1

أكثر الدول العربية توليدًا للكهرباء من الطاقة الشمسية

تتصدر الإمارات ومصر والأردن قائمة أكثر الدول العربية توليدًا للكهرباء من الطاقة الشمسية حتى يناير/كانون الثاني 2023، إذ تشهد المنطقة تنافسًا كبيرًا وتسارعًا فيما بينها لتنفيذ استثمارات بقطاع الطاقة المتجددة؛ ما جعلها تحتضن تجمعات شمسية تعدّ من بين الأكبر في العالم.

ويأتي الاهتمام بتنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، ومنها الشمسية، في إطار مشاركة المنطقة العربية بتحقيق الهدف العالمي لمواجهة الانبعاثات الضارة، وتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050، والعمل على تقليل استهلاك الوقود الأحفوري لخفض فاتورة استيراده للدول غير المنتجة له، أو توفيره للتصدير والأجيال القادمة للبلدان المنتجة.

وتستعرض وحدة أبحاث الطاقة، في السطور التالية، قائمة أكثر الدول العربية توليدًا للكهرباء من الطاقة الشمسية، اعتمادًا على بيانات مؤسسة غلوبال إنرجي مونيتور.

الإمارات

تصدَّرت دولة الإمارات قائمة أكثر الدول العربية توليدًا للكهرباء من الطاقة الشمسية، بسعة بلغت 2899 ميغاواط حتى يناير/كانون الثاني 2023.

وتبلغ قدرة الطاقة الشمسية المتوقع تركيبها مستقبلًا (المعلَنة وقيد الإنشاء) في الإمارات نحو 5239 ميغاواط.

يشار إلى أن الإمارات استطاعت للمرة الأولى في تاريخها توفير أكثر من 60% من إجمالي الطلب على الطاقة من خلال المصادر المتجددة والنظيفة خلال العام الماضي (2022).

وجاء ذلك بإنتاج نحو 5.5 غيغاواط من إجمالي الطلب على الطاقة البالغ 8.6 غيغاواط، عبر محطات للطاقة الشمسية والطاقة النووية.

ويستعرض الإنفوغرافيك التالي، الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة، أبرز المعلومات عن محطات الطاقة الشمسية داخل الإمارات:

محطات الطاقة الشمسية في الإمارات

مصر

في المركز الثاني، جاءت مصر بقائمة أكثر الدول العربية توليدًا للكهرباء من الطاقة الشمسية، بقدرة تشغيلية بلغت نحو 2048 ميغاواط.

وتبلغ سعة محطات الطاقة الشمسية المتوقع تركيبها في مصر خلال السنوات المقبلة، سواء المعلَنة أو تحت الإنشاء، نحو 17.094 ألف ميغاواط، وفق تقديرات غلوبال إنرجي مونيتور.

وتسعى مصر إلى رفع حصة الطاقة المتجددة بقدرات توليد الكهرباء إلى 42% بحلول عام 2035.

ونجحت البلاد العام الماضي في رفع كمية الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة إلى 25.59 ألف غيغاواط/ساعة، مقابل 23.97 ألف غيغاواط/ساعة في 2021.

ويرصد الإنفوغرافيك التالي، الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة، أبرز الأرقام عن الطاقة المتجددة في مصر خلال 2022:

أبرز أرقام الطاقة المتجددة في مصر خلال 2022

الأردن

بسعة تبلغ 1048 ميغاواط، حلّ الأردن في الترتيب الثالث بقائمة أكثر الدول العربية توليدًا للكهرباء من الطاقة الشمسية.

وتبلغ قدرة محطات الطاقة الشمسية -في مراحل التطوير المختلفة- المتوقع تركيبها خلال السنوات المقبلة نحو 600 ميغاواط.

ويعمل الأردن على رفع نسبة الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة إلى 50% بحلول نهاية العقد الحالي (2030).

وبحسب تصريحات حكومية، سجلت قدرة الكهرباء المركبة في الأردن من مشروعات الطاقة الشمسية والرياح نحو 2.6 غيغاواط بنهاية 2022، لتشكّل نسبة 27% من إجمالي الكهرباء المستهلكة في البلاد، مقابل 1% في عام 2014.

قطر

جاءت قطر في المركز الرابع بقائمة أكثر الدول العربية توليدًا للكهرباء من الطاقة الشمسية، بسعة بلغت 815 ميغاواط.

وحتى الآن، هناك نحو 875 ميغاواط من مشروعات الطاقة الشمسية في قطر بمرحلة ما قبل الإنشاء، وفق ما نقلته وحدة أبحاث الطاقة عن بيانات غلوبال إنرجي مونيتور.

وافتتحت قطر العام الماضي أول محطة تنتج طاقة نظيفة في البلاد، وهي محطة الخرسعة للطاقة الشمسية، بقدرة إنتاجية تصل إلى 800 ميغاواط، في إطار سعي البلاد إلى توليد 5 غيغاواط من الكهرباء عبر مصادر الطاقة الشمسية بحلول عام 2035.

ويوضح الإنفوغرافيك الآتي، الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة، أبرز المعلومات عن أول محطة للطاقة المتجددة في قطر:

الخرسعة للطاقة الشمسية أول محطة تنتج كهرباء نظيفة بقطر

المغرب

جاء المغرب في المركز الخامس بقائمة أكثر الدول العربية توليدًا للكهرباء من الطاقة الشمسية، إذ بلغت قدرة الكهرباء العاملة بهذا المصدر المتجدد نحو 740 ميغاواط.

وبلغ إجمالي قدرة محطات الطاقة الشمسية -في مراحل التطوير المختلفة- المتوقع تركيبها خلال السنوات المقبلة نحو 13.538 ألف ميغاواط.

ويعتزم المغرب رفع حصة الكهرباء المولّدة من مصادر الطاقة المتجددة لتتجاوز 52%، بحلول عام 2030، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وفي عام 2022، رفعت البلاد نسبة الكهرباء المولدة من الطاقة المتجددة إلى 38%، مسجلة نحو 4.03 غيغاواط، مقابل 3.95 غيغاواط في عام 2021.

الإنفوغرافيك التالي، من إعداد وحدة أبحاث الطاقة، يرصد أبرز أرقام الطاقة المتجددة في المغرب خلال العام الماضي:

الطاقة المتجددة في المغرب

سلطنة عمان

بقدرة عاملة بلغت 730 ميغاواط، حلّت سلطنة عمان سادسًا بقائمة أكثر الدول العربية توليدًا للكهرباء من الطاقة الشمسية.

وسجلت قدرات محطات الطاقة الشمسية المتوقع تركيبها مستقبلًا -المعلنة أو قيد الإنشاء أو في مرحلة ما قبل الإنشاء- في عُمان نحو 18.349 ألف ميغاواط.

وتضمنت إستراتيجية عمان للطاقة النظيفة رفع نسبة المصادر المتجددة بقدرة توليد الكهرباء لديها إلى 30% بحلول عام 2030، ثم إلى 39% في عام 2040.

وتنفّذ عمان أكبر مشروع للألواح الشمسية في البلاد يتضمن إنشاء محطتين “منح 1” و”منح 2″، بقدرة تصل إلى 500 ميغاواط لكل منهما.

ويرصد الإنفوغرافيك التالي، الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة، أبرز الأرقام عن أكبر مشروع للألواح الشمسية في سلطنة عمان:

أكبر مشروع للألواح الشمسية في سلطنة عمان

الجزائر

في المركز السابع، جاءت الجزائر بقائمة أكثر الدول العربية توليدًا للكهرباء من الطاقة الشمسية، بسعة بلغت نحو 454 ميغاواط.

