1

حرب السودان.. السلاح في اليد والعين على الذهب

في خضمّ الحرب السودانية، كان لافتاً ما أعلنه نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، مالك عقار، يوم الاثنين، من أن موسكو والخرطوم تُجريان حوارا بشأن المشاريع المشتركة لاستخراج الذهب والمعادن النادرة، مشيرا إلى احتمال مشاركة دول أُخرى أيضاً، وهو الذهب الذي تفيد معطيات متداولة بأنه مصدر أساسي في تمويل قوات الدعم السريع ومرتزقة فاغنر الروسية الداعمة لمسلحي محمد حمدان دقلو (حميدتي).

ونقلت “سبوتنيك” عن عقار قوله أمس: “نحن نتحدث عن مشاريع مشتركة، والمفاوضات جارية الآن، وليس فقط بين السودان وروسيا، بل وبين السودان ودول أُخرى”، موضحا أن الحرب في أوكرانيا ربما أثّرت بطريقة ما على المفاوضات. وذلك بعدما كان السفير السوداني في موسكو محمد سراج قد أعلن في مارس/آذار الماضي، أن التعاون في مجال التنقيب عن المعادن وإنتاجها مجال يمكن للسودان أن يجتذب فيه استثمارات من روسيا.

هنا، تجدر الإشارة إلى أن شركة “روس جيولوجيا” وقعت في سبتمبر/أيلول 2021 عقدا مع السودان لإنشاء خريطة جيولوجية والبحث عن الذهب، فيما قال مديرها سيرغي جوركوف بعد بدء الصراع في السودان إن “الشركة تواصل العمل في السودان رغم الوضع السياسي الصعب”.

وأتت تصريحات عقار فيما يعمل عدد من الشركات الروسية في مجال الجيولوجيا والتنقيب في باطن أرض السودان، بما في ذلك تعدين الذهب الذي يُعد من أكبر الصناعات إلى جانب إنتاج النفط والزراعة، باعتباره يدرّ نحو 70% من إيرادات موازنة البلاد، بحسب ما أوردته “أ ش أ”.

ويرى مراقبون ومختصون بالسودان أن ما يدور فيه من حرب بين المؤسسة العسكرية وقوات الدعم السريع لم يكن بعيدا من الصراع الإقليمي والدولي للاستحواذ على الذهب مع وجود إحصاءات تؤكد اختزان أرضه مخزونا استراتيجيا بمئات الأطنان. كما يؤكدون أن شرائح كثيرة من المجتمع السوداني تعلم جيدا ما يحاك ضد البلاد، خاصة ما يدور بخصوص مورد الذهب الذي ظل يهرّب لسنوات ما نسبته 70% من الإنتاج.

وكان مصدر في وزارة الخارجية الروسية قال إن الغرب يحاول إخفاء مشاركة شركاته في تهريب الذهب السوداني، مشيرا، بحسب قناة “روسيا اليوم”، إلى أن هذه الموجة الدعائية “تكمن وراء هذه الموجة الدعائية أولاً وقبل كل شيء محاولة لإخفاء مشاركة العديد من الشركات الغربية في تهريب ثلثي الذهب السوداني المستخرج فضلا عن ممارسة الاستعمار الجديد المطبق في أفريقيا ويقوم على مبدأ التبادل غير المتكافئ”.

المحلل الاقتصادي عبد الوهاب جمعة يقول لـ”العربي الجديد”: “إنها خطوة دفاعية تجاه الدول الغربية ومحاولة نقل المعركة من الجانب الروسي إلى الجانب الغربي”، ويرى أن الشركات المنتجة للذهب في السودان تتنوع؛ بعضها من شرق أوروبا والخليج العربي ودول أُخرى، لكن أكثر الشركات أوروبية وعربية مثل شركة “مناجم” المغربية، إضافة إلى شركة قطرية.

أما أكبر شركة غربية فهي “أوركا غولد” الكندية المسجلة في بورصة تورنتو، وهي اللاعب الجديد في استخراج الذهب في السودان وقد بدأت في العام 2014 وحققت في العام 2015 استكشافات واعدة في المربّع 14 الذي يقع في منطقة أبو حمد إلى الحدود المصرية شمالا، حيث استثمرت مئات الملايين من الدولارات وضخت العام الماضي نحو 500 مليون دولار، إضافة إلى إنشاء مهبط للطائرات دُشّن العام الماضي، كما عملت على كشف لبئر مياه جوفية نظرا لوجود الموقع بعيدا عن مجرى النيل.

ويشرح جمعة أن “أوركا غولد” دخلت في تحالف مع شركة من جنوب أفريقيا وشكلت أكبر تحالف في مجال استخراج الذهب. ومع ذلك، تظل معظم الشركات المنتجة والمستخرجة للذهب في البلاد روسية بواقع أكبر شركتين ضخمتين في إنتاج الذهب.

ويفسر ما جاءت به الخارجية الروسية بأنه يأتي متزامنا مع أنباء متداولة عن دور مجموعة فاغنر الروسية في الذهب، وفي سياق سياسي من محاولة لنقل المعركة إلى الشركات الغربية، إذ لطالما زُجّت الصناعات الاستخراجية في صراعات السودان. ففي حروب سابقة، انسحبت شركات غربية بينها “شيفرون” الأميركية و”ليندين” السويدية، علما أن هذه الأخيرة انسحبت من “المربّع 5” الذي يتضمن أكبر حقل لإنتاج النفط (ثارجاث).

ويشير عبد الوهاب إلى أن الذهب يُعتبر المورد الثاني بعد النفط، لكنه أصبح الآن أكثر أولوية من البترول، لأن استثماره غير مكلف كثيرا مثل النفط الذي يحتاج إلى بنية قوية ومليارات من الدولارات.

ولذلك، أصبح الذهب إحدى أدوات صراع السودان متمثلا في المنافسة الشرسة بين شركات غربية وروسية وصينية، خاصة بعدما ارتفعت أسعاره كثيرا في الفترة الماضية، خاصة مع اتجاه المصارف المركزية حول العالم إلى زيادة أسعار الفائدة، ما زاد من جاذبية المعدن النفيس.

بدوره، يقول المحلل الاقتصادي هيثم فتحي لـ”العربي الجديد” إنه بغضّ النظر عن جنسية الشركات ودقة الأرقام المتداولة، فإن تهريب الذهب موضوع في غاية الأهمية، لأنه يضر كثيرا بمصلحة السودان، خاصة أن الشعب والدولة يعلمان الكثير عما يدور بهذا الخصوص، فالكل يعلم أن ثمة فوضى ضاربة في هذا المورد الحيوي.

ويلاحظ أن معظم الإنتاج التقليدي يُهرّب لصعوبة السيطرة عليه، فيما هناك نحو 140 شركة امتياز تعمل في مجال الذهب، غير أن المنتجة منها نحو 10 فقط.

ويبلغ مجمل إنتاج القطاع المنظم ما بين 12 و16 طنا سنويا، إضافة إلى ما بين 50 و60 شركة تعمل في مجال مخلفات التعدين ومعظمها تعين القوى الأجنبية على وضع اليد على موارد السودان ومن ضمنها الذهب بطريقة أو بأُخرى.

أما المحلل السياسي يوسف سراج الدين فيرى في تصريح لـ”العربي الجديد” أن من غير المستبعد ضلوع شركات غربية إلى جانب النشاط الروسي في عمليات تهريب الذهب، في ظل التنافس الدولي الحاد للهيمنة على ثروات العديد من الدول الغنية باحتياطيات الذهب.

