1

نفوذ “بريكس” يتوسع في العالم

خلال الأيام الثلاثة الماضية، شكل قادة “بريكس” جبهة موحدة في جوهانسبورغ، المركز الاقتصادي لجنوب أفريقيا. فقد نجحوا في تعزيز صوت “عالم الجنوب” من خلال إخبار العالم بأن الدول الناشئة لديها الكثير لتقدمه وأنه آن الأوان لأن تؤخذ على محمل الجد، ولا سيما من قبل الغرب.

استضافت جنوب أفريقيا الحدث للمرة الثالثة، ونظمته بكثير من البذخ ومظاهر الاحتفال. وفرت المقاتلات التي حلقت باستمرار فوق جوهانسبورغ خلال أيام القمة، وإجراءات أمنية كبيرة الحماية لأكثر من 40 رئيس دولة حضروا القمة. ولاقى حدث هذه السنة ترحيباً باعتباره أكبر قمة على الإطلاق تعقدها “بريكس” لاستضافتها عدد كبير من قادة العالم ورجال الأعمال، وجميعهم حريصون على الاستفادة من إمكانات النمو الهائلة المتوفرة لدى المجموعة.

من المتوقع أن تنمو “بريكس” كمنظمة دولية بعد الإعلان عن الدعوات الى توسعة الكتلة طال انتظارها. ابتداء من الأول من يناير/كانون الثاني 2024، يرتقب أن توافق السعودية والإمارات ومصر وإيران وإثيوبيا والأرجنتين كأعضاء في “بريكس”. وهي الخطوة الأكبر منذ إنشاء المنظمة في حال وافقت هذه الدول نهائيا على الانضمام، وبالتالي ترمز إلى تشكيل نظام عالمي جديد في ما بين الدول النامية. ويمكن أن تمهد هذه الخطوة الطريق أمام العديد من الدول الأخرى التي أعربت عن رغبتها في الانضمام إلى الكتلة.

وتبنى قادة البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا هذا الإعلان التاريخي بالإجماع، إذ أصدر رؤساء الدول الخمسة بيانات تدعم توسعة المجموعة. وقال الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، في معرض ترحيبه بالدول الأعضاء الجدد، انه مع هذه الدعوة التوسعة، قد “يصبح الناتج المحلي الإجمالي لـ’بريكس’ يشكل 36 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وسكانها 47 في المئة من سكان العالم”. وهذا تطور مهم، كما أن الغرب يلاحظ بالتأكيد الوحدة في التعاون النشط بين اقتصادات الأسواق الناشئة.

وستلقى إضافة دولتين أفريقيتين ترحيباً من دول القارة، وستُعتبَر إنجازاً كبيراً لرئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوسا في ترؤسه لـ”بريكس”. ذلك أن أثيوبيا طرف اقتصادي فاعل ورئيسي في منطقة شرق أفريقيا وهي تستضيف مقر الاتحاد الأفريقي في عاصمتها أديس أبابا. وتُعَد مصر الاقتصاد الرائد في شمال أفريقيا، وجسراً مهماً بين أفريقيا والشرق الأوسط.

البلدان العربية و”بريكس”

وفي حال نجحت التوسعة مع انضمام دول عربية، لربما ستضم “بريكس” أكثر من 40 في المئة من إنتاج النفط العالمي وأكثر من 30 في المئة من استهلاكه العالمي. وبدأ بعض المحللين بالفعل في التكهن ما إذا كان هذا التطور يمكن أن ينذر ببداية نهاية ما يُسمَّى “البترودولار”. وهذا يعني أن الدول المنتجة للنفط قد تضغط باتجاه تسديد عوائد صادرات النفط بعملات أخرى غير الدولار الأميركي، لكن كل ذلك يبقى في اطار التحليل والتكهنات.

