1

الأمم المتحدة: الوضع الإنساني في شمال شرق نيجيريا كارثي

دقّت الأمم المتحدة، الأربعاء، “ناقوس الخطر” مُحذّرة من الوضع الإنساني في شمال شرق نيجيريا الذي تمزقه النزاعات مع تزايد عدد من يحتاجون إلى مساعدات في المنطقة المضطربة.

يدور منذ 14 عاماً في المنطقة نزاع دامٍ بين الجيش والجماعات المقاتلة، ومن بينها “بوكو حرام”، سبّب مقتل أكثر من 40 ألف شخص وتشريد مليونين، ما أدى إلى واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في القرن الحادي والعشرين.

قال ماتياس شمالي، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في نيجيريا، خلال مؤتمر صحافي في جنيف: “علينا أن نتحرك بسرعة لمنع الوضع في شمال شرق نيجيريا من أن يتحول إلى كارثة مستفحلة”.

وأضاف أن نحو ستة ملايين شخص بحاجة إلى المساعدة هذا العام بزيادة 5,5 ملايين عن العام الماضي، فيما ارتفع عدد الأشخاص الذين يواجهون الجوع الشديد في ولايات بورنو وأداماوا ويوبي من 4,1 ملايين إلى 4,3 ملايين شخص.

وأوضح شمالي: “يواجه أكثر من 500 ألف شخص مستويات من انعدام الأمن الغذائي تتطلب تدخلاً عاجلًا. إنهم على بعد خطوة واحدة من المجاعة. نحن ندق ناقوس الخطر”.

تسعى خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية لعام 2023 للوضع في شمال شرق نيجيريا لجمع 1,3 مليار دولار، لكنها لم تحصل إلا على 25 في المائة منها.

وقال المسؤول الأممي: “يجب ألا ينسى العالم سكان شمال شرقيّ نيجيريا”.

من جانبه، صرح ديفيد ستيفنسون، مدير برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في نيجيريا، إن من بين 4,3 ملايين شخص يحتاجون إلى مساعدات غذائية في شمال شرق البلاد، لم يكن بوسع برنامج الأغذية العالمي التخطيط حتى للوصول إلى 1,4 مليون منهم بسبب “الخيارات الصعبة” التي كان عليه اتخاذها.

 آمال في السلام 

قال شمالي إن عدد الأطفال دون سن الخامسة المعرضين لخطر سوء التغذية الحاد الذي يهدد حياتهم تضاعف إلى 700 ألف هذا العام.

وقال كريستيان موندويْت، ممثل نيجيريا لدى منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف): “لقد نفدت الإمدادات الضرورية لدينا بالفعل. في مواجهة سوء التغذية الحاد المعتدل، سينفد مخزوننا بالتأكيد في أغسطس/ آب وللحالات الشديدة -تلك التي تحتاج حقاً إلى إجراءات لإنقاذ الأرواح- سينفد مخزوننا بحلول سبتمبر/ أيلول”.

تولى الرئيس النيجيري بولا تينوبو البالغ 71 عاماً رئاسة السلطة خلفاً لمحمد بخاري في 29 مايو/ أيار بعد فوزه في انتخابات فبراير/ شباط.

وأفاد شمالي: “نأمل أن نرى في ظل الرئيس الجديد زخماً متجدداً لتحقيق السلام”.

وأضاف أن الوضع الإنساني تفاقم بسبب أزمتي المناخ والأمن الغذائي، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الغذاء والوقود والأسمدة، وكذلك بعد سنوات من التنمية الفاشلة.

وقال إن “السبيل إلى إنهاء هذا الوضع لا يتمثل فقط بالتوصل إلى اتفاق سلام وإنهاء النزاع، ولكن في الواقع معالجة أزمة التنمية الكامنة”.

وتابع: “حتى لو انتهى النزاع وتم تحقيق السلام، إذا لم توفر الأشياء الأساسية للعيش الكريم، مثل التعليم والصحة وسبل المعيشة، فإن مسببات تجدد الحرب والنزاع ستكون هائلة”.

المصدر: وكالة فرانس برس

ترجمة: صحيفة العربي الجديد




“سياسة البلدوزر”.. مشروعات السيسي تدكّ الأحياء والأموات في القاهرة

منذ وصول عبد الفتاح السيسي إلى السلطة في مصر قبل عشر سنوات، أعادت الجسور والطرق الجديدة رسم معالم القاهرة التي شهدت حركة بناء لا تتوقف، تزيل ما يعترضها من أحياء سكنية أو مساحات خضراء، أو حتى مقابر تاريخية.

وبصدد ما يسميه بعض الخبراء “سياسة البلدوزر”، توضح الأستاذة بالجامعة الأميركية في القاهرة داليا وهدان لوكالة “فرانس برس” أن السلطات “أسست شرعيتها” على المشروعات الكبرى “لإبهار الناس بحركة بناء كثيفة وسريعة”.

تطلّب ذلك إخلاء مساحات في القاهرة، وهي ثاني أكبر عاصمة في أفريقيا، ويقطنها 20 مليون نسمة.

ومن ثم، منذ 2020، أزيلت آلاف القبور في جبانة القاهرة التاريخية، وتُعَدّ الأقدم في العالم الإسلامي، حتى إن اليونسكو أدرجتها على قائمتها للتراث العالمي.

