1

بن غفير وسموتريتش وجه السياسة الإسرائيلية الصريح.. حقوقيون: الدعوة لقتل الفلسطينيين والتمييز العنصري ضدهم من جرائم الحرب

عكست تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، التي تدعو للقتل العمد للفلسطينيين، الفكر الإيديولوجي لحكومة بنيامين نتنياهو الذي يكرس مشروع الدولة اليهودية على كل أرض فلسطين التاريخية، ويعطي الضوء الأخضر لعصابات المستوطنين لتصعيد الاعتداءات الإرهابية على الفلسطينيين.

وينسجم هذا العداء المعلن للفلسطينيين من قبل حكومة نتنياهو مع قرار وزير ماليته بتسلئيل سموتريتش، بإلغاء الخطة الخماسية التي كانت مخصصة للفلسطينيين بالقدس المحتلة بقيمة 500 مليون دولار، وهبات موازنة بقيمة 50 مليونا كانت مخصصة للسلطات المحلية الفلسطينية بأراضي الـ 48.

وأجمع حقوقيون ومختصون بالقانون الإسرائيلي والدولي أن المؤسسة الإسرائيلية ومنذ النكبة اعتمدت التمييز الممنهج مع الفلسطينيين بأراضي الـ 48 والقدس، لتأتي حكومة نتنياهو لسلب هذا الفتات من الميزانيات عبر تقنين العنصرية، كونها لا تعترف أصلا بالوجود الفلسطيني وحولته إلى وجود طارئ في كل فلسطين التاريخية.

ويعتقدون أن قرارات حكومة نتنياهو تأتي استمرارا لسياسات الاحتلال على مدينة القدس، إذ تكشر الحكومة الحالية عن أنيابها بهذه المرحلة تجاه المقدسيين، وتشرع بخطوات عملية ليس فقط بالتهجير والتشريد المقنع، وإنما برفع الشرعية عن الوجود الفلسطيني بالقدس، وهذا هو التحول الخطير.

مسيرات رافضة للسياسات التميزية العنصرية التي تعتمدها الحكومات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، مظاهرة في مدينة اللد بالداخل الفلسطيني.
مظاهرة بمدينة اللد بالداخل الفلسطيني ضد السياسات الإسرائيلية (الجزيرة)

رخصة للقتل

وفي قراءة لتصريحات بن غفير التي تدعو للقتل العمد للفلسطينيين بذريعة رشق المستوطنين بالحجارة، يقول المختص بالقانون الجنائي الإسرائيلي المحامي فؤاد سلطاني “هذه التصريحات خلال وجود القاتل رهن الاعتقال والتحقيق بمثابة مخالفة وتتعارض مع القانون الإسرائيلي كونها تتسبب بالتشويش على مجريات التحقيق”.

ويوضح سلطاني للجزيرة نت أن تصريحات بن غفير تشجع المستوطنين على التمادي بالاعتداءات الإرهابية وقتل الفلسطينيين على جانبي الخط الأخضر، كونها تصدر عن مسؤول حكومي وعن الشخص المكلف بالأمن القومي.

ويعتقد المحامي أن تصريحات ونهج بن غفير يغذي إرهاب المستوطنين ويدفع بهم لارتكاب المزيد من الجرائم بحق الفلسطينيين، وهو ما يجسد على أرض الواقع من اعتداءات يومية وهجمات لعصابات المستوطنين على الفلسطينيين ومنازلهم وممتلكاتهم وأراضيهم ومحاصيلهم الزراعية، دون أي رادع.

ويشير إلى أن عصابات المستوطنين ما هي إلا ذراع آخر لحكومة الاحتلال، إذ استقدمت للضفة الغربية خصيصا من أجل تضييق الخناق على الفلسطينيين، وذلك ضمن مخطط سلطوي لتهجير الفلسطينيين وتجميعهم على أقل مساحة من الأرض.

سياسات الاحتلال بالقدس توفير بيئة طاردة لتهجير جماعي للمقدسيين، جدرية بحي الشيخ جراح بالقدس "لا لنكبة جديدة.."
جدارية في حي الشيخ جراح بالقدس تحذر من نكبة جديدة (الجزيرة)

قوننة العنصرية

وحمل سلطاني الحكومة الإسرائيلية مسؤولية التحريض على الفلسطينيين بالقتل وانتهاج سياسة التمييز العنصري، قائلا “بن غفير يعبر عن أيديولوجية وفكر كافة الأحزاب المشاركة بالائتلاف والوزراء الذين يلتزمون الصمت حيال الدعوات لقتل الفلسطينيين، بل يتنافسون فيما بينهم لتكريس سياسات التمييز وتقنين العنصرية تجاه الفلسطينيين”.

وحول تداعيات هذه الدعوات والتوجهات على تصعيد المواجهة بين المستوطنين والفلسطينيين على جانبي الخط الأخضر، أكد المحامي أن هذه الدعوات والتوجهات ما هي إلا رخصة لقتل الفلسطينيين وتوفير الغطاء والحصانة القانونية للمستوطنين والدفع نحو شرعنة الإرهاب اليهودي.

