1

“وادان الموريتانية” مدينة العلماء ومركز القوافل تقاوم النسيان

في منطقة معزولة بشمال موريتانيا تصارع مدينة “وادان” التاريخية من أجل البقاء، بعد أن ظلت لقرون عاصمة للقوافل التجارية ومركزا مشعا في الصحراء.

تقع المدينة الأثرية في منطقة آدرار شمال موريتانيا في قلب الصحراء الكبرى على بعد 600 كيلومتر من العاصمة نواكشوط، وهي مصنفة ضمن التراث العالمي لليونسكو.

يقول المؤرخون إن أصل تسمية “وادان” عربي، يعود إلى كونها تضم واديين، واديا من علم وواديا من نخيل، فيما روى آخرون أن كلمة وادان صنهاجية أصلها “إوالان” وهي تعني أرض الملح.

يقول عدد من المؤرخين إن “وادان” هي أول مدينة تشيد في موريتانيا، وتأسست سنة 536 هـ الموافق سنة 1142 م.

وتنقسم المدينة حاليا إلى قسمين، قسم حديث مأهول بالسكان وتقع فيه المباني الإدارية، وآخر قديم يسمى المدينة القديمة.

شارع الأربعين عالما

لعبت هذه المدينة دورا مهما في الإشعاع العلمي ونشر الإسلام في المنطقة، وتوصف بأنها أقدم جامعة في الصحراء اهتمت بنشر العلم والثقافة الإسلامية والعربية.

وفي وسط المدينة القديمة ما زال شارع الأربعين عالما شاهدا حيا على نهضة علمية شهدتها هذه المدينة، إذ إنه يطل على منازل 40 عالما.

يروى أن طلبة العلم كانوا يتلون القرآن والمتون على طول الشارع فإذا أخطأ أحدهم ارتفع إليه صوت من أحد البيوت المجاورة يصحح له، لأن جميع البيوت على طول الشارع يوجد فيها علماء.

وكان طلبة العلم من بلدان عربية وأفريقية يقصدون هذا الشارع لطلب العلم والبحث عن المخطوطات النادرة.

ممر القوافل

اقتصاديا ذاع صيت “وادان” لقرون وشكلت ميناء صحراويا وبؤرة تلاق بين القوافل القادمة من الشمال والغرب الأفريقي، فكانت مركز تبادل تجاري، ما أثار اهتمام الأوروبيين فقدم إليها البرتغاليون سنة 1484 وأسسوا مركزا تجاريا على بعد عدة كيلومترات منها ومكثوا سبع سنوات، وفق بعض المؤرخين.

وكانت مركزا تجاريا نشطا ومزدهرا على الطريق بين المغرب والسودان، ولا سيما في تصدير الملح، خلال القرن العاشر الهجري.

“سور وادان العظيم”

عام 547 للهجرة شيد سكان وادان، سورا لحمايتهم من غزو القبائل في تلك الفترة، وكان له دور كبير في تأمين المدينة على مدى تسعة قرون، ويعتبر الآن من بين المعالم الأثرية البارزة في المدينة.

تم بناء هذا السور على شكل دائرة تمتد من أعلى الجبل غربا، وتنتهي عند سفحه شرقا، وبُني دائريا ليضم عيون المياه التي تقع على بعد مسافة نصف كيلومتر شمالي المدينة.

ووفق معطيات وزارة الثقافة الموريتانية، فإنه يبلغ سمك حائط هذا السور مترا ونصف المتر، فيما يبلغ ارتفاعه 4 أمتار، واستخدمت في بنائه الحجارة والطين ومواد أخرى.

وبحسب وزارة الثقافة الموريتانية، فإن لهذا السور أربع بوابات، كل واحدة منها في أحد جهاته الأربع، وأضخمها البوابة الشرقية وتدعى “فم المبروك”، وكان يحرس تلك البوابات الأربع حرس خاص يعملون طوال اليوم.

وبحسب روايات المؤخرين فقد خصصت كل بوابة من بوابات السور لغرض معين، حيث خصصت بوابة “فم المبروك” مدخلا رئيسيا للقوافل القادمة من المشرق من الشام ومصر والحجاز والسودان، فيما خصصت البوابة الغربية وتدعى “فم القصبة” للقوافل القادمة من نهر السنغال، أما البوابتان الجنوبية والشمالية فهما مخصصتان لدخول وخروج أصحاب المشاغل من السكان.

مخطوطات نادرة

تضم مكتبات المدينة آلاف المخطوطات والتحف الفنية التي تحكي تاريخ حضارة صحراوية فريدة.

وتقدر إحصائيات رسمية عدد المخطوطات الموريتانية بقرابة الـ40 ألفاً، موزعة بين مكتبات المدن الأثرية الكبرى الموريتانية العديد منها في مدينة وادان.

وتتعرض هذه المخطوطات لكثير من الضياع، رغم الجهود التي يبذلها أبناء المدينة والقائمون على المكتبات فيها، وقطاع الثقافة في الحكومة الموريتانية لحفظ المخطوطات، من خلال فهرستها وترتيبها وتوفير وسائل حديثة للحفظ.

عزلة قاتلة

المدينة التاريخية التي ازدهرت لقرون تعيش اليوم حالة عزلة قاتلة، فقد هجرها كثير من أبنائها، وجعلتها الظروف الطبيعية تعيش تهديدا دائما؛ مصدره الرمال الزاحفة وتوقف القوافل التجارية العابرة للصحراء، وبعدها عن المراكز الاقتصادية الحيوية في موريتانيا.

وفي محاولة لإعادة الاعتبار للمدن القديمة في موريتانيا ومن بينها “وادان”، تقيم الحكومة الموريتانية منذ سنوات مهرجانا سنويا بالتناوب بين هذه المدن وهي “شنقيط”، و”وادان”، و”تيشيت”، و”ولاتة”.

ويهدف هذا المهرجان السنوي إلى إبراز عراقة هذه المدن ووجهها الجميل، وثقافتها المحلية، ومناظرها الخلابة، ومآثرها التاريخية.

محمد ولد شينا

المصدر: موقع عربي لايت




مصير انضمام السويد إلى الناتو بيد البرلمان التركي.. ما موقف حلفاء أردوغان؟

رغم منح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الضوء الأخضر لانضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي، إلا أن القبول بحاجة إلى مصادقة البرلمان التركي على ذلك، والحصول على تأييد حلفاء حزب العدالة والتنمية.

ولا يشكل حزب العدالة والتنمية الأغلبية البرلمانية وحده، ولديه 268 مقعدا، وإن عليه إقناع حليفه “الحركة القومية” الذي يتزعمه دولت بهتشلي للموافقة. ويشكل “تحالف الجمهور” 323 مقعدا وهي كافية لتمرير القرار.

والأربعاء، قال أردوغان، إن تركيا دعمت دائما سياسة الباب المفتوح في حلف الناتو، وهي إلى اليوم لم تعرقل انضمام أي دولة للحلف لأسباب مزاجية، مشيرا إلى أن انضمام فنلندا يؤكد موقف أنقرة من الدول التي تلتزم بمبادئ الحلف وتتبنى حقوق الحلفاء.

وأشار أردوغان إلى أن السويد ستقدم خارطة طريق تشمل تنفيذ كافة المسائل المدرجة في مذكرة التفاهم الثلاثية، وخاصة مكافحة “المنظمات الإرهابية” بشتى أشكالها.

وأضاف أن السويد ستستمر في بذل ما يقع على عاتقها من أجل رفع القيود التي تفرضها على تركيا وخاصة في مجال الصناعات الدفاعية.

متى تبدأ عملية المصادقة من البرلمان التركي؟
وتابع بأنه بناء على المراجعات التي ستتم على هذا الأساس “فإننا سننتقل إلى المرحلة التالية من عملية انضمام السويد”، مشيرا إلى أن البرلمان التركي الذي يمثل الإرادة الوطنية هو المرجعية التي ستوافق على بروتوكولات انضمام ستوكهولم إلى الحلف.

ولفت إلى أنه عندما يعاود البرلمان التركي افتتاح جلساته، فإن رئيس البرلمان سيمنح الأولوية لاتفاقية انضمام السويد إلى الناتو.

وتصريحات أردوغان، تشير إلى أن السويد أمام اختبار مدته ثلاثة أشهر بشأن الالتزام بتعهداتها التي قدمتها لتركيا مؤخرا، وقد تواجه عقبة جديدة تتعلق بعملية انضمامها إلى الناتو.

وتبدأ العطلة البرلمانية في تركيا الأسبوع المقبل، ولن يتم استئناف الجلسات حتى الأول من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.

وقال رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولمش في تصريحات لقناة “سي أن أن” التركية، إن الحكومة ستتخذ قرار إرسال بروتوكوال انضمام السويد للناتو إلى البرلمان، وليس لدينا علم حول موعد اتخاذ هذه الخطوة.

وأوضح أنه عندما يتعلق الأمر بجدول الأعمال، فإن البرلمان سيقوم بالتقييمات اللازمة، والمشرعون هم من يتخذون القرار، وبعد وصول البروتوكول إلى البرلمان فسيتم تحديد أجندة ذلك.

