1

الصين الشعبية في الشرق الأوسط

إذا حاولنا المقارنة بين القوى التي يمكن وصفها بالقوى العظمى، وكان الوصف في الماضي ينطبق على قوتين عظميين هما الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية وريثة الاتحاد السوفياتي، لا بد أن نتذكر أن الوضع قد تغير اليوم. هنالك قوة عظمى ثالثة، هي الصين الشعبية، في النظام العالمي الجديد الذي لم يتبلور كلياً بعد، وبالتالي لم يستقر فيما يتعلق بقواعده وطبيعة وأنماط تحالفاته، والعلاقات بين قواه الرئيسية: النظام الذي يعرف بنظام ما «بعد الحرب الباردة».

والبعض يرى أن الصين الشعبية حلت مكان روسيا في هذا الموقع، فيما النقاش ما زال مستمراً حول شكل النظام العالمي الذي سيستقر. فهل يكون النظام ثلاثي القطبية، وهو المرجح، أم ثنائي القطبية، حيث يرى البعض أن بكين ستحل مكان موسكو في هذا الموقع.

وإذا نظرنا إلى لعبة التنافس بين هذه القوى وبناء النفوذ أو تعزيزه في الشرق الأوسط نستطيع أن نصف الولايات المتحدة بأنها القوة المترددة في سياساتها، الأمر الذي أصاب مصداقيتها بالكثير من الضرر، والقوة المتراجعة في موقعها ونفوذها مقارنة مع الماضي القريب والبعيد. ويظهر ذلك في الفتور النسبي الذي أصاب ما عرف بعلاقاتها الخاصة في المنطقة. كما نستطيع أن نصف روسيا الاتحادية بالقوة العائدة كوريث لدور الاتحاد السوفياتي، التي أعادت بناء هذا الدور، آخذة بالطبع بعين الاعتبار المتغيرات التي حصلت على جميع المستويات الدولية وغيرها في مختلف مجالات عناصر القوة، وما يعرف بقواعد «لعبة الأمم». أما الصين الشعبية فيمكن وصفها بالقوة القادمة بدينامية كبرى ومقاربة شاملة تقوم على البراغماتية في عملية بناء علاقات جديدة من جهة، وتعزيز علاقات قائمة وإعطائها أبعاداً مختلفة من الاقتصاد، استثماراً وتجارة إلى السياسة، وإلى التعاون المتعدد الأبعاد والأوجه من جهة أخرى.

إذا قارنا في العلاقات الإقليمية بين الصين الشعبية والولايات المتحدة نرى أن الأولى تمتلك علاقات، أو تحديداً تمكنت في فترة قصيرة نسبياً، عبر «مبادرة الحزام والطريق» ودبلوماسية بكين الناشطة، من إقامة علاقات متوازنة إلى درجة كبيرة مع مختلف القوى الرئيسية في المنطقة: القوى العربية وإيران وتركيا وإسرائيل. الأمر الذي تفتقده واشنطن.

فإلى جانب تراجع الاهتمام في الشرق الأوسط والتوجه نحو منطقة الباسفيك، كما صرحت واشنطن مراراً، ولو أن الاهتمام تفرضه التطورات ولا يمكن إضعافه دون دفع ثمن لذلك، فإن ما يزيد من إضعاف الموقف الأميركي عناصر ثلاثة: أول هذه العناصر الانحياز الكلي لإسرائيل مع تداعيات ذلك على علاقاتها ودورها في المنطقة، وكذلك التوتر الأميركي – الإيراني رغم عودة الوساطة بين الطرفين، خاصة حول الشأن النووي، وأخيراً بقاء العنصر الآيديولوجي (الديمقراطي الليبرالي) الذي تلجأ إليه واشنطن في خطابها بشكل انتقائي بين الحين والآخر تجاه بعض الدول الصديقة لها لاعتبارات عديدة.

وعلى صعيد آخر، سبقت الصين الشعبية روسيا الاتحادية في انخراطها الناشط في المنطقة، رغم أن الأخيرة تمتلك علاقات شبيهة بالحالة الصينية ولكن دون الإمكانات الاقتصادية التي وظفتها وتوظفها بكين في هذا المجال. أضف أن الانشغال الروسي في الحرب الأوكرانية، الذي هو من أولوية الأولويات في الأمن القومي لموسكو وصراعها مع الحلف الغربي، قد انعكس سلباً بعض الشيء على قدرة انخراطها الناشط في المنطقة. ولا يعني ذلك تراجعاً للدور الروسي في الإقليم، خاصة في قضايا تحتل مكانة أولية في الشأن الأمني الاستراتيجي من حيث تعقيداتها وحجم تداعياتها على صعيد المنطقة.

أمثلة ثلاثة نشير إليها للدلالة على الدور الصيني الجديد في المنطقة: أولاً، دبلوماسية القمم التي استضافتها المملكة العربية السعودية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، التي شهدت 3 قمم: «سعودية صينية، وخليجية صينية، وعربية صينية»، والتي أسست لمقاربات جديدة في العلاقات الشاملة، كما عززت علاقات قائمة. ثانياً، الدور الصيني في استضافة ورعاية المصالحة السعودية – الإيرانية التي تؤسس لعلاقات مختلفة في المنطقة ولمسار جديد يجب البناء عليه. استضافة عكست العلاقات الخاصة التي تربط بكين بالقوتين الإقليميتين. ثالثاً، مؤتمر «الدورة العاشرة» لرجال الأعمال العرب والصينيين في الرياض يومي 11 و12 من هذا الشهر، الذي شهد نقلة نوعية في العلاقات، من حيث طبيعة وحجم الاتفاقيات التي تم التوصل إليها، والتي وصلت إلى حدود 10 مليارات دولار. الأمر الذي يعكس نوع وحجم التعاون الاقتصادي المتعدد الأوجه القائم والقادم في العلاقات العربية الصينية. أضف إلى ذلك، رسالة هامة حملتها القمة الصينية – الفلسطينية التي انعقدت في 14 من هذا الشهر في بكين، حول استعداد الصين الشعبية للعب دور توسطي للمساعدة في جهود السلام… رسالة حول رغبة بكين في الانخراط في دبلوماسية التسوية لهذا النزاع الذي يعيش الجمود الدبلوماسي الخطير في تداعياته مع أعلى درجات التوتر السياسي، وكذلك على الأرض بسبب السياسات الإسرائيلية الناشطة لاستكمال تهويد الأراضي الفلسطينية المحتلة، والرافضة كلياً لإعادة إحياء عملية السلام حسب المرجعيات الأممية المعروفة.

إن الدور الصيني الناشط والمتنوع في علاقاته ومضامينه، كما أشرنا سابقاً في الشرق الأوسط، الذي يعزز الوجود الصيني في منطقة تحتل أهمية استراتيجية خاصة أيضاً على المستوى الدولي بسبب موقع المنطقة كنقطة تواصل بين القارات الثلاث الآسيوية والأوروبية والأفريقية، يؤشر بشكل كبير أيضاً على مكانة الصين الشعبية التي تتكرس كل يوم على مستوى النظام العالمي الذي يتشكل.

ناصيف حتّي – وزير خارجية لبنان الأسبق

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




هل يسترد اللبنانيون أموالهم من البنوك بعد رحيل سلامة؟

مع اقتراب ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، من نهايتها في يوليو (تموز)، ستتجه الأنظار إلى خليفته، وكيف ستكون المرحلة المقبلة في ظل انهيار مالي واقتصادي وفشل المودعين في الوصول إلى مدخراتهم بالبنوك.

