه يزدري العرق العربي، حيث إنه يرى في هذا العرق دهماء فاسدة يمكن أن تشترى وتباع، ولديها الاستعداد للتخلي عن أرض الآباء والأجداد مقابل الحصول على شبكة جيدة من السكة الحديد… لا وجود إطلاقا لما يبرر مثل هذا الاعتقاد”.

ومضى يقول: “لربما كان بعض الأفراد من العرب ممن يقبلون الرشوة، ولكن هذا لا يعني أن الشعب العربي في فلسطين بأسره سوف يبيع تلك الحمية الوطنية التي يعتزون بها ويعضون عليها بالنواجذ، والتي ما كان حتى البابويون (سكان غينيا الجديدة) ليقبلوا ببيعها أو التنازل عنها. ما من شعب من الشعوب الأصلية في العالم، إلا ويقاوم المستعمرين طالما وجد بارقة أمل في إمكانية التخلص من خطر الوقوع فريسة للاستعمار”.

منذ عقود والزعماء العرب يستمتعون بعلاقات دافئة مع نظرائهم الإسرائيليين، وبعضهم كانت لديه مثل تلك العلاقات حتى قبل قيام دولة إسرائيل. ولذلك، فإن الزعم بأن إسرائيل محاطة بأنظمة عربية تشكل تهديدا وجوديا لها مجرد وهم، ما لبث أن كشف زيفه المؤرخون الجدد الذين وثقوا لأحداث حرب عام 1948 ولكل حرب جاءت من بعدها.

تمكنت إسرائيل من زرع جواسيس لها في أرقى المناصب وأكثرها نفوذا داخل الأنظمة العربية، من إيلي كوهين في سوريا إلى أشرف مروان في مصر. يذكر أن أشرف مروان كان زوج ابنة جمال عبد الناصر، وكان مقربا جدا من أنور السادات ومساعدا له.

ولكن مشكلة إسرائيل الاساسية هي مع الفلسطينيين الذين يعيشون داخل فلسطين التاريخية أو في الشتات، الذين يرون في إسرائيل نظاما استعماريا يقوم على الفصل العنصري. لا يمكن لأي معاهدة جديدة قد يتم التوقيع عليها أن تغير من هذه النظرة.

لن يتحقق السلام بين أي بلد عربي وإسرائيل إلى أن ينتهي الصراع الفلسطيني من خلال موافقة إسرائيل على تشاطر السيادة على الأرض. وفي المرة القادمة التي يعلن فيها زعيم إسرائيلي أن “السلام سيكون في زمننا”، فإني أنصح كل من يوجد بالقرب من طائرات إسرائيل الحربية وطائراتها المسيرة أن يلوذ بما يقيه شرها.

دايفيد هيرست

المصدر: موقع ميديل إيست آي البريطاني




موقع فرنسي: لهذا السعودية بموقف ليس سهلا بعد هجوم حماس في إسرائيل

نشر موقع “أورينت توداي” في نسخته الفرنسية تقريرا تحدث فيه عن المخاوف السعودية في أعقاب الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل، وتأثيره السلبي المحتمل على الاستقرار في المنطقة وجهود التسوية والتقارب بين الدول العربية وإسرائيل.

وقال الموقع، في تقريره الذي ترجمته “عربي21″، إن المملكة العربية السعودية تلقت ضربة كبيرة بعد انخراطها في مفاوضات التطبيع مع إسرائيل لعدة أشهر وإحراز تقدم “ملحوظ كل يوم”، وذلك حسب ما صرح به وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مؤخراً على قناة “فوكس نيوز”.

فبعد إطلاق آلاف الصواريخ على إسرائيل في وقت مبكر من صباح يوم السبت، تسلّل المئات من مقاتلي حماس إلى المناطق الإسرائيلية عن طريق البحر والبر والجو باستخدام الطائرات الشراعية الآلية في هجوم غير مسبوق. وقد تزامن هذا الهجوم مع الذكرى الخمسين لحرب يوم الغفران، التي كانت في حد ذاتها رمزاً لفشل المخابرات الإسرائيلية.

وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن حماس “ستدفع ثمنا غير مسبوق” لحربها ضد إسرائيل. وبالنظر إلى الانتقام الإسرائيلي الكبير المرتقب، فإن هذا الوضع يسلط الضوء بشكل أكبر على حدود التنوّع الاستراتيجي للمملكة العربية السعودية في علاقتها بالدول المعادية مثل إسرائيل وإيران، الداعم اللوجستي والمالي لحماس.

يتوقع عمر كريم، الباحث في جامعة “برمنغهام” والمتخصص في الشؤون الخارجية السعودية، “رداً قوياً من إسرائيل بعد تعرضها للإهانة على يد حماس، مما قد يقوّض عملية التطبيع إلى أجل غير مسمى، هذا إن لم يتم إنهاؤها”.

ويرى عزيز الغشيان، المحلل السعودي والخبير في العلاقات الثنائية، أن “التطبيع دون تنازلات للفلسطينيين لن يؤدي إلا إلى نزع الشرعية عن النهج السعودي، والسعوديون يدركون ذلك”. ومن المرجح أن يؤدي ذلك إلى تأخير أو حتى انتكاسة في آفاق التطبيع على المدى القصير.

قضية التنازلات الشائكة للفلسطينيين

أشار الموقع إلى أن السعودية منذ بداية المفاوضات مصرّة على أن التطبيع لن يحدث دون تقديم تنازلات للفلسطينيين، وخاصة وقف الاستيطان وحلّ الدولتين. والمفاوضات متوقفة في المقام الأول بشأن هذه القضايا لأن إسرائيل تسيّرها حالياً الحكومة الأكثر يمينية في تاريخها، وليس بسبب مطالب استراتيجية للغاية مثل معاهدة الأمن الدفاعي المشترك مع الولايات المتحدة وتطوير برنامج نووي لتخصيب اليورانيوم. ومن شأن هذا الهجوم غير المسبوق الذي تشنه حماس على إسرائيل أن يزيد من تصلب موقف حكومة نتنياهو ويجعلها أكثر مقاومة لطلبات التنازل للفلسطينيين.

تعتبر هذه قضية مثيرة للجدل بالنسبة للمملكة، التي تهدف إلى تنصيب نفسها كلاعب دبلوماسي رئيسي في المنطقة، هذا بالإضافة إلى سعيها للحصول على الدعم الشعبي. وستخرج السلطة الفلسطينية، الشريك التقليدي للسعودية، من هذه الحلقة الحربية ضعيفةً ما يخدم إلى حد كبير مصالح حماس.

وحسب الموقع، تخاطر السعودية بخسارة المزيد من نفوذها في الوقت الذي تسعى فيه إلى استعادته. وقد استضافت الرياض وفودا من السلطة الفلسطينية وحماس في الربيع، بما في ذلك رئيس الحكومة الفلسطينية محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية. لكن في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” في 20 أيلول/ سبتمبر، صرح محمد بن سلمان ببساطة أنه يأمل أن “يجعل التطبيع الحياة أسهل للفلسطينيين”، دون ذكر الدولة الفلسطينية، مما حيّر العديد من أنصار القضية.

بعد هجوم حماس، ردت وزارة الخارجية السعودية بخطاب قوي بشكل غير عادي، متوقعة على الأرجح ارتفاع حصيلة القتلى الفلسطينيين في غزة بسبب الهجوم المضاد الإسرائيلي وتأثيره على اتفاق التطبيع الذي لا يحظى بالفعل بشعبية كبيرة في صفوف السكان العرب والسعوديين.

ودون إدانة هجمات حماس، نددت الوزارة السعودية بهجوم “قوات الاحتلال الإسرائيلي” مستحضرة “تحذيراتها المتكررة من مخاطر الوضع المتفجر الناتج عن استمرار الاحتلال، وحرمان الفلسطينيين من حقوقهم المشروعة، والأعمال الاستفزازية المتكررة ضد الفلسطينيين”.

وبغض النظر عن الغارات الإسرائيلية المتكررة في الضفة الغربية المحتلة، ينتهك المستوطنون المتطرفون بشكل متزايد الوضع الراهن في الحرم القدسي منذ مطلع السنة. وقد انتقد مارك دوبروويتز، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات المؤيدة لإسرائيل، في تغريدة على منصة إكس (تويتر سابقا) “رد المملكة المخيب للآمال للغاية والذي سيصب في مصلحة النظام الإيراني”. وقال: “في الماضي، أدانت إسرائيل الهجمات الصاروخية الحوثية ضد المملكة العربية السعودية، وهذا ليس الرد الذي يتوقعه المرء من دولة تسعى للحصول على ضمانات أمنية أمريكية”.

