1

العراقي الذي أحرق نسخة من المصحف في السويد يعتزم حرق نسخة أخرى أمام أكبر مسجد بالعاصمة

أعلن العراقي الذي أحرق، الأربعاء، نسخة من المصحف الشريف أمام أكبر مسجد في العاصمة السويدية ستوكهولم، الخميس أنه سيحرق نسخة أخرى من القرآن في غضون عشرة أيام رغم التنديد الواسع.

وقال سلوان موميكا، وهو عراقي يبلغ 37 عاما فر من بلاده إلى السويد، لصحيفة “إكسبرسن” السويدية “في غضون عشرة أيام، سأحرق العلم العراقي ومصحفا أمام السفارة العراقية في ستوكهولم”.

وأضاف أنه على علم بتأثير ما أقدم عليه وقد تلقى “آلاف التهديدات بالقتل”.

اقتحم متظاهرون مقر السفارة السويدية في بغداد لفترة وجيزة الخميس احتجاجا على العمل الذي دانته دول إسلامية كثيرة.

وكان موميكا قد داس الأربعاء نسخة من المصحف قبل حرق صفحات عدة منه أمام أكبر مسجد في ستوكهولم، في أول أيام عيد الأضحى.

قبل ذلك، أعلنت الشرطة السماح بتنظيم “التجمع” بعد قرار قضائي اعتبر أن “المخاطر الأمنية” المرتبطة بحرق المصحف “لا تمنعه”.

لكن الشرطة كشفت في وقت لاحق أنها تقدمت بشكوى ضد المنظم بتهم أبرزها التحريض على الكراهية.

سبق أن شهدت السويد ودول أوروبية أخرى حوادث مماثلة جاءت أحيانًا بمبادرة من حركات اليمين المتطرف، ما أدى إلى تظاهرات وتوترات دبلوماسية.

وأثارت تظاهرة في كانون الثاني/يناير أحرقت فيها نسخة من المصحف في ستوكهولم أمام السفارة التركية غضبا في أنحاء العالم الإسلامي واحتجاجات ودعوات لمقاطعة المنتجات السويدية.

المصدر: صحيفة القدس العربي




إسرائيل تفتح “مطار رامون” للسفر المباشر أمام سكان غزة.. وتحذيرات فلسطينية من خطة لعزل القطاع عن العمق العربي

بدون أن توضح الجهات الفلسطينية المسؤولة، (سواء في الضفة الغربية حيث مركز حكم السلطة الفلسطينية، أو في قطاع غزة، مركز حكم حركة حماس)، يجري في هذا الوقت الترويج رسميا لإتاحة “مطار رامون” في صحراء النقب، لسفر سكان غزة، على غرار رحلات نظمت سابقا لسكان الضفة، وسط استغراب شعبي من الموضوع، ورفض بعض الفصائل التي اعتبرت أن الأمر يأتي في سباق خطة إسرائيلية لعزل الشعب الفلسطيني عن عمقه وامتداده العربي.

سفر مباشر بدون مصر والأردن

ويدور الحديث أن الأمر مرده إلى قرار إسرائيلي، اتخذ مؤخرا، يتيح سفر سكان غزة عبر هذه المطار، بعد حصولهم على التصاريح اللازمة، التي تتيح لهم العبور من حاجز بيت حانون “إيرز”، للانتقال بعده إلى المطار، ومن هناك استقلال رحلات جوية إلى مدينة اسطنبول التركية، والتي إما أن تكون وجهة المسافرين، أو أن تكون محطة لهم للسفر منها إلى وجهات أخرى.

وبما يؤكد ذلك، بدأت مكاتب سفر في غزة الترويج لهذه الرحلات، من خلال إعلانات نشرتها على صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأعلنت إحدى الشركات، بناءً على قرار الجانب الإسرائيلي بالسماح لسفر سكان قطاع غزة عبر “مطار رامون”، عن بدء الرحلات كل يوم أربعاء ابتداءً من الخامس من شهر يوليو القادم، حيث ستتوجه الرحلة من ذلك المطار الإسرائيلي إلى مطار أنطاليا في تركيا.

وقد حددت شركة السفر هذه شروطا للمسافرين، حيث يلزم أن يفوق عمر المسافرين من الرجال والنساء سن الـ 35 عاما، مع السماح بسفر العائلات دون هذا السن، لمن يرافقهم الأطفال.

وذكرت أن موعد السفر الذي سيكون يوم الأربعاء، سيتضمن الانتقالات من “معبر إيرز” إلى مطار رامون والعكس مع حجز تذاكر الطيران ذهابا وإيابا وإصدار التصريح، وقد حدد تكلفة الفرد في الرحلة بـ 600 دولار أمريكي.

ووفق المعلومات المتوفرة، فإن شركات سياحية وسفر من الضفة الغربية، تواصلت مؤخرا مع أخرى في قطاع غزة، للتنسيق معها بشأن تسيير رحلات السفر هذه، خاصة وأن الشركات في الضفة، سبق وأن خاضت هذه التجربة من قبل، ونظمت رحلات سفر سياحية لمواطنين فلسطينيين، إلى تركيا عبر المطار الإسرائيلي.

وهذه العملية، ستكون بديلة عن سفر سكان غزة المعتاد، أولا عبر البوابة المصرية الأسهل، والتي تتطلب من المسافرين التسجيل أولا لدى وزارة الداخلية في غزة، لتنسق لهم مواعيد السفر، وترتيب أسماء المسافرين في كشوفات، كل حسب تصنيفه، من مرضى وطلاب وأصحاب إقامات وأخرى ذات حاجات خاصة، والتي يضطر المسافر إلى انتظار دوره الذي قد يصل لشهر أو أكثر في أوقات الصيف، للسفر في رحلة شاقة طولها نحو 500 كيلو متر، لكنها تحتاج لـ 24 ساعة بسبب ترتيبات السفر، يقطع فيها صحراء سيناء قبل الوصول إلى القاهرة، ومن هناك إما يتجه إلى دول أخرى، إن كان يرغب في السفر خارج مصر.

أما الطريقة الثانية أمام سكان غزة القاصدين للسفر للخارج، فتكون من خلال التسجيل لدى هيئة الشؤون المدنية، لإرسال الأسماء في كشوفات للجانب الإسرائيلي، الذي يصدر تصاريح خاصة لسفر هؤلاء بعد اجتياز حاجز “إيرز” إلى معبر الكرامة الفاصل عن الأردن، ومن هناك ينتقلون إلى أراضي المملكة، ومنها إلى وجهتهم الثانية، وهذه العملية تتطلب أولا أن يحصل المتقدم على موافقة أمنية إسرائيلية، وأن يكون بحوزته إقامة سارية المفعول للدول التي يريد التوجه إليها.

لا توضيحات من المسؤولين

وإن كانت الطريقة الثالثة التي وافق عليها الجانب الإسرائيلي، للتطبيق خلال الأيام القليلة القادمة، أسهل في سفر الغزيين للخارج، من حيث الوقت والجهد وربما المال، فإن هناك تحذيرات من أن تستغل سياسيا، وتكرس من سياسة الحصار المفروض على غزة، خاصة وأن الفلسطينيين رفضوا مقترحا سابقا يقوم على تخصيص مطار لغزة في النقب، من دون أن تكون سيطرة فلسطينية عليه، كما أن المقترح هذا يريد الاحتلال من ورائه إلغاء الحق الفلسطيني في إقامة مطار خاص بهم، أو إعادة بناء مطار غزة الذي دمرته إسرائيل في بدايات “انتفاضة الأقصى” التي انطلقت عام 2000.

