1

البرازيل تطلق اسم فينيسيوس على قانون لمناهضة العنصرية

أطلقت حكومة ريو دي جانيرو اسم مهاجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور على قانون لمناهضة العنصرية الأربعاء وينص على إيقاف أو إلغاء المنافسات الرياضية في حال حدوث تصرف عنصري.

وواجه مهاجم البرازيل إساءات عنصرية من الجماهير حين لعب ريال مدريد أمام مضيفه فالنسيا في الدوري الإسباني في مايو الماضي في واقعة تكررت للمرة العاشرة ضد فينيسيوس كما ذكرت رابطة الدوري لمدعين خلال نفس الموسم.

وأوضحت وسائل إعلام برازيلية أن القانون مستلهم من واقعة فينيسيوس في استاد ميستايا حين توقفت المباراة عدة دقائق بينما واجه اللاعب المشجعين الذين أهانوه في المدرجات.

وأقرت حكومة ريو بالإجماع “قانون فيني جونيور” في يونيو الماضي ويشمل إجراءات تقديم الشكاوى ضد العنصرية وإطلاق حملات توعية.

وقال فينيسيوس خلال مناسبة في استاد ماراكانا الذي خاض عليه مباراته الأولى مع فلامنغو في 2017: “هذا اليوم استثنائي للغاية وأتمنى أن تشعر عائلتي بالفخر، ما زلت صغير السن ولم أتوقع أن أتلقى هذا التكريم”.

وتسلم فينيسيوس جوائز من المجلس التشريعي في ريو ومجلس المدينة وأضيفت بصمات قدمه إلى ممشى المشاهير في الاستاد بجانب أساطير للبلاد مثل بيليه وغارينشا ورونالدو.

وتابع: أحيانا أسأل نفسي إن كنت أستحق كل هذا، لم أتوقع نيل هذا الكم من الجوائز أو أن أحظى بهذه المحبة في ماراكانا الذي لعبت به العديد من المباريات مع فلامنغو.

وقال رافائيل بسياني وزير الرياضة في ريو إنه من الشرف تكريم رمز لكرة القدم البرازيلية ولد ونشأ في ريو، بالإضافة إلى أنه أصبح رمزاً لمكافحة العنصرية.

المصدر: موقع عربي 21




القضاء الفرنسي يمدد حبس الشرطي قاتل “نائل”.. ماكرون يطالب باستعادة الهدوء

قرّر القضاء الفرنسي، الخميس، تمديد حبس الشرطي الذي قتل الفتى نائل “17 عاما” من أصول جزائرية، خلال تفتيش مروري في ضواحي باريس، نجم عن ذلك احتجاجات وأعمال شغب استمرت أسبوعا كاملا.

ووجّهت للشرطي، البالغ 38 عاما، تهمة القتل العمد، بعد وضعه في الحبس الاحتياطي منذ 29 حزيران/ يونيو الماضي، وجاء قرار تمديد حبسه من غرفة التحقيق في محكمة الاستئناف في فرساي بمنطقة باريس. بحسب وكالة فرانس برس.

وتسببت الواقعة، باحتجاجات وأعمال شغب في عدد من المدن الفرنسية، على مدار أسبوع كامل، وليل الأربعاء/ الخميس سُجل عدد قليل من أعمال الشغب بالمقارنة مع الليالي السابقة، إذ بلغ عدد الموقوفين 20 شخصا والحرائق التي تم إشعالها 81 حريقا أو محاولة حريق.

وأعمال الشغب التي شهدتها فرنسا طوال أسبوع وكانت الأخطر منذ 2005 أعادت تركيز الضوء على المشاكل العديدة التي تعانيها الضواحي والأحياء الشعبية الفقيرة في المدن الكبرى.

وخلال أسبوع الشغب الليلي، ألقت السلطات الفرنسية القبض على أكثر من ثلاثة آلاف و500 شخص.

وفي هذا السياق، قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في تصريح، إنه يجب “إعادة النظام والهدوء، ثم معالجة الأسباب الجذرية المتسببة في هذه الاحتجاجات” التي وصفها بـ”العنيفة”.

من جهتها، دعت رئيسة الوزراء، إليزابيت بورن، الخميس، إلى “التحلي بالمزيد من الصبر من أجل تشخيص أصل هذا العنف”، مشيرة إلى أنه “يجب الابتعاد عن التسرع في تقديم تفسيرات غير صائبة لهذه المشاكل القائمة”، في وقت يؤكد فيه سياسيون من اليمين واليمين المتطرف أنّ اللوم يقع على “مشكلة هجرة” تعانيها فرنسا.

وتتواصل التحقيقات في ملابسات مقتل الشاب نائل م. ويتمّ التركيز خصوصاً على تسجيل الفيديو للواقعة.

تبرعات مالية للجاني
وكشفت صحيفة لوباريزيان الفرنسية، أنه خلال التحقيق معه، نفى الشرطي أن يكون قد هدد الشاب نائل بالقتل قائلاً له “سوف تتلقى رصاصة في رأسك”، وهي العبارة التي يعتقد المحقّقون في الواقعة أن من قالها هو الشرطي الآخر الذي شارك في عملية التفتيش المروري.

وفي سياق متصل، أعلن منظم حملة جمع التبرعات المالية لدعم الشرطي، جان مسيحة، وهو قومي متطرّف ومستشار سابق لمارين لوبن وإريك زمور، عن إيقاف الحملة، أمس الأربعاء، بعد الوصول إلى مبلغ يفوق 1.6 مليون يورو.

المصدر: موقع عربي 21




تصريحات ماكرون تثير غضب الشرطة.. و”فورس أوفريير”: فقدنا الثقة في الرئيس

تسببت أعمال الشغب والعنف في ضواحي باريس، على خلفية مقتل الشاب نائل (17 عاما) على يد شرطي فرنسي، في توتر العلاقة بين رئيس البلاد، إيمانويل ماكرون، وبين سلطات إنفاذ القانون، ما قد يؤدي إلى تراجع أداء العدالة، بحسب تصريحات أدلى بها عدة مسؤولين فرنسيين.

وبحسب مصادر مُتطابقة، فإن تصريحات الرئيس الفرنسي، بعد انتشار مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يوثق إطلاق النار على الشاب ذي الأصول الجزائرية، التي يقول فيها إن هذا الحادث “لا يمكن تفسيره، ولا يغتفر”، لم تلق الرضى من طرف جل الشرطة الفرنسية، خاصة أن التحقيقات الرسمية جارية.

وقال غريغوري غورون، رئيس ثاني أكبر نقابة عمالية في الشرطة في فرنسا “فورس أوفريير”، إن “الشرطة فقدت الثقة في الرئيس، تصريحاته ستساهم في تراجع قدرة نظام العدالة على العمل بشكل مستقل”.

بدورها، قالت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني، الجمعة، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، إن “هذا توقيت هام لفرنسا من أجل معالجة القضايا المتعلقة بالعنصرية والتمييز العرقي”.

فرنسا بين 2015 والحاضر
ذكّر الإعلام الفرنسي بنقاط التشابه بين الوضع الحالي في فرنسا وبين ما عاشته البلاد خلال سنة 2015، حيث عملت حكومة ماكرون على رفع ميزانية الشرطة وتوسيع صلاحياتها، لتضمن لهم استخدام الطائرات دون طيار وكاميرات المراقبة، إثر حصول الاضطرابات الاجتماعية، من قبيل احتجاجات “الستر الصفراء” والاحتجاجات على تعديلات نظام التقاعد في البلاد.

