1

إيران تنضم رسميا لمنظمة شنغهاي.. تاسع دولة في التكتل الإقليمي

تحصلت إيران، الثلاثاء، رسميا على العضوية الدائمة في منظمة شنغهاي للتعاون، لتكون بذلك الدولة التاسعة في التكتل الإقليمي الذي تأسس عام 2001.

جاء ذلك على هامش قمة زعماء دول منظمة شنغهاي للتعاون “SCO” في الهند، الثلاثاء، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بمشاركة زعماء من بنيهم الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين، والصيني شي جين بينغ، ورئيس وزراء باكستان شهباز شريف.

وقال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، في كلمة ألقاها أمام القمة، إن “مزايا عضوية إيران الرسمية في المنظمة ستبقى خالدة”، بحسب ما نقلت وكالة أنباء “إرنا” المحلية (رسمية).

وأضاف أن “إيران تعتقد أن شنغهاي منظمة متنامية ذات مؤشرات وقدرات كبيرة وموقع متميز”، معربا عن تقديره لرئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، والأمين العام لمنظمة شنغهاي، ورؤساء الدول الأخرى.

وقال رئيسي: “ننتهز الفرصة ونعرب عن ارتياحنا لانضمام إيران رسميا إلى هذه المنظمة بصفتها العضو التاسع”، مضيفا: “نأمل أن يوفر حضور إيران الأرضية لضمان الأمن الجماعي والتوجيه نحو التنمية المستدامة، وتوسيع العلاقات والتواصل، وتعزيز الوحدة واحترام سيادة الدول أكثر من ذي قبل”.

و”SCO” منظمة دولية سياسية واقتصادية وأمنية أوراسية، أسست عام 2001 في شنغهاي، بمبادرة من روسيا والصين وأربع دول في آسيا الوسطى، هي: طاجيكستان وقرغيزستان وأوزبكستان وكازاخستان. وانضمت إليها الهند وباكستان في 2017.

وكانت إيران عضوا مراقبا في المنظمة منذ 2005، وفشلت آخر محاولة للانضمام إليها في 2020 نتيجة رفض طاجيكستان حينها. لكن الدول الأعضاء عادت ووافقت في أيلول/ سبتمبر 2021 على التحاق طهران، التي بدأت في حينه سلسلة إجراءات تتطلب ما قد يصل إلى عامين، لتصبح العضوية رسمية.

المصدر: موقع عربي 21




تعرف على صانع “الشعبويين”.. يتنقل حاليا بين نيويورك ودبي

لديه زبائن في العديد من الدول، ويتنقل حالياً بين نيويورك ودبي وهراري عاصمة زمبابوي.

هو مستشار سياسي عمل على مدى 30 عاماً، ساعد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الوصول إلى السلطة بشكل مفاجئ عام 1996، وفي وصول فيكتور أوربان في المجر عام 2010.

إنه جورج بيرنبوم الذي بنى سمعته على أنه واحد من “أبناء أرتور” تحت إشراف المرشد وشريك الأعمال الراحل آرثر فينكلشتاين، عالم رياضيات لامع أعاد اختراع فنّ الحملات السياسية في الولايات المتحدة. وساعد ريتشارد نيكسون في الوصول إلى السلطة في عام 1972، بالإضافة إلى مساعدته العديد من القادة الجمهوريين الآخرين، وفق تقرير لـ”بي بي سي”.

حقق الثنائي مفاجأة دراماتيكية بفوز بنيامين نتنياهو في أول انتخابات إسرائيلية، والذي أتى بعد اغتيال إسحق رابين.

أثارت شعارات مثل “بيريز سيقسم إسرائيل” في محادثات السلام مع الفلسطينيين الناخبين.

بدأ في عام 2008 بالعمل لصالح فيكتور أوربان في المجر، الذي حقق حزبه اليميني “فيديز” فوزاً ساحقاً عام 2010.

بعد ثلاث سنوات، مع ظهور مواعيد انتخابات جديدة، اتُخذ القرار: فيكتور أوربان كان يحتاج إلى عدو جديد؛ رجل ينبغي إعلام المجريين بأن يخافوه.

بعد استطلاعات رأي كبيرة، وجّه الثنائي ضربة إلى جورج سوروس كهدف مثالي، الملياردير المولود في المجر والبالغ من العمر 85 عاماً. منذ ذلك الحين عمد أوربان إلى تشويه سمعته.

يقول بيرنبوم إن “جورج سوروس كان هدفاً جيداً”.

في عام 2015، توقف جورج بيرنبوم عن العمل لصالح فيكتور أوربان. اكتشف رئيس وزراء المجر عدوا جديدا: المسلمون المهاجرون.

وفي أيلول/ سبتمبر من ذاك العام، اقترح سوروس أن على الاتحاد الاوروبي أن يستوعب أعداداً كبيرة من طالبي اللجوء. سارع الزعيم المجري إلى الإشارة نحو “خطة سوروس”.

اتُهم رجل الأعمال اليهودي سوروس، بتدبير مؤامرة لتدمير أوروبا المسيحية عبر المهاجرين المسلمين، وهي فكرة تكتسب أرضية بالفعل لدى الأوساط اليمينية المتطرفة في السياسات الأوروبية، باسم “نظرية الاستبدال العظيم”.

المصدر: موقع عربي 21




FT: بعد إطفاء النيران.. فرنسا بحاجة لعقد اجتماعي جديد

قالت صحيفة “فايننشال تايمز” في افتتاحية لها إن فرنسا، بعد إخماد النيران المشتعلة منذ أسبوع في مدنها، بحاجة لمهمة اجتماعية جديدة، يقوم من خلالها الرئيس إيمانويل ماكرون وحكومته بمعالجة جذور الإحساس بالظلم.

ووصفت أعمال الشغب التي تشهدها المدن الفرنسية بأنه “شغب بلا معنى” جلب الفوضى للمدن والبلدات في فرنسا ولم يظهر أي إشارة عن التوقف، وربما اشتعل مرة أخرى.

وكانت الشرارة التي أشعلته هي مقتل الفتى نائل مرزوقي، 17 عاما عندما كان يحاول سياقة سيارة بسرعة مثيرة للخوف، وأثارته منصات التواصل الاجتماعي ولكنه كشف عن التوترات الاجتماعية العميقة والتي لا يمكن أن تبرر وكذا الاستقطاب السياسي.

وتحتاج المشكلة إلى رد مستدام وشامل من الرئيس ماكرون وحكومته، وإلا فستظل الأحياء الفقيرة التي يعيش فيها سكان من أعراق متعددة بمثابة برميل بارود قابل للاشتعال.

وقالت إن ماكرون يحتاج لبعض الثناء بشأن الطريقة التي تعامل فيها مع الأزمة، فقد أظهر بداية تعاطفا مع الشاب ووصف مقتله بغير المبرر ولا يغتفر، لكن معارضي الرئيس واتحادات الشرطة شجبوا كلامه باعتباره خرقا لبراءة رجل الشرطة الذي قتل الشاب حتى تثبت إدانته وخيانة من الرئيس لقوى الأمن. وكان من المهم محاولة إخماد النيران، فالحكومة بمن فيها وزير الداخلية جيرالد درمانين، اتبعت مسار الرئيس وتجنبت اللغة المستفزة. كما قاوم ماكرون الدعوات لفرض قوانين الطوارئ التي كانت ستزيد من الأمور سوءا مع حشد قوى الشرطة لاحتواء الأزمة.

وأوضحت أن نهج ماكرون في الحكم، المعروف بنهج المشتري لم يزد النيران إلا اشتعالا وسط الرأي العام. فهو وعلى مدى ستة أعوام تبنى نظرية تقوم على أن الرئيس هو الزعيم الأعلى وليس لديه وقت للإدارة المصغرة والتي هي من واجب الحكومة. كما أن معارضيه على اليمين المتطرف واليسار المتطرف هم من استغلوا الأزمة لمواصلة حروبهم الثقافية، فقد رفض زعيم اليسار المتطرف جان لوك ميلنشون الدعوة للنظام والقانون، مما أظهر أن الجمهورية لا تواجه المخاطر من تيار متطرف واحد. بل وأظهرت عائلة الضحية وفريق كرة القدم الوطني والنجوم الآخرون مسؤولية أعلى بالدعوة إلى الهدوء.

ولا يبرر أي نوع من التظلمات قيام الرعاع المشاركين بالعنف الأحمق بالنهب ودفع سيارة محترقة إلى بيت عمدة في جنوب باريس الذي كان عملا إجراميا حقيقيا. ويجب على المشاركين في عمليات النهب مواجهة العدالة، وتتحمل العائلات المسؤولية لسماحها للشبان الباحثين عن الإثارة بالمشاركة في النهب. لكن على فرنسا معالجة الأسباب التي تؤدي إلى الشعور بالظلم والتجاهل من الدولة للعديد من المجتمعات، وفي جزء منها من صناعة ماكرون.

وقالت الصحيفة إن فرنسا ليست البلد الوحيد الذي يعاني من وحشية الشرطة ضد السود أو الأقليات العرقية والتي أثارت اضطرابات. فقد شهدت الولايات المتحدة وبريطانيا حوادث مماثلة، إلا أن فرنسا مترددة بمواجهة مشاكل الشرطة وأساليبها العنيفة أثناء الاحتجاجات وسوء التدريب والتمييز العنصري المنظم والتعاطف في داخلها مع اليمين المتطرف.

