1

بنك إفريقي من دون دولار

«أفركسيم بنك» هو مؤسّسة ماليّة متعدّدة الأطراف لعموم إفريقيا، تُعنى بتمويل وتعزيز التجارة داخل وخارج إفريقيا، وتعمل على ابتكار حلول تمويليّة تدعم تحوّل هيكل التجارة في إفريقيا، وتسريع التّصنيع والتّجارة داخل المنطقة، وبالتالي تعزيز التوسّع الاقتصادي في إفريقيا

التأسيس

تأسّس بنك التصدير والاستيراد الأفريقي في عام 19931. وقد تم التوقيع على اتفاقية إنشاء البنك من قبل الدول الأعضاء في أبيدجان في 8 مايو 1993 ومنحت البنك صفة منظمة دولية تتمتع بالشخصية الكاملة بموجب قوانين الدول المشاركة. بموجب الاتفاقية، تمنح الدول المشاركة البنك في أراضيها بعض الحصانات والإعفاءات والامتيازات لتسهيل الأنشطة المصرفية في تلك المناطق.

استراتيجيّة البنك

الهدف الرئيسي لـ Afreximbank هو “تحفيز التوسع المستمر وتنويع التجارة الإفريقية من أجل زيادة حصة أفريقيا في التجارة العالمية بسرعة؛ ومن خلال القيام بذلك، للعمل كمؤسسة مالية من الدرجة الأولى وموجهة للربح ومسؤولة اجتماعيًا ومركزًا للتميز في مسائل التجارة الأفريقية”.

يعتمد تحقيق رؤية البنك على القدرة على التنفيذ الفعّال للاستراتيجيّة بفعاليّة حول أربع ركائز أساسيّة، وهي: “تعزيز التجارة بين البلدان الأفريقية“، و”تسهيل التصنيع وتنمية الصادرات”، و”تعزيز قيادة تمويل التجارة“، و“تحسين الأداء المالي والسلامة“.

يتطلّع بنك Afreximbank إلى العمل مع البنوك والمؤسّسات الشريكة لتلبية احتياجات البلدان الإفريقيّة على وجه السّرعة لناحية الأمن الغذائي الثابت والديناميكي، وإمدادات الوقود الكافية، ومنع النقص في الأسمدة والمدخلات الزراعيّة، على خلفيّة القوميّة الاقتصاديّة العالميّة المتجدّدة.

صندوق تنمية الصادرات في إفريقيا (FEDA)

هو شركة تابعة لبنك Afreximbank، تأسّس عام 2021. يشارك في هذا الصندوق رواندا وتوغو وموريتانيا وغينيا وجنوب السودان وزيمبابوي وكينيا والكونغو برازافيل وتشاد.

تتمثل مهمة صندوق تنمية الصادرات في إفريقيا «FEDA»في توفير رأس المال السهمي مع التركيز على تحقيق تأثير إنمائي في قطاعات متنوعة في إفريقيا والتي تعتبر بالغة الأهمية لدفع التجارة البينية الأفريقية وتنمية الصادرات ذات القيمة المضافة، مع توفير عائد مالي للمستثمرين.

نظام البنك

 أطلق البنك الإفريقي للتّصدير والاستيراد رسميًّا نظام الدّفع والتسوية لعموم أفريقيا (PAPSS)بحسب بيان صادر عن البنك. ومن المتوقّع أن يوفّر النظام الجديد لاقتصادات القارّة 5 مليارات دولار سنويًا من تكاليف المعاملات، وفق ما قاله الرئيس الغاني نانا أكوفو أدو خلال حفل إطلاق المنصّة. ويهدف النظام الجديد لتعزيز التجارة البينية لدول القارة من خلال تسهيل المدفوعات والتحويلات التجارية عبر الحدود داخل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية .(AfCFTA)

سيقدّم «أفركسيم بنك» بموجب النظام الجديد ضمانات التسوية وتسهيلات السحب على المكشوف لوكلاء التسوية. ويقلل النظام تكلفة ومدة المدفوعات عبر الحدود، كما يقلّص متطلّبات السيولة من البنوك التجارية، ويعزّز الإشراف عليها من قبل البنوك المركزية. ومن شأنه أن يسمح لدول القارة السّمراء، بالتداول فيما بينها باستخدام عملاتها الخاصّة، بحالة من الزّخم، بحسب ما أوردته وكالة بلومبرغ للأنباء.  

أصول البنك

في نهاية عام 2020، بلغ إجمالي أصول وضمانات البنك 21.5 مليار دولار أميركي، وبلغت أموال المساهمين 3.4 مليار دولار أمريكي. وقد صرف البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد أكثر من 42 مليار دولار أميركي بين عامي 2016 و2020. وقد حصل البنك على تصنيفات وفقاً للمقاييس المتخصّصة: فقد حصل على -A في تصنيف تقرير الفساد العالمي GCR (المقياس الدولي) وعلى Baa1 في تصنيف مؤسسة موديز، وعلى -BBB في مقياس فيتش للاستثمار.

آلية سعر صرف جديدة

يتوقّع «أفركسيم بنك» أن تنضم ما يتراوح بين 15 و20 دولة إلى “نظام الدفع والتسوية الإفريقي” بحلول نهاية عام 2023 الحالي، بحسب ما قاله رئيس البنك، بنديكت أوراما، في مقابلة أجريت معه قبيل بدء الاجتماعات السنوية للبنك في أكرا، عاصمة غانا. وقال البنك إن المنصة بدأت عملياتها التجارية مع تسجيل 9 دول حتى الآن.

وأوضح أوراما، الذي يقوم بنكه بتمويل النظام الجديد، أن النظام المعروف اختصارًا باسم “بي إيه بي إس إس” (نظام الدفع والتسوية الإفريقي في عموم إفريقيا)، يستخدم أسعار صرف الدولار في الوقت الحالي.

قبل أن يستدرك: “ولكننا نعمل مع البنوك المركزية لتطوير آلية لسعر الصرف” من شأنها أن تسمح للعملات الإفريقية البالغ عددها 42، بأن تكون قابلة للتحويل فيما بينها.

محاولة لإنهاء هيمنة الدولار

في محاولة لإنهاء هيمنة الدولار على الاقتصاد العالمي، تصاعدت الدعوات للاعتماد على العملات المحليّة، بعد أن ارتفعت قيمته أمام العملات الأخرى بقوة خلال العام الجاري.

الدعوات جاءت في ظل استياء بعض الدول من استخدام العملة الخضراء كسلاح سياسي، بدلًا من كونها عملة تجاريّة عالميّة. ولذلك يرى مراقبون أن عمل البنك على تطوير آليّة لسعر الصرف موحّدة للدول الإفريقيّة يعد خطوة واعدة نحو التحرّر من هيمنة الدولار في القارة الإفريقيّة.

الدول الأعضاء

يضم البنك في عضويته 51 دولة إفريقيّة، إلى جانب الدول الشريكة ويخطط خلال العام الجاري لضم كلٍ من ليبيا والجزائر والصومال. 

يعمل بنك الاستيراد والتصدير إلى جانب بنك التنمية كمنصّة يمكن من خلالها إنجاز الصفقات الاستثماريّة وتسهيل التبادل بين شركاء التجارة والتنمية الإفريقيّة، علاوةً على توفير رأس المال وتطوير المشاريع لتصبح قابلة للتمويل. ويعد البنك منصّة متعدّدة الأطراف يمكن من خلالها تعزيز الشراكة والمشروعات بين القطاعين الخاص والعام، إذ يساهم البنك في تمويل المشروعات التنموية بالدول الإفريقيّة.

فريق الإدارة (المهام الثلاث الأولى)

يشرف فريق إدارة Afreximbank على مجموعة كاملة من الوظائف. وتشمل هذه العمليات المصرفية، والائتمان، والإدارة، والموارد البشريّة، والماليّة، والخزانة، والخدمات القانونيّة، والبحث والتخطيط، والاستراتيجية والتعاون الدولي، وتمويل التجارة، وتمويل تنمية المشاريع والصادرات، وإدارة المخاطر، والسكرتارية التنفيذية، والاتصالات الخارجيّة، وتمويل الشركات والاستشارات. الخدمات والنقابات والتمويل المتخصّص وتكنولوجيا المعلومات والامتثال ومكتب الرئيس ونواب الرئيس التنفيذيين.

الرئيس

البروفيسور بنديكت أوراما حاصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد الزراعي عام 1991 وتم تكريمه كأستاذ التجارة الدولية والتمويل من جامعة Adeleke إحدى الجامعات الخاصة الرائدة في نيجيريا في عام 2018.