فيما فتح النقاش من جديد حول تداعيات تطبيق قانون صدر خلال سنة 2017، يُعطي الإمكانية لشرطة المرور لاستخدام القوة، عبر إطلاق النار على سائقي السيارات الفارين من نقاط التفتيش.

ومع حلول السنة الجارية، دعا مسؤول في الأمم المتحدة الشرطة الفرنسية إلى تجنب استعمال “القوة المفرطة”، فيما هاجمت منظمة مراقبة حقوق الإنسان التابعة للاتحاد الأوروبي الحملة. وشكك في الوقت ذاته عدة سياسيون يساريون ومؤسسات حقوقية من بينها مجلس أوروبا، في ما وصفته بـ”تكتيكات الشرطة الفرنسية وثقافتها”.

جدير بالذكر، أن الشرطة الفرنسية تعتمد على الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية وما تسمى بنادق LBD، من أجل تفريق التجمعات الكبرى، والقدرة على السيطرة على المسيرات الاحتجاجات؛ الشيء الـذي يُطالب الحقوقيون بالتراجع عنه.

المصدر: موقع عربي 21




قادة في “السلطة” و”فتح” يتعرضون للطرد خلال تشييع شهداء جنين

أظهرت تسجيلات مصورة بثها ناشطون؛ تعرض قادة في السلطة الفلسطينية وحركة فتح للطرد من فعاليات تشييع شهداء مخيم جنين الأربعاء، في موقف جاء تعبيرا عن غضب أهالي جنين من موقف السلطة خلال العدوان الذي ضرب المخيم، ووقوف الأجهزة الأمنية في جنين مكتوفة الأيدي أمام عدوان الاحتلال. وفق ما قاله شاهد عيان لـ”عربي21″ من المخيم.

وكان عدد من السياسيين الفلسطينيين، من بينهم قادة في حركة فتح والسلطة، مثل: محمود العالول، نائب محمود عباس قائد حركة فتح، وعزام الأحمد، وتوفيق الطيراوي، ووليد عساف.

وشن جيش الاحتلال عدوانا جويا وبريا على مدينة جنين ومخيمها الاثنين الماضي، استمر نحو 48 ساعة قبل الانسحاب فجر الأربعاء من مخيم جنين، ترافق مع تنفيذ طائرات جيش الاحتلال العديد من الغارات الجوية المدمرة، إضافة إلى مشاركة مئات الآليات والدبابات والقناصة في تنفيذ اقتحام واسع لمخيم جنين، الذي تعرض لدمار واسع طال البنية التحية والمساجد وعشرات المنازل.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن 12 شهيدا، بينهم خمسة أطفال، وأكثر من 140 إصابة، بينها نحو 30 إصابة حرجة.

وفور التأكد من انسحاب قوات الاحتلال من مخيم جنين، انطلقت الاحتفالات على مدخل المخيم بالانتصار ودحر قوات الاحتلال على يد عدد قليل من المقاومين الذي تمكنوا من صد العدوان بأسلحتهم الخفيفة، في ظل اختفاء كامل لعناصر أجهزة أمن السلطة.

وقالت مصادر خاصة من داخل المخيم لـ”عربي21″، إن عناصر الأجهزة الأمنية الذين يتواجدون في مقر المقاطعة بالقرب من مدخل مخيم جنين، “خرجوا من مقرهم بآليات مصفحة بالتزامن مع احتفال أبناء المخيم، ما تسبب في مواجهات بينهم وبين الجماهير، في حين عمدت تلك العناصر لإطلاق قنابل الغاز والصوت نحو المحتفلين الغاضبين الذين هتفوا ضدهم، ما تسبب في إصابة خمسة مواطنين”.

وعن تفاصيل ما حدث خلال تشييع جثامين شهداء جنين، أوضح الأسير المحرر ماهر الأخرس، أنه كان يستعد لإلقاء كلمته في تشييع شهداء جنين نيابة عن حركة الجهاد الإسلامي، لكن القيادي العالول طلب أن تكون كلمته مباشرة عقب النائب عن “فتح” القيادي جمال حويل.

وأضاف الأخرس في حديثه لـ”عربي21″: “قلت للأخ أبو جهاد (العالول)، الوضع حرج، الجماهير غاضبة من السلطة، فمن الجيد التلطف معهم، وأنت رمز من رموز السلطة، كما أوضحت له أن أجهزة السلطة اعتقلت مقاومين كانوا في طريقهم للدفاع عن جنين، ووعد أن يتم إخراجهم”.

ونوه إلى أن “الغضب الجماهيري على السلطة وأجهزتها، جاء بسبب ترك الناس لمصيرهم في مواجهة العدوان الإسرائيلي، وبعد خروج قوات الاحتلال فإنهم خرجوا للعربدة على الجماهير”.

وذكرت أن “الجماهير بكل أطيافها السياسية (بما فيها فتح) الحاضرة في تشييع شهداء جنين، بدأت تعبر عن غضبها فور بدء العالول بالحديث، وعند ظهور عزام الأحمد زاد الغضب الجماهيري وقامت قيامة الجماهير الذين طالبوا برجال يقومون بحماية الشعب من العدوان الإسرائيلي، وحصلت مشادات وكادت تنفلت الأمور، وعندها قام بعض المقاومين بالوقوف لمنع أي احتكاك، ورافقوا شخصيات السلطة وقاموا بتأمين خروجهم خوفا من غضب الجماهير”.

ونوه الأخرس إلى أن شخصيات السلطة التي حضرت “لم تصدر منها أي كلمة مسيئة”، مؤكدا أن طرد شخصيات السلطة سابقة الذكر، كان من “قبل الجماهير المحتشدة التي كانت تهتف بقوة (ضد السلطة) وتطالب بخروج تلك الشخصيات (بسبب خذلان جنين)، ولا علاقة لحركة حماس أو الجهاد الإسلامي في ذلك، ولم يعتد عليهم أحد، ويمكن الرجوع لتسجيل الكاميرات التي كانت حاضرة في الميدان”، وفق شهادة الأخرس.

وعبر الأسير المحرر عن رفضة لقيام بعض المسلحين (يرجح انتماءهم لأجهزة أمن السلطة) بتهديد أصحاب محلات بزعم أنهم يؤيدون المقاومة وحركة حماس، وأجبروهم على إغلاق محلاتهم التجارية بزعم أن عناصر “حماس” هم من يقفون خلف طرد قيادات السلطة من جنازة شهداء جنين، وقال: “لا أعلم من أي جهة هؤلاء المسلحين، وما قاموا به هو سلوك خاطئ ولا يقبل به عاقل من شعبنا، فعدونا الوحيد هو الاحتلال ولن نقبل بأن يكون هناك خلاف داخلي”.

المصدر: موقع عربي 21




BBC تعتذر بعد غضب مؤيدي إسرائيل بسبب سؤال عن قتل أطفال بجنين 

أطلق مؤيدو إسرائيل في بريطانيا حملة ضد مذيعة في “بي بي سي”، بسبب سؤال وجهته لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت عن قتل الأطفال في جنين في الضفة الغربية، وما إذا كانت “القوات الإسرائيلية سعيدة بقتل الأطفال”، ما دفع المحطة للاعتذار.

