1

كاميرات مراقبة بمستشفى أطفال بحلب تصبح دليلا على “انتهاكات” تنظيم الدولة

لم ينتبه أفراد تنظيم الدولة أن كاميرات مراقبة بمستشفى أطفال بحلب كانت تعمل إبان تحويلهم المستشفى لمعتقل عام 2013.

تجول مسلحو التنظيم دون أقنعة، ومارسوا التعذيب ضد المعتقلين لديهم خلال سيطرتهم على المدينة، بحسب تقرير لشبكة “سي إن إن” الأمريكية.

مر على هذه الممارسات سنوات، وسجلتها كاميرات ربما لم يعلم عنها عناصر التنظيم شيئًا، لكن تلك التسجيلات مهمة حاليًا بعدما حصلت عليها لجنة العدالة والمساءلة الدولية، التي تحقق في جرائم مرتكبة من الجماعات المتطرفة، من أجل الملاحقة الجنائية.

تجول مسلحو داعش داخل أروقة المستشفى الواقع في حي قاضي عسكر في حلب، الذي اتخذوه مقرًا لهم آنذاك، ونقلو السجناء معصوبي الأعين وضربوهم بالعصي وعذبوهم، بحسب التقرير الذي أشار إلى أن هذه التسجيلات تعود لممارسات على مدار أشهر خلال عام 2013.

يقول كريس إنجلز، مدير التحقيقات والعمليات في لجنة العدالة والمساءلة الدولية (CIJA)، التي يعمل محققوها على جمع الأدلة التي يمكن استخدامها لمحاكمة أعضاء جماعات مثل داعش: “تعد مقاطع الفيديو هذه أدلة مهمة للغاية في المحاكمة”. للأفعال الماضية.

وأضاف: “نحن قادرون على تأكيد قصص الضحايا الباقين على قيد الحياة”.

واستخدم التنظيم المستشفى كسجن، لم يخرج منه كثيرون على قيد الحياة. وحينما استعاد عناصر من المعارضة السورية السيطرة على المبنى في كانون الثاني/ يناير 2014، وجدوا جثثًا ملقاة على الأرض لأشخاص تم إعدامهم وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم.

من بين القلائل المحظوظين الذين تمكنوا من النجاة عدد من الرهائن الغربيين.

أحد هؤلاء وهو الصحفي الفرنسي ديدييه فرانسوا، روى محنته لكريستيان أمانبور من شبكة “سي إن إن” بعد وقت قصير من إطلاق سراحه.

قال فرانسوا: “كان هناك بعض السجناء السوريين والعراقيين ومواطنين محليين احتجزوا لأسباب مختلفة مثل التدخين… تعرضوا للاعتداءات والتعذيب، وكنا نسمع أصواتهم من خلف الأبواب.

كانت هناك بعض الغرف التي كان يتم فيها التعذيب كل ليلة. وأحيانًا تم وضعنا في تلك الغرف. ويمكنك أن ترى السلاسل معلقة أو الحبال معلقة أو القضبان الحديدية”.

“دليل واضح على سوء المعاملة”
إن شهادة أشخاص مثل فرانسوا، والسوريين والعراقيين الذين نجوا أيضًا من الموت، كانت منذ فترة طويلة أدوات قوية لمحاسبة المسؤولين. ومع ذلك، بعد مرور سنوات على انهيار التنظيم، تتلاشى الذكريات ويصبح من الصعب تلبية متطلبات أدلة المحكمة.

وقال إنجلز إن مقاطع الفيديو التي التقطتها الكاميرات الأمنية من حلب كانت دليلًا واضحًا على الانتهاكات التي حدثت في المنشأة. كما أنها تساعد في تحديد الجناة المسؤولين عن الانتهاكات، مضيفا: “نحن قادرون على أن نظهر للعالم اليوم كيف كان يبدو تنظيم الدولة الإسلامية خلف الكواليس”.

وأوضحت اللجنة أن المقاطع من المستشفى في حلب تم استخدامها بالفعل في التعرف على مشتبه به في فرنسا، وأنها تلقت مئات الطلبات للحصول على أدلة من جهات إنفاذ القانون حول العالم.

المصدر: شبكة سي ان ان الأميركية

ترجمة: موقع عربي 21




مساع رسمية للعودة إلى اسم الهند القديم.. تعرف عليه

تمت الإشارة إلى الرئيسة الهندية، دروبادي مورمو، باسم “رئيسة بهارات“، بدلا من “رئيسة الهند”، في الدعوة الرسمية المرسلة إلى الحاضرين في مجموعة العشرين.

وتعد هذه إشارة جديدة لوجود مساع رسمية لإعادة تسمية الهند، حيث تزايدت التكهنات بشأن خطط لإلغاء الاستخدام الرسمي للاسم الإنجليزي للبلاد.

وتعرف الهند رسميا وبحسب دستورها باسمين، الهند وبهارات، ولكن اسم الهند هو الأكثر استخداما على الصعيدين المحلي والدولي.

أما “بهارات” فهي كلمة من اللغة السنسكريتية القديمة، ويعتقد العديد من المؤرخين أنها تعود إلى النصوص الهندوسية العتيقة.

ومنذ توليه الحكم، يسعى رئيس الوزراء زعيم حزب بهارتيا جاناتا القومي المتطرف ناريندرا مودي إلى إزالة رموز الحكم البريطاني الباقية من المشهد الحضري والمؤسسات السياسية وكتب التاريخ في الهند، لكن خطوته هذه قد تكون الإجراء الأكبر من نوعه حتى الآن.

ويشير مودي نفسه عادة إلى الهند باسم “بهارات”.

وكان أعضاء حزبه القومي الهندوسي المتطرف الحاكم سعوا في السابق إلى شن حملة ضد استخدام الاسم المعروف للبلاد وهو “الهند” الذي ترجع جذوره إلى العصور القديمة الغربية وتم فرضه خلال الغزو البريطاني.

والشهر الماضي، كشفت الحكومة الهندية عن نيتها تعديل قوانين تعود إلى الحقبة الاستعمارية البريطانية.