ما موقف حلفاء أردوغان؟
وكان اللافت التصريحات التي أدلى بها زعيم حزب الحركة القومية دولت بهتشلي، التي قال فيها إن السويد أخفقت في النأي بنفسها عن الإرهاب.

وقال بهتشلي الثلاثاء، أمام كتلة حزبه البرلمانية، إن تركيا لم تر نفس الإنصاف والحساسية من شركائها في الحلف رغم قيامها بالمهام العسكرية والاستراتيجية والسياسية التي تضطلع بها في إطار روح التحالف، كما أنه يتم تجاهل الأمن القومي التركي.

وأضاف أن “الناتو ارتفع عدد الدول الأعضاء فيه إلى 31 بعد انضمام فنلندا. والسويد تقترب للحصول على العضوية، ولتركيا اعتراضات مشروعة بشأنها، لاسيما أنها تخفق بالنأي بنفسها عن الإرهاب”.

وأشار بهتشلي إلى أن السويد تتجاهل باستمرار الهجمات الدنيئة على القرآن الكريم، وعندما تشعر بالحرج تنشر رسائل إدانة تافهة لإنقاذ الموقف.

وشدد بهتشلي، على أن سياسة الباب المفتوح في حلف الناتو، لن تكون أكثر أهمية وأولوية من الأمن القومي التركي، وحقوقنا السيادية.

وتابع بهتشلي بأن التساؤل يكمن في “كيف سنلتقي في إطار هيكل أمني مع دولة تحتضن المنظمات الإرهابية التي تهدد بشكل مباشر أمننا القومي، وتتغاضى عن الابتزازات التي تقام في عاصمتها؟”.

وأضاف: “هل سنقول نعم لأن الولايات المتحدة تريد ذلك ملوحة بصفقة “أف16″.. السويد هي جبال قنديل أوروبا، وإذا اتخذت منعطفا بمقدار 180 درجة وقامت بخطوات تصحيحية، فلا يوجد شيء يمكننا قوله، وفي النهاية فإن القرار يعود للسيد الرئيس”.

من جهته دعا زعيم حزب “الرفاه الجديد” فاتح أربكان، إلى إعادة النظر في الموافقة على انضمام السويد إلى الناتو، كي لا تفتح صفحات جديدة في العلاقات مع الغرب تنتهي بخيبة أمل.

وأضاف أربكان في تصريحات صحفية، أن السويد ذهبت إلى أبعد من ذلك برعاية الهجمات على الإسلام ومقدساتنا، ناهيك عن مسألة الوفاء بالتزاماتها والتظاهرات التي تقوم بها منظمة العمال الكردستاني.

وتابع حليف أردوغان، بأن السويد لم تأخذ بعين الاعتبار التحذيرات التي وججها الرئيس والمسؤولون الآخرون، مشيرا إلى أن وعدها بأنها ستدعم تركيا في عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي لا معنى لها.

وكان لافتا أيضا تصريحات البرلماني عن حزب العدالة والتنمية ووزير الصناعة والتكنولوجيا السابق مصطفى ورانك، التي أدلى بها في حسابه على “تويتر”.

وأوضح مصطفى ورانك، أنه ما لم يتخذ الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في الناتو خطوات ملموسة لمعالجة مخاوف تركيا الأمنية، وتمهيد الطريق للتعاون الدولي، فإن القرار الذي سيتخذه البرلمان الذي يمثل الإرادة الوطنية، بشأن انضمام السويد إلى الحلف واضح.

وتابع الوزير التركي السابق، بأنه سيصوت بـ”لا” على عضوية السويد، إذا لم تكن قمة الناتو كافية لتغيير المنظور الذي تطرحه الحكومة التركية.

السويد بحاجة لإقناع الجمهور التركي والأحزاب
الكاتبة التركية هاندا فرات في تقرير على صحيفة “حرييت“، ذكرت أن السويد بحاجة إلى اتخاذ خطوات ملموسة لإقناع الجمهور التركي والأحزاب السياسية في البرلمان، في ما يتعلق بالوفاء بالتزاماتها.

وأضافت أنه بينما يستمر العمل بموجب الاتفاقية الثلاثية، فإن الممثل الخاص لمكافحة الإرهاب الذي سيعينه الأمين العام لحلف الناتو سوف يبدأ عمله.

ونقلت فرات عن مصادر، أن رئيس وزراء السويد أولف كريستيرسون، أكد للوفد التركي أنه لا يرغب في تسليم بلاده إلى “المنظمات الإرهابية”، وأكد المسؤولون الأتراك أن نص الاتفاق بشأن السويد هو إعلان فقط، مشيرين إلى أن المصادقة البرلمانية تعتمد على الخطوات التي يجب أن تتخذها ستوكهولم التي يتوجب عليها إقناع البرلمان التركي.

ما شروط تركيا؟
وتتضمن الشروط التركية، رفع حظر بيع الأسلحة غير المعلن على تركيا من الدول الأعضاء في حلف الناتو، وإذا التزمت السويد برفع الحظر المفروض على مبيعات الأسلحة، فإن ثمة جهودا بذلها أمين عام الناتو بهذا الشأن مع الدول الأعضاء.

وتضمنت الشروط التركية، رفع الكونغرس الأمريكي البطاقة السويدية بشأن إتمام صفقة “أف16”.

وتنتظر تركيا، اتخاذ السويد قرارات تتعلق بتسليم وترحيل وتجميد أصول “المنظمات الإرهابية”، والأنشطة المتعلقة بـ”غولن” و”العمال الكردستاني” والوحدات الكردية في سوريا.

عماد أبو الروس

المصدر: عربي 21




مؤتمر اقتصادي تطبيعي في البحرين.. هذه هي الدول المشاركة

استضافت البحرين وفدا “إسرائيليا” خلال مؤتمر تطبيعي مع الاحتلال، عقد في المنامة خلال الـ 10 و11 تموز/ يوليو الجاري، بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من الإمارات ومصر والمغرب والسودان والولايات المتحدة.

وحمل المؤتمر عنوان “المنامة الثالث”، في إطار اجتماع المبادرة المعروفة باسم (N7)، والهادف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري.

و عقد المؤتمر الجديد بدعم من وزارة الخارجية البحرينية، بالشراكة بين مركز أبحاث المجلس الأطلسي ومؤسسة (جيفري إم تالبينز) بالولايات المتحدة.

وذكرت قناة “i24news” الإسرائيلية، أن مؤسسات أكاديمية وبحثية واقتصادية، شاركت في المؤتمر برعاية أمريكية.

ونقلت عن المدير الأول في المجلس الأطلسي ومبادرة (N7)، ويليام ويشسلر، قوله إن “هذا المؤتمر يمثل فرصة مهمة لبحث إمكانية إبرام اتفاقية تجارية متعددة الأطراف بين إسرائيل وعدد من دول المنطقة، بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية، خاصة مع ارتباط إسرائيل باتفاقيات تجارية ثنائية مع عدد من الدول”.

وقي 13 آذار/ مارس هذا العام عقدت مبادرة (N7) مؤتمرا في العاصمة الإماراتية أبو ظبي بحضور وفد إسرائيلي لوضع سياسات وبرامج قابلة للتنفيذ في الزراعة الإقليمي ، والأمن الغذائي والمائي.

وعقد هذا المؤتمر التطبيعي بعد فشل عقد “منتدى النقب2” الذي تشارك فيه كل من الإمارات والبحرين ومصر والمغرب وأمريكا وإسرائيل.

وكان من المزمع انعقاد منتدى النقب2 في آذار/ مارس الماضي في المغرب قبل أن يتأجل لعدة مرات.

وفي حزيران/ يونيو الماضي قال وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة: “إن السياق السياسي الحالي لا يسمح بانعقاد منتدى النقب2”.

واستضافت مدينة النقب المحتلة النسخة الأولى من المنتدى في آذار/ مارس 2022، بمشاركة وزراء خارجية الاحتلال ومصر والمغرب والبحرين والإمارات والولايات المتحدة، حيث اتفقت الجهات الست على عقد المنتدى بشكل سنوي.

المصدر: موقع عربي 21




تفاصيل قمة جوار السودان.. بيان من 8 نقاط ودعوات لوقف فوري لإطلاق النار

أكد البيان الختامي لدول جوار السودان الذي عقد في القاهرة، يوم الخميس، على أهمية الحفاظ على الدولة السودانية ومقدراتها ومنع تفككها، كما كشف عن تشكيل آلية وزارية بشأن الأزمة على مستوى وزراء خارجية دول الجوار.

بنود البيان
1. الإعراب عن القلق العميق إزاء استمرار العمليات العسكرية والتدهور الحاد للوضع الأمني والإنساني في السودان، ومناشدة الأطراف المتحاربة لوقف التصعيد والالتزام بالوقف الفوري والمستدام لإطلاق النار لإنهاء الحرب، وتجنب إزهاق أرواح المدنيين الأبرياء من أبناء الشعب السوداني وإتلاف الممتلكات.

2. التأكيد على الاحترام الكامل لسيادة ووحدة السودان وسلامة أراضيه، وعدم التدخل في شئونه الداخلية، والتعامل مع النزاع القائم باعتباره شأنًا داخليًا، والتشديد على أهمية عدم تدخل أي أطراف خارجية في الأزمة بما يعوق جهود احتوائها ويطيل من أمدها.

3. التأكيد على أهمية الحفاظ على الدولة السودانية ومقدراتها ومؤسساتها، ومنع تفككها أو تشرذمها وانتشار عوامل الفوضى بما في ذلك الإرهاب والجريمة المنظمة في محيطها، وهو الأمر الذي سيكون له تداعيات بالغة الخطورة على أمن واستقرار دول الجوار والمنطقة ككل.

4. أهمية التعامل مع الأزمة الراهنة وتبعاتها الإنسانية بشكل جاد وشامل يأخذ في الاعتبار أن استمرار الأزمة سيترتب عليه زيادة النازحين وتدفق المزيد من الفارين من الصراع إلى دول الجوار، الأمر الذي سيمثل ضغطًا إضافيًا على مواردها يتجاوز قدرتها على الاستيعاب، وهو ما يقتضي ضرورة تحمل المجتمع الدولي والدول المانحة لمسئوليتهما في تخصيص مبالغ مناسبة من التعهدات التي تم الإعلان عنها في المؤتمر الإغاثي لدعم السودان، والذي عقد يوم 19 يونيو ۲۰۲۳ بحضور دول الجوار.

5. الإعراب عن القلق البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان، وإدانة الاعتداءات المتكررة على المدنيين والمرافق الصحية والخدمية، ومناشدة كافة أطراف المجتمع الدولي لبذل قصارى الجهد لتوفير المساعدات الإغاثية العاجلة لمعالجة النقص الحاد في الأغذية والأدوية ومستلزمات الرعاية الصحية، بما يخفف من وطأة التداعيات الخطيرة للأزمة على المدنيين الأبرياء.

6. الاتفاق على تسهيل نفاذ المساعدات الإنسانية المقدمة للسودان عبر أراضي دول الجوار، وذلك بالتنسيق مع الوكالات والمنظمات الدولية المعنية، وتشجيع العبور الآمن للمساعدات لإيصالها للمناطق الأكثر احتياجًا داخل السودان، ودعوة مختلف الأطراف السودانية لتوفير الحماية اللازمة لموظفي الإغاثة الدولية.

7. التأكيد على أهمية الحل السياسي لوقف الصراع الدائر، وإطلاق حوار جامع للأطراف السودانية يهدف لبدء عملية سياسية شاملة تلبي طموحات وتطلعات الشعب السوداني في الأمن والرخاء والاستقرار.

8. الاتفاق على تشكيل آليه وزارية بشأن الأزمة السودانية على مستوى وزراء خارجية دول الجوار، تعقد اجتماعها الأول في جمهورية تشاد.

بنود عمل الآلية الوزارية
أولا: وضع خطة عمل تنفيذية تتضمن وضع حلول عملية وقابلة للتنفيذ لوقف الاقتتال والتوصل إلى حل شامل للأزمة السودانية عبر التواصل المباشر مع الأطراف السودانية المختلفة، في تكاملية مع الآليات القائمة، بما فيها الايجاد والاتحاد الأفريقي.

ثانيا: تكليف آلية الاتصال ببحث الإجراءات التنفيذية المطلوبة لمعالجة تداعيات الأزمة السودانية على مستقبل استقرار السودان ووحدته وسلامة أراضيه، والحفاظ على مؤسساته الوطنية ومنعها من الانهيار، ووضع الضمانات التي تكفل الحد من الآثار السلبية للأزمة على دول الجوار، ودراسة آلية إيصال المساعدات الإنسانية والاغاثية إلى الشعب السوداني.

ثالثا: تعرض الآلية نتائج اجتماعاتها وما توصلت إليه من توصيات على القمة القادمة لدول جوار السودان.

وانطلقت في القاهرة، اليوم الخميس، قمة دول جوار السودان، في محاولة للتوسط بين طرفي النزاع للوصول إلى حل ينهي الحرب المستمرة منذ نحو 4 أشهر.

وشارك في القمة كل من رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، ورئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، والرئيس الإريتري أسياس أفورقي، ورئيس المجلس الانتقالي في تشاد محمد إدريس ديبي، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، ورئيس جمهورية إفريقيا الوسطى فوستان آرشانج تواديرا بالإضافة إلى رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.

وخلال الجلسة الافتتاحية دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى توحيد رؤى دول جوار السودان بشأن الأزمة التي يشهدها السودان، لافتا إلى أن الجارة الجنوبية “تمر بأزمة عميقة لها تداعياتها السلبية على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم”.

من جانبه دعا أريتيريا أسياس أفور، خلال كلمته ” إلى احترام استقلال وسيادة السودان ومنع التدخلات الخارجية في الشأن السوداني”، مؤكدا “أن الشعب السوداني سيكون له الكلمة الأخيرة في حل الأزمة”.

من جهته قال رئيس جمهورية جنوب السودان، سلفاكير ميارديت ” إن إنهاء النزاع في السودان هو أولوية للدول المجاورة له، كما أن هذه القمة تأتي في وقت حرج وهي ليست منتدى جديدا.

وأضاف سلفاكير “يجب ألا يتم تجاهل الشعب السوداني في محاولات إيجاد حل للنزاع، وندعو المجتمع الدولي لتوفير سبل التعامل مع الأزمة الكارثية بالسودان”.

وفي ذات الإطار، قال رئيس البعثة الأممية “فولكر بيرتس، ” إن جيران السودان تأثروا بالنزاع القائم، بالتالي أهمية الاجتماع في القاهرة لتوحيد المواقف وإنهاء هذه الحرب”.

من جهته دعا رئيس الوزراء الإثيوبى آبي أحمد ان بلاده تدعو إلى وقف فورى لإطلاق النار فى السودان، مشددا “على ضرورة أن تكون هناك سلطة بالسودان للأخذ بزمام الأمور، مضيفا أن أزمة السودان لا يمكن حلها إلا بالتضامن والوحدة”.

وتابع : “آبي أحمد أن دول جوار السودان سوف تعاني إذا استمرت أطراف النزاع في السودان التصلب لمواقفها وعدم التجاوب مع الجهود التي تبذل لحل هذه الأزمة والصراع العنيف”.

وأكد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقيه، أن الأزمة السودانية تؤثر على الأمن والاستقرار في المنطقة وأن مجموعة من العوامل السلبية داخليا وخارجيا أدت إلى أمور سيئة منذ شهر أكتوبر الماضي وحتى الآن بالسودان.

ويجاور السودان 7 دول، هي مصر وليبيا وتشاد وإفريقيا الوسطى وجنوب السودان وإثيوبيا وإريتريا، كما يمتلك السودان حدودا بحرية مع المملكة العربية السعودية.

وفشلت محاولات سعودية وأمريكية وإفريقية بإقناع طرفي الحرب بوقت القتال، كما انهارت عدة هدنات اتفق عليها الطرفان خلال محادثات جدة، التي توقعت مطلع حزيران/يونيو الماضي.

واندلعت الحرب في السودان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في 15 نيسان/إبريل/ الماضي، وتسببت في مقتل آلاف السودانيين ونزوح ولجوء ما لا يقل عن 3 ملايين من العاصمة الخرطوم، ومدن أخرى، باتجاه ولايات أكثر أمناً أو باتجاه دول الجوار.

المصدر: موقع عربي 21




ماذا بعد انتهاء ولاية الحاكم؟ تصريف أعمال ام مدير موقت؟

كان لافتاً حديث وزير العدل هنري الخوري في مقابلته التلفزيونية الاخيرة انه يمكن تعيين مدير مؤقت لإدارة أعمال مصرف لبنان من قبل وزير المال أو هيئة القضايا أو من قبل جهات أخرى توسع القضاء الإداري في اعتبارها صاحبة صفة… الأمر الذي استدعى ردّاً ثلاثياً على الوزير القاضي؟

الرد الأول، جاء على لسان سمير الجسر، وزير العدل السابق والمُلمّ بالأصول القضائية، الذي اعتبر انّ كلام خوري «غير دقيق لأنّ نظام لبنان ديموقراطي برلماني وهناك مبدأ الفصل بين السلطات»، موضحاً أن «التوظيف هو من عمل السلطة التنفيذية». وأوضح في حديث إلى أحد المواقع الإلكترونية أن «المادة 66 من قانون أصول الدولة تنص على أنه يمكن لرئيس المجلس أو القاضي المعني أو المكلف أن يأخذ في امور ومسائل العجلة والضرورة ويتخذ تدبيراً مؤقتاً، ولكن هذا الطرح ليس بعملية وظيفية ولا يُعَد من التدابير المؤقتة ولا يملك صلاحية التعيين، وحتى يتم التعيين يجب أن يطالب صاحب المصلحة بهذا التعيين وبالتالي من يطلب اليوم؟».

وأكد الجسر انّ «مجلس الشورى لا يمكن أن يتحرك من تلقاء نفسه في هذا الشأن…».