وسجل إجمالي سعة محطات الطاقة الشمسية المتوقع تركيبها مستقبلًا في الجزائر -حتى الآن- نحو 5147 ميغاواط، وفق ما اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة من بيانات غلوبال إنرجي مونيتور.

وتسعى الجزائر إلى تطوير نحو 15 غيغاواط من المصادرة المتجددة بحلول عام 2035، تعتمد على تنفيذ مشروعات للطاقة الكهروضوئية والطاقة الشمسية الحرارية وطاقة الرياح، بالإضافة إلى التوليد المشترك، والكتلة الحيوية، والطاقة الحرارية الأرضية.

وبحسب أحدث بيانات شركة ستاتيستا، بلغ إجمالي قدرة الطاقة المتجددة في البلاد 599 ميغاواط بنهاية عام 2022.

السعودية

جاءت السعودية في المركز الثامن بقائمة أكثر الدول العربية توليدًا للكهرباء من الطاقة الشمسية، بقدرة عاملة 426 ميغاواط.

بينما وصلت سعة محطات الطاقة الشمسية المتوقع تشغيلها مستقبلًا، سواء المعلَنة أو قيد الإنشاء، نحو 9.051 ألف ميغاواط.

وكانت السعودية قد طرحت العام الماضي 5 مشروعات جديدة لإنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، بقدرة إجمالية تصل لـ3300 ميغاواط.

يأتي ذلك في إطار استهداف المملكة التخلص من استعمال الوقود السائل بمزيج توليد الكهرباء، واستبدال مصادر الطاقة المتجددة والغاز الطبيعي به، بنسبة 50% لكل منهما بنهاية العقد الجاري (2030).

ويرصد الإنفوغرافيك، أدناه، أبرز المعلومات عن المشروعات التي طرحتها السعودية العام الماضي:

الطاقة المتجددة في السعودية

دول أخرى

ضمّت بيانات غلوبال إنرجي مونيتور دولًا عربية لم تتخطَّ سعة الطاقة الشمسية المركبة فيها نحو 100 ميغاواط، مع توقعات تصدّرها مواقع متقدمة في قائمة أكثر الدول العربية توليدًا للكهرباء من الطاقة الشمسية، بناءً على القدرات المتوقّع تركيبها مستقبلًا.

وبحسب البيانات، بلغت قدرة الكهرباء العاملة في الكويت عبر الطاقة الشمسية نحو 70 ميغاواط، تلتها موريتانيا بسعة 65 ميغاواط.

وتبلغ سعة محطات الطاقة الشمسية المعلَنة أو قيد الإنشاء في الكويت نحو 7.920 ألف ميغاواط، وفق ما نقلته وحدة أبحاث الطاقة.

بينما سجلت سعة الكهرباء العاملة بالطاقة الشمسية في تونس نحو 30 ميغاواط، وبلغت في سوريا نحو 10 ميغاواط.

أحمد عمار

المصدر: منصة الطاقة




السعودية تمدد خفض إنتاج النفط مليون برميل يوميًا

أعلنت السعودية تمديد خفض الإنتاج الطوعي البالغ مليون برميل نفط يوميًا، والذي بدأ تنفيذه في يوليو/تموز الجاري، إلى أغسطس/آب المقبل.

يأتي الإعلان السعودي تأكيدًا لانفراد منصة الطاقة المتخصصة، في 25 يونيو/حزيران الماضي؛ إذ كشفت مصادرها عن خطة الرياض للإعلان عن تمديد خفض إنتاج النفط الطوعي بمقدار مليون برميل يوميًا خلال الأسبوع الأول من يوليو/تموز الجاري.

وأعلن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة، اليوم الإثنين 3 يوليو/تموز، أن المملكة ستمدد الخفض الطوعي البالغ مليون برميل يوميًا، والذي بدأ تطبيقه في يوليو/تموز الجاري، شهرًا آخر، ليشمل شهر أغسطس/آب مع إمكان تمديده مجددًا.

إنتاج النفط السعودي

بموجب تعهد السعودية بالخفض الطوعي؛ من المقرر أن يبلغ إنتاج المملكة من النفط، في شهر أغسطس/آب 2023، ما يقارب 9 ملايين برميل يوميًا.

وأوضح المصدر أن خفض المليون برميل يوميًا سيُضاف إلى الخفض الطوعي الذي سبق أن أعلنته السعودية في أبريل/نيسان 2023، والممتد حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول 2024، حسبما ذكرت وكالة واس الحكومية.

وأكد أن الخفض الطوعي الإضافي، يأتي لتعزيز الجهود الاحترازية التي تبذلها دول أوبك+ بهدف دعم استقرار أسواق النفط وتوازنها.

الإنفوغرافيك التالي، من إعداد منصة الطاقة المتخصصة، يعرض أرقام التخفيضات الطوعية لعدد من دول أوبك+ بقيادة السعودية:

الخفض الطوعي من جانب السعودية و8 دول في أوبك+

أهداف الخفض السعودي

قالت مصادر، في تصريحات خاصة إلى منصة الطاقة المتخصصة، إن السعودية تسعى من خلال إعلان تمديد خفض إنتاج النفط -الذي بدأ في يوليو/تموز الجاري بمقدار مليون برميل يوميًا- إلى نهاية شهر أغسطس/آب المقبل مع إمكان تمديده، إلى توصيل رسالة طمأنة إلى أسواق النفط على المدى البعيد نسبيًا.

وأوضحت المصادر أن مستوى سعر برميل النفط عالميًا في الوقت الحالي (الذي يدور في نطاق 70-75 دولارًا)، لا يُرضي طموح تحالف أوبك+، في الوقت الذي تؤكد فيه السعودية مساعيها لضبط أسواق النفط دون تحديد مستوى معين للأسعار.

وأكد مستشار تحرير منصة الطاقة خبير اقتصادات الطاقة الدكتور أنس الحجي، أن تجديد الخفض الطوعي بمقدار مليون برميل يوميًا، الذي بدأ في شهر يوليو/تموز، يُعَد محاولة للسيطرة على الذبذبة في السوق، وسحب البساط من تحت المضاربين.

ياسر نصر

المصدر: منصة الطاقة




روسيا تعلن خفض صادرات النفط لأول مرة.. ما معنى ذلك وأين تتجه الأسعار؟

أعلنت روسيا، اليوم الإثنين 3 يوليو/تموز (2023)، خفض صادرات النفط طوعًا بمقدار نصف مليون برميل يوميًا في أغسطس/آب المقبل، لدعم استقرار وتوازن السوق العالمية.

جاءت خطوة موسكو بالتزامن مع إعلان السعودية تمديد خفض الإنتاج الطوعي البالغ مليون برميل يوميًا، والذي بدأ تنفيذه خلال يوليو/تموز الجاري إلى أغسطس/آب المقبل، مع إمكان تمديده.

يأتي قرار خفض صادرات النفط الروسي تأكيدًا لالتزام موسكو بالتخفيضات الطوعية للإنتاج التي أعلنها عدد من دول تحالف أوبك+، والبالغة 1.66 مليون برميل يوميًا، حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول 2024.

صادرات النفط الروسي

أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أن بلاده ستخفض صادراتها النفطية بواقع 500 ألف برميل يوميًا خلال أغسطس/آب، في وقت تسعى فيه موسكو بالتنسيق مع السعودية إلى إحداث توزان بالأسواق العالمية.

