1

استخفافاً بمطالبهم.. نتنياهو: سنرضي الفلسطينيين بالمال والسعودية بـ”حسن النية”

العامل الفلسطيني في الاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة والسعودية وإسرائيل يثير التوتر بين حكومة نتنياهو وإدارة بايدن في الفترة الأخيرة، على خلفية هامش المناورة المحدود لدى رئيس الحكومة في الائتلاف الحالي. في الوقت الذي تصر فيه الإدارة الأمريكية على أنه بدون خطوات لصالح الفلسطينيين سيكون صعباً بلورة الاتفاق وإجازته في مجلس الشيوخ ما دامت شخصيات رفيعة في إسرائيل تظهر الاستخفاف بمطالب الفلسطينيين، وحتى إنها تتهم الأمريكيين بتكريس اهتمام مبالغ فيه بهم.
مصدر إسرائيلي رفيع مقرب من نتنياهو قال في عدة مناسبات لجهات في الإدارة الأمريكية بأن “رئيس بلدية رام الله” (اللقب الذي ألصقه الإسرائيليون برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس) لتصغيره والتقليل من أهميته، “لن يقرر تفاصيل الاتفاق بين السعودية وإسرائيل”. ثمة صيغة أقل فظاظة ظهرت في مقابلات لنتنياهو مع وسائل الإعلام الأمريكية أثناء زيارته في الولايات المتحدة في الشهر الماضي، التي قال فيها بأنه يحظر على الفلسطينيين إعطاء حق الفيتو على تفاصيل الاتفاق.
وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، يتوقع أن يصل في الفترة القريبة القادمة لزيارة إسرائيل ومناطق السلطة الفلسطينية في محاولة لبلورة أساس مشترك للتقدم. قال بلينكن في الشهر الماضي إن السعودية نقلت رسالة واضحة للولايات المتحدة جاء فيها بأن الاتفاق مع اسرائيل سيقتضي خطوات مهمة لصالح الفلسطينيين. والمتحدث بلسان مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، جون كيربي، قال في نهاية الأسبوع الماضي بأنه من أجل التوصل إلى الاتفاق فـ “كل واحد يجب أن يتنازل عن شيء ما”.

يتعلق أساس النقاش بين إسرائيل والولايات المتحدة بمدى التزام السعودية تجاه الفلسطينيين. جهات رفيعة في إسرائيل أبرزت مؤخراً أقوال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية كدليل على أن السعودية ستكتفي بالحد الأدنى الممكن لصالح الفلسطينيين. وقال بن سلمان في هذه المقابلة بأنه يجب “التخفيف عن الفلسطينيين كجزء من الاتفاق مع إسرائيل”. ولكنه لم يتحدث عن مواضيع سياسية أو خطوات فعلية ستكون مطلوبة.
وأشارت الإدارة الأمريكية في المقابل، إلى خطوات وتصريحات أخرى للسعودية، يمكن التوصل منها إلى استنتاج معاكس، مثل اللقاء الذي قاده وزير الخارجية السعودي على هامش الجمعية العمومية لتعزيز حل الدولتين أو زيارة القنصل السعودي الجديد لرام الله نايف بن بندر السديري في هذا الأسبوع، التي أكد فيها التزام المملكة بإقامة الدولة الفلسطينية. مصدر رفيع في الإدارة الأمريكية رفض بشدة في محادثة مع “هآرتس” الادعاء الذي تطرحه جهات إسرائيلية وكأن الإدارة الأمريكية تملي على السعودية موقفاً متصلباً في الموضوع الفلسطيني.
كان نتنياهو يفضل تقليص إنجازات الفلسطينيين في هذا الاتفاق إلى الدعم المالي فقط من السعودية. تمر السلطة الفلسطينية في السنوات الأخيرة في أزمة مالية شديدة، وتجد صعوبة في تجنيد التبرعات على خلفية التزام الدول الأوروبية تجاه الحرب في أوكرانيا. وإن ضخ بضع مليارات من السعودية قد يعيد الاستقرار للسلطة ويمنع انهيارها. نتنياهو ووزير الشؤون الاستراتيجية الأمريكي رون ديرمر، المقرب منه، يحاولان إقناع رجال الإدارة بأن هذا سيكون كافياً إلى جانب بضع بادرات حسن نية رمزية ترضي الفلسطينيين والقيادة السعودية أيضاً. إذا كان هذا وبحق سيكون المكون الفلسطيني في الاتفاق فإن الاحتمالية المرجحة أن ممثلي اليمين المتطرف في ائتلاف نتنياهو، قائمة بتسلئيل سموتريتش وقائمة إيتمار بن غفير، لن يعارضوا.
الفلسطينيون من ناحيتهم أرسلوا للولايات المتحدة والسعودية قائمة مطالب معتدلة نسبياً، لكنها غير محتملة بالنسبة لحكومة نتنياهو بتشكيلتها الحالية. هذه القائمة تشمل نقل مناطق في الضفة الغربية لسيطرة السلطة الفلسطينية، وتقييد بناء إسرائيل في المستوطنات، والتزاماً علنياً بإقامة الدولة الفلسطينية في المستقبل. إضافة إلى ذلك، طالبت السلطة بأن تنفذ إسرائيل الوعود التي أعطتها في اللقاءات السياسية التي جرت في بداية هذه السنة في شرم الشيخ والعقبة حول مواضيع مثل نشاطات الجيش الإسرائيلي في المدن الفلسطينية، والامتناع عن شرعنة بؤر استيطانية غير قانونية، وتعزيز مكانة السلطة الفلسطينية على الأرض.