وكان العدوان الإسرائيلي على جنين ومخيمها، يومي الاثنين والثلاثاء، قد خلّف 12 شهيدا، بينهم خمسة أطفال، وأكثر من 140 إصابة، بينها نحو 30 إصابة حرجة، كما أحدثت قوات الاحتلال دمارا كبيرا في المنطقة.

وكانت المذيعة أنجانا جادجيل قد كررت السؤال خلال مقابلة مع بينيت الثلاثاء، عن مقتل أطفال خلال الاجتياح الإسرائيلي لجنين خلال اليومين الماضيين. وسألت جادجيل: “الجيش الإسرائيلي يطلق على هذا (الاجتياح) عملية عسكرية، لكننا نعلم الآن أن هناك أشخاصا صغارا يُقتلون، أربعة أشخاص منهم تحت سن الثامنة عشرة.. هل هذا فعلا ما خطط الجيش للقيام به؟ لقتل أشخاص بين السادسة عشرة والثامنة عشرة؟”.

ورد بينيت: “على العكس.. في الحقيقة كل القتلى الأحد عشر هم مقاتلون. الحقيقة أن هناك إرهابيين شبانا قرروا حمل السلاح، فهذه مسؤوليتهم”.

وزعم بينيت أن منفذي عمليات أدت لقتل عشرات الإسرائيليين خلال العام الماضي قد تدرّبوا في جنين. وقال: “جنين باتت بؤرة للإرهاب. كل الفلسطينيين الذين قتلوا (خلال الاجتياح) هم إرهابيون في هذه الحالة”.

وعادت المذيعة للقول: “إرهابيون ولكن أطفال. القوات الإسرائيلية سعيدة لقتل الأطفال؟”.

ورد بينيت بأنه يستغرب قولها هذا “لأنهم يقتلوننا”. وقال بينيت إن العملية العسكرية في جنين تحظى بتأييد جميع الاتجاهات الإسرائيلية، سواء كانت في السلطة أو المعارضة. وزعم أن هذه العملية ضرورية لحماية الإسرائيليين، قائلا إنه يختلف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في كثير من الأشياء، لكنه يتفق معه بشأن هذه العملية العسكرية في جنين.

وزعم أنه لا يتم استهداف المدنيين في جنين، “هم (الفلسطينيون) يستهدفون المدنيين (الإسرائيليين) فقط”، وفق قوله.

كما توجه بينيت بالسؤال إلى المذيعة عن كيفية تعريفها لـ”فلسطيني مسلح يبلغ من العمر 17 عاما يطلق النار على عائلتك ويقتلها”، لتحيله إلى الأمم المتحدة التي عرفتهم كأطفال، وقالت: “بتعريفك هم إرهابيون، لكن بالنسبة للأم

وعقب المقابلة، أطلق مؤيدو إسرائيل ومنظمات يهودية في بريطانيا حملة ضد المذيعة، واتهموها بالانحياز وخرق قواعد “بي بي سي” الخاصة بالحياد. وقد تم تقديم شكوى رسمية إلى المحطة.

والأربعاء، تقدمت “بي بي سي” عبر متحدث باسمه باعتذار بسبب “اللغة” التي استخدمتها جادجيل.

ونقلت صحيفة “جويش كرونيل” اليهودية عن المتحدث قوله: “تلقت بي بي سي تعليقات وشكاوى بشأن المقابلة مع نفتالي بينيت التي تم بثها في قناة بي بي سي نيوز، حولل الأحداث في الضفة الغربية وإسرائيل”. وأشار المتحدث إلى أن الشكاوى التي أثيرت تتعلق بأسئلة محددة في المقابلة عن مقتل أشخاص صغار في مخيم جنين للاجئين”.

وأوضح المتحدث أن “الأمم المتحدة أثارت قضية تأثير العملية في جنين على الأطفال والأشخاص الصغار. وبينما كان موضوعا مشروعا لمناقشته في المقابلة، فإننا نعتذر لأن اللغة التي تم استخدامها في الأسئلة لم تتم صياغتها جيدا، وكانت غير مناسبة”، وفق ما نقلته الصحيفة عن المتحدث باسم “بي بي سي”.

ونشر بينيت عبر حسابه على تويتر مقطعا من الحوار على حسابه في تويتر، وكتب: “مذيعة بي بي سي تتجرأ على الادعاء معي بأن جنود الجيش الإسرائيلي سعداء بقتل الأطفال”.

وكان مجلس المندوبين لليهود البريطانيين قد أصدر بيانا هاجم فيه المذيعة، وقال إنه “مصدوم” بسبب تعليقات المذيعة، ووصفها (التعليقات) بأنها “مشينة”.

واعتبر المجلس أن كلمات جادجيل تشكل “خرقا واضحا لقواعد التحرير الخاصة بالمؤسسة، وسنقوم بالاتصال مع المدير العام بشكل شخصي للاحتجاج بأشد العبارات الممكنة”.

كما أعلنت منظمة “أونست ريبورتينج” التي ترصد “الانحياز الإعلامي ضد إسرائيل”، حسب تعريفها بنفسها، أنها تقدمت بشكوى رسمية إلى “بي بي سي” بحق المذيعة.

وزعمت المنظمة في شكواها أن هذا “يتجاوز الصحافة الجادة، بل هو إطلاق لادعاء مستفز يماثل فرية الدم، وهو أمر لا يمكن أن يحظى بدعم على أرض الواقع”، حسب قولها.

واتهمت المنظمة جادجيل بأنها “أظهرت تحيزها بسوء نية تجاه مشاعر الجنود الإسرائيليين، وصوّرتهم بأنهم قتلة أطفال”. وقالت: “هذه المقابلة المستفزة تستحق تحقيقا واتخاذ إجراء مناسب” من جانب المحطة.

وكانت صحف إسرائيلية قد أشارت إلى أنه رغم إعلان قوات الاحتلال انسحابها من جنين بعد يومين من العدوان، فإنه لم يتم تحقيق أي من الأهداف المعلنة للعملية، بل إن الانسحاب جاء لمنع تورط قوات الاحتلال بمعركة طويلة، بحسب صحيفة إسرائيل اليوم.

كما تحدث صحيفة هآرتس عن الأبعاد السياسية للعملية، مشيرة إلى خضوع نتنياهو لضغوط لقوى اليمينية المتطرفة في تحالفه الحكومي

المصدر: موقع عربي 21




مقتل جندي إسرائيلي بعملية في قلقيلية.. “القسام” تتبنى وتوجه رسالة لسموتريتش

قتل جندي إسرائيلي، مساء الخميس، في عملية إطلاق نار قرب مستوطنة “كدوميم” شرق مدينة قلقيلية غرب الضفة الغربية، فيما أعلنت كتائب القسام رسميا مسؤوليتها عن العملية.

وذكرت وسائل إعلام عبرية، أن الجندي القتيل، في عملية إطلاق النار قرب كدوميم هو جندي يخدم في لواء جفعاتي.