أما الرد الثاني فجاء على لسان الوزير والنائب السابق والخبير الدستوري بطرس حرب، الذي اعتبر أنّ «قرار التعيين الذي تحدثَ عنه وزير العدل غير قانوني لأنّ هذا القرار يمنحه الدستور لمجلس الوزراء، وفي حال تَعذّر ذلك فإنه يجب التفتيش عن أصول جديدة يَبتدعها»… وحرب غير مؤيّد لـ«تكليف القضاء اختيار مدير موقّت لمصرف لبنان لأنه سلطة مستقلة مرتبطة به مصالح البلد بكاملها»، معتبراً أن الوزير «خوري يحاول إيجاد مخرج لا يَصحّ، اذ لا يمكن تحميل حاكم مصرف لبنان مع الصلاحيات والمسؤوليات الواسعة التي يتمتع بها، للسلطة القضائية لأنها مسؤولية سياسية على مؤسسات دستورية أن تتحملها مهما كانت ظروفها».

والرد الثالث جاء على لسان كاتبة المقال في احد المواقع الالكترونية، التي اعتبرت «انّ ما جاء على لسان وزير العدل ليس «سوى «تَهريجة» جديدة على لسان احد وزارء التيار وهو يخترع بِدَعاً تضرب الدستور».

فكيف تلقّفَ وزير العدل القاضي خوري هذه الردود؟ وهل من تبرير قانوني لطرحه؟ والسؤال الاهم هل ما زال مُصرّاً على قانونية الطرح الذي عرضه لملء فراغ إدارة الحاكمية بعد ما ذُكر؟!

تلفزيون لبنان؟

مصادر وزير العدل، ورداً على ما صَرّح به وزير العدل السابق سمير الجسر، قالت لـ«الجمهورية»: «هناك اجتهادات منذ السبعينات في فرنسا، وهي مستمرة حتى يومنا هذا، تعتبر أن أي مؤسسة عامة مهما كان شكلها او نوعها يمكن أن يعين لها قاضي العجلة مديراً مؤقتاً لدى قضاء العجلة الإداري، وبالتالي هناك اكثر من حالة حصلت هناك وهذا عندما تتقاعس الدولة بتعيين أي مدير او حاكم في الوقت المحدد، وهذه اجتهادات لا تزال تقوم بها فرنسا حتى اليوم ويتخذها أيضاً مجلس شورى الدولة في لبنان لدى قضاء العجلة لديهم حتى اليوم، وبالتالي هي ليست جديدة!

وسألت مصادر خوري: «ألم يُعيّن القضاء العدلي حارساً قضائياً لشركة تلفزيون لبنان وهي مؤسسة تابعة للدولة لبنانية؟ بل أكثر من مرة أُعيدَ هذا التعيين المُماثِل في كل مرة كانت الدولة تتقاعس عن تعيين مدير عام لتلفزيون لبنان أو في كل مرة تفشل الدولة في تعيين «المدير العام». وأوضحت أنّ «تلفزيون لبنان هو مؤسسة تابعة للدولة ولديه «شخصية» مثل مصرف لبنان، الذي يمكن ايضاً للقضاء العدلي تعيين حارس قضائي عليه».

ورَداً على حرب، تستغرب مصادر وزير العدل كيف انّ وزراء تَولّوا مناصب قانونية في الدولة أو في اللجان النيابية ليسوا على اطلاع كافٍ بتلك الاجتهادات او بالواقع القضائي الحالي لتلفزيون لبنان، خصوصاً أنهم كانوا قَيّمين عليه ويعلمون جيدا كيف كان يتم تعيين حارس قضائي عليه. وفي السياق تجدر الاشارة الى أن المدير الموقّت، فيما لو تَسَلّم مركز حاكم مصرف لبنان، سيتم تعيينه بواسطة مجلس شورى الدولة.

وتساءلت مصادر وزير العدل كيف يمكن لأحد الوزراء الحديث عن مبدأ فصل السلطات، والقول ان مجلس شورى الدولة، وإن قام بالتعيين، فهناك تَعَدٍ على مبدأ فصل السلطات؟! وقالت: «أليست وظيفة مجلس شورى الدولة ان يُبطل قرارات السلطة التنفيذية والقرارات الادارية العائدة للسلطة التنفيذية وكل القرارات الصادرة عن السلطات الادارية؟ أوليست هذه هي وظيفته الاصلية؟ فهل هناك تَعدّ على السلطة التنفيذية عندما يبطل قرار؟».

ولم تَشأ المصادر نفسها التعليق على «الهرطقة والتهريج» التي وصفت بهما كاتبة المقال في احد المواقع الالكترونية وزير العدل، وقالت: «إنّ الوزير خوري لم يتخرّج قطعاً من «جامعة التهريج» بل من بوابة القضاء الواسعة، وهو مُجاز في القانون اللبناني والفرنسي ومن رئاسة محكمة الجنايات التي قدّمَ فيها الكثير وقضى فيها اكثر من 10 أعوام. وبالتالي لم تَشأ مصادره «التعليق على وصف كاتبة المقال له بـ«المهرّج».

وختمت: «إنّ الإعلاميين الذين يَستَوفون شروط المهنة مِن لَباقة وعدم التعرض الشخصي أو بالقدح والذم تجاه الآخرين، مهما كانت رتبهم او مراكزهم، هم وحدهم فقط الذين يستحقون تبريراً أو إجابة».

مارلين وهبة

المصدر: صحيفة الجمهورية




خطة كبيرة لاستيطان اليهود بشرقي القدس.. تهويد متواصل للمدينة

أكدت صحيفة عبرية، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي مستمرة في الاستيطان في مدينة القدس المحتلة، وتخطط لبناء استيطاني كبير في شرق المدينة لليهود فقط.

وأوضحت صحيفة “هآرتس” العبرية في تقرير أعده نير حسون، أن ما يسمى “القيّم العام” في وزارة العدل يعمل على خطة بناء واسعة لليهود في شرقي القدس، في منطقة فلسطينية مأهولة، وهذه الخطة قدمتها شركة عقارات يديرها نشطاء من اليمين، وفي نفس الوقت فإن المنطقة المخصصة للخطة توجد في إجراء التسوية الذي يستهدف بالتحديد خدمة الفلسطينيين.

وأفادت الصحيفة بأن “خطة البناء “الاستيطانية تشمل 450 وحدة سكنية، وتمتد على مساحة 12 دونما سيتم طرحها الأسبوع القادم للنقاش في لجنة التخطيط والبناء، وهذه إحدى الخطط الكبرى التي يتم العمل عليها لصالح اليهود في شرقي القدس، والتي بحسبها سيتم إقامة حي استيطاني مع جدار في منطقة مفتوحة بين قريتي “أمليسون” (تتداخل أراضيه مع كل من صور باهر وجبل المكبر وحي الشيخ سعد) وجبل المكبر”.

ونوهت الصحيفة بأن “إجراء تسوية الأرض بدأ كجزء من الخطة الخمسية لشرقي القدس، التي تهدف إلى “التسهيل” على الفلسطينيين للبناء في شرقي القدس، ولكن حسب منظمات محلية وجمعية “عير عاميم”، فإنه منذ بداية الإجراء فإن موظف التسوية ركز على مناطق فيها أراض تحت سيطرة اليهود، وأصبح أداة تخدم منظمات المستوطنين في “أمليسون” القريبة من الحي المخطط لإقامته، علما أن موعد بدء الإجراء الذي كان قبل بضعة أشهر على تقديم خطة البناء الجديدة يثير الاشتباه بأنه يتم استغلاله لشرعنة الأرض لإقامة المستوطنة”.

وتزعم شركة العقارات “توبوديا” الإسرائيلية، أنها اشترت 80 في المئة من الأراضي، بحسب “هآرتس” التي نبهت بأنه “في السنوات الأخيرة فإن قسم القيّم العام المسؤول عن إدارة الأملاك اليهودية التي بقيت خلف الخط الأخضر في 1948، أصبح جسما مهما لإقامة المستوطنات اليهودية، ويساعد جمعيات اليمين التي تعمل على تهويد القدس”.

وأشارت إلى أن “إحدى الشخصيات البارزة في مشروع تهويد القدس (وخاصة شرقي المدينة)، هو من أصحاب رؤوس الأموال اليهود في أستراليا، ويعمل كمدير في شركة “توبوديا”، وهو كفين برمايستر، وهناك مدير آخر في الشركة، يدعى يهودا ريغونس، وكان في السابق المتحدث بلسان جمعية “العاد” الاستيطانية، والتي تعمل على توطين اليهود في سلوان، ومدير عام صحيفة “مكور ريشون” العبرية.

ريغونس هو أيضا المدير العام لشركة “شمني” للعقارات، التي “تعمل على توسيع مستوطنة “نوف تسيون” القريبة، وهذا مشروع آخر يشارك فيه برمايستر.

وسبق أن كشفت “هآرتس” في 2018، أن أحد المستوطنين من سكان “نوف تسيون”، حننئيل غور بنكال، تم تعيينه رئيسا لقسم القيّم العام، الذي يعمل على إقامة الحي الاستيطاني الجديد، وهو ناشط يميني وعضو في حزب “البيت اليهودي” (بزعامة إيتمار بن غفير)، قام بتأسيس جمعية طالبت بتهويد القدس”.