ورغم الترويج الواضح لهذا المطار، إلا أن الجهات المسؤولية في الضفة الغربية، وهي الجهة التي تنسق مع الجانب الإسرائيلي، لإصدار تصاريح المسافرين عبر حاجز “إيرز”، وكذلك الجهات المسؤولة في غزة التي تديرها حركة حماس، لم تعلق على هذا القرار.

وقد لاقت الخطوة استغرابا كبيرا من المعلقين الغزيين على مواقع التواصل الاجتماعي، وكثير منهم تساءل باستهجان بشأن إن كانت هذه الخطوة حقيقية أم لا، وآخرون طلبوا توضيحا في تدويناتهم من الجهات المسؤولة، فيما قام آخرون بإعادة نشر إعلانات شركات السفر التي تروج لتلك الرحلات، وكأن الأمر غريب أو مستبعد.

كما أبدى معلقون مخاوفهم من أن يكون الأمر مرده خطة إسرائيلية، هدفها خلق “مطار بديل” للفلسطينيين، ضمن خطة تلغي حق الفلسطينيين في إعادة بناء مطارهم الخاص.

رفض فصائلي

وأكدت الجبهةُ الشعبيّةُ لتحرير فلسطين، أن عودة الحديث عن مخططات الاحتلال، لتشغيل مطار “رامون” لسكان الضفة الغربية وقطاع غزة “سيفشلها شعبنا الفلسطيني، الذي يعي تمامًا مخاطرَ هذه الخطوة الصهيونية”، لافتة إلى أن الهدف من ورائها “عزله عن عمقه وامتداده العربي”.

ودعت الفلسطينيين إلى رفض السفر عبر مطار “رامون”، باعتباره “تكريسا لوقائع يفرضها الاحتلال ضمن مخططات الضم والإلحاق والتبعية، عدا عن توفير دعمٍ للاقتصاد الصهيوني، وتأكيدًا على سياسة الفصل العنصري التي يمارسها العدوّ ضدّ شعبنا”.

وطالبت الجبهةُ السلطةَ الفلسطينيّةَ واللجنةَ الإدارية في قطاع غزة، إلى اتّخاذ الإجراءات اللازمة، “التي تُفشل مخططات العدو بسفر المواطنين الفلسطينيين عبر مطار رامون، ومنعه من استغلال حاجة المواطنين إلى السفر”، كما دعت إلى بذل جهودٍ مع المسؤولين في مصر والأردن من أجل تخفيف معاناتهم في السفر عبر معبري رفح والكرامة.

وفي هذا السياق أيضا، حذرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، من خطورة التعامل مع المخطط الإسرائيلي لتشغيل مطار “رامون”، وقالت إن دولة الاحتلال نتاج التفاهمات الأمنية ومقاربات “تقليص الصراع” و”الحل الاقتصادي” تقدم تسهيلات اقتصادية ومعيشية استعاضة عن الحل السياسي مقابل الحفاظ على أمنها.

وقالت الجبهة “إن تنكر رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة بعاصمتها القدس، يؤكد أن دولة الاحتلال ماضية في عدوانها على شعبنا من جهة، وتتجه من جهة أخرى إلى حسم المعركة ضد شعبنا بالإعلان عن ضم الأرض الفلسطينية وتوسيع المستوطنات وبناء مستوطنات جديدة تلتهم الأرض وتشرد شعبنا وتهدم منازله لإقامة “إسرائيل الكبرى”.

ودعت الجبهة إلى قراءة إجراءات وتصريحات حكومة الاحتلال جيدا، من خلال البناء على قرارات المجلسين الوطني والمركزي لوقف العمل بالمرحلة الانتقالية لـ “اتفاق أوسلو”، والتحرر من قيودها.

وشددت على ضرورة رسم إستراتيجية نضالية لتطوير المقاومة بكل أشكالها وتزخيمها وحمايتها سياسياً وأمنياً، وتسليح الشعب، وبسط السيادة الوطنية لشعبنا على كامل أراضي الدولة الفلسطينية، على حدود يونيو 67، وعاصمتها القدس، عملاً بقرار الأمم المتحدة، الذي اعترف بالدولة الفلسطينية المستقلة، عضواً مراقباً في الأمم المتحدة، مقدمة لنيل العضوية العاملة، وعلى حدود 67 بما فيها القدس، باعتبارها أرضاً محتلة من قبل إسرائيل.

المصدر: صحيفة القدس العربي




تقرير إستراتيجي يتوقع ثلاثة سيناريوهات لعملية إسرائيلية في شمال الضفة 

ناقش تقرير إستراتيجي صدر حديثا عن مركز الزيتونة، احتمالات قيام الاحتلال الإسرائيلي بعملية اجتياح واسعة في الضفة الغربية، وذلك بعد أن شهدت أعمال  المقاومة تصاعدا خلال النصف الأول من 2023، في الوقت الذي تكشفت معلومات عن موافقة المستويات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية على شن “عملية محدودة” في شمال الضفة، تدوم يومين على أبعد تقدير.

وأشار التقرير إلى أنه بعد واحد وعشرين عاماً من انتهاء عملية السور الواقي (2002)، تزايدت الدعوات الإسرائيلية لتنفيذ نسخة جديدة منها لمواجهة موجة العمليات المتصاعدة في الضفة الغربية منذ  فبراير 2022، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى الإسرائيليين، مما أسهم في تبدّد الردع الإسرائيلي.

ولفت إلى عدم وضوح الرؤية الإسرائيلية لطبيعة العملية المتوقعة، في ضوء تباين المواقف العسكرية والأمنية والسياسية، ووجود جملة من المحاذير التي تحول دون إخراج العملية إلى حيز التنفيذ على الأرض.

وفي التقرير الجديد، عمل المركز على استقراء المواقف الإسرائيلية تجاه العملية العسكرية المزمع تنفيذها، من خلال تسليط الضوء على أسبابها ودوافعها، والتي كان من أبرزها ارتفاع أعداد القتلى الإسرائيليين بصورة غير مسبوقة منذ سنوات عديدة، والتطور اللافت في أساليب عمل المقاومة.

كما أبرز التقرير كوابح مثل هذه عملية، والتي قال إنها قد تحول دون تنفيذها، مثل عدم وجود قناعة حقيقية بأن مثل هذه العملية كفيلة بوقف تمدد المقاومة في الضفة، لا سيّما لدى الأوساط العسكرية والأمنية، والتخوف الإسرائيلي من ازدياد الخسائر البشرية في صفوف الجنود والمستوطنين.

وركزت المطالبات بأن تكون العملية نموذجاً مكرراً لعملية “السور الواقي”، حيث تشمل إعادة اجتياح كامل للضفة الغربية، وثانيها تركيز العملية المزمعة في شمال الضفة الغربية فقط، وتحديداً في مدينتَي جنين ونابلس اللتين تشكّلان البؤرة الحقيقية للمقاومة.

أما السيناريو الثالث، فكان العمل بالصورة الحالية ذاتها من خلال عملية “كاسر الأمواج” التي يجري تنفيذها منذ مارس 2022، مع استعادة سياسة الاغتيالات عبر الجو، في إشارة لا تخطئها العين عن خروج بعض مناطق الضفة الغربية عن سيطرة الاحتلال.

غير أنه من المرجح أن يميل الاحتلال وفق التقرير الاستراتيجي إلى المزج بين ما سبق، ولكن دون توفر ضمانة إسرائيلية بأن تنجح محاولاته في وقف المقاومة.