وبحسب القانون اللبناني، يتولى النائب الأول لحاكم مصرف لبنان المسؤولية في حال شغور منصب الحاكم إلى حين تعيين حاكم جديد، وهو أمر يبدو مستبعداً في الوقت الحالي مع فشل لبنان في انتخاب رئيس للجمهورية منذ نهاية ولاية الرئيس السابق ميشال عون في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ولا يعتقد الخبير المصرفي نيكولا شيخاني، أن شيئاً سيتبدل بعد نهاية ولاية سلامة. وقال إن المسألة غير مرتبطة بالشخص فقط، بل أيضاً بالسياسة النقدية للدولة.

وقال شيخاني: «سعر الصرف ثابت لأن مصرف لبنان يتدخل في السوق من خلال ضخ دولارات من الاحتياطي عبر منصة (صيرفة)، ولكن مع الوقت سيتدهور السعر، وما تحققه (صيرفة) أنها تخفف من الانحدار ولا تمنعه».

وأضاف: «إذا أردنا تثبيت أو خفض التدهور في سعر الصرف، فيجب القيام بإصلاحات، فالسياسية النقدية هي التي تسهم في استقرار سعر الصرف».

ويتولى سلامة (72 عاماً) منصب حاكم مصرف لبنان منذ تسعينات القرن الماضي، ورفض مراراً دعوات للاستقالة، على الرغم من اتهامه، في نهاية تحقيقات استمرت لفترة طويلة في أوروبا، بإساءة استخدام منصبه لاختلاس ثروة من المال العام، وأصدرت الشرطة الدولية (الإنتربول) نشرة حمراء بحقه الشهر الماضي، بينما أعلنت فرنسا وألمانيا أنه مطلوب.

وانهار النظام المالي اللبناني في 2019، ولا يستطيع المودعون الوصول إلى أموالهم في البنوك، وكان سلامة ضمن مسؤولين وأعضاء في النخبة الحاكمة ألقي عليهم باللوم في هذا الانهيار.

ومضى شيخاني قائلاً إن هناك ضرورة لوضع خطة لاسترداد أموال المودعين على المديين القصير والمتوسط. وتابع: «الدولة تسعى إلى شطب أموال المودعين حسب خطة التعافي… وهو حق لهم ولا يجب عليها اتخاذ مثل هذا الإجراء المتناقض مع الدستور الذي يؤدي إلى ضرب الثقة في الاقتصاد»، في إشارة إلى ما تردد حول إمكانية حدوث اتفاق بشطب أموال المودعين مقابل استغناء الدولة عن طلبها في الحصول على أموال سلامة.

لكن السؤال الأبرز للمواطن اللبناني يبقى: كيف يسترد أمواله من البنوك؟

يقول شيخاني إن الحل في إنشاء صندوق سيادي تستعمل فيه جميع مرافق وأصول الدولة اللبنانية، «وهذا الصندوق يعمل بعد تطويره على ضخ من 3 إلى 5 مليارات دولار في السنة، تدفع من خلالها الدولة الدين المتبقي ودعم المرافق وجزء منه يكوّن رأس المال البنك المركزي الذي سيمثل أموال المودعين».

ويؤكد محمد فحيلي، الباحث الاقتصادي وخبير المخاطر المصرفية، أهمية استعادة الليرة اللبنانية عافيتها، مشيراً إلى أن الدولة لم تتخذ أي إجراء لمعالجة الأزمة.

ويتابع فحيلي: «رياض سلامة يؤسس لمرحلة انتقالية لإدراكه أنه غير باقٍ في منصبه، وهذا الاستقرار الذي نشهده في السوق النقدية وسعر الصرف في السوق الموازية وانخفاض الاضطرابات بالقطاع المصرفي وتراجع الانتقادات في وسائل الإعلام، نتيجة تأمينه لنوع من المناعة لدى القطاع والمصرف المركزي من كل الاتهامات الموجهة إليه».

وأردف الباحث الاقتصادي: «حتى لو دخل سلامة إلى السجن، مديرية العمليات ومديرية القطع بالمصرف المركزي لن تتأثر». وأضاف: «أنا على قناعة أنه إذا لم ينتخب رئيس جمهورية، فسيبقي السياسيون على رياض سلامة بطريقة ما، أو بإصدار قرار التمديد الإداري. لكن حين يرحل، ستتغير السياسات النقدية لأن سياسات ما بعد نهاية الحرب الأهلية عام 1990 لا يجب أن تشبه السياسات النقدية في الوقت الحالي».

وثمة ضرورة أيضاً لإجراء إصلاحات في المالية العامة وإصلاحات في مصرف لبنان، ومنها فصل لجنة الرقابة على المصارف من تحت سلطته حتى تمارس مهامها بشكل جدي، على حد قول فحيلي.

ومضى قائلاً: «هيكلة المصارف ممر إلزامي لإعادة الحياة الطبيعية للقطاع المالي والوصول إلى استقرار في سعر الصرف بالسوق الموازية، وتجب إعادة العمل بوسائل الدفع المتاحة من خلال القطاع المصرفي، مثل بطاقات الائتمان».

وأشار فحيلي إلى تعميم أصدره مصرف لبنان يعمل على تقليل التداول بالأوراق النقدية، «ليزيح الاتهامات بأن لبنان مكان لتبييض الأموال، فهو يؤمن للمواطن القدرة على الدفع بالبطاقات بعيداً عن النقد، خصوصاً أن مجموعة العمل المالي أعطت فترة سماح لمدة سنة لترتيب البيت الداخلي».

وكانت هيئة التحقيق الخاصة في وحدة الإخبار المالي اللبنانية قالت الشهر الماضي، إن لبنان سيعمل على مدى عام على التصدي لثغرات في التعامل مع الفساد كانت قد كشفتها مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وهي هيئة معنية بمراقبة الجرائم المالية.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، قال صندوق النقد الدولي إن لبنان بحاجة إلى تحرك عاجل لتنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة من أجل تجنب «عواقب يتعذر إصلاحها».

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




بنك إنجلترا يفاجئ الجميع… ويثير الخوف

رفع الفائدة إلى 5 % لأعلى مستوى في 15 عاماً


رفع بنك إنجلترا يوم الخميس أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية، وذلك أكثر من المتوقع بعد أن قال إن هناك أنباء «مهمة» تشير إلى أن التضخم البريطاني سيستغرق وقتاً طويلاً ليتراجع.

وصوتت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي على رفع الفائدة من 4.5 في المائة إلى 5 في المائة، وهو أعلى مستوى للفائدة منذ عام 2008، وأعلى معدل رفع لأسعار الفائدة منذ فبراير (شباط) الماضي… وذلك في ظل تصاعد الضغوط على صانعي السياسات والحكومة البريطانية للسيطرة على أزمة تكاليف المعيشة.

واتخذ القرار بموافقة سبعة من أعضاء اللجنة مقابل اعتراض اثنين، ويأتي بعد استمرار التضخم في مستوى مرتفع ونمو الأجور منذ اجتماع صانعي السياسة النقدية في مايو (أيار) الماضي. ومن شأن هذه الخطوة تعميق أزمة الرهن العقاري، حيث إن تكاليف الاقتراض ارتفعت للمرة الـ13 على التوالي.

ويأتي رفع الفائدة بعد ارتفاع معدل التضخم إلى نسبة أعلى من المتوقع خلال مايو الماضي، حيث اضطر استمرار ارتفاع الأسعار صانعي السياسات للتحرك لمحاولة خفض التضخم إلى الهدف المستهدف وهو 2 في المائة.