وقال وزير الداخلية أميت شاه أمام البرلمان إن التغييرات العديدة تتعلق بالمراجع التي أصبحت قديمة الآن وتعود إلى النظام الملكي البريطاني وأُخرى تتضمن “إشارات لعبوديتنا”.

وأزالت حكومة مودي أيضًا أسماء الأماكن الإسلامية، التي فُرضت خلال إمبراطورية المغول التي سبقت الحكم البريطاني، وهي خطوة يقول منتقدوها إنها ترمز إلى الرغبة في تأكيد سيادة الديانة الهندوسية، ذات الغالبية في الهند.

وأثارت الخطوة ردود فعل متباينة.

وطوال عقود، سعت الحكومات الهندية بمختلف توجهاتها إلى إزالة آثار العصر الاستعماري البريطاني من خلال إعادة تسمية الطرق، وحتى مدن بأكملها.

وستستضيف الهند في نهاية هذا الأسبوع قمة مجموعة العشرين لزعماء العالم، والتي ستتوج بعشاء رسمي تقول بطاقات الدعوة إن “رئيس بهارات” سيقوم بتنظيمه.

ويسعى رئيس الوزراء الهندي إلى تقديم صورة مختلفة عن بلاده ووضعها في مسار الدول المؤثرة عالميا من خلال إحداث تغيير شامل.

ودعت الحكومة إلى عقد جلسة خاصة للبرلمان في وقت لاحق من الشهر الجاري مع التزامها الصمت بشأن جدول الأعمال.

لكن قناة “نيوز 18” نقلت عن مصادر حكومية -لم تسمها- قولها إن نواب حزب بهاراتيا جاناتا سيطرحون قرارًا خاصًا لإعطاء الأسبقية لاسم “بهارات”.

المصدر: موقع عربي 21




النباتات وتغير المناخ… كيف نحمي محاصيلنا من الذبول والجفاف؟

“بينا نزرع أراضينا ونخليكِ يا قرية جنة قراوينا… وإن قلت فيكِ الميه نرويكِ بدمع عينينا… وعلى كل شجرة خضرة نكتب ذكرى لبعضينا”.

مع بداية كل صباح يردد مزارعو الخضر والفاكهة هذه الكلمات التي ارتجلها المهندس الزراعي مفتاح عبد الرحمن، رئيس قطاع غرب المنيا الزراعي الصحراوي مع زياراته إلى المزارع، والتي يمضي إليها يومياً مسافة 60 كيلومتراً بدراجته النارية، حتى يصل لمقر عمله ومنه إليهم.

لكن هذه الأغنيات لا تمر بسلام، حينما تضرب العواصف الرملية الصوب الزراعية أو البيوت البلاستيكية، أو عندما تقسو موجة حارة على شتلة الطماطم الصغيرة. فما الذي يحدث هناك، وكيف باتت تقلبات المناخ الأخيرة تؤثر على دورة حياة النباتات وإنتاجيتها؟

عانى المزارع المصري هذا الموسم بسبب الرياح الشديدة البرودة التي تسببت في اضمحلال الثمار وتساقطها.

فشل التلقيح

في منتصف حزيران/ يونيو الماضي، ضربت مصر عاصفة رملية ساخنة استمرت عدة أيام، يقول مفتاح إنها تسببت في اقتلاع شتلات الطماطم الصغيرة من جذورها، إضافة إلى تعريض النباتات للأتربة والتلف، ويضيف في حديثه لرصيف22: “أدت العاصفة إلى اقتلاع أغطية صوب الخيار، وهي أقل قدرة على تحمل العوامل البيئية المفاجئة والمتغيرة”.

ويعلق الدكتور الزراعي محمود عبد الغفار، وهو باحث في مجال زراعة الفاكهة، مشيراً للتأثيرات السلبية للرياح الشديدة على تلقيح النباتات، وقسمها إلى تأثيرات مباشرة كالضرر الميكانيكي إذ قد تقتلع أشجاراً بكاملها، وقد تكسر فروعاً وأغصاناً، وتجرح أعضاء النبات من أزهار وأوراق أو ثمار نتيجة التصادم مع الأفرع والأشواك، والتأثيرات الأخرى ناتجة عن فقد الماء وخصوصاً إذا كانت الرياح جافة.

يتابع: “الرياح الساخنة أشد ضرراً من الرطبة الباردة، خاصة على الحشرات الملقِّحة مثل النحل”.

كما يلفت عبد الغفار إلى موسم الفاكهة الذي تعرض هذا العام مرات عديدة لعامل الرياح الشديدة الساخنة والباردة، ويشرح: “تسببت هذه الرياح في سرعة جفاف المياسم أي عضو التأنيث في الزهرة، وقللت مدة استعدادها لاستقبال حبوب اللقاح وبالتالي أدت في كثير من الأحيان إلى فشل التلقيح، إضافة إلى تسبب الرياح الساخنة في فقد الأوراق للماء وسقوط الثمار وفقدانها لجودتها. وقد عانى المزارع المصري هذا الموسم بسبب الرياح الشديدة البرودة التي تسببت في اضمحلال الثمار مثل العنب وتساقطها خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام”.

بدوره يقول مصطفى محمد، مهندس زراعي بالشركة الوطنية لاستصلاح وزراعة الأراضي الصحراوية: “في مرحلة ما قبل التزهير يتسبب ارتفاع درجة الحرارة في الإضرار بخلايا النباتات، ويظهر ذلك في صورة إجهاد للنباتات ثم ذبولها”، لافتاً إلى أن هذا الارتفاع يتسبب في حرق قمة النبات ومن ثم موت حبوب اللقاح، مما يترتب عليه قلة التلقيح والإخصاب وزيادة نسبة العقم، وهذا يؤثر على امتلاء الحبوب وتالياً الإنتاجية.

ويضرب المهندس الزراعي بالقمح مثالاً للنباتات الأكثر تضرراً في مرحلة التزهير بفعل العوامل المناخية المتغيرة، وتحديداً ارتفاع درجة الحرارة، فذكر بأن القمح يتعرض لضعف النمو الخضري في مرحلة التزهير، مما يضعف حيوية حبوب اللقاح، ويتسبب ذلك في قلة الحبوب الممتلئة بالسنابل، إضافة إلى تأثير الحرارة على إنتاج البذور.

