1

اتفاق قد يمهد لإخماد “الحرب التجارية” بين واشنطن وبكين

في إطار سعي أكبر قوة اقتصادية في العالم لتخفيف الخلافات مع منافستها الاستراتيجية، أعلنت واشنطن اليوم الاثنين، الاتفاق مع الصين على تأسيس مجموعة عمل جديدة لمناقشة جوانب التوتر في المسائل التجارية.

واتفقت وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو ونظيرها الصيني وانغ وينتاو خلال اجتماع في بكين بأن “مجموعة العمل ستجتمع مرّتين سنوياً على مستوى نواب الوزراء، فيما ستستضيف الولايات المتحدة أول اجتماع مطلع العام 2024″، وفق ما أعلنت وزارة التجارة الأميركية.

وتهدف مجموعة العمل “للسعي لإيجاد حلول لقضايا التجارة والاستثمار ودفع المصالح التجارية الأميركية في الصين قدماً”، وفق ما أعلنت الوزارة في واشنطن.

اجتمعت ريموندو مع نظيرها الصيني وانغ في بكين الاثنين، حيث شددت على “الأهمية البالغة” لإقامة علاقة مستقرة بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.

تعد زيارة ريموندو الأخيرة ضمن سلسلة زيارات عالية المستوى قام بها مسؤولون أميركيون إلى الصين في الشهور الأخيرة فيما تسعى واشنطن لتخفيف حدة التوتر في العلاقة مع بكين.

وقد تصل الزيارات ذروتها عبر لقاء بين زعيمي البلدين، إذ أفاد الرئيس الأميركي جو بايدن مؤخراً بأنه يتوقع عقد اجتماع مع نظيره الصيني شي جينبينغ هذا العام.

التقت ريموندو صباح الاثنين، مع وانغ ووصفت العلاقة الاقتصادية بين البلدين بأنها “الأهم في العالم”. وأضافت وفق نص الحديث الذي نشرته وزارة التجارة الأميركية “نتشارك تجارة بقيمة 700 مليار دولار وأتّفق معكم بأن إقامة علاقة اقتصادية مستقرة بيننا يعد أمراً بالغ الأهمية”.

وقالت لوانغ: “إنها علاقة معقدّة وتنطوي على تحديات”. وتابعت: “سنختلف بالتأكيد بشأن قضايا معيّنة، لكنني أعتقد أن بإمكاننا تحقيق تقدّم إذا كنا صريحين ومنفتحين وعمليين”.

Gina Raimondo
(Getty)

من جهته، أكد وانغ بدوره لريموندو أن “عقد محادثات والتنسيق معك في مجال التجارة والاقتصاد هو من دواعي سروري”.

وكانت الوزيرة الأميركية وصلت إلى بكين الأحد، والتقت مدير إدارة الأميركيتين وأوقيانوسيا بوزارة التجارة الصينية لين فنغ، إضافة إلى السفير الأميركي نيكولاس برنز.

وذكرت ريموندو في منشور على منصة “إكس” (تويتر سابقاً) أنها “تتطلع إلى بضعة أيام مثمرة”.

وزارت اليوم الاثنين، معرضاً لمنتجات التجميل الأميركية المخصصة للسوق الصينية في فندق في بكين، برفقة برنز. وستتوجّه خلال الزيارة التي تستمر حتى يوم الأربعاء إلى مركز القوة الاقتصادية الصينية شنغهاي، وفق وزارة التجارة الأميركية.

توتر في العلاقات التجارية

تدهورت العلاقات بين الولايات المتحدة والصين لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ عقود إذ تصدّرت القيود التجارية التي فرضتها واشنطن قائمة الخلافات.

وتفيد واشنطن بأن قيودها ضرورية لحماية الأمن القومي بينما ترى بكين أن الهدف منها عرقلة نهوضها الاقتصادي.

وأصدر بايدن هذا الشهر أمراً تنفيذياً يهدف لفرض قيود على استثمارات اميركية محددة في مجالات التكنولوجيا المتطورة الحساسة في الصين، في خطوة نددت بها بكين على اعتبارها “مناهضة للعولمة”.

وتستهدف القواعد المتوقعة منذ مدة طويلة والتي ستُطبّق العام المقبل على الأغلب، قطاعات مثل أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.

وسعت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين لطمأنة المسؤولين الصينيين بشأن القيود المرتقبة خلال زيارة قامت بها إلى بكين الشهر الماضي، متعهّدة بأن أي خطوة ستُطبّق بشكل شفاف.

وأوضحت ريموندو الاثنين، للمسؤولين الصينيين أنه بينما “لا يوجد مجال للمساومة والتفاوض” على الأمن القومي الأميركي، إلا أن “الجزء الأكبر من علاقتنا التجارية والاستثمارية غير مرتبط بمخاوف الأمن القومي”.

وأكدت “نؤمن بأن تأسيس اقتصاد صيني قوي هو أمر جيّد”. وتابعت “نسعى لمنافسة صحيّة مع الصين. يصب الاقتصاد الصيني الذي يحقق نمواً ويقوم على القواعد في مصلحة بلدينا”.

Gina Raimondo
(Getty)

وفي يونيو/ حزيران الماضي، توجّه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى بكين، حيث التقى شي ولفت إلى أنه تم تحقيق تقدّم في عدد من القضايا الخلافية. كما زار مبعوث المناخ الأميركي جون كيري الصين في يوليو/ تموز.

لكن زيارتَي يلين وبلينكن لم تؤديا إلى أي اختراق يذكر، وأثارت قمة جرت مؤخراً في كامب ديفيد بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان هدفت لأمور بينها مواجهة الصين، تنديدات من بكين.

وبعد القمة، أفاد الرئيس بايدن بأنه ما زال يتوقع لقاء شي مرّة جديدة هذا العام. ودعا نظيره الصيني في تشرين الثاني/نوفمبر لزيارة سان فرانسيسكو خلال انعقاد قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ، الذي يضم الصين.

ومن المحتمل أن يلتقي الزعيمان الشهر المقبل في نيودلهي على هامش قمة مجموعة العشرين لكبرى الاقتصادات العالمية.

المصدر: وكالة فرانس برس

ترجمة: صحيفة العربي الجديد




الحكومة الفرنسية تبرر حظر العباءة في المدارس: “هجوم سياسي”

قال وزراء في الحكومة الفرنسية، اليوم الاثنين، إن حظر ارتداء العباءة في مدارس فرنسا يستجيب لضرورة الاتّحاد في مواجهة “هجوم سياسي”، مبرّرين الإجراء الذي أعلن عنه وزير التربية الوطنية والشباب غابريال أتال أمس الأحد.

وفي مؤتمر صحافي عُقد اليوم في فرنسا تحت عنوان “متّحدون من أجل مدرستنا”، بمناسبة انطلاق العام الدراسي الجديد 2023-2024، صرّح أتال بأنّ المسألة تتعلّق بـ”تشكيل جبهة موحّدة” في مواجهة الهجمات التي تستهدف العلمانية.

من جهته، قال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية أوليفييه فيران لقناة “بيه إف إم تيه فيه” التلفزيونية: “إنّه هجوم سياسي، إنّها إشارة سياسية”، مستنكراً ما وصفه بأنّه شكل من أشكال “التبشير” من خلال ارتداء العباءة.