مخافة بعثرة رفات والدها، قررت سلمى نقل الكفن الذي يحوي عظامه من تلك الجبانة في وسط القاهرة، إلى مكان آخر، مثل المئات غيرها، قبل تشييد طريق سريع ضخم يخترقها.

هذه الشابة ذات الثلاثين عاماً، التي فضلت التعريف عنها باسم مستعار وتعمل مديرة تسويق، تزور اليوم ضريح والدها في مقبرة تقع على بعد عشرات الكيلومترات من هناك.

مقابر القاهرة التاريخية/مصر (فرانس برس)
السلطات أخلت مساحات ضخمة من القاهرة لتنفيذ مشروعاتها (فرانس برس)

لكن الجبانة شكلت أيضاً موئلاً لمئات من الأسر الفقيرة التي لجأت للعيش داخل أضرحتها المبنية بالطوب، ولكن مصيرها هي الأخرى كان الرحيل بعد أن امتهن أبناؤها على مدى أجيال مهنة دفن الموتى والاعتناء بالقبور.

علامة باللون الأحمر

يقول الباحث والمصمم العمراني أحمد زعزع إن أكثر من 200 ألف شخص دُمرت منازلهم خلال السنوات الماضية لفسح المجال لمشروعات استثمارية أو طرق تربط القاهرة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وهي مشروع عمراني ضخم بكلفة يقدرها مركز أبحاث بوميد بنحو 58 مليار دولار.

وفيما يتحول وسط المدينة إلى منطقة استثمارية، بنت الدولة آلاف المساكن في الأطراف. ولم ينتقل سوى قسم من الأسر إلى هذه المساكن بعد إخطارها وتعويضها عن طردها من منازلها في الأحياء القديمة.

وفي الجبانة التي تشبه المتاهة، تلقت بعض الأسر إخطاراً وإشعاراً بأنها ستحصل على تعويض، ولكن كثيرين علموا بأن الضريح الذي يقطنونه وبنته العائلة التي تملكه ودُفن فيه أبناؤها على مدى أجيال سيهدم عندما رأوا علامة “X” مرسومة باللون الأحمر على واجهته.

اعترى داليا وهدان الذعر عندما رأت علامة الهدم على الضريح المواجه لضريح زوجها المتوفى حديثاً، وقالت: “لست واثقة من أنني سأتحمل فكرة نقل جثمانه”.

خالد، البالغ من العمر 26 عاماً، وفضل كذلك استخدام اسم مستعار، قال إنه يخشى منذ ثلاث سنوات أن يؤدي شق طريق جديد إلى اختفاء ضريح الأسرة المبني في عام 1899، وهو -كما يقول- مثل كثير من الأضرحة الأخرى التي “لها قيمة معمارية كبيرة”.

أشار خالد إلى “حالة تخبط”، وقال إن التخطيط الذي رآه إذا نُفذ سيجعل الضريح على حافة الطريق، ولكن “حتى المسؤولون غير متأكدين” مما سيحدث.

عدا عن ذلك، يقول بعض سكان الأحياء الفقيرة والشعبية إنهم قد يرون على نحو مفاجئ موظفاً من المجلس البلدي يقوم بإحصاء عدد السكان ورفع مقاسات البيوت، وهو ما ينذرهم بأن البلدوزرات قادمة، لكنهم لا يحصلون على أي معلومات مؤكدة بشأن موعد الهدم.

وتقول وهدان إن بعض سكان هذه الأحياء “حصلوا على تعويضات ويشعرون بالرضا”، ولكن العديدين يشكون من وعود لم تنفذ.

مقابر القاهرة التاريخية/مصر (فرانس برس)
أزيلت آلاف القبور في جبانة القاهرة التاريخية، وهي الأقدم في العالم الإسلامي (فرانس برس)

تقول السلطات إنها تريد “القضاء على العشوائيات” لأنها تفتقر إلى التنظيم المدني والمرافق الصحية، وكذلك “المباني الآيلة إلى السقوط”.

ولكن داليا وهدان تصف هذه الاستراتيجية بأنها “حصان طروادة لإزالة العشوائيات وطرد سكانها بالقوة، وهو ما يؤدي إلى تدمير النسيج المجتمعي”.

مقابر القاهرة التاريخية/مصر (فرانس برس)
فيما يتحول وسط المدينة إلى منطقة استثمارية، بنت الدولة آلاف المساكن في الأطراف (فرانس برس)

وعدت السلطات بتوفير “سكن آدمي”، لكن خبراء يقولون إن الأسر تشكو من أن انتقالها إلى مناطق جديدة بعيدة عن الخدمات العامة التي اعتادت الحصول عليها في وسط المدينة يزيد الأعباء المالية التي لا تستطيع تحملها.

قسوة التنفيذ

ومن ثم، يقول زعزع: “في الوقت الراهن، تتسع أحياء عشوائية أخرى لاستيعاب هؤلاء الذين طردوا من منازلهم”.

في الوقت نفسه، تقرر تحويل أحياء بكاملها إلى مشروعات عقارية وقطعت آلاف الأشجار لتوسيع الطرق وأزيلت عوامات تاريخية على النيل لتوفير مساحات للتنزه.

ولا يكفّ الرئيس السيسي عن الإشادة بسرعة البناء وتنفيذ هذه المشروعات الكبرى، ويقول إن 20% الى 25% فقط من هذه المشروعات كانت ستُنفذ لو أن المسؤولين انتظروا “دراسات الجدوى”.

