1

هآرتس: إسرائيل تقترب من حرب ثقافية.. يهودي أم يساري؟

قبل ثلاث سنوات بالضبط رفرفت فوق بوابة هذه الصحيفة صور رائعة لصلاة ختامية أقيمت في ميدان “ديزنغوف” في تل أبيب، وأنهت عيد يوم الغفران. كانت فترة الموجة الثانية من وباء كورونا، وآلاف الأشخاص في تل أبيب، المتدينون التقليديون والعلمانيون، والذين أغلقت أمامهم الكنس بتوجيهات من وزارة الصحة، والذين لم تطأ أقدامهم أي كنيس منذ سنوات – وقفوا جميعاً في الهواء الطلق في لحظة من الوحدة الإسرائيلية الحقيقية، وهي لحظة من اللحظات القليلة التي عرفناها في السنوات الأخيرة. كان في أوساط المتدينين من صلوا مع فصل مرتجل بين الجنسين في قسم من الميدان. ولم يزعج هذا أي أحد.
لكن مثل هذه اللحظة لم تعد ممكنة هذه السنة؛ لقد انقضت حكومة اليهودية الأصولية، التي شكلها بنيامين نتنياهو، على الديمقراطية الإسرائيلية مع اندماج زعرنتها الفجة نحو كل قيمة لإسرائيل الليبرالية، وأعطت إشارة على بداية الحرب الثقافية. حرب التدين والتحرر من الدين. يبدو أن هذه الحرب كانت متوقعة، وربما حتى كان يجب أن تندلع في أي لحظة. ولكن لا شك أن الانقلاب النظامي كان المسرع لذلك. وعندما تكون تل أبيب في هذه الحرب، لا يمكن أن يوضع فيها فاصل للفصل بين الجنسين في أي صلاة يهودية.
الحرب من أجل الديمقراطية ليست فقط حرباً على الاتفاقات القانونية أو صلاحيات المحكمة العليا (التي تم سحقها أمس عندما تصرفت الشرطة خلافاً لقرارات المحكمة العليا التي أبقت قرار البلدية على حاله، وعدم السماح بوضع الفاصل)، بل من أجل الفضاء العام في تل أبيب، الذي أعتقد أنه يمكنه الهرب من مصير القدس، التي تتجه نحو الحريدية. هو أيضاً يتعلق بالهوية اليهودية لكل مواطن إسرائيلي يهودي.
الحرب الدينية التي افتتحت رسمياً في إسرائيل عند بداية الصوم، ستستمر وستكون قبيحة. في تل أبيب، وربما في مدن أخرى، بات التسامح تجاه وجود بؤر يهودية غير متسامحة، يتلاشى. يصعب الافتراض أن عرائش حركة حباد التي أقيمت في السابق في الشوارع الرئيسية، والتي عرضت على عابري السبيل تنفيذ وصية الأربعة أنواع، سيُسمح لها بأن تبقى قائمة. مبعوثو الحركة الذين يحاولون جعل عابري السبيل يضعون الوشاح الديني، يمرون الآن بتجربة من ينفذ عملية وراء خطوط العدو.
في هذه المرحلة لا يبدو أن هناك طريقة للجسر بين من اعتبروا أحداث يوم الغفران في تل أبيب محاولة لمتعصبين متدينين خرق قرار المحكمة العليا وفرض الفصل بين الجنسين في مدينة ليبرالية، وبين من اعتبروا هناك متطرفين علمانيين يمنعون اليهود من القيام بطقوس دينية. هذا الشرخ في المجتمع، إرث نتنياهو، لا يمكن رأبه في القريب. بالعكس، من المرجح أن تحاول الحكومة تعميقه أكثر.
نتنياهو سارع بعد انتهاء الصيام إلى إصدار بيان جاء فيه “المتظاهرون من اليسار نفذوا أعمال شغب ضد اليهود أثناء الصلاة”. الرسالة واضحة، هناك يساريون وهناك يهود. ذات يوم، عندما همس بصورة مسممة في أذن إسحق، قدم نتنياهو تسهيلات لليساريين وقال: “لقد نسوا ماذا يعني أن تكون يهودياً”. ببساطة، هم الآن ليسوا يهوداً. يمكن بالطبع الإشارة إلى نفاق من تعود على زيارة مع عائلته في يوم الغفران في السنوات الكثيرة التي قضاها في أمريكا بكنيس محافظ كان يصلي فيه الرجال والنساء معاً. ولكنها أنباء باتت قديمة. فمنذ ثلاثة عقود ونتنياهو يستغل الشرخ المصطنع بين “اليهود” و”الإسرائيليين” من أجل بناء قاعدته السياسية.
لم يعد بالإمكان التفريق بينه وبين إيتمار بن غفير الذي أعلن بأنه سيأتي لإقامة صلاة في تل أبيب في هذا الأسبوع. ما بدأ كشرعنة للكهانيين من أجل شرعنة ناخب اليمين، أصبح دمجاً قيمياً جوهرياً. نتنياهو وبن غفير يحملان عبثاً اسم اليهودية عندما يريدان تحطيم الديمقراطية. مع ذلك، محظور تجاهل حقيقة أن هذه الطريقة خدمتهما بشكل جيد. هما الآن يلاحظان فرصة كي يقوما بتصنيف المعارضين السياسيين، الذين يحبون الديمقراطية الإسرائيلية، بأنهم تنازلوا عن الهوية اليهودية. يجب أن يعمل الاحتجاج بدقة لئلا يسمح لهم بتصنيفه كمناهض لليهودية.
من سيستمرون في رؤية الحرب على الهوية الإسرائيلية كنضال من أجل القيم الديمقراطية في إسرائيل، ومن أجل الدفاع عن تل أبيب وعن الجيوب العلمانية من الأصولية، سيستمرون في خسارتهم للمعركة الشاملة. هذا في الأساس نضال على تعريف اليهودية في إسرائيل ومن أجل مستقبلها.
أغلبية ساحقة من اليهود الإسرائيليين، بما في ذلك التقليديون وجزء كبير من “الصهيونية الدينية” الذي لا يتماهى مع رسالة القائمة التي تسمي نفسها بهذا الاسم، ليسوا أصوليين. ولكنهم في معظمهم قبلوا كأمر مفروغ منه بأن من يعرّف اليهودية هم الهامشيون المتطرفون. إسرائيل الليبرالية تنازلت منذ فترة طويلة عن هذه الساحة. فقد تنازلت عن معركة التعليم الرسمي، واستسلمت بدون قتال عندما لم تهب للدفاع عن النساء اللواتي يتم رفض تطليقهن في المحاكم الدينية، ولم تهب للنضال في حالات كثيرة من أجل روح اليهودية الإسرائيلية.
في عيد يوم الغفران في هذه السنة، سمعت صرخة الانطلاق نحو الحرب من أجل اليهودية في إسرائيل. من يبحث عن شعار قد يجد الإلهام في صلاة يوم الغفران. “كي تنهي حكومة خبيثة من البلاد”. ولكن لن يكون كافياً تغيير الحكومة ووقف الانقلاب النظامي. من يريدون الحفاظ على الديمقراطية الإسرائيلية، عليهم المشاركة أيضاً في النضال على هويتها اليهودية.
انشل بابر

المصدر: صحيفة هآرتس الإسرائيلية

ترجمة: صحيفة القدس العربي




مصر: تراجع مشتريات حلوى المولد النبوي بعد ارتفاع الأسعار

“خذ قليلا من الحلوى وأوفِ بالنذر، خير من كثير لن تقدر على شرائه”، يتداولها المصريون بمناسبة احتفائهم بشراء حلوى المولد النبوي لأولادهم وأحبائهم احتفالا بميلاد الرسول الكريم، التي تحل غدا الأربعاء وتعطل بها المصالح الحكومية والعامة. 

تلك العادة الشعبية التي عرفها المصريون مع دخول العبيديين المؤسسين للدولة الفاطمية عام 969 ميلادياً، حيث ابتكروا أشكالا من الحلوى المصنوعة على شكل حصان والعروسة من السكر الملون، فأصبحت جزءًا من التراث الشعبي، الذي يُحتفى به الصغار والكبار.

لكن ارتفاع الأسعار أدى إلى انكماش شديد في الطلب على السلع لتراجع القوة الشرائية لعموم المواطنين.  

ارتفعت أسعار الحلوى بنسبة 50٪ للأنواع الشعبية، منها السمسمية والحمصية والفولية والبسبوسة، متأثرة بتراجع قيمة الجنيه وزيادة أسعار الدقيق والسكر والمكسرات والدهون، وبدء دخول المدارس والجامعات حيث توجه الأسر جل ميزانيتها لشراء مستلزمات المدارس ودفع المصروفات.

وما يتبقى لدى 60٪ من أفراد الشعب الذين أصبحوا على حافة الفقر أو ما دون ذلك وفقا للمعدلات الدولية، تلتهمه الدروس الخصوصية وباقي النفقات الضرورية.   
بلغ متوسط أسعار الكيلو من حلوى العلفة السمسمية 380 جنيها (نحو 12 دولارا)، وقرص السمسمية والحمصية 230 جنيها، والقشطة السادة 280 جنيها، والساندوتش روول، 280 جنيها، والحلوى النواعم 280 جنيها والكنافة بالقشطة 380 جنيها، والحجازية بالبندق 350 جنيها، والحجازية بالقرفة 360 جنيها والبسيمة 250 جنيها، والفطيرة بالسمن البلدي 130 جنيها. 

تباع علبة الحلوى الاقتصادية من 60 إلى 75 جنيها، وهي عبارة عن تشكيلة من قطع الحلوى الصغيرة، والتي تحتوي على 8 إلى 10 قطع وأخرى تباع ما بين 90 إلى 120 جنيها، تصل إلى 340 جنيها للعلبة المتوسطة، و750 جنيها للعلبة الأكبر، و2500 جنيه للمقاسات الكبيرة.

تعتمد معظم المحلات على بيع القطع منفرد وخاصة قرص الفولية والسمسمية الذي يبدأ من 10 جنيهات، يصل على 60 جنيها لقرص المكسرات. 

يعرض أمين طلعت “الهريسة” والحجازية، التي اشتهر به محله الشهير منذ نشأته في ستينيات القرن الماضي، بمدينة الإسكندرية، مبينا أن ارتباط العملاء بمنتجه، يرجع إلى عدم تغيير مكونات التصنيع، وخاصة استخدام السمن البلدي، وعدم الاعتماد على أية زيوت أو دهون أخرى في صناعة الحلوى. 

أضاف “طلعت” أنواعا جديدة من الحلوى الغربية، مثل الريتشا والتركي التي تحتوي على كميات كبيرة من المكسرات، وترفض منافسة منتجات السوريين الذين جاؤوا بالحلوى الشامي إلى مصر، بعد اندلاع الحرب هناك منذ 10 سنوات، خاصة أنها تعتمد على مكونات كبيرة من المكسرات غير المتوافرة وباهظة الثمن حاليا.  

يذكر طلعت لـ “العربي الجديد” أننا “نلجأ إلى تحريك الأسعار، بعد أن نستنفد كافة الضغوط التي تمارس معنا، على تكلفة المنتجات، حتى لا يتوقف المشترون عن القدوم إلى المحل، وخاصة في الأعياد والمناسبات الشعبية”. 

ويشير إلى أن إقبال المستهلكين على شراء الحلوى، بمناسبة المولد، ما زال بنفس الزخم، رغم ارتفاع الأسعار عملا بمبدأ “خذ بالقليل وأوفِ بالنذر” أملا في إدخال الناس الفرحة على أسرهم وأحبائهم.

وبيّن أن الكميات التي يحصل عليها المستهلكون تراجعت، عن معدلات السنوات الماضية، وهو ما دفع المصنع إلى التوسع عرض المنتجات على شكل قطع صغيرة جدا ومتوسطة وكبيرة، ليختار العميل ما يناسبه من أحجام تتوافق مع ميزانيته. 

تعتمد المحلات العائلية على توريث المهنة عبر الأجيال، ونقل الخبرات عبر عمالة مدربة لديها الرغبة على العمل، وتوريث أبنائهم المهنة، مع تدريب الجميع على التصنيع، وتحديث المعدات، كما يقول محمود مدير فرع محل شهير، لتظل محافظة على سمعة المنتج، وعلاقتها القوية بالمستهلكين، الذين يقبلون على شراء الحلوى طوال العام، ويرتبطون أكثر بالمكان المفضل إليهم في الأعياد والمواسم. 

تبيع مصانع الحلوى العائلية بالجملة، للمحلات والموزعين، بالإضافة إلى فروعها بالمناطق التي انطلقت شهرتها منها. تتنافس المحافظات بتقديم منتجات حلوى تميزها عن غيرها، مثلما تعرف مدينة دمياط بالمشبك وطنطا بقطع النوجا بالفولية والحمصية والإسكندرية بصواني الحجازية والبسبوسة، وبورسعيد بالبسيمة، والقاهرة بالبقلاوة وصوابع الست، وتنتشر بالصعيد كافة الأنواع، وخاصة المصنوعة من سكر القصب. 

تحرص الشركات العريقة على استخدام منتجات صحية طازجة، وخاصة الزبد والمكسرات، بينما تتسرب للأسواق الشعبية منتجات يعتمد مصنوعها على شراء مخلفات السكر والمكسرات القديمة التي يظهر أثرها في طعم المنتج، ومدة صلاحيته، ورخص ثمنه عن المنتجات الجيدة.

يبيّن أيمن آدم مدير معرض حلوى لـ “العربي الجديد” أن شركته تعلق أسعار كل قطعة منفردة ووزنها، وبالنسبة للعبوات، تبدأ بأوزان 500 غرام، مع وضع بيان مكتوب بخطوط واضحة أن السعر المعلن لوزن نصف كيلو حتى يكون المشتري على بينة من أمره، قبل اتخاذه أي قرار. 

اخترع مصنعون إنتاجا جديدا مثل حلوى الفنكوش والعكاوي ومربى الفستق، وحلوى السندوتش والفخفخينة، وكرسبي، وجميعها أنواع تقليدية تعرض بشكل وأحجام جديدة، بأسعار شعبية، بهدف جذب المستهلكين غير القادرين على مواجهة الزيادة في أسعار حلوى المولد. 

تضاعفت أسعار السكر من متوسط 14 جنيها إلى 34 جنيها حاليا، وزادت أسعار العسل بجميع أصنافه وأنواعه، والدقيق والمواد الخام، بنفس المعدلات، خلال عام، وذلك بعد قفزات هائلة شهدتها السلع الغذائية ومستلزمات الإنتاج، منذ اندلاع الحرب الروسية في أوكرانيا، واكبها فرض قيود على استيراد مستلزمات الإنتاج، وتراجع كبير بقيمة الجنيه الذي فقد أكثر من 50٪ من قيمته بالسوق الرسمية، أمام الدولار والعملة الصعبة. 

شهدت أسعار الخبز والحبوب ارتفاعا بنسبة 48.6٪، والسكر 39.8٪، والزيوت والدهون 30.1٪، والألبان والجبن والبيض 69.5٪، ضمن ارتفاعات قياسية بأسعار الطعام، بلغت 71.9٪، لشهر أغسطس/آب الماضي، على أساس سنوي، رغم انخفاض أسعار تلك المنتجات بمؤشر أسعار منظمة الأغذية والزراعة “الفاو”، عدا السكر والأرز، اللذين شهدا ارتفاعا طفيفا. 

طرحت وزارة التموين حلوى المولد بالمجمعات الاستهلاكية التابعة لها، معلنة عن تخفيضات تصل إلى 25٪ عن أسعار القطاع الخاص، عبارة عن قطع مختلفة الأشكال في عبوات صغيرة بسعر 60 جنيها، أقل من كيلوغرام، و2 كيلو بقيمة 220 جنيها، وأخرى محشوة بالمكسرات لتصل إلى 600 جنيه، والملبن السادة 50 جنيها، والحبل بالمكسرات يبدأ من 140 جنيها للكيلو.

صعدت قيمة عروس المولد المصنوعة من السكر من 30 إلى 50 جنيها للأحجام الصغيرة، وتصل إلى 150 جنيها للمتوسطة. 

(الدولار= 30.95 جنيها تقريبا)

عادل صبري

المصدر: صحيفة العربي الجديد




تزايد الضغوط على البنوك الأميركية لوقف تمويل صناعة النفط والغاز

تزايدت الضغوط على البنوك الأميركية من قبل نشطاء المناخ لوقف تمويل صناعة النفط والغاز ومنها أنشطة التنقيب والاستكشاف.

وقالت تقارير أميركية، اليوم الثلاثاء، إن مصرف “غولدمان ساكس” الاستثماري، رفض التخلي عن تمويل الطاقة التقليدية، واعتبره أمراً بالغ الأهمية لأمن الطاقة العالمي.

ودعا الرئيس التنفيذي للبنك الأميركي، ديفيد سولومون، القطاع المصرفي الأميركي لعدم الرضوخ لضغوط نشطاء المناخ الذين يطالبون البنك بوقف تمويل شركات النفط والغاز.

وحسب وكالة بلومبيرغ، قال سولومون في قمة أمن الطاقة الأميركية التي عقدت في أوكلاهوما هذا الأسبوع: “إن شركات الطاقة التقليدية لها أهمية كبيرة بالنسبة للاقتصاد العالمي، وهي مهمة للغاية بالنسبة لبنك غولدمان ساكس”، مضيفاً أنه “سنواصل جميعاً تمويل الشركات التقليدية لفترة طويلة”.

وحسب نشرة “أويل برايس”، فقد تزايدت الضغوط على البنوك الأميركية من قِبَل الناشطين في مجال المناخ، واستسلم كثيرون منها بطريقة أو بأخرى لهذه الضغوط، والتزموا بفرض قيود على تمويلات صناعة النفط والغاز والفحم.

ووفق النشرة المهتمة بشؤون النفط والغاز، كانت الضغوط في بعض الحالات قوية للغاية لدرجة أن البنوك تخلت عن مشاريع معينة.

وأشارت إلى أن الحالة الأحدث والأكثر بروزاً هي حالة خط أنابيب النفط الخام في شرق أفريقيا، وهو مشروع تبلغ كلفته 5 مليارات دولار لنقل النفط الخام من أوغندا غير الساحلية إلى ساحل شرق أفريقيا في تنزانيا.

وقد مارس نشطاء المناخ مثل هذه الضغوط على البنوك الغربية التي كانت ستشارك في تمويل المشروع، مما أدى إلى تخليهم عنها وحل محلها المقرضون الصينيون.
وفي أوروبا، بدأت البنوك بالفعل في تشديد شروطها لإقراض صناعة النفط والغاز بما يتماشى مع دعوات الناشطين في مجال المناخ وخطط الحكومة لخفض صافي الانبعاثات إلى الصفر. ونتيجة لذلك، عانت الإمدادات المحلية من النفط والغاز بشكل كبير.

ويقول تقرير “أويل برايس”: “هذا ليس هو الحال حتى الآن في الولايات المتحدة، ولكن لا يزال هناك ضغط كبير على شركات وول ستريت لتصبح أكثر نشاطاً فيما يتعلق فعلياً بمعاقبة صناعة النفط والغاز”.

في الوقت نفسه، أشار سولومون خلال كلمته في أوكلاهوما إلى أن ما أسماه شركات الطاقة التقليدية تحتاج إلى الدعم، لأنه بدون أمن الطاقة “لن يتمكن المجتمع من أداء وظيفته”.

المصدر: صحيفة العربي الجديد




الإضرابات تفتتح العام الدراسي الجامعي الجديد في بريطانيا

انطلقت السنة الدراسيّة الجديدة في الجامعات البريطانيّة لعام 2023/ 2024، بإعلان نقابة الجامعات والكليات عن إضراب  خلال الأسبوع الأول المخصص لاستقبال الطلاب.

يشارك في الإضراب قرابة 20 ألف عضو في النقابة في 42 جامعة، ويمتد على مدار 5 أيام بدءاً من أمس الاثنين وحتى الجمعة 29 أيلول/ سبتمبر، ويعد استكمالاً لإضرابات النقابة خلال العام الدراسي الماضي، والذي شهد تصعيداً في الفصل الدراسي الأخير، تمثّل بعدم تصحيح الامتحانات وتقييم الطلاب من قبل المحاضرين، مما دفع بعض الجامعات بالاستعانة بمصححين خارجيين لتقييم إجابات الطلاب الأكاديميّة والامتحانات. في حين ما زال العديد من الطلاب ينتظرون تقييمهم النهائي للحصول على نتيجة تخرّجهم الرسمية.

وكان من المفترض أن يشمل الإضراب 140 جامعة، إلا أن العديد من ممثلي النقابة في الجامعات تراجعوا عن الإضراب بعد التوصل لاتفاق مع إدارة الجامعات على إلغاء الإجراءات العقابيّة بالخصم من الأجور التي فرضتها إدارة الجامعات على المشاركين بالإضرابات السابقة من الطاقم الأكاديمي.

وقال الأمين العام لنقابة الجامعات والكليات (UCU)، غو غرادي:” لقد رأينا العديد من أصحاب العمل يفعلون الشيء الصحيح ويوافقون على وقف الخصومات العقابية من الأجور، كما وافق البعض أيضًا على إعادة ما تم أخذه. نحن الآن نحث نواب رؤساء الجامعات الآخرين على أن يحذوا حذوهم وسنقوم بإلغاء الإضراب في عشرات الجامعات”.

وأضاف غرادي “إن تجديد تفويضنا ومواصلة الضغط هو الطريقة التي سننتصر بها في هذا النزاع، لكننا مستمرون في الإضراب في أماكن أخرى، وذلك لتذكير جميع أصحاب العمل بأنه إذا تصرفت بشكل فاضح، فسوف تواجه المزيد من الاضطراب”.

وتعود قضية الإضرابات في الجامعات البريطانيّة المستمرة منذ سنوات إلى النزاع الطويل بين نقابة الجامعات وإدارة الجامعات حول أجور وشروط العمل. كما تنضم نقابات الطلاب في العديد من الجامعات لدعم الإضراب وطرح قضايا طلابيّة تتعلق بالتكاليف الماديّة للدراسة في الجامعات، وأجور السكن الطلابي، وتطالب بمجانية التعليم وتغيير بنية النظام التعليمي في بريطانيا.

ربيع عيد

المصدر: صحيفة العربي الجديد




“أكسيوس”: فريق خاص يعمل مع بايدن لتفادي تعثره أو سقوطه

ذكر تقرير لموقع “أكسيوس” الإخباري، اليوم الثلاثاء، أن الرئيس الأميركي، جو بايدن، وحملته الانتخابية يعملون على مشروع جد حساس بالنسبة لإعادة انتخابه في المنصب الرئاسي، والمتمثل بتفادي تعثره أو سقوطه في أثناء مشاركته في الأنشطة العامة.

وربط الموقع أهمية ذلك بالمخاوف العميقة التي تساور الناخبين بخصوص سنّ بايدن، البالغ 80 عاماً، ومدى قدرته على ممارسة مهامه الرئاسية جراء تقدمه في السن، مشيراً إلى أن فريقاً خاصاً يعمل مع بايدن على خطوات إضافية من أجل تفادي تعثره في أثناء مشاركته في أنشطة عامة، كما حدث في يونيو/حزيران الماضي، حينما سقط فوق كيس رمل في أكاديمية القوات الجوية.

وكشف “أكسيوس” أن بايدن يقوم بتمارين تساعده على التوازن في أثناء المشي، وذلك منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، بمساعدة اختصاصي في الترويض.

وأضاف أنه منذ سقوطه في يونيو الماضي، أصبح بايدن يرتدي كثيراً أحذية رياضة التنس لضمان عدم انزلاق قدمه في أثناء المشي، ولجأ إلى استخدام الأدرج القصيرة في أثناء قدومه لركوب طائرته الرئاسية.

وعزا الموقع الإخباري الأميركي أهمية هذه الإجراءات إلى المخاوف الكبيرة التي تساور المنتمين إلى الحزب الديمقراطي، وبينهم أعضاء في الإدارة الأميركية، من تعثر بايدن وتعرضه لسقوط كبير، مضيفاً أن السيناريو الذي يشكل كابوساً بالنسبة إلى هؤلاء أن يحدث ذلك خلال الأسابيع التي تسبق إجراء الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.

وذكر الموقع أن بعض الأعضاء البارزين داخل الحزب الديمقراطي عبروا في أحاديث خاصة عن انزعاجهم من الفريق الذي يشتغل مع ترامب، متطرقين إلى حادث كيس الرمل وظهور الرئيس مرات عديدة، وهو لا يدري أي وجهة يمشي فيها بعد حديثه أمام حشد من الجمهور.

في المقابل، لفت الموقع إلى أن الجمهوريين عمدوا مرات عديدة إلى استخدام مقتطفات من فيديوهات بايدن وهو يبدو غير قادر على تحديد المكان الذي سيتوجه إليه بعد خطاباته، ما يطرح تساؤلات كثيرة عن تأثير سنّه المتقدمة على قدراته.

وأشار تقرير الموقع إلى أن استطلاعات الرأي الحديثة تشير إلى أن سنّ بايدن هو من بين أهم المخاوف التي تساور الناخبين بشأنه، مضيفاً أن لديهم كذلك مخاوف حقيقية بشأن الرئيس السابق، دونالد ترامب، الأوفر حظاً لنيل ترشيح الجمهوريين.

وبحسب نتائج استطلاع رأي أجرته وكالة “أسوشتييد برس”، فإن ثلاثة أرباع الأميركيين يرون أن بايدن متقدم في السن ولا يصلح للمهمة الرئاسية، مقابل نحو النصف الذين اعتبروا أن ترامب (77 عاماً) متقدم كذلك في السن.

المصدر: موقع أكسيوس الأميركي

ترجمة: صحيفة العربي الجديد




وسائل إعلام عبرية: وزير إسرائيلي في السعودية للمرة الأولى

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، بعد ظهر اليوم الثلاثاء، أن وزير السياحة الإسرائيلي حاييم كاتس هبط في السعودية، إذ وصل إليها للمشاركة في مؤتمر السياحة التابع للأمم المتحدة، لتكون هذه الزيارة الأولى العلنية لوزير إسرائيلي للمملكة.

ويُعقد المؤتمر بمشاركة رواد السياسات السياحية في العالم، استعداداً لإحياء يوم السياحة العالمي.

وذكر موقع “يديعوت أحرونوت” أن كاتس أول وزير إسرائيلي يترأس وفداً رسمياً إلى السعودية، وهو أول وزير يزور المملكة علناً.

من جانبها، ذكرت صحيفة “هآرتس” أن كاتس سيبقى لمدة يومين في المملكة، وسيلتقي عدداً من نظرائه في العالم. ونقلت عن كاتس قوله إن “السياحة جسر بين الشعوب. التعاون في قضايا السياحة لديه قدرة على تقريب القلوب وتحقيق الازدهار الاقتصادي. سأعمل على تطوير السياحة والعلاقات الخارجية الإسرائيلية”.

في سياق متصل، أفادت مواقع إسرائيلية بأن وزير الإعلام الإسرائيلي شلومو كرعي ورئيس لجنة الاقتصاد البرلماني، النائب في الكنيست دافيد بيطان، سيزوران السعودية أيضاً، وذلك خلال “عيد العرش” اليهودي (سوكوت)، ضمن بعثة رسمية، للمشاركة في مؤتمر UPU، (اتحاد البريد العالمي)، الذي سيُقام في الرياض.

ويبدأ “عيد العرش” في 29 سبتمبر/ أيلول الجاري ويستمر حتى 6 أكتوبر/ تشرين الأول ويرتبط بذكرى ضياع اليهود في سيناء وسكنهم تحت المظلات وفي الخيم.

وفحص وزير السياحة الإسرائيلي إمكانية إقامة خيمة أو سقيفة من سعف النخيل له خلال إقامته في السعودية.

وذكر موقع “يديعوت أحرونوت” أن “السعوديين أرادوا المساعدة في الأمر، ولكن بسبب عدم وجود شرفة في الفندق، لن تُقام له عريشة”. 

وقال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في كلمة أمام الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الجمعة، إن إسرائيل على “عتبة” التطبيع مع السعودية، مضيفاً أن السلام بين الطرفين “سيخلق شرق أوسط جديداً”.

وأشار نتنياهو إلى أنه “يمكننا أن نحقق السلام مع السعودية بقيادة الرئيس (الأميركي جو) بايدن”، مبرزاً أن الاتفاقات المبرمة عام 2020 لتطبيع العلاقات مع ثلاث دول عربية كانت بمثابة إشارة إلى “فجر عصر جديد من السلام، والآن أعتقد أننا على عتبة اختراق أكثر أهمية في سلام تاريخي بين إسرائيل والسعودية”.

وذكر رئيس حكومة الاحتلال أن “مثل هذا السلام سيقطع شوطاً طويلاً نحو إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي. وسيشجع الدول العربية الأخرى على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل”. وأضاف أن “الجميع ينعم بثمار اتفاقيات السلام مع الدول العربية، فنحو مليون إسرائيلي زاروا الإمارات”.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد قال، أمس الخميس، في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” الأميركية، إن المملكة تقترب من تطبيع العلاقات مع إسرائيل، مشدداً على أن “القضية الفلسطينية تظل مهمة للمفاوضات”.

وأضاف في رده على سؤال عن وصف المحادثات التي تهدف إلى إقامة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، أكد بن سلمان، قائلاً: “كل يوم نقترب أكثر”.

وتتفاوض الولايات المتحدة والسعودية على إطار صفقة تعترف السعودية بموجبها بإسرائيل، مقابل مساعدة المملكة على تطوير برنامج نووي مدني، مع تخصيب اليورانيوم على الأراضي السعودية، من ضمن تنازلات أخرى يُتوقع أن تشمل الفلسطينيين وتقديم ضمانات أمنية أميركية.

المصدر: صحيفة العربي الجديد




بايدن وترمب يتبارزان باكراً لجذب ناخبي الطبقة العمالية

تشهد ولاية ميشيغان الأميركية مبارزة انتخابية مبكرة بين المرشحين الأبرز للفوز بانتخابات 2024 الرئاسية الأميركية، حيث زار الرئيس الأميركي الديمقراطي جو بايدن (الثلاثاء) عمال السيارات المضربين في ميشيغان للتضامن مع مطالبهم، وكذلك يصل منافسه الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب (الأربعاء)، إلى الولاية نفسها للهدف نفسه، ما يسلّط الضوء على مدى أهمية النقابات في الانتخابات الرئاسية 2024، وأهمية ولاية ميشيغان بوصفها ولاية متأرجحة قد تلعب دوراً كبيراً في حسم السباق الرئاسي.

زار الرئيس الأميركي الديمقراطي جو بايدن (الثلاثاء) عمال صناعة السيارات المضربين بمقاطعة «واين» بولاية ميشيغان لدعمهم، فيما يخاطب الرئيس الأسبق الجمهوري دونالد ترمب، مئات العمال (الأربعاء) في إحدى ضواحي مدينة ديترويت بميشيغان أيضاً.

تأتي الزيارتان في الوقت الذي يختبر فيه الزعيمان جاذبيتهما بين الطبقة العاملة في ولاية متأرجحة رئيسية، هي ميشيغان التي لديها 16 صوتاً في المجمع الانتخابي الأميركي، ما سيعطي المرشحين البارزين دفعاً في الحملة الرئاسية لعام 2024، حسبما أفاد تقرير (الاثنين) لصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.

بايدن ينضم إلى المضربين

انضم الرئيس جو بايدن إلى المضربين عن نقابة عمال السيارات في خط اعتصامهم، الثلاثاء، مع بدء توقف عملهم ضد شركات صناعة السيارات الكبرى في اليوم الثاني عشر. وقال بايدن، من خلال مكبر صوت بينما كان يرتدي قبعة بيسبول تابعة للنقابة بعد وصوله إلى مستودع توزيع قطع غيار «جنرال موتورز» الواقع في إحدى ضواحي غرب ديترويت: «أنتم تستحقون الزيادة الكبيرة التي تحتاجونها».

وكان يسير على طول خط الاعتصام، ويتصافح بقبضات اليد مع العمال المبتسمين، بحسب ما أفادت به وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية، الثلاثاء.

وشجع بايدن المعتصمين على مواصلة النضال من أجل تحسين الأجور على الرغم من المخاوف من أن يؤدي الإضراب المطول إلى الإضرار بالاقتصاد، قائلاً: «التزموا به».

وقال «نعم» عندما سُئل عما إذا كان أعضاء نقابة عمال صناعة السيارات يستحقون زيادة بنسبة 40 في المائة، وهو أحد المطالب التي قدمتها النقابة.

وهتف العمال مع وصول بايدن: «لا صفقة، لا عجلات! لا أجر، لا خدمات!».

وانضم إليه رئيس النقابة شون فاين، الذي ركب معه في سيارة الليموزين الرئاسية إلى خط الاعتصام.

وقال فاين، الذي وصف النقابة بأنها منخرطة في «نوع من الحرب» ضد «جشع الشركات»: «شكراً لك، سيدي الرئيس، على حضورك للوقوف معنا في اللحظة الحاسمة لجيلنا». وأضاف: «نحن نقوم بالعمل الصعب. نحن نقوم بالعمل الحقيقي. وليس الرؤساء التنفيذيون».

إضراب «نقابة عمال السيارات»

بدأت إضرابات عمال السيارات ضد شركات «جنرال موتورز» و«ستيلانتس» و«فورد»، بعد انتهاء عقد النقابة مع الشركات في منتصف ليل 14 سبتمبر (أيلول). في ذلك الوقت، خرج 13 ألف عامل من ثلاثة مصانع تجميع سيارات. وحذرت قيادة النقابة من احتمال تأثر المزيد من المصانع إن لم يحصل تقدم كبير في مفاوضات العقد، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

وأعلنت النقابة (الجمعة) أنها ستنسحب من 38 مركزاً إضافياً لتوزيع قطع غيار «جنرال موتورز» و«ستيلانتس» في 20 ولاية أميركية. وانضم 5600 عامل آخر إلى الإضراب، مما يعني أن نحو 13 في المائة من أعضاء النقابة البالغ عددهم 146 ألفاً هم الآن على خطوط الاعتصام.

وأفادت صحيفة «بوسطن هيرالد» الأميركية، الاثنين، بأن زيارتَي بايدن وترمب ستسلطان الضوء بشكل أكبر على الإضراب، الذي دخل يومه الحادي عشر، في أول تحرك متزامن للنقابة ضد الشركات الثلاث.

وفي حين انضم بايدن (الثلاثاء) إلى خط الاعتصام في ميشيغان بعد دعوة وجّهها إليه رئيس نقابة «عمال السيارات» شون فاين، ومن المقرر أيضاً أن يزور ترمب أحد موردي السيارات في بلدة كلينتون (الأربعاء).

وتسعى «نقابة عمال السيارات» إلى الحصول على زيادات كبيرة ومزايا أفضل، في إشارة إلى زيادات رواتب الرؤساء التنفيذيين والأرباح التي حققتها الشركات الثلاث في السنوات الأخيرة. كما تريد استعادة التنازلات التي قدمها العمال منذ سنوات.

اعتصام عمال نقابة صناعة السيارات (وعائلاتهم) خارج مصنع تجميع لشركة «فورد» 26 سبتمبر 2023 في واين بميشيغان (أ.ف.ب)

في الوقت نفسه، تقول الشركات الثلاث في ديترويت إنها لا تستطيع تلبية مطالب النقابة لأنها بحاجة إلى استثمار الأرباح في التحول المكلف من السيارات التي تعمل بالبنزين إلى السيارات الكهربائية. والأسبوع الماضي، تصاعدت التوترات مع قيام الشركات بتسريح آلاف العمال، قائلة إن بعض المصانع تعاني نقصاً في الخدمات بسبب الإضراب، حسبما أفادت «أسوشييتد برس».

وقال بعض عمال النقابة المعتصمين لشبكة «سي بي إس» الأميركية في تقرير صدر (الاثنين)، إنهم يعرفون أن الزيارات لا تهدف فقط إلى دعم العمال.

وقال كريستوفر جيدرزجيك، العامل في النقابة، «إن الأمر سياسي بالتأكيد. المرشحان… يريدان الأصوات، ويريدان أن يدعمهما الناس. لذا سيفعلان كل ما في وسعهما».

وأضاف جيدرزيكيك أنه مهما كانت دوافعهما (بايدن وترمب)، فإن الزيارات رفيعة المستوى ستجلب المزيد من الوعي بالإضراب.

وأكمل: «من المثير أن تتمتع نقابة عمال السيارات الخاصة بنا بالكثير من الجاذبية بحيث أصبحت أخباراً على مستوى البلاد».

ووفق تقرير لمجلة «لوبسيرفاتور» الفرنسية الثلاثاء، إذا استمر إضراب عمال السيارات في الولايات المتحدة، فإنه يخاطر أيضاً بتعطيل سلاسل التوريد، ودفع التضخم إلى الارتفاع مرة أخرى في البلاد، وإغراق منطقة الغرب الأوسط الأميركية بأكملها في الركود.

وبحسب شركة «أندرسون الاقتصادية الاستشارية في ميشيغان»، فإن الإضراب الشامل (وهو جزئي حالياً لأنه لا يؤثر على جميع مراكز الإنتاج) من شركات صناعة السيارات الثلاث يمكن أن يكلف الاقتصاد الأميركي أكثر من 5 مليارات دولار في عشرة أيام.

دلالات زيارة بايدن

اعتبر مؤرخون مختصون بتاريخ الحركة العمالية في الولايات المتحدة، إن خطوة بايدن الأخيرة، هي أكبر دعم يُظهره رئيس خلال فترة ولايته للعمال المضربين منذ 100 عام على الأقل، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء، الثلاثاء.

وقال بايدن، يوم الاثنين، إن نقابة عمال السيارات تخلّت عن «مبلغ لا يصدَّق» عندما كان قطاع صناعة السيارات يكافح للبقاء، وإن النقابة «أنقذت صناعة السيارات»، في إشارة واضحة إلى خطة الإنقاذ الحكومية لعام 2009 التي تضمنت تخفيضات الأجور.

وأفاد تقرير لصحيفة «الغارديان» البريطانية، صدر (الثلاثاء)، بأن دعم بايدن للمضربين هو محاولة عالية المخاطر منه للحصول على أفضلية على حساب دونالد ترمب. ويأتي وقوفه إلى جانبهم في مصنع في منطقة ديترويت كجزء من محاولة شاملة للاحتفاظ بدعم أعضاء النقابات في ولاية ميشيغان، التي يُنظر إليها على أنها ولاية رئيسية في ساحة معركة الانتخابات الرئاسية.

وحسب «الغارديان»، تهدف خطوة بايدن لإظهار أنه الرئيس الأكثر صداقة للنقابات في تاريخ الولايات المتحدة، وربما أيضاً لكسب الدعم الصريح من نقابة عمال السيارات، التي لم تؤيد بعد محاولته لإعادة انتخابه.

وفي منشور على منصة «إكس» («تويتر» سابقاً)، قال الرئيس بايدن إن الهدف من زيارته (الثلاثاء) هو «الانضمام إلى خط الاعتصام والتضامن مع رجال ونساء نقابة اتحاد عمال السيارات وهم يناضلون من أجل الحصول على حصة عادلة من القيمة التي ساعدوا في خلقها”.

وأضاف: «لقد حان الوقت للتوصل إلى اتفاق مربح للجانبين يحافظ على ازدهار صناعة السيارات الأميركية من خلال وظائف نقابة عمال السيارات ذات الأجر الجيد».

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، الاثنين، جاء إعلان زيان بايدن، الجمعة، بعد أيام من إعلان زيارة ترمب لعمال صناعة السيارات، وبناءً على إلحاح علني من الديمقراطيين في ميشيغان. وقد رأى معسكر ترمب إعلان بايدن رداً على خطاب ترمب.

ترمب في تجمع حاشد

سيعقد الرئيس الأميركي الأسبق دونالد ترمب -المرشح الأوفر حظاً للفوز بترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات عام 2024 الرئاسية- اجتماعاً حاشداً مع أعضاء نقابة عمال السيارات الحاليين والسابقين في بلدة كلينتون بولاية ميشيغان، في حين حذّر رئيس نقابة عمال السيارات شون فاين، أعضاء نقابته من ترمب و«طبقة المليارديرات»، حسب تقرير (الاثنين)، لصحيفة «يو إس إيه توداي»، (الولايات المتحدة اليوم)، الأميركية.

وعلى عكس بايدن، لن يسير ترمب في خط الاعتصام. وبدلاً من ذلك، حذّر من عدو جديد للطبقة العاملة، وهو السيارات الكهربائية، التي تبنّتها إدارة بايدن التي هي مصدر خوف بين عمال السيارات. ويقول ترمب إن السيارات الكهربائية سيتم تصنيعها في المقام الأول في الصين وستقضي على صناعة السيارات الأميركية.

وقال كين كولمان، أستاذ العلوم السياسية في جامعة ميشيغان: «إن أسلوب ترمب هو مناشدة أفراد الطبقة العاملة بشكل مباشر الذين يشعرون بأنهم معرّضون للخطر أمام التكنولوجيات الجديدة والذين هم عرضة للخطر في الاقتصاد الحديث».

ووفق «يو إس إيه توداي»، يسعى ترمب لتعزيز جهوده لاستعادة ولاية ميشيغان مرة أخرى إذا تمكن مرة أخرى من أن يخترق القاعدة التاريخية للديمقراطيين لدى الناخبين النقابيين.

ورأت شبكة «سي إن إن»، الاثنين، أن ترمب استخدم الإضراب للإشارة إلى أنه يتطلع إلى ما هو أبعد من الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، متخطياً المناظرة الجمهورية الثانية، يوم الأربعاء. ويحاول خلق لحظة خاصة به في دائرة الضوء من خلال الاجتماع مع أعضاء من مختلف النقابات في مصنع بالقرب من ديترويت. كما أطلقت حملته إعلاناً إذاعياً في ديترويت وتوليدو بولاية أوهايو، حيث يقول المعلق بالإعلان إن ترمب يصف عمال صناعة السيارات بأنهم «أميركيون عظماء»، وأن ترمب «كان دائماً يساندهم».

الحركة العمالية بين بايدن وترمب

جعل بايدن دعم النقابات حجر الزاوية في سياساته الاقتصادية. كرئيس، أكد إعادة الاستثمار في التصنيع والوظائف النقابية وحقوق العمال في الولايات المتحدة على الرغم من أنه يكافح من أجل إقناع الناخبين بقيادته الاقتصادية في أثناء حملته الانتخابية لولاية ثانية، وفق «رويترز».

وقال الخبراء إن ترمب، الذي تشاجر في بعض الأحيان مع النقابات كمطور عقاري، خفض الضرائب على الشركات كرئيس ودعم بشكل عام مصالح الشركات على العمالة.

في عام 2016، حصل ترمب على مستوى من الدعم من أعضاء النقابات لم يصل إليه أي جمهوري منذ الرئيس السابق رونالد ريغان، مما ساعده على كسب بفارق ضئيل ولايات مهمة مثل بنسلفانيا وميشيغان وويسكونسن في انتخابات الرئاسة كان بحاجة إليها للوصول إلى البيت الأبيض.

وحسب «رويترز»، انتعشت علاقة بايدن مع النقابات في انتخابات الرئاسة عام 2020، وحصل على فارق 16 نقطة مئوية تقريباً عن ترمب، وفاز بولاية ميشيغان عام 2020 بأغلبية 154 ألف صوت.

ويرى الجمهوريون أن سعي بايدن لتزويد أسطول السيارات الأميركي بالكهرباء، من خلال ضخ مليارات الدولارات من التخفيضات الضريبية في تصنيع السيارات الكهربائية، لا يحظى بشعبية لدى عمال السيارات.

شادي عبد الساتر

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




فرنجية ثابت… وانسحابه «حلم إبليس في الجنة»

ما بين المراوحة الفرنسية والزخم القطري المتجدّد بعد اجتماع الخماسية «الملتبس»، يستمر الاستحقاق الرئاسي معلّقاً على خارج يستفيد من عجز القوى الداخلية لخدمة مصالحه وتوسيع دوره، فيما تتعدّد الترجمات المحلية لرسائل الموفدين وإشاراتهم.

ضمن هذا الإطار، راجت في الآونة الأخيرة تكهنات باحتمال ان يبادر رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية من تلقاء نفسه إلى الانسحاب من المعركة الرئاسية، وفتح الباب أمام البحث في خيار وسطي.

واستند مروجو هذه الفرضية إلى قراءتهم وتفسيرهم لحصيلة الجولة الأخيرة للموفد الفرنسي جان إيف لودريان على القيادات السياسية، التي نقل بعضها عنه، انّه أعطى إشارات واضحة خلال مداولاته، إلى انّ معادلة سليمان فرنجية – جهاد أزعور انتهت، وانّه يجب التحاور او التشاور من أجل التفاهم على مرشح آخر، يستطيع الاستحواذ على الأكثرية النيابية التي تسمح بانتخابه.

وذهب آخرون إلى الاستنتاج، بأنّ الثنائي حركة «امل» و«حزب الله» بات مستعداً للنزول عن شجرة دعم فرنجية والتفاوض حول اسم آخر، وصولاً إلى ربط اللقاء الأخير بين رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد وقائد الجيش العماد جوزف عون بمرونة مستجدة لدى الحزب في مقاربة الاستحقاق الرئاسي.

لكن التدقيق في الحقائق السارية المفعول، أقلّه حتى الآن، يبيّن انّ فرنجية لا يزال ثابتاً عند ترشيحه، وليس في وارد التزحزح عنه، وانّ حلفاءه لا يزالون يتمسكون به وليسوا في صدد المساومة عليه.

وتؤكّد شخصية واسعة الاطلاع ضمن فريق 8 آذار، انّ «توقّع البعض انسحاب فرنجية هو كحلم إبليس في الجنة»، لافتة إلى انّ الترويج لهذا الأمر «ليس سوى نوع من البلطجة السياسية ولا يوجد أي أساس له».

وتلفت تلك الشخصية، إلى انّ «مقومات ترشيح فرنجية تختلف اصلاً عن حيثيات ترشيح جهاد أزعور، وبالتالي فإنّ معادلة استبعادهما معاً لإفساح المجال أمام غيرهما هي غير سوية»

وتشير الشخصية إيّاها إلى انّ فرنجية هو «زعيم ماروني أباً عن جد، وصاحب برنامج سياسي اقتصادي متكامل، وبنبثق من قاعدة شعبية، ومدعوم من كتلة نيابية صلبة ومتماسكة، كما أظهرت جلسة 14 حزيران الانتخابية. في حين انّ أزعور ليس سوى نتاج «علاقة عابرة» سياسياً بين مجموعة قوى تختلف على كل شيء، ولا يجمعها سوى تقاطع ظرفي ومصلحي، غايته إسقاط فرنجية فقط، لا غير».

وتضيف: «بناءً عليه، لا تصح المساواة بين الترشيحين ووضع مصيرهما في كفة واحدة».

وتتساءل الشخصية عن الجدوى او المغزى من طرح المرشح الثالث، ما دام انّ هناك تسليماً بأنّه يحتاج، لكي يتمّ انتخابه، إلى موافقة «حزب الله»، واستطراداً إلى منحه ضمانات بعدم طعن المقاومة والغدر بها، «فلماذا يكون هذا المرشح مقبولاً إذا فعل ذلك، بينما يُرفض فرنجية في المقابل بحجة انّه قريب من الحزب؟».

من هنا، تعتبر تلك الشخصية، انّ المشكلة الحقيقية ليست مع خيارات فرنجية «بل مع شخصه الذي ترى فيه بعض الزعامات المارونية تهديداً لها ولمصالحها إذا وصل إلى رئاسة الجمهورية، ربطاً بحسابات فردية وفئوية».

وتلفت الشخصية الواسعة الإطلاع في 8 آذار، إلى انّ العلاقة بين فرنجية والحزب ترتكز على الندية والثقة، «الأمر الذي يمنحه القدرة على صنع المبادرات وتحصيل التسهيلات، فيما أي اسم آخر لا يملك مثل هذه الخصوصية».

وأبعد من حدود الحسابات الداخلية، تشير الشخصية إلى انّ لبنان يشكّل مرآة للإقليم، حيث محور المقاومة مرتاح ومتمكن، «وليس هناك ما يبرّر ان يتنازل عن أحد مكتسباته في لبنان، والمتمثل في موقع رئاسة الجمهورية الذي يحقق التوازن مع رئاسة الحكومة».

وتلاحظ الشخصية، انّ اجتماع اللجنة الخماسية الاخير في نيويورك «لم يعط اي انطباع بأنّه حسم وجهة الاستحقاق الرئاسي، وفق ما يتمناه معارضو فرنجية»، مشيرة إلى انّ الحسم مؤجّل في انتظار ما سيؤول اليه التفاوض حول «الديل» الأميركي – الإيراني.

وتنتهي الشخصية إلى التأكيد انّ لدى فرنجية وحلفاءه «ما يكفي من الصبر للثبات على ترشيحه، الى حين ان يكتمل تقاطع الظروف المحلية والخارجية على اسمه».

عماد مرمل

المصدر: صحيفة الجمهورية