هذه القائمة تشكل تراجعاً للسلطة مقارنة بطلباتها في السابق، ولكنها قد تكون صعبة جداً على الهضم من قبل شركاء نتنياهو في الائتلاف. في المقابل، يخشى الفلسطينيون من تكرار ما حدث لهم في اتفاقات إبراهيم، التي توسطت فيها الإدارة الأمريكية في عهد ترامب بين إسرائيل والإمارات والبحرين في 2020. في حينه، بقيت السلطة خارج صورة الاتصالات، ولم تربح شيئاً.
قال للصحيفة مصدر دبلوماسي له صلة مع القيادة الفلسطينية: “في رام الله يتعاملون بتشكك مع الموقف الأمريكي، ويخشون من أن مصالح إدارة بايدن المتعلقة بالاتفاق مع السعودية مثل خفض أسعار النفط في العالم أو إبعاد المملكة عن نفوذ الصين، ستتغلب على الالتزام بمكاسب الفلسطينيين.
“هم لا يثقون بالرئيس الأمريكي وطاقمه”، قال المصدر الدبلوماسي. “بايدن وعد في بداية ولايته بإعادة فتح القنصلية الأمريكية للفلسطينيين التي أغلقت في عهد ترامب ولم يفعل ذلك حتى الآن. الأمل الوحيد لديهم هو أن يكون هناك عدد من السيناتورات في الحزب الديمقراطي الذين سيصممون على القضية الفلسطينية، الأمر الذي سيجبر البيت الأبيض على أن يتشجع أكثر قليلاً”.
المصدر الدبلوماسي نفسه، أضاف بأن نتنياهو اقترح على الفلسطينيين “أخذ الأموال التي لا ينجحون في تجنيدها في أي مكان آخر في هذه الأثناء، وأن يقولوا شكراً”. ولكنه عبر عن تشككه بخصوص قدرة السلطة الفلسطينية على الموافقة على مثل هذه الخطة. وحسب قوله، “هناك احتمالية أكبر بأن يؤدي ذلك إلى انتفاضة ضد السلطة في جنين ونابلس والخليل إذا تبين أنها تنازلت عن كل شيء بسبب الأموال السعودية”.
وتناقش اسرائيل طلب السعودية من الولايات المتحدة السماح لهم بإقامة مشروع نووي مدني في المملكة يشمل سيطرة السعودية على دائرة إنتاج الوقود النووي. وكما نشر في “هآرتس”، فإن الأمريكيين يبلورون فكرة تقول إن منشأة تخصيب اليورانيوم ستكون تحت سيطرتهم، وإسرائيل الآن تفحص الموافقة على ذلك.
ينوي رئيس الحكومة عقد جلسة تعرض فيها مواقف جهاز الأمن والجهات المهنية في منتصف الشهر الحالي. قام وزير الدفاع يوآف غالنت بتعيين طاقمين في جهاز الأمن يمكنهما بلورة توصياتهما، ويقف على رأس الطاقم العسكري رئيس الأركان هرتسي هليفي، ويقف على رأس الطاقم الثاني مدير عام وزارة الدفاع المتقاعد، الجنرال ايال زمير. سيقوم المدير العام ببلورة موقف الجهات الخاضعة له، منها القسم السياسي في الوزارة المسؤول عن الأمن في جهاز الأمن. في الوقت نفسه، تعمل في هذه القضية عدة جهات تخضع لرئيس الحكومة، مثل هيئة الأمن القومي، والموساد، ولجنة الطاقة النووية، التي قادت الاتصالات مع الأمريكيين.
تدخل إيران
كلما تقدمت المحادثات حول اتفاق التطبيع سيزداد الخوف من محاولة تشويش التوقيع عليه، وستزداد الاحتكاكات العسكرية في أرجاء الشرق الأوسط. الإيرانيون الذين أدانوا محاولة التقارب بين السعودية وإسرائيل بشكل علني يمكنهم التدخل بواسطة هجمات غير مباشرة ضد السعودية، من خلال الحوثيين في اليمن، أو من خلال المساعدة على تسخين الحدود بين إسرائيل ولبنان أو الساحة الفلسطينية.
عملت مصر وقطر في الأسبوع الماضي على إعادة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة. وحتى الآن، توقفت المظاهرات الفلسطينية العنيفة قرب الحدود في القطاع بعد أن حصلت حماس على وعد بأن تزيد إسرائيل عدد العمال الغزيين الذين تسمح لهم بالدخول للعمل فيها إلى 20 ألف عامل. في هذه المرة كان لمصر سبب آخر للتدخل وإظهار أنها يمكنها تحقيق نتائج إيجابية. وهذا السبب يتعلق بقضية الفساد التي اتهم بها السيناتور الديمقراطي بوب مننديز، رئيس لجنة الخارجية في مجلس الشيوخ، بنقل معلومات حساسة للنظام في القاهرة مقابل الأموال. القضية جددت النقاش في واشنطن حول إمكانية تقليص المساعدات العسكرية الأمريكية للنظام في القاهرة. وقد كان من مهماً لمصر أن تري الإدارة الأمريكية بأنها ما زالت قادرة على التوصل إلى خطوات إيجابية في المنطقة.
عاموس هرئيل

المصدر: صحيفة هآرتس الاسرائيلية




فورين بوليسي: مثل زمن الحرب الباردة تواصل الولايات المتحدة هوسها في التحالفات والشراكات الأمنية الفاشلة

نشرت مجلة “فورين بوليسي” مقالا لأستاذ العلاقات الدولية في جامعة هارفارد، ستيفن والت، قال فيه إن من الصعب أن نفكر في وزيري خارجية معاصرين مختلفين كما هو الحال مع أنتوني بلينكن وجون فوستر دالاس. فقد كان دالاس، بحسب معظم الروايات، محاميا صارما وجادا بلا هوادة في وول ستريت ويتمتع بنزعة أخلاقية. على النقيض من ذلك، عادة ما يوصف بلينكن بأنه شخص ودود وعالمي ومتواضع ومن السهل التعامل معه ومن هواة موسيقى البوب. إلا أن الاختلاف بينهما لا ينفي تشابههما وبشكل رهيب، ولو في ملمح واحد على الأقل: الهوس في عقد التحالفات. فقد اعتقد كل منهما أن أفضل طريقة لإبقاء خصوم الولايات المتحدة محاصرين هي جمع أكبر عدد ممكن من الدول في الترتيبات الأمنية التي تقودها واشنطن. ومع ذلك، لم تنجح هذه الاستراتيجية بشكل جيد بالنسبة لدالاس، وأظن أنها لن تنجح بالطريقة التي يأملها بلينكن أيضا.

