1

التطبيع السعودي مع إسرائيل، و”التحوّل” المحلي، والسياسة الأمريكية

روبرت ساتلوف

قد يكون الحصول على انفراجة على المدى القريب حول إقامة علاقات بين السعودية وإسرائيل أمر غير مرجح، لكن الرئيس الأمريكي بايدن في وضع جيد يسمح له ببذل طاقته نحو التفاوض حول التوصل إلى اتفاق تاريخي بين البلدين يحقق السلام ويعزز المصالح الأمريكية.

هل ستُطبّع السعودية قريباً علاقاتها مع إسرائيل؟

إن الحقيقة المجردة بأن هذا السؤال منطقي، حيث يناقشه الدبلوماسيون ويغطيه الصحفيون ويتباحث فيه الخبراء، فهو يؤكد التغيير العميق في تَقَبُّل العرب لإسرائيل في السنوات الأخيرة. ومن بين التجمعات غير الرسمية للأنظمة المَلَكية العربية، سبق أن مهّدت أربعة أنظمة، هي الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب والأردن، الطريق لانضمام العضو الأكبر والأكثر تأثيراً، أي المملكة العربية السعودية، إلى مجموعتها. وتحتفل الدول الثلاث الأولى حالياً بمرور نحو ثلاث سنوات على بداية السلام الكامل والمفتوح مع إسرائيل، بينما مضى نحو ثلاثة عقود على توقيع الدولة الأخيرة معاهدة وادي عربة للسلام مع إسرائيل. وقد أثار ولي العهد السعودي وصاحب النفوذ الكبير محمد بن سلمان شخصياً مسألة احتمال إقامة علاقات مع إسرائيل التي سمّاها “حليفاً محتملاً”، وهو وصفٌ نادراً ما يستخدمه حتى أقدم شركاء السلام مع إسرائيل من بين العرب. وعلاوةً على ذلك، ذهب كبار السعوديين إلى حدٍ أبعد، حيث حددوا لكلٍ من الحكومة الأمريكية ومراكز الأبحاث المؤثِّرة في واشنطن رغباتهم في الحصول على تعويضٍ من الولايات المتحدة كجزءٍ من أي اتفاقية تطبيع قد تُعقَد مع إسرائيل، وذلك على غرار النمط الذي اتّبعَه صانعو السلام العرب الآخرون على مدى نصف القرن الماضي.

إذا كان القادة السعوديون قلقين بشأن رد الفعل الشعبي إزاء التطبيع مع إسرائيل، تدلّ المؤشرات الأخيرة على أنه لا داعي للقلق. فقد قالت نسبة كبيرة، تُناهز الخُمسَيْن، من السعوديين لمستطلِعي الرأي إنها تؤيّد إقامة علاقات مفتوحة مع إسرائيل في مجالَيْ الأعمال التجارية والرياضة، حتى من دون وجود مظلة العلاقات الرسمية. وتتساوى هذه النسبة بشكل أساسي مع نسبة الإماراتيين الذين يدعمون إنشاء مثل هذه الروابط، وهو أمر ملفت نظراً إلى أن الإماراتيين سبق أن توصّلوا إلى اتفاقية سلام مع إسرائيل. وفي الأشهر الأخيرة، اختُبِر تَقَبُّل السعوديين للتواصل بين الشعبَين من خلال استضافة المملكة لمجموعة متنوعة من الإسرائيليين، شملت مصرفيين ورياضيين وغيرهم. وكجزءٍ من صفقة توسّطت فيها الولايات المتحدة في عام 2022 وتطلّبت الموافقة الإسرائيلية على إعادة جزيرتين صغيرتين كانت تسيطر عليهما مصر في البحر الأحمر إلى السعودية، أصبحت الرياض فعلياً دولة ضامنة لالتزام معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل بحرية الملاحة الإسرائيلية عبر مضيق تيران وخليج العقبة. وعلاوةً على ذلك، وافقت السعودية في إطار هذا التفاهم على السماح بتحليق الطائرات المدنية الإسرائيلية في مجالها الجوي، وهي خطوة مهمة نحو العلاقات الطبيعية. فبعد أن وافقت سلطنة عُمان أيضاً على هذا الترتيب، ستصبح مدة الرحلات من “مطار بن غوريون الدولي” إلى الوجهات التي تقع في آسيا أقصر بكثير. وفي هذا السياق، قد تبدو الظروف مؤاتية لانخراط السعودية أيضاً في السلام الكامل والمفتوح.