ويمكن هنا ملاحظة أن البيان الروسي اليوم تحدث لأول مرة عن خفض “الصادرات” وليس الإنتاج، وهذا يمكن عَدُّه تحولًا نوعيًا في موقف موسكو خصوصًا، أو أوبك+ عمومًا، إذ من المعتاد أن خفض التحالف سواء الرسمي أو الطوعي لعدد من الدول، يكون خاصًا بـ”الإنتاج” وليس الصادرات.

ومن شأن خطوة خفض صادرات موسكو، إلى جانب تمديد الخفض السعودي (مليون برميل يوميًا) في أغسطس/آب، أن يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع من المستوى الحالي الذي يدور في نطاق (70 – 75 دولارًا للبرميل).

وارتفع سعر خام برنت بنسبة 1.6% خلال تعاملات اليوم الإثنين إلى 76.60 دولارًا للبرميل، بعد الإعلان الروسي وبيان السعودية بتمدد خفض الإنتاج الطوعي.

نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك
نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك

قال ألكسندر نوفاك: “في إطار الجهود المبذولة لضمان بقاء سوق النفط متوازنة، ستخفض روسيا طواعية إمداداتها من النفط في شهر أغسطس/آب بمقدار 500 ألف برميل يوميًا، عن طريق خفض صادراتها بهذه الكمية إلى الأسواق العالمية”، حسب بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وعلى الرغم من امتناع المتحدثة باسم نوفاك عن كشف ما إذا كان إنتاج النفط الروسي سينخفض بنفس كمية صادراتها، فإن رئيس شركة روسنفط الروسية قد دعا قبل أيام إلى مراقبة الصادرات من قبل تحالف أوبك+ جنبًا إلى جنب مع الإنتاج.

وقال رئيس عملاقة النفط الروسية، إيغور سيتشن، إن بعض دول أوبك+ المنتجة للنفط تصدّر ما يصل إلى 90% من إنتاجها، بينما تصدّر روسيا نصف إنتاجها فقط إلى السوق العالمية، داعيًا إلى مراقبة صادرات النفط أيضًا، وليس حصص الإنتاج فحسب، نظرًا لاختلاف أحجام الأسواق المحلية.

أسعار النفط الروسي

قالت وزارة المالية الروسية، اليوم الإثنين، إن متوسط أسعار النفط من خام الأورال الروسي في يونيو/حزيران بلغ 55.28 دولارًا للبرميل، انخفاضًا من 87.25 دولارًا في العام السابق، وهو أقلّ من الحدود القصوى للأسعار الغربية، بما يعادل 1.6 مرة.

وسجل متوسط سعر النفط الروسي من خام الأورال للأشهر الـ6 الأولى (يناير/كانون الثاني- يونيو/حزيران) من العام الجاري نحو 52.17 دولارًا للبرميل، انخفاضًا من 84.09 دولارًا في المدة نفسها قبل عام، حسبما ذكرت وكالة تاس الروسية.

كانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن متوسط سعر برميل النفط من خام الأورال قد بلغ 51.5 دولارًا للبرميل في المدة من يناير/كانون الثاني إلى مايو/أيار.

وتعتمد ميزانية روسيا على سيناريو الحالة الأساسية لتوقعات التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد للمدة 2023-2025، التي تتوقع انخفاضًا تدريجيًا في أسعار النفط لخام الأورال الروسي (من 80 دولارًا للبرميل في عام 2022 إلى 65 دولارًا للبرميل في عام 2025).

وظلت الصادرات الروسية قوية رغم العقوبات الغربية، إذ تعهدت موسكو بخفض إنتاجها بمقدار 500 ألف برميل يوميًا إلى 9.5 مليون برميل يوميًا من مارس/آذار حتى نهاية العام، قبل تمديد الاتفاق إلى ديسمبر/كانون الأول 2024.

وتعدّ روسيا ثاني أكبر مصدّر للنفط في العالم بعد السعودية، وتسعى الدولتان إلى دعم استقرار أسواق النفط، بعد انخفاض خام برنت من 113 دولارًا للبرميل قبل عام، بسبب مخاوف من تباطؤ اقتصادي ووفرة الإمدادات من كبار المنتجين.

المصدر: منصة الطاقة




هل تسبق السياحةُ السياسةَ في مسار تقارب القاهرة وطهران؟

مهدت إفادات صادرة من طهران لخطوة مرتقبة بشأن العلاقات المصرية – الإيرانية، لكن عبر مسار السياحة هذه المرة؛ إذ نقلت وسائل إعلام إيرانية معلومات بشأن تبادل لزيارات من جانب وفود رسمية لتسهيل حركة السياحة بين البلدين، كما أعلن مسؤولون إيرانيون من جانب واحد عن «انطلاق أول رحلة جوية مباشرة بين طهران والقاهرة خلال 45 يوماً»، في وقت التزمت فيه مصر الصمت إزاء تلك التقارير.

وأعلن رئيس اتحاد مكاتب السياحة والسفر في إيران (الأحد)، أن مدير عام وزارة السياحة المصرية سيزور طهران الأسبوع المقبل على رأس وفد رسمي، ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن رئيس الاتحاد قوله: «تفاوضنا مع مسؤولين حكوميين، وخاصة في مجال السياحة المصرية خلال زيارة لمصر الأسبوع الماضي»، حسبما أوردت «وكالة أنباء العالم العربي» في تقرير لها نقلاً عن وكالة الأنباء الإيرانية.

وأوضح المسؤول الإيراني أن مفاوضات التنمية السياحية مع مصر «تمت بوساطة العراق»، معرباً عن أمله في أن تتحسن العلاقات السياسية بين طهران والقاهرة قريباً.

وفي وقت سابق، نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن نقابة خدمات السفر الجوي والسياحة، إعلانها انطلاق أول رحلة جوية مباشرة بين طهران والقاهرة خلال 45 يوماً.

في غضون ذلك، أكد علي أكبر ولايتي مستشار قائد الثورة الإسلامية للشؤون الدولية في إيران، أن استئناف العلاقات بين بلاده ومصر «يحظى بأهمية بالغة».

ونقلت وكالة (إرنا) للأنباء (الأحد) عن ولايتي قوله، إن «تطبيع العلاقات بين طهران والقاهرة بمشاركة السعودية سيضفي توازناً جديداً على المنطقة».

إشارات إيرانية

وتواترت على مدى الأسابيع الماضية تصريحات وإشارات إيرانية بشأن التقارب مع القاهرة، في حين التزمت السلطات المصرية الصمت إزاء تلك الإشارات، وسعت «الشرق الأوسط» إلى الحصول على إفادة رسمية من وزارة السياحة المصرية بشأن تطورات التعاون السياحي مع إيران، لكن الصحيفة لم تتلقَّ رداً.

بدوره، قال النائب أحمد الطيبي، وكيل لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، إن استئناف الرحلات السياحية الإيرانية إلى مصر «غير معلوم التفاصيل»، مشيراً إلى أنه «لم يرد إلى البرلمان أي معلومات في هذا الصدد».

وأوضح الطيبي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن الرحلات السياحية بشكل عام «تعزز العلاقات بين الشعوب وتقرب وجهات النظر»، لافتاً إلى أن «هناك اهتماماً واضحاً من جانب السياح الإيرانيين بزيارة مصر؛ لما تتمتع به من ثراء تاريخي وتراثي، خاصة فيما يتصل بمزارات آل البيت، التي تمثل قيمة تاريخية وروحية لملايين الإيرانيين».

