1

الأبعاد الجيوسياسية في قطاع الطاقة للتحالف الإستراتيجي بين إيران وفنزويلا

تمثّل حالة التقلُّب الجديدة في المشهد الجيوسياسي تحولًا عن الموقف العدائي لإدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، إذ تعيد الولايات المتحدة، في عهد الرئيس جو بايدن، النظر في نهجها تجاه فنزويلا.

يأتي ذلك بعد أن فرضت واشنطن -التي كانت عازمة في السابق على تغيير نظام الحُكْم في البلاد- عقوبات على قطاع فنزويلا النفطي في عام 2019، ودعمت زعيم المعارضة خوان غوايدو، وقد فشلت هذه الإجراءات.

ودفع الدعم العسكري المستمر للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وتضاؤل الدعم لغوايدو، والحاجة إلى مصادر طاقة بديلة بعد حظر استيراد النفط الروسي في عام 2022، الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في موقفها.

ويؤكد هذا التحول الأخير إمكانات الدبلوماسية المتبدِّلة وآثارها في أسواق الطاقة العالمية.

ويبدو أن فنزويلا -التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، وكانت في السابق مصدرًا رئيسًا للنفط إلى الولايات المتحدة- تؤدي دورًا رئيسًا في تلبية احتياجات الولايات المتحدة من الطاقة.

وتهدف خطة تخفيف عقوبات إدارة بايدن إلى إنعاش صناعة النفط الفنزويلية، وتسهيل عودتها إلى الأسواق العالمية، وتحفيز الاقتصاد الفنزويلي، الذي تقلَّص بشكل كبير بين عامَي 2014 و2020.

ويرصد الرسم التالي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- معدلات النمو الاقتصادي في فنزويلا:

معدلات النمو الاقتصادي في فنزويلا

في الوقت نفسه، تتجه إدارة بايدن نحو إبرام اتفاقية مع إيران يُحتمل أن تكون مهمة، وقد شهدت صادرات النفط في البلاد انتعاشًا كبيرًا.

وتُقدَّر صادرات إيران النفطية -حاليًا- بنحو 1.5 مليون برميل يوميًا، وهي في أعلى مستوياتها منذ تطبيق العقوبات الصارمة من جانب إدارة ترمب في عام 2018.

في سياق الاتفاق النووي التاريخي (خطة العمل الشاملة المشتركة) لعام 2015، حصلت إيران على مدة تخفيف للعقوبات، مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وأدى تخفيف العقوبات الناتج عن ذلك إلى زيادة قوية في صادرات النفط الإيرانية، إذ بلغت ذروتها عند 2.8 مليون برميل يوميًا في عام 2018.

وقد وجّه الانسحاب المفاجئ للولايات المتحدة من الاتفاق النووي في عام 2018، وإعادة فرض العقوبات في عهد إدارة ترمب، ضربة كبيرة لقدرات إيران على تصدير النفط.

انخفاض صادرات فنزويلا النفطية

شهدت فنزويلا انخفاضًا كبيرًا في صادراتها النفطية بسبب العقوبات الأميركية المفروضة في عام 2019، وهي خطوة إستراتيجية تهدف إلى زعزعة استقرار حكومة الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو.

نتيجة لذلك، تراجعت الصادرات الفنزويلية إلى أدنى مستوى لها منذ 77 عامًا، عند 623 ألفًا و600 برميل يوميًا في عام 2020، في تناقض صارخ مع 1.89 مليون برميل يوميًا سُجِّلَت عام 2016، حقبة ما قبل العقوبات.

في ضوء ذلك، يهدف المحور المفاجئ في إستراتيجية الولايات المتحدة إلى موازنة النفوذ المتنامي لروسيا والصين في المشهد الفنزويلي والإيراني، ويوجد متغير ملحوظ في هذه الحسابات الجيوسياسية يستدعي دراسة دقيقة.

ويكمن العنصر المحوري في إعادة الاصطفاف الإستراتيجي لفنزويلا وإيران تجاه آسيا، ما يمثّل تحولًا حاسمًا عن الهيمنة الأميركية.

التعاون الإيراني الفنزويلي

في خطوة مهمة لصناعة الطاقة، وقّع وزير النفط الإيراني، جواد أوجي، إلى جانب نظيره الفنزويلي، بيدرو رافائيل تيليشيا، مؤخرًا، سلسلة من الاتفاقيات التي تهدف إلى تعميق تعاونهما.

وأُبرِمَت هذه الاتفاقيات المهمة خلال زيارة أوجي الدبلوماسية إلى كاراكاس في 16 أبريل/نيسان، التي شهدت انخراطه في حوار رفيع المستوى مع كبار الشخصيات الفنزويلية.

وتؤكد هذه الاتفاقيات الالتزام المشترك بين البلدين لتعزيز تحالفهما في جميع قطاعات النفط، من التنقيب والإنتاج إلى التكرير والتوزيع.

وتشمل الاتفاقيات متعددة الأوجه مبادرات مختلفة، بما في ذلك استكشاف وتطوير حقول النفط والغاز، وإعادة تأهيل مصافي النفط في فنزويلا، ومضاعفة ناتجها التشغيلي.

ويؤكد هذا التطور خطوة إستراتيجية للاستفادة من قدرات البلدين المشتركة في مواجهة التحديات متعددة الأوجه بمشهد الطاقة العالمي.

وعلى الرغم من العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على شركة النفط الوطنية الفنزويلية المملوكة للدولة، ظلت إيران ثابتة في دعمها، ولا سيما إمدادها بالنافثا، وهو عنصر حاسم في تعزيز إنتاج النفط الفنزويلي.

ويرصد الرسم التالي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- صادرات إيران من النفط الخام:

صادرات إيران من النفط الخام

على صعيد آخر، تساعد الخبرة الفنية والهندسية الإيرانية بتحديث البنية التحتية النفطية في فنزويلا، بما في ذلك مجمعات ومحطات البتروكيماويات، وتشمل هذه الشراكة التجارة الدولية وتصدير النفط ومكثفات الغاز والمنتجات البترولية.

ويعكس هذا التحالف، الذي عززته زيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى فنزويلا، شراكة دائمة بين طهران وكراكاس، ما يدل على تصميمهما المشترك على تجاوز العقوبات الأميركية وسط الديناميكيات العالمية المتطورة.

عززت الدولتان الغنيتان بالنفط اللتان فرضت عليهما الولايات المتحدة عقوبات، إيران وفنزويلا، تحالفهما مؤخرًا من خلال توقيع 25 مذكرة تفاهم في مجالات الطاقة والتجارة والتنمية الصناعية والقطاعات الثقافية والعلمية.

وتمثّل هذه الاتفاقيات انعكاسًا لاتفاق التعاون الذي دام 20 عامًا ووُقِّع العام الماضي خلال زيارة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى طهران، وقد أُعِدّت الاتفاقات بشكل إستراتيجي لتجاوز العقوبات والتخفيف من عواقبها.

من ناحيته، أعلن وزير النفط الإيراني جواد أوجي أن إيران قدّمت دعمًا كبيرًا في مجال التكرير لفنزويلا على مدار الـ20 شهرًا الماضية، بما في ذلك تشغيل مصفاة تكرير لديها والمساعدة في قطاع البتروكيماويات بفنزويلا، وفقًا لمذكرات التفاهم.

إضافة إلى ذلك، تعاقدت فنزويلا مع شركة إيران للصناعات البحرية “صدرا”، الخاضعة للعقوبات الأميركية، لبناء ناقلات نفط جديدة من فئة أفراماكس، ما يسهّل تحديث أسطول ناقلات شركة النفط الوطنية الفنزويلية المتقادم.