ويشير والت إلى أن دالاس قاد في السنوات الأولى من الحرب الباردة سلسلة من المبادرات الدبلوماسية التي أطلق عليها النقاد اسم “باكتومانيا”. وتفاوض، كمستشار للرئيس هاري ترومان، على النسخة الأولية من المعاهدة الأمنية بين الولايات المتحدة واليابان وساعد في تسهيل معاهدة أنزوس بين الولايات المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا. وكوزير خارجية في عهد أيزنهاور، دعم دالاس منظمة المعاهدة المركزية أو السنتو التي ضمت العراق وتركيا وإيران وباكستان والمملكة المتحدة. ولم تكن واشنطن عضوا رسميا في هذا الترتيب، لكنها وقعت اتفاقيات ثنائية مع كل دولة من الدول الأعضاء وحضرت الاجتماعات بصفة مراقب. واقتناعا منه بأن الحياد كان “مفهوما غير أخلاقي وقصير النظر”، كان دالاس أيضا مهندس منظمة معاهدة جنوب شرق آسيا (سياتو)، التي كان أعضاؤها هم الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا العظمى ونيوزيلندا وأستراليا والفلبين وتايلاند وباكستان.

جنبا إلى جنب مع حلف شمال الأطلسي، والتزامات الولايات المتحدة الثنائية تجاه كوريا الجنوبية والفلبين واليابان، والدعم غير الرسمي ولكن المهم لتايوان وفيتنام الجنوبية، ودور الولايات المتحدة في منظمة الدول الأمريكية (التي تأسست عام 1948)، فإن هذه المجموعة المتوسعة من الالتزامات الأمنية سعت إلى احتواء الشيوعية في محيط العالم الشيوعي بأكمله ونصف الكرة الغربي أيضا.

أما اليوم وقبل العلاقات مع روسيا، كانت الولايات المتحدة ملتزمة بشكل ثابت بتوسيع حلف شمال الأطلسي (الناتو) بشكل مفتوح والتوسع التدريجي للشراكات الأمنية في مناطق رئيسية أخرى.

بحلول عام 2015، كانت الولايات المتحدة، في الواقع، ملتزمة بالدفاع عن ما يقرب من 70 دولة حول العالم، تضم مجتمعة أكثر من ملياري شخص ونحو 75% من الناتج الاقتصادي العالمي

وبحلول عام 2015، كانت الولايات المتحدة، في الواقع، ملتزمة بالدفاع عن ما يقرب من 70 دولة حول العالم، تضم مجتمعة أكثر من ملياري شخص ونحو 75% من الناتج الاقتصادي العالمي. ولم يتعمق هذا الدافع إلا في أعقاب الحرب في أوكرانيا، حيث دعمت واشنطن بنشاط انضمام السويد وفنلندا إلى حلف شمال الأطلسي، وأصرت على أن أوكرانيا (وربما غيرها) سيتم الترحيب بها في الحلف في مرحلة ما في المستقبل. وعملت إدارة بايدن أيضا على تعميق ما يسمى بالرباعية (كواد) (الولايات المتحدة والهند وأستراليا واليابان) في منطقة المحيطين الهندي والهادئ وساعدت في التوسط في مستوى جديد من التعاون الأمني بين أستراليا وبريطانيا من خلال صفقة مشاركة التكنولوجيا بين أمريكا وأستراليا وبريطانيا.

كما ساعد الرئيس جو بايدن في إصلاح العلاقات بين كوريا الجنوبية واليابان في قمة كامب ديفيد، وأمضى بايدن وبلينكن وقتا طويلا وأنفقا رأس مال سياسيا في إقناع السعودية وإسرائيل بتطبيع العلاقات مقابل قدر غير محدد من الإطراءات الأمريكية أو الضمانات الأمنية. إضافة إلى قمتين للديمقراطية لتوحيد ديمقراطيات العالم في وجه المد المتصاعد للاستبداد.

وهنا يتوقف والت ويتساءل: “ما الخطأ في محاولة جلب المزيد من الدول إلى مدارنا؟ أليس من الأفضل أن يكون لديك الكثير من الأصدقاء؟ وفي لحظة حيث يشتعل غضب كل من الجمهوريين والديمقراطيين بشأن الصين، أليس من المنطقي أن نجعل أكبر عدد ممكن من البلدان إلى جانبنا؟ ويحاول الرئيس الصيني شي جين بينغ أن يفعل الشيء نفسه من خلال مبادرة الحزام والطريق، أليس كذلك؟ أليست الحملة الطموحة لبناء التحالفات وسيلة أكثر فعالية من حيث التكلفة للحد من النفوذ الصيني من مجرد إنفاق المزيد من الأموال على البنتاغون . وربما يعتقد أولئك الأكثر التزاما بتعزيز نظام ليبرالي “قائم على القواعد” أيضا أن إضافة أسماء جديدة إلى قائمة شركاء وحلفاء الولايات المتحدة يشير إلى أن قوس التاريخ لا يزال ينحني في هذا الاتجاه. إذا ما هي المشكلة؟”.