وذكر الموقع أن الإمارات العربية المتحدة، التي وقعت وقادت ثلاث دول عربية أخرى إلى اتفاقيات إبراهيم في سنة 2020، التزمت الصمت واكتفت بالتعبير ببساطة عن “قلقها العميق” ودعت إلى “وقف فوري لإطلاق النار” بين الطرفين.

فشل المخابرات الإسرائيلية

أشار الموقع إلى أن هجوم حماس صدم الكثيرين، وخاصة بقدرتها على اختراق الدرع الأمني والعسكري الإسرائيلي من منطقة مجاورة. وتشتهر إسرائيل بتقنياتها الاستخباراتية المتطورة، بما في ذلك التقنيات السيبرانية، ومعدات الدفاع المتقدمة. وعلى حد تعبير كريم، فإن “قوة إسرائيل التي لا تقهر تبدو فجأة وكأنها سراب. هذا الحدث سيوضّح للسعوديين أنه بدون معالجة القضية الفلسطينية، سيظل التطبيع محدودا وسيؤثر سلبا على ديناميكيات الأمن الإقليمي”.

ونظرا لحجمه، هناك سبب للاعتقاد بأن هجوم حماس تم تنسيقه بدقة مع إيران وحزب الله، مما يعزز هذا المحور ثلاثي الأطراف. وقد أشاد المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، بالهجوم. وفي لبنان، أشاد حزب الله والفصائل الفلسطينية أيضاً بهذا الهجوم.

نقل الموقع عن ديفيد خلفة، المدير المشارك لمرصد شمال أفريقيا والشرق الأوسط التابع لمؤسسة “جان جوريس” والخبير في العلاقات الإسرائيلية الخليجية، أن “هناك نية واضحة لدى حماس وحلفائها لتقويض عملية التطبيع، وأفضل طريقة لتحقيق ذلك هي دفع الإسرائيليين إلى الانتقام على نطاق واسع في قطاع غزة، وربما من خلال غزو بري لتشويه صورة إسرائيل الدولية”. وزعم أن “الزيادة في عدد الضحايا المدنيين الفلسطينيين تعد ميزة استراتيجية لكل من حماس وإيران. وهذه هي الجوائز التي سيتم استخدامها في حرب صورية ضد إسرائيل لإبطاء، إن لم يكن إيقاف، المفاوضات العربية مع الإسرائيليين”.

وقالت باربرا سالفين، الباحثة في مركز “ستيمسون” والخبيرة في العلاقات الخليجية الإيرانية: “لن أتفاجأ إذا كان هجوم حماس رسالةً للسعوديين بعدم التخلي عن الفلسطينيين في تطبيع العلاقات مع إسرائيل. ومع أن تورط إيران في هذه الهجمات ليس واضحاً ولا رسمياً، إلا أن طهران دعمت حماس من خلال توفير المال والأسلحة والخبرة”.

وأكّد الموقع أن هذا الصراع الجديد يعقد الطموحات الجيوسياسية للمملكة العربية السعودية، إلا أن المملكة ليس لديها مجال كبير للمناورة ضد تصرفات محور إيران وحزب الله وحماس. ووفقا للخبراء، من غير المرجح أن يهتز اتفاق التقارب بين الرياض وطهران الموقّع في 10 آذار/ مارس في بكين.

يعتقد كريم أنه “لن يكون هناك أي تأثير على التقارب السعودي الإيراني لأنه من وجهة النظر السعودية يجب أن يظل الوضع هادئا. إنها بحاجة إلى التزام الهدوء لاحتواء الحوثيين، وكذلك قدرة إيران الكليّة على شن ضربات على البنية التحتية النفطية السعودية”. أما سالفين فتؤكد أن “العلاقات الإيرانية السعودية تقوم على ردع التهديدات ضد بعضهما البعض، ولا ينبغي للحرب في غزة أن تؤثر عليهما إلا إذا انتشر الصراع في المنطقة”.

المصدر: موقع أورينت توداي الفرنسي




بوليتيكو: هل تفشل عملية “طوفان الأقصى” جهود التطبيع مع إسرائيل؟

قالت صحيفة “بوليتيكو” الأمريكية، إن الجهود التي تبذلها إدارة الرئيس جو بايدن، للتسوية في المنطقة، أمامها تحديات معقدة بسبب الهجوم الذي شنته حماس، السبت.

وسلطت الصحيفة الضوء في تقريرها، على تداعيات عملية طوفان الأقصى، وانعكاساتها على التطورات في الشرق الأوسط، بالنظر إلى جهود بايدن لتطبيع العلاقات بين الاحتلال والسعودية، إلى جانب مواجهة نفوذ إيران والصين.

ورجح تقرير الصحيفة، “اندلاع حرب إقليمية واسعة الأمر الذي يتطلب المزيد من اهتمام إدارة بايدن، وهذا سيؤدي إلى تشتيت تركيز واشطن على مواجهة بكين، خاصة في ظل استمرار حرب روسيا على أوكرانيا”.

وبحسب التقرير، “فإن جولة القتال الحالية قد تستمر لفترة طويلة، لأسباب عدة منها أن إسرائيل قد تقوم بتوغل بري ولأن حماس تحتجز العديد من الأسرى”.

وذكرت الصحيفة، “أن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط تشكل تحديا للبيت الأبيض الذي حقق نجاحات منها تجميد الحرب في اليمن، وإحراز تقدم في مساعدة إسرائيل على بناء علاقات دبلوماسية واقتصادية وغيرها من العلاقات مع الدول العربية”.

وتابعت، “أن المعارك في غزة تهدد هذه الإنجازات لا سيما أن المعركة الحالية بين إسرائيل وحماس من الممكن أن تتحول إلى حرب أوسع، ما يهز منطقة الشرق الأوسط التي تعاني بالفعل من العديد من الأزمات، فضلا عن استضافتها للعديد من القوات الأمريكية”

ولفتت، “إلى أن الحديث يتزايد في واشنطن وخارجها عن ضلوع إيران في هجوم حماس، خاصة أنها تقدم الدعم المالي والعسكري لحركة حماس منذ فترة طويلة”.

ووفقا للصحيفة، “فقد تؤدي التطورات إلى تدخل إيران وحكومات عربية متعاطفة مع حماس لمساعدتها مباشرة، فضلا عن الجماعات المسلحة الأخرى، بما في ذلك حزب الله، الذي يمكنه توفير القوة البشرية أو اغتنام الفرصة لتحفيز القتال في أماكن أخرى”.

وأوضحت الصحيفة، “أن انعكاسات هجوم حماس ستكون على مبادرة السلام التي تدعمها الولايات المتحدة والتي من شأنها أن تشهد تطبيع السعودية للعلاقات مع إسرائيل لكن هذه الخطة بالطبع ستتأخر بفعل الأحداث الجارية”.

وبينت الصحيفة، “أن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، لا يركز على الأزمة الفلسطينية مثل القادة السعوديين السابقين، لأنه، مثل إسرائيل، يرى أن إيران، الداعم الرئيسي لحماس، تهديد لبلاده”.

واستبعد البيت الأبيض السبت، “أن تتأثر مفاوضات التطبيع بين السعودية وإسرائيل جراء التصعيد رغم أن هذا المسار لا يزال طويلا”، في إشارة إلى الوقت الذي تحتاجه الجهود المبذولة لإتمام الاتفاق بين الطرفين، وفقا للصحيفة.

وتشير الصحيفة، “إلى أن الصين التي توسطت في إعادة العلاقات بين إيران والسعودية، وعرضت الوساطة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، قد يتأثر دورها بسبب مواقفها الأخيرة التي أزعجت تل أبيب”.

والأحد ذكرت وزارة الخارجية الصينية، اسم فلسطين بدلا من حماس في بيانها الذي يدعو للتهدئة وحماية المدنيين، ويطالب بحل الدولتين.

المصدر: صحيفة بوليتيكو الاميركية




WP: مخاوف من اندلاع صراع واسع النطاق في الشرق الأوسط

استعرض تقرير لصحيفة “واشنطن بوست” لمراسلتها ليز سلاي، تداعيات الأحداث والتصعيد في غزة عقب عملية “طوفان الأقصى” التي نفذتها فصائل المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال.

وذكر التقرير، “أن الهجوم المذهل الذي شنته حماس داخل إسرائيل أدى إلى استبدال الآمال في عصر السلام في الشرق الأوسط بالخطر الحقيقي المتمثل في نشوب حرب إقليمية جديدة”.

وأضاف، “في الوقت الحالي ينصب التركيز على الأزمة المباشرة في غزة، ومصير الرهائن، ومستقبل حماس، وقد يستغرق الأمر أسابيع أو أكثر حتى تفي إسرائيل بتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتدمير القدرات العسكرية لحماس، وسوف تستهلك هذه الجهود الجزء الأكبر من القدرات العسكرية الإسرائيلية لبعض الوقت”.