التحايل على العقوبات الأميركية

تقدّم إيران وفنزويلا، وكلتاهما بارعة في التحايل على العقوبات الأميركية، رؤى مهمة بشأن التحولات الجيوسياسية في سوق الطاقة.

فقد عانت إيران، التي كانت في السابق ركيزة أساسية لسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، جنبًا إلى جنب مع المملكة العربية السعودية، من تداعيات كبيرة على إنتاجها النفطي بسبب العقوبات الأميركية التي تستهدف الطلب، الذي ما يزال يشهد حالة مستمرة من التعافي.

ويرصد الرسم التالي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- إنتاج إيران من النفط الخام:

إنتاج إيران من النفط الخام

في الوقت الحاضر، يتأرجح قطاع النفط الروسي على حافّة محنة مماثلة، ويرجع ذلك أساسًا إلى القصور التكنولوجي الناجم عن تراجع الاستثمارات الأجنبية.

ويهدد هذا المأزق بأن يصبح أكثر حدّة بالنسبة لروسيا مقارنة بإيران وفنزويلا، بالنظر إلى القيود التجارية الأوسع التي تفرضها الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والاتحاد الأوروبي.

وقد تعطلت صناعات النفط في إيران وفنزويلا بشكل كبير بسبب العقوبات، ما قد ينذر بمصير روسيا.

وكانت التداعيات عميقة على اقتصادات هذه الدول، وتفاقمت بسبب انخفاض أسعار الطاقة العالمية.

* فيلينا تشاكاروفا، متخصصة في الشؤون السياسية بالدول المنتجة للطاقة.

ترجمة نوار صبح

المصدر: منصة الطاقة




متى يكتمل حلم البرنامج النووي الجزائري.. وما سر عداء “بايدن” له؟

من جديد، عاد البرنامج النووي الجزائري ليلقي بظلاله على الساحة العالمية، مع استقبال وزير الطاقة والمناجم محمد عرقاب وفدَ الوكالة الدولية للطاقة الذرّية، على هامش أعمال الاجتماع الـ34 لمجموعة العمل الفنية “تي دبليو جي إم”.

واستقبل وزير الطاقة الجزائري، مساء الإثنين 19 يونيو/حزيران (2023)، وفدًا برئاسة نائب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رئيس إدارة التعاون الفني هوا ليو، إذ ناقش الطرفان التطوير والتدريب في مجال العلوم والتكنولوجيا النووية.

وسلّط اللقاء الضوء على البرنامج النووي الجزائري، والتعاون بين الدولة الواقعة في شمال أفريقيا ووكالة الطاقة الذرّية، واستعمال الطاقة النووية في الأغراض السلمية، لا سيما التدريب والطب والعلاج الإشعاعي، وإجراءات التصوير التشخيصي، وإنتاج النظائر المشعة، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

البرنامج النووي في الجزائر

التقى وزير الطاقة محمد عرقاب، في مارس/آذار الماضي 2023، وفدًا من شركة روساتوم الروسية، إذ تباحث الجانبان حول “علاقات التعاون” بين محافظة الطاقة الذرّية هناك، والشركة الروسية في مجال الطاقة النووية، واستعمالاتها للأغراض السلمية.

وتناول الطرفان تطوير استعمال التكنولوجيا النووية في الطب، والتصوير التشخيصي، وإنتاج النظائر المشعة في الجزائر، بالإضافة إلى فرص تبادل الخبرات، والاهتمامات المشتركة في قطاع الطاقة النووية، إذ سبق أن أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن البلدين عليهما توقيع “اتفاق تعاون إستراتيجي”.

يشار إلى أنه في بداية ثمانينيات القرن الماضي، أسست الجزائر مركزًا بحثيًا للتكنولوجيا النووية، أطلقت عليه في وقت لاحق اسم “محافظة الطاقة الذرية”، وأسندت إليه مهام المساهمة في صياغة السياسة الوطنية لتعزيز وتطوير الطاقة النووية وتقنياتها، وتحديد إستراتيجية تنفيذها.

الطاقة النووية

وكان من بين مهام محافظة الطاقة الذرّية، التي تولّت مسؤولية تنفيذ البرنامج النووي الجزائري، مراقبة الالتزام الصارم بالأحكام التنظيمية، وتطوير معايير السلامة النووية والفيزيائية والإشعاعية، بجانب التدريب والتطوير والمسؤولية عن المنشآت النووية ومرافق إدارة المواد المشعّة.

ولاحقًا، أسست الجزائر عدّة منشآت نووية ضمن بنيتها التحتية، وضعتها تحت مسؤولية المحافظة، وهي مفاعل السلام، بطاقة إنتاجية 15 ميغاواط، ومفاعل نور بطاقة إنتاجية 1 ميغاواط، ووحدة تطوير عناصر الوقود النووي، وحلقات اختبار تأهيل الوقود النووي.

كما تضم المنشآت النووية في الجزائر مختبرات ومعدّات تحاليل خاصة، وخلايا ساخنة لتطوير النظائر المشعّة، بالإضافة إلى وسائل ومعدّات التنقيب عن المواد الأولية النووية ومعالجتها.

الطاقة النووية في الجزائر

في سبتمبر/أيلول الماضي 2022، أعلن وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب موقف بلاده من دخول عالم الطاقة النووية، مؤكدًا أنها تولي اهتمامًا كبيرًا لدور الوكالة الدولية للطاقة الذرّية، بصفتها مؤسسة تفي بأهداف المادة 4 من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وأوضح الوزير، أمام المؤتمر العام الـ66 للوكالة الدولية للطاقة الذرّية الذي انعقد في النمسا، أن الطاقة النووية في الجزائر تعدّ بديلًا موثوقًا للوقود الأحفوري، يمكنه تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، ويحقق الأهداف الإنمائية، وفق التصريحات التي رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

كلمة وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب في افتتاح الدورة 66 من مؤتمر وكالة الطاقة الذرية
كلمة وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب في افتتاح الدورة 66 من مؤتمر وكالة الطاقة الذرّية

ولفت الوزير عرقاب إلى أن البرنامج النووي الجزائري اشتمل على دمج الطاقة النووية بمزيج الطاقة، بالإضافة إلى ترقية وتعزيز النظام التشريعي والتنظيمي، بما يتناسب مع المتطلبات الخاصة بالتكنولوجيا النووية، والالتزامات الدولية المتعلقة بها.

يشار إلى أن إجراءات تنفيذ البرنامج النووي الجزائري اشتملت على عدّة خطوات قامت بها الدولة، امتثالًا لالتزاماتها الدولية، من بينها اعتماد قانون يتعلق بالأنشطة النووية في عام 2019، بجانب إنشاء الهيئة الوطنية للأمن والأمن النوويين، التي بدأت العمل العام الماضي 2022.

وكانت الجزائر قد أعلنت، قبل عام ونصف، خطة متكاملة لتحوّل الطاقة، تشتمل على التوسع في مشروع الطاقة النظيفة، ومن بينها الطاقة النووية ومصادر الطاقة المتجددة، لخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، ضمن مساعي الدولة لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

وكان وزير الطاقة والمناجم محمد عرقاب قد دعا مع وزير الانتقال الطاقوي والطاقات المتجددة شمس الدين شيتور -حينها- إلى ضرورة الإسراع في تطبيق إستراتيجية تدعم البرنامج النووي الجزائري، ليسهم بتحول الطاقة في البلاد.

أهمية الطاقة النووية للجزائر

يرى مستشار تحرير منصة الطاقة المتخصصة، خبير اقتصادات الطاقة الدكتور أنس الحجي، أن البرنامج النووي الجزائري يشكّل أهمية كبيرة للدولة الواقعة في شمال أفريقيا.