وشرح أتال في مؤتمر اليوم أنّ “تشكيل جبهة موحّدة يعني أن نكون واضحين: لا مكان للعباءة في مدارسنا”، ووعد بتدريب “300 ألف موظف سنوياً في قضايا العلمانية حتى عام 2025″، بالإضافة إلى تدريب جميع الموظفين الإداريين البالغ عددهم 14 ألفاً بحلول نهاية عام 2023.

وشدّد وزير التربية الوطنية على أنّ “مدارسنا أمام اختبار. في الأشهر الأخيرة، تزايدت الهجمات على العلمانية بصورة كبيرة، لا سيّما عبر ارتداء الملابس الدينية مثل العباءات أو القمصان الطويلة التي ظهرت واستمرّت في بعض الأحيان في بعض المؤسسات”.

وكان أتال قد تحدّث، مساء أمس الأحد، عن منع العباءة في المدارس استجابة لمطلب مديري المدارس الذين طالبوا بإصدار توجيهات واضحة حول هذا الموضوع المثير للجدال.

وورد في مذكّرة صادرة عن أجهزة الدولة أنّ الانتهاكات التي تستهدف العلمانية في تزايد كبير منذ جريمة قتل المدرّس سامويل باتي في عام 2020 بالقرب من مدرسته، وقد ازدادت بنسبة 120 في المائة بين العامَين الدراسيَّين 2021-2022 و2022-2023. ورأى أتال أنّ “الحزم في استجابة المؤسسات التعليمية يُصار اختباره من خلال هذه الظواهر الجديدة (…) في مواجهة التعديات والهجمات ومحاولات زعزعة الاستقرار. علينا أن نشكّل جبهة موحّدة. وسوف نكون موحّدين”.

في هذا الإطار، رأت النقابة الرئيسية في التعليم الثانوي (المدارس المتوسطة والثانوية) أنّ “تخصيص هذا الكمّ من الوقت على العباءة أمر غير متكافئ”. وقالت الأمينة العامة للنقابة صوفي فينيتيتاي: “هذه ليست مشكلة بداية العام الدراسي الجديد الرئيسية”، مشدّدة على أنّ المشكلة تكمن في “الأعداد (التلاميذ) في الصفوف، ونقص المعلّمين”. وأضافت: “نعلم أنّ الحكومة تبحث كذلك عن دعم اليمين، لذلك لا تخدعنا المناورة السياسية التي تقف خلف ذلك”.

من جهته، أعرب زعيم حزب “فرنسا الأبية” جان-لوك ميلانشون في منشور على موقع “إكس” (تويتر سابقاً) عن “حزنه لرؤية العودة إلى المدارس عرضة للاستقطاب السياسي، عبر حرب دينية جديدة سخيفة ومصطنعة تماماً حول لباس نسائي”.

وفي يونيو/ حزيران الماضي، كان ميلانشون قد صرّح بأنّ العباءة “لا علاقة لها بالدين”، وبأنّ مشكلة المدارس ليست في هذا اللباس، بل في “نقص المعلّمين والأماكن غير الكافية”.

لكنّ خطوة وزير التربية الوطنية لقيت، لدى أحزاب يسارية أخرى، ترحيباً باسم العلمانية. فقد أشاد بها النائب الاشتراكي جيروم غويدج، ورئيس بلدية مونبلييه (جنوب) الاشتراكي مايكل ديلافوس، وزعيم الحزب الشيوعي فابيان روسيل.

تجدر الإشارة إلى أنّ المفهوم الفرنسي للعلمانية يُحصَر في المجال الخاص بموجب قانون صادر في عام 1905 يتناول الفصل ما بين الكنيسة الكاثوليكية والدولة.

المصدر: وكالة فرانس برس




أبرز اللقاءات السرية الليبية الإسرائيلية قبل اجتماع المنقوش وكوهين

على الرغم من أن ليبيا لم ترتبط بأي علاقة رسمية مع إسرائيل وحافظت على موقفها المؤيد لعدالة القضية الفلسطينية ورفض التطبيع طيلة العقود الماضية، إلا أنه كانت هناك محاولات بالخفاء لتأسيس حوار وتطوير العلاقة بين الطرفين ولا سيما من طرف العقيد خليفة حفتر.

البداية كانت مع سيف الإسلام

وشهدت السنوات الأخيرة لنظام العقيد معمر القذافي أولى الاتصالات بين النظام واليهود ذوي الأصل الليبي، الذين كانوا غادروا ليبيا في عام 1976 إثر احتجاجات شعبية، ويطالب اليهود الليبيون بحقهم في العودة والتعويض عن ممتلكاتهم السابقة. 

وكانت أولى ملامح تلك الاتصالات حديث لسيف الإسلام القذافي، في أحد خطاباته عام 2008 ضمن برنامجه السياسي الذي حمل مسمى “ليبيا الغد” الذي كان يهدف لتحديث نظام والده، عن استعداد النظام الليبي دفع تعويضات لليهود ذوي الأصول الليبية عن ممتلكاتهم التي فقدوها، بمن فيهم الذين غادروا إلى إسرائيل، وإمكانية عودتهم إلى ليبيا والتمتع بكافة حقوقهم المدنية. 

وإثر تداول وسائل إعلام إسرائيلية أنباءً عن تلقي نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي موشي كهلون، ذي الأصول الليبية، دعوة رسمية لزيارة ليبيا وإمكانية بحث إقامة علاقات رسمية مع إسرائيل، عاد سيف الإسلام ليؤكد في تصريحات لاحقة أن دفع التعويضات لليهود الليبيين عن ممتلكاتهم “لا يترتب عليه فتح اتصالات مع إسرائيل لإقامة علاقاته معها، وهو أمر غير وارد حالياً”. 

وفي يونيو/حزيران من العام التالي لتصريحات سيف الإسلام، التقى معمر القذافي مع عدد من اليهود ذوي الأصول الليبية المقيمين في إيطاليا أثناء زيارة رسمية للعاصمة الإيطالية روما، وأسفرت عن تقديمه دعوة لهم لزيارة ليبيا. 

وفي سبتمبر/أيلول 2010 استقبل القذافي عدداً من اليهود ذوي الأصول الليبية المقيمين في إيطاليا ونقل التلفزيون الرسمي مشاهد من استقبال القذافي لهم وسط هتافاتهم التي شكروا القذافي فيها على دعوته لهم. 

اجتماع رودوس

بعد قيام ثورة فبراير 2011 وإزاحة القذافي عن الحكم قام رئيس الجالية اليهودية الليبية في إيطاليا، رفائيل لوزون، الذي أيد الثورة الليبية، بزيارة بنغازي عام 2012 ونشر عدداً من الصور على حسابه في فيسبوك وهو يتجول في بنغازي، لكنه تعرض لاحقاً للاعتقال من قبل جهاز أمني في إحدى مناطق غرب البلاد والتحقيق معه حول كيفية دخوله. وقبل ذلك، كانت السلطات في طرابلس أوقفت أيضاً يهودياً آخر حاول فتح معبد يهودي بالمدينة القديمة في طرابلس مغلق منذ عقود طويلة ورحلته إلى خارج البلاد. 