في 2021، نشر أن “القيم العام” يعمل على خطة بناء لليهود على أراضي في شرقي القدس، وفي هذا الإطار، دفع قدما بإقامة حي “جفعات هشكيد” الاستيطاني القريب من قرية شرفات جنوب القدس، وساعد على إقامة حي “كدمات تسيون” في جنوب شرق القدس بالتعاون مع جمعية “عطيرت كوهانيم”، رغم أن تنفيذ جزء من الخطة مرهون بإخلاء سكان فلسطينيين، وضمن أمور أخرى، يتم الآن فحص خطط بناء لليهود قرب قرية صور باهر جنوب القدس وقرب حي الشيخ جراح”.

ونبه أفيف سترسكي من جمعية “عير عاميم”، أن “هذه هي المرة الثالثة خلال عامين، التي يستغل فيها “القيّم العام” منصبه المؤقت لإقامة مستوطنة داخل حي فلسطيني”، مضيفا: “في هذه المرة التعاون بين “القيّم العام” وبين أعضاء المستوطنة يجتاز الخطوط الحمراء الواضحة، ومثل جميع سكان شرقي القدس، فإن سكان قرية “أمليسون” يعانون من خنق تخطيطي يؤدي إلى النقص في السكن وفي المباني العامة الحيوية، وبدلا من تقديم رد على مثل هذه الضائقة، يتم استغلالها مرة أخرى برعاية “القيّم العام” لبناء مستوطنة كبيرة ستشكل تهديدا على سكان الحي”.

أحمد صقر

المصدر: موقع عربي 21




السودان: ساحة أخرى للصراع الاماراتي-السعودي

مع تعاظم الخلاف بين كل من السعودية والامارات، باتت الساحة الإقليمية والدولية ميداناً منتجاً للصراعات بينهما. وتشير مجلة فورين بوليسي في تقريرها، إلى ان السودان يشهد اليوم صراعاً محتدماً بين الجانبين. وتقول ان “الصراع في الخرطوم يمثل فرصة لكل من الرياض وأبو ظبي لتوسيع وجودهما الإقليمي وسيطرتهما. وبالنسبة للأولى، فإن الانتصار الكامل للجيش السوداني سيعزز مكانتها كقائد في العالمين العربي والإسلامي. وبالنسبة للإمارات، فإن أي مكاسب حققتها قوات الدعم السريع تخلق نفوذا لإضعاف قبضة الرياض على الشرق الأوسط – وهو ما سيكون فوزا لأبو ظبي”.

النص المترجم:

لا يظهر القتال في السودان، الذي دخل الآن شهره الثالث، أي علامات على التراجع. وقد انتهك الجنرالان المتنافسان في البلاد العديد من اتفاقات وقف إطلاق النار في الوقت الذي يتنافسان فيه على السيطرة. يقاتل عبد الفتاح البرهان، الذي وصل إلى السلطة لأول مرة بعد الإطاحة بالديكتاتور السوداني عمر البشير عام 2019 وعزز موقفه لاحقا في انقلاب عام 2021، محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي، الذي يرأس قوات الدعم السريع شبه العسكرية.

في عهد البشير، قاد حميدتي قوات الدعم السريع (المعروفة سابقا باسم الجنجويد) إلى جانب جيش البرهان في دارفور. بعد تشكيل ما يسمى بالمجلس السيادي في أعقاب انقلاب عام 2021، تولى حميدتي منصب نائب البرهان. ومع ذلك، أصبحت علاقتهما مضطربة حيث تشاجر الجنرالان على السلطة وكيفية دمج قوات الدعم السريع في الجيش السوداني. وقد أسفرت الاشتباكات – التي بدأت في 15 أبريل/نيسان – حتى الآن عن تكاليف إنسانية باهظة، حيث قتل أكثر من 3 شخص ونزح حوالي 000.2 مليون داخليا.

لكن الصراع بين البرهان وحميدتي ليس مجرد شجار داخلي. السودان جسر يربط بين الشرق الأوسط وأفريقيا، وموارده الطبيعية الوفيرة تعني أن معركة الخرطوم اتخذت بعدا إقليميا. وتنظر السعودية والامارات من دول الخليج ذات الوزن الثقيل إلى الحرب على أنها فرصة لتعزيز مكانتهما المهيمنة في الشرق الأوسط. وبينما تدعم السعودية البرهان، دعمت الإمارات حميدتي.

وبالنظر إلى شرعية البرهان الدولية، فإن فرص انتصار قوات الدعم السريع على الجيش السوداني ضئيلة. والأكثر ترجيحا هو أن البرهان وحميدتي يؤسسان مناطق سيطرة متنافسة في السودان تحاكي الوضع في ليبيا، حيث أدى التنافس المستمر بين مختلف الفصائل السياسية والعسكرية إلى خلق دولة مجزأة ذات مراكز قوة متعددة. في مثل هذا السيناريو، ستكون قوات الدعم السريع شوكة في خاصرة البرهان والمتبرعين الخارجيين له – مما يمنح الإمارات نفوذا إضافيا في مستقبل البلاد ويساعد على ترسيخ أبوظبي كقوة بارزة ناشئة في الخليج.

كانت الرياض وأبو ظبي – وكلاهما عضوان في مجلس التعاون الخليجي – حليفتين ظاهريتين منذ عقود. لكن علاقتهما كانت دائما تنطوي على تلميح للمنافسة على التفوق الإقليمي الذي يتصاعد الآن.

لفترة طويلة، تطلبت التوترات داخل الشرق الأوسط من السعودية والامارات إعطاء الأولوية للشراكة على المنافسة. والآن، في الوقت الذي تقوم فيه الرياض بتطبيع العلاقات مع خصمها اللدود طهران – ويبدو أنها تتوسط في لبنان وسوريا، وكذلك بين الأحزاب السياسية الفلسطينية المتناحرة – رفع ولي عهد السعودي محمد بن سلمان خصومته مع الامارات إلى مستوى أعلى.

وقد تم دعم التغيرات الجيوسياسية من خلال التغيرات الاقتصادية. في السنوات الأخيرة، ركزت السعودية والامارات على تنويع اقتصاديهما بعيدا عن النفط، وتشكيل أدوار إقليمية ودولية أكثر بروزا في مجالات الطيران والرياضة والبنية التحتية وغيرها من المجالات. لقد تحولت الرياض في عهد محمد بن سلمان من هوية يهيمن عليها الإسلام إلى القومية المفرطة، في حين تبنت أبو ظبي في عهد الرئيس محمد بن زايد سياسة ثقافية تعزز المزيد من التنوع الديني والقبول.

وبدأت أبو ظبي والرياض في تبادل الاتهامات في عام 2009، عندما اختلفتا حول مكان البنك المركزي المقترح من مجلس التعاون الخليجي، والذي كان من شأنه أن يعزز اقتصادا خليجيا أكثر توحدا وعملة موحدة. ووافق المجلس على أن تستضيف الإمارات البنك، إلا أن الرياض انسحبت من الخطة في اللحظة الأخيرة دون تفسير. لم يؤت البنك ولا العملة ثمارها منذ ذلك الحين. وبدلا من ذلك، طفت التوترات بين السعودية والامارات على السطح – وأحيانا بعنف بالوكالة.

تعتبر الإمارات شريكا في حرب السعودية المستمرة ضد انصار الله في اليمن. ولكن منذ بدء الصراع في عام 2015، تباعدت أهداف الرياض وأبو ظبي تدريجيا، حيث دعمت الرياض حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليا، في حين اختارت أبو ظبي دعم المجلس الانتقالي الجنوبي. وقد منح ذلك الإمارات السيطرة على العديد من موانئ اليمن وجزرها، وبالتالي الوصول إلى مضيق باب المندب والقرن الأفريقي.

في عام 2019، اندلعت اشتباكات عنيفة بين المجلس الانتقالي الجنوبي وقوات هادي في محاولة للسيطرة على مدينة عدن الساحلية. لكن التنافس السعودي الإماراتي في اليمن لم يقتصر على الموانئ. وأظهرت تقارير تسربت إلى قناة الجزيرة في عام 2018 أن الرياض خططت لبناء خط أنابيب ينقل النفط السعودي إلى ميناء نشطون اليمني على الحدود مع عمان، الأمر الذي كان من شأنه أن يقلل من خطر أي تهديدات إيرانية من خلال تجاوز مضيق هرمز. كان من شأن المشروع أن يقوض مكانة الإمارات الرئيسية في نقل النفط والغاز ويمنح المملكة مزيدا من السيطرة داخل أوبك.

وخارج الشرق الأوسط، أصبحت واشنطن أيضا مكانا رئيسيا للمنافسة السعودية الإماراتية. تسبب صعود محمد بن سلمان – الذي خلصت المخابرات الأمريكية إلى أنه أمر بقتل الصحفي جمال خاشقجي عام 2018 – في أن تصبح العلاقة بين الرياض وصانعي السياسة الأمريكيين فاترة في السنوات الأخيرة. وقد أعطى ذلك الإمارات فرصة ذهبية لتحل محل الرياض كحليف عسكري خليجي مفضل لواشنطن.