في عام 1995، كتب الروائي المصري خيري شلبي: “قُدر لي أن أشهد تجربة لا أنساها ما حييت؛ تلك هي عملية إنشاء طريق الأوتوستراد، فكانت البلدوزرات تشق قلب المقابر في قسوة جهنمية بشعة، بمحاريث تغوص في قلب التربة فترمي بعظام الموتى على الجانبين، لكي يجيء وابور الزلط فيدوس الأرض يبططها”.

و”الأوتوستراد” أحد أكبر طرق القاهرة. لكن داليا وهدان تؤكد أن ما حدث في عام 1995 اقتصر على إزالة “جزء صغير، ولم يكن بالقسوة التي نراها اليوم”.

وتضيف أن الطريقة التي يعاد بها رسم المدينة “أعنف من أي وقت في تاريخها”.

المصدر: وكالة فرانس برس

ترجمة: صحيفة العربي الجديد




تشديد الأمن في مدن فرنسية بعد احتجاجات على مقتل مراهق برصاص الشرطة

أعلنت الحكومة الفرنسية، اليوم الأربعاء، تشديد الأمن في أنحاء باريس ومدن كبرى أخرى، ودعت إلى الهدوء بعد اندلاع أعمال عنف احتجاجاً على مقتل عامل توصيل (17 عاماً)، برصاص الشرطة.

وأثار مقتل العامل مخاوف على مستوى البلاد واضطرابات في عدة مدن. وقال وزير الداخلية جيرالد دارمانان إن 31 شخصاً اعتقلوا وأصيب 25 شرطياً وأضرمت النار في 40 سيارة في الاضطرابات الليلية.

تركزت التوترات في حي نانتير في باريس، حيث قال محامون إنّ نائل م. (17 عاماً)، قتل، ليل الثلاثاء، أثناء تفتيش مروري. وقال مكتب المدعي العام في نانتير إن ضابط الشرطة المشتبه في إطلاقه النار عليه احتجز ويواجه اتهامات بالقتل الخطأ.

ووصف دارمانان المقاطع المسجلة المصورة التي يزعم أنها للحادث بأنها “مروعة للغاية”، وتعهد بإجراء تحقيق كامل، مضيفاً “أنا أدعو إلى الهدوء والحقيقة”.

كما ذكر أنه تم نشر 1200 شرطي خلال الليل وأنّ 2000 إضافيين سيتم نشرهم، الأربعاء، في منطقة باريس والمدن الكبرى “لحفظ النظام”.

من جانبه، عبّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، عن “تأثره” غداة مقتل العامل، فيما دعت الحكومة إلى “الهدوء” بعد ليلة من التوتر في ضواحي باريس.

ونقل الناطق باسم الحكومة الفرنسية أوليفييه فيران عن ماكرون أقواله، داعياً إلى “الهدوء” بعد اندلاع أعمال شغب في نانتير.

وأثارت واقعة الثلاثاء الغضب في نانتير ومدن أخرى، خاصة في الأحياء التي يعاني فيها العديد من السكان من الفقر والتمييز، ويشعرون بأنّ انتهاكات الشرطة لهم لا تقابل بعقاب.

وقال محامي عائلة نائل ياسين بوزرو، لوكالة أسوشييتد برس، إنهم يريدون تغيير توصيف تهمة ضابط الشرطة إلى القتل بدلاً من القتل الخطأ، وإحالة التحقيق إلى منطقة مختلفة لأنهم يخشون ألا يكون محققو نانتير محايدين.

وأعلن دارمانان أنّ الحكومة ستعقد اجتماعاً أمنياً، بعد ظهر الأربعاء، لمناقشة الخطوات التالية.

وكان لنجم المنتخب الفرنسي لكرة القدم ونادي باريس سان جيرمان كيليان مبابي تعليق على الأحداث، إذ كتب، اليوم الأربعاء، على “تويتر”: “وضع غير مقبول. كل أفكاري مع أصدقاء وعائلة نائل، ذلك الملاك الصغير الذي غادرنا باكراً”.

المصدر: أسوشييتد برس، فرانس برس، العربي الجديد




ردود فعل غاضبة بعد سماح السويد لمتظاهر بإحراق صفحات من المصحف

أثارت حادثة إحراق متظاهر في استوكهولم صفحات نسخة من القرآن الكريم، اليوم الأربعاء، ردود فعلٍ غاضبة، خصوصاً أنّ الشرطة السويدية منحت إذناً بتنظيم التظاهرة تزامناً مع بدء عيد الأضحى.

وأفادت الشرطة في قرارها بأنّ طبيعة المخاطر الأمنية المرتبطة بإحراق المصحف “لا تبرر بموجب القوانين الحالية رفض الطلب”.

وكان سلوان موميكا (37 عاماً) الذي فر من العراق إلى السويد قبل سنوات، قد كتب للشرطة في الطلب الذي تلقت وكالة “فرانس برس” نسخة منه: “أريد التعبير عن رأيي حيال القرآن”.

وقبيل التظاهرة قال موميكا لوكالة الأنباء السويدية “تي تي”، إنه يريد أيضاً تسليط الضوء على أهمية حرية التعبير.