وأضاف وكيل لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب المصري، أن مصر «تسعى إلى تنويع منتجاتها السياحية»، إلا أنه شدد على أن اللجنة البرلمانية التي يمثل أحد قياداتها، «لم تتلقَّ أي تفاصيل بشأن تعاقدات أو انتظام لرحلات سياحية إيرانية إلى مصر»، مرجحاً أن «يتم عرض الأمر على اللجنة خلال أقرب اجتماع إذا كانت هناك تطورات جدية في الأمر».

وتحدث مسؤولون ونواب إيرانيون في مناسبات عدة خلال الأسابيع الماضية عن إجراءات لاستئناف العلاقات بين طهران والقاهرة، ففي 30 مايو (أيار) الماضي، قال متحدث باسم الحكومة الإيرانية، إن الرئيس إبراهيم رئيسي أوعز لوزارة الخارجية باتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز العلاقات مع مصر، عقب تصريحات للمرشد الإيراني علي خامنئي رحب فيها باستئناف العلاقات، وذلك أثناء استقباله السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان في العاصمة الإيرانية.

كما أكد وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، في وقت لاحق، أن هناك قناة رسمية للاتصال المباشر بين الجانبين عبر مكتبي رعاية مصالح البلدين في طهران والقاهرة.

اهتمام وتيسيرات

وكان مكتب رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة، أعلن الشهر الماضي أن شركات طيران إيرانية ستقدم طلبات للحصول على إذن السلطات المصرية لتسيير رحلات جوية إلى القاهرة. وجاء ذلك بعدما أكد رئيس منظمة الطيران المدني الإيرانية محمد بخش، استعداد طهران لتسيير رحلات جوية مباشرة بين إيران ومصر.

بدورها، أقرت الحكومة المصرية، خلال مارس (آذار) الماضي، حزمة تيسيرات لتسهيل حركة السياحة الأجنبية الوافدة، تضمنت قراراً بتسهيل دخول السياح الإيرانيين إلى البلاد. وفي مؤتمر صحافي، قال وزير السياحة والآثار المصري، أحمد عيسى، إن «السياحة الإيرانية الوافدة ستحصل على تأشيرات عند الوصول إلى المطارات في جنوب سيناء، ضمن ضوابط وشروط معينة».

وتضمنت الشروط، حصول السياح الإيرانيين على التأشيرة، من خلال مجموعات سياحية، تنظم عبر شركات، تنسق مسبقاً الرحلة مع الجانب المصري.

ورحبت إيران في حينه بتلك الخطوة، معلنة استعدادها لتسيير رحلات سياحية إلى مصر، إلا أن وزير التراث الثقافي والسياحة الإيراني، عزت الله ضرغامي، أكد مطلع الشهر الماضي، «عدم وجود رحلات سياحية جماعية من إيران إلى مصر».

مزيد من التقارب

واعتبر السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، الأنباء عن استئناف الرحلات السياحية الإيرانية إلى مصر، «خطوة باتجاه مزيد من التقارب بين الجانبين»، موضحاً أن استئناف تلك الرحلات يعني أن هناك «انفتاحاً من الجانب الأمني، وتعزيزاً للدور السياسي» في إدارة ملف العلاقات بين البلدين.

وأشار حسن لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «القاهرة حافظت على مدى سنوات طويلة على الفصل في إدارة علاقاتها مع دول مثل إيران وتركيا بين الجانبين الاقتصادي والسياسي»، لافتاً إلى أنه رغم توتر العلاقات سياسياً في بعض الفترات، فإن العلاقات الاقتصادية «ظلت بمنأى عن ذلك التوتر، على الرغم من محدودية الاستثمارات الاقتصادية الإيرانية في مصر مقارنة بنظيراتها التركية».

وأوضح مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن «قرار فتح باب منح التأشيرات للسياحة الدينية الإيرانية في مصر، والأنباء عن استئناف رحلات الطيران المباشر، يمكن قراءتها في سياق تحسن العلاقات الثنائية».

يُشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تشهد مساعي إيرانية لتسيير رحلات سياحية إلى مصر، فخلال الفترة بين عامي 2011 و2013 بدأت محاولات في هذا الصدد، لكنها قوبلت باعتراض حاد قادته شخصيات وقوى سلفية مصرية نافذة آنذاك، وهو ما حال دون إتمام الأمر.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




الأمن الفيدرالي الروسي: إحباط محاولة لاغتيال حاكم القرم

أعلنت أجهزة الأمن الروسية الإثنين إحباط محاولة أوكرانية لاغتيال حاكم شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في العام 2014، عبر زرع عبوة في سيارته، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأفاد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (أف إس بي)، في بيان نشرته وكالات أنباء محلية، عن «إحباط محاولة لاغتيال حاكم القرم سيرغي أكسيونوف دبّرتها أجهزة الاستخبارات الأوكرانية»، مشيرا إلى توقيف شخص في إطار التحقيق بالمحاولة.

وأوقف مواطن روسي مولود العام 1988 بشبهة تجنيده من «جانب عناصر في جهاز الاستخبارات الأوكرانية (إس بي يو)» على ما أفاد المصدر نفسه مؤكدا أن الرجل «تابع تدريبا على استخبارات التخريب في أوكرانيا بما يشمل المتفجرات».

وأضاف «لم يتسن الوقت لواضع القنبلة لتنفيذ نيته الإجرامية لأنه أوقف عندما كان يتسلم العبوة الناسفة من مخبأ».وكتب أكسيونوف عبر تلغرام «أجهزة الاستخبارات تعمل بشفافية وفاعلية. أنا على ثقة أننا سنعثر على المحرضين على هذه الجريمة ونعاقبهم»، شاكرا جهاز الأمن الفدرالي الروسي على «إحباطه محاولة الاغتيال» هذه.

منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، نُفذت عدة هجمات قتل فيها أو جرح مسؤولون عينهم الاحتلال الروسي للبلاد نسبتها موسكو إلى كييف.

ضمت روسيا شبه جزيرة القرم في مارس (آذار) 2014بعد تدخل للقوات الروسية الخاصة و«استفتاء» دانته كييف والدول الغربية.

وتشكل شبه جزيرة القرم قاعدة لوجستية مهمة للقوات الروسية التي تقاتل في جنوب أوكرانيا حيث تشن قوات كييف هجوما منذ أسابيع عدة.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




“هيومن رايتس” تطالب البحرين بإلغاء إدانات متعلقة بالحرية الدينية

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش، من السلطات البحرينية، إلغاء الإدانات المتعلقة بالحرية الدينية.

وذكرت المنظمة أن البحرين قامت بتوجيه تهم لجلال القصاب (60 عاما)، ورضا رجب (67 عاما)، بـ”السخرية من المعتقدات الإسلامية”، وحكم عليهما بالسجن لمدة عام.

وذكرت أن المدّعى عليهما عضوان في “جمعية التجديد”، وهي مجموعة ثقافية واجتماعية بحرينية مسجلة في البلاد منذ العام 2002. وتقول الجمعية إن مهامها هي تعزيز النقاش الحر بشأن الدين والفقه الإسلامي. وقد أخبر أعضاء سابقون وآخرون “هيومن رايتس ووتش” بأن للجمعية ممارسات مسيئة.

وفي شباط/ فبراير، رفعت النيابة العامة، مستشهدة بشكاوى من “إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية” بوزارة الداخلية ووزارة التنمية الاجتماعية، اتهامات جنائية ضد أعضاء التجديد، زاعمة أن تعليقات “يوتيوب” من قبل القصاب على الآيات القرآنية تتنافى مع أحكام هذه الآيات على قدرة الله وتتضمن “الإهانة علناً لرمز موضع تمجيد أو تقديس لدى أهل ملة”.