نائب الرئيس التنفيذي – المالية والإدارة والخدمات المصرفيّة

السيد دينيس دينيا حاصل على درجة البكالوريوس في المحاسبة وماجستير في إدارة الأعمال من جامعة زيمبابوي. وهو عضو في معهد المحاسبين القانونيين في زيمبابوي ومعهد الأمناء والإداريين المعتمدين.

نائب الرئيس التنفيذي – حوكمة الشركات والخدمات القانونية

يحمل الدكتور جورج إلومبي درجة الماجستير في القانون ودرجة الدكتوراه في القانون (التحكيم التجاري الدولي) من جامعة لندن. عمل محاضرًا على أساس التفرغ في جامعة هال بالمملكة المتحدة، قبل أن ينضم إلى بنك التصدير والاستيراد الأفريقي كمسؤول قانوني في أكتوبر 1996.

دعم التجارة الإفريقيّة

تعهّد رئيس البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد بصرف 40 مليار دولار خلال الخمس سنوات المقبلة، لدعم منطقة التجارة الأفريقية، قائلاً إنه لا تراجع عن تحقيق التكامل الأفريقي، وإن التجارة الحرة الأفريقية من شأنها أن تمحو ما يزيد عن 87 ألف كيلومتر تفصل دول القارة.

وأضاف أوراما خلال كلمته بالمؤتمر الافتتاحي لمعرض التجارة البينية الافريقية IATA 2021 أنه “فيما تستضيف مقاطعة كوازولو ناتال بجنوب أفريقيا معرض التجارة البينية الثاني فهي تساعدنا على إدماج أفريقيا في الاقتصاد العالمي وتكامل الشعوب الأفريقية”.

وأكّد أن هذا المعرض، الذي يبلغ عدد زائريه عشرة آلاف شخص ويتوقع من خلاله إبرام صفقات تجارية بنحو 40 مليار دولار، يستهدف تعزير صناعة السيارات في أفريقيا، والتي من شأنها أن تؤسس لسلاسل إمداد غير معرضة للانقطاع في هذه الصناعة على امتداد القارة.

أولويات البنك التمويليّة

بعد البطء في النمو الذي شهدته الاقتصادات الإفريقيّة، فإن الاقتصادات الإفريقيّة لا تزال تمثل فرصًا استثمارية واعدة، فيبلغ حجم سوق منطقة التجارة الحرة القارية 3.3 تريليون دولار، وتمتلك القارة فرصًا استثمارية واعدة في مجالات البنية التحتية والطاقة والنقل والتعدين والزراعة والرعاية الصحية، بما يتقاطع مع الأولويات التنموية للدول الأفريقية.

وهناك مجموعة من الأولويات التنموية التي يتطلع البنك للعمل عليها مع المؤسسات والشركاء، منها الأمن الغذائي ونقص الوقود وتجنب نقص الأسمدة والمدخلات الزراعية، علاوة على تعزيز الهيكل المالي القاري للاقتصادات الأفريقي، التي تتطلع للاستفادة من هيكلها المالي.

يعمل البنك على تمويل التنمية والاستجابة للطوارئ التي تؤثر على الاقتصادات الأفريقية في مجالات متعددة:

تمويل برامج التكيف

في ضوء سلسلة الأزمات الاقتصادية المتتالية، خاصة التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا، وكذلك أزمة الحرب الروسية الأوكرانية، ظهرت الحاجة إلى تقديم الدعم للاقتصادات الأفريقية، لاستكمال خطط التنمية، بعدما تراجعت معدلات النمو وساءت أغلب مؤشرات الاقتصاد الكلي كجزء من الأزمة التي شهدتها أغلب الاقتصادات حول العالم. 

ويتقاطع هذا الوضع مع المهمة الرئيسة للبنك في تمويل الاقتصاد الإفريقي في أوقات الأزمات التي لا يمكن أن تحصل خلالها الدول الإفريقية على الاستثمارات من الدول والمؤسسات الدولية. وفي هذا الصدد، وافق مجلس إدارة البنك الأفريقي للاستيراد والتصدير في 31 مارس 2022 على إطلاق “برنامج تمويل التجارة لإفريقيا للتكيف مع الأزمة الأوكرانية”، وهو برنامج التسهيلات الائتمانية، تبلغ قيمة البرنامج 4 مليارات دولار.

ووفقًا رئيس البنك “بندكت أوراما”، وفّر البنك 2 مليار دولار استجابة لطلب الاتحاد الأفريقي للاستجابة للأزمات الصحية التي اجتاحت القارة، فأطلق البنك “مرفق ضمانات والتزام تمكن أفريقيا من شراء 400 مليون جرعة لقاح”. وأطلق مع الاتحاد الأفريقي “الصندوق الأفريقي لمخطط التعويضات” لإجراء التحوّل في إنتاج اللقاحات، فتم إضفاء الطابع المؤسسي على هذه الجهود لضمان الأمن الصحي للقارة.

وقد ألقت الأزمات الجديدة بظلالها على الوصول للحبوب والمخصبات الزراعية والأغذية، مما أثّر على الدول الإفريقيّة التي تحاول التعافي من آثار جائحة كورونا، فخصّص البنك 4 مليارات دولار للاستجابة لتداعيات حرب أوكرانيا. وبذلك أصبح البنك دعامة أساسيّة يمكن لإفريقيا أن تعتمد عليه في التنمية انطلاقًا من مبدأ الحلول الإفريقيّة للمشكلات الإفريقية؛ إذ إن الجهود المبذولة لدعم التنمية مشرذمة ولا تلبي تطلعات القارة للتنمية، وهي التحديات التي يحاول البنك معالجتها.

ويستهدف هذا البرنامج دعم مجموعة من الأهداف:

-تمويل ودعم تكاليف الاستيراد للدول الإفريقيّة، مع ارتفاع تكاليف الاستيراد في ظل ما تشهده سلاسل الإمداد من قيود.

-تمويل شراء النفط وواردات الغذاء والأسمدة وتوفير ضمانات للفروض وتمويل خدمة الدين.

-مساعدة الدول في إبرام العقود وإعادة هيكلة آليات التصدير لتحقيق أعلى فائدة من التصدير في ضوء ارتفاع أسعار التصدير.

-دعم مرفق تعزيز عائدات الصادرات الوطنية.

دعم تحوّل الطاقة

في إطار الأهمية التي يحظى بها قطاع الطاقة والتحولات التي يشهدها القطاع دوليًا، أطلق البنك برنامجًا تمويليًا بقيمة مليار دولار خلال الـ 5 سنوات المقبلة لدعم صناعة السيارات، ضمن آلية اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، دعمًا لصناعة السيارات في أفريقيا، فيقوم البنك بتوفير التمويل لدعم صناعة السيارات في القارة. 

منظومة التسوية والمدفوعات 

لتوفير القدرة للدول الأعضاء على التأقلم مع سياسات منطقة التجارة الحرة القارية حتى تستطيع الدول الإفريقية التداول بالعملات المحلية الإفريقية؛ تم إطلاق هذه المنظومة والتي مكنت تلك المنظومة من الاستثمار في البنية التحتية، فوصل حجم التعامل بالعملات المحلية حتى الآن إلى 500 مليون دولار.

وقد أطلق البنك صندوق التسويات، الذي يحتاج إلى موارد تبلغ 7.7 مليار دولارات أميركي، قدم البنك منها مليار دولار من موارده كنواة لإنشاء هذا الصندوق، والذي من شأنه تمكين الشركات من تحسين أدواتها واستيراد المعدات، والمشاركة في سلاسل القيمة الجديدة. حيث يعد نظام المدفوعات أحد العواق لمنطقة التجارة الحرة القارية.

دعم البنية الأساسية

تعد البنية الأساسيّة أحد معوقات التجارة البينية بين دول القارة، وقد أنفق البنك ما يقارب 2 مليار دولار على مدار السنوات الأربع الماضية لدعم مشروعات البنية الأساسية. ويدعم ذلك التمويل التعاون والمشروعات الأفريقية في البنية التحتية، كمشروعات الطاقة والكهرباء وغيرها من مشروعات البنية الأساسية.

كذلك أسهم البنك في تطبيق مشروع منطقة التجارة الحرة القارية الرقمية، تسمى بوابة التجارة الأفريقية، أطلق خلال المعرض التجاري الذي أقيم في مصر 2018، فالوصول إلى المعلومات مهم للغاية في ظل التفتت وضعف التكنولوجيا الذي تعاني منه القارة، وتعد البنية الرقمية أحد عوامل دعم التكامل الاقتصادي والتبادل التجاري في القارة.

سياسات البنك

الحوكمة

تخضع عمليات البنك اليومية لميثاقها الذي يتوافق مع أفضل الممارسات في شؤون الحوكمة. كما يُطلب من عملاء البنك العمل وفقًا لمعايير الحوكمة المقبولة عالميًا.