وتم تخفيف القوانين المتعلقة باستخدام السلاح الناري عام 2017 ويجب التشديد عليه من جديد. وأدى تردد ماكرون في معالجة هذه المشاكل خوفا من ظهوره بمظهر اللين في مسألة النظام والقانون إلى نتائج عكسية، ذلك أن اليمين المتطرف هو من سيستفيد من الاضطرابات هذه.

وأقرت الصحيفة بفشل ماكرون والنخبة السياسية الفرنسية لمنح الفقر الانتباه المناسب وتوفير المصادر إلى جانب معالجة الجريمة والتمييز والفشل التعليمي الذي ينتشر في الضواحي.

لكن الصحيفة في ذات الوقت تدرك صعوبة المهمة وتقول إنه لا توجد حلول سهلة، فنظام الرقابة والشرطة لا يمكنه حلها، وتم إنفاق المليارات على تحسين النقل والإسكان، في وقت تم فيه إهمال رأسمال البشر. فالسكان المحليون الذين يحققون نجاحات يخرجون من الضواحي ليحل محلهم مهاجرون جدد مما يزيد من الفصل.

وبعد فوزه في انتخابات 2017 كلف الرئيس لجنة لإعداد تقرير حول التطوير الحضري ثم وضعه على الرف، وفي العام الماضي أعلن عن خطة جديدة لم تتشكل بعد، وباتت ملحة الآن.

وربما شعر المستثمرون الوافدون بالفزع، وفي العام المقبل ستستضيف فرنسا دورة الألعاب الأوليمبية التي باتت عرضة للخطر من الاضطرابات الحضرية.

وتختم الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن فرنسا تحتاج، بعد إطفاء الحريق، إلى مهمة وطنية جديدة قائمة على الشمول والمجتمعات المنسجمة، وربما حاول اليمين المتطرف الصاعد وضع العثرات في طريقها، ولو أراد ماكرون إرثا سياسيا، فهذا هو المكان المناسب لتركيز طاقته فيه.

المصدر: صحيفة فايننشال تايمز البريطانية

ترجمة باسل درويش – موقع عربي 21




رقم صادم عن حجم غسيل الأموال حول العالم.. 8 دول عربية بالصدارة

أكد خبير الدراسات المستقبلية الأستاذ الدكتور وليد عبد الحي، أن حجم غسيل الأموال في الاقتصادالعالمي ليس أمرا هامشيا كما يعتقد البعض، إذ تُقدّر مصادر عديدة أن نسبة الأموال التي يجري غسلها تصل ما بين 3 ـ 5% من مجموع إجمالي الناتج المحلي العالمي سنة 2022، أي ما يقارب 3 ـ 5 ترليونات دولار، وهذا الرقم يفوق إجمالي الناتج المحلي لجميع الدول العربية.

ولفت عبد الحي الانتباه في دراسة له اليوم أصدرها “مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات”، بعنوان: “غسيل الأموال في الاقتصاد السياسي العالمي”، إلى أنه بناء على نماذج قياس غسيل الأموال عالمياً، تصدرت موريتانيا الدول الشرق أوسطية كافة، وجاء ترتيبها 13 عالمياً، تليها الإمارات العربية بترتيب عالمي وصل إلى 44، ثم تركيا التي كان ترتيبها العالمي 49، وذلك لسنة 2022.

وجاءت السعودية والمغرب والأردن وتونس ومصر والبحرين ضمن الدول العشر الأولى في غسيل الأموال في الشرق الأوسط بعد تركيا.

وأشار الباحث إلى أنّ العديد من الدراسات المتخصصة سجّلت فشلاً في نشاط “هيئة العمل المالية الدولية”، الجهة الرقابية الدولية لمكافحة غسيل الأموال، والتي تضم ما مجموعه 187 دولة. فقد تبيّن أن تدخل سياسة مكافحة غسيل الأموال له تأثير أقل من 0.1% على التمويل الإجرامي، وأن تكاليف ضمان ومراقبة الامتثال لقواعد الهيئة تتجاوز الأموال الإجرامية المستردة بأكثر من مئة مرة، وأن البنوك ودافعي الضرائب والمواطنين العاديين يتحملون أعباء التكاليف أكثر من الشركات الإجرامية.

وقد حدَّد د. عبد الحي في بحثه أربع قنوات رئيسية لغسيل الأموال، هي: المؤسسات المالية، والتجارة عبر الإنترنت، والوسائط الإلكترونية المتمثلة في البطاقات الذكية أو التحويل الإلكتروني للنقود أو العملات المشفرة، وقنوات الأصول العينية. وقال إنّ التقارير الدولية حدّدت أنماط الجريمة التي تدرّ الأموال الهائلة، وهي تتمركز في الأنماط الأربعة التالية طبقاً لمقياس غسيل الأموال: الاتجار بالبشر (نحو 1.1 تريليون دولار سنوياً)، وتجارة المخدرات (نحو 1 تريليون دولار سنوياً)، وتجارة السلاح (نحو 984 مليار دولار سنوياً)، وتهريب البشر (نحو 954 مليار دولار سنوياً).

وأضاف الباحث أنه يمكن الافتراض بأن العولمة ذات صلة وثيقة بعمليات غسيل الأموال، لكن هذه الصلة ذات طبيعة متناقضة، فالعولمة التي ربطت المجتمعات بالتكنولوجيا بأشكالها المختلفة من مواصلات واتصالات من ناحية، ويسَّرت قنوات غسيل الأموال عبر اتِّساع قاعدة التجارة العالمية وانتقال الأفراد من ناحية ثانية، فإنها أيضاً أوجدت مجالاً للتعاون الدولي عبر منظمات دولية وإقليمية لمواجهة عمليات غسيل الأموال والسيطرة عليها بأكبر قدر ممكن. وعليه فإن تحليل تأثير العولمة على عمليات غسيل الأموال لا بدّ أن يضع موازنة بين كفَّتَي المعادلة، وهما مؤشرات زيادة غسيل الأموال بسبب قنوات العولمة من ناحية، ومؤشرات التعاون الدولي لضبط هذه المؤشرات من ناحية مقابلة.

ونشر البحث جدولاً مقارناً للدول العشر الأولى شرق أوسطياً في غسيل الأموال مع ترتيبها عالمياً في العولمة الاقتصادية، حيث تبين أن هناك تقاربا بين الترتيبين؛ فمثلاً جاءت الإمارات العربية في المرتبة الأولى شرق أوسطياً في العولمة واحتلت في الوقت نفسه المرتبة الثانية في غسيل الأموال.

وختم الباحث دراسته بالتأكيد على أنّ درجة الالتزام في الدول العربية بضوابط الهيئات الدولية لمنع غسيل الأموال ما تزال محدودة، وأنَّ فترة عشرية الاضطراب (الربيع العربي) عرفت تزايداً ملحوظاً في مجال غسيل الأموال، وأنَّ هناك علاقة بين الفساد وغسيل الأموال وعدم الاستقرار السياسي. كما أكّد على أنَّ عوامل القرب الجغرافي تسهم في انتقال عمليات غسيل الأموال بين دولة وأخرى، طبقاً لنماذج القياس الدولية، وأنَّ “إسرائيل” تحتل مرتبة متقدمة في نسبة غسيل الأموال إلى إجمالي الناتج المحلي.

المصدر: موقع عربي 21




كشف بنود مبادرة شخصيات تونسية لحل الأزمة السياسية.. “انتخابات مبكرة”

كشفت صحيفة “الشارع المغاربي” التونسية، ملامح مبادرة رباعية، لحل الأزمة السياسية في البلاد، والتي جاءت عقب انقلاب الرئيس قيس سعيد على الدستور، وسجنه رئيس البرلمان الشيخ راشد الغنوشي، وشخصيات سياسية أخرى.

وذكرت الصحيفة، أن المبادرة الجديدة تضمنت بنودا أساسية، هي “إرساء هيئة عليا للإصلاح ومنحها صلاحيات واسعة منها مراقبة الحكومة، ووضع دستور جديد يتم عرضه على الاستفتاء، إضافة إلى تشكيل حكومة انتقال سياسي تضم 15 عضوا”.

كما تضمنت المبادرة الدعوة إلى انتخابات تشريعية ورئاسية في آذار/ مارس 2024.

والدعوة الرباعية، أطرافها هم الأمين العام للاتحاد العام التونسي نور الدين الطبوبي، وعميد المحامين حاتم المزيو، ورئيس الرابطة التونسية لحقوق الإنسان بسام الطريفي، إضافة إلى رئيس المركز التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، عبد الرحمن الهذيلي.

والمبادرة تعرف في الأوساط الإعلامية بتونس بعدة مسميات، أبرزها “تونس المستقبل”، و”الإنقاذ الوطني”، وهي تسعى إلى إيجاد أرضية للحوار والتفاهم بين أطراف الأزمة بالبلاد.

ونقلت الصحيفة عن نور الدين الطبوبي، قوله إنه سيتم في وقت لاحق إرسال نسخة من المبادرة إلى رئيس الجمهورية قيس سعيد.

وتتضمن المبادرة خمسة إجراءات قبل الوصول إلى تطبيق البنود، والإجراءات هي “تنقية المناخ العام عبر التصدي للانتهاكات التي تطال الحقوق والحريات، إضافة إلى اعتماد خارطة طريق الإنقاذ السياسي تنطلق بالاتفاق على حكومة.

