1

اليونان تجاهلت عرضا لتقديم الدعم الجوي قبيل انقلاب قارب المهاجرين

كشفت الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل “فرونتكس” الاثنين، أنها عرضت دعما جويا إلى السلطات اليونانية، قبيل انقلاب قارب المهاجرين، والذي أسفر عنه مصرع العشرات.

وغرق القارب قبالة الساحل اليوناني في منتصف حزيران/ يونيو، وأبلغ عن فقدان المئات، ما سلّط الضوء على السلطات، وما إذا كان بإمكانها التدخل لوقف الكارثة.

وقال المكتب الإعلامي للوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل لوكالة “فرانس برس” في رسالة بالبريد الإلكتروني: “قدّمت فرونتكس دعما جويا إضافيا لدعم السلطات اليونانية في 13 حزيران/ يونيو، لكنها لم تتلقّ أي رد”.

وأشار إلى أن “فرونتكس” عرضت تقديم موعد دورية مجدولة، لكن السلطات اليونانية طلبت منها المشاركة في عملية بحث وإنقاذ قبالة جزيرة كريت بدلا من ذلك.

في وقت سابق من ذلك اليوم، أرسل مركز التنسيق الإيطالي طائرة فرونتكس للبحث عن القارب الذي كانت تقلّ المهاجرين عند الساعة 08,33 بتوقيت غرينتش، ورصدتها الطائرة عند الساعة 09,47 بتوقيت غرينتش.

وأضافت “فرونتكس” أن “الطائرة راقبت قارب الصيد مدة عشر دقائق، قبل أن تضطر إلى العودة إلى القاعدة للتزود بالوقود”.

وانقلب قارب الصيد المليئة بالمهاجرين في البحر الأيوني قرب شبه جزيرة بيلوبونيز اليونانية ليل 13 حزيران/ يونيو، بعد إبحارها من ليبيا باتجاه أوروبا.

وقال بعض الناجين، البالغ عددهم 104 أشخاص، إن “المئات” في عداد المفقودين.

وكانت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، ذكرت في تقرير، أن معلومات وصلت إليها تظهر خللا في رواية خفر السواحل اليوناني، حول غرق القارب.

وتشير تحليلات حركة السفن الأخرى في المنطقة، إلى أن القارب بقي في مكانه لمدة سبع ساعات قبل أن ينقلب أو يغرق، ولم يتلق أي مساعدة من خفر السواحل اليوناني.

فيما تقول رواية اليونان إن القارب كان في طريقه إلى إيطاليا لحظة غرقه، ولم يحتج إلى أي مساعدة تذكر.

وبحسب التقرير، فإن خط الهاتف للطوارئ Alarm Phone، الذي يستخدمه المهاجرون في حالات الخطر في البحر، تلقى مكالمة في الساعة 12:17 بتوقيت غرينتش، تفيد بأن الزورق في وضع يستدعي المساعدة. واللافت أن حركة الملاحة البحرية تظهر قدوم سفينتين للقارب الغارق، بهدف تقديم المساعدة للمنكوبين بداخله.

وفي حين تقول اليونان إن القارب لم يكن بحاجة إلى مساعدة، أبلغ أحد أصحاب السفن التي ذهب لتقديم مواد غذائية للقارب الغارق، أن السلطات هي من طلبت منه التوجه وتغيير مساره نحو القارب الذي يقل المهاجرين.

ونشرت “بي بي سي” صورة تظهر أن القارب الغارق بقي في الفترة ما بين الساعة 19:40 وحتى 22:40 دون حركة، في حين زعم المسؤولون اليونانيون في الأصل أن الزورق كان يحافظ على “مسار وسرعة ثابتين”.

المصدر: موقع عربي 21




وزير خارجية إيطاليا: “الصليب” قاسم مشترك يربط كل أوروبا.. ومغردون يعلقون

قال وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاجاني، إن الرابط المشترك في أوروبا هو الدين المسيحي، وإن “المسيحية” تربط كل أوروبا من روما إلى برلين، ومن باريس إلى لشبونة، ومن مدريد حتى أثينا ودول البلطيق، بحسب تعبيره.

وتابع في تغريدة له على تويتر: “سنجد دائما صليبا، نحن ندافع عن قيمنا وهويتنا وجذورنا”.

وتاجاني من مواليد عام 1953 وهو ضابط سابق في الجيش، وعمل رئيسا للبرلمان الأوروبي من 2017 وحتى 2019.

انضم في شبابه إلى الجبهة الشبابية الملكية، وهي منظمة طلابية تابعة للاتحاد الملكي الإيطالي، وكان ينادي دائما بعودة عائلة سافوي المالكة من المنفى.

وفي التسعينات كان تاجاني ناطقا باسم رئيس الوزراء آنذاك سيلفيو بيرلسكوني، وخاض بعد ذلك الانتخابات ليكون عمدة على روما لكنه خسر فيها.

وأثارت تغريدة الوزير الإيطالي تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، حول علاقة المسلمين بدينهم وتنصل حكام العرب منه، فيما يتمسك به الغربيون.

https://twitter.com/3bdelhady/status/1673281467718270977?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1673281467718270977%7Ctwgr%5Effd4b740017de2d0fbacc13dd4e87582fbc6add3%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Farabi21.com%2Fstory%2F1520770%2FD988D8B2D98AD8B1-D8AED8A7D8B1D8ACD98AD8A9-D8A5D98AD8B7D8A7D984D98AD8A7-D8A7D984D8B5D984D98AD8A8-D982D8A7D8B3D985-D985D8B4D8AAD8B1D983-D98AD8B1D8A8D8B7-D983D984-D8A3D988D8B1D988D8A8D8A7-D988D985D8BAD8B1D8AFD988D986-D98AD8B9D984D982D988D986

المصدر: موقع عربي 21




بوتين يشكر مقاتلي فاغنر على “حقن الدماء”.. ويخيّرهم بشأن مستقبلهم

خرج الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين، في ثاني خطاب له بعد محاولة تمرد مجموعة فاغنر العسكرية على الجيش، وقدم الشكر للمقاتلين الذين تجنبوا إراقة الدماء.

وتابع بوتين بأنه سيفي بوعده بالسماح للمقاتلين بالمغادرة إلى بيلاروس المجاورة، أو توقيع عقود مع وزارة الدفاع، أو العودة إلى عائلاتهم.

وتجنب بوتين التطرق إلى رئيس المجموعة، يفغيني بريغوجين الذي أنهى التمرد بوساطة رئيس بيلاروس، على أن يغادر إليها دون توجيه تهم له.

وقبل خطاب بوتين، خرج بريغوجين في كلمة له معتبرا أن تقدم مجموعته نحو موسكو قبل يومين كشف “مشاكل خطيرة في الأمن” في روسيا، مؤكدًا أن رجاله قطعوا مسافة 780 كيلومترًا دون أن يواجهوا أي مقاومة تُذكر، نافيا أن يكون تحركه من أجل الإطاحة بالحكومة في روسيا.

وقال: “كشفت المسيرة مشاكل خطيرة في الأمن في هذا البلد”.

وكشف بريغوجين أن رجاله قطعوا مسافة 780 كيلومترًا باتجاه العاصمة الروسية وتوقفوا “على بُعد أكثر من 200 كيلومتر منها بقليل”.

ولفت إلى أن تراجع قواته يعود إلى أنه لم يرد “إراقة الدماء الروسية (…) والإطاحة بالنظام في البلد”.

المصدر: موقع عربي 21




لماذا سحبت دول الخليج دعمها لمصر؟.. هذه أبرز الأسباب

نشرت صحيفة “أتلايار” الإسبانية تقريرا تحدثت فيه عن تأثيرات إنهاء دول الخليج الدعم والاستثمارات المحتملة على الاقتصاد المصري.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته “عربي21″، إن دول الخليج تتوقع علاقة اقتصادية متبادلة من القاهرة على عكس موقفها السابق الذي كان يركز على ضخ الدعم والمساعدات في اقتصاد مصر. وهذا يعني أن دول الخليج أكثر اهتماما ببعث استثمارات تكون لها فوائد طويلة الأجل.

وفي الوقت الحالي، قررت دول المنطقة التركيز أكثر على تنويع استثماراتها وهي مهتمة أكثر بالاستثمارات التي تركز على شرق آسيا، وتحديدا الصين. ومن المتوقع أن يستثمروا في الشرق الأقصى ما بين 1 و2 تريليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة مع استئثار الصين بغالبية الاستثمار.

أشارت الصحيفة إلى أن مصر تمر بأزمة اقتصادية حادة ناجمة بشكل رئيسي عن ارتفاع نسبة التضخم وأزمة أسعار الصرف. وحسب موقع “ميدل إيست أوبزرفر”، فإن الجنيه يواصل هبوطه التاريخي بعد قرار التحول إلى سعر صرف مرن ليفقد حوالي 50 بالمئة من قيمته مقابل الدولار منذ بداية سنة 2022.

وأوردت الصحيفة أن العوامل الخارجية مثل جائحة كورونا وحرب أوكرانيا أثرت بشكل خطير على اقتصاد مصر. وتعتمد مصر بشكل كبير على واردات القمح، كونها أكبر مستورد للقمح في العالم، وتأتي هذه الواردات بشكل أساسي من أوروبا الشرقية.

في بداية السنة، خصصت الحكومة المصرية 127.7 مليار جنيه مصري (4.14 مليارات دولار) لدعم المواد الغذائية الذي تعول عليه معظم الأسر ذات الدخل المنخفض (حوالي 30 بالمئة من السكان).

ومن بين الأسباب الرئيسية الكامنة وراء تقليص دول الخليج مساعداتها واستثماراتها لمصر تأخر قرار السلطة التنفيذية بتحرير سعر صرف الجنيه المصري، واعتماد سعري صرف في البلاد، وارتفاع معدلات الضرائب في الأسواق في ظل الأزمة العالمية الحالية في الأسعار. ومن شأن هذه الظروف أن تجعل المناخ الاقتصادي المصري غير موات لدول الخليج.

أملا في تخفيف حدة الأزمة، قررت الحكومة طرح أسهم 32 شركة مملوكة للدولة للاكتتاب العام وإرخاء قبضتها عن بعض مجالات الاقتصاد في القطاع العام مثل النقل والكهرباء والصرف الصحي.

وذكرت الصحيفة أن قطر أكدت في أيار/مايو الماضي وقف المساعدات والإعانات الموجهة لمصر. وعلى نفس المنوال، قررت كل من الكويت والمملكة العربية السعودية تغيير نهجهما وهي تنتظر قيام القاهرة بتنفيذ الإصلاحات التي اقترحها صندوق النقد الدولي بعد حزمة الإنقاذ البالغة 3 مليارات دولار، مثل بيع الشركات المملوكة للدولة أو التحول إلى سعر صرف مرن.

وفي الختام، أشارت الصحيفة إلى أن صندوق النقد الدولي سيعمل على إعداد تقرير لتحليل التغييرات المقترحة من قبل مصر. وفي حالة الموافقة على التقرير المذكور، ستمنح مصر قرضا ثانيا بقيمة حوالي 354 مليون دولار. بعد ذلك، ستكون دول الخليج – حسب المحللين الاقتصاديين – أكثر استعدادا للاستثمار في البلاد.

أسماء الكامل

المصدر: موقع عربي 21




100 هجوم في غضون أسبوع: المستوطنون يستبيحون الضفة

نحو 100 هجوم شنّها مستوطنون على قرى الضفة الغربية المحتلّة وبلداتها منذ الثلاثاء الماضي، في أعقاب العملية الفدائية التي وقعت قرب مستوطنة «عيلي»، أحرقوا خلالها عشرات المنازل والمركبات ومئات الدونمات الزراعية، تحت حماية من قوات الاحتلال، ومن دون أيّ اكتراث للموقف الدولي المندّد بهجماتهم. وبالتوازي مع تلك الاعتداءات الإرهابية، أقام المستوطنون ما يقرب من 9 بؤر استيطانية جديدة في مناطق متفرّقة في الضفة، بينما دعا وزير «الأمن القومي»، إيتمار بن غفير، المستوطنين، إلى الانطلاق نحو احتلال هضاب الضفة وتلالها، مقدِّماً دعماً مفتوحاً لهم. وينبئ ما يَجري على الأرض، بأن المستوطنين انطلقوا مدفوعين بدعم وتحريض من أقطاب حكومة الاحتلال، نحو تحقيق هدفهم المتمثّل في السيطرة على الضفة وحسم الصراع فيها، في سيناريو يُعيد إلى الأذهان هجمات العصابات الصهيونية على الفلسطينيين قبيل عام 1948.

ويوفّر جيش الاحتلال الحماية الكاملة للمستوطنين أثناء هجماتهم، وأحياناً يشاركهم إيّاها ويستكملها، كما حصل أخيراً في بلدة ترمسعيا التي تعرّضت لهجمة خطيرة أحرق خلالها هؤلاء ما يقرب من 20 منزلاً و50 مركبة، ليأتي جنود العدو عقب انسحابهم، ويقتلوا شابّاً فلسطينياً حاول التصدّي للمعتدين. وبحسب موقع «واينت» الإلكتروني، فإن المستوطنين من تنظيم «شبيبة التلال» الإرهابي، على اتّصال مباشر ومتواصل مع وزراء وأعضاء «كنيست»، خاصة من حزب «الصهيونية الدينية» برئاسة وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، وحزب «عوتسما يهوديت»، برئاسة بن غفير. ويعمل المستوطنون وفق آلية جمعية في تنظيم هجماتهم؛ فغالباً ما تتمّ الدعوة عبر وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بهم إلى تنظيم تظاهرات في أوقات وأماكن محدّدة مسبقاً، عادةً ما تضمّ ما لا يقلّ عن 200 مستوطن، يمتشق العشرات منهم أسلحتهم الآلية، ويستهدفون أطراف القرى والبلدات التي تكون أقلّ كثافةً سكانية من غيرها، لإحراقها ورشقها بالحجارة قبل أن يتوغّلوا داخلها.

وبدت الاعتداءات الأخيرة أكثر إجراماً ووحشية وتنظيماً، فيما لوحظ في أكثر من قرية وبلدة أن المستوطنين يستهدفون إحراق المنازل المأهولة لإيقاع خسائر بشرية فيها. ومثّلت حادثة حرق بلدة حوارة نموذجاً لآلية عمل المستوطنين، والتي يبدو أن هؤلاء اعتمدوها حالياً لغزو القرى والبلدات، بعدما استشعروا أن تداعيات الجريمة لم ترتقِ إلى مستواها، ووجدوا أنه لا ضير من تكرارها بشكل موسّع، وهو ما تتوقّعه أجهزة الاحتلال الأمنية. وفي هذا الإطار، نقل موقع «واللا» عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله «إنّنا نقترب من اللحظة التي سيَخرج فيها حجم الجرائم القومية (للمستوطنين) عن السيطرة». وعلى رغم أن قادة تلك الأجهزة وصفوا، في بيان مشترك نهاية الأسبوع الماضي، اعتداءات المستوطنين ضدّ الفلسطينيين بأنها «إرهاب»، إلّا أن المتحدثين الأمنيين لا يزالون يصفونها بأنها «جرائم قومية».
وقوبلت اعتداءات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية بتنديد دولي، خشية تسبّبها بتصعيد أمني في الضفة. وبحسب تعليق المسؤول الأمني الإسرائيلي المتحدّث إلى «واللا»، على التحذير الأميركي لحكومة نتنياهو من هكذا تصعيد، فـ«(إنّنا) لا نتذكّر فترة كهذه من التنديدات الواسعة، سواءً في الغرف المغلقة أو في العلن، وهذا يحرج الجيش الإسرائيلي، ويحرج وزارة الأمن، ويحرج الحكومة الإسرائيلية»، علماً أن نتنياهو امتنع حتى اليوم عن التنديد أو حتى التطرّق إلى تلك الاعتداءات. وحذّر المسؤول من أنه «ليس واضحاً ماذا سيحدث بعد وقت قصير، وهذا يجعل الوضع خطيراً، وهذه الأحداث وصلت إلى أماكن لم تحدث فيها في الماضي، من مثل أريحا»، فيما دفعت تلك الانتقادات جيش الاحتلال إلى توقيف بعض المستوطنين، وهو ما أغضب قادة الأخيرين. من جهته، أشار المحلّل العسكري لصحيفة «هآرتس»، عاموس هارئيل، إلى أن «النواة الصلبة في حكومة اليمين تدعم المستوطنين، ونتنياهو يتغاضى عن ذلك»، مضيفاً أن «المستوطنين يعملون في مسارَين: أوّلهما فرض وقائع جديدة على الأرض عبر إقامة بؤر استيطانية، والعودة إلى بؤرة استيطانية تمّ إخلاؤها، وهذا يجري بدعم من الحكومة؛ والثاني، خروج مئات المستوطنين لتنفيذ عمليات انتقامية في عدد من القرى الفلسطينية، يتمّ خلالها حرق المنازل والمركبات والاعتداء على الفلسطينيين، وهذا يحدث بتجاهل وتواطؤ من جيش الاحتلال».

وأثارت هذه الممارسات انتقادات جهات دولية عديدة؛ إذ وقّعت عشرات المنظّمات الأميركية على عريضة تطالب إدارة الرئيس جو بايدن بضرورة التدخّل لوقف «مذابح المستوطنين الإسرائيليين» ضدّ الفلسطينيين، مشيرة إلى أن هجمات المستوطنين تتمّ تحت حماية جيش الاحتلال، كما حدث في اللبن الشرقية وترمسعيا شمال رام الله. وشهدت بلدة ترمسعيا زيارة وفود دولية عديدة، أبرزها كان وفد أوروبي ترأّسه ممثّل الاتحاد الأوروبي، فون بورغسدورف، الذي وصف ما قام به المستوطنون في البلدة بأنه «عمل إرهابي»، مضيفاً أن «هناك تواطؤاً بين المعتدين والسلطات الإسرائيلية». وأشار إلى أن «المستوطنات في الضفة غير قانونية وتمّ بناؤها على أراض فلسطينية»، مشدّداً على ضرورة وقف توسيعها.
كما لفت إلى أن عمليات قتل الفلسطينيين وصلت إلى مستوى غير مسبوق منذ عام 2005، وسط تحذيرات أممية ودولية من انزلاق المنطقة نحو تصعيد أمني.

أحمد العبد

المصدر: صحيفة الأخبار




صناعة البتروكيماويات الصينية مصممة على زيادة الإنتاج رغم تراجع الطلب

شهد إنتاج صناعة البتروكيماويات الصينية تسارعًا في الآونة الأخيرة، إذ اتجهت مصافي التكرير لتنويع وارداتها بعيدًا عن وقود النقل، على الرغم من ارتفاع المخزون وانخفاض الطلب من قبل بعض القطاعات.

ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى خفض هوامش الربح في مصافي التكرير العالمية حتى عام 2024 المقبل، في ظل تراجع الطلب نتيجة لضعف النمو الاقتصادي، بحسب تقرير نشرته وكالة رويترز، الذي اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

ورغم الزيادة في الإنتاج، مازال المعروض يفوق حجم الطلب على البتروكيماويات الصينية المستعملة في صناعة البلاستيك والملابس المصنوعة من البوليستر وقطع غيار السيارات.

تراجع هوامش الأرباح

تراجعت هوامش معالجة النافثا لإنتاج الإيثيلين بأكبر منتج ومستهلك للبتروكيماويات في العالم، خلال الأسبوع الماضي، لأول مرة منذ شهر أكتوبر/تشرين الأول 2022.

جاء ذلك بسبب زيادة إنتاج الأوليفينات مثل الإيثيلين لتعويض التراجع المتوقع في مبيعات البنزين والديزل، في ظل تنامي الاتجاه نحو اعتماد السيارات الكهربائية محليًا.

وتشير تقديرات شركة أبحاث الطاقة “وود ماكنزي” إلى تجاوز الطلب العالمي لحجم الإنتاج في الإيثيلين والبروبيلين بين عامي 2023 و2030.

وسيرتفع الطلب العالمي بنسبة 29%، ليبلغ 426.8 مليون طن متري، في المقابل، في حين ستسجّل قدرات الإنتاج نسبة نمو أقلّ قدرها 25%، لتصل إلى 485.9 مليون طن متري.

وستشكّل الصين وحدها نصف إجمالي قدرات إنتاج الإيثيلين والبروبيلين العالمية، حسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية.

ويؤكد ذلك توقعات “وود ماكنزي” بشأن نمو إنتاج البتروكيماويات الصينية في 2023، إذ من المتوقع أن يرتفع الفائض المحلي إلى 4.24 مليون طن متري من الإيثيلين و8.69 مليون طن متري من البروبيلين.

كما من المتوقع أن يضيف مجمّعان -أقامتهما شركة بتروتشاينا هما قوانغدونغ للبتروكمياويات وجيانغسو شنغدونغ للبتروكيماويات- زخمًا جديدًا للطلب المتزايد على البتروكيماويات الصينية، من قبل المصافي المحلية الكبرى، ومنها تشيجيانغ للبتروكيماويات كوربويشن وهنغلي للبتروكيماويات.

ويقول محللون بشركة الاستشارات “إنرجي أسبكتس”، إن فائض الأوليفينات سيوزَّع على آسيا وأوروبا والولايات المتحدة ليُباع بخصومات كبيرة.

وبحسب الشركة، فهذا الأمر يفرض مخاطر كبيرة على معدلات تشغيل المصافي في بقية آسيا وأوروبا المعرّضتين لضغوط هوامش الربح.

 إحدى محطات الوقود التابعة لشركة بتروتشاينا
إحدى محطات الوقود التابعة لشركة بتروتشاينا – الصورة من “إي تي إنرجي ورلد”

مخاوف من الخسائر

رغم الضغوط على هوامش أرباحها، من المحتمل أن تواصل المصافي عمليات الإنتاج لحماية حصتها في السوق، والحيلولة دون تعرّضها لخسائر أكبر قد تؤدي لإغلاقها، حسبما يقول مصدر من داخل صناعة التكرير رفض كشف اسمه.

وفي تقريرها عن أعمال الربع الأول من العام الحالي (2023)، حذّرت شركة “سينوبك” التي تديرها الدولة -وهي أكبر شركة تكرير في قارة آسيا- من الضغوط التي تتعرض لها صناعة البتروكيماويات الصينية بفعل منافسة الإمدادات الجديدة والتعافي الضعيف للطلب.

وتراجع صافي أرباح مصفاة هنغلي للبتروكيماويات المستقلة بنحو 76% في الربع الأول من 2023، بسبب “ارتفاع تكاليف التشغيل والطلب الضعيف”، حسب تقرير صادر في أبريل/نيسان.

كما سجلت شركتا البتروكيماويات رونغشنغ، وهنغيي خسائر صافية خلال الربع الأول من 2023.

آثار كوفيد-19 مستمرة

تعاني الصين بسبب عجزها عن امتصاص الإنتاج الزائد، إذ تكافح السوق المحلية للتعافي من أثر قيود فُرضت على مدار 3 سنوات بسبب تفشّي فيروس كوفيد-19، وتراجُع الطلب العالمي على صادراتها.

يقول مدير قطاع البوليستر العالمي في شركة الاستشارات “وود ماكنزي”، سالمون لي، إن الطلب ارتفع في بعض القطاعات -مثل الملابس الرخيصة والمواد الأساسية اليومية-، لكن هناك قطاعات أخرى -منها السيارات- التي لم تتعافَ بعد لتتوافق مع التوقعات.

كما يرى لي أن تصريف المخزون من البتروكيماويات الصينية ربما يستغرق وقتًا أطول.

وكان لتغيُّر نمط الاستهلاك داخل الصين أثر كبير، إذ يقول مدير قطاع البتروكيماويات العالمية في شركة توتال إنرجي الفرنسية، غانيش غوبالاكريشان، إن الصينيين -بعد الوباء- منحوا الأولوية للتواصل الاجتماعي أكثر من إنفاق المال على شراء السلع.

أسماء السعداوي

المصدر: منصة الطاقة




الديزل الروسي يواصل التدفق إلى المغرب وتركيا.. ومفاجأة سعودية

تواصل صادرات الديزل الروسية التدفق إلى الأسواق العالمية، على الرغم من قرارات الغرب بحظر المشتقات النفطية القادمة من موسكو منذ بداية فبراير/شباط (2023).

وتعدّ تركيا المنفذ الرئيس لصادرات روسيا من الديزل، إذ تواصل أنقرة استقبال المزيد من الشحنات القادمة من موسكو، وفق البيانات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

قال متعاملون وبيانات رفينيتيف أيكون، إن تركيا ستصبح مرة أخرى الوجهة الأولى لصادرات الديزل الروسية في يونيو/حزيران، إذ من المقرر أن يرتفع إجمالي الشحنات بعد الصيانة الموسمية لمصافي التكرير الروسية.

تكرير النفط في روسيا

تُظهر البيانات أن طاقة تكرير النفط الأولية في روسيا لشهر يونيو/حزيران قد تصل إلى 4.029 مليون طن مقابل 4.95 مليون طن في مايو/أيار الماضي.

منذ دخول الحظر الأوروبي الكامل على مشتقات النفط الروسية حيز التنفيذ في 5 فبراير/شباط، حوّل التجّار إمدادات تصدير الديزل من المواني الروسية إلى أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط بدلًا من أوروبا، التي كانت في السابق المشتري الرئيس.

مصفاة نفط في روسيا
مصفاة نفط في روسيا – أرشيفية

كانت صادرات المشتقات النفطية الروسية المنقولة بحرًا قد تراجعت خلال مايو/أيار (2023)، بنسبة 14.7% على أساس شهري إلى 10.034 مليون طن، مع انخفاض إنتاج المصافي لخضوعها لعمليات صيانة واسعة، وزيادة الطلب المحلي.

وكانت طاقة تكرير النفط الخام غير المستغلة قد عُدِّلت بالزيادة في مايو/أيار بمقدار 500 ألف طن عن الخطة السابقة إلى 5 ملايين طن، بسبب الصيانة الممتدة في عدّة مصافي تكرير.

واردات تركيا من الديزل الروسي

أظهرت بيانات رفينيتيف أنه في يونيو/حزيران حتى الآن، أرسلت موسكو نحو 0.9 مليون طن من الديزل الروسي إلى تركيا مقابل مليون طن في الشهر السابق، حسبما ذكرت وكالة رويترز.

وما تزال نحو 320 ألف طن منها تمرّ عبر مواني التفريغ لم تؤكَّد وجهتها بعد، وفق البيانات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وتعدّ البرازيل أيضًا من بين الوجهات الرئيسة لصادرات الديزل الروسي المنقول بحرًا، إذ استحوذت على نحو 280 ألف طن منذ بداية هذا الشهر، مقابل 450 ألف طن في مايو/أيار، وفقًا لبيانات رفينيتيف.

في يونيو/حزيران وحتى الآن، توجَّه نحو 550 ألف طن من الديزل من المواني الروسية إلى أفريقيا، وخاصة إلى غانا والمغرب وتوغو.

وأظهرت حسابات لوكالة رويترز، بناءً على بيانات رفينيتيف، أن شحنات الديزل الروسي إلى أفريقيا في مايو/ أيار بلغت نحو 575 ألف طن.

وتُظهر البيانات توجيه ما يقرب من 375 ألف طن من الديزل الروسي في يونيو/حزيران للشحن من سفينة إلى سفينة بالقرب من ميناء كالاماتا اليوناني، وأيضًا بالقرب من مالطا.

ولم تُعرف بعد الوجهات النهائية لهذه الشحنات، وقالت مصادر في السوق، إن معظم هذه الشحنات ينتهي بها المطاف في تركيا ودول الشرق الأوسط.

وقود ديزل
وقود ديزل – أرشيفية

صادرات الديزل الروسي إلى السعودية

أشارت بيانات رفينيتيف إلى إرسال موسكو ما يقرب من 410 آلاف طن من الديزل الروسي إلى السعودية في مايو/أيار، لكن حتى الآن في يونيو/حزيران لا توجد بوادر لشحنات إلى الرياض، وفق المعلومات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

ويعدّ عدم استقبال السعودية أيّ شحنات من روسيا مفاجأة، بعد أن شهدت خلال الأشهر الماضية ارتفاعًا، ما دفع الرياض لزيادة صادراتها من الوقود بصورة كبيرة.

كانت بيانات شركة كبلر قد كشفت أن صادرات الديزل السعودية على مستوى العالم، في أبريل/نيسان، قد سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق، عند نحو 3.7 مليون طن (27 مليون برميل).

وبلغت واردات السعودية من الديزل الروسي نحو 174 ألف برميل يوميًا في أبريل/نيسان 2023، وتجاوزت المستوى في شهر مايو/أيار الجاري.

وأصبحت المملكة أكبر مورّد لأوروبا، متخطية روسيا منذ فبراير/شباط الماضي، وتفوقت على الولايات المتحدة، لتصبح ثاني أكبر مُصدّر للديزل والديزل الأحمر في العالم أبريل/نيسان، إذ شُحِن ما يقرب من 35% من إجمالي صادرات البلاد، في أبريل/نيسان، إلى دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.

المصدر: منصة الطاقة




شركات النفط والغاز تستعد لمستقبل تحول الطاقة بإنتاج الليثيوم

تنخرط كبريات شركات النفط والغاز العالمية -حاليًا- في عمليات البحث عن الليثيوم ضمن أنشطتها، حتى لا يفوتها الركب عند تحقيق تحول الطاقة وكهربة قطاع النقل بجميع أنحاء العالم.

ومن بين هذه الشركات: إكسون موبيل وشلمبرجيه وأوكسيدنتال الأميركية، إضافة إلى إكوينور النرويجية، حسبما ذكرت صحيفة “فاينانشال تايمز“.

وتتحرك كبريات شركات النفط والغاز نحو البحث عن الليثيوم، مستغلةً خبرتها في نشاط الضخ وإعادة الحقن تحت المياه، والذي يمكن أن يكون مفيدًا في تسهيل استخراج المعدن اللازم لصناعة بطاريات السيارات الكهربائية من مصادر المياه المالحة غير التقليدية.

وقد يسهم ذلك في سدّ نقص هذا المعدن الضروري لعمليات تحول الطاقة، وفق تقرير الصحيفة الذي اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

اتجاه شركات النفط والغاز إلى الليثيوم

قال الرئيس التنفيذي لـ”تك مت” -وهو صندوق استثمار يعمل في قطاع التعدين، ويحصل على دعم من حكومة الولايات المتحدة- بريان منل: “تولي بعض شركات النفط والغاز الكثير من الاهتمام والوقت في سبيل أن تصبح مؤثرة بقطاع الليثيوم.. إنه التطور الطبيعي لنشاطها أكثر من العمل في شبكات الشحن أو مزارع الرياح”.

وتخصص شركات النفط والغاز، تحت ضغط من مساهميها، جزءًا من استثماراتها لمشروعات الطاقة المتجددة، في إطار التحول العالمي للطاقة النظيفة، وتمثّل كهربة النقل جزءًا رئيسًا من تلك الجهود كونه مصدرًا لنحو 30% من انبعاثات غازات الدفيئة، المسبب الأساسي للاحتباس الحراري وتغير المناخ.

ويوضح الرسم التالي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- أهم مواقع الليثيوم لدى كبار المنتجين العالميين:

أهم مواقع الليثيوم لدى كبار المنتجين العالميين

وتأتي محاولات شركات النفط والغاز لإنتاج الليثيوم بهدف الحفاظ على استقرار أرباحها، في ظل جهود عالمية لخفض الانبعاثات وتحقيق تحول الطاقة من الوقود الأحفوري إلى مصادر أنظف.

ولا يختلف هذا المنظور بين الشركات بداية من إكسون موبيل وشيفرون في أميركا إلى إكوينور النرويجية وشركة النفط البريطانية (بي بي) في أوروبا.

وقد يعزز نشاط شركات النفط والغاز في هذا المجال توفير هذا المعدن الضروري لصناعة بطاريات السيارات الكهربائية، والذي يُنتَج بكميات صغيرة حاليًا، لكن من المتوقع أن تنمو الحاجة إليه مستقبلًا وخلال العقود المقبلة، عندما تحظر بعض البلدان بيع المركبات التي تعمل بالوقود الأحفوري، إضافة إلى ارتفاع الاعتماد على المركبات الكهربائية في الصين.

غير أن اهتمام شركات النفط والغاز بإنتاج الليثيوم لا ينعكس في نسبة الإنفاق الاستثماري، إذ إنه لا يتجاوز الكسور العشرية من إجمالي تمويل نشاط الوقود الأحفوري سنويًا، من خلال الحصول على حصص أقلية في شركات إنتاج المعدن وتقنياته.

استثمارات الليثيوم

استثمرت شركة إكسون موبيل الأميركية أكثر من 100 مليون دولار مؤخرًا، للاستحواذ على محاليل ملحية تحتوي على الليثيوم من حقل نفط في منطقة أركنساس، متغلبةً على كل من شلمبرجيه وإكوينور النرويجية، وفق مصدرَين قريبي الصلة من المسألة.

واستحوذت إكوينور على حصة من شركة “ليثيوم دو فرانس” في 2021، في حين اشترت أوكسيدنتال حصة في “تيرا ليثيوم” المتخصصة في تقنيات الليثيوم، وأعرب الرئيس التنفيذي لشيفرون عن اهتمام شركته بمعدن بطاريات السيارات الكهربائية.

كان نمو إمدادات الليثيوم، مؤخرًا، مدفوعًا بارتفاع الإنتاج الصيني والأسترالي، ما أسهم في زيادة الإنتاج العالمي القادم، أغلبه من دول أميركا اللاتينية، التي تتربع على عرش أكبر المنتجين للمعدن النادر، وتحتلّ تشيلي المرتبة الأولى بين تلك البلاد، خاصة أنها تضم مناطق بها أعلى كثافة للخام، والتي تصل إلى 1500 جزء في المليون.

ومن المتوقع أن تُسهم تقنية استكشاف الليثيوم مباشرة -المعروفة باسم “دي إل إي”، والمجرّبة على نطاق ضيق- في زيادة الإنتاج.

ووصف بنك الاستثمارات المالية “غولدمان ساكس” بأنها “تقنية تغيير واعدة”، إذ إنها قد ترفع معدل استخلاص الليثيوم إلى 60% وحتى 80%، بدلًا من 40% حاليًا.

ونجاح هذه التقنية، التي استُعملت في الأرجنتين منذ عام 1998، وبعض المشروعات بتشينغهاي الصينية، قد يفتح المجال أمام شركات النفط والغاز لإنتاج كميات كبيرة من الليثيوم من مخلّفات حقول النفط ومحطات الطاقة الحرارية الأرضية من المياه المالحة.

حوض برميان

يأمل المستثمرون في حوض برميان بتكساس ونيو مكسيكو بالولايات المتحدة الأميركية -الذي يعدّ أكثر حقول النفط إنتاجًا في العالم- إنتاج الليثيوم.

وفي موقع واحد، قد تستطيع شركات النفط والغاز إنتاج 225 ألف طن ليثيوم سنويًا، تعادل 19 مليار دولار من العوائد، وذلك من مخلّفات المياه المستعملة في الحقول.

ويشجع قانون الحدّ من التضخم، الذي أصدره الرئيس الأميركي جو بايدن، في أغسطس/آب 2022، المستثمرين على إنتاج الليثيوم، كونه يقدّم تسهيلات وحزم دعم واسعة لمشروعات تحول الطاقة.

ويوضح الرسم التالي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- تحركات أسعار الليثيوم عالميًا خلال المدة من يونيو 2021 إلى يونيو 2023:

تحركات أسعار الليثيوم عالميًا (يونيو 2021 - يونيو 2023)

وتشير التوقعات المتفائلة إلى أن سوق الليثيوم ستنمو بمقدار 150 مليار دولار سنويًا بحلول 2030، مقابل سوق نفط تبلغ -حاليًا- 2.6 تريليون دولار، وفق حسابات فاينانشال تايمز، التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وباستثناء شركة ريو تينتو الأسترالية، فإن سوق الليثيوم الصغيرة تمثّل عقبة أمام شركات التعدين.

غير أن مستشار شركة “بنشمارك مينرال ستراتيجيز” أحمد مهدي يرى أن استعمال تقنية “دي إل إي” سيسهم في نمو إمدادات الليثيوم بنسبة 15% إلى 20% سنويًا بحلول 2030، بدلًا من 10% حاليًا.

ويرى بعض القائمين على الصناعة أن النشاط المبكر لشركات النفط والغاز وغيرها في إنتاج الليثيوم يمهد الطريق للحصول على كميات كبيرة منه.

حياة حسين

المصدر: منصة الطاقة




شكوك حول مصير 92% من الدعم دُفعت لـ NGOs | فرنسا: أين ذهبت مساعداتنا للبنان؟

شكّك ديوان المحاسبة الفرنسي في طريقة إنفاق 214 مليون يورو من المساعدات الفرنسية للبنان بين عامَي 2019 و2021، لافتاً إلى أن الغالبية العظمى من هذه المساعدات صبّت لدى المنظمات غير الحكومية التي تقرّر بعد انفجار المرفأ أن تُعتمد بديلاً من المؤسسات الحكومية، بحجّة أن الفساد ينخرها، ليتّضح أن الـ NGOs ليست أقل فساداً. وأشار الديوان في تقرير أصدره أخيراً إلى أن إنفاق المساعدات التي وصلت عبر منظمات مدنية فرنسية، كان من دون توثيق، وإلى أن التقرير هو مسح أوّلي «يجب أن يكون بدايةً لعمليةٍ شاملة في مراقبة المبالغ المالية الحكومية الواردة إلى لبنان» الذي تسلّم بين 2019 و2021 مساعدات مادية وعينيّة بقيمة 3,7 مليارات دولار، تصدّرتها ألمانيا بنسبة 26% من الإنفاق، تليها الولايات المتحدة بـ 20.4%، فمنظمات الاتحاد الأوروبي بـ 11.9%. وشكّك قاضي الغرفة الرابعة، معدّ التقرير، في «طريقة الإنفاق المالي في لبنان تحديداً»، وتخوّف من فساد في توزيع المساعدات التي «تصل إلى فئة معيّنة من المستفيدين من دون الأخرى».

وعلى مستوى عمل الأجهزة الفرنسية، أشار التقرير إلى «غياب الإجراءات الرسمية المعتمدة عن تجميع البيانات الخاصة بتوزيع المساعدات»، كما شكّك في «فعالية الرقابة المالية على مستوى كلّ الأجهزة والوكالات الفرنسية العاملة في لبنان»، واصفاً الرقابة بـ«غير المضمونة». وسعت الغرفة الرابعة إلى «رسم خريطة التدفقات المالية إلى لبنان، وتعداد المشغلين، ووصف تدخل كلّ منهم».
ومنذ عام 2020، تضاعفت المبالغ الفرنسية المخصصة للبنان 2.7 مرّة، أنفقت على عدد من القطاعات اللبنانية، أبرزها التعليم والتدريب بنسبة 45%، و25% على الصحة، و10% على الزراعة، و10% أخرى لإعادة إعمار المنطقة المحيطة بمرفأ بيروت، وصولاً إلى دعم المجتمع المدني الذي نالت جمعياته 21.4 مليون يورو خلال سنتين (10%). كما أن جهات حكومية أمنية فرنسية أنفقت أموالاً في لبنان، خلال الفترة نفسها، إلا أنّ التقرير لم يأتِ على تفاصيلها، مثل «مديرية الدفاع والتعاون الأمني، والسفارة الفرنسية». ووصف التقرير الجهة الأخيرة بأنّها «صاحبة مساهمات متنوعة كونها على اتصال يومي بالسكّان».

القطاعات الفرنسية التي تصدّت في عملية الدعم، تصدّرتها الوكالة الفرنسية للتنمية التي وزعت خلال عامين 111 مليون يورو، 90% منها تبرعات تجاهر الوكالة بأنّها «لم تمرّ عبر القنوات الحكومية»، ودفعت 92% منها للمنظمات غير الحكومية، وتوجهت بشكل رئيسي لـ«دعم المجتمعات المضيفة للاجئين السوريين». وتلتها وكالة التعليم الفرنسية في الخارج التي أنفقت 33.56 مليون يورو، علماً أنّ هذه الوكالة تدير في لبنان شبكة من 63 مؤسّسة تعليمية معتمدة فرنسياً، يتعلّم فيها أكثر من 60 ألف تلميذ، وتزيد أقساطها بشكل سنوي. وشارك مركز الأزمات والدعم في وزارة الخارجية في إنفاق 14.56 مليون يورو بشكل مباشر، و17.7 مليون يورو على شكل تبرعات عينيّة. وموّلت المديرية العامة للخزينة الفرنسية بـ 7.3 ملايين يورو مشاريع في لبنان، من دون تحديد طبيعتها. ودفعت الجهة نفسها 2.1 مليون يورو في مشاريع البنك الدولي في لبنان. وشاركت الدولة الفرنسية أيضاً بمبلغ 32.5 مليون يورو دفع للمنظمات الدولية والفرنكوفونية، عبر وزارة الخارجية التي بدورها «قامت بتوجيه هذه المساعدات عبر قنوات معيّنة».

وربط التقرير بين زيارات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للبنان وزيادة المساعدات الفرنسية، إذ ارتفع مركز فرنسا بين الجهات المانحة للدولة اللبنانية من المرتبة السادسة، خلال الأعوام 2010 – 2019، إلى المرتبة الرابعة، بمبلغ كلّي وصل إلى 292 مليون دولار. وقطع ديوان المحاسبة الفرنسي أيّ أمل في إعادة إطلاق تعهدات مؤتمر سيدر 2018، بسبب عدم التزام لبنان بالإصلاحات التي طلبت منه وقتها. ووصف النظام المصرفي اللبناني بـ«المعطّل، والسائر في الطريق المسدود»، مشيراً إلى «تضاعف نسبة الفقر في المجتمع اللبناني من 42% عام 2019، إلى 82% عام 2021».
المحسوبيات اللبنانية حضرت أيضاً بين سطور التقرير، فاستنتج الكاتب أنّ «من المنطقي هيمنة النهج السياسي على توزيع المساعدات، فلبنان مسألة حسّاسة». وأوصى المدير العام للخزينة الفرنسية بـ«إنشاء نظام مراقبة شامل للمساعدة التي تقدّمها الدولة للبنان». فالمحكمة لم تتمكّن من «التحقّق من امتثال النفقات للقواعد، والأهداف المحدّدة لها، وفعاليتها على الأرض». كما أكّدت الغرفة المسؤولة عن التقرير في ديوان المحاسبة الفرنسي «وجود نقص في الإدارة المالية الشاملة، إذ واجهت صعوبة في جمع البيانات، وجعلها موثوقة». وطالبت بـ«الحصول على الأدوات اللازمة لإحصاء المساعدات الفرنسية، وتحسين توجيهها نحو احتياجات السكان الحقيقية».

مساعدات لمنظمات فرنسية يدفعها اللبنانيون

تحت شعار مساعدة الشعب اللبناني، تساعد الدولة الفرنسية منظماتها غير الحكومية إمّا عبر القروض التي سيسدّدها الشعب اللبناني عنها، أو عبر تبرعات سخيّة ناهزت الـ 120 مليون يورو خلال سنتين فقط. هذه المنظمات تمثل الذراع الطويلة لتنفيذ سياسات الدولة المستعمرة، إذ تصلها 72% من تقديمات الدولة الفرنسية، فيما 90% من المنظمات المستفيدة من فرنسا في لبنان هي إما فرنسية، أو دولية، وأقل من 6% منها لبنانية.

رغم ذلك، «لم يتخلّف لبنان عن سداد ديونه للدولة الفرنسية، وواصل الدفع للوكالة الفرنسيّة للتنمية حتى عام 2022 مع أنّه ابتداءً من 7 آذار 2020 دخل في حالة تخلّف عن بقية الديون»، بحسب التقرير الذي يصف هذا القرار اللبناني بـ«الانتقائي». إلا أنّ فرنسا لم تقابل ذلك بالحسنى، إذ توقفت عن توجيه القروض والمساعدات للجهات الحكومية اللبنانية، واتخذت توجهاً بالتعامل مع المنظمات غير الحكومية فقط، و«حصلت هذه الأخيرة على 90% من مساعدات الوكالة البالغة 111 مليون يورو، أي 99.95 مليون يورو، بين 2020 و2022 من صندوق مينكا المخصص للتخفيف من أثر الأزمة السورية». ولم يستفد الجمهور اللبناني من مشاريع الوكالة التي اقتصر دعمها على معالجة تداعيات الأزمة السوريّة، والمجتمعات اللبنانية المضيفة للنازحين. وتشير الوكالة الفرنسية للتنمية، في أكثر من مقطع في التقرير، إلى «استحالة منح القروض للدولة اللبنانية»، من دون الإشارة إلى أنّ السبب في ذلك يعود إلى ضعف الدولة، مثلاً، وهي «تعيد هذا التوجّه إلى سياسة حكومية فرنسية عامة».
الأمر نفسه ينطبق على تدخل مركز الطوارئ والدعم الفرنسي الذي أنفق 14 مليون يورو خلال 3 سنوات. إلا أن هذه التقديمات لم تصل إلى المجتمع المستهدف عبر الدولة، أو حتى منظمات أهلية محليّة، بل عبر منظمات غير حكومية فرنسية بنسبة تتجاوز 65%، فحصلت هذه المنظمات على أكثر من 9.5 ملايين يورو لإقامة مشاريع لدعم الشعب اللبناني. اللافت أن التقرير الخاص بمركز الطوارئ والدعم يصف الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي كـ«منظمات غير حكومية (!) تحصل على الدعم الحكومي الفرنسي لتنفيذ المشاريع في لبنان»، و«قد نفذ الجيش 10 مشاريع، وقوى الأمن الداخلي 4»، من دون تحديد طبيعتها.

في المقابل، لا تخصّص فرنسا دعماً للمنظّمات غير الحكومية المحلّية، إذ تشير الأرقام إلى اعتماد الوكالة الفرنسية للتنمية في لبنان على منظمات فرنسية بنسبة 57%، و35% دولية، فيما تحصل المنظمات اللبنانية على 6% من الدعم فقط. وبالتالي، تموّل فرنسا مشاريعها في لبنان بأسلوبين، الأول عبر التعاقد مع منظمة غير حكومية، على الأغلب فرنسية، لتنفيذ المشروع بتمويل على شكل قروض، أو ببساطة تقوم وكالة التنمية بإدارة التنفيذ بنفسها.
في المقابل، تشير الوكالة إلى «نجاحات باهرة يحققها المجتمع المدني»، من دون تحديدها أيضاً، رغم أنّها تذكر أنّ مساعداتها، في القطاع الصحي مثلاً، تذهب مباشرةً إلى ثلاثة مستشفيات حكومية، بيروت الجامعي بشكل أساسي، وبدرجة أقل لمستشفيَي الكرنتينا وطرابلس الحكوميين. أمّا المساعدات للقطاع التعليمي من الوكالة، فهي على شكل وجبات طعام توزّع في المدارس.

أذرع الفرنسيين من مناهج التعليم إلى الحدود الشرقية

لم تترك فرنسا مجالاً في لبنان إلا وتدخلت فيه تحت ستار «مساعدة الشعب اللبناني للخروج من أزمته». حتى الجيش وقوى الأمن، ومهامّهما الأمنية الداخلية، كلُّ ذلك لم يسلم من التدخلات. تجاهر الدولة المستعمرة في تقرير ديوان المحاسبة فيها برغبة مديرية التعاون الأمني والدفاعي، في وزارة الخارجية الفرنسية، إحدى أذرع التدخل الخارجي، بـ«فك ارتباط القوى المسلّحة بشكل تدريجي بمهامها الأمنية الداخلية»، ما يشير إلى رسمها لمهام أخرى مطلوب من الجيش والقوى الأمنية تنفيذها غير تلك المحدّدة التي تحددها الحكومة اللبنانية، منها الانتشار على الحدود على الشرقية، وكأنّ السلطات الفرنسية قرّرت استغلال الأزمة الاقتصادية والاجتماعية للجلوس مكان السلطات التشريعية والتنفيذية في البلاد.

هذا التدخل يغلّف بقفازات «المنظمات غير الحكومية»، المعنيّة بتنفيذ السّياسات الفرنسية في لبنان على كلّ المستويات، الاجتماعية والاقتصادية والتعليميّة وحتى القانونية. فالإدارة الفرنسية تشارك، من دون توضيح الآلية، في كتابة وتعديل قوانين لبنانية، ولا سيّما تلك الخاصة بعمليات البيع والشّراء في الدولة، فتوجه بذلك الاستيراد ليكون من جهة فرنسا بشكل أولي. كما لم يبقَ قطاع الأمن السّيبراني بعيداً عن التدخلات الفرنسية، وهو القطاع الأهم في عالم اليوم، فيرسل لأجله الفرنسيون خبراء لتدريب اللبنانيين على برامج معيّنة خاصة بهم، وبالتالي خلق أبواب خلفية في هذه البرامج للتسلل منها في أيّ وقت نحو «داتا اللبنانيين».

أذرع التدخل الفرنسي كثيرة ومتشابكة، منها ما يتقاطع في وزارة الخارجية، ومنها ما هو «خارج أيّ رقابة» باعتراف التقرير، مثل مديرية الدفاع والأمن. تبدأ التدخلات مع وكالة التنمية الفرنسية AFD، التي تدير مشاريع في شتى مجالات الحياة الاجتماعية والصحية، وحتى القانونية والاقتصادية. من جهتها، تمعن وكالة التعليم الفرنسي في الخارج AEFE بالتدخل، إنّما بصورة أكثر وضوحاً هذه المرّة، فهذه الجهة قادرة على التدخل في المناهج التعليمية لأكثر من 61 ألف تلميذ في لبنان. وهناك مركز الكوارث والدعم، الذي يتدخل تلقائياً في الدول المصابة بالمشكلات، سواء الطبيعية أو الاقتصادية، ولبنان أحد ميادين عمله.

هذا من جهة المراكز المستقلة التابعة للدولة الفرنسية، لكن هناك مديريات في الوزارات تشارك في التدخل، أو التوجيه على الأراضي اللبنانية، مثل المديرية العامة للعولمة، مديرية الخزينة، مديرية التعاون الأمني والدفاعي، ووزارة الثقافة الفرنسية والأجهزة التابعة لها. ويشير التقرير إلى مشاركة الدولة الفرنسية في صناعة سياسات المنظمات الدولية العاملة في لبنان، مثل اليونيسف والبنك الدولي، عبر تقديم الدعم المادي المطلوب لها.


عين باريس على الفرنكوفونيّة والمرفأ
لا يقف التدخل الفرنسي عند حدّ، إذ تذهب مديرية الخزينة أبعد من غيرها، وتشير إلى تدخّلها الصريح في «إعادة تشكيل القوانين اللبنانية، ولا سيّما المتعلقة بالجمارك وإدارة المالية العامة». ويذكر التقرير أنّ أهداف هذه المديرية «بناء المؤسّسات»، وبالتالي، فهي تشارك في كتابة مقترحات القوانين الخاصة بـ«إدارة الموانئ، قانون الشراء العام وتعزيز الشفافية في الموازنة العامة». ولتنفيذ ذلك، أنفقت المديرية المذكورة مليونَي يورو، من دون تحديد أبواب الإنفاق. ويظهر التقرير تدخلاً في عمل الجمارك عبر إنفاق نحو مليونَي يورو على «شراء ماسح ضوئي، وتزويد الجمارك ببرنامج خاص، وتدريب العناصر عليه بمساعدة خبير تقني». وظهر الخبراء التقنيون الفرنسيون مرة أخرى داخل الجمارك، على شكل «خبير في إعادة تنظيم مركز تكنولوجيا المعلومات، وخبير في المكننة والرقمنة»، ما يطرح أسئلة كبيرة حول «الأمان، وسيادة لبنان على معلوماته الخاصة بمرافئه البحرية والبرية والجوية».

ad
على المستوى التعليمي، استغلّت فرنسا الأزمة الاقتصادية، واستفادت من حاجة المدارس غير الناطقة باللغة الفرنسية إلى الدعم كي تدخل عليها من هذا الباب، فرُبط الحصول على المساعدات بإدخال برامج تعليم اللغة الفرنسية. وفي هذا الإطار، يذكر التقرير «المساعدة المقدّمة لأول مرة لصندوق اليونيسيف الهادف إلى تعليم اللغة الفرنسية للمحرومين منها، والذي يتوجّه بشكل خاص إلى المدارس الرسمية».
هنا تدخلت السّفارة الفرنسية مباشرة مرّة أخرى، مع المدارس الرسمية ووضعت «علامة مركز امتياز لتعليم اللغة الفرنسية» لكلّ مدرسة تدخل اللغة الفرنسية على برامجها. كما تمّ توزيع «منح مشروطة بقيمة 50 ألف يورو، كحدّ أقصى، للمدارس المتعثرة»، بحسب توصيف التقرير، والذي لم يذكر عددها، وإنّما أكّد ربطها بالقبول ببرنامج تدريب خاص بالكوادر التعليمية والإدارية في المدرسة. ويشير التقرير أيضاً إلى «استفادة مؤسستَين جامعيتَين من برامج المنح، إذ حصلت جامعة القديس يوسف على 500 ألف يورو عام 2022، والمدرسة العليا للأعمال في بيروت على 300 ألف يورو».
يصف التقرير المدارس اللبنانية الـ 63 التابعة لوكالة التعليم الفرنسي في الخارج بـ«المهد التاريخي». وتستقبل هذه المدارس اليوم 61380 طالباً، وحصلت منذ بداية جائحة كوفيد-19 على مساعدات تقدّر بـ 33.56 مليون يورو، وزعت تحت إشراف السفارة الفرنسية. وتضمّنت المساعدات تقديم معونات مادية غير مباشرة لعائلات لبنانية، عبر دعم الأقساط المدرسية للأولاد، وتدريب الكوادر التعليمية.

فؤاد بزي

المصدر: صحيفة الأخبار




ما بعد لو دريان كما قبله: متى يبدأ «اللعب مع الكبار»؟

مضَت زيارة المبعوث الفرنسي الخاص جان إيف لو دريان لبيروت من دون أن تحرّك الجمود في «الاصطفافات الرئاسية» اللبنانية. وكما كان متوقعاً قبل وصوله، فإنّ الدبلوماسي الفرنسي استمع كثيراً وتكلّم قليلاً، إلا أن الكلام القليل، الذي باح به أمام مَن التقاهم مِن ممثلي القوى اللبنانية، لم يُسعِف في ترجمة حركة الحقل الفرنسي إلى برَكة في بيدر الرئاسة اللبنانية، ما فتح الباب للحديث عن زيارة جديدة مرتقبة في تموز المقبل.

في الأثناء، تنهمك القوى اللبنانية في تثبيت مواقعها، كلٌّ خلف مرشحه. وقد نفى رئيس مجلس النواب نبيه بري أن يكون لو دريان قد طوى صفحة المبادرة الفرنسية، أو أن يكون قد تخطّى سليمان فرنجية، مؤكداً بذلك تمسّك حزب الله وحركة أمل بدعم ترشيح زعيم تيار «المردة» للرئاسة، وخصوصاً بعدما أبلغ الثنائي لو دريان بالأسباب الموجبة لذلك.
وتقول مصادر الثنائي لـ«الأخبار»، إن خلاصات زيارة لو دريان أكّدت المؤكّد بالنسبة إلى فريقه، وهو أن لا إمكانية للتراجع عن دعم ترشيح فرنجية، إذ لم يُسجَّل أيّ جديد يتعلّق أولاً بإظهار الفريق الرافض لفرنجية رغبة في الحوار، والإمعان في رفض الدعوات الداخلية المتاحة حالياً للحوار، ويتعلق ثانياً بالأسماء البديلة للمرشح جهاد أزعور الذي أثبتت جلسة 14 حزيران انعدام فرص وصوله الى بعبدا. وترى المصادر ذاتها أن التمسّك بأزعور، كخيار مرحلي، هدفه الحفاظ على «وحدة صفّ» الفريق المتقاطع عليه لأطول فترة زمنية ممكنة. على أن الثابت الذي تصرّ عليه المصادر هو الاستمرار بدعم فرنجية بيد، وبالأخرى الاستمرار بالدعوة إلى حوار غير مشروط، مشيرة إلى أن الحوار يمكن أن يأخذ شكلاً وطنياً جامعاً أو على شكل جولات يقوم بها المرشّحون على الأفرقاء كافة لشرح ما يلزم شرحه.

على الضفة الأخرى، وتحديداً في ما يتعلق بخيارات رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، يبدو أن الرهان على انتهاء «مناورة أزعور» سريعاً لم يكن رابحاً. إذ صار من الواضح أن باسيل الذي كان يأمل دفع «الثنائي» إلى مربّع الاضطرار إلى الحوار على «أنقاض» خيارَي فرنجية وأزعور إثر جلسة 14 حزيران، يحاول تسويق اسم الوزير السابق زياد بارود داخل أروقة فريق التقاطع، وخصوصاً أن الأخير حاز 6 أصوات في الجلسة الأخيرة، كما أنه خيار يمكنه استقطاب عدد آخر من النواب المترددين وأصحاب الأوراق البيض، بحسب اعتقاد «التيار».
وتضع مصادر سياسية مواكبة هذا السيناريو في إطار رفع منسوب الضغوط التي يحاول باسيل ممارستها على حزب الله تحديداً لمحاولة إقناعه بالتخلي عن دعم ترشيح فرنجية والذهاب إلى حوار حول اسم أو لائحة من الأسماء التي يمكن أن تكون مقبولة من الطرفين. نجاح هذا السيناريو دونه الرفض الذي يبديه، حتى اللحظة، رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لترشيح بارود باعتباره «مرشحاً عونياً»، ما يعني في هذه الحالة إمكانية استمرار تبني اسم أزعور من قِبل فريق المتقاطعين في جلسات أخرى محتملة، ما لم ينجح هذا الفريق في تخطي الاعتبارات التي تحول حتى الآن دون أن يُعلن كلٌّ من أعضائه عن اسم مرشحه المفضّل دون مواربات أو مناورات.

وعليه، يُصبح اسم أزعور، وإنْ كان «مرشح مرحلة» بالنسبة إلى التيار، قابلاً للاستمرار في السباق الرئاسي، تُحدّد مدّة صلاحيته الظروف وإمكانية التوافق على بديل. بالنسبة إلى باسيل والمتقاطعين، فإن طرح الأسماء البديلة في مرحلة «عدم اليقين» هذه يعني أمرين: الأول حرق الاسم البديل، والثاني انفراط عقد التقاطع، وبالتالي خسارة الرافضين لفرنجية ورقة ضغط على داعميه. في هذا الإطار، يمكن إدراج استمرار سمير جعجع بالمجاهرة بموقفه الداعم لأزعور. صحيح أن جعجع كان قد أخبر أزعور يوم التقاه في معراب لأول مرة أنه مُجبر في دعمه لا بطل، إلا أن الصحيح أيضاً أن معراب، كما ميرنا الشالوحي، ترى أن التمسّك باسم أزعور ضرورة في هذه الظروف للحفاظ على استقرار جبهة المتقاطعين، ريثما تتبدّل الأولويات والظروف في انتظار عودة لو دريان في تموز المقبل.
وعمّا يمكن أن يحمله المبعوث الفرنسي الخاص في زيارته المقبلة، تقول مصادر سياسية مواكبة إن هناك خشية جدّية من أن تتحوّل زيارات لو دريان لبيروت إلى ما يشبه جلسات انتخاب الرئيس، في كل جلسة مناورة واسم جديد تفضي إلى مزيد من التعقيدات على المشهد، فيما المطلوب واحد وواضح: «حوار لبناني – لبناني ينطلق من اقتناع الجميع بأن المأزق السياسي الحالي لا يمكن حلّه عبر الشروط والشروط على الشروط».

وهنا، يبرز السؤال حول قدرة باريس على تخطي الواقع اللبناني المأزوم عبر ابتكار حلول من النوع الذي يدفع الجميع الى القبول بالحوار، وخصوصاً أنها لا تمتلك في لبنان الأوراق والأدوات و«المغريات» التي من شأنها أن«تجبر» الأفرقاء على تجاوز الخطوط الحمر التي رسموها لأنفسهم ربطاً بالملف الرئاسي، على عكس الدورَين السعودي والأميركي، ما يفتح باباً لتساؤل آخر حول ما إذا كان مسعى لو دريان الحالي هو آخر الخطّ بالنسبة إلى باريس في لبنان، قبل تدخّل الرياض وواشنطن معاً أو إحداهما بالتنسيق مع الآخر، وفي هذه الحالة يصبح «اللعب» بين «الكبار» ومع «الكبار».

حمزة الخنسا

المصدر: صحيفة الأخبار