1

إيران: قادرون على إنتاج النفط والغاز لـ 100 عام مقبلة

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية، محسن خوجاستهمر، أنّ طهران من الممكن أن تُنتج النفط والغاز على مدى ‏المئة عام المقبلة، وذلك بفضل احتياطياتها الحالية.‏

خوجاستهمر قال قبل أيام خلال خطابه في حفلٍ لإحياء الذكرى الـ115 لأوّل استكشاف نفطي إيراني في مقاطعة مسجد سليمان، في محافظة خوزستان جنوب غربي البلاد إنّ “شركة النفط الوطنية الإيرانية تمتلك رؤية استكشاف مدتها 100 عام”.

وأكّد أنّ “إيران مُصمّمة على تنفيذ عمليات استكشاف احتياطيات البلاد والحفاظ عليها”.

وشدد على أنّ “أحد أسباب قرار العدو بفرض عقوباتٍ على إيران، هو ثروات البلاد الغنية بالنفط والغاز، وخطّة خبرائها لمنع بيع المواد الخام واستكمال سلسلة القيمة”.

وأكّد الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية، أنّ المرحلة الثانية من خطّة تطوير الحقل الخاص بمقاطعة مسجد سليمان، مُدرجة على جدول الأعمال، لكنّها تحتاج إلى دراسة شاملة.

وقبل أيام، أعلن وزير النفط الإيراني جواد أوجي، أنّ إيران اتفقت مع روسيا على تطوير 6 حقول نفط جديدة في إيران، مضيفاً أنّ “طهران لديها تعاون جيد للغاية مع الشركات الروسية في مجال الاستثمار النفطي”.

وأعلن معهد أبحاث أميركي، في وقتٍ سابق، أنّ إيران تقوم حالياً بإنشاء نحو 1900 كم من خطوط أنابيب النفط، مُحتلةً المرتبة الأولى في العالم في هذا الصدد على الرغم من إجراءات الحظر المفروضة عليها.

المصدر: موقع الميادين




إيران تكشف الدولة التي ستصدر عبرها الغاز إلى أوروبا مستقبلا

كشف المدير العام للشركة الوطنية الإيرانية للغاز