وأوضح في حلقة من برنامجه “أنسيات الطاقة“، الذي يقدّمه بموقع تويتر، أن هناك بعض الدول والشعوب يتخوّف من الطاقة النووية، ولكن هذه المخاوف ليست في محلّها، إذ إن هناك 4 دول عربية في حاجة ماسّة إلى التكنولوجيا النووية، وبصورة سريعة، قبل أن تشهد أزمة طاقة، وهذه الدول هي السعودية ومصر والجزائر والمغرب.

وأشار الحجي إلى أن المضحك في الأمر أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تفتخر بأنها تحاول حل أزمة الطاقة بصفة جذرية، من خلال تبنّي الطاقة النووية، وهو كلام يُعدّ كذبًا صريحًا، وفق التصريحات التي رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

ولكن المثير في الأمر أن الرئيس الأميركي جو بايدن نفسه كان أحد ألدّ أعداء البرنامج النووي الجزائري، قبل أن يتولى منصب الرئيس، وإبان ترشُّحه لمنصب سيناتور في مجلس النواب الأميركي، إذ كان يشنّ حربًا كبيرة على هذا البرنامج، بوصفه ضد مصالح بلاده.

ولفت الحجي إلى أن الزيادة السكانية الضخمة المتوقعة مستقبلًا، والنمو الاقتصادي، خاصة بعد عام 2035، ستتسبب في نمو الطلب بشكل ضخم على الطاقة، وهو ما يتطلب إيجاد مصادر بديلة، لأن مصادر الطاقة المتجددة لن تكون كافية، خاصة أنها ليست دائمة.

وأضاف: “المغرب والجزائر سيكون أمامهما اللجوء إلى مصادر الطاقة الأحفورية مثل الغاز، أو استيراده الغاز من دول أخرى، أو اللجوء إلى الطاقة النووية”، مؤكدًا أن الطاقة النووية ستكون الحل لهذه الدول.

بايدن يعادي البرنامج الجزائري

في عام 1991، شنّ الرئيس الأميركي الحالي، والمرشّح لمنصب سيناتور -حينها- جو بايدن، حربًا شعواء ضد الجزائر، تسببت في تعطيل تأسيس مفاعل نووي مهم، كانت الجزائر تعوّل عليه لحلّ أزمتها الطاقية.

ومع نجاح بايدن في الانتخابات، واصل حملته ضد المفاعل النووي، والبرنامج النووي الجزائري عمومًا، بزعم أنه يمثّل تهديدًا وخطرًا كبيرًا على مستقبل الولايات المتحدة، وهي الحملة التي استمرت نحو 15 عامًا.

تسببت الحملة القوية التي شنّها بايدن على البرنامج النووي الجزائري، في إحراج للولايات المتحدة، التي بادر عدد من مسؤوليها في عام 2006 إلى نفي معاداة الدولة العظمى للبرنامج، وفق ما نشره موقع قناة العربية الإخبارية السعودية.

ونفى مساعد وزير الدفاع الأميركي -حينها- بتير رودمان، خلال زيارة إلى الجزائر، أن تكون الإدارة الأميركية متخوفة من البرنامج النووي الجزائري، وهو ما أكده المستشار الإعلامي للسفير الأميركي في الجزائر ماتيو غوشكو، والذي قال، إن واشنطن لا مشكلة لديها مع توجهات الجزائر النووية السلمية.

أحمد بدر

المصدر: منصة الطاقة




بوتين: صواريخ “سارمات” الثقيلة تدخل الخدمة

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن دخول صواريخ “سارمات” الثقيلة الخدمة في القوات المسلحة الروسية.

جاء ذلك خلال الاحتفال بتخريج دفعة جديدة من خريجي الكليات العسكرية، حيث أكد الرئيس على أن تعزيز القوات المسلحة الروسية سيظل الأولوية القصوى.

وأشار بوتين إلى التحديات الراهنة، والخبرة المكتسبة خلال العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا، ستدفع إلى مزيد من تطوير القوات المسلحة الروسية، حيث يعد الجانب الأساسي من تلك العملية هو تطوير الثالوث النووي، الذي يعد مفتاحا لضمان الأمن القومي الروسي، والاستقرار العالمي.

وشدد على أن نصف الوحدات العاملة أصبحت تمتلك منظومات “يارس” الحديثة، كذلك تدخل إلى الخدمة الصواريخ فرط الصوتية “أفانغارد”، وتابع: “سوف تدخل إلى الخدمة القريبة منظومات صواريخ (سارمات) الثقيلة”.

وتابع بوتين: “كذلك فقد دخلت فرقاطة “أميرال أسطول الاتحاد السوفيتي غورشكوف” إلى الخدمة في يناير الماضي، والتي تحمل على متنها أحدث الأسلحة الصاروخية الموجهة من منطقة البحر والمحيطات البعيدة التابعة للبحرية الروسية، وعلى رأسها صاروخ (تسيركون) فرط الصوتي الحديث”.

من جانبه، أضاف وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن الجيش سيبذل قصارى جهده لضمان أمن البلاد، مؤكدا على أن القوات المسلحة الروسية ستفعل كل ما بوسعها من أجل سيادة وأمن البلاد.

وهنأ الوزير الخريجين على تخرجهم من الأكاديميات والكليات العسكرية، والملازمين على تكليفهم برتبة ضابط أول.

المصدر: نوفوستي




لافرينتيف: “صيغة أستانا” أثبتت فعاليتها وستستمر اجتماعاتها في مكان آخر

أكد ألكسندر لافرنتييف المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا خلال مؤتمر صحفي في ختام الاجتماع الدولي الـ 20 بـ”صيغة أستانا” أن هذه الصيغة أثبتت فعاليتها وستتواصل.

وتعليقا على نتائج الجولة الـ20، قال لافرنتييف إن آراء روسيا وتركيا وإيران بشأن التسوية في سوريا تتوافق إلى حد كبير، وأضاف أنه يوافق تقييم الزملاء من كازاخستان الذين وصفوا الاجتماع في أستانا بالمثمر.

وقال لافرينتييف إن المشاركين في الاجتماع أكدوا ضرورة مواصلة العمل الدؤوب على تعزيز الاستقرار في سوريا، وأشار إلى أن عودة سوريا إلى الجامعة العربية في غاية الأهمية وتساعد على تعزيز الاستقرار في المنطقة، معربا عن قلق أطراف صيغة أستانا إزاء ردود الفعل الأمريكية والأوروبية على عودة سوريا إلى الصف العربي.

وجدد الدعوة لرفع العقوبات التي يفرضها الغرب على سوريا لتلبية الاحتياجات الإنسانية لشعبها.

وأكد لافرينتييف سعي الأطراف لإعادة العلاقات بين سوريا وتركيا، مشيرا إلى أن لقاء اليوم كان مهما جدا من حيث استمرار العمل على وضع خارطة طريق لذلك.

وقال لافرينتييف إن “صيغة أستانا” ناجحة وستستمر وأكدت حيويتها ونجاعتها، مذكرا بأن “صيغة أستانا” والدول الضامنة هي التي أسست اللجنة الدستورية السورية.

وأشار لافرينتييف إلى أن “صيغة أستانا” ليست مرتبط بمكان معين وأنه سيتم لاحقا تحديد مكان جديد لمواصلة الاجتماعات حول سوريا، معربا عن شكره وامتنانه لسلطات كازاخستان على استضافتها 18 من أصل 20 جولة من المحادثات على مدى أكثر 6 سنوات.

وذكر أن الاجتماع المقبل بشأن سوريا سيعقد في النصف الثاني من عام 2023.

