1

العدو يتجنب التهديد: نصر الله يتكبّر علينا!

مسارعة رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية اللواء أهارون حاليفا إلى الرد على كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، أول من أمس، مؤشر واضح على أن قادة الكيان، الأمنيين والسياسيين، كانوا في حال من الترقب لما سيدلي به من مواقف من ضمّ العدو الجزء الشمالي اللبناني من قرية الغجر، ومن قضية خيمة حزب الله ومجمل الوضع على الحدود مع فلسطين المحتلة. كما أنهم يتعاملون مع مواقف الأمين العام لحزب الله على أنها بوصلة التطورات، ومعطى تأسيسي يسمح بتقليص هوامش الأخطاء التي أكثروا من ارتكابها في المرحلة الأخيرة. وبالتالي، تحديد ما يمكن وما لا يمكن الرهان عليه في هذا المجال.

المؤشر الأهم في موقف رئيس الاستخبارات يكمن في تأكيده أن إسرائيل «ستفعل كل ما هو مطلوب للمحافظة على الهدوء في الحدود الشمالية»، في موقف يعكس السياسة الرسمية للمنظومتين الأمنية والسياسية بتجنب أي صدام عسكري مع حزب الله. ومع أن حاليفا مهَّد لهذا الإعلان بدعوة نصر الله الى أن «لا يخطئ»، إلا أن الممارسة العملية لجيش العدو، مبادرة وارتداعاً، تظهر بشكل ملموس حرص العدو نفسه على ألّا يخطئ في خطواته. ومن أبرز تجلّيات ذلك، في الأيام الأخيرة، إحجامه عن إزالة خيمة حزب الله أو التعرّض لها لمعرفته بأن ذلك سيدفع حزب الله إلى الردّ بما يتناسب.

يفرض موقف قيادة العدو (أولوية الحفاظ على الهدوء) قيوداً على الأداء الإسرائيلي لتجنب أيّ خطوات عملياتية تدفع حزب الله إلى ردّ يضع إسرائيل أمام نتيجتين: إما الامتناع عن ردّ مضادّ ما يعمّق مردوعيتها، أو التورط في سيناريو مكلف جداً لجبهتها الداخلية.
بهذا الموقف، عمد رئيس الاستخبارات العسكرية الى الترويج لمفهوم يهدف الى تبرير ارتداع الجيش أمام حزب الله وتقديم ذلك أمام الرأي العام الإسرائيلي على أنه تفويت فرصة على حزب الله! مع علم الإسرائيليين أن أداء الحزب وموقف قيادته أثبتا بما لا يدع مجالاً للشك حرصه أيضاً على عدم تفجير الوضع على الحدود شرط بعدم السماح لإسرائيل باستغلال ذلك لتكريس إعادة احتلالها للجزء الشمالي اللبناني من الغجر أو تمرير أي اعتداء آخر.
من الناحية العملياتية، يُذكّر موقف حاليفا بتوجهات القيادات السياسية، خلال فترة احتلال الحزام الأمني، حول أولوية منع استهداف المستوطنات الشمالية بالصواريخ، ما حوَّله حزب الله الى قيد على صانع القرار السياسي والأمني عبر أداء عملياتي مدروس نجح في تقييد اعتداءات جيش العدو، وفرض معادلة حمت العمق الاستراتيجي للمقاومة، والمدنيين والمنشآت اللبنانية، وأثمرت هذه الاستراتيجية تحرير العام 2000.
في هذا السياق، فإن أولوية العدو بالحفاظ على الهدوء على الحدود، توفر هامشاً لحزب الله يمكن توظيفه في مواجهة العدوان في منطقة الغجر وفي أي منطقة أخرى، كونه يستند الى معادلة ردع فعالة لم يعد يتردد مسؤولو العدو وخبراؤه في الإقرار بها.

ومع أن حاليفا حاول الترويج بأن إسرائيل على دراية بتقديرات حزب الله وخياراته وأهدافه، بقوله إن «شعبة الاستخبارات تتابع بيقظة مخططات» الحزب، إلا أن هذه المعرفة – على افتراض أنه لا تشوبها تقديرات خاطئة – لا تُغيّر من فعالية معادلات القوة، ومن أن مآل التطورات ونتائجها مرتبطة بتصميم المقاومة وحكمتها وبفهمها العميق للفرص التي نتجت من تقاطع مجموعة من الديناميات الداخلية (الإسرائيلية) والإقليمية والدولية، وأضافت عناصر إيجابية الى المشهد ثبت أن المقاومة تملك الإرادة والقدرة التي تؤهّلها لاستثمارها.
في المقابل، يرى جيش العدو في هذه الرؤية والخيارات التي تنبثق منها، بمثابة «سير على الحافة»، وأن «حزب الله لا يريد الذهاب نحو حرب شاملة، لكنه مستعد للمخاطرة بأيام قتالية» متجاهلين أن هذا الخيار يتعارض مع موقف حزب الله الذي سبق أن حذَّر العدو من المغامرة به. مع ذلك، لا يعني هذا التقدير أن جيش العدو مقتنع بأن حزب الله يدفع نحو هذا السيناريو. لكنه يدرك أن لدى الحزب تصميماً إزاء مجموعة من الثوابت، من بينها مواجهة أي محاولة لإعادة تكريس احتلال أراضٍ لبنانية مهما كان حجمها.