لقراءة البحث بأكمله إنقر هنا أو على ملف الـ “بي دي إف”.

المصدر: موقع معهد واشنطن




مصر..غوغل تخطر مستخدميها بتحصيل ضريبة القيمة المضافة على خدماتها ومسؤول يقدر: 64 مليون دولار

أخطرت شركة غوغل، مستخدميها بفرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة 14% على خدماتها الإلكترونية في مصر بداية من شهر يوليو/تموز المقبل، تطبيقًا لقرار وزارة المالية بإخضاع مقدمي الخدمات غير المقيمين لضريبة القيمة المضافة، وقدر مسؤول أن تجمع هذه الضريبة أكثر من 64 مليون دولار في أول عام على تطبيقها على أن ترتفع تدريجيًا خلال السنوات المقبلة.

وسبق أن أصدر الدكتور محمد معيط، وزير المالية، في يناير/كانون ثاني من العام الحالي، تعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة على القيمة المضافة، لإخضاع تعاملات التجارة الإلكترونية للضريبة من خلال نظام مبسط، وبما يتوافق مع المعايير العالمية ومتطلبات الشركات الأجنبية، ويتسق مع تطبيقات التجارة الإلكترونية.

وقال سعيد فؤاد مستشار رئيس مصلحة الضرائب المصرية، إن شركة غوغل ستبدأ تحصيل ضريبة القيمة المضافة على الخدمات الإلكترونية التي تقدمها لأشخاص في مصر غير مسجلين ضريبيًا، يأتي ذلك وفقًا لتعديلات وزارة المالية الأخيرة على اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة على القيمة المضافة لإخضاع الشركات أو الأشخاص غير المقيمين في البلاد لضريبة القيمة المضافة بنسبة 14% عن الخدمات أو السلع التي تقدمها لمستفيدين في مصر غير مسجلين بمنظومة مصلحة الضرائب.

وتستهدف مصر جمع إيرادات ضريبية بقيمة 1.5 تريليون جنيه (49.5 مليار دولار) خلال السنة المالية 2023/2024، والتي تبدأ مطلع شهر يوليو/تموز المقبل، وتعول على ذلك من خلال تعديلات قانون ضريبة القيمة المضافة لتحصيل الضريبة على التجارة الإلكترونية، وزيادة أعداد المسجلين، واستمرار التوسع في حصر المجتمع الضريبي وتحسين الخدمات المقدمة للممولين، واستمرار تفعيل قانون الضرائب على المهن الحرة والتوسع في تسجيل أصحاب المهن الحرة لتوسيع القاعدة الضريبية.

وأوضح فؤاد، في تصريحات خاصة لـCNN بالعربية، أن قانون الضريبة على القيمة المضافة يلزم الشركات في الخارج بسداد ضريبة قيمة مضافة بنسبة 14% عن الخدمات أو السلع التي تقدمها لمستفيدين داخل البلاد، مضيفًا أنه إذا كانت الخدمات المقدمة لشركات داخل مصر، فهي تسدد بالفعل ضريبة القيمة المضافة عن غير المقيم، أم إذا كان متلقي الخدمة من الأفراد ويتمتع بخدمات مثل شراء كتاب أو استشارات تسويقية أو الاشتراك في مشاهدة الأفلام والمسرحيات، ألزم القانون على الشركات غير المقيمة تحصيل هذه الضريبة، وتوريدها لمصر، وفقًا لبروتوكول تعاون الدولي.