ولم تتعزز مكانة أبوظبي إلا عندما وقعت على “اتفاقيات إبراهيم” التي ترعاها الولايات المتحدة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل في عام 2020. (تروج الولايات المتحدة حاليا للتطبيع السعودي الإسرائيلي، دون أن تلقى سوى القليل من العض من الرياض حتى الآن). في حين علقت الولايات المتحدة مبيعات الأسلحة إلى السعودية بسبب الحرب في اليمن، اختارت إدارة ترامب توريد طائرتها المقاتلة الأكثر تقدما، F-35، إلى الامارات – على الرغم من أن إدارة بايدن أوقفت البيع مؤقتا للمراجعة. وإذا تمت الصفقة، فإنها ستجعل الإمارات أول دولة عربية تحصل على الطائرة.

في السنوات الأخيرة، وسعت السعودية والامارات منافستهما إلى أفريقيا – والسودان الغني بالموارد والموقع الاستراتيجي على وجه الخصوص.

لعبت دول الخليج دورا مهما في السودان منذ الإطاحة بالبشير. مولت أبو ظبي والرياض على الفور المجلس العسكري الانتقالي، المجلس العسكري الذي تولى السلطة، بمساعدات بقيمة 3 مليارات دولار. في ذلك الوقت، كانت المصالح السعودية والإماراتية في السودان متوافقة بشكل عام، وساعد كلاهما في لعب دور في التحول الديمقراطي الذي لم يدم طويلا في البلاد. كما انتزعت الدولتان تنازلات من الخرطوم: قدم السودان دعما عسكريا للمملكة العربية السعودية في اليمن، وتوسطت الإمارات في انضمام الخرطوم إلى اتفاقيات إبراهيم.

كما استثمرت السعودية والامارات منذ فترة طويلة في الاقتصاد السوداني. اعتبارا من عام 2018، استثمرت أبو ظبي بشكل تراكمي 7.6 مليار دولار في البلاد. ومنذ سقوط البشير، أضافت الإمارات استثمارات أخرى بقيمة 6 مليارات دولار تشمل مشاريع زراعية وميناء على البحر الأحمر. في أكتوبر 2022، أعلنت الرياض أنها ستستثمر ما يصل إلى 24 مليار دولار في قطاعات الاقتصاد السوداني بما في ذلك البنية التحتية والتعدين والزراعة.

وباعتبارهما دولتين مهيمنتين ناشئتين في الشرق الأوسط، فإن الرياض وأبو ظبي على خلاف الآن، حيث تسعى كل منهما إلى السيطرة على موارد السودان وطاقته وبواباته اللوجستية من خلال التوافق مع البرهان وحميدتي، على التوالي. وفي حين أن مصالحهما في البلاد توافقت في البداية – لا سيما عندما ظل البشير محايدا خلال الحصار السعودي الإماراتي على خصمهما قطر – سعى البرهان منذ ذلك الحين إلى إذابة العلاقات مع الدوحة. اكتسبت الإمارات الثقة في حميدتي لأن مقاتلي قوات الدعم السريع كانوا نشطين في جنوب اليمن منذ عام 2015 وفي عام 2019 توسعوا إلى ليبيا لدعم الجنرال خليفة حفتر، أحد القادة المنافسين في البلاد والمدعوم من أبو ظبي.

وفي حين تعاونت السعودية مع مصر في دعم البرهان، تعاونت الإمارات مع روسيا في دعم قوات الدعم السريع من خلال مجموعة فاغنر شبه العسكرية. تنشط مجموعة فاغنر في السودان منذ عام 2017، عندما وقعت عقودا مع وزارة الموارد في البلاد لمشاريع في دارفور، حيث كانت قوات الدعم السريع نشطة. أصبحت فاغنر في عام 2019 نشطة في ليبيا، حيث قاتلت نيابة عن حفتر.

التزمت أبو ظبي الصمت بشأن تحالفها مع قوات الدعم السريع. لكن التقارير تشير إلى أن حميدتي عمل كوصي على المصالح الإماراتية في السودان، حيث كان يحرس مناجم الذهب التي تسيطر عليها فاغنر. ثم يتم شحن الذهب من هذه المناجم إلى الامارات في طريقه إلى روسيا. توطدت العلاقة الثلاثية بين الإمارات وقوات الدعم السريع وروسيا عبر مجموعة فاغنر بسبب غزو روسيا لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022، عندما أصبحت موسكو أكثر اعتمادا على الذهب وغيره من الموارد المالية للتخفيف من تأثير العقوبات الغربية. فرضت وزارة الخزانة الأمريكية مؤخرا عقوبات على شركتين مرتبطتين بحميدتي تعملان في صناعة الذهب، الجنيد وتراديف. يقع مقرهم في السودان والامارات. (كما فرضت وزارة الخزانة عقوبات على شركتين دفاعيتين مرتبطتين ببرهان).

بينما كانت الامارات تقاتل من أجل الذهب، عملت السعودية بلا كلل لوصف نفسها بأنها صانع سلام وإنساني في السودان. وقد رعت الرياض محادثات وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة في مدينة جدة السعودية، وقدمت المساعدات للشعب السوداني داخل وخارج البلاد، وساعدت في إجلاء العديد من المدنيين من الخرطوم. كما قدم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي – حليف السعودية – مساعدات للجيش السوداني، وخاصة الدعم الجوي، في محاولته لاستعادة السيطرة الكاملة على الدولة.

وأشار محللون إلى أن مصر ربما تفكر في غزو واسع النطاق للسودان في محاولة لمساعدة البرهان في محاربة قوات الدعم السريع. وهذا من شأنه أن يضمن حماية الاستثمارات السعودية في السودان وأيضا توسيع نفوذ الرياض في أفريقيا. ولكن كما كتب محمود سالم مؤخرا في مجلة “فورين بوليسي”، فإن مصر تجد نفسها في مأزق 22: القاهرة “لا تملك الموارد أو الرغبة في خوض حرب، ومع ذلك لا يمكنها تجاهل الموقف بعد الآن”.

إن سقوط السودان تحت سيطرة البرهان أو حميدتي – وبالتالي إما مجال النفوذ السعودي أو الإماراتي – من شأنه أن يغير ميزان القوى في الخليج ويصعد التوترات بين الرياض وأبو ظبي. لكن من غير المرجح أن تكون نتيجة الحرب بهذا القدر من الوضوح: فعلى غرار ليبيا، من المرجح أن يتفكك السودان أكثر، ربما على أسس عرقية وقبلية.

يمثل الصراع في السودان فرصة لكل من السعودية والامارات لتوسيع وجودهما الإقليمي وسيطرتهما. وبالنسبة للرياض، فإن الانتصار الكامل للجيش السوداني سيعزز مكانتها كقائد في العالمين العربي والإسلامي. وبالنسبة للإمارات، فإن أي مكاسب حققتها قوات الدعم السريع تخلق نفوذا لإضعاف قبضة الرياض على الشرق الأوسط – وهو ما سيكون فوزا لأبو ظبي.

المصدر: مجلة فورين بوليسي

ترجمة: موقع الخنادق




الرئيس الإيراني في إفريقيا: لتعاون سياسي وتكنولوجي وثقافي

على الرغم من انقطاع استمر 11 عامًا، إلا أن تاريخ علاقة إيران بالدول الإفريقية على مدى العقود الأربعة الماضية كانت جيدة، وجاءت زيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في إطار تجربة علاقة إيران بالدول الإفريقية على مدى العقود الأربعة الماضية القائمة على الثقة المتبادلة والعلاقات السابقة. 

أهداف زيارة الرئيس الإيراني إلى إفريقيا

أشار المتحدث باسم الحكومة على بهادوري جهرمي إلى زيارة الرئيس الإيراني إلى دول كينيا وأوغندا وزيمبابوي  التي تستغرق ثلاثة أيام. يرافقه بعض الوزراء والمسؤولين من وزارات الصحة والتعليم الطبي والجهاد الزراعي والعمل والتعاون والرعاية الاجتماعية ونائب رئيس العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة.

وأكد المتحدث باسم الحكومة: “الغرض الرئيسي من هذه الرحلة هو تعزيز العلاقات مع الدول الصديقة والمتحالفة، وتطوير سوق المنتجات القائمة على المعرفة، والتعاون في إنشاء وتطوير مراكز التكنولوجيا والابتكار المشتركة، وتصدير الخدمات التقنية والهندسية والزراعية والطبية، والتنويع بشكل عام إلى وجهات التصدير في جمهورية إيران الإسلامية”.

وذكر بهادوري جهرمي أنه خلال العامين الماضيين، حاولت الحكومة ال13 موازنة السياسة الخارجية، وعدم حصر الدبلوماسية الخارجية الإيرانية في اتفاق معين أو عدة دول، وإعطاء الأولوية لعلاقتها وتفاعلها مع الجيران والمتعاطفين والأصدقاء، مضيفًا: على الرغم من أن حجم التجارة الخارجية الإيرانية مع أفريقيا قد قفز بنسبة 100 في المائة مقارنة بعام 2019، إلا أنه ليس كافيًا بأي حال من الأحوال. يجب أن تزيد علاقاتنا الاقتصادية بشكل متناسب مع سوق القارة الأفريقية البالغ حوالي 600 مليار دولار.