ومنذ عام 2012 تراجع الحديث عن رغبة اليهود ذوي الأصول الليبية في العودة، وسط خشية الليبيين من صلات أولئك اليهود بالكيان الإسرائيلي.

وفي يوليو/تموز 2017 كُشف الغطاء عن أول لقاء رسمي جمع مسؤولين ليبيين بمسؤولين إسرائيليين برعاية منظمة “اتحاد يهود ليبيا”، التي تضم اليهود الليبيين من غير الاسرائيليين، في جزيرة رودوس اليونانية تحت عنوان “مؤتمر المصالحة والحوار بين يهود ليبيا والعرب”. 

واتخذ الليبيون ذات الموقف الرافض إبان تصريحات لرئيس اتحاد يهود ليبيا، رفائيل لوزون، في منتصف عام 2018 بشأن رغبة حكومة الوفاق الوطني السابقة تعيين مستشارين منهم في الشأن الاقتصادي بالمجلس، ما حدا بالمجلس الرئاسي آنذاك إلى نفيها. 

ومنذ ذلك الحين لم يتم الحديث عن اتصالات بين مسؤولين ليبيين وإسرائيليين حتى تفجرت، أمس الأحد، قضية لقاء وزيرة خارجية حكومة الوحدة الوطنية، نجلاء المنقوش، بنظيرها الإسرائيلي، إيلي كوهين، بروما في الأسبوع الماضي، ما حدا برئيس الحكومة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، لإقالتها وتأكيده على عدم علمه باتصالها بالجانب الإسرائيلي. 

وفي الوقت الذي أعلنت فيه جميع المؤسسات الليبية وقادتها عن مواقفهم الرافضة والمنددة باتصال الحكومة بتل أبيب، التزم قائد مليشيات شرق البلاد، اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الصمت على الرغم من خصومته المعلنة مع طرابلس. 

سعي حفتر للدعم والسلاح

وطيلة السنوات الماضية شكل حفتر، الذي لا يتولى أي منصب شرعي، الشخصية الحاضرة والمصاحبة لأغلب الأنباء المتعلقة بمساعي إسرائيل للتدخل في الملف الليبي والبحث عن حليف لها في خارطة الصراع الليبي. 

وتنوعت أغراض اتصالات حفتر بإسرائيل طيلة السنوات الماضية ابتداء من الدعم العسكري ووصولاً للدعم الدبلوماسي وتعزيز موقعه بالنسبة للقوى الإقليمية والدولية المعنية بالملف الليبي، بالإضافة لسعيه للحصول على دعم في وجه المحاكم الأميركية التي تطالبه بالمثول أمامها على خلفية اتهامات وجهتها له أسر ليبية قُتل أبناؤها خلال حروبه في بنغازي وطرابلس. 

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية جاءت أولى اتصالات حفتر بتل أبيب عقب إطلاقه عملية الكرامة في بنغازي، في 2014، حيث أعلنه مجلس النواب “قائداً عاماً للجيش” ورقاه لرتبة “مشير”، وكان هدف الاتصالات القيام بعملية عسكرية كبرى في ليبيا وفقاً لموقع “ديبكا” الإسرائيلي. 

وأوضح الموقع، المعروف بصلاته الوثيقة بجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، في تقرير نشره في مارس/آذار 2015 أن حفتر التقى ممثلين عن الجيش والاستخبارات الإسرائيلية في العاصمة الأردنية عمان، حيث وافقت تل أبيب على تزويده بالأسلحة مقابل تعهده بتوقيع صفقات لبيع النفط. 

وواصلت التقارير الإعلامية تسريب الأنباء حول لقاءات حفتر بمسؤولين من الجانب الإسرائيلي وضباط الموساد، والتي تكثفت بين عامي 2017 و2019، سعياً منه للحصول على الدعم العسكري الإسرائيلي.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2019، أعرب وزير الخارجية في حكومة شرق البلاد، عبد الهادي الحويج، بتصريح لصحيفة معاريف الإسرائيلية، عن أمله في تطبيع العلاقات مع إسرائيل بشرط حل القضية الفلسطينية، وقال إن حكومته “ملتزمة بقرارات الجامعة العربية حيال القضية الفلسطينية، ولكنها بالتوازي تدعم أيضاً السلام الإقليمي وتحارب الإرهاب”، لكن الحويج اضطر لنفي صحة التصريحات وتكذيب الصحيفة إثر موجة انتقادات شعبية واسعة عبر مواقع التواصل ووسائل الإعلام المحلية طاولته وحكومته. 

وفي الأثناء، استمرت العلاقات بين حفتر وتل أبيب بشكل سري، وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2021 قالت صحيفة “هآرتس” أن طائرة تابعة لحفتر وعلى متنها نجله صدام حطت في مطار بن غريون لساعات، حيث التقى نجل حفتر بمسؤولين إسرائيليين وناقشوا إمكانية إقامة علاقات دبلوماسية من أجل الحصول على مساعدة عسكرية إسرائيلية. 

وقالت صحيفة “واشنطن فري بيكون”، في تقرير لها في إبريل/نيسان 2021، أن صدام التقى مسؤولين في المخابرات الإسرائيلية، دون أن تسمي مكان اللقاء، وناقش معهم رغبته في الترشح للانتخابات التي كان من المفترض إقامتها بنهاية العام. 

وعلى الصعيد العسكري كشفت تقارير عدد من الصحف الغربية، ومن بينها تقرير لصحيفة “ميديا باغ” الفرنسية منتصف عام 2020، عن تلقي حفتر دعماً عسكرياً من إسرائيل أثناء عدوانه على العاصمة طرابلس خلال عامي 2019 و2020. 

أسامة علي

المصدر: صحيفة العربي الجديد




“الشاباك” يحذر قادة الاحتلال من غضب الدروز.. “الشرخ يتسع”

حذر جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك“، من التداعيات الخطيرة لحالة التوتر المتصاعدة مع الطائفة الدرزية، الغاضبة من أداء الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة.

وأكدت صحيفة “هآرتس” العبرية، في تقرير للخبير الإسرائيلي عاموس هرئيل، أن “الأزمة بين الطائفة الدرزية وإسرائيل؛ شديدة وعميقة، وهي لا تقتصر على خلاف تجدد بسبب قضية بناء التوربينات قرب القرى الدرزية في هضبة الجولان، الشرخ المتفاقم مع الدروز يرتبط أيضا بتفشي الجريمة وفي الأداء الفاشل للحكومة الحالية”.

وأوضحت أن “كل الصورة تقلق القيادة الأمنية التي تخشى من ضعضعة العلاقات مع الدروز ومن إمكانية انزلاق الأمور نحو عنف واسع، ومن المس المتوقع بالإسهام الكبير للدروز في أمن إسرائيل”، منوهة أن “بناء توربينات الرياح في شمال هضبة الجولان تم وقفها في حزيران/يونيو الماضي بسبب الاحتجاجات العنيفة التي بدأ بها الدروز في القرى المجاورة، والحكومة أمرت بوقف الأعمال ومنذ ذلك الحين تجري اتصالات من أجل التوصل لصيغة لاستئنافها”.