وشدد سلطاني على أن الشعب الفلسطيني يدافع عن وجوده من اعتداءات المستوطنين وإرهابهم المتصاعد، قائلا “ما دام الاحتلال قائما ستبقى المقاومة” لافتا إلى أن كافة المواثيق الدولية تنص على حق الشعوب الرازحة تحت الاحتلال على مقاومة المحتل حتى تنال الحرية والاستقلال.

مسيرات واحتجاجات لفلسطينيي 48 رفضا للسياسات العنصرية الإسرائيلية، تظاهرة في بلدة اللجون المهجرة تأكيدا على التمسك بالعودة.
مسيرات واحتجاجات لفلسطينيي 48 رفضا للسياسات العنصرية الإسرائيلية (الجزيرة)

بيئة طاردة

ويتفق المختص بشؤون القدس المحامي خالد زبارقة مع طرح المحامي سلطاني، قائلا “عندما نتحدث عن سياسات الاحتلال بالقدس، ننطلق أولا من حقيقة كون السلطة الإسرائيلية ليست شرعية وليست صاحبة سيادة على المقدسيين، وبالتالي فالاحتلال فاقد للشرعية والسيادة بالقدس”.

وتعليقا على قرار سموتريتش بإلغاء الميزانيات والخطة الخماسية المخصصة للمقدسيين، أكد زبارقة للجزيرة نت أن هذه الميزانيات والهبات ليست مكرمة من سلطات الاحتلال التي تقوم بفرض أنواع متعددة من الضرائب على المقدسيين وتجبي منهم ضرائب وغرامات مضاعفة.

وأكد المحامي المختص بشؤون القدس أن تعامل حكومات الاحتلال المتعاقبة مع المقدسيين كان دائما يعتمد على إيجاد بيئة طاردة للمقدسيين، دون توفير مخططات تطويرية وتوسعية ومشاريع إسكان أو تنمية تجارية وصناعية، بحيث أن الوجود المقدسي فرض حضوره ووجوده بالصمود والتحدي للسياسات الإسرائيلية الطاردة.

الفوقية اليهودية

وأوضح زبارقة أنه إذا كان في السابق يصل فتات من الميزانيات للمقدسيين من أجل محاولة مساعدتهم على الحياة، بحسب مزاعم الاحتلال، فإن الحكومة الحالية تريد سلبهم فتات الميزانيات ورفع الشرعية عنهم من أجل الدفع نحو مخطط ترحيل جماعي للمقدسيين.

وحول هذه السياسات العنصرية التي ترسخها حكومة نتنياهو، يقول زبارقة “تقودنا إلى الفكرة الأيديولوجية المبنية على طرح الحاخامات بأن اليهود شعب الله المختار، بينما العرب والفلسطينيون هم من الأغيار وشعوب لا قيمة لها، وعليه يأتي الاستخفاف حتى بالاحتياجات المعيشية للفلسطينيين”.

وفيما يتعلق بنظرة القانون الإسرائيلي لمثل هذه القرارات وسياسات التمييز العنصري، يقول زبارقة “منذ تشريع قانون القومية الذي يعرف إسرائيل على أنها الوطن القومي للشعب اليهودي، فهذا منح الأفضلية لليهود بكل مناحي الحياة في فلسطين التاريخية على حساب الوجود الفلسطيني”.

وأكد أن “قانون القومية ويهودية الدولة” بني بالأساس على فكرة عنصرية ومفاهيم دينية توراتية متطرفة، تتعلق بتفسيرات حاخامات الصهيونية الدينية الجديدة التي أصبحت مهيمنة على الخطاب وفكر المجتمع الإسرائيلي المتلخص بـ “الفوقية اليهودية”.

جرائم حرب

بدوره، أوضح المختص بالقانون الدولي وحقوق الانسان المحامي، معين عودة، أن تصريحات بن غفير باستباحة الدم الفلسطيني، وقرارات سموتريتش التمييزية والعنصرية بحرمان الفلسطينيين بالداخل والقدس الميزانيات، تعكس فشل سياسات حكومة نتنياهو بقمع الشعب الفلسطيني وتركيعه، حيث تلجأ لهذه التوجهات وتستعين بعصابات المستوطنين ظنا منها أنها ستنال من نضال ووجود الفلسطينيين.

ويعتقد عودة -في حديثه للجزيرة نت- أن تصريحات بن غفير التي تدعو للقتل العمد للفلسطينيين، ومنح الحصانة لعصابات المستوطنين، تعتبرا انتهاكا للقوانين والمواثيق الدولية، مشيرا إلى أن مطالبته بقتل أي فلسطيني بزعم الرشق بالحجارة هي استمرار لعقلية التهرب من المسؤولية أمام المستوطنين بشكل خاص والإسرائيليين بشكل عام والفشل بتوفير الأمن.