وانضمت مصر لاتفاقية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والمنضم إليها 136 دولة، والتي تلزم الشركات متعددة الجنسيات بدفع حصة عادلة من الضرائب أينما كانت تعمل وتُدر أرباحًا بمختلف بلدان العالم، ووفقًا لبيان رسمي، تسهم هذه الاتفاقية في ضمان إعادة توزيع نحو 125 مليار دولار من أرباح كبرى الشركات التكنولوجية بالعالم، على الدول الأخرى وفقًا لقواعد محددة، لتحصل كل دولة على نصيبها العادل من الضريبة على الأرباح، إضافة إلى فرض حد أدنى للضريبة بنسبة 15% على الشركات متعددة الجنسيات.

وتابع أن كل المنصات الإلكترونية سواء المتخصصة في تقديم خدمات التسويق أو المشاهدة المدفوعة أو التجارة أو الاستشارات المحاسبية والضريبية والقانونية أو الألعاب الإلكترونية، ملزمة بتحصيل ضريبة القيمة المضافة عن الأشخاص وتوريدها لمصر، مشيرًا في هذا الصدد إلى أن هناك خدمات لا تخضع لضريبة القيمة المضافة مثل خدمات حجز الفنادق، أو حجز تذاكر الطيران؛ لأن مؤدي الخدمة يسدد ضريبة القيمة المضافة في مصر.

وتقدر الموازنة العامة لمصر حصيلة من الضريبة على القيمة المضافة خلال السنة المالية الجديدة 2023/2024 بقيمة 575.4 مليار جنيه (18.6مليار دولار) بنسبة زيادة قدرها 20.5% عن السنة المالية الحالية.

وأشار سعيد فؤاد، إلى أنه تم تطبيق ضريبة القيمة المضافة على الشركات غير المقيمة في مصر بداية من العام المالي المقبل، وذلك بعد إقرار تعديلات مبسطة على اللائحة التنفيذية للقانون لسهولة تحصيل الضريبة، وتوقيع اتفاقية ضريبية عالمية على الشركات متعددة الجنسيات لضمان تحصيل الضريبة.

وقدر مستشار رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن تجمع ضريبة القيمة المضافة على الخدمات والتجارة الإلكترونية 2 مليار جنيه (64.8 مليون دولار) خلال العام المالي المقبل، على أن تتضاعف هذه الحصيلة سنويًا مع زيادة الاعتماد على التجارة الإلكترونية بشكل واسع بعد جائحة كورونا، مشيرًا إلى أن وزارة المالية منحت الشركات حق توريد ضريبة القيمة المضافة المحصلة بالعملة الأجنبية.

المصدر: موقع CNN




لتحقيق خططها الكبرى.. اعتماد السعودية على ارتفاع أسعار النفط ليس كافيا

فاجأت المملكة العربية السعودية الأسواق مرة أخرى، الأحد الماضي، بخفض إنتاج النفط بنحو مليون برميل يوميًا، أي ما يقرب من 1٪ من المعروض العالمي، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

ارتفع مؤشر نفط برنت بأكثر من 2٪ إلى حوالي 78 دولارًا للبرميل يوم الاثنين بظل رد فعل الرياض على الرياح الاقتصادية المعاكسة التي أثرت على الطلب العالمي على النفط. كما أن الخفض الطوعي للسعودية يتجاوز اتفاقًا أوسع أبرمته منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها للحد من الإمدادات حتى عام 2024.

يترك ذلك النفط يحوم عند مستويات أقل بـ 9٪ من بداية العام، مما يعني أن المملكة العربية السعودية في وضع حرج عندما يتعلق الأمر بالدفع مقابل المشاريع الضخمة التي تكمن في صميم برنامج رؤية 2030 لتحويل الاقتصاد.

وتقول أمينة بكر، كبيرة مراسلي أوبك في “إنيرجي انتليجنس”، إن أسعار النفط أقل مما قد تفضله المملكة بـ 2-3 دولارات للبرميل. ويعتقد صندوق النقد الدولي أن السعر الذي تحتاجه الدولة الخليجية لموازنة ميزانيتها يقترب من 81 دولارًا.

عادت المملكة إلى عجز الميزانية هذا العام بعد الإبلاغ عن فائض في عام 2022 لأول مرة منذ ما يقرب من عقد من الزمان. أبلغت خلال الربع الأول عن عجز قدره 770 مليون دولار حيث زادت الحكومة الإنفاق بنسبة 29٪.

