1

طوفان الأقصى: مرحلة السيطرة على غلاف غزة؟

تتسارع التطورات خلال “طوفان الأقصى“، التي تنفذها المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة. عملية حققت حتى العديد من الأهداف التكتيكية والاستراتيجية، كما أن في حصيلتها الكثير من الخسائر الإسرائيلية، والتي يمكن اعتبارها الأكبر من بين كل المواجهات السابقة.

فقد زعمت آخر الإحصائيات الإسرائيلية، أن هناك 40 قتيل في صفوفهم، بينما هناك أكثر من 750 جريح في مستشفيات الكيان يتضمنهم عشرات الإصابات الخطرة، بالإضافة الى عدد غير معروف من المفقودين.

ومن جانب آخر، تحدثت مصادر فلسطينية عديدة، بأن حصيلة الأسرى الإسرائيليين باتت 53 أسيراً، هم موجودون الآن في قطاع غزة في قبضة المقاومين. إلا أن اللافت هو الاعتراف الإسرائيلي بفقدان السيطرة عن أكثر من 7 مستوطنات في غلاف غزة، فيما أكّدت مصادر فلسطينية بأن المنطقة التي تسيطر عليها فصائل المقاومة تصل الى حدود 10 كم. حتى أن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قد اعترف بسيطرة المقاومة عندما كشف للقناة 12، بأن المقاومين الذين تسللوا إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة ما زالوا في الميدان، ويركزون على القتال في المنطقة المحيطة بغزة، زاعماً بأن جيشه بحاجة الى ساعات طويلة لاستعادة السيطرة على مستوطنات غلاف غزة. فيما كشف مفوض الشرطة الإسرائيلية لقناة سي أن أن الأمريكية عن وجود أكثر من 21 جبهة نشطة بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال في منطقة الجنوب.

وبعد لحظات من بدء طوفان الأقصى، هرب مئات المستوطنين من غلاف غزة في مشهد وثقته الكاميرات، بينما احتفل الفلسطينيون بهذه العملية وتدفقوا للمناطق المحاذية للقطاع.

من جانب آخر، تعمل كل الوحدات السيبرانية والإلكترونية في المقاومة الفلسطينية، وبتقدير كبير بالتعاون مع حركات محور المقاومة، في توجيه الضربات السيبرانية والالكترونية ضد أهداف إسرائيلية. وهذا ما أدى الى تعطل شبكة الاتصالات في المناطق القريبة من القطاع، والتسبب بانقطاع الكهرباء في منطقة الجنوب.

الأوضاع السيئة للغاية بالنسبة للكيان، خاصةً مع استهداف مطاراته بواسطة صواريخ المقاومة، دفعت بالعديد من شركات الطيران الأجنبية الى إلغاء رحلاتها الجوية المتجهة إلى الكيان المؤقت بحسب صحيفة يديعوت أحرونوت. فقد أدى قصف المقاومة إلى خروج مطار ديفيد بن غوريون الدولي عن الخدمة (يقع على بعد 20 كم جنوب شرق تل أبيب، وهو المطار الدولي الرئيسي في كيان الاحتلال)، وأعلنت شركات الطيران تعليق رحلاتها عبره إلى أجل غير مسمى.

أبرز المعلومات حول منطقة غلاف غزة والمستوطنات ومواقع الاحتلال فيها

_تقع هذه المنطقة على بُعد بضع كيلومترات حول قطاع غزة، وضمن حدود 5 مجالس إقليمية: مرحافيم وحوف عسقلان وشعار هنيغف وسدوت نقب وأشكول، وتضم 57 مستوطنة وكيبوتس، ويعيش في هذه المنطقة حوالي 70 ألف مستوطن.

أبرز وأهم المواقع والمستوطنات:

1)موقع ناحال عوز: يبعد عن القطاع حوالي 840 متر.

2)موقع كرم سالم: يبعد عن القطاع حوالي 300 متر.

3)موقع إيرز: يبعد عن القطاع حوالي 1.38 كم.

4)كيسوفيم: تبعد عن القطاع حوالي 1.66 كم.

5)زیکیم: تبعد عن القطاع حوالي 2.62 كم.

6)عسقلان: تبعد عن القطاع حوالي 2.62 كم.

7)أسدود: تبعد عن القطاع حوالي 24 كم.

8)سدیروت: تبعد عن غزة حوالي 1.42 كم.

_تبلغ المسافة من قطاع غزة الى مستوطنة أوفاكيم 23 كم تقريباً ، وقد تحدثت وسائل إعلامية إسرائيلية عن وصول مقاومي كتائب القسام الى هذه المستوطنة، واستطاعوا أخذ مستوطنين فيها أسرى.

_المسافة من قطاع غزة الى مدينة بئر السبع الاستراتيجية 40 كم تقريباً، بينما المسافة من القطاع الى الضفة الغربية فتبلغ 43 كم تقريباً، وبالتالي من المحتمل بشكل كبير ألا تبقى منطقة غلاف غزة فقط تحت سيطرة المقاومين الفلسطينيين.

المصدر: موقع الخنادق




هل العدوى جريمة؟

ينقل مصابون بأمراض جنسية العدوى إلى آخرين عن «سابق إصرار» لأسباب مختلفة، منها الحقد أو الغضب أو حتى «حبّ المغامرة» بجعل العلاقة الجنسية أكثر خطورة. ولأن ليس كل المصابين بأمراض تنتقل جنسياً، مثل فيروس نقص المناعة البشرية أو غيره، مذنبين بنقل العدوى عمداً، يلعب التحقيق الجنائي العلمي دوراً أساسياً في تحديد طريقة انتقال العدوى، مع الإشارة إلى أن المسؤولية الجنائية عن نقل الأمراض المعدية ليست دائماً واضحة، فقد يكون من الصعب إثبات أن الشخص كان على علم بالإصابة أو أنه تصرف بطريقة غير قانونية


تقول علياء (اسم مستعار) إن زوجها عانى أعراضاً شبيهة بالإنفلونزا لمدة طويلة بعد عودته من أفريقيا الجنوبية، رافضاً زيارة أي طبيب. بعد أشهر، بدأت الأعراض نفسها تظهر عليها «وبالتزامن اكتشفت أنني حامل، واعتقدت أن هذه من أعراض الحمل». بعد الولادة، اتصل بها أحد أقارب زوجها ونصحها بأن تجري تحليلاً طبياً للتأكد من سلامتها وطفلها من فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، «صرخت فيه إيدز! مستحيل. من وين بدو يجيني؟». لتكتشف بعد تسلّمها النتيجة أنها وطفلها مصابان.
واجهت علياء زوجها الذي أنكر بداية، ثم عدّ الأمر بسيطاً وأجابها: «مرتي وحرّ فيكِ». وتقول إنها لم تكن تعلم بحقّها في رفع شكوى ضدّه، مضيفة: «أنا مش قاهرني غير ابني، لو صارحني كنا عالقليلة أنقذناه».
«بدأت تظهر زوائد جلدية كثآليل بيضاء خشنة على أعضائي التناسلية الخارجية» تقول لبنى (اسم مستعار)، مضيفة إنها شعرت بالذعر بعد انتشار هذه الزوائد إلى داخل عنق الرحم، خصوصاً أن زوجها ألقى اللوم عليها، مؤكداً أنه قد يكون نتيجة بكتيريا «من دوا تعقيم الثياب الداخلية بالغسيل». بعد الكشف السريري، تبيّن أن هذه الثآليل هي نتيجة عدوى فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، الذي انتقل إليها عبر زوجها، لا يؤدي النوع المصابة فيه لبنى إلى سرطان عنق الرحم، كما أكد لها الأطبّاء بعد إجراء الفحوصات اللازمة. لكن عملية كوي الثآليل بالليزر سبّبت لها تقرّحات جلدية دائمة في أعضائها. 
فمن المسؤول في كلتا الحالتين ؟ خصوصاً أنه قد تكون للأمراض المنقولة جنسياً عواقب وخيمة وطويلة الأمد، حتى إن لم تسبّب أي أعراض فورية. فبعض هذه الأمراض، مثل فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، يمكن أن تكون قاتلة، بينما قد تؤدي أمراض أخرى، مثل الكلاميديا والسيلان والـHPV، إلى العقم وغيرها من المشكلات الصحية.

تنتقل هذه الأمراض عن طريق الجماع المهبلي أو الشرجي أو الفموي، وكذلك عن طريق مشاركة الإبر أو نقل الدم. كما يمكن انتقال بعضها، مثل فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، من الأمّ إلى الطفل أثناء الحمل والولادة.
وتلعب الأدلّة الجنائية دوراً في رفع مستوى الوعي حول الأمراض المنقولة جنسياً وفي منع انتقالها. إذ يمكن للعلماء الجنائيين تطوير طرق جديدة واستخدامها للكشف عن هذه الأمراض وتحديدها. كما يمكنهم العمل مع قوى إنفاذ القانون للتحقيق في قضايا الاعتداء الجنسي وتحديد الأفراد الذين ينشرون الأمراض المنقولة جنسياً عن قصد وملاحقتهم.