ولفت إلى أن خطورة هذه التصريحات تأتي من مسؤول ووزير حكومي مدان في السابق بدعم منظمات إرهابية يهودية ارتكبت جرائم بحق الفلسطينيين، مؤكدا أن مثل هذه التصريحات ستعطي عصابات المستوطنين الإرهابية المزيد من الدعم الحكومي لتنفذ في المستقبل جرائم أكبر وأوسع بحق الفلسطينيين الذين لن يترددوا في الدفاع عن ذاتهم ومنازلهم وعائلاتهم.

ويرى عودة أن الجانب الفلسطيني مطالب بإثارة إرهاب المستوطنين، وتصريحات بن غفير وسياسات التمييز العنصرية تجاه الفلسطينيين بالداخل والقدس، في المحافل الدولية والدبلوماسية، وحتى تقديم شكاوى للمحكمة الجنائية الدولية، كون الهجمات الإرهابية للمستوطنين وممارسات الاحتلال ترتقي إلى جرائم حرب.

عمر وتد

المصدر: موقع الجزيرة




هل تتدخّل الإيكواس لغزو النيجر؟

عندما تأسست المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا في عام 1975، كانت تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والنقدية داخل المنطقة. لكن نطاقها توسع بشكل كبير في العقود الأخيرة، بدءً من التدخلات المسلحة في تسعينيات القرن العشرين في الحروب الأهلية في سيراليون وليبيريا، لتشمل العمليات الأمنية والتنسيق العسكري. لكن القوى الأضعف هزمت قوى أقوى عبر التاريخ. وربما يتطلب التدخل في النيجر قوة أكبر بكثير من 5000 جندي من قوات المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا التي شوهدت قبل ست سنوات في غامبيا، وهي دولة أصغر بكثير من النيجر من حيث الحجم المادي وعدد السكان.

صحيح أن الإيكواس قد نفذت تهديدها من قبل، إلا أنّ موجة من الانقلابات في السنوات الأخيرة أدت إلى انقسامات عميقة في الاتحاد. شهدت كل من مالي وغينيا انقلابات في عام 2021، وكذلك تشاد والسودان، وكلاهما ليس عضوا في المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا. استولى جيش بوركينا فاسو على ذلك البلد في عام 2022. وكانت آخر مرة تدخلت فيها المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا عسكريا في دولة عضو في عام 2017، عندما أرسلت قوات إلى غامبيا. وداخل المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، هناك انقسامات حول حكمة التدخل، خاصة في ظلّ الواقع العالمي الجديد لتراجع الهيمنة الغربية.

 وعندما أوقف الاتحاد الأفريقي، الذي يضم دولًا من مختلف أنحاء القارة، أدان الانقلاب وقال إنه يدعم “التزام إيكواس المستمر باستعادة النظام الدستوري بالوسائل الدبلوماسية”. لكن بيانه لم يصل إلى حد دعم التدخل العسكري. والعديد من الدول الأعضاء الأخرى في المجموعة ذكرت بالفعل أنها لن تدعم استخدام القوة في النيجر. وبصرف النظر عن نيجيريا، لا يبدو أنّ ثمة قوة أخرى لأن موريتانيا لا توافق، والجزائر لا توافق، ومالي وبوركينا لا تتفقان أيضا. وبنين لن تهاجم. وبذلك يعتمد التدخل في النيجر بشكل كبير على نيجيريا التي تمتلك أكبر جيش في المنطقة. وبالتالي سيكون التي تشترك في حدود بطول 1,600 كيلومتر (1,000 ميل) مع النيجر، الحصة الأكبر من المشاركة العسكرية واللوجستية.

عندما انتخب الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو رئيسًا للمجموعة الإيكواس الشهر الماضي، وعد في خطاب قبوله بأن الكتلة “لن تسمح بانقلاب تلو الآخر”، قائلًا إنه على الرغم من أن “الديمقراطية صعبة للغاية، إلا أنها أفضل شكل من أشكال الحكم”. وقال إن المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا لا يمكنها “الجلوس مثل البلدغ بلا أسنان”. يسعى تينوبو إلى استعادة مكانة نيجيريا كزعيم إقليمي. لكن مثله مثل كافة دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، لديه مشاكل أمنية تجعل جيشه مستنزفًا من قبل بوكو حرام وقطاع الطرق المسلحين الذين يديرون عمليات في 30 ولاية من أصل 36 ولاية في نيجيريا. وهو الأمر الذي يصعّب إرسال جنود ومعدات إلى النيجر. كما أنّ القرار السياسي في الداخل منقسم، وليس ثمة إجماع على قرار التدخل.