وأشارت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية إلى أن منفذ عملية كدوميم أطلق النار على جندي إسرائيلي وحارس أمن خلال تفتيش سيارته، قبل تصفيته.

“القسام” تتبنى وتوجه رسالة إلى سموتريتش
وأعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس المسؤولية عن عملية إطلاق النار قرب قلقيلية.

وأشارت إلى أن منفذ العملية هو عضو الكتائب الشهيد أحمد ياسين هلال غيطان من قرية قبيا غرب رام الله.

https://twitter.com/SerajSat/status/1676982775398670338?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1676982775398670338%7Ctwgr%5E7b093c36d097125ffd43553041d7ec9da70927d6%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Farabi21.com%2Fstory%2F1522487%2FD985D982D8AAD984-D8ACD986D8AFD98A-D8A5D8B3D8B1D8A7D8A6D98AD984D98A-D8A8D8B9D985D984D98AD8A9-D981D98A-D982D984D982D98AD984D98AD8A9-D8A7D984D982D8B3D8A7D985-D8AAD8AAD8A8D986D989-D988D8AAD988D8ACD987-D8B1D8B3D8A7D984D8A9-D984D8B3D985D988D8AAD8B1D98AD8AAD8B4

وذكرت أن العملية تأتي كرد سريع على عدوان الاحتلال في مخيم جنين، وردا على تدنيس المقسات وتمزيق المصحف الشريف في بلدة عوريف.

ووجهت كتائب القسام رسالة غلى وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، وقالت في البيان: “نقول للوزير الصهيوني المجرم “سموتريتش” بأن القسام كاد أن يطرق عليك باب بيتك، وتعد الاحتلال بالمزيد”.

وقالت إذاعة جيش الاحتلال، إن البيان الذي صدر عن القسام من قطاع غزة لأول مرة يشير إلى أن اختيار موقع العملية لم يكن عرضيا بل اختاروا المستوطنة التي يعيش فيها سموتريتش.

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت والد وشقيق منفذ عملية مستوطنة كدوميم، مشيرة إلى أنه أحد قياديي حركة حماس في رام الله، كما أن الشهيد هو ابن خالة الشهيد معتز الخواجا منفذ عملية تل أبيب في أذار/ مارس الماضي.

المصدر: موقع عربي 21




3 قضايا تشعل فتيل التوتر بين الجزائر وفرنسا.. “هل مضى وقت العتاب؟”

أشعل مقتل الشاب نائل المرزوقي ذي الأصول الجزائرية، على يد الشرطة الفرنسية بأحد ضواحي باريس، الأسبوع الماضي، فتيل التوتر في العلاقات الجزائرية الفرنسية المتأزمة على خلفية عدد من القضايا العالقة بين البلدين.

وفي الوقت الذي أدانت فيه وزارة الخارجية الجزائرية مقتل نائل، اتهم اليمين واليمين المتطرف الفرنسي الجزائر باستغلال الحادث للتدخل في شؤون باريس الداخلية، وسط مخاوف من موجة تصعيد فرنسي ضد الجالية الجزائرية في البلاد.

وقبل حادث مقتل نائل، وتحديدا في أيار/ مايو الماضي، أصدرت الرئاسة الجزائرية،، مرسوما، أثار غضب فرنسا، يقضي بإلقاء النشيد الوطني الجزائري كاملا في المناسبات الرسمية، مما يؤكد على إدراج الفقرة الثالثة منه، التي تقول:

“يا فرنسا قد مضى وقت العتاب/ وطويناه كما يُطوى الكتاب

يا فرنسا إن ذا يوم الحساب/ فاستعدّي وخذي منّا الجواب

إنّ في ثورتنا فصل الخطاب/ وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر

فاشهدوا… فاشهدوا… فاشهدوا”

وللتعبير عن استيائها من إعادة هذا المقطع للنشيد الوطني الجزائري، قالت وزيرة الشؤون الخارجية الفرنسية، كاثرين كولونا، إن “الزمن تجاوز هذا العتاب”. فيما أتى الرد من نظيرها الجزائري، أحمد عطاف، بالقول إن “بعض السياسيين والأحزاب في فرنسا أصبحوا يستغلون اسم الجزائر لأغراض سياسية”.

وفي خضم الجدل الذي أثاره إعادة المقطع الذي يُعاتب فرنسا في النشيد الوطني الجزائري، جاء مقتل الشاب نائل، ليفتح بابا أوسع لنقاش مستفيض في الوسط الجزائري، ويُشعل فتيل التوتر بين الجزائر وباريس، أكثر من قبل. خاصة فيما يخص الجزائريين المقيمين بفرنسا.

ووصف بيان الخارجية الجزائرية، الحادثة بـ”الوحشية”، مؤكدا على أنها تلقت وفاة الشاب نائل “بشكل وحشي ومأساوي” بـ”صدمة واستياء والظروف المثيرة للقلق بشكل لافت التي أحاطت بحادثة الوفاة”.

وأضاف البيان نفسه، أن “وزارة الشؤون الخارجية على ثقة في أن الحكومة الفرنسية ستضطلع بواجبها في الحماية بشكل كامل من منطلق حرصها على الهدوء والأمن اللذين يجب أن يتمتع بهما مواطنونا في بلد الاستقبال الذي يقيمون به”.

نائل.. أعاد نقاش الجالية الجزائرية للواجهة
في سنة 1968، تم إبرام الاتفاقية الفرنسية الجزائرية من أجل دخول سلس للجزائريين في الأراضي الفرنسية، وتوظيفهم؛ غير أنه قبل أيام، طالب رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، جيرارد لاريشر، بإعادة النظر في هذه الاتفاقية، بمُبرر أنه حين تم توقيعها، كان عدد سكان الجزائر لا يتجاوز 10 ملايين، وكانت فرنسا فعليا بحاجة إلى اليد العاملة، غير أنه بمرور السنوات تغيرت الأوضاع.

وفي المقابل، أكد الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبّون، في مناسبات عدة، على أن إلغاء هذه الاتفاقية سيكون “إعلان حرب على بلاده”.

ووقعت هذه الاتفاقية بين الجزائر وفرنسا، بتاريخ 27 كانون الأول/ ديسمبر سنة 1968، وتضمنت خلق نظام قانوني يتميز على إثره الجزائريون المقيمون والعاملون في فرنسا وعائلاتهم، على مستوى حقوق التنقل والتوظيف وغيرها.

وجرى تعديل الاتفاقية، خلال أعوام 1986 و1994 و2001، دون المساس بمبادئها الأساسية. بالرغم من رفع عدد التأشيرات الصادرة لصالح الجزائريين إلى 80 ألفا في عام 1998، مقابل 800 ألف في عام 1990 قبل التعديل الثالث في تموز/ يوليو 2001، الذي وضع شروطا جديدة للتجمع العائلي وألغى امتيازات بطاقة الإقامة.

تاريخ علاقات مُتذبدب
مسار العلاقات الجزائرية الفرنسية، يشي بتوتر خفي آخر، برزت ملامحه في عدة ملفات هامّة، من قبيل الاتهامات التي وجّهتها الجزائر للمخابرات الفرنسية بخصوص المشاركة في اجتماع أمني يستهدف الاستقرار في الجزائر، وانطلاق عملية تغيير عدد من التشريعات التي كانت تُميّز الجزائريين العمال والمقيمين في فرنسا، بالإضافة إلى تجميد مشروع الزيارة بعد إقراره من الرئيس عبد المجيد تبون إلى باريس، منذ أيار/ مايو الماضي.