يضم البنك أربع فئات من المساهمين وهي:

الفئة “أ

تضم الحكومات الأفريقية والبنوك المركزية والمؤسسات الإقليمية ودون الإقليمية الأفريقية.

الفئة “ب

يتكون من مستثمرين من القطاع الخاص والمؤسسات المالية الأفريقية.

فئة “ج

تتكون من مؤسسات مالية غير أفريقية ووكالات ائتمان تصدير ومستثمرين من القطاع الخاص.

الفئة “د

تم إنشاء هذه الفئة في ديسمبر 2012، والتي بموجبها يمكن تخصيص أسهم لأي شخص أو كيان.

يبلغ رأس مال البنك المصرح به 5 مليارات دولار أميركي.

سياسة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب (AML)

في حين أن Afreximbank لا يخضع لقوانين أي بلد (أي أنه لا يخضع لأي هيئة تنظيمية)، يلتزم البنك بوضع سياسات صارمة لمنع وردع غسل الأموال وتمويل الإرهاب والجرائم المالية الأخرى مع أفضل تطبيق.

إن نهج البنك في مكافحة غسل الأموال يمكّنه من التوافق مع ميثاقه وتوصيات فريق العمل المالي (FATF) بشأن مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب ومبادئ فولفسبيرغ.

سياسة مكافحة الرشوة والفساد (ABC)

يلتزم البنك بدعم الجهود العالمية للقضاء على الفساد والجرائم المالية.

يتبع البنك نهجًا لا يتسامح فيه مطلقًا مع الرشوة والفساد، وبالتالي يُحظر أي شكل من أشكال الرشوة والفساد..

المصادر

العربية، مصر تدرس التعامل التجاري مع الدول الإفريقية بالعملات الوطنية، 26 يونيو، 2023.

المصري اليوم، «أفركسيم».. تعرف على البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد الذي شهد السيسي اجتماعه السنوي الـ29، 16، 6،2022.

اليوم السابع، البنك الأفريقى للاستيراد والتصدير يعلن ضخ 3 مليارات دولار لمكافحة كورونا،  25 مارس 2020.

برنامج الأغذية العالمي، البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد “أفريكسيمبانك” يدعم تبادل المعرفة والابتكار من خلال دعم مركز الأقصر التابع للحكومة وبرنامج الأغذية العالمي، 19 تموز، 2021.

المرصد المصري، أفريكسيم.. منصة لدعم قضايا تمويل التنمية الأفريقية، 19 تموز، 2022.

رئاسة جمهورية تشاد، تشاد – البنك الافريقي للتصدير والإستيراد : رئيس الجمهورية يبحث مع وفد البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد اوجه تعزيز التعاون الثنائي بين تشاد والمؤسسة المالية الافريقية، 2023.

إرم الاقتصادية، ضربة جديدة للدولار.. “أفريكسمبنك” يسعى لنظام دفع جديد بإفريقيا، 18 تموز، 2023.

enterprise.press، أفريكسيم بنك ينشئ نظام سداد جديد لتحفيز التجارة داخل القارة، 17 كانون الثاني، 2022.  

projectsportal.afdb, Multinational – Banque Africaine d’Import-Export («Afreximbank »), 28 mai, 2014.

Jeuneafrique, Afreximbank : le Togo devient le 40e pays member, 9 mai 2016.

Prnewswire, Afreximbank lance un programme de financement du commerce de 4 milliards de dollars US pour l’Afrique afin de faire face aux effets de la Crise Ukrainienne (UKAFPA), 06 Apr, 2022.

Afreximbank, Afreximbank – the trade finance bank for Africa.

المصدر: موقع الخنادق




مشروع قرار أمريكي مشبوه: دعم البيشمركة بمنظومات دفاع جوي

وافق مجلس النواب الأمريكي منذ أيام، على مشروع قانون تعديل في ميزانية الدفاع، لتزويد البيشمركة في إقليم كردستان العراق، بأنظمة دفاع جوي من بين أسلحة أخرى، لمواجهة ما وصفه بـ”التهديدات الإيرانية والتركية للإقليم”.

وقال عضو الكونغرس الجمهوري الذي أعدّ هذا القانون دون بيكون، بأن مشروع القانون قد حظي بدعم قوي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وأنه “سيوجه الإدارة الأمريكية لإعداد وتنفيذ خطة عمل لتدريب وتجهيز قوات البيشمركة الكردية والعراقية، للدفاع ضد الهجمات بالصواريخ الإيرانية والأنظمة غير المأهولة”.

ولا يزال مشروع التعديل هذا، بحاجة إلى موافقة مجلس الشيوخ الأمريكي، وإذا ما تم إقراره، فسيتم إدراجه في موازنة البنتاغون السنوية وتحت تفويض الدفاع الوطني (NDAA). مع الإشارة بأن البنتاغون يقدّم للبيشمركة شهرياً دفعة شهرية قدرها 20 مليون دولار.

وراء الأكمة الأمريكية ما ورائها

خطوة بيكون هذه ليست إلا وسيلة لتأمين الحماية للمنظمات الإرهابية التي تتمركز في إقليم كردستان، وتشن أعمالاً عدائية ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، بدعم وتوجيه وإشراف من الولايات المتحدة الأمريكية ومن الكيان المؤقت، والأخير يمتلك بنية تحتية استخباراتية تاريخية في الإقليم، بغطاء من الحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي.

كما أن البيشمركة التي تعد القوات الأمنية الأساسية لحكومة الإقليم، مرتبطة بشكل وثيق بالأحزاب الإرهابية: الحرية الكردستاني (PAK) والديمقراطي الكردستاني الإيراني (KDPI) وكومله. وقد شاركت هذه الأحزاب في الحرب التركيبية التي شنت على إيران منذ أشهر، من خلال تهريب الأسلحة والأفراد وتنفيذ العمليات في الداخل الإيراني. كما لهذه الأحزاب مسار طويل في تنفيذ الاعتداءات على الجمهورية الإسلامية.

لذلك وانطلاقاً من حق إيران في الدفاع عن نفسها وسيادتها، وبعد عدم الاستجابة من حكومتي الإقليم والعراق (حكومات بغداد السابقة)، في مكافحة هذه التنظيمات ومنعها من استخدام الأراضي العراقية قواعد لها، اضطرت القوات المسلحة الإيرانية خلال الأشهر الماضية الى تنفيذ عمليات استهداف دقيقة بالصواريخ والطائرات المسيرة والقذائف المدفعية، ضد المواقع والقواعد التي تستخدمها هذه الجماعات.

وقد اعترف مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق، جون بولتون، بشكل علني في تشرين الثاني / نوفمبر 2022، بأن الأسلحة التي يتم تهريبها الى إيران تتم عبر إقليم كردستان العراق. وقد أدلى بولتون بهذه التصريحات خلال مقابلة له مع قناة بي بي سي التلفزيونية الناطقة بالفارسية ومقرها لندن.

لا عمليات إيرانية بغياب الاعتداءت

تمكنت حكومة بغداد في كانون الأول (ديسمبر) 2022، من إحباط عملية تهريب أسلحة إلى إيران، والتي خطط لها ونفذها مسلحون أكراد، في منطقة السليمانية شرقي إقليم كردستان العراق.

وفي آذار / مارس من هذا العام، وقعت طهران وبغداد اتفاقًا لأمن الحدود، تضمن التزاما من الحكومة العراقية، بفرض الأمن على حدودها مع إيران، بما في ذلك مكافحة أنشطة الميليشيات الإرهابية.

وعليه لا يمكن للإدارة الأمريكية التحجج بدفاعها الجوي عن إقليم كردستان، إذا تم بشكل فعّال ونهائي، منع الجماعات الإرهابية من استخدام أراضي الإقليم لتنفيذ اعتداءات في إيران.

لكن ربما السبب الحقيقي من قرار بيكون، هو تأمين الحماية لجهات أخرى غير الميليشيات التي ذكرناها، مثل الموساد الإسرائيلي أو وكالة المخابرات المركزية الـ CIA، لتستطيع تنفيذ هجمات ضد إيران، وعندها سيكون الحق لطهران اتخاذ أي إجراء تراه مناسباً لذلك، ولن تنفع أي منظومة دفاع جوي أمريكية لمنع ذلك.

المصدر: موقع الخنادق




موقع أمريكي: علينا الاعتراف بهزيمتنا في أفغانستان

ما زالت آثار الهزيمة الأمريكية في أفغانستان، تضرب بقوة لكن بصمت عند الجنود الأمريكيين الذين شاركوا في الحرب هناك. وهذا ما يبيّنه هذا المقال الذي نشره موقع “War on the Rocks” للدكتورة كاثرين سيلبر واللفتنانت كولونيل في القوات الجوية الأمريكية ويل سيلبر.