ويوضح التقرير أن ذلك يستدعي في الوقت نفسه، المزيد من العمل الجاد على حماية الشعب الفلسطيني ووقف العدوان، وأن تعبئ قوى المقاومة إمكاناتها في مواجهة الاحتلال، وإفشال مخططاته.

واختتم التقدير بتقديم التوصيات اللازمة، حيث شدد أن على المعنيين بالشأن الفلسطيني الاستعداد للسيناريو الأسوأ، حتى لو كان مستبعداً.

ويؤكد أن المتغيرات الإسرائيلية الداخلية وتصاعد المقاومة “كفيلة بقلب الأمور رأساً على عقب”، كما حذر من قيام الاحتلال بإعادة العمل بالاغتيالات عبر الجو، ونبه إلى عدم حصر المقاومة في مناطق مكشوفة.

ودعا إلى زيادة العمل السياسي والديبلوماسي الفلسطيني الذي يفضح مخططات الاحتلال الاستيطانية، ويكشف عن توجهات الحكومة اليمينية التي تستغل عمليات المقاومة للمسارعة في تغيير الوقائع على الأرض على حساب الحق الفلسطيني. كما طالب بتفعيل الحماية للفلسطينيين الذين يتعرضون لجرائم المستوطنين، ومطالبة السلطة الفلسطينية وكذلك القوى والمؤسسات الدولية للقيام بواجباتها.

وكانت مصادر عبرية ذكرت قبل أيام، أن جيش الاحتلال ينوي القيام بعملية عسكرية “محدودة وخاطفة” في شمال الضفة، بعد تعالي العديد من الأصوات في إسرائيل التي تنادي بضرورة شن عملية عسكرية واسعة عقب مزاعم الاحتلال، مؤخرا، بإطلاق صاروخين من جنين باتجاه مستوطنة “جلبوع” القريبة.

ويتردد أنه تمت مناقشة الحاجة إلى عملية داخل المؤسسة العسكرية، من خلال خطة تقضي بالقيام بـ”عملية محدودة”، وليست على غرار “السور الواقي”، حيث لن يمكث الجيش مدة طويلة في المنطقة، ولكن تعتمد على دخول قوات كبيرة بطريقة مستهدفة إلى أهداف محددة مسبقا لمدة تصل إلى 48 ساعة.

وفي هذا السياق أيضا، ذكرت تقارير عبرية، أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” غيّر موقفه من موضوع تنفيذ عملية عسكرية كبيرة في الضفة الغربية.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية، أن رئيس الجهاز رونين بار، غيّر موقفه الذي كان متحفظا من تنفيذ عملية عسكرية كبيرة في الضفة الغربية خشية أن يؤدي ذلك إلى تأجيج الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، وأنه يوافق حاليا على القيام بمثل هذه العملية نظراً لتدهور الوضع الأمني، وأنه أخذ يهيّئ الرأي العام العالمي للعملية العسكرية المحتملة في الضفة.

وقد أشار التقرير بذلك إلى الاجتماع الذي عقده بار مؤخرا مع مسؤولِين رفيعين في الأمم المتحدة، والذي حذر فيه من فقدان السلطة الفلسطينية السيطرة على أراضيها، خاصة في شمال الضفة، وزعم أن ذلك يُلزم جيشه “بتكثيف نشاطاته هناك”.

المصدر: صحيفة القدس العربي




إسرائيل توقف 3 عناصر حفظ سلام يخدمون على الحدود السورية بشبهة تهريب مخدرات

تعهدت الأمم المتحدة، الخميس، إجراء تحقيق معمّق بعد أن أوقفت إسرائيل ثلاثة عناصر حفظ سلام من فيجي بشبهة “تهريب مخدرات”.

أوقف العناصر الثلاثة العاملون في قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (يوندوف) في الجولان، الأحد، بشبهة نقل قوارير من الكوكايين السائل.

وصرّح متحدث باسم قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لوكالة فرانس برس: “ننظر في الأمر لتحديد الظروف، والحصول على مزيد من التفاصيل.. بما في ذلك لغرض إجراء تحقيق معمّق في هذه القضية”.

وأكدت السلطات في سوفا أن العناصر الموقوفين يخدمون في كتيبة فيجي التابعة لقوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك.

وقال قائد جيش فيجي الميجر جنرال رو جوني كالونيواي، في بيان، الإثنين، إن العناصر كانوا عائدين من إجازة في الأردن عندما تم إيقافهم على الحدود بسبب “تهريب مخدرات مزعوم”.

وشدد على أن “جميع الجنود المعنيين سيعاملون وفقاً للقانون العسكري وقوانين فيجي”، متعهداً “عدم التسامح مطلقاً” مع “أي نشاط إجرامي”.

من جهتها، قالت مصلحة الضرائب الإسرائيلية إن “ثلاثة موظفين تابعين للأمم المتحدة يخدمون على الحدود السورية” أوقفوا، الأحد، خلال تفتيش روتيني عند معبر نهر الأردن، المعروف أيضاً باسم جسر الشيخ حسين.

وأضافت أن العناصر كانوا يحملون معهم أدوات لصناعة العطور “تضمنت قوارير تحتوي على كوكايين سائل”.

احتلت إسرائيل مرتفعات الجولان السورية في حرب عام 1967.

وفي عام 1974، تم نشر قوة من الأمم المتحدة في منطقة عازلة لمراقبة وقف إطلاق النار.

وتضم القوة حالياً نحو ألف عنصر من 12 دولة، من بينها فيجي والأرجنتين وإيرلندا ونيبال.

المصدر: صحيفة القدس العربي




تونس تصارع الإفلاس لتفادي زعزعة استقرار البلاد

تواجه تونس أزمة شاملة في المالية العامة، يمكن أن تزعزع استقرار البلاد مع آثار غير مباشرة قد يتردد صداها في منطقة وسط البحر المتوسط. وعرضت دول أوروبية تقديم مساعدة بنحو مليار يورو لمحاولة إقناع تونس بالموافقة على برنامج لصندوق النقد الدولي، وكان يفترض وضع اللمسات النهائية على هذا المقترح قبل اجتماع المجلس الأوروبي، اليوم (الخميس)، لكن ذلك لم يحدث بعد.

فما أسباب أزمة تونس؟ وما الصعوبات التي تواجهها للحصول على خطة إنقاذ أجنبية؟ وإلى أين يمكن أن تتجه الأمور؟ والأهم من ذلك كله لماذا الشؤون المالية التونسية في حالة فوضى؟

لقد تعرض الاقتصاد التونسي لضربات متكررة منذ انتفاضة 2011، وأضرت هجمات دامية لمتشددين عام 2015 بقطاع السياحة الحيوي، فيما تسببت جائحة «كوفيد» في انكماش الاقتصاد 8.8 في المائة. كما دمر الجفاف الزراعة، ما أدى إلى تفاقم العجز التجاري.

وعلى مدى العقد الماضي، استمرت الائتلافات الحاكمة الهشة في تجنب اتخاذ قرارات صعبة، وفشلت، حسب تصريحات محللين لوكالة «رويترز»، في التعامل مع مصالح تجارية قوية أعاقت المنافسة، فيما حاولت مُعالجة مشكلة البطالة من خلال زيادة التوظيف في الشركات الحكومية، التي أصبحت بدورها غير مربحة.

جانب من احتجاجات نظمها اتحاد الشغل للمطالبة برفع الأجور والتشغيل (رويترز)

وفي عام 2021، قال صندوق النقد الدولي إن فاتورة أجور الدولة تبلغ نحو 18 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي من بين أعلى المعدلات في العالم. بينما يمثل الدعم 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، كما تمثل ديون الشركات الحكومية الخاسرة 40 في المائة منه. فيما بلغت ديون الدولة 77 في المائة منه. ومن المتوقع أن تبلغ احتياجات الاقتراض الخارجي لهذا العام أكثر من 5 مليارات دولار.

