1

هكذا اختلف التكتيك بين فريقي فرنجية وأزعور

لئن كانت جلسة الانتخاب الـ 12 حافلة بالمؤشرات التي تستحق التشريح، الا انّ الأهم يبقى في استخلاص العبرة الاساسية منها، وهي ان ميزان القوى الحالي في المجلس النيابي لا يسمح بفوز عددي لأيّ اسم، وانّ المطلوب استبدال القطيعة بين فريقي سليمان فرنجية وجهاد أزعور بتَقاطع بينهما على مرشح متوافَق عليه.

تفسيرات كثيرة أُعطيَت لجلسة 14 حزيران ولنتائجها المطّاطة التي وجد فيها كل من طرفي «المنازلة» الانتخابية نصراً له ونكسة للآخر. إنها جلسة الموناليزا التي تمنح كل طرف انطباعا بأنه رابح تِبعاً للزاوية التي ينظر منها الى الأرقام.

لكن وبمعزل عن انحياز العواطف السياسية الى هذا الاتجاه او ذاك، فإن الأكيد هو ان جبهة سليمان فرنجية حققت اكثر مما كان يُتوقع لها، فيما حصلت جبهة جهاد أزعور على أقل مما كانت تفترضه بموجب حسابات الورقة والقلم.

والواضح ان القوى الداعمة لأزعور بالغت في الصخب والضجيج قبل جلسة الانتخاب انعكاساً لثقة زائدة في النفس من جهة وترجمة لحرب نفسية شنّتها على خصومها وحتى على النواب الحياديين من جهة أخرى، فرفعت سقف التوقعات مسبقاً ربطاً ببوانتاجات غير دقيقة، الى درجة ان البعض بدأ يروّج مبكراً لفوز أزعور بـ65 صوتاُ في الدورة الاولى، وصولا الى التلويح باحتمال إعلانه رئيسا للجمهورية ارتكازا على اجتهاد دستوري «غب الطلب».

في المقابل، لجأ «التحالف» المؤيد لفرنجية الى تطبيق تكتيك مُغاير، فاعتمد قاعدة «استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان»، ونشط بصمت وبصبر في الكواليس، بعيدا من الاضواء والضوضاء، لرفع حاصل مرشحه الى ما فوق الخمسين صوتاً، تاركاً للطرف المنافس ان يسرح ويمرح، على اساس ان المهم هو من يضحك اخيراً.

وبهذا المعنى، كان لافتا في الحسابات السياسية انّ الـ51 صوتا التي نالها فرنجية بَدَت من حيث الدلالات وكأنها أكثر من الـ 59 صوتا التي حصل عليها أزعور، والسبب في ذلك يعود بالدرجة الأولى إلى استعجال «محور التقاطع» في الترويج لقدرته على القفز فوق حاجز الـ60، فلمّا عجز عن فعل ذلك ظهر وكأنه مُنكسر.

وبعد جلسة تظهير الاحجام وتثبيت التوازنات، قرر قيادي بارز في الثنائي الشيعي ان يمضي صباح اليوم التالي على طريقته الخاصة، وان يُعطي إشارة الى ارتياحه الكبير بعد نتيجة جلسة 14 حزيران، فارتأى ان يخصص جزءا من وقته لحل شبكة الكلمات المتقاطعة في إحدى الصحف، انسجاماً مع «موضة» المرحلة، قائلاً: على الاقل، التقاطع هنا له معنى وجدوى.

واذا كان كلّ من معسكرَي فرنجية وازعور يجد في حصيلة الجلسة مكسباً ما، فإنّ الثابت هو ان النواب التغيبريين الذين صوّتوا لأزعور خرجوا بهزيمة كاملة، إذ انهم خسروا أنفسهم وصدقيتهم من غير أن يربحوا الرهان على أزعور.

ووفق اوساط مراقِبة، لقد تبين ان هؤلاء بلا «رْكاب» وسريعي العطب، فخضعَ جزء منهم للضغط والتنمر واضطر الى تجرّع الكأس المرّة او السامّة، فيما انقلبَ جزء آخر باسم الواقعية على ادبياته السياسية وعلة وجوده عبر الاقتراع لاحد رموز ما تسمّى «المنظومة» التي يفترض ان انتفاضة 17 تشرين كانت موجهة ضدها.

خلاصة الأمر، أن لا فائز في جلسة امس الأول بالضربة القاضية التي لا يملك احد أصلاً القدرة على توجيهها مهما كانت عضلاته النيابية مفتولة، ذلك أن الديموقراطية التوافقية التي يفرضها النظام الطائفي، وبمعزل عن مساوئها، تُلزم الجميع في نهاية المطاف بأن يذهبوا الى التسوية التي هي ممر الزامي لإنجاز الاستحقاقات الوطنية، مع الأمل في أن لا تكون كلفة الإقرار بهذه الحقيقة مُكلِفة هذه المرة أيضاً.

عماد مرمل

المصدر: صحيفة الجمهورية




همس حول دور العلولا… وانتظار لنتائج لقاء بن سلمان وماكرون

أرست الجلسة الـ 12 لانتخاب رئيس للجمهورية ثابتة واحدة لدى طرفي النزاع، وهي أن لا قدرة لأي منهما على انتخاب رئيس من دون توافق، حتى ولو كانت العوامل الخارجية تسير لمصلحته. وعليه، دخلت البلاد حالة من الستاتيكو لن يكسرها سوى تطور خارجي.