النص المترجم

في 31 آب (أغسطس) 2021، غادرت آخر طائرة أمريكية مطار حامد كرزاي الدولي في كابول، مما أدى إلى نهاية حرب أمريكا الأخيرة والأطول. منذ ذلك اليوم، تلاشت أفغانستان بسرعة من مرآة الرؤية الخلفية لأمريكا. على مدى السنوات العشرين الماضية، أنفقت الولايات المتحدة تريليوني دولار وخسرت 2439 جنديًا هناك. تركت 3500 أرملة في الجيش بدون أزواجهم، و6000 طفل بدون والد على الأقل، و14000 أب بدون أبنائهم أو بناتهم. لكن على الرغم من هذه الخسائر المروعة، بدأت الولايات المتحدة لتوها في تحمل وطأة حربها التي استمرت عقدين من الزمن. في الواقع، بالنسبة لعدد لا يحصى من المحاربين القدامى في أفغانستان، فإن صدمة الحرب مستمرة بلا هوادة.

ترك سقوط أفغانستان، وتحديداً الطبيعة الفوضوية لعمليات إخلاء غير المقاتلين والتخلي عن عشرات الآلاف من الحلفاء الأفغان، الآلاف من قدامى المحاربين الأفغان في مواجهة حالة صحية عقلية قديمة ولكنها منسية إلى حد كبير: الضرر المعنوي.

يشير هذا التشخيص إلى الضرر النفسي الذي يلحق بشخص، عند مشاهدة أو المشاركة في حدث ينتهك قواعده الأخلاقية. وهو ما ينتشر بشكل رهيب في الوقت الحالي، عند قدامى المحاربين الأمريكيين في أفغانستان. إذا لم يتم اتخاذ خطوات لمعالجة هذه المشكلة، فستكون النتيجة أنهم سيكونون أكثر عرضة لمشاكل الصحة العقلية، وتعاطي المخدرات، والسجن، والتطرف.

العناصر الثلاثة للاستجابة الأكثر فعالية بسيطة ولكنها صعبة. أولاً، يجب أن يكون هناك المزيد من البحث والتمويل من أجل الضرر المعنوي. ثانيًا، يجب أن تكون الحكومة الأمريكية ووزارة الدفاع أكثر صراحة في الاعتراف بفشل الحرب الأمريكية في أفغانستان وفي معالجة محنة الحلفاء الأفغان الذين ما زالوا في خطر. ثالثًا، يجب أن توفر وزارة الدفاع ثقلًا مؤسسيًا من خلال تشجيع إنشاء مساحات منظمة، مثل مكالمات القائد أو أيام التعطل، حيث يمكن للمحاربين القدامى وأفراد الخدمة الفعلية وغيرهم مناقشة الحرب ونهايتها وعواقبها. يمكن للقادة العسكريين الكبار أن يقودوا الطريق من خلال مناقشة هذه المواضيع افتراضيًا من أجل مساعدة قادة الرتب الدنيا على السير على خطهم.

الضرر المعنوي

بدأت دراسة الضرر المعنوي كحالة نفسية عندما أبلغ قدامى المحاربين في فيتنام عن شعورهم بالضيق نتيجة لانتهاك معتقداتهم الأساسية أثناء القتال. وفقًا لوزارة شؤون المحاربين القدامى الأمريكية، تحدث الأذى المعنوي عندما “يفشل الأشخاص، عادة في ظروف مؤلمة أو مرهقة بشكل غير عادي، في منع أو مشاهدة الأحداث التي تتعارض مع المعتقدات والتوقعات الراسخة”. على الرغم من زيادة الدراسات على مدى العقود الماضية، لا يوجد حتى الآن تعريف مقبول بشكل عام للضرر المعنوي، ويرجع ذلك جزئيًا إلى تداخله مع اضطراب ما بعد الصدمة. غالبًا ما تؤثر كلتا الحالتين سلبًا على رفاهية الشخص وصحته العقلية وترتبط بزيادة خطر الانتحار والاكتئاب والقلق. تشير بعض الأبحاث أيضًا إلى أن الضرر المعنوي قد يكون موجودًا فيما يصل إلى 90 بالمائة من حالات الإجهاد اللاحق للصدمة، ويعمل كعقبة أمام العلاج الناجح.

ومع ذلك، هناك اختلافات ملحوظة بين الشرطين. وفقًا لجوناثان شاي، الذي صاغ هذا المصطلح، فإن الضرر المعنوي يؤكد الدور المحدد للعضو العسكري المعني. إنه يعرض خيانة لما هو صحيح في قضية خطيرة من قبل شخص في موقع سلطة. ونتيجة لذلك، غالبًا ما يؤدي الضرر المعنوي إلى تساؤل عميق عن حياة المرء، إلى جانب فترة طويلة من الخزي أو الذنب. هذا الشرط، عند عدم معالجته، يمكن أن يصبح أيضًا “القصة” التي يستخدمها المحاربون القدامى لوصف تجربتهم العسكرية بأكملها وانتقالهم.

أدى الانسحاب الأمريكي الفوضوي إلى تفاقم تشخيص الأذى المعنوي بين قدامى المحاربين في أفغانستان، حيث أظهر 41 بالمائة منهم الآن أعراض المرض وفقًا لإحدى الدراسات. ترك الانسحاب العديد من المحاربين القدامى في حالة من الإذلال والخيانة والغضب وعدم الرضا الشديد عن نتيجة الحرب. وقد يفسر جزئيًا سبب ذكر ما يقرب من 76 في المائة من قدامى المحاربين في أفغانستان أنهم يشعرون بأنهم غرباء في بلدهم.

تؤدي قضايا الضرر المعنوي المرتبطة بالانسحاب من أفغانستان إلى تفاقم مجموعة المشاكل الأخرى المعروفة في مجال الصحة العقلية وتعاطي المخدرات الناجمة عن “الحرب الأمريكية على الإرهاب”. علاوة على ذلك، فإن الخيانة المرتبطة بالضرر المعنوي تجعل قدامى المحاربين عرضة للاستهداف من قبل الجماعات المتطرفة. استهدفت حركة القوة البيضاء الحديثة قدامى المحاربين في حرب فيتنام بدعوة “لإعادة الحرب إلى الوطن”، والتي أكدت على “خيانة النخبة لأفراد الجيش” بعد سقوط سايغون. اليوم، يقوم فتيان فخورون وحراس القسم بتقديم عروض مماثلة لقدامى المحاربين الساخطين في أعقاب حرب أخرى خاسرة. في حين أن معدل التطرف في الجيش والمحاربين القدامى لا يزال صغيرًا، فإن جزءًا كبيرًا من المتهمين المرتبطين بهجوم 6 تشرين الثاني / يناير على مبنى الكابيتول هم من قدامى المحاربين. علاوة على ذلك، قد تتفاقم هذه المشكلة مع ترك المزيد من المحاربين القدامى في أفغانستان والعراق الخدمة في العقد المقبل.

زيادة البحث والتمويل

الخطوة الأولى في التخفيف من تأثير الضرر المعنوي هي فهم الحالة بشكل أفضل. أولاً وقبل كل شيء، يجب على الباحثين معالجة عدم وجود إجماع حول تعريف الضرر المعنوي وتطوير معايير متسقة وموثوق بها لقياسها. بعد ذلك، يجب عمل المزيد لفهم العلاقة بين الضرر المعنوي واضطراب ما بعد الصدمة، وذلك لتطوير علاجات محددة للضرر المعنوي بشكل أفضل. المناهج الواعدة التي تستحق المزيد من الدراسة تعطي الأولوية للإصلاح الأخلاقي والرفاهية الروحية. أخيرًا، من المهم لأسباب بيروقراطية أن يتم قياس العلاج وتتبع النتائج. في هذا السياق، يجب التغلب على التحدي المتمثل في تصنيف الضرر المعنوي وفقًا للدليل التشخيصي والإحصائي لجمعية علم النفس الأمريكية، حيث سيؤدي ذلك إلى التدريب وسداد تكاليف العلاج.

يمكن لحكومة الولايات المتحدة أن تلعب دورها في معالجة هذه الثغرات من خلال توفير التمويل اللازم. من شأن الدعم المباشر أن يساعد في تعويض النقص في الجهود المجتمعية المنظمة والممولة لاستكمال العمل المحدود لإدارة شؤون المحاربين القدامى. بعد عقدين من الزمن، لا تزال بعض الخدمات الحيوية تفتقر إلى عدد كافٍ من الموظفين ذوي الكفاءة الثقافية لمساعدة المحاربين القدامى على التعامل مع مجموعة واسعة من الحالات، ناهيك عن الضرر المعنوي. أخيرًا، يمكن للشراكات بين الكيانات الحكومية الأمريكية والشركات والمؤسسات ومنظمات الخدمة المجتمعية المخضرمة تعزيز أفضل الممارسات والتمويل المباشر الأفضل، مع بناء شبكات مجتمعية وإقليمية أقوى لدعم قدامى المحاربين والأسر.