وتدعم هذه الفرضية تقارير إعلامية كشفت عن نشاط كثيف استهدف تهريبا ممنهجا للذهب بمساعدة دوائر نافذة في الدولة نفسها. ومع انفتاح السودان على الشركات الأجنبية وسط ضعف الرقابة وهشاشة الأوضاع السياسية والأمنية، من المرجح أن تسعى جهات دولية للتكسّب من المعدن الثمين. فأمام تقاطعات المصالح، تنشأ بالضرورة صراعات ذات طابع دولي ضمن سياسة الهيمنة والاستقطاب، على حد تعبيره.

ويرى سراج الدين أن الاتهام الروسي لشركات غربية يأتي في محاولة للرد على تقارير تناولت المصالح الروسية في السودان، لا سيما بعد اندلاع حرب السودان منتصف إبريل/نيسان الماضي، وتولي السعودية والولايات المتحدة ملف الوساطة بين الأطراف المتناحرة.

من جهته، يؤكد الاقتصادي الفاتح عثمان لـ”العربي الجديد”، أن إنتاج الذهب ظل دوما محاطا بالغموض. فإبّان الاستعمار البريطاني المصري، عملت السلطات البريطانية على تعدين الذهب في شمال السودان في قلب الصحراء من دون علم الأهالي ولا حتى الشريك المصري.

وفي فترة تعدين شركة “ارياب” الفرنسية، فقد قيل الكثير عن حجم الذهب الذي كان يُهرّب خلالها إلى فرنسا من دون علم الحكومة السودانية، كما سرت أنباء مماثلة كثيرة عن شركة “شيفرون” الأميركية.

أما دور الروس في التهريب فقد تناولته تقارير أوروبية وأميركية، في حين توجد عدة شركات تتبع عدة دول منها أستراليا، ليتبين، بشكل عام، أن الجميع شارك في التهريب ونهب الثروة، مستفيدا من الفساد وضعف مؤسسات الدولة، وفقا لعثمان الذي اعتبر أن الحرب الدائرة رحاها حاليا قد لا ترتبط بالثروة مباشرة بقدر ما لها علاقة بطموحات قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) في السيطرة الكاملة على البلاد.

كذلك، يؤكد المحلل السياسي والاقتصادي الطيب المكابرابي لـ”العربي الجديد” أن شركات على رأسها “أرياب” بدأت تعمل شرقي السودان قبل اكتشاف الذهب في مناطق الشمال وكثير من مناطق غربي البلاد، وقد أُثير حولها الكثير من التساؤلات، خاصة ما يتعلق بحجم الإنتاج الحقيقي وغموض تعاملاتها مع الحكومة، مع ما يمكن أن يتضمن من إخفاء للبيانات تسهيلاً للتغطية على أنشطة التهريب.

عاصم إسماعيل

المصدر: صحيفة العربي الجديد




ضابط مخابرات أمريكي: الجيش الروسي يغير قواعد “اللعبة” بتكتيكات تفوق خيال جنرالات الناتو والغرب

أكد ضابط المخابرات الأمريكي المتقاعد، سكوت ريتر، أن قوة المدفعية الروسية وأنظمة الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية ستغير قواعد اللعبة في حال حدوث صراع مباشر مع الغرب.

وقال ريتر: “إلى كل الجنرالات الذين ينتقدون روسيا: فكروا فيما فعلته الولايات المتحدة وحلف “الناتو” وما لم تفعله على مدار العشرين عاما الماضية. لا يمكن لأي منهما أن يدوم طويلا في النزاع الذي تشارك فيه أوكرانيا وروسيا اليوم، وهو أمر يفوق خيالهما. استخدام الذخائر الموجهة بدقة لن يساعد الحلف. سيتم تدمير أنظمة التسليم بسرعة بالنيران الجوابية. لأن تفوق المدفعية الروسية يغير قواعد اللعبة”.

وأشار إلى أن ميزة الغرب في مجال الطيران ستقابلها شبكة دفاع جوي واسعة النطاق.

وأكد أنه لا الولايات المتحدة ولا “الناتو” على استعداد لمواجهة خصم هائل مثل روسيا.

وأضاف ريتر أن واشنطن اعتادت على الحرب التي تقوم على الهيمنة الكاملة لأنظمتها العسكرية. وبينما نجح هذا الأمر في أفغانستان والعراق، فإن ذلك لن يساعد الأمريكيين أبدا مع روسيا.

المصدر: نوفوستي




إدارة بايدن قلقة من عرقلة مينينديز صفقة توريد مقاتلات “إف-16” إلى تركيا

تجري وزارة الخارجية الأمريكية محادثات مع السيناتور روبرت مينينديز تحثه فيها على عدم التدخل في توريد “إف-16” الأمريكية إلى تركيا إذا عُرضت عليها مقابل انضمام السويد إلى “الناتو”.

وقالت صحيفة Punchbowl News إن الإدارة الأمريكية مستعدة لبيع مقاتلات بقيمة 20 مليار دولار، لكنها توضح أن الكونغرس، وبشكل خاص، لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، التي يرأسها مينينديز، قد يكون له رأيه الخاص في هذه المسألة.

وأوردت نقلا عن ثلاثة مصادر: “يريد كبار المسؤولين في إدارة بايدن التأكد من أن مينينديز، بسلطاته في مجال تجارة الأسلحة، لن يوقفهم إذا أرادوا عقد صفقة مع تركيا تربط بيع مقاتلات “إف-16″، بموافقة أنقرة على انضمام السويد إلى “الناتو””

وترفض تركيا حتى الآن التصديق على عضوية السويد في “الناتو”.

ويعارض مينينديز بيع مقاتلات أمريكية حديثة لتركيا، متهما إياها بانتهاك المجال الجوي اليوناني.

المصدر: نوفوستي




بوتين يؤكد أن المؤشرات الاقتصادية لروسيا أفضل من المتوقع

أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في اجتماع مع رئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين، أن المؤشرات الاقتصادية لروسيا أفضل من المتوقع، مما يعطي الأمل في تنفيذ جميع المهام.

وقال بوتين: “لدينا نتائج، على الأقل حتى الآن، أفضل من المتوقع، أفضل من التوقعات. هذا يعطينا الأمل في أن جميع المهام، التي وضعناها سيتم تنفيذها”.

المصدر: نوفوستي




5 عقبات تعترض طريق السيارات الكهربائية في المملكة المتحدة

أصبح دعم السيارات الكهربائية في المملكة المتحدة ضرورة قصوى، بعد التعهد بحظر بيع سيارات البنزين والديزل بحلول عام 2030.

جاء ذلك ضمن خطة من 10 نقاط أعلنها رئيس الوزراء الأسبق بوريس جونسون، في نوفمبر/تشرين الثاني من 2020، بغرض إحداث ثورة صناعية خضراء.

وقال جونسون حينئذٍ: “ستدعم ثورتنا الصناعية الخضراء توربينات الرياح في إسكتلندا وشمال شرقي البلاد، مدفوعة بالمركبات الكهربائية المصنوعة في ميدلاندز، والمتطورة بأحدث التقنيات في ويلز، من أجل أن نتطلع إلى مستقبل أكثر رخاءً واخضرارًا”.

أثار الإعلان عاصفة من الانتقادات بسبب تقديم الموعد بـ5 سنوات، كما أثار تساؤلات حول قدرة البنية الأساسية على جعل الهدف واقعًا، بحسب تقرير نشرته صحيفة “تيليغراف“.

ويعدّ قطاع النقل المصدر الرئيس للتلوث في المملكة المتحدة، كما تأتي أكثر من نصف تلك الانبعاثات من السيارات، بحسب المعلومات التي طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وفي مايو/أيار من عام 2019، اقترحت لجنة تغير المناح كهربة المركبات كافة بحلول عام 2035، لتحقيق هدف الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

آراء متباينة

تقول الحكومة، إن حظر سيارات البنزين والديزل في المملكة المتحدة سيجعل البلاد الأسرع بين دول مجموعة السبع الصناعية، في إزالة الكربون من قطاع النقل.