وأمام هذه المعطيات يتساءل التونسيون عن المخاطر الكامنة وراء كل هذه المعطيات السلبية؟

الجواب على هذا التساؤل يتجلى من خلال مؤشرات قوية على التداعي، منها اختفاء سلع أساسية مدعومة، وأدوية من المتاجر بشكل دوري، ما يشير إلى مشكلات في تمويل الواردات. كما تأخر في العام الماضي صرف أجور بعض موظفي الدولة، وتبقى المدة التي يمكن أن تصمد فيها تونس أمام هذه التحديات متروكة للتوقعات. ولذلك كله، تخشى الأسواق الدولية أن تتخلف تونس عن سداد الديون السيادية، خاصة بعد أن خفضت وكالة «فيتش» التصنيف الائتماني لتونس، التي يجب أن تسدد أقساطاً كبيرة في وقت لاحق من هذا العام.

تونسيون يتسابقون على اقتناء مواد غذائية في ظل قلة المواد المعروضة بالأسواق (أ.ف.ب)

في غضون ذلك، تضاءل احتياطي العملات الأجنبية بنحو الربع، وهو ما يكفي لتغطية نفقات الواردات لمدة 91 يوماً فقط، مقارنة مع 123 يوماً قبل عام. والنقطتان الوحيدتان المضيئتان هما تعافي قطاع السياحة، ليُدر مزيداً من العملة الصعبة على البلاد، وكذلك انخفاض أسعار الطاقة العالمية مقارنة بالعام الماضي، لتنخفض فاتورة الوقود المتوقعة.

لكن ماذا عن خطة الإنقاذ المقترحة من صندوق النقد الدولي؟

لقد تفاوضت الحكومة التونسية على اتفاق مبدئي للحصول على قرض قيمته 1.9 مليار دولار من صندوق النقد في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لكن المحادثات لوضع اللمسات النهائية توقفت منذ أشهر. واستند الاتفاق على التزامات بوضع أسس أكثر استدامة للنهوض بالشؤون المالية التونسية، وطمأنة المانحين بإمكانية سداد القروض، إلى جانب الإصلاحات التي تهدف إلى تنمية الاقتصاد. كما اقترحت الحكومة توسيع القاعدة الضريبية، وتنفيذ سياسات تستهدف مساعدة الفقراء لتحل محل الدعم الباهظ للوقود والغذاء، وإعادة هيكلة الشركات الخاسرة المملوكة للدولة. لكن الرئيس قيس سعيد عارض مقترحات حكومته، واصفاً إياها بإملاءات من صندوق النقد، وقال إن قرار إلغاء الدعم لا يحظى بشعبية كبيرة، مبدياً خشيته من تكرر الاضطرابات التي سقط فيها قتلى في الثمانينات، بسبب ارتفاع أسعار الخبز، وهي أحداث تعرف بانتفاضة الخبز. كما أن الاتحاد العام التونسي للشغل القوي، الذي يقول إنه يضم مليون عضو ويمكنه عرقلة الاقتصاد من خلال الإضرابات، يرفض بدوره خفض الدعم أو خصخصة الشركات المملوكة للدولة. علماً أنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد دون موافقة سعيد، وهو الاتفاق الذي يريده المانحون أن يوافق عليه علناً لمنع تونس من محاولة التراجع عن الإصلاحات المتفق عليها بعد منحها الأموال.

اكتظاظ وازدحام وسط العاصمة بسبب إضراب محطات الوقود (أ.ف.ب)

وبهذا الخصوص، قال مسؤولون حكوميون إن تونس تحاول التفاوض على اتفاق معدل لا يشمل خفض الدعم، لكن ذلك قد يستغرق وقتاً طويلاً، وقد تواجه البلاد صعوبة في إقناع المانحين بزيادة المساعدات.

لكن هل يمكن أن تحصل تونس على الأموال من مكان آخر؟

يقول مانحون من الغرب ودول أجنبية إن تقديم مساعدات ثنائية كبيرة يعتمد على إتمام تونس لاتفاق صندوق النقد. ومع هذا، تخشى الدول الأوروبية، ولا سيما إيطاليا، أن يؤدي انهيار الاقتصاد التونسي إلى تبعات، منها تصاعد موجة الهجرة، وظهور تهديدات جديدة من متشددين. وقد عرض الاتحاد الأوروبي دعماً بنحو مليار يورو، لكن يبدو أن معظمه مرتبط باتفاق صندوق النقد، أو إصلاحات اقتصادية أخرى غير محددة. وقد يتوفر حافز وقدرة على التدخل لدى جارتي تونس المصدرتين للنفط؛ الجزائر، وليبيا. لكن ليس من الواضح على الإطلاق مقدار ما يمكن أن يقدمه أي منهما. وهذا الوضع يترك تونس تعتمد على منح أصغر للمساعدة في تغطية واردات معينة، أو مشروعات تنموية، أو غير ذلك من المشكلات الملحة بمبالغ أقل من متطلبات الموازنة الإجمالية.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




حفارات النفط الأميركية تنخفض للأسبوع الثالث على التوالي

انخفض عدد حفارات النفط في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، كما تراجعت منصات التنقيب عن الغاز الطبيعي.

وأوضح التقرير الصادر عن شركة بيكر هيوز، اليوم الجمعة، هبوط عدد حفارات التنقيب عن النفط في أميركا بمقدار حفارة واحدة خلال الأسبوع الماضي، ليصل الإجمالي إلى 545 حفارة.

وبحسب التقرير -الصادر في 30 يونيو/حزيران 2023-؛ فقد انخفض عدد حفارات النفط الأميركية للأسبوع الثالث على التوالي، وفقًا لما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

انخفاض حفارات النفط الأميركية

انخفض عدد حفارات التنقيب عن النفط في حوض ويلستون حفارة واحدة خلال الأسبوع الماضي، ليصل الإجمالي إلى 34 حفارة.

في المقابل، ارتفع عدد حفارات النفط في حوض إيغل فورد بنحو حفارة واحدة، ليصل الإجمالي إلى 60 حفارة، وفق التقرير، الذي اطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.

كما صعد عدد حفارات التنقيب عن النفط في حوض برميان بمقدار حفارة واحدة، خلال الأسبوع الماضي، ليصل الإجمالي إلى 336 حفارة.

بينما انخفض عدد منصات التنقيب عن النفط في أحواض خارج منطقة الصخري بمقدار منصتين، ليبلغ الإجمالي 72 حفارة، خلال الأسبوع الماضي.

حفارات الغاز الطبيعي

انخفض عدد حفارات التنقيب عن الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة 6 حفارات خلال الأسبوع الماضي، ليهبط المجموع إلى 124 حفارة.

وانخفض عدد حفارات التنقيب عن الغاز الطبيعي في حوض هاينزفيل بمقدار 6 حفارات، خلال الأسبوع الماضي، ليصل الإجمالي إلى 44 حفارة، كما أغلقت الشركات الأميركية منصة واحدة في حوض برميان.

وصعد عدد منصات التنقيب عن الغاز الطبيعي في أحواض خارج منطقة الصخري حفارة واحدة إلى 27 حفارة، خلال الأسبوع الماضي.