يظهر تأثير التغيير المناخي على دورة حياة النباتات بدءاً من مرحلة الإنبات ثم نمو الجذور والساق والأوراق، ففي مرحلة الإنبات قد يحدث خلل لأن البذور لن تجد المناخ المناسب، وبالتالي تكون عملية الإنبات ضعيفة، وفي حال عدم وجود مناخ مناسب قد تنتج جذور ضعيفة

كما يذكر أن نبات القمح يتأثر بالجفاف، خاصة في مرحلة تكوين السنابل، إذ يتسبب في ضمور السنبلة وقلة إنتاجها، ويضيف: “في هذه الحالة نلجأ إلى تقريب فترات الري، وتكون صباحاً أو مساءً لتقليل تبخر المياه قدر الإمكان”.

دورة حياة “ناقصة”

يظهر تأثير التغيير المناخي على دورة حياة النباتات بدءاً من مرحلة الإنبات ثم نمو الجذور والساق والأوراق، ففي مرحلة الإنبات قد يحدث خلل لأن البذور لن تجد المناخ المناسب، وبالتالي تكون عملية الإنبات ضعيفة، وفي حال عدم وجود مناخ مناسب قد تنتج جذور ضعيفة، وتالياً سقيان وأوراق ضعيفة بدورها.

ومن العوامل المؤثرة على إنتاجية النبات وتنوع المحاصيل الزراعية قلة الأمطار، وفق محمد برهام، وهو مهندس زراعي استشاري في البنك الزراعي المصري، ويضيف خلال حديثه لرصيف22: “سوف تقل عمليات الإنتاج الزراعي في المستقبل بسبب انخفاض معدل هطول الأمطار، وبحلول عام 2050، من المتوقع أن يظهر واضحاً انخفاض إنتاج معظم المحاصيل الحقلية وأيضاً الخضروات”.

إلى جانب ذلك، فإن ملوحة التربة تؤثر على النباتات ضمن مراحل عدة، حسبما ذكر إبراهيم محمود وهو مهندس زراعي في جهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة. ففي المرحلة الأولى تتلف الأعضاء الجينية للبذور ويترتب على ذلك تأخر نمو النباتات أو توقفه، وفي مرحلة النمو تتأثر وظائف الجذور ويقل حجمها ويقصر طولها.

ويقول لرصيف22: “تؤثر الملوحة أيضاً على السيقان وتتسبب في تقزم النباتات وضعفها، وتتأثر عملية البناء الضوئي التي تحدث في الأوراق كما يقل حجم الورقة وتذبل”.

تتسبب الرياح الشديدة في سرعة جفاف المياسم أي عضو التأنيث في الزهرة، وتقلل مدة استعدادها لاستقبال حبوب اللقاح وبالتالي تؤدي في كثير من الأحيان إلى فشل التلقيح، ما يؤثر في نهاية المطاف على إنتاجية النبات

أما في مرحلة التزهير وتكوين الثمار، فإن نسبة الملوحة الزائدة في التربة تمنع النباتات من الوصول لهذه المراحل بالأساس، وتنخفض قدرة النباتات على إنتاج حبوب اللقاح والبويضات، ويترتب على ذلك عدم استكمال النمو الخضري بالصورة المطلوبة، وينتج عنه ثمرة صغيرة الحجم وضعيفة.

ووفق حديث المهندس الزراعي إبراهيم عمر، تعد الخضروات مثل الخيار والطماطم والكوسا وغيرها، من النباتات الأكثر تأثراً بالعوامل البيئية المفاجئة، إذ تتعرض الأزهار للسقوط بسبب درجة الحرارة المرتفعة، وتتعرض الثمرة للضعف، وتصاب بلسعة أو ضربة شمس تتلف الثمرة، أما ثمرة الشمام على سبيل المثال فقد تصل خسائرها إلى 50% من إجمالي حجم الإنتاج بسبب الحرارة الزائدة، وكذلك عشب اليانسون فإنه يتأثر مباشرة بالرياح الباردة ويحدث له تمايل شديد ومن ثم قد يسقط المحصول ويتلف.

ويضيف العمر أن نبات عباد الشمس بتأثر بدوره بالمناخ المتطرف، وقد يكون الجزء المثمر كبيراً وذا مظهر ممتاز، ولكن عند جني المحصول فإن الناتج يكون قليلاً جداً مقارنة بحجم الزهرة، ويؤكد أن الأشجار المثمرة يكون إنتاجها بالأماكن المعرضة للرياح أقل لقلة التلقيح.

كما لفت إلى أن النباتات الذاتية التلقيح مثل المشمش قد لا تتأثر كثيراً، لكن الثمار قد تسقط بعد التلقيح بفعل الرياح التي تجفف نقاط اتصال الثمرة بالأم، ومع قوة الرياح يصبح سقوطها مرجحاً أكثر.

أمراض تجلبها التغيرات المناخية

نشرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة تقريراً مفصلاً تستعرض فيه الأمراض الأشد خطراً التي تهدد صحة النباتات، ويسجل مرض اللفحة المتأخرة كأحد أبرز الأمراض التي تهاجم نبات البطاطس والطماطم، ويظهر في شكل تقرّحات على سيقان وأوراق النباتين، ويساهم التغير المناخي في تهيئة الظروف لانتشار هذا الفطر، خاصة عند ارتفاع درجة الحرارة وزيادة نسبة الرطوبة.

وتساهم عوامل المناخ المتغيرة في ظهور مرض ذبول الموز، وينتقل الفطر من الجذر إلى الأوراق بشكل تدريجي، ويتسبب في منع وصول المياه والغذاء لخلايا النبتة، مما ينتج عنه موتها، وينتشر هذا المرض بفعل ارتفاع درجة الحرارة والأعاصير.

كذلك ينتشر مرض البياض الزغبي في العنب بفعل الحرارة المرتفعة، ويظهر في شكل إصابات خشنة صفراء اللون على قشرة حبات العناقيد، وربما يؤدي إلى خسائر فادحة في المحصول.