على الجانب الآخر، تصف جمعية مصنّعي وتجّار السيارات الهدف الذي وضعه جونسون بالتحدي بالغ الصعوبة.

وترى أن الهدف يمثّل رهانًا كبيرًا يحمل إمكان دفع صناعة السيارات المحلية أو تدميرها؛ إذ لم تُعلن حتى الآن تفاصيل تطبيق الإستراتيجية الجديدة التي تستهدف زيادة الطلب على السيارات الكهربائية في المملكة المتحدة، وتحفيز الشركات على صناعة الإمدادات اللازمة وإقامة نقاط الشحن.

ويساور القلق كثيرين بشأن إخفاق بريطانيا في حظر سيارات البنزين والديزل قبل 2030، كما تتزايد احتمالات التأخّر عن الموعد المحدد.

يصف أحد الوزراء ممن وضعوا أسس الإستراتيجية، الأمر بإرسال الإنسان على سطح القمر لأول مرة، قائلًا: “عندما قال كينيدي، إننا سنرسل الإنسان إلى القمر، لم يكن يدري كيف السبيل إلى ذلك، لكنه أعلن الهدف، ونجح في تحقيقه”.

خفض انبعاثات الكربون

يستلزم تحقيق هدف الحياد الكربوني بحلول 2050 القضاء على انبعاثات المركبات تقريبًا، ويعدّ النقل البري -ولا سيما السيارات- صاحب النسبة الأكبر لانبعاثات الكربون، وشكّل وحده 23% في عام 2022 المنصرم.

وكشف آخر تقارير لجنة تغير المناخ أن النقل البري أطلق نحو 105 ملايين طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، بزيادة 3% عن مستويات 2021، وبانخفاض 8% عن مستويات ما قبل كورونا (كوفيد-19).

جاء التراجع بسبب زيادة معدلات العمل من المنزل، وارتفاع أسعار الوقود، وارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية.

يقول الرئيس التنفيذي لجمعية صنّاع وتجّار السيارات، مايك هاويز، إن عمر السيارات العاملة بالبنزين يصل إلى 14 عامًا، وفي ضوء هدف حظر سيارات البنزين والديزل، لفت هاويز إلى الحاجة لوقف بيع السيارات ذات محرك الاحتراق الداخلي بحلول 2035، لإبعاد معظمها عن الطريق بحلول 2050.

سيارات في أحد شوارع المملكة المتحدة
سيارات في أحد شوارع المملكة المتحدة -الصورة من “caranddriver”

آثار القرار في صناعة السيارات

كان لسياسة حظر سيارات البنزين والديزل في المملكة المتحدة تأثيرات فورية؛ إذ سارعت جماعات من داخل الصناعة بالتحذير من الحاجة لبذل جهود حثيثة لتحقيق الهدف في موعده.

كما ربطت جمعية مصنّعي وتجّار السيارات بين نجاح تنفيذ السياسة الجديدة وطمأنة المستهلكين بشأن قدرتهم على تحمّل تكاليف التقنيات الجديدة التي ستلبي احتياجاتهم للنقل، كما ستمكّنهم من إعادة الشحن بسهولة.

وحصلت شركات تصنيع السيارات على امتياز كبير؛ إذ سيظل بإمكانها بيع السيارات الهجينة التي تعمل بالبنزين والبطارية، حتى عام 2035.

ويخالف ذلك توصيات لجنة تغير المناخ المعنية برصد مسيرة الحياد الكربوني، بالتخلص التدريجي من كل السيارات التي تطلق انبعاثات الكربون بحلول عام 2032 على أقصى تقدير.

وقدّمت وزارة النقل مقترحات بتكليف الشركات بإنتاج حصص محددة من المركبات الخالية من الانبعاثات، ومن المقرر البدء بنسبة 22% في العام المقبل (2024)، على أن ترتفع النسبة تدريجيًا كل عام، وصولًا إلى 52% بحلول عام 2028، و80% بحلول 2030.

يقول رئيس جمعية مصنّعي وتجّار السيارات: “نحن جاهزون للتحدي، لكننا بحاجة للتأكد من الاستفادة من كل عوامل الدعم لدفع السوق وتشجيع المواطنين على إحداث تغيير”.

أسعار باهظة

مازال ارتفاع تكلفة شراء السيارات الكهربائية في المملكة المتحدة هو العائق الرئيس الذي يمنع الكثيرين من الإقدام على تلك الخطوة.

وبحسب بيانات التسجيل في العام الماضي (2022)، كانت السيارات الكهربائية الأكثر مبيعًا، من طرازي “واي” و”3″ من إنتاج شركة تيسلا بتكلفة 45 ألف جنيه إسترليني (57.1 ألف دولار) و43 ألف جنيه إسترليني (54.5 ألف دولار) على التوالي.

(الدولار= 1.27 جنيهًا إسترلينيًا)

ثم جاء طراز “نيرو” إنتاج شركة “كيا” و”آي دي 3″ من إنتاج فولكس فاغن، بتكلفة تبدأ من 37 ألف إسترليني لكل منهما، و”ليف” من إنتاج نيسان مقابل 29 ألف إسترليني.

وكانت سيارة “إم جي 4” الصينية هي الأرخص مقابل 27 ألف جنيه إسترليني.

ومازالت تلك السيارات أكثر كلفة من السيارات العاملة بالبنزين الأقلّ سعرًا؛ إذ كلّف شراء “داسيا سانديرو” نحو 12 ألفًا و600 جنيه إسترليني، و”إم جي 3″ 13 ألفًا و300 جنيه إسترليني، و”كيا بيكانتو” 13 ألفًا و400 جنيه إسترليني.

يقول المسؤول في منظمة “راك” لسائقي السيارات، سيمون ويليامز: “نحن في حاجة ماسّة لخفض تكلفة شراء السيارات الكهربائية”.

أسعار البطارية وكلفة الشحن

أشار التقرير إلى أن السبب الرئيس لارتفاع أسعار السيارات الكهربائية في المملكة المتحدة هو البطاريات التي تعدّ أكثر المكونات كلفة.

وفي هذا الصدد، قالت لجنة تغير المناخ، إن خفض أسعار البطاريات “أساسي” لتوسيع انتشار السيارات الكهربائية، كما لفتت إلى أن أسعار البطاريات “ابتعدت قليلًا عن الهدف”.

فبعد انخفاضات مطّردة، ارتفعت أسعار مواد صناعة البطاريات خلال العام الماضي (2022)، بعد اضطراب سلاسل التوريد في أعقاب وباء كورونا والحرب الروسية الأوكرانية.

ما يزيد الأمر تعقيدًا هو النسب غير المتكافئة لضريبة القيمة المضافة، فالمواطنون الذين يشحنون سياراتهم الكهربائية في المنزل يدفعون 5% فقط، في حين يدفع من يشحنون عبر المرافق العامة 20%.

كما ستخسر السيارات الكهربائية في المملكة المتحدة، إعفاءً ضريبيًا بحلول عام 2025، بموجب إعلان الخريف الذي أصدره وزير المالية جيرمي هانت في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي.

إحدى السيارات الكهربائية في المملكة المتحدة أثناء عملية الشحن
إحدى السيارات الكهربائية خلال عملية الشحن- الصورة من “thedriven”

أزمة العرض والطلب

إحدى المشكلات الرئيسة التي تواجه مشتري السيارات الكهربائية في المملكة المتحدة هي تجاوز الطلب حاجز المعروض.