التحقق من صحة المحادثة

بعد سقوط كابول، أخبر وزير الدفاع لويد أوستن الكونغرس أن الوقت قد حان لقبول بعض الحقائق غير المريحة حول حرب أمريكا في أفغانستان. في الذكرى الأولى للسقوط، صرح أوستن أن “العديد من الناس لديهم أسئلة صعبة حول تكاليف الحرب وما تعنيه تضحياتهم. هذه مناقشات مهمة، وآمل أن نستمر في إجرائها باهتمام واحترام”. وبالمثل، حثت المقالات في هذا المنشور كبار القادة على المساعدة في توجيه القوة المكونة من المتطوعين خلال أول حرب خاسرة. لكن على الرغم من ذلك، وبعد ما يقرب من عامين، لا يزال الصمت يصم الآذان. يؤدي الافتقار إلى المناقشات الصريحة والمفتوحة حول الحرب الأمريكية في أفغانستان إلى تفاقم الضرر المعنوي للعديد من المحاربين القدامى. بدلاً من إثبات صحة إحساسهم بحدوث خطأ ما، فإن رفض الاعتراف بذلك يساهم في الشعور بالخيانة.

وعليه، على كبار قادة الدفاع أن يبدأوا الحديث بصراحة عن فشل أمريكا في أفغانستان. أولاً، يجب على المسؤولين الحكوميين الاعتراف بأن طالبان هزمت الولايات المتحدة، وأن الولايات المتحدة تخلت عن حلفائها الأفغان. وصف عدد لا يحصى من الصحفيين ومفكري السياسة الخارجية انسحاب أمريكا من أفغانستان بأنه هزيمة مدمرة. وأشاروا إلى أن القوات المتحالفة مع منفذي هجمات 11 أيلول / سبتمبر لم تطرد القوات الأمريكية من أفغانستان فحسب، بل إنها تمتلك الآن معدات عسكرية أكثر تقدمًا وتسيطر على المزيد من الأراضي مما كانت عليه في عام 2001.

لكن في مواجهة هذا الإجماع، يرفض القادة العسكريون والمدنيون الأمريكيون الاعتراف بالهزيمة. بدلاً من ذلك، يستخدمون لغة ملطفة لتخفيف الضربة. في حين أن هذا أمر مفهوم بالنظر إلى الطبيعة الحساسة للموضوع، فإن الافتقار إلى لغة صريحة وصادقة يسلب المحاربين القدامى التحقق من الصحة الذي يستحقونه. كانت حرب أمريكا في أفغانستان أكثر من “فشل استراتيجي”، ولم “تنتهي” ببساطة، وليس “انتهت دون أن تكتمل جميع الأهداف بشكل مرض”.

كما يتعين على كبار المسؤولين العسكريين الأمريكيين مناقشة التخلي عن حلفاء أمريكا الأفغان في ساحة المعركة. بشكل مأساوي، لم تتمسك الولايات المتحدة بمبدئها المقدس المتمثل في عدم ترك أي إنسان خلفها. ما بين 200 ألف و300 ألف من المتقدمين للحصول على تأشيرة هجرة خاصة ما زالوا ينتظرون معالجة طلباتهم. أثناء انتظارهم، يواجهون تهديدات مستمرة من طالبان. علاوة على ذلك، هناك عدد لا يحصى من الحلفاء الأفغان غير المؤهلين للحصول على تأشيرة الهجرة الخاصة ويبقون تحت الأرض بسبب ارتباطهم بالحكومة السابقة والولايات المتحدة. ويشملون على سبيل المثال لا الحصر: قوات العمليات الخاصة الأفغانية، وأفراد القوات الجوية الأفغانية، وأعضاء المجتمع المدني لا سيما الناشطات الحقوقيات.

إن قول الحقيقة يجب أن يتبعه عمل ملموس. يمكن لوزارة الدفاع أن تتخذ خطوات محددة لتحمل نفسها المسؤولية ليس فقط عن إخلاء كابول ولكن عن الحرب التي استمرت 20 عامًا بأكملها. في هذا الصدد، يُعد إصدار القسم لتقرير سري بعد الإجراءات حول عمليات إخلاء غير المقاتلين خطوة أولى مرحب بها. يمكن للجنة الحرب الأفغانية المكونة من الحزبين أن تأخذ درسا في الصراحة من تقرير الحكومة الهولندية الأخير عن أفغانستان. إذا فعلت ذلك، فسيوفر هذا لوزارة الدفاع مخططًا غير حزبي للمساءلة.

والأهم من ذلك، أن التحدث بالحقيقة حول أطول حرب في أمريكا لن يصل إلى الجماهير المقصودة إلا إذا تم إنشاء مساحات منظمة لمثل هذا الحوار. وهذا يعني توفير الثقل المؤسسي لهذه المناقشات لتكون فعالة. على سبيل المثال، يمتلك سلاح الجو برنامج بريدج شات، وهو مصمم لبدء المناقشات وتوجيهها حول مواضيع مهمة في الخدمة والمجتمع. علاوة على ذلك، استخدمت العديد من خدمات مسرح الحرب لبريان دويرز. تستخدم التراجيديا اليونانية لمناقشة مواضيع حساسة مع المدنيين ويمكن أيضًا استخدامها لمساعدة العسكريين والمحاربين القدامى في مناقشة تجاربهم في أفغانستان.

بغض النظر عن المكان الذي يتم اختياره، يجب على كبار القادة العسكريين أن يكونوا قدوة في هذا الموضوع. بعد مقتل جورج فلويد، صوّر رئيس أركان القوات الجوية السابق الجنرال ديفيد جولدفين والقائد العسكري السابق الرقيب كاليث رايت سلسلة من مقاطع الفيديو بعنوان “محادثة: CSAF وCMSAF”. ظهر في مقاطع الفيديو جولدفين، وهو يهودي، ورايت، وهو أسود، يجريان حوارًا صريحًا حول بعض أكثر القضايا حساسية في أمريكا. تم الثناء على كلا القائدين لمناقشتهما الصريحة.

وبروح مماثلة، حتى خطاب بسيط من قبل مسؤولين رفيعي المستوى حول أفغانستان سيؤتي ثماره. يبرز اعتذار رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي الذي أشاد به على نطاق واسع عن دوره في الرد على احتجاجات ساحة لافاييت كمثال يمكن الاقتداء به. لعب كبار القادة العسكريين دورًا مركزيًا في إحداث ضرر معنوي. من خلال قيادة هذه المحادثات، يمكنهم أيضًا لعب دور محوري في التعافي الأخلاقي.

الاستنتاج

بينما تستمر أفغانستان في التلاشي من الذاكرة الجمعية الأمريكية، تلوح الحرب في الأفق لعشرات الآلاف من قدامى المحاربين الأمريكيين. لمدة 20 عامًا، صدرت أوامر للجنود الأمريكيين بإعادة بناء أفغانستان، واتباعًا لشعارات مكافحة التمرد التي تتمحور حول السكان، أصبحوا قريبين من حلفائهم الأفغان. ثم، في غمضة عين، انتهت الحرب بشكل كارثي، حيث حوصر حلفاؤهم خلف خطوط العدو. في حين أن الأمريكيين، على العموم، انتقلوا إلى الأمام، فإن عددًا أقل بكثير من المحاربين القدامى قد طوى الصفحة التي يضرب بها المثل.

يجب على المجتمع الأمريكي وحكومته، بما في ذلك كبار الضباط العسكريين، اتخاذ خطوات ملموسة للتخفيف من الضرر المعنوي الناتج. وهذا يعني تزويد المحاربين القدامى بالموارد والصدق وفرص المحادثات التي يستحقونها. في حين أن هذه الخطوات الثلاث وحدها لن تخفف الضرر الذي لحق بعقدين من الزمن، لكنها ستبدأ من نقطة ضرورية.

المصدر: war on the rocks

ترجمة موقع الخنادق




ضابط مخابرات: كلما تطورنا أساليب عملنا تزداد العمليات الفلسطينية

تقلق مستويات كيان الاحتلال من التطور السريع للمقاومة في الضفة الغربية، والذي بدا واضحًا في عملية “بأس الأحرار” في جنين في التاسع عشر من الشهر الجاري. كما أنّ الالتفاف الشعبي الكبير ولاسيما من فئة الشباب التي تحظى به كتائب ومجموعات المقاومة في تلك المناطق يشغل أوساط التحليل وصناعة القرار لدى الاحتلال.