المصدر: منصة الطاقة




تخزين الهيدروجين في قرص صلب.. تقنية فرنسية آمنة وفعالة

طوّرت مجموعة فرنسية من 5 باحثين متعددي التخصصات تقنية آمنة وفعالة لتخزين الهيدروجين بالحالة الصلبة، ويرجّح المحللون أن تؤدي هذه التقنية دورًا حاسمًا في الكفاح المستمر لمعالجة أزمة تغير المناخ.

وقد أُدرِجت المجموعة في القائمة المختصرة بصفة مرشح نهائي لجائزة المخترع الأوروبي 2023، التي تُعدّ أفضل جائزة ابتكار في أوروبا تعترف بإسهامات الأفراد في التقدم العلمي والتكنولوجي.

واِختيرت مجموعة الباحثين الفرنسيين هذه في القائمة المختصرة بالنظر إلى تقنيتها الجديدة التي تتيح تخزين كميات كبيرة من مصادر الطاقة المتجددة، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

بعض أنواع الطاقة القابلة للتخزين

تتضمن بعض أنواع الطاقة القابلة للتخزين، على سبيل المثال: تخزين الهيدروجين بالحالة الصلبة في المغنيسيوم (هيدريد المغنيسيوم)، والمكملات الأصلية التي تسرّع تفاعلات امتزاز/اِنتزاز الهيدروجين.

يُضاف إلى ذلك مكملات التوصيل الحراري العالي (الغرافيت الطبيعي القابل للتمدد أو إن إي جي) وتشكيل المواد الصلبة المضغوطة. ويسمح تصميم الخزان الكظوم “Adiabatic” بالتخزين العَكوس لحرارة التفاعل في الخزان الطَرَفي، الذي يحتوي على معدن متغير الطور.

وتشمل تلك الأنواع خزانات التبادل الحراري الخارجي، ما يسمح بتجديد الحرارة واستعادة الحرارة المفقودة.

وقد أجْرت المجموعة الفرنسية بحثها بدايةً في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي (سي إن آر إس)، حسبما نشره موقع آزو كلين تك (azocleantech) المعني بأبحاث تقنيات الطاقة النظيفة.

بعد تسجيل أول براءة اختراع، نُقِلَت التكنولوجيا إلى شريكين صناعيين، هما: ماكفي وجومي-ليمان الفرنسيتان، لبدء تسويق المنتج.

أهمية اكتشاف حلول مبتكرة لتحديات المناخ

تُعدّ مصادر الطاقة المتجددة المحايدة كربونيًا متقطعة التوليد أساسًا، ومن ثم، فإن القدرة على تخزين كميات كبيرة من الطاقة أمر بالغ الأهمية عندما يتعلق الأمر بتلبية أنماط الاستهلاك المختلفة بمتطلبات متفاوتة (يوميًا وأسبوعيًا).

وستتيح القدرة على تخزين هذه الطاقة تعزيز المرونة والتكيف مع الاستهلاك.

في المقابل، يُنتَج الهيدروجين الأخضر عن طريق التحليل الكهربائي من الكهرباء المحايدة كربونيًا.

محطة لتصنيع الهيدروجين
محطة لتصنيع الهيدروجين الأخضر – المصدر شركة سيمنس إنرجي

وتُعدّ التقنية، التي طوّرتها مجموعة فرنسية من 5 باحثين متعددي التخصصات، مناسبة تمامًا لتخزين كميات كبيرة من الطاقة المتجددة لمجموعة واسعة من الاستعمالات، حسب تقرير اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وتشمل تلك الاستعمالات التطبيقات المنزلية أو الصناعية، مثل الكيمياء (و الهيدروجين بصفته جزيئًا كيميائيًا)، والمعادن، والأسمنت، ووسائط النقل الثقيل (القطارات، والعبّارات، والمقطورات، وما إلى ذلك).

صعوبة عمليات التخزين

على الرغم من دوره البارز في تحول الطاقة، إلا أنه من الصعب نسبيًا تخزين الهيدروجين ونقله، وهنا تجدر الإشارة إلى بعض العوامل الرئيسة التي تجعل تخزين ونقل الهيدروجين صعبًا للغاية.

بالنسبة للكتلة نفسها، يحتوي الهيدروجين (33 كيلوواط/كغم) على طاقة أكبر بـ3 مرات من الوقود الأحفوري، وتستهدف أفضل بطاريات الليثيوم إلى 0.3 كيلوواط/كغم.

ويكمن أحد عوائق تخزين الهيدروجين في أن الهيدروجين يُعدّ ناقلًا منخفض الكثافة للطاقة، حسبما نشره موقع آزو كلين تك (azocleantech) المعني بأبحاث تقنيات الطاقة النظيفة.

ويتوفر الهيدروجين الجزيئي في حالة مضغوطة عند 750 بار، ويحتوي على 43 كغم من الهيدروجين لكل متر مكعب من الهيدروجين، وفي حالته السائلة ( عند ناقص 253 درجة مئوية)، يحتوي على 70 كغم من الهيدروجين لكل متر مكعب من سائل.

ويتطلب هذان النوعان من “الضغط” طاقة كبيرة (للضغط أو التسييل)، وستتيح التقنية التي طورتها مجموعة فرنسية من 5 باحثين متعددي التخصصات بشأن الهيدروجين الذرّي في المغنيزيوم، الحصول على 106 كغم من الهيدروجين لكل متر مكعب.

التقنية الجديدة لتخزين الهيدروجين

تسمح التقنية الجديدة لتخزين الهيدروجين، التي طورتها مجموعة فرنسية من 5 باحثين متعددي التخصصات، بالتخزين العَكوس والتكوين الحراري الموازي (أو الاسترجاعي)، ويمكن لهذا التخزين الصَّلب العَكوس تحقيق كفاءة إجمالية للطاقة تزيد عن 80%.

على سبيل المثال، يمكن أن يكون التخزين الأولي للمواد الصلبة عبارة عن قرص مكوّن من عنصري المغنيزيوم والهيدروجين هيدريد المغنيزيوم مع محفّز ومكمّلات ناقلة للحرارة.

تبلغ سعة هذا القرص الذي يبلغ حجمه نحو 650 نيوتن لترًا من الهيدروجين لإجمالي كتلة حبيبات تبلغ 1 كغم تقريبًا.

ويُعدّ هذا القرص مستقرًا وآمنًا تمامًا في درجة حرارة الغرفة، ولا يتضمن تفاعلًا أو إطلاقًا للهيدروجين في الهواء.

قرص تخزين الهيدروجين بالحالة الصلبة
قرص تخزين الهيدروجين بالحالة الصلبة – المصدر: آزو كلين تك

في المقابل، يُشحَن الخزان، الذي يحتوي على كومة من الحُبيبات، بضغط يتراوح بين 10 و15 بار بالهيدروجين مباشرة من المحلل الكهربائي ووحدة التخزين في جهاز انتزاع الهيدروجين بضغط 2-3 بار.

وتتمتع هذه الحُبيبات بامتزاز/انتزاز دائري يصل إلى 7400 مرة، دون الإضرار بقدرات التخزين وحركية التفاعل.

ويُعدّ تخزين الطاقة بشكل هيدروجين الحلّ الأمثل لإنتاج الطاقة المتجددة أو الخضراء، والتي تكون متقطعة، ويمكن تكييف التخزين مع احتياجات المقاييس المختلفة (كيلوواط/ساعة إلى غيغاواط/ ساعة).

بالنسبة إلى هيدريد المغنيزيوم، يتوزع المغنيزيوم بالتساوي على القارات، ويُعدّ غير مكلف نسبيًا، وهو فلز معروف، وقابل لإعادة التدوير تمامًا ومتوافق حيويًا، ويمتص ما يصل إلى 7.6 واط من الهيدروجين، ومن ثم يشكل هيدريد أحادي المعدن.

