1

بوتين: لا فرصة لنجاة “أعدائنا إذا شنت روسيا ضربة نووية انتقامية”

حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، من أنه لا فرصة لنجاة “أعداء” بلاده إذا شنت موسكو “ضربة نووية انتقامية لأن إمكاناتنا لا مثيل لها”.
وفي كلمة ألقاها أمام منتدى “فالداي” الدولي بمدينة سوتشي الروسية، قال بوتين: “في العقيدة العسكرية الروسية سببان لاستخدام الأسلحة النووية، وهما الرد على صاروخ أطلق على الأراضي الروسية، ومواجهة تهديد لوجود الدولة”.
وأضاف: “حتى الآن لن تكون هناك فرصة للمعتدي للبقاء على قيد الحياة في حالة ردنا.. وبالتالي لن يفكر أي شخص عاقل في استخدام الأسلحة النووية ضد روسيا”.

وقال بوتين، إن أوكرانيا خسرت أكثر من 90 ألف جندي منذ بدء هجومها المضاد في أوائل يونيو حزيران.

وأضاف بوتين أن كييف خسرت أيضا 557 دبابة ونحو 1900 مركبة مدرعة.

واتهم بوتين، الولايات المتحدة بإبلاغ الدول الأخرى بغطرسة كيفية التصرف.

وخاطب بوتين الولايات المتحدة خلال كلمته السنوية في اجتماع نادي فالداي للحوار المنعقد في سوتشي قائلا “طوال الوقت نسمع، عليك أن، ولا بد لك من‘ و، نحذرك بجدية. من أنتم على كل حال؟ أي حق تملكون لتحذير أي أحد؟ ربما آن الأوان لتتخلصوا من غطرستكم وتتوقفوا عن التصرف بتلك الطريقة مع العالم”.
وقال بوتين، إن روسيا تنظر إلى كل الحضارات بعين المساواة وإنها مستعدة “للتعاون البناء”، بينما نسي الغرب معنى المساومة ويصور أي دولة تقف ضده عدوا. وضرب بالصين والهند والدول العربية مثالا على ذلك.

المصدر: روسيا اليوم




لجنة المتابعة: الاحتلال الإسرائيلي فرض تقسيماً زمانياً على الأقصى

قالت لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي الداخل في بيان لها بختام اجتماع السكرتارية الدوري، اليوم الخميس، إن “سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرضت على أرض الواقع تقسيماً زمانياً على المسجد الأقصى لصالح عصابات المستوطنين، اعتقاداً منها أن هذا يشكل مقدمة لفرض تقسيم مكاني، في حين أنها تشجع عصابات المستوطنين في اعتداءاتهم على المسيحيين ورجال الدين المسيحي في القدس المحتلة، من خلال التواطؤ وغض الطرف الفعلي عن الجناة بل ودعمهم”.

وعرض رئيس اللجنة، محمد بركة، تقرير عمل اللجنة في الفترة الواقعة بين اجتماعين، وأيضاً خطوطاً عريضة لعمل اللجنة في المرحلة المقبلة، وقال إن “المشاركة في نشاطات هبة القدس والأقصى في هذا العام لم تكن في المستوى المطلوب، وكما يبدو فإن الأجواء العامة في مجتمعنا العربي عكست نفسها على حجم المشاركة، ورغم هذا فإن التحية واجبة لكل من شاركت في فعاليات إحياء الذكرى، المختلفة، وأبرزها المظاهرة القطرية الوحدوية، وقبلها مسيرة زيارة أضرحة شهداء الهبة الـ 13”.

وأضاف بركة إن “عدوانية الحكومة تستفحل من يوم الى آخر، كما رأينا في الأيام الأخيرة طلب الوزير المتطرف ايتمار بن غفير، والسماح لعناصر البوليس بإطلاق النار الحي على المتظاهرين”. 

وأدانت اللجنة بحسب البيان “الاقتحامات وتشديد القيود على المسجد الأقصى المبارك وعلى المصلين فيه” مشيرة إلى “تواطؤ حكومة الاحتلال مع عصابات المستوطنين ويهود متزمتين، الذين يرتكبون اعتداءات دائمة على الكنائس ورجال الدين والراهبات والمسيحيين في القدس المحتلة، وإهانتهم بالبصق الدائم، وحديث عدد من الإرهابيين وبينهم مسؤولون، جهارة، عن أن هذه عادة دينية يهودية، وحكومة الاحتلال تتحمل مسؤولية ما يجري”.