تلعب الأدلّة الجنائية دوراً في رفع مستوى الوعي حول الأمراض المنقولة جنسياً وفي منع انتقالها

أدلّة الخبراء

من الضروري النظر بعناية إلى الأدلّة حول ما إذا كان المصاب «المشتبه فيه» قد نقل في الواقع العدوى المنقولة جنسياً إلى «الضحية»، وما إذا كان قد فعل ذلك عن قصد أو عن إهمال. 
ويكون ذلك عبر تقييم أدلّة الضحية والنظر إلى سجلاته الطبّية، ورواية المشتبه فيه وسجلاته الطبّية، بالإضافة إلى الأدلّة المتعلقة بالمصادر المحتملة الأخرى للعدوى.
من النقاط الرئيسية في التحقيق:
• تحديد ما إذا كان نوع الفيروس يمكن أن يستبعد إمكانية انتقال العدوى بين الشخصين، كأن يكون لديهما نوعان مختلفان من الفيروس نفسه. كفيروس الهربس البشري (HSV) النوع 1 والنوع 2.
• يمكن للتحليل التطوّري phylogenetic analysis، في حالة فيروس نقص المناعة البشرية، أن يثبت على نحو مؤكد أن المشتبه فيه لم ينقل العدوى إلى الضحية. مع الأخذ في الحسبان أن هذا التحليل لا يمكنه إثبات العكس (أن المشتبه فيه قد أصاب الضحية فعلاً).
• يمكن استخدام اختبارات متقدمة، في حالة الإيدز، لتحديد ما إذا كانت العدوى حديثة أم قديمة.

جريمة مضاعفة

يمكن أن يساعد التحقيق الجنائي للأمراض المنقولة جنسياً في تحديد ما إذا كان المرض الجنسي المنقول قد نُقل أثناء الاعتداء الجنسي أم لا. وتشمل الخطوة الأولى في التحقيقات جمع الأدلّة من الضحية (مسحات الأعضاء التناسلية، والفم، والمستقيم وعيّنات البول والدم)، إضافة إلى جمع أدلّة من المشتبه فيه، مثل عيّنات السائل المنوي أو اللعاب. ويعتمد نوع الاختبارات التي تُجرى على المرض الجنسي المنقول المحدد أثناء التحقيق فيه. كما يستخدم اختبار المخدرات في بعض الأحيان في قضايا العدوى المنقولة جنسياً لتحديد ما إذا كان الضحية أو المشتبه فيه تحت تأثير المخدرات في وقت الاعتداء. كذلك يمكن إجراء اختبار المخدرات لتحديد ما إذا كان المشتبه فيه قد استخدم المخدرات لشلّ حركة الضحية.
إذا كانت نتائج اختبارات المختبر إيجابية لمرض منقول جنسياً، فقد يكون هذا دليلاً قوياً على تعرض الضحية للاعتداء الجنسي. ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن هذه الأمراض يمكن أن تنتقل أيضاً عبر الاتصال الجنسي بالتراضي. لذلك، فإن وجود مرض منقول جنسياً وحده لا يكفي لإثبات حدوث اعتداء جنسي. بالإضافة إلى اختبارات المختبر، سيأخذ المحقق الجنائي في الحسبان عوامل أخرى أيضاً، مثل التاريخ الطبي للضحية، وحجة المشتبه فيه، وظروف الاعتداء المزعوم. فمن الضروري تقييم هذه المعلومات كلها بعناية قبل التوصل إلى نتيجة.

 

شهادة طبّية معدّلة

أعلنت وزارة الصحة العامة عن بدء العمل بالشهادة الطبّية قبل الزواج «المعدّلة*» منذ عام 2015. على أن تتألف المشورة الطبّية من فحص الدم العادي للشريكين، بالإضافة إلى التحاليل الخاصة بالمرأة (فحص الحصبة الألمانية والتكسوبلاسا). أمّا الأمراض الموصى بإجراء فحوصات مخبرية لها قبل الزواج، فتتضمّن الأمراض الوراثية، وعلى رأسها فقر الدم المنجلي والتلاسيميا، إضافة إلى تقصّي الأمراض العائلية المتفرقة المعروفة لكِلا الشريكين والأمراض المعدية كالإيدز والتهابات الكبد الفيروسية وغيرها. والهدف منها محاولة تجنّب هذه الأمراض عن طريق العلاج أو أخذ اللقاح المناسب أو من أجل إعلام الطرف الآخر بخطورة انتقال المرض إليه وطرق الوقاية منه.

*تعديل القرار الرقم 857/1 تاريخ 29/8/1994 المتعلق بتنفيذ القانون الرقم 334 تاريخ 18/5/1994 (الشهادة الطبّية قبل الزواج).

بعض أنواع الأمراض المنقولة جنسياً

 فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز (HIV/AIDS):

–  الأكثر خطورة، يمكن أن يؤدي إلى الوفاة.
– ينتقل عبر:
– ممارسة الجنس المهبلي أو الشرجي مع شخص مصاب.
– مشاركة إبر الحقن أو معدّات حقن المخدرات مع شخص مصاب.
– تلقّي نقل دم أو زرع عضو من شخص مصاب.
– الولادة/الرضاعة الطبيعية من أمّ مصابة.
– لا يوجد علاج للإيدز، ولكن تتوافر علاجات مضادة للفيروسات الرجعية (ART) التي يمكن أن تساعد في إطالة العمر وتحسين جودة الحياة.

 فيروس التهاب الكبد (Hepatitis)

– التهاب الكبد C: النوع الأكثر خطورة والأكثر عرضة للبقاء كعدوى مزمنة، ويمكن أن يؤدي إلى تليّف الكبد والسرطان. 
– التهاب الكبد B: عدوى خطيرة، لكنه أقل عرضة للبقاء مزمناً، مع توافر لقاح يمكن أن يمنع العدوى.
– ينتقل الفيروس عبر الاتصال المباشر لدم المتلقّي مع دم المصاب، وعبر الاتصال بسوائل الجسم الأخرى، مثل السائل المنوي وسوائل المهبل واللعاب، كذلك في الولادة/الرضاعة الطبيعية من أمّ مصابة. 
– لا يوجد علاج لالتهاب الكبد B، ولكن تتوافر أدوية وعلاجات يمكن أن تساعد في قمع الفيروس ومنع تلف الكبد. 
– التهاب الكبد الوبائي C، قابل للشفاء عبر أدوية مضادة للفيروسات عالية الفعالية. 

فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)

– اسم لمجموعة من أكثر من 200 نوع من الفيروسات التي يمكن أن تسبب الثآليل التناسلية والسرطان. 
– أكثر عدوى منقولة جنسياً شيوعاً.
– يمكن أن ينتقل عبر ملامسة الجلد للجلد أثناء الجنس المهبلي أو الشرجي أو الفموي.
– يوصى بلقاح HPV للفتيات والفتيان جميعهم الذين تُراوح أعمارهم بين 11 و12 عاماً، لكن يمكن إعطاؤه للأشخاص الذين تصل أعمارهم إلى 45 عاماً ولم يجرِ تطعيمهم.

الزهري Syphilis

– تسببها بكتيريا Treponema pallidum.
– تنتقل عن طريق الاتصال المباشر مع قرحة الزهري، والمعروفة أيضاً باسم القرحة الصلبة التي تظهر على الأعضاء التناسلية أو الفم أو المستقيم.
– تنتشر أثناء الجماع المهبلي أو الشرجي أو الفموي. ويمكن أن تنتقل أيضاً من المرأة الحامل إلى جنينها.
– إذا تُرك الزهري من دون علاج، يمكن أن يسبّب مشكلات صحية خطيرة، بما في ذلك:
– العقم عند الرجال والنساء.
– الإجهاض أو الولادة المبكرة عند النساء الحوامل.
– عيوب خلقية لدى الأطفال المولودين لأمّهات مصابات.
– مشكلات عصبية، مثل الخرف والتهاب السحايا.
– مشكلات القلب والأوعية الدموية، مثل تمدد الأوعية الدموية الأبهري.
– الموت.

 الفيروسات الهربسية البسيطة (HSV)

– النوع الأول (HSV-1): يسبب عادةً الهربس الفموي، المعروف أيضاً باسم القروح الباردة.
– النوع الثاني (HSV-2): يسبب عادةً الهربس التناسلي.
– تنتقل عبر الاتصال المباشر مع تقرّحات شخص مصاب أثناء الجماع المهبلي أو الشرجي أو الفموي. كما يمكن أن تنتقل من امرأة حامل إلى طفلها أثناء الولادة.
-لا يوجد علاج، ولكن تتوافر أدوية للمساعدة في إدارة الأعراض والحدّ من خطر التفاقم. 