وبالرغم من أنه لا تتوفر، إلى حدود الساعة، تصريحات من الجهات الرسمية الجزائرية، غير أن نشر خبر الاجتماع في الصحف الجزائرية، في توقيت واحد، يشار إليه من طرف المهتمين بالشأن الجزائري بكونه “رسالة سياسية جزائرية مباشرة إلى فرنسا”.

صُلح من طرف واحد
في الوقت الذي لم تتجاوز فيه الذاكرة الجزائرية جراح الماضي، تنشر الدّبلوماسية الفرنسية، في موقعها الرسمي، باللغة العربية، مقالا، في صيغة صُلح ورغبة في تحسين العلاقات، جاء فيه أن “العلاقة بين فرنسا والجزائر فريدة من نوعها، بالنظر إلى عمق الروابط الإنسانية والتاريخية بين البلدين”، مذكّرة بالزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية الفرنسي إلى الجزائر العاصمة، في 6 كانون الأول/ديسمبر 2017 بهدف توطيد العلاقة، موجها خلالها “ثلاث رسائل أساسية وهي الإرادة المشتركة على المضي قدما في قضية الذاكرة، والدعوة إلى فتح الاقتصاد الجزائري بالتزامن مع دعم الاستثمارات المتبادلة، والرغبة في إقامة علاقة تلبي تطلعات جيل الشباب”.

وأبرز المقال نفسه، توالي الزيارات الرسمية من فرنسا نحو الجزائر، في إشارة إلى أن “وزير أوروبا والشؤون الخارجية، جان إيف لودريان، قام بعدة زيارات إلى الجزائر العاصمة في 21 كانون الثاني/يناير 2020 ويومَي 15 و16 تشرين الأول/أكتوبر 2020، و8 كانون الأول/ديسمبر 2021 و13 نيسان/أبريل 2022”.

واختتم المقال نفسه، بالقول إن “محادثاتنا مع شركائنا الجزائريين بشأن مسألة الذاكرة شكلت زخمًا جديدًا. وأُعيدت رفات 24 مقاتلًا جزائريًا تعود إلى القرن التاسع عشر كانت محفوظة في المتحف الوطني الفرنسي للتاريخ الطبيعي إلى الجزائر في 3 تموز/يوليو 2020. واعترف في 2 آذار/مارس 2021 بمسؤولية فرنسا عن تعذيب علي بومنجل وقتله في 23 آذار/مارس 1957 وقرر في 9 آذار/مارس تيسير رفع السرية عن محفوظات حرب الجزائر”.

المصدر: موقع عربي 21




كيف مكنت “عشرية 3 يوليو” العسكر من مفاصل الدولة وقتلت إبداع المدنيين؟

أظهر رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي عدم ثقته بالمدنيين، في أكثر من مناسبة منذ انقلابه على الرئيس الشرعي محمد مرسي، الذي توفي بسجون النظام، وذلك في محاولة لتبرير ما قام به على مدار 10 سنوات من إجراءات لعسكرة الدولة، وفق متحدثين لـ”عربي21″.

“مفاصل الدولة”

وفي وقت مبكر من انقلاب السيسي، دشن لسيطرة العسكر على مفاصل الدولة المصرية وأركانها ومؤسساتها، بل ووضع المدنيين تحت سيطرة العسكريين في تلك الأعمال، التي أصبحت محاسبتهم على أي جريمة أو خطـأ تتم وفقا للقانون العسكري، وفي أفضل الحالات تحت قانون الطوارئ وقانون الكيانات الإرهابية.

وبحسب نص المادة (204) من (دستور 2014)، فإنه تجري محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، لكن تلك الصلاحية جرى في عهد السيسي توسيعها، لتضم محاكمة المدنيين عسكريا في أي واقعة تمس المنشآت المدنية التي تحميها القوات المسلحة، وفقا للقانون رقم (136 لسنة 2014).

وفي الفترة بين تشرين الأول/ أكتوبر 2014 وآذار/ مارس 2016، تمت محاكمة ما يقارب 7400 مدني أمام المحاكم العسكرية، وفق رصد حقوقي.

بل إن السيسي منح العسكريين وبعض كبار قادة القوات المسلحة حصانة قانونية تمنع محاكمتهم أو محاسبتهم إزاء ما ارتكبوه من جرائم بحق المدنيين، وهو ما نص عليه القانون رقم (161 لسنة 2018)، الذي أصدره السيسي بهدف حماية قادة مذابح فض اعتصام “رابعة العدوية”، 14 آب/ أغسطس 2013، ومثيلاتها.

ورغم وقف السيسي للتعيينات الحكومية بكافة الوزارات والقطاعات لمدة 10 سنوات إلا من بعض المسابقات الخاصة بوزارة التعليم خلال 2022 و2023، فإنه أطلق يد العسكريين المحالين للتقاعد لتولي كبرى الوظائف المدنية بجميع الوزارات والقطاعات والشركات والهيئات العامة والإدارات المحلية.

وتابع السيسي القرار تلو القرار لمنح ضباط الجيش امتيازات غير مسبوقة في تاريخ البلاد، ما اعتبره مراقبون حالة من شراء الولاءات، لكنه في النهاية على حساب المدنيين.

أخر تلك القرارات ما نشرته “الجريدة الرسمية” 6 تموز/ يوليو 2023، بشأن قرار للسيسي، يقضي بمنح درجات الليسانس والبكالوريوس التي تمنحها الجامعات المصرية لخريجي كليات الأكاديمية العسكرية المصرية، ما يعطيهم ميزة وتفوقا على الأكاديميين المدنيين.

القرار منح خريجي “الكلية الحربية” شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية والاقتصاد والإحصاء، وخريجي “الكلية البحرية” شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية، وخريجي “الكلية الجوية” درجة البكالوريوس في التجارة وإدارة الأعمال تخصص إدارة الطيران والمطارات.

ووفق تسريبات وصلت “عربي21” في 2 تموز/ يوليو 2022، فإن السيسي منح ضباط الجيش والمحالين على المعاش من العسكريين وعائلاتهم حصانة وامتيازات غير مسبوقة، ومخالفة للدستور والقانون.

ومن الامتيازات التي منحها السيسي للعسكريين أنه منع أي مؤسسة رقابية أو شرطة مدنية أو أي قضاء مدني التعارض (التعرّض له بأي شكل من المضايقات) مع الضباط والأفراد، ولا يخول لأي جهة حتى بالأجهزة الرقابية أو شرطة مدنية أو أي قضاء مدني مُخالفة ذلك.

وأيضا: “لا يحق لأي مؤسسة رقابية أو شرطة مدنية أو أي قضاء مدني تفتيش ممتلكات السادة الضباط والأفراد، ولا يخول لأي جهة التصديق لهم بفعل السالف ذكره، وفي مخالفة ذلك يحق لصاحب الصفة العسكرية أن يقاضي المخالف في هذه المؤسسة أو الشرطة المدنية أو القضاء المدني، والقبض عليه عن طريق الشرطة العسكرية”.

