1

انقلاب في البيت الجمهوري ينذر الحزب بمضاعفات انتخابية: صقور ينتقمون من مكارثي

انفجرت “الحرب الأهلية” داخل الحزب الجمهوري في نهاية المطاف، كما كان متوقعاً. الحرب المندلعة منذ أربع سنوات، كانت كامنة تحت السطح، وأمس الثلاثاء، ظهرت على المكشوف بإطاحة رئيس مجلس النواب الأميركي، الجمهوري كيفن مكارثي، من منصبه بتصويت تاريخي وعلى يد أقلية من حزبه.

جناح الصقور في الحزب الجمهوري المحسوب على الرئيس السابق دونالد ترامب، طرح وضعه على التصويت انتقاماً من مكارثي لتعاونه، الأسبوع الماضي، مع الحزب الديمقراطي لتمرير تمويل مؤقت للحكومة الفيدرالية لمدة 45 يوماً، لكن هذه الذريعة كانت القشة التي قصمت ظهر البعير.

الاحتقان يتراكم منذ انتخابات الرئاسة 2020 وتداعياتها المعروفة، ووقوع هذا الانفجار المدوّي وغير المسبوق في تاريخ الكونغرس قبل سنة من استحقاق 2024، لا بد أن يترك آثاره على معركة الحزب الممزق فيها.

سقط مكارثي بفارق ستة أصوات (216 مقابل 210)، وكان يعوّل على حفنة أصوات من الديمقراطي لإنقاذه، لكن هذا الأخير “المكتوي من ألاعيبه”، كما قالت أوساطه، صوّت ضده بالإجماع إضافة إلى 8 جمهوريين. خلعه بهذا الشكل وبعد 9 أشهر من انتخابه للمنصب رقم 3 في هرم السلطة الأميركية له حيثياته المتعلقة بسلوكه الذي كان كافياً لتلاقي الأضداد على إقالته.

استماتة مكارثي لكسب الرئاسة التي وصلها بشق الأنفاس بعد 15 دورة انتخابية، حملته على إعطاء وعود أشبه بالارتهان للصقور الذين كانوا يمسكون بورقة فوزه رغم قلة عددهم، لأن حزبه يملك أغلبية بزيادة 10 أصوات فقط في المجلس.

وبعد وصوله إلى رئاسة مجلس النواب، اكتشف أن موقعه لا يعمل إلا بالتسويات، لكن ضعف هيبته تجاه فريقه معطوفاً على عدم تسامح الصقور مع الوعود، حمله على المراوغة واللعب على الحبلين، بحيث بدا بلا لون وبما أفقده الحد الأدنى من المصداقية، خاصة لدى الديمقراطيين الذين رفضوا إنقاذه حيث كان بإمكانهم تعويمه لو أرادوا، مع أنهم بهذا الموقف بدوا كمن يقف إلى جانب الصقور، خصمهم اللدود.

ويبدو أنّ تصويت الديمقراطي إلى جانب الصقور يتخطى المظهر ليتصل بحسابات الانتخابات، من زاوية دفع الجمهوري إلى الانتخابات وهو في حالة نزف ذاتي. يُشار في هذا السياق إلى أن الرئيس ترامب كان بإمكانه إنقاذ مكارثي من خلال جناج الصقور المحسوب عليه، لكنه لم يفعل، وهو بالمناسبة كان أثناء جلسة التصويت، في قاعة محكمة نيويورك المدنية يتابع مجريات محاكمته بتهمة إعطاء إفادات سابقة مزورة عن ممتلكاته في المدينة، فهو يعرف أن الانقسام في الحزب خدم مصلحته، ثم أن امتلاكه لكتلة ولو أقلية، لكن مؤثرة تمسك بالقرار الجمهوري في مجلس النواب، أجدى من محاولة استمالة عموم الجمهوريين فيه، لكونه يدرك أن ذلك غير ميسور.

نأي ترامب عن لعب مثل هذا الدور الإنقاذي عمّق الشرخ بينه وبين القيادات الوسطية التقليدية التي التفت حول مكارثي، وبذلك أُصيب الحزب بجرح بليغ ليس من السهل تجاوز تداعياته في وقت قريب. الردود الانفعالية التي عبّر عنها عدد من هذه القيادات إثر سقوط مكارثي، مثل النائب القيادي باتريك ماكهنري، تشير إلى مدى النقمة السائدة في صفوف هذا الفريق، وما لا جدال فيه أن هذه الهزة نقلت الحزب الجمهوري من حالة فوضى الانقسام إلى حالة التناحر.

وسبق أن شهد الحزب الجمهوري صراعات حول رئاسته للمجلس، لكن لم يصل أي منها إلى ما وصلت إليه مجزرته السياسية اليوم. في 1998، ترك رئيس المجلس نيوت غينغريتش المنصب بعد استفحال الخلافات مع فريقه، وكذلك فعل جون بينر في 2015، وفي كلتا الحالتين، جرى نوع من استبدال كليهما برئيس مجلس آخر جمهوري. وفي الحالة الراهنة لا يوجد بديل جاهز، وبحسب العارفين، لن يحصل توافق حوله قبل مرور أسابيع، وربما ليس قبل دخول العام الجديد.

وتقرر تكليف النائب الجمهوري باتريك ماكهنري بتسيير الأمور لغاية انتخاب رئيس بديل، فإقالة مكارثي الأشبه بالطرد أحدثت صدمة كبيرة في صفوف الجمهوريين مع الكثير من الإحباط. ليس فقط لأنها جرت على يد جمهوريين، بل أيضاً لأنها الأولى من نوعها. لمرة واحدة في القرن التاسع عشر، جرى التصويت على إزاحة رئيس المجلس من موقعه، لكن المحاولة فشلت في جمع الأصوات اللازمة، واليوم جرت بسهولة ودخل الموقع في شغور مفتوح، يذكّر بالشغور اللبناني ولو من باب التفكّه.

وتكررت في السنوات الأخيرة أحداث أميركية غير معروفة سابقاً، تكوّنت معها ما يمكن تسميتها بظاهرة “لأول مرة”، ويندرج في هذه الخانة: “غزو” الكونغرس في 2021، ومحاكمة رئيس سابق في أربع دعاوى بـ91 تهمة جنائية، والتحقيق في احتمال التصويت على عزل الرئيس الراهن من دون أي مسّوغ دستوري، بحسب الجمهوري جوناثان تيرلي، أستاذ القانون في جامعة جورج واشنطن، وقبول السيناتور الديمقراطي بوب مينينديز رشوة بسبائك ذهبية وكاش بآلاف مكدسة في سترته ورفضه الاستقالة من مقعده رغم إلحاح 31 من زملائه الديمقراطيين عليه للمغادرة، وإصرار ابن الثمانين (الرئيس جو بايدن) على الترشح مرة أخرى للرئاسة، وغيوم فساد فاضح (بحسب السيناتور شيلدون وايتهاوس) فوق أحد قضاة المحكمة العليا من دون أي مساءلة، واليوم الإطاحة برئيس مجلس النواب كيفن مكارثي.