ونوهت أن “رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يشارك في هذه العملية بواسطة رجاله؛ مستشار الأمن القومي تساحي هنغبي والسكرتير العسكري الجنرال آفي غيل، ولكن الحديث عن استئناف العمل في بناء التوربينات في بداية الأسبوع الحالي، تسبب مرة أخرى في غضب وعاصفة لدى الطائفة، والاتصالات حول الأمر ما زالت مستمرة، لكن إسرائيل ستضطر كما يبدو في النهاية إلى فرض استئناف المشروع بسبب الالتزامات القانونية للشركة المنفذة”.

ونبهت “هآرتس”، أن “خيبة الأمل في أوساط الدروز أوسع في القضية الحالية، التي تراكمت مع مرور السنين؛ والخلاف في هضبة الجولان يضاف إلى الغضب الكبير بعد قتل 4 أشخاص في قرية أبو سنان قبل أسبوع تقريبا وتزايد أعمال القتل والجريمة في القرى الدرزية”.

وأضافت: “ما حدث في القرى الدرزية في العقد الماضي هو إشارة تحذير بخصوص ما سيحدث فيما بعد في أرجاء إسرائيل”، منوهة أن “الغضب والخوف نتيجة تزايد الجريمة يضاف إلى الغضب من إسرائيل في موضوعين هما: “قانون القومية” الذي تمت إجازته في 2018، رغم المعارضة الصاخبة للدروز؛ وقضية الأراضي؛ فالدروز يشعرون بأن إسرائيل تقيد بشكل متعمد البناء في قراهم وتلاحقهم، ضمن أمور أخرى، بواسطة الغرامات العالية على مخالفات البناء في الوقت الذي تسمح فيه بالبناء في المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية”.

ورأت الصحيفة، أن “مجرد طرح مثل هذه المقارنة في أوساط الدروز يدل على التغيير؛ في السابق أعضاء كنيست من الطائفة انتشروا بين أحزاب اليمين والوسط واليسار، ومعظمهم بذلوا الجهود من أجل أن لا ينجروا إلى داخل الخلاف حول الشأن الفلسطيني”.

وأوضحت أن “الطائفة الدرزية تحتاج إلى نحو ألف وحدة سكنية في السنة، والصعوبات القانونية والبيروقراطية حول رخص البناء وأوامر الهدم تثير مشاعر الاضطهاد التي تزداد عندما يدور الحديث عن الذين عملوا في السابق في منظومة الأمن، ومؤخرا، ثارت عاصفة بسبب أمر وقف أعمال بناء صدر ضد ضابط كبير (درزي) في الاحتياط، خدم لسنوات في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية”.

وذكرت أن “ضباطا كبارا في جهاز الأمن يدركون بشكل جيد العاصفة المتزايدة في أوساط الدروز وإمكانية أن تصل إلى تصادم كبير مع الدولة، وهذا يمكن أن يشعل مواجهة محددة؛ ربما بسبب قضية التوربينات أو حول هدم بيت في قرية في الجليل”.

رئيس أركان جيش الاحتلال، هرتسي هليفي، ورئيس “الشاباك”، رونين بار، لديهما أعمال مع الطائفة في عدة مناسبات، وحذرا المستوى السياسي الإسرائيلي من “خطر الانفجار”.

وأفادت “هآرتس”، أنه “يوجد في الجيش مخاوف؛ أنه مع مرور الوقت سيتضرر الدافع لدى الطائفة بشأن الخدمة العسكرية، التي الآن يوجد لها إسهام أمني بارز في الوحدات القتالية والاستخبارات العسكرية وفي أجهزة أخرى في أذرع الاستخبارات الأخرى، حتى أنه قبل بضعة أشهر تم تنظيم لقاء لضباط دروز مع نتنياهو عرضوا فيه طلباتهم”.

ونبهت أن “الحكومة تجد صعوبة في الدفع قدما بحلول لمشكلات آخذة في التفاقم، علما أن أي اشتعال في العلاقات مع الدروز يمكن أن يحدث في موازاة الأزمة المتصاعدة في الوسط العربي”.

المصدر: صحيفة هآرتس العبرية

ترجمة: موقع عربي 21




يستهدف الفلسطينيين.. ماذا تعرف عن مشروع “نيمبوس” الذي تدعمه غوغل وأمازون؟

تتجدد الاحتجاجات ضد شركات التقنية والتكنولوجيا الداعمة لدولة الاحتلال، أحدثها دعوات للتجمع أمام مقر مؤتمر (Google Cloud) التابع لشركة “غوغل، المقرر تنظيمه في 29 من آب/ أغسطس الجاري في مدينة سان فرانسيسكو في ولاية كاليفورنيا.

وتأتي الفعالية الاحتجاجية رفضا لتقديم الشركة خدمات تكنولوجية، بالتعاون مع شركة “أمازون“، لصالح الاحتلال، ضمن مشروع “نيمبوس – Nimbus” سيء السمعة والضبابي في تفاصيله حتى الآن.

وتندرج الفعالية أيضا في سياق الاستكمال لعشرات التظاهرات التي تم تنظيمها منذ عام 2021، وكان أحدثها في نهاية تموز/ يوليو الماضي أمام قمة شركة “أمازون” في نيويورك خلال قمة خدمات الويب في أمازون “AWS”، رفضا لتعاقدها مع الاحتلال الإسرائيلي.

ما هي تفاصيل مشروع “نيمبوس”؟ وكيف يتم العمل ضده من داخل شركتي غوغل وأمازون؟

خدمات سحابية
يوفر مشروع “نيمبوس – Nimbus”، وهو عقد بقيمة 1.2 مليار دولار، الخدمات السحابية لجيش وحكومة الاحتلال، ما يسمح من خلال هذه التكنولوجيا بمزيد من المراقبة وجمع البيانات غير القانونية عن الفلسطينيين، وتسهيل توسيع المستوطنات غير القانونية على الأراضي الفلسطينية.

ويتكون المشروع من أربع مراحل مخطط لها: الأولى هي شراء وبناء البنية التحتية السحابية، والثانية هي صياغة سياسة حكومية لنقل العمليات إلى السحابة، والثالثة نقل العمليات إلى السحابة، والرابعة هي تنفيذ العمليات السحابية وتحسينها.

وبموجب عقد بقيمة 1.2 مليار دولار، تم اختيار شركتي التكنولوجيا غوغل (Google Cloud Platform) وأمازون (Amazon Web Services) لتزويد وكالات الاحتلال الحكومية بخدمات الحوسبة السحابية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، بحسب ما جاء في صحيفة “جيروساليم بوست” الإسرائيلية.

بهذا، يمكن استخدام خدمات الشركتين السحابية لتوسيع المستوطنات غير القانونية من خلال دعم بيانات ما يُسمى إدارة الأراضي الإسرائيلية “ILA”، إضافة لمراقبة الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة بما يعزز انتهاكاتها لحقوق الإنسان وتهجير الفلسطينيين.