في هذا السياق، ينتقد جنرال احتياط في مخابرات الاحتلال، عنات سوركيس، استراتيجية الجيش والمستوى السياسي في الضفة المتكررة والتي لم تستطع يومًا التعامل مع هذا الوضع المربك لـ “إسرائيل”: “العمليات والاعتقالات على الأرض، وسحب تصاريح العمل، هدم المنازل، هذا كله من باب المزيد من نفس الشيء”. كما اعترف في مقاله في صحيفة “معاريف” العبرية أنه ” كلما تطورت قدرتنا على جمع المعلومات وأساليب عملنا، كلما اتسعت دائرة العمليات وانضم إليها جيل الشباب من صغار السن”.

المقال المترجم:

أحداث الأيام الأخيرة تحاول أن توصل إلينا رسالة مختلفة، جديدة، بأننا ما زلنا نجد صعوبة في الاستيعاب، والأمر ينفجر في وجوهنا. وفي العموم، لم يكن من المُمكن عدم الإدراك أن نتاج عملياتنا في الضفة الغربية سيؤدي في الفترة الأخيرة إلى التغيير، وإلى التصعيد، واشتعال المنطقة، وتأجيج المشاعر والاحتقان. هذا الأمر ينضم أيضًا إلى الوضع السيء جدًا في المناطق، والذي يتفاقم ويزداد خطورة.

هناك توافق بين خصائص عملياتنا العسكرية في المنطقة، وحجم التعقيد المتزايد لنشاطات العناصر الفلسطينية. كلما تطورت قدرتنا على جمع المعلومات وأساليب عملنا، كلما اتسعت دائرة العمليات وانضم إليها جيل الشباب من صغار السن، المفعمين بالحماسة والعزيمة دونما خوف، والمستعدين للتضحية بحياتهم دون تردد.

الدعم، التشجيع، والاستنساخ، والمرافقة المهنية؛ كلها تأتي من عناصر حماس والجهاد الإسلامي، حزب الله، وإيران، ومن خلال الرغبة في تحريك الضفة الغربية وحكم السلطة الفلسطينية، التي لا تحسن التصرف والأداء هي الأخرى، وجرّها إلى صراع عنيد. أمر واحد غاية في الوضوح: كلما أوقعنا الميدان في المشاكل وأصبح أكثر تعقيدًا وتحديًا؛ أصبح المطلوب منا أن نفكر بطريقة أخرى، أن نبدع، ونبلور ونطور أساليب جديدة. ليس بالضرورة أن يكون الرد مباشرًا أو أن يكون عسكريًا محضًا.

واضحٌ أن الحديث يدور عن دوامة تحوم فيها جميع الأطراف، هناك قوى نافذة تسحب وتضغط في سبيل توفير استجابة على هيئة تطهير الأرض. يجب أن نحلل مسبقًا، وبشكل جيد، انعكاسات مثل هذه الخطوة على كل ما يتضمنه هذا الأمر؛ إشعال ساحات أخرى، الانعكاسات أمام حماس والجهاد الإسلامي في القطاع، حزب الله وإيران، الولايات المتحدة والعالم برمته، ووضعنا أيضًا ليس مبهرًا في مواجهتهم في الوقت الحالي أيضًا.

يجب أن نرتقي طبقة عن الانشغال بالمستوى التكتيكي – العملي (العمليات والاعتقالات على الأرض، وسحب تصاريح العمل، نسف منازل “المخربين” وما شابه – هذا كله من باب “المزيد من نفس الشيء”) الذي سيكون موجودًا على الدوام، إلى التفكير وصياغة مبادئ وخطة عمل على المستوى الاستراتيجي، وعلى المدى البعيد. هذا الأمر يتطلب تفكيرًا خارج الصندوق، ويتطلب أيضًا التحرر من أنماط العمل التقليدية التي تراكمت على مر السنين.

لقد تحسن مستوى الاستخبارات والانسجام بين مختلف الأجهزة الأمنية، وكذلك وسائل العمل، القوات والقدرات أصبحت دقيقة وفعالة، لكن ما يزال الحديث يدور عن نفس السيدة مع تغيير عباءتها.

المنظومة الأمنية عليها – وهي تعرف كيف تقوم بذلك – أن تأتي للحكومة من الزاوية الأخرى، وتقنع وتضم المستوى السياسي إلى التغيير الواجب، رغم الصعوبة والتحدي. امنحوا المنظومة العسكرية الهدوء لكي تتمكن من القيادة. الضجيج السياسي، ليس فقط غير ضروري وغير مهني؛ بل إنه يعزز ويزيد من قوة الجهات الأخرى.

المصدر: صحيفة معاريف الإسرائيلية

ترجمة موقع الخنادق




استطلاع رأي: خبراء في الشأن الإسرائيلي خيارات الاحتلال تجاه محور المقاومة

ركّز مسؤولو وخبراء الاحتلال في مؤتمر “هرتزليا” الذي انعقد في أيار / مايو الماضي، على توقّع السيناريوهات السياسية والعسكرية في حال استمرت إيران بتطوير برنامجها النووي أو تمّ توقيع اتفاق نووي، مع كلّ ما يرى الاحتلال في ذلك من تهديد وجودي وتفوّق عسكري لطهران. كذلك زعم مسؤولو الجيش تهديدات بالحرب ضد حزب الله في لبنان، وخاصة في ظل الأحداث الأخيرة عند الحدود.

في هذا السياق، أجرى “مركز دراسات غرب آسيا” استطلاع للرأي، شمل مجموعة من الخبراء والمختصين في الشأن الإسرائيلي حول جدّة الخيار العسكري لدى الكيان ضد محور المقاومة، مع الأخذ بعين الاعتبار الأزمة الإسرائيلية الداخلية المستمرة لـ 25 اسبوعًا على التوالي.

وكانت الأسئلة، هي الآتية:

1/ هل يستطيع الكيان المؤقت خوض مواجهة مع إيران؟ وهل وصل إلى لحظة الضرورة؟

2/ هل يتصور الكيان إمكانية النجاح في حرب شاملة مع محور المقاومة؟

3/ موقف الولايات المتحدة الأمريكية من التصعيد العسكري في المنطقة في مواجهة في غرب آسيا إلى جانب حرب أوكرانيا؟

4/ إلى أي درجة يمكن للمبادرة الاستباقية أن تشكل عامل دفع للإسرائيلي ولو على حساب مغامرة؟

5/ ما هو تأثير توقيع اتفاق نووي مؤقت مع إيران على نوايا الكيان الحربية؟

وقد خلصت أجوبة الخبراء الى الاستنتاجات الآتية:

_ إن خوض كيان الاحتلال مواجهة مع إيران، منفردًا، هو أمر معقّد، على المستويين السياسي والعسكري، كما أنه لم يصل للضرورة بعد. فالمواجهة ليست سهلة فنّيًا وإجرائيًا، نظرًا لتوزع المنشآت ووجود حماية ودفاعات قوية متعددة الطبقات بالإضافة إلى عوامل أخرى، وهنا الأمر لا يتعلق بإمكانية العدوان إنما بالقدرة على النجاح. إلا أنّ ذلك لا يمنعه من أن يبذل جهده لتجنيد أي دعم لتنفيذ أي عمل عسكري ضدها.

_ لن يستطيع الاحتلال المبادرة للدخول في حرب شاملة مع محور المقاومة، حيث أنه سيتضرّر بشكل كبير جدًّا في هذه الحالة ولن يحقق الإنجاز. بالتالي، لن يتورط في مغامرة للدخول في معركة متعددة الجبهات في ظل غياب الاستعدادات الأمريكية الكافية، وتخوّفه وشكّه في إمكانية نجاحه.

_ إن موقف الولايات المتحدة واضحًا في سعيها للوصول إلى اتفاق مع طهران، بالإضافة إلى أن الإدارة الحالية تميل إلى تجنب التصعيد بسبب التوتر في قضايا استراتيجية مهمة لها، كالمنافسة مع الصين والحرب في أوكرانيا. إلا أنه في حال وقوع التصعيد، لن تترك الكيان يتلقّى الضربة لوحده، بل ستحاول وتتدخّل وستدعمه وتقف إلى جانبه بدون شكّ ولكن لن تخطّط معه.

_ هناك استبعاد لضربة استباقية غير محسوبة تجاه إيران والجبهة الشمالية، فكلّ المعطيات لا تجعل المفاجأة مفيدة في هذه التحديات الكبيرة، وشديدة الخطورة عليه. وإن كان هناك توجّه الإسرائيلي محتمل، فيكون بتوجيه ضربة استباقية في لبنان لتسهيل هجوم ممكن على إيران لاحقًا. أما على المستوى الفلسطيني، فيمكن أن يبادر إذا توفرت الفرصة لـ “هدف ثمين”.