وبالإضافة إلى أن وضع الدول التي تهدد بغزو النيجر ليست كما تستعرض قوتها، فإن النيجر يختلف وضعه عن الدول الأخرى التي شاركت الإيكواس بخنق الحركات الثورية فيها. فالنيجر بلد شاسع يقع في قلب منطقة الساحل، وعلى الرغم من أنها من أفقر الدول في العالم، إلا أن قواتها المدربة على يد الأمريكيين تتمتع بالخبرة في محاربة من يسمون بالجهاديين، كما أنّ عدد القوات الكبير في جيش النيجر، بالإضافة إلى الدعم الشعبي الكامل والمؤيد بشدة للانقلاب، والذي يملك الكثير من مشاعر الكراهية الفائضة للفرنسيين وأزلامهم، يجعل المهمة ليست كسابقاتها لدى القرار الإيكواسي، وليست بالسهولة التي قاموا بها بغزو الدول الأخرى. ثم هناك مالي وبوركينا فاسو اللتان حذّرتا من أي تدخّل عسكري ضد قادة الانقلاب في النيجر، واعتبرت أن ذلك بمثابة “إعلان حرب ضدّ بلديهما”. أما الجزائر، وهي الفاعل الإقليمي الأساسي لناحية علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع كافة هذه الدول، فقد رفضت أن يتم استخدام أراضيها في أي هجوم بري أو بحري على النيجر، ولديها ما تفعله استخباريًا وأمنيًا لدى أي غزو محتمل. وهكذا يصبح الواقع أخطر وأكبر بكثير من تهديدات الإيكواس، لاعتبارها حربًا إقليمية حقيقية، أول من سيتضرر منها الحضور الأمريكي في النيجر، الذي يفاوض قادة انقلاب النيجر صباحًا، ويحرّض الإيكواس العاجز، على تصعيد اللهجة مساءً.

من المتوقع أن أي غزو للنيجر سيؤدي إلى تغيير موازين القوى في إفريقيا، خاصة بعد ظهور قائد قوات فاغنر يفغيني بروغوجين لأول مرة في إفريقيا معلنًا أن قواته “توظّف أبطالًا آخرين ونواصل أداء المهام التي تمّ تعيينها”. وقال “نحن نعمل بدرجة الحرارة 50 مئوية، وكل شيء كما نحب، وتقوم قوات فاغنر بإجراء الاستطلاعات والبحث، لتجعل روسيا أكبر في جميع القارات، ولتجعل إفريقيا أكثر حرية”. وهو ما قُرئ على أنه محاولة لتخويف تحالف دول غرب إفريقيا التي تخطط لإنهاء الانقلاب الموالي لروسيا، والذي يخرج من أجله الشعب النيجري في تظاهرات مؤيدة كل يوم، رافعًا الأعلام الروسية.

زينب عقيل

المصدر: موقع الخنادق




قريباً: طائرة قاهر 313 بدون طيّار

أعلن رئيس منظمة الصناعات الجوية للقوات المسلحة في الجمهورية الإسلامية في إيران العميد الركن أمير خواجة فرد، منذ أيام، بأنه سيتم الكشف عن النموذج الأول من الطائرة المقاتلة قاهر- 313 دون طيّار، خلال الأشهر المقبلة (يتم حالياً تصميم نموذجين، الثاني مأهول).

وتتميز هذه الطائرة بالعديد من الخصائص والصفات، التي ستجعلها من أهم طائرات دون طيّار في العالم. وستمكّن إيران من تعويض بعض النقص في سلاحها الجوي، بسبب ما تعانيه من حصار في مجال الطائرات المقاتلة المأهولة منذ انتصار الثورة الإسلامية.

ونشير هنا الى أن هذه الطائرة مصنّعة من قبل منظمة الصناعات الجوية التابعة لوزارة الدفاع، والتي لديها مهام مختلفة في المجال الجوي والفضاء، كما لديها شركات مختلفة تعمل في مجال الطائرات المقاتلة والنقل العسكري والطائرات بدون طيار والخفيفة والمحركات (التي تستخدم في الطائرات بدون طيار وصواريخ كروز).

فما هي أبرز مزايا هذه الطائرة، ولماذا تعدّ تطوراً نوعياً في القدرات العسكرية الإيرانية؟

_لا تحتاج الى طيّارين ولا إلى تدريبهم على التحليق بالطائرات بشكل يومي، وهذا ما سيقلّل من كلفة صيانتها واستهلاكها لقطع الغيار، كما سيقلّل من الطاقم الفني البشري لها.

_تتمتع بسرعة أكبر من الطائرات دون طيار ذات المحرك المكبسي (الذي يستخدم بيستونات ومروحة خلفية)، لأنها مزودة بمحرك نفّاث. كما ستتيح لها خاصية القدرة الأكبر على المناورة، خاصةً وأن وزنها سيكون أقل من الطائرات الحربية المأهولة.

_مصمّمة بطريقة هندسية ذو مقطع عرضي راداري منخفض للغاية، ومصنوعة من مواد خوّلتها أن تكون شبحية، ما يمكّنها من تجاوز الرادارات ومنظومات الدفاع الجوي المعادية بكل سهولة، لتنفيذ مهامها الهجومية.

_ لديها القدرة على استخدام جميع أنواع الأسلحة الإيرانية، كما لديها القدرة على الطيران على ارتفاعات منخفضة.

_في النموذج المأهول الذي تم الكشف عنه قبل 10 سنوات خلال ولاية الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، كان طول الطائرة حينها 14 مترا وعرضها 5 أمتار. لذا من المفترض أن تكون أبعاد قاهر 313 بدون طيّار أقلّ من ذلك.