وأضاف: “هذه ديمقراطية، وستكون في خطر إذا ما قالوا لنا إنّه ليس بإمكاننا القيام بذلك”.

ووسط حراسة مشددة من الشرطة، خاطب موميكا حشداً ضم عشرات الأشخاص عبر مذياع.

وفي بعض الأحيان داس على المصحف وأضرم النار في بضع صفحات، قبل أنّ يغلقه بقوة ويركله مثل كرة قدم، ملوحاً بأعلام سويدية.

تركيا تدين إحراق المصحف

ندّد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الأربعاء، في أول أيام عيد الأضحى بإحراق المصحف في استوكهولم، معتبراً أنّه خطوة “حقيرة” و”دنيئة”.

وكتب الوزير على حسابه عبر “تويتر”: “ألعن الفعل الحقير الذي ارتكب في حق القرآن الكريم في أول أيام عيد الأضحى”.

وأضاف: “من غير المقبول السماح بهذه الأعمال المعادية للإسلام بذريعة حرية التعبير”.

وأوضح الوزير الذي كان على رأس أجهزة الاستخبارات حتى توليه منصبه مطلع يونيو/ حزيران، أنّ “التغاضي عن مثل هذه الأعمال الفظيعة يعني التواطؤ”.

وفي السياق ذاته، دان كبير مستشاري الرئيس رجب طيب أردوغان، عاكف تشاغطاي قليج، ما سماه “العمل الدنيء” الذي استهدف القرآن الكريم في السويد بأول أيام عيد الأضحى المبارك.

جاء ذلك في تغريدة نشرها قليج عبر حسابه على تويتر اليوم الأربعاء.

وقال قليج في تغريدته: “أدين العمل الدنيء الذي ارتكب بحق كتابنا المقدس القرآن الكريم في السويد بأول يوم عيد الأضحى المبارك”.

وتابع: “لن نقبل أبدا مثل هذه الأعمال الدنيئة المعادية للإسلام التي تجري تحت ستار حرية الفكر والتعبير. أدين جميع الأشخاص والمؤسسات التي تسمح بذلك”.

منذ مايو/ أيار من عام 2022، تعرقل تركيا دخول السويد إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وكذلك المجر.

الخارجية الأميركية: إحراق النصوص الدينية يظهر عدم الاحترام

إلى ذلك، قالت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الأربعاء، إنّ إحراق النصوص الدينية أمر مؤذ ويظهر عدم الاحترام، وذلك بعد وقعت حادثة إحراق المصحف أمام مسجد في ستوكهولم.

وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيدانت باتل، في حديثه مع الصحافيين، إنّ واشنطن ما زالت تحث تركيا والمجر على الموافقة على انضمام السويد للحلف.

الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: هذه عنصرية وتوحش

وفي السياق ذاته، دان الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي القره داغي، اليوم الأربعاء، سماح الشرطة السويدية بإحراق نسخة من القرآن الكريم، مؤكداً أنّه “عنصرية وتوحش تدعمه الجهات الرسمية”.

وقال القره داغي، في بيان له، إنّ “هذه عنصرية وليست حرية، والتوحش الفردي المدعوم من الجهات الرسمية لا ينبغي السكوت عنه”.

وأضاف أنّ هذا الأمر يخطط له متطرف يُدعى “سلوان موميكا” (37 عاماً)، بالتزامن مع بدء عيد الأضحى، و”بعد أسبوعين على رفض محكمة استئناف حظراً أعلنته الشرطة للاحتجاجات التي تُنظَّم لإحراق المصحف”.

الخارجية الأردنية: هذا العمل التحريضي والعنصري مرفوض 

عربياً، أدانت وزارة الخارجية الأردنية تلك الحادثة، واصفةً حرق نسخة من القرآن الكريم، في بيان لها، أنه “عمل تحريضي وعنصري مرفوض”.

وقالت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان تلقت “الأناضول” نسخة منه، إنّ “إحراق المصحف الشريف هو فعل من أفعال الكراهية الخطيرة، ومظهر من مظاهر الإسلاموفوبيا المحرضة على العنف والإساءة للأديان، ولا يمكن اعتباره شكلاً من أشكال حرية التعبير مطلقاً”.

ودعت الوزارة إلى “وقف مثل هذه التصرفات والأفعال غير المسؤولة، ووجوب احترام الرموز الدينية، والكف عن الأفعال والممارسات التي تؤجج الكراهية والتمييز”.

كما دعت إلى “التصدي لهذه الأفعال وعدم السماح بها، وتضافر الجهود لنشر وتعزيز ثقافة السلام وقبول الآخر (…) ونبذ التطرف والتعصب والتحريض على الكراهية”.

المصدر: صحيفة العربي الجديد




توترات جديدة بين الجزائر وفرنسا تفشل زيارة تبون إلى باريس

باتت زيارة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى باريس، التي كانت مرتقبة في يونيو (حزيران) الحالي، غير واردة على إثر وقوع أحداث، وتبادل تصريحات أعادت التوتر إلى العلاقات الثنائية، التي باتت أصلا صعبة ومعقدة، وذلك بعد فترة قصيرة من الهدوء.