وفي وقت سابق اليوم اقترحت الخارجية الكازاخسانية أن تكون الجولة الـ20 هي الأخيرة في “مسار أستانا”، وذلك على خلفية “التطورات الإيجابية في سوريا وتغير الوضع حول سوريا جذريا”، بما في ذلك نتيجة إنجازات مسار أستانا.

المصدر: RT




نص البيان المشترك الصادر في ختام الجولة 20 للقاء أستانا

أصدر ممثلو جمهورية إيران الإسلامية، وروسيا الاتحادية، والجمهورية التركية كضامنين لصيغة أستانا، بيانا مشتركا حول نتائج الجولة 20 لاجتماعاتهم، وجاء فيه التالي:

1-نظروا في تطور الوضع في العالم وفي الإقليم وأشادوا بالدور الرائد لصيغة أستانا في دعم تحقيق حل مستدام للأزمة السورية.

2-أكدوا مجددا التزامهم بسيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها ومبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة، وأكدوا على ضـرورة احترام هذه المبادئ والامتثال لها عالميا.

3-أشادوا بالدور البناء للمشاورات المنعقدة بين نواب وزراء خارجية روسيا الاتحادية، وجمهورية إيران الإسلامية، والجمهورية العربية السورية، وجمهورية تركيا في مدينة أستانا يوم 20 حزيران/يونيو 2023م، والتي تم خلالها مناقشة سير تحضير خريطة الطريق لإعادة العلاقات بين تركيا وسوريا (بالتنسيق مع وزارة الدفاع ووكالات الاستخبارات للدول الأربع). أشاروا إلى أهمية الاستمرار في بذل الجهود في هذا الملف من أجل تنفيذ اتفاقات اللقاءات الرباعية التي عقدت في موسكو بين وزراء الخارجية في 10 أيار/مايو 2023م وبين وزراء الدفاع في 25 نيسان/أبريل 2023م.

أكدوا على أهمية الدفع بهذه العملية على أساس الطوعية وحسن الجوار ولهدف مكافحة الإرهاب، وتهيئة الظروف المواتية والآمنة لعودة السوريين الطوعية والكريمة وذلك بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الانسان، تفعيل العملية السياسية وتأمين وصول المساعدات الإنسانية بلا انقطاع إلى جميع الأراضي السورية.

4-أعربوا عن عزمهم على مواصلة العمل المشترك في مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره ومجابهة الأجندات الانفصالية الهادفة إلى تقويض سيادة سوريا وسلامة أراضيها والتي تهدد الأمن القومي لدول الإقليم المجاورة، بما في ذلك الهجمات عبر الحدود وعمليات التسلل. أدانوا أنشطة الجماعات الإرهابية والهياكل المرتبطة بها، التي تنشط بمسميات مختلفة في جميع أنحاء سوريا، بما في ذلك مهاجمة مرافق البنية التحتية المدنية ومخيمات النازحين داخليا، والتي تؤدي إلى خسائر في أرواح الأبرياء. أشادوا بضرورة تنفيذ جميع الاتفاقات المتعلقة بشمال سوريا.

5-نظروا بالتفصيل في الوضع حول المنطقة خفض التصعيد بإدلب. اتفقوا على الاستمرار في بذل الجهود لتأمين استدامة تطبيع الوضع في المنطقة خفض التصعيد بإدلب وحولها، بما في ذلك الوضع الإنساني. أشاروا إلى ضرورة الحفاظ على الهدوء “على الأرض” من خلال تنفيذ جميع الاتفاقات المتعلقة بإدلب.

6-ناقشوا الوضع شمال شرق الجمهورية العربية السورية واتفقوا على أن تحقيق الاستقرار والامن المستدامين في هذه المنطقة مرتبط بالحفاظ على سيادة سوريا وسلامة أراضيها. رفضوا جميع المحاولات الرامية لخلق وقائع جديدة “على الأرض”، بما في ذلك عن طريق المبادرات الغير شرعية للحكم الذاتي تحت ذريعة مكافحة الإرهاب. أكدوا عزمهم على مجابهة الأجندات الانفصالية الرامية لتقويض وحدة سوريا والتي تهدد الأمن القومي للدول المجاورة، بما في ذلك الهجمات عبر الحدود وعمليات التسلل، بما في ذلك النابعة من المناطق الواقعة غرب الفرات.

أعربوا مجددا عن رفضهم الاستيلاء والنقل الغير شرعي لعائدات النفط السوري. أدانوا نشاط الدول التي تقدم الدعم للعناصر الإرهابية، بما في ذلك دعم مبادرات الحكم الذاتي الغير شرعية شمال شرق سوريا.

أعربوا عن بالغ قلقهم تجاه جميع المضايقات التي تمارسها الجماعات الانفصالية تجاه المدنيين شمال الفرات، بما في ذلك قمع الاحتجاجات السلمية، والتجنيد الإجباري والعنصرية في مجال التعليم، وكذلك القيود المفروضة على النشاط السياسي اتجاه الصحفيين، والحق على التجمع، وحرية التنقل.

7-استنكروا الهجمات الاسرائيلية العسكرية المتواصلة على سوريا بما في ذلك على المنشآت المدنية. اعتبروا هذه الأعمال انتهاكا للقانون الدولي والقانون الانساني الدولي وسيادة سورية وسلامة اراضيها كما اعتبروها مزعزعة للاستقرار ومشددة للتوتر في المنطقة. أكدوا على ضرورة احترام القرارات القانونية الدولية المعترف بها عالميا بما في ذلك بنود القرارات الأممية ذات الصلة والتي ترفض احتلال مرتفعات الجولان السورية وخاصة قراري مجلس الأمن الدولي 242 و497، وفقا لهما تعتبر جميع القرارات والخطوات الاسرائيلية غير شرعية وخالية من أي أسس قانونية.

8-أعربوا عن قناعتهم أن لا حل عسكري للأزمة السورية وأكدوا على التزامهم بدفع العملية السياسية الفعالة طويلة الأمد التي تدار وتحقق بيد السوريين أنفسهم وبدعم الأمم المتحدة وفقا للقرار 2254 لمجلس الأمن الدولي.

9-شددوا على الدور الهام الذي تلعبه اللجنة الدستورية التي تم تأسيسها بمساهمة حاسمة لدول صيغة أستانا الضامنة وتنفيذا لقرارات مؤتمر الحوار الوطني السوري في مدينة سوتشي في إطار الدفع بالتسوية السياسية للأزمة في الجمهورية العربية السورية.

10-دعوا إلى تعجيل عقد الدورة التاسعة للجنة التحرير التابعة للجنة الدستورية مع التعامل البناء بين الجهات السورية. بهذا الصدد أكدوا على عزمهم لدعم أعمال اللجنة من خلال التعاون الدائم مع الأطراف السورية المشاركة والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا جير بيدرسون بصفته داعما لضمان العمل الثابت والفعال للجنة.

شددوا على ضرورة عمل اللجنة الدستورية دون أية عوائق بيروقراطية أو لوجستية. دعوا إلى الإسراع في تهيئة جميع الظروف اللازمة لتستمر اللجنة في مزاولة نشاطها دون أية حواجز.

11-أعربوا عن يقينهم في أن على اللجنة الدستورية يجب أن تراعي الصلاحيات الموكلة لها والقواعد الأساسية للنظام الداخلي في عملها، بحيث تتمكن اللجنة من الالتزام بتفويضها والمتمثل بالتمهيد وصياغة الإصلاح الدستوري القابل للموافقة الشعبية الشاملة وإنجاز التقدم في نشاطها، والاسترشاد في عملها بالسعي للتوافق والتعامل البناء دون تدخل أو فرض فترات زمنية محددة من الخارج، وذلك للتوصل إلى اتفاق عام بين أعضائها.