كما يتمتع النموذج المأهول بحواف صلبة وزاوية مميزة شبيهة بما تمتلكه الطائرة الأمريكية F-22 وشكل ذيل مزدوج يشبه إلى حد كبير ما تمتلكه الطائرة الأمريكية F-35 Lightning II، وبالتالي ربما سيشبه النموذج غير المأهول الطائرات الأمريكية بهذه الصفات.

قاهر 313 مأهولة

قاهر 313 مأهولة

المصدر: موقع الخنادق




هآرتس: بن سلمان يريد النووي رغبةً في مضاهاة قدرة ايران

اثارت مطالب السعودية التي قدمتها للولايات المتحدة كثمن لتوقيع اتفاقية التطبيع مع كيان الاحتلال جدلاً واسعاً في دائرة القرار الأميركية الإسرائيلية، بين معارض ومؤيد لكن بشروط. وتشير صحيفة هآرتس العبرية الى ما قاله خبير أميركي: “سمعنا ولي عهد السعودي محمد بن سلمان يقول بوضوح إنه يريد مضاهاة أي قدرة نووية تحققها إيران. نواياه ليست سراً، ويجب أن تكون جزءا من اعتبارات الإدارة”.

النص المترجم:

يحذر خبراء أمريكيون وإسرائيليون بارزون إدارة بايدن من قبول المطالب السعودية بتخصيب اليورانيوم على أراضي المملكة كجزء من اتفاق مستقبلي بين الولايات المتحدة والسعودية وإسرائيل.

وتأتي التعليقات التي أدلى بها العديد من الخبراء في كلا البلدين بعد أيام من عدم استبعاد وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، المقرب من رئيس الوزراء نتنياهو، تخصيب اليورانيوم على الأراضي السعودية خلال مقابلة مع PBS.

وسئل ديرمر أكثر من مرة من قبل شبكة الأخبار الأمريكية عما إذا كانت إسرائيل، في ظل حكومة نتنياهو الحالية، ستعارض مثل هذا الشيء. لم يقدم ديرمر إجابة بنعم أو لا. ومع ذلك، فقد مارس ضغوطا على إدارة بايدن لقبول مطالب المملكة العربية السعودية بالقول إنه إذا لم يحصلوا على ما يريدون من الولايات المتحدة، يمكن للسعوديين الحصول على برنامج نووي مدعوم من الصين أو فرنسا، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم.

ساعات بعد نشر صحيفة “هآرتس” اقتباسات رئيسية من المقابلة يوم الأحد، أوضح مكتب نتنياهو أن إسرائيل لن تسمح لأي من جيرانها بتطوير برنامج أسلحة نووية. لكن البيان لم يصل إلى حد التطرق إلى مسألة التخصيب.

وقال روبرت أينهورن من معهد بروكينغز، وهو مسؤول كبير سابق في وزارة الخارجية الأمريكية مسؤول عن منع الانتشار النووي، لصحيفة هآرتس إن الولايات المتحدة لديها مصلحة واضحة في المشاركة في أي برنامج نووي مدني سعودي في المستقبل. وأضاف أنه من مصلحتهم أيضا عدم وجود مثل هذا البرنامج التابع للصين أو روسيا. ومع ذلك، حذر أينهورن من أن هذا لا يعني أن إدارة بايدن يجب أن توافق على أي مطلب سعودي، خاصة فيما يتعلق بمسألة تخصيب اليورانيوم.

“أستطيع أن أتخيل أن الولايات المتحدة تساعد في تطوير رواسب اليورانيوم السعودية، بعد تخصيب اليورانيوم السعودي في الخارج ثم إعادته إلى المملكة لتزويد مفاعلات الطاقة النووية التي بنتها الولايات المتحدة بالوقود. وقد يرى السعوديون أيضا مكاسب تجارية في تصدير اليورانيوم. لكن سيكون من الخطورة بمكان أن تدعم الولايات المتحدة منشأة تخصيب على الأراضي السعودية”.

وأضاف أينهورن أن إعطاء السعوديين التكنولوجيا اللازمة لمثل هذه المنشأة، والدعم السياسي لها، سيكون خطأ. “سمعنا ولي عهد السعودي محمد بن سلمان يقول بوضوح إنه يريد مضاهاة أي قدرة نووية تحققها إيران. نواياه ليست سرا، ويجب أن تكون جزءا من اعتبارات الإدارة”.

وقال أينهورن إنه “فوجئ” بتعليقات ديرمر على PBS، والتي لم تستبعد بوضوح برنامج التخصيب السعودي. وبغض النظر عن ذلك، قال أينهورن إنه حتى لو كانت إسرائيل مستعدة للتسامح مع مثل هذا البرنامج السعودي، فإن الصفقة لن تفوز بالضرورة بأعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي المتشككين. وأضاف أنه في أي اتفاق، ستصر الولايات المتحدة على إجراءات التحقق الصارمة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، مثل البروتوكول الإضافي. ويوفر البروتوكولان الإضافيان أدوات إضافية للتحقق من الاستخدام السلمي للمواد النووية. وقال أينهورن: “أنا متشكك في أن محمد بن سلمان سيوافق على ذلك أو على نهج الولايات المتحدة بشأن التخصيب”.