ومما عزز قناعة جل المراقبين بأن مشروع الزيارة الباريسية لتبون بات مصيره الفشل، موقف حاد عبّر عنه الثلاثاء الماضي وزير الصناعة الجزائرية ومنتجات الدواء علي عون، حينما كان في زيارة إلى محافظة شرق العاصمة، حيث هاجم بحدة «لوبيات» في الجزائر، اصطنعت حسبه أزمة الندرة في مادة التخدير الطبي، على أساس أنها «تعمل لمصلحة منتجين فرنسيين للمخدر».

وصرح عون لصحافيين بنبرة شديدة بأنه «لا وجود لأزمة المخدر… فقط البعض أراد فرض المخدر الفرنسي الذي يكلفنا ثلاثة أضعاف سعره، وأنا عارضت ذلك وقلت لا». وقرأ صحافيون في كلامه، رسالة سياسية إلى الحكومة الفرنسية، غير مفصولة عن الظرف العصيب الذي تمر به العلاقات بين فرنسا والجزائر، المثقلة بأوجاع الماضي ومخلفات الاستعمار.

وزير الصناعة هاجم بحدة «لوبيات» في الجزائر بحجة أنها «تعمل لمصلحة منتجين فرنسيين» (الشرق الأوسط)

والمعروف أن غالبية الأدوية والمعدات الطبية تستوردها الجزائر من فرنسا. كما أن حالات طبية كثيرة في الجزائر تستدعي العلاج في المستشفيات الفرنسية. وقد حاولت الحكومة الجزائرية في السنوات العشر الأخيرة تنويع شركائها في تجارة الدواء، وأيضا بخصوص إيفاد المرضى للعلاج في الخارج.

ويمكن أن يفهم موقف الوزير الجزائري ضد «اللوبيات، التي تشتغل لفائدة منتجي المخدر الفرنسي»، بأنه بمثابة «رصاصة رحمة» أطلقت على مساع أجراها الرئيسان عبد المجيد تبون وإيمانويل ماكرون في السنوات الأخيرة لتذليل الصعاب أمام بناء علاقات طبيعية.

وجاءت تصريحات وزير الصناعة بعد أيام قليلة من مناوشات كلامية حادة، وصلت إلى مستوى عال في الحكومتين، تعلقت بالنشيد الوطني الجزائري، وتحديدا مقطعا يهاجم فرنسا ويتوعدها. ولذلك احتجت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا في مقابلة تلفزيونية على مرسوم أصدره تبون يعيد جزءا محذوفا من النشيد، وذلك بالحرص على قراءة كل أجزائه الخمسة في المناسبات، بما فيها المقطع الذي يقول: «يا فرنسا قد مضى وقت العتاب، طويناه مثلما يطوى الكتاب، يا فرنسا إن ذا يوم الحساب، فاستعدي وخذي منا الجواب، إن في ثورتنا فصل الخطاب، وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر».

وزيرة خارجية فرنسا احتجت على مرسوم أصدره تبون يعيد جزءا محذوفا من النشيد الوطني يهاجم فرنسا (الخارجية الفرنسية)

وقالت كولونا إن قرار الرئيس الجزائري «يأتي عكس مجرى التاريخ نوعا ما». مشيرة إلى أن «النص كتب عام 1956 في سياق مرتبط بمحاربة الاستعمار، ومن أجل التعبير عن كل شيء يخص الحرب ومنه جاءت كلمات تخصنا».

ورد عليها وزير خارجية الجزائر، أحمد عطاف، متهكما: «ربما كان يمكنها أن تنتقد أيضا موسيقى النشيد الوطني، فربما الموسيقى لا تناسبها أيضا». مضيفا أن بعض الأحزاب أو السياسيين الفرنسيين، «يرون أن اسم الجزائر أصبح سهل الاستخدام في الأغراض السياسية».

وزير خارجية الجزائر عد أن اسم الجزائر أصبح سهل الاستخدام في الأغراض السياسية الفرنسية (الخارجية الجزائرية)

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد وصلت «أزمة النشيد الجزائري» إلى البرلمان الفرنسي حينما وجهت برلمانية من حزب «الجمهوريون» اليميني مساءلة لرئيسة الوزراء، عدت فيها القرار الجزائري «غير بريء»، وأنه «موجه ضد ماكرون شخصيا»، على أساس أن مساعيه لإحداث تقارب مع الجزائر، خاصة في «قضية الذاكرة»، من غير جدوى، حسبها.

وفي نفس الفترة، تلقت الجزائر بحساسية بالغة خطوة عدتها «غير بريئة» لنواب من اليمين الفرنسي، أرادوا إلغاء اتفاق بين البلدين يعود إلى 1968، يضبط مسائل الهجرة والدراسة والإقامة في فرنسا، وذلك بحجة أنه يمنح تسهيلات للجزائريين تعرقل إجراءات الحد من الهجرة إلى فرنسا.

كما أن باريس لم تنظر بعين الرضا إلى زيارة الدولة التي قادت الرئيس الجزائري إلى موسكو أيام 13 و14 و15 من الشهر الحالي، بينما كان وقع اتفاق بينه وبين تبون على أن يزور فرنسا في هذه الفترة، فضلا عن أن دلالات تنقل تبون إلى موسكو توحي في هذه الظروف بأنها محاولة لفك العزلة عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




تحضيرات العيد في دمشق… هوة طبقية بين غالبية فقيرة وقلة ثرية

فيما يستعد سكان العاصمة السورية دمشق لقدوم عيد الأضحى المبارك، أظهرت تحضيراتهم لاستقباله الحجم المتزايد للتفاوت الطبقي والمعيشي الكبير بين الفقراء الذين أصبحوا يشكّلون الأغلبية العظمى بعد اختفاء «الطبقة الوسطى»، وقلة قليلة من الأثرياء يقول منتقدوها إنها تمارس البذخ في تحضيرات العيد.