جدير بالذكر أنه قبل إعلان القرار، رفض وزير الخارجية البريطانية جيمس كليفرلي مقترحات بعض الاقتصاديين بأن الطريق الوحيدة لخفض معدل التضخم هو إثارة حالة من الركود، مشيراً إلى أن الحكومة تسعى لتحقيق النمو.

وقال كليفرلي لشبكة «سكاي نيوز» يوم الخميس: «لا أعتقد أن أي شخص في الحكومة سوف يكون مرتاحاً للمشاركة في فكرة أنه يتعين علينا أن ندخل عمداً في حالة من الركود»، وأضاف «نحن في حاجة لنمو الاقتصاد… رفع معدلات الفائدة لا يساعد في ذلك».

وبينما يظهر الخلاف جلياً داخل أروقة الحكومة البريطانية حول أفضل السبل لحصار الأزمة، بلغت السرقات في محال السوبر ماركت في بريطانيا مستويات قياسية العام الماضي إذ سُجّلَت 1.1 مليون حادثة، على ما أفادت جمعية متاجر الأحياء البريطانية التي عزت هذا الرقم إلى الأزمة الاقتصادية وخصوصاً إلى مجرمين محترفين.

وأوضح تقرير للجمعية أن الأشياء المسروقة في معظم الأحيان هي «اللحوم والكحول والحلويات، والمواد العالية القيمة التي يمكن أن يعيد بيعها أولئك الذين يعانون مشكلة إدمان الكحول أو المخدرات، أو الجماعات الإجرامية المنظمة».

وبات من المألوف أن تضع محال السوبر ماركت أو متاجر الأحياء ملصقات تحذّر من السرقة على الأقسام التي تباع فيها المواد الغذائية الأساسية وخصوصاً اللحوم… أما في الصيدليات، فأصبح الباعة يحجمون عن عرض مستحضرات التجميل على الرفوف بسبب السرقات المتكررة.

ولاحظ المدير العام للجمعية جيمس لومان «أن مستويات السرقات اليومية… غير مسبوقة».

وإذ رأى أن من أسباب ذلك أزمة غلاء المعيشة، أوضح أن معظم هذه السرقات «لا تأتي من الأشخاص الذين يواجهون صعوبات ولكن من عصابات الجريمة المنظمة أو الأشخاص الذين يسرقون لتمويل إدمانهم على المخدرات أو الكحول». وشدد على أن الوضع «لا يمكن أن يستمر» على هذا النحو.

وأدى التضخم المستمر في بريطانيا، وهو الأعلى نسبة بين دول مجموعة السبع، إذ بلغ 8,7 في المائة على أساس سنوي في مايو الماضي، في أزمة غلاء معيشة كبيرة في المملكة.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




32 راهبة حامل من أصل 50.. هذا ما يفعله القساوسة في الكنيسة

تشكو الكنائس الغربية في الفترة الأخيرة من عزوف المؤمنين بالمسيحية عنها، وكفر بعضهم بالديانة نفسها وتفضيلهم النظر إليهم على أنهم ملحدون.

وترجع صحف ومحللون غربيون السبب في ذلك إلى انحراف الكنيسة وقساوستها عن تعاليم الدين، وممارساتهم غير الأخلاقية سواء مع رواد الكنائس بمن فيهم الأطفال والنساء.

ضحايا الكنائس

وكان آخر تلك التطورات، ما كشفه تحقيق أجرته الكنيسة الكاثوليكية الإسبانية وخلص إلى أن القساوسة وموظفين التابعين لها، ارتكبوا “اعتداءات جنسية” على ما يقرب من ألف ضحية على مدى ثمانية عقود، كما أوردت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية في 2 يونيو/ حزيران 2023.

ونقلت عن تقرير صادر عن مؤتمر الأساقفة الكاثوليك الإسبان، أن 927 ضحية على الأقل أبلغوا عن تعرضهم لاعتداءات وسوء معاملة، من قبل أفراد الكنيسة. 

أسباب أخرى ذكرتها وسائل إعلام غربية للعزوف عن الكنيسة الغربية منها الدخول في قضايا جدلية تحير المؤمنين بها مثل ما فعلته كنيسة إنجلترا.

وكانت كنيسة إنجلترا الأنجليكية التي تشهد عزوفا كبيرا من البريطانيين والشباب أيضا وفق استطلاعات الرأي، دخلت في دوامة جديدة عندما أعلنت في 10 فبراير/شباط 2023 أنها ستعيد النظر بـ “جنس الله” ذكر أم أنثى، بحسب موقع الإذاعة الأمريكية.

قالت إنها تدرس التوقف عن الإشارة إلى لفظ الجلالة “الله” بـ “هو”، بعد أن طلب الكهنة بالسماح لهم باستخدام مصطلحات محايدة بين الجنسين، بعدما ثار جدال بينهم حول هوية “الله” سبحانه، ما أثار سخرية البريطانيين.

وسبق أن أكد رئيس أساقفة الكنيسة الكاثوليكية في إنجلترا وويلز الكاردينال كومراك ميرفي أوكونر أن المسيحية لم تعد مصدرا من مصادر التوجيه الأخلاقي في حياة الناس أو الحكومة في بريطانيا.

وأبلغ الكاردينال، مؤتمرا للقسيسين الكاثوليك أن “ما تعرضت له الكنيسة من أضرار يعود جزئيا إلى الفضائح الجنسية للكهنة”، حيث انتشر العزوف عنها “الإلحاد الضمني”، حسبما نقلت عنه الإذاعة البريطانية “بي بي سي”.

وقد أكدت وكالة “رويترز” 25 مارس 2023 أن بابا روما اضطر لتغيير قواعد المساءلة داخل الكنيسة بعدما مزقت فضائح الانتهاكات سمعة الفاتيكان لتشمل كبار الكهنة المتهمين بالزنا أو الذي يغطون على هذه الممارسات الإباحية.

وبينت أن الفاتيكان بدأ منذ 30 أبريل/نيسان 2023 تعزيز مكافحة الانتهاكات داخل الكنيسة عبر قواعد إضافية.

وجاء ذلك بسبب عزوف المسيحيين عنها، وبعدما اتهمه نقاد بالتغطية على الجرائم وحماية الكهنة لعدم إهانة سمعة الفاتيكان.

وقال الفاتيكان إن أعضاء الكنيسة ملزمون بالإبلاغ عن حالات العنف ضد النساء المتدينات من قبل رجال الدين، بالإضافة إلى التحرش بالطلاب. 

ومع أن قضية اعتداء القساوسة الأشهر على راهبات جرى كشفها على استحياء منذ عام 2018، لأنها مثلت قمة الكوارث الدينية الغربية، فقد فضح “وثائقي” بثه تلفزيون دويتشه فيله الألماني في 25 مايو/أيار 2023 تفاصيل أكثر عن هذه الفضيحة داخل الكنيسة الكاثوليكية.

الوثائقي أوضح أن الاعتداء الجنسي على الراهبات من قبل الكهنة والقساوسة يجرى بصورة ممنهجة، ووسط تكتم وتغاض من قيادات الكنيسة.

كشف أن الأمر وصل إلى ممارسة الكهنة والقساوسة الزنا مع الراهبات، وطردهن لاحقا من الكنيسة والأديرة بدعوى أنهن فاسقات، بعدما تجرأت بعضهن واتجهت للشكوى.

ضم الوثائقي، الذي يطفح بكم كبير من الجرائم البشعة المهمة، شهادات راهبات جرى الاعتداء عليهن، وحملن من الكهنة والقساوسة، وأجبرن على الإجهاض، وطردن من الكنيسة لإبلاغهن عن المعتدين.

https://www.youtube.com/embed/NYov7_cO3PY

وقالت إحداهن إن عدد الراهبات اللاتي حملن من كهنة بلغ 32 من أصل 50 في كنيسة رهبانية واحدة، مبينة أنها لا تعرف كم عدد من جرى الاعتداء عليهن ولم يحملن.