كل هذه الأحداث تحدث “لأول مرة “. وفي الآونة الأخيرة دخل مصطلح “Dysfunctional” على توصيف مثل هذه الحالات نتيجة الشطط والخروج عن سكة القوانين والأعراف في “بلد القانون”، لكن التكرار والتمادي في ذلك يطرح التساؤل عما إذا كان ما يجري يدخل فقط في خانة “الخلل الوظيفي” أم أنه تعبيرات عن هبوط في المسار العام باتجاه بدائل نقيضة لا تخفي أوساط ومرجعيات معنية مخاوفها إزاءها، ومنها الرئيس بايدن الذي تحدث عنها في خطابه قبل أيام بولاية أريزونا.

فكتور شلهوب

المصدر: صحيفة العربي الجديد




رئيسي يعلن رفض بلاده المشروع الأذري التركي لإنشاء ممر في القوقاز

أكد الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، اليوم الأربعاء، رفض طهران “القاطع” إنشاء ممر زنغزوز البري في منطقة القوقاز، قائلاً إنه “يشكل أرضية لحضور (حلف شمال الأطلسيناتو في المنطقة وتهديدا للأمن القومي للدول”.  

وقال مساعد الرئيس الإيراني للشؤون السياسية، محمد جمشيدي في تغريدة على منصة “إكس” إن رئيسي أدلى بهذه التصريحات خلال لقاءين عقدهما اليوم مع المبعوث الأذري خلف خلفوف لدى وصوله إلى إيران اليوم، ومستشار الأمن القومي الأرميني أرمين كريكوريان، الذي يزور طهران منذ الأحد الماضي. وتأتي الزيارات على وقع التطورات المتسارعة في كاراباخ والقوقاز الجنوبي.

ويأتي الرفض الإيراني فيما تصر باكو وأنقرة على فتح ممر زنغزوز البرّي الذي سيربط أذربيجان بإقليم ناخيتشيفان عبر الحدود الأرمينية الإيرانية، وتسعى تركيا من خلاله إلى الوصول برا إلى دول منظمة الدول التركية.

في الأثناء، أعلنت أذربيجان التي تشوب علاقاتها مع طهران توترات، أنها ستجري مناورات مشتركة مع القوات الإيرانية لاحقا، فيما يواصل مسؤولان بارزان من أذربيجان وأرمينيا مباحثاتهما في طهران مع كبار المسؤولين الإيرانيين.

وأورد نادي “المراسلين الشباب” التابع لمنظمة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية، أن وزارة الدفاع الأذربيجان أعلنت عن اتفاق بين السلاح البحري الأذربيجاني والإيراني لإجراء مناورات مشتركة في بحر قزوين الذي يشترك البلدان فيه بحدود مائية.  

في الأثناء، واصل الضيف الأذري لقاءاته مع الرئيس الإيراني، ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان. كما استقبل رئيسي، اليوم أيضا مستشار الأمن القومي الأرميني. 

وذكرت وكالة “فارس” الإيرانية للأنباء أن المبعوث الأذري ناقش في لقائه مع وزير خارجية إيران العلاقات الثنائية وتطورات القوقاز الجنوبي.  

وفي لقاء آخر مع كريكوريان، أعلن رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، الجنرال محمد باقري، استعداد طهران لإيفاد مراقب إلى الحدود بين أرمينيا وأذربيجان، مؤكدا أن استمرار التوتر في هذه المنطقة ليس في مصلحة البلدين وبقية دول المنطقة.  

ودعا باقري الطرفين إلى حل الخلافات وإنهاء التوترات، مضيفا أن “الفرقة والاضطراب من سياسات الأجانب”، معربا عن رفضه المناورات الأخيرة بين الولايات المتحدة الأميركية وأرمينيا التي ترتبط بعلاقات جيدة مع طهران. وقال إن “حضور اللاعبين الجدد من خارج المنطقة سيزيد تعقيدات الوضع وعدم الاستقرار”.

يشار إلى أن ثمة مخاوف إيرانية زادت أخيرا في ظل التطورات العسكرية في منطقة القوقاز، من وجود مخطط أذري وتركي، بدعم إسرائيلي، لإحداث تغييرات جيوـ سياسية في منطقة القوقاز عبر إنهاء حدودها مع أرمينيا، من خلال السيطرة على الشريط الحدودي الممتد من جمهورية نخجوان إلى الأراضي الأذرية، والذي يشكل الحدود الإيرانية الأرمينية في محافظة سيونيك الأرمينية، وذلك بغية ربط تركيا بالجمهوريات التركية في آسيا الوسطى. 

وفي سياق هذه المخاوف، جدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، الاثنين، رفض طهران “أي تغيير جيوبوليتيكي في الحدود” في المنطقة بين أذربيجان وأرمينيا، وذلك في رفض لممر زنغزوز الذي تسعى أذربيجان وتركيا إلى إنشائه في القوقاز الجنوبي.  

صابر غل عنبري

المصدر: صحيفة العربي الجديد




الجيش الإيراني يتدرب على استهداف السفن بمسيّرات انتحارية

أطلقت قوات الجيش الإيراني طائرات مسيّرة على أهداف بحرية، في عملية تحاكي هجمات ضد سفن في أعالي البحار، وذلك في وقت أدانت بريطانيا إطلاق إيران قمراً اصطناعياً إلى الفضاء «يستخدم تكنولوجيا الصواريخ الباليستية».

وجاءت التدريبات في ثاني أيام مناورات شاملة تشارك فيها وحدة الحرب الإلكترونية إلى جانب وحدات من القوة البرية والجوية والبحرية في الجيش الإيراني؛ للتدريب على استخدام المسيّرات بمختلف أنواعها، بعدما حصلت تلك القوات على معدات، كانت مخصصة في السابق لقوات «الحرس الثوري».

وأظهرت صور نشرتها وكالتا «تسنيم» و«فارس» التابعتان لـ«الحرس الثوري»، إطلاق مسيّرات من طراز «كرار» التي تصل إلى 500 كيلومتر، وهي تشبه في تصميمها صواريخ كروز إيرانية. وبحسب بيان للجيش الإيراني، فإن وحداته تدربت على محاكاة هجمات بالمسيّرات ضد المقار العسكرية، وغرف التحكم، ومستودعات السلاح وأنظمة الصواريخ ومخازن الوقود.

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن بيان الهيئة الإعلامية الناطقة باسم المناورات، أن «مسيّرات (كرار) التي تتحكم بها قوات الدفاع المدني التابعة للجيش، جرّبت للمرة الأولى تطوير قدراتها القتالية من منصة أرضية إلى منصة جوية في الصحراء»، وأضافت: «لقد رصدت الطائرات المعادية واستهدفتها».

إطلاق مسيّرات «كرار» من منصة متحركة في صحراء إيرانية خلال تدريبات للجيش (أ.ف.ب)

ولفت البيان إلى إن المسيّرات المذكورة باتت مزوّدة بصواريخ «أرض – أرض»، وهي مصممة للدخول في معارك جوية. و وقال المتحدث باسم المناورات علي رضا شيخ: إن استخدام هذا النوع من المسيّرات «عملية معقدة للغاية»، مضيفاً أنها «ستؤدي إلى ردع فعال».