ونجحت بعض الشركات في زيادة الإنتاج، مثل تيسلا التي استطاعت إنتاج مليون و400 ألف سيارة في 2022، مقارنة بـ100 ألف سيارة في عام 2017.

في المقابل، قالت شركة فولكس فاغن الألمانية، إن مشكلات سلاسل التوريد عرقلت عمليات الإنتاج، الذي وصل إلى 572 ألفًا فقط في 2022، كما سلّمت دول غرب أوروبا 310 آلاف سيارة أخرى.

تقول الرئيسة التنفيذية لقطاع السيارات الكهربائية في شركة “أوكتوبوس إنرجي”، فيونا هوارث: “تتسارع وتيرة الطلب على السيارات الكهربائية، ويجاهد المصنّعون من أجل تلبيته”.

كما يضطر العملاء الانتظار لمدة عامين ونصف حتى الحصول على بعض النماذج الفاخرة، في حين كان الانتظار في العام الماضي (2022) يتراوح بين 9 أشهر و12 شهرًا لبعض النماذج الأخرى.

سوق السيارات الكهربائية في المملكة المتحدة

خلال عام 2022، شكّلت السيارات الكهربائية 17% فقط من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة، وما زالت سوق السيارات الجديدة أقلّ بنسبة 30% عن مستويات عام 2019.

في السياق نفسه، يقول معظم الخبراء، إن سوق السيارات الكهربائية المستعملة تحمل الأهمية نفسها التي تحظى بها الجديدة، إلّا أن حجم تلك السوق مازال ضئيلًا، إذ شهدت خلال 2022 بيع 1% فقط من السيارات الكهربائية المستعملة.

وعرضت منصة “أوتو تريدر” 20 ألف سيارة كهربائية مستعملة يوم الجمعة الماضية (30 يونيو/حزيران)، مقابل أكثر من 425 ألف سيارة تعمل بالبنزين والديزل والهجينة.

وهناك مخاوف من أن يؤثّر ارتفاع كلفة المعيشة في تراجع شهية المستهلكين.

وخلال هذا الأسبوع، خفضت فولكس فاغن إنتاج السيارات الكهربائية في أحد مصانعها بألمانيا، وأرجع مجلس أعمال الشركة السبب إلى “التردد القوي من جانب العملاء”، بالإضافة لعوامل أخرى، منها تراجع الإعانات وارتفاع معدلات التضخم وطول مدة التسليم.

توافر نقاط الشحن

أحد المخاوف التي قد تمنع مشتري السيارات الكهربائية في المملكة المتحدة، هو نفاد البطارية مع عدم توافر نقاط شحن قريبة.

من جانبها، تعهدت الحكومة بتخصيص 1.6 مليار جنيه إسترليني لتوسيع نطاق شبكة الشحن، كما تستهدف إقامة 300 ألف نقطة شحن على الأقلّ بحلول عام 2030، بمعدل 430 نقطة شحن لكل 100 ألف شخص.

يبدو هذا الهدف ضخمًا مقارنة بوجود 40 ألف نقطة شحن فقط، ومنها 8 آلاف نقطة شحن سريع لشحن السيارة من 20% إلى 80% في غضون نصف ساعة، وفق بيانات رسمية.

كما أن توزيع تلك النقاط ليس متكافئًا، فقد أتيحت 20 نقطة لكل 100 ألف شخص في خمس المناطق، وهي المستوى الأقلّ، و55 في أنحاء إنجلترا، و134 في مناطق أخرى.

بالإضافة لذلك، تعطلت واحدة من بين 20 نقطة شحن خلال عام (2022)، واضطر المستهلكون للتنقل بين 20 مزودًا مختلفًا بالكهرباء.

كما أن الحكومة متخلفة عن هدف إقامة 6 نقاط شحن سريعة داخل كل منطقة خدمات على الطرق السريعة بحلول نهاية هذا العام (2023).

من جانبها، خصصت شركات الشحن 6 مليارات دولار لإقامة عدد كبير من النقاط الجديدة، بحلول عام 2030.

وشهد شهرا مارس/آذار وأبريل/نيسان من هذا العام تركيب أكثر من 2000 نقطة شحن، بزيادة 75% على أساس سنوي.

مصانع لإنتاج البطاريات

تحتاج بريطانيا لإقامة 5 مصانع ضخمة لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية، لتلبية الطلب المحلي، بحسب تقديرات مؤسسة فاراداي، ومقرّها كامبريدج.

ويوجد مصنع تابع لشركة نيسان اليابانية في سندرلاند، وكان من المقرر إقامة آخر بوساطة شركة بريتيش فولت، لكن ثمة مخاوف بشأن انهيار الشركة.

كما تستعد شركة تاتا موتوز، المالكة لجاكوار لاند روفر، لإقامة مصنع ضخم ثالث في سومرست، بعدما وعدت الحكومة بتقديم الدعم، لكن لم يؤكَّد ذلك رسميًا.

ويصف أحد الوزراء السابقين أهداف حظر سيارات البنزين والديزل لدعم السيارات الكهربائية في المملكة المتحدة بالطموحة، داعيًا إلى المضي قدمًا، ثم حلّ المشكلات فيما بعد.

وأضاف: “أعتقد أن خطة عام 2030 طموحة، لكنها ليست مستحيلة”.

أسماء السعداوي

المصدر: منصة الطاقة




أكبر احتياطيات الفوسفات عالميًا.. المغرب يفقد الصدارة

تراجع المغرب إلى المركز الثاني في قائمة أكبر احتياطيات الفوسفات عالميًا، مع إعلان النرويج اكتشاف أكبر مخزون لصخور الفوسفات في العالم؛ ما يضعها على قمة الدول المالكة لاحتياطيات ضخمة.

وقبل الاكتشاف النرويجي البالغ 70 مليار طن من الفوسفات، تربّع المغرب على عرش القائمة لسنوات، باحتياطيات عملاقة تتجاوز 50 مليار طن، وهو ما كان يمثل نحو 70% من إجمالي الاحتياطيات العالمية؛ قياسًا بما تملكه الدول الأخرى، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

ومن شأن الكميات الجديدة المُكتشفة في النرويج، التي تضعها في أعلى قائمة أكبر احتياطيات الفوسفات عالميًا، أن تمنح الدولة الأوروبية صدارة مورّدي المادة الأكثر أهمية بالنسبة لصناعة السيارات والتكنولوجيا، خاصة لمصنعي بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم.

احتياطيات الفوسفات الأكبر عالميًا

بعد النرويج، باحتياطيات عملاقة تبلغ 70 مليار طن من الفوسفات، والمغرب الذي يمتلك احتياطيات تقدر بنحو 50 مليار طن، تأتي مصر في المركز الثالث بين أكبر احتياطيات الفوسفات عالميًا، باحتياطيات تقدر بنحو 2.8 مليار طن متري.

أحد مواقع استخراج الفوسفات من صحراء المغرب
أحد مواقع استخراج الفوسفات من صحراء المغرب – الصورة من ذي أتلانتك

وتعمل مصر على تنمية احتياطياتها من الفوسفات والمعادن الأخرى، من خلال طرح مناطق للتنقيب عن المعادن، وهي الخطوة التي أعلنتها وزارة البترول والثروة المعدنية خلال شهر أبريل/نيسان 2023.

وفي المركز الرابع، جاءت دولة تونس بنحو 2.5 مليار طن متري، ومن بعدها تأتي الجزائر في المركز الخامس بين أكبر احتياطيات الفوسفات عالميًا، بكميات تبلغ نحو 2.2 مليار طن متري، ثم الصين سادسًا باحتياطيات تبلغ 2.2 مليار طن متري.