حلول لحماية النباتات

يشير المهندس مصطفى محمد إلى ضرورة مراعاة زراعة النباتات في مواعيدها، حتى تتم عملية التلقيح والإخصاب، إضافة إلى ضرورة استخدام أساليب الري الحديثة للمساهمة في التغلب على درجة الحرارة المرتفعة، بحيث يتم تركيب جهاز الري المحوري لري المساحات الواسعة المستهدف زراعتها، والري بنظام التنقيط للمساحات الصغيرة، مما يساعد النبات على وصول المياه التي يحتاج إليها في الوقت المناسب.

ويضيف: “من المهم رفع قدرة النباتات على مقاومة التغيرات المناخية والآفات واستخدام طرق المكافحة البيولوجية، مثل الحشرات النافعة التي تقاوم تلك الضارة، بدلاً من المبيدات الكيماوية”.

من جهته، تحدث المهندس مفتاح عبد الرحمن حول مقترحات للتصدي لمخاطر التغيرات المناخية على النبات، مشيراً إلى ضرورة استخدام طارد الملوحة للمياه عند تسميد الأرض وعند زراعة الأراضي الصحراوية، وعمل اختبار للمياه والتربة في معامل وزارة الزراعة قبل البدء في الزراعة، لمعرفة نوعية المحاصيل المناسبة لكل تربة سواء من الخضروات أو الفاكهة.

وأضاف: “في فصل الصيف يجب أن تروى النباتات المزروعة في أراضي صحراوية مرتين يومياً صباحاً ومساء، ويمكن توفير المياه عن طريق الآبار باستخدام الكهرباء أو الطاقة الشمسية”.

ولفت إلى ضرورة تغطية الشتلات الزراعية الصغيرة في بداية مرحلة النمو، لتدفئة النبات حتى لا يضعف بسبب البرودة الشديدة.

شيماء اليوسف

المصدر: موقع رصيف 22




“بورتسودان”… نهاية للدولة السودانية الموحدة أم بداية لصفحة جديدة؟

منذ أن أسس محمد بك الدفتردار (زوج ابنة محمد علي باشا)، مدينة الخرطوم، في عام 1821 وحتى يومنا هذا، والخرطوم عاصمة للبلاد، دُمّرت مرات ونُهبت مرات، لكنها ظلت صامدةً على مرّ العقود والأنظمة.

واليوم، وبعد كل تلك السنوات، يبدو أن الخرطوم على مشارف النقلة النوعية الأكبر في تاريخها. فالعاصمة تتراجع لصالح مدينة “بورتسودان” الساحلية، التي يبدو أن الجيش السوداني يفضّلها كعاصمة جديدة ومقر حكم آمن له.

نقل وزارة الخارجية إلى بورتسودان

في الرابع من أيلول/ سبتمبر الحالي، أعلنت وزارة الخارجية السودانية أن حكومة البحر الأحمر منحتها قطعة أرض لبناء “مقر دائم” في مدينة بورتسودان، التي تُبعد قرابة ألف كيلومتر من العاصمة الخرطوم.

وفي اليوم التالي مباشرةً، أي في الخامس من أيلول/ سبتمبر الحالي، أعلنت شركة مصر للطيران عن وصول أولى رحلاتها الجوية المباشرة القادمة من القاهرة إلى مدينة بورتسودان السودانية. بعد أن تمت إضافتها كوجهة جديدة للشركة.

الحديث عن نقل المقر الدائم لوزارة الخارجية السودانية إلى بورتسودان، امتداد للتصريحات الرسمية الصادرة من الوزارة، والتي أشارت إلى أنها تعمل على استقطاب الدعم الخارجي، من أجل إنشاء مركز لاستضافة المؤتمرات وبناء فلل رئاسية وإقامة محطة لتحلية المياه ومحطة للطاقة الشمسية في المدينة، بغرض جعلها واجهةً حضاريةً وسياسيةً؛ وتالياً استضافة المؤتمرات الإقليمية والدولية والقمم الرئاسية.

تلك الخطوات لم تأتِ من فراغ، ولا يمكن فصلها عن محيطها السياسي، الذي يشير إلى أن سلطة الأمر الواقع (التي تأتمر بأمر الجيش)، تتجه إلى تسمية بورتسودان عاصمةً للسودان برغم افتقارها إلى البنية التحتية، حيث سبقت ذلك ضغوط إعلامية كثيفة من الموالين للقوات المسلحة بإعلان المدينة عاصمةً للبلاد بدلاً من الخرطوم الغارقة في بحر من الدم.

بداية النهاية للدولة السودانية

وفي 27 آب/ أغسطس الماضي، وصل رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، إلى مدينة بورتسودان، التي أصبحت مقراً دائماً له يُدير منه شؤون البلاد، وذلك بعد أيام من انفكاكه من الحصار الذي كانت تفرضه قوات الدعم السريع على مقر قيادة الجيش في العاصمة الخرطوم.

وسبق البرهان إلى هناك نائبة في مجلس السيادة ومسؤولون آخرون بينهم وزير المالية جبريل إبراهيم، لتصبح المدينة مركزاً للحكم.

لكن السؤال هنا، هل يمكن ببساطة أن تصبح بورتسودان عاصمةً جديدةً للسودان، وينتهي زمن الخرطوم؟

المحلل السياسي فاروق كباشي، يجيب رصيف22، عن هذا السؤال بقوله: “يتطلب جعل بورتسودان عاصمةً للبلاد الكثير من العمل الشاق؛ نظراً إلى افتقارها إلى البنية التحتية بما في ذلك الكهرباء. لكن بعيداً عن العوامل اللوجستية، سعي البرهان، وفق المتداول إعلامياً، إلى تشكيل حكومة مؤقتة تتخذ من بورتسودان مقراً لإدارة البلاد، سيكون مدخلاً يدفع الدعم السريع لتشكيل حكومة موازية في مناطق سيطرته، ولن يعترف أي طرف بحكومة الآخر أو يتعامل معها؛ ما يعني أنها بداية النهاية للسودان بجغرافيته الحالية”.

يتقاطع حديث كباشي، مع ما قاله القيادي في الحزب الاتحادي الديمقراطي إبراهيم الميرغني، من أن أي حديث عن عاصمة بديلة في هذا التوقيت، هو مجرد تبرير لفشل دعاوى الحسم العسكري، ويمهد لمخطط تقسيم السودان. الخرطوم هي مركز الدولة السودانية السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي يشدّ أطرافها ويحفظ توازنها”.