وفي أيار/ مايو، أيَّدت محكمة الاستئناف الجنائية العليا حكم المحكمة الأدنى ضد القصاب ورجب. وبحسب ما ورد، فإن نائبة رئيس نيابة الجرائم الإلكترونية زهرة مراد لمحكمة الاستئناف، قالت إن هذه المحاكمة هي للدفاع عن كلام الله. وبعد صدور القرار، نقلت السلطات الرجال فورا إلى سجن جو لبدء عقوبتهم.

وأدين الرجلان بانتهاك المادة 309 من قانون العقوبات البحريني، التي تعاقب من “تعدى بإحدى طرق العلانية على إحدى الملل المعترف بها أو حقر من شعائرها”، والمادة 310 التي تحظر “الإهانة العلنية” لرمز أو شخص يكون موضع تمجيد أو تقديس لدى أهل ملة و”السخرية” من تعاليم هذه الملة.

وقالت المنظمة إن تصرفات المحكمة، وكذلك قانون العقوبات البحريني، يتعارضان مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، الذي يحمي الحق في حرية المعتقد والتعبير. وتكفل المادتان 18 و19 من “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية” (العهد الدولي) الحق في حرية المعتقد وحرية التعبير، على التوالي. وقد صادقت البحرين على العهد الدولي في العام 2006.

بينما تنص المادة 22 من دستور البحرين على أن “حرية الضمير مطلقة”، فإن المادة 23 من الدستور تنص على الحق في حرية الرأي والتعبير بشرط “عدم المساس بأسس العقيدة الإسلامية ووحدة الشعب، وبما لا يثير الفرقة أو الطائفية”.

وأشارت إلى أنه “ينبغي للبحرين أن تفي بالتزاماتها بالعهود الدولية بإنهاء اضطهاد الأفراد الراغبين في ممارسة حقهم في حرية الدين والتعبير. وينبغي لها إلغاء هذه الإدانات وغيرها من الإدانات القائمة على التعبير، وتنقيح مواد قانون العقوبات التي تشكل انتهاكا واضحا للعهد الدولي”.

المصدر: موقع عربي 21




معهد واشنطن: أزمة “فاغنر” لم تغير وضع روسيا ومكانتها بالشرق الأوسط وأفريقيا

بينما بدأت الأمور تهدأ في أعقاب المواجهة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزعيم مجموعة “فاغنر” يفغيني بريغوجين، يتساءل العديد من المراقبين عن ما إذا كانت هذه المواجهة ستؤدي إلى ترتيبات جديدة بين وزارة الدفاع الروسية وقوات الشركة العسكرية الخاصة المنتشرة في جميع أنحاء العالم.

وبالرغم من أنه قد يكون للأزمة عواقب وخيمة على عمليات موسكو في المنطقة، فإن تقريرا لمعهد واشنطن للدراسات يرى أن عمليات الانتشار الروسية في الشرق الأوسط لم تتأثر حتى الآن.

وخلص التقرير إلى أن تلك الأزمة لم تغير وضع موسكو ومكانتها في الشرق الأوسط وأفريقيا.

التداعيات على سوريا

بدأت تداعيات الأزمة تظهر في سوريا، مع صدور تقارير متعددة عن حدوث توترات ومواجهات بين مجموعة “فاغنر” وموظفي وزارة الدفاع. فقد اعتقلت القوات الروسية بعض القادة التابعين لـ “فاغنر” وداهمت مكاتب المجموعة في أنحاء متفرقة من سوريا. وفي غضون ذلك، التقى نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، برئيس النظام السوري بشار الأسد في 26 حزيران/ يونيو، وحثه وفقاً لبعض التقارير على منع قوات المجموعة من مغادرة البلاد من دون موافقة وزارة الدفاع.

وعلى ما يبدو، فإنه تم سحب بعض أفراد مجموعة “فاغنر” إلى مركز العمليات الروسي في قاعدة حميميم الجوية في غرب سوريا.

ومع ذلك، فلا يزال الوضع العام هادئاً، ولا تزال مجموعة “فاغنر” منتشرة في المناطق الغنية بالموارد حيث تسيطر قوات الأسد ظاهرياً ولكنها تعتمد على المساعدة من وحدات الجيش والشرطة الروسية. وتشمل هذه المناطق أكبر حقول الغاز الطبيعي والنفط في سوريا (الشاعر والمهر وجزال وحيان)، حيث تشير بعض التقارير إلى أن مجموعة “فاغنر” استخدمت شركة وهمية تُدعى “إيفرو بوليس” للحصول على ما يصل إلى ربع أرباح الإنتاج. ويبدو أن نظام الأسد منح “فاغنر” هذه الحصة لأن المجموعة استعادت السيطرة على الحقول من تنظيم “الدولة الإسلامية” واستمرت في حمايتها من غارات المعارضة. ومن شأن أي تغييرات في هذا الترتيب كشف الكثير عن ميزان السيطرة الروسية في سوريا.

وتُطرح أسئلة مهمة أيضاً حول مصير الأسلحة الثقيلة التابعة لـ”فاغنر” في سوريا، والتي تشمل الدبابات والمدرعات الأخرى وقاذفات الصواريخ.

وإذا وجهت أزمة “فاغنر” الوضعية العسكرية المحلية لروسيا بصورة أكثر حسماً لصالح قوات وزارة الدفاع، فقد يزيد ذلك من تعقيد الجهود الأمريكية الأخيرة لإدارة التحليق العدواني والغارات الوهمية من قبل القوات الروسية في جميع أنحاء شرق سوريا، ما قد يزيد من خطر المواجهات المباشرة.

مركز “فاغنر” الليبي

إذا تغيرت عمليات “فاغنر” في الخارج، فسيكون لذلك تأثير مباشر على أمير الحرب الليبي خليفة حفتر. فالجنرال الذي يتخذ شرق البلاد مقراً له يحظى بحماية شخصية من قوات “فاغنر”، كما تبين عندما أسقطت هذه القوات طائرة أمريكية بدون طيار من طراز “إم كيو-9” في محيطه في آب/ أغسطس الماضي (كانت الطائرة المسيّرة تقوم بأعمال المراقبة قبل زيارة مخططة للمبعوث الأمريكي الخاص).

وتساعد المجموعة حفتر في الإبقاء على سيطرته على منطقة النفط الرئيسية في ليبيا، حيث يهدد حلفاؤه السياسيون مجدداً بفرض حصار كوسيلة ضغط على “حكومة الوحدة الوطنية” التي تتخذ من طرابلس مقراً لها. بالإضافة إلى ذلك، تحتل “فاغنر” قاعدة الجفرة الجوية الاستراتيجية في وسط ليبيا، وتستخدمها كمركز لوجستي لعملياتها في أفريقيا (على سبيل المثال، إرسال الأسلحة والوقود إلى حميدتي في السودان).

وبدأ تقرّب روسيا من حفتر حوالي عام 2014، بعد فترة وجيزة من بروزه كلاعب رئيسي في منطقة بنغازي. وفي عام 2017، تمت دعوته للقاء مسؤولين عسكريين على متن حاملة طائرات روسية قبالة الساحل الليبي، كما أنه زار موسكو عدة مرات. وأسرعت مجموعة “فاغنر” إلى نجدته على وجه التحديد في 2019-2020، عندما حاولت قواته الاستيلاء على طرابلس. وبفضل قناصة المجموعة وأنظمة “بانتسير” المضادة للطائرات الخاصة بها، فقد تفوّق حفتر على خصومه على مستوى الطائرات المسيّرة التي كادت أن تجتاح سماء العاصمة حتى تدخلت تركيا في أوائل عام 2020.