ناهد درباس

المصدر: صحيفة العربي الجديد




المغرب: إضراب الأساتذة يشلّ العديد من المدارس الحكومية

خاض آلاف الأساتذة في المغرب، اليوم الخميس، إضراباً وطنياً رفضاً لمقتضيات النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية الجديد، في مؤشر على الاحتقان الذي يلقي بظلاله على العام الدراسي الجديد.

وأثارت مصادقة الحكومة المغربية، الأربعاء الماضي، على مشروع المرسوم المتعلق بالنظام الأساسي لموظفي قطاع التربية الوطنية، غضباً في صفوف العديد من الفئات التعليمية (الزنزانة 10، المقصيون من خارج السلم، وأطر التوجيه والتخطيط، أساتذة التعاقد…) التي سارع عدد منها إلى تأسيس تنسيق وطني يضم أزيد من 10 تنسيقيات تعليمية، وعبّر عن رفضه التام للنظام وأعلن عن خطوات احتجاجية.

وشلّ الإضراب، الذي دعت إليه نقابات وهيئات وتنسيقيات تعليمية تزامنا مع تخليد اليوم العالمي للمدرس، الذي يوافق 5 أكتوبر/تشرين الأول من كل سنة، العديد من المدارس الحكومية في مختلف أنحاء المملكة.

وبالعاصمة المغربية الرباط، نظم منتمون إلى نقابات وتنسيقيات تعليمية وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التربية الوطنية، رددوا خلالها، شعارات منددة بالنظام الأساسي الجديد  ومطالبة بإسقاطه، وأخرى منتقدة للوزارة الوصية، فضلا عن النقابات التعليمية التي شاركت في صياغة النظام والتي وصفوها بـ”الخائنة”.

وإلى جانب الوقفة الاحتجاجية أمام وزارة التعليم، نظم المحتجون مسيرة انطلقت من مقر الوزارة وصولا إلى مبنى البرلمان المغربي رغم منعها.

ويشكل إضراب اليوم وما رافقه من خطوات احتجاجية، تحدياً لقرار الوزارة التي راهنت على النظام الأساسي الموحد الجديد لحل المشاكل المستعصية في القطاع.

وعلى الرغم من تأكيد الوزير شكيب بنموسى ومعه النقابات الموقعة على “اتفاق 14 يناير”، “استجابة النظام الأساسي الجديد لتطلعات الشغيلة التعليمية”، إلا أن الاحتجاجات اندلعت مباشرة بعد الكشف عنه.

وتعليقا على احتجاجات أساتذة المغرب، قال عضو لجنة الإعلام الوطنية لـ”التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد” بالمغرب، مصطفى الݣهمة: “في وقت تحتفل السلطات الحكومية المكلفة بقطاع التعليم في البلدان التي تحترم نفسها بالمدرسين والأساتذة، نرى مع كامل الأسف، وزارة التربية الوطنية بالمغرب تحتقر الأساتذة والأستاذات من خلال ما أصدرته أخيرا، من نظام أساسي مجحف في حقهم وعلى رأسهم أساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد، بعدما عملت على تكريس وضعية التعاقد والهشاشة من خلال هذا النظام. كما استهدفت حقوق الشغيلة التعليمية برمتها الرسمية أو المتعاقدة بحيث زحفت على حقوقهم وشددت الخناق عليهم من خلال مجموعة من العقوبات والإجراءات التأديبية الجديدة. فضلا عن تكثيف مهامهم واستغلالهم مقابل تعويضات هزيلة”.

ويضيف في تصريح لـ”العربي الجديد”: “عوض أن يحتفل الأساتذة وأطر الدعم والأطر التربوية والإدارية بوضعيتهم الاعتبارية اليوم بعيدهم، فإنهم وجدوا أنفسهم يحتفلون بطعم الاحتجاج. في ظل الأوضاع الحالية، نحمل الوزارة مسؤولية هدر الزمن المدرسي لأبناء الشعب المغربي”.

عادل نجدي

المصدر: صحيفة العربي الجديد




إضراب جوع عام ويوم غضب في تونس: ما التداعيات الممكنة على المشهد؟

تشهد تونس اليوم الخميس يوم غضب وإضراباً عاماً عن الطعام يخوضه عشرات الناشطين والحقوقيين وعائلات المعتقلين وشخصيات سياسية في السجن وخارجه.

وأعلن عدد من النشطاء السياسيين والمدنيين والحقوقيين في بيان، دخولهم في إضراب جوع تضامني بيوم، احتجاجاً على تواصل التنكيل بالمعارضين واعتماد الاعتقال وسلب الحرية “نهجاً وأسلوباً للحكم”.