فوائد تقنية تخزين القرص الصلب

تتمثل إحدى أهم فوائد تقنية تخزين القرص الصلب في ميزات الأمان المحسّنة كثيرًا، بينما تُشكّل الطرق الأكثر تقليدية لتخزين الهيدروجين مخاطر تسرب الهيدروجين أو احتراقه.

ومع ذلك، يمكن التعامل مع هذا القرص الصلب بأمان في درجات الحرارة المحيطة، دون حدوث تفاعل مع الهواء المحيط.

فريق الباحثين المطور لتقنية تخزين الهيدروجين في قرص صلب
فريق الباحثين المطور لتقنية تخزين الهيدروجين في قرص صلب

إضافة إلى ذلك، فإن الطرق الأكثر تقليدية لتخزين الهيدروجين كثيفة الاستهلاك للطاقة (الضغط مقابل التسييل)، ويمكن أن تصبح الجوانب الاقتصادية واللوجستية موضع تساؤل عند النظر في توزيع الجزيء.

ويرى المحللون أن شبكات توزيع خطوط الأنابيب لا يمكن أن تمتد لتشمل جميع المستهلكين والمواقع.

ويعتمد الحل الذي تقدّمه مجموعة فرنسية من 5 باحثين متعددي التخصصات على إنتاج وتخزين الهيدروجين في الموقع، إذ تُنقَل الكهرباء بسهولة وأمان إلى الإنتاج المنتظم عن طريق التحليل الكهربائي.

القطاعات المستفيدة من هذا التقدم العلمي

تنطبق تقنية تخزين الهيدروجين هذه على عدد من القطاعات واسعة النطاق، ويهدف تخزين الهيدروجين في الحالة الصلبة إلى: تخزين الطاقة (احتراق خلايا الوقود) واستعمال الجزيء النظيف للكيمياء التركيبية.

ويتعلق هذا بالاستهلاك المحلي (التدفئة) والتنقل (محطات الوقود) والاحتياجات الصناعية التي ما تزال كثيفة الكربون -المواد الكيميائية مثل الأمونيا وغيرها- وصناعات الحديد والصلب والزجاج المصقول، وتصنيع الأسمنت.

نوار صبح

المصدر: منصة الطاقة




الاتحاد الأوروبي يعد تشريعا لإصدار يورو رقمي.. مكمل أم بديل للعملة النقدية؟

نشرت صحيفة “لوموند” الفرنسية تقريرًا، تحدثت فيه عن شروع الاتحاد الأوروبي في وضع حجر الأساس لإنشاء “يورو رقمي”.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته “عربي 21″، إن بروكسل، وفي مواجهة الانخفاض في استخدام النقد، وخوفًا من منافسة محتملة من العملات الرقمية، تريد إنشاء شكل جديد من النقود غير المادية، ولكن ليس قبل سنوات.

وأضافت الصحيفة أن الاتحاد الأوروبي وضع يوم الأربعاء 28 حزيران/يونيو، حجر الأساس لإنشاء “يورو رقمي”؛ حيث قدمت المفوضية اقتراحها التشريعي، ورسمت الخطوط العريضة لما يمكن أن يكون عليه هذا الشكل الجديد من العملة.

وعلى الرغم من أن إصدار هذا النوع من العملة لن يكون قبل سنوات (متوقع في 2027 أو 2028)، ورغم الغموض الذي يكتنف دوره بالتحديد؛ فإن التحدي الأساسي في هذا القرار هو: “مسألة السيادة النقدية”، كما وضّح فالديس دومبروفسكيس، نائب رئيس المفوضية الأوروبية، الذي قدم ملاحظتين، الأولى، هي الانخفاض في استخدام النقد الذي تسارع مع جائحة كوفيد-19، حيث انخفض النقد في بعض بلدان منطقة اليورو إلى 20 بالمئة من المعاملات. والثانية هو الصدمة التي أحدثتها خطة فيسبوك نهاية 2018 لإنشاء عملتها الخاصة، حيث كان من المفترض أن تكون عملة “ليبرا” مستقرة ومدعومة بالدولار يمكن لمستخدميها البالغ عددهم 2 مليار مستخدم فيما بينهم. وقد بذلت السلطات النقدية الأمريكية كل ما في وسعها لعرقلة المشروع، الذي تم التخلي عنه أخيرًا.

حيال ذلك؛ قال مصدر في البنك المركزي الأوروبي: “لقد كان إنذارًا مفاجئًا. كان تخيل أن التجارة الدولية يمكنها الالتفاف على الدوائر المالية الحالية وإضعاف البنوك المركزية، أمرًا مقلقًا للغاية”.

لا يمكننا أن نبقى سلبيين
وحسب الصحيفة؛ يعمل ما لا يقل عن 100 بنك مركزي في العالم على قضية العملات الرقمية. وتمضي الصين قدمًا في هذا المجال، حيث أصدرت بالفعل “اليوان الرقمي” الخاص بها، في مشاريع تجريبية في العديد من المدن الكبرى.

في هذا السياق؛ وفي منتدى مشترك نُشر في صحيفة لوموند يوم الثلاثاء 27 حزيران/يونيو، كتب فابيو بانيتا، عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، والسيد دومبروفسكيس، قائلَيْن: “لا يمكننا أن نظل سلبيين بينما بدأت البلدان الأخرى في التفكير في إصدار عملتها الرقمية الخاصة بها”.

وبيّنت الصحيفة أن الأسئلة المطروحة حاليًا تتمحور حول: كيف سيبدو اليورو الرقمي؟ لكي نفهم ذلك؛ يجب أن نتذكر أن هناك حاليًا نوعين من النقود: النقد الذي يصدره البنك المركزي الأوروبي مباشرة (يتم توقيع الأوراق النقدية أيضًا من قبل رئيسته، كريستين لاغارد)؛ والنقود التي تصدرها البنوك التجارية، على شكل قروض. ولن يتغير هذا النموذج الثاني، بل سيتأثر النموذج الأول فقط.

وواصلت الصحيفة بالقول إن هذا المشروع لا يهدف للقضاء على النقد، ولكنه إضافة مكملة، فـ”اليورو الرقمي” سيكون معادلاً للنقدي، ولكن في شكل إلكتروني. يمكن الاحتفاظ بهذه العملة في تطبيق على الهاتف أو على بطاقة مسبقة الدفع، مع إمكانية الدفع حتى بدون اتصال بالإنترنت، وسيتم تحديد حد أقصى للكمية التي يمكن لكل واحد امتلاكها.

مخاوف بشأن حماية الخصوصية
ولفتت الصحيفة إلى سؤال مهم: كيف سيكون الأمر مختلفًا عن المعاملات التي يمكن إجراؤها بالفعل اليوم باستخدام الهاتف أو باستخدام بطاقة مصرفية؟ لا تزال الإجابة غير واضحة، كما صرّحت مايرد ماغينيس المفوضة الأوروبية للخدمات المالية، التي أضافت قائلة: “بالنسبة للكثيرين، فإن وصف “اليورو الرقمي” ليس أمرًا سهلاً. ولكن، من الناحية النظرية، سيكون معادلًا للنقدي، في شكل رقمي، وسيضمنه البنك المركزي الأوروبي”.