ووصف خطة تكثير هذا النوع من المسيّرات بأنها «تقدم تعريفاً جديداً لقواعد المعارك الجوية»، رافضاً الدخول في تفاصيل بسبب تصنيفها السري. ولكنه قال: إن المسيّرات تساعد بلاده على «زيادة العمق الدفاعي، وتحسين قدرة الدفاع التكتيكي، ومرونة الدفاع الجوي من منصة أرضية إلى منصة جوية، وتخفيض في تكاليف، والقدرة على التنقل، وتقليل مخاطر استخدام الأفراد».

وأعرب علي رضا صباحي فرد، قائد الدفاع المدني في الجيش الإيراني، عن ارتياحه من اعتراض المسيّرات، بمسيّرات مضادة وتدميرها. وقال: «هذه الحدث وقع للمرة الأولى، وتمكنا من تدمير طائرة مسيّرة بواسطة طائرة أخرى».

وقال قائد الوحدة الجوية في الجيش الإيراني، حميد واحدي: إن قواته «لن تهمل زيادة قدرات الطائرات المسيّرة لحظة واحدة». وتحدث واحدي بدوره عن تشغيل قواته طائرات مسيّرة من طراز «كمان 12»، قائلاً إنه أطلق صواريخ قذائف مسيّرة من طراز «قائم» التي يصل مداها لستة كيلومترات. ويبلغ وزنها 8 كيلوغرام. وكذلك صاروخ «الماس» المضاد للمركبات.

ونشر الجيش الإيراني صوراً من استهداف سفينة بطائرة انتحارية في خليج عمان.

حصل الجيش الإيراني خلال العامين الماضيين على أسلحة جديدة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة والصواريخ، بعدما كانت قوات «الحرس الثوري» تحتكر تلك الأسلحة لسنوات.

وتأتي تدريبات الجيش الإيراني قبل نحو أسبوعين من موعد «بند الغروب»، المنصوص عليه في الجدول الزمني للاتفاق النووي، والذي من المقرر أن تلغى بموجبه عقوبات الصواريخ الباليستية، والطائرات المسيّرة، في العام الخامس على قبول إيران رسمياً الامتثال لالتزامات الاتفاق النووي.

وانسحبت إدارة دونالد ترمب من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018؛ لأسباب منها أنشطة «الحرس الثوري» الإقليمية، وتطوير برنامجه للصواريخ الباليستية. وهو ما عدّته الإدارة الأميركية حينذاك انتهاكاً لروح الاتفاق النووي.

ومنذ أربع سنوات باشرت إيران مسار التخلي عن التزامات الاتفاق النووي دون الانسحاب منه كاملاً. ومع عودة إدارة جو بايدن إلى مسار الدبلوماسية لإحياء الاتفاق النووي، أوقفت طهران الكثير من التزاماتها في الاتفاق. وباتت تخصّب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، القريبة من كمية الأسلحة النووية.

وقالت القوى الأوروبية إنها ستمضي قدماً في الإبقاء على العقوبات المقرر إلغاؤها في 18 أكتوبر (تشرين الأول)؛ بسبب دور إيران في تزويد روسيا بطائرات مسيّرة استُخدمت في الحرب على أوكرانيا، وكذلك عدم التزامها بالاتفاق النووي.

وأبدى قائد «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي تمسكاً اليوم (الثلاثاء)، بمواصلة أنشطة الصواريخ الباليستية. ونقلت وكالة «تنسيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن سلامي قوله: إن بلاده «واحدة من ثلاث دول في العالم تمتلك الصواريخ الباليستية عالية الدقة».

وكانت قوات «الحرس الثوري» قد أطلقت الأسبوع الماضي قمراً عسكرياً ثالثاً لها إلى مدار الأرض، على متن صاروخ يستخدم تكنولوجيا الصواريخ الباليستية، في خطوة تثير مخاوف غربية من أن تكون غطاءً لسعي إيران للوصول إلى صواريخ عابرة للقارات يصل مداها إلى 4500 كيلومتر.

وقالت الخارجية البريطانية في بيان على موقعها الإلكتروني: إن إيران «أعلنت في 27 سبتمبر نجاحها في إطلاق القمر الاصطناعي (نور3) باستخدام الصاروخ الفضائي (قاصد)، الذي يستخدم تكنولوجيا ضرورية لتطوير منظومة صواريخ باليستية بعيدة المدى».

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




ماذا بعد عزل كيفين مكارثي؟

صوَّت مجلس النواب الأميركي لتنحية رئيسه الجمهوري كيفين مكارثي، في خطوة تاريخية تركت مجلس النواب في فراغ تشريعي حتى التوافق على رئيس له.

javascript:false

وصوَّت 216 نائباً ضد مكارثي، منهم 8 جمهوريين، مقابل 210 داعمين له، ما أدى إلى تنحية رئيس مجلس النواب للمرة الأولى في التاريخ الأميركي.

وجرى التصويت بناء على مذكّرة قدّمها يوم الاثنين النائب عن فلوريدا مات غايتس الذي ينتمي إلى الجناح اليميني المتشدّد الموالي للرئيس السابق دونالد ترمب، لعزل رئيس مجلس النواب. وأثار مكارثي حفيظة الجناح اليميني المتشدد في حزبه في نهاية الأسبوع الماضي، عندما تعاون مع الديمقراطيين لتمرير اتفاق مؤقت بشأن الموازنة لتجنّب إغلاق حكومي. وسبب الغضب العارم الذي أثاره هذا التعاون هو أنّ المحافظين المتشدّدين اعتبروا أنّ مكارثي حرمهم فرصة فرض تخفيضات هائلة في الميزانية.

ماذا يحدث عند إقالة رئيس مجلس النواب الأميركي؟

قالت شبكة «سي بي إس نيوز»، إنه -وفقاً لقواعد الكونغرس- في حالة خلو منصب رئيس المجلس، فإن العضو التالي المسمى في قائمة ترشيحات البدلاء التي قدمها مكارثي إلى مجلس النواب عند توليه منصبه، سيصبح رئيساً مؤقتاً، حتى يتم انتخاب رئيس للمجلس.

وهذا العضو هو النائب باتريك ماكهنري من ولاية كارولاينا الشمالية، وبالتالي تم تعيينه رئيساً مؤقتاً.

وقال ماثيو غرين، أستاذ السياسة في الجامعة الكاثوليكية الأميركية، إنه بعد أن يتولى الرئيس المؤقت مهامه «من المفترض أن يكون الإجراء التالي الذي ينبغي العمل عليه هو اختيار رئيس جديد».

وأشار إلى أنه «من غير المرجح أن يستمر مجلس النواب في العمل كالمعتاد دون اختيار رئيس جديد».

وفي أول تصريحات له بصفته رئيساً مؤقتاً، أعلن ماكهنري أن «منصب رئيس مجلس النواب أصبح شاغراً بعد اعتماد قرار مجلس النواب رقم 757»، وأضاف أنه «قبل الشروع في انتخاب رئيس جديد، سيكون من الحكمة أخذ فترة استراحة، لإعطاء كلا الحزبين فرصة لمناقشة الطريق إلى الأمام».