مخاوف مشروعة

قطعاً المخاوف المطروحة من كثير من المعارضين وجيهة، لكن المؤشرات تشي بأن السلطات سوف تستمر في مساعيها لاتخاذ بورتسودان مقراً لإدارة شؤون البلاد من دون إعلانها عاصمةً بصورة رسمية مبدئياً.

لكن إذا طال أمد النزاع، وفي ظل حاجتها إلى التعاون مع الدول الأخرى سيكون عليها حينها إعلان تحولها إلى عاصمة للبلاد، بصرف النظر عن مخاطر ذلك القرار السياسي على المستوى المحلي.

نظرة على واقع تطورات الاشتباكات، تخبرنا بأن الجيش وقوات الدعم السريع سيفشلان في إنهاء الحرب سريعاً مما قد يدفع السلطات إلى تسمية بورتسودان عاصمةً ولو مؤقتاً.

المال هو السلاح الأهم

بدأت السلطات مؤخراً بتكثيف نشاطها السياسي في بورتسودان، بعد وصول البرهان إليها، والذي بعد أن حطّ رحاله فيها توافد إليها مسؤولون آخرون مثل حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، ورئيس حزب الأمة المقرب من الجيش مبارك الفاضل. إلا أن المال والثقل الاقتصادي يظلان أقوى الأسلحة، وهو ما عظّم دور قرار بنك السودان المركزي بنقل موظفيه إلى المدينة الساحلية بعد اندلاع الحرب بفترة قصيرة، وقد نجح هؤلاء الموظفون بالفعل في استعادة شبكة الربط المصرفي الإلكترونية إلى حد بعيد.

وفي هذا الصدد يقول الخبير الاقتصادي مدثر فضل، لرصيف22: “توافر الأمن في شرق السودان، وبمزيد من التحركات السياسية، يمكن أن يدفع الشركات الاقتصادية إلى فتح مقار دائمة فيها، لكن هذا يتطلب حكومةً فعالةً تستطيع أن تخاطب مخاوف هذه الشركات، لا سيما في ما يتعلق بثبات سعر صرف الجنيه السوداني مقابل العملات الأخرى.

وربما لهذا بدأ قائد الجيش يُفكر في تشكيل حكومة تنفيذية، ولا يستبعد أن يكون قد ناقش خلال زيارته إلى مصر وجنوب السودان الأمر وطلب دعمهما، وهذا أمر يرجح أن يطلبه في زياراته القادمة إلى قطر والسعودية والإمارات”.

إلى من تميل بورتسودان؟

شهدت مدينة ود مدني في ولاية الجزيرة المجاورة للعاصمة الخرطوم ومدينة بورتسودان، تغييرات بعد اندلاع الحرب من حيث زيادة النشاط الاقتصادي والازدحام وارتفاع أسعار العقارات نتيجةً لتوافد عشرات الآلاف من الفارين من العنف إليهما.

وبينما ود مدني قريبة من الخرطوم، ويمكن أن يجتاحها الدعم السريع في أي لحظة، يستحيل أن يفعل ذلك في بورتسودان؛ نظراً إلى بعد المسافة وعدم امتلاكه قاعدةً اجتماعيةً في شرق السودان تُسانده على غرار الخرطوم ودارفور وكردفان؛ وهذا الابتعاد يجعل المدينة الساحلية أكثر جذباً للنشاط الاقتصادي وإدارة الدولة.

كلنا في الهم سواء

العاصمة المرتقبة تعاني مثلما تعاني سائر المدن من اختفاء السلع الغذائية، حيث بات سكانها يعتمدون على البضائع الواردة من مصر، التي تهبط في ميناء بورتسودان قبل أن تُوزَّع على مدن البلاد الأخرى.

ونتيجةً لهذا النشاط الاقتصادي وتزايد الوافدين إليها بصورة شبه يومية الذين من ضمنهم المسؤولون الحكوميون، ارتفعت أسعار العقارات في المدينة، ووصل سعر إيجار شقة مفروشة إلى 1.2 مليون جنيه بما يُعادل 1،600 دولار تقريباً، برغم ضعف خدمات الكهرباء والمياه.

من جانبها، تفرض السلطات حالياً حظر تجوال في المدينة يبدأ من الساعة الحادية عشرة ليلاً، لكن ذلك لم يوقف الأنشطة الترفيهية على ساحل البحر الأحمر، بفعل الوافدين إليها، خاصةً عند انقطاع التيار الكهربائي الذي تُوفره للمدينة بارجة تركية تُمدّها بـ60 ميغاواط في الساعة.

ختاماً وفي ظل الوضع المأزوم غير المسبوق الذي تمر به السودان، يمكن القول إنه في العادة، لا يفكر القادة العسكريون في مخاطر أفعالهم السياسية على المدى الطويل، لهذا يرجح أن يُشكل البرهان حكومةً تنفيذيةً تتخذ من بورتسودان مركزاً لإدارة البلاد، سواء أعلن المدينة عاصمةً للبلاد أم لم يعلنها.

يوسف بشير

المصدر: موقع رصيف 22




على الواقف… أشهى أكلات العربات والسوق في دمشق

المشي في أحياء دمشق لذة للجائعين، للفقراء والأغنياء، ولأهل المدينة والسياح على حد سواء، إذ تبدو “الكزدورة” في الأحياء والأسواق القديمة وتحديداً “سوق الأكل” كحفلة تذوق طويلة وممتعة لأصناف الشراب والطعام التي ينادي أصحابها عليها من العربات والأكشاك.

لطالما لعبت المشروبات الباردة، والحلويات، والمأكولات الشامية، التي لا يحتاج تناولها إلى طاولات أو مقاعد للجلوس مصدر إغراء للمارة، رصيف22 قام بجولة في شوارع العاصمة السورية، للتعرف على أنواع هذه الأطعمة، وجودتها، والتطورات التي طرأت عليها وأسعارها، وأيضاً على أذواق عشاقها.  