وبحسب الصحيفة؛ فإن مثل هذا النظام هو مصدر قلق كبير لدعاة الخصوصية، حيث من الصعب تتبع النقد مع ضمان عدم الكشف عن هوية صاحبه. من ناحية أخرى، لا بد من تتبع “اليورو الرقمي” الذي يتم تخزينه إلكترونيًا. وتتعهد السلطات الأوروبية بأن الأمر لن يكون كذلك، وأن عدم الكشف عن الهوية سيتم ضمانه في القانون.

ووفق الصحيفة؛ فهناك جدل كبير آخر: هل سيتم توزيع اليورو الرقمي مباشرة من قبل البنك المركزي الأوروبي متجاوزًا البنوك؟ رفضت المفوضية الأوروبية هذه الفكرة، خشية أن يضعف النظام المالي الحالي أكثر من اللازم. وحول هذه النقطة؛ يوضح باولو جينتيلوني، مفوض أوروبي آخر قائلًا: “سيتم توزيع اليورو الرقمي من قبل موفري الدفع (البنوك بشكل أساسي)، ولن يقوم البنك المركزي الأوروبي بامتلاك ملايين الحسابات الشخصية”.

وختمت الصحيفة تقريرها بالقول إنه يتعيّن الآن حل العديد من التفاصيل الفنية من قبل البنك المركزي الأوروبي، والذي سيقرر في النهاية ما إذا كان سيبدأ المشروع أم لا، ومن المقرر أن يُقدّم تقريرًا مرحليًا في الخريف القادم، وهناك حديث عن “3 إلى 4 سنوات” قبل أن يدخل “اليورو الرقمي” مرحلة التنفيذ.

المصدر: صحيفة لوموند الفرنسية

ترجمة نذير العربي – موقع عربي 21




فرنسا تدرس فرض حالة الطوارئ لمواجهة الاحتجاجات.. واعتقال المئات 

استمرت المظاهرات في بلدات ومدن بأنحاء فرنسا احتجاجا على مقتل شاب صغير بنيران الشرطة في نقطة تفتيش مرورية في العاصمة باريس، فيما أعلنت الحكومة أنها تدرس خيار فرض حالة الطوارئ.

وذكرت وسائل إعلام فرنسية بناءً على معلومات من وزارة الداخلية أن عدد الموقوفين خلال الاحتجاجات التي اندلعت مساء الخميس بلغ 875 شخصًا.

وطلبت فرنسا من جميع السلطات المحلية وقف حركة وسائل النقل العام في وقت مبكر من مساء الجمعة في محاولة يائسة لاستعادة النظام بعد أن أضرم مثيرو الشغب النار في عدد من المباني والسيارات.

وتواصلت مساء الخميس في نانتير المناوشات بين الشرطة والمحتجين في التظاهرة التي خرجت ظهر الأمس تأبينا لذكرى الشاب.

وبحسب الصحف الفرنسية، أطلق المحتجون مفرقعات نارية على مخفر للشرطة في المنطقة 12 بالعاصمة باريس.

واندلع العنف في مرسيليا وليون وباو وتولوز وليل و12 منطقة تابعة للعاصمة باريس، ومنها نانتير التي تسكنها الطبقة العاملة حيث قُتل الشاب نائل م. (17 عاما)، وهو من أصل جزائري-مغربي، برصاص الشرطة الثلاثاء.

https://twitter.com/AlertesInfos/status/1674737097620566020?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1674737097620566020%7Ctwgr%5E98a3f51991757a918e015625149218558cceb432%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Farabi21.com%2Fstory%2F1521458%2FD981D8B1D986D8B3D8A7-D8AAD8AFD8B1D8B3-D981D8B1D8B6-D8ADD8A7D984D8A9-D8A7D984D8B7D988D8A7D8B1D8A6-D984D985D988D8A7D8ACD987D8A9-D8A7D984D8A7D8ADD8AAD8ACD8A7D8ACD8A7D8AA-D988D8A7D8B9D8AAD982D8A7D984-D8A7D984D985D8A6D8A7D8AA-D8B4D8A7D987D8AF

كما شهدت ضاحية أوبارفيلييه بباريس إحراق 12 حافلة، فيما أقدم آخرون على سرقة مخفر للشرطة بمدينة ريمس.

وفي مدينة ليل، تعرض قسم من مبنى بلدية منطقة وازيمس للاحتراق، فضلًا عن إضرام النار في مركز استعلامات في ضاحية روبيه بالمدينة.

وقالت شركة سوليديو المسؤولة عن أعمال البنية التحتية لأولمبياد باريس 2024، الجمعة، إن واجهة مركز تدريبات الألعاب المائية تعرضت لأضرار بسيطة خلال أعمال الشغب التي اجتاحت البلاد الليلة الماضية.

والجمعة، قالت الحكومة الفرنسية إنها ستدرس “كل الخيارات” لاستعادة النظام بعدما تصاعدت الاضطرابات على مستوى البلاد وتخللها أسوأ أحداث شغب.

وصرحت السلطات بأن المئات من رجال الشرطة أصيبوا واعتُقل المئات خلال اشتباكات بين مثيري الشغب ورجال الشرطة في بلدات ومدن بأنحاء فرنسا تخللها إضرام النيران في مبان ومركبات ونهب متاجر.

وكتب وزير الداخلية جيرالد دارمانان على “تويتر” أن وزارته نشرت 40 ألف شرطي في محاولة لإخماد الاضطرابات التي وقعت لليلة الثالثة على التوالي.

وذكرت السلطات أن 249 شرطيا على مستوى البلاد أصيبوا في الاشتباكات. وقال دارمانان إن مثيري الشغب هاجموا 79 قسم شرطة و119 مبنى حكوميا، من بينها 34 دار بلدية و28 مدرسة.

وأذكت وفاة الشاب البالغ من العمر 17 عاما شكاوى قديمة بأن الشرطة تمارس العنف والعنصرية الممنهجة داخل أجهزة إنفاذ القانون وهي شكاوى ترددها جماعات حقوق الإنسان ويتردد صداها أيضا في الضواحي التي يقطنها أصحاب الدخل المنخفض والأعراق المختلطة حول المدن الكبرى في فرنسا.

وشدد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على أهمية أن تكون التجمعات سلمية، ودعا السلطات الفرنسية إلى ضمان أن يكون استخدام الشرطة للقوة وفقا لمبادئ الشرعية والضرورة والتناسب وعدم التمييز والحيطة والمساءلة.

وقالت رافينا شامداساني المتحدثة باسم المكتب إن “هذه فرصة للبلاد لتعالج بجدية المشكلات العميقة المتعلقة بالعنصرية والتمييز العنصري في إنفاذ القانون”.

في المقابل، اعتبرت فرنسا أن اتهام المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة شرطتها بأنها تعاني مشاكل عنصرية وتمييزا عنصريا “لا أساس له من الصحة”.

وقالت الخارجية الفرنسية في بيان إن “أي اتهام لقوات الشرطة في فرنسا بالعنصرية أو التمييز المنهجي لا أساس له من الصحة”.

وشددت الوزارة على أن “الفحص الدوري الشامل الأخير الذي خضعت له بلادنا مكننا من إثبات ذلك”، مضيفة أن “فرنسا وقوات إنفاذ القانون التابعة لها تكافح العنصرية وجميع أشكال التمييز بحزم. ولا مجال للتشكيك في هذا الالتزام”.
ويخضع رجل الشرطة، الذي قال الادعاء العام إنه اعترف بإطلاق رصاصة قاتلة على الشاب القاصر لتحقيق رسمي بتهمة القتل العمد وهو محبوس احتياطيا الآن.