ومع أن العدو يهدف من خلال إثارة هذا السيناريو والإيحاء بقربه، الى رفع مستوى القلق لدى المقاومة وبيئتها، إلا أن مؤسسات التقدير والقرار في كيان العدو، وعلى ألسنة الخبراء أيضاً، أشبعت هذا السيناريو درساً واستشرافاً وخلصت أيضاً الى أنه محفوف بمخاطر التصاعد نحو حرب شاملة ستشكل خطراً على الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
والتزاماً بمبدأ حاكم للسياسة الدعائية الإسرائيلية، كان وصف رئيس الاستخبارات العسكرية أداء حزب الله بـ«الاستفزازي»، متجاهلاً خروقات جيشه في البر والبحر والجو. لكن يبدو أن درجة «الحساسية» عالية جداً في الكيان من الرسائل الكامنة في أسلوب مخاطبة السيد نصر الله لقادة العدو الى حدّ الاستهزاء بهم أحياناً، كجزء من حرب نفسية ثبت أنها مؤثرة جداً في وعي قادته وخبرائه والرأي العام. على هذه الخلفية، أتى وصف صحيفة «يديعوت أحرونوت» نصر الله بـ«المتكبر»، في تعبير يعكس القلق من الثقة التي يوليها للمقاومة التي يقودها وللشعب الذي يحتضنها، وما يؤشر إليه من إمكانية المبادرة الى خيارات، كثيراً ما فاجأت تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية، من دون إغفال حقيقة أنه في أدبيات المقاومة وما تسالم عليه العقلاء، «التكبّر» على المحتلين والمستعمرين صفة طيبة، ومطلوبة في الكثير من محطات الصراع وسياقاته.

علي حيدر

المصدر: صحيفة الأخبار




الهدم والإخلاء: سياسة بن غفير لإفراغ القدس

لم تكن الهجمة على القدس والمسجد الأقصى خلال شهر رمضان فقط، فمنذ أن وصل وزير أمن الاحتلال ايتمار بن غفير الى منصبه وهو يحرّض على هدم وإخلاء منازل الفلسطينيين في القدس وخاصة في البلدة القديمة. في إطار تفريغ هذه الأرض من أهلها وإحداث تغيير في هويتها وديموغرافيتها. ومنذ أيام كانت عائلة “صب لبن” التي أجبرتها قوات الاحتلال على إخلاء منزلها واستولى عليه مستوطنون خير شاهد على العدوان الذي تتعرّض له القدس المحتلّة.

واجهت عائلة “صب لبن” الجماعات الاستيطانية والمتطرفة في محاكم الاحتلال، إذ أبلغت الأخيرة العائلة في أيار / مايو الماضي، “إنذاراً” يقضي بإخلاء المنزل حتى تاريخ 11 حزيران / يونيو الماضي تحت ذريعة قدمتها تلك الجماعات للمحكة وهي أنّ “المنزل يقع بملكية يهودية منذ ما قبل العام 1948”. قدمت العائلة بدورها التماسًا للمحكمة لكنّه رُفض. وفي 11 تموز / يوليو الحالي أعطت سلطات الاحتلال الضوء الأخضر للاستيلاء الجماعات اليمينية على المنزل.

وعلى هذا المنوال، والى جانب مزاعم “عدم الترخيص”، يسطو اليمين المتطرّف على منازل القدس المحتلّة في الفترة الأخيرة الماضية. فيما أوضحت الأمم المتحدة عام 2017 استحالة منح محكمة الاحتلال لتراخيص للفلسطينيين الذين خصصت لهم “أماكن شحيحة للسكن مقابل توسيع المستوطنات”.

في هذا السياق أشار القيادي بحركة حماس حسين أبو كويك في حديث سابق إلى أن “هذه الجريمة تأتي ضمن سياسة التفريغ والاحلال الصهيونية التي تمارس ضد شعبنا في القدس، منوهاً إلى أنه منذ عام 1967 يعمل الاحتلال بشكل حثيث لإفراغ القدس من أهلها الأصليين”. وتابع قائلاً: “الاحتلال يعمل على إفراغ المنازل بالتعاون مع الجمعيات الاستيطانية والتهويدية، وضمن انتحال أوراق ملكية لا أساس لها”.

ومنذ العام 1967، تاريخ احتلال القسم الشرقي من القدس، بنى الاحتلال 58 ألف وحدة استيطانية للمستوطنين، مقابل تواجد الفلسطينية في أقل من 600 منزل، على الرغم من تضاعف نسبتهم بحوالي الـ 400 بالمئة.