12-أعربوا عن بالغ قلقهم إزاء الأوضاع الإنسانية في سوريا والمتفاقمة جراء تداعيات الزلزال المدمر في 6 شباط/ فبراير. رفضوا جميع العقوبات أحادية الجانب التي تنتهك القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وميثاق الأمم المتحدة بما في ذلك جميع الإجراءات الانتقائية والمصادرات إزاء مناطق محددة من سوريا والتي قد تؤدي إلى تشتت البلد مما تساهم في تحقيق الأجندات الانفصالية.

13-شددوا على أهمية مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية وزيادة حجمها وفقا لقرار 2672 لمجلس الأمن الدولي. رحبوا بقرار حكومة الجمهورية العربية السورية بالسماح للوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة باستخدام معبرين على الحدود مع تركيا – “معبر باب السلامة” و”معبر الراعي” – وتمديد السماح لمدة ثلاثة أشهر حتى 13 آب/أغسطس 2023 من أجل تسهيل وزيادة المساعدة العاجلة للمناطق المتضررة بزلزال 6 شباط/فبراير 2023. شددوا على ضرورة إزالة العقبات وزيادة المساعدة الإنسانية كل السوريين في كافة أنحاء البلاد دون تمييز وتسييس وشروط مسبقة.

14-من أجل دعم تحسين الوضع الإنساني في سوريا وإحراز تقدم في عملية التسوية السياسية دعوا المجتمع الدولي والأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية إلى زيادة المساعدة في جميع أنحاء سوريا من خلال تنفيذ مشاريع التعافي المبكر وتعزيز الاستقرار بما في ذلك إعادة تشييد البنية التحتية الأساسية – مرافق المياه، والكهرباء، والصحة، والتعليم، والمدارس، والمستشفيات وكذلك من خلال تنفيذ مشاريع إزالة الألغام للأغراض الإنسانية حسب ما ينص عليه القانون الإنساني الدولي.

15-شددوا على ضرورة تيسير العودة الآمنة والكريمة والطوعية للاجئين والنازحين داخليا إلى أماكن إقامتهم الأصلية في سوريا، وضمان حقهم في العودة وحقهم في الحصول على الدعم. وفي هذا الصدد، دعوا المجتمع الدولي إلى تقديم المساعدة اللازمة للاجئين السوريين والنازحين داخليا وأكدوا استعدادهم لمواصلة التفاعل مع جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والوكالات الدولية المختصة الأخرى. وأشاروا إلى أهمية استمرار العمل لتهيئة الظروف اللازمة في سوريا للعودة الطوعية والكريمة للسوريين.

16-أكدوا عزمهم على مواصلة عمليات الإفراج المتبادل عن المعتقلين/المختطفين في إطار نشاط فريق العمل المعني بالإفراج عن المعتقلين/المختطفين وتسليم الجثث والبحث عن الأشخاص المفقودين والذي يعتبر أداةً فريدةً أثبتت أهميتها وفعاليتها في بناء الثقة بين الأطراف السورية. قرروا مواصلة عمل الفريق في إطار الجهود المبذولة للإفراج عن المعتقلين/المختطفين وتوسيع عمليات تسليم الجثث والبحث عن الأشخاص المفقودين بموجب التفويض الحالي.

17-رحبوا بمشاركة وفود الأردن والعراق ولبنان كمراقبين في صيغة أستانا وكذلك ممثلي الأمم المتحدة ولجنة الصليب الأحمر الدولية.

18-أعربوا عن خالص امتنانهم للسلطات الكازاخستانية لاستضافتها في مدينة أستانا الاجتماع الدولي العشرين حول سوريا بصيغة أستانا.

19-أشاروا إلى الاتفاق المنصوص عليه في البيان الختامي للقمة الثلاثية المنعقدة في 19 تموز/يوليو 2022م بشأن تنظيم اجتماع قمة في روسيا الاتحادية.

20-  اتفقوا على عقد الاجتماع الدولي الحادي والعشرين حول سوريا في النصف الثاني لعام 2023.

المصدر: RT




“المعدات الغربية تحترق بكل سرور”.. بوتين يعلق على خسائر كييف ويفسر سبب “الهدوء الحذر”

رد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على سؤال الصحفي الروسي بافل زاروبين بشأن احتراق الدبابات والمدرعات الغربية بأنها “تحترق هي الأخرى بكل سرور”.

جاء ذلك خلال حوار أجراه زاروبين لبرنامج “موسكو-الكرملين-بوتين”، خلال حفل تخريج دفعة جديدة من الكليات والأكاديميات العسكرية الروسية.

وردا على سؤال بشأن تقييم سير العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا، رد الرئيس بوتين بأن القوات المسلحة الأوكرانية، وهو ما أصبح معروفا للجميع الآن، بدأت هجومها المضاد في 4 يونيو الجاري، “باستخدام احتياطياتهم الاستراتيجية”، وأشار بوتين إلى أنه “ومهما كان ذلك غريبا، إلا أنه من الملاحظ أن هناك هدوءا حذرا على الجبهة الآن”. يرى الرئيس أنه “مرتبط بتكبد العدو خسائر فادحة بالنسبة للأفراد والمعدات”.

وتابع بوتين: “وفقا للوضع ليلة أمس، ولا يدور الحديث هنا فقط عن الخسائر الضخمة في الأفراد، فقد تمكن رجالنا من تدمير 245 دبابة، وحوالي 678 مدرعة مختلفة. ويبدو أن العدو يحاول الآن إعادة تشكيل وحدات جديدة من الوحدات التي تكبدت خسائر كبيرة في تعداد أفرادها، بغرض رفع القدرة القتالية لدى تلك الوحدات، متخوفا من خسائر مماثلة في المستقبل. لأن ذلك يمكن أن يؤدي ليس فقط إلى فقدان القدرة الهجومية، وإنما أيضا إلى فقدان القدرة القتالية للجيش الأوكراني بشكل عام. وهنا عليهم التفكير جيدا”.

إلا أن بوتين أكد على أن “القدرة الهجومية للقوات المسلحة الأوكرانية لم تنحسر بعد، ولا زالت هناك احتياطيات لدى العدو، لا شك أنه سيفكر الآن كيف وأين سوف يوجهها”.

وقال بوتين: “أكرر، إن الرجولة والبطولة التي يتحلى بها مقاتلونا، واستعداد قادتنا لصد أي هجوم ضد قواتنا، سيحرم العدو من أي فرصة لنجاح أي هجوم. وهم يدركون ذلك، لهذا فقد توقفوا الآن”.

وأشار بوتين إلى أنه، وعلى الرغم من ذلك، لا زالت هناك بعض العمليات القتالية الصغيرة هنا وهناك، دون وجود أي عمليات هجومية فعالة.

المصدر: RT




بين فرنجية وقائد الجيش … ماذا يحمل لودريان في جعبته؟

لم يكُن مَحضُ صدفة توقيت زيارة مبعوث الرئاسة الفرنسية جان إيف لودريان بعد 72 ساعة من لقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بل رُبِطت على ساعة «قمة باريس»، ما يؤكد أن لودريان يحمل في جعبته ما يُشفي غليل الداخل اللبناني، ولا تقتصر الزيارة على الإستطلاع الذي تتولاه السفيرة الفرنسية في بيروت.

لم تتخلَ الإدارة الفرنسية عن طرحها السابق سليمان فرنجية – نواف أو فرنجية – تمام سلام، بل سيُعيد الوزير الفرنسي طرحه في محاولة لإقناع الأطراف السياسية ضمن تفاهم على الحكومة المقبلة وبعض المواقع الأساسية في الدولة استناداً الى نتائج الجلسة النيابية الأخيرة التي ثبتت ترشيح فرنجية وفق ما تشير مصادر مطلعة على حركة المشاورات لـ«الجمهورية».