وقال إريك بروير من برنامج أمن المواد النووية في مبادرة التهديد النووي لصحيفة “هآرتس” إن “انضمام إسرائيل إلى اتفاقية تعاون نووي بين الولايات المتحدة والسعودية سيسهل على إدارة بايدن الموافقة على الصفقة من خلال الكونغرس – وليس تحديا ضئيلا”.

وقال بروير: “فيما يتعلق بالآثار المترتبة على الانتشار النووي، فإن تفاصيل مثل هذا الاتفاق ستكون مهمة للغاية. هناك فرق كبير، على سبيل المثال، بين اتفاق يعطي الضوء الأخضر للتخصيب السعودي بمساعدة الولايات المتحدة، وما يسمى باتفاقية “المعيار الذهبي” حيث تتخلى السعودية عن مثل هذه التكنولوجيا”.

ومع ذلك، أضاف بروير أنه “لا يلزم، وربما لن يكون، خيارا ثنائيا. بين هذين الطرفين من الطيف هناك خيارات أخرى يمكن أن تلبي احتياجات الطاقة السعودية والمصالح الأمريكية. ويتمثل أحد الخيارات، على سبيل المثال، في إرجاء اتخاذ قرار بشأن التخصيب إلى موعد لاحق”.

ومثل أينهورن، قال إن الولايات المتحدة لديها مصلحة في “تزويد السعودية بتكنولوجيا الطاقة النووية”، لكنه أضاف أن مثل هذه الصفقة يجب أن تتضمن “ضمانات قوية لمنع الانتشار النووي”.

قدم إيلي ليفيت، الذي كان نائب المدير العام للسياسة في هيئة الطاقة الذرية الإسرائيلية، جرعة كبيرة من الحذر لإدارة بايدن في مقال نشر هذا الأسبوع على موقع “ذا هيل”، بعنوان “يجب على بايدن إعادة التفكير في صفقة التطبيع بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل”.

وحذر المسؤول الإسرائيلي الكبير السابق من أن “تسليم تكنولوجيا التخصيب [إلى الرياض] سيقوض بشكل خطير البطولة الأمريكية لنظام منع الانتشار النووي، ويكسر مرة أخرى إحدى ركائزها الأساسية”. وأضاف أن مثل هذا الإجراء “لا بد أن يطلق العنان على الفور لمطالب حلفاء الولايات المتحدة وشركائها بتلقي معاملة أقل، ومن المحتمل أن يؤدي إلى أعمال انتقامية من منافسيها ومنافسيها”.

في محادثة مع صحيفة “هآرتس”، أشار ليفيت إلى أن الحلفاء المقربين للولايات المتحدة مثل الإمارات العربية المتحدة وكوريا الجنوبية قبلوا قيودا أقوى على برامجهم النووية، وسوف يرون الدعم الأمريكي للتخصيب على الأراضي السعودية كمبرر للمطالبة بنفس الشيء. وأضاف: “ستضع الولايات المتحدة سابقة خطيرة إذا وافقت على مثل هذا الطلب، وهناك خيارات أفضل بكثير لتطوير برنامج مدني في المملكة العربية السعودية”.

كما أعرب العديد من الرؤساء السابقين لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي عن قلقهم إزاء مسألة التخصيب. حتى أن التحذيرات جاءت من يعقوب ناجل ومئير بن شبات، اللذين على عكس معظم كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين السابقين ليسوا منتقدين دائمين لرئيس الوزراء الحالي. وقال بن شباط إن “انضمام السعودية إلى النادي النووي سيؤدي إلى توسيع الانتشار النووي في المنطقة. وستعمل دول أخرى على الحصول على قدرات تخصيب اليورانيوم في أراضيها”.

كما عارض مارك دوبويتز من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهي مؤسسة فكرية معروفة بمعارضتها القوية للاتفاق النووي لعام 2015 مع إيران، التخصيب السعودي. وكتب دوبويتز على حسابه على تويتر بعد مقابلة ديرمر أن “هناك 18 دولة على الأقل لديها برامج طاقة نووية مدنية لا يوجد بها تخصيب محلي لليورانيوم أو إعادة معالجة البلوتونيوم. لا يوجد سبب يمنع السعودية من الانضمام إلى هذا النادي السلمي”.

وقد دعا دوبويتز إدارة بايدن إلى اتباع نهج مختلف: إعادة فرض العقوبات على إيران بدلا من التفاوض معها حول “تفاهمات” جديدة حول القضية النووية، واستعادة “التخصيب الصفري كمكانة دولية”. وهو يعتقد أن مثل هذه الخطوة ستضعف الدافع السعودي للقدرات التي يمكن أن تصبح في المستقبل أساسا لبرنامج الأسلحة النووية.