ويرى العديد من الفلسطينيين أن الوتيرة المتزايدة لهدم المنازل هي جزء من عدوان الحكومة المتطرفة الأوسع نطاقا للسيطرة على القدس الشرقية، التي احتلتها إسرائيل في عام 1967.

بن غفير يحرّض على هدم المنازل في القدس

في شهر كانون الثاني / يناير من العام الحالي 2023، هدم الاحتلال 39 منزًلا، إضافة إلى منشآت ومحلات تجارية فلسطينية في القدس الشرقية، ما أدى إلى تهجير أكثر من 50 فلسطينيًا. فيما بلغ عدد البيوت الفلسطينية المهدّمة في شباط / فبراير الماضي 67 منزلًا، بزعم “”البناء غير المرخص” في القدس الشرقية. فيما بلغ عدد المنازل المهدمة لعام 2022 كامًلا 143 منزلًا وفي عام 2021 هدمت 181 منزلًا، وفقًا لأرقام الأمم المتحدة. وتقدّر الجهة نفسها أنّ نحو 20 ألف منزل مهدد بالهدم في القدس الشرقية بموجب الذريعة نفسها.  وزعم بن غفير في تغريدة له حول هذه الاحداث أن الكيان يهدم منازل منفذي العمليات الفردية. فيما لم يرتبط هدم العديد من تلك المنازل بالعمليات ومنفذيها.

كانت هذه الهجمة على هدم المنازل بعد شهر فقط من وصول بن غفير الى منصبه، وقد تعرضها حينها للانتقاد على لسان مسؤولي الاحتلال بسبب سياساته المتهورة. اذ اعتبر نائب رئيس “الشاباك”، والمفوض السابق لشرطة الاحتلال روني الشيخ أن “مرور هذا الوقت القصير لـ بن غفير في منصبه الوزاري يثير كثيرا من الأخطار والأضرار، لاسيما أن بعض قراراته لا قيمة أمنية لها”.

وادعى أنه “كانت هناك فرصة لتحسين أمن الإسرائيليين فإن سياسة بن غفير قد أضرّت بها بشدة، من خلال بيانات وتصريحات غير ضرورية، ما حدا بالمقدسيين للإعلان في جبل المكبر عن إضراب عام احتجاجًا على سياسة الاحتلال هدم منازلهم”. لافتًا الى أن “الشرطة لا تملك صلاحيات هدم المنازل”.

المصدر: موقع الخنادق




اليزابيث سادلاك: أحد ضباط السي آي إيه في غرب آسيا

نستكمل ملف ضباط وكالة المخابرات الأمريكية الـ CIA الذين عملوا في منطقة غرب آسيا، ونستعرض ملف اليزابيث سادلاك – Elizabeth Sadlack، التي عملت في صفوف الوكالة لمدة 14 عاماً ، وتسلمت مهام عديدة فيها، كما تدرّجت في المناصب حتى وصلت الى مركز في القيادة التنفيذية للوكالة، بل وعملت أيضاً في مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الذي يدير مجتمع الاستخبارات – IC (أعلى منصب استخبارراتي أمريكي).

زوجها: لورين سادلاك. كان لورين من أفراد قوات مشاة البحرية المارينز لـ 12 سنة تقريباً عمل خلالها أيضاً في البيت الأبيض، ثم انتقل للعمل في عدة شركات بالقطاع الخاص في أمريكا، قبل أن يعود إلى مينيسوتا في عام 2016 ليكون قريبًا من عائلته، ويعمل حالياً في شركة “Securian Financial”، وأيضاً ضابط في احتياطي القوات الجوية يقدم الدعم التشغيلي لمهمة الإخلاء الطبي الجوي للبنتاغون.

العمل في الـCIA

هي ضابط في وكالة المخابرات المركزية (CIA) مع أكثر من 14 عامًا من الخبرة، من خلال توفير دعم متعدد التخصصات في جميع أنحاء العالم.

وقد تدرّجت في المناصب والمسؤوليات على الشكل التالي:

_مسؤولة تنفيذية في مركز الاستخبارات الإلكترونية.

من كانون الثاني / يناير 2015 حتى حزيران / يونيو 2016: سنة واحدة و6 أشهر.

_منسقة مشروع تنفيذي في مكتب مدير المخابرات الوطنية (المنصب الأعلى في الاستخبارات الأمريكية بحيث هو الذي يدير مجتمع الاستخبارات IC):

آذار (مارس) 2013 – كانون الثاني (يناير) 2015 · سنة واحدة و11 شهراً.

فكانت مسؤولة في هذه الفترة دعم مكتب المدير في إدارة وتنسيق المشاريع الاستراتيجية والتكتيكية وتنفيذ مهام العمل المرتبطة بهذه المشاريع، وتقديم حالة المشروع وإعداد التقارير.