وفي حزيران/ يونيو 2021، طلب السيسي من وزير الدفاع الفريق أول محمد زكي، تعيين ضابط ليكون مسؤولا عن كل مراحل العمل في تطوير الريف المصري ضمن مشروع أطلقه في 2020، باسم “حياة كريمة”.

وفي آب/ أغسطس 2019، في قرار وصفه متابعون بأنه بداية لـ”عسكرة التعليم”، قررت السلطات تحويل المدارس الفنية الصناعية لمدارس عسكرية، وتطبيق النظام الجديد على 27 مدرسة في 2020.

وككل الوزرات، يسيطر على وزارة التعليم عدد غير قليل من المستشارين ورؤساء القطاعات من العسكريين السابقين، فيما دعت الأذرع الإعلامية للنظام لإسناد العملية التعليمية بالكامل للجيش، خاصة بعد تسريب امتحانات الثانوية العامة.

وتسيطر الهيئة الهندسية للقوات المسلحة على معظم أعمال هيئة الأبنية التعليمية وترميم وبناء المدارس، كما تعاقدت وزارة التعليم عام 2017، مع جهاز الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة لتوريد التغذية المدرسية للطلاب، كما تم إلزام المدارس بترديد أغنية خاصة بقوات الصاعقة المصرية بدلا من النشيد الوطني.

“ظهور محمد علي”

وكان ظهور المقاول والممثل المعارض محمد علي عبر مقاطع فيديو من إسبانيا عام 2019، بداية الحديث عن الفساد المالي والإداري لعسكريين مصريين داخل الجيش وخارج الخدمة، وسطوتهم على المقاولين المدنيين، وعدم منحهم حقوقهم المالية.

ووفق أحاديث سابقة مع “عربي21″، أكد عدد من المقاولين والمهندسين والموظفين الحكوميين في مجالس المدن والقرى والمحافظات سلطوية وتحكم العسكريين الذين يجري تعيينهم في المراكز القيادية، وتعاملهم بشكل عسكري مع المدنيين، وإبعاد كل من يحاول التدخل في القرار، بجانب انتشار عمليات الرشى والصرف بما يهدر المال العام.

وعن مزرعة للجيش، قال مساعد أول سابق بالجيش، بحديث سابق مع “عربي21″، إن “هناك الكثير من المخالفات المالية أراها منذ اليوم الأول لعملي، ولكن لا يمكنني الحديث أو حتى التلميح، لماذا نفعل كذا ولا نفعل كذا”، موضحا أن “الإنفاق كبير، والهدر أكبر، والمزرعة ستخسر”.

صاحب شركة تشييد وبناء، أكد لـ”عربي21″، بحديث منشور مطلع حزيران/ يونيو 2023، أنه “للحصول على عمل في أي موقع بالعاصمة الإدارية من التابعة للجيش، فإنه يجب عليك أن تدفع للضابط المسؤول عن العمل، والذي يوكل في الغالب أحد المهندسين أو الضباط الصغار في الأمر”.

مدير سابق بالشؤون المالية والإدارية بإحدى مجالس مدن محافظة الشرقية، قال أيضا، لـ”عربي21″، إن “رئيس المدينة لواء سابق، لديه نهم غير عادي على ضرب الأسعار والفواتير وزيادة قيمة التكليفات والأعمال، ومن يخالف يكون مصيره الإهانة، ثم التحقيق والتجريد من المنصب والنفي لوحدة محلية صغيرة كموظف صغير”.

وخرجت العديد من التسريبات حول جرائم فساد لضباط جيش سابقين جرى تعيينهم في المناصب المدنية، وبينهم اللواء أركان حرب بحري محمد أحمد إبراهيم يوسف، (77 سنة)، الرئيس السابق لمجلس إدارة الشركة “القابضة للنقل البحري والبري”.

حيث طلب النائب العام المصري حمادة الصاوي، من “الإنتربول” وضع القيادي العسكري السابق، على قوائم المطلوبين أمنيا في مصر، في أيار/ مايو الماضي، عقب إحالة الضابط الكبير للمحاكمة الجنائية؛ بتهم إهدار المال العام بالقضية (رقم 43 لسنة 2023) جنايات أموال عامة عليا.

الفساد الأخلاقي كان إحدى العناوين الحاضرة في ملف العسكريين بحق مدنيين مصريين، فعلى طريقة “اعتماد خورشيد”، و”برلنتي عبدالحميد”، وما أثير عن مذكرات الممثلة الراحلة سعاد حسني في فضح الجرائم الأخلاقية لنظام يوليو 1952؛ اشتكت مصريات من جرائم جنسية ارتكبها ضباط تابعون للنظام.

أشهر الأسماء هي المصرية دنيا سمير، التي كانت تعمل بمجال السياحة بجنوب سيناء، والتي خرجت في مقطع فيديو مصور في نيسان/ أبريل 2022، تشكو من ضابط مصري يبتزها جنسيا، إلى جانب محاولات نسيب السيسي محافظ جنوب سيناء اللواء خالد فودة ابتزازها جنسيا.

“تأثير سرطاني”
وفي رؤيته حول الآثار السلبية المترتبة على تغلغل العسكر بقطاعات ومفاصل الدولة وشركات الحكومة والمحافظات والإدارات المحلية، قال السياسي المصري المعارض الدكتور عمرو عادل: “عبر التاريخ الحديث لم نر انقلابا عسكريا حقق أي قدر من النجاح”.

رئيس المكتب السياسي للمجلس الثوري المصري، أضاف لـ”عربي21″: “لكن كان الانقلاب أكثر دموية كلما كانت آثاره السلبية أعلى لأنه ينتج انشقاقا طوليا وعرضيا بالمجتمع، ولا يكتفي فقط بالوصول إلى رأس السلطة، بل يعمد إلى زيادة حصته داخل النظام الاجتماعي من المؤيدين له”.

ويرى أنه “نتيجة لذلك يزداد تشوه المجتمع بتصعيد كل المنتفعين والضعفاء على حساب أصحاب المهارات والقوة، لذلك ينهار المجتمع بالتتابع، ومجتمع مصر يعاني من مشاكل اجتماعية وسياسية على مدى 200 عام، أضعف كفاءته كمجتمع، وشوه الكثير من قدراته وتماسكه”.

ضابط الجيش المصري السابق، أوضح أن “من هذه الكوارث الانفصال النفسي والاجتماعي لضباط ما تسمى المؤسسة العسكرية عن باقي المجتمع، وأصبح هناك عداء نفسي يتم معالجته بالضغط على العقل الجمعي للمجتمع بمنتهى القوة والعنف باستخدام أدوات الدولة الإعلامية والتعليمية لمحاولة فرض الوهم على أنه الحقيقة”.

“(الجيش من الشعب)، و(الجيش والشعب يد واحدة)، و(الجيش مؤسسة وطنية)، كلها “أكلاشيهات” تسقط أمام فعل واحد من النظام العسكري، لكنها ما زالت مستمرة إلى حد ما؛ فالخوف من المجتمع المدني وضعف الكفاءة والإحساس بالتميز الزائف من المؤسسة العسكرية ومنتسبيها أدى في النهاية لسيطرة تامة من العساكر على كل قطاعات الدولة”.