ومنذ انتهاء الجلسة، اعتبر الفريق الداعم لزعيم تيار المردة سليمان فرنجية أنه كسب جولة ضد الفريق الآخر، فيما أطلقت قوى «المعارضة» عملية «تحرّ» عن النواب الذين غرّدوا خارج سرب الاتفاق على التصويت لجهاد أزعور، وبدأت بتبادل الاتهامات بالغدر والخيانة والعودة إلى التشكيك في وجود مؤامرة شاركت فيها أطراف تقاطعت حول وزير المالية السابق.
وفي هذا الإطار، نُقِلت عن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع انتقادات حادّة لرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، واصفاً إياه بأنه «ليس محل ثقة» و«لا يمون على نواب التيار وعلى علاقاتهم مع القوى الأخرى». كذلك نُقل عن جعجع أن «لديه معلومات بأن نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب يعمل لمصلحة فرنجية، وأنه أقنع صديقه عاموس هوكشتين (المستشار الأميركي الخاص بالطاقة) بأن وصول الأخير إلى بعبدا ضروري لتثبيت الاستقرار نظراً إلى العلاقة التي تربطه بحزب الله وسوريا، وأن ذلك سيكون له تأثير إيحابي على مستقبل مشروع الطاقة في المتوسط، وهو ما بات يروّج له هوكشتين في أروقة الإدارة الأميركية».
وفيما كثرت التسريبات التي لم يتأكد منها شيء، قالت مصادر مواكبة إن المرحلة المقبلة محكومة بالمسار الخارجي الذي تتصدّره باريس. ففي مطلع الأسبوع المقبل، يصل إلى بيروت الموفد الرئاسي جان إيف لودريان لبدء مهمته التي كُلّف بها أخيراً. وتلي زيارته لقاء ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والذي يُرجَّح أن يتناول الملف اللبناني، إذ إن الرياض وباريس عضوان في مجموعة اللقاء الخماسي حول لبنان، إلى جانب واشنطن والقاهرة والدوحة. وسبقَ أن استضافت العاصمة الفرنسية في شباط الماضي أطراف اللقاء في اجتماع لم يسفر عن أي نتيجة بسبب الرفض السعودي للمبادرة الفرنسية القائمة على انتخاب فرنجية رئيساً للجمهورية ونواف سلام لرئاسة الحكومة. لكنّ تطورات كثيرة حدثت منذ الاجتماع أفضت الى تبدّل يُمكن أن يُبنى عليه، إذ انتقلت الرياض من السلبية إلى الحياد الإيجابي بإعلانها عدم وضع فيتو على أي مرشح.

وفيما فسّر البعض خطوة ماكرون بتعيين لودريان بدلاً من باتريك دوريل على أنها تراجع فرنسي عن التسوية التي طرحتها باريس، أكدت مصادر رفيعة أن «فرنسا لا تزال متمسّكة بالمبادرة، وستعمل على إعادة تعويمها استناداً إلى نتائج جلسة الانتخاب الأخيرة التي أكّدت أن فرنجية محصّن بفريق صلب ويتعامل بجدية مع ترشيحه، في مقابل فريق المعارضة الذي ظهر تشتته وعدم تقاطعه حول هدف واحد».
وفيما كان الحديث يدور عن تغييرات مرتقبة في أعضاء خلية الأزمة في القصر الرئاسي الفرنسي، تسرّبت معلومات أمس عن تغييرات في الفريق السعودي المكلّف بمتابعة الملف. وتحدثت التسريبات عن «استبعاد المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا عن الملف الرئاسي اللبناني، وهو المعروف بموقفه السلبي من المبادرة الفرنسية». وقالت مصادر مطلعة انه تم تكليف العلولا بملف السودان بدلا من لبنان. وهو امر حصل ربطا بالتطورات الخاصة بلبنان والسودان ايضا.
يشار الى ان العلولا سبق أن شارك في الاجتماعات التي عقدها وزير الخارجية فيصل بن فرحان مع نظيره السوري فيصل المقداد في السعودية أخيراً، وفسر حضوره إلا بسبب صلته بالملف اللبناني الذي تظهر السعودية اهتماماً بالبحث فيه مع دمشق. علماً أن الرئيس السوري بشار الأسد كان قد أبلغ ولي العهد السعودي بأن بلاده لا تريد التدخل في الشأن الداخلي اللبناني.
وكشفت المصادر عن لقاء جمع مسؤولاً سعودياً رفيعاً بشخصية لبنانية بارزة في إحدى العواصم العربية. وقالت المصادر إن المسؤول السعودي اعتبر أن «مشكلة الانتخابات الرئاسية في لبنان تكمن في ارتباطها بالتوافقات الإقليمية، خصوصاً بين الرياض ودمشق وطهران»، مشيراً إلى أن «العمل جارٍ على تحقيق التوافقات التي في حال حصلت فإن الرياض لا مشكلة لديها بوصول فرنجية إلى الرئاسة، بل ستساعد على تحقيق الأمر».

وأضاف المسؤول السعودي أن «الرياض على صلة بعدد من النواب الذين يتنقّلون من ضفة إلى أخرى، وأن هؤلاء يحتاجون إلى المملكة ليس باعتبارها الجهة التي تقدم المساعدات بل أيضاً كمرجعية، وهم ليسوا من النواب السنة فقط»، مشيراً إلى أن «الحديث عن أن الرياض قادرة على فرض رأيها على كل النواب السنة غير صحيح، فهناك نواب يعرفون أن مصالحهم التجارية والسياسية والاجتماعية مرتبطة بسوريا، وهم يؤكدون أنهم يريدون الحفاظ على علاقة جيدة معنا لكنهم في الوقت نفسه لا يريدون أن يكونوا على خلاف مع سوريا». وعن مرشح المعارضة، قال المسؤول السعودي إن «أزعور التقى بمسؤولين سعوديين أكّدوا له أن المملكة تقف على الحياد ولا تدعم أحداً أو تعارض أحداً، وسمع نصيحة بعدم الرهان على القوى المحلية فقط».
أما في ما يتعلق بالحراك القطري، فقد قررت الدوحة وقف اتصالاتها لفترة وجيزة، خصوصاً بعد اتفاق المعارضة على ترشيح أزعور، وأجّلت زيارة كانت مقرّرة لوفد أمني قطري إلى بيروت للاجتماع بكل القوى، بمن في ذلك فرنجية. وأبلغ متصلون بقطر أنهم سمعوا نصيحة بانتظار جولة المحادثات السعودية – الفرنسية الجديدة، لأنها ستحدد مستقبل عمل اللقاء الخماسي، وفي حال كان هناك توجه جديد، ستتم الدعوة إلى اجتماع في قطر أو ربما في السعودية.