ورصدت «الشرق الأوسط» منذ أيام حالة ازدحام في معظم أسواق دمشق لشراء حاجيات العيد، وقد تنوعت استعدادات المواطنين كل بحسب إمكاناته المادية. وبدا في أغلبية الأسواق إقبال على شراء لوازم صناعة الحلويات في المنزل. وتوضح سيدة وهي من اللاجئين الفلسطينيين المعروف عنهم مهارتهم في صناعة حلوى المعمول بكافة أنواعه، أنها اكتفت بشراء كيلوغرام واحد من الطحين وآخر من العجوة ونصف كيلوغرام من السمنة النباتية وكمية من البهارات لصناعة «معمول بعجوة»، إضافة إلى كيلوغرام من السكاكر وإوقية قهوة.

وتضيف لـ«الشرق الأوسط» أن ما اشترته يُعتبر «من نوعية متوسطة» وقد كلفها أكثر من 125 ألف ليرة و«الحالة المادية لا تسمح بأكثر من ذلك… سقى الله أيام ما كنا نعمل 10- 15 كيلو طحين للمعمول بعجوة والمعمول بفستق (حلبي) والمعمول بجوز ومقروطة… ليس هذا فقط، فقد كنا نشتري من السوق أيضاً مبرومة وبقلاوة وآسية وبيتيفور وبرازق وغريبة وأفخر أنواع الحلويات».

إقبال جيد… بكميات قليلة

ويوضح صاحب السوبر ماركت الذي كان منهمكاً في تلبية طلبات الزبائن، أن هناك «إقبالاً جيداً» من قبل ربّات المنازل على شراء مستلزمات صناعة الحلويات و«لكن بكميات قليلة»، مشيراً إلى أن هذه الكميات تتراجع في كل عيد عن العيد الذي سبقه، بسبب ارتفاع الأسعار. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «في العيد الماضي كانت الناس تشتري 2 – 3 كيلوغرام من الطحين، في هذا العيد يكتفون بـ2 كيلوغرام والكثير منهم يشتري كيلوغراماً واحداً ونصف كيلو سكاكر والبعض يطلب ربع كيلو».

تاجر ينتظر زبائن في محله بسوق الحميدية بدمشق القديمة يوم 18 يونيو (أ.ف.ب)

وعلى الرغم من التدهور القياسي للقدرة الشرائية للأغلبية العظمى من السوريين بسبب الغلاء غير المسبوق، فإن أصحاب محال صناعة الحلويات في الأسواق استعدوا لموسم العيد بعرض أنواع الحلويات بطرق جذابة تلفت انتباه الناس. وتعرض تلك المحال أنواعاً شتى من الحلويات الشرقية والغربية، وأصنافاً كثيرة من «ممتاز» و«أول»، وهي مصنّعة بالسمن الحيواني ومحشوة بالفستق الحلبي، بالإضافة إلى أصناف «وسط» و«شعبي» تُصنع بالسمن النباتي وتحشى بالفستق.

ووصل سعر الكيلوغرام الواحد «الممتاز» من حلوى آسية في بعض المحال إلى ما يصل إلى 250 ألف ليرة سورية، فيما بلغ سعر الكيلوغرام من «معمول الفستق» ما بين 150- 175 ألف ليرة، و«البيتيفور» و«البرازق» و«الغربية» ما بين 50 – 60 ألف ليرة للكيلوغرام الواحد.

وبينما يشكو بعض أصحاب المحال الذين يصنعون أصناف «أول» و«وسط» و«شعبي»، من ضعف الإقبال، يؤكد أصحاب محال صناعة الصنف «الممتاز» تلقيهم منذ بداية الأسبوع اتصالات هاتفية من عوائل ثرية لتسجيل طلباتها من الحلويات وبكميات كبيرة لمناسبة عيد الأضحى.

ورصدت «الشرق الأوسط» خلال تواجدها في سوق حي الميدان الدمشقي الشهير بمحلات الحلويات العريقة، ركون العديد من السيارات الفارهة أمامها وقيام العمال بنقل كميات كبيرة من الحلويات إلى صناديقها، في حين كان عمال آخرون يقومون بإيصال طلبات الزبائن إلى منازلهم أو محالهم في الحي ذاته أو أحياء أخرى. وقال أحد العمال لـ«الشرق الأوسط» وهو يهم بإيصال إحدى الطلبيات: «زبائننا أثرياء… صحيح أنهم قلة ولكنهم يشترون في الأعياد وغير الأعياد كميات كبيرة. الزبون الواحد يوازي 50 زبوناً ممن يشترون من المحال الأخرى، التي تبيع صنفي (الوسط) و(الشعبي)».