الرئيسان الإيراني والكيني

الرئيسان الإيراني والكيني

السيد رئيسي في كينيا

من النشاطات التي قام بها السيد رئيسي في كينيا هي زيارة مركز الابتكار والتكنولوجيا الكيني، حيث قدّمت أكثر من 35 شركة إيرانية تكنولوجية منتجاتها في مجالات الطب والمعدات الطبية والزراعة والبناء والهندسة المعمارية وتصديرها إلى كينيا. وفي نفس الوقت الذي قام فيه الرئيس بزيارة المركز، تم تقديم “طائرة البجع الزراعية متعددة الأغراض بدون طيار” و “طائرة بدون طيار لرسم خرائط دورنا” كمنتجات لشركات إيرانية قائمة على المعرفة لتسويقها وتصديرها إلى كينيا.

ووصف الرئيس الكيني الزيارة في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيسي بأنها طريق سريع لجلب الشباب الكيني إلى المعرفة والتكنولوجيا، مستشهدا بخصائص المركز الإيراني. وأشار الرئيس إلى أننا مستعدون للاستثمار بين البلدين ونرحب بوجود المستثمرين الإيرانيين في كينيا، وقال: “إن أذرع كينيا مفتوحة لوجود المستثمرين ورجال الأعمال الإيرانيين ونحن واثقون من أن هذا التعاون سيستمر”. وأشار إلى أنه بالتعاون مع الشركات الإيرانية، سيتم إطلاق مصانع تجميع السيارات الإيرانية في كينيا، وقال: “في مجالات الميكانيكا والتكنولوجيا، تم التخطيط للتعاون الجيد بين البلدين”. واحدة من هذه السيارات هي نيسان زامياد الإيرانية المعروفة باسم نيسان الأزرق في إيران.

استقبال السيد رئيسي في كينيا

استقبال السيد رئيسي في كينيا

كما أقيم حفل لتوقيع وثائق ومذكرات تعاون بين جمهورية إيران الإسلامية وكينيا، ووقعت سلطات البلدين خمس وثائق تعاون. وكانت هذه الوثائق عبارة عن تعاون في مجالات الطب البيطري والاتصالات والثقافة ومصايد الأسماك والمجالات الفنية والمهنية، وقعها وزراء “الخارجية” و”المعلومات والاتصالات والاقتصاد الرقمي” و”السياحة والحياة البرية والتراث” و”التعدين واقتصاد المياه والشؤون البحرية” و”التعليم الكيني” ووزراء الخارجية والتعاون والعمل والرعاية الاجتماعية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بحضور رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية سيد إبراهيم رئيسي والرئيس الكيني ويليام روتو.

السيد رئيسي في أوغندا

مساء الأربعاء 12 تموز/يوليو، وصل الرئيس إلى مطار عنتيبي في كمبالا في الوجهة الثانية في جولته الإقليمية إلى القارة الأفريقية بدعوة من الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني. وفي اجتماع الوفد رفيع المستوى لإيران وأوغندا، قال رئيسي: “تضغط الدول الغربية على الدول المستقلة من خلال مهاجمة مؤسسة الأسرة، وتعزيز ظاهرة المثلية الجنسية القبيحة، ونشر التطرف والإرهاب والاستخدام الذرائعي لحقوق الإنسان”.

وزير الخارجية الأوغندي يلتقي رئيسي بعد استقباله في المطار

وزير الخارجية الأوغندي يلتقي رئيسي بعد استقباله في المطار

ووقع مسؤولون إيرانيون وأوغنديون رفيعو المستوى أربع وثائق تعاون اليوم الخميس 13 تموز/ يوليو بحضور رئيسي البلدين. في حين رحّب السيد رئيسي باقتراح رئيس أوغندا حول استخدام خبرة إيران لمعالجة وخلق قيمة مضافة في قطاع الطاقة، وأكّد استعداد إيران في هذا الصدد.

كما عقد عقد اجتماع بين الأديان في مسجد كمبالا الوطني، أكبر مسجد في شرق أفريقيا، بحضور الرئيس الإيراني.

تقييم وسائل الإعلام الغربية للزيارة

قيمت وسائل الإعلام الغربية، التي تناولت زيارة الرئيس الإيراني سيد إبراهيم رئيسي إلى أفريقيا، بأنها جهود إيرانية لخفض العقوبات وتعميق التعاون مع مختلف الدول في جميع أنحاء العالم. وقد ركزت هذه المنصات على عدد أيام الزيارة وقدمت رأيًا مشتركًا في تقييمها للزيارة على أنها تأتي لمواجهة العقوبات الاقتصادية مع الدول في جميع أنحاء العالم.

غطت وكالة أسوشيتد برس الاجتماع بين رئيسي إيران وكينيا، قائلة إن رئيسي شرع في رحلة غير مسبوقة إلى إفريقيا بينما تسعى إيران كدولة مستهدفة بالعقوبات الاقتصادية الأمريكية إلى تعميق تعاونها في جميع أنحاء العالم.

وقد حللت وكالة أسوشيتد برس أهمية الرحلة إلى كينيا بأن البلاد هي مركز اقتصادي في شرق إفريقيا وكذلك حليف للولايات المتحدة، وأن الهدف الرئيسي من زيارة رئيسي إلى القارة هو تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية. لكن ما جعل الرحلة على رأس أخبار الأربعاء هو الكشف عن منتج جديد للتصدير إلى كينيا، وهو الطائرات الإيرانية بدون طيار، والتي سيتم استخدام اثنتين منها في الزراعة ورسم الخرائط.

كما أشاد موقع “المونيتور” بالخطوة الدبلوماسية الإيرانية: “تندرج زيارة الرئيس الإيراني إلى إفريقيا ضمن نمط أجندة سياسته الخارجية النابضة بالحياة، حيث صعد للتخفيف من آثار العقوبات الغربية المعوقة”. وأضافت: “بحثا عن تحالفات جديدة، قام رئيسي بالعديد من الرحلات إلى الدول الصديقة من الصين إلى أمريكا اللاتينية في الأشهر ال 23 الماضية. كما أن إدارته فخورة بإنهاء عضوية إيران في منظمة شنغهاي للتعاون في الوقت الذي تسعى فيه للانضمام إلى مجموعة البريكس من خلال الدبلوماسية. وتابع المونيتور تقييم هدف السياسة الخارجية للرئيس الإيراني: “لقد زاد الاهتمام بالتجارة الخالية من الدولار في جميع رحلات رئيسي الخارجية تقريبًا، وهو جهد تحتاجه طهران بشدة للتغلب على هيمنة الدولار الأمريكي، وبالتالي ستتمكن إيران من بيع نفطها الخام بعملات أخرى وإعادة اقتصادها تدريجيًا إلى المسار الصحيح”.

وذكرت رويترز أن إيران زادت علاقاتها الدبلوماسية مع الدول النامية بعد انسحاب ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة والمزيد من العقوبات. وفي يونيو/حزيران، سافر رئيسي إلى ثلاث دول في أمريكا اللاتينية لتعزيز التعاون مع الحلفاء الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة عقوبات أيضا. وكان آخر رئيس إيراني زار القارة الأفريقية هو محمود أحمدي نجاد في عام 2013.

وفي نظرة مختلفة للقضية بعد أنباء زيارة الرئيس الإيراني إلى كينيا، كتبت وكالة فرانس برس: “برزت إفريقيا كساحة دبلوماسية في الأشهر الأخيرة، وتحاول روسيا والغرب أيضا كسب الدعم الأفريقي في الحرب بين موسكو وكييف”. كان للحرب الأوكرانية تأثير مدمر على القارة الأفريقية ودفعت أسعار المواد الغذائية إلى الارتفاع. وأكدت وسائل الإعلام الفرنسية أن القوى الغربية، إلى جانب الصين والهند، سعت إلى تعميق علاقاتها التجارية مع القارة.

المصدر: موقع الخنادق




عنوان المواجهة الحالية مع إسرائيل: توازن الردع لتحرير الغجر

تحرير الجزء اللبناني من قرية الغجر، من الاحتلال الإسرائيلي الجديد، هو عنوان المرحلة المقبلة من المواجهة بين المقاومة الإسلامية في لبنان والكيان المؤقت.

هذا ما أكّده الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في خطابه بالأمس الأربعاء، بمناسبة الذكرى الـ 17 لاندلاع حرب تموز عام 2006، والتي كان من أبرز نتائج انتصار المقاومة فيها، إنشاء ميزان ردع بين حزب الله وكيان الاحتلال الإسرائيلي، أسس للعديد من الانتصارات، كان أخرها ما حصل من تحرير لثروات لبنان المائية.

ولم يخطئ المحللون الإسرائيليون حينما قالوا في تعليقهم على خطاب السيد نصر الله، بأن ما استطاع تحقيقه في البحر سابقاً، يطمح الى تحقيقه في البرّ أيضاً.