بالتوازي، هناك طرح جديد يحمله لودريان هو المرشح الثالث خارج سليمان فرنجية – جهاد أزعور يكون توافقياً، والإسم المرجح هو قائد الجيش العماد جوزف عون الذي تردد اسمه في زيارة أكثر من ديبلوماسي عربي وغربي لا سيما الموفد القطري. ويجري ربط بين طرح العماد عون وبين الزيارة الخاطفة للنائب جبران باسيل الى قطر منذ أيام، بالتزامن مع زيارة السفير المصري في لبنان لقائد الجيش في اليرزة.

طرح قائد الجيش لا يعني أن الظروف السياسية الداخلية والخارجية ناضجة، ولا يعني إمكانية تسييله لدى الأطراف الأساسية، ولا يجعله مرشحاً توافقياً رغم امتلاكه تقاطعات شبيهة بالتقاطعات على أزعور، ما سيحوله الى مرشح تحدٍ… فالثنائي الشيعي حركة أمل وحزب الله، وفق ما تؤكد مصادرهما لـ«الجمهورية»، يتمسك بترشيح فرنجية حتى الساعة. وينتظر أن تفضي الحراكات الخارجية الفرنسية – السعودية – الايرانية – السورية لتمهيد وتعبيد طريق بعبدا أمام فرنجية، ويلعب «الثنائي» لعبة الوقت بالتوازي مع الرهان على تقدم المفاوضات على خط واشنطن – طهران في الملف النووي الايراني. وتتوقف المصادر أمام زيارة وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان الى طهران ولقائه نظيره الايراني والرئيس الايراني ابراهيم رئيسي، بعد مشاركته في لقاء ماكرون – بن سلمان.

يتقاطَع التيار الوطني الحر مع «الثنائي» برفض ترشيح قائد الجيش، لأسباب مختلفة، وتشير مصادر «التيار» الى أن رئيسه جبران باسيل الذي رفض فرنجية لن يسير بقائد الجيش، وأما إذا خُيّر باسيل بين المرشحين، فسيختار الأمرّ أي فرنجية ضمن تفاهم سياسي، لكن المصادر تستبعد توافق الأطراف المسيحية على فرنجية وقائد الجيش، أو بين القوى المسيحية وقوى التغيير واللقاء الديموقراطي كما حصل على أزعور.

48 ساعة ويظهر الخيط الفرنسي الأبيض من الخيط الأسود، ويُفرغ مبعوث «الإليزيه» ما في جعبته، لكن المطلعين يستبعدون إنضاج تسوية سياسية قريبة، ويرجّحون أن يمر الصيف بلا رئيس كون الظروف الإقليمية والدولية لم تنضج بعد، والرهان على مسارات الحوار بين اللاعبين الاقليميين لا سيما الثلاثي الفرنسي – السعودي – الايراني بضوء أخضر أميركي لم يمنح بعد لتغطية التسوية بانتظار حصيلة المفاوضات الأميركية – الايرانية حول الملف النووي مع عدم التقليل من أهمية العامل الإسرائيلي وما يجري على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة. ويتوقع المطلعون أن يستمر الحراك الفرنسي والضغط باتجاه داخلي للتوفيق بين القوى السياسية، وعلى الخط الخارجي باتجاه الرياض وواشنطن، لكنّ الملف اللبناني مرتبط بملفات متشابكة ومعقدة في المنطقة، الأمر الذي سيُطيل أمد الفراغ الرئاسي لأشهر عدة، وقد يمتد الى نهاية العام وربما أكثر.

محمد حمية

المصدر: صحيفة الجمهورية




وزير ينصح بوريل: خذ النازحين ثم إضغط على الأسد براحتك!

شكّلت المواقف الأخيرة لمسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، صدمة للداخل اللبناني، بعدما أعلن صراحة خلال مؤتمر بروكسل حول النازحين السوريين، عن رفض عودتهم إلى بلادهم في انتظار إنجاز الحل السياسي، كذلك عارض إعادة تطبيع العلاقات الأوروبية مع دمشق معتبراً أن لا مبرر لتغيير السياسة المعتمدة حيالها.

بدا طرح بوريل الاستفزازي وكأنّه يغرّد خارج سرب التحوّلات الإقليمية، والأخطر انّه تجاهل واقع الدول المضيفة، وفي طليعتها لبنان، الذي يئن منذ سنوات تحت وطأة استضافة نحو مليوني نازح على ارضه، خصوصاً أنّ هذه الاستضافة تحوّلت عبئاً ضخماً بعد الانهيار الكبير عام 2019 وتحلّل بنية الدولة التي باتت عاجزة عن تأمين الحدّ الأدنى من الخدمات لمواطنيها، فكيف للنازحين؟

قفز بوريل بشحطة قلم فوق معاناة لبنان الذي يستضيف أكبر نسبة من النازحين قياساً إلى حجم مساحته وعدد سكانه. هكذا وبكل بساطة، قرّر المسؤول الدولي ان يتعامل مع اللبنانيبن كأرقام لا كشعب، مستخدماً إيّاهم «كسوراً» في حساباته السياسية مع الدولة السورية، ومكتفياً بمنحهم بعض المساعدات الموضعية التي لا تسمن ولا تغني من جوع، علماً انّ العارفين يؤكّدون انّ لبنان وحده يحتاج إلى 5 مليارات يورو سنوياً لكي يستطيع تحمّل «الإعياء» الناتج من أعباء النزوح، في حين انّ مجمل ما أقرّه مؤتمر بروكسل الاخير يقارب نحو 9 مليارات يورو مخصّصة للنازحين والمجتمعات المضيفة في كل دول الجوار (تركيا الأردن العراق ولبنان)، علماً انّ جزءاً منها يندرج في إطار الهبات، بينما الجزء الآخر كناية عن ديون طويلة الأمد، وليس معروفاً بعد كم ستكون بالتحديد حصّة الدولة اللبنانية من تلك المساعدات.

وأسوأ ما فعله بوريل من خلال «أمر اليوم» الصادر عنه، هو انّه اتخذ بالنيابة عن الدول المضيفة، قراراً تعسفياً بإبقاء النازحين السوريين عنوة على اراضيها، من دون الأخذ في الحسبان قدرتها على التحمّل، لاسيما بالنسبة إلى لبنان الذي لم تعد لديه طاقة للاستمرار في التعايش مع واقع النزوح.

والأنكى من كل ذلك، هو انك إذا رفعت الصوت احتجاجاً واعتراضاً فستُتهم على الفور بالعنصرية والعدائية وبانتهاك حقوق الإنسان وكرامته!

بهذا المعنى، فإنّ هناك في المجتمع الدولي من قرّر ان يتخذ من لبنان، دولة وشعباً، «رهينة» في نزاعه مع الرئيس السوري بشار الأسد، رافضاً تحريرها الّا بعد إسقاط نظام الأسد او وضع حل سياسي على قياس مصالح خصومه.

والمفارقة، انّ ردّ الفعل الرسمي والحكومي على تحدّي بوريل للإرادة اللبنانية لم يكن على المستوى المطلوب، بمعزل عن الردود المتفرقة التي صدرت عن شخصيات وقوى سياسية، وكأنّ البعض في السلطة لا يزال يتهيّب «المواجهة الديبلوماسية» على الرغم من أنّه لم يعد هناك ما نخسره اصلاً، الامر الذي يستدعي امتلاك شجاعة إعادة البحث في استراتيجية التعاطي مع الاتحاد الأوروبي في ملف النازحين، بعدما سقطت الأقنعة وصار اللعب بالمصائر على المكشوف.