أما أسوأ ما في هذه القصة المفزعة، فهو ادعاء الكهنة أنهم ارتبكوا هذه الجريمة لأنها “إرادة الرب”، وهي نفس الجملة التي رفعوها وهم يعتدون على البلدان الإسلامية في الحروب الصليبية ويسفكون بموجبها دماء آلاف الأطفال والنساء.

تفاصيل الفضائح

كانت جريمة زنا الكهنة بالراهبات معروفة سرا، لكن بدأ الحديث عن الكارثة علنا حين أحرج صحفيون بابا الفاتيكان فرنسيس الثاني بالسؤال عنها، فاعترف عام 2019 بالاعتداءات الجنسية على الراهبات من طرف القساوسة والأساقفة.

ففي 5 فبراير 2019، سأل أحد الصحفيين عن تقارير حول اعتداءات جنسية من رجال دين كاثوليك، أسفرت عن إجهاض راهبات أو إنجاب أطفال من جريمة القساوسة، ليرد  “فرانسيس” على السؤال معترفا بالجريمة.

قال: “هذا صحيح، هناك كهنة وحتى أساقفة فعلوا ذلك”، وأكد أنه “ملتزم بإنهاء هذه المشكلة في الكنيسة الكاثوليكية”، لكن “عبادة الجنس” داخل الكنائس والرهبانيات لم تتوقف، كما كشف وثائقي قناة “دويتشه فيله”.

إذ أكد البابا استخدام بعض رجال الدين النساء كـ “عبيد جنس”، وفق ما ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” وإذاعة “نورث ويست” الأميركيتين في 5 فبراير 2019، وقالتا إنه جرى إيقاف كهنة، لكن الجريمة ظلت تُمارس، واعترف البابا أنها “مشكلة مستمرة”.

وقد أكد الناطق باسم الفاتيكان، أليساندرو جيسوتي، أن “فرنسيس” كان يشير إلى كنيسة بعينها هي “راهبات سان جان” في فرنسا التي حلها البابا السابق بنديكتوس السادس عشر “بعدما انتشرت بها العبودية الجنسية من قبل الكهنة” وفق قوله.

صحيفة “نيويورك تايمز” أكدت في 5 فبراير 2019 أن البابا اضطر للاعتراف علنا بالمشكلة لأول مرة، بعدما طغت فضائح الاعتداء الجنسي على الراهبات والنساء المتدينات من قبل الأساقفة وجرت عمليات إجهاض وولادات لأبناء الزنا.

قالت إن حالات الزنا بين الكهنة والراهبات لا تقتصر على أوروبا، ولكنها منتشرة في كل الكنائس وظهرت في دول مثل الهند ومالاوي وغيرها، كما اشتكت راهبات من اغتصابهن، وانتشار الإيدز بينهن بسبب ذلك.

وسبق أن أكد تحقيق لوكالة “أسوشيتد برس” 28 يوليو/تموز 2018 “وجود حالات إساءة معاملة راهبات في أوروبا وآسيا وإفريقيا وأميركا الجنوبية، وأفاد بأن الفاتيكان لم يعاقب الجناة بشكل كاف أو يدعم الضحايا”.

أشار إلى أن الراهبات والنساء المتدينات لم يعدن يذهبن لما يسمى “الاعتراف” لدى الكاهن لأنه جرى استغلال اعترافات بعضهن عن “خطايا” لارتكاب الكهنة مزيدا من الخطايا معهن، عبر علاقات جنسية جرى إخفاؤها بدعوى “السرية والطاعة”.

وقد كشفت راهبة تُدعى “مورا أودونوهيو” أن كهنة كنيسة واحدة اعتدوا على 30 راهبة وحملن منهن سفاحا، وحين اشتكين جرى طرده!، وفق “نيويورك تايمز”.

أيضا كشف موقع “أورجانيزر” الهندي 9 يونيو 2023 أن قسيسا هنديا استغل الراهبات والنساء الهندوسيات ولم يكتف بالزنا بل وصور ممارسته الإباحية معهن ووضع الصور على حاسوب مكتبه الخاص ليشاهده كل فترة.

وقال خبراء إن العديد من كهنة الكنيسة يعانون من عقلية القرون الوسطى ويعدون القساوسة الذين يرتكبون الإساءات ضد الراهبات “ضحايا للمغريات” ويحملونهن المسؤولية بصفتهن “بالغات” ويلقون اللوم عليهن.

البروفيسور “ديماسور” الخبير في شؤون الكنيسة قال لصحيفة “نيويورك تايمز” إن الاعتداء يحدث في كثير من الأحيان خلال علاقة الإرشاد الروحي، حيث يهيئ الكاهن الضحية بمرور الوقت، كما هو الحال غالبا في حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال.

أوضح أن “الخدمات الجنسية مطلوبة من الراهبات اللائي يعتمدن ماليا على الكهنة، كما أن تقاليد الخضوع من قبل النساء تجعلهن عرضة لسوء المعاملة”.

وتشير تقارير غربية إلى أنه عندما تختار بعض المسيحيات الدخول في سلك الرهبنة، فإنهن يلتزمن بما يسمى “نذر العفة” أي الامتناع عن أي اتصال جنسي، وذلك طلبا للقرب من الرب حسب معتقدهم.

لكن عندما يجرى الاعتداء الجنسي عليهن من رجل دين فإن كثيرات منهن يُصبن بصدمة ويتركن الكنيسة ويَكفُرن بأي إله.

الكنيسة تتأقلم

وقد كشفت وكالة “رويترز” البريطانية في 25 مارس/آذار 2023 أن حوالي 25 راهبة اتهمن الكاهن ماركو إيفان روبنيك، بأشكال مختلفة من الإساءة الجنسية ضدهن عندما كان مديرا روحيا لمجتمع الراهبات في مسقط رأسه سلوفينيا وبعدما انتقل إلى روما.

وفي 19 مايو 2023 اتهمت راهبات أميركيات، أسقفا من ولاية تكساس بـ “الشر المطلق” بعد أن أغلق ديرهم واتهم كبيرة الراهبات بأنها كانت تمارس الجنس مع كاهن سرا، وخالفت بذلك “نذور العفة” وفق “وكالة الأخبار الكاثوليكية”.

رفعوا دعوى قضائية ضد الأسقف مايكل أولسون من أبرشية فورت وورث بعد أن أمر بمصادرة أجهزة كمبيوتر وهاتفا ومنع الكهنة من إقامة قداس في ديرهم بعد اتهامه رئيسة الدير تيريزا أغنيس جيرلاخ بأنها “زنت وخالفت نذر العفة”.

وقد كشف موقع “ديلي بيست” 7 أكتوبر/تشرين أول 2021 أن الأمر لا يقتصر على ممارسات جنسية ينفذها الكهنة مع الراهبات، بل إن هناك راهبات عهد لهن برعاية طالبات في مدارس كنيسة وأديرة نفذن أعمالا منحرفة مع الطالبات.

أوضح أن الراهبات في دير فرنسي اغتصبن الفتيات باستخدام “الصلبان” أو أجبرنهن على ممارسة الجنس معهن، وتسترت الكنيسة عليهن.

وبسبب انتشار هذه الفضائح على نطاق واسع، كتبت “لوسيتا سكارافيا”، إحدى العاملات في المجلة النسائية للفاتيكان (Women Church World) مقالا في فبراير 2019 تفضح ما يفعله الكهنة والقساوسة مع الراهبات.