والجواب حسب والت، من المؤكد، عندما تواجه الدول القوية والمستقرة نفس التهديدات التي نواجهها، فإن تشكيل تحالف معها أمر منطقي. لقد كان حلف شمال الأطلسي ناجحا خلال الحرب الباردة لأن الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين كانت لديهم مصلحة مشتركة في ردع المحاولة السوفييتية للسيطرة على أوروبا الغربية. وهذا المنطق نفسه هو الذي دفع التحالفات الثنائية “المحورية” في آسيا. ولهذا السبب أصبحت الجهود الرامية إلى تعزيز هذه الترتيبات مرغوبة الآن. فعندما يمتلك الحلفاء المحتملون قدرات عسكرية هائلة خاصة بهم – مثلما كانت لدى بعض الدول الأوروبية – فمن الممكن أن يصبحوا مكملا قيما للقوة الأمريكية.

والت: حتى عندما تكون الدول متحدة بتصور مشترك للتهديدات، فإن القيمة النهائية للشراكة تعتمد جزئيا على ما إذا كان الأعضاء يتفقون على استراتيجية مشتركة وعلى استعدادهم لتقاسم الأعباء على النحو المناسب، وعليه فإضافة أعضاء ضعاف إلى التحالف لا يؤدي إلى تعزيزه

ولكن حتى عندما تكون الدول متحدة بتصور مشترك للتهديدات، فإن القيمة النهائية للشراكة تعتمد جزئيا على ما إذا كان الأعضاء يتفقون على استراتيجية مشتركة وعلى استعدادهم لتقاسم الأعباء على النحو المناسب. وعليه فإضافة أعضاء ضعاف إلى التحالف لا يؤدي إلى تعزيزه، وتصبح الشراكات طويلة الأمد أقل فعالية إذا سمح بعض الأعضاء بتراجع قدراتهم العسكرية. عندما يحدث هذا، ينتهي الأمر بتحمل أمريكا عبئا مفرطا، وستتعرض قدرة الشراكة على تحقيق أهدافها المعلنة للخطر.

وحقيقة، وفي عالم اليوم، كما يقول والت، فما يحب المسؤولون الأمريكيون أن يطلقوا عليه “التحالفات” أو “الشراكات الأمنية” هو أشبه بالمحميات. في كثير من الحالات، وافقت الولايات المتحدة على الدفاع عن الدول الضعيفة التي لا تستطيع أن تفعل الكثير لمساعدة الولايات المتحدة بغض النظر عن مدى رغبتها في ذلك.

والمشكلة الثالثة المرتبطة بالسعي المفرط للحصول على شركاء جدد هي احتمال أن تكون أجنداتهم غير متوافقة مع أجنداتنا. كان هذا أحد العيوب القاتلة في ترتيبات مثل السنتو وسياتو، فقد اعتقد دالاس أنه كان يجند شركاء في حملة صليبية مناهضة للشيوعية، لكن بعض هذه الأنظمة لم تنظر إلى الاتحاد السوفييتي باعتباره تهديدا كبيرا وكانت في الغالب تريد المساعدة الأمريكية للتعامل مع مشاكلها المحلية (بما في ذلك الخصوم السياسيون المحليون)، وبدلا من ذلك يجبر المسؤولين الأمريكيين على التعامل مع القضايا الإقليمية المعقدة والمستعصية.

وعلينا ألا ننسى المعضلة الأمنية، وسواء كان ذلك مقصودا أم لا، فإن إدخال دول جديدة في الترتيبات الأمنية التي تقودها الولايات المتحدة يمكن أن يجعل الدول الأخرى أقل أمانا ويجعلها تستجيب بطرق خطيرة. فقد أدت مخاوف الرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر بشأن تحالف السنتو إلى التماسه الدعم السوفييتي، وبالتالي الدخول في عقدين من المنافسة بين القوى العظمى في الشرق الأوسط.

والت: إدخال دول جديدة في الترتيبات الأمنية التي تقودها الولايات المتحدة يمكن أن يجعل الدول الأخرى أقل أمانا ويجعلها تستجيب بطرق خطيرة

وبنفس القدر، أثار التوسع المفتوح لحلف شمال الأطلسي انزعاج نخبة الأمن القومي الروسي، ودفع موسكو في نهاية المطاف إلى اتخاذ تدابير متزايدة الصرامة لوقف انجراف أوكرانيا نحو الغرب، وهو الجهد الذي بدأ بالاستيلاء بشكل غير قانوني على شبه جزيرة القرم، وبلغ ذروته بقرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غزو بقية أوكرانيا بشكل غير قانوني. وربما شجعت الجهود الأمريكية لتعزيز التحالف المناهض لإيران في الخليج العربي طهران على الاقتراب من كل من الصين وروسيا واتخاذ إجراءات أخرى تهدف إلى تقويض النفوذ الأمريكي في المنطقة. والنقطة المهمة هي أن تشكيل أو توسيع الالتزامات الأمنية الأمريكية لن يعزز الأمن أو الاستقرار إذا دفع المنافسين إلى اتخاذ خطوات خطيرة ربما لم يكونوا ليفعلوها لولا ذلك.

الجانب السلبي الآخر المحتمل هو المخاطر الأخلاقية، أو ما يسميه باري بوسن من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا “القيادة المتهورة”. وإذا اعتقد الحلفاء أن واشنطن سوف تهب للإنقاذ بغض النظر عما يفعلونه، فسيكونون أكثر ميلا إلى خوض المخاطر التي قد تورط الولايات المتحدة في صراع غير ضروري. ولنتأمل هنا الحرب الكارثية التي تخوضها السعودية في اليمن، أو بدء جورجيا المشؤوم اشتباكا عسكريا مع روسيا في عام 2008.