_ إن أي اتفاق نووي مع إيران سيحدّ من خطر توجيه ضربة إسرائيلية لها ويبعدها عن المغامرة العسكرية التي ستكون أكثر تعقيدًا وصعوبة، مع ترجيح الاستمرار بالقيام بعمليات أمنية. ولن يقدم الكيان على أي معركة ضد إيران دون موافقة أميركا.

_ فشلت البنية الاستراتيجية التي حاول الاحتلال بناءها على مدار سنوات طويلة في المنطقة لفرض سيطرة طويلة الأمد عليها.

_ يتخوّف الكيان من توقيع الاتفاق كونه سيعطي لإيران تفوّقًا عسكريًا كبيرًا في المنطقة يؤثر على وجوده وقراراته وسيطرته. إذ باتت إيران تشكّل رقمًا في صناعة وامتلاك وتطوير الأسلحة الصاروخية والعسكرية ومدّها إلى المنطقة، ما يعني أن هناك خطرًا وجوديًا حقيقيًا على الكيان.

ورقة الاستطلاع الكاملة 

المصدر: مركز دراسات غرب آسيا

نقلاً عن موقع الخنادق




استضافة إيران قادة المقاومة الفلسطينيّة.. قراءة في التوقيت والدلالات

استضافة إيران قادة المقاومة الفلسطينية تأتي في وقت تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني ومقدساته، وتتصاعد عمليات المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية.


استقبلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية قبل أيام، وفي أعلى تمثيل دبلوماسي فيها، قادة المقاومة الفلسطينية السيد إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، والسيد زياد النخالة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، استقبالاً حافلاً كاستقبال الزعماء ورؤساء الدول.

هذا الأمر أثار حفيظة “إسرائيل” بشدة كما كلّ مرة، بانتقادها الدعم الإيراني الكبير لفصائل المقاومة الفلسطينية، حتى بات أكثر ما يقلقها هو نجاح إيران في تشكيل محور للمقاومة يقف نداً لمشروعها في المنطقة.

استضافة إيران قادة المقاومة الفلسطينية يأتي في وقت تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني ومقدساته وتتصاعد عمليات المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية، التي كان آخرها عملية “عيلي” التي أدت إلى مقتل عدد من المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.

الثابت في العلاقة الإيرانية تجاه فلسطين وقضيتها ومقاومتها منذ أكثر من 4 عقود أن إيران تنظر إلى فلسطين كقضية مركزية في سياستها الخارجية، وأن مواقفها تجاوزت لغة الخطابة والشعارات. ومنذ انتصار الثورة الإسلامية في إيران، جعلت القضية الفلسطينية قضية جوهرية وركيزة ثابتة من ركائزها تجاه فلسطين، ودعمت المقاومة كخيار استراتيجي وطريق أوحد للتحرير.

الدعم الإيراني لفصائل المقاومة الفلسطينية نابع من نظرة وعلاقة استراتيجية عميقة تجاه القضية الفلسطينية، وهو ما بدا واضحاً في حال التحول الكبير والواضح ودعم المقاومة الفلسطينية وإسنادها وتطوير بنيتها، حتى أصبحت بفعل هذا الدعم قوة قادرة على فرض معادلات الرعب والردع أمام “إسرائيل”. في المقابل، أعطى ذلك إيران ثقلاً كبيراً في المنطقة.

توصيف العلاقة بشكل أدقّ بين فصائل المقاومة وإيران أنها ليست قضية أيديولوجية فحسب، سنة وشيعة، بل هي قضية عقائدية أولاً، ثم قضية دول وحكومات تصطفّ مع “إسرائيل”، وحكومات تقف ضدها ثانياً؛ ففي الوقت الذي تستقبل طهران قادة المقاومة للتباحث في التطورات التي تمر بها القضية الفلسطينية، تُغلق مطارات وعواصم عربية في وجه قادة المقاومة، بعدما ذهبت حكوماتها للتطبيع مع “إسرائيل”.

دلالات الزيارة من حيث التوقيت ولقاء قادة المقاومة الفلسطينية المرشد الإيراني السيد علي خامنئي يجعلانها تحمل أكثر من رسالة، وفي أكثر من اتجاه، وخصوصاً نحو “إسرائيل” التي تواصل عدوانها على الفلسطينيين ومقدساتهم، وعينها على ساحات الخارج، في وقت أصبح مفهوم وحدة الساحات هو الشعار الوحيد الذي يتردّد على لسان قادة المقاومة الفلسطينية ومحور المقاومة بأكمله.

تأتي زيارة قادة المقاومة إلى طهران لتعزيز مفهوم وحدة الساحات عملياً في مواجهة “إسرائيل”، وللتأكيد أنها لم تعد تستطيع الاستفراد بساحة دون الأخرى في ظل ظروف وبيئة إقليمية تصب رصيداً في مصلحة إيران أكثر من غيرها، باعتراف الكثير من الأطراف في المنطقة والأوساط الإسرائيلية الأخرى التي تحدثت في هذا الموضوع.

لعل من أبرز الرسائل التي يجب التوقف عندها في هذه الزيارة هو انهيار مفهوم التفكير الإسرائيلي في المنطقة كلها، الذي جاء في مؤتمر هرتسيليا الثالث عشر، والذي حدد خطوط التعامل مع المنطقة بعد ما يسمى بـ”الربيع العربي”، الذي نص بشكل واضح على أن “إسرائيل” لديها فرصة كبيرة لتشكيل “محور سني” في المنطقة لمواجهة إيران.

ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن، وانهار هذا التفكير بعد الإنجازات الكبيرة التي حققتها إيران في الفترة الأخيرة، والتي كان آخرها اتفاق عودة العلاقات مع السعودية التي تمثل محور السنة في المنطقة، ما شكَّل ضربة موجعة لـ”إسرائيل” وأميركا التي تفاجأت أيضاً بهذا الاتفاق وبانهيار الدعاية الإسرائيلية التي روجتها طيلة سنوات مضت بأنّ إيران عدو للمنطقة، لتأتي البيئة الإقليمية الجديدة وتخالف كل التوقعات والحسابات الإسرائيلية التي خطَّطت لها وأرادتها.

البيئة الإقليمية الجديدة التي سجّلت نجاحات دبلوماسية لإيران، والقائمة على قاعدة التوازن الاستراتيجي، سيجعلها تلتقط هذه الإشارات أكثر لتتقدم في علاقاتها مع أطراف ودول كانت “إسرائيل” تعدها صديقة محتملة لها، كما جرى مع السعودية.

كل هذه المتغيرات تأتي في سياق إعادة التشكيل الحاصلة على قاعدة “تصفير المشكلات” وتقديم المصالح وكشف الخداع الأميركي الإسرائيلي الذي سوقته الإدارات الأميركية المتعاقبة.

إيران ركن متين يستند إليه محور المقاومة، وقدرتها على إحداث خلل في التوازن الإسرائيلي بعد فشل نتنياهو في التقدم في مشروع التطبيع أكثر سيزيد من حال القلق الإسرائيلي، ويسبب بداية خوف وقلق أميركي على “إسرائيل” أكثر في المنطقة، ويسجل نقطة استراتيجية لمصلحة إيران عند دخولها في أي مفاوضات دولية مقبلة.

تجسيد إيران مواقفها الثابتة ودعمها الكبير تجاه فلسطين ومقاومتها ليس وليدة اللحظة، وليس ورقة سياسية تلعب بها وتستخدمها كما يروج البعض عند كل زيارة أو لقاء مع مسؤول إيراني، بل هي شعار ثابت منذ انتصار الثورة الإسلامية التي رفعت شعارها “اليوم إيران، وغداً فلسطين”، وما زالت إيران ماضية على النهج والمسار نفسه حتى تحقيق كامل الأهداف بتحرير الأرض والمقدسات.

قضية فلسطين ميدان تنافس كبير بين الدول في المنطقة، وكل من اقترب منها أكثر زاد ثقله وتأثيره ونفوده. وقد نجحت إيران في أن يكون لها النصيب الأكبر في القوة والتأثير والنفوذ، نتيجة تبنيها مواقف علنية واضحة وثابتة تجاه القضية الفلسطينية ودعم مقاومتها على مدار أكثر من 40 عاماً، وما زال هذا الدعم مستمراً.