أما مصرياً، فلم يطرأ جديد على ما كان زوار القاهرة أو المتصلون بالجانب المصري قد سمعوه قبل إعلان الاتفاق على أزعور، وهو أن المصريين يفضّلون قائد الجيش جوزف عون، ويتوافقون مع قطر على هذه النقطة، لكنهم لا يريدون الدخول في أي سجال مع السعودية لإدراكهم أن الاتفاقات السعودية في المنطقة ستشمل حتماً الملف اللبناني.

ميسم رزق

المصدر: صحيفة الأخبار




إطلاق ثلاث جماعات واجهة جديدة في العراق

جهودٌ لإنشاء جماعات جديدة في المقاومة المناهضة للولايات المتحدة على الأراضي العراقية، في ظل محاولة الميليشيات السياسية النأي بنفسها عن الهجمات الحركية ضد الولايات المتحدة.

في الأسابيع الأخيرة، وجّهت الجماعة الواجهة، أصحاب الكهف، والقنوات التابعة لها على تلغرام تهديدات عدة ضد الوجود الأمريكي في العراق، بما في ذلك ضد تحركات طائرات الهليكوبتر، وأشارت إلى هجمات بالقنابل المزروعة على جانب الطريق. وتحدثت هذه الجهات عن بداية حقبة جديدة من المقاومة سيتم فيها “طرد المحتلين” من العراق.

وتجدر الإشارة إلى أن جماعة “أصحاب الكهف” قد روجت على ما يبدو ثلاث مجموعات واجهة جديدة بهدوء في خلال الأسابيع الأخيرة، في إطار نشاط إلكتروني مكثّف جدًا على شبكة الإنترنت. وفي حين أن الواجهات الثلاث الجديدة، “كتائب الصابرين” و”كتائب كربلاء” و”كتائب سيف الله”، لم تتبنَّ أي هجمات حتى الآن ولا تملك تخصصًا واضحًا (مثل التركيز الجغرافي أو أسلوب هجوم معين مثل العمليات المضادة للطائرات)، إلا أن القاسم المشترك بين الجماعات الثلاث هو انتقادها لفشل محمد شياع السوداني في تحديد جدول زمني للانسحاب العسكري الأمريكي.

“كتائب الصابرين”

في 2 حزيران/يونيو 2023، أعلنت “كتائب الصابرين” وجودها من خلال بيان تهديدي جاء فيه:

“نعلن إننا “كتائب الصابرين” عن بدء عملياتنا العسكرية ضد أي تواجد لقوات الاحتلال الأمريكي في عراقنا الحبيب والمنطقة بالكامل، بعدما تخاذلت الحكومة العراقية الحالية بجدولة انسحاب جيش الاحتلال الأمريكي من أرض عراقنا الأبي، وتهاونت كثيرًا مع الاحتلال وأصبحت في بعض الاتفاقيات عميلة له… إذ نؤكد إننا في المقاومة الإسلامية من الآن فصاعدًا لن نوقف عملياتنا أبدًا ولن تحميهم عن صولاتنا وعملياتنا لا قواعدهم ولا حصونهم ولا سياسيهم…” (الشكل 1).

“كتائب كربلاء”

في اليوم التالي، أعلنت “كتائب كربلاء” عن تشكيلها ببيان مماثل.

“في إطار التصدي والدفاع عن سيادة بلدنا الحبيب تعلن كتائب كربلاء عن جهوزيتها التامة لمواجهة الوجود الأميركي… خصوصًا بعدما تقاعست الحكومة الحالية حيث صدر بعض التصريحات والتي تُعتبر خذلانًا لشعبنا وإضرارًا بقضيتنا” (الشكل 2).

ويبدو أن البيان يشير إلى تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في أكثر من مقابلة أجريت معه في كانون الثاني/يناير 2023 وبدا فيها أنه يؤيد “وجود القوات الأمريكية لأجل غير مسمى“. وفي غضون ذلك، كانت المقاومة في العراق تتحدث عن هدنة تسمح لرئيس الوزراء السوداني بالتفاوض مع الولايات المتحدة على جدول زمني لانسحاب القوات الأمريكية من العراق.

“كتائب سيف الله

في 5 حزيران/يونيو، أُنشئت جماعة واجهة أخرى تدعى “كتائب سيف الله”، وأصدرت هي أيضًا بيانًا مماثلًا استهلّته بانتقاد حكومة السوداني:

“في الوقت الذي تهاونت فيه الحكومة الحالية وتخاذلت عن تنفيذ قرار البرلمان بجدولة انسحاب القوات الأمريكية المحتلة من أرض العراق الطاهرة… نعلن استعدادنا التام وجهوزيتنا الكاملة لمقاومة العدو الأول لمذهب أمير المؤمنين ( الامام على عليه السلام) بكل ما لدينا من إمكانات وقوة… فإننا نؤكد على بدء عملياتنا العسكرية ضد الوجود الأمريكي في كل شبر من العراق… كل من تعاون معهم سيكون في مرمى نيراننا… (الشكل 3).