ويعتقد عادل أنه “لو كان يمتلك العدد الكافي لسيطر على النقابات المهنية والعمالية بأكملها”، ملمحا إلى أنه “ومع الفساد وضعف الكفاءة والإحساس بالتميز الزائف أصبحت المؤسسات المصرية تحت سيطرة العساكر القضاء والسلطة التنفيذية والمحليات وغيرها، ومن يدخل من المجتمع المدني لهذه الدائرة، فلأنه تحت السيطرة ويتميز بضعف الكفاءة والموهبة”.

وفي نهاية حديثه، يرى أن “هذه المظاهر لن تتوقف حتى تودي بالبلاد إلى الهاوية، فهذه طبيعة الأمور؛ انهيار اقتصادي واجتماعي، وإغلاق المجال العام، وتشريد وقتل وسجن وإضعاف مستمر للمجتمع بكل قطاعاته، في تأثير سرطاني ينتشر في كل شيء”.

“دولة عسكرية بامتياز”

وفي وقت مبكر جدا من تولي السيسي السلطة في مصر، تحدث الخبير العسكري والاستراتيجي الراحل اللواء عادل سليمان، عن ملف عسكرة الدولة أو تقلد عسكريين متقاعدين وظائف مدنية، وانتشارهم في مؤسسات الدولة المختلفة، السياسية والاقتصادية والإدارية والإعلامية، بل والثقافية وحتى الدينية.

وفي 10 تموز/ يوليو 2014، قال: نحن لسنا أمام دولة عميقة، ولا شمولية، ولا ديكتاتورية، ولا سلطوية، وليست دولة يحكمها العسكر، ولكن، دولة عسكرية بامتياز”.

ووفق مقال للأكاديمي المصري خليل العناني، 26 كانون الأول/ ديسمبر 2021، فإن “مصر فيها أكبر عدد من المحافظين من القيادات السابقة في الجيش والشرطة (20 لواء سابقا من أصل 27 محافظا، حسب آخر إحصائية عام 2019) معظمهم من الجيش”، معتبرا أنها أكبر عملية عسكرة للدولة ومحافظاتها منذ انقلاب 1952”.

وأشار إلى أن “مصر الدولة الوحيدة التي زادت فيها مرتبات ضباط الجيش والشرطة وعلاواتهم حوالي 15 مرة خلال آخر 10 سنوات”، لافتا إلى أن ذلك “بهدف استرضاء الضباط وضمان ولائهم”، لكنه في المقابل تظل رواتب ومعاشات المدنيين أقل بكثير من العسكريين.

وقال إن “الحقيقة الواضحة تماما أن العسكر في مصر يتحكمون بشكل كامل في الحياة السياسية (برلمان وانتخابات وأحزاب ومجتمع مدني، إلخ) والإعلام (قنوات فضائية، صحف، وجرائد، ومواقع إلكترونية) الفن (تلفزيون وسينما وإبداع ونشر)”.

المصدر: موقع عربي 21




تصعيد كردي ضدّ دمشق: «قسد» تترقّب تحوّلاً

الحسكة | بدأت «الإدارة الذاتية» الكردية، أخيراً، حملة تصعيد إعلامي ضدّ الحكومة السورية، متّهمةً إياها بـ«التواطؤ» مع تركيا لضرب تجربة «الذاتية» في شمال شرق سوريا. وكان الرئيس المشترك لـ«الهيئة التنفيذية لمنظومة المجتمع الديمقراطي الكردستاني» (حزب العمّال الكردستاني)، جميل بايك، اعتبر أن «صمت الحكومة السورية حيال هجمات الاحتلال التركي المتكرّرة، يظهر تأييدها لها»، مضيفاً «(أنها) إن كانت ترفض الهجمات، عليها إظهار موقفها». ودعا بايك الحكومة السورية إلى «الاتفاق مع الأكراد على التصدّي للاحتلال وتحرير المناطق المحتلة، وعدم الانجرار وراء الألاعيب التركية التي تسعى لإشراكها في إبادة الأكراد»، متابعاً أن «على دمشق البدء بمفاوضات لحلّ القضية الكردية». وبعد وقت قصير من ذلك، أصدرت «الإدارة الذاتية»، بياناً، رأت فيه أن «استمرار كارثة انقطاع المياه عن مليون مدني في الحسكة وريفها، هو نتاج اتفاق دولتَي روسيا وتركيا ومباركة النظام السوري لخنق شعبنا، ووأد تجربته الديمقراطية، دونما شعور بمدى فداحة هذه الجريمة»، علماً أن الانقطاع يتكرّر باستمرار منذ احتلال تركيا مدينة رأس العين، واستيلائها على محطة علوك، في تشرين الأول من العام 2019.

وجاء هذا التصعيد السياسي – الإعلامي، بعد نحو شهر من آخر ميداني بدأته «قسد» في مدينة القامشلي، من خلال محاصرة مناطق سيطرة الجيش السوري في المدينة وريفها، وإغلاق الطريق المؤدي إلى المطار والقاعدة الروسية، في محاولة للضغط على الطرفين لعدم المضيّ في الاتفاق مع تركيا. وبدا، آنذاك، أن «قسد» أرادت تذكير الجانب الحكومي بأن قوّاتها قادرة على مضايقة وحدات الجيش المتواجدة في القامشلي وريفها، وحتى المنتشرة على الشريط الحدودي من المالكية حتى منبج، في حال حصول أيّ اتفاق سوري – تركي. أمّا المواقف الأخيرة فهي جاءت بعد إرسال الجيش السوري تعزيزات عسكرية كبيرة إلى مناطق الشريط الحدودي، وخاصة في محيط تل رفعت ومنبج، اعتُبرت بمثابة تمهيد للسيطرة على الطريق الذي يربط حلب بالحدود التركية، مع منع أي خرق للمجموعات المسلحة في ريف حلب، بما فيها المناطق التي تتواجد فيها «الوحدات الكردية».

وفي هذا السياق، تعرب مصادر رسمية، في حديث إلى «الأخبار»، عن اعتقادها بأن «التصعيد الإعلامي الكردي يأتي استباقاً لأيّ تطورات ميدانية في مناطق شمال شرق سوريا»، لافتةً إلى أن «الموقف الرسمي السوري ثابت، وهو أن لا تطبيع للعلاقات مع تركيا، إلا بعد انتزاع جدول زمني واضح للانسحاب من كامل المناطق المحتلّة في الشمال السوري، وهذا الأمر هو مصلحة وطنية للجميع». وترفض المصادر «الاتهامات الموجّهة إلى دمشق في قضية علوك، لأن أساس المشكلة هو احتلال تركيا للمحطة، واستيلاء قسد على محطة الدرباسية المغذية لعلوك بالكهرباء»، لافتةً إلى أن «هناك اتهامات شعبية للإدارة الذاتية، باستغلال قطع المياه لتحقيق منافع اقتصادية، من خلال الحصول على دعم من منظّمات ودول بملايين الدولارات، تحت بند تأمين مياه الشرب للأهالي، أو إنشاء مصادر بديلة للمياه – كمشروعي جرّ مياه الفرات وحفر آبار في محطة الحمة -، أثبتت فشلاً كبيراً، رغم التكلفة المالية العالية». وأكّدت المصادر أن «الدولة السورية متمسّكة دائماً بنهج الحوار مع الجميع، لكن على أساس وطني، ومن دون وجود أي شروط مسبقة».