ويعتمد جيش الاحتلال وأجهزته الأمنية بالفعل على نظام متطور للمراقبة الحاسوبية، وتطويره من قبل غوغل سيؤدي إلى تفاقم الاحتلال العسكري الذي يعتمد على البيانات بشكل متزايد، بحسب موقع “ذا انترسيبت“.

وقال أحد مهندسي البرمجيات في غوغل إنهم “قلقون من أن الموظفين لا يعرفون شيئًا عن المشروع مثلهم مثل عامة الناس، ويخشون من استخدام تكنولوجيا الشركة لقمع الفلسطينيين”.

وأضاف في حديثه إلى الموقع دون الكشف عن اسمه “لقد أصبح الأمر بمثابة نقطة عار، نحن نعلم أن أحد مشاريع الجيش الإسرائيلي هو المراقبة الجماعية المستمرة لمناطق مختلفة من الأراضي المحتلة، ولا أعتقد أن هناك أي قيود على الخدمات السحابية التي تريد الحكومة الإسرائيلية شراءها مع تحليل البيانات الضخمة والتعلم الآلي ومجموعات أدوات الذكاء الاصطناعي من خلال السحابة؛ ولا أعتقد أن هناك أي سبب لافتراض أنهم لا يستهلكون كل هذه المنتجات لمساعدتهم على العمل على هذا الأمر”.

تحليل المشاعر
بحسب وثائق تدريب ومقاطع فيديو مسربة من خلال بوابة تعليمية متاحة للعامة ومخصصة لمستخدمي مشورع نيمبوس، تقدم غوغل لحكومة الاحتلال مجموعة كاملة من أدوات التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي المتاحة من خلال Google Cloud Platform. 

وتشير الوثائق إلى أن الخدمات الجديدة ستمنح الاحتلال قدرات للكشف عن الوجه، وتصنيف الصور الآلي، وتتبع الكائنات، وحتى تحليل المشاعر مع تقييم المحتوى العاطفي للصور والكلام، إذ يعد الأخير شكلا من أشكال التعلم الآلي المثير للجدل بشكل متزايد وفاقد للمصداقية. 

وتدعي غوغل أن أنظمتها يمكنها تمييز المشاعر الداخلية من وجه الشخص وأقواله، وهي تقنية مرفوضة عادة باعتبارها زائفة، ويُنظر إليها على أنها أفضل قليلا من علم فراسة الدماغ. 

وفشلت تقنية غوغل عند اختبارها في تصنيف ابتسامة الرجل الضاحك الشهير على مدخل “لونا بارك” في سيدني الأسترالية على أنها تعكس مشاعر إنسانية، كما قامت بتحليل الموقع كمعبد ديني بنسبة يقين 83 بالمئة مقابل 64 بالمئة فقط لمدينة ملاه. 

عقب ذلك، حذر موظفون في غوغل، دون الكشف عن أسمائهم، عن ذعرهم من تحويل تقنية الذكاء الصناعي الخطيرة، إلى أداة عسكرية بيد جيش الاحتلال، رغم ضعف نتائجها وهامش الخطأ الكبير فيها، الذي سيتسبب بنتائج مرعبة على الأرض.

كما حذر تقرير “ذا انترسيبت” من أن غوغل الواثقة بقدرة الحوسبة على تطوير نظامها الجديد، تسعى لإقناع حكومة الاحتلال باختباره ميدانيا، وهو ما يعني أن الشركة تريد تطوير تقنياتها ومعالجة أخطائها على أرواح الفلسطينيين ودمائهم.

وأظهرت مجموعة واسعة من الأبحاث أن فكرة “جهاز كشف الكذب”، سواء كان جهاز كشف الكذب البسيط أو التحليل القائم على الذكاء الاصطناعي للتغيرات الصوتية أو إشارات الوجه، هي “علم تافه”. 

في ظل ذلك، بدا ممثلو غوغل واثقين من أن الشركة يمكن أن تجعل مثل هذا الشيء ممكنا من خلال القوة الحاسوبية المطلقة، بينما يقول الخبراء في هذا المجال إن أي محاولات لاستخدام أجهزة الكمبيوتر لتقييم أشياء عميقة وغير ملموسة مثل الحقيقة والعاطفة هي محاولات خاطئة إلى حد الخطر.

شرط المقاطعة
ويُطلب من غوغل وأمازون تقديم هذه الخدمات من منطقة إسرائيلية (محتلة عام 1948 أو مستوطنة تم شرعنتها)، مما سيضمن استمرارية عمل الحكومة وضمان سيادة وخصوصية المعلومات وفقًا لقانون الاحتلال. 

وتغلبت شركتا غوغل وأمازون على عمالقة الشركات التي تقدم خدمات سحابية مثل “مايكروسوفت” و”أوراكل” و”آي بي إم” في المناقصة، إذ تعد شركة AWS التابعة لشركة لأمازون أكبر شركة خدمات سحابية في العالم، وتقدر حصتها بنحو 47% من إجمالي هذا السوق.

ومن المقرر أن تقدم الشركتان خدماتهما في الأراضي المحتلة لمدة لا تقل عن سبع سنوات، وفقًا لشروط العقد، الذي يتضمن بندا يمنعها من وقف الخدمات المقدمة للحكومة بسبب حملات المقاطعة المحتملة التي تقودها حركة مقاطعة “إسرائيل” وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها.

وأوشكت الشركتان على الانتهاء من تطوير مراكز بيانات في الأراضي المحتلة عام 1948، حيث سيتم توفير الخدمات السحابية من خلال مراكز بياناتها في أيرلندا وهولندا وألمانيا، مع ترحيل البيانات إلى المرافق لدى الاحتلال عندما تكون جاهزة.

كما يشرط العقد التأكيد على عدم أحقية الشركتين في رفض تقديم الخدمات لأي جهة حكومية لدى الاحتلال، بحسب تأكيد المحامي الإسرائيلي، زفيل غانز، العامل في وزارة مالية الاحتلال.

بداية الحراك 
وفي بداية أيار/ مايو 2021 أرسل أكثر من 250 موظفا في غوغل رسالة إلى الفريق التنفيذي للشركة يطالبون فيها بإنهاء العقود مع “المؤسسات التي تدعم الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الفلسطينيين”، بما في ذلك جيش الاحتلال.

بعد ذلك صدر بيان مشترك من 390 عاملا في الشركتين للمطالبة بإنهاء المشروع مع الاحتلال، قائلين: “نحن نؤمن بأن التكنولوجيا التي نبنيها يجب أن تعمل على خدمة الأشخاص والارتقاء بهم في كل مكان، وباعتبارنا عمالا يحافظون على استمرارية عمل هذه الشركات، فإننا ملزمون أخلاقيًا بالتحدث علنا ضد انتهاكات هذه القيم الأساسية، ولهذا السبب نحن مضطرون إلى دعوة قادة أمازون وغوغل إلى الانسحاب من مشروع نيمبوس وقطع جميع العلاقات مع جيش الاحتلال”.

وجاء في البيان: “لا يمكننا أن نغض الطرف، لأن المنتجات التي نصنعها تُستخدم لحرمان الفلسطينيين من حقوقهم الأساسية، وإجبار الفلسطينيين على الخروج من منازلهم، ومهاجمة الفلسطينيين في قطاع غزة – وهي الإجراءات التي دفعت المحكمة الجنائية الدولية إلى إجراء تحقيقات في جرائم الحرب”، بحسب ما قالت صحيفة “الغارديان“. 