تفسير رسائل “كتائب حزب الله”

على نحو غامض، أعلنت أيضًا “كتائب حزب الله” على نطاق واسع عن جماعة واجهة رابعة على الإنترنت (لم تُسمَّ بعد) قد تكشف بحسب التوقعات عن مفاجأة من شأنها “طرد المحتلين” (الشكل 4).

ما السبب وراء التصعيد في خطاب “كتائب حزب الله” ضد الوجود الأمريكي في العراق، وبالفعل ضد المساعي الدبلوماسية النشطة التي يبذلها السفير الأمريكي في بغداد؟ يبدو أن طفرة التهديدات تعود إلى تاريخ خطاب زعيم “حركة حزب الله النجباء“، أكرم الكعبي، في “يوم القدس” في 14 نيسان/أبريل.

ومنذ ذلك الحين، فصلت “كتائب حزب الله” موقف الفصائل المسلحة عن “الإطار التنسيقي”، إذ يبدو أن القادة أمثال هادي العامري، وقيس الخزعلي المصنّف على قائمة الإرهاب الأمريكية، وحتى حسين مؤنس من “كتائب حزب الله”، يمهِلون السوداني وقتًا أطول للحد من الوجود الأمريكي في نهاية المطاف. كما أن أبرز وسائل الإعلام التابعة للمقاومة (الميليشيا المدعومة من إيران) مثل “صابرين نيوز“، التي كانت تدعم بقوة جماعات الواجهة الجديدة، لم تقدم أي دعم يذكر للكتائب الثلاثة الجديدة المذكورة. وقد يعني ذلك تجزؤًا حقيقيًا للمقاومة، أو قد يكون جهدًا مخادعًا لتصوير الجماعات مثل “عصائب أهل الحق” و”حركة حقوق” على أنها جهات غير عنيفة، وهذا غير صحيح.

المصدر: موقع معهد واشنطن




تقرير مثير من “غولدمان ساكس” عن مصر.. رجح فشل خطة “بيع الأصول”

نشر بنك “غولدمان ساكس” تقريرا مثيرا عن الوضع الاقتصادي في مصر، جاء فيه أن البنك المركزي بحاجة إلى خمسة مليارات، لسداد الالتزامات العاجلة.

التقرير الذي قال البنك إنه خلاصة ما توصلت إليه مجموعة من المستثمرين خلال زيارتهم مصر مؤخرا، تحدث أن حاجة مصر تصل إلى 18 مليار دولار، من أجل الوفاء بجل الالتزامات.

وخلص المستثمرون، بحسب تقرير “غولدمان ساكس”، إلى أن مصر تفضل تنفيذ إصلاحات تشمل بيع الأصول قبل الانتقال إلى مرونة أكبر في سوق الصرف الأجنبي.

وتقوم فلسفة الحكومة المصرية على أن بيع الأصول سيوفر السيولة اللازمة للتصدي لأي تضخم محتمل للجنيه تحت نظام صرف أكثر تحررًا، ويمكن من خلاله الانتقال بشكل منظم إلى سعر صرف واحد يتوازن في السوق، بحسب التقرير.

إلا أن تقرير غولدمان ساكس استبعد نجاح هذه الخطة، قائلا إنه سيكون من الصعب على السلطات تجميع ما يكفي من مخزون النقد الأجنبي للانتقال بشكل منظم إلى مرونة أكبر في سوق الصرف الأجنبي.

ولفت التقرير إلى أن الحكومة المصرية تفضل الامتثال لشروط برنامج صندوق النقد الدولي، وتحرير سوق الصرف الأجنبي (تعويم الجنيه) في حالة عدم توفر السيولة المطلوبة، مع خطر تدهور كبير للجنيه المصري.

وأضاف أن تأجيل مراجعات صندوق النقد الدولي يعرض البرنامج لمخاطر عدم الاستمرار. وتشير الدراسة التي أجراها المستثمرون إلى أنها لا تعتقد أن صندوق النقد الدولي مستعد لتجاوز متطلبات تعويم الجنيه، من أجل إنهاء المراجعات.

وتوقعت أيضًا أن تكون وتيرة بيع الأصول بطيئة، مع توقع حدوث بعض عمليات بيع الأصول في الأسابيع القادمة، ولكن وتيرة برنامج بيع الأصول ستبقى معتدلة نظرًا للعوائق الهيكلية، وفقًا لتوقعاتها.

وبالنسبة للتمويل الخارجي، أشارت الدراسة إلى أنه في حالة عدم وجود حجم أكبر من بيع الأصول، نعتقد أن المخاوف المتعلقة بتجاوز العملة الأجنبية قد تعوق الانتقال إلى نظام سعر صرف مرن، ما يزيد من مخاطر برنامج صندوق النقد الدولي والآفاق المالية العامة.

وأضافت أنه سيكون من الضروري إجراء مزيد من التوازن في الميزانية الجارية لإدارة المخاطر المتعلقة بالتمويل الخارجي، “لكننا نعتقد أن هناك ثلاثة عوامل تقلل من مخاطر الدائنين الخارجيين: (1) إرادة قوية للسداد، (2) عبء ديون خارجية تجارية منخفض نسبيًا، (3) احتمالية منخفضة للاضطرابات الاجتماعية”.

وتوقعت أيضًا تقليص وتيرة تنفيذ المشاريع البنية التحتية التي يقودها الدولة، والتي تزيد من الضغط على الموارد النقدية المحدودة.

المصدر: موقع عربي 21




تقدير إسرائيلي: منع السعودية من امتلاك أسلحة نووية أولى من التطبيع معها

تبدي دولة الاحتلال خشيتها من انتشار سباق لامتلاك أسلحة نووية في المنطقة، في أعقاب حديث عن قرب توقيع اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي، ومحاولات السعودية للحصول على أسلحة نووية، في إطار صفقة للتطبيع برعاية أمريكية.