ودعا البيان مساء أمس الأربعاء “كلّ القوى الوطنية والديمقراطية، أحزابا وجمعيات ورموزا وكلّ نفس مواطني حرّ، لتحمّل مسؤوليتهم التاريخية وإنقاذ تونس وشعبها من النزيف الذي يعصف بها”.

ويبدو أن إضراب الجوع الذي أطلقه المعارض جوهر بن مبارك قد حرّك المياه الراكدة في المشهد السياسي التونسي، وتحوّل إلى شكل جديد من أشكال المعارضة مع توسعها في الداخل والخارج.

وفي أول رد له على الإضراب، قال الرئيس قيس سعيد، خلال جولة ليلية مساء أمس الأربعاء، إنّ “خصوم أمس توحّدوا اليوم”. وأضاف: ”هناك من كان يصف خصمه بالسفاح في السابق (يقصد راشد الغنوشي) واليوم أصبح يسانده ودخل في إضراب جوع تضامنا معه”.

وتابع: “حتى في فرنسا هناك من أضرب عن الطعام.. وفي الحقيقة لا وجود لإضراب جوع كما يدّعون”.

مواجهة بين الانقلاب والحركة الديمقراطية

وقال الباحث زهير إسماعيل، أحد أعضاء حراك “مواطنون ضد الانقلاب“، إن إضراب الجوع الذي بدأه أستاذ القانون الدستوري والقيادي في جبهة الخلاص منذ يوم 26 سبتمبر/أيلول الماضي، يأتي في سياق المواجهة الدائرة بين انقلاب 25 يوليو/ تموز 2021 والحركة الديمقراطية بقيادة “مواطنون ضدّ الانقلاب” ثمّ بقيادة جبهة الخلاص.

وأكد أن الإضراب تقليد في حركة المعارضة السياسية والحقوقية في تونس في فترة الاستبداد، وأداة نضال أخيرة عندما تغلق كل مربعات الحرية. وبحسب قوله، فإن الدخول فيه “يعد اليوم مؤشرا على ما وصل إليه وضع الحريات، غير أنّ فارقا مهما يميّز ما تم خوضه من إضرابات منذ سنتين ويتمثل في الربط المحكم بين الجانب الحقوقي وهدف استعادة الديمقراطية”.

وأوضح إسماعيل أنه “لهذا السبب لاقى الإضراب صدى كبيرا على المستوى الدولي، ولا سيما بعد انضمام زعيم حركة النهضة ورئيس مجلس النواب المنحل إلى الإضراب بثلاثة أيام تضامنا مع جوهر بن مبارك، والتحاق رفاقه به في ما عُرف بقضية التآمر على أمن الدولة بإضراب دعم لمدة ثلاثة أيام، بالإضافة إلى إضرابات مساندة رمزية في الخارج من قبل شخصيات سياسية تونسية ودولية وازنة”.

ويرى الباحث أنه يمكن اعتبار إيقاف رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي نتيجة أولى من نتائج الإضراب على المشهد السياسي المحتدم، ويؤكد أنه كان دافع السلطة الأساسي وراء إيقافها.

وتابع: “من هذه الزاوية يكون إيقاف عبير موسي، في تقدير بعض قيادات الحركة الديمقراطية في الآن نفسه، مناورة من السلطة ومؤشرا على انقسام تظهر بوادره داخل منظومة الانقلاب (والدستوري الحر جزء منها)”.

وأكد إسماعيل أن “الإضراب عملية تحريك واسعة للمشهد لم تستثن واقع الحركة الديمقراطية وحالة انقسامها، وأثّر ذلك على خطابها وعرضها السياسي” وشدد على “وجود حالة توازن ضعف بين الحركة الديمقراطية المنقسمة والانقلاب، استقرّت عند وضع لا يملك عوامل الاستمرار أكثر”.

واعتبر أن” تجارب مقارنة مشابهة في الانتقال الديمقراطي تشير إلى أنّ الخروج من الأزمة وحالة توازن الضعف يكون بانقسام حادّ داخل طرفي الصراع”.

وتابع: “منظومة الانقلاب الماسكة بكل السلطة والواقعة تحت ضغط الأزمة المالية الاقتصادية الطاحنة وعزلة نظام سعيّد وسوء سمعة تونس في الأسواق المالية وذهابها بعيدا في تجريف الحريات وقمع المعارضة، وتوتر علاقتها بالصناديق الدولية، قد تكون هي الطرف المرشح لهذا الانقسام العميق، فتنشأ شروط مرحلة انتقالية جديدة قد تكون محطة 24 الانتخابية منتوجها القادم”.