وتضمن البيان التحذير من أن هذه الشركات بينما تتعهد لمستخدميها بحمايتهم ودعمهم، فإنها بمثل هذه العقود تسهل سرًا مراقبتهم واستهدافهم، إضافة للمطالبة برفض هذا العقد والعقود المستقبلية التي ستضر بالمستخدمين.

احتجاج متواصل 
ومنذ انطلاق الحملة انضم المئات من موظفي أكبر شركات التكنولوجيا في العالم لمنع تعاون أصحاب العمل مع الاحتلال، وجرى تأسيس حملة تحمل اسم “لا تكنولوجيا للفصل العنصري – No Tech for Apartheid”، رفضا لتواطؤ شركات التكنولوجيا، وبسبب انتهاك المعايير الأخلاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وصدر بيان مشترك بتوقيع من ألف موظف في شركتي غوغل وأمازون على الموقع الإلكتروني المخصص للحركة، على أنه “يجب استخدام التكنولوجيا للجمع بين الناس، وليس تمكين الفصل العنصري والتطهير العرقي والاستعمار الاستيطاني”. 

تزامنا مع ذلك، أعلنت مديرة التسويق لمنتجات غوغل التعليمية، آرييل كورين، استقالتها من عملاق التقنيات الأمريكي، في 30 آب/ أغسطس 2022، بسبب تعرضها لـ “تصرفات انتقامية، وبيئة معادية، وإجراءات غير قانونية من قبل الشركة”.

وجاء قرار آرييل، التي عملت في غوغل طوال سبع سنوات، بعد 10 شهور على تخييرها وتهديدها من قبل مديرها المباشر بـ “إما الانتقال إلى البرازيل أو خسارة منصبها”، في خطوة تبدو على أنها انتقامية وقمعية لرفضها توقيع الشركة لعقد مشروع نيمبوس.

وقالت آرييل حينها: “بدلا من الاستماع إلى الموظفين الذين يريدون أن تلتزم غوغل بمبادئها الأخلاقية، تسعى الشركة بقوة وراء العقود العسكرية، وتجرد أصوات موظفيها من خلال نمط من الإسكات والانتقام مني وضد كثيرين آخرين”.

ويوجد حاليا أكثر من تجمع ومجموعة للعمل ضد تسليح الاحتلال بالتكنولوجيا، وهي تعمل للضغط على مختلف الشركات العالمية من أجل مقاطعة الاحتلال واحترام رسائلها ومسؤوليتها الاجتماعية التي تروجها باحترام حقوق الإنسان والخصوصية لكل المستخدمين.

ومن أبرز هذه الحملات حملة “عاملون ضد نيمبوس – Workers Against Nimbus” المكونة من قبل مجموعة من الموظفين الحاليين في شركتي غوغل وأمازون، الذين يتشاركون نفس المبادئ التي تطالب بإنهاء العقد مع حكومة وجيش الاحتلال.

نجاحات سابقة
وكان لمثل هذه الحملات تأثير سابق تمثل باضطرار شركة مايكروسوفت العملاقة إلى سحب كل تمويلها واستثمارها من شركة “أني فيجون – AnyVision” الإسرائيلية للتعرف على الوجه عام 2020 تحت ضغط دولي وحقوقي.

واضطرت غوغل أيضًا إلى إيقاف ما يسمى بمشروع  “مافين – Maven” مع وزارة الدفاع الأمريكية لأسباب مماثلة في 2018، إذ كان يُسخدم لتزويدها بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي للمساعدة في اكتشاف الأهداف التي تلتقطها صور الطائرات بدون طيار. 

كما نجح حراك المقاطعة في تحقيق منجزات وانسحابات لشركات وجهات عالمية أخرى تعمل في مجالات الأغذية والأمن والفن وغيرها، لا سيما مع تأكيد كبرى منظمات حقوق الإنسان في العالم أن دولة الاحتلال تمارس جريمة الفصل العنصري بشكل منهجي ضد الفلسطينيين.

محمد أبو ضلفة

المصدر: موقع عربي 21




مجلس الأمن الروسي: نشر أسلحة نووية تكتيكية في بيلاروس رد على سلوك الغرب العدواني

أكد نائب سكرتير مجلس الأمن الروسي، أليكسي شيفتسوف، أن نشر الأسلحة النووية التكتيكية الروسية في بيلاروس جاء ردا على السلوك العدواني للغرب على حدود الدولة الاتحادية.

وقال شيفتسوف في حوار مع صحيفة “روسيسكايا غازيتا”: “السلوك العدواني لجيراننا الغربيين بالقرب من حدود الدولة الاتحادية أجبرنا على اتخاذ إجراءات جوابية، بما في ذلك نشر الأسلحة النووية التكتيكية الروسية في بيلاروس، وزيادة القدرة القتالية لطيران مجموعة القوات الإقليمية المشتركة”.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 25 مارس الماضي إن روسيا، بناء على طلب الجانب البيلاروسي، سيتم نشر أسلحة نووية تكتيكية على أراضيها، تماما كما تفعل الولايات المتحدة منذ فترة طويلة على أراضي حلفائها.

وأكد مساعد وزير الدفاع البيلاروسي، ليونيد كاسينسكي، أن بيلاروس لن تستخدم السلاح النووي الروسي المنشور على أراضيها إلا للدفاع عن النفس، إن تعرضت لعدوان “الناتو”.

المصدر: نوفوستي




سعة طاقة الرياح البحرية في آسيا تقتنص المركز الأول من أوروبا لأول مرة

سجلت سعة طاقة الرياح البحرية خلال العام الماضي (2022) ثاني أفضل نتائج سنوية على الإطلاق في تاريخ الصناعة، مع تجاوز منطقة آسيا والمحيط الهادئ قارة أوروبا لأول مرة.

وأظهر تقرير اطلّعت عليه وحدة أبحاث الطاقة، اليوم الإثنين (28 أغسطس/ آب 2023)، تركيب 8.8 غيغاواط من السعة الجديدة للرياح البحرية في 2022، بانخفاض 58% عن عام 2021.

ورغم انخفاض تركيبات طاقة الرياح البحرية الجديدة في 2022، فإنها تظلّ ثاني أفضل عام على الإطلاق في تاريخ القطاع، وفقًا للتقرير السنوي الصادر عن مجلس طاقة الرياح العالمي.

وكشفت البيانات التراكمية زيادة إجمالي سعة طاقة الرياح البحرية المتصلة بالشبكة عالميًا بنسبة 16% سنويًا على أساس سنوي، لتصل إلى 64.3 غيغاواط بنهاية 2022.

خريطة تركيبات الرياح بالمناطق 2022

تركّز أغلب سعة طاقة الرياح البحرية الجديدة في 29 دولة عبر 3 قارات، بقيادة الصين، رغم انخفاض تركيباتها إلى 5 غيغاواط عام 2022، مقارنة بـ16.9 غيغاواط عام 2021، بسبب انتهاء تعرفة التغذية الكهربائية بالبلاد، التي تقدّم حوافز للمشروعات المتجددة.