لكن المملكة العربية السعودية تعلم أنها لا تستطيع الاعتماد فقط على الدخل المتقلب في سوق النفط. إلى جانب مساعيها لرفع أسعار النفط، تحاول أيضًا جذب الاستثمار من الخارج.

مع اقتراب المواعيد النهائية لرؤية 2030 الخاصة بها، هناك حاجة إلى مزيد من التمويل أكثر من أي وقت مضى لإكمال مشاريع مثل مدينة نيوم التي تبلغ تكلفتها 500 مليار دولار في شمال غرب البلاد.

تقول كارين يونغ، باحثة بارزة في مركز جامعة كولومبيا لسياسة الطاقة العالمية: “هناك ضغط كبير نظرًا لأن العديد من المشاريع تدخل مرحلة البناء الآن… هناك طلب هائل على رأس المال”.

على الرغم من زيادة الإيرادات غير النفطية بنسبة 9٪ في الربع الأول، إلا أن ما يقرب من ثلثي دخل المملكة العربية السعودية لا يزال يأتي من بيع الوقود الأحفوري.

كما أن الاستثمار الأجنبي ليس في مكان قريب من المكان الذي تريده الرياض أن يكون. تستهدف المملكة العربية السعودية 100 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر السنوي بحلول عام 2030. العام الماضي تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 60٪ عن العام السابق إلى 7.9 مليار دولار، حسبما نقلت مجلة “فوربس” عن البنك المركزي السعودي.

ومع ذلك، يقول المسؤولون السعوديون إن المملكة لديها الكثير من الأموال لتمويل مشاريعها الطموحة، والتي تشمل من بين مشاريع أخرى المدينة الطولية الممتدة على طول 170 كيلومترًا (105 ميل) والتي تسمى “ذا لاين”، وخطة مستقبلية لتجديد العاصمة.

قال وزير الاستثمار خالد الفالح لمذيعة CNN بيكي أندرسون في الرياض يوم الاثنين، إن المملكة لا تريد قياس الاستثمار الأجنبي المباشر بالضرورة من خلال النسبة المئوية للمساهمة التي سيقدمها من حيث تدفقات رأس المال، ولكن من ناحية جودة الاستثمار الأجنبي المباشر وما الذي سيفعله.

وأضاف الفالح، في حدث لإطلاق أربع مناطق اقتصادية خاصة جديدة لجذب المستثمرين: “أرحب بتوسيع وتعميق وتنويع سوق رأس المال السعودي، وسيكون هناك مزيد من الإدراج للشركات المهمة (في سوق الأسهم)”، مع معدلات ضريبية منخفضة، وإعفاء من بعض الرسوم الجمركية وممارسات توظيف مرنة.

المناطق الجديدة هي جزء من نهج الجزرة والعصا في المملكة العربية السعودية لجذب رأس المال الأجنبي. وبينما تقدم العديد من الحوافز الملائمة للأعمال، قالت الدولة الخليجية إنها ستستبعد الشركات الدولية من الوصول إلى العقود الحكومية ما لم تنقل مقارها الإقليمية إلى المملكة بحلول وقت ما في العام 2024. وينظر إلى هذه السياسة على أنها تحد مباشر لدبي، مركز الأعمال التقليدي للمنطقة.

“جيد للجميع”

قال الفالح لشبكة CNN: “نعتقد أن تكامل السوق المشتركة مفيد للجميع في مجلس التعاون الخليجي. يريد المستثمرون أن يكونوا مع مستثمرين آخرين، ويريدون أن يكونوا مع شركات محترفة مثل المحاسبة والقانون والاستشارات المالية (القطاعات). المد المرتفع يرفع كل القوارب”.

في محاولة لضمان الاستقرار في المنطقة وبيئة أكثر أمانًا للمستثمرين، تراجعت الرياض عن السياسة الخارجية المتشددة التي اعتمدتها عندما دخل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الصورة بعد أن تولى والده الملك سلمان العرش في العام 2015. لقد تصالح مع تركيا وقطر، وأعاد التواصل مع سوريا، ودعم وقف إطلاق النار في اليمن، وتطبيع العلاقات مع إيران.