كما أن توسيع التحالفات بشكل عشوائي يزيد من خطر الوقوع في فخ المصداقية. فعادة ما يصور المتشددون التزامات الولايات المتحدة على أنها مترابطة بشكل وثيق، ويصرون على أن استجابة الولايات المتحدة في موقف ما ترسل دائما إشارة قوية حول كيفية ردها في كل مكان آخر. وعلى أي حال، يشارك العديد من شركاء أمريكا في هذه اللعبة، ولهذا السبب يتذمرون باستمرار من تراجع ثقتهم في الوعود الأمريكية.

لا تعني هذه الحجج أن الولايات المتحدة يجب أن تتخلى عن جميع حلفائها الحاليين أو تمتنع عن اتخاذ أي التزام جديد. ولكنها تسلط الضوء على الحاجة إلى قدر أكبر من التشكك والعناية الواجبة مقارنة بما مارسه صناع السياسات في الولايات المتحدة في الماضي القريب. وعلى المسؤولين أن يدرسوا بعناية ما إذا كانت الفوائد الاستراتيجية المترتبة على أي التزام جديد سوف تتجاوز التكاليف والمخاطر المحتملة ويحذروا الترتيبات التي قد تكون ذات فائدة أكبر للآخرين مما هي عليه لنا. والأهم هو أن يتجنبوا تقديم الالتزامات التي قد تبدو جذابة فقط عند افتراض أنهم لن يضطروا للوفاء بها أبدا.

المصدر: مجلة فورين بوليسي

ترجمة: صحيفة القدس العربي




لنتنياهو: لن تصل إلى السعودية إلا بتأشيرة من الفلسطينيين

في أسبوع العرش تتلقى عبارة “بعد الأعياد” معنى أكبر وأهم، حين يكون واضحاً ومعروفاً بأن ليس هناك ما يماثله لحل المشاكل في هذه الفترة من أعياد “تشري”. فمن منا لم يسمع ولم يستخدم هذه الذريعة الشائعة لتأجيل المشاكل والأعباء والالتزامات. في الأسبوع القادم، سنصل بالفعل إلى تلك الأيام التي “ما بعد الأعياد”، لنتصدى لكل المشاكل التي أجلت، ودحرت، وأزيحت جانباً، خصوصاً من قبل الحكومة التي وفقاً لأدائها الفاشل وإنجازاتها
القليلة ووعودها غير المتحققة، تعدّ عن حق الحكومة الأكثر فشلاً في تاريخ الدولة. رغم أنه لا يزال هناك غير قليلين ممن يؤمنون بأنها ستثبت “بعد الأعياد” أنها كانت جديرة بالأغلبية التي حصلت عليها في شعب إسرائيل. لا شك أن الكثيرين كانوا سيرغبون في الانضمام إلى هذا التفاؤل الذي لا أمل له في أن يكون ويتحقق لأسباب عديدة. فالذي يتوقع حدوث تغييرات في أداء هذه الحكومة “بعد الأعياد” سيكون مآله خيبة أمل عظيمة. والسبب في ذلك هو رئيس الوزراء نتنياهو، الذي بدلاً من أن يقود ويتحكم بحكومته مثلما كان على مدى السنين، يدير سياسة بقاء شخصية ويلعب أساساً على الزمن الذي يكسبه بمعونة الغموض الذي ينجح في خلقه حول سلوكه وسلوك حكومته الفاشلة: هنا هو ضد الانقلاب النظامي، وهناك معه بلا هوادة؛ ومن جهة يتخذ يداً قاسية تجاه الفلسطينيين، وبالمقابل يتصرف بوهن تجاه الإرهاب الغزي وتجاه السلطة الفلسطينية ويمنحها امتيازات لم يُشهد لها مثيل؛ ويقف على منصة الأمم المتحدة كأعظم الزعماء والسياسيين في المعمورة، وبالمقابل ينكشف هنا كرئيس وزراء ضعيف وخانع أثير في أيدي شركائه الائتلافيين الذين يثنونه كما يروق لهم.
لقد وقعت في نصيب نتنياهو فرصة ممتازة لإنقاذ نفسه من وضعه الصعب بواسطة اتفاق مع السعودية، فرصة نشأت من خليط مصالح أمريكية وسعودية لتحقيق خطوة دراماتيكية في الشرق الأوسط. وتحتاج إسرائيل لاستكمال الاتفاق ما يجعل نتنياهو محظوظاً وكفيلاً بأن يوقع على اتفاق سلام تاريخي مع السعودية ذات المكانة المهمة في العالم العربي. يبني نتنياهو مستقبله على هذا، حين يتضح له بأنه إذا ما وقع هذا الاتفاق، فإن مستقبله يبدو كمرشح لجائزة نوبل للسلام وكمن سار بدولة إسرائيل إلى شرق أوسط جديد وردي أكثر مما هو متوقع له مع الحكومة عديمة الشخوص التي يترأسها.
سنرى نتنياهو “بعد الأعياد” مشغولاً ومنشغلاً أساساً في الموضوع السعودي في ظل تجاهل ما يجري في شؤون الدولة، الأمر الذي قد يفاقم الوضع الأمني والاقتصادي والاجتماعي هنا.
غير أن نتنياهو ملزم بأن يأخذ في الحسبان حقيقة واحدة: رغم الشائعات المختلفة بأن محمد بن سلمان لن يصر على تلبية مطالب الفلسطينيين في الاتفاق، لا يمكن أن يتحقق أي اتفاق مع إسرائيل بدون تنازلات في صالح الفلسطينيين، وعلى هذا يشهد مئات ملايين العرب المسلمين في المعمورة.