فيما يتعلق الإجراء الثالث بمأسسة الحوار داخل منتدى “تونس المستقبل”، أما الرابع يتمثل في إعداد الأرضية الدستورية والقانونية لاستئناف المسار الديمقراطي، وأخيرا التحضير لانتخابات عامة بلدية وتشريعية ورئاسية تُنظّم العام المقبل.

يشار إلى أن عدة مبادرات لإيجاد حل سياسي في البلاد خرجت في الشهور الأخيرة، بعد تغول سعيد على السلطة، لكنها لم تجني ثمارها مطلقا.

Image1_720234124529276099298.jpg
Image2_720234124529276099298.jpg
Image3_720234124529276099298.jpg

المصدر: موقع عربي 21




الإستحقاق الرئاسي في العطلة الطولى

انتهت العطلة الطويلة للاضحى دونما ان تنتهي العطلة الطولى للاستحقاق الرئاسي. آخر حدث ذكّر به كانت زيارة جان ايف لودريان لبيروت قبل اسبوعين (21 حزيران) وانطفاؤها فور مغادرته. بعدذاك لم يؤتَ على اظهار اي اهتمام بانتخاب الرئيس بعد آخر فصوله في جلسة 14 حزيران

بعض الآمال القليلة المبالغ بها، ان الزيارة الثانية للموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان منتصف هذا الشهر – اذا حصلت – قد تحمل أفكاراً اكثر جدية، قبل ان تتبخر الآمال تلك او تكاد في ضوء التطورات الاخيرة المستجدّة في بلاده وأعمال الشغب المتفاقمة في باريس وضواحيها ومدن اخرى. مع ذلك لم تفقد الفرصة الفرنسية حظوظها تماماً وان محاصرة بعقبات لا تحصى.

انتهت زيارة لودريان بلياقة افتقرت اليها زيارة الرئيس ايمانويل ماكرون لبيروت في الاول من ايلول 2020 عندما جمع الطبقة السياسية التي اعتاد مهاجمتها في ما بعد، وطلب منها استعجال انقاذ بلدها باصلاح الاقتصاد. صدّق وعود أولئك الذين جمعهم على امل عودته اليهم مجدداً في كانون الاول وقد نفذوا تعهداتهم له. هم كذبوا كما قال الفرنسيون لاحقاً، وهو لم يعد. في ختام زيارة لودريان موفداً من رئيسه، لم يجد مَن كذب عليه او خدعه ممن التقى بهم، بل افصحوا امامه ما لن يُقدموا عليه وهو انتخاب اي منهم المرشح الآخر او المرشح الثالث. في الحصيلة كرئيسه خذلوه.

الى ان يعود لودريان مجدداً او لا يعود، يستمر الاستحقاق الرئاسي معلقاً بلا خيارات مفتوحة. ينتظر مفاجأة حيال ما يمكن ان يحدث او لا يحدث وما يسع الفرنسيين ان يفعلوه او يعجزون عنه:
1 – الاقرار بأن الدور الفرنسي الحالي اكثر من عادي واكثر من مألوف. لا يقتصر على القنوات الديبلوماسية المعتادة كوزارتيْ الخارجية ولا على السفيرة الفرنسية في بيروت، بل اضحى بين يدي الفريق اللصيق بالرئيس وعلى طاولته هو بالذات في الاليزيه. مستشاره الرئاسي ايمانويل بون ومستشاره لشؤون الشرق الادنى باتريك دوريل ووزيرة الخارجية كاترين كولونا ومدير الاستخبارات الخارجية برنار ايميه، مضافاً اليهم لودريان، باتوا فريق عمله المعني بملف لبنان. مقدار ما في وسعهم المساعدة على ايجاد الحلول، يملكون ما يكفي من الاسباب لتعثرها بسبب اختلاف اساليب المقاربات. ذلك ما لا يُلمس في الدولتين الاخريين الاقل اهتماماً، الولايات المتحدة والسعودية. كلتاهما مكتفيتان بدور السفير في بيروت.
2 – السؤال الاساسي الذي وجهه لودريان الى المسؤولين والقيادات اللبنانية التي اجتمع بها لا يملك ان يجيب عنه هو بنفسه في ضوء ما سمعه منهم، وهو كيف السبيل الى خروج لبنان من مأزق انتخاب الرئيس. من المنطقي ان لا يجيب عنه الموفد الفرنسي مع انه اصغى الى اجابتيْ فريقيْ النزاع اللذين تحدّث اليهما. كلاهما وجد الحل في انتخاب مرشحه هو للرئاسة وتأكيد رفضه القبول بمرشح الفريق الآخر. ليس ذلك فحسب التناقض الوحيد الذي خبره معهما، بل ايضاً عدم استعدادهما للذهاب الى مرشح ثالث يصير الى التوافق عليه.

لم يحلْ ذلك دون ان يستنتج لودريان ان كليْ الفريقين الرئيسيين، الثنائيين الشيعي والمسيحي، يخوضان في الاستحقاق ما يتجاوز معركة انتخاب الرئيس الى معركة كسر شوكة الفريق الآخر. ليس ادل على ضراوة هذه المواجهة سوى امساك كل منهما بفيتويْ الطائفة والنصاب، ومقدرة كل منهما على منع انتخاب الرئيس دونما التوقف عند تداعيات استمرار الشغور.
3 – لا يزال الوقت طويلاً قبل الوصول الى اقتراح مرشح ثالث يُخرِج الفريقين من مأزق التوازن السلبي، ولا كذلك الذهاب الى طاولة حوار تفضي الى هذا الخيار. من غير المؤكد حتى، امكان اخراج الاستحقاق من خلال مرشح ثالث. كلاهما عبّرا امام الموفد الفرنسي عن عدم استعدادهما للتخلي عن مرشحيْهما، وفي الوقت نفسه الاقرار بالعجز عن انتخابه. بذلك طرحا امامه مشكلة لا يملكان حلها برفض تراجع كل منهما خطوة على الاقل الى الوراء، ولا يملك هو الآخر الحل دونما الذهاب الى مرشح ثالث.
4 – ان التوازن السياسي الحالي، السلبي في معظم مظاهره، غير مسبوق منذ اتفاق الدوحة عام 2008 وانتهاء ذاك الى انتخاب الرئيس التوافقي ميشال سليمان. ذلك كان شرطاً اساسياً ايضاً لانتخاب خلفه الرئيس ميشال عون عبر التوافق الشيعي – السنّي لكن بأوسع غطاء مسيحي مثّله عام 2016 التيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانية. في الاستحقاق الراهن ثلاثة تحوّلات جوهرية اوصلته الى المأزق ووضعت الثنائيين الشيعي والمسيحي في واجهة الحدث وتعطيل انتخاب الرئيس:
اولها غياب او تغييب المرجعية السنّية الممثلة بالرئيس سعد الحريري بعدما كانت عاملاً حاسماً في ايصال سليمان وعون الى الرئاسة. لا شريك سنّياً حالياً بل تشتت الطائفة على قوى هزيلة صغيرة ضعيفة تحتاج الى ملاذ يُوجّهها. اكثر مَن احتاج الى المرجعية السنّية هذه في ما مضى حزب الله بالذات كي تستقيم معادلة الاستقرارين المذهبي والسياسي. في السنوات الثلاث الاولى في ولاية عون كان الحليف الفعلي والظهير غير المستغنى عنه الى جانب الحريري.

ثانيها انهيار شبه كامل لـ«تفاهم مار مخايل» لم يعد يشفع فيه كلام رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل انه لم يتخلَّ عن حزب الله. على مهل تدرّج الحزب في الرد عليه بلا يأس الى ان اظهر اخيراً استغناءه الفعلي عنه. بعض المعلومات يجزم بتعليمات مصدرها امينه العام السيد حسن نصرالله الى قيادات الحزب بقطع اي تواصل مع باسيل وحزبه. لم يعد موت التفاهم مستمداً من انتهاء ولاية عون، بل أضحى ضرورة لحزب الله التخلص منه بعدما اكثَرَ عليه باسيل مفاجآته، ليس آخرها تعاونه مع حزب القوات اللبنانية لاسقاط ترشيح سليمان فرنجية. مقدار ما يبسّط التيار موقفه المناوئ لفرنجية ويعزوه الى عدم كفايته للمرحلة المقبلة، لا يجد حزب الله ما يفسر ما حدث سوى «خيانة» لا يسامح عليها.
ثالثها ظهور موقف مسيحي يسعه التجرؤ، من بين مرات نادرة منذ اتفاق الطائف، على النظام نفسه حتى، هو رفض حزبيْ القوات اللبنانية والكتائب والتيار الوطني الحر والشخصيات المسيحية المستقلة انتخاب رئيس يفرضه حزب الله عليهم. خلافاً لما رافق انتخابيْ سليمان وعون، كما قبلهما وبعدهما، اعتاد الفريقان المسيحيان ان يكون لكل منهما ظهير: سنّي لحزب القوات اللبنانية وشيعي للتيار الوطني الحر. هذه المرة يخوضان المواجهة معاً، وواحدهما يدير ظهره للآخر، في معزل عن الثنائية السنّية – الشيعية. كلاهما تخلصا من حليفين كانا ضروريين لهما طوال اكثر من عقد ونصف عقد من الزمن: نصرالله لعون ثم لباسيل والحريري لسمير جعجع. يُسمع بصوت عال في اوساط الاحزاب المسيحية مَن يقول ان عليهم هم اختيار الرئيس الماروني لا الذهاب الى مرشح يختاره لهم الحريري كما مع سليمان، وحزب الله كما مع عون.