وقال محاميه لوران فرانك لينار لقناة (بي.إف.إم) التلفزيونية إن موكله صوب على ساق السائق لكنه ارتطم بشيء ما مما جعله يصوب النار على صدر الشاب. وأردف قائلا: “من الواضح أن (رجل الشرطة) لم يرغب في قتل السائق”.

ونصحت بعض الحكومات الغربية مواطنيها في فرنسا أمس الخميس بتوخي الحذر، حيث قالت السفارة الأمريكية في تغريدة على تويتر إن على الأمريكيين “تجنب التجمعات الحاشدة والمناطق التي تنتشر فيها الشرطة”، بينما حثت السلطات البريطانية مواطنيها على متابعة وسائل الإعلام وتجنب الاحتجاجات ومراجعة النصائح عند السفر.

المصدر: موقع عربي 21




ما هي الخطوات التي اتخذتها روسيا للسيطرة على إمبراطورية فاغنر الدولية؟

نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” تقريرا قالت فيه؛ إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحرك سريعا للسيطرة على إمبراطورية فاغنر العالمية، مشيرة إلى أن الكرملين طمأن الدول الأفريقية ودول الشرق الأوسط، أنها ستقوم بإدارة مرتزقة فاغنر التي وسعت التأثير الروسي في هذه المناطق وبكلفة قليلة.

وقالت الصحيفة؛ إن روسيا بدأت بعد ساعات من وقف يفغيني بريغوجين، زعيم مرتزقة فاغنر تقدم قواته نحو موسكو، بوضع اليد على الإمبراطورية الدولية للشركة التي بنتها عبر العلاقات التجارية العسكرية، حيث سافر نائب وزير الخارجية إلى دمشق، شخصيا لكي يبلغ رسالة للرئيس بشار الأسد، وهي أن قوات فاغنر لن تعمل بشكل مستقل. 

ولفتت الصحيفة إلى أن مسؤولين بارزين في الخارجية التقوا برئيس جمهورية أفريقيا الوسطى، الذي يضم حرسه الشخصي مرتزقة من فاغنر، وقدموا له تأكيدات من أن أزمة فاغنر لن تعرقل التوسع الروسي في أفريقيا، فيما قامت المقاتلات الروسية من وزارة الأوضاع الطارئة برحلات مكوكية من سوريا إلى مالي، التي تعتبر من أهم مراكز فاغنر الخارجية. 

وتعلق الصحيفة على هذه التحركات بالقول؛ إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يريد أن يؤكد للشركاء الأفارقة وفي الشرق الأوسط، أن عمليات فاغنر ستستمر بدون تعطل، وذلك حسب دبلوماسيين وضباط في الاستخبارات ومنشقين عن الشركة، إلى جانب أشخاص اطلعوا على المحادثات ومراجعة لحركة الطيران. 

وتظهر وثائق اطلعت عليها “وول ستريت جورنال” أن الكرملين استطاع الحصول على تأثير دولي كبير وموارد مالية من شركة كونكورد القابضة، التي أدارها بريغوجين إلى جانب عدد من الشركات الوهمية.
وتبلغ موارد شركات فاغنر المتعددة مئات الملايين من الدولارات في أفريقيا كل عام، وكذا بناء تأثير في القارة الأفريقية وتمويل الحرب في أوكرانيا.

وتشمل مصادر المال للمجموعة، تصدير الذهب السوداني إلى روسيا وكذا الماس من جمهورية أفريقيا الوسطى إلى الإمارات، والخشب إلى باكستان، حسب هؤلاء المسؤولين. 

ونشرت فاغنر على مدى سنوات، تأثيرها الأمني في الدول التي تحكمها أنظمة ديكتاتورية في الشرق الأوسط وأفريقيا، وبدأت في الأونة الأخيرة تتحرك بحذر في دول أمريكا اللاتينية ودول البحر الكاريبي، هذا إلى جانب نشرها أكثر من 30.000 مقاتل في أوكرانيا. 

وأصبح مرتزقة فاغنر الذين يدعمهم جيش من المخططين الاستراتيجيين والممولين والباحثين الجيولوجيين حول منظور التنقيب عن المعادن الثمينة، متمكنين في دول مثل سوريا ومالي وجمهورية أفريقيا الوسطى. 

وعرضت المجموعة مساعدات لقمع القوى المعادية للحكومات في كل من السودان وفنزويلا. وكشفت وثائق البنتاغون التي سربت على تطبيق الثرثرة للألعاب “ديسكورد” عن زيارة وفد من فاغنر إلى هاييتي، حيث عرضوا على الحكومة المساعدة في السيطرة على العاصمة بورت أوف فرانس، التي تكافح الحكومة للتحكم بها. 

وهناك حوالي 6000 من مقاتلي فاغنر تم نشرهم خارج روسيا، حيث يقدمون خدمات متنوعة تتراوح ما بين حماية المناجم والسياسيين في جمهورية أفريقيا الوسطى، إلى الدفاع عن حقول النفط التابعة للحكومة السورية. وفي مالي يقوم مرتزقة المجموعة بمواجهة المتشددين الذين يخوضون حربا ضد الدولة منذ عام 2012. 

وتعلق الصحيفة من أن مصير شركة فاغنر مرتبط بقدرة الكرملين على تهميش بريغوجين، والحفاظ على الإمبراطورية التي بناها في ثلاث قارات.

واعترف الرئيس بوتين أخيرا بعد سنين من الإنكار، أن الدولة الروسية مولت الشركة. وفي جمهورية أفريقيا الوسطى، تدفع وزارة الدفاع التي أرسلت مرتزقة فاغنر عام 2013، رواتب 3000 من المرتزقة، وذلك حسب فيدلي غوانجيكا، مستشار الرئيس لشؤون الأمن القومي.

وفي روسيا، أعطت السلطات مرتزقة فاغنر حتى الأول من تموز/ يوليو لتوقيع عقود مع وزارة الدفاع، فيما قال بريغوجين الذي هبطت طائرته في بيلاروسيا، إن رجاله سيرفضون العقود، مع أنه لم يقل إن كان سيظل مديرا للمجموعة أم لا. 

ومن أجل مواجهة أي مظهر من أثر التمرد، قام نائب وزير الخارجية سيرغي فيرشنين بالطيران إلى دمشق نهاية الأسبوع، وحث الأسد على منع مقاتلي فاغنر من مغادرة سوريا بدون موافقة من موسكو. وطلب من مقاتلي فاغنر الذين ظلوا يعملون باستقلالية الانتقال إلى قاعدة حميميم في ميناء اللاذقية ونفذوا الأمر، حسب شخصين على معرفة بالأمر.

ومنذ الغزو الروسي لأوكرانيا، بدأت فاغنر حملة واسعة للتوسع في القارة الأفريقية، ونشر في الأشهر الأخيرة إعلانات للتجنيد، حيث تحدثت عن خبرتها الطويلة في أفريقيا.

 وفي كانون الثاني/ يناير، عقدت فاغنر محادثات مع بوركينا فاسو، وأظهرت دعايتها أنها ترغب بالتوسع في ساحل العاج على المحيط الأطلسي.

وكشفت وثائق المخابرات الامريكية عن خطة لفاغنر لمساعدة المتمردين في تشاد وزعزعة الاستقرار فيها، وربما قتل الرئيس التشادي. وكشف تقرير للأمم المتحدة عن تدريب مرتزقة فاغنر لجنود محليين في جمهورية أفريقيا الوسطى؛ للسيطرة على منطقة مهمة للماس، بهدف فتح ممر من المناطق التي تسيطر عليها فاغنر في السودان لمركز تجارة المعادن الثمينة في دبي.

المصدر: صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية

ترجمة بلال ياسين – موقع عربي 21