 الكلاميديا Chlamydia

– تسبّبها بكتيريا Chlamydia trachomatis.
– واحدة من أكثر العدوى المنقولة جنسياً شيوعاً في العالم، وبين فئة الشباب على نحو خاص.
– تنتقل عن طريق الجماع المهبلي أو الشرجي أو الفموي ومن الأمّ إلى الطفل أثناء الولادة.
– إذا تُركت من دون علاج، يمكن أن تؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة كالحمل خارج الرحم والعقم.

السيلان Gonorrhea

– تسبّبها بكتيريا النيسرية Neisseria gonorrhoeae.
– تنتقل عن طريق الجماع المهبلي أو الشرجي أو الفموي. ويمكن أن تنتقل أيضاً من الأمّ إلى الطفل أثناء الولادة.
– قابلة للشفاء، ولكن من المهم الحصول على العلاج مبكراً لمنع المضاعفات الصحية الخطيرة.




اغتصاب جماعي إسرائيلي في قبرص

يُحاكم خمسة إسرائيليين موقوفين في قبرص منذ أوائل أيلول المنصرم، بعد اتّهامهم بارتكاب جريمة اغتصاب جماعيّ لامرأة بريطانية في 3 أيلول 2023. وكانت سائحة بريطانية أخرى قد تقدمت بشكوى مماثلة عام 2019، قالت فيها إن 12 إسرائيلياً اغتصبوها قبل أن تتراجع عن إفادتها وتتوقف الملاحقة القضائية. فهل يتكرر الأمر؟ أم أن الضحية الجديدة ووكيلها القانوني البريطاني، مايكل بولاك، لن يرضخا للضغوطات لمنع ملاحقة إسرائيليين، بحجة «معاداة السامية» أو بحجج أخرى تفتح المجال للإفلات من العقاب؟


ادّعت سائحة بريطانية تبلغ من العمر 20 عاماً أنها تعرضت لاغتصاب جماعي «مرّات عدة» من خمسة إسرائيليين في فندق فيدرانيا غاردنز (Federania Gardens) في مدينة أيا نابا القبرصية. وقالت إنها التقت أحد المتهمين قرب حمام السباحة، في حفل أقامه الفندق، وأجبرها على الصعود إلى غرفته حيث حاول نزع ثوب السباحة الذي كانت ترتديه، غير آبه بتوسلاتها، قبل أن يدخل بقية المتهمين إلى الغرفة ويجبرونها على ممارسة الجنس مستخدمين العنف.
وأوضحت الشرطة القبرصية أن ثلاثة إسرائيليين ارتكبوا جريمة الاغتصاب، ويُعتقد أن اثنين اشتركوا في الجريمة بعد محاولتهما إزالة بقع الدم عن أرضية غرفة الفندق باستخدام بطانيات السرير. وقد تعرفت إليهم الضحية بعد مرور عدد من الأيام على الحادثة. 
واستمعت السلطات القبرصية إلى إفادات عدد من موظفي الفندق، فيما جمع المحققون الجنائيون الأدلة من الغرفة، وتمكنوا من تحديد البصمات وآثار الدماء والسائل المنوي. وأُخذت عيّنات الحمض النووي من الضحية والمتهمين. أشار تقرير الطبيب الشرعي إلى أن الضحية كانت مصابة بعدد من الكدمات والسحجات على ذراعيها. 
وصف محامي المتهمين، نير ياسلوفيتسه، التحقيق بأنه مليء بالثقوب مثل «قالب جبن سويسري». وشبّه القضية بأخرى مماثلة حدثت في أيا نابا (2019)، وبُرِّئ فيها المتهمون. وقال: «سيُثبت ذلك في هذه القضية أيضاً، فالمتهمون أبرياء ولم يرتكبوا أي جريمة». في حين قال المدّعي العام القبرصي إن «الاعتداء كان مروّعاً، ويفضل أن تبقى بعض تفاصيله بعيدة عن الإعلام».

ثيوفيلو رفض إخلاء سبيلهم

بدأت محاكمة الإسرائيليين الخمسة في الخامس من الشهر الجاري، بعدما رفض قاضي المحكمة الجزائية في فاماغوستا، بيتروس ثيوفيلو، إخلاء سبيلهم في 12 أيلول 2023، لأنه وجد عناصر كافية في القضية تدل إلى «احتمال معقول» لتورّط المتهمين في جريمة الاغتصاب الجماعي، وقرر إبقاءهم رهن الاحتجاز حتى تتمكن الشرطة من جمع مزيد من الأدلة. وقد صودرت هواتف المتهمين المحمولة بحثاً عن مقاطع فيديو أو صور تتعلق بالجريمة وبالظروف المحيطة بها.
تداولت وسائل إعلام قبرصية أمس خبر تأجيل محاكمة المتهمين الإسرائيليين إلى 16 تشرين الأول الجاري، بعدما طلب محامي الدفاع وقتًا إضافياً للرد على التّهم الموجهة إلى موكّليه. 

تناقض إفادات

نفى المتهمون الإسرائيليون الخمسة، في بداية التحقيق معهم، ضلوعهم في جريمة الاغتصاب وأكدوا أنهم لم يمارسوا الجنس مع الفتاة البريطانية. ومع تقدّم التحقيق أقرّ اثنان منهم بذلك، زاعمين أن الأمر حصل بالتراضي. فيما الثلاثة الباقون نفوا الاتهامات على نحو قاطع.

تواطؤ الشرطة القبرصية؟

بعد تبرئة المحكمة القبرصية المستوطنين الـ12 في جريمة اغتصاب بريطانية في تموز عام 2019، سُجنت هذه الأخيرة. لكن ضحية الاغتصاب الجماعي التي أُدينت بالكذب، استأنفت الحكم أمام المحكمة العليا في قبرص، وعادت إلى بريطانيا بعدما علّق تنفيذ الحكم بسجنها. أوضحت منظمة «العدالة في الخارج»، وهي مجموعة قانونية تتابع قضايا البريطانيين خارج الأراضي البريطانية، أن الضحية لم تحاكم بطريقة عادلة، وأن الحكم الصادر في حقها «ينتهك» حقوقها جميعها. وانتقد رئيس الجمعية، المحامي مايكل بولاك (الذي نسّق مع محامين آخرين لاستئناف القرار)، الطريقة التي تعاملت فيها المحكمة مع الضحية والشهود. ولفت بولاك إلى أن في إدانة الضحية انتهاكاً للقانون القبرصي واستهزاءً بالالتزامات الدولية التي نصّت عليها اتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية، بحسبان قبرص عضواً في الاتحاد الأوروبي.

فبعد أن كانت الضحية البريطانية قد اتهمت 12 سائحاً إسرائيلياً باغتصابها في غرفة فندق، تراجعت عن أقوالها، عند توقيعها مذكرة تنفي فيها ادّعاءاتها. ذلك، ووفقاً لادّعائها، حصل نتيجة تعرضها للضغط من الشرطة القبرصية، بعد ساعات من استجوابها من دون حضور أي ممثل قانوني معها.

الأمر يتكرر في اليونان

ألقت السلطات اليونانية، في 2 تموز الماضي، القبض على إسرائيلي بعد الاشتباه فيه بارتكاب جريمة اغتصاب بريطانية تبلغ من العمر 21 عاماً في منطقة كيراميكوس. وأفادت الشرطة اليونانية أن الفتاة اغتُصبت بعدما التقت في ملهى ليلي المتهم الذي استدرجها إلى فندق، حيث اغتصبها بينما كان ثلاثة من أصدقائه يصورون الجريمة بهواتفهم المحمولة.
كما ألقت الشرطة اليونانية القبض في جزيرة كريت على إسرائيليَّين آخرين في 4 أيلول 2019، بعدما اتّهمتهما سائحة ألمانية تبلغ من العمر 19 عاماً بالتحرّش بها واغتصابها. 

أحمد مدلج

المصدر: ملحق القوس بصحيفة الأخبار




قاب قوسين أو أدنى من الهمجيّة

لا تزال البلاد ترزح تحت وطأة الأزمة الاقتصادية والنقدية، إلا أنّ المستجدّ هذه الأيام هو التفلّت الأمني المتزايد في ظل غياب شبه كامل لحجرَي الأساس لقوى إنفاذ القانون المتمثلَين بالقوى الأمنية والقضاء، ما يدعو إلى ضرورة يقظة المعنيين والمسؤولين السياسيين من سباتهم العميق والالتفات إلى هذه المسألة، لا سيّما أن اللبنانيين قد بدأوا بالتكيّف مع غياب الدولة والتفاعل مع هذه الفكرة على نحو سلبيّ.