وتمتلك البرازيل وجنوب أفريقيا احتياطيات ضخمة من الفوسفات تقدر بنحو 1.6 مليار طن متري، بينما تمتلك المملكة العربية السعودية نحو 1.4 مليار طن متري، وتمتلك أستراليا 1.1 مليار طن متري، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وقبل الاكتشاف النرويجي، كانت الولايات المتحدة تحتل المركز الأخير في قائمة الـ10 الكبار، إلا أنها في الوقت الحالي أصبحت خارج القائمة؛ إذ تبلغ الاحتياطيات هناك نحو 1 مليار طن متري فقط.

بالإضافة إلى ذلك، هناك رواسب فوسفات نارية كبيرة فقط في البرازيل وكندا وفنلندا وروسيا وجنوب أفريقيا، ولكنها ما زالت غير مكتشفة حتى الآن؛ ما يجعل هذه الدول خارج تصنيف أكبر احتياطيات الفوسفات عالميًا.

أنواع الفوسفات الأكثر نقاءً

تُعَد الكميات المكتشفة أخيرًا في النرويج معادلةً لأكبر احتياطيات الفوسفات عالميًا؛ إذ إنها تبلغ 70 مليار طن متري، بينما تبلغ الاحتياطيات العالمية خارج النرويج 72 مليار طن متري، وفقًا لما نشره موقع يوراكتيف.

موقع المشروع النرويجي
موقع المشروع النرويجي – الصورة من ذي إيكونوميست

ويدخل الفوسفات في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية، التي تتطلب فوسفات عالي النقاء، وهو الذي يكون موجودًا في رواسب صخور الفوسفات النارية النادرة؛ إذ إنه النوع الأفضل والأكثر جودة والمناسب لتلك الصناعة.

ويوجد الفوسفات في نوعين من الصخور؛ هما الرسوبية والنارية؛ إذ تتكون الصخور الرسوبية من طبقات الرواسب والمواد العضوية، بينما تنشأ الصخور النارية من الصهارة المبردة أو الحمم البركانية بعد خمود النيران فيها.

يشار إلى أن رواسب صخور الفوسفات النارية تمتلك ميزة مهمة، وهي إنتاج حمض الفوسفوريك عالي النقاء، وهو ما يجعلها مناسبة أكثر للدخول في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية، إلا أن المثير للاهتمام أن نحو 95% من الفوسفات العالمي موجود في الصخور الرسوبية.

وهناك فارق في النقاء -أيضًا- في أنواع الصخور النارية؛ حيث إن ما يصل إلى 4% من رواسب الفوسفات العالمية، من صخور الكربوناتيت النارية، في حين أن ما يصل إلى 1% فقط من صخور الأنورثوسيت النارية الأكثر وأعلى نقاءً.

أحمد بدر

المصدر: منصة الطاقة




واردات الغاز المسال اليابانية في خطر.. ومفاوضات مع قطر والإمارات

أصبحت واردات الغاز المسال اليابانية في خطر، بعد التحولات الأخيرة في السياسة الأسترالية لخفض الانبعاثات في كبرى المنشآت الصناعية بالبلاد.

وتستورد اليابان -حاليًا- أكثر من 40% من الغاز المسال من أستراليا، ما دفع طوكيو إلى تسريع جهود البلاد التي تعتمد على الاستيراد لتنويع مصادر الإمدادات، مع التركيز مجددًا على آفاق الشرق الأوسط.

ونظرًا لعدم اليقين بشأن أستراليا بوصفها موردًا ثابتًا للغاز المسال، تستكشف اليابان إمكان الحصول على إمدادات من قطر والإمارات، وفقًا لتقرير اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

تنويع واردات الغاز المسال اليابانية

تمتلك اليابان أكثر من 24 مليون طن متري سنويًا من عقود توريد الغاز المسال الأسترالي طويلة الأجل، والتي من المقرر أن تنتهي بحلول عام 2039، مع أكثر من 8 ملايين طن متري سنويًا تنتهي صلاحيتها بحلول عام 2029، ما لم تُمَدَّد، وفقًا لقاعدة بيانات الغاز المسال التابعة لـ”إس آند بي غلوبال”.

وقد ارتفعت حصة أستراليا من واردات الغاز المسال اليابانية إلى 42.7% في عام 2022، من 35.8% في العام السابق (2021)، ويرجع ذلك جزئيًا إلى انتهاء عقود الغاز المسال طويلة الأجل للشركات اليابانية مع مشروع قطر غاز 1 في عام 2021.

وانكمشت حصة قطر من واردات الغاز الطبيعي المسال اليابانية إلى 4% في عام 2022، من 12.1% في العام السابق (2021)، بحسب وكالة “إس آند بي غلوبال” (S&P Global)

وتُجري شركتان يابانيتان مفاوضات مع قطر بشأن عقود توريد الغاز المسال، وكذلك المشاركة في مشروع توسعة حقل الشمال القطري.

وظهرت المفاوضات في الوقت الذي يزور فيه رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا قطر، إلى جانب الإمارات والسعودية، في إطار جولة سريعة خلال شهر يوليو/تموز.

ويوضح الرسم البياني التالي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- صادرات الغاز المسال الربع سنوية لأستراليا في 2022:

صادرات قطر من الغاز المسال مقارنة باميركا وأستراليا

تداعيات التغيير في أستراليا

هزّت الإصلاحات -وهي الأحدث في سلسلة من التغييرات في السياسة الأسترالية التي يمكن أن يكون لها تأثير في إمدادات الغاز المسال– ثقة اليابان في دور أستراليا بوصفها موردًا مستقرًا طويل الأجل للغاز المسال، حسبما أفادت مصادر ومحللون لـ”إس آند بي غلوبال كوموديتي إنسايتس”.

وأثار التحول غير المتوقع في اتجاه السياسة الأسترالية مخاوف في اليابان، إذ ترى الحكومة والشركات آثارًا في سيناريوهات التكلفة للاستثمارات، بالإضافة إلى زيادة محتملة في أسعار استيراد الغاز المسال على المدى الطويل.

وتنطبق آلية الحماية الأسترالية على المنشآت الصناعية، بما في ذلك عمليات إنتاج النفط والغاز والتعدين، التي ينبعث منها أكثر من 100 ألف طن متري سنويًا من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، وتتطلب تعويض انبعاثات الكربون من خلال خطوات مثل شراء أرصدة الكربون أو احتجاز الكربون وتخزينه.

وتتطلب الآلية من المرافق المتأثرة خفض صافي الانبعاثات بنسبة 4.9% سنويًا حتى عام 2030، بينما من المتوقع أن يكون للمرافق الجديدة -بما في ذلك حقول الغاز- خط أساس من الحياد الكربوني من بدء التشغيل.

وقال الزميل الأول في معهد اقتصادات الطاقة باليابان، هيروشي هاشيموتو، إن الأسئلة ما تزال قائمة حول إمكان وجود دعم سياسي كافٍ لاحتجاز الكربون وتخزينه، وكون أرصدة الكربون متاحة.

وأضاف هاشيموتو: “مثل هذه العناصر تحتاج إلى شرح كافٍ للمستثمرين المحليين في أستراليا، والمستثمرين اليابانيين، وغيرهم من المستثمرين الدوليين في مشروعات الغاز والغاز المسال، وكذلك لمشتري الغاز المسال اليابانيين”.

مشروع غاز باروسا في أستراليا

من بين المجالات المثيرة للقلق، أشار وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ياسوتوشي نيشيمورا، في تعليقات يوم 16 يونيو/حزيران 2023، إلى أن شرط إصلاحات آلية الحماية للمشروعات التي اتخذت قرارات استثمارية نهائية لتكون محايدة للكربون من اليوم الأول، سيخلق تكاليف غير متوقعة، وأثار مخاوف بشأن حماية المستثمرين.