وتُعَد عضوية السعودية، أكبر بلد منتج للنفط في العالم وأسرع الاقتصادات نمواً في الشرق الأوسط، وان حصل الانضمام يكون بمثابة نقلة نوعية كبرى تحققها “بريكس”، لتصبح الكتلة طرفاً فاعلاً رئيسياً في قطاع النفط والغاز. ولريما ما جذب المملكة إلى عضوية “بريكس” هي القيم الأساسية المشتركة، التي تشمل التعاون الاقتصادي والسياسي المتبادل، وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، واحترام السيادة الوطنية.

وفي حين أن اقتصاد السعودية يشكل الاقتصاد الرئيسي في الشرق الأوسط، إلا أنه لا يزال يعتمد على النفط كقطاع رئيسي. ويوفر التواؤم مع “بريكس” فرصة كبيرة للسعودية للعمل مع اقتصادات متنوعة من أجل تسريع تنمية القطاعات الاقتصادية الأخرى التي من شأنها أن تدفع النمو الاقتصادي المتجدد والمتنوع والمستدام. وتعد التنمية السياحية والرياضية واللوجستية والتجارية والصناعية، ناهيك عن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، من بين المقومات التي خصصتها السعودية في مسيرتها لتحقيق “رؤية 2030”.

وكان وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، قد صرح أن السعودية تثمن دعوة مجموعة “بريكس” للانضمام إليها، وهي في معرض دراسة تفاصيل الانضمام قبل الموعد المقترح في مطلع السنة المقبلة، لتتخذ القرار المناسب في هذا الشأن. واعتبر أن “بريكس” قناة مفيدة ومهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي. 

ويأتي النمو المستمر لـ”بريكس” في وقت يزداد فيه الاستقطاب العالمي والاختلافات الجيوسياسية الصارخة بين القوى العالمية الكبرى. وتُعتبَر الحرب بين روسيا وأوكرانيا والتوترات بين الولايات المتحدة والصين أبرز الأحداث السياسية الرئيسية اليوم.

ويضيف الأعضاء الجدد مزيداً من النفوذ إلى “بريكس”، في حين يرى التكتل نفسه رائداً من رواد الجنوب العالمي وثقلاً موازناً للغرب.

عملة “بريكس” المشتركة

لم تنسحب الوحدة في توسعة الكتلة، على منتدى أعمال “بريكس”عند مناقشة مسألة إنشاء عملة مشتركة. انخرط قادة الأعمال من العالم النامي في نقاش حاد اتسم بالصراحة حول الجوانب العملية، وكذلك الجوانب غير العملية لاستخدام عملة موحدة لـ”بريكس”.

وأجمع المؤتمرون على أن العملة الموحدة قد تكون مرغوبة، إلا أنها غير قابلة للتنفيذ في هذه المرحلة، وسيستغرق تحقيقها وقتاً طويلاً، في ظل وجود عقبات كثيرة. ذلك أن جميع الدول الأعضاء لديها أنظمة نقدية مختلفة، وتملك الصين وروسيا مصرفين مركزيين مملوكين للدولة، في حين أن جنوب أفريقيا والهند والبرازيل لديها مصارف مركزية مستقلة. ولا ترغب الصين وروسيا في التخلي عن السيطرة على مصرفيهما المركزيين من أجل إنشاء عملة جديدة. لذلك، في العديد من النواحي، لا تزال الدول الأعضاء الخمسة متباينة إلى حد كبير من منظور السياسة المالية، ولن يكون الوضع أسهل مع إضافة ستة أعضاء جدد تجلب معها مجموعة كاملة من الاختلافات السياسية والاقتصادية.

وجاءت المناقشات الأكثر إيجابية حول مسألة إلغاء “الدولرة” من بنك التنمية الجديد، وهو مؤسسة أنشأتها “بريكس” لتقديم قروض في مجال البنية التحتية إلى الدول النامية. ويخطط المصرف الذي يتخذ من شنغهاي مقراً له، والمعروف أيضاً باسم “بنك بريكس”، لزيادة استخدامه العملات المحلية إلى 30 في المئة في تسهيل التجارة والاستثمار.