تراجع في الأسواق الشعبية

وينسحب هذا الوضع على محال بيع الألبسة الجاهزة، إذ يلاحظ في الأسواق الشعبية إقبال ضعيف من الناس على الشراء ومعظمه على المحال، التي تبيع بضائع مصنّعة محلياً وذات جودة متدنية بسبب تردي الوضع المعيشي، في حين يقبل البعض على محال الألبسة المستعملة (البالة). ويقول رجل كان رفقة ابنه الصغير: «كسوة جيّدة للولد اليوم تكلّف أكثر من نصف مليون ليرة فيما الراتب يبلغ 100 ألف ليرة. لقد قضيت الأمر بشراء بنطال وقميص بـ200 ألف ليرة، ولولا الحوالة التي أرسلها الولد الكبير (من خارج سوريا) لما استطعت أن أشتري شيئاً للصغير».

في المقابل، تشهد محال الألبسة الجاهزة في الأحياء الراقية ومن بينها الشعلان وباب توما والحمراء، التي تبيع ماركات عالية الجودة وبعضها ذات مصدر أجنبي، حركة إقبال «مقبولة» على الشراء من قبل عائلات «الطبقة المخملية»، وفق ما قالت مصادر في تلك الأسواق لـ«الشرق الأوسط».

وقبل سنوات الحرب المستمرة منذ منتصف مارس (آذار) 2011، لم تكن غالبية السوريين من الأثرياء الذين كانت أعدادهم قليلة، لكن البلاد اتسمت بوجود «طبقة وسطى» واسعة، تتمتع بمستوى معيشة مريح نسبياً. ومع هذا، تسببت إجراءات تحرير الاقتصاد، التي بدأت في تسعينات القرن الماضي، في اتساع الفجوة بين الأثرياء والفقراء. وخلال سنوات الحرب راحت أعداد «الطبقة الوسطى» تتراجع تدريجياً وصولاً إلى انعدامها تقريباً حالياً وانضمامها إلى طبقة الفقراء المعدمين مادياً بسبب الغلاء وتراجع مداخيل العائلات الشهرية. في المقابل، ظهرت طبقة جديدة نسبتها قليلة جداً وأطلق عليها «أثرياء الحرب»، وبعض أفرادها راكم ثروات كبيرة مستفيداً من الأوضاع التي استجدت في البلاد.

ولا يتعدى الراتب الشهري لموظفي القطاع الحكومي 150 ألف ليرة، فيما باتت العائلة المؤلفة من 5 أفراد تحتاج إلى أكثر من 4 ملايين ليرة شهرياً بسبب الارتفاع الجنوني للأسعار، خصوصاً المواد الغذائية.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




دمشق تنفذ ضربات جوية وصاروخية ضد تنظيمات مسلحة في ريف إدلب

أعلنت وزارة الدفاع السورية، الأربعاء، تنفيذ ضربات جوية وصاروخية بالتعاون مع القوات الروسية استهدفت مقرات لتنظيمات مسلحة في ريف إدلب شمال البلاد.

ونقلت «الوكالة العربية السورية للأنباء» عن وزارة الدفاع، قولها إن الغارات الصاروخية والجوية أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات المسلحين، بالإضافة إلى تدمير مقراتهم بالكامل.

وقالت الوزارة، في بيان، إنه «رداً على الاعتداءات اليومية المتكررة التي تنفذها التنظيمات الإرهابية على المدنيين في المناطق السكنية الآمنة في ريف حماة، نفذت قواتنا المسلحة بالتعاون مع القوات الروسية الصديقة ضربات جوية وصاروخية دقيقة ونوعية استهدفت من خلالها المقرات المحصنة للتنظيمات الإرهابية في منطقة جبل الأربعين في ريف إدلب، بما فيها من أسلحة وذخائر وأدوات توجيه وطائرات مسيرة استطلاعية وضاربة ومعدات تنصت وتشويش، وأدت هذه الضربات إلى تدمير المقرات الإرهابية بالكامل، ومقتل وإصابة عشرات الإرهابيين».

وبينت الوزارة أن من القتلى «عدداً من متزعمي المجموعات الإرهابية، منهم أبو كرمو مورك، وداوود محمد، وأبو سيف مصطفى الساحلي، وحيدرة محمود الغاب، وأبو البراء أبين، وأبو سيفو الحموي، وأبو مجاهد ربيع الغاب، وأبو الزبير سرجي، ورضوان ريحان، وعبد الحميد عكل، وأبو أحمد شيخ سنديان».

والإعلان هو الثاني خلال أسبوع بعدما أعلنت وزارة الدفاع السورية، الأحد الماضي، شن غارات جوية مشتركة مع روسيا على مقرات مجموعات مسلحة ومواقع لإطلاق المسيرات في ريف إدلب.

مقاتلون من المعارضة في ريف حلب (الشرق الأوسط)

وقال رامي عبد الرحمن، مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، إن التصعيد العسكري الحالي في شمال غربي سوريا «يأتي في إطار الضغط السياسي لتحريك مفاوضات التطبيع بين سوريا وتركيا».

وأضاف عبدالرحمن في تصريح لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، أن «كل طرف يرمي باللائمة على الطرف الآخر في القصف، لكن ذلك يخفي أمر المفاوضات الجارية برعاية روسية لوضع خريطة طريق لإعادة العلاقات بين سوريا وتركيا».

وكان «المرصد» أشار إلى مقتل 8 من عناصر «لواء حمزة» التابع لـ«هيئة تحرير الشام»، وإصابة آخرين في قصف جوي روسي بريف إدلب.

وأضاف أن الطائرات الحربية الروسية شنت غارات جوية على «منطقة خفض التصعيد»، واستهدفت مقراً عسكرياً تابعاً للهيئة في منطقة جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي.