البروفيسور إفرايم عنبار أستاذ العلوم السياسية بجامعة بار إيلان، ورئيس معهد القدس للاستراتيجية والأمن، أكد أنه “ليس واضحا ما إذا كان الحاكم الفعلي للسعودية، محمد بن سلمان، مستعدا لإسكات العناصر الأكثر تحفظا في المملكة لإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل قبل استقرار حكمه”.

وأضاف في مقال نشرته القناة 12، وترجمته “عربي21″، أن “طلب السعودية من الولايات المتحدة المساعدة ببناء دائرة كاملة لإنتاج اليورانيوم، بما في ذلك التخصيب، يعني أن قيادتها مهتمة بالحصول على نفس الوضع النووي الذي منحته إدارة أوباما لإيران في توقيع الاتفاقية النووية في 2015، مما سيحول نقل التكنولوجيا النووية الأمريكية للسعودية إلى سباق نووي في المنطقة، حيث أعربت تركيا عن اهتمامها بالخيار النووي، وستحذو مصر حذوها، مما سيجعل انتشار السلاح النووي بالشرق الأوسط كابوسا استراتيجيا لإسرائيل”.

وأشار إلى أن “إسرائيل يجب أن تفعل كل شيء لمنع ذلك؛ لأن سفارة سعودية لديها لا تستحق المخاطرة الاستراتيجية لشرق أوسط نووي، وهي بحاجة لرفض الموقف الأمريكي غير المسؤول تجاه إيران؛ لأنه لا يوجد سبب في العالم لقبول اتفاق نووي مع إيران يسمح لها بالاقتراب من القنبلة، وتسريع انتشار الأسلحة النووية، والحصول على المزيد من الأموال لتمويل عملياتها في الشرق الأوسط، وليس مفهوما سبب رغبة واشنطن بمساعدة طهران في سعيها للسيطرة على الشرق الأوسط”.

وأكد أنه “ليس من السهل على إسرائيل مواجهة الولايات المتحدة، لكن في بعض الأحيان لا يوجد خيار سوى التعبير بصوت عالٍ عن الحقائق الاستراتيجية الواضحة، مما يستدعي منها رفض الموقف الأمريكي غير المسؤول تجاه إيران، التي تعمل بجدّ مع إدارة بايدن للتوصل لاتفاق جديد بشأن برنامجها النووي، وفق صيغة “الأقل مقابل الأقل”، أي مطالب أقل صرامة من إيران في المجال النووي، مقابل رفع جزئي للعقوبات الاقتصادية”.

ويترافق هذا التحذير الإسرائيلي من الموافقة على تحول السعودية إلى نووية مقابل وضع سفارة لها في تل أبيب، مع تلميحاتها المتزايدة بأنها ستجهز نفسها بالأسلحة النووية، ولذلك تحولت الأنظار الإسرائيلية على الفور لباكستان؛ لأنه منذ أربعين عاما، صدرت شائعات عن انخراط المملكة في مشروعها النووي، لكن ما يقلق الاحتلال، هو نشوء التقارب الحاصل بين السعودية والصين.

المصدر: القناة 12 العبرية

ترجمة: موقع عربي 21




الولايات المتحدة تخسر جنوب العالم.. النفوذ الصيني يصل إلى 61 دولة

حذر خبراء من خسارة الولايات المتحدة لنفوذها التقليدي في العديد من الدول في جنوب الكرة الأرضية، لصالح الصين التي تتوسع في العديد من الدول عبر تقديم مساعدات واستثمارات تجارية.

وقال الأكاديميون، كولين ميسل وجوناثان موير وماثيو بوروز، في مقال مشترك في موقع “ذا هيل“؛ إن الولايات المتحدة بمسارها الحالي ستخسر نفوذها لصالح الصين؛ باعتبار الأخيرة المؤثر الرائد في العالم خلال الخمس وعشرين سنة القادمة.

ووفقا لدراسة أجراها الأكاديميون الثلاثة حول التأثير بين الدول منذ عام 1960 فصاعدا، مع التوقعات حتى منتصف القرن، عبر الأبعاد الاقتصادية والسياسية والأمنية، شملت الدراسة تغلغل الصين بشكل خاص أفريقيا ووسط وجنوب شرق آسيا، بالإضافة إلى تآكل المزايا الأمريكية تقريبا في أماكن أخرى.

وأكدوا أن الشرق الأوسط لم يعد محصورا بالكامل في مجال نفوذ الولايات المتحدة في ضوء الانقلاب الدبلوماسي الأخير للصين، الذي أعاد العلاقات السعودية والإيرانية ودخول السعودية المرتقب في منظمة شنغهاي للتعاون التي تقودها الصين، والتي أشار إليها البعض باسم “شبه تحالف” من عدة دول أوراسية كبيرة. 

ولفت المقال إلى أن الدعم الغربي لأوكرانيا قد خلق الظروف لتحقيق المزيد من المكاسب الجيوسياسية للصين في أفريقيا، ومن المتوقع إعادة توجيه الأموال الغربية التي كانت مخصصة سابقا للمساعدات الإنسانية في القارة نحو كييف، ويبدو أن بكين مستعدة لسد هذه الفجوة بمبادرة التنمية العالمية الخاصة بها.

ولفت الأكاديميون الثلاثة إلى سبب تفوق الصين الدائم، وهي الخسارة المستمرة لتأثير الولايات المتحدة لصالح الصين على مدى العقدين الماضيين، هي الخلفية الدرامية لفشل الولايات المتحدة والغرب في قيادة الرأي العام العالمي بشأن أوكرانيا. 

جنوب العالم
ووفق المقال، لا يثق جنوب العالم في تقسيم إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن للعالم إلى ديمقراطية مقابل استبدادية. بالنسبة لهم، العالم متعدد الأقطاب بالفعل، والولايات المتحدة وأوروبا مجرد أحد الأقطاب.