اما العقدة في المنشار، فلا تزال نفسها: فرنجية عندما اختاره الحريري عام 2015 ثم عندما يختاره الثنائي الشيعي الآن.

نقولا ناصيف

المصدر: صحيفة الأخبار




التحقيق الفرنسي مع ماريان الحويك: ثروتي ورثتها عن أبي… ولا أعرف من يديرها!

قبل أيام، وجّهت قاضية التحقيق الفرنسية أود بوروزي إلى ماريان الحويك، المساعِدة التنفيذية لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، تهمتَيْ تشكيل عصابة أشرار إجرامية وتبييض أموال في إطار عصابة منظّمة. ووضعت بوروزي الحويك تحت مراقبة قضائية ومنعتها من التواصل مع مصرف لبنان أو العمل فيه، وألزمتها بدفع ضمان مالي بقيمة 1.5 مليون يورو، قبل أن تعمد أمس إلى تثبيت الحجز على أموالها وأملاكها في فرنسا. هذه الاتهامات هي حصيلة تحقيقات قامت بها القاضية الفرنسية في نيسان الماضي، ومبنية بشكل رئيسي على شهادة الحويك التي تضمّنت تناقضاً وعدم قدرتها على إثبات مصدر أموالها.

«الأخبار» حصلت على محضر الجلسة التي استمعت فيها قاضية التحقيق الفرنسية إلى «المديرة التنفيذية السابقة لمكتب حاكم مصرف لبنان»، في 27/4/2023، وفق تعريف الحويك لـ«مشوارها المهني». وتكشف إفادة الحويك، بما لا لبس فيه، أن سلامة كان يتعاطى مع وظيفته في البنك المركزي بعقلية من وقع على منجم ذهب وينوي استنفاده بأي طريقة، سواء عبر توزيع الامتيازات والرشى والقروض الميسرة على رؤوس السلطة السياسية لقاء حمايته، أو عبر التعاميم والبرامج التي ابتدعها في سياق خلق دكاكين جانبية لتبرير صرف الأموال، وأيضاً عبر تسخير آخرين، من بينهم الحويك، واجهة لاختلاس أموال المصرف وإجراء تحويلات وامتلاك شركات مقابل «فتات» بملايين الدولارات لمن ارتضوا أن يكونوا «فترين» الحاكم للتغطية على أعماله.

في جلسة الاستماع، تحدثت «المديرة التنفيذية السابقة لمكتب حاكم مصرف لبنان»، في 27/4/2023، وفق تعريف الحويك لـ«مشوارها المهني»، عن «تفوّقها» في الدراسات المصرفية في جامعة LAU، ما فتح أبواب مصرف لبنان أمامها رغم عدم تمرّسها في أي عمل قبل ذلك. وخلال فترة التدريب، أُعجب حاكم المصرف المركزي رياض سلامة بـ«ديناميكية» المتدربة الجديدة، كما تقول، فسمح لها بالتنقل بين مختلف المديريات لدرس أوضاعها وإمكان إعادة تنظيمها. هكذا، وُظفت الحويك في المصرف وبدأت رحلة 13 عاماً من «العمل الشاق» والترقيات السريعة، إدارياً ومالياً، إلى أن قرّرت عام 2018 وضع نفسها في فترة استيداع (إجازة غير مدفوعة)، لتعود عام 2020 مستشارة للحاكم بلا راتب، رغبة منها في إيجاد حل للأزمة المالية وهو أشبه بـ«عمل تطوعي»، إذ إنها تعيش «من مواردها الخاصة المؤلّفة من ادّخاراتها الشخصية إضافة إلى أموال عائلتها».
من هنا تبدأ القاضية بوروزي فكفكة مسار الأموال الموجودة في حسابات الحويك في سويسرا ولوكسمبورغ وموناكو، ليتبين خلال الجلسة أن مصدر هذه الأموال البالغة 5 ملايين دولار ليس والدها حميد كما تدّعي، بل مصرف لبنان، أو بالأحرى حاكمه. فماريان لم تكن سوى واجهة استخدمها الحاكم لاختلاس أموال عامة وخاصة وتبييضها في الخارج باسم شركات عدة في مصارف أوروبية. وبالطبع، لم تتطوّع ماريان لهذه المهمة، بل تقاضت مقابلها شققاً وأموالاً ونفوذاً في مصرف لبنان لا يحلم بها أي طالب تخرّج حديثاً بالشهادة نفسها وفي الكلية نفسها. وقد دفعت مزاعم الحويك حول ثروة والدها القاضية الفرنسية إلى سؤالها عن سبب دراستها في لبنان وليس في الخارج، فأجابت بأنها كانت تنوي ذلك، لكنها عندما شعرت بأن مسيرتها العملية ناجحة في بيروت غيّرت قرارها. وتُرجم هذا «النجاح» بتملك شقة في باريس بقيمة مليون و600 ألف يورو، وشقة في بيروت بقيمة 700 ألف دولار، وشقة في الرابية بقيمة مليون دولار. كما أكدت أن في حوزتها 5 ملايين و700 ألف يورو في حسابها وهو «كل ما تملك» بفضل «وظيفة شغلتها كمديرة تنفيذية لمكتب الحاكم براتب بدأ بما يراوح بين ثلاثة وأربعة ملايين ليرة ووصل إلى 18 مليوناً بين عامي 2007 و2018». لذلك، لم تفهم الحويك «الكثير من الظلم الذي تعرّضت له، بينما أنا لست رياض سلامة ولا بمركزه أو بمسؤوليته، ولا أعرف ما الذي دفع الإعلام إلى تصويري كرياض سلامة»، معربة عن اعتقادها بأن «نجاحها وراء تسليط الضوء عليها وخصوصاً تكريمها محلياً وعالمياً وتنويه البنك الدولي بها في أحد تقاريره، وهو تنويه لم يحظَ الحاكم بمثله».

نبيل عون مدير أعمالي الذي لم ألتقه أبداً!

رغم «شطارة» مساعدة حاكم مصرف لبنان و«تفوقها» الذي فتح أبواب المصرف أمامها، إلا أنها لم تكن ضليعة بألف باء تبييض الأموال وكيفية إقفال الصفقات من دون إثارة الشبهات. لذلك كلّف الحاكم رياض سلامة صديق طفولته نبيل عون تسهيل معاملات ماريان وإرشادها إلى «الطريق الصحيح». في ردها على أسئلة القاضية بوروزي حول عدد من الأسماء، من بينها عون، أجابت الحويك بأنها «لا تعرفه شخصياً ولا تعرف طبيعة عمله»، وهي تعرّفت إليه من دون أن تلتقيه عن طريق الحاكم عام 2010، عندما قرّر والدها توزيع ثروته على أولاده (لها شقيقة وشقيقان)، وبسبب «جهلي بالأعمال المصرفية آنذاك، طلبت من الحاكم مساعدتي فأرشدني إلى نبيل عون». والحديث عن «الجهل» بالأعمال المصرفية، هنا، صادر عن متفوّقة في دراساتها المصرفية وذات قدرات استثنائية دفعت الحاكم إلى تكليفها إعادة هيكلة مديريات مصرف لبنان. وما يزيد الرواية غرابة تأكيد الحويك أنها ووالدها تعاملا مع عون وأوكلاه كل أمورهما المصرفية في لبنان والخارج من دون أن يلتقياه ولو لمرة واحدة. رغم ذلك، وثق الوالد وابنته بعون ثقة عمياء، ووقّعا له على كل الأوراق التي تخوّله التصرف بأموالهما وحساباتهما ومنها «الأوراق اللازمة لفتح حسابين مصرفيين (باسم ماريان) في سويسرا ولوكسمبورغ». وفي عام 2010، حوّل والدها، بواسطة عون، حصتها البالغة 5 ملايين دولار من «ثروته» إلى هذين الحسابين، وهي حصة موازية لحصص أشقائها الثلاثة كما تقول. وبناء على نصيحة صديق سلامة الذي يعمل في الدائرة المصرفية الخاصة في المصرف السويسري، بسام سلامة، حيث أودعت الحويك جزءاً من أموالها، أنشأت شركة Rise Invest في بنما بتاريخ 18/11/2011 (هي المستفيدة الاقتصادية الوحيدة منها)، «لأن الإيداع باسم شركة يكون أفضل خصوصاً إذا كانت من دون نشاط تجاري». إلا أن الغرض الفعلي من عمل مماثل غالباً ما يكون إخفاء اسم المالك الحقيقي بالتلطي وراء شركة وهمية. ويُعتقد بحسب الوثائق التي سُرّبت في ملف «أوراق بنما» أن الشركة تعود لرياض سلامة نفسه. إذ تؤكد الوثائق أن الحويك هي المساهم الوحيد في الشركة التي صُمِّمت لتكون «سرية»، وأصدرت الشركة أسهماً لحامليها، وهي نوع من ضمانات الأسهم الخاصة التي تسمح للمالك بالبقاء مجهول الهوية. وتظهر الوثائق الإبلاغ عن «فقدان أو تدمير» أسهم «رايز إنفست» لحاملها عام 2015، وإصدار شهادات أسهم جديدة باسم الحويك. وتقول الأخيرة إنها استخدمت هذه الشركة لتحويل أموال إلى مصرف BGL BNP Paribas في لوكسمبورع «لشراء شقة في باريس حيث ثمة فرع للمصرف نفسه هناك». وهنا، أيضاً، لم تكن المستشارة على علم بأي تفصيل؛ بل كان سلامة هو من يخطط ويُعدّ وينفذ كل الإجراءات اللازمة. وبحسب ما صرحت أمام بوروزي، «كان للحاكم ومعارفه التأثير الأكبر في هذا القرار، إذ وصلها بشخص يدعى روجيه حاج توكّل إدارة حسابها في لوكسمبورغ، والتقته لاحقاً عدة مرات «عبر سلامة وحين كان يزور زبائنه في لبنان لأخذ تواقيعهم على الأوراق».