وفي حين سيظل 70 في المئة من تمويل المصرف مقوماً بالدولار، يُعَد الانتقال إلى العملات المحلية خطوة مهمة في تقليل اعتماد المصرف على العملة الخضراء. ويُعتبَر بنك التنمية الجديد أحد قصص النجاح الرئيسية لـ”بريكس”، فقد قدم قروضا بأكثر من 30 مليار دولار لتمويل مشاريع في العالم النامي، 18 في المئة منها في جنوب أفريقيا.

تُعَد إعلانات القمة الموسعة التي تبناها القادة مؤشراً على المسائل الرئيسية التي تشكل أولوية لـ”بريكس”. وتعكس هذه الإعلانات وفق رامافوسا رسائل “بريكس” الرئيسية في شأن مسائل “ذات أهمية اقتصادية ومالية وسياسية عالمية. وهذا يظهر القيم المشتركة والمصالح المشتركة التي تكمن وراء تعاوننا ذي المنفعة المتبادلة”.

بالنسبة إلى جنوب أفريقيا، ومن منظور تنظيمي وسياسي، حققت قمة “بريكس” الـ 15 نجاحاً كبيراً، وكان الحدث تاريخياً على صعيد تبني أعضاء جدد وإعادة تشكيل النظام الدولي. ذلك أن اقتصادات الأسواق الناشئة تعمل على التواؤم في منظمة تعمل كصوت سياسي قوي وموحد للجنوب العالمي. ومع إضافة ستة أعضاء جدد، تمثل “بريكس” الآن ما يقرب من نصف سكان العالم، وهذا تطور ضخم من الناحية السياسية، لكن بالنسبة إلى مليارات البشر في الجنوب العالمي، سيكون المقياس الحقيقي لنجاح “بريكس” الازدهار الاقتصادي، وهذا أمر لا يزال ينتظر تحقيقه. وستُقَام القمة المقبلة عام 2024 في مدينة قازان الروسية.

فوماني مخيزي

المصدر: موقع المجلة




مخاوف من خريف ساخن

لا تزال الطبقة السياسية في غالبيتها تتعامل مع الوقت والتحديات بخفة واستخفاف، كما درجت ان تفعل منذ فترة بعيدة. ومع انّ المرحلة شديدة الصعوبة، الا انه يتم تقطيعها على قاعدة كل يوم بيومه، من دون الاستناد الى اي منهجية علمية في المقاربة.

بذرائع شتى، تمر الاشهر الثمينة، الواحد تلو الآخر، من غير أن توضع الحلول الجذرية للازمات المتراكمة، خصوصا الاقتصادية والمالية منها.

واذا كان حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري قد تمكن من إمرار آب في سلام، ونجح في تأمين رواتب الموظفين وحاجات الدولة الاساسية بهندسة مالية آمنة، الا انه ليس في كل مرة تسلم الجرة بالضرورة، خصوصا ان الرجل كان صريحا في التنبيه الى ان الاستقرار النقدي الحالي هو موضعي ولا يمكن أن يصبح ثابتا من دون تنفيذ الإصلاحات التي يمكن أن تعود على الدولة بمداخيل تحقق لها الحد الأدنى من الاكتفاء الذاتي وتعفيها من الاستدانة او التسول.

ولكن يبدو أن هناك في الطبقة السياسية من لا يزال يصرّ على اعتماد سياسة النعامة والإنكار، نائماً على حرير الهدوء الحَذر في سعر الصرف وممتنعا عن أي إصلاح بحجّة ان الاولوية الوحيدة في هذه المرحلة هي لانتخاب رئيس الجمهورية، علما انه اذا استمر ربط كل شيء بإنجاز الاستحقاق الرئاسي فقد نصل إلى لحظة نخسر فيها الجمهورية من غير ان نربح رئيساً.

ويحاول منصوري عبر تحذيراته المتكررة حشر القوى السياسية والضغط عليها لدفعها الى إنجاز ما يتوجب عليها من إقرار قوانين وتدابير تساهم في تحسين مردودها وصولاً الى تمكينها من «الفطام» عن المصرف المركزي.