كما عليها العمل وفقاً للتوجيهات بالتنسيق وتجميع وتنظيم المعلومات والمواد الأساسية لمساعدة موظفي مكتب المدير في تنفيذ مهامهم اليومية.

_مسؤولة تنفيذية، في مركز استخبارات المصادر المفتوحة OSINT، فهي كانت تبحث وتجمع وتقيم المعلومات الأجنبية المتاحة على شبكة الانترنت.

أيلول / سبتمبر 2009 حتى آذار / مارس 2013: 3 سنوات و7 أشهر.

_ضابطة توظيف:2007 حتى العام 2009: سنتان.

_محللة الدعم: 2005 – 2007 · سنتان.

_ مساعد خاص / تنفيذي: 2002 – 2005: 3 سنوات.

التعليم

بكالوريوس من جامعة مينيسوتا في علم حركية الانسان Kinesiology.

مسارها المهني خارج الوكالة

_ مدير مساعد في شركة Pier 1 Imports للبيع بالتجزئة المتخصصة في الأثاث والديكور المنزلي المستورد. فريدريكسبيرغ، فيرجينيا:

من تشرين الثاني / نوفمبر 2001 حتى تشرين الأول / أكتوبر 2002: عام واحد.

_ منسقة التسويق في الخطوط الجوية الشمالية الغربية – ايجان، مينيسوتا:

تموز (يوليو) 2000 – أيلول (سبتمبر) 2001 · سنة واحدة و3 أشهر

_عملت في قسم تغذية الأطفال في مدرسة INDEPENDENT SCHOOL DISTRICT 719، واستقالت في الـ 27 أيار / مايو 2022.

_أما حالياً فهي تعمل في مجال تجديد ديكورات المنازل، كما تعمل مساعدة التواصل والبعثات في الكنيسة المعمدانية Berean، حيث التحقت بها مع عائلتها منذ العام 2017.

المصدر: موقع الخنادق




عسكرة المياه في العقيدة الصهيونية من التوراة إلى السياسة الخارجية للكيان

احتلت المياه موقعاً هاماً في الفكر الاستراتيجي الصهيوني منذ بدء التفكير بإنشاء “إسرائيل”، مستندة إلى ادعاءات دينية وتاريخية مؤسسة على نصوص توراتية على شاكلة: “كل موقع تدوسه بطون أقدامكم لكم أعطيته… كما كلمت موسى من البركة ولبنان.. هذا إلى النهر الكبير نهر الفرات… وإلى البحر الكبير نحو المغيب يكون تُخُمُكُم … فقطع مع إبراهيم ميثاقًا بأن يعطي لنسله هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات ..”، ومنه تطوّر خطاب الآباء المؤسسين للكيان المؤقت أن الحدود المثالية لدولة “إسرائيل” من النيل إلى الفرات، ثم بدعم من “الجمعية العلمية البريطانية” -التي أصدرت عام 1875 توصية بإسكان خمسة ملايين مهاجر يهودي في فلسطين- كان أول تحرك عملي بادر فيه مجموعة من خبراء فرنسيين وأمريكيين، ومن بينهم (موزس هيس – Moses Hess) أحد مؤسسي الحركة الصهيونية أواخر القرن التاسع عشر، بإيفاد الخبراء واللجان العلمية لدراسة الموارد المائية في كل من العراق وفلسطين، وإمكانية الاستفادة من مياه نهر الأردن لتوليد الطاقة الكهربائية بسبب انخفاض البحر الميت عن البحر المتوسط .

ظهرت دراسات عديدة لرصد السياسة الخارجية “الإسرائيلية” تجاه دول الطوق العربي على مدى العقود الماضية، وتنوَّعت تلك الدراسات بين التي تناولت علاقات “إسرائيل” بإفريقيا أو تحديدًا دول حوض النيل، وراح كل منها يركِّز على جانب أو أكثر من أوجه هذه العلاقات. تجتهد هذه الدراسة لبحث صحة فرضية عمل “إسرائيل” طبقًا لمبدأ “عسكرة المياه” واستهداف مصر من خلالها، وتحاول تحليل أسباب وضع “إسرائيل” لإثيوبيا في مقدمة اهتماماتها في سياق ما صار يعرف مؤخرًا “حروب المياه” ورصد ودراسة خطواتها لتنويع مجالات علاقاتها مع دول حوض النيل، وطريقة تعامل النظام المصري مع التحديات المفروضة.