ثم أعلن أن المجلس في عطلة.

من يمكن أن يكون رئيس مجلس النواب القادم؟

في هذه المرحلة، ليس من الواضح من هو الشخص الذي يمكنه حشد الدعم الكافي للفوز بالمنصب.

وأخبر مكارثي زملاءه الجمهوريين، مساء الثلاثاء، أنه لن يترشح لمنصب رئيس مجلس النواب مرة أخرى.

ويتمتع الجمهوريون بأغلبية ضئيلة تبلغ 221 مقابل 212، ولم يتمكن مكارثي من أن يصبح رئيساً إلا من خلال تقديم سلسلة من التنازلات للأعضاء الأكثر تحفظاً.

واجتمع الجمهوريون في مجلس النواب ليلة أمس لرسم خطواتهم التالية. وقال غرين إن الديمقراطيين قد يحاولون بناء ائتلاف مع الجمهوريين قبل انتخاب الرئيس الجديد.

وقال كيسي بورغات، الأستاذ المساعد في جامعة جورج واشنطن، إنه قد يكون من الصعب العثور على مرشح لخلافة مكارثي يمكنه الحصول على دعم كبير، وفي الوقت نفسه تكون لديه رغبة كبيرة في تولي المنصب.

كم من الوقت يمكن أن يستغرق انتخاب رئيس جديد للمجلس؟

من غير الواضح متى ستبدأ الأغلبية الجمهورية بعد الإطاحة بمكارثي عملية انتخاب خليفة له.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، عندما انعقد الكونغرس رقم 118، واستولى الجمهوريون على السلطة، استغرق الأمر 15 جولة تصويت على مدار 4 أيام، حتى يتمكن مكارثي من تأمين الدعم الذي يحتاجه للفوز بالمنصب.

وقال كثير من الجمهوريين إنهم يعتزمون الاجتماع في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) لمناقشة المرشحين المحتملين لخلافة مكارثي، مع تحديد موعد التصويت لاختيار الرئيس الجديد للمجلس في 11 أكتوبر.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




بوتين يزور قرغيزستان في أول رحلة خارجية منذ مذكرة التوقيف الدولية

يزور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قرغيزستان الأسبوع المقبل، حسبما أعلنت السلطات في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى اليوم الأربعاء، في أول رحلة له إلى الخارج منذ أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه.

لم يغادر بوتين روسيا منذ أن أصدرت المحكمة ومقرها لاهاي مذكرة التوقيف في مارس (آذار) على خلفية الترحيل غير القانوني لأطفال أوكرانيين إلى روسيا.

وذكرت وكالة الأنباء القرغيزية «كابار» نقلا عن مسؤول في المكتب الرئاسي أنه «بدعوة من رئيس قرغيزستان صدير جباروف سيقوم رئيس الاتحاد الروسي في 12 أكتوبر (تشرين الأول) بزيارة رسمية لبلادنا».

وذكرت وسائل إعلام روسية أن بوتين سيزور قاعدة جوية روسية في مدينة كانت شرق العاصمة بشكيك في الذكرى العشرين لافتتاحها.

والواقع أن بوتين لم يغادر بلاده كثيراً منذ إطلاق هجوم عسكري واسع ضد أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وكانت رحلته الخارجية الأخيرة في ديسمبر (كانون الأول) حين زار قرغيزستان وبيلاروسيا.

جدير بالذكر أن قرغيزستان لم تصادق على اتفاقية روما التي ترغم الدول الاعضاء على التزام قرارات المحكمة الجنائية الدولية، ومنها قرار توقيف بوتين. ولهذا السبب

لم يحضر الأخير قمة «بريكس» التي استضافتها جنوب افريقيا في يوليو (تموز).

والثلاثاء وافق برلمان أرمينيا على خطوة مهمة نحو الانضمام الى المحكمة الجنائية الدولية، مما أثار غضب موسكو، بحسب ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




الولايات المتحدة تواجه فراغاً تشريعياً غير مسبوق

رئيس مجلس النواب المعزول يغادر محذراً من «انهيار المؤسسة»

استيقظت الولايات المتحدة على وقع صدمة تاريخية زعزعت أسس الحكم الأميركي، وجرّدت رئيس مجلس النواب من منصبه لأول مرة في التاريخ، مخلّفة فراغاً تشريعياً غير مسبوق وجروحاً حزبية من الصعب أن تندمل في أي وقت قريب.

فمن أوصل رئيس مجلس النواب الجمهوري كيفين مكارثي إلى منصبه أخرجه منه بالطريقة نفسها، عبر إحراجه شخصياً وتعطيل المجلس تشريعياً.

وغادر مكارثي، الذي وصل إلى رئاسة المجلس بعد عملية شد حبال طويلة مع الوجوه نفسها التي دفعته لإخلاء منصبه، مقهوراً، مبنى الكونغرس ليل الثلاثاء – الأربعاء بعد هزيمة تاريخية حفرت اسمه في التاريخ الأميركي بوصفه أول رئيس مجلس نواب يعزله زملاؤه.

ومع خروجه، يترك المجلس في فراغ تشريعي بانتظار اختيار بديل يحظى بأغلبية الأصوات التي لم يتمكن من حصدها، وهذا البديل غير موجود حتى الساعة. لذلك رفع مجلس النواب جلساته حتى يوم الثلاثاء المقبل على أمل العثور على وجه توافقي.

ستيف سكاليز يصل إلى اجتماع لنواب الحزب الجمهوري في مبنى الكابيتول ليلة الثلاثاء – الأربعاء (رويترز)

وجوه بديلة

بمجرد أن امتص الجمهوريون الداعمون لمكارثي وقع صدمة عزله سارعوا إلى محاولة احتوائها عبر النظر في احتمالات بديلة قادرة على وقف النزيف الداخلي في الحزب ودمل جرح الانقسامات فيه، وبرز اسم ستيف سكاليز، أحد القيادات الجمهورية الحالية، الذي بدا فعلياً بجس نبض المشرعين للتحقق من مدى الدعم الموجود له. ولعلّ العائق الأبرز الذي يواجه النائب المحافظ عن ولاية لويزيانا هو وضعه الصحي، إذ تم تشخيصه مؤخراً بسرطان الدم وهو يخضع حالياً لعلاج بالأشعة. لكنه أكد لدى سؤاله هذا الأسبوع أن صحته جيدة.

وسكاليز ليس الاسم الوحيد المطروح، إذ تتردد أسماء أخرى كجيم جوردان، رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب، وأحد أشرس المدافعين عن الرئيس السابق دونالد ترمب، إضافة إلى توم إيمير وهو من القيادات الجمهورية، وكيفين هيرن النائب عن ولاية أوكلاهوما. ولم يتردد بعض النواب في طرح اسم ترمب بديلاً، خاصة أن قوانين المجلس لا تتطلب أن يكون رئيسه نائباً، فقال النائب عن ولاية تكساس تروي نيلز: «كيفين مكارثي لن يترشح مجدداً للرئاسة. أرشح دونالد ترمب لرئاسة مجلس النواب».

النائب مات غايتس نجح في الإطاحة بمكارثي (رويترز)

نفوذ مصطنع؟

خيار مستبعد لكنه يدل على عدم وجود مسار واضح أمام الجمهوريين لاحتواء الانقسامات التي تتعمق يوماً بعد يوم فيما بينهم. فالنفوذ الذي مكّن نائباً واحداً، مثل مات غايتس، من عزل مكارثي، خير دليل على تنامي تأثير الشق الجمهوري المتشدد في الحزب، وتعطيله مساراً تشريعياً أساسياً في نظام الحكم الأميركي.

إلا أن هذا النفوذ لم يكن ممكناً من دون مباركة مكارثي الذي سلّم غايتس والمجموعة الصغيرة التي عارضت وصوله إلى رئاسة المجلس في يناير (كانون الثاني) الماضي، مفتاح عزله من خلال التوصل إلى تسوية معهم تضمن فوزه، لكنها لا تضمن بقاءه.

ولهذا السبب كانت أول نصيحة تفوّه بها رئيس المجلس المعزول لخلفه المنتظر بعد خسارته: «يجب أن تغيّر القواعد»، وذلك في إشارة إلى قاعدة العزل التي أدت إلى مغادرته منصبه بعد أقل من 9 أشهر على تسلمه، بسبب معارضة 8 أعضاء فقط من حزبه له، من أصل 221 جمهورياً.

وتحدث النائب الجمهوري دون بيكون عن هذه المعادلة، محذراً: «كل ما يحتاجه الأمر هو 218 صوتاً، أي أن هؤلاء الـ8 الذين لا يمكن التحكم بهم سوف يستمرون بالتحكم برئيس المجلس ويقومون بالأمر نفسه الذي فعلوه مع كيفين…».

استراتيجية ديمقراطية و«خيانة بيلوسي»

ولعلّ المفارقة الأهم في معادلة العزل هذه، هي أن الجمهوريين الـ8 المعارضين، استمدوا قوتهم من الحزب الديمقراطي الذي رفض إنقاذ مكارثي، وتوحد كل أعضائه للتصويت ضده.

وقال زعيمهم حكيم جيفريز: «إنها مسؤولية الجمهوريين لإنهاء الحرب الأهلية الجمهورية»، مشيراً إلى سلسلة من الاعتراضات على أداء مكارثي؛ أبرزها دعمه ادعاءات ترمب بوجود تزوير في الانتخابات، وتصرفاته بعد أحداث اقتحام الكابيتول في السادس من يناير 2021.

وجلس الديمقراطيون بصمت في قاعة المجلس وهم يراقبون هذا الاقتتال الجمهوري، معولين على أن تعطيهم هذه المشاهد دفعاً لدى الناخب الأميركي لانتزاع الأغلبية من الحزب الجمهوري في الانتخابات المقبلة.

لكن هذه الاستراتيجية لا تخلو من مخاطر، فهي تترك مجلس النواب معطلاً حتى انتخاب رئيس له، مع احتمال أن يكون الرئيس الجديد أكثر تشدداً من مكارثي، الأمر الذي سيعرقل بنوداً كثيرة على أجندة البيت الأبيض من تمويل المرافق الحكومية إلى إقرار مشاريع اقتصادية، وصولاً إلى تمويل الحرب في أوكرانيا.

فرغم تحفظات الديمقراطيين بشأن مكارثي فإنه تمكن خلال فترة رئاسته من تسليمهم معظم هذه البنود، آخرها إقرار تمويل المرافق الحكومية بشكل مؤقت رغم معارضة غايتس ومناصريه له، وهو فعلياً ما أدى إلى عزله.

ولم يتحفظ رئيس المجلس المعزول عن انتقاد خصومه السياسيين، فلمّح في مؤتمر صحافي عقده بعد التصويت على عزله، إلى أن رئيسة المجلس السابقة نانسي بيلوسي ضللته عندما وعدته بدعمه في حال سعى معارضوه إلى عزله. وقال مكارثي بلهجة ظهرت عليها الخيبة: «لقد كنت في هذه الغرفة عندما وعدتني… ما حصل هو قرار سياسي من قبل الديمقراطيين وأعتقد أن ما فعلوه في السابق آذى هذه المؤسسة، وتقييمي هو أن هذه المؤسسة انهارت اليوم لأنها لا تستطيع القيام بواجبها، إذا تمكن 8 أشخاص فقط من التحالف مع الحزب المعارض لفعل هذا… كيف يمكن للمؤسسة أن تحكم؟».

كيفين مكارثي يتحدث للصحافيين ليلة الثلاثاء – الأربعاء بعد التصويت على عزله رئيساً لمجلس النواب (إ.ب.أ)

فراغ تشريعي غير مسبوق

وبانتظار اختيار وجه جديد لرئاسة المجلس، يدخل مجلس النواب في فراغ تشريعي غير مسبوق، لن تتضح معالمه ولا تأثيره في أي وقت قريب.

فهذه المرحلة التي تعيشها الولايات المتحدة، تجريبية بامتياز، وتاريخيتها تعني أن الكونغرس بشكل خاص وأميركا بشكل عام لم يختبرا أمراً من هذا القبيل في السابق طوال فترة تأسيس المجلس التشريعي منذ 234 عاماً.

ما هو واضح حالياً هو أن مجلس النواب في حالة جمود تشريعي تام باستثناء عملية التصويت لانتخاب رئيس. فلا يمكنه عقد جلسات للتصويت على تمويل الحكومة، أو تمويل أوكرانيا أو حتى الاستمرار بجلسات استماع عزل الرئيس الحالي جو بايدن حتى تنصيب رئيس جديد له.

وتحدث النائب أندي بار عن هذا الفراغ فقال في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنه يوم حزين للحزب الجمهوري لأن كل يوم يمر من دون رئيس للمجلس هو يوم لا يمكننا أن نعقد فيه جلسات للعزل. وهو يوم لا نستطيع فيه أن نُقر تمويلاً محافظاً. وهو يوم لا نستطيع فيه السعي لتأمين حدودنا».

وفي خضم هذه المعمعة التشريعية، تواجه الولايات المتحدة سلسلة من التحديات المقبلة التي تحتاج إلى تكاتف الحزبين لتخطيها؛ أبرزها تمويل المرافق الحكومية الذي سينتهي في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بالإضافة إلى تمويل أوكرانيا الذي يدفع البيت الأبيض ومجلس الشيوخ لإقراره بأسرع وقت ممكن. وقد اختصر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في النواب الجمهوري مايكل مكول المشهد، فوصف عزل مكارثي بـ«الصادم»، مشيراً إلى أن مغادرته ستنعكس سلباً على أوكرانيا وعلى صورة أميركا في الخارج.

رنا أبتر

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




قراءة في خطاب السيد نصر الله: كلمة شاملة وجامعة وأمل بمستقبل واعد 

د.زكريا حمودان

كلمة شاملة وجامعة، هكذا يمكن توصيف كلمة الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في ذكرى ولادة الرسول الاكرم(ص) واسبوع الوحدة الاسلامية. 