أيهم مرعي

المصدر: صحيفة الأخبار




تزايد الاحتكاكات الروسية – الأميركية: واشنطن تحارب «الحلّ»… بالميدان أيضاً

ما إن بدأت القوات السورية والروسية مناورات مشتركة تشمل نطاقات العمليات الجوية والمراقبة والدفاع الجوي، وتمتدّ على أسبوع كامل، حتى خرقت الولايات المتحدة بروتوكول «منع التصادم» الموقّع مع موسكو، باختراق ثلاث مسيرات أميركية مناطق عمل المناورات الجوية، ما دفع القوات الروسية إلى طرد المسيرات. وبالتزامن مع ذلك، تابعت واشنطن تحصين مواقعها في المناطق النفطية شرق الفرات، وفي منطقة التنف عند المثلث الحدودي مع العراق والأردن، بعدما انتهت من المرحلة الأولى من عمليات تجهيز ميليشيات جديدة تابعة لها من مكونات عربية.

وبينما اتهمت الولايات المتحدة، روسيا، أكثر من مرّة، بتنفيذ طلعات جوية مضايقة للقوات الأميركية، أعلن «مركز المصالحة الروسي في سوريا» أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة انتهك بروتوكول «منع التصادم» المعمول به منذ عام 2015 أربع عشرة مرة، في يوم واحد، بحسب نائب رئيس المركز، أوليغ غورينوف. وتأتي الاحتكاكات المتزايدة بين القوات الروسية والأميركية بالتزامن مع استقدام الولايات المتحدة تعزيزات عسكرية كبيرة، تتضمن، للمرة الأولى، مضادات جوية، ومنظومات «هيمارس»، إلى جانب منظومات حرب إلكترونية، بعدما جرى تدريب بعض الفصائل التي قامت واشنطن بتشكيلها وتوسيعها في منطقة التنف في البادية السورية، وأطلقت عليها اسم «جيش سوريا الحرة»، على بعض منها. وتتّهم موسكو، واشنطن، بتحويل التنف إلى قاعدة إمداد خلفية لدعم فصائل «إرهابية»، أبرزها «تنظيم داعش»، الذي يشنّ هجمات متواترة على مواقع للجيش السوري في البادية.

واللافت في الاختراقات الأميركية الأخيرة، ابتعادها بشكل ملحوظ عن محيط القواعد الأميركية في الشرق السوري؛ إذ جالت المسيّرات الثلاث في سماء ريف حلب الشرقي، على مقربة من مدينة الباب، حيث تجري القوات السورية والروسية مناورات مشتركة، الأمر الذي يفسر ردة الفعل الروسية الحاسمة. وقامت طائرات روسية بإطلاق أعيرة مضيئة وبالونات حرارية أجبرت المسيرات الأميركية على التراجع، لتضيف هذه الحادثة احتكاكاً جديداً إلى لائحة الاحتكاكات المتصاعدة في الآونة الأخيرة، على خلفية تمسّك الولايات المتحدة بوجود قواتها غير الشرعي في سوريا، ومحاولتها مواجهة العمل الروسي السياسي للحشد ضد هذا الوجود وفق مسار «أستانا»، الذي تنخرط فيه إيران وتركيا، توازياً مع تصاعد وتيرة الهجمات على مواقع الجيش الأميركي من قوات تابعة لـ«المقاومة الشعبية».
وفي هذا السياق، تصف مصادر ميدانية سورية، في حديث إلى «الأخبار»، الزيادة الملحوظة في النشاط الأميركي منذ نحو ستة أشهر، بأنها محاولة لإعادة التموضع في مناطق انسحبت منها القوات الأميركية خلال فترة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، الذي حاول إخراج قواته من سوريا، قبل أن ينتهي المطاف بانحصار نشاط تلك القوات في المناطق النفطية، إلى جانب منطقة التنف. وما يُفسّر الاهتمام الأميركي على أعلى المستويات العسكرية بقاعدة التنف هو اعتبارها «قاعدة استراتيجية»، سواء بسبب وقوعها على مثلث حدودي مع العراق والأردن، أو كونها منطلقاً للهجمات الإسرائيلية على سوريا، على خلاف القواعد المنتشرة في المواقع النفطية والتي تسيطر عليها «قوات سوريا الديموقراطية» (قسد).

كذلك، تشير المصادر إلى الاهتمام الأميركي المتزايد بالرقة، ومحاولة إحياء النشاط الفصائلي في أوساط المكونات العربية (لواء ثوار الرقة) على حساب «قسد»، الأمر الذي يحقق لواشنطن وجوداً على مقربة من تركيا، من دون أي حساسيات تتعلق بالأكراد. وقد سلّطت موسكو مراراً، خلال اجتماعات مسار «أستانا»، الضوء على تلك المحاولات، التي تقابَل برفض مشترك من مختلف الأطراف الفاعلة في هذا المسار. وأتى ذلك بينما خطت هذه الأطراف خطوات متقدمة قد تفتح الباب أمام توافق سوري – تركي، من شأنه أن يعيد ترتيب الميدان السوري، وسط محاولات أميركية لعرقلته، بشتى الطرق المتاحة، بما يشمل تشديد العقوبات، وعرقلة عمليات إعادة الإعمار، ومحاولة منع عمليات العودة الطوعية للاجئين السوريين.
وهذه المرة، تأتي المناورات الروسية – السورية المشتركة، التي تعدّ جزءاً من عمليات تدريب متواصلة، في منطقة حساسة هي الشمال السوري، بالتزامن مع توافق سوري – تركي على خريطة طريق روسية للتطبيع بين البلدين، تقوم على مجموعة من المبادئ، أبرزها فتح الطرق الدولية، ووضع أجندة واضحة زمنية للخطوات التي يمكن اتباعها لخروج القوات التركية من سوريا. ومردّ ذلك أن عودة سيطرة قوات الحكومة السورية على المناطق الحدودية، وتخليص تركيا من عبء اللاجئين السوريين، هو أمر ترفضه واشنطن وشركاؤها «من دون ثمن سياسي»، وفق عدّة تصريحات غربية.

وفي سياق متّصل، تؤكد مصادر مطلعة ما كانت قد نشرته «الأخبار» سابقاً حول عرض أردني لاستضافة لقاءات مسار «أستانا» المقبلة، الأمر الذي حمله وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، إلى أنقرة خلال الزيارة التي قام بها قبل يومين، بعد زيارته دمشق. وأتت هاتان الزيارتان في إطار مساعٍ لضمّ المسار الروسي إلى «المبادرة العربية»، بهدف تحقيق دفع كبير للعملية السياسية، وتسهيل عمليات العودة الطوعية للاجئين السوريين، ودعم مشاريع التعافي المبكر، وضبط الحدود، بالإضافة إلى فتح طرق الترانزيت الدولية، التي يُعدّ الأردن من أكثر دول الجوار تضرّراً من إغلاقها؛ إذ كانت تعبر البضائع بين دول الخليج العربي وتركيا وأوروبا عبر سوريا والأردن، ما يشكّل مورداً اقتصادياً معلّقاً منذ اندلاع الحرب السورية.

علاء حلبي

المصدر: صحيفة الأخبار