بدوره، قال عضو جبهة الخلاص الوطني، ووالد جوهر بن مبارك، عز الدين الحزقي، من مكان الاعتصام في مقر الحزب الجمهوري لـ”العربي الجديد ” إن “السياسة هي الفعل وخلق الحدث”، و”منذ العام الأول من الانقلاب خلقت المعارضة الحدث، لكن سعيد فهم اللعبة وزج بالقيادات السياسية في السجون بغاية ضربها”.

وأكد أن إضراب الجوع الذي بدأه جوهر بن مبارك أعاد بعض الأمور إلى مجاريها، مشيرًا إلى أنه “كشف أيضًا الانقلاب وكيفية تدميره الدولة والقضاء”.

وبحسب الحزقي، فإن “السياسيين في السجون لأنهم أرادوا توحيد المعارضين للانقلاب.. اليوم وحّد الإضراب جل المعارضين وها هم يلتقون، كما وحد أيضا الرافضين للانقلاب في الداخل والخارج وهذا مكسب كبير، وتونس ستكون بخير ولن يتمكن أي مستبد من العودة بالتاريخ إلى الوراء”.

شرارة الرفض

وعلى هامش مشاركتهم في الاعتصام الذي يحتضنه مقر الحزب الجمهوري، الذي كان دائما ملاذا للمعارضين حتى قبل الثورة، وشهد اعتصامات وإضرابات جوع متعددة، قال الناطق الرسمي باسم الحزب، وسام الصغير في تصريح لـ”العربي الجديد “إن الإضراب عن الطعام الذي بدأه جوهر بن مبارك كان شرارة لإعلان رفض مواصلة البقاء على الوضع الحالي وعلى سجن المعتقلين السياسيين.

وأكد أن الإضراب حرّك القوى الديمقراطية والساحة السياسية وكل صوت يرفض “الذل والمهانة”، مشيرا إلى أنه “من المؤكد أن هذه شرارة أولى سترافقها عدة تحركات أخرى مستقبلا”.

ولفت إلى أن “الإضراب شكل من أشكال الاحتجاج لوضع حد لهذا الواقع وفتح الباب لمرحلة جديدة”، مضيفا أن “هذه المرحلة آتية ولا بد من إيقاف نزيف الاستبداد، وبالتالي مثل هذه الإضرابات والاعتصامات لن تساهم إلا في المراكمة للخروج من الأزمة”.

إلى ذلك، قال القيادي بالحزب الجمهوري، مولدي الفاهم أن الإضراب أعاد للمعارضة دورها في الدفاع عن الحريات، مشيرًا إلى أن “انطلاق حراك المناضلين قد يجد تفاعلا وطنيا ودوليا وقد تكون انطلاقة ثانية للثورة المغدورة، تحقق استحقاقاتها، بعدما عرفت تعطيلات خلال العشرية الأولى”.

وأضاف في تصريح لـ”العربي الجديد” أن “انقلاب 25 يوليو أراد طمس الثورة نهائيا”، مشيرا إلى أن “اعتصام عائلات المعتقلين في مقر الحزب الجمهوري الذي قاوم بطش بن علي وشهد عدة نضالات قد يكون بمثابة إعادة الروح إليه مجددا”.

وتابع: “رغم عدم الاستجابة سابقا للعمل الجماعي من قبل الأحزاب، إلا أن التوق إلى الحرية والديمقراطية قد يدفع إلى ضرورة عدم التخلف عن قضايا جوهرية كالديمقراطية”.

وبيّن أنه “بحكم معرفته بطبيعة الحراك والنسيج الاجتماعي، فإنه لا يمكن عدم الاستماع لهذا النبض ولهذه الروح التي تبعث من السجون”، مذكرا بـ”أن اجتماع المعارضة في العام 2000 في عهد بن علي انبثق عنه صدور عريضة واجهت النظام وطالبته بإصلاحات سياسية وانطلقت منها حركة 18 أكتوبر المعارضة التي ساهمت في تراكم النضال إلى حين الثورة”.

وليد التليلي

المصدر: صحيفة العربي الجديد




“أوكسفام”: تضاعف ثروة فاحشي الثراء في 4 دول عربية خلال جائحة كورونا

تضاعفت ثروة فاحشي الثراء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال ثلاث سنوات فقط، في الوقت الذي تعثرت فيه المنطقة اقتصادياً تحت وطأة الديون وسياسات التقشف، بحسب منظمة أوكسفام (اتحاد دولي للمنظمات الخيرية).