قال الفالح: “نحن تعتمد في اتجاهاتنا على مصالحنا الخاصة، ولكن أيضًا بطريقة نافعة لمنطقتنا، لأننا لا نريد خدمة مصالحنا بينما نلحق الضرر بأي من إخواننا وأخواتنا والدول المجاورة. وأينما يتم خدمة مصالحنا من خلال التصالح، من خلال العلاقات القوية مع جيراننا وأصدقائنا، فنحن أول من يؤيد ذلك، وندفع باستمرار من أجل ذلك”.

كما لعبت دور الوسيط خلال الصراع الدائر في السودان، الدولة الواقعة في شرق إفريقيا والتي يفصلها البحر الأحمر عن المملكة.

تقول يونغ: “نفكر في مكان غالبية التطوير السياحي للمملكة العربية السعودية، إنه على طول ساحل البحر الأحمر. لذا فإن الحرب الأهلية في السودان، والاضطرابات على طول ممر البحر الأحمر أمر سيء حقًا، ليس فقط لخبراء النفط”.

لقد أوضحت المملكة أنها سعيدة بممارسة الأعمال التجارية مع كل دولة تقريبًا في ظل الظروف المناسبة. كما قال وزير الاستثمار: “ولكي نكون ذلك الاقتصاد المهم في العالم، يجب أن تكون لدينا علاقة قوية مع القوى الاقتصادية القوية في العالم. ولا أحد ينكر أن الصين واليابان وكوريا وألمانيا ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة هي قوى اقتصادية مهمة نحتاج إلى علاقات قوية معها”.

راهنت الرياض بشكل كبير على الصين أكبر شريك تجاري لها وعميل في مجال الطاقة مع الحفاظ على علاقات جيدة مع أوروبا والولايات المتحدة. وأضاف الفالح أن العلاقة التجارية للمملكة مع الصين “أكبر من العلاقة التجارية مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مجتمعتين”.

تقول بكر: “إنهم يعطون الأولوية لمصالحهم الوطنية أولاً، وبالنسبة للمملكة العربية السعودية، يتعلق الأمر بتنويع اقتصادهم بعيدًا عن النفط. يتعلق الأمر برؤية 2030، إنهم بحاجة إلى البدء في المضي قدمًا في هذه المشاريع وتمويلها، ومن أجل القيام بذلك يحتاجون إلى زيادة الاستثمار”.

تجاوز حجم التجارة الثنائية بين الصين والمملكة العربية السعودية 87.3 مليار دولار في العام 2021، وقد أعلن مسؤولون سعوديون في حدث يوم الاثنين عن شراكات جديدة مع شركات الصلب والسيراميك الصينية بقيمة 5.3 مليار دولار.

لكن تعافي الصين من الوباء فقد زخمه، حيث وصل نشاط المصانع إلى أضعف مستوياته منذ أن أنهت البلاد سياستها الخاصة بـ “صفر كوفيد” في ديسمبر، وليس هناك ما يضمن نمو العلاقات التجارية.

تقول يونغ: “هذه هي علامات الاستفهام الكبيرة… الاتجاه نحو الركود، والتحرك البطيء (النمو) وهناك الكثير من القلق بشأن ما قد يحدث”. إلى جانب تباطؤ الاقتصاد الصيني وسوق النفط الراكد، هناك مخاوف من حدوث ركود عالمي محتمل، حيث تضيف الحرب الروسية المستمرة على أوكرانيا حالة من عدم اليقين إلى السوق. ستواصل المملكة العربية السعودية الإنفاق لمحاولة الوصول إلى أهدافها لعام 2030، ولكن لن تتراكم الأرقام ما لم تكن هناك تحولات كبيرة في الاستثمار الداخلي أو سعر النفط، كما تقول يونغ.

لكن ذلك لم يردع الرياض، ويقول الفالح إنها ماضية في طريقها بكامل قوتها.

وقال: “الرياح السياسية والاقتصادية المعاكسة جزء من المشهد الذي اعتدنا عليه. لدينا المرونة لاستيعابها واستكشاف طريقنا من حولها، والاستمرار في مسارنا”.

المصدر: موقع CNN




واشنطن توضح ما دار في اجتماع محمد بن سلمان و وزير الخارجية الأمريكي

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الأربعاء، أن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أكدا، في الاجتماع الذي عقد في قصر السلام بجدة “التزامهما المشترك بتعزيز الاستقرار والأمن والازدهار في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر، في بيان، إن وزير الخارجية الأمريكي وولي العهد السعودي أكدا على أن “هذا الالتزام يتضمن اتفاقية سياسية شاملة لتحقيق السلام والازدهار والأمن في اليمن”، وأضاف المتحدث: “شدد الوزير أيضا على أن علاقتنا الثنائية تتعزز بالتقدم في مجال حقوق الإنسان”.

وتابع أن “الوزير وولي العهد بحثا تعميق التعاون الاقتصادي خاصة في مجالات الطاقة النظيفة والتكنولوجيا”.

ووفقا للبيان، شكر بلينكن محمد بن سلمان “على دعم المملكة العربية السعودية لإجلاء مئات المواطنين الأمريكيين من السودان، وعلى شراكة المملكة المستمرة في المفاوضات الدبلوماسية لوقف القتال هناك”.

وقال مسؤول أمريكي، للصحفيين، إن الاجتماع بين بلينكن وولي العهد السعودي استمر لمدة ساعة و40 دقيقة.

ووفقا للمسؤول، أجرى بلينكن والأمير محمد بن سلمان “مناقشة مفتوحة وصريحة غطت القضايا الإقليمية والثنائية، وكانت هناك درجة جيدة من التقارب حول المبادرات المحتملة بشأن المصالح المشتركة، مع الاعتراف أيضا بالاختلافات القائمة”.

وتابع المسؤول الأمريكي أنه “فيما يتعلق بالسودان، شكر الوزير ولي العهد السعودي على دعم المملكة لإجلاء المواطنين الأمريكيين وتعاونها الوثيق لدفع الأطراف إلى وقف إطلاق النار، وتوسيع نطاق وصول المساعدات الإنسانية، وإنهاء الصراع بشكل دائم”.

وقال المسؤول إن الجانبين “ناقشا السبل المحتملة لحل القضايا المتبقية التي يمكن أن تؤدي إلى حوار سياسي يمني يمني، وكذلك إمكانية تطبيع العلاقات مع إسرائيل واتفقا على استمرار الحوار حول هذه القضية”.

وذكر المسؤول الأمريكي أن بلينكن “أثار أيضا ملف حقوق الإنسان بشكل عام وقضايا محددة”.

وكانت وكالة الأنباء السعودية (واس) قالت إنه “جرى خلال الاجتماع استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وأوجه التعاون في مختلف المجالات وسبل تعزيزه، إلى جانب بحث تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها”.

وكان وزير الخارجية الأمريكي وصل إلى المملكة بعد ظهر يوم الثلاثاء، وسيتوجه إلى الرياض الأربعاء لعقد مزيد من الاجتماعات.

ويأتي الاجتماع في الوقت الذي تعمل فيه الولايات المتحدة على إدارة علاقتها المعقدة مع الدولة الخليجية.

وتوترت العلاقات بين البلدين، لا سيما في أعقاب تعذيب وقتل الصحفي جمال خاشقجي، والذي حمل تقرير استخباراتي أمريكي ولي العهد المسؤولية عنه.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قال بلينكن إن الولايات المتحدة ستراجع “عواقب” قرار مجموعة أوبك بلس بخفض إنتاج النفط، قائلا إن السعوديين يعرفون أن القرار “سيزيد الأرباح الروسية”.