لكنها قالت لشبكة التلفزيون الأميركية ” nbcnews” في 26 مارس 2019 إنها اضطرت هي وطاقم التحرير كله للاستقالة، بسبب ضغوط متزايدة من “رؤساء وسائل الإعلام بالفاتيكان” عليهن بعدما شجبن هي وزميلاتها الاعتداء الجنسي على الراهبات من قبل رجال الدين.

ونالت تطورات عدة الكنيسة الغربية في السنوات الأخيرة ربما بهدف استعادة من ابتعدوا عنها، و”التأقلم” مع الثقافة الشعبية حتى ولو كانت مخالفة للمسيحية، ما شجع الكهنة على الانحراف.

فقد غير بابا الفاتيكان فرنسيس موقفه من الشواذ، ومهد لـ “شرعنة” الكنيسة الكاثوليكية، للشذوذ الجنسي يناير/كانون ثان 2023.

وفتح الباب أمام مراجعة قواعد الكنيسة الكاثوليكية بشأن العزوبية الكهنوتية وفقا لما ذكرت صحيفة “التايمز” البريطانية 13 مارس 2023، بغرض محاولة احتواء شذوذ الكهنة وممارساتهم الكنسية الاستعبادية للراهبات.

وكان البابا قال خلال مقابلة مع مجلة “إنفوبي Infobae” الأرجنتينية 10 مارس 2023، بمناسبة الذكرى العاشرة لجلوسه على عرش الفاتيكان، إنه لا يوجد أي تناقض بين زواج الكاهن وخدمته الكنسية.

ورأى أن العزوبية في الكنيسة الرومانية الكاثوليكية هي “وصفة مؤقتة”، وسمح بالتالي للكهنة بالزواج حتى ولو كان يهدم بذلك ركنا كهنوتيا جديدا.

ولأن جرائم الكهنة والقساوسة تزايدت فقد ظهرت دلالات وتداعيات لذلك على عزوف الغربيين عن الكنيسة وخروجهم من المسيحية التي تعاني في الغرب خصوصا من الانحسار. 

مجلة “إيكونوميست” البريطانية ذكرت في تقرير 14 يونيو 2022 أن هناك تخليا وعزوفا عن الكنيسة بسبب جرائم القساوسة.

أكدت أن “أتباع الكنيسة لم يعودوا يثقون في مؤسسة تأوي معتدين”، ودعت لإلغاء شرط العزوبية للقساوسة كي يتزوجوا ولا يعتدوا على الراهبات.

وشددت على أن هذا “سيؤدي أيضا إلى إبطاء وتيرة مغادرة المؤمنين للكنيسة، بعد أن بدأ البعض التخلي عنها”.

إسماعيل يوسف

المصدر: صحيفة الاستقلال

 

المصادر:

1 Pope Acknowledges Nuns Were Sexually Abused by Priests and Bishops
2 Sex Slaves in the Catholic Church
3 Sexual Abuse of Nuns: Longstanding Church Scandal Emerges From Shadows
4 The Catholic Church should scrap the requirement for priestly celibacy
5 Gender-neutral terms for God are up for discussion, the Church of England says
6 Spain’s Catholic Church Finds Personnel Abused Hundreds
7 Pope extends sexual abuse law to include lay leaders



موسكو: لا محل لماكرون وأمثاله في قمة “بريكس”

أعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، أن موسكو أبلغت جنوب إفريقيا رفضها حضور قادة الدول غير الصديقة لروسيا وبينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قمة “بريكس” بجنوب إفريقيا.

وفي تعليقه على رغبة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الحضور إلى قمة “بريكس” التي ستعقد في جنوب إفريقيا في أغسطس القادم، قال ريابكوف: “الطرف المضيف هو الذي يحدد دائرة المدعوين وهذه ممارسة تقليدية. ولكن من المهم أيضا أن هذا يجب أن تسبقه مشاورات بين جميع المشاركين في “بريكس”.

وأضاف: “من الواضح أن قادة الدول /على غرار ماكرون/ ممن يمارسون هذه السياسة العدائية وغير المقبولة بالنسبة لنا ويجادلون بشدة في أنه يجب عزل روسيا دوليا ويوافقون على خطط الناتو لإلحاق ما يسمونه بالهزيمة الاستراتيجية بروسيا، لا محل لهم في قمة “بريكس”. هذا أمر مرفوض”.

وأضاف: “لا نخفي موقفنا هذا، وأبلغنا زملاءنا في جنوب إفريقيا به ونأمل أن تؤخذ وجهة نظرنا بعين الاعتبار بالكامل”.

المصدر: نوفوستي




بايدن يرسل كبير مستشاريه إلى السعودية في مهمة حساسة

نقل موقع “أكسيوس” عن مصادره، أن كبير مستشاري الرئيس الأمريكي جو بايدن للطاقة آموس هوكستين، سيزور السعودية هذا الأسبوع ليبحث مع المسؤولين السعوديين سبل التطبيع بين تل أبيب، والرياض.

وأفاد الموقع الأمريكي بأن زيارة هوكستين للرياض، هي جزء من الدفع الدبلوماسي من قبل البيت الأبيض لمحاولة التوصل إلى مجموعة من الاتفاقات التي من شأنها رفع مستوى العلاقات الأمريكية السعودية وتشمل اتفاق تطبيع بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل.

وكشف المصدر أن بين القضايا التي من المتوقع أن يناقشها هوكستين، دعم الولايات المتحدة برنامجا نوويا مدنيا في المملكة يتضمن تخصيب اليورانيوم، معتبرا أن هذه القضية تمثل أصعب القضايا وأكثرها حساسية في المفاوضات بين الولايات المتحدة والسعودية وبين واشنطن وتل أبيب.

وذكر “أكسيوس” أن أي صفقة أمريكية سعودية لتطوير العلاقات سيكون لها مكون اقتصادي رئيسي. 

وكان موقع “أكسيوس” قال في وقت سابق إن إدارة بايدن ترغب في حسم صفقة التطبيع بين السعودية وإسرائيل خلال الأشهر الستة المقبلة قبل انشغال الرئيس الأمريكي في حملته الانتخابية.

المصدر: “أكسيوس”

نقلاً عن موقع روسيا اليوم




إيران تستهدف توليد 20 غيغاواط من الطاقة النووية بحلول 2040

بدأت إيران تحركات جادة من أجل زيادة توليد الكهرباء من الطاقة النووية إلى 4 آلاف ميغاواط من خلال بناء وحدات جديدة لزيادة قدرات محطة بوشهر.

يأتي ذلك وسط خطط حكومية للتوسع في مشروعات المحطات النووية في إيران من أجل رفع مساهمتها في مزيج الكهرباء الوطني إلى 20 ألف ميغاواط بحلول 2040.

وفي هذا الإطار، أعلن رئيس لجنة المجالس في البرلمان الإيراني محمد صالح جوكار، دعمه خطة الحكومة لإنتاج 4 آلاف ميغاواط كهرباء من الطاقة النووية في إيران.

وقال جوكار: “علينا أن نعمل بشكل تكون معه منجزات الصناعة النووية ملموسة لدى الشعب في مختلف مناحي الحياة”، حسبما ذكرت وكالة فارس الإيرانية.

إنتاج الكهرباء النووية

أكد جوكار، في إشارة إلى دعمه خطة الحكومة لإنتاج 4 آلاف ميغاواط الكهرباء النووية، أن إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية يُسَبِّب تلوثًا أقل بكثير من إنتاج الكهرباء من الطاقة الأحفورية.