وأوضح بيان صادر عن المنظمة، اليوم الخميس، قبل انعقاد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولييمن في مراكش بالمغرب، أنّ جائحة كورونا وازدياد تكلفة المعيشة جاءت بمثابة مكافأة للأثرياء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تضاعفت ثرواتهم بين عامي 2019 و2022.

وبحسب تقرير المنظمة، شهد أغنى 0.05% ممن تبلغ ثرواتهم 5 ملايين دولار أو أكثر، زيادة في ثرواتهم بنسبة 75%، من 1684 مليار دولار في عام 2019 إلى 3000 مليار دولار بحلول نهاية عام 2022. وقام 23 مليارديراً في المنطقة بجمع ثروة، في السنوات الثلاث الماضية، أكثر مما جمعوه خلال العشر سنين التي سبقت الجائحة.

ووفق المنظمة، التي درست فجوة الثراء في المغرب ولبنان وتونس ومصر، يأتي هذا الازدهار في الثروة الفائقة فيما كل دولة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تغرق في الديون. ففي تونس، ارتفع الدين العام من 43% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2010 إلى 80% في عام 2021، وفي مصر من 70% إلى 90%، وفي المغرب من 45 % إلى 69%. كما شهد لبنان زيادة مذهلة في ديونه بنسبة 151% في عام 2020 عندما اضطرت البلاد إلى التخلف عن سدادها.

سياسات متناقضة

وأوضحت “أوكسفام”، أنّ صندوق النقد الدولي يقدم مساعدة مالية لثلاث دول في المنطقة، مع وجود بلدين آخرين على الأقل في خضم مفاوضات القروض. وعلى مدى العقد الماضي، أصرّ صندوق النقد الدولي على سياسات التقشف الضارة في برامج القروض الخاصة به والتي ساهمت في نقص تمويل الخدمات العامة الحاسمة التي تخرق عدم المساواة، مثل الرعاية الصحية والتعليم.

وقال كاتب التقرير وكبير مستشاري السياسة في منظمة أوكسفام الدولية نبيل عبدو: “لقد كانت سنوات قليلة مذهلة للأثرياء”. وأضاف “لقد ازدهروا، في حين أدى الوباء والتضخم إلى ضغط الموارد المالية للأسرة وأجبر ملايين الأشخاص للوقوع في الفقر”.

واضاف: “أن إجراءات التقشف ليست الحل لتحديات الشرق الأوسط المتصادمة – إنها تعمل فقط على حماية أغنى الناس في المجتمع من تحمّل أي من أعباء الإصلاحات الاقتصادية، مع ترسيخ عدم المساواة والفقر”.

وتابع: “حتى قبل الوباء، كانت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا واحدة من أكثر المناطق تفاوتًا في العالم، حيث واجهت البلدان تحديات معقدة بما في ذلك الصراع وتغير المناخ وارتفاع البطالة والخدمات العامة التي تعاني من نقص حاد في التمويل”.

أثر الضرائب

ودعت منظمة أوكسفام الحكومات إلى استعادة هذه الثروة الهائلة من أجل الصالح العام. فقد تؤدي ضريبة الثروة بنسبة 5% على الثروات التي تزيد عن 5 ملايين دولار في لبنان ومصر والمغرب والأردن مجتمعة إلى تحقيق إيرادات بقيمة 10 مليارات دولار. كما يمكن استخدام هذا للاستثمار في الخدمات العامة الجيدة والسلام والأمن ومعالجة تغير المناخ.

كما ستسمح ضريبة الثروة هذه لمصر بمضاعفة إنفاقها على الرعاية الصحية، ومضاعفة الأردن ميزانيتها التعليمية، ولبنان لزيادة إنفاقه على كل من الرعاية الصحية والتعليم سبع مرات.

ويمكن للمغرب وحده جمع 1.22 مليار دولار، في الوقت الذي يواجه فيه فاتورة إصلاح بقيمة 11.7 مليار دولار من الزلزال المدمر الأخير.

وطالبت المنظمة، حكومات المنطقة بأن ترفض التقشف والعواقب المدمرة التي يترتب عليه، وأن تعمل بدلاً من ذلك على تحقيق تطلعات شعوبها.

ويحتاج صندوق النقد الدولي، بحسب المنظمة، اتباع سياسات اقتصادية تعيد توزيع الدخل والثروة والاستثمار في المنافع العامة، “فقد حان الوقت لفرض ضرائب على الثروة والبدء في سد الفجوة الهائلة بين الفقراء والأغنياء”، يختم التقرير.

المصدر: صحيفة العربي الجديد