وأبلغت عدّة دول بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ عن تركيبات جديدة في قطاع طاقة الرياح البحرية، لا سيما تايوان، التي شهدت إضافة 1.17 غيغاواط عام 2022، كما أبلغت اليابان عن 84 ميغاواط.

أمّا فيتنام، فلم تسجل مشروعات طاقة الرياح البحرية إنجازًا على مستوى العمليات التجارية في عام 2022، بسبب تأخّر إعلان السقف السعري في اتفاقيات الشراء طويلة الأجل مع شركة فيتنام للكهرباء حتى يناير/كانون الثاني 2023.

يوضح الرسم التالي -الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- تطور سعة طاقة الرياح البحرية المضافة في 17 عامًا وحتى 2022:

سعة طاقة الرياح البحرية العالمية

كما شهدت أوروبا تركيب 2.5 غيغاواط من سعة طاقة الرياح البحرية خلال العام الماضي (2022)، مع إعلان فرنسا وإيطاليا أول مشروعاتهما التجارية في القطاع.

ورغم أن معدل التركيبات الجديدة في أوروبا خلال عام 2022 هو الأدنى منذ 2016، فإن إجمالي سعة طاقة الرياح البحرية الأوروبية وصل إلى 30 غيغاواط؛ تركّز 46% منها في المملكة المتحدة وحدها.

بينما تبدو أميركا الشمالية أقلّ القارات منافسة على طاقة الرياح البحرية، مع وصول السعة إلى 42 ميغاواط في عام 2022، ما يمثّل 0.1% من إجمالي التركيبات العالمية.

آسيا تتجاوز أوروبا لأول مرة

زاد إجمالي سعة طاقة الرياح البحرية التراكمية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ -بعد التركيبات الجديدة- إلى 34 غيغاواط بنهاية عام 2022، ما يعني تخلّي أوروبا (30 غيغاواط) عن لقب أكبر سوق للرياح البحرية عالميًا، وفقًا لتحليل مجلس طاقة الرياح العالمي، الذي اطّلعت على وحدة أبحاث الطاقة.

ورغم ذلك، فما زالت أوروبا مستمرة في قيادة العالم على مستوى طاقة الرياح العائمة، إذ بلغت سعة إجمالي التركيبات العائمة في القارة 171 ميغاواط عام 2022، ما يعادل 91% من التركيبات العالمية.

وجاء انتعاش طاقة الرياح العائمة في أوروبا عام 2022 مدفوعًا بإعلان النرويج مشروع جديد بسعة 60 ميغاواط، وفقًا لما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وتتفوق أوروبا في التركيبات العائمة بصورة واضحة على منطقة آسيا والمحيط الهادئ، التي استحوذت على 9% من إجمالي التركيبات العالمية العائمة عام 2022، ما يعادل 16.7 ميغاواط فقط.

يوضح الرسم التالي -الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- سعة طاقة الرياح البرية والبحرية بالمناطق عالميًا خلال العامين الأخيرين:

سعة طاقة الرياح البرية والبحرية حسب المنطقة

وكان مجلس طاقة الرياح العالمي قد توقّع في تقرير العام الماضي (2022) أن تحلّ منطقة آسيا والمحيط الهادئ محلّ أوروبا بصفة أكبر سوق للرياح البحرية في العالم بنهاية 2022.

كما توقّع عدم قدرة القارة الأوروبية على استعادة مكانتها الأولى مرة أخرى قبل عام 2031، على الأقلّ، وفقًا لتوقعات رصدتها وحدة أبحاث الطاقة.

توقعات طاقة الرياح البحرية حتى 2032

يتوقع مجلس طاقة الرياح العالمي إضافة 380 غيغاواط من سعة طاقة الرياح البحرية الجديدة خلال السنوات الـ10 الممتدة من 2023 وحتى 2032.

وتستحوذ منطقة آسيا والمحيط الهادئ على أكثر من نصف السعة المتوقعة بحلول 2032، تليها أوروبا بنسبة 41%، ثم أميركا الشمالية بحصّة 9%، ثم أميركا اللاتينية بنسبة 1%.

كما يتوقع المجلس أن تسهم مشروعات طاقة الرياح البحرية في خفض انبعاثات الاحتباس الحراري بما يقرب من 650 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا بحلول عام 2032.

ورغم التوقعات المتفائلة، فإن أغلب مشروعات طاقة الرياح البحرية في العالم قد يتعرض لسلسلة اختناقات محتملة بحلول عام 2026، باستثناء الصين، ما يتطلب مزيدًا من الاستثمار والتعاون الدولي لمعالجة هذه الاضطرابات، وفقًا لتقديرات مجلس الرياح العالمي.

رجب عز الدين

المصدر: منصة الطاقة




تجارب استعمالات الهيدروجين في صناعة المعادن تبشر بنتائج واعدة

تحظى استعمالات الهيدروجين في صناعة المعادن بتوصيات خبراء الطاقة والمناخ وسط البحث عن بدائل خضراء للوقود تساعد على خفض الانبعاثات وتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050.

ويُعَد قطاع المعادن من أكبر الصناعات المتسببة في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون؛ إذ تصدر عمليات الصهر والتكرير الرئيسة كميات ضخمة من الانبعاثات لا تقارن بغيرها في الصناعات الأخرى؛ وفقًا لما ترصده وحدة أبحاث الطاقة بصورة دورية.

وغالبًا ما تركز مبادرات إزالة الكربون في الصناعة على قطاع الكهرباء، بوصفه أكبر قطاع متسبب في الانبعاثات الكربونية عالميًا، لكن ثمة تحولات حديثة نحو استعمالات الهيدروجين بوصفه بديلًا محتملًا للوقود الأحفوري في الصناعات المعدنية.

في هذا السياق، أصدرت شركة أبحاث الطاقة “وود ماكنزي” تقريرًا تحليلًا حول استعمالات الهيدروجين في صناعة المعادن وآثاره المحتملة في خفض انبعاثات صناعات مثل الحديد والصلب وتكرير المعادن.

وحلل التقرير -الذي اطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة– حالة انبعاثات النطاقين؛ الأول الانبعاثات المباشرة من إنتاج المعادن، والثاني الانبعاثات غير المباشرة مثل الصادرة عن استهلاك الكهرباء من مكافئ ثاني أكسيد الكربون.

خريطة انبعاثات إنتاج المعادن

تطلق عمليات الصهر والتكرير المنتجة للمعادن كميات كبيرة من غازات الدفيئة، ويمثل الصلب والألومنيوم والنحاس والزنك قرابة 9.5% من الانبعاثات العالمية.

وتُعَد صناعة الحديد والصلب أكبر مصدر لانبعاثات غازات الدفيئة من بين جميع المعادن؛ إذ تتسبّب وحدها في 7% من إجمالي الانبعاثات العالمية؛ ما يجعلها محط أنظار استعمالات الهيدروجين البديلة في الصناعة.

بينما يستحوذ الألومنيوم على 2% من الانبعاثات العالمية، يليه النحاس بنسبة 0.2%، ثم الزنك بنسبة أقل (0.1%)، وفقًا لبيانات رصدتها وحدة أبحاث الطاقة من تقرير وود ماكنزي.