وبدلا من ذلك، يرى الجمهور الغربي أن العالم مقسم إلى قسمين -كتلة غربية وكتلة روسية صينية-، ويعتقدون أنه من الواجب الأخلاقي لبقية العالم أن يدعم الغرب.

ومع ذلك، يقول المقال؛ إن الإخفاقات الاستراتيجية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوكرانيا، وسوء الإدارة الموازية للرئيس الصيني شي جين بينغ لوباء كوفيد، قد تركت نافذة ضيقة من الفرص للولايات المتحدة لاستعادة الأرضية الاستراتيجية المفقودة على مدى السنوات الخمس المقبلة تقريبا.

وتباطأ صعود الصين وتسارع تراجع روسيا بسبب الضربات الأخيرة التي تعرضت لها اقتصادات كل منهما. ولتحقيق أقصى استفادة من هذه المهلة المؤقتة من التراجع الأمريكي النسبي، يجب على صانعي السياسة في الولايات المتحدة التخلي عن سياسات التجارة الحمائية المنقولة من إدارة ترامب.

كما يجب عليهم إعادة توجيه الجهود الدبلوماسية الأمريكية على نطاق أوسع، والعمل عن كثب وجدية مع القادة في الجنوب العالمي. وبدون هذه الجهود، قد تواجه استراتيجية الولايات المتحدة في المحيطين الهندي والهادئ على سبيل المثال رياحا معاكسة متزايدة. وفقا للكتاب الثلاثة.‌

المصدر: موقع The Hill

ترجمة: موقع عربي 21




فايننشال تايمز: السعودية تسعى للسيطرة على سوق ألعاب الفيديو

قالت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية؛ إن المملكة العربية السعودية تسعى للسيطرة على صناعة الألعاب العالمية من خلال إنفاق مليارات الدولارات للسيطرة على الشركات الفاعلة في هذا القطاع حول العالم.

وبحسب ما نشرت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، جاء في التقرير الذي عمل عليه كل من سامر الأطروش من العاصمة السعودية الرياض وتيم برادشو في لندن، أن شركة Savvy Games Group المدعومة من السعودية، أنفقت ثمانية مليارات الدولارات على عدة صفقات في عام ونصف؛ لتنويع الإيرادات واكتساب “القوة الناعمة” والسيطرة على صناعة الترفيه.

أحد الصفقات التي عقدتها المملكة، حصة كبيرة في VSPO الصينية، ومجموعة Embracer السويدية، وكذلك الاستحواذ على Scopely ومقرها الولايات المتحدة الأمريكية.

وشركة Savvy التي أطلقتها المملكة في كانون الثاني/ يناير 2022، مملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة السعودي البالغ 650 مليار دولار، ويرأسه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي قال؛ إن هدفه تحويل المملكة إلى “المركز العالمي النهائي لقطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية” في سبع سنوات فقط.

ونقلت الصحيفة عن محلل الألعاب، هاردينغ رولز: “الصناعة في المملكة العربية السعودية وليدة، ويجب أن يبنوها حرفيا من الألف إلى الياء”.

وتهدف المملكة إلى أن تصبح موطنا لحوالي 250 شركة واستوديو للألعاب وخلق 39 ألف فرصة عمل، مع مساهمة الصناعة بنسبة واحد في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030.

وينقل التقرير عن مسؤولين مطلعين على خطط المملكة الاقتصادية، أن المزيد من الصفقات في طور الإعداد، وأن التركيز على الألعاب جزء من إصلاح اقتصاد البلاد، لتنويع الموارد.

لكن النقاد يقولون؛ إن الجهود السعودية تأتي في إطار اكتساب “القوة الناعمة”؛ لصرف الانتباه عن السجل الحقوقي في المملكة.

المصدر: صحيفة فايننشال تايمز البريطانية




المغرب يؤجل “منتدى النقب” للمرة الرابعة و يقترح تغيير اسمه

قرر المغربتأجيل اجتماع “منتدى النقب“الذي يضم وزراء خارجية الولايات المتحدة ودولة الاحتلال ومصر والإمارات والبحرين والمغرب، دون إبداء الأسباب.

وكان من المقرر عقد الاجتماع في آذار/ مارس الماضي، لكن الأعضاء العرب أعربوا عن مخاوفهم بشأن الانخراط العلني مع الحكومة الإسرائيلية اليمينية الجديدة. وفق موقع “i24” الإسرائيلي.

ويقترح المغرب تغيير اسم المنتدى، على أن تشمل التسمية الجديدة لمنتدى النقب كلمة السلام، ليصبح “اتحاد دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للسلام والتنمية”.

بعد تأجيله للمرة الرابعة، نقل موقع إكسيوس عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين قولهم الأربعاء؛ إن قمة النقب سيتم عقدها في المغرب في تموز/ يوليو المقبل.

وكان من المقرر أن يعقد الاجتماع في 25 حزيران/ يونيو الجاري، لكن المغاربة طلبوا من الولايات المتحدة مرة أخرى تأجيل الاجتماع الذي كان مقررا عقده في منطقة الداخلة في الصحراء، بسبب عطلة عيد الأضحى، على أن يعقد الشهر المقبل، بحسب مسؤولين مطلعين.

وعلى صعيد آخر، يشار إلى أن الولايات المتحدة طلبت بناء على طلب الأعضاء العرب في المجموعة تغيير الاسم؛ بحيث يتخذ بعدا  أكثر شمولية بعيدا عن حصره في النقب.

ويضم المنتدى الذي تأسس في آذار/ مارس 2022، كمنصة تحت مزاعم التعاون متعدد الأطراف، مصر والولايات المتحدة والمغرب والإمارات والبحرين. 