ويرى التقرير أنه بغض النظر عن ما قد يحدث لهيكلية “فاغنر” وعملياتها، فإنه لا يزال لدى الكرملين مصلحة استراتيجية قوية في الحفاظ على وجود المجموعة في سوريا وليبيا من أجل إظهار قوته في الشرق الأوسط وأفريقيا. فروسيا لا تزال اللاعب الذي لا غنى عنه في سوريا، حيث مكّن دعم الأسد موسكو من الحصول على المعادن وموارد أخرى، وتأليب إيران وإسرائيل على بعضهما البعض، ومواصلة دور الوساطة في إطار الجهود الدولية الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية.

وفي ليبيا، لا يمكن لروسيا الحفاظ على وجودها ما لم تقم بإدارة الفضاء السياسي بحنكة. ولكن إذا قامت بدمج قوات “فاغنر” ضمن وزارة الدفاع، فلن تكون قادرة على إنكار نشاطها في ليبيا. ولن يكون لنشر قوات وزارة الدفاع الرسمية في ليبيا تداعيات دولية فحسب، بل سيؤدي أيضاً إلى تأجيج المعارضة الشعبية في ليبيا، نظراً لأنه نادراً ما يمكن رؤية عناصر روس هناك اليوم.

ولكن، حتى لو أدت أزمة هذا الأسبوع على ما يبدو إلى إضعاف كل من بوتين ووزارة الدفاع الروسية وبريغوجين، إلّا أنه لم يُسجَل تغيير ملحوظ في وضع روسيا ومكانتها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا حتى الآن، وقد لا يُسجَل أي تغيير وشيك. فموسكو استثمرت بكثافة في “فاغنر” لسنوات، وسيكون من الصعب استبدال وجودها في الخارج ببساطة على المدى القصير. ويتمثل السيناريو الأكثر ترجيحاً بتطور مجموعة “فاغنر” وغيرها من الشركات العسكرية الروسية الخاصة بدلاً من زوالها.

المصدر: معهد واشنطن للدراسات

ترجمة: موقع عربي 21




“إسرائيل” تشترط على المغرب مقابل الاعتراف بسيادته على “الصحراء”

توقعت مصادر مغربية مطلعة أن تحدد “إسرائيل” موقفها النهائي من الصحراء وتعترف بسيادة المغرب رسميا عليها في أيلول (سبتمبر) المقبل، بالتزامن مع عقد قمة النقب.

وكشفت صحيفة “الأيام” المغربية اليوم الاثنين، النقاب عن ربط “إسرائيل” قرارها المنتظر بالاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه باستضافة الرباط لمنتدى تأجل أكثر من مرة لوزراء خارجية دول المنطقة الموقعة على اتفاقات تطبيع معها برعاية أمريكية.

ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين، قوله: “نعمل حاليا على هذه القضية، وخطتنا هي اتخاذ قرارنا النهائي في منتدى النقب”، مضيفا أنه من المتوقع أن تستضيف المغرب المنتدى في أيلول/ سبتمبر.

واستقبل المغرب مؤخرا ثلاثة وزراء إسرائيليين في زيارات رسمية متفرقة، فضلا عن رئيس الكنيست ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي.

ويعمل المغرب والكيان الإسرائيلي على تعزيز تعاونهما العسكري في سياق إقليمي متوتر.

ورفع المغرب مستوى العلاقات مع “إسرائيل” في عام 2020، بتشجيع من الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب الذي اعترف بحكم الرباط للصحراء الغربية التي تطالب بها جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر كدولة مستقلة. لكن الرئيس الحالي جو بايدن، لم يمض قدما في فتح قنصلية هناك.

وقالت مصادر دبلوماسية إن المغرب قد يقيم علاقات كاملة مع “إسرائيل” من خلال ترقية البعثات الدبلوماسية الحالية متوسطة المستوى إلى سفارات مقابل اعتراف إسرائيلي بتبعية الصحراء للمغرب.

لكن المغرب أرجأ الشهر الماضي ما يسمى بمنتدى النقب لـ”إسرائيل” والدول العربية، متذرعا بالسياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.

وردا على سؤال في إفادة لوسائل إعلام أجنبية عن ما سعت إليه “إسرائيل” مقابل الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، وما إذا كانت تخطط لفتح قنصلية في الإقليم، ربط وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين القرار بالمؤتمر.

وكان وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، قد أعلن نهاية حزيران (يونيو) الماضي، عن تأجيل قمة “النقب” التي كان مقررا تنظيمها في بلاده، “بسبب الأوضاع السياسية بالمنطقة”.

وأشار بوريطة، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية السويسري إغناسيو كاسيس، في العاصمة المغربية الرباط، إلى أن “تأجيل القمة التي كان مرتقبًا تنظيمها في المغرب جاء بسبب الأوضاع السياسية التي تشهدها المنطقة”، في إشارة إلى التصعيد الإسرائيلي في فلسطين.

وفي هذا الإطار، لفت بوريطة إلى أن القمة المرتقبة “تحتاج إلى توفر شروط موضوعية كي تحقق أهدافها، خاصة فيما يدعم الأمن والسلام بالمنطقة”.

وقال إن بلده “يتطلع إلى تنظيم قمة النقب بداية الموسم السياسي المقبل”، في إشارة إلى تشرين الأول/ أكتوبر موعد افتتاح البرلمان في المغرب.

وفي 2 كانون الثاني (يناير) الماضي، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين أن المغرب سيحتضن خلال آذار (مارس) 2023 اجتماع قمة “النقب 2” بين “إسرائيل” والإمارات والبحرين ومصر إضافة للدولة المضيفة والولايات المتحدة.

لكن القمة لم تنعقد في موعدها المعلن حينها، وفيما لم يتم ذكر الأسباب، فإن الصحافة العبرية كانت كل مرة تعلن عن التأجيل وموعد جديد، دون أن تؤكده الجهات الرسمية من الجانبين الإسرائيلي والمغربي.

وكانت مدينة النقب جنوب “إسرائيل” قد استضافت النسخة الأولى من “قمة النقب” في آذار (مارس) 2022، والتي شارك فيها وزراء خارجية “إسرائيل” ومصر والمغرب والبحرين والإمارات والولايات المتحدة، حيث اتفقت الدول الست على عقد القمة بشكل سنوي.

يذكر أن وسائل إعلام أمريكية قد كشفت النقاب عن أن الصومال وجزر القمر سيشاركان في قمة المغرب.

وأورد موقع “أكسيوس” الأمريكي، الأسبوع الماضي، نقلا عن مسؤولين إسرائيليين، أن “الدولتين العضوين في جامعة الدول العربية وافقتا على إرسال مسؤولين كبار كمراقبين إلى الاجتماع الوزاري لمنتدى النقب المزمع عقده في المملكة المغربية”، مضيفا أن “مسؤولي الدولتين الأفريقيتين يجرون، منذ سنوات، مباحثات مكثفة مع نظرائهم الإسرائيليين في هذا الصدد. كما أنهم قاموا، مؤخرا، بزيارات سرية إلى تل أبيب”.