واتضح في 29 يونيو/حزيران 2023 أن الحكومة اليابانية دعت الحكومة الأسترالية إلى إعطاء ردّ “فوري وصادق” على قائمة الاستفسارات المتعلقة بإنفاذ إصلاحات آلية الحماية، بما في ذلك طلب إعفاء مشروع تطوير غاز جديد.

وفي استبانة طويلة من 3 صفحات، أُرسِلت إلى الحكومة الأسترالية في أوائل يونيو/حزيران، سعت طوكيو إلى توضيح مدى توفر وحدات ائتمان الكربون الأسترالية، واستعداد أستراليا لمشروع احتجاز الكربون وتخزينه خلال اثنين من الولايات القضائية، وفق ما صرّح به مصدر حكومي ياباني لـ”إس آند بي غلوبال كوموديتي إنسايتس”.

وتسعى طوكيو -أيضًا- إلى الإعفاء من مشروع غاز باروسا الذي تديره شركة سانتوس الأسترالية، وتمتلك فيه شركة جيرا اليابانية حصة تبلغ 12.5%.

يخطط المشروع -الذي حصل على قرار الاستثمار النهائي- لالتقاط انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وشحنها إلى حقل بايو-أوندان للنفط والغاز في بحر تيمور للتخزين، ما يتطلب من حكومتي أستراليا وتيمور الشرقية تعديل الأطر القانونية بموجب بروتوكول لندن بشأن عمليات نقل ثاني أكسيد الكربون عبر الحدود.

وفي ظل عدم الوضوح بشأن الأطر القانونية، من المحتمل أن يشهد مشروع غاز باروسا تأخيرات في بدء مشروع احتجاز الكربون وتخزينه، ما يعني أن شركاء المشروع سينتهي بهم الأمر إلى شراء وحدات ائتمان الكربون الأسترالية.

سيرتبط مشروع باروسا -الواقع قبالة الإقليم الشمالي الأسترالي- بمحطة داروين للغاز المسال عبر خط أنابيب، ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج بحلول عام 2025، مع بدء تشغيل تكنولوجيا احتجاز الكربون وتخزينه عام 2027، والوصول إلى نظام احتجاز الكربون وتخزينه الكامل بحلول عام 2030.

دينا قدري

المصدر: منصة الطاقة




فورين بوليسي: لماذا تحترق فرنسا؟

يؤكّد الصحافي ميشيل باربيرو في هذا المقال الذي نشره موقع “فورين بوليسي”، بأن العنصرية وخاصةً لدى رجال الشرطة، هي السبب الرئيسي وراء اشتعال الاحتجاجات في فرنسا، خلال الأسبوع الماضي. وقد بيّن باربيرو بالأرقام، أن ما شهدته فرنسا من احتجاجات كان غير مسبوقاً خلال العقود الماضية، لناحية حجم الخسائر المادية الناتجة عنها.

النص المترجم:

في فرنسا، أدى قتل الشرطة لمراهق من أصول جزائرية ومغربية، وأعمال الشغب المدمرة التي أعقبت ذلك، إلى كشف التوترات العميقة التي ما زالت قائمة بين قوات الأمن والمجتمعات السوداء والعربية التي تعيش في أفقر المناطق الحضرية في البلاد، مما سلط الضوء من جديد على اتهامات بالعنف المنهجي والعنصرية من قبل رجال الشرطة الفرنسيين، الذين هم بالفعل أكثر قسوة من نظرائهم الأوروبيين.

بدأ التمرد بعد أن قتل ضابط بالرصاص شابًا يبلغ من العمر 17 عامًا يوم الثلاثاء الماضي، خلال توقف مرور في ضاحية نانتير بباريس. على غرار حالة جورج فلويد، وهو رجل أمريكي من أصل أفريقي اختنق حتى الموت على يد ضباط شرطة مينيابوليس أمام العديد من المارة الذين قاموا بتصوير ذلك في العام 2020، تم تسجيل الحدث (الفرنسي) في مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، مما أثار غضبًا عارمًا.

اندلع العنف بعد فترة وجيزة من التوقف المروري الفاشل، وانتشر بسرعة من نانتير إلى ضواحي فقيرة أخرى (الضواحي) في جميع أنحاء البلاد ثم إلى مراكز المدن، حيث أقيمت الحواجز، وأضرمت النيران في السيارات والمباني العامة، ونُهبت المتاجر. إنها أخطر أعمال الشغب التي شهدتها البلاد منذ عام 2005، عندما تسبب الشباب الذين ينتمون إلى أقليات عرقية في إحداث الفوضى في أصعب الأحياء في فرنسا لمدة ثلاثة أسابيع بعد وفاة مراهقين عرضيًا أثناء مطاردتهم من قبل الشرطة.

قال سيباستيان روشيه، الخبير في الشرطة في جامعة ساينس بو في غرونوبل، إن الشرطة الفرنسية تعاني من “مشكلة مزدوجة تتمثل في التمييز العنصري والوحشية، حيث لا تعترف الحكومات السابقة والحالية بأي منها”.

وقال إريك مارليير، عالم الاجتماع بجامعة ليل، بأن صور حوادث مماثلة في فرنسا “ظهرت في الماضي، لكنها ليست بنفس القدر من الضرر مثل هذه الأحداث”. وقال “نحن ننظر إلى مشهد عنيف للغاية يذكرنا بقضية جورج فلويد”، وهو ما ساهم في تسريع حركة الاحتجاج.

هذا أيضًا صداع كبير آخر للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يسعى إلى إعادة بناء رأسماله السياسي في الداخل والخارج بعد أشهر من الإضرابات المعوقة بسبب إصلاحه لنظام المعاشات التقاعدية، واضطر الآن إلى تأجيل رحلة مقررة إلى ألمانيا من أجل التعامل مع الأزمة الجديدة، بعد إجباره على المغادرة مبكرًا من قمة أوروبية في بروكسل للإسراع بالعودة إلى باريس الأسبوع الماضي.

الشرطة الفرنسية: تاريخ طويل من القسوة

للشرطة الفرنسية تاريخ طويل من القسوة، لا سيما مع الأقليات العرقية. في أوائل الستينيات من القرن الماضي، قتل ضباط بقيادة قائد شرطة باريس موريس بابون العشرات، إن لم يكن المئات، من الجزائريين المشاركين في مظاهرة من أجل الاستقلال. على مدى العقود التالية، شكلت الضواحي المليئة بالمهاجرين والفقر والجريمة على أطراف أكبر مدن فرنسا تحديًا دائمًا للشرطة. لكن التوترات بين السكان وقوات الأمن في الضواحي ازدادت سوءًا على مدار الخمسة عشر عامًا الماضية، وفقًا لروشي، لا سيما نتيجة لأعمال الشغب عام 2005.

في ذلك الوقت، “فاجأت الشرطة وفقدت السيطرة على الوضع”، على حد قوله. وقال إنه في السنوات التالية، في ظل حكومات مختلفة، تم تطوير نهج جديد لمراقبة الضواحي، وهو نهج تمحور إلى حد كبير حول الوحدات الأكثر صرامة – مثل كتائب مكافحة الإجرام، المصممة خصيصًا لتنفيذ الاعتقالات وتميل إلى جذب العناصر الأكثر سخونة. بدأ الضباط أيضًا في التجهيز بـ “LBDs”، وهي بنادق مكافحة الشغب التي تطلق الرصاص المطاطي الذي يمكن أن يتسبب في إصابات خطيرة أو حتى الموت.

قال روشيه: “أصبح المنطق:” الشرطة ليست هناك للتواصل مع الناس وكسب ثقتهم وطمأنتهم، ولكن لاحتجازهم “. وقال: “يصل ضابط شرطة إلى الضاحية حاملاً بندقية LBD، في وضع يسمح له بفرض وجهة نظره بالقوة وبث الخوف”.