واختتمت في مطلع كانون الثاني/ يناير اجتماعات منتدى النقب التي استمرت يومين في العاصمة الإماراتية أبو ظبي. وقال مسؤولون أمريكيون؛ إنهم “يريدون تطوير خطوات واضحة وملموسة وعملية، من شأنها تعزيز التكامل في المنطقة”، وسط الإشارة إلى الرغبة بانضمام الأردن والسلطة الفلسطينية بشكل خاص إلى المنتدى. وفق الموقع نفسه.

المصدر: موقع عربي 21




اتفاق “تفاهم” إيراني أمريكي وشيك.. هل يكون بديلا للاتفاق النووي؟

يقترب الأمريكيون والإيرانيون على ما يبدو للتوصل إلى ما سماه مسؤولون غربيون وإيرانيون، اتفاق “تفاهم” بين البلدين، فيما يصر الإسرائيليون على وصفه بـ”الاتفاق النووي المؤقت”.

وأكد رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وجود محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران حول “اتفاقية مصغرة”، تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

من جانبهم، قال مسؤولون إيرانيون وغربيون؛ إن الولايات المتحدة تجري محادثات مع إيران لرسم خطوات يمكن أن تؤدي للحد من البرنامج النووي الإيراني، وإطلاق سراح بعض المواطنين الأمريكيين المحتجزين، وإنهاء تجميد بعض الأصول الإيرانية في الخارج.

ويمكن وصف هذه الخطوات على أنها “تفاهم”، وليس اتفاقا يتطلب مراجعة من الكونغرس الأمريكي، حيث يعارض الكثيرون منح إيران مزايا بسبب مساعدتها العسكرية لروسيا وأعمالها القمعية في الداخل، ودعمها لوكلاء يهاجمون المصالح الأمريكية في المنطقة.

وبعد أن فشلت في إحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم في 2015، تأمل واشنطن في استعادة بعض القيود على إيران؛ لمنعها من الحصول على سلاح نووي يمكن أن يهدد إسرائيل ويثير سباق تسلح بالمنطقة. وتقول طهران إنها لا تطمح إلى تطوير سلاح نووي.

وكان اتفاق 2015، الذي انسحب منه في 2018 الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب، يضع حدّا لتخصيب طهران لليورانيوم عند درجة نقاء 3.67 بالمئة، ومخزونها من هذه المادة عند 202.8 كيلوغرام، وهي حدود تتجاوزها طهران منذ ذلك الحين.

ويبحث مسؤولون أمريكيون وأوروبيون عن طرق لكبح جهود طهران النووية منذ انهيار المحادثات الأمريكية الإيرانية غير المباشرة. وتوضح الرغبة في استئناف المناقشات تنامي الشعور في العواصم الغربية بضرورة التعامل مع برنامج إيران.

اتفاق نووي مؤقت؟

تنفي الحكومة الأمريكية تقارير عن سعيها إلى اتفاق مؤقت، مستخدمة وسائلها للإنكار المعدة بعناية لتترك الباب مفتوحا أمام احتمال “تفاهم” أقل رسمية يمكن أن يتجنب مراجعة الكونغرس.
ونفى المتحدث باسم وزارة الخارجية مات ميلر وجود أي اتفاق مع إيران.

غير أنه قال؛ إن واشنطن تريد من طهران تخفيف حدة التوتر وكبح برنامجها النووي، ووقف دعم جماعات بالمنطقة تنفذ هجمات بالوكالة، ووقف دعم الحرب الروسية على أوكرانيا والإفراج عن مواطنين أمريكيين محتجزين.

وأضاف: “نواصل استخدام وسائل التواصل الدبلوماسية لتحقيق كل هذه الأهداف”، وذلك دون الخوض في تفاصيل.

وقال مسؤول إيراني: “أطلق عليه ما تريد، سواء اتفاق مؤقت أو اتفاق مرحلي أو تفاهم مشترك.. الجانبان كلاهما يريدان منع المزيد من التصعيد”.

وقال إنه في البداية “سيشمل ذلك تبادل سجناء وإطلاق سراح جزء من الأصول الإيرانية المجمدة”.
وقال؛ إن الخطوات الأخرى قد تشمل إعفاءات من العقوبات الأمريكية المرتبطة بإيران لتصدير النفط، مقابل وقف تخصيب اليورانيوم عند 60 بالمئة، وتعاون إيراني أكبر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

خطوط غربية حمراء

وقال مسؤول غربي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة رويترز: “يسعني أن أطلق عليه تفاهم تهدئة”، مضيفا أن هناك أكثر من جولة من المحادثات غير المباشرة في سلطنة عمان بين المسؤول في مجلس الأمن القومي الأمريكي بريت مكجورك، وكبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي باقري كني.

كما التقى المبعوث الأمريكي الخاص لإيران روب مالي بسفير إيران لدى الأمم المتحدة، بعد شهور من رفض إيران التواصل المباشر.

وقال المسؤول الغربي؛ إن الفكرة هي خلق وضع قائم مقبول للجميع، وجعل إيران تتجنب الخط الأحمر الغربي للتخصيب إلى درجة نقاء 90 بالمئة، التي ينظر إليها عادة على أنها أسلحة، وربما حتى “وقف” تخصيبها عند 60 بالمئة.

وقال المسؤول؛ إنه بالإضافة إلى الوقف عند 60 بالمئة، يبحث الجانبان المزيد من التعاون الإيراني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعدم تركيب أجهزة طرد مركزي أكثر تقدما، مقابل “تحويل كبير” لأموال إيرانية موجودة في الخارج.