أفرايم غانور
صحيفة معاريف الاسرائيلية




بوتين: ندعم المؤسسات المالية التي تعكس الواقع الحالي للعالم متعدد الأقطاب

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعم روسيا للمؤسسات المالية التي تعكس في نشاطها الواقع الحالي للعالم متعدد الأقطاب.

وقال بوتين خلال كلمة له في الجلسة العامة لأولمبياد المدارس الدولي للأمن المالي في مركز “سيريوس” التعليمي للموهوبين:

  • يمكن تأسيس أنظمة للتعاملات المالية الدولية الجديدة على أساس الاحترام المتبادل فقط.
  •  خلق عالم متعدد الأقطاب أمر ضروري لا مفر منه.
  • سنقدم الدعم من أجل الوصول إلى الريادة الاستراتيجية وإعداد الكوادر في مجال الرياضيات والبرمجة.
  • لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يتجاوز الإنسان في مجال الرياضيات وبرمجة الحاسوب.
  • بوتين حول رغبة الدول الغربية في مواصلة السياسة الاقتصادية الاستعمارية: “قليلون سيحبون مثل هذا المستقبل”
  •  العالم يتخلص من النموذج الذي يدفع مناطق بأكملها إلى العبودية والقروض.
  • ضمان الأمن المالي أصبح صعبا على نحو متزايد ويتطلب مستوى عاليا من المتخصصين والخبراء.
  •  تطوير أنظمة التعاملات الجديدة بين الدول يصب في مصلحة العالم متعدد الأقطاب.
  •  تأهيل الكوادر في مجال الأمن المالي ودعمها يخدم مصالح روسيا الوطنية.
  •  توسيع التعاون الدولي في مجال التعليم يحظى باهتمام كبير منا.
  •  لدينا مشروع تعليمي جديد يساعد على تأهيل الكوادر في مجال التقنيات الإلكترونية.
  •  لدينا أصدقاء كثيرون في أوروبا.
  • القيم التقليدية مثل قيم الأسرة ربما تكون قد ماتت في أوروبا، إلا أن  كثيرين هناك يشاطروننا هذه القيم لكن صوتهم خافت هذه الأيام، وبين أهدافنا توحيد أصدقائنا على الساحة الدولية ممن يشاطروننا قيمنا وجمعهم في منصة واحدة.
  • بغض النظر عن موقع الدولة في الهرم المالي العالمي، إلا أنه من الضروري مواجهة التناقضات التي تواجه البشرية.
  • روسيا والهند تربطهما عقود من الصداقة والتعاون. نحن قريبون ونتطابق في الأفكار مع الهند، حيث ساهمت روسيا بتقديم اقتراح إلى الأمم المتحدة حول قانون دولي لمكافحة الجريمة الإلكترونية.
  • الاستيلاء على أصول دول أخرى في العالم الحديث ينم عن نقص في ذكاء من يقدمون على ذلك.

المصدر: RT




“سي إن إن”: واشنطن ستنقل آلاف الأسلحة والذخائر الإيرانية المصادرة إلى أوكرانيا

صرح عدد من المسؤولين الأمريكيين، بأن واشنطن تعتزم نقل آلاف الأسلحة والذخائر الإيرانية التي تم اعتراضها ومصادرتها وهي في طريقها إلى اليمن، إلى القوات الأوكرانية.

ووفقا للمسؤولين، يمكن أن تساعد هذه الخطوة على تخفيف بعض النقص الحاد الذي يواجه الجيش الأوكراني في الذخائر، بينما ينتظر المزيد من الأموال والمعدات من الولايات المتحدة وحلفائها.

ونقلت “سي إن إن” عن المسؤولين قولهم، إن القيادة المركزية الأمريكية ستعلن نقل المعدات العسكرية في أقرب وقت ممكن خلال الأسبوع الجاري.

ويشار إلى أن السلطات القانونية التي ستستخدمها الولايات المتحدة لتسهيل نقل هذه الأسلحة غير محددة، إذ إن الأمم المتحدة تشترط تدمير الأسلحة المصادرة أو تخزينها.

وكانت إدارة بايدن منذ أشهر تدرس كيفية إرسال الأسلحة المخزنة في منشآت القيادة المركزية الأمريكية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، إلى الأوكرانيين بشكل قانوني.

وفي يناير الماضي، اعترضت البحرية الأمريكية والفرنسية سفينة في خليج عمان زُعم أنها كانت تحمل شحنة أسلحة إيرانية إلى اليمن. وعثر على متنها على أكثر من ثلاثة آلاف رشاش و578 ألف طلقة و23 صاروخا موجها مضادا للدبابات.

ومن الجدير ذكره، أن الدول الغربية تواجه في الآونة الأخيرة بشكل متزايد مشاكل في استمرار تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا، وفي بداية الأسبوع الجاري، كتبت صحيفة “التلغراف”، نقلا عن مسؤول عسكري رفيع المستوى لم تذكر اسمه، أن بريطانيا نقلت بالفعل إلى كييف جميع الأسلحة التي يمكنها تقديمها، ووفقا له، تعاني لندن من نقص في أنظمة الدفاع الجوي وذخائر المدفعية.

المصدر: RT




بوتين يشارك عبر تقنية الفيديو في حفل إيصال الوقود لمحطة روبور للطاقة النووية في بنغلادش

أعلن الكرملين اليوم الأربعاء مشاركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رئيسة وزراء بنغلاديش شيخة حسينة حفل إيصال الوقود لمحطة روبور للطاقة النووية عبر الفيديو يوم غد الخميس.