يخفي اللبنانيون اقتناعهم بأن غياب الحماية الاجتماعية المتمثلة بالاستشفاء والطبابة هو مسألة مسلّم بها، ويرضون بغيابها من دون أدنى تحرّك، وهو أمر يدلّ على مرض خفيّ يعجز العلماء عن تقصّي أسبابه. ولكن، عندما يشعر اللبناني بأنه معرّض للاعتداء الجسدي أو الافتِئات على ماله أو على عائلته، فإن هذا ما سيفقده صوابه بلا شك.
اقتناع اللبنانيين بغياب الدولة يعني حكماً لجوؤهم إلى تأمين حاجاتهم الأساسية بشكل مباشر بمعزل عنها، لكن مسألة الأمن الذاتي خطرة لسبب بسيط يتعلق بسيادة الدولة وتحلّلها الفعلي.
فلجوء المواطن إلى تحصيل حقّه بيده، كما رأينا في أكثر من مناسبة، أمر يستدعي التدخل عاجلًا لمعالجة أمرين: الأوّل، هو الآثار المباشرة لغياب الدولة، أي منع مظاهر الأمن الذاتي. والثاني، هو أن يشعر المواطنون فعلاً بوجود الدولة التي لا يشعر الناس بوجودها إلا بفرض القوانين، وإلزام المواطنين بتنفيذ هذه القوانين.
لو افترضنا مثلاً أن مواطناً سُلبت سيارته وهو يعلم مكانها، فإذا حاول الاتصال بقوى الأمن الداخلي لن يتمكن هؤلاء من القيام بواجباتهم لأسباب عدة، أولها عدم وجود المعدّات اللوجستية والعملانية للقيام بمهماتها، وأبسطها عدم توافر الكهرباء في مراكز قوى الأمن أو عدم توافر محروقات لسياراتهم، أو غياب العناصر لعملهم في أمكنة أخرى بهدف تأمين لقمة العيش لأولادهم في ظل تدنّي الرواتب إلى ما لا يمكن أن يطيقه بشر.
قد يكون المواطن أمام خيارين، إمّا أن يرضى بخسارة ملكه وبالعجز المطلق أو أن يقتنع بأن إمكانية استعادة ملكه ستكون عبر الاستعانة بمسلحين، أو بـ«زعران» الحيّ أو حتى بأوادمه المسلّحين، لا فرق، ولكن إذا كان المسلوب إنساناً مخطوفاً، ابناً أو والداً أو أخاً، ماذا تراه يفعل؟ هنا لا يعود للمنطق أو للمبادئ أي اعتبار.
قد يكون من المناسب فعلاً تشديد العقوبات المترافق مع تطبيق القانون وأن يلقى الجاني، أيّ جانٍ، العقوبة المناسبة وفق معايير العدالة المتعارف عليها في المجتمع، وأن يرتدع عن تكرار الجرم، وألّا يسود منطق استسهال الجرم في ظل غياب الردع والعقوبة.
إن معرفة القوي بأنه أقوى من الدولة، ويقين المقتدر مالياً اقتداره على تأمينه حمايته لنفسه ولعائلته، هو أخطر ما يكون، أن تنتقل البلاد من مرحلة المجتمع المنظّم إلى مرحلة المجتمع الهمجي المتوحّش.
إن القضايا التي تعترض اللبنانيين في نهاراتهم البائسة تراوح بين تأمين لقمة العيش وتأمين الحماية الجسدية لهم ولعائلاتهم، وكلاهما خطيران.
لا يمكن نهائياً التسليم بفكرة مفادها إمكانية تعوّد اللبنانيين على غياب الدولة وأمنها وقضائها. فالمسألة تتجاوز الاحتياجات الأساسية لتصل إلى الاحتياجات الخطرة التي تهدد بنية المجتمع ككل.
غياب العدالة أو القلق المستمر من حصول اعتداء لا رادع له، يُعدّان من أخطر الحالات الاجتماعية التي قد تواجه أيّ مواطن أو حتى أيّ مقيم. سيدفع المرء إلى شيء يشبه الجنون أو اتخاذ تصرفات وقرارات غير مبررة، والأخطر من ذلك كله أن الناس باتوا يُشعرون المواطن الذي يؤمن بالدولة أنه في غير مكانه الطبيعي.
الأمر في غاية الخطورة ولا يستدعي أيّ تأخير، فقد نهوي أكثر في قعر من الفوضى.

صادق علوية

المصدر: ملحق القوس بصحيفة الأخبار




غرامات هزيلة… عقوبات لا تردع

تكتسب الغرامة أهمية خاصة لجهة الرّدع الذي تمثّله كعقوبة جناحية تمنع المخالف من ارتكاب جريمة إذا علم أن عقوبتها ستمسّ ماله. لكنّ قيمتها المنصوص عنها في قانون العقوبات أصبحت هزيلة، مع تهاوي سعر صرف الليرة أمام الدولار، ما يستدعي من المجلس النّيابي التدخّل وتعديل قيمة الغرامات بما يعيد إليها قيمتها الرّادعة، ويؤمّن للخزينة مداخيل عادلة على أساس معدّل متحرّك. والصيغة المُثلى قد تكون باعتماد الحدّ الأدنى للأجور كمؤشّر في هذا المجال، خصوصاً أنه سبق لمجلس النوّاب أن اعتمد هذا المبدأ في عدد من القوانين


تراوح غرامة مخالفة الأنظمة الإدارية أو البلدية المنصوص عنها في قانون العقوبات اليوم، بين 100 ألف ليرة و600 ألف، بعد تعديلها عام 1983 بموجب المادة 49 من المرسوم الاشتراعي الرقم 112 تاريخ 16/9/1983، ثم بموجب المادة 165 من القانون الرقم 239 تاريخ 27/5/1993.

فعلى سبيل المثال، من استحمّ على مرأى من المارة بوضع مغاير للحشمة، ومن ظهر في محل عام أو مباح للعامة بمثل ذلك الوضع، يعاقب بالحبس حتى ثلاثة أشهر على الأكثر ويُغرّم بين 40 ألف ليرة و400 ألف. ويعاقب المخالف الذي توصّل بالغش على رفع أو تخفيض أسعار البضائع أو الأسهم التجارية العامة أو الخاصة المتداولة في البورصة، بالحبس مع الشغل من ستة أشهر إلى سنتين، وبغرامة تراوح بين مليون ليرة و6 ملايين. وتصل غرامة استخراج مواد من الأملاك العمومية البحرية من دون رخصة إلى 500 ليرة عن كل متر مكعّب وفقاً لقانون صادر في 10/12/1953، ما يعني -بعمليّة حسابيّة بسيطة- أن استخراج جبل بحجم كيلومتر مكعّب سيكلّف المخالف غرامة قدرها 500 ألف ليرة، أي 5 دولارات ونصف دولار.
وتراوح غرامة ارتكاب الجنحة، حين لا ينصّ القانون على غرامة مختلفة، بين 50 ألف ليرة ومليونَين، إلا إذا نصّ القانون على غير ذلك، ومدّة الحبس المستبدل في حال عدم دفع الغرامة ستجري باعتبار أن يوماً واحداً من هذه العقوبة يوازي غرامة تراوح بين ألفَي ليرة وعشرة آلاف. أما غرامة الشيك من دون مؤونة، فتراوح بين مليون ليرة وأربعة ملايين، ويُحكم بدفع قيمة الشك مضافاً إليه بدل العطل والضرر إذا اقتضى الأمر، إضافة إلى عقوبة الحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات. 
أما من يفتح أو يدير مركزاً تجميلياً من دون ترخيص، فيعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات، وبالغرامة من عشرة ملايين ليرة إلى خمسين مليوناً، أو بإحدى هاتين العقوبتين بموجب قانون تنظيم تراخيص مراكز التجميل الطبّية، رغم أن القانون صدر عام 2017 ويحمل الرقم 30/2017.
أما في قانون السير الجديد الرقم 243/2012، فإن كل سائق تسبّب خلال قيادته مركبة بموت إنسان عن إهمال أو قلة احتراز أو عدم مراعاة القوانين أو الأنظمة، يُعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وبالغرامة من مليون ليرة إلى ثلاثة ملايين.
وحين صدر قانون نظام القياس في لبنان، رُفعت قيمة عدد من الغرامات، إذ إنه بموجب المادة 25 من القانون الرقم 158، 158 تاريخ 17/8/2011، فإن كل غش آخر سواء في كمية الشيء المسلّم أو ماهيته إذا كانت هذه الماهية هي السبب الدافع للصفقة، يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة وبالغرامة من خمسين مليون ليرة إلى خمسة وسبعين مليوناً أو بإحدى هاتين العقوبتين.
ما ذكرناه سالفاً هو عيّنة من الغرامات التي سيحكم بها القضاء على المخالفين. ولولا صدور بعض القوانين الجديدة منذ عام 2005، لما كانت أيّ من الغرامات وصلت إلى رقم المليون.