ويلفت القريبون من الحاكم بالإنابة الى انّ هناك مجموعة إجراءات من شأنها، لو تم اعتمادها، ان تؤمن جزءاً لا بأس به من النفقات الضرورية للدولة والتي تقدّر بـ 200 مليون دولار شهريا، كمكافحة التهرب الجمركي الواسع النطاق والذي تلجأ اليه شركات كبرى وتفعيل معالجة ملف الأملاك البحرية، الى جانب إقرار القوانين الإصلاحية.

اما اذا لم تبادر السلطة السياسية الى تحمل مسؤولياتها خلال الأسابيع القليلة المقبلة، فإن العارفين يؤكدون ان منصوري كان ولا يزال مصمما على عدم صرف سنت واحد من اموال المودعين لحساب متطلبات الدولة وعلى عدم مخالفة قانون النقد والتسليف، مستندا في موقفه الى اعتبارين، الأول انه يعرف ان مدة إقامته في الحاكمية محدودة ولا يريد أن ينزلق خلالها الى اي ارتكابات يلعنه عليها التاريخ لاحقاً بل يطمح الى ان يترك بصمة إيجابية، والثاني انّ نموذج رياض سلامة ماثِل أمامه ويشكل أكبر درس له، وبالتالي هو لا يريد أن يكرر السياسات الملتوية التي انتهجها الحاكم السابق طوال عقود وقادَته كما البلد نحو مصير قاتم.

ويكشف المطلعون ان في استطاعة منصوري إمرار شهر أيلول على خير كما فعل في آب، لناحية تأمين كلفة الرواتب والضروريات، من غير الاستعانة بأموال المودعين ولا تهديد الاستقرار الهش لسعر الدولار، «أما بعد ذلك، فإنّ اي اهتزاز قد يحصل ستتحمل تبعاته القوى السياسية ما لم تلجأ الى تغيير سلوكها والخروج من دائرة المراوحة التي تشبه المستنقع الآسن».

وبناء عليه، يلفت العارفون الى ان منصوري لا يضمن صمود «الستاتيكو» الحالي الى ما لا نهاية، خصوصا اذا اتسَعت متطلبات الدولة وزادت الكتلة النقدية بالليرة في السوق، وبالتالي ليس في مستطاع احد التقدير بدقة ماذا سيجري بعد نهاية أيلول وفي أي اتجاه ستتطور الأمور، «ولكن الأكيد ان أفضل طريقة لتفادي الكوابيس المحتملة تكمن في تأدية الـ «homework» الإصلاحي المطلوب من الدولة والنجاح في امتحان اكتساب الثقة والصدقية».

ويشدد هؤلاء على أن البلد في حاجة ملحة الى خطة طوارئ تتجاوز الكيديات والنكايات، وتعتمد وسائل وأنماط غير كلاسيكية في معالجة الملفات، وإلا سيكون لبنان على موعد مع خريف ساخن ماليا واقتصاديا، خصوصا انّ المعروف عنه انه فصل الضغوط والهموم.

عماد مرمل

المصدر: صحيفة الجمهورية




ما الذي تستفيده مصر؟.. محطات السيسي في الطريق إلى “بريكس”

قاد الرئيس المصري على مدى 5 سنوات جهود بلاده لضمها إلى أحد أبرز التكتلات الدولية اليوم وهو مجموعة “بريكس”، التي فتحت أمس بابها أخيرا أمام 6 دول بينها مصر.

بدأت رحلة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لضم مصر إلى مجموعة بريكس عام 2017، حيث شارك الرئيس المصري في اجتماعات القمة كضيف شرف، مؤكدا على “دور مصر الكبير الذي قد تلعبه إذا انضمت لهذه المجموعة لما تمتلكه من مقومات اقتصادية وموقع استراتيجي هام في القارة الإفريقية”.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وقتها إن مصر تقدر أهمية تجمع “بريكس” وخصوصيته، ليس فقط فيما يتعلق بآليات العمل المؤسسي بتنسيق سياسات الدول الأعضاء، ولكن أيضا بسبب الرؤى السياسية المشتركة التي دأبت قمة بريكس على تبنيها تجاه القضايا السياسية ذات الأهمية الخاصة للدول النامية، لتعكس بذلك الصفة الشاملة لهذا التجمع.