وأوضح أن الطاقة المنتجة من المحطات النووية طاقة متجددة ومنخفضة التكلفة، بينما الطاقة الأحفورية غير متجددة وأكثر تكلفة.

وقال: “استعمال الصناعة النووية لإنتاج الأدوية المشعة ومكافحة الآفات الزراعية وغيرها من المجالات جارٍ في البلاد، وعلينا أن ننميها أكثر لسد احتياجاتنا وتصدير الفائض منها إلى الخارج للحصول على العملة الصعبة”.

الطاقة النووية في إيران

أعلن النائب الأول للرئيس الإيراني محمد مخبر، تخطيط الحكومة لتوليد 20 ألف ميغاواط من الطاقة النووية، مؤكدًا ضرورة تسريع تنفيذ المراحل الجديدة لمحطة بوشهر.

وقال مخبر، خلال اجتماع متابعة تطوير محطة بوشهر للطاقة النووية، أمس الأربعاء 21 يونيو/حزيران، إن التقدم النووي في إيران يُعَد أحد عوامل قوة البلاد، وتسريع عملية التنمية.

محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران
محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران

وأضاف أن التوجه نحو توليد الكهرباء من الطاقة النووية من ضرورات العالم حاليًا؛ إذ إن استعمال الوقود والطاقة الأحفورية بدأ يفقد مكانته يومًا بعد الآخر.

وطلب نائب الرئيس الإيراني من وزير الطاقة ورئيس منظمة الطاقة الذرية وضع خطة مقننة ومرحلية لبناء محطة طاقة نووية بطاقة 20 ألف ميغاواط، وتوفير الموارد اللازمة لتنفيذ الخطة في موازنة العام المقبل.

محطة بوشهر

جرى خلال الاجتماع اتخاذ القرارات اللازمة لتلبية متطلبات محطة بوشهر للطاقة النووية، والتأكيد على الإسراع في إنشاء وحدتين جديدتين من المحطة، كل منهما بطاقة 1080 ميغاواط.

كان محافظ بوشهر أحمد محمدي زادة، قد أعلن، منذ أيام، البدء ببناء مفاعلين نوويين لإنتاج الطاقة الكهربائية في بوشهر.

وقال محمدي: “بدأ الآن في بوشهر بناء محطتين نوويتين لإنتاج الكهرباء؛ كل منهما بطاقة 1800 ميغاواط من الطاقة الكهربائية”، حسبما ذكرت وكالة فارس.

وأوضح محمدي زادة أنه في بناء هاتين المحطتين للطاقة النووية يشارك مهندسون شباب ومقاولون إيرانيون في جميع مراحل التصميم والبناء، مؤكدًا أنه لا يوجد حتى عامل أجنبي واحد في المشروعين، وجميع مراحل العمليات التنفيذية لهاتين المحطتين يتم تنفيذها من قِبل خبراء إيرانيين.

ونجحت إيران في تشغيل أول محطة طاقة نووية في الشرق الأوسط، وهي محطة بوشهر، عام 2013، بقدرة 100 ميغاواط، وكانت تهدف لتوفير 15% من الكهرباء من المحطات النووية، إلا أنها رفعت الهدف حاليًا إلى 25%.

المصدر: منصة الطاقة




صادرات أوبك من النفط تهبط إلى أدنى مستوى منذ عام.. وتوقعات جديدة للسعودية

سجلت صادرات أوبك من النفط أدنى مستوياتها منذ يونيو/حزيران 2022، مدفوعة ببدء تنفيذ تخفيضات الإنتاج الطوعية من قبل السعودية و8 أعضاء آخرين في تحالف أوبك+.

وكشف تقرير حديث -أصدره بنك يو بي إس السويسري- أن صادرات أوبك انخفضت بنحو 0.9 مليون برميل يوميًا خلال الأسابيع الـ3 الأولى من يونيو/حزيران، مقارنةً بشهر أبريل/نيسان، وفقًا لبيانات من “بترو لوجيستيكس”.

وشدد التقرير -الذي حصلت منصة الطاقة على نسخة منه- على أنه من المرجح أن تنخفض صادرات أوبك من النفط أكثر في يوليو/تموز، نتيجة لخفض الإنتاج السعودي من جانب واحد.

كما توقّع التقرير ظهور انخفاضات أكبر في مخزونات النفط، مع ارتفاع الطلب الموسمي خلال الأشهر المقبلة؛ ما من شأنه أن يدعم أسعار النفط.

السعودية تقود انخفاض صادرات أوبك من النفط

أشار تقرير بنك يو بي إس السويسري إلى أن المملكة العربية السعودية كان لها تأثير كبير في تراجع صادرات أوبك من النفط؛ إذ خفضت صادراتها بأكثر من مليون برميل يوميًا، كما أن الصادرات من الإمارات والكويت آخذة في الانخفاض.

وارتفعت الصادرات العراقية بشكل طفيف بعد انخفاض كبير في أواخر مارس/آذار، عندما توقفت الصادرات من شمال العراق، بعد فوز بغداد بحكم قضائي يقضي بوقف صادرات نفط كردستان عبر خط أنابيب جيهان التركي.

وعوضت نيجيريا الانخفاض في صادرات أوبك من النفط؛ إذ ارتفعت الصادرات النيجيرية بنحو 0.5 مليون برميل يوميًا مقارنةً بشهر أبريل/نيسان، بعد انتهاء الإضرابات.

كان إنتاج أوبك النفطي قد انخفض بمقدار 464 ألف برميل يوميًا خلال مايو/أيار 2023، بقيادة السعودية والإمارات والكويت، إلى 28.065 مليون برميل يوميًا، مقابل 28.529 مليون برميل يوميًا في أبريل/نيسان، وفق التقرير الشهري الصادر عن منظمة الدول المصدّرة للنفط، في 13 يونيو/حزيران 2023

وجاء هذا التراجع تماشيًا مع سياسة تحالف أوبك+ لخفض الإمدادات بمقدار مليوني برميل يوميًا، فضلًا عن التخفيضات الطوعية الإضافية التي أقرّتها 9 من دول التحالف بدءًا من شهر مايو/أيار المنصرم، قبل أن تُمدّدها إلى نهاية العام المقبل (2024).

ويوضح الجدول التالي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- متوسط إنتاج دول أوبك من النفط الخام وفقًا لتقديرات شركات المراقبة:

إنتاج دول أوبك من النفط الخام وفقًا لتقديرات شركات المراقبة

تراجع أكبر في صادرات أوبك من النفط

توقّع بنك الاستثمار السويسري -في التقرير الذي اطّلعت عليه منصة الطاقة- أن تنخفض صادرات أوبك من النفط أكثر في يوليو/تموز، مع قرار خفض الإنتاج السعودي بمقدار مليون برميل يوميًا الشهر المقبل.

وقال محلل السلع في بنك يو بي إس السويسري -الذي أعدّ التقرير- جيوفاني ستانوفو: “في المرة الأخيرة التي خفضت فيها المملكة من جانب واحد إنتاجها بالكمية نفسها في فبراير/شباط 2021، تُرجمت هذه الخطوة إلى انخفاض مماثل في صادرات الخام”.

وأضاف: “من المرجح أن يؤدي ارتفاع أسعار البيع الرسمية السعودية لشهر يوليو/تموز إلى انخفاض الطلب على البراميل السعودية”.

على هذا النحو، توقّع أن تنخفض الصادرات السعودية إلى أقلّ من 6 ملايين برميل يوميًا في يوليو/تموز، وهي المستويات التي شوهدت آخر مرة في يونيو/حزيران 2020، بحسب التقرير.

ويوضح الرسم البياني التالي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- تطورات صادرات النفط السعودي:

صادرات النفط السعودي

كانت شركة أرامكو السعودية قد قررت رفع أسعار بيع الخام العربي الخفيف إلى عملائها في آسيا بمقدار 45 سنتًا أميركيًا في يوليو/تموز، إلى 3 دولارات للبرميل فوق متوسط أسعار سلطنة عمان/دبي، وفق وثيقة التسعير التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

انخفاض مخزونات النفط.. وارتفاع الأسعار

مع ارتفاع الطلب الموسمي على النفط خلال فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي، جنبًا إلى جنب مع انخفاض العرض، يجب أن تكون النتيجة انخفاضًا أكبر في مخزونات النفط في المستقبل، ما يدعم أسعار النفط.

وأشار بنك يو بي إس السويسري إلى أنه من المرجح أن يظهر هذا أولًا في انخفاض النفط على الناقلات العابرة، قبل أن يؤثّر لاحقًا في مخزونات النفط البرية.

كان بنك الاستثمار السويسري قد توقّع -في تقرير سابق– انخفاض مخزونات النفط بصورة أكبر في النصف الثاني من عام 2023، مع ارتفاع متوقع في الأسعار، نتيجة خفض الإنتاج الطوعي من قبل عدّة دول بتحالف أوبك+، فضلًا عن تمديد عمليات الخفض حتى عام 2024.

وجاء في التقرير: “لكي يبدأ المشاركون في السوق بناء مراكز شراء مرة أخرى، فمن المحتمل أن يحتاجوا إلى رؤية انخفاضات أكبر في مخزونات النفط”.

دينا قدري

المصدر: منصة الطاقة




بعد القمة الفرنسية-السعودية هل ينجح الموفد الخاص بانجاز المهمة الصعبة؟

في غياب أي خرق داخلي في جدار الاستحقاق الرئاسي المعطَّل، ما زالت مبادرة فرنسا قائمة وهي، بحسب مصدر ديبلوماسي فرنسي، ليست تبنّي مرشح ضدّ آخر، بل هدفها إيصال رئيسي جمهورية وحكومة وتنفيذ الاصلاحات المطلوبة في الوقت نفسه.

وعن تبدّل المفاوضين لفت المصدر نفسه لـ«الجمهورية»، الى أنّ السفير بيار دوكان انتهت مهمّته وتقاعد منذ شهرين، والامر ليس تبدّلاً في الموقف الفرنسي، موضحاً أنّ مهمّة دوكان اقتصرت على الملف الاقتصادي كما كانت سابقاً في ملف «cedre» وغيره من الملفات الاقتصادية، بالاضافة الى انّ دوكان كان سفيراً معيّناً من الوزارة، فيما انّ جان ايف لودريان هو موفد رئاسي خاص ولا تقتصر مهمّته على الملف الاقتصادي، بل انّ مهمّته اوسع بكثير.

وكشف المصدر نفسه، ان لودريان وبعد عملية مسح سياسية شاملة في لبنان، سيغادر الى باريس ليعود الى بيروت في غضون اسابيع حاملاً طرحاً ضمن سيناريوهات عدة ايجابية تتماهى مع المسعى الفرنسي.

وفي السياق، يعوّل الفرنسيون على زيارة لودريان، ويأملون ان يكون تحرّكه بمثابة قيمة مضافة لحلحلة الملف اللبناني، بحكم شخصيته واضطلاعه على هذا الملف، حين كان وزير خارجية ووزير دفاع ايضاً في حكومة فرنسوا هولاند قبل 7 سنوات، اي انّ خبرته في الملف اللبناني ستشكّل عاملاً اضافياً ايجابياً الى امكانية إيجاد الحل.

ولم يعد خافياً على اي مكوّن لبناني الاهتمام البالغ الذي تبديه الدولة الفرنسية تجاه الوضع اللبناني، وليس حصراً على صعيد الملف الرئاسي فقط، بل على صعيد الملفات القضائية، الاقتصادية، الأمنية والسياسية كافة. كذلك لم يعد خافياً عمق تراجع الاهتمام العربي بلبنان، إن لم نعترف بتراجع الاهتمام السعودي تحديداً بالملف اللبناني عموماً، بعدما لمست كل المكونات «البرودة» التي تعاطت بها المملكة إزاء الجلسة الانتخابية الرئاسية الاخيرة.

ولتأكيد المؤكّد، كشفت مصادر ديبلوماسية فرنسية لـ»الجمهورية»، انّ ولي العهد السعودي لم يفاتح الرئيس الفرنسي في الملف اللبناني مطلقاً، لو لم يبادر ماكرون إلى الطلب منه إيلاء الملف اللبناني الاهتمام اللازم وضرورة الاستفادة من الاتفاق السعودي ـ الايراني وترجمته ايجاباً على ارض لبنان، الامر الذي وافق عليه ولي العهد السعودي، فوعد ماكرون بالمتابعة والعودة اليه.

وفي هذا السياق كشف المصدر الديبلوماسي الفرنسي ان العلاقة بين ماكرون وبن سلمان قديمة وشخصية وهي ضمن العلاقات الاستراتيجية الوطيدة بين الرجلين والبلدين وليست المرة الاولى التي يطلب فيها ماكرون من ولي العهد التدخل لحلحلة ملفات معينة، والى ذلك يحاول ماكرون حاليا الاستثمار في علاقته مع بن سلمان لحلحلة الملف اللبناني عموما.

ويؤكد المصدر الديبلوماسي ان ما سمعه ماكرون من بن سلمان هو أن الجانب السعودي سيولي الملف اللبناني اهتماماً اكبر . واضاف: «في وقت ان اللبنانيين يعتقدون ان العالم يدور حولهم، تعتبر الادارة السعودية ان الملف اللبناني ملف ثانوي مقارنة مع مشكلات المنطقة». وفي السياق يؤكد المصدر «ان عواصم القرار ملّت من الملف اللبناني بعدما تأكدت من ان الحل واضح وهو ينبع من الداخل وهو سهل انما على اللبنانيين المبادرة».

واكد المصدر الفرنسي نفسه ان الدولة الفرنسية موجودة على الارض في لبنان وتتابع تفاصيل الحركة البرلمانية والسياسية تجاه الملف الرئاسي الذي ما زالت توليه اهمية قصوى وهي على موقفها منه. واضاف «ان الديناميكية السياسية والوضع السياسي اللبناني يؤخذان في الاعتبار وفرنسا تحسب لها حساب لأنها تريد اكل العنب وتريد انتخاب رئيس وايجاد حل اليوم قبل غد وقبل الانهيار».

مهمة لو دريان

عن مهمة لودريان قال المصدر الديبلوماسي الفرنسي: لن يقدم لودريان في البدء طرحاً معيناً انما سيجري جولة استطلاع مع كافة الفرقاء السياسيين والشخصيات الرسمية والكتل النيابية، ولن يلتقي كافة الشخصيات السياسية المعنية بالملف الرئاسي إلا ان الامر لا يعني أنه لن يلتقيهم في مواعيد ستحدد لاحقاً بعد عودته الثانية الى بيروت. إذ كشف المصدر نفسه ان لو دريان سيعود الى باريس بعد ثلاثة ايام ويقدم تقريرا مفصلا عن لقاءاته الى الرئيس الفرنسي ثم يعود الى لبنان مجددا في غضون اسابيع قليلة ليلتقي ربما من لم يلتقهم في زيارته الاولى.