حسابا «رايز إنفست» في سويسرا ولوكسمبورغ ليسا الوحيدَين، فثمة حساب ثالث لشركة في سويسرا أيضاً، تحديداً في مصرف JULIUS BAER، يحتوي على 800 ألف يورو. وعندما استوضحت القاضية الحويك عن إيداع مبلغ 484 ألف يورو في مصرف BGL من حساب شركة قبرصية، بررت الأمر بأنه نتيجة «نشاطها التجاري عبر حضانة شركات تجارية، وقد قام المستثمرون معها بإيداع هذا المبلغ في BGL ومبلغ مماثل في مصرف JULIUS BAER في سويسرا». ولم تجد ماريان أي غرابة في فتحها كل هذه الحسابات وتحويل الأموال في ما بينها، فكل ذلك لأجل ضمان «مستقبلها»، بما فيها أربعة تحويلات مالية إلى حساب شركتها في «جوليوس باير»، وبررتها بأنها «لجمع رأس مال من أجل تأسيس شركة خاصة»، من ضمنها تحويل من شركة «ويستلايك» التي نفت معرفتها بأصحابها، ما يعني أنها تتصل بأشخاص وتتفق معهم على تمويل الشركة الحاضنة من دون أن تعلم من أين يحولون الأموال أو تدقق بها. لكن، تشاء المصادفة أن «ويستلايك»، ومقرها بنما، تملك حساباً في «جوليوس باير» في زوريخ، وسبق للنيابة العامة الفدرالية السويسرية أن كشفت أنّ صاحبها هو رياض سلامة في إطار التحقيقات في أموال شقيقه رجا سلامة. لذلك، سألت القاضية إذا كان رياض سلامة من ضمن الأشخاص الممولين فأجابت ماريان: «نعم وحصته من التمويل 200 ألف دولار وقد أكد لي الحاكم أنها من أمواله الخاصة». لكن، لماذا صرّحتِ أمام القاضي جان طنوس بأن الحاكم دفع لكِ مكافأة سنوية عن عملك بهذه القيمة، فردت أن هذا المبلغ اعتبره سلامة مكافأة على جهودها، فيما هي اعتبرته مساهمة في الاستثمار. علماً أن سلامة كان قد أكد في إفادته أمام القاضي طنوس أن الحويك «أقدمت على تنفيذ عدد من المشاريع تتعلق بالاقتصاد الرقمي» وأنه «رغب في تسديد قيمة هذه المشاريع من جيبه الخاص، فطلب من شقيقه رجا تسديد مبالغ مالية للحويك على أربع أو خمس دفعات بقيمة 500 ألف أو 600 ألف دولار لكل دفعة»!

عرضت القاضية الفرنسية على ماريان الحويك مجموعة وثائق ودلائل تفضح ادّعاءاتها، من بينها تحويل يثير الشبهات بقيمة 1.8 مليون يورو من حساب شركة «رايز انفست» في سويسرا إلى حساب BGL، فأجابت بأن مصدر هذا التحويل هو والدها. عندها واجهتها بوروزي بأن المبلغ المحوّل تمّ عبر شركة Liban Management and consulting التي يملكها نبيل عون إلى حساب شركتها وليس من حساب والدها، فنفت أن تكون على علم بذلك. وعندما واجهتها بوروزي بما يثبت أن تحويلاً وصل إلى شركة عون بقيمة مليون و999 ألفاً و900 يورو قبيل يوم واحد من تحويل مليون و800 ألف يورو إلى حسابها وسألتها عن صاحب هذه الأموال ومصدرها، نفت أن تكون على معرفة بذلك. وحول عدم تحويل والدها الأموال إلى حساباتها المصرفية الخاصة بل عبر شركة نبيل عون، قالت ماريان إنه «أمر تجهله»، وإنها لم تكن تعلم من هو مالك شركة «ليبان مانجمنت» ولا سبب تحويل هذا المبلغ إليها في هذا الوقت. عند ذلك الحدّ طلبت بوروزي توضيحاً من «المساعدة التنفيذية» حول الوثائق التي حُجزت في مصرف BGL. فقد تبيّن أن رياض سلامة هو من أرسل بريداً إلكترونياً إلى البنك بخصوص مبلغ مليون و800 ألف يورو الخاص بشركتها. مجدداً، ماريان التي لا تعلم شيئاً، إذ نفت علمها بالبريد الإلكتروني، لكنها تعلم أن «سلامة كان حريصاً على مساعدتها في إنجاز هذا التحويل». فسألتها القاضية عمّا دفع الحاكم إلى مخاطبة المصرف بنفسه، علماً أن القوانين تمنع ذلك، وعما إذا كانت قد منحت موافقتها «صراحة أو ضمنياً على مناقشة حسابات شركتها المصرفية مع سلامة»، فردّت إيجاباً، ما يؤكد أن سلامة شريك في حساب ماريان.

وعرضت القاضية وثيقة على الحويك هي عبارة عن رسالة word أعدّها مدير مصرف BGL ليوقّعها عون، تتعلق بمستلزمات التدقيق المالي لتبرير إدخال مبلغ مليون و800 ألف يورو إلى الحساب، فنفت علمها بذلك وقالت إنه ليس لديها تفسير للوثيقة لأن ما يقوم به نبيل عون في المصرف «لا علاقة لي به وكل ما أعرفه أنه تم التحقق من مصادر الأموال من قبل المصرف من دون اعتراض وجرت عملية الإيداع بسلاسة». ومن خلال الوثيقة يتبين أن عون صرّح لمصرف BGL بأنه يتصرف بالنيابة عن حميد الحويك، وأن هذا التحويل يتم بصفة شخصية وليس من نشاط تجاري، وهو ما يتعارض مع التبرير الذي قدّمه عون نفسه ضمن رسالة موجهة إلى المصرف السويسري، وصرّح فيه أن هدف التحويل المنجز عبر شركة «ليبان مانجمنت» هو الاستثمار. فنفت ماريان أن يكون المبلغ مُعدّاً للاستثمار التجاري، ولم تملك إجابة على سؤال عن السبب الذي دفع برياض سلامة إلى إعادة النسخة الموثّقة إلى المصرف المختص لقبول المبلغ وليس نبيل عون ما دام هو مكلفاً من والدها. وثمة سؤال أساسي وجّهته القاضية الفرنسية يختصر كل المشهد وهو أن عون أكّد أنه كان يتصرف نيابة عن رياض سلامة ليقدّم له خدمة، فهل كانت هذه المبالغ هدية من رياض؟ «بالتأكيد لا» قالت ماريان.

المجلس المركزي شريك في الاختلاس

النقطة التي قلبت كل مسار التحقيق وأوضحت المخطّط الاحتيالي الذي أعدّه ونفّذه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عبر مساعدته حيناً وزوجته حيناً آخر وشقيقه وغيرهم هو التمكن من إثبات أن مصدر الـ 5 ملايين دولار التي تسلّمتها شركة «رايز انفست» هو مصرف لبنان. فقد تسلّمت الشركة 3 دفعات: 1.350 مليون دولار و1.800 مليون دولار و1.800 مليون دولار في تواريخ مختلفة 4/2012، 9/1/2013 و31/1/2013 ومبلغ 1.979 مليون دولار تحت عنوان «أتعاب استشارات». ويتبين من أقوال نبيل عون خلال استجوابه في فرنسا أن مصرف لبنان حوّل إليه 5 ملايين و500 ألف دولار وُزعت ما بين تحويلات إلى «رايز انفست» ومبلغ 460 ألف دولار إلى حساب ندي سلامة نجل رياض سلامة. وخلال جلسة الاستجواب سألت بوروزي الحويك عما إذا كانت تعلم أن مصدر الأموال المودعة في حساب شركتها هو مصرف لبنان، فأجابت بالنفي مكرّرة «الكذبة» نفسها بأن هذه التحويلات تعود إلى والدها، ولا علاقة لها بمصرف لبنان. لكنها ابتكرت نظرية استثنائية مفادها أن كل مصرف تجاري في لبنان له الحق بفتح حساب في مصرف لبنان، وتجري المقاصّة بين الأموال الدائنة والمدينة للمصرف عند المركزي، وربما، بحسب الحويك، هذا هو سبب صدور التحويل من مصرف لبنان! من دون أن تشرح ما علاقة حسابات المصارف في مصرف لبنان بحساب والدها الشخصي، إذا كان ثمة حساب أصلاً كما ادّعت وجوده في بنك الموارد الذي يملكه مروان خير الدين الذي وُضع رهن التحقيق في فرنسا في نيسان الماضي.