ويعتبر احد الوزراء، انّ افضل هجوم مضاد على سلوك بوريل يكون في تفعيل التنسيق اللبناني – السوري لتأمين عودة اكبر عدد ممكن من النازحين ضمن مسار مشترك، آملاً في أن تسفر الزيارة المرتقبة للوفد الوزاري اللبناني إلى سوريا قريباً عن مفاعيل إيجابية تنعكس تزخيماً لآليات العودة في ظلّ بيئة اقليمية باتت مؤاتية وحاضنة بعد المصالحات التي تمّت في المنطقة.

ويضيف الوزير: «ما يفعله الأوروبيون هو انّهم يحمّلون جسماً نحيلاً ومنهكاً اوزاناً ثقيلة لا طاقة له ليرفعها، وفوق هذا ممنوع ان تصرخ من الألم. ومع احترامنا لبوريل، فإننا ننصحه إذا كان وضع النازحين لدينا يهمّه حقاً، بأن يستقبلهم عنده في أوروبا الشاسعة، ويؤمِّن لهم احتياجاتهم، ثم فليأخذ وقته عندها في الضغط على الأسد كما يريد».

عماد مرمل

المصدر: صحيفة الجمهورية




هل تخلص السيسي من رئيس أركان الجيش.. وما علاقة محمد صلاح؟

أعلنت العديد من الصفحات المصرية المعارضة منها لمحللين وخبراء عسكريين نقلا عن مصادر عسكرية لم تسمها، أن رئيس النظام عبد الفتاح السيسي، أطاح الاثنين الماضي، برئيس أركان الجيش أسامة عسكر، الذي دارت حوله الكثير من الأحاديث سابقا، وعين بديلا له.

وفق بيان المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، فإن السيسي، التقى وزير الدفاع المصري الفريق أول محمد زكي، الاثنين، في اجتماع قرأ مراقبون توقيته بأنه متزامن مع عرض حركة تنقلات كبار قادة الجيش على السيسي، ومن ثم اعتمادها.

ورغم أن هذا هو موعد النشرة السنوية الدورية لتغيير قيادات الجيش وتنقلات ضباطه وخروجهم إلى الاستيداع، إلا أن المتحدث العسكري المصري لم يعلن الخبر، ولكن العديد من الصفحات نقلت أسماء 7 قيادات جديدة لإدارات القوات المسلحة، وقالت إنه نقلا عن مصادر عسكرية لم تسمها.

“بديل عسكر”

أهم تلك التسريبات كانت تعيين رئيس هيئة العمليات بالقوات المسلحة، الفريق أحمد خليفة، بمنصب رئيس الأركان، ليتقدم من ترتيبه السادس بين قادة الجيش إلى الترتيب الثاني في هرم القيادات العسكرية عقب وزير الدفاع، ومتخطيا بذلك قادة الأفرع الرئيسية الثلاثة (البحرية والجوية والدفاع الجوي).

ولرئيس الأركان أهمية خاصة داخل وحدات الجيش، كونه القائد المباشر لجميع التشكيلات الرئيسية، لكن يظل تعيين خليفة وفق التسريبات تدرجا منطقيا من رئاسة هيئة العمليات، إلى رئاسة أركان الحرب، بحسب مراقبين.

وكان السيسي قد رقى خليفة، من رتبة لواء في 19 كانون الثاني/ يناير الماضي، بجانب قائدين آخرين، هما رئيس هيئة الشؤون المالية للقوات المسلحة اللواء أحمد الشاذلي، ومدير الأكاديمية العسكرية اللواء أشرف سالم.

وهو ما اعتبره محللون حينها تمهيدا لتغييرات كبيرة بين القيادات العسكرية، خاصة وأنه في العرف العسكري ظلت رتبة الفريق قاصرة على منصب رئيس أركان الجيش، وقادة الأفرع الرئيسية، دون أن ينالها رئيس هيئة عمليات من قبل.

“رعب السيسي”

اللافت في الأمر هنا أن تلك التغييرات لـ7 من قادة الجيش وفق التسريبات، تأتي بعد 3 أيام من تقرير مثير لمجلة “إيكونوميست”، البريطانية، أكد أن السيسي يغير قادته العسكريين باستمرار، وأنه قلق من بعض الجنرالات، وينقل إقامته بشكل يومي بين القصور الرئاسية.

“إيكونوميست” قالت: “بسبب انعدام ثقته في جنرالاته، يقوم السيسي بتقييم وظائفهم بانتظام، فقد يرغب في كبح طموح محمود حجازي، رئيس المخابرات السابق، وهو والد زوجة ابنه، ويُعتقد أن الرئيس ينام في مكان مختلف كل ليلة، فبعد كل شيء؛ لديه ما يكفي من المنازل الفاخرة للاختيار بينها”.

ويبرز هنا أن آخر لقاء رسمي ومعلن لرئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أسامة عسكر، كان الأحد الماضي، خلال اجتماع وزير الدفاع محمد زكي، بممثل الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية جوزيب بوريل، في وزارة الدفاع، وفق موقع “egypttoday”.

ومنذ الانقلاب العسكري الذي قاده السيسي، ضد الرئيس الراحل محمد مرسي، 3 تموز/ يوليو 2013، بمشاركة اللواء أسامة عسكر، الذي كان يتولى حينها منصب قائد الجيش الثالث، تباينت علاقات الرجلين، ثم أبعد بعد تسريبات حول مخالفات مالية، ثم تقريب وتعيين بمنصب رئيس هيئة العمليات، ومنه إلى رئاسة أركان الجيش، ثم أبعد مجددا.

ففي كانون الثاني/ يناير 2015، رقى السيسي، عسكر لمنصب الفريق، ليصبح أصغر عسكري مصري ينال هذه الرتبة، كما أسند له قيادة منطقة شرقي القناة، ومكافحة الإرهاب، لمدة عام.

وتم إبعاده عن المشهد العسكري، ليُوليه السيسي ملف تنمية شبه جزيرة سيناء، بمنصب مستحدث بمسمى مساعد وزير الدفاع لشؤون تنمية سيناء في كانون الأول/ ديسمبر 2016.

ورغم خروج تسريبات عن تجريد السيسي، لعسكر، مما تبقى من مناصبه عام 2017، إثر مخالفات مالية، لكنه وفي تطور مثير للجدل أعاد السيسي، عسكر، للمشهد العسكري، بعد عامين، في كانون الأول/ ديسمبر 2019، بمنصب رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة.

ليتوج الأمر في تشرين الأول/ أكتوبر 2021، بقرار من السيسي، بتعيين الفريق أسامة رشدي عسكر، بمنصب رئيس أركان حرب الجيش المصري.

والمثير بحسب المنشور أن تغيير عسكر، شريك السيسي في مجزرة فض رابعة في 2013، كرئيس أركان للجيش، وتعيينه مستشارا للسيسي، وفق تلك التسريبات، يأتي بعد نحو 16 يوما من عملية المجند المصري محمد صلاح على الحدود الإسرائيلية وقتل 3 من جنود الاحتلال فجر 4 حزيران/ يونيو الجاري، ما وضع السيسي، في حرج أمام تل أبيب.

“درس مبارك

ويظل هنا السؤال، لماذا يواصل السيسي التخلص من كبار قادته ولا يستخدم سلطاته في مد خدمة قياداته العسكرية كما فعل حسني مبارك الذي أبقى على وزير دفاعه المشير حسين طنطاوي، ورئيس أركانه الفريق سامي عنان لنحو عقدين كاملين؟

وفي إجابته على سؤال “عربي21″، قال الباحث المصري في الشؤون العسكرية محمود جمال: “بحسب القوانين العسكرية المطبقة، وطبقا للتعديلات التي أقرها السيسي وبرلمانه 13 حزيران/ يونيو 2021، فيمكث قادة الأفرع الرئيسية بمناصبهم لمدة أقصاها سنتان”.