وعلمت «الجمهورية» ان المرشح سليمان فرنجية سيكون بالتأكيد من بين المرشحين الذين سيلتقيهم لودريان، بحسب المصدر الفرنسي، فيما لن يلتقي في المقابل بالمرشح جهاد ازعور… ولكن عدم لقاء ازعور ليس بسبب موقف فرنسي معين منه بل لأن الاخير مقيم خارج البلاد، اي في الولايات المتحدة. وتمنى المصدر من الوسائل الاعلامية عدم الاسترسال وتحليل موقف فرنسا بسبب قرار لودريان بلقاء البعض وعدم لقاء البعض الآخر في زيارته الحالية الى لبنان مرجحاً انه سيلتقيهم عند عودته الثانية القريبة جداً.

طرح بعد الجولة!؟

وفي السياق نفسه كشف المصدر الفرنسي انه وبعد جولة لودريان سواء طرح مبادرة ام لم يفعل او سواء اكد ثبات المبادرة الفرنسية القديمة أم لم يفعل سيكون له تواصل مع عواصم القرار في المنطقة وليس فقط في لبنان وعلى ضوئها سيقدم طرحا سيأتي من ضمن طروحات عدة لكن من دون الغاء فكرة الطرح الفرنسي الاول اي ان يتم تسمية رئيس الجمهورية من قبل فريق وتسمية رئيس الحكومة من قبل الفريق الآخر، لافتاً الى ان لودريان قد يصل الى هذه النتيجة نفسها بعد لقاء المعنيين، اي انه لم يلغِ ابدا فرضية وصوله الى هذا الاحتمال بعد جولته.

في المعلومات ان لودريان لن يعقد مؤتمرا صحفيا للاعلاميين خلال زيارته الاولى بل سيعقد لقاء مع الوسائل الاعلامية خلال زيارته الثانية للبنان.

مرلين وهبة

المصدر: صحيفة الجمهورية




الفن والرياضة.. لتلميع صورة ابن سلمان الملطخة بالدم

لا شك ان النظام السعودي يحاول بكل الطرق تلميع صورته امام الرأي العام العالمي شاهرا سلاح المال والاعلام للترويج لولي العهد محمد بن سلمان بأنه صاحب النظرة المحبة للحياة والشباب، وفي ذلك تعتمد أجهزة الطامح بالجلوس على كرسي الملك في مملكة آل سعود، على الرياضة والفن كعنصرين مهمين يساهمان بالوصول الى الهدف المنشود.

وبالطبع “الهيئة العامة للترفيه” في السعودية التي يقودها تركي آل الشيخ أحد أبرز المقربين من ابن سلمان، لم تفوّت أي مناسبة إلا وتستقبل فيها أشهر المغنيين والمغنيات وتحيي الحفلات في مملكة آل سعود، في محاولة للقول إن زمن “المطاوعين” أو ما كان يعرف بـ”هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” قد ولّى واستبدلت بنقيضها من الانحلال والمجون، ليطرح السؤال لماذا لا يكون هناك توازن واعتدال فعليّا في تلك البلاد؟ لماذا على الانسان هناك ان يعيش إما في زمن بطش التكفير الوهابي أو بظل الانحلال السعودي؟ ألا يوجد حلول وسط ترفع الظلم عن الناس بدون أخذهم الى الابتعاد عن دين الله؟

وبالتوازي مع النشاطات “الثقافية”، العالم كله تابع بعد مونديال قطر 2022 كيف انتقل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الى نادي النصر السعودي، بعرض خيالي من حيث البدل المالي والتقديمات والمغريات الاخرى، لتكرّ بعدها سبّحة الحديث عن انتقال غيره من النجوم للعب بالأندية في مملكة آل سعود، وأخيرا انتقل الفرنسي كريم بنزيما بعرض خيالي أيضا، وفيما يطرح البعض بأن جلب هؤلاء النجوم هدفه استثماري مالي وترفيهي للناس عبر تقوية الدوري السعودي، إلا أن الهدف الأبعد من كل ذلك هو استخدام كرة القدم بما فيها من متابعات شعبية عبر العالم لإظهار “الصورة البرّاقة” للنظام السعودي ومحوره اليوم محمد بن سلمان.

لكن هل بإمكان ابن سلمان ومن خلف أجهزة النظام السعودي إخفاء صورتهم الحقيقية القاتمة والقائمة على الإعدامات وانتهاك حقوق الإنسان؟ هل بالإمكان إخفاء هذا الكمّ الهائل من القتل والاعتقالات والمحاكمات خارج إطار القانون؟ وهل بالإمكان إخفاء كل الانتهاكات والممارسات بحق شعوب المنطقة في الخليج وغيرها؟ 

وفي هذا السياق، أشارت المتابعة للشأن الخليجي الإعلامية ريم عبيد الى ان “نظام ابن سلمان يسعى لتلميع صورته في العالم من خلال استخدام اسماء لامعة من لاعبي كرة قدم العالميين، أمثال كريستيانو رونالدو الذي انضم الى النصر السعودي او ليونيل ميسي الذي جرى الحديث عن انضمامه للهلال، وغيرهما بعقود خيالية، كذلك عملية دعم صندوق الاستثمارات العامة السعودي لشركة PGA الأمريكية وLIV للغولف، بالإضافة الى استقدام أهم الاحداث الرياضية العالمية”.

وقالت عبيد في حديث خاص لموقع الخنادق إن “ذلك يصب أولا، في خانة تظهير الوجه الحسن لهذا النظام، غير أن الحقيقة التي لا يمكن ان تغفل على أحد هي ما تحويه السجون السعودية من معتقلين سجنوا لتعبيرهم عن رأيهم ويتعرض جلهم للتعذيب”، وتابعت “هذه الحقائق تؤكد عليها المنظمات الحقوقية التي تتابع أوضاع حقوق الانسان في المملكة كمنظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية وغيرها”، واعتبرت ان “بعض الدول الكبرى ومنها الولايات المتحدة الاميركية تدفع السعودية للانخراط في هذه الفعاليات الرياضية والفنية في محاولة منها لابتزاز ابن سلمان بمزيد من تحصيل الأموال ومليارات الدولارات”.

وأشارت عبيد الى ان “الحفلات الصاخبة التي ينظمها تركي آل الشيخ والتي تحاول أن تعمم فكرة أن السعودية خرجت من التشدد الى الانفتاح، ومن التخلف الى الحضارة، لا يمكن ان تخفي ملف الاعدامات السياسية الذي يضع السعودية في مقدمة الدول التي ما زالت تطبق هذه العقوبة”، وتابعت ان “هذا يؤكد ان النظام السعودي لم يزل في مكانه ولم يتقدم في سياق إنقاذ سمعته قيد أنملة”، ورأت ان “كل هذه الفعاليات والعلاقات مع الجهات الدولية لن تغير من النظرة الى السعودية، إن لم يكن هناك قرار حقيقي وجاد من النظام السعودي، للتخلي عن سياسة الانتقام من كل من يخالف الأوامر السليمانية العليا أو يطالب بالإصلاح او بالمشاركة السياسية”.

ولفتت عبيد الى ان “التطبيع مع العدو الاسرائيلي يدخل هنا أيضا على الخط من بوابة المحاولات لابتزاز السعودية ودفعها لإقامة علاقات مع كيان العدو، خاصة ان ابن سلمان يستمهل قبل الاعتراف بإسرائيل علانية لاعتقاده ربما ان الوقت لم يحن بعد للقيام بهذه الخطوة الجريئة بما قد يؤخر طموحاته بالجلوس على كرسي الملك في المملكة وبما تشكله من قدرات وثقل في العالمين الاسلامي والعربي، خاصة بعد انفتاحها على إيران عبر الاتفاق الذي وقع برعاية صينية”.

المصدر: موقع الخنادق