ولم يحدد المسؤول ما إذا كان التوقف يعني أن إيران ستلتزم بعدم التخصيب فوق 60 بالمئة، أو أنها ستتوقف عن التخصيب إلى نسبة 60 بالمئة نفسها.

صدام إيراني إسرائيلي

قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية الاثنين الماضي؛ إن البلدين قد يتبادلان السجناء قريبا إذا أبدت واشنطن حسن نية، مضيفا أن هناك محادثات تجري عبر وسطاء دون أن يخوض في تفاصيل.

وقال المسؤول الغربي؛ إن الهدف الرئيسي للولايات المتحدة هو الحيلولة دون تدهور الوضع على الصعيد النووي، وتجنب صدام محتمل بين إسرائيل وإيران.

وقال: “إذا أساء الإيرانيون التقدير، فإن احتمالات رد إسرائيلي قوي هو أمر نريد تجنبه”.

ويبدو أن المسؤولين الأمريكيين يتجنبون القول بأنهم يسعون إلى “اتفاق” بسبب قانون 2015 الذي يستوجب حصول الكونغرس على نص أي اتفاق بشأن برنامج إيران النووي، مما يفتح المجال أمام المشرعين لمراجعته، وربما التصويت عليه.

وكتب مايكل مكول رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، وهو جمهوري، إلى الرئيس جو بايدن الخميس الماضي قائلا؛ إن “أي ترتيب أو تفاهم مع إيران، حتى وإن كان غير رسمي، يتطلب تقديمه للكونغرس”.

رفض إسرائيلي

ونقل موقع “أكسيوس” الأمريكي الثلاثاء الماضي، عن خمسة برلمانيين إسرائيليين، أن نتنياهو ذكر خلال اجتماع مغلق للجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست، أن “الاتفاق” الذي تتم مناقشته يتضمن التزاما إيرانيا بعدم تخصيب اليورانيوم فوق مستوى الـ60 بالمئة، مقابل استعداد أمريكي للإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة حاليا، وصفقة تبادل أسرى.

وزعم نتنياهو أن إدارة بايدن لم تعد ترى أن الاتفاق النووي لعام 2015 مناسب بعد الآن. مشيرا إلى أن ما يجري حاليا لا يمكن تعريفه على أنه “اتفاقية”، بل أشبه بـ”اتفاقية مصغرة” أو “تفاهم” وفقا للمصادر.

وخلال الجلسة المغلقة، قال نتنياهو؛ إنه يعتقد أن التفاهم بين واشنطن وطهران ممكن، مشددا على أن تل أبيب ستعارضه ولن تلتزم به.

ويشير الموقع إلى أن تصريحات نتنياهو التي غالبا ما تتسرب إلى الصحافة، هي وسيلة لزيادة الضغط بشكل غير مباشر على إدارة بايدن.

المصدر: موقع عربي 21




“نتفليكس” تفتتح أول مطعم لها في العالم

تخوض الشركة الترفيهية الأميركية “نتفليكس” أولى تجاربها في مجال الطهي، من خلال افتتاح أول مطعم للمنصة في لوس أنجلوس، تحت اسم “NETFLIX BITES”.

الهدف من افتتاح المطعم تقديم تجربة طعام فريدة من نوعها، بالتوازي مع مشاهدة عروضهم المفضلة على المنصة.

ووصفت “نتفليكس” المطعم بأنه بمثابة “تجربة طعام راقية” في لوس أنجلوس، تتيح المشاهدين تذوق أشهى الأطباق الفريدة لأفضل وأشهر الطهاة العالميين الذين ظهروا على المنصة.

وتعتمد تجربة منصة البث العملاقة، على قائمة مأكولات ومشروبات يقدمها أشهر الطهاة العالميين الذين ظهروا على المنصة من خلال مسلسلات أو أفلام، على سبيل المثال، السلسلة الوثائقية الأميركية “Chef’s Table” التي بثت لأول مرة على نتفليكس في نيسان 2015، وأيضاً فيلم “الطاهي-Chef”، وكذلك المسلسل التلفزيوني للمسابقات “Is It Cake” بموسميه.

كما تشارك أيضاً ناديا حسين صاحبة كتاب “ناديا مخبوزات”، مع الطاه الفرنسي جاك توريس، والطاه الأميركي أندرو سكوت زيمرن، صاحب مطعم وشخصية تلفزيونية وإذاعية، والطاهية الفرنسية دومينيك كرين، الحائزة على ثلاث نجوم من دليل ميشلان، والطاه الأميركي رودني سكوت، وغيرهم من أساطير الطهي لإنشاء قائمة مأكولات خاصة لذيذة وفريدة، وبجانب أساطير الطهي، سيقدم المطعم أيضاً قائمة من الكوكتيلات والمشروبات الخاصة، التي يصنعها خبراء المشروبات من سسلة “Drink Masters”.

يقع المطعم الجديد في فندق Short Stories Hotel في ويست هوليوود، وسيُفتح يومياً من الساعة 5 مساءً حتى 10 مساءً. ويقدم أيضاً وجبتي فطور وغداء يومي السبت والأحد.

يقول موقع «نتفليكس بايتس» على الإنترنت: «تحقق مرة أخرى قريباً للحصول على قائمة الطعام». والحجوزات مفتوحة على موقع «ريسي دوت كوم»، ويُطلَب من الزبائن دفع ودائع غير قابلة للاسترداد بقيمة 25 دولاراً للشخص الواحد يتم تضمينها بفواتير العشاء النهائية.

وتوضح إدارة المطعم عبر موقعها: «بقدر ما سيكون ذلك لذيذاً، فإن (نتفليكس بايتس) هي فرصة حصرية لتذوق الأطباق الفريدة لهؤلاء الطهاة… لكن لن يكون الطهاة أنفسهم موجودين في الموقع للقاء المعجبين».

المصدر: موقع المدى