وأوضح، “أن نتنياهو قال أمس الاثنين، لمسؤولين إسرائيليين، (سنغير الشرق الأوسط)، في الوقت الذي كثفت فيه الطائرات الحربية قصفها لغزة قبل الغزو البري الواسع المحتمل، كان عدد القتلى في الأيام القليلة بالفعل يرتفع بسرعة حيث أبلغ الجانبان عن المزيد من الضحايا”.

وتابع، “أن حماس كانت قد غيرت الشرق الأوسط بالفعل، عندما ألحقت بإسرائيل اليوم الأكثر دموية في تاريخها، الأمر الذي قلب حسابات طال أمدها حول تفوق إسرائيل العسكري وقدرتها على تحمل الضغوط من أجل استيعاب تطلعات الفلسطينيين في إقامة دولة”.

وتقول الصحيفة، “إن واحدا من الأسئلة المفتوحة، هو ما إذا كان من الممكن أن يقتصر الحريق المتصاعد على غزة، لقد أدى الهجوم إلى إشعال التوترات المهملة التي طالما وقفت في طريق السلام الحقيقي، من الدور المزعزع للاستقرار الذي تلعبه إيران وحلفاؤها إلى مصير الفلسطينيين، والتي تجاوزتها الجهود التي تقودها الولايات المتحدة للتوصل إلى تسوية سلمية بين إسرائيل ودول الخليج العربية في المنطقة”.

ونقلت عن حسين إبيش، وهو زميل في معهد دول الخليج العربية ومقره واشنطن قوله، “يمكن أن يخرج هذا عن نطاق السيطرة بسهولة، كل شيء جاهز لسلسلة متتالية من الأحداث التي ستبلغ ذروتها بمهاجمة إسرائيل لإيران”.

وأضاف، “كانت هناك سلسلة من المكالمات الهاتفية بين زعماء المنطقة والعالم تهدف إلى إيجاد سبل لمنع نشوب حرب أوسع نطاقا، كما قللت إسرائيل من احتمال تورط إيران في هجوم حماس، وقالت الولايات المتحدة أيضا إنها لم تر أي مؤشرات على تورط إيران، ونفت إيران أي دور لها ما يشير إلى عدم وجود رغبة في صراع على مستوى المنطقة”.

من جانبه قال مايكل هورويتز، رئيس المخابرات في شركة ليبيك الاستشارية الأمنية ومقرها القدس، “إنه من الرسائل أرى أن هناك محاولات لاحتواء الوضع. لكننا في الحقيقة فقط في بداية شيء سيستمر لفترة طويلة جدا”.

وتابعت الصحيفة، “أن التوترات المتزايدة يوم الاثنين على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية أبرزت خطر فتح جبهة ثانية، وكانت إسرائيل قد نصحت بالفعل سكان المناطق الواقعة على طول حدودها الشمالية بإخلاء المنطقة”.

وذكرت لينا الخطيب، مديرة معهد الشرق الأوسط في جامعة SOAS في لندن، “أن الدلائل تظهر حتى الآن أن حزب الله يرغب في البقاء خارج الصراع، حيث بإمكان إسرائيل أن تلحق أضرارا جسيمة بلبنان، كما أن حزب الله سيخاطر بخسارة مكانته داخل البلاد إذا كان سيدعو إلى هجوم إسرائيلي مدمر”، وفقا للصحيفة.

ترى الصحيفة، أنه يمكن أيضا استدراج الولايات المتحدة، فقد أرسلت القيادة المركزية الأمريكية حاملة طائرات ضاربة إلى شرق البحر الأبيض المتوسط لمواجهة مخاطر أي طرف يسعى لتوسيع الصراع.

ونقلت عن مسؤول دفاعي كبير، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته قوله، “إن الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق بشأن احتمال انضمام حزب الله إلى الصراع”، محذرا من أن ذلك سيكون “قرارا خاطئا”.

ويقول مايكل هورويتز، رئيس المخابرات في شركة ليبيك الاستشارية الأمنية، “إذا ألصقت الهجوم بإيران، فأنت تحاصر نفسك وعليك الرد ضد إيران. لا أعتقد أنه من مصلحة إسرائيل فتح جبهة أخرى قبل أن تحتوي هذه الجبهة”.

من جانبها تقول لينا الخطيب، “إنه على المدى الطويل، يثير الهجوم تساؤلات أوسع حول جدوى الجهود الرامية إلى إحلال السلام في المنطقة دون الأخذ في الاعتبار التطلعات الفلسطينية المحبطة أو الدور الإقليمي المتوسع لإيران، التي تسلح وتمول حلفاءها على حدود إسرائيل”.

وأكد تقرير الصحيفة، “أن هم إسرائيل الملح يتلخص في القضاء على التهديد الذي تفرضه حماس في غزة، لكن الهجوم أعاد إلى ذهن الإسرائيليين الخطر الدائم المتمثل في العيش إلى جانب مسلحين مدججين بالسلاح”.

وأضاف، “قد يكون أحد الردود هو الشروع في عمليات مستقبلية ضد حزب الله في لبنان أو حتى محاولة إسقاط النظام في إيران، لكن ميزان القوى في المنطقة تحول بشكل كبير على مدى العقدين الماضيين، حتى أنه ليس من الواضح على الإطلاق ما إذا كانت إسرائيل قادرة على التغلب على أي منها”. 

وتابع، “تشير تجربة حزب الله في قتال القوات الإسرائيلية الغازية خلال حرب عام 2006 في لبنان إلى أن النصر الإسرائيلي ضد حماس في غزة ليس مضمونا”.

وعن ذلك يقول هورويتز، “في مرحلة ما، قد تشعر إسرائيل أن الأمر أكثر من اللازم وأن هناك حاجة إلى عملية لإزالة قدرات حزب الله. لكننا في وضع حيث النصر على أي من هذه المجموعات بعيد المنال حقا”.

وقال عبد الخالق عبد الله، المعلق السياسي الإماراتي، إن النهج الآخر هو إحياء الجهود للتوصل إلى تسوية سلمية تركز على حقوق الفلسطينيين. وأشاد بـ “المقاومة البطولية” للفلسطينيين للاحتلال الإسرائيلي في تغريدة له نهاية الأسبوع. 

وتحدث للصحيفة قائلا، “إنه يدعم الجهود المستمرة لإحلال السلام في المنطقة من خلال عملية اتفاقيات إبراهيم التي تقودها الولايات المتحدة، والتي بموجبها تقوم الدول العربية، بما في ذلك الإمارات، بتطبيع العلاقات مع إسرائيل بغض النظر عن التسوية مع الفلسطينيين”.

وتوقع أن هجوم حماس من شأنه أن يؤخر التركيز الحالي للعملية، لكنه لن يخرجها عن مسارها، وهو تأمين اتفاق بين إسرائيل والسعودية، القوة الإقليمية الأكثر أهمية. لكنه قال إن ذلك سيزيد الضغط على السعودية لإدراج الفلسطينيين في أي اتفاق تتوصل إليه.

وختم، “هذه دعوة للاستيقاظ للدول الغربية لإعطاء الفلسطينيين شيئا، ليس أمام الإسرائيليين أي خيار، وعليهم أن يتقبلوا حقيقة أن الاحتلال ليس هو السبيل للتعامل مع الفلسطينيين”.

المصدر: صحيفة وول ستريت جورنال الاميركية




الإمام الخامنئي: الكيان الصهيوني تلقى هزيمة على المستوى العسكري والاستخباراتي

أكد قائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي، اليوم الثلاثاء، أن الكيان الصهيوني الغاصب تلقى هزيمة على المستوى العسكري والاستخباراتي.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن قائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي، حضر اليوم الثلاثاء، مراسم تخريج طلاب ضباط جامعات القوات المسلحة في جامعة الإمام علي (ع) العسكرية.

وخلال هذه المراسم قال سماحته، إن الكيان الصهيوني الغاصب تلقى هزيمة لا يمكن ترميمها على المستوى العسكري والاستخباراتي.

وأضاف سماحته: إن الجميع قال عن ذلك هزيمة، وأؤكد أنه لا يمكن ترميمها، لقد تمكن هذا الزلزال المدمر من تدمير بعض الهياكل الرئيسية لحكم الكيان الغاصب، وإعادة بناء تلك الآثار المدمرة ليس ممكناً بهذه السهولة.

وتابع بالقول: إن داعمي الكيان وبعض أفراد الكيان الغاصب أطلقوا تخرصات في اليومين أو الثلاثة الماضيين وما زالوا مستمرين، “مثل أن إيران الإسلامية وراء هذه الخطوة”، هم مخطئون، بالطبع نحن ندافع عن فلسطين ونضالاتها.

وأضاف آية الله الخامنئي: إننا نقبّل جباه وسواعد المصممين المدبرين والأذكياء والشباب الفلسطيني، لكن أولئك الذين يقولون إن الملحمة الأخيرة هي من صنع غير الفلسطينيين قد أخطأوا في حساباتهم. لم يعرفوا الشعب الفلسطيني ويستهينون به.

وأضاف: بالطبع العالم الإسلامي كله من واجبه دعم الفلسطينيين وسيدعمهم، لكن هذا العمل هو عمل الفلسطينيين أنفسهم وهذه الملحمة ستكون خطوة كبيرة لإنقاذ فلسطين.

وتابع، لقد حلت هذه الكارثة بسبب ممارسات الصهاينة أنفسهم. فعندما يتجاوز الظلم والجريمة الحد، وتتجاوز الوحشية الحدود، فعلينا أن ننتظر الطوفان.

وأضاف، ماذا فعلتم بالشعب الفلسطيني؟ إن العمل الشجاع والمتفاني الذي قام به الفلسطينيون كان بمثابة الرد على جرائم العدو الغاصب المستمرة منذ سنوات والتي تزايدت حدتها في الأشهر الأخيرة.

وتابع، والآن بعد أن تلقى العدو الشرير والظالم الصفعة، بدأت سياسة لعب دور الضحية. وبدأ يساعده الآخرون أيضا. ويساعده إعلام الاستكبار العالمي، لعب دور الضحية كذب ويتعارض مع الواقع 100 بالمئة.

وأضاف، لأن المجاهدين الفلسطينيين تمكنوا من الخروج من حصار غزة والتخلص منه والوصول إلى المراكز العسكرية والمدنية للصهاينة. هل هو مظلوم؟

وتابع، مهما كان فإن هذا الكيان غاصب وليس مظلوما. إنه ظالم، معتدٍ، وجاهل، ومتخرص، لكنه غير مظلوم. ظالم. لا أحد يستطيع أن يصنع من هذا الوحش وجهاً مظلوماً.

وأضاف، لقد استخدم كيان الاحتلال لعب دور الضحية ذريعة لمواصلة ظلمه المزدوج. الهجوم على غزة، والهجوم على منازل الناس، والهجوم على المدنيين، والمذبحة والقتل الجماعي لسكان غزة. لعب دور الضحية هو ذريعة له لمضاعفة هذه الجريمة. يريد تبرير هذه الجرائم بالتظاهر بأنه مظلوم. وهذا أيضاً حساب خاطئ.

وتابع، ليعلم قادة الكيان الغاصب وصناع قراره وداعميه أن ذلك سيجلب عليهم مصيبة أكبر. وليعلموا أن رد الفعل على هذا الظلم هو صفعة أقوى على وجوههم القبيحة. إن عزيمة الشباب الفلسطيني الشجاع، وعزيمة المضحين الفلسطينيين، تصبح راسخة أكثر بهذه الجرائم.

وأضاف، لقد ولى ذلك اليوم الذي يأتي فيه البعض ويكونون قادرين على خلق موقع لأنفسهم في فلسطين من خلال التباحث مع الظالم. لقد ولى ذلك الوقت. اليوم، الفلسطينيون مستيقظون، والشباب مستيقظون، والمصممون الفلسطينيون يعملون بكامل مهارة. وحساب العدو هذا خاطئ أيضاً لأنه يظن أنه من خلال لعب دور الضحية يتمكن من مواصلة هجومه الإجرامي.

وأشار قائد الثورة الاسلامية إلى ضرورة رد فعل العالم الإسلامي ضد جرائم الصهاينة وأضاف: بالطبع العالم الإسلامي كله ملزم بدعم الشعب الفلسطيني وقال سجل الشباب والناشطون الفلسطينيون هذه الملحمة الشجاعة، التي ستكون خطوة كبيرة في مسار إنقاذ الفلسطينيين.

واعتبر العمل الشجاع والمتفاني للمجاهدين الفلسطينيين ردا على جرائم المحتلين منذ سنوات طويلة وتزايدها في الأشهر الأخيرة. وأضاف: إن حكومة الكيان المغتصب الحالية هي المسؤولة عن هذه القضية الأخيرة لأنها لم تتوان يوما عن اتخاذ أي إجراء وحشي ضد الشعب الفلسطيني المظلوم.

وقال سماحته: لم تواجه أي أمة مسلمة في التاريخ المعاصر عدوا في الوقاحة والقسوة مثل الكيان الصهيوني ولم يتعرض أي شعب للضغط والحصار والحرمان مثل الشعب الفلسطيني؛ وإن أمريكا وبريطانيا لم تدعما أي حكومة قاسية بقدر ما دعمتا الكيان الصهيوني المزيف.

 واعتبر ان قتل الفلسطينيين من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ وتدنيس المسجد الأقصى وركل المصلين وقتل أبناء الشعب الفلسطيني على يد المستوطنين المسلحين، من بين جرائم الكيان الصهيوني.

وأضاف سماحته: لم يكن أمام الشعب الفلسطيني الغيور الذي يبلغ عمر تاريخه آلاف السنين سوى إثارة “الطوفان” لمواجهة كل هذه القسوة والجريمة والظلم.

وفي جانب آخر أكد سماحته أن القوات المسلحة هي الدرع الفولاذي للأمن الوطني، قائلا: ان الأمن القومي هو البنية التحتية لجميع البرمجيات والمخططات المهمة التي تلعب دورا في تقدم البلاد. وبدون الأمن لا يوجد شيء. إذا لم يكن لدى دولة ما القدرة على الدفاع عن أمنها، فليس أمامها خيار سوى تعريف نفسها تحت سيطرة القوى العظمي.

وأضاف سماحته، ان فتنة داعش كانت خطة شريرة رسمتها أمريكا لقد أنشأ الأمريكيون داعش لزعزعة استقرار هذه المنطقة، وكان الهدف النهائي بالطبع هو إيران الإسلامية. تمكنت قواتنا المسلحة بالتعاون مع القوات المسلحة للدول المستهدفة من التغلب على هذه الفتنة، واستطاعت إحباط هذا المخطط ، وهذا شرف كبير، ووسام فخر على صدور القوات المسلحة الايرانية.

وتابع سماحته، أن حرمان كل دولة من قوة الدفاع وخلق الأمن القومي هو سبب وعامل التبعية للأجانب وأخذ الشرف الوطني لذلك البلد رهينة، مضيفا: بفضل الله خرجت قواتنا المسلحة من مختلف المجالات والميادين بكل فخر واعتزاز وهي أوسمة الفخر على صدر القوات المسلحة.

واعتبر سماحته الحرب المفروضة من قبل نظام صدام البائد علي ايران التي استمرت لثماني سنوات (1980-1988)  حرباً عالمية، وقال: دافعت القوات المسلحة عن أراضي البلاد وسيادة الإسلام العزيز في ذلك الاختبار الصعب. وأبطلوا المؤامرة الجماعية لمستكبري الشرق والغرب دفاعاً عن المعتدي صدام.

المصدر: وكالة تسنيم الدولية




التطوّرات على الحدود اللبنانية: إسرائيل تعاود القصف بعد هدوء لساعات

في تطور كان متوقعاً، ويدفع الحرب نحو أفق مفتوح على كلّ الاحتمالات، امتدت المعارك مع الاحتلال الإسرائيلي ضمن عملية “طوفان الأقصى” إلى جنوب لبنان، حيث شنّ الاحتلال غارات أدت إلى سقوط قتلى لـ”حزب الله”، ردّ عليها الأخير بإطلاق رشقات صاروخية نحو الأراضي المحتلة.

وكان لافتاً تحذير مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية “حزب الله” من مغبة اتّخاذ “قرار خاطئ” بفتح جبهة ثانية مع الاحتلال الإسرائيلي، مضيفاً أن ذلك من بين الأسباب التي دفعت واشنطن إلى نشر مجموعة حاملة طائرات هجومية في شرق البحر المتوسط.

جيش الاحتلال: إطلاق قذائق من الأراضي السورية

أفاد جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، أن “قذائف أُطلقت من الأراضي السورية باتجاه إسرائيل، ليل الثلاثاء الأربعاء، مشيرا إلى أن عددا منها “تجاوز الحدود إلى داخل إسرائيل وسقط كما يبدو في مناطق مفتوحة”.

وقالت مصادر إسرائيلية، إن جزءا من القذائف سقط في هضبة الجولان المحتل، فيما هاجم الجيش مصدر إطلاق القذائف.

القسام تعلن قصف مستوطنات في الجليل جنوب لبنان

أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، عن “قصف صاروخي مُركز” على مستوطنات الجليل الغربي جنوبي لبنان، مساء الثلاثاء.

جيش الاحتلال يكشف عن مقتل جنديين آخرين في الاشتباك على حدود لبنان

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، أن جنديين آخرين، قُتلا خلال الاشتباكات التي جرت مع مسلحين على الحدود مع لبنان، مساء أمس الاثنين.

وكان جيش الاحتلال أعلن أمس، مقتل نائب قائد لواء 300 في فرقة الجليل خلال تلك الاشتباكات.

حزب الله يعلن ضرب هدف إسرائيلي

أعلن حزب الله، مساء الثلاثاء، أنه استهدف “ملالة” إسرائيلية من نوع “زيلدا” عند موقع ‏الصدح غرب بلدة صلحا بصاروخين موجّهين، مؤكداً إصابتها ‏وتدميرها بالكامل.

دعوة لسكان مستوطنة حدودية مع لبنان إلى إخلائها سريعاً

دعت السلطة المحلية الإسرائيلية في مستوطنة المطلة الحدودية مع لبنان السكان إلى إخلاء منازلهم. وقالت: “إنّ من يستطيع إخلاء منزله، ليفعل ذلك سريعاً”.

“حزب الله” يشيع 3 من عناصره سقطوا في قصف إسرائيلي

شيّع “حزب الله”، اليوم الثلاثاء، جثامين 3 من عناصره اللذين سقطوا في القصف الإسرائيلي أمس الاثنين، على جنوب لبنان.

في بلدة خربة سلم، شيعت مسيرة جثماني العنصرين علي رائف فتوني وحسام محمد إبراهيم. وأطلق المشاركون خلالها هتافات منددة بأميركا والاحتلال الإسرائيلي.

وفي بلدة حناويه الجنوبية، شيّع الحزب عنصره الثالث علي حسن حدرج.

وقال النائب في “حزب الله” حسن فضل الله: “كما هو عهد المقاومة ووعدها الصادق، سيدفع العدو ثمن اعتداءاته على بلدنا، لأن المقاومة ستكرس معادلة الرد والردع والحماية لبلدنا، لأن العدو هو من اعتدى واستهدف هؤلاء المقاومين كما استهدف القرى والبلدات”.

وأضاف: “نحن نجتمع هنا بكل صلابة وقوة وحضور، والعدو يختبئ بجنوده وضباطه المدججين بالسلاح، يختبئون ليس فقط على خط الحدود، وإنما إلى الأمام في عمق الحدود خشية إخوان هؤلاء الشهداء، لأن هذا العدو يعلم أن المقاومة عيونها مفتوحة لحراسة الوطن والجنوب والقضية والمقدسات، والعدو يعلم أن كل اعتداء وكل استهداف وإهدار دم، لا يمر من دون رد وثمن”.

وأردف فضل الله: “المقاومة في لبنان إلى جانب الشعب الفلسطيني ومقاوميه قولاً وعملاً، وعندما تكون المعركة مع هذا العدو، فالمقاومة في لبنان ليست على الحياد، وإنما هي مع فلسطين والقدس وغزة والمجاهدين من فصائل المقاومة”.

من جانبه قال النائب في “حزب الله” حسن عز الدين إننا “لن نكون على الحياد، وفي اللحظة الحاسمة في الأيام القادمة، سيكتشف العدو مدى قدرات المقاومة وما تمتلكه من إمكانيات على المستوى المادي والمعنوي، وسيدرك مدى جهوزية هذه المقاومة وتجذر هذه العلاقة الموجودة بين شركائها في المقاومة تنسيقاً وارتباطاً وتكاملاً عندما يتعلق الأمر بفلسطين والأقصى والقدس”.

نايف ريداني – ريتا الجمال

المصدر: صحيفة العربي الجديد




شركات ضخمة تدعم إسرائيل مالياً… تعرّف إلى أشهرها

مع كل تصعيد للمواجهات بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال، لا تتردد الولايات المتحدة في إظهار دعمها الكامل لإسرائيل وجيشها وشعبها، باعتبارها الحليف الأهم في الشرق الأوسط.

وفيما لا يتوقف الدعم الأميركي لإسرائيل عند الشكل المالي، إذ يشمل تقريباً كل أنواع الدعم الأخرى، كالعسكري والمعلوماتي والدبلوماسي، يوجد أيضاً عدد من الشركات، الأميركية وغيرها، التي تقدم دعماً مالياً لإسرائيل، في صور متعددة، تشمل التبرعات والاستثمارات والمنح. ويساهم الدعم المالي الذي تقدمه هذه الشركات في دعم اقتصاد إسرائيل بقدر لا يستهان به.

بوينغ لتصنيع الطائرات: 

تقدم شركة بوينغ دعماً مالياً لإسرائيل بعدة وسائل، تشمل التبرعات للجمعيات الخيرية والمؤسسات غير الربحية الإسرائيلية، حيث قدمت مؤسسة بوينغ الخيرية، وهي جزء من شركة بوينغ، ملايين الدولارات في التبرعات للجمعيات الخيرية والمؤسسات غير الربحية الإسرائيلية على مرّ السنين. وقد دعمت هذه التبرعات مجموعة واسعة من القضايا، بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية وحماية البيئة في إسرائيل.

وقامت بوينغ بالاستثمار بمليارات الدولارات في الشركات الإسرائيلية على مرّ السنين، ما ساهم في خلق وظائف وتعزيز اقتصاد البلاد. وعلى سبيل المثال، في عام 2020، استثمرت بوينغ 300 مليون دولار في شركة الطيران الإسرائيلية AeroScout.

ورصد تقرير صادر عن منظمة “من يستفيد؟” (Who Profits) أهم الشركات التي تدعم الحكومة الإسرائيلية، حيث أظهر أن بوينغ تعد أكبر الشركات التي تقدم الدعم بأشكاله كافة إلى حكومة الاحتلال وجيشها. وقال التقرير إنه في عام 2022 بلغت قيمة المساعدات التي قدمتها الشركة إلى إسرائيل 1.2 مليار دولار، ويشمل هذا الرقم المساعدات العسكرية والمالية والفنية، وتتمثل بتمويل التدريب والتطوير للعاملين في القوات الجوية الإسرائيلية، وتقديم منح مالية للجامعات والمراكز البحثية الإسرائيلية، ودعم المشاريع الصناعية الإسرائيلية.

وتشمل المساعدات التي قدمتها الشركة إلى إسرائيل بيع الطائرات الحربية والدفاعية، وتقديم الدعم الفني والصيانة للقوات الجوية الإسرائيلية، بالإضافة إلى التعاون في مجال البحث والتطوير في مجال الطيران والدفاع.

وقدمت بوينغ في عام 2022 تمويلاً بقيمة 200 مليون دولار لتدريب الطيارين الإسرائيليين على طائرات F-35. وفي عام 2021، قدمت الشركة منحة بقيمة 100 مليون دولار لجامعة تل أبيب لإنشاء مركز بحثي في مجال الطيران، وفي عام 2020 قدمت الشركة دعماً بقيمة 50 مليون دولار لمشروع تطوير طائرة هليكوبتر إسرائيلية.

ويُثير حجم المساعدات التي تقدمها شركة بوينغ لإسرائيل جدلاً كبيراً. ويُجادل البعض بأن هذه المساعدات تشكل انتهاكاً للقانون الأميركي، الذي يحظر تقديم مساعدات عسكرية لدول الاحتلال، بينما يُجادل آخرون بأن هذه المساعدات ضرورية للحفاظ على أمن إسرائيل. 

وبالإضافة إلى ذلك، قدمت بوينغ منحاً إلى الجامعات الإسرائيلية ومؤسسات البحث، بهدف دعم الأبحاث والتطوير في مجالات مثل الطيران والفضاء والأمن المعلوماتي. وفي عام 2021، قدمت بوينغ منحة بقيمة مليون دولار إلى معهد تكنيون (معهد إسرائيل للتكنولوجيا لدعم الأبحاث في تقنيات الطائرات من الجيل القادم).

وتقول بوينغ إن دعم المجتمعات التي تعمل فيها أمر مهم، وهي ملتزمة بشكل خاص بدعم إسرائيل بسبب علاقتها الخاصة مع الولايات المتحدة.

كوكاكولا:

ورصدت منظمة “من يستفيد؟” في تقرير آخر حجم المساعدات التي تقدمها كوكاكولا إلى إسرائيل، من خلال مجموعة متنوعة من البرامج، بما في ذلك دعم المدارس والمستشفيات الإسرائيلية وتمويل المشاريع الاجتماعية والرياضية الإسرائيلية وتقديم منح للطلاب الإسرائيليين.

وفي 2017، كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عن أن شركة كوكاكولا تبرعت بمبلغ 50 ألف شيكل (حوالى 14 ألف دولار) لمنظمة “إم تيرتسو” اليمينية المتطرفة في إسرائيل. وطلبت المنظمة من الشركة إبقاء هذا التبرع سراً.

وأثار اكتشاف هذا التبرع انتقادات واسعة من النشطاء الفلسطينيين والإسرائيليين الذين يعارضون سياسات إسرائيل، حيث اتهموا الشركة بأنها تدعم اليمين المتطرف الإسرائيلي، الذي يقف وراء سياسة الاحتلال والضم. وردت شركة كوكاكولا على هذه الانتقادات قائلة إنها “تدعم السلام والتفاهم بين المحتل والفلسطينيين”. وقالت الشركة إنها “تأسف” للتبرع الذي قدمته لمنظمة “إم تيرتسو”.

جنرال إلكتريك:

كذلك ذكرت “من يستفيد؟” أن شركة جنرال إلكتريك قدمت مساعدات بحجم 200 مليون دولار إلى إسرائيل في العام المنصرم، وتتمثل تلك المساعدات ببرامج متنوعة مثل بيع المعدات العسكرية والدفاعية لجيش الاحتلال، وتقديم الدعم الفني والصيانة، والتعاون والبحث من أجل تعزيز الدفاعات. وقدمت الشركة العام الماضي طائرات هليكوبتر بقيمة 100 مليون دولار لحكومة الاحتلال.

إنتل:

وتُقدم شركة إنتل المساعدات إلى إسرائيل من خلال مجموعة متنوعة من البرامج، مثل دعم البحث والتطوير في مجال الإلكترونيات والذكاء الاصطناعي وتدريب القوى العاملة الإسرائيلية وتمويل المشاريع الاجتماعية والرياضية الإسرائيلية.

وفي عام 2022، قدمت الشركة تمويلاً بقيمة 50 مليون دولار إلى مشروع تطوير معالجات ذكاء اصطناعي إسرائيلية. وقبل انتصاف العام الحالي، وافقت شركة إنتل من حيث المبدأ على بناء مصنع جديد في إسرائيل.

وأعلنت وزارة المالية الإسرائيلية، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، توجهاً قريباً لتوقيع الصفقة. وأكدت شركة إنتل عزمها على توسيع قدرة التصنيع في البلاد.

وستكون المنشأة الإسرائيلية الجديدة مخصصة لتصنيع الرقائق، وهو الجزء الذي يصنع بالفعل في إسرائيل، التي تعد واحداً من أربعة مزودين رئيسيين للشركة الأم، وتصنع العديد من أنواع الرقائق والشرائح الإلكترونية.

وقدّر نتنياهو قيمة الصفقة بـ 25 مليار دولار، وقال إنها أكبر استثمار أجنبي في إسرائيل، “وتعد تعبيراً عن الثقة” في اقتصاد الدولة، رغم أن أحد العالمين ببواطن الأمور قال إن هذا المبلغ يشمل استثمارات بقيمة 10 مليارات دولار، سبق الإعلان عنها في عام 2021.

ووفقاً لمسؤولين إسرائيليين، سيضيف المشروع آلاف الوظائف إلى ما يقرب من 12 ألف عامل توظفهم شركة إنتل حالياً في البلاد. وقالت الحكومة الإسرائيلية إن المصنع الجديد سينضم إلى مصنع قائم في كريات جات، جنوب تل أبيب، ومن المقرر أن يبدأ عملياته بحلول عام 2027، على أن يبقى في الخدمة حتى عام 2035، على أقل تقدير. وكجزء من الاتفاق، ستدفع إنتل ضرائب بنسبة 7.5% في إسرائيل بدلاً من 5% التي تدفعها الآن.

أوراكل:

توفر أوراكل الدعم المالي لإسرائيل بعدة طرق، بما في ذلك التبرعات للجمعيات الخيرية والمنظمات غير الربحية فيها. وعلى مرّ السنين، تبرعت الشركة بملايين الدولارات، ما وفر دعماً لمجموعة واسعة من القضايا.

وفي عام 2022، تبرعت شركة أوراكل بمليون دولار أميركي لمعهد التكنيون (إسرائيل للتكنولوجيا لدعم الأبحاث في مجال الذكاء الاصطناعي)، واستثمرت الشركة مليارات الدولارات في الشركات الإسرائيلية على مرّ السنين. وفي عام 2021، استحوذت شركة أوراكل على شركة الحوسبة السحابية الإسرائيلية Ravello Systems مقابل 500 مليون دولار.

أيضاً قدمت شركة أوراكل منحاً للجامعات والمؤسسات البحثية الإسرائيلية لدعم البحث والتطوير في مجالات مثل الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني. وفي عام 2020، قدمت الشركة منحة بقيمة مليون دولار إلى الجامعة العبرية في القدس لدعم الأبحاث حول تقنيات الحوسبة السحابية من الجيل التالي.

وبالإضافة إلى هذا الدعم المالي، تقدم أوراكل أيضاً إلى إسرائيل دعماً عينياً، مثل التدريب والمساعدة الفنية. وفي عام 2019، أطلقت شركة أوراكل برنامجاً لتدريب 20 ألف عامل إسرائيلي على تقنيات الحوسبة السحابية.

هيوليت باكارد HP:

تقدم شركة HP الدعم المالي إلى إسرائيل بعدة طرق، شملت تبرعات قُدِّمَت على مرّ السنين بملايين الدولارات للجمعيات الخيرية والمنظمات غير الربحية الإسرائيلية.

وفي عام 2022، تبرعت شركة HP بمبلغ مليون دولار أميركي لمعهد التكنيون (معهد إسرائيل للتكنولوجيا لدعم الأبحاث المتعلقة بتقنيات الطاقة المستدامة).

أيضاً استثمرت شركة HP مليارات الدولارات في الشركات الإسرائيلية، ما ساعد على خلق فرص عمل في إسرائيل وتعزيز الاقتصاد الإسرائيلي. وفي عام 2021، استحوذت شركة HP على شركة الأمن السيبراني الإسرائيلية Niara مقابل 486 مليون دولار.

وقدمت HP، في عام 2020، منحة بقيمة مليون دولار للجامعة العبرية في القدس لدعم الأبحاث حول تقنيات الطباعة من الجيل التالي.

وبالإضافة إلى هذا الدعم المالي، تقدم HP أيضاً لإسرائيل دعماً عينياً. وفي عام 2019، أطلقت شركة HP برنامجاً لتدريب 10000 عامل إسرائيلي على تقنيات الحوسبة السحابية.

وفي عام 2018، تبرعت شركة HP بمبلغ مليون دولار أميركي لمعهد التكنيون (معهد إسرائيل للتكنولوجيا لدعم تطوير تقنية طباعة ثلاثية الأبعاد جديدة للزرعات الطبية). وتتمتع هذه التكنولوجيا بالقدرة على إحداث ثورة في طريقة تصنيع واستخدام الغرسات الطبية.

وأدى التعاون بين HP وتكنيون إلى تطوير عملية طباعة ثلاثية الأبعاد جديدة، يمكنها إنشاء غرسات طبية ذات هياكل وأشكال هندسية معقدة لا يمكن تحقيقها باستخدام طرق التصنيع التقليدية. يمكن استخدام هذه العملية الجديدة لإنشاء غرسات لمجموعة متنوعة من الحالات الطبية، بما في ذلك كسور العظام ومشاكل الأسنان وإصابات النخاع الشوكي.

جونسون آند جونسون:

وتُقدم شركة جونسون آند جونسون المساعدات لإسرائيل من خلال مجموعة متنوعة من البرامج، مثل دعم البحث والتطوير في مجال الرعاية الصحية، وتدريب القوى العاملة الإسرائيلية في مجال الرعاية الصحية وتمويل المشاريع الاجتماعية والصحية لحكومة الاحتلال. والعام الماضي وحده، قدمت جونسون آند جونسون تمويلاً بقيمة 25 مليون دولار لمشروع تطوير لقاح ضد فيروس كورونا في الأراضي المحتلة.

وبالرغم من أن الشركة واجهت في عام 2021 انتقادات واسعة من النشطاء حول العالم، إلا أنها دافعت بأنها قالت: “نحن ندعم السلام والتفاهم بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ونحن ملتزمون احترام حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم”.

مايكروسوفت: 

تقدم شركة مايكروسوفت مساعدات مالية وتقنية إلى إسرائيل بملايين الدولارات سنوياً. وفي عام 2022، بلغت قيمة المساعدات التي قدمتها الشركة إلى إسرائيل 50 مليون دولار. وتشمل المساعدات المالية التي تقدمها مايكروسوفت إلى إسرائيل تمويل التدريب والتطوير للعاملين في الشركات الإسرائيلية، بالإضافة إلى تقديم منح مالية إلى الجامعات والمراكز البحثية الإسرائيلية ودعم المشاريع الصناعية الإسرائيلية.

وتشمل المساعدات التقنية التي تقدمها شركة مايكروسوفت إلى إسرائيل بيع منتجات وخدمات مايكروسوفت للشركات الإسرائيلية، وتقديم الدعم الفني والصيانة لمنتجاتها، والتعاون في مجال البحث والتطوير في مجال التكنولوجيا. 

والعام الماضي، قدمت الشركة تمويلاً بقيمة 25 مليون دولار لتدريب العاملين في الشركات الإسرائيلية على استخدام منتجات وخدمات مايكروسوفت.

ستاربكس:

تقدم الشركة المالكة لمقاهي ستاربكس مجموعة متنوعة من المساعدات إلى إسرائيل، حيث توفر ستاربكس فرص عمل متعددة للمستوطنين في الأراضي المحتلة. وهذا العام، أكدت تقارير صحافية عمل 600 موظف في متاجر ستاربكس الموجودة في الأراضي المحتلة. وأسهمت ستاربكس في النمو الاقتصادي الإسرائيلي بمبلغ 100 مليون دولار العام الماضي.

ومع ذلك، تقول ستاربكس إنها لا تقدم أي دعم مالي إلى إسرائيل. وفي عام 2014، أصدرت ستاربكس بياناً نافياً للشائعات التي تشير إلى أن الشركة أو الرئيس التنفيذي لها، هوارد شولتز، يقدمان أي دعم مالي إلى حكومة إسرائيل أو الجيش الإسرائيلي. وأشار البيان إلى أن ستاربكس منظمة غير سياسية ولا تدعم أي قضية سياسية أو دينية.

وأغلقت ستاربكس متاجرها في إسرائيل في عام 2003 بسبب التحديات التشغيلية، إلا أنها أعادت تشغيل بعضها، وفتحت متاجر جديدة في وقت لاحق.

ويعتقد البعض أن ستاربكس تقدم دعماً مالياً إلى إسرائيل بسبب وجود الرئيس التنفيذي للشركة، هوارد شولتز، يهودي الديانة، والحريص على إظهار تمسكه بالتعاليم اليهودية. ومع ذلك، لا توجد أي أدلة تدعم هذه الادعاءات. وكررت ستاربكس في العديد من المناسبات نفيها تقديم أي دعم مالي إلى إسرائيل.

لكن ستاربكس تقول إنها تقدم دعماً مالياً لمجموعة متنوعة من القضايا الأخرى، بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية وحماية البيئة. وقد قدمت مؤسسة ستاربكس الخيرية (جزء من ستاربكس) ملايين الدولارات في تبرعات إلى مؤسسات غير ربحية حول العالم.

وأخيراً، اتخذت ستاربكس قراراً واضحاً بعدم تقديم دعم مالي إلى إسرائيل، مؤكدة أن هذا القرار يتسق مع التزام الشركة عدم الانخراط في السياسة.

المصدر: صحيفة العربي الجديد




مخيمات غزة… قصف مكثّف يفاقم معاناة الأهالي

داخل حي الشابورة (مخيم الشابورة) جنوب قطاع غزة، والذي يعتبر من المناطق النائية، عمد الاحتلال الإسرائيلي في اليوم الأول للعدوان إلى استهداف أماكن معينة، مرتكباً مجزرة بحق عائلات، ليسقط 24 شهيداً معظمهم من عائلة أبو قوطة. واستشهد 19 شخصاً من العائلة التي تعيش في منزل مكوّن من أربع طبقات ملاصق لمبانٍ أخرى. كما استشهد جيران للعائلة يعيشون في بيوت مكونة من أسقف اسبستية، مع الإشارة إلى أن أسقف أكثر من نصف المنازل في مخيم الشابورة من الاسبست. 
وقبل وقوع المجزرة، كان في منزل أبو قوطة 24 فرداً، علماً أنه يقع وسط منطقة مكتظة. قُصِف المنزل بمن فيه من دون سابق إنذار أو تحذير بأي وسيلة كانت، كما يقول أحمد نصر أحد سكان المخيم، والذي تضرر منزله من جراء القصف. ويوضح أن القصف أحدث انفجاراً كبيراً وألحق عشرات الإصابات بسكان المخيم.
ونجت امرأة متقدمة في السن من العائلة كانت قد أصيبت بجراحٍ متوسطة، بالإضافة إلى نجلها وزوجته وأحد أبنائه. وتضرر معظم منزله وغالبية المنازل المجاورة، واستشهد 5 من جيرانهم من عائلة أبو صهيبان وأبو نجا وأبو حميد. ويقول نصر لـ “العربي الجديد”: “المنازل في قطاع غزة متلاصق بعضها ببعض. لكن الالتصاق في المخيم كبير، على اعتبار أن سكانه هم الأكثر فقراً. المباني مهترئة ولا تتحمل الاهتزاز. عمر منزلنا 40 عاماً ولم يجدد أو يرمم في ظل الفقر والظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة. ونعتمد على المساعدات في مأكلنا ومشربنا. كما نغرق شتاء ونعاني من الحر الشديد صيفاً”. 
والشابورة مخيم يقع جزء منه ضمن مخيم رفح جنوب قطاع غزة بحسب تقسيمات وكالة الأمم المتحدة لتشغيل وإغاثة اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، لكنه يعتبر الأكثر تهميشاً في قطاع غزة لناحية سوء الخدمات. ولا تستطيع سيارات الإسعاف الدخول إلى بعض الأزقة والبيوت لإخراج المصابين أثناء العدوان، كما يوضح نصر. وخلال المجزرة، وجدت طواقم الإسعاف صعوبة في إدخال المعدات لإخراج المصابين، ويشترك مع بقية المخيمات لناحية البنية التحتية المتهالكة.
وأنشأت مخيمات قطاع غزة عقب النكبة الفلسطينية عام 1948 في إطار خطة مؤقتة من قبل الأمم الأمتحدة، وما زالت موجودة حتى اليوم وتخضع لإشراف الأونروا. وهناك مخيم جباليا وهو الأكبر في قطاع غزة، بالإضافة إلى مخيّم الشاطئ، ومخيّم النصيرات، ومخيّم خان يونس، ومخيّم رفح، ومخيّم دير البلح، ومخيم البريج، ومخيم المغازي.
وأصبحت جميع تلك المخيمات أشبه بالمدن بالنسبة للغزيين، ويطلقون عليها أسماء عدة، كما أن هناك تسمية لمناطق في قلب المخيم، كحال مخيم رفح التي أصبحت تسمى مناطق منه بحسب البلدات المهجرة وغيرها. لكن على مدار سنوات الحصار الإسرائيلي التي دخلت العام السابع عشر، تحوّلت المخيمات إلى المناطق الأكثر فقراً في القطاع. 
وتشهد المخيمات تمدداً عمرانياً منها ما هو غير قانوني على أطراف منازل المخيم، كما هو الحال في مخيم خان يونس وجباليا ودير البلح ورفح، أو من خلال إضافة طوابق إلى المباني الموجودة في ظل عدم وجود مساحات لتشييد منازل جديدة، وارتفاع نسبة الفقر لدى الفلسطينيين الذين ما زالوا يعتمدون على المساعدات بعد مرور 75 عاماً على النكبة. ويشكل اللاجئون قرابة مليون ونصف المليون من عدد سكان قطاع غزة والبالغ حوالي مليونين و375 ألف نسمة، بحسب بيانات وزارة الداخلية. وتعتبر مخيمات القطاع من بين الأشد كثافة في العالم، وتصل إلى 55 ألف نسمة في الكيلومتر المربع بحسب مخطوطات الأونروا، ما يعني أن القصف الإسرائيلي لأي هدف في المخيم يؤدي إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة.

مجزرة مخيم جباليا 

أغارت الطائرات الإسرائيلية صباح الإثنين الماضي على منطقة الترنس وسط مخيم جباليا شمال قطاع غزة، والتي تعتبر مركز مخيم جباليا أكبر المخيمات، ما أسفر عن سقوط 50 شهيداً حتى اللحظة ومئات الجرحى، حالات بعضهم حرجة. والمكان المستهدف يعد الأكثر حيوية في المخيم، وخصوصاً في الصباح، حيث يوجد مئات المواطنين في المنطقة التي تتوسط السوق، بالإضافة إلى موقف سيارات، عدا عن كون منازل المخيم متلاصقة.
وإسماعيل الشريف هو أحد الشهود على المجزرة. كان يصرخ كلما عثر على جثة أثناء تجوله حتى صدم بجثة صديقه إبراهيم حمد وأطفال من الحي الذي يعيش فيه شرق منطقة الترنس. ويشير إلى أن الإبادة الجماعية كانت مقصودة، ونفذت في وقت يخرج الناس لتوفير احتياجات الغذاء. 

غزة (محمد الحجار)
القصف يستهدف الأماكن الأكثر كثافة سكانياً (محمد الحجار)

وكان صديق الشريف الشهيد إبراهيم حمد قد بعث له رسالة أخيرة على تطبيق واتساب، وأخبره أنه في المنزل وينوي الخروج لإحضار طعام يكفي الأسرة لأن فترة الحرب يبدو أنها ستطول. يضيف لـ “العربي الجديد”: “الطائرات تعلم جيداً ماذا يعني القصف في مخيم مكتظ بالسكان. المخيم مليء بالأطفال. في أي قصف إسرائيلي، سيكون غالبية الضحايا والجرحى من الأطفال، وهذا ما رأيته في المجزرة. أطفال في كل مكان”.
ومخيم جباليا هو أكبر مخيمات اللاجئين الثمانية في قطاع غزة. ويقع المخيم إلى الشمال من غزة بالقرب من قرية تحمل ذات الاسم. وفي أعقاب حرب 1948، استقر اللاجئون في المخيم، معظمهم كانوا قد فروا من القرى الواقعة جنوب فلسطين. واليوم، فإن حوالي 116,011 لاجئاً مسجلاً يعيشون في المخيم الذي يغطي مساحة من الأرض تبلغ فقط 1.4 كيلومتر مربع.
ولم تعلن وزارة الصحة الفلسطينية حتى الآن عن عدد الضحايا بشكل دقيق، وقالت إن هناك عشرات الشهداء والجرحى، إلا أن وسائل إعلامية تحدثت عن استشهاد خمسين فلسطينياً. وانتشرت مقاطع فيديو وصور تظهر حجم الدمار الكبير الذي حلّ بالمنطقة بعد القصف الإسرائيلي.

إجلاء المصابين بصعوبة  

صباح الإثنين الماضي، ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة أخرى في مخيم الشاطئ، وقصفت أهم ثلاثة مساجد في مخيم الشاطئ، ودمرت عشرات المنازل المحاذية للمسجد السوسي جنوب المخيم، والمسجد الغربي غرب المخيم، ومسجد أحمد ياسين في المنطقة الشمالية للمخيم. لكن كان أكثر المساجد ضرراً وتلاصقاً في منازل اللاجئين في المخيم هو المسجد الغربي.
وتحوّلت المنازل الملاصقة للمسجد إلى أكوام من الركام، مع الإشارة إلى أن أساسات المنازل المطلة على الشاطئ والمنطقة الغربية قديمة وأصبحت متهالكة جداً. كما أن الرطوبة تزداد سنوياً، بحسب محمد الحداد (40 عاماً)، وهو من سكان المخيم الذي يبعد منزله مسافة 200 متر عن المسجد. قرابة السادسة والنصف صباحاً، قصفت الطائرات المسجد وتحطم زجاج منزله المطل على الشارع وأصيب بجروح مع نجله، إذ قضيا الليل في صالون المنزل من دون القدرة على النوم بسبب القصف. وعندما حاولت الحصول على قسط من الراحة قصفت الطائرات. ويشدد على أن أحد المنازل كان يسمع صراخاً من سكانه الملاصقين للمسجد، ثم انهار المنزل واستشهد من هم في المنزل.

ويقول الحداد لـ “العربي الجديد”: “نعيش في مخيم أشبه بعلبة السردين التي نتلقاها كمساعدات من الأونروا، ولا مفر من القصف. عندما بدأنا نجلي المصابين، وجدت نفسي مصاباً بجروح إضافية في ظهري والدماء تسيل. لكنني أسعفت المصابين مع نجلي”. ويوضح أن قصف المخيم “سيخلف الكثير من الضحايا. وأصبح الأهالي يتركون بيوتهم خوفاً على الأطفال”. 

إلى ذلك، قال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، أمس، إن نحو 200 ألف شخص، أو قرابة عشرة في المائة من السكان، فروا من ديارهم في غزة منذ بدء الهجمات، وهم معرضون لنقص مياه الشرب والكهرباء بسبب الحصار. وقال المتحدث باسم المكتب ينس لايركه: “تصاعدت وتيرة النزوح بشكل كبير في عموم قطاع غزة، وتجاوز العدد 187500 شخص منذ يوم السبت، ويحتمي معظمهم في المدارس”.
وفي آخر تصريح لها، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة ارتفاع عدد الشهداء إلى 687، بينهم 140 طفلاً و105 نساء. كما أعلنت الأونروا مساء الإثنين أن أكثر من 137 ألف شخص في غزة لجأوا إلى 83 مدرسة تابعة لها. وقالت إن “83 مدرسة تابعة لنا في قطاع غزة تحولت إلى ملاجئ لأكثر من 137 ألف شخص”، مضيفة أن الأعداد تتزايد من استمرار الغارات الجوية (الإسرائيلية). وأوضحت أن نصف مليون شخص توقفوا عن تلقي المساعدات الغذائية الحيوية، جراء اضطرارها لإغلاق جميع مراكز توزيع الغذاء البالغ عددها 14.

أمجد ياغي

المصدر: صحيفة العربي الجديد




صحافيو مصر ينظمون يوماً تضامنياً مع الشعب الفلسطيني

تنظم نقابة الصحافيين المصريين، غداً الأربعاء، يوماً تضامنياً مع “الشعب الفلسطيني البطل الذي يدافع عن أرضه المحتلة، ووطنه المسلوب، في مجابهة إجرام آلة الحرب والقتل الصهيونية المتوحشة التي تسفك دماء شعب أعزل، وتقصف بيوت المدنيين، وتقتل الشيوخ والنساء والأطفال، وتستهدف المستشفيات بهمجية تليق بسارقي الأوطان”.

ويبدأ اليوم التضامني الساعة الثالثة عصراً، ويشارك الصحافيون خلاله في عدد من الفعاليات، وضمنها “تأريخ ما يتعرض له الشعب الفلسطيني المقاوم من جرائم وحشية، وهجمات بربرية، وذلك بتدوين رسائل مكتوبة للمقاومة الفلسطينية والشهداء في دفتر تضامن”، وكذلك إشعال الشموع، وإقامة معرض للصور والكاريكاتير عن القضية الفلسطينية.

كما دعي السفير الفلسطيني دياب اللوح لحضور مؤتمر يتحدث خلاله ممثلون عن السفارة الفلسطينية. وسيُعقد لقاء فني وشعري يتضمن عرض فيلم عن القضية الفلسطينية.

وأعلنت نقابة الصحافيين عن “تفعيل لجنة الإغاثة ودعم الشعب الفلسطيني، بالتنسيق مع النقابات المهنية الأخرى، ومؤسسات المجتمع المدني، وكافة القوى الوطنية الداعمة للأشقاء في فلسطين المحتلة، خصوصاً بعد إعلان الاحتلال الصهيوني حالة الحرب، وتصاعد الهجمة الوحشية البربرية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة المحاصر”.

كما أشارت إلى “العمل على إعادة تفعيل الحساب المخصص لدعم الأشقاء الفلسطينيين في نقابة الصحافيين، ومخاطبة الجهات المعنية بهذا الشأن، على أن يُخصص دخل ما يتم التبرع به لمصلحة أسر الشهداء من الصحافيين الفلسطينيين، وكذلك دعم الهلال الأحمر الفلسطيني كبادرة رمزية للتضامن مع أهلنا في غزة، إثر العدوان الصهيوني على القطاع”.

وأكدت نقابة الصحافيين المصريين “تواصلها مع نظيرتها الفلسطينية، والجهات المعنية الأخرى، من أجل متابعة حالة المصابين للمساهمة في تسهيل إجراءات نقلهم لتلقي العلاج في مصر، والتواصل مع الجهات كافة لتقديم التسهيلات لهم، والإعداد لحملة تبرع بالدم في مبنى النقابة لمصلحة الجرحى الفلسطينيين في قطاع غزة بالتنسيق مع الهلال الأحمر، والإعلان عن موعدها في أقرب وقت ممكن”.

ولفتت أيضاً إلى “تدشين لجنة لرصد وتوثيق الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، على أن يكون من بين مهامها التواصل مع اتحادات الصحافيين العربية والدولية والمنظمات العاملة في مجال حرية الصحافة، بقصد فضح جرائم الاحتلال الصهيوني ضد الصحافيين الفلسطينيين، بعد ارتفاع عدد الشهداء منهم إلى 7 صحافيين، وتزايد أعداد المصابين، واستهداف المقرات الإعلامية، وطواقم التصوير”.

وجددت النقابة “إدانتها للغارات التي تشنها قوات جيش الاحتلال الصهيوني، والتي أدت إلى استشهاد وإصابة مئات الفلسطينيين، وهدم عشرات المنازل في قطاع غزة”، مؤكدة “دعمها الكامل لحق الشعب الفلسطيني في المقاومة، والرد على جرائم الاحتلال الإسرائيلي المتكررة بكل الوسائل المشروعة، التي كفلتها المواثيق والمعاهدات الدولية”.

كما وجهت التحية والتقدير إلى “المقاومة الفلسطينية البطلة في كل خطواتها، الهادفة إلى استعادة الحق الفلسطيني”.

المصدر: صحيفة القدس العربي