وحذر دوبويتز من أنه “ما لم تعارض إسرائيل التخصيب السعودي، فإن إدارة بايدن والكونغرس سيتراجعان بعواقب وخيمة على الانتشار النووي في الشرق الأوسط وآسيا. لن يكون أحد كاثوليكيا نوويا أكثر من البابا الذري الإسرائيلي”.

كتب السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل دان كيرتزر والمفاوض الأمريكي السابق في الشرق الأوسط آرون ديفيد ميلر في مجلة فورين أفيرز أنه عندما يتعلق الأمر بالمملكة العربية السعودية وإسرائيل، “لا صفقة أفضل من صفقة سيئة”، وبينما أعربا عن دعمهما لهدف التوصل إلى اتفاق إسرائيلي سعودي، حذروا من أنه فيما يتعلق بالقضية النووية، يجب على الولايات المتحدة الإصرار على عدة خطوط حمراء.

“يجب أن يتضمن أي تصدير للتكنولوجيا النووية الأمريكية إلى المملكة ثلاثة التزامات سعودية صارمة: التوقيع على اتفاقية تعاون نووي مع واشنطن تتضمن متطلبات قوية لمنع الانتشار النووي، والتوقيع والتصديق على البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية الذي يعزز قدرات التحقق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والسماح بالتفتيش الأمريكي في الموقع والمراقبة الإلكترونية لمنشآتها”.

وأضافوا أنه “حتى لو وافقت الرياض على هذه الإجراءات، يجب على الولايات المتحدة أن ترسم الخط الفاصل في منح المملكة العربية السعودية الحق في تخصيب اليورانيوم والقدرة على التحكم في دورة الوقود. وفي نهاية المطاف، يجب أن تتفوق سياسة الولايات المتحدة العالمية لمنع انتشار الأسلحة النووية على الاعتبارات الأخرى، كما هو الحال دائما تقريبا. حقيقة أن محمد بن سلمان أعرب عن اهتمامه بالحصول على أسلحة نووية تؤكد فقط على الحاجة إلى الحذر”.

وفي نفس المجلة، كتبت الخبيرة البارزة في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس داليا داسا كاي في مقال تحذر فيه من المخاطر الأوسع للتوصل إلى اتفاق مع المملكة العربية السعودية، أن مطالب المملكة النووية يمكن أن تثير معارضة قوية من الكونغرس. وأشارت إلى أن “الولايات المتحدة تتعاون في البرامج النووية المدنية مع دول الخليج الأخرى، مثل الإمارات العربية المتحدة، لكن هذه الاتفاقيات لا تسمح بتخصيب اليورانيوم محليا”، مضيفة أن توقعات الإدارة بأن تنفصل السعودية عن الصين غير واقعية.

وقال بريان كاتوليس، نائب رئيس معهد الشرق الأوسط ومقره واشنطن، لصحيفة “هآرتس” إن الاتفاق الحالي الذي تجري مناقشته “ليس مخبوزا بالكامل” وأنه قد تكون هناك حاجة إلى مزيد من الوقت “لفهمه بشكل صحيح”. وأضاف أنه “سيكون من الخطأ التسرع في ذلك بسبب بعض المواعيد النهائية المصطنعة المرتبطة بالسياسة في بلدان معينة” – ملمحا إلى كل من الانتخابات الأمريكية لعام 2024 وأمل نتنياهو في تأمين “فوز” دبلوماسي كبير في المستقبل القريب من أجل إضعاف حركة الاحتجاج ضد الإصلاح القضائي لحكومته.

وقال كاتوليس إن تصريحات ديرمر على PBS “يبدو أنها تظهر مدى حرص الحكومة الإسرائيلية الحالية على صفقة محتملة تشمل المملكة العربية السعودية – واتخاذ مثل هذا الموقف العلني في هذه المرحلة ربما لا يساعد في إحراز تقدم في المناقشات الفعلية التي قد تجري الآن”.

وكتب أوري رابينوفيتز، وهو مؤرخ إسرائيلي متخصص في الانتشار النووي، على تويتر أنه مهما كانت المخاطر التي تشكلها قدرات التخصيب السعودية على إسرائيل، فإنها لا تذكر مقارنة بالإجراءات الأخرى التي اتخذتها “حكومة نتنياهو المسيانية والمتعصبة والمتطرفة”.

المصدر: صحيفة هآرتس العبرية

ترجمة: موقع الخنادق




نسخة سورية جديدة للحرب التركيبية

يبدو أن الحرب التركيبية بنسختها السورية الجديدة قد بدأت هذه الأيام، وتدور حلقاتها الأولى في منطقتي السويداء ودرعا، مع محاولات لإشعالها أيضاً في مناطق سورية أخرى، تحت ستار الاحتجاج الشعبي على الأوضاع الاقتصادية المتردية والصعبة.