شرقي أم غربي؟

تقول رنيم الطالبة الجامعية العشرينية لرصيف22: “مأكولات التسالي في الأحياء الغنية، لا تمت بصلة للطبق الشامي التقليدي، فقطعة الكيك المغلفة على الطريقة الغربية، وإن كانت تضيف متعة أخرى لطقس انتظار الحافلة التي تقلني كلّ صباح إلى جامعتي، لكنها لن تستطيع  ومهما تمادت في الجودة والأناقة، منعي من ارتياد سوق الأكل في دمشق القديمة للتلذذ برائحة وطعم مأكولات التسالي الشامية، وخاصة في أيام العطل والأعياد”.

ربما لم تستطع الحلويات الغربية أن تنافس الحلويات الشامية الشهية، لكن البيتزا دخلت بالفعل ضمن طعام الشارع الدمشقي، وأمست تنافس بقوة الوجبات التقليدية في الأكشاك والعربات.

يقول أبو جودت بائع البيتزا في سوق الأكل في دمشق لرصيف22: “البيتزا صنف جديد في السوق، وقد تمكن خلال العشر سنوات الأخيرة من التفوق على بعض الوجبات السريعة التقليدية، مثل ساندويشات كبدة الدجاج، ونخاعات الأغنام، والجبنة مع الحلاوة الطحينية، أو مربيات الفواكه، لكن ليس أكلات التسالي والبسكويت والمقرمشات، وبالطبع البيتزا لن تستطيع هزيمة أو منافسة الفلافل والشاورما لأنها أكلات تدخل في الذائقة الجماعية للسوريين”. 

مقاومة الإغراء

يبدو أن طقس الأكل في دمشق متلازم مع طقس الانتظار، سواء للمواصلات العامة أو للأشخاص. زياد الذي يستخدم الحافلة يومياً للذهاب والعودة من وظيفته يواجه نفس التحدي اليومي الذي تواجهه رنيم أثناء انتظار الحافلة للجامعة، فلا يرحمه الباعة من مناداتهم على الطعام وهو في قمة الجوع، فيصف حالة انتظار المواصلات وسط أصوات الباعة الشعبيين بـ”مقاومة الإغراء اليومي”، مع اعترافه بأن هذه الحالة الصوتية تكسر ملل الانتظار وتضفي جمالاً على الشارع، إلا أنها قد تؤدي إلى الإفلاس إذا انصاع الشخص يومياً لها. 

يقول: “أصوات الباعة على مواقف النقل الداخلي تحارب مع أمثالي ملل الانتظار، والمغامرة بشراء وجبة شهية مثل الكروسان، المعروكة، الفول النابت، الذرة المسلوقة، المقرمشات متعددة الأشكال، الحلويات الشعبية أو المشروبات قد تؤدي إلى الإفلاس بسرعة”.

لذة لم تأخذها الحرب

لكن هل لا زال مذاق الطعام الدمشقي هو ذاته في ظل الظروف التي تعيشها البلاد؟ أو بكلمات أخرى هل يحصل من يقطن المدينة ومن يزورها على نفس المذاق؟

تصف فريدة (30 عاماً) نفسها بأنها مدمنة على ارتياد سوق الأكل، فهي زائرة دائمة له حيث تذهب بشكل شبه يومي بعد عملها الأول لتناول وجبة الغداء سيراً على الأقدام قبل العودة إلى عملها المسائي من جديد.

تقول لرصيف22: “لا أنصح الأخريات بالمجيء إلى هنا، ليس لأن منقوشة زعتر، تليها شريحة بيتزا، متبوعة بطبق من الكنافة الشامية، وكوب آيس كريم سوف يجعلون الجيب يتحسر على ماضيه القريب، بل لأن الزيارة المتكررة إلى هنا سوف تفقد الفتاة رشاقتها ونحافة خصرها”. وتكمل ضاحكة: “لكن هذا لا يهمني أنا بالذات، فالشباب سافروا بسبب الحرب والفقر وقلة العمل،  ولم يبق لنا، نحن البنات الذين نملأ السوق بضجيجنا، سوى لذة مأكولات دمشق الشهية”.

الأسعار

يصطحب تمام زوجته وأطفاله الأربعة إلى احدى الحدائق العامة رغم معرفته أنه لن يتمكن من شراء كل ما يرغب به أطفاله من حلويات وتسالي لهم براتبه الشهري القليل.

يقول لرصيف22: “جنة الأطفال بيوتهم، الأسعار ترمي بفرحة الأطفال ومن يعيلهم في سلة المهملات، سعر كيس غزل البنات الذي يثير شهوة الطفل يصل اليوم إلى 4 آلاف ليرة (0.4 دولار) علماً أن تكلفته لا تتجاوز ملعقة سكر واحدة. فما بالك إذا اختار الأطفال قطعة كروسان، أو كأس من البطاطا، أو مشروباً غازياً؟ 100 ألف ليرة لن تكفي الطفل الواحد”. 

في المقابل، وفي مقارنة قاسية لا يشتكي محمد وزوجته اللذان يعملان في دبي ويقضيان إجازتهما السنوية في دمشق لزيارة الأهل من الأسعار، فيصفانها بالعادية، وحتى الرخيصة مقارنة بالمدن والعواصم الأخرى، باستثناء ساندويش الشاورما الذي قد يصل سعره إلى 2.5 دولار، ووفق حسبتهما فإن 100 دولار قادرة على جعل كل واحد منهما سائحاً بامتياز ليومين إلى ثلاثة.  

الشكوى من غلاء الأسعار لا تقتصر على المشترين وعشاق أكل الشارع، بل تتجاوزهم إلى الباعة الذين تقلص هامش ربحهم أيضاً، يقول أبو وديع الذي يعمل بائعاً على احدى عربات الطعام لرصيف22 إن أسعار مأكولات التسالي الشعبية تجاوزت المعقول، كان سعر الوجبة الواحدة من أي صنف  يتراوح من 2500 إلى 5 آلاف ليرة سورية، أي من (0.25 إلى 0.50 دولار)، أما الآن فالأسعار تزداد وتتقلب دائماً.  