كما شارك الرئيس المصري للمرة الثانية في اجتماعات بريكس عام 2022 عبر تقنية الفيديو، وأكد أيضا أن تجمع بريكس يعد من أهم التجمعات الاقتصادية على مستوى العالم، لافتا إلى مكانة مصر وما تملكه من مقومات سياسية واقتصادية وتجارية رائدة على المستوى الإقليمي.

وجدد السيسي أهمية مكانة تجمع بريكس وتناميها على الساحة الدولية يوما بعد يوم، بالنظر إلى حجم اقتصادات دوله التي تمثل أكثر من 20% من إجمالي الناتج المحلي العالمي، إلى جانب ثقلها في المحافل الدولية، السياسية منها والاقتصادية، ودورها البارز في تعزيز التعاون بين دول الجنوب.

وفي عام 2023، نجحت مصر في الانضمام إلى بريكس حيث دعت المجموعة في قمتها في جنوب إفريقيا، يوم الخميس، 6 دول للانضمام إليها، وشملت القائمة 3 دول عربية وهي السعودية والإمارات ومصر.

دعم روسيا لمصر في الانضمام لـ”بريكس”

كشف السفير الروسي بالقاهرة غيورغي بوريسينكو، في شهر يونيو الماضي أن روسيا دعمت طلب مصر للانضمام إلى مجموعة بريكس ويبقى الاتفاق داخل المجموعة على معايير وإجراءات قبول دول جديدة.

ما الذي تستفيده مصر من دخول “بريكس”

من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي المصري مصطفى بدرة أن مجموعة “بريكس” في غاية الأهمية في الوقت الراهن، وتشكل قوة اقتصادية في المشهد العالم، وتسعى لأن يكون لها عدد من الأهداف الاقتصادية، وتحقق التنمية وزيادة استثمارات في قطاعات عدة، من أهمها تبادل المنفعة الاستثمارية والاقتصادية لتحسين قدرات الدول بعيدا عن الوضع الاقتصادي العالمي الذي يعيش حالة من حالات الصعوبة خاصة في الوقت الراهن لعملية الصراعات التجارية والاقتصادية بين العديد من الدول العظمى.

وأضاف الخبير الاقتصادي في تصريحات لـRT، أن الانتفاع والمصالح في ضم عدد من الدول الجديدة لقمة البريكس وهي مصر والسعودية والإمارات وإيران وإثيوبيا والأرجنتين، سيكون لهم إفادة في انضمامهم سواء على مستوى الوضع السياسي أو مستوى الوضع الاقتصادي.

وأشار إلى أنه يمكن تلخيص الفوائد المتبادلة للانضمام 6 دول جديدة للبريكس، من خلال عدة نقاط وهي أولا زيادة التجارة بين الدول وبعضها، فكل دولة لها قدرات اقتصادية كل فيما يحيط بالبعد الإقليمي الخاص به، والبعد الدولي وسيكون مردوده كبيرا على مصر في تحسن القدرات الاقتصادية خاصة أن مصر تسعى مع دول القارة الأفريقية لتحسين منطقة التجارة الحرة الإفريقية، أما ثانيا سيكون لها مردود على مصر بالاستفادة من التعامل بالعملات المحلية مع الدول الأخرى ممكنا سيمثل لها ارتياحا في عدم استخدام عملة الدولار، خاصة في الوضع والظروف الراهنة.

وأضاف أن ثالث الفوائد تتمثل في الاستفادة من طريق الحرير الذي يمثل هدف أساسي للصين للتوسع في حركة التجارة العالمية عن طريق النقل والنقل البحري وما شابه ذلك، وأخيرا سيكون لها مردود على كافة الدول بتحسن العلاقات السياسية وإنهاء الكثير من المشكلات وعدم التفهم في عدد من القضايا الأخرى، لأنه بينعكس على عملية مزيد من تنمية المصالح الاقتصادية التي تتغلب على بعض التعصبات السياسية.