فقد تبين أن التحويلات لا تظهر اسم والدها ولا اسم بنك الموارد، بل من مصرف لبنان حصراً، وتتضمن إلى جانب الأموال كتاباً بخط يد رياض سلامة عرضته بوروزي أمام المستمع إليها، لتبرير إيداع هذا المبلغ من المال في حساب شركة نبيل عون. وهو ما يناقض الادّعاء بأن هذا المال يأتي من حساب والدها. فما كان من ماريان إلا أن شكّكت في أن يكون الكتاب بخط يد سلامة نفسه ولا الدافع وراء كتابته لرسالة مماثلة. لكنها، للمفارقة، عقّبت بأنه في حال صدور التحويلات من مصرف لبنان فإن الحاكم «لا يستطيع أن يوقّعها منفرداً، خصوصاً إذا تجاوزت قيمة التحويل 20 ألف دولار بل يجب اقتران توقيعه بموافقة المجلس المركزي؛ ولا يمكن تحويل مثل هذا الرقم خلسة». إذاً بحسب ماريان، المجلس المركزي كان شريك سلامة في عمليات الاختلاس من أموال مصرف لبنان، أو أقله على علم بها ويتستر عليها. أما ما تبقّى من ثروتها فلا يزال في المصارف التي أودعته فيها، وأشارت إلى تحويلها غالبية أموالها إلى مصرف Richelieu في موناكو الذي يرئِس مجلس إدارته أنطون صحناوي، بناءً على نصيحة من سلامة الذي نقل أيضاً كل أمواله إلى هذا المصرف.

مروان خير الدين: مساعد مساعدة الحاكم!

إلى جانب عون وأصدقاء سلامة في المصارف الأوروبية الذين سهلوا إيداع هذه المبالغ له ضمن حسابات مساعدته مما يجعلهم شركاء في عمليات التبييض، يبرز دور رئيس مجلس إدارة بنك الموارد مروان خير الدين. فخلال استجواب نبيل عون في فرنسا، أدلى أمام القاضية بوروزي بأنه «طلب من رياض سلامة مستنداً يثبت أن مصدر الأموال المحوّلة إلى حسابه ليس مصرف لبنان فزوده بوثيقة صادرة عن بنك الموارد». هذا الأمر كان موضوع سؤال بوروزي لماريان بعد عرض الوثيقة عليها. فقالت الأخيرة إن «المبالغ الواردة إلى حساب عون تتعلق به، أما أنا فأوضحت ما هي المبالغ التي وردت إلى حساباتي، وأنا على علم بالوثيقة التي عرضتموها عليّ لأنني طلبت نسخة عنها من الحاكم، خصوصاً بعد أن تم إقفال الحساب (أقفل حسابا رايز إنفست في سويسرا ولوكسمبورغ في عام 2016 من قبل المصرفين بالتزامن مع إقفال حسابات شركة فوري بعد انكشاف أوراق بنما). وأشارت الحويك إلى أنها طلبت النسخة كي تؤكد أن مصدر هذه الأموال «ليس مصرف لبنان بل حساب والدي في بنك الموارد» نافية أن يكون سبب التحويل هو «الاستثمار»، كما هو مدوّن في الوثيقة. مرة أخرى، كذّبت القاضية الفرنسية الحويك بالوثائق، وأطلعتها على رسالة واتساب بين سلامة وخير الدين يملي فيها الحاكم على رئيس مجلس إدارة بنك الموارد حرفياً ما يجب أن يكتبه في الرسالة الصادرة عن مصرفه، ما يبين أن خير الدين كان يعمد إلى تزوير شهادات من مصرفه لصالح الحاكم للتغطية على استخدام أموال مصرف لبنان في عمليات تحويل الأموال. كما تسألها عن محادثة واتساب بينها وخير الدين أرسل فيها الأخير شهادة صادرة عن سلامة، وتطلب هي تعديل المعلومات الواردة فيها والأسماء.

وبررت الحويك أنها طلبت تعديل اسمها «كي يتطابق مع اسمها كما هو وارد على جواز السفر، وتعديل التاريخ على الإفادات السابقة لتلبية طلبات المصارف الأجنبية». ومن الواضح أن الوثائق والمستندات الخاصة بواتساب خير الدين قد تم سحبها من هاتفه الخاص واللابتوب عند توقيفه في مطار باريس. إذ في إطار «الخدمات» المقدمة من خير الدين إلى سلامة، شهادة منه بتحويل 3 ملايين و350 ألف دولار من حساب والد الحويك إلى حسابها في مصرف EFG وقد أكدت ماريان ذلك. عندها سألتها القاضية كيف يشهد خير الدين أنه تم تحويل هذا المبلغ من مصرفه إلى EFG في حين أن المبلغ محوّل إلى شركة نبيل عون، فأجابت: «لا أعرف». ونفت أنها كانت موجودة عندما أملى سلامة هذه الرسالة على خير الدين، لكنها اكتفت بالإشارة إلى حصولها على الإفادة وإلى تحويل الأموال من بنك الموارد إلى حسابها.

شركات في الخليج

اللافت في جلسة الاستماع ظهور أسماء شركات مملوكة من الحويك للمرة الأولى في الخليج، من بينها شركة «سوينغ مانجمنت» التي «اكتشفت» القاضية وجودها في محادثة واتساب بين خير الدين والحويك، فأوضحت الأخيرة أن الشركة أنشئت في دبي، لكنها لم تقم بأي نشاط تجاري. كما سئلت عن شركة FOO التي تُعنى بتطوير البرامج المعلوماتية ويملكها غدي الريّس، فأجابت أنها «تعاملت معها خلال فترة إنشاء شركتها CLOUDX لأنها كانت بحاجة إليها لإنشاء العملات الإلكترونية». أما مديرة العمليات المصرفية الخاصة في بنك الموارد ريم سلامة «فقد تعاملت معها خلال فترة إنشائي لشركة CLOUDX، وليست مستشارتي المصرفية الخاصة بل هي الشخص الذي أتواصل معها في علاقتي مع بنك الموارد». وعندما سألتها بوروزي: لماذا لم تطلبي الشهادة منها بل من خير الدين؟ أجابت الحويك: «جرى ذلك بناءً لرأي الحاكم الذي اتصل بمروان خير الدين وأفهمه الطلب». وعما إذا كانت فتحت حساباً لشركتها في دبي؟ أجابت: «كلا».
كذلك تطرّقت القاضية إلى محادثة بين الحويك وخير الدين حول شيك مصرفي بقيمة 56 ألف دولار من مصرف لبنان إلى بنك الموارد، وفيها تسأله كيف يريدها أن تتصرف بالمبلغ، فادّعت الحويك أولاً أمام بوروزي بأنها لا تتذكر شيئاً عن هذا الشيك، قبل أن تستدرك بأنه إيجار مقر شركتها. وعندما عرضت القاضية عليها صورة الشيك مجدداً، أجابت بأنه صادر عن بنك عوده ويمكن أن يكون من أحد معارفها، إلا أنها لم تتعرف إلى التوقيع. وعندما سألتها القاضية عن سبب استفسار خير الدين عن الأمر، وردّها عليه مع تفاصيل عن بنك قطري، أجابت بأن الأمر قد يكون «خدمة لأحدهم، وهذا يحدث أحياناً»!

لا أعرف رجا سلامة

في بداية جلسة الاستماع سألت القاضية بوروزي ماريان الحويك عن عدد من الأسماء، وكان لافتاً أن الحويك نفت معرفتها بشقيق حاكم مصرف لبنان رجا سلامة، وأكدت أنها لا تتذكر حتى ملامح وجهه، ولم تشاهده في مصرف لبنان سوى مرة واحدة أثناء خروجه من مكتب الحاكم، عندما أبلغتها السكرتيرة بأنه شقيق رياض سلامة. أما ندي سلامة، ابن الحاكم، فقد قابلته مرة واحدة في مؤتمر مالي لمصرف لبنان في لندن عام 2015 ولم ترَه منذ ذلك الحين أبداً، وليس لديها رقم هاتفه أو عنوان بريده الإلكتروني.
أما صديقة الحاكم وشريكته آنا كوزاكوفا، فقد أكّدت الحويك أنها لا تعرف عنها سوى ما قرأته في الإعلام، كما أنها لا تعلم شيئاً عن أليزابيت سلامة، ابنة الحاكم من كوزاكوفا. وقالت الحويك التي عملت في مصرف لبنان لنحو 15 عاماً إنها «تعتقد» بأن ابن شقيقة سلامة، مروان عيسى الخوري، يعمل في دائرته القانونية، كما نفت نفياً قاطعاً أن تكون قد سمعت بشركة «فوري» أو شركتَي Amanior و SI 2 SA المملوكتين من الحاكم.

رلى إبراهيم

المصدر: صحيفة الأخبار




أحلام التقسيم [3/3]: نحو علاج للمسألة اللبنانية لا المسألة المسيحية

التصوّرات النظرية لمشاريع الفدرالية، والتي تنتهي إلى توزيع «المقاطعات» الجديدة في لبنان، ليست من النوع القابل للنقاش. ذلك أن من قام بهذا التمرين كان يفترض به الاستعانة بعلم الرياضيات، وهو ما لا يظهر أبداً في كل ما يطرحه دعاة تغيير النظام في لبنان والذهاب إلى فدرالية لا تعني عملياً سوى التقسيم على أساس طائفي.