ولأجل تغطية هذا الموضوع الهام والاستراتيجي، خصصت هذه الدراسة للإجابة على تساؤلات عديدة منها:

-متى بدأ اهتمام “إسرائيل” بأفريقيا؟

-ما هي وسائل وأدوات التحرك “الإسرائيلي” تجاه إفريقيا؟

-ما هي محددات السياسة “الإسرائيلية” تجاه دول حوض النيل عموماً وإثيوبيا بشكل خاص؟

-وما تأثيرات ذلك على الأمن القومي المصري؟

-كيف كانت استجابة النظام المصري للتحديات المفروضة؟

لقراءة الدراسة كاملة 

المصدر:مركز الاتحاد للأبحاث والتطوير




خامس حاكم لمصرف لبنان كيف يخرج وأين يكون؟

كلٌّ ممن سبق رياض سلامة إلى حاكمية مصرف لبنان غادر منصبه كمثل يوم دخل إليه آمناً: فيليب تقلا ظل يُعيّن وزيراً للخارجية، الياس سركيس صار رئيساً للجمهورية، ميشال الخوري تقاعد وهو على مشارف مئويته اليوم، إدمون نعيم انتُخب نائباً. الموارنة الثلاثة الأخيرون راموا رئاسة البلاد، فلم يفز بها إلا ثانيهم. إلا أن أحداً لا يعرف كيف سيغادر سلامة خامسهم، الأطول عمراً من بينهم، وأين يكون؟

منتصف ليل 31 تموز هو آخر موعد للحاكم المنتهية ولايته رياض سلامة في مكتبه في مصرف لبنان مُذ اتّخذه مسكناً له بعد 17 تشرين الأول 2019. دخل إليه بقرار من الرئيس رفيق الحريري ويغادره وحيداً. آخر مَن تبقّى من رموز الحريرية السياسية في نظام ما بعد اتفاق الطائف. يوم تسلّمه منصبَه كان محاطاً بطبقة سياسية منبثقة من انتخابات 1992 أضحت تدريجاً، بعد اغتيال الحريري، ملاذه. احتمى أولاً بمَن عُدّ الوارث الموقّت للرئيس الراحل في الحكم الرئيس فؤاد السنيورة رئيس حكومة الغالبية عام 2005، ثم صار منذ عام 2009 في حمى الرئيس سعد الحريري الذي لم يتردد في أن يطلب عام 2015 ـ وهو يفاوض النائب السابق سليمان فرنجية على تأييد انتخابه رئيساً للجمهورية ـ إبقاء سلامة في منصبه. ما لم يحزه من فرنجية أعطاه إياه الرئيس ميشال عون في التسوية البديلة المبرمة السنة التالية، بإعادة تعيينه عام 2017 لولاية جديدة. باندلاع أحداث 17 تشرين الأول 2019 أضحى سلامة في حمى الطبقة السياسية برمّتها، بخليطها الطائفي ونفوذها لستر ارتكاباته على مرّ العقود المنصرمة في ما تواطأ والطبقة نفسها عليه معها. في آخر الشهر يخرج وحيداً وتبقى بعده. من غير المستبعد أن لا تتنصل منه بمرور الوقت. ليس وحده المسؤول إلا أنه واجهةُ ما حدث وقَبِلَ بأن يفعل.

يوم قيل قبل ثلاثة عقود إنه سيكون الحاكم المقبل لمصرف لبنان بعد ميشال الخوري، ظُن أنه اكتشاف استثنائي. في الواقع رُوَّج له دونما أن ينتفخ حجمه أكثر من أنه موظف يستمد دوره ـ لا موقعه ـ من كونه أحد مساعدي الحريري الأب الموثوق به الملمّ بمهنته والكفيّ. أعدّ الرئيس الراحل بعناية إيصاله إلى منصبه تدريجاً. طلب أولاً من سلفه ميشال الخوري التنحي الإرادي قبل انتهاء ولايته بأن شجّعه على الاستقالة قبل سنتين من موعد انتخابات رئاسة الجمهورية المقرّرة عام 1995، عملاً بالمادة 49 من الدستور، كي يتسنى له الترشح ويدعم بدوره إيصال المرشح المزمن منذ عام 1970 إلى المنصب خلفاً للرئيس الياس هراوي.

الخطوة التالية، طلب الحريري من النواب الأربعة للحاكم (محفوظ سكينة ومروان غندور وغسان عياش وكارابيت كالاجديان) الاستقالة الطوعية هم الآخرون قبل سنة ونصف سنة من نهاية ولايتهم تمهيداً لإرفاق تعيين سلامة على رأس مصرف لبنان عامذاك بفريق عمله. أعد لإقصائهم بالتحدث إلى مرجعياتهم وحصل على موافقتهم الفورية بالتخلي عنهم. أقرن هذا الإجراء بإيفاد وزير الدولة للشؤون المالية فؤاد السنيورة إلى الرئيس سليم الحص الذي كان على رأس حكومته عيّن النواب الأربعة أولئك في كانون الثاني 1990، كي يحوز تأييده إبعادهم عن مناصبهم لإحلال طاقم جديد. سأل الحص الوزير الزائر هل هم مرتكبون؟ فردّ بالنفي. أخطره بأن في وسع الحكومة أن تفعل ما تريد إن أرغموا على الاستقالة إلا أن في وسعهم أيضاً هم مقاضاتها لدى مجلس شورى الدولة والحصول على قرار بنيلهم تعويضات السنوات الخمس كاملة في ولايتهم وإن أبعدوا عنها قبل سنة ونصف سنة من موعدها. أطلع السنيورة الحريري على الجواب، فكان الجواب على الجواب، المألوف لدى رئيس الحكومة، تسديد تعويضات السنوات الخمس والتخلص منهم. ذلك ما حصل في 31 تموز 1993. راتب نائب الحاكم آنذاك 1800 دولار أميركي، فيما استهلّ خلفاؤهم النواب الأربعة الجدد ولايتهم مطلع الشهر التالي براتب 20 ألف دولار شهرياً. يوم طلب منهم الحريري الاستقالة الطوعية في حضور ميشال الخوري والسنيورة، تذرّع بإعادة تنظيم المؤسسات في مرحلة ما بعد وصوله إلى رئاسة الحكومة، واعداً بعضهم بإبقائهم في مناصب عالية في القطاع العام كانت في الواقع ثانوية قياساً بما كانوا عليه، بيد أن المطلوب التخلص منهم لإحاطة نفسه بسلامة وفريقه وإن بتسمية مرجعياتهم الطائفية الجديدة في مرحلة ما بعد انتخابات 1992.

حدث ذلك في الماضي كي يدخل سلامة محاطاً براعٍ استثنائي هو الحريري. بانقضاء العقود الثلاثة يغادر منصبه متنكباً ـ إلى الجوائز التي نالها كأحسن حاكم مصرف مركزي شرق أوسطي ـ استنابتين من الإنتربول وملاحقة سبع دول أوروبية له وحجزاً على أملاكه وأرصدته وعشرات الدعاوى وادّعاء الدولة اللبنانية عليه. إلى كمّ من الفضائح مرتبطة باتهامات شتى من بينها اختلاس وتبييض أموال وإثراء غير مشروع وتزوير، قبل الوصول إلى يوم تغسل فيه الطبقة السياسية يدها منه كما فعل بعضها من قبل عندما غسلوا أيديهم من دمشق وارتكاباتهم في الحقبة السورية بكل ما انطوت عليه من إثراء وإهدار مال عام ومناصب.
يبدو ذلك كله أيضاً من الماضي.
إلى أن يرحل الرجل أخيراً لا تزال المرحلة التالية غامضة. نوابه الأربعة الحاليون هدّدوا بالاستقالة ما لم تُطلق أيديهم في إدارة السياسة النقدية في المرحلة المقبلة بما في ذلك وقف تدخّل السياسيين في شؤونهم وفي إجراءات قد يعتزمون اتخاذها، مع أنهم يعرفون سلفاً أنهم ودائع مرجعياتهم في مصرف لبنان. استقالتهم الجماعية المزمع الإعلان عنها لا تصبح نافذة ما لم يوافق مجلس الوزراء عليها. إذا وافق يطلب منهم تسيير أعمال مصرف لبنان ريثما يُعيّن حاكم جديد ونواب حاكم جدد. في الأثناء هذه يتحمّلون التبعات والمسؤوليات كاملة وإن حُسبوا مستقيلين. ليس في وسع حكومة تصريف الأعمال الالتئام لتعيين خلف لسلامة في ظل رفض حزب الله ـ وهو الأصل في القرار ـ المشاركة في الجلسة، ناهيك برفض القوى المسيحية هذا التعيين. بدوره الرئيس نجيب ميقاتي جزم بعدم تعيين خلف لسلامة. قال أيضاً بعدم تمديد ولاية الحاكم الراحل قريباً، مع أن الخيار لم يُطوَ تماماً في ظل استمرار عرقلة الوصول إلى المخارج المقبولة الانتقالية، من بينها تسلّم النائب الأول الشيعي وسيم منصوري صلاحيات الحاكم. على أن تأكيد الأفرقاء المعنيين أن سلامة لن يبقى في منصبه بانتهاء ولايته منتصف ليل 31 تموز لا يحول دون التفكير في سابقة موقّتة انتقالية كانت قد حدثت.

في 4 أيلول 1984 أصدرت حكومة الرئيس رشيد كرامي في عهد الرئيس أمين الجميّل القرار الرقم 3 بناءً على اقتراح وزير المال الرئيس كميل شمعون وموافقة كرامي، قضى بـ»الطلب إلى حاكم مصرف لبنان ميشال الخوري متابعة ممارسة مهماته إلى أن يتم تعيين حاكم ونواب حاكم للمصرف». كانت انقضت ولاية ميشال الخوري وتعذّر الاتفاق على خلفه فاستمر في منصبه طوال أربعة أشهر إضافية خلافاً لقانون النقد والتسليف المحدِّد ولاية الحاكم بست سنوات لا تزيد يوماً ولا تنقص آخر، إلى أن عيّن مجلس الوزراء في 15 كانون الثاني 1985 الدكتور إدمون نعيم خلفاً له بالمرسوم الرقم 2189. في الجلسة نفسها عُيّن أيضاً ثلاثة نواب جدد هم الأول الشيعي حسين كنعان والثاني الدرزي مجيد جنبلاط والثالث السنّي سمير عكاري. بعد خمسة أشهر في 6 أيار عُيّن رابعهم الأرمني مكرديش بولدغيان.