المنطقة أمام مرحلة جديدة ورؤية جادة، واستضافة الجمهورية الإسلامية الإيرانية قادة فصائل المقاومة الفلسطينية تصب في إطار الاستراتيجية الإيرانية القائمة على رسم مقاربات جديدة والاستعداد لمرحلة مقبلة ولأي مواجهة محتملة تتجرأ عليها “دولة” الاحتلال الإسرائيلي تجاه أي طرف من أطراف محور المقاومة في المنطقة.

شرحبيل الغريب

المصدر: موقع الميادين




لوكاشينكو يكشف فحوى المفاوضات التي أجراها لوقف تمرّد “فاغنر”

كشف رئيس بيلاروس ألكسندر لوكاشينكو فحوى المفاوضات التي أجراها لوقف التمرد المسلح الذي أعلنه مؤسس “فاغنر” يفغيني بريغوجين في الـ24 من يونيو.

وقال لوكاشينكو في تصريحات صحفية: “الشيء الأكثر خطورة، كما أفهمه، ليس ما كان عليه الوضع، ولكن كيف يمكن أن يتطور وعواقبه. كان هذا هو الأخطر. لقد فهمت أيضا أنه تم اتخاذ قرار صعب، واقترحت على بوتين ألا يستعجل وأن نتحدث مع بريغوجين”.

وتابع لوكاشينكو قائلا: “سألت بوتين أين بريغوجين.. فأجاب: في روستوف، فأجبته: حسنا. السلام الهش أفضل من أي حرب طيبة… لا تستعجل.. سأحاول الاتصال به”.

ولفت لوكاشينكو إلى أنه في النهاية تمكن من الاتصال ببريغوجين والحديث معه ظهر الـ24 من يونيو، وإقناعه بالعدول عن التمرد.

وأضاف لوكاشينكو: “لن أختبئ وأقف مكتوف اليدين، لقد كان مؤلما مشاهدة الأحداث التي وقعت في جنوب روسيا. لست أنا الوحيد من تأثر بهذه الأحداث، بل الكثيرون من مواطنينا أخذوها على محمل الجد، لأن وطننا واحد.. أعطيت كل الأوامر لاستنفار الجيش البيلاروسي تحسبا لأي طارئ”.

وشهدت مدينة روستوف جنوب غربي روسيا ليلة السبت تمردا مسلحا أعلنته قوات “فاغنر” العسكرية الخاصة، التي استولت على مقر قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية في المدينة، وأقامت الحواجز على مداخل ومخارج المدينة.

وفي وقت لاحق انسحبت قوات “فاغنر” من المدينة بعد التوصل إلى اتفاق بوساطة من الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، على مغادرة مؤسس “فاغنر” يفغيني بريغوجين إلى بيلاروس وكفّ البحث عنه، وعودة مقاتليه إلى معسكراتهم بضمان من الرئيس فلاديمير بوتين، وزارة الدفاع الروسية.

وأعلن الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف كفّ البحث عن بريغوجين، وإتاحة مغادرته إلى بيلاروس الشقيقة بتوجيه من الرئيس بوتين.

المصدر: RT




زعماء عرب وأجانب أعلنوا وقوفهم مع القيادة الروسية في مواجهة التمرّد المسلح

أعرب عدد كبير من زعماء العالم العرب والأجانب عن وقوفهم مع القيادة الروسية في خطواتها لإحباط التمرّد المسلح، بينهم ولي العهد السعودي، وأمير قطر، ورؤساء الإمارات وتركيا وإيران.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أول رئيس يعرب عن تضامنه ودعمه الكامل للخطوات التي اتخذتها القيادة الروسية لمواجهة محاولة التمرد المسلح.

كما أعرب رؤوساء كوبا وفنزويلا وإيران وغيرها عن دعمهم وتضامنهم مع القيادة الروسية.

كما أكدت بكين بدورها دعمها لروسيا في الحفاظ على استقرارها وازدهارها.

وأعرب زعماء الدول العربية في اتصالات هاتفية مع الرئيس فلاديمير بوتين عن دعمهم التام للقيادة الروسية، وأشادو بإجراءاتها لضمان سلامة الدستور، وحماية أمن مواطنيها وسلامتهم.

وأجرى رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي عهد السعودية محمد بن سلمان اتصالات هاتفية مع بوتين، أعربوا فيها عن دعمهم الكامل للقيادة الروسية.

كما أعربوا عن تضامنهم مع روسيا رؤساء بيلاروس وكازاخستان وأوزبكستان وأرمينيا، ودعوا لمباحثات عاجلة مع الرئيس بوتين للاطلاع على مسار الأحداث وتقديم كل ما هو ضروري.

وكان لرئيس ألكسندر لوكاشينكو الدور الهام في التوسط مع مؤسس “فاغنر” يفغيني بروغوجين، الذي وافق على وقف التمرد والرحيل إلى بيلاروس بضمان من الرئيسين بوتين ولوكاشينكو.

في حين كانت الدول الأوروبية وعلى رأسها أوكرانيا والولايات المتحدة تراقب الوضع والأحداث في روسيا وسط تكهنات ومراهانات على تدهور الأوضاع أكثر.

وشهدت مدينة روستوف جنوب غربي روسيا ليلة السبت الماضي تمردا مسلحا أعلنته قوات “فاغنر” العسكرية الخاصة، التي استولت على مقر قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية في المدينة، وأقامت الحواجز على مداخل ومخارج المدينة.

وفي وقت لاحق انسحبت قوات “فاغنر” من المدينة بعد التوصل إلى اتفاق بوساطة من الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، على مغادرة مؤسس “فاغنر” يفغيني بريغوجين إلى بيلاروس وكفّ البحث عنه، وعودة مقاتليه إلى معسكراتهم بضمان من الرئيس فلاديمير بوتين، وزارة الدفاع الروسية.

المصدر: RT




بوليانسكي: وكالات الاستخبارات الأمريكية تعرض علانية التعاون على الدبلوماسيين الروس في الأمم المتحدة

قال نائب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، دميتري بوليانسكي، أن عملاء المخابرات الأمريكية يقتربون من موظفي البعثة الروسية الدائمة لدى الأمم المتحدة في الشوارع ويعرضون التعاون.

أعلن عن ذلك نائب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، دميتري بوليانسكي، يوم الثلاثاء، في مقابلة مع الصحفيين حيث قال: “كلنا نتعرض باستمرار للاستفزازات”.

كما أوضح: “إننا نتحدث عن مواد على الإنترنت، وأشخاص يقتربون من البعثة في الشارع”.

وأكد بوليانسكي أن” هذه المحاولات عقيمة، ولا أعرف ما الذي يعتمدون عليه… هذا انتهاك للممارسات الدبلوماسية والبروتوكول”.

وشدد بوليانسكي: “نشير لزملائنا الأمريكيين ولجنة العلاقات مع الدولة المضيفة أن هذا غير مقبول على الإطلاق”.

كما قالت نائبة مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة ماريا زابولوتسكايا، في اجتماع للجنة العلاقات مع الدولة المضيفة، يوم الاثنين، إن “أجهزة المخابرات الأمريكية تمارس ضغوطا نفسية على موظفي البعثة الروسية الدائمة لدى المنظمة العالمية”.

وأوضحت أن “الولايات المتحدة تواصل تطبيق مجموعة كاملة من الإجراءات والقيود التي تهدف إلى الحد من فعالية التفاعل بين الدبلوماسيين الروس والأمم المتحدة، على وجه الخصوص، تم تكثيف نهج التوظيف للخدمات الخاصة المحلية”.

المصدر: وكالة تاس




بورصة موسكو في المنطقة الخضراء

عوض مؤشرا بورصة موسكو اليوم الثلاثاء جزءا من الخسائر التي مني بهما أمس الاثنين على خلفية محاولة “فاغنر” التمرد المسلح مؤخرا.

بحلول الساعة 12:50 بتوقيت موسكو، ارتفع مؤشر البورصة للأسهم المقومة بالروبل MICEX بنسبة 0.52% إلى 2770.99 نقطة.

فيما صعد مؤشر البورصة للأسهم المقومة بالدولار RTS بنسبة 0.45% إلى 1025.49 نقطة، بحسب بيانات بورصة موسكو.

في بداية تداولات أمس الاثنين (26 يونيو 2023) ارتفع سعر صرف الدولار في بورصة موسكو إلى أعلى مستوى له منذ مارس 2022 وتجاوز في مرحلة ما 87 روبل، كلك صعد اليورو واليوان إلى 95 و12 روبل على التوالي وذلك لأول مرة في شهرين.

كما تراجع مؤشرا بورصة موسكو، وعقب ذلك تمكنت البورصة والعملة الروسيتين من تعويض معظم خسائر الاثنين، وعزا خبراء التراجع إلى الأحداث التي شهدتها البلاد نهاية الأسبوع، حيث تم استغلال العامل النفسي من قبل المضاربين.

المصدر: RT