الغرامات بعد انتهاء الحرب الأهلية

عام 1983، عُدّلت بعض أحكام قانون العقوبات بموجب المرسوم الاشتراعي 112/1983، واستُبدلت بموجبها بعض الغرامات بقيمة أكبر عندما بدأت القوانين اللبنانيّة تعرف الألف ليرة كوحدة نقدية، بعدما كانت غالبية الغرامات عبارة عن ليرات حين كانت لليرة قيمة شرائية جيدة.
إثر انتهاء الحرب الأهلية عام 1991 ودخول البلاد مرحلة من الاستقرار النّسبيّ على مستوى العملة الوطنيّة وسعر الصّرف للعملات الأجنبيّة، أصدر مجلس النوّاب قوانين عدّة بمضاعفة الغرامات المنصوص عنها في قوانين العقوبات. وزيدت قيمة غالبية هذه الغرامات مئة مرّة، بموجب الفقرة (1) من المادة (30) من القانون الرقم 89/91 تاريخ 7/9/1991 (قانون الموازنة العامة لعام 1991)، التي نصّت على أن تُحد، خلافاً لأي نصّ آخر، مقادير الغرامات الواردة في النصوص القانونية التالية وفقاً للقيم والحدود المبيّنة في كل منها:
• تُرفع وبالحدود المرسومة لها قانوناً مئة مرّة مقادير مختلف الغرامات التي تقضي بها المحاكم، باستثناء ما ورد عنها في النصوص القانونية الصادرة من عام 1983 وما بعد فإنها تُرفع ثمانين مرّة.
• تُعدّل مقادير الغرامات النقدية الواردة في المادتين العاشرة والحادية عشرة من القانون الرقم 30 تاريخ 5/8/1932 (تنظيم نوادي صيد الحمام) لتراوح بين عشرة آلاف ومئة ألف ليرة لبنانية.
• تُعدل مقادير الغرامات النقدية الواردة في المادتين 31 و35 من قانون 7 حزيران 1937 (صنع العرق وتنظيم الكحول الصناعية) لتراوح بين مئة ألف وثلاثمئة ألف ليرة لبنانية.
• تُعدل مقادير الغرامات النقدية الواردة في المادتين التاسعة والعاشرة من القانون الصادر بتاريخ 5/3/1932 (رسوم المراهنات) وتعديلاته بحيث تراوح بين مئة ألف وثلاثمئة ألف ليرة لبنانية.
• مضاعفة مقادير الغرامات الواردة في المادة 25 من المرسوم الاشتراعي الرقم 66 تاريخ 5/8/1967 (قانون ضريبة الملاهي) والمعدّلة بموجب المادة 22 من قانون موازنة 1985 لتصبح في حال مخالفة أحكام المواد 6، و11، و12، و15 غرامة تعادل ضعفَي الضريبة.

تراوح غرامة التسبّب بموت إنسان بين مليون ليرة وثلاثة ملايين إضافة إلى الحبس

عام 1992، زيدت معدلات الغرامات على مخالفات التبغ والتنباك بموجب القانون الرقم 175 تاريخ: 22/12/1992. وجرى تحديد قيمة هذه الغرامات بنسبة ضعفَي الزيادة التي طرأت أو قد تطرأ لاحقاً على الحدّ الأدنى للأجور المطبّق في 1/1/1961 ومقداره 125 ل.ل. الذي يُعدّ أساساً ثابتاً لكل عملية تحديد.

عام 1993، عُدّلت بعض أحكام قانون العقوبات، وعدّت الحكومة حينذاك أن قانون العقوبات تضمّن في العديد من نصوصه غرامات فُرضت كجزاء نقدي على ارتكاب جرائم مختلفة محددة العناصر، وأنه بعد انقضاء ما يقارب تسع سنوات من عام 1993 على آخر تعديل له أو منذ عام 1983، وما رافق ذلك من انعكاسات على قيمة النقد الوطني، أدّى إلى فقدان الغرامات المذكورة مفعولها الرادع والزاجر، وأصبح من الضروري إعادة النظر في تحديد أرقام مبالغ الغرامات لتستعيد بعضاً من قيمتها التي اتخذت في الأصل أساساً لتحديد الجزاء.
وأضافت الحكومة أنه رغم أن قانون الموازنة لعام 1991 تضمّن نصاً في المادة 30 منه يضاعف الغرامات ثمانين مرّة، فقد ارتأت الحكومة رفع المبالغ الأصلية إلى مئتي مرّة بدلاً من ثمانين.
على هذا الأساس وُضع مشروع القانون، متناولاً بالتعديل جميع المواد المتضمّنة مبالغ نقدية بنسبة تأخذ في الاعتبار تدنّي قيمة النقد الوطني لتستعيد النصوص مفعولها الرادع. وبالفعل صدر حينذاك التعديل المطلوب بموجب القانون الرقم 239 تاريخ 27/05/1993.
في عام 2000، نصّت المادة 46 من قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة لعام 2000 (القانون  الرقم 173 تاريخ: 14/02/2000) على مضاعفة الغرامات لمخالفة قانون العمل. وتضاعفت 25 ضعفاً قيمة الغرامات المحددة في المادتين 107 و108 المعدلتين من قانون العمل الصادر بتاريخ 23 أيلول 1946.
عام 2006، أصدر مجلس النواب قانوناً يعفي أصحاب العمل من عدد من غرامات مخالفات قانون الضمان الاجتماعي السابقة لصدوره، إلا أن القانون نفسه قرّر مضاعفة قيمة الغرامة ثلاث مرّات بموجب المادة الثانية من القانون الرقم 753 الصادر في 22/5/2006.

الحدّ الأدنى للأجور أساساً لتحديد قيمة الغرامة

انتهج مجلس النواب منحى مختلفاً في عدد من القوانين، فأصدر قوانين ذكرت الحدّ الأدنى للأجور كأساس لتحديد قيمة الغرامة، إذ تميّز قانون «الحدّ من التدخين وتنظيم صنع وتغليف ودعاية منتجات التبغ» الرقم 174 تاريخ 29/08/2011، باعتماده في غراماته على الحدّ الأدنى للأجور كأساس لمقدار الغرامة. فمخالفة عدد من مواده تراوح بين ضعفين إلى ستة أضعاف الحدّ الأدنى للأجور وغيرها من العقوبات التي يبلغ بعضها خمس الحدّ الأدنى مثلاً وغيرها من الغرامات المحددة بخمس الحدّ الأدنى للأجور.
فبعد أن كانت قيمة هذه الغرامة تراوح بين 1.350.000 ليرة و4.050.000 ليرة حين كان الحدّ الأدنى للأجور يبلغ 675 ألف ليرة، إلا أنه بمجرد رفع الحدّ إلى 9 ملايين أصبحت هذه الغرامة تلقائياً تراوح بين 18 مليون ليرة و54 مليوناً. 

الحل الأمثل قد يكون بإقرار نصّ يقضي بزيادة الغرامة بنسبة ضعفَي الزيادة التي طرأت أو قد تطرأ لاحقاً على الحدّ الأدنى للأجور النافذ في كل حين

والأمر نفسه ينسحب على مخالفات قانون حماية نوعية الهواء الرقم 78 تاريخ: 13/04/2018، إذ تراوح الغرامة بين 25 ضعف الحدّ الأدنى للأجور و300 ضعف هذا الحدّ.
ويعاقب قانون الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة الرقم 80 تاريخ: 10/10/2018 منتجي النفايات ومستخدميها، ومستوردي المواد التي ينتج عنها نفايات وموزعيها، ومؤمّني الخدمات، والمشغّلين بالحبس من شهر إلى سنة و/أو بدفع غرامة تراوح بين 14 و70 ضعف الحدّ الأدنى للأجور وتصل الغرامة إلى 700 ضعف هذا الحدّ عند رمي ما يوازي أو يفوق 500 كلغ من النفايات الصلبة غير الخطرة في المياه، والتربة، وشبكات الصرف الصحي، أو غيرها من البنى التحتية والمواقع الطبيعية.

أما قانون تنظيم مهنة العلاج النفسي الحركي الرقم 137 تاريخ: 09/07/2019، فقد عاقب بالحبس ستة أشهر على الأكثر أو بغرامة تُقدّر من ضعف إلى عشرة أضعاف الحدّ الأدنى للأجور، كل من زاول المهنة بدون وجه حقّ.
وكذلك القانون الرقم 192 تاريخ: 16/10/2020 الذي يرمي إلى تعديل القانون الرقم 77 تاريخ 13/4/2018 «قانون المياه»، فإنه يعاقب بالحبس من يوم واحد إلى 10 أيام، وبغرامة تراوح بين مرّة ونصف الحدّ الأدنى للأجور و22 ضعف هذا الحدّ أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من قام بسحب المياه مخالفاً بفعله هذا موجب الاستحصال على الترخيص، ويعاقب بالحبس من عشرة أيام إلى ثلاث سنوات، وبغرامة تراوح بين 4 أضعاف الحدّ الأدنى للأجور و220 ضعف هذا الحدّ أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أقدم عن قصد أو عن غير قصد، على إلقاء أو تسييل أو رمي أو سكب مادّة أو مواد تضرّ بالمياه السطحية أو الجوفية أو بمياه البحر…
وأيضا حين عُدّل القانون الرقم 293/2014 تاريخ 7/5/2014 (حماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري) بموجب القانون الرقم 204 تاريخ: 30/12/2020، أصبحت غرامات جرائم العنف الأسري مرتبطة بالحد الأدنى للأجور.
 

إعادة القيمة الرّادعة 

بتاريخ 18/4/2023، قرّر مجلس الوزراء الموافقة على رفع الحدّ الأدنى للأجور وصدر المرسوم الرقم 11226/2023 بتاريخ 26/4/2023 الذي يقضي بذلك، وبالتالي أصبح الحدّ الأدنى الرسمي للأجور 9 ملايين ليرة، ما يقضي بربط جميع الغرامات بالحد الأدنى سواء بذكر العقوبات بأنها أضعاف أو أجزاء من الحدّ الأدنى للأجور أو إقرار نصّ يقضي بزيادة الغرامة بنسبة ضعفَي الزيادة التي طرأت أو قد تطرأ لاحقاً على الحدّ الأدنى للأجور النافذ في كل حين. ولكن شرط أن يُعدّل الحدّ الأدنى تباعاً وألّا يقتصر الأمر على غرامات كبيرة برواتب هزيلة، فلو كنا في بلاد تتمتع بشفافيّة ضريبيّة لاقتضى أن تكون بعض الغرامات متناسبة مع راتب المخالف أو مع الدّخل الذي يجنيه لتكون أكثر عدالة.

صادق علوية

المصدر: ملحق القوس بصحيفة الأخبار




استشهاد 242 فلسطينيا في غارات إسرائيلية على غزة وجيش الاحتلال يشرع بتدمير المنازل والأبراج السكنية

أفاد مسعفون فلسطينيون، باستشهاد 10 فلسطينيين على الأقل، مساء السبت، في غارة إسرائيلية على منزل سكني في جنوب قطاع غزة.

وقالت مصادر محلية وشهود عيان: “إن طائرات حربية إسرائيلية شنت هجوما بعدة صواريخ على منزل سكني في مخيم الشابورة للاجئين من دون سابق إنذار”.

ويرفع ذلك عدد الشهداء الفلسطينيين إلى 242 على الأقل، في هجمات إسرائيل المتواصلة على القطاع في أعنف مواجهة عسكرية منذ سنوات.

وفي وقت سابق، قال مصدر طبي إن الطواقم الطبية نقلت فلسطينيين (لم يحدد عددهم) استشهدوا بقصف إسرائيلي استهدف منزلين بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة، وآخر بحي الزيتون جنوب مدينة غزة.

وأفادت مصادر صحافية بأن المقاتلات الإسرائيلية قصفت المنزلين ما تسبب بدمار واسع في المناطق المستهدفة.

وقالت مصادر فلسطينية إن الطائرات الإسرائيلية استهدفت بصواريخ طائرات مسيرة “برج فلسطين” السكني المكون من 14 طابقا لإخلائه قبل أن تدمره الطائرات الحربية بالكامل.

وعقب الناطق باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس “أبو عبيدة” بأنه “أما وقد قام الاحتلال بقصف برج فلسطين، فعلى تل أبيب أن تقف على رجل واحدة وتنتظر ردنا المزلزل”.

وأفاد مصدر طبي بنقل العشرات من الشهداء إلى مجمع الشفاء الطبي في غزة إلى جانب العشرات بجروح عدد منهم بحالة الخطر.

وذكر المصدر أن مقر الطوارئ في مجمع الشفاء الأكبر في قطاع غزة يستقبل بشكل مستمر إصابات حرجة، لافتا إلى أن حصيلة الشهداء مرشحة للتصاعد بشدة.

مقتل صحافيين

وأعلنت منظمة “مراسلون بلا حدود” استشهاد صحافيين فلسطينيين اثنين، قرب الشريط الحدودي لقطاع غزة.

وأدانت المنظمة استهداف الصحافيين، ودعت الأطراف إلى حمايتهم.

والصحفيان هما المصوران الفوتوغرافيان إبراهيم لافي ومحمد الصالحي.

وفي وقت سابق السبت، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة استشهاد عامل بمستشفى شمالي القطاع وإصابة موظفين ومواطنين جراء قصف إسرائيلي.

وقالت الوزارة، في بيان، “نستنكر إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على استهداف مستشفى الأندونيسي شمالي القطاع، ما أدى إلى استشهاد أحد العاملين فيها وإصابة العديد من الموظفين والمواطنين”.

وأوضحت الوزارة أن القصف “تسبب بتعطل محطة الأوكسجين وتوقفها عن الإنتاج”.

وطالبت “المؤسسات الدولية والإنسانية باتخاذ كافة الإجراءات التي تضمن حماية المؤسسات الصحية وسيارات الإسعاف والطواقم الطبية خلال الطوارئ”.

https://twitter.com/MOHAMME10617927/status/1710649779074502989?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1710649779074502989%7Ctwgr%5Ee608f387d85c9a617131fd936be8d3db422d1ada%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.alquds.co.uk%2FD8A7D8B3D8AAD8B4D987D8A7D8AF-D8B9D8A7D985D984-D981D984D8B3D8B7D98AD986D98A-D988D8A5D8B5D8A7D8A8D8A7D8AA-D8A8D985D8B3D8AAD8B4D981D989%2F

وشنت كتائب القسام عملية عسكرية من غزة ضد إسرائيل باسم “طوفان الأقصى” قالت إنها “استهدفت بضربة أولى مواقع ومطارات وتحصينات عسكرية للعدو”.

وتداول نشطاء فلسطينيون في غزة، صوراً ومقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر “استيلاء” عناصر من الفصائل الفلسطينية ومواطنين على مركبات إسرائيلية.

من جانبه، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، “بدأت منظمة حماس عملية مزدوجة شملت إطلاق قذائف صاروخية وتسلل مخربين إلى داخل الأراضي الإسرائيلية”، مشيراً إلى أن “منظمة حماس ستدفع ثمنًا باهظًا”.

وتواصل فصائل فلسطينية إطلاق رشقاتها الصاروخية باتجاه المستوطنات الإسرائيلية، والتي بدأتها فجر السبت.

المصدر: وكالات




صالح العاروري: لدينا عدد كبير من الأسرى الإسرائيليين ومن بينهم ضباط كبار

صرح نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، صالح العاروري، اليوم السبت، بأن الحركة جاهزة لمعركة مفتوحة مع إسرائيل “حتى النصر”، معلنا وجود عدد كبير من الأسرى لدى حركته بينهم ضباط كبار.

وقال العاروري، لقناة الجزيرة القطرية، إن “الحركة تعتبر أن المواجهة لا تزال في بداية المعركة وهي جاهزة لكل السيناريوهات”.

وأضاف أن “المقاومة لديها خطة كاملة لكل مراحل تطور الصراع الحالي بما في ذلك الحرب الشاملة والتصعيد إلى أبعد الدرجات”.

وأفاد العاروري بأن “حماس” تتلقى اتصالات مكثفة من أطراف إقليمية ودولية من أجل التهدئة، مؤكدا أنه يجب على إسرائيل “وقف العدوان على الفلسطينيين ومقدساتهم وإنهاء احتلالها”.

وفي وقت سابق السبت، قال العاروري إن عملية “طوفان الأقصى” جاءت للرد على جرائم الاحتلال الإسرائيلي المستمرة.

ونقلت وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا)  اليوم عنه قوله إن الضفة الغربية هي كلمة الفصل في هذه المعركة، “وتستطيع أن تفتح اشتباكًا مع كل مستوطنات الضفة، ونهيب بأبناء شعبنا بأن يشاركوا في معركة طوفان الأقصى”.

وأضاف “علينا أن نخوض جميعًا هذه المعركة، وأخص المقاومين بالضفة الغربية”.

وتابع العاروري أن “مجاهدي قطاع غزة بدأوا عملية واسعة بهدف الدفاع عن المسجد الأقصى وتحرير الأسرى”.

وطالب “أمتنا العربية والإسلامية أن تشارك في معركة طوفان الأقصى، فلنشعل الأرض لهيبًا في الضفة وندعو الأمة للانخراط في المعركة”.

وأطلقت حركة “حماس” اليوم هجوما غير مسبوق ضد إسرائيل تحت اسم “طوفان الأقصى” تضمن إطلاق آلاف القذائف الصاروخية باتجاه إسرائيل.

وتحدثت مصادر محلية عن أسر عدد من الجنود الإسرائيليين ونقل عدد منهم بينهم قتلى إلى داخل قطاع غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مسلحين فلسطينيين شنوا هجوما واسع النطاق على إسرائيل تضمن إطلاق مئات القذائف الصاروخية جنوب ووسط البلاد وأرسلوا مقاتلين إلى مدن جنوبية بالقرب من حدود غزة.

وأعلن الجيش عن حالة “تأهب الحرب”، مشيرا إلى أن حماس “الارهابية بدأت بعملية مزدوجة شملت إطلاق قذائف صاروخية وتسلل مخربين إلى داخل الأراضي الإسرائيلية”.