وأضاف: “أعطى القانون للقائد الأعلى (رئيس الجمهورية) الحق في مد خدمة القادة بعد انتهاء مددهم القانونية”.

وأوضح أنه “تم تعيين أسامة عسكر، في تشرين الأول/ أكتوبر 2021، وهذا يعني أنه قد أوشك على انتهاء المدة؛ وبذلك فخروجه أمر يأتي في إطار القوانين العسكرية المطبقة والمعمول بها بالجيش، وأيضا بالوقت الاعتيادي الذي تتم فيه حركة تنقلات القيادات”.

وقال إنه “بشكل عام يحرص السيسي، على عدم تثبيت القيادات العسكرية بأماكنها لمدة طويلة، واستراتيجيته التي يتبعها هي التحريك السريع للقيادات بخلاف استراتيجية مبارك”.

وبين أن “ذلك حتى لا تتكون مراكز قد تشكل تهديدا له في فترة من الفترات عند الاختلاف حول قضايا معينة، أخذا بالدرس مما تم مع مبارك في كانون الثاني/ يناير 2011”.

“سياسة التدوير”

ولا يرى الباحث المصري وجود علاقة بين عملية قتل المجند المصري محمد صلاح، لثلاثة جنود إسرائيليين، وبين إنهاء السيسي مهمة رئيس أركان جيشه، مؤكدا أن استراتيجية السيسي هي التحريك السريع للقيادات.

ويوافقه الرأي، الباحث المصري في الشؤون الأمنية أحمد مولانا، بقوله لـ”عربي21″، “الأمر ليس له علاقة بحادث محمد صلاح، لأنه حادث فردي، ورئيس أركان الجيش وهو هنا أسامة عسكر، لا يتحمل مسؤوليته”.

وأكد أن هذا التغيير “يأتي في إطاره الزمني، وفي عام 2021، أقر السيسي، تعديلا أصبح بموجبه رئيس الأركان يخدم بمنصبه لمدة عامين بدلا من 4 أعوام مع إمكانية المد له، لذا فمدة خدمته عامان وبالتالي فهذا موعد التغيير الدوري المنتظر”.

وأوضح أن “سياسة السيسي، في الدولة بشكل عام عدم الإبقاء على مسؤولين كبار في مناصب حساسة لمنع تشكل مراكز قوى يمكن أن تنازعه في اتخاذ القرار”.

وضرب المثل بـ”منازعة قائد الجيش في ستينيات القرن الماضي عبد الحكيم عامر، الرئيس جمال عبد الناصر، القرار، بعد مكوثه سنوات طويلة بالمنصب ما أدى إلى أزمة بينهما”.

ولفت إلى أن الأمر تكرر في عهد مبارك، حيث مكث كل من وزير الدفاع المشير طنطاوي، ووزير الداخلية حبيب العادلي، ورئيس المخابرات عمر سليمان، مدة طويلة بمناصبهم “ما أدى لحالة من التكلس والجمود وخلق مراكز قوى داخل النظام”

وأكد أن “السيسي، يتجنب هذا بأن تكون هناك حركة تغيير مستمرة بالمؤسسة العسكرية ووزارة الداخلية والوزارات المختلفة ما عدا الأوقاف التي يظل وزيرها مختار جمعة الأقدم منذ 2013”.

وختم بالقول: “أما المناصب الحساسة فيعتمد فيها حركة التدوير المستمر بحيث يتجنب تشكل مراكز قوى تنازعه في اتخاذ القرار في أي مرحلة”.

المصدر: موقع عربي 21




قفزة كبيرة لسعر بتكوين بدعم من أخبار سارة لسوق العملات المشفرة

تخطى سعر عملة بتكوين المشفرة، حاجز 29 ألف دولار، بنسبة ارتفاع تجاوزت 10 بالمئة، خلال تعاملات الأربعاء، وفقا لبيانات “كوين ماركت كاب“.

وبحلول الساعة 14.30 بتوقيت غرينتش، سجل سعر بتكوين، العملة المشفرة الأكبر والأكثر انتشارا في العالم، 29.371 دولارا، بنسبة ارتفاع بلغت  10.13 بالمئة، وتخطت قيمتها السوقية حاجز 570 مليار دولار، من إجمالي القيمة السوقية للعملات المشفرة والتي تقدر بنحو 1.15 تريليون دولار.

وشكلت القيمة السوقية لعملة بتكوين خلال تعاملات الأربعاء 49.7 بالمئة من إجمالي القيمة السوقية للعملات المشفرة البالغة 25,900 عملة.

Image1_620232115644746796702.jpg

وجاء صعود بتكوين، الأربعاء، لليوم الثاني على التوالي، بدعم من بعد توصل منصة “باينانس” أكبر منصة لتداول العملات المشفرة، إلى اتفاق مع هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، يقضي بتجنب التجميد الكامل لأصول المنصة في الولايات المتحدة والاحتفاظ بأصول العملاء.

كما تلقت بتكوين، وسوق العملات المشفرة دعما أيضا من دخول مشروع قانون الخدمات والأسواق المالية (FSMB) مراحله النهائية في العملية البرلمانية في المملكة المتحدة، ومن المتوقع أن يصبح قانونا قريبا، وفقا لـ”سي أن أن” الاقتصادية.

ويضم مشروع القانون، مقترحات لتنظيم العملات المستقرة بموجب قواعد المدفوعات في الدولة، ومعاملة جميع العملات المشفرة كنشاط منظم، في الوقت الذي تعتبر فيه المملكة المتحدة “مركزاً عالميا لتكنولوجيا الأصول المشفرة”.

ومن الأخبار السارة التي ساهمت في رفع معنويات المستثمرين في سوق العملات المشفرة كذلك، تقديم شركة “بلاك روك”، طلبا لإنشاء صندوق متداول بالبورصة في الولايات المتحدة، والذي سيكون الأول من نوعه داخل أمريكا.

وقدمت “بلاك روك”، أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم، طلبا لإنشاء صندوق “بتكوين” متداول في البورصة إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات في 15 حزيران/يونيو الجاري، على الرغم من معارضة الهيئة السماح بذلك النوع من الصناديق الفورية في وقت سابق، إلا أن المحاولة الأخيرة كانت مدعومة بثقل أكبر شركة في العالم لإدارة الأصول، بحسب وسائل إعلام أمريكية.

ويعتبر هذا الطلب “إضافة كبيرة إلى قطاع التشفير”، بحسب كارولاين مورون، الشريكة المؤسسة لشركة “أوربت ماركتس” المتخصصة في توفير سيولة لمشتقات الأصول الرقمية.

وفي السياق، زادت “الإيثريوم”، وهي ثاني أكبر عملة مشفرة في السوق، بنسبة 5 في المئة خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة لتبلغ 1813 دولارا. وكسبت “بي إن بي” التي عانت في الفترة الأخيرة من انتكاسة كبيرة بسبب الدعاوى بحق منصة “باينانس” في الولايات المتحدة ما نسبته 2.8 في المئة وبلغت 247 دولارا.

وحصدت عملة “ريبل” أو “إكس آر بي” مكاسب قدرها 2.3 في المئة لتبلغ 0.4903 دولار لحظة إعداد التقرير. وسجلت “كاردانو” ارتفاعا نسبته 7.9 في المئة خلال 24 ساعة، لتعدل خسارتها الكبيرة مؤخرا بعد حظر تداولها على منصات ضخمة مثل “روبنهود” و”أي تورو”. فيما ربحت “سولانا” ما نسبته 5.6 في المئة خلال 24 ساعة، وسجلت 16.8 دولارا.

أنس السنجري

المصدر: موقع عربي 21