واعتبر عبد الرحمن، «أن ما يجري حالياً أمر غير طبيعي، لأن القصف والهجمات الجوية تقع في مناطق خفض التصعيد، التي يجب أن تكون خالية من أي أعمال عسكرية أو قصف، لا سيما المناطق المدنية ومخيمات اللاجئين».

وأشار إلى أن استهداف الطيران الحربي الروسي «لمواقع لهيئة تحرير الشام في إدلب قد يستدعي رداً عنيفاً من قبل الهيئة على مقتل وجرح العشرات من عناصرها».

مقاتلون من فصيل إسلامي تدعمه تركيا في ريف مدينة الباب بمحافظة حلب يوم 8 يناير الماضي (أ.ف.ب)

لكنه أكد أن عمليات القصف الحالية بين الجيشين السوري والروسي من جهة، وفصائل المعارضة من جهة أخرى، تأتي في «إطار الفعل ورد الفعل، ومن المستبعد أن تتحول لمعركة كبيرة، لا سيما مع الجهود الروسية لإيجاد حل للأزمة السورية من خلال عودة العلاقات بين دمشق وأنقرة».

وكان «المرصد السوري» أكد يوم الأحد الماضي، مقتل 11 شخصاً وإصابة نحو 30 آخرين في غارات جوية روسية عند أطراف مدينة جسر الشغور غرب إدلب.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




خطب العيد في لبنان تجمع على ضرورة انتخاب الرئيس

ركزت خطب عيد الأضحى في لبنان على الأوضاع الاجتماعية والمعيشية التي يعيشها الشعب اللبناني، ودعا الخطباء المسؤولين إلى العمل على إنجاز الاستحقاقات الدستورية وعلى رأسها الانتخابات الرئاسية.

وألقى أمين الفتوى الشيخ أمين الكردي خطبة العيد في جامع محمد الأمين، في وسط بيروت بتكليف من مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، وتمنى للحجاج حجا مبرورا وسعيا مشكورا، وقال: «نتعلم من الحج أن هذه الأمة الإسلامية أمة واحدة قوية وثابتة في مواجهة كل التحديات التي تعصف بها، الحج تظهر فيه كرامة الإنسان وفطرته النقية ومعاني العطاء والإنفاق والمسامحة».

وعن الأوضاع في لبنان، سأل الكردي: «أين هي كرامة الإنسان مما نعيشه في بلدنا، إلى متى هذا الاستخفاف بكرامة الشعب وتضييع حقوقه وشأنه وهمه القلبي والنفسي، أين تحمل المسؤولية في إنجاز الاستحقاقات الوطنية لبلدنا، أين المتصدرون لمشهد المسؤولية من أنين الناس ووجعهم؟ ودعا كل مسؤول أن يرجع إلى صوابه وإلى السعي في حاجة الناس»، مؤكدا: «السياسة الحقيقية هي مراعاة حقوق الناس وأن تهيأ لهم ظروف الحياة الكريمة».

ولم تختلف معاني خطبة العيد التي ألقاها شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى حيث قال: «آن الأوانُ لنا في لبنان أن نعقدَ العزمَ على إنقاذ المركب من سوء المصير، وإنقاذُه لا يتحقَّق إلَّا بشدّ أشرعة الدولة، وباحترامِ الاستحقاقات الدستورية وانتخاب رئيسٍ توافقي قادر على قيادة مركب الوطن نحو شطّ الأمان»، معتبراً أنه «إذا لم يبادرِ اللبنانيُّون للمساعدة في عملية الإنقاذ فلا جدوى من تدخُّل الخارج منفرداً».

وأضاف: «في خضم ما نعيشه من تحدّيات على أكثرَ من صعيد، لا يمكننا أن نقفَ متفرجين مكتوفي الأيدي، فالصراعُ قائم ودائم في هذه الدنيا، صراع في النفس وفي المجتمع وفي الوطن وفي العالم، صراع مادي وفكري وعقائديّ…، صراعٌ لا يلجُمُه أو يحد منه سوى الاحتكامِ إلى سلطة العقل والحقِّ، لا سلطةِ الانفعال والقوّة، وقد أصبح العالم اليوم على قاب قوسين أو أدنى من حربٍ كونيَّة لا تُبقي ولا تذَر..».

وتوجّه أبي المنى إلى «القادة وأولي الأمر أن يرأفوا بأنفسهم وعائلاتهم أولاً، وبمجتمعاتهم وبالعالَم من حولهم ثانياً، فالرابحُ في المواجهة خاسرٌ في المحصِّلة العامة، والخاسرُ خاسرٌ أساساً، ونداؤنا إلى المسؤولين في وطننا أن يستفيقوا من سُبات المناكفات والمناورات، وأن يتحمَّلوا مسؤوليتَهم تجاه الشعب والدولة، فالوطنُ كابٍ جريح والشعبُ كبشٌ ذبيح، يكاد يلفظُ أنفاسَه الأخيرةَ لولا لبنانُ الانتشار والاغتراب ومنظمّاتُ الإغاثة، ولولا قناعةُ العديد من اللبنانيين المكتفين بقوت يومهم، والصابرين على مَضض، وكيف للناس أن يَصبروا أكثرَ ممَّا صبروا؟».

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط