1

ماذا لو يملك 10 بالمئة من النازحين المعارضين أسلحة؟

لا يزال ملف النزوح السوري يرخي بثقله على الداخل اللبناني، من دون أن تنفع حتى الآن كل محاولات معالجته، وسط تخبّط داخلي و«خبث» خارجي. ليس هذا فقط، بل هو يستمر في التضخّم والانتفاخ مع تدفق المزيد من السوريين، بدل أن ينخفض منسوب الموجودين هنا.

بينما كان لبنان يئن من الوجع تحت وطأة استضافة نحو مليوني نازح سوري على أرضه، ويحاول بكل الوسائل الممكنة إعادتهم الى بلادهم، إذا به يُفاجأ بموجة جديدة من النزوح تجتاحه، وهذه المرّة لأسباب اقتصادية بالدرجة الأولى، مع تفاقم تداعيات الأزمة المعيشية في سوريا نتيجة الحصار الذي فُرض عليها بموجب «قانون قيصر».

وقد أتى هذا التدفق لآلاف النازحين الجدد خلال فترة قصيرة لا تتجاوز الشهر، ليوجّه ضربة موجعة إلى المساعي المبذولة من أجل تحقيق العودة الآمنة، فارضاً وقائع صادمة على اللبنانيين الذين بوغتوا بالزحف الكبير، فيما كانوا ينتظرون تخفيف الأعباء الثقيلة التي يرزحون تحتها منذ سنوات جراء استضافة السوريين.

والمفارقة انّ دخول طوابير النازحين عبر مختلف المعابر يتمّ «على عينك يا تاجر» وفي وضح النهار، علماً انّ الجيش أوقف عدداً منهم، بينما تمكّن الجزء الأكبر من التغلغل في الداخل اللبناني بحثاً عن فرص عمل، في بلد يواجه بطالة مستفحلة دفعت الكثير من أبنائه إلى الهجرة!

وعلى وقع التهديد المتفاقم للأمن القومي اللبناني، عُلم انّ مسؤولي ملف النازحين في «حزب الله» نوار الساحلي، وفي «التيار الوطني الحر» نقولا شدراوي، سلّما المدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري خطة لاحتواء خطر النزوح، تقضي بإشراك البلديات في المعالجة من خلال إجراءات محدّدة، مثل إحصاء عدد النازحين ضمن نطاق كل بلدية والتدقيق في اوضاعهم القانونية والطلب من العائلات النازحة المغادرة، على أن يبقى العمال إذا كانت هناك حاجة إليهم لسدّ الاحتياجات في بعض المهن.

واقترح ممثلا الحزب والتيار ان يحصل تعاون وتنسيق بين البلديات والامن العام على مستوى التنفيذ، فيما أبلغهما البيسري بأنّه سيدرس الخطة ليُبنى على الشيء مقتضاه.

وتعتبر مصادر مطلعة ومواكِبة لهذا الملف، انّ المطلوب إزاء التفلّت الحاصل تشدداً أكبر في مراقبة المعابر وضبطها، خصوصاً غير الشرعية منها، لافتة إلى وجوب سدّ الفجوات البرية التي يتسرّب عبرها النازحون.

وتؤكّد المصادر انّ الدافع الاقتصادي هو المحرّض الأساسي على النزوح المتجدّد، كاشفة انّ اغلب المتسرّبين خلال الأيام الاخيرة هم من الشباب الذين ضاقت بهم السبل في سوريا، فقرّروا المجيء إلى لبنان للعمل.

وتحذّر المصادر من انّ الواقع الداخلي لا يتحّمل العبء الإضافي من النازحين، خصوصاً انّ الهواء يكاد يضيق على المواطنين اللبنانيين وسط مزاحمة النازحين السوريين لهم على كل شيء وحتى على الأوكسيجين.

وتعتبر المصادر انّ هناك نوعاً من غضّ الطرف الغربي عمّا يجري حالياً، ظناً من البعض في الخارج انّ زيادة أعداد النازحين سيعزز أوراقه وسيُفاقم الضغط على «حزب الله».

وتضيف المصادر: «اذا افترضنا انّه يوجد من بين نحو مليوني نازح 400 الف معارض لـ»حزب الله»، وضمن هؤلاء يوجد 10 بالمئة فقط يملكون أسلحة، أي 40 الف شخص، وهذا هو الحدّ الأدنى المرجح، فإنّه يمكن عندها تقدير حجم الخطر الذي يمثله هؤلاء وطبيعة الاستثمار الغربي لهم في حساباته ومشاريعه».

وتشدّد المصادر على ضرورة أن تتوقف مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمات غير الحكومية عن تمويل النازحين، لتحفيزهم على العودة، ولكن صار واضحاً أن لا قرار سياسياً في هذا الإطار بغية الاستمرار في استغلالهم لمآرب سياسية.

عماد مرمل

المصدر: صحيفة الجمهورية




البوانتاج الأولي للحوار… بري يفاجئ مُعطّلي الرئاسة

ما زال الوسط السياسي في لبنان يتفاعل مع مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري التي فاجأت الجميع، فقد كان أقصى ما يمكن ان يصل له أهل السياسة في لبنان، مبادرة تحرّك الملف الرئاسي. لكن حقيقة الامر، انّ أرنب الساحر الوطني هذه المرة كان من الطراز الرفيع، بحيث بتنا على سكة انتخاب رئيس للجمهورية، قبل نتيجة منصّة التنقيب التي تشير التقديرات انّها ستكون واعدة.

بالأرقام وكما يظهر في جدولي البوانتاج الاول والثاني، فإنَّ الجزء الاكبر من الكتل النيابية أبدت حماستها للحوار، فسارعت إلى التفاعل بشكل ايجابي مع دعوة الرئيس بري، الامر الذي يشير بأننا نسير تدريجيًا تجاه طاولة حوار تحت قبّة البرلمان.

وكما يُظهر الجدول الثاني، يوجد فقط 21 % من النواب يرفضون الحوار، مما يشير بشكل آخر الى تمسّكهم بمشروع تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية إذا لم يكن الانتخاب يتناسب مع حركة التجيِّش الشعبية التي يعيشون عليها كل يوم، من خلال المواقف التي يطلقونها والتي تتخطّى موضوع انتخاب رئيس للجمهورية.

وكذلك بحسب الجدول الثاني، يوجد 71 % من النواب يؤيّدون الحوار بشكل كامل، ولكن يُضاف اليهم 8 % ينتظرون ان يتبلور المشهد التقني الذي سيسير به رئيس مجلس النواب، سواء على مستوى جدول الاعمال او جلسات الانتخاب التي ستليه بحسب المبادرة التي اطلقها رئيس المجلس.

سياسيًا تشير مصادر سياسية انّها مرتاحة للأجواء الايجابية التي تسود هذه الايام بعد طرح مبادرة الرئيس بري، وتؤكّد المصادر التي تداولنا معها الأرقام التي وصلنا اليها، بأنَّ الحوار لن يتوقف طالما الاغلبية المطلقة مؤيّدة له، وانّ القوى التي ترفض الحوار يمكنها ان تأتي إلى البرلمان لتشارك في جلسات انتخاب الرئيس، بالرغم من انّ حضورها من عدمه لن يعطّل انتخاب الرئيس، طالما انّه توجد اغلبية مطلقة من الكتل النيابية مؤيّدة للطرح وتريد ان نخرج من الفراغ القاتل وان ننتخب رئيساً صناعة لبنانية.

الدكتور زكريا حمودان

المصدر: صحيفة الجمهورية




الهدف الخفي وراء منصة “بلومبيرغ” في لبنان.. تعويم الليرة؟

حذرت مصادر رفيعة في تصريحات لـ”العربي الجديد” من أن الهدف غير المعلن للإقرار المرتقب غداً الخميس، لمنصة “بلومبيرغ” في مجلس الوزراء اللبناني، إنما يكمن في التعويم المطلق لسعر صرف الليرة المتداولة حالياً بسعر يناهز 89 ألفاً مقابل الدولار في السوق الموازية.

وفي حين أن الهدف الظاهر من الخطوة هو توحيد سعر الصرف، تسأل المصادر الراصدة لغموض في الآليات المقترحة غير الواضحة، عن الأسباب التي تدفع إلى الاعتقاد بقدرة أي سلطة لبنانية مالية أو نقدية أو سياسية على ضبط السوق الموازية، مع أن هذه السوق استقر فيها سعر الصرف قبل نحو شهر تقريباً من انتهاء ولاية حاكم “مصرف لبنان” المركزي السابق رياض سلامة في 31 يوليو/ تموز المنصرم، ليتسلم زمام الأمور في رأس السلطة النقدية نائبه الأول وسيم منصوري.

هذا ويدرس مجلس الوزراء الخميس، اقتراحاً كان قدّمه منصوري إلى وزير المالية يوسف الخليل، يقضي باعتماد منصّة إلكترونية عالمية موثوقة بالتعاون مع شبكة “بلومبيرغ” الأميركية، ووقف استخدام منصّة “صيرفة” المفتقرة لمبادئ الشفافية والحوكمة، فيما تسأل المصادر المصرفية عن ضمانة شفافية العمليات المنفذة عبر الشبكة الجديدة بما أن الفريق نفسه في مصرف لبنان الذي أدار “صيرفة” هو من سيشرف على المهمة الجديدة. وتقول: “ما الذي سيتغير فعلاً؟ لا شيء واضح حتى الساعة”.

ويسود اعتقاد في أوساط المقرّبين من منصوري بأن المنصة الجديدة ستؤمّن العرض والطلب على الدولار في السوق بوضوح من دون أي عمليات جانبية كما كان يحصل أيام الحاكم السابق.

وبحسب كتاب حاكم “المركزي” بالإنابة (منصوري)، فإن هذا التعديل اعتُمد بالاستناد إلى دراسة أعدّها فريق عمل صندوق النقد الدولي في مايو/أيار 2023 وبناءً على توصياته بالتوقف عن استخدام “صيرفة”.

وكان المجلس المركزي في “مصرف لبنان” ناقش هذا الأمر، وطلب من الحاكم السابق (سلامة) في يونيو/حزيران الماضي، توجيه كتب إلى كلّ من “بلومبيرغ” و”رويترز” لتقديم عروض، وعُقدت لهذه الغاية اجتماعات بين ممثلي الشركتين والمعنيين في “المركزي” مصرف لبنان، ثم رسا الخيار على الأولى.

وترى المصادر المصرفية أن في الطلب الذي قدمه منصوري من الحكومة اللبنانية على خطوته محاولة واضحة لتحميل الجميع المسؤولية عن القرارات الجديدة، بخلاف أسلوب الحاكم السابق سلامة الذي كان قد اعتمد “صيرفة” مكتفياً بإصدار تعميم بهذا الخصوص من دون الرجوع إلى السلطة التنفيذية ممثلة بمجلس الوزراء.

وبحسب كتاب منصوري الموجّه إلى وزير المالية، فإن اعتماد المنصّة الجديدة يتطلب إطلاق ورشة تدريب للقطاع المصرفي والمؤسسات المالية المعنية لتسهيل الانتقال إليها.

المصدر: صحيفة العربي الجديد




روسيا تعلن قرب الانتهاء من تحديد مسار خط “قوة سيبيريا 2” لنقل الغاز إلى الصين

أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي، والمسؤول عن الطاقة، ألكسندر نوفاك، الأربعاء، أنّ تحديد مسار خط أنابيب الغاز العملاق “قوة سيبيريا 2” الذي يستهدف بعد إنجازه نقل 50 مليار متر مكعب من الغاز من روسيا إلى الصين، قارب على الانتهاء بالنسبة للجانب الروسي.

وقال دنوفاك في مقابلة مع مجلة “إنرجي بوليسي” الروسية إنه “في مرحلته النهائية”.

وأوضح أنّ خط أنابيب الغاز هذا الذي تأمل موسكو في توقيع عقد إنشائه مع بكين قبل نهاية العام، يجب أن يمر بالقرب من مدينة أتشينسك، جنوب سيبيريا، ثم كراسنويارسك وإيركوتسك، ثم جنوب بحيرة بايكال، قبل الوصول إلى ناوشكي، على الحدود مع منغوليا.

وأضاف أنه تجري على الأراضي الروسية “دراسة مشروع لبناء فرع من خط أنابيب الغاز الممتد من هذه القرية إلى أولان أودي، ثم إلى تشيتا (إلى الشرق)، بطول إجمالي يبلغ 700 كيلومتر”.

وفي مارس/ آذار، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وبجانبه نظيره الصيني شي جين بينغ، في موسكو، أنّ “جميع الاتفاقيات قد جرى إبرامها” بين روسيا والصين بشأن هذا المشروع الضخم الذي يبلغ طوله عدة آلاف من الكيلومترات. لكن بيانهما المشترك النهائي اقتصر على تشجيع “البحث والتشاور”.

ويُفترض أن يسمح هذا المشروع لروسيا بإعادة توجيه إمدادات الغاز من أوروبا إلى آسيا، بعد أن خسرت السوق الأوروبية، جراء العقوبات التي استهدفتها، وتخريب خطوط أنابيب الغاز “نورد ستريم” في بحر البلطيق في سبتمبر/ أيلول 2022.

ولكن، حتى الآن، تجنّبت بكين أي التزام رسمي بهذا المشروع الذي لم يعلن بعد عن جدول زمني له. في حين أشارت موسكو من جانبها إلى أن البناء سيبدأ في وقت مبكر من عام 2024.

في مارس/ آذار الماضي، أكد نوفاك أن شركة غازبروم الروسية، المملوكة للدولة، ومجموعة “سي أن بي سي” الصينية الكبيرة في هذا القطاع، ستوقعان العقد “بحلول نهاية العام”.

حالياً، تصدر روسيا غازها الطبيعي من سيبيريا إلى شمال شرق الصين عبر خط أنابيب الغاز “قوة سيبيريا 1″، وهي تهدف إلى توصيل 98 مليار متر مكعب من الغاز و100 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال إلى حليفتها الدبلوماسية والاقتصادية بحلول عام 2030.

وتسبّبت قيود الاستيراد والتصدير التي فرضها الاتحاد الأوروبي على موسكو في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا، في تضرر التبادل التجاري بين الطرفين بشدة.

وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات صارمة على الاقتصاد الروسي، وحظر استيراد النفط، وقلص واردات الغاز، في أعقاب شن موسكو هجوماً عسكرياً على كييف في فبراير/ شباط من العام الماضي.

وانخفضت الصادرات والواردات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا بشكل كبير إلى ما دون المستوى الذي كانت عليه قبل الغزو، ما دفع بروسيا للبحث عن بدائل يمكنها من خلالها بيع الغاز الطبيعي الذي تنتج كميات ضخمة منه، حتى وجدت في الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، أفضل بديل.

أيضاً اضطرت الدول الأوروبية للبحث عن بدائل للغاز الروسي، باللجوء إلى النرويج وأذربيجان، بالإضافة إلى منتجي الغاز الطبيعي المسال، مثل الولايات المتحدة وقطر.

المصدر: صحيفة العربي الجديد