ويضيف أن هذا الأمر هذا انعكس على البائع “المتعيش” كما أسماه أي الذين لا يمتلكون سوى عرباتهم، لذا طالت ساعات عملهم وأصبحوا يبيعون ليلاً نهاراً، يقول: “في الشتاء والربيع، أقدم لزبائني الحليب والكعك الشامي، وفي المساء أقدم لهم فول التسالي المسلوق، أو الحلويات الشعبية مثل المشبك والعوامات وشعيبيات”. 

“الأكل عالواقف” كما يسمى، كان وسيظل من أجمل التجارب التي تقدمها دمشق لأهلها قبل زوارها، فمن التسالي إلى الحلويات إلى الساندويشات إلى الفواكه والأكلات الموسمية كالصبر والتين، هناك ما لا يتغير في دمشق، أصوات الباعة وروائح الطعام الشهية.

فاتح كلثوم

المصدر: موقع رصيف 22




وداعا فرنسا

تحت العنوان أعلاه، نشرت “إكسبرت رو” مقالا حول أفول عصر فرنسا في إفريقيا، والتنافس بين الولايات المتحدة والصين وروسيا على التركة.

وجاء في المقال: لم تكد فرنسا تتعافى من فقدان نفوذها على مستعمرتها الإفريقية السابقة النيجر، حتى حلت بها محنة جديدة: فقد وقع انقلاب عسكري في الغابون.

ومن المنظور الغربي، أطاحت المؤسسة العسكرية بالرئيس المنتخب ديمقراطياً حديثاً علي بونغو أونديمبا. ولكن في واقع الأمر، كانت السلطة في الغابون تورث، فقد بقيت في أيدي عائلة أونديمبا لأكثر من نصف قرن، ولدى لجنة الانتقال وإعادة إحياء المؤسسات بالفعل ما يمكنها استعادته.

علما بأن الشركات الفرنسية ظلت، كما كانت في أيام الاستعمار، تحتكر استخراج المعادن في الغابون، الأمر الذي سمح لرئيسها عمر بونغو أونديمبا بأن يصبح أكبر مقتن لأغلى العقارات في فرنسا.

الانقلابات العسكرية التي تجري في إفريقيا، ذات طبيعة معادية للفرنسيين، وليس للغرب، وهو ما يشكل أحد مكونات نجاحها. على سبيل المثال، في النيجر، طلبت السلطات الجديدة من الوحدة العسكرية الفرنسية والسفير الفرنسي مغادرة البلاد. وفي الوقت نفسه، مُنح الجنود الأمريكيون إذنًا بالبقاء في قاعدتهم العسكرية في النيجر. وهكذا فإن السلطات الإفريقية الجديدة تواجه فعلياً مصالح فرنسا بمصالح الولايات المتحدة، التي تأمل أن تأخذ مكانها في القارة السوداء. وبالإضافة إلى ذلك، هناك منافسون آخرون على هذا المكان: الصين وروسيا. ونتيجة لذلك، فإن البلدان الإفريقية تتحول إلى لاعبين حقيقيين على الساحة العالمية، وتودع أخيراً ماضيها الاستعماري.

المصدر: صحيفة أكسبرت رو

ترجمة: موقع روسيا اليوم




“Forbes”: وضع قوات كييف صعب ومعقد على جبهات القتال

ذكر ديفيد آكس في مقال لمجلة Forbes أن أوكرانيا تفتقر للقدرة والمعدات اللازمة لإصلاح المعدات الغربية التي تم إمدادها بها.

وأوضح آكس نقلا عن خبراء عسكريين أن “أوكرانيا بحاجة لكميات هائلة من قطع الغيار حتى تتمكن من إصلاح المركبات التي تضررت بنفسها وبسهولة”.

وبحسب المقال فإن الوضع معقد للغاية في جبهات القتال بالنسبة لقوات كييف، بسبب عجزها عن إصلاح المركبات المتضررة في الجبهات وعدم المقدرة على سحبها من هناك للصيانة كون مركبات الإجلاء الأوكرانية والألوية المصممة لسحب المعدات التالفة من خطوط المواجهة أصبحت أهدافا مشروعة للجيش الروسي.

وأشار المقال إلى أنه بهذه الإحداثيات لا يزال هناك المزيد والمزيد من الدبابات والمركبات الغربية المحطمة في ساحة المعركة دون سحبها لغرض الصيانة من قبل كييف.

وخلص المقال إلى أنه “بغض النظر عن مدى جدية احتياجات قوات كييف لإصلاح معداتها في ساحة المعركة في الوقت الراهن، ستزداد الأوضاع بهذا الصدد سوءا مع الوقت”.

وأعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو يوم الثلاثاء أن قوات كييف تكبدت خسائر فادحة على مدى الأشهر الثلاثة الماضية منذ بدء ما يسمى بالهجوم المضاد، دون أن تحقق أي اختراق على أي محور.

وقال شويغو إن القوات الروسية تواصل تدمير البنية التحتية العسكرية لأوكرانيا، حيث تم قصف 34 مركز قيادة تابعاً لقوات كييف في شهر واحد.

وأكد أن خسائر القوات الأوكرانية منذ بداية ما يسمى بالهجوم المضاد تجاوزت 66 ألف عسكري، و7600 قطعة سلاح.

 المصدر: نوفوستي




“ثلاث دول عربية ضمن القائمة”.. واشنطن تنفذ برامج بيولوجية في آسيا وإفريقيا

أكد رئيس قوات الدفاع الإشعاعي والكيميائي والبيولوجي الروسية، إيغور كيريلوف، أن الولايات المتحدة تولي اهتماما خاصا لتنفيذ برامجها البيولوجية في الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا وأفريقيا.

وقال كيريلوف في مؤتمر صحفي، إن الجانب الروسي لديه أدلة موثقة على مشاركة وزارة الخارجية الأمريكية في تنفيذ برنامج تعزيز الأمن البيولوجي منذ عام 2016.

وأضاف: “تظهر الوثائق المشاركة النشطة لوزارة الخارجية الأمريكية في البرامج الحيوية في الدول الأجنبية، وكذلك رغبة واشنطن في الاستعانة بمقاولين خارجيين لإخفاء العملاء وأهداف البحث الجاري”.