وأورد المصدر عينه أن “أهمية انضمام الصومال وجزر القمر تكمن في أن هذين البلدين لا تربطهما أي علاقات دبلوماسية رسمية مع ’دولة إسرائيل‘، وعلى الرغم من أنها خطوة متواضعة فإنها ستشكل دفعة مهمة لعملية التطبيع بين “إسرائيل” والدول العربية”.

ويثير التقارب المغربي-الإسرائيلي مخاوف الجزائر، التي تسعى من جانبها لتقوية علاقاتها العسكرية مع روسيا.

المصدر: موقع عربي 21




“دار الحجر” بصنعاء.. إحدى عجائب الفن المعماري ومهرب لليمنيين من ويلات الحرب

يحاول اليمنيون الاحتفال وسرقة لحظات من البهجة والفرح في المتنزهات والمواقع الأثرية رغم المعاناة والإرهاق التي أفرزتها الحرب الدامية منذ 8 أعوام، من ظروف معيشية منهارة وانقطاع الرواتب وتدهور اقتصاد البلاد.

وتعد “دار الحجر” الأثرية في العاصمة صنعاء من أهم المعالم التاريخية والأثرية، حيث يقصدها اليمنيون خلال الأعياد والمناسبات، لاسيما في ظل الحرب الحالية بحثا عن البهجة والراحة.

“قيمة تاريخية”

ويكتسب قصر” دار الحجر” قيمة تاريخية وأثرية، حيث شيد أواخر القرن الثامن عشر للميلاد، بوادي ظهر على بعد 14 كلم شمال غرب صنعاء.

وقد بني هذا القصر على صخرة ارتفاعها 35 مترا عن سطح الأرض، وتؤكد المراجع التاريخية أن القصر بشكله الحالي بني على أنقاض قصر قديم كان يعرف بحصن “ذي سيدان” الذي بناه الحميريون عام 3000 قبل الميلاد.

وورد ذكر “دار الحجر” أو قصر “ظهر” التاريخي، في النقوش اليمنية القديمة خاصة نقش النصر، مقترنًا بمدينة ظهر التي يرجع تاريخ بنائها إلى القرن السابع قبل الميلاد.

القصر من الخارج اليمن

ويعتبر هذا القصر، تحفة معمارية فريدة، حيث يمتاز بتصميم هندسي ساحر، وطراز معماري نادر، تتجلى فيه عبقرية وعظمة الإنسان اليمني القديم.

“إحدى عجائب الفن المعماري”

وفي السياق، قال السفير اليمني لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونسكو”، محمد جميح إن بناء القصر يعود إلى العصور السبئية، ثم توالت العصور والغزوات والمعارك عليه، وفي كل مرة يعاد بناؤه.

وأضاف جميح في حديث خاص لـ”عربي21″ أن آخر مرة أعيد بناؤه أواخر القرن الثامن عشر على أنقاض قصر سبئي قديم بُني في الألف الثالث قبل الميلاد، بحسب كثير من المؤرخين.

وأشار الدبلوماسي اليمني إلى أن للقصر موقعا استراتيجيا على صخرة مطلة على الوادي الخصيب المسمى وادي ظهر، مؤكدا أنه منذ إعادة بنائه عُدَّ القصر منتجعاً صيفياً لعدد من الأئمة في اليمن.

وحسب السفير اليمني لدى اليونسكو فإن القصر يعد إحدى عجائب الفن المعماري اليمني، حيث بني بطريقة تضمن وجود طقس معتدل في الصيف وقليل البرودة في الشتاء، داخله.

وقال إنه سمي “دار الحجر” بسبب بنائه فوق صخرة كبيرة نسب إليها، فيما سيظل القصر واحداً من نماذج الإبداع المعماري في اليمن.

“بناء الدار”

ويتألف البناء الأثري من سبعة أدوار، ومحاط بسور كبير يتم الدخول إليه من بوابة كبيرة تنتصب أمامها شجرة ضخمة.

ويضم الدور الأول غرفا للحراس وعمال القصر، وفي الدور الثاني توجد بئر عمقها حوالي 70 مترا تزود الدار بالمياه، وتتوزع حول هذه البئر مطابخ ومخازن ومطاحن حجرية للحبوب.

مطحنة حبوب في القصر

أما الدور الثالث، فتوجد فيه غرف عائلية تنتشر على جهات مختلفة، يتم استخدامها حسب فصول السنة. ففي هذا الدور غرف صيفية باردة وأخرى باتجاه الشمس، حيث تمنح ساكنيه الدفء خلال فصل الشتاء.

ويضم القصر مغارات متوسطة العمق، قيل إنها استخدمت مقابر قديمة لسكان القصر.

ويضم الدور الثالث أيضا، شرفة واسعة مزودة بأحواض مائية كانت تستخدم للغسيل، إضافة إلى غرف النوم المزودة بخزانات جدارية لحفظ الملابس والمجوهرات والمقتنيات الثمينة.

إحدى غرف القصر

وما يميز تلك الغرف هو إطلالتها على الوديان الخضراء التي تحيط بالقصر.

فيما الدور العلوي الأخير، والذي كان مخصصا للملك وعائلته فيتكون من غرف ومجالس واسعة، تمكن من يجلس فيها من رؤية عميقة للمناظر الطبيعية المحيطة بالقصر.

ويوجد جناح خاص بالاستقبال في باحة القصر الواسعة، يطلق عليه اسم ” الشذروان”، وهو مبنى منفصل عن القصر، له ساحة مسيجة بنوافذ خشبية.

“بحثا عن البهجة”

من جانبها، قالت أفراح عبدالغني، التي كانت تزور الموقع لـ”عربي21″، إن رؤية المواقع الأثرية والتاريخية تمنح النفوس بهجة تمكن الزائرين لها، من محو مؤقت لآثار الدمار الذي خلّفته الحرب.

وأضافت لـ”عربي21″ أن اليمن غنية بمعالمها التاريخية، ودار الحجر من أبرزها، فهي الآن المقصد الأول لسكان صنعاء، الذين يذهبون لزيارة المكان، كي يأخذوا قسطا من الراحة والعيش في أجواء العيد بعيدا عن الواقع الدامي بسبب الحرب وويلاتها.

وأشارت عبدالغني إلى أن العائلات اليمنية تجتمع هناك تحت سقف واحد بمختلف أجناسهم وأطيافهم… يجمعهم شيء واحد هو الفرح والسعادة وتظل هذا الفرحة والوحدة في أعماق ذاكرتهم الى الأبد.

وقالت إنه عندما تتجول في أرجاء المكان وغرفه، فإنك تشعر بالشموخ والمجد إزاء تحفة معمارية عريقة، وأن اليمن ستظل شامخة كشموخ هذا القصر… وستتحدى كل المعوقات على مر العصور.

وتزخر اليمن بالعديد من المدن والمعالم التاريخية والأثرية التي تعود إلى أزمنة غابرة من بينها “عرش الملكة بلقيس” و”ومعبد أوام” في محافظة مأرب، شرقا، ومدينة صنعاء القديمة.

أشرف الفلاحي

المصدر: موقع عربي لايت




أبرز عمليات العدوان والاجتياحات الكبيرة التي استهدفت جنين 

يواصل الاحتلال الإسرائيلي استهداف مدينة جنين ومخيمها بالضفة الغربية المحتلة بعمليات عسكرية واسعة، في محاولة منه للتأثير على تنامي المقاومة الفلسطينية هناك، لكن الواقع على الأرض يؤكد فشل الاحتلال في مخططه، حيث تخرج المقاومة وفق الحقائق على الأرض أقوى بعد كل عدوان عسكري يستهدف المخيم.