نقولا ناصيف

المصدر: صحيفة الأخبار




البرلمان الأوروبي للبنانيين: ممنوع عليكم الصراخ من الألم!

بينما اللبنانيون يتخبّطون في مستنقع الشغور، ومؤسساتهم تتآكل الواحدة تلو الأخرى، يتمسك البرلمان الأوروبي بأجندته السياسية في الإقليم، والتي لا تقيم وزناً لمصالح لبنان وحقوق شعبه.

بناءً عليه، إستكمل البرلمان ما بدأه منذ فترة مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب دوريل، الذي كان صريحاً الى حدود الفَجاجة في الاصرار على رفض عودة النازحين السوريين الى بلادهم.

وضمن سياق متصل، صدر عن البرلمان الأوروبي بيان يكرّس أدبيات دوريل ويُضيف اليها بعض «البهارات الحارة»، مُتجاهلاً صرخة لبنان الذي لم يعد يستطيع تحمل أعباء النزوح.

هكذا، وبكل برودة وفظاظة، اعتبر البرلمان في بيانه أنّ «ظروف العودة الطوعية والكريمة للاجئين غير مُهيّأة في المناطق المعرّضة للنزاع في سوريا». وأشار إلى ضعف اللاجئين في لبنان، مشدداً على الحاجة إلى «توفير تمويل كاف ومتعدد المستويات للوكالات العاملة معهم من أجل ضمان توفير جميع الخدمات الأساسية لمجتمعات اللاجئين في البلاد». وأكثر من ذلك أبدى البرلمان قلقه من «تصاعد الخطاب المناهِض للاجئين»، وحَضّ لبنان على «الامتناع عن الترحيل والإجراءات التمييزية والتحريض على الكراهية ضدهم!».

https://googleads.g.doubleclick.net/pagead/ads?client=ca-pub-4701551428177676&output=html&h=280&adk=2858051286&adf=3809332918&pi=t.aa~a.713087739~i.10~rp.4&w=730&fwrn=4&fwrnh=100&lmt=1689512964&num_ads=1&rafmt=1&armr=3&sem=mc&pwprc=5166363133&ad_type=text_image&format=730×280&url=https%3A%2F%2Fwww.aljoumhouria.com%2Far%2Fnews%2F687077%2F%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25A8%25D8%25B1%25D9%2584%25D9%2585%25D8%25A7%25D9%2586-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25A7%25D9%2588%25D8%25B1%25D9%2588%25D8%25A8%25D9%258A-%25D9%2584%25D9%2584%25D8%25A8%25D9%2586%25D8%25A7%25D9%2586%25D9%258A%25D9%258A%25D9%2586-%25D9%2585%25D9%2585%25D9%2586%25D9%2588%25D8%25B9-%25D8%25B9%25D9%2584%25D9%258A%25D9%2583%25D9%2585-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B5%25D8%25B1%25D8%25A7%25D8%25AE-%25D9%2585%25D9%2586-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2585%3Futm_source%3Dinarticle%26utm_medium%3Dweb%26utm_campaign%3Dlistnews&fwr=0&pra=3&rh=183&rw=730&rpe=1&resp_fmts=3&wgl=1&fa=27&adsid=ChAI8KrOpQYQi4-ekp7S8PllEjkAkJ2rZg4MHaIHX-_JkoNLvbuUwsRwd8DwuGZfUgyiB_8IA_gosLhGRqKhkbHz0fBplVMEGVddLIs&uach=WyJXaW5kb3dzIiwiMC4yLjAiLCJ4ODYiLCIiLCIxMDkuMC41NDE0LjE0OSIsW10sMCxudWxsLCIzMiIsW1siTm90X0EgQnJhbmQiLCI5OS4wLjAuMCJdLFsiR29vZ2xlIENocm9tZSIsIjEwOS4wLjU0MTQuMTQ5Il0sWyJDaHJvbWl1bSIsIjEwOS4wLjU0MTQuMTQ5Il1dLDBd&dt=1689512964462&bpp=27&bdt=33069&idt=27&shv=r20230711&mjsv=m202307110102&ptt=9&saldr=aa&abxe=1&cookie=ID%3D914bab7a333afa42-224ff65da4e10013%3AT%3D1686949980%3ART%3D1689512885%3AS%3DALNI_MaAwINO-KELBfh87pVZdHtoZDd9jA&gpic=UID%3D00000c4a74ba2d12%3AT%3D1686949980%3ART%3D1689512885%3AS%3DALNI_MZHHVgLdRaxtLxi4ErikdIapWCCww&prev_fmts=0x0&nras=2&correlator=4880380226878&frm=20&pv=1&ga_vid=12799407.1686949979&ga_sid=1689512939&ga_hid=1194310422&ga_fc=1&u_tz=180&u_his=1&u_h=768&u_w=1366&u_ah=728&u_aw=1366&u_cd=24&u_sd=1&dmc=2&adx=500&ady=2185&biw=1349&bih=657&scr_x=0&scr_y=278&eid=44759837%2C44759875%2C44759926%2C31075882%2C44788442&oid=2&pvsid=1768725757737621&tmod=1404714384&uas=3&nvt=1&ref=https%3A%2F%2Fwww.aljoumhouria.com%2F&fc=1408&brdim=0%2C0%2C0%2C0%2C1366%2C0%2C1366%2C728%2C1366%2C657&vis=1&rsz=%7C%7Cs%7C&abl=NS&fu=128&bc=31&jar=2023-07-16-13&ifi=6&uci=a!6&btvi=1&fsb=1&xpc=PDS0u9kE1L&p=https%3A//www.aljoumhouria.com&dtd=182