ويظهر جانب آخر من البيانات، استحواذ عمليات إنتاج الحديد والصلب على 93% من غازات الدفيئة في صناعة المعادن والتعدين كاملة بسبب اعتمادها على الفحم في التفاعلات المعدنية.

على العكس من ذلك، تمثل عمليات إنتاج المعادن غير الحديدية 62% من الانبعاثات الناتجة عن مزيج الوقود بمحطات توليد الكهرباء أو شبكة الكهرباء المرتبطة بموقع التصنيع.

ورغم ذلك؛ فما زال أغلب الجهود العالمية لإزالة الكربون تركز على خفض انبعاثات الوقود الأحفوري الناتجة عن استهلاك الكهرباء، بينما تظل انبعاثات الصناعات غير الحديدية دون معالجة إلى حد كبير.

وتحتاج المؤسسات الدولية والوطنية إلى التركيز على هو ما أبعد من تدابير الكهرباء النظيفة، عبر نشر الابتكارات التقنية التي تعالج مزيج توليد الكهرباء الأوسع، وفقًا لتوصيات وود ماكنزي.

استعمالات الهيدروجين في الصلب والألومنيوم

تتسبّب عمليات الصهر بصناعة الحديد والصلب في 93% من انبعاثات القطاع؛ لاعتمادها على الأفران العالية والأفران القائمة على فحم الكوك غالبًا، بينما تمثل عمليات التكرير 5% من الانبعاثات.

وتشير الدراسات التي أجريت على استعمالات الهيدروجين في تشغيل الأفران العالية بدلًا من الفحم، إلى قدرات كبيرة في خفض الانبعاثات من عملية الاختزال المباشر للحديد.

كما أجريت دراسات مقارنة على استعمالات الهيدروجين في صناعة الألومنيوم بدلًا من الغاز الطبيعي، وانتهت إلى نتائج مماثلة، بحسب ما صرحت به شركة الألومنيوم النرويجية “هيدرو-Hydro” التي جربت ذلك في مصنعها بمنطقة نافارا الإسبانية.

استعمالات الهيدروجين في شركة هيدرو
مهندس في شركة هيدرو النرويجية – الصورة من موقع الشركة

وتتركز أغلب انبعاثات صناعة الألومنيوم في عمليات تكريره شاملة -الصهر والسبك والتحليل الكهربائي- بنسبة 78%، وفقًا لبيانات رصدتها وحدة أبحاث الطاقة من تقرير وود ماكنزي.

وتدرس مجموعة التعدين الأنغلو أسترالية “ريو تينتو-Rio Tinto”، وشركة “سوميتومو-Sumitomo”، اليابانية مقترحًا لبناء مصنع تجريبي لاستعمال الهيدروجين في تكرير الألومنيوم.

ويعتمد المقترح على استعمال محلل كهربائي بقدرة 2.5 ميغاواط بطاقة إنتاجية تزيد على 250 طنًا من الهيدروجين سنويًا، وهي تجربة يمكن أن تُمهِّد الطريق لاعتماد الهيدروجين في جميع أنحاء الصناعة إذا جاءت بنتائج مبشرة.

استعمالات الهيدروجين في النحاس والزنك

تنسب 22% من انبعاثات عمليات تعدين النحاس إلى استهلاك الغاز في عمليات التحميل والنقل، بينما تتسبب عملية الصهر في 10% من إجمالي انبعاثات الصناعة.

وتمثل عمليات استخلاص النحاس بالمذيبات أو الاستخلاص بالتحليل الكهربائي قرابة 20% من إنتاج النحاس العالمي، بينما تمثل إعادة تدوير خردة النحاس ما يقرب من ثلث السوق.

وتشير تجارب أجرتها الشركة الألمانية “أوروبيس- Aurubis”، وهي أحد الموردين العالميين لشركة “سوميتومو”، إلى نتائج إيجابية بشأن إمكان إحلال الهيدروجين محل الغاز الطبيعي في أفران الأنود، وكذلك إحلاله محل الأمونيا في أفران الكاثود.

كما تشير تجارب استعمالات الهيدروجين إلى قدرته على تشغيل عمليات تسخين النحاس بدلًا من الغاز الطبيعي، إلى جانب العمل كونه عنصر اختزال في تنظيف الخَبث (جزء من النفايات الناتجة عن الصهر) وأفران الأنود.

ويمتد الاعتماد على الهيدروجين إلى إنتاج معدن الزنك، الذي تتوزع انبعاثاته على عمليات تعدينه بنسبة 20% معظمها ينتج عن استهلاك الكهرباء في أثناء مراحل التكسير والطحن، بينما تتسبّب عملية صهر الزنك في النسبة الأكبر (80%).

وتأتي 80% من انبعاثات عملية الصهر من استهلاك الوقود الأحفوري في أثناء المعالجة المعدنية الحرارية لبقايا الزنك بوساطة التحليل الكهربائي، بينما تسهم عمليات أفران الصهر بنسبة 20%.

ويركز الخبراء على استعمالات الهيدروجين والأمونيا بدلًا من الفحم في عمليات تبخير المخلفات المحتوية على الزنك، لكن هذه الاستعمالات ما زالت تحتاج إلى تجارب واسعة النطاق للتحقق من نتائجها، وفقًا لتقرير وود ماكنزي.

وعلى كل حال، تمثل تجارب الشركات الأسترالية واليابانية والألمانية لاستعمال الهيدروجين في صناعات الحديد والصلب والألومنيوم والنحاس والزنك، علامة مضيئة يمكن البناء عليها للوصول إلى نتائج أوسع قد تسهّل عمليات تحول الطاقة في صناعة التعدين والمعادن الحديثة.

إعانات الهيدروجين تتجاوز 280 مليار دولار

تتسابق الولايات المتحدة وأوروبا في دعم مشروعات إنتاج الهيدروجين المرشّح لخلافة الوقود الأحفوري في استعمالات الصناعة والنقل والمنازل خلال العقود المقبلة.

وتضاعف حجم الإعانات المعلنة لدعم مشروعات الهيدروجين منخفض الكربون في العالم 4 مرات، خلال العامين الماضيين، لتتجاوز 280 مليار دولار بنهاية النصف الأول من 2023، وفقًا لتقديرات منصة بلومبرغ نيو إنرجي فايننس “BloombergNEF“.

واستحوذت الولايات المتحدة وحدها على 49% (137 مليار دولار) من إجمالي الدعم العالمي الموجّه للمشروعات المؤهلة خلال السنوات الـ10 المقبلة، تليها أوروبا بنسبة 27%، بينما يبدو الدعم المقدّم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ أقل بكثير (4%).

ودخلت أفريقيا والشرق الأوسط إلى سباق إنتاج الهيدروجين -مؤخرًا- عبر إعلان مجموعة مشروعات كبرى في السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عمان ومصر والمغرب والجزائر، بحسب ما ترصده وحدة أبحاث الطاقة بصورة دورية.

يوضح الرسم التالي -الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- خريطة الدول المرشّحة لإنتاج الهيدروجين في العالم:

الهيدروجين الأخضر في أستراليا

رجب عز الدين

المصدر: منصة الطاقة