وتأسس مخيم جنين عام 1953 على الطرف الغربي الجنوبي لمدينة جنين في شمال الضفة الغربية على مساحة من الأرض تبلغ 0.42 كيلومتر مربع.

يسكن المخيم لاجئون فلسطينيون رحلوا أو اضطروا للرحيل عن ديارهم في منطقة الكرمل في حيفا وجبال الكرمل عام 1948، وبسبب قرب المخيم من القرى الأصلية لسكانه، فإن العديدين منهم لا يزالون يحافظون على روابط وثيقة بأقاربهم في الداخل.

يبلغ عدد سكان المخيم اليوم ما يقارب الـ14 ألف لاجئ يعملون في قطاعات مختلفة من الزراعة والتجارة إضافة إلى الوظائف في السلطة الفلسطينية.

 مجزرة جنين عام 2002

انطلقت في عام 2002 عملية “السور الواقي” العسكرية التي قام بها جيش الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة وركز خلالها على مدينة جنين، في محاولة القضاء على الانتفاضة الفلسطينية الثانية عقب وقوع “عملية استشهادية” في مدينة” نتانيا” نفذها الشهيد عبد الباسط عودة (ينتمي للجناح العسكري لحركة حماس) في فندق “بارك” وأدت لمقتل 38 مستوطنا إسرائيليا وجرح نحو 190 آخرين في عيد “الفصح” اليهودي.

وانطلقت العملية في 29 آذار/ مارس 2002 وانتهت في تموز/ يوليو من العام نفسه، وحشدت لها “إسرائيل” نحو 30 ألف جندي، وقامت باقتحام العديد من المدن الفلسطينية، وأدت – بحسب إحصائيات فلسطينية – إلى استشهاد أكثر من 250 فلسطينيا، واعتقال نحو 5000 آخرين؛ من بينهم حوالي 1400 من كوادر المقاومة الفلسطينية، وقتل أكثر من 90 جنديا إسرائيل، وأصيب نحو 350 آخرين.

وارتكبت قوات الاحتلال خلال هذا العدوان، مجزرة بشعة في الفترة 3- 18 نيسان/ أبريل في جنين، وذلك خلال تصدي المقاومة وأبناء الشعب الفلسطيني لاجتياح المخيم خلال العملية العسكرية، حيث قامت قوات الاحتلال أثناء إدارة عملياتها في مخيم اللاجئين بحسب مؤسسات حقوق الإنسان، بارتكاب أعمال القتل العشوائي، واستخدام الدروع البشرية، والاستخدام غير المتناسب للقوة، وعمليات الاعتقال التعسفي والتعذيب، ومنع العلاج والمساعدة الطبية، حيث استشهد في الهجوم الإسرائيلي نحو 52 فلسطينيا معظمهم من المدنيين، في حين قتل 23 جنديا إسرائيليا.

 اجتياح جنين واغتيال أبو عاقلة 2022

فجر الأربعاء 11 أيار/ مايو 2022، بدأ جيش الاحتلال في اجتياح عسكري لمخيم جنين، وقام جنود جيش الاحتلال بقنص مراسلة قناة الجزيرة القطرية الصحيفة شيرين أبو عاقلة برصاصة مباشرة، خلال تغطيتها اجتياح الجيش لمخيم جنين، رغم أنها كانت ترتدي السترة الزرقاء التي تؤكد هويتها الصحافية، ونقلت أبو عاقلة إلى مستشفى ابن سينا التخصّصي حيث أعلن عن وفاتها برصاصة في الرأس، كما أصيب الصحفي علي السمودي، وهو مرافق أبو عاقلة.

وعن تفاصيل ما جرى فجر ذلك اليوم في مخيم جنين، انطلقت نحو 10 جيبات عسكرية عقب صلاة الفجر من حاجز “الجلمة” العسكري الذي يقع شمالي جنين، متجهة نحو المخيم، وقامت قوات الجيش بمحاصرة منزل الشهيد عبدالله الحصري، واستخدمت مكبرات الصوت للنداء على اثنين من أشقاء الشهيد من أجل تسليم أنفسهم، وعقب ذلك وقعت اشتباكات مع قوات الاحتلال التي فشلت في اعتقال الشابين.

اجتياح كانون الثاني/ يناير 2023

نفذ جيش الاحتلال عملية عسكرية في مدينة جنين ومخيمها صباح الخميس 26 كانون الثاني/ يناير 2023، ما أدى إلى استشهاد نحو  10 فلسطينيين بينهم سيدة مسنة، وأصيب العشرات، حيث بدأ العدوان الإسرائيلي باستهداف منزل يعود لعائلة الصباغ في مخيم جنين، وقد استخدم جيش الاحتلال قذائف حارقة لاستهداف المنزل، ما تسبب في اشتعال النار بالمنزل ووفاة ثلاثة بداخله محترقين، كما أن جيش الاحتلال اقتحم المستشفى الحكومي واعتدى على الأطقم الطبية والصحيفة في جنين.

اقتحام حزيران/ يونيو 2023

اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي مدينة جنين ومخيمها في الضفة الغربية، صباح الاثنين 19 حزيران/ يونيو 2023، وتسبب ذلك في وقوع مواجهات واشتباكات عنيفة في مناطق عدة، استخدمت خلالها قوات الاحتلال الرصاص والغاز السام المسيل للدموع، وأدى العدوان الإسرائيلي إلى استشهاد 5 فلسطينيين وإصابة أكثر من 90 في صفوف المواطنين الفلسطينيين، وانسحبت قوات الاحتلال بعد 10 ساعات من بداية الاقتحام، وتركت خلفها أجزاء من آليات عسكرية تمكنت المقاومة من تفجيرها عبر عبوات محلية الصنع.

 عدوان عسكري بري وجوي تموز/ يوليو 2023

وبدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي بشن عدوان جوي وبري عسكري على مدينة جنين ومخيمها فجر الاثنين، ونفذت طائرات جيش الاحتلال نحو 15 غارة مدمرة، إضافة إلى انتشار عشرات الدبابات والآليات والقناصة، ما تسبب في سقوط شهداء وعشرات الجرحى ودمار كبير.

 وبحسب المتحدث باسم جيش الاحتلال، فإن “تنفيذ العملية بتتم بالتنسيق مع جهاز “الشاباك”، وهي ستستغرق الوقت الذي تحتاجه للانتهاء من المهمة بهدف إحباط القدرات لتنفيذ عمليات”، منوها إلى أنه “خرج خلال العامين الماضين من جنين نحو 50 عملية ضد المستوطنين والجنود”.

وزعم الاحتلال أن هدف العملية العسكرية الإسرائيلية الواسعة التي بدأت في تمام الساعة الواحدة من فجر الاثنين، هو “اجتثاث المقاومة”.

وذكر موقع “واينت” العبري، أن “الجيش الإسرائيلي خطط للعملية في جنين وتحضر لها على الصعيد المخابراتي منذ نحو عام لكنها انطلقت عندما اكتملت الظروف بتواجد المسلحين في غرفة العمليات، وتأمين عدد كاف من القوات الخاصة والأحوال الجوية المناسبة”.

وأضافت: “تم تسريب أمر العملية، لكن الفلسطينيين فوجئوا بالغارة الجوية، واعتقدوا أن الجيش الإسرائيلي سيصل بقوات مدرعة، ويعمل الجيش الإسرائيلي على استدراج القيادات المسلحة والعناصر المسلحة”.

أحمد صقر

المصدر: موقع عربي 21