السداد بالعملة المحلية

من جانبه، قال الخبير المصري مستشار وزير التموين الأسبق نادر نور الدين في تصريحات لـRT إن انضمام مصر إلى مجموعة “بريكس” خطوة إيجابية ممكن أن تفيد مصركدولة مستوردة للغذاء والتكنولوجيا، متابعا: “نحن نستورد القمح وروسيا حاليا هي أكبر مصدر للقمح في العالم، ونستورد الذرة الصفراء للأعلاف وحبوب فول الصويا وروسيا والبرازيل من كبار مصدريها، ونستورد أيضا زيوت عباد الشمس والصويا وروسيا والبرازيل من المصدرين الكبار لهما، ونستورد مليون طن من السكر والهند والبرازيل أكبر دولتين مصدرين للسكر، ونستورد اللحوم والدواجن والبرازيل وجنوب إفريقيا والهند كبرى الدول في تصديرهما، وكذلك الأرز قصير الحبة نستورد كميات قليلة من الهند ومن الصين أيضا”.

وأشار إلى أنه بالإضافة إلى تعاون صناعي وتكنولوجي مع جنوب إفريقيا والصين والهند في مجال البرمجيات والتصنيع وكذلك التعاون في مجال توليد الكهرباء من المفاعلات النووية بالتعاون مع روسيا، وقد ينعكس ذلك على السداد بالعملة المحلية بدلا من الدولار بما يحل أزمة كبيرة حالية في توافر العملات الاجنبية.

وعلق النائب في البرلمان المصري عصام العمدة قائلا: “خطوة انضمام مصر لمجموعة بريكس خطوة ممتازة لمستقبلها الاقتصادي باعتبارها واحدة من أهم التجمعات الاقتصادية على مستوى العالم، معتبرا ذلك فرصة للقاهرة لزيادة معدلات التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة”.

وتابع: “تعتبر مجموعة بريكس من أهم التجمعات الاقتصادية على مستوى العالم، ويمثل التجمع نحو 30 بالمئة من حجم الاقتصاد العالمي، و26 بالمئة من مساحة العالم و43 بالمئة من سكان العالم، وتنتج أكثر من ثلث إنتاج الحبوب في العالم، مما سوف يساعد الاقتصاد المصري من اتجاه البريكس للتعامل بالعملات المحلية أو بعملات غير الدولار الأمريكي، وهذا جزء تحتاج إليه القاهرة نظرا لمشكلة النقد الأجنبي، وبالتالي تنويع سلة العملات الأجنبية”.

وأشار إلى أنه إضافة لانضمام القاهرة لبنك التنمية ومجموعة البريكس يعد تعظيما وتقديرا لدور مصر التاريخي والمستقبلي وثقة في الدولة المصرية واضافة لمجموعة البربكس والاقتصاد المصري في المستقبل القريب، ويعد انضمام القاهرة لمجموعة البريكس ليس وليد اللحظة بل مجهود من الدولة المصرية في الفترة السابقة وانتصارا للدبلوماسية المصرية بدخولها بنك التنمية منذ فترة ودخولها
لمجموعة البريكس.

المصدر: RT




الفاتيكان يطمح لصفة مراقب في “بريكس”

الفاتيكان يطمح لصفة مراقب في “بريكس”

جاء ذلك وفق ما صرح به رئيس الاتحاد العالمي للمؤمنين القدامى ليونيد سيفاستيانوف، الذي يحافظ على التواصل مع البابا لوكالة “نوفوستي”، حيث قال: “يود البابا، ويعتقد أنه سيكون جيدا أن يحصل الفاتيكان على صفة مراقب في مجموعة (بريكس) الجديدة، وهي نفس الصفة التي يتمتع بها الفاتيكان في الأمم المتحدة”.

وكانت مجموعة “بريكس” قد أعلنت يوم أمس، في بيان القمة الخامسة عشرة للمجموعة عن قبول كل من الأرجنتين ومصر وإيران وإثيوبيا والإمارات العربية المتحدة والسعودية إلى عضوية المجموعة.

المصدر: RT