لا يزال هذا النهج مستمراً حتى هذا اليوم. في خضم أعمال العنف الأخيرة، قامت نقابتا شرطة التحالف الوطني وUNSA، وهما نقابتان للشرطة، بتعريف مثيري الشغب بأنهم “جحافل متوحشة” و “حشرات”، والتي تكون الشرطة “في حالة حرب” ضدها.

تماشياً مع هذا الخطاب، يميل رجال الشرطة الفرنسيون إلى أن يكونوا أكثر سعادة من نظرائهم الأوروبيين. إن المتوسط الفرنسي التقريبي البالغ 44 شخصًا الذين قتلوا على أيدي الشرطة كل عام منذ مطلع العقد يتضاءل مقارنة بالمئات الذين يموتون في الولايات المتحدة، ولكنه أعلى بكثير مما هو عليه في ألمانيا أو المملكة المتحدة. قد يتعلق بعضها بالمعايير المنخفضة والتدريب الأقصر الذي نتج عن جهود ماكرون لتعزيز صفوف الشرطة بسرعة بعد توليه منصبه عام 2017. في السنوات الأخيرة، ارتفعت معدلات القبول من واحد من كل 50 مرشحًا إلى واحد من خمسة. يحصل المجندون الجدد الآن على 8 أشهر فقط من التدريب، مقارنة بـ 3 سنوات في ألمانيا.

إنها بالكاد وصفة رائعة لتعزيز شعبية رجال الشرطة. فقط 50 في المائة من الشباب في فرنسا يعتبرون الشرطة “صادقة”، ويعتقد 46 في المائة أن الشرطة تستخدم القوة بطريقة متناسبة، مقارنة بـ 69 في المائة و63 في المائة، على التوالي، في ألمانيا.

لكن الأمر لا يتعلق فقط بجودة الضباط؛ إنها أيضًا القواعد التي يلتزمون بها. في أعقاب إطلاق النار في نانتير، أشار الكثيرون بإصبع الاتهام إلى قانون عام 2017 الذي يسمح للشرطة باستخدام أسلحتهم النارية حتى عندما لا تكون حياتهم أو حياة الآخرين في خطر مباشر. بعد الموافقة على مشروع القانون، تضاعف عدد الأشخاص الذين قتلوا في سياراتهم بعد عدم الامتثال لتوقف حركة المرور بمقدار 5 أضعاف، حيث قُتل 13 شخصًا في مثل هذه الظروف العام الماضي.

ووفقًا لإحصاء لرويترز، فإن غالبية القتلى أثناء توقف حركة المرور من قبل الشرطة منذ توسيع صلاحياتهم في استخدام القوة كانوا من السود أو من أصل عربي. وحتى عندما لا تنتهي التفاعلات بين الشرطة وأفراد الأقليات بمأساة، فإنها تظل بعيدة عن المثالية. أظهرت الدراسات أنه كما هو الحال في الولايات المتحدة، يتمتع الشباب الملونون بفرصة أكبر بكثير من أقرانهم البيض لفحص هوياتهم من قبل الشرطة والتعرض للتفتيش أو الإهانة أو التعنيف خلال تلك المواجهات.

في بلد ما، على عكس الولايات المتحدة، يتم تقييد جمع البيانات الرسمية المتعلقة بعرق الناس وغالبًا ما يثير الاستياء باسم مبدأ المساواة بين المواطنين، تحجم السلطات بشكل خاص عن الاعتراف بإمكانية وجود مشكلة عنصرية منهجية داخل الشرطة. أصر وزير الداخلية جيرالد دارمانين مرارًا وتكرارًا على أنه على الرغم من وجود التفاح الفاسد، فإن “الشرطي الفرنسي العادي ليس عنصريًا” وأن قوات الأمن “هي أفضل مدرسة للاندماج في الجمهورية”.

قال ميشيل فيفيوركا، مدير الأبحاث في مدرسة للعلوم الاجتماعية في باريس، إن الطريقة الفرنسية في النظر إلى المجتمع، والتي تختار التغاضي عن أهمية شعور الناس بالانتماء إلى مجموعات عرقية أو دينية أو ثقافية، “تجعل من الصعب قول الحقيقة”. وفي أعقاب حادث إطلاق النار في نانتير، كافحت الأخبار التلفزيونية الفرنسية السائدة، لمعالجة السؤال الواضح عما إذا كان الحادث سينتهي بشكل مختلف إذا كان السائق أبيض اللون. ولكن “بالنسبة للشباب الغاضب في الضواحي، فإن الإحساس بالظلم والتمييز والعنصرية أمر حقيقي للغاية”، أضاف ويفيوركا.

إن الشعور بالضيق الذي يعانون منه يتجاوز الطريقة التي يعاملون بها من قبل الشرطة. يتمتع سكان الضواحي الفرنسية بفرص أقل بشكل ملحوظ للنجاح في المدرسة وسوق العمل، حيث تميل الأحزاب السياسية إلى النظر إلى هذه الأحياء على أنها “فراغات سياسية” لا يهتمون بها كثيرًا.

في هذا السياق، لا تكون نوبات الشغب المنتظمة مفاجئة، أو عندما تتزايد حدتها. مع احتراق حوالي 5000 سيارة، و1000 مبنى متضرر، و250 هجوما على مراكز الشرطة، وإصابة أكثر من 700 ضابط، في غضون أيام قليلة فقط، تسببت الموجة الأخيرة من الاضطرابات في خسائر فادحة، مقارنة بأسابيع عدة من أعمال العنف التي هزت فرنسا في عام 2005.

ومع ذلك، فقد التمرد بعض زخمه أخيرًا خلال عطلة نهاية الأسبوع، ولم يتم الإبلاغ عن أي حوادث كبيرة ليلة الأحد. ومن المتوقع أن يلتقي ماكرون هذا الأسبوع برؤساء بلديات أكثر من 200 بلدة ضربتها أعمال الشغب. قلة من المراقبين متفائلون بشأن الأزمة التي أدت إلى أي تغيير حقيقي، ولكن في ضواحي فرنسا، يبدو أن الرماد بدأ يستقر في الوقت الحالي.

المصدر: مجلة فورين بوليسي

ترجمة: موقع الخنادق




الصين تلوّح بـ«معاقبة» سوق الرقائق

بالتزامن مع تأكيد الرئيس الصيني شي جينبينغ، (الثلاثاء)، معارضته «الحمائية في العلاقات الاقتصادية الدولية»، والتعهد بالمضي قدماً «في الطريق الصحيح للعولمة الاقتصادية»، تحركت الصين في إجراء يبدو أنه «انتقامي» عبر تقييد صادرات بعض المعادن شائعة الاستخدام في إنتاج أشباه الموصلات والسيارات الكهربائية والصناعات المتقدمة تقنياً، مما قد يسفر عن تصعيد الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، وقد يتسبب في تفاقم الاضطرابات في سلاسل التوريد العالمية.

تأتي التصريحات والتحركات قبل ساعات من زيارة مرتقبة لوزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، لبكين من أجل بحث الملفات الشائكة والعمل على حلحلتها وترطيب الأجواء.

وتسارع الشركات العالمية حالياً للرد على الأخبار المفاجئة التي أُعلنت في وقت متأخر مساء الاثنين. وقالت شركة أميركية منتجة لرقائق أشباه الموصلات إنها تقدمت بطلب للحصول على تصاريح تصدير لطمأنة المستثمرين. وقال منتج للجرمانيوم في الصين لـ«رويترز» إن الاستفسارات من الخارج والأسعار ارتفعت بين عشية وضحاها.