من يردْ، اليوم، في عام 2023، أن يطرح هذه الفكرة، يجب أن يكون مستعداً بصورة منطقية، وأن يطرح ما هو قابل للتحقّق. إلا أن مشكلة هؤلاء تبدأ من تجاهلهم الأسباب الدفينة لخراب لبنان، عندما يتناسون مئة عام من عمر «الشركة اللبنانية» لصاحبها الغربي الذي لم يسأل أحداً من أهل هذه الأرض عمّا قرره من دول وكيانات. كما يتجاهل هؤلاء (عمداً أو سهواً) التاريخ الذي صاحب الولادة العبثية لهذا الكيان، ويقفزون فوق سنوات من الدم والدموع والنار والحديد، إذ لم يكن أمراً عادياً أن يتجاهل دعاة العودة الفعلية إلى لبنان الصغير، أحوال من سلخوا من مجموعات كانت متجانسة طائفياً ومذهبياً، وتنطق اللغة نفسها ويتعامل بعضُها مع بعض تجارياً، مثل سكان الجليل في شمالي فلسطين أو سكان الجانب السوري من الحدود مع لبنان بحدّيه الشرقي والشمالي.
من لا يريد نبش الماضي، ربما يفعل ذلك بقصد إخفاء مسلسل الجرائم التي ارتُكبت بحق أبناء هذه المنطقة على مرّ العقود. لكن أصحاب هذه النظرة، يفتقدون حتى لخيال المبدع عندما يرسمون حدوداً لمناطق وكانتونات ومقاطعات. ومشكلة هؤلاء الأولى والأهم، أنهم يتصرفون وكأنّ شيئاً لم يحصل، أو كأن الأمور لا تزال على حالها منذ مئة عام. ثمة تجاهل غير مفهوم لحقائق صلبة حول تطور الوضع السكاني في لبنان، وتطور الأحوال الاجتماعية والمعيشية للبنانيين، وفوق ذلك، حجم المتغيّرات القائمة من حولنا.

هل فكّر هؤلاء مثلاً، في واقع بيروت الكبرى اليوم، أم يعتقدون أنها لا تزال كما كانت عليه قبل خمسة أو أربعة أو حتى ثلاثة عقود؟ ومن يملك الحق في تقرير مصير سكانها ومالكي عقاراتها ومصانعها وجامعاتها ومستشفياتها، أم هو يفكر في إعادة التاريخ إلى الوراء وربما يذهب به خياله، إن لم يكن عقله العنصري، أن يطالب هؤلاء بالرحيل، لأنه قرّر أن هذه المدينة لا تخصّهم إدارياً، أو أنه سيفرض عليهم قوانين بحسب انتمائهم الطائفي والمذهبي، أو مكان المولد وغير ذلك من الصفات التي تعكس التخلف؟
هل فكّر المنظّرون للفدرالية في الاستعانة بشركات الهاتف الخلوي، أو دائرة الضرائب البلدية، أو مؤسسة كهرباء لبنان، لمعرفة طبيعة التوزّع السكاني في أكثر من منطقة لبنانية؟ هل يعتقد هؤلاء بأن جبل لبنان لا يزال كما كان عليه الأمر قبل خمسين سنة؟ وما هو واقع الحال اليوم في البقاع أو الشمال أو الجنوب؟
ولأن للحقائق الصلبة وقعها القاسي أحياناً، صار لزاماً التوجه مباشرة إلى أصحاب هذه النظريات، رغم أنهم يمثلون أقلية غير متماسكة، ولو أنهم يعملون وسط مزاج مضطرب عند كثيرين. وإذا كان يحق لأي كان أن يفكر كيفما يريد، فالأمر لا يبقى هكذا عندما يختار البعض طريقاً يقوده فعلياً نحو الانتحار، وهو انتحار لا يصيبه وحده بل يصيب الآخرين رغماً عنهم.
النقاش الواقعي يفرض القول إن معظم دعاة هذه الطروحات هم من المسيحيين، ومن الموارنة على وجه الخصوص، ويؤيدهم بعض المسلمين، من الشيعة والدروز والسُّنة أيضاً. وهؤلاء المسلمون يريدون أصلاً الانتماء إلى «لبنان القديم»، ويأملون بنمط عيش يتوافق مع النمط المقترح من فريق التقسيم. ولذلك، يصعب أن تجد اليوم بين المسلمين حالة وازنة تقبل النقاش في فكرة التقسيم، لكن ستجد حشداً كبيراً من المسيحيين يستمعون إلى هذه التوجهات، وإن كانت القوى السياسية الممثّلة للناخب المسيحي اليوم، تعرف أن نظام مصالحها يتحقق من خلال فكرة المحاصصة مع الفريق المسلم، وهو ما فعلته خلال كل العقود الماضية، بمعزل عن هوية الراعي الخارجي لكل تسوية.

بناءً عليه، يفترض بالغالبية اللبنانية التي تريد بقاء لبنان موحّداً أن تتحمل المسؤولية، وأن لا يقتصر موقفها على رفض فكرة التقسيم، بل عليها البحث عن علاج جذري، لا يستهدف حصراً «هواجس العقل الأقلوي»عند البعض، بل يجب النظر إلى الأمر بهدف تقديم علاج للمسألة، باعتبارها تخصّ كل اللبنانيين الذين يعانون الأمرَّيْن من هذا النظام المتخلّف، سواء كان اسمه ميثاق الـ 43 أو الطائف أو ما يعادلهما. وإذا كان أصحاب طروحات التقسيم لا يعتبرون تجربة الجبهة اللبنانية في سبعينيات القرن الماضي تعبّر عنهم، أو يأخذون على قادتها فشلهم في تحقيق الهدف، فإنه لا يمكن لهؤلاء أن يعتبروا فشل القوى اليسارية أو العلمانية في فرض النظام غير الطائفي بالمطلق، وكأنه غير صالح، بل ربما يكون فشله ناجماً عن سوء إدارة من قبل قيادات هذه القوى.
الواقع البسيط يقول إن فكرة التقسيم دونها أهوال كبيرة، أبرزها أن الوقائع اللبنانية اليوم لا تترك مجالاً لعيش هذه الفكرة، وليس في لبنان من قوة قادرة على فرضها بالقوة. أما الإصرار على القول بأن «هذا ما يناسبنا ونقطة على السطر»، فهو كلام لا مكان له في قوانين العلوم السياسية ولا في آليات بناء الدول، ولا في تطوير أنظمتها، وهو برغم كل الكلام المشذّب والملطّف، لا يخفي ما تضمره الأنفس من سعي مجموعة إلى الانفصال، بحجة أنها لم تعد تستفيد من النسخة الجديدة للبنان.

لقد بالغ المسيحيون في رفع سقف هواجسهم وإعلاء شأن مخاوفهم، فيما يبالغ المسلمون في الرهان على عامل الوقت حتى ينال الضمور من المحتجّين، فلا يبقى لهم حول ولا قوة لفعل أي شيء. وفي الحالتين، سيكون صادماً القول لكل هؤلاء إن علاج المسألة اللبنانية، قد لا يستقيم قبل إسقاط الحدود التي رسمها الاستعمار لتسهيل قيام إسرائيل… سيكون من الغريب إقناع هؤلاء بأن إزالة إسرائيل شرط إلزامي لقيام بلد عربي قادر على تأمين الحقوق لجميع أبنائه!

إبراهيم الأمين

المصدر: صحيفة الأخبار




أحلام التقسيم [2/3]: هل بات علينا نبش أرشيف الحرب لمنع تجدّدها؟

في غياب الإحصاءات الدقيقة، اعتاد اللبنانيون لعبة الأرقام المنفوخة. حتى اليوم، لا يزال كثيرون مقتنعين بأنّ الحرب الأهلية قضت على نصف مليون شخص. بعد انتهاء الحرب، سادت قناعة أخرى بوجود مئة ألف جنديّ سوريّ في لبنان. وفي عام 2005، تبارى اللبنانيون في حشر الملايين في ساحات لا تتّسع لأكثر من 350 ألف شخص. بعد اندلاع الحرب على سوريا، قرّروا أنّ في لبنان أكثر من ثلاثة ملايين سوريّ. وعندما حصل الانهيار، خرج من يعمّم أنّ مئات المليارات من الدولارات هُرّبت إلى الخارج. وحتّى عند الحديث عن موظّف فاسد، لا يقبل أحد بحصوله على أقلّ من خمسين مليون دولار أو مئة مليون! طبعاً، من دون أن ننسى الـ 12 مليون لبناني في المهجر، وكأنّ نصف اللبنانيين – على ما يقولون – الذين هاجروا خلال عشرين عاماً، بين القرنين التاسع عشر والعشرين، أنجبوا 12 مليوناً، بينما النصف الثاني الذي بقي في لبنان لم ينجب أكثر من ثلاثة ملايين. وحتى عندما يطرح موضوع العمالة اللبنانية في الخليج، تُطرح أرقام توحي وكأنّ هناك مليون لبناني يعيش في الجزيرة العربية! وقسْ على ذلك.