هذا الموقف النافِر الذي يُحفّز النازحين على البقاء، أتى بالترافق مع محاولات تفعيل آليات إعادتهم، عبر تزخيم التواصل بين بيروت ودمشق واستعداد وفد وزاري لبناني لزيارة سوريا قريباً، ما يضع البلدين أمام تحد صعب، قد لا تكون مواجهته سهلة في ظل الاصرار الغربي على عرقلة العودة.

والأسوأ من البعد السياسي في البيان هو الجانب المتعلق بإعطاء دروس في الأخلاق على بعد آلاف الأميال من المدن والبلدات التي تعاني الأمرّين، حيث تَجاهلَ البرلمان الأوروبي كل تضحيات المجتمع اللبناني وعطاءاته خلال نحو 12 عاماً من استضافة النازحين، واضعاً ارتفاع صوت اللبنانيين، ألماً ومرارة، في إطار الخطاب التحريضي والحَض على الكراهية، وكأنه صار ممنوعاً على الموجوع حتى ان يصرخ.

بهذا المعنى، يستكثر البرلمان الأوروبي «المرهف الحساسية» على الناس المُنهكين ان يشكوا من تداعيات النزوح، وان يطلبوا تخفيف الاعباء الثقيلة عنهم، وذلك تحت طائلة الاتهام المعَلّب بالعنصرية والعدوانية.

هي سياسة مزايدات وتتظير لا تغني ولا تسمن من جوع، بل تتخذ من اللبنانيين والنازحين على حد سواء دروعاً بشرية في المعركة التي تُصَمّم العواصم الغربية على الاستمرار في خوضها ضد الرئيس السوري بشار الأسد، وهذا هو شأنها وقرارها في كل الأحوال، لو انها لم تحول ملف النازحين أداة ضغط يدفع ثمنها اللبنانيون قبل أي أحد آخر.

وبعدما أصبح اللعب على المكشوف، ونزع الأوروبيون آخر الأقنعة والمساحيق، فإن الدولة صارت مطالبة اكثر من اي وقت مضى باعتماد مقاربة مختلفة لملف النازحين وللعلاقة مع الدول المعنية به، بعيداً من المجاملات والتجميل للحقائق.

واذا كان غياب رئيس الجمهورية ووجود حكومة تصريف أعمال يُضعفان الجبهة الداخلية في مواجهة من هذا النوع، الا ان ذلك لا يمنع استخدام ما تَوافَر من اوراق لمنع فرض الأمر الواقع وتثبيته.

ويؤكد مواكبون لتفاعلات قضية النازحين ان الرد على البرلمان الأوروبي ينبغي أن يأتي حازماً من المجلس النيابي والحكومة معا، لافتين الى انه يمكن البناء على الاجماع الوطني حول رفض الموقف الأوروبي، وإن يَكن البعض قد حاول التمييز بين بند النازحين وبنود أخرى في البيان الصادر، وجد انها ملائمة له سياسياً.

ولكن هناك وجهة نظر أخرى لدى بعض الاوساط الرسمية تفيد بأن «شطحات» البرلمان الأوروبي صارت مألوفة، وان الأفضل عدم مواجهته مباشرة من قبل الحكومة، خصوصا انه لا يعكس بالضرورة سياسات الحكومات الاوروبية.

وعلم ان وزارة الخارجية اتفقت مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب النائب فادي علامة على ان يتولى هو واللجنة أمر الرَد، إنسجاما مع مبدأ المعاملة بالمثل وانّ برلمانيين يردّون على برلمانيين.

عماد مرمل

المصدر: صحيفة الجمهورية