وأكد الجنرال أن اهتمام واشنطن ينصب على دول الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا وإفريقيا، موضحا: “يتم إيلاء اهتمام خاص لدول الشرق الأوسط: العراق واليمن والأردن، وجنوب شرق آسيا: إندونيسيا والفلبين، وإفريقيا: كينيا والمغرب وأوغندا”.

وفي وقت سابق، حذر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري مدفيديف، من ظهور فيروسات جديدة مصطنعة، ليست ذات منشأ طبيعي، في العالم، مؤكدا أن روسيا ودولا أخرى تتابع ما يحدث عن كثب.

كما ذكّر مدفيديف أيضا بمخاوف روسيا بشأن النشاط البيولوجي العسكري للولايات المتحدة الأمريكية في منطقة ما بعد الاتحاد السوفيتي، مشيرا إلى أن البنتاغون أنشأ العشرات من المختبرات والمراكز البيولوجية المتخصصة حول روسيا.

وفي وقت سابق، أصدر البنتاغون تقريرا حول الحماية البيولوجية للولايات المتحدة، وقال إن أبحاث بعض الدول، بما فيها روسيا والصين، في مجال الأسلحة البيولوجية “تمثل تهديدا للأمن القومي الأمريكي”.

واعتبر البنتاغون في تقريره الصين “أكبر التحديات” التي يواجهها، وتحدث كذلك عن “خطر كبير” من جهة روسيا، ودعا “لليقظة تجاه المخاطر” من جانب كوريا الشمالية وإيران والتنظيمات المتطرفة.

يذكر أن اللجنة البرلمانية الروسية للتحقيق في أنشطة المختبرات البيولوجية الأمريكية في أوكرانيا قدمت في أبريل الماضي تقريرها الذي صدر في ختام سنة من العمل. وأشار التقرير إلى أن برامج الولايات المتحدة البيولوجية لها أغراض مزدوجة، ويمكن استخدامها للأغراض العسكرية أيضا.

المصدر: موقع روسيا اليوم




خطوتان تعززان سعر صرف الروبل

أشار الخبراء إلى أن قرار البنك المركزي الروسي طرح عملات أجنبية في السوق المحلية تزامنا مع صعود أسعار النفط عالميا، سيعزز سعر صرف الروبل الروسي.

وأعلن المركزي الروسي اليوم الأربعاء طرح عملات أجنبية بقيمة تعادل 21.4 مليار روبل في السوق المحلية في الفترة من 14 إلى 22 سبتمبر الجاري، لرفع حجم الأموال الأجنبية المطروحة في السوق من 2.3 مليار روبل إلى 21.4 مليار روبل. 

ولفت المركزي الروسي إلى أن الخطوة تهدف لدعم سعر صرف العملة الروسية.

ويتزامن ذلك مع ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، بعد إعلان روسيا والسعودية عن قرارات لدعم أسواق النفط.

وقالت موسكو إنها ستمدد تخفيضات صادرات النفط البالغة 300 ألف برميل في اليوم حتى نهاية العام الجاري 2023.

وتزامن ذلك مع قرار سعودي، حيث أشارت المملكة إلى أنها ستمدد خفضا طوعيا لإنتاج النفط بمقدار مليون برميل يوميا 3 أشهر إضافية.

وفي سوق العملات، تراجع سعر صرف الدولار بواقع 23 كوبيكا (الروبل = 100 كوبيك) إلى 97.67 روبل، فيما انخفض سعر صرف اليورو بواقع 4 كوبيكات إلى 104.86 روبل.

المصدر: RT + نوفوستي




روسيا وتركيا تتوصلان إلى اتفاق بشأن توريد مليون طن من الحبوب

أكد نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر غروشكو، أن موسكو وأنقرة توصلتا إلى اتفاق مبدئي بشأن توريد مليون طن من الحبوب، وسيبدأ العمل على التفاصيل الفنية في المستقبل القريب.

وقال غروشكو: “تم التوصل إلى جميع الاتفاقات الأساسية. ونتوقع أن ندخل في اتصالات عمل مع جميع الأطراف في المستقبل القريب لوضع جميع الجوانب الفنية للمخطط الخاص بهذه الإمدادات”.

وأضاف: “نحن بحاجة إلى النظر في عدد من القضايا. وهي الخدمات اللوجستية والمالية وأكثر من ذلك بكثير، والطرق ودول المقصد والكمية”.

والتقى رئيسا روسيا وتركيا فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان يوم الاثنين الماضي في مدينة سوتشي، وكان هذا أول لقاء شخصي لهما بعد انقطاع لمدة عام تقريبا، وناقش الرئيسان وضع صفقة الحبوب وقضايا أخرى.

وقال بوتين إن روسيا ستبدأ في غضون أسبوعين في توريد الحبوب مجاناً لست دول أفريقية، وأشار أردوغان إلى أن أنقرة مستعدة للمساعدة على تجهيز الحبوب الروسية لشحنها لاحقا إلى البلدان المحتاجة، وتأمل في التنفيذ المشترك لخطوات توصيل الغذاء إلى الدول الأفريقية.

وقال بوتين أيضا إن روسيا ستكون مستعدة لإحياء اتفاق الحبوب وستفعل ذلك بمجرد الوفاء بجميع الاتفاقيات السابقة. وأشار الرئيس الروسي إلى أن روسيا تعتزم من جانبها، رغم كل العقبات، مواصلة تصدير المواد الغذائية والأسمدة، والمساعدة على استقرار الأسعار وتحسين الوضع في القطاع الزراعي العالمي.

وانتهت صلاحية صفقة الحبوب في 18 يوليو الماضي، وأبلغت روسيا كلا من تركيا وأوكرانيا والأمم المتحدة معارضتها تمديد الصفقة بشكلها الحالي.

وأشار الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في كلمته أمام الجلسة العامة للمنتدى الروسي الإفريقي، إلى أن روسيا انخرطت في صفقة الحبوب، بشرط تنفيذ الالتزامات المتعلقة باستبعاد العقبات غير المشروعة أمام توريد الحبوب والأسمدة الروسية إلى السوق العالمية، ولكن هذه الشروط لم تنفذ.

المصدر: موقع روسيا اليوم