المصدر: وكالة د.أ.ب




في ذكرى حرب أكتوبر.. غزة تباغت إسرائيل وتأكيدات عبرية على “انهيار استخباري”

العنصر البارز في التحرك العسكري لحركة “حماس” ضد إسرائيل، المتواصل منذ فجر السبت، هو المفاجأة التي أخذت تل أبيب على حين غرة من قطاع غزة، ما دفع محللين إسرائيليين إلى التأكيد أن ما جرى أكثر من مجرد “انهيار استخباري”.

فتحرك “حماس” جاء خلال صباح يوم سبت وهو يوم عطلة رسمي في إسرائيل، وعلى مسارين أخفى أولهما وهو إطلاق وابل من الصواريخ من وسط وجنوبي إسرائيل المسار الآخر وهو التسلل إلى بلدات إسرائيلية في غلاف قطاع غزة.

ولم تكن هناك مؤشرات مسبقة على نية “حماس” القيام بعمل عسكري بعد أن سادت التوقعات لدى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأنها تولي اهتمامها للأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة.

وتحاكي العملية التي تقوم بها “حماس” الى حد كبير حرب أكتوبر/ تشرين أول 1973، التي تحل ذكراها الخمسين هذه الأيام، عندما فاجأت مصر وسوريا الجيش الإسرائيلي بتحرك عسكري في يوم الغفران وهو أيضا يوم عطلة رسمية في إسرائيل أشد صرامة من يوم السبت.

وأقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن العمل الذي قامت به حركة “حماس” فاجأ إسرائيل، وهو إقرار نادرا ما يصدر عن رأس الهرم السياسي في إسرائيل.

وقال نتنياهو في بيان، في كلمة مصورة نشرها عبر تويتر، السبت: “شنت حماس هجوما قاتلا مفاجئا ضد دولة إسرائيل ومواطنيها”.

وعلى مدى عدة ساعات كانت إسرائيل تحاول أن تستوعب ما يجري، إن كان عبر أكثر من 2200 صاروخ سقط بعضها في القدس الغربية ومنطقة تل أبيب أو التسلل الى 7 مواقع إسرائيلية على الأقل في غلاف قطاع غزة فضلا عن أسر عدد من الجنود الإسرائيليين، وفق بيانات رسمية عبرية.

على مدى عدة ساعات كانت إسرائيل تحاول أن تستوعب ما يجري، إن كان عبر أكثر من 2200 صاروخ أو التسلل الى 7 مواقع إسرائيلية على الأقل

وقالت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية: “على ما يبدو فإنه على الرغم من المؤشرات الأولية، فقد فوجئت مؤسسة الدفاع بهجوم حماس”.

وفيما يعيد إلى الأذهان المؤشرات التي قالت إسرائيل إنها تلقتها مسبقا عن تحرك مصري عام 1973، أضافت الصحيفة: “يبدو أنه تم رصد بعض علامات الحركة في القطاع خلال نهاية الأسبوع. في غضون ذلك، جرت مشاورات في الجهاز الأمني بشأن العمليات في القطاع في اليوم الأخير. التفاصيل لم تلفت انتباه النظام الأمني ولم تتصل بصورة أوسع وأكثر إثارة للقلق، ومن هنا يبدو أنها لم تغير استعدادات النظام بشكل كبير”.

وتابعت: “شنت حماس هجوما مفاجئا هذا الصباح على إسرائيل، عندما تسلل المسلحون من قطاع غزة إلى بلدات الغلاف، واستخدموا إطلاق الصواريخ لتشتيت النظام الأمني في البلاد. وحتى الآن، قُتل ما لا يقل عن 22 شخصًا في الهجوم المفاجئ، بينما تحتجز حماس رهائن إسرائيليين”.

واعتبرت الصحيفة ما جرى بأنه “فشل استخباراتي كبير”، وقالت: “ما جرى أكثر من مجرد انهيار استخباراتي”.

ووصفت صحيفة “يديعوت احرونوت” الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني ما جرى بأنه “هجوم حماس المفاجئ”.

وفيما اعتبرت أن “هجوم حماس هو فشل للحكومة”، فقد قالت: “الازدراء طويل الأمد لـ”المنظمات الإرهابية الوهمية” تحول هذا الصباح إلى كابوس يصعب الهروب منه وصدمة ستطارد الإسرائيليين لفترة طويلة”.

واستذكرت الصحيفة أن الهجوم تم تنفيذه بعد 50 عاما من حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973.

وقالت: “لقد فوجئ العالم هذا الصباح بالهجوم المفاجئ المزدوج الذي شنته حماس على إسرائيل، والذي شمل إطلاق الصواريخ وتسلل المسلحين، ووصف الحدث بأنه “فشل استخباراتي كبير”.

واعتبر المحلل العسكري آفي بنياهو في مقال نشره في صحيفة “معاريف” أن “إسرائيل في خضم حرب صعبة بخصائص لم تكن تعرفها من قبل ومفاجأة كاملة مع عدد غير قليل من القتلى والجرحى والأسرى والمختطفين”.

وقال: “الفشل كبير، والفشل الاستخباراتي خطير، والتحدي الآن أكبر”.

إسرائيل في خضم حرب صعبة بخصائص لم تكن تعرفها من قبل ومفاجأة كاملة مع عدد غير قليل من القتلى والجرحى والأسرى

وأضاف: “تبين أن مفهوم المصلحة الاقتصادية المتزايدة في اعتبارات حماس كان خاطئا، وانهار الجدار الذي بنته إسرائيل بمليارات الشواقل”.

وتابع بنياهو: “منذ ساعات وأنا أجلس أمام الشاشة، أطحن أسناني وأفرك عيني في دهشة، لأنه لم يكن هناك شيء كهذا في تاريخ إسرائيل”.

وأشار المحلل الإسرائيلي إلى أنه “يمكننا أن نتوقع فترة طويلة وصعبة ومحطمة للأعصاب مع صور قاسية ومع المختطفين – الجنود والمدنيين – داخل غزة”.

واعتبر الكاتب في موقع “تايمز أوف إسرائيل” الإخباري الإسرائيلي دافيد هورفيتز بأن ما جرى هو “فشل ذريع”.

وقال: “استيقظ جزء كبير من إسرائيل صباح يوم السبت على مشاهد وأصوات هجمات صاروخية لا يمكن تصورها، واستيقظت أجزاء من جنوب إسرائيل على إطلاق نار، مع ما صاحبها من أخبار لا يمكن تصورها عن تسلل عشرات المسلحين من غزة”.

وأضاف: “بعد مرور 50 عاما على حرب يوم الغفران، تعرضت إسرائيل لهجوم مفاجئ – ليس من قبل الجيوش العربية، ولكن من قبل جماعة حماس. ومع استهداف المدنيين الإسرائيليين على نطاق واسع وبشكل مباشر”.

وتابع: “حتى عندما بدأ الزعماء السياسيون في إسرائيل في الاجتماع في مشاورات طارئة، مع استمرار الكشف عن المدى الكامل للتسلل وعواقبه، بدأت وسائل الإعلام العبرية نقلاً عن مسؤولين لم تذكر أسماءهم بانتقاد المستويات السياسية والعسكرية لحقيقة أن إسرائيل، المنشغلة بالجدل الداخلي، قد أُخذت على حين غرة مرة أخرى”.

المصدر: وكالة الأناضول




250 قتيلا إسرائيليا ومئات الجرحى في عملية “طوفان الأقصى” وآلاف الصواريخ وأسر جنود للاحتلال

أطلقت حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) هجوما غير مسبوق، صباح السبت، ضد إسرائيل تحت اسم “طوفان الأقصى” تضمن إطلاق آلاف القذائف الصاروخية باتجاه إسرائيل وعمليات تسلل غير مسبوقة داخل الأراضي المحتلة، فيما اندلعت اشتباكات مسلحة بين فصائل فلسطينية وقوات من جيش الاحتلال، على الحدود الفاصلة بين شرقي قطاع غزة وإسرائيل.

وأعلنت وسائل إعلام إسرائيلية مقتل 250 إسرائيليا وإصابة نحو 1500 خلال العملية.

استمرار القتال مع “مئات” المتسللين الفلسطينيين

وأكد الجيش الإسرائيلي، السبت، أن قواته ما زالت تقاتل في أكثر من 20 موقعا، “مئات” المسلحين الفلسطينيين الذي تسللوا من قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم الجيش ريتشارد هيخت للصحافيين إن “المئات غزوا” البلاد وإن “المئات” ما زالوا داخل إسرائيل ويقاتلون جنودها.

وأضاف “لا يزال هناك 22 موقعا نتعامل فيها مع الإرهابيين الذين وصلوا إلى إسرائيل بحرا وبرا وجوا”، مشيرا إلى أن حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ أكثر من عشرة أعوام، شنّت “هجوما بريا قويا”.

وتحدث عن وجود “حالات احتجاز رهائن خطرة في بئيري وأوفكيم”، في إشارة الى مستوطنتين تقعان في صحراء النقب، وتبعد الثانية منهما أكثر من 20 كلم عن الحدود مع القطاع المحاصر.