بداية مع الطابع الجامع لكلمة الامين على وحدة الامة الاسلامية والذي تسير بصيرته دائمًا نحو الوحدة كرسالة جامعة للمسلمين نحو العالم، بغض النظر عن هامش النجاحات والانتصارات التي تحققت على ايادي المجاهدين المنضوين تحت راية المقاومة التي يقودها سيد المقاومة. 

رسالة الوحدة الاسلامية في كل عام تأتي ضمن البعد العالمي للأمة التي لم تكن يومًا الا جزءً من الأمم المنتشرة في هذا الكون، وان وحدتها يعزز الدور الاستراتيجي لها في العالم. 

بالرغم من الهامش الكبير والبعد الديني لبداية الكلمة لكن وضوح العناوين السياسية بالرغم من ضيق الوقت فالدلالات كانت واضحة واهمها يمكن اختصاره في ٣ عناوين:

١- ملف النازحين السوريين بمختلف جوانبه وبوضوح وجرأة ليس لها مثيل. 
٢- ملف انتخاب رئيس للجمهورية. 
٣- ملف التنقيب عن الغاز. 

تُعتبر الأهمية القصوى التي أُعطيت لملف النزوح السوري مؤشر على أنَّ الخطر أكبر بكثير مما نتصور، ولكن في الوقت عينه قدم السيد نصر الله حلًا واقعيًا لهذه الازمة كما يلي:

١- تأمين عبور آمن للنازحين الذين يرغبون استكمال طريقهم نحو سوريا. 

٢- اعادتهم الى سوريا بعدما تنشط مفاعيل النقطة الأولى. 

في النقطة الاولى تأتي خطوة فكرة فتح باب النازحين السوريين للذهاب عبر مراكب آمنة نحو اوروبا والتي طرحها البعض، الامر الذي يخفف اعدادهم من جهة، ويرغم الاوروبيين بالإتيان الى لبنان والتحدث مع الحكومة اللبنانية من جهة أخرى لايجاد حلول منطقية وتتناسب مع الواقع اللبناني. 

هنا نأتي الى النقطة الثانية والمرتبطة بشكل مباشر بعودة النازحين الى سوريا في حال لم يكن الحل ذهابهم الى اوروبا، فتدفع الدول الاوروبية ما يجب ان تدفعه للسوريين كمساعدات ولكن داخل سوريا وتبدأ بوضع خطة وقف دفع المساعدات لهم في لبنان وتستكمل دفعها في سوريا.

سواء قامت الدول الاوروبية بما تم ذكره او لم تقم بذلك، من المؤكد بأنَّ ملف النزوح السوري بات يُشكِلُ مادة دسمة في الواقع اللبناني اليوم وأنه سيكون محور الحدث في الاسابيع المقبلة. 

في ملف الرئاسة كان حديث السيد نصر الله واقعيًا ومنطقيًا سواء فيما خص المعطلين الذين لم يستجيبوا لمبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري، او فيما خص ضرورة التلاقي حول اسم مرشح او مجموعة اسماء يُطرحون ضمن مظلة ضمانات مشتركة يتم الذهاب بعدها نحو عملية انتخاب في البرلمان وليربح من يربح. 

أما في ملف التنقيب عن الغاز فكانت الايجابية التي اقترنت بحماسة الشركات التي تعمل في البلوك التاسع على الاستثمار في باقي البلوكات المحيطة بالبلوك التاسع هي المنطق السليم بغض النظر عن ما يصدر من عناوين فضفاضة من هنا وهناك.. لتمنح الأمل مجددا للشعب ودعوته الصبر والتحمل نظرا لما سيترتب على النتائج القريبة باذن الله.

عناوين عديدة تناولها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، عناوين شاملة وجامعة انطلاقًا من الوحدة الاسلامية وصولًا الى مختلف عناوين السياسة اللبنانية التي تم تقديمها على صيغة مشاكل داخلية قدم لها الحلول المناسبة في حال ارادت بعض القوى السياسية ان تسمع ذلك. 

المصدر: موقع العهد




وزير الاتصالات الإسرائيلي يتفقد نسخة من التوراة في معرض الكتاب بالرياض ويشيد بـ”العلاقات المزدهرة” مع السعودية

أشاد وزير الاتصالات الإسرائيلي شلومو قرعي، الأربعاء، بـ”العلاقات المزدهرة” بين تل أبيب والرياض خلال زيارة هي الثانية لوزير إسرائيلي للسعودية خلال أقل من أسبوع، وسط تكهنات متزايدة حيال تقارب دبلوماسي محتمل.

ويرأس قرعي وفداً رسميا يضم 14 عضوا، بينهم النائب ديفيد بيتان وممثلون عن وزارة الخارجية، للمشاركة في اجتماع للاتحاد البريدي العالمي، وهي وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة ترمي إلى تسهيل التعاون الدولي في القطاع البريدي.

وقال قرعي خلال كلمته أمام مؤتمر البريد “إننا نقدّر بشدة الجهود الحثيثة التي يبذلها قادة المملكة العربية السعودية ورئيس وزرائنا بنيامين نتنياهو لتعزيز العلاقات المزدهرة بين بلدين”.

وتأتي زيارة قرعي وقبله وزير السياحة الإسرائيلي حاييم كاتس وسط تكهنات بقرب التطبيع بين إسرائيل والسعودية التي لطالما أصرت على أنّ تحقيق ذلك يتوقف على تطبيق حلّ الدولتين مع الفلسطينيين وعلى تسوية عادلة لقضية اللاجئين.

والأربعاء، زار قرعي الذي اعتمر القبعة الدينية اليهودية معرض الكتاب في الرياض حيث تفقد لفافة من الجلد تضم شروحات للتوراة باللغة العبرية.

وتعود اللفافة البالغ طولها 40 مترا وعرضا 90 سم إلى القرن 16 ميلاديا والعاشر هجريا، حسبما تقول بطاقتها التعريفية وهي مملوكة لمكتبة الملك فهد الوطنية.

وقال قرعي أثناء تواجده في المعرض “في اليوم الخامس عشر من هذا الشهر السابع، (سيكون) عيد العرش لمدة 7 أيام لله، سيتم تقديس اليوم الأول، لن تقوم بأي عمل”، وأضاف “فقط في عيد العرش”.

ويعد عرض لفافة من التوراة باللغة العبرية علنا أمرا غير مسبوق في السعودية، على ما أفاد موظفون في المعرض الذي يعقد بين 28 أيلول/سبتمبر و7 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

وحضر الوزير الإسرائيلي مراسم دينية لمسنّ يهودي بالرياض، على ما أظهر مقطع فيديو نشره مكتبه الأربعاء.

ومنذ أشهر، يتكاثر الحديث عن تقارب محتمل بين السعودية وإسرائيل التي توصلت في العام 2020 إلى تطبيع علاقاتها مع كل من الإمارات والبحرين والسودان والمغرب بوساطة الولايات المتحدة.

وقال قرعي في كلمته الأربعاء “كما أظهرت اتفاقيات أبراهام، عندما تتفق الدول على أهداف مشتركة، فإن النتائج يمكن أن تكون جذرية بشكل هائل”.