ولأنّ لعبة الأرقام محفوفة بالمخاطر؛ كونها تُلامس القاعدة السّكانية لقوى النظام الطائفي، فإنّ فكرة الإحصاءات مرفوضة فعلياً. لكن، على سبيل المثال، أظهرت لوائح الشطب قبل الانتخابات النيابية الأخيرة، وأقلام اللبنانيين في الخارج، أنّ هؤلاء ليسوا بالرّقم الذي يقلب المعادلات داخلياً، حتى لو أثّروا في هذا المقعد أو ذاك، وأنّ نسب التصويت بحسب توزيعهم الطائفي ليست فارقة إلى حدّ يسمح بالقول إنّ المسلمين في الخارج أقلية مقابل غالبية ساحقة للمسيحيين. وفي انتخابات الداخل، حتى لو حصل تضارب في قراءة الأرقام، فإنّ النسب الإجمالية تشير إلى أنه لو أُتيح التصويت لمن هم في الثامنة عشرة، لكان عدد المسيحيّين سيقارب نحو ثلث اللبنانيين، وربما يصل إلى حدود خُمْس السكان.
صحيح أنّ لعبة العدّ ليست في مصلحة أي لبنانيّ يريد وحدة هذا الكيان وتماسكه، لكنها تصبح إلزامية عندما يطلق التقسيميّون فكرتهم الجديدة عن الانفصال، لأنّ الأمر لا يتعلق عندها بالعدد فقط، بل بأمور كثيرة، أهمها مكان السكن. إذ إنّ هناك مناطق (يفترض التقسيميون أنها جزء من كيانهم المنشود) خالية من أبناء الطائفة التي يسعون إلى «إنقاذها» بالانفصال. فيما ثلُث سكان المناطق التي يعتبرونها ذات صفاء طائفي، هم من غير أبناء الطائفة نفسها. لذلك، فإنّ فكرتهم تقوم على طرد هؤلاء، وعلى أن يشكل الخوف والاضطهاد المضادّ، وإغراء «البلد الجديد» أسباباً كافية لانتقال أولئك إلى هذه المناطق. وهو ما حصل خلال تجربة الانفصال الأولى، عندما طرد حزب الكتائب ومتفرعاته كلّ من هو غير مسيحيّ بالهوية، أو القناعة من مناطق سيطرته، قبل أن يطلق عملية «النّقاء بالولاء» ضدّ خصومه من المسيحيين أنفسهم.

يبدو أنّ هناك حاجة إلى نبش الماضي؛ حتى لو خرج من يقول إنّ ذلك نكء للجراح. إذ ثمة ضرورة لإنعاش ذاكرة جيل من اللبنانيين، وإطلاع جيلين آخرين على حقيقة ما كانت عليه الأمور يوم سادت الحروب الأهلية لبنان، وتوضيح الصورة الافتراضية عن مآل العيش في ظل حكم أقلية انفصالية فاشية، وعن طبيعة التحالفات الداخلية والخارجية التي تنشدها هذه الجماعة عندما تتحكم بالأمور.

الفكرة هي أنّ النّسخة الجديدة من التقسيميين ليست أفضل من القديمة، بل إنها، ربما، أقلّ معرفة وجدية وخبرة وقدرة على تحقيق الهدف ذاته. وإذا كانت الأطماع الأميركية والإسرائيلية، في مرحلة ما بعد قيام كيان العدو، فرضت وقائعها على لبنانيين قبل أن تقودهم نحو الحرب المجنونة، فإنّ هذه الأطماع لم تغب بعد. لكن، ما تغيّر هو أنّ العدو الذي كان يستطيع أن يصل بجيشه إلى بيروت لتنصيب رئيس كما فعل في 1982، لم يعد قادراً على تكرار ذلك. حتى الأميركيون أنفسهم يكادون يستنفدون كل أسلحتهم، بما فيها الحصار الاقتصادي والعقوبات المالية والتحريض وأعمال التجسس الفتنوية. مع ذلك، فإنّ من سيقفون مرة جديدة إلى جانب الانتحاريين الجدد يعرفون أنّ المطلوب هو أمر واحد، وهو إدخال لبنان، مجدداً، في أتون حرب تقضي على ما تبقى من دولته، وتُهجِّر أكثر من نصف أهله. والمشكلة أنّ التقسيميين الجدد يفترضون أنّ اللحظة الراهنة مناسبة، فيتخذون من كل حراك داخلي عنواناً لرفع رايتهم. هكذا فعلوا مع حراك 17 تشرين، وبعد انهيار النظام المصرفي، وهكذا يفعلون اليوم مع المعركة الرئاسية، ومشكلة النزوح السوري. وسيرفعون كل الوقت صوتهم ضد سلاح المقاومة التي لا تعنيهم بشيء، لأنّ «علاجهم» لمشكلة الاحتلال الإسرائيلي هو الاستسلام والتطبيع مع العدو. وهم لا يرون حاجة إلى علاقة بين لبنان وسوريا، واعتبار الأخيرة معبراً نحو العالم العربي، إذ إنهم، أساساً، يفضّلون هجرة مسيحيّي الأردن وسوريا والعراق إلى لبنان إن كانوا أغنياء، أو إلى الخارج إن كانوا فقراء.

أمر آخر لا يقلّ خطورة، وهو أنّ أصحاب هذه النظرة العنصرية لم يعيشوا هذا القلق عندما قامت سلطة «داعش» في العراق وسوريا، وكادت تصل إلى لبنان. ولم يقل هؤلاء كلمة عن عمليات الإبادة التي تعرّض لها المسيحيون، بل كانوا يتساءلون في غرفهم الضيقة: لماذا لم يغادروا هذه البلاد أصلاً؟ وبعضهم كان يعتقد أنّ اضطهاد هذه الأقليّات من جانب «داعش» سيتحوّل إلى سلاح إضافي لإخافة من تبقّى من المسيحيين، سواء بعنوان التطرّف السنّي أو التطرّف الشيعي.

إبراهيم الأمين

المصدر: صحيفة الأخبار




كتيبة جنين عبر الميادين: نحن وعتادنا بخير.. والمعركة وفق ما أعددنا 

كتيبة جنين، التابعة لسرايا القدس، تؤكد، في رسالة صوتية عبر الميادين، أنّ كل محاولات الاحتلال من أجل القضاء على الكتيبة والجهاد الإسلامي “ستبوء بالفشل”.


أعلنت كتيبة جنين، التابعة لسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، اليوم الثلاثاء، أنّ معركة “بأس جنين” مستمرة ما دام الاحتلال الإسرائيلي يستهدف المدنيين والبيوت الآمنة.

وقالت الكتيبة، في رسالة صوتية عبر الميادين، إنّ “سلاحنا الذي جُبل بدماء الشهداء هو عنوان النصر في مواجهة هذا المحتل الغاصب، وسيبقى مشرَّعاً في وجه هذا الكيان المسخ”.

ووجّهت التحية إلى “شعبنا المرابط في القدس والضفة وغزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 والشتات، وأهلنا الصامدين في مخيم جنين”، مضيفةً: “نعاهد الله ثم نعاهدكم على أن نكون دوماً في الميادين، مدافعين عن شعبنا وأرضنا، مهما أدى ذلك إلى تضحيات”.

وأشارت إلى أنّ “سرايا القدس – كتيبة جنين نفّذت، خلال المعركة، عدداً من الضربات والكمائن القاتلة لقوات الاحتلال. وكان كمين اليوم في حارة الدمج، والذي تمكّنت فيه الوحدة الخاصة التابعة للكتيبة من الإجهاز على قوة صهيونية راجلة، وإيقاع أفرادها بين قتيل وجريح”.

وشدّد البيان على أنّ “هذا الكمين لن يكون الأخير، فلقد أعددنا لكم (جنود الاحتلال) أصنافاً من العذاب والويلات التي تنتظركم”، وطمأن “شعبنا ومجاهدينا، من كل الفصائل، إلى أننا بألف خير، وأنّ المعركة تسير وفق ما أعدّه مجاهدونا الأبطال، وأنّ عتادنا بخير، ولدينا مزيد”.

وتوجّه البيان إلى قيادة الاحتلال، بالقول: “كفاكم تصوير انتصارات فراغية وأوهام”، مشدداً على أنّ “كل محاولات القضاء على الكتيبة والجهاد الإسلامي ستبوء بالفشل”.

وتابع البيان: “نعاهد أمين الدم، القائد زياد النخالة، والأخ القائد أبا محمد العجوري، على أنّ جنودكما في الميدان لم يُسقطوا الراية، حافظين عهد الشهداء، عهد قائدنا الكبير طارق عز الدين”.

وفي وقتٍ سابق اليوم، أعلنت المقاومة الفلسطينية في جنين أنّ مجاهديها استهدفوا قوات الاحتلال في حارة الدمج في المخيم، مؤكدةً وقوع إصابات في صفوف الاحتلال، ومنع تقدّم قواته في المخيم.

وكانت مراسلة الميادين في جنين أفادت بأنّ حي الدمج في مخيم جنين هو محور المواجهات الأساسي بين المقاومين وقوات الاحتلال.

وظهر اليوم، نشرت كتيبة جنين، التابعة لسرايا القدس، مقطعاً مصوراً أكدت فيه أنّ قدراتها العسكرية ما زالت بخير. 

وتضمّن المقطع المصوّر مشاهد لمقاومين من كتيبة جنين في غرفة عمليات عسكرية، وهم يعرضون الخطط العسكرية، بالإضافة إلى مشاهد أخرى لمقاومين مجهَّزين بأسلحة فردية حديثة، يحرسون أزقة المخيم ليلاً، في إشارة إلى أنهم حاضرون في كل الأوقات، ومستعدون للمواجهة. 

يُذكَر أن مراسلة الميادين قالت إنّ عدد الشهداء الفلسطينيين، من جرّاء العدوان على جنين، ارتفع إلى 13 في الساعات الماضية، وأعلن جيش الاحتلال مقتل أحد جنوده.

بدوره، ذكر مكتب إعلام الأسرى أن قوات الاحتلال اعتقلت نحو 120 فلسطينياً من جنين ومخيمها، منذ بدء العدوان.

وعلّق قائد ميداني في سرايا القدس في مخيم جنين للميادين على ما تناقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية عن انسحاب لقوات الاحتلال، بالقول “إننا لا نتعامل مع أخبار الانسحاب، وندعو المقاومين إلى الحذر وعدم الانتشار، ومتابعة تعليمات قيادة كتيبة جنين”.

المصدر: موقع الميادين