وأشار هيخت الى أن أكثر من ثلاثة آلاف صاروخ تمّ إطلاقها، السبت، من غزة، متوعدا بـ”ردّ هائل على هذا الهجوم غير المسبوق”.

https://twitter.com/shejae3a/status/1710739267230531628?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1710739267230531628%7Ctwgr%5Ebe1db9c50b7d1d59de4000e3f1c1e5e4339081de%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.alquds.co.uk%2FD8A7D8B4D8AAD8A8D8A7D983D8A7D8AA-D985D8B3D984D8ADD8A9-D8B9D984D989-D8A7D984D8ADD8AFD988D8AF-D8A7D984D8B4D8B1D982D98AD8A9-D984D982D8B7%2F

أسر جنود

وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس أسر “عدد من الجنود الإسرائيليين” في مقطع فيديو نشرته على صفحتها بمنصة “تلغرام”.

وظهر في مقطع الفيديو “ثلاثة أشخاص لا يرتدون الزي العسكري”، لكن القسام قالت إنهم من “الجنود الإسرائيليين”.

وقالت الكتائب إنها قامت “بتأمين” عشرات الضباط والجنود الإسرائيليين الذين أسرتهم بأماكن آمنة وبأنفاقها.

وأضافت: “نبشّر أسرانا وأبناء شعبنا أن في قبضة كتائب القسام عشرات الأسرى من الضباط والجنود وقد تم تأمينهم في أماكن آمنة وفي أنفاق المقاومة”، دون الإعلان عن عدد الأسرى، أو أي تفاصيل إضافية.

كما أعلنت “سرايا القدس” عن أسرها عددا من الجنود.

وقالت إذاعة عبرية في وقت سابق إن عدد الأسرى من الإسرائيليين وصل إلى 35 على الأقل، فيما أوردت وسائل إعلام عبرية أخرى أنباء عن أسر 50 إسرائيليا من إحدى مستوطنات غزة.

وقالت كتائب عز الدين القسام، على لسان قائدها محمد الضيف في رسالة صوتية، إن القيادة “قررت وضع حد لكل جرائم الاحتلال، وانتهى الوقت الذي يعربد فيه دون محاسب”. وأضافت “نعلن بدء عملية (طوفان الأقصى) ونعلن أن الضربة الأولى التي استهدفت مواقع العدو وتحصيناته تجاوزت 5 آلاف صاروخ وقذيفة”، حسبما جاء على موقع تلفزيون الأقصى التابع للحركة.

وتداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع فيديو تظهر دوي اشتباكات في هذه المناطق، وعمليات اقتحام للحدود من بينها “إنزال” لعناصر تتبع للفصائل الفلسطينية.

وردا على ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق عملية “السيوف الحديدية” ضد “حماس” في قطاع غزة، قائلا في بيان إن “طائراته بدأت شن غارات في عدة مناطق بالقطاع على أهداف تابعة لحماس”.

كما أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي انخراطها في عملية “طوفان الأقصى”.

وصرح الناطق باسم سرايا القدس المكنى “أبو حمزة”، في بيان مقتضب، أنها (سرايا القدس) “جزء من معركة طوفان الأقصى وتقاتل بجانب كتائب القسام (الجناح العسكري لحماس) كتفًا إلى كتف حتى النصر”.

من جهته، صرح رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، مساء السبت، بأن ما يجرى “بداية معركة التحرير لأرضنا وقدسنا وأسرانا من سجون إسرائيل”.

وحمل هنية في خطاب متلفز، إسرائيل المسؤولية عن ما يجرى من توتر “بعد أن رفضت مرارا تحذيراتنا وتدخلات الوسطاء لوقف عدوانها ضد الفلسطينيين ومقدساتهم”.

وقال هنية إن حماس “أفقدت العدو (إسرائيل) توازنه في دقائق معدودة عبر هذا العبور المعظم”، داعياً الفلسطينيين في الضفة الغربية و”حلفاءنا الإستراتيجيين” للانضمام للمعركة.

 وأضاف: “هذا العدو الذي يهدد ويعربد، نقول له لا تهديداتك قد نفعتك ولن تنفعك، قولا واحدا اخرجوا من أرضنا وقدسنا وأقصانا، لا نريد أن نراكم فوق هذه الأرض”.

“القسام” تنشر مقاطع مصورة لعناصرها داخل مواقع إسرائيلية

نشرت كتائب عز الدين القسام مقاطع مصورة تظهر عددا من عناصرها داخل مواقع إسرائيلية.

وقالت الكتائب في تعليقها على الصور على تلغرام: “إنها لقوات النخبة القسامية داخل الأراضي المحتلة ضمن معركة طوفان الأقصى”.

ووثق مقطع فيديو نشرته “القسام” مشاهد “لاستيلاء عناصرها على كيبوتس (مجمع سكني صغير) وموقع كرم أبو سالم العسكري، جنوبي قطاع غزة”.

وبحسب المقطع، يظهر مقاتلو “القسام” وهم يتجولون داخل الموقع، فيما يشير المقطع إلى مقتل عدة جنود إسرائيليين.

وفي وقت سابق، تداول نشطاء في قطاع غزة، صورا ومقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر “استيلاء” عناصر من الفصائل الفلسطينية ومواطنين على مركبات إسرائيلية واقتيادها إلى داخل أحياء سكنية.

كما نشر الإعلامي والناشط الفلسطيني حسن اصليح مقطع فيديو وخلفه دبابة إسرائيلية تشتعل فيها النيران، قائلا إن “جميع من كان بداخلها تم اختطافهم من قبل عناصر القسام”.

قصف منزل السنوار

قالت وسائل إعلام تابعة لحماس اليوم السبت إن طائرات إسرائيلية قصفت منزل رئيس الحركة في غزة يحيى السنوار في خان يونس جنوب قطاع غزة دون أنباء عن وقوع إصابات.

https://twitter.com/SayedIbrahimMah/status/1710511147365945854?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1710511147365945854%7Ctwgr%5Ebe1db9c50b7d1d59de4000e3f1c1e5e4339081de%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.alquds.co.uk%2FD8A7D8B4D8AAD8A8D8A7D983D8A7D8AA-D985D8B3D984D8ADD8A9-D8B9D984D989-D8A7D984D8ADD8AFD988D8AF-D8A7D984D8B4D8B1D982D98AD8A9-D984D982D8B7%2F

المصدر: وكالات




صدمة في إسرائيل بعد “طوفان الأقصى”.. ونتنياهو يتوعد بالانتقام

تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن حالة صدمة كبيرة في دولة الاحتلال، اليوم السبت، بعد الهجوم المفاجئ الذي أطلقته كتائب القسام وأسمته “طوفان الأقصى”.

وأكدت أن قصف المطارات في جنوب دولة الاحتلال عطل طلعات الطيران الحربي وأحدث خللا في منظومة الاستجابة.

وقالت “معاريف” إن ما جرى اليوم “أكثر من مجرد انهيار استخباراتي إسرائيلي”، وإن “ما يجري لا يشبه أي شيء عرفناه في القتال ضد “حماس” من قبل”.

وتحدثت تقارير إسرائيلية عن ضعف الاستجابة فعليا على عملية “طوفان الأقصى” خاصة من جهة الرد الجوي الذي عادة لا يتأخر في مثل هذه الظروف، الأمر الذي عزته “هآرتس” إلى خلل أحدثه الهجوم المباغت للمقاومة.

وكان مفاجئا كذلك لدولة الاحتلال تسلل عشرات من مقاتلي “كتائب القسام” إلى مستوطنات في غلاف غزة وسيطرتهم على عدد منها.

من جهته، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالانتقام من حماس.

وفي خطاب قصير بالفيديو، قال نتنياهو إن حماس مسؤولة عن سلامة الأسرى، مضيفا أن إسرائيل ستصفي حسابها مع أي شخص يلحق بهم الأذى.

وفي وقت سابق، قال في تسجيل فيديو، نشره على منصات التواصل الاجتماعي: “نحن في حالة حرب، ولسنا في عملية عسكرية”.

وأضاف: “شنت حماس هجوما قاتلا مفاجئا ضد دولة إسرائيل ومواطنيها. لقد أمرت أولا وقبل كل شيء بتطهير التجمعات السكانية من (الإ الذين تسللوا وأمرت بعملية كبيرة: تعبئة الاحتياطيات على نطاق واسع. وسيدفع العدو ثمنا غير مسبوق”.

وأشار نتنياهو إلى أن إسرائيل ستعزز أمن الحدود لردع الآخرين من “ارتكاب خطأ الانضمام إلى هذه الحرب”

وذكرت “هيئة البث الإسرائيلية” أن وزير الدفاع يؤاف غالانت صادق على استدعاء قوات احتياط بعد الإعلان عن الاستعدادات للتعامل مع الوضع كحالة حرب”.

المصدر: صحيفة القدس العربي