ونهاية الشهر الماضي، أكّد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أن بلاده “تقترب” من تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، مشدّدا على “أهمية القضية الفلسطينية” بالنسبة للمملكة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من جهته في خطابه أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة، إن بلاده على “عتبة” إقامة علاقات مع السعودية.

المصدر: وكالة أ.ف.ب




من هو التونسي الأصل منجي الباوندي الذي حصل على جائزة نوبل للكيمياء؟

تمكن الباحث من أصل تونسي منجي الباوندي من الظفر بجائزة نوبل للكيمياء، في ثاني تتويج لتونس بالجائزة الدولية المرموقة.
ومُنحت جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2023، الأربعاء، في ستوكهولم إلى الباحثين الثلاثة منجي الباوندي ولويس بروس وأليكسي إكيموف، وهم علماء يعملون في الولايات المتحدة في مجال الجسيمات النانوية.
وكافأت اللجنة العمل على “اكتشاف وتطوير النقاط الكمومية، وهي جسيمات نانوية صغيرة جداً لدرجة أن حجمها يحدد خصائصها”، بحسب الهيئة المسؤولة عن الجائزة.

ومنجي باوندي هو كيميائي وباحث من أصل تونسي يقيم في الولايات المتحدة، وولد عام 1961 في فرنسا، وهو ابن عالم الرياضيات التونسي محمد صالح الباوندي، وأم فرنسية.
ونُقل عن الباوندي (62 عاماً)، وهو أستاذ في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، قوله إنه “مصدوم” و”متشرف” لفوزه بالجائزة، مشيراً إلى أنه لم يطّلع على التسريبات بشأن اختياره قبل الإعلان الرسمي.
ويعدّ الباوندي من أهم الباحثين في الكيمياء في العالم لتميزه في مجال البحث تخرج من جامعة هارفارد منذ سنة 2008 وقام بتدريس الديناميكا الحرارية والحركية إلى جانب، كيث نيلسون، في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.
وهو، كذلك، عضو في الأكاديمية الأمريكية للعلوم والأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم.
وحصل الباوندي، عام 2006، على جائزة “ارناست اورلندو لورنس” لمساهماته البارزة في المجالات المرتبطة بقطاع الطاقة.
يذكر أن الباوندي هاجر إلى الولايات المتحدة، بعدما أمضى سنوات طفولته الأولى في فرنسا ثم في تونس، حيث حصل على شهادة الماجستير في الكيمياء من جامعة هارفارد سنة 1983، والدكتوراه في الكيمياء من جامعة شيكاغو عام 1988.
وتمكن الباوندي من إنشاء مختبر للكيمياء وانطلق في إجراء البحوث المتعددة بهدف مزيد استكشاف العلوم وتطوير تكنولوجيا البلورات النانوية وغيرها من الهياكل النانوية المُصنّعة كيميائيا.

وكانت “نوبل للسلام” منحت عام 2015 للرباعي الراعي للحوار في تونس (اتحاد الشغل ومنظمة الأعراف وهيئة المحامين ورابطة الدفاع عن حقوق الإنسان) التي قامت بالوساطة في الحوار الوطني في تونس تقديرا “لمساهمتهما الحاسمة في بناء ديموقراطية متعددة بعد ثورة الياسمين في العام 2011”.




إيكونوميست: السيسي عجّل الانتخابات لقطع الطريق على خصومه.. ولا يوجد ضمان بأن ينهي ولايته الثالثة

نشرت مجلة “إيكونوميست” تقريرا حول الانتخابات الرئاسية المبكرة في مصر، قائلة إنها دليل على قلق الرئيس عبد الفتاح السيسي، فمن السهل عليه الفوز بولاية ثالثة في الحكم، لكن البقاء حتى نهايتها سيكون أصعب.

وقالت المجلة إن الساسة يقودون حملاتهم بالشعر مع أنهم يحكمون بالنثر، كما يقول المثل، ومن النادر أن يكتبوا نثرا عن المعاناة.

ففي الشهر الماضي، أعلن عبد الفتاح السيسي، الديكتاتور العسكري، شعارا قاتما للانتخابات المقبلة، بقوله: “لو ثمن التقدم والازدهار للأمة إنها ما توكلش وتشرب، ما نوكلش ونشربش”.

من السهل على السيسي الفوز بولاية ثالثة في الحكم، لكن البقاء حتى نهايتها سيكون أصعب

وبزيادة أسعار الطعام بنسبة 79.1%  منذ العام الماضي، فإن معظم الناخبين يفعلون ما يقوله الرئيس، “من الجميل والمناسب أن يموت الإنسان من أجل وطنه” كما قال الشاعر الروماني هوراس.

وفي 25 أيلول/ سبتمبر، أعلنت مصر عن عقد انتخابات رئاسية مبكرة، بدلا من عقدها في الربيع، وسيذهب الناخبون المصريون إلى صناديق الاقتراع  في 10 كانون الأول/ ديسمبر.

وكان التغيير متوقعا، فالسيسي يرغب بأن يزيح موضوع الانتخابات من طريقه قبل أن يتخذ القرارات الاقتصادية المؤلمة، ويخفّض قيمة العملة المحلية. وفي الديمقراطية، هذا قد يبدو سياسة، فالتسول للناخبين ليس تذكرة نصر. إلا أن المنطق وراء قرار تعجيل الانتخابات، قد يكون أكثر ضبابية في مصر، ذلك أن الناخبين هم مجرد مساعدين في مهزلة ديمقراطية. لكن السيسي الذي قاد انقلابا في 2013، يقف على أرض رخوة، فانتصار جديد يسمح له بالحكم حتى عام 2030. والسؤال الذي بدأ الكثير من المصريين يهمسون به، هل سيظل الرئيس في الحكم طويلا؟

وتقول المجلة: “لا شك أن السيسي سيفوز”، ففي الانتخابات السابقة عام 2018 لم يواجه إلا “معارضا” واحدا كان هو نفسه يدعم السيسي، وجاء في المرتبة الثالثة، فالأصوات الضائعة جاءت في المرتبة الثانية. وتم منع أي شخص كان يُنظر إليه كتهديد للرئيس من الترشح للانتخابات، حيث تعرضوا للسجن أو الخويف كي يتخلوا عن الدخول في السباق.

وفي هذه المرة، تحدث أربعة أشخاص عن المشاركة في الترشح للانتخابات، ولكن لا أحد منهم لديه دعم، كما تقول المجلة. فقد قال النائب السابق أحمد الطنطاوي، إن عددا كبيرا من داعميه اعتُقلوا بعدما أعلنت الحكومة عن موعد الانتخابات. وكشف مختبر “سيتزن لاب” بجامعة تورنتو الكندية، أن هاتف الطنطاوي تعرض للاختراق ببرنامج التجسس “بريدتور”.

الطنطاوي قال إن عددا كبيرا من داعميه اعتُقلوا بعد الإعلان عن موعد الانتخابات. وكشف أن هاتفه تعرض للتجسس

وأعلن السيسي عن ترشحه للانتخابات بعدما قام حلفاؤه بنقل آلاف الأشخاص بالحافلات إلى مراكز البريد للتوقيع على التوكيلات التي تدعم ترشيحه. وتعلق المجلة أن الكثيرين منهم حصلوا على رشى أو أُجبروا على ذلك. وقال السيسي كما هي عادته: “إنني أُلبّي اليوم نداءكم مرة أخرى. وعقدت العزم لترشيح نفسي لكم لاستكمال الحلم”، وبدا مثل زعيم متردد ضغط عليه شعبه الذي يحبه.