لذلك يمكننا الاستنتاج بأنه كما كان مسار النزاع حول حقلي كاريش وقانا، بالاعتماد على توازن الردع، هو مفتاح نصر المقاومة البحري، سيكون مسار تحرير بلدة الغجر، بالاعتماد على توازن الردع أيضاً، مفتاح نصر المقاومة البري (تحرير البلدة وربما حلّ قضية النقاط البرية الباقية المتنازع عليها).

أبرز النقاط في خطاب السيد نصر الله المتعلقة بالغجر

_استعرض السيد نصر الله مرحلة ما بعد حرب تموز عام 2006، مبيّناً بأن انتشار الجيش اللبناني في الجنوب ذاك العام، وتعزيز عديد قوات اليونيفيل، والقرار الدولي 1701، لم يستطيعوا منع كيان الاحتلال من عدم خرق أو الاعتداء على لبنان، لا في ‏البر ولا ‏في البحر ولا في الجو.

المقاومة كانت في هذا الإطار تقدّم الدور المساند، لكنها بادرت الى تفّعيل الدفاع الجوي ضد المسيّرات (التي قلّت بنسبة كبيرة)، بعد حادثة ارسال المسيرات إلى الضاحية الجنوبية. وهنا لفت السيد نصر الله بأن المقاومة لا تواجه المسيرات الإسرائيلية فوق بيروت، بسبب حساسية الطيران والمطار المدني. مؤكداً بأن الاسرائيلي يعترف “انه صار مقيد بسماء لبنان لكنه ما زال ‏يخرق ‏الأجواء اللبنانية، وأحيانا من الأجواء اللبنانية يقصف سوريا ويعتدي على سوريا”.

_ التشديد على أن موضوع القسم الشمالي من بلدة الغجر، تعترف الأمم المتحدة بأنه أرض لبنانية، والتي قام الاحتلال بإعادة احتلالها خلال السنوات الماضية رويداً رويداً، في ظل سكوت الأمم المتحدة ‏والعالم كله.

_ الخيم في منطقة مزارع شبعا المحتلة تم نصبها ما بعد احتلال الغجر، وأن قيمتها في أنها أضاءت من جديد على كل الوضع على الحدود، بسبب توازن الردع وخشية العديد من الأطراف الدولية (خاصة أمريكا) من تطور الأحداث الى مواجهة عسكرية وحرب، بين المقاومة وإسرائيل.

فلولا توازن الردع كان الجيش الإسرائيلي بسهولة وبكل بساطة، استهدف الخيمة بل ‏لما وُضعت خيمة.

_ تصحيح الالتباسات التي يقع فيها البعض، بأن الترسيم البري منجز منذ عشرينيات القرن الماضي، لكن المشكلة الحالية هي في وجود عدد من النقاط (12 أو 13 نقطة) تبدأ من ‏B1‎‏ بالناقورة وتسير لتصل إلى منطقة الغجر، ما زال ‏الإسرائيلي متواجدًا فيها ولم ينسحب منها ويجب أن يخرج منها. أما عنوان المشكلة الثاني فهو إعادة احتلال القسم الشمالي من بلدة الغجر.

وأضاف السيد نصر الله بأن “ما يجري الآن ليس ترسيمًا للحدود البرية حتى الآن ندخل بنقاش الصلاحيات ويحق لهم ولا يحق ‏لهم، ‏لا بالعكس، سمعتم رئيس المجلس ورئيس الحكومة ووزير الخارجية كل ما يقولوه أن هناك نقاط ‏هذه ‏للبنان ونحن نطالب المجتمع الدولي أن يضغط على العدو لينسحب منها ويعيدها إلى لبنان والسلام، ‏أصلًا ‏لا يوجد شيء اسمه تفاوض على حدود، فليكن الجميع مطمئنًا بهذه النقطة”.

_ وجوب عودة الجزء اللبناني من الغجر الى السيادة اللبنانية، بلا قيد أو شرط، وهو ما سيحصل بالتكامل بين الدولة والمقاومة، كما حصل في ملف ترسيم الحدود البحرية.

_ التأكيد بأن العمل على تحرير مزارع شبعا وتلال كفر شوبا لن يُترك، لكن ما يساعد في قضية الغجر الحالية، هو اعتراف الجميع بلبنانية القسم الشمالي منها.

المصدر: موقع الخنادق




هل يحمل سلامة «حزاماً ناسفاً»؟

بعد 30 عاماً من تولّيه حاكمية مصرف لبنان، يغادر رياض سلامة موقعه في نهاية الشهر على أنقاض حقبة كاملة طُبعت بطابعه، تاركاً خلفه أرضاً محروقة.

لعلّه أسوأ خروج ممكن في نهاية مسار متقلّب، «تدحرج» خلاله سلامة من موقع الحاكم المتفوّق الذي تنهمر عليه الجوائز والإشادات من كل حدب وصوب، إلى المتهم المُلاحَق بجرائم مالية من العيار الثقيل.

وسواء كانت مسؤولية سلامة تتمثل في خضوعه قسراً لضغوط الطبقة السياسية وطلباتها، او في تواطئه الطوعي معها وخدمته لمصالحها بكامل إرادته، فإنّ الثابت والأكيد هو انّه شريك في صنع الانهيار، وفي تضليل اللبنانيين الذين ظلّ يقنعهم حتى عشية السقوط الكبير، انّ الليرة بخير ولا داعي للهلع، وإن يكن بطبيعة الحال ليس المدان الوحيد في هندسة الهاوية.

ولكن ملف سلامة السميك لن يُطوى مع رحيله، بل سيظلّ مفتوحاً على وقع الملاحقات القضائية في الداخل والخارج، وسط فرضيتين واردتين مستقبلاً، الاولى أن يتحرّر سلامة من موجبات المركز الرسمي ويصبح اكثر حرّية في المواجهة وسط همس بأنّ الأميركيين لن يرفعوا الحماية عنه، والثانية ان يفقد الحصانة السياسية تلقائياً بمجرد خروجه من الحاكمية وتحوّله مواطناً عادياً، الأمر الذي سيسهّل ملاحقته والإطباق عليه.

وهناك من يعتبر انّ سلامة سيخرج من مكتبه مزنّراً بحزام من الأسرار الناسفة، وهو قد يفجّره بنفسه وبالآخرين، إذا شعر أن لا أمل له بالنجاة.

والظاهر، أن لا مفرّ من ان يتولّى النائب الأول للحاكم وسيم منصوري صلاحيات سلامة يعاونه النواب الآخرون، على رغم انّ مخاضاً عسيراً يسبق هذا الانتقال لمقاليد السلطة النقدية في أصعب ظرف يواجه لبنان.

وبمعزل عن الحسابات الكامنة خلف بيان النواب الأربعة للحاكم وحقيقة مراميه بعد تلويحهم بالاستقالة، فإنّ هناك من يلفت الى انّ الرئيس نبيه بري استطاع بحنكته ان يحوّل مسألة استلام منصوري (القريب منه) صلاحيات حاكم البنك المركزي، مطلباً عاماً وضرورة وطنية، إلى درجة انّ معظم القوى الداخلية باتت تلحّ على بري، وبعضها يخاصمه سياسياً، بوجوب ان يتولّى منصوري هذه المهمّة، ما منح الاخير مسبقاً، غطاء واسعاً وخفّف عنه وعن مرجعيته السياسية وطأة المسؤولية الثقيلة.

أما الأهم في ظلّ حالة انعدام الوزن، فهو مصير توازنات البلد الآخذة بالتفكّك والتحلّل بفعل تمدّد «أسيد» الشغور من مؤسسة رسمية الى أخرى.

ويبدو واضحاً أنّ المسيحيين هم حتى الآن الضحية الأكبر لهذا الخلل «المعدي»، إذ بعد شغور رئاسة الجمهورية التي يشغلها الموارنة، ها هو منصب حاكم البنك المركزي العائد إليهم ايضاً، يخلو بدوره من دون التمكن من تعيين حاكم أصيل، فيما بدأ شبح الفراغ يحوم كذلك حول موقع قائد الجيش الماروني بحكم أنّ ولاية العماد جوزف عون تنتهي في كانون الثاني المقبل.

لكن البعض يلفت في المقابل الى وجود جزء مليء ولو صغير في الكوب الفارغ، ذلك انّ الشغور القسري كان دافعاً إلزامياً لإجراء نوع من المداورة او الإلغاء المؤقت للطائفية في مراكز الفئة الأولى، بحيث حلّ ضابط مسيحي (اللواء الياس البيسري) في قيادة الأمن العام مكان اللواء عباس ابراهيم الشيعي، فيما يستعد النائب الأول لحاكم مصرف لبنان وسيم منصوري الشيعي لاستلام مهام رياض سلامة المسيحي، ولو انّ موقع مدير الأركان في الجيش غير شاغر، فإنّ الضابط الدرزي هو الذي يملأ مكان القائد جوزف عون المسيحي في حال لم يتمّ انتخاب رئيس للجمهورية حتى ذلك الحين.

عماد مرمل

المصدر: صحيفة الجمهورية