وجاء في بيان الكرملين: “سيشارك الرئيس فلاديمر بوتين غدا الخميس، إلى جانب رئيسة وزراء جمهورية بنغلاديش الشعبية الشيخة حسينة، عبر تقنية الفيديو، في الحفل الذي سيقام بمناسبة إيصال الوقود النووي الروسي الصنع إلى أول وحدة طاقة في محطة (روبور) للطاقة النووية، في بنغلاديش”.

وتم في 25 ديسمبر من العام 2015 التوقيع على عقد حول بناء المحطة المذكورة، بمفاعلين VVER-1200 بطاقة إجمالية 2400 ميجاوات بواسطة المشروع الروسي على بعد 160 كيلومترا من عاصمة بنغلاديش.

وفي 31 يوليو 2023، أعلن مدير “روساتوم” أليكسي ليخاتشيف بعد لقاء رئيسة الوزراء في بنغلادش الشيخة حسينة أن تسليم الوقود النووي إلى موقع المحطة “سيعني انتقال محطة الطاقة النووية قيد الإنشاء إلى وضع منشأة نووية وستجعل بنغلادش عضوا في النادي النووي للدول التي تستغل الطاقة الذرية السلمية”.

المصدر: RT




نوفاك: روسيا والسعودية تفيان بالتزاماتهما إزاء إنتاج النفط

أكد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك تمسّك روسيا والسعودية بالتزاماتهما إزاء إنتاج النفط، وأن سوق الخام العالمية متوازنة.

وقال نوفاك، في مقابلة تلفزيونية الأربعاء: “الاتفاقات التي تم التوصل إليها بشأن التخفيض الإضافي الطوعي بواقع 1.7 مليون برميل يوميا من قبل (أوبك+) يتم تنفيذها بالكامل”.

وتابع: “كما تخفض السعودية إنتاجها بشكل أكبر (مما هو منصوص في اتفاق “أوبك+”)، وروسيا بعد أن خفضت صادرات الخام بواقع 500 ألف برميل، خفضتها مرة أخرى بمقدار 300 ألف برميل، ونحن كذلك نفي بالتزاماتنا بالكامل”.

وخلص إلى أن “هذه الإجراءات المشتركة أدت إلى توازن سوق النفط العالمية”.

وقال: “نرى أن الطلب في الصيف والخريف مرتفع للغاية ويتم تلبيته بالمعروض اللازم”.

كما أشار إلى ارتفاع الطلب في العالم ككل هذا العام بشكل قياسي إلى 102.4 مليون برميل يوميا، بزيادة قدرها 2.4 مليون برميل. وقال: “هذا ارتفاع قياسي، كان في السابق نحو مليون برميل يوميا”.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت روسيا والسعودية أنهما مستمرتان في الخفض الطوعي لإنتاج وتصدير النفط حتى نهاية العام الجاري لدعم أسواق الطاقة العالمية.

وأكد نائب رئيس الوزراء الروسي أن روسيا ستواصل خفضها الطوعي لصادرات النفط البالغ 300 ألف برميل يوميا، حتى نهاية العام الجاري 2023.

فيما أعلن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية أن المملكة مستمرة في الخفض الطوعي، البالغ مليون برميل يوميا، والذي بدأ تطبيقه في شهر يوليو 2023، وتم تمديده لاحقا حتى نهاية شهر ديسمبر من العام 2023.

المصدر: RT




مصر توافق على افتتاح فرعين لجامعتين روسيتين

وافق مجلس الوزراء المصري على مشروع قرار رئيس الجمهورية لافتتاح فرعين لجامعتي بطرسبورغ، وقازان الروسيتين، للإسهام في تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر.

وسيتم بموجب القرار افتتاح “مؤسسة مودرن جروب الجامعية”، لاستضافة فرعين لجامعتي “بطرسبورغ” بمدينة القاهرة الجديدة، و”قازان” بمدينة السادس من أكتوبر.

ونص مشروع القرار على أن الهدف من إنشاء الفرعين هو الإسهام في تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي داخل جمهورية مصر العربية، والعمل على تعزيز الصلات بين هذه المنظومة ومثيلاتها في دولة روسيا الاتحادية.

كما نص مشروع القرار على أنه يقتصر دور المؤسسة الجامعية على تقديم الخدمات الإدارية وتوفير التجهيزات اللازمة لحسن أداء الفرع لرسالته التعليمية والبحثية، ولا يجوز لها منح أي شهادات أو درجات علمية أو إجراء أبحاث علمية، على أن تتولي جامعة بطرسبرغ كل ما يتعلق بالنواحي الأكاديمية لاسيما ما يخص نظام الدراسة والامتحانات ومنح الدرجات العلمية بالنسبة لفرعها، وهو ما تتولاه كذلك جامعة “قازان الفيدرالية” لفرعها.

وتقدم جامعة بطرسبورغ من خلال فرعها الذي تستضيفه المؤسسة الجامعية وتحت الاشراف الأكاديمي من خلال كلياتها ومؤسساتها البرامج الخاصة بالطب العام، وطب الاسنان، والصيدلة، كما تقدم جامعة “قازان الفيدرالية” نفس البرامج.

ويكون لكل فرع من الفرعين مجلس جامعي برئاسة رئيس الفرع، ويضم في عضويته مديري البرامج وممثلين للوزارة المختصة بالتعليم العالي، ويتولى المجلس الإشراف الأكاديمي على جميع البرامج التي يقدمها الفرع للتأكد من حسن سير العملية التعليمية به، والتأكد من تطبيق معايير جودة التعليم المطبقة بالجامعة الأم، إلى جانب تسيير الشؤون العلمية والبحثية والإدارية للفرع، وتحديد أعداد الطلاب والمصروفات الدراسية بكل برنامج من البرامج الدراسية.