وتقول المجلة إنه لا توجد هناك استطلاعات رأي يمكن الوثوق بها، ويمكن القول إن هناك قلة من المصريين لا تزال تحب السيسي. فالمصريون العاديون الذين رحبوا بانقلابه عام 2013 لأنهم كانوا يحنّون للاستقرار، يلعنون الآن الطريقةَ التي عالج فيها الاقتصاد.

وفقد الجنيه نصف قيمته منذ بداية 2022. وفي آب/ أغسطس، وصل التضخم السنوي إلى 39.7%. وأدى نقص الدولار لمصاعب أمام رجال الأعمال الذين يحاولون تمويل الاستيراد، وزادت نسبة الدين الخارجي من 17% من الناتج المحلي العام عام 2013، إلى 39% اليوم.

ووقّعت مصر على اتفاقية مع صندوق النقد الدولي في كانون الأول/ ديسمبر (وتعتبر اليوم ثاني أكبر مدين للصندوق)، لكنها لم تحصل إلا على 347 مليون دولار على شكل قرض. وكانت هناك مراجعة ستتم في آذار/ مارس لكي يُفرَج عن المزيد من الأموال، وتم تأخيرها لأن مصر لم تحرز تقدما في تحقيق مطالب الصندوق، كبيع الأصول التي تملكها الدولة وتعويم العملة.

ولم تحقق حكومة السيسي إلا نتائج متواضعة في بيع الأصول، فقد باعت حصصا بقيمة 1.9 مليار دولار خلال ستة أشهر حتى حزيران/يونيو، ولم تصل إلى الهدف وهو 2 مليار دولار، وتأمل بأن يتحول المبلغ إلى 4 مليارات دولار في حزيران/يونيو 2024. ولكنها ترفض تحويل الأصول التي يمكلها الجيش وإمبراطوريته التي تعتبر عقبة أمام نمو شركات القطاع الخاص وتزاحمها.

وفي آب/ أغسطس الماضي، عقد السيسي اجتماعا بشأن زيادة صناعة الحديد والصلب، وكان كل الحاضرين من أصحاب الزي العسكري، لا رجال أعمال.

ويظل تعويم العملة، أصعب. فسعر السوق السوداء يظل 20% أقل من السعر الرسمي. فالجنيه الضعيف سيؤدي إلى زيادة التضخم (يقول صندوق النقد الدولي إنه سيصل إلى 34% في 2024، صعودا من 24% هذا العام). وحتى المحللون المتفائلون في البنوك المصرية، يشككون في قدرة المصرف المركزي للوصول إلى هدفه وهو 7% تضخم.

وعلى مصر أن تدفع 29.2 مليار دولار من الديون الخارجية في العام المقبل، أي بزيادة عن 19.3 مليار دولار في عام 2023. وهذا يساوي 85% من 34.5 مليار دولار في احتياطيها من النقد الأجنبي، وهو رقم جاء معظمه نتيجة الودائع من دول الخليج.

ورغم استعداد دول الخليج للحفاظ على هذه الودائع في مصر لأمد غير محدود، إلا أن قادتها سئموا من السيسي ويترددون في منحه المزيد من الأموال. وكذا شركات الاستثمارات الخاصة، فقد تضاعف سعر الفائدة منذ بداية 2022، إلى 19.75%، وارتفاع التضخم يعني أن معدلات العقارات سلبية.

وتمنح البنوك المملوكة من الدولة أرباحا بنسبة 9% على ودائع الدولار، وهي عوائد يُشتم منها رائحة “خطة بونزي”. وتقوم وكالة التصنيف الائتماني “موديز” بمراجعة مصر وإمكانية تخفيض تصنيفها الائتماني، حيث وضعت البلد بمرتبة “بي 3” في شباط/ فبراير. وربما يقوم بنك “جي بي مورغان” بشطب مصر من مؤشر سندات الأسواق الصاعدة، لخشية المستثمرين من إعادة أموالهم إلى بلادهم.

السيسي لا يقدم شيئا سوى “الحديث الفارغ” مثل قوله للشباب إنه يمكنهم الحصول على “دخل محترم” لو تبرّعوا ببلازما الدم كل أسبوع

وتقول المجلة إن السيسي لا يقدم شيئا سوى “الحديث الفارغ” بحسب وصفها. ففي حزيران/ يونيو، أكد أنه لن يوافق على تخفيض جديد للعملة، ولكنه قال الشهر الماضي إن “النهاية قريبة” للأزمة الاقتصادية. وقال للشباب إنه يمكنهم الحصول على “دخل محترم” لو تبرّعوا ببلازما الدم كل أسبوع.

وتفاخر رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، بأن مصر أنفقت 9.4 تريليون جنيه (300 مليار دولار) على البنى التحتية خلال العقد الماضي. ولو كان هذا صحيحا، فإن معظم هذه الأموال وُضعت في مشاريع لا قيمة لها، من العاصمة الجديدة المهجورة في الصحراء، إلى توسيع قناة السويس والتي لم تحقق الكثير من العوائد المتوقعة.

ويجب أن تكون الانتخابات الأخيرة هي آخر حملات الرئيس، لأن الدستور يمنعه من تولي السلطة لولاية رابعة. ولكن الدستور نفسه كان يمنع ولاية ثالثة للرئيس، لكنّ السيسي عدّله في استفتاء زائف عام 2019، مما فتح له الباب للترشح مرة ثالثة.

ويرى الكثير من أنصاره بأن هذا خطأ، وطلبوا منه في الانتخابات الماضية التوقف عند ولايتين. وتذكّر أحدهم: “قلت له بأنه يمكنه التقاعد كرجل أنقذ مصر من الفوضى… تقاعد وقدم أفكارا جديدة”.

ولكن النصائح الودية تحولت إلى مكائد، حيث حاول رجال الأعمال والساسة وبعض ضباط الجيش، تجنيد منافس حقيقي.

وبالتسريع في موعد الانتخابات، يأمل السيسي بقطع الطريق على المؤامرات. وهذا منطق ديمقراطي يطبّق على دولة غير ديمقراطية. فمع أن الإطاحة بحسني مبارك في 2011 تذكر بأنها ثورة، لكن يمكن إطلاق اسم انقلاب عليها، فقد انقلب الجيش على الحاكم حفاظا على النظام الحاكم.

ويمكن أن يعيد التاريخ نفسه، خاصة لو أدت الأسعار المرتفعة إلى احتجاجات، حيث صرخ مشاركون في احتجاج صغير ليلة إعلان السيسي ترشيحه: “ارحل”، وهو شعار معروف في 2011.

وتختم المجلة بالقول: “سيفوز السيسي بولاية جديدة لمدة ستة أعوام، لكن لا يوجد ما يضمن السماح له بإنهائها”.

المصدر: صحيفة إيكونوميست البريطانية