لكن ما يؤكد بأنها لسيت سوى نسخة جديدة للحرب التركيبية، هو استثمار الجهات المعادية للدولة السورية لها، أي المعسكر الغربي الأمريكي الإسرائيلي، وما يتبعه من دول عربية ووسائل إعلامية ومنصات تواصل اجتماعي، بعد أن عجز هذا المعسكر خلال العقد الماضي، من تحقيق أهدافه بالعسكر والسياسة.

فكل الاحتجاجات التي تحصل حالياً في منطقة السويداء، هي ليست احتجاجات معيشية بريئة (كما يصوّرها البعض ويدعو الى دعمها)، بل تصبّ في خدمة أجندات ومصالح أمريكية وإسرائيلية وغربية، ترفض استقرار الأوضاع في هذا البلد، وتريد الإمعان في حصاره وتمزيقه وتدميره. ومن غير المستبعد أن تكون مرتبطة بالهجمات التي نفذها تنظيم داعش الوهابي الإرهابي مؤخراً، وآخرها حادث الانفجار في منطقة السيدة زينب (ع).

لذلك أن تحتجّ على الأوضاع الاقتصادية السيئة التي لا تميّز منطقة سورية دون أخرى هو مسار طبيعي ومشروع ومحقّ، لكن ما هو غير طبيعي ومشروع أن تحرّض الناس على الفوضى وإثارة المشاكل الأمنية وصولاً الى حد إيقاع الفتنة والتشجيع على العصيان وإحياء مشاريع تقسيمية قديمة جديدة، فهو لأمرٌ خطير، لا يمكن التساهل معه أبداً، لأنه سيكون مسّاً بالأمن القومي للبلاد، ويقدّم الخدمة لأعداء سوريا لا غير ذلك (خاصة الكيان المؤقت لقرب هذه المنطقة جغرافياً منه).

فهناك مجموعات في هذه المنطقة، تتعمّد حصول حالة الشلل في هذه المحافظة، من خلال فرض إغلاق الكامل على المؤسسات والمحال التجارية، ومنع توجه الموظفين إلى عملهم في المؤسسات الحكومية، وغيرها من المؤسسات الحيوية كمحطات الوقود والأفران والمخابز. كما قامت هذه المجموعات بقطع الطرقات، وعمد بعض أفرادها الى حمل الأسلحة، ورفعوا شعارات لا تتعلق البتة بالمطالب الاقتصادية المحقة، بل بشعارات سياسية تذكّر بما حصل خلال في بدايات الحرب على سوريا عام 2011.

وكما حصّل في ذلك الوقت، لاقت هذه التحركات التخريبية والشعارات والهتافات التي أطلقت، تغطية إعلامية كبيرة من قبل مواقع ووسائل إعلام أجنبية وعربية (من اللافت إعطاء قناة الجزيرة هذه التحركات حيزاً كبيراً في تغطيتها)، بشكلً يقدّم الاحتجاجات أكبر مما هي عليه في الواقع.

لا خيار سوى التمسك بالدولة

لكن بعيداً عما تنقله الوسائل الإعلامية المعادية لسوريا، دولةً وشعباً، فإن ليس أمام أي مواطن سوري أينما تواجد، سوى التمسّك بخيار الدولة وأن تأتي الحلول اقتصادية كانت أم سياسية عبر الدولة لا غير، لضمان وحدة الأرض والشعب والاستقرار.

وهذا ما عبّر عنه الأسير المحرّر صدقي المقت (ابن بلدة عين شمس في الجولان المحتّل)، حينما دعا أهالي محافظة السويداء إلى رفض الفوضى والفتنة، ونبذ كل مثيري الشغب والفلتان، وتحكيم العقل والحكمة، وعدم الانجرار وراء مثيري الفوضى المرتبطين بأجندات خارجية معادية. مشدداً على ألا خيار أمامهم سوى خيار التمسك بالدولة الوطنية السورية. وأهاب المحرّر المقت بالجميع، أن يلتفوا حول الدولة ومؤسساتها، وفي مقدمتها الجيش والعلم، وأن ينبذوا أي مشاريع طائفية أو مناطقية تمس وحدة الوطن، وفي الوقت ذاته معالجة الأوضاع المعيشية الصعبة والمطالب المحقة من خلال الحوار والتفاهم مع الدولة.

السبب الأول للمشكلة الاقتصادية هو الحرب المفروضة أمريكياً

ولا يخفى على أحد، أن السبب الرئيسي فيما يعيشه السوري من مشاكل اقتصادية، هو إجراءات الحصار القسرية غير الشرعية التي اتخذتها الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي من جانب واحد. بالإضافة الى ما تقوم به قوات تحالف الاحتلال الأمريكي الغربي المتواجدة في قاعدة التنف ومنطقة شرق الفرات، من نهب للثروات الوطنية السورية (قمح ونفط).

لذلك، فإن تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للشعب السوري، يتطلب رفعاً فورياً وغير مشروط للإجراءات الأمريكية الأوروبية غير القانونية وغير الإنسانية، وإنهاء الوجود الاحتلال الأمريكي.

علي نور الدين

المصدر: موقع الخنادق