ويخصص كل فرع من الفرعين سنويا للوزارة المختصة بالتعليم العالي منحا دراسية معفية من المصروفات الدراسية، وأخري مخفضة وفقا لما هو متبع بالجامعة الأم، سواء استناداً إلى تميز الطلاب العلمي أو الرياضي، وتتولي الوزارة المختصة بالتعليم العالي توزيعها على الطلاب المتفوقين أو المتميزين طبقا للشروط التي يصدر بها قرار من الوزير المختص بالتعليم العالي.

المصدر: RT




مكارثي يدخل التاريخ من أوسع أبوابه.. اثنان فقط خدما أقل منه

أصبح كيفين مكارثي أول رئيس لمجلس النواب الأمريكي يتم عزله في سابقة كانت الأولى في تاريخ الولايات المتحدة، إلا أنه كان ثالث شخصية تنهي ولايتها في هذا المنصب قبل موعدها.

وقد خدم شخصان فقط أقل من مكارثي كرئيس لمجلس النواب بالكونغرس في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، وكلاهما في القرن التاسع عشر. حيث شغل مايكل كير هذا المنصب لمدة 257 يوما في الفترة من 6 ديسمبر 1875 وحتى 19 أغسطس 1876، ثم كان ثيودور بوميروي رئيسا للمجلس لمدة يوم واحد فقط من 3-4 مارس 1869، حيث كان ذلك هو اليوم الأخير من المؤتمر الأربعين، وقد استقال الرئيس السابق شويلر كولفاكس لتولي منصب نائب الرئيس. في الوقت نفسه خطط بوميروي، الذي وافق على العمل رئيسا للمجلس للأربع والعشرين ساعة المتبقية، للمغادرة في 4 مارس، ولم يغير هذه الخطط.

وكان أعضاء مجلس النواب الأمريكي قد صوتوا، يوم أمس الثلاثاء، على عزل رئيس المجلس كيفين مكارثي (الجمهوري) من منصبه، بواقع 216 عضوا لصالح العزل، و210 ضده. وفور انتهاء التصويت وصدور النتائج، أعلن المجلس خلو منصب رئيس المجلس، وتم إعلان الجمهوري باتريك ماكهنري رئيسا مؤقتا لحين انتخاب رئيس جديد.

وقال النائب الجمهوري مات غايتس، الذي اضطلع بمهمة الإطاحة بمكارثي إنه “انتهك الاتفاقات” التي عقدها في يناير الماضي، و”تسبب في شلل مجلس النواب، ولم ينظر في مشروعات قوانين المخصصات المالية”.

المصدر: نوفوستي




“سرايا القدس” تكشف عن أسلحة ومسيّرات جديدة في قطاع غزة

كشفت سرايا القدس الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي، اليوم الأربعاء، عن مجموعة من الأسلحة الجديدة التي عملت على تطويرها محلياً خلال السنوات الأخيرة في قطاع غزة.

وأقامت السرايا، اليوم الأربعاء، عرضاً عسكرياً مركزياً في مدينة غزة، بمناسبة الذكرى الـ36 لانطلاقة حركة الجهاد الإسلامي، شاركت فيه مختلف وحداتها القتالية التي حملت أسماء كوادر وقيادات عسكرية وسياسية محسوبة على الحركة بالضفة وغزة والخارج.

وكشف العرض الستار عن صواريخ جديدة تدخل إلى الخدمة للمرة الأولى بعد المواجهة الأخيرة التي خاضها التنظيم، عقب اغتيال مجموعة من قيادات مجلسه العسكري في مايو/أيار الماضي في غزة، حيث تعتبر هذه الصواريخ أكثر تطوراً فيما يتعلق بالمدى والقدرة التفجيرية.

ومن الصواريخ التي أفصحت عنها الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي “صاروخ جعفر”، بالإضافة إلى أصناف أخرى من صواريخ “براق” لم يتم الإشارة إلى مداها أو قدرتها التفجيرية، واكتفى التنظيم بترك علامة استفهام على أجسام الصواريخ.

وتخلل العرض الكشف عن مجموعة من “راجمات الصواريخ”، بالإضافة إلى مجموعة جديدة من المسيرات التي تمت صناعتها محلياً من قبل السرايا، والتي حملت اسم “سحاب”، وهي قادرة على تنفيذ مهام استطلاعية وهجومية، كما كشفت عن مسيّرة “هدهد” التي تقوم بمهام استطلاعية، وكذا مسيّرة “صياد” الهجومية.

وجميع الطائرات التي أفصح عنها الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين تستخدم للمرة الأولى، بعد أن كان التنظيم قد كشف عن مسيّرة سابقة قبل نحو عامين، حملت اسم مسيرة “جنين”.

وعلى هامش العرض العسكري للحركة، قال رئيس الدائرة العسكرية بحركة الجهاد الإسلامي أكرم العجوري، خلال كلمة له بثت من مكان وجوده في بيروت، إنّ “أعداءنا أرادوا لفلسطين وشعبها (صفقة القرن)، فأردنا (سيف القدس)، لقد أرادوا التطبيع لتهميشنا وعزلنا وتصفية قضيتنا فأردنا وحدة الساحات”.

وأضاف أن “الأعداء يخططون ويدبرون ويتآمرون، ونحن نخطط ونعد ونضرب في كل الساحات، لن تفلح مخططاتهم ومؤامراتهم المستمرة والمستهدفة لشعبنا ولشبابنا وحياتنا ومستقبلنا”، مشدداً على وحدة المقاومة الفلسطينية بمختلف تشكيلاتها العسكرية.

يوسف أبو وطفة

المصدر: صحيفة العربي الجديد