وقبل أيام قليلة من رحلة بلينكن، قالت السعودية مرة أخرى إنها ستخفض إنتاج النفط ابتداء من يوليو/ تموز، وهي خطوة من المرجح أن ترفع الأسعار على الأمريكيين.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قالت في بيان سابق إن بلينكن يسافر إلى السعودية في الفترة من 6 إلى 8 يونيو/حزيران، حيث يجتمع مع المسؤولين السعوديين لـ”مناقشة التعاون الاستراتيجي الأمريكي السعودي في القضايا الإقليمية والعالمية ومجموعة من القضايا الثنائية بما في ذلك التعاون الاقتصادي والأمني”.

وأضافت: “سيشارك الوزير أيضا في اجتماع وزاري لمجلس التعاون الخليجي الأمريكي في 7 يونيو، لمناقشة التعاون المتعاظم مع شركائنا في دول مجلس التعاون الخليجي لتعزيز الأمن والاستقرار وخفض التصعيد والتكامل الإقليمي والفرص الاقتصادية في جميع أنحاء الشرق الأوسط”.

وتابعت: “سيستضيف بلينكن مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في 8 يونيو، اجتماعا وزاريا للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم (داعش) في الرياض لتسليط الضوء على الدور الحاسم الذي يلعبه التحالف لمواجهة التهديد المستمر لـ(داعش) وإعادة تأكيد التزامنا بضمان هزيمة التنظيم بشكل دائم”.

وجدّد وزير الخارجية الأمريكي، الاثنين، التزام الولايات المتحدة بتعزيز التطبيع بين إسرائيل والسعودية.

وجاءت تصريحات بلينكن في واشنطن أمام مجموعة ضغط “إيباك” المؤيدة لإسرائيل، حيث قال إن التطبيع بين البلدين سيكون موضوع نقاش، وقال: “للولايات المتحدة مصلحة أمنية وطنية حقيقية في تعزيز التطبيع بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية”.

وأضاف: “نعتقد أننا نستطيع، بل يجب علينا بالفعل، أن نلعب دورا أساسيا في دفعه إلى الأمام”.

وتابع: “ليست لدينا أوهام أنه يمكن أن يتم ذلك بسرعة أو بسهولة، لكننا نظل ملتزمين بالعمل لتحقيق هذه النتيجة، بما في ذلك خلال رحلتي هذا الأسبوع إلى جدة والرياض للمشاركة مع شركاء سعوديين وخليجيين”.

وقال إن اتفاقيات التطبيع “ليست بديلا للتقدم بين الإسرائيليين والفلسطينيين”، وأنها “لا يجب أن تأتي على حسابها”.

المصدر: موقع CNN




قادر على إجراء “مناورات” داخل وخارج الغلاف الجوي.. إيران تزيح الستار عن صاروخ “الفتاح” فرط الصوتي

أعلنت إيران، الثلاثاء، إزاحة الستار عن صاروخ “الفتاح” فرط الصوتي، بحضور الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).

ونقلت الوكالة الإيرانية عن وسائل إعلام أن “الفتاح هو صاروخ تفوق سرعته سرعة الصوت (هايبرسونيك) قادر على المرور عبر أهم أنظمة الدفاع الصاروخي المتقدمة والأكثر تطورًا وقادر على استهداف أنظمة الدفاع الصاروخي التي يمكن أن تكون من بين أهم العناصر الدفاعية للعدو”، وفقا لإرنا.

وقال قائد الدفاع الجوي في الجيش الإيراني، علي رضا صباحي فرد: “إن صنع نسخة ثانية من منظومة باور 373 مدرج على جدول أعمال قوات الدفاع الجوي للجيش وإن هذه النسخة الجديدة ستكون أكثر تطورا من النسخة الأولى، وستزيد من قدرات قوات الدفاع الجوي”.

وأشارت الوكالة إلى أن الصاروخ الجديد يعمل بـ”الوقود الصلب” ويستطيع الوصول إلى سرعات عالية جدا ولديه القدرة على إجراء “مناورات مختلفة داخل وخارج الغلاف الجوي للأرض للتغلب على جميع أنواع أنظمة الدفاع الجوي للعدو”، ويبلغ مداه 1400 كم وسرعته قبل إصابة الهدف 13 إلى 15 ماخ، وفقا لإرنا.

المصدر: CNN – دبي – الإمارات العربية المتحدة