وقالت وزارة التجارة الصينية إنها ستسيطر اعتباراً من أول أغسطس (آب) على صادرات 8 منتجات من الغاليوم و6 منتجات من الجرمانيوم لحماية أمنها القومي ومصالحها، في خطوة عدّها المحللون رداً على جهود واشنطن المتصاعدة للحد من التقدم التكنولوجي للصين.

عرض مكونات الهاتف المحمول بكشك شركة تصميم الرقائق خلال المؤتمر العالمي للجوال في شنغهاي… ومن المتوقع أيضاً أن تفرض الولايات المتحدة وهولندا قيوداً أخرى على بيع معدات إنتاج الرقائق لشركات تصنيع الرقائق الصينية هذا الصيف (رويترز)

وقال بيتر آركيل، رئيس اتحاد الصين العالمي للتعدين: «ضربت الصين قيود التجارة الأميركية في موضع مؤلم». وأضاف أن «الغاليوم والجرمانيوم مجرد نوعين من المعادن الثانوية؛ لكن المهمة جداً لطائفة من منتجات التكنولوجيا، والصين هي المنتج المهيمن لمعظم هذه المعادن. والاقتراح أن دولة أخرى قد تحل محل الصين في المدى القصير أو حتى على المدى المتوسط ضرب من الخيال».

وتأتي القيود التي تفرضها الصين في الوقت الذي تدرس فيه واشنطن فرض قيود جديدة على تصدير الرقائق الدقيقة المتقدمة تقنياً إلى الصين، بعد سلسلة من القيود في السنوات القليلة الماضية.

ومن المتوقع أيضاً أن تفرض الولايات المتحدة وهولندا قيوداً أخرى على بيع معدات إنتاج الرقائق لشركات تصنيع الرقائق الصينية هذا الصيف ضمن جهود تهدف إلى منع استخدام الجيش الصيني لتقنيتهما.

وكان آخر رد من بكين على الضغط الأميركي على الرقائق في مايو (أيار)، حين منعت بعض القطاعات المحلية من شراء منتجات من شركة «ميكرون» الأميركية لتصنيع رقائق الذاكرة.

من جانبها، قالت وزارة الصناعة الكورية الجنوبية يوم الثلاثاء إن كوريا الجنوبية ترصد تأثيراً محدوداً للقيود التي فرضتها الصين على صادرات المعادن المستخدَمة في صناعة الرقائق.

وذكرت «بلومبرغ» أن الوزارة قالت إنها أجرت اجتماعاً مع المسؤولين المعنيين بصناعة أشباه المواصلات والشاشات.

وقال المشاركون إن التأثير المباشر للقيود على صادرات الغاليوم ربما لن يكون كبيراً، حيث إنه يُستخدم في أعمال البحث والتطوير من أجل رقائق الجيل المقبل.

وفي إجراء موازٍ للسيطرة على أسواق المعادن المهمة، أوضح تقرير لـ«بلومبرغ» أن الصين تستفيد حالياً من تراجع أسعار الكوبالت لتعزيز مخزونها من المعدن المستخدم في بطاريات السيارات الكهربائية وسبائك الفضاء.

ونقلت الوكالة عن مصادر مطّلعة على الأمر القول إن الإدارة الوطنية للغذاء والاحتياطيات الاستراتيجية، وهي الهيئة الحكومية المعنية بالتخزين، وافقت هذا الأسبوع على شراء نحو 5000 طن من الكوبالت من ثلاث مصافٍ محلية ومن تاجر تابع للدولة.

وقالت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، إن حجم الكمية جاء أكبر من الخطة الأصلية التي كانت مقررة لشراء 2000 طن، وذلك بعد أن دفعت المزيد من العروض التي قدمها الموردون، الهيئة الحكومية المعنية بالتخزين إلى شراء المزيد من كميات المعدن.

ولم تردّ الإدارة الوطنية للغذاء والاحتياطيات الاستراتيجية على طلب التعليق الذي أُرسل عبر الفاكس.

وبالتزامن مع التحركات الصينية المفاجئة، وقبل ساعات من زيارة وزيرة الخزانة الأميركية بكين، دعا الرئيس شي جينبينغ (الثلاثاء)، إلى «حفظ السلام الإقليمي»، مؤكداً معارضة بكين «الحمائية» في العلاقات الاقتصادية، وذلك في كلمته أمام قمة افتراضية لمنظمة شنغهاي للتعاون التي تضم دولاً عدة أبرزها الصين وروسيا.

وتعهد شي بمواصلة الصين «المضيّ في الطريق الصحيح للعولمة الاقتصادية، ومعارضة الحمائية والعقوبات الأحادية وتوسيع مفاهيم الأمن القومي»، فيما يبدو إشارة ضمنية إلى إجراءات تقييدية اتخذتها واشنطن حيال بكين في مجالات تجارية أبرزها التقنيات الحديثة.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




حملة تبرعات لقاتل نائل تثير الغضب في فرنسا.. من وراءها؟

أثارت حملة تبرعات أطلقها اليميني الفرنسي ذو الأصول المصرية، جون مسيحه، السبت، لدعم الشرطي فلوريان إم، قاتل الشاب نائل المرزوقي في باريس، ردود فعل واسعة استنكرت المبادرة ووصفتها بالعنصرية.

وتجاوزت الحملة خلال أقل من 4 أيام على موقع “غو فاند مي” أكثر من مليون ونصف المليون يورو حيث ساهم فيها نحو 50 ألف شخص.

ولاقت الحملة استنكار عدد من النواب في البرلمان الفرنسي، مثل توماس بورتس، عن حزب “فرنسا الأبية”، وإريك بوثوريل، عن “الحزب الاشتراكي”، حيث اعتبروها فضيحة مشينة وتحدد “ثمن حياة الأطفال السود والعرب”، مطالبين وزارة الداخلية بحذف الحملة من الإنترنت.

وفي أعقاب مقتل الشاب نائل، انطلقت حملة لجمع التبرعات لوالدة الضحية، حيث قارب مبلغ التبرعات الـ 400 ألف يورو مقارنة بـ 1.5 مليون يورو لعائلة الشرطي فلوريان إم.

تاريخ عنصري
ويعرف السياسي اليميني جون مسيحه، واسمه الأصلي حسام بطرس مسيحه، بمواقفه المعادية للإسلام، حيث أبدى أكثر من مرة خشيته من فكرة أن الإسلام هو الديانة الثانية في فرنسا.

وسبق أن أوقف موقع “تويتر” حساب مسيحه في حزيران/ يونيو 2021، بسبب مواقفه في وسائل الإعلام الفرنسية ومواقع التواصل الاجتماعي ومعاداته للأجانب والمسلمين في فرنسا.

تراجع الاحتجاجات
ميدانيا، تراجعت حدة التظاهرات مساء الاثنين في المدن الفرنسية عقب 6 أيام من احتجاجات واسعة سادها التوتر والعنف في عدة مدن إثر مقتل الشاب نائل (17 عاما) ذي الأصول الجزائرية، صباح الثلاثاء الماضي، برصاص الشرطة من مسافة قريبة عند نقطة تفتيش مرورية في ضاحية نانتير، التابعة للعاصمة باريس.

ووُجهت إلى الشرطي الموقوف البالغ 38 عاما تهمة القتل العمد. وأثار مقتل الشاب صدمة في فرنسا، وصل صداها إلى الجزائر التي تتحدر منها عائلته.

وشارك المئات في مراسم تشييع الشاب السبت من مسجد ابن باديس إلى مقبرة مونت فاليريان في نانتير، علما أن العائلة طلبت عدم حضور الصحفيين لتغطية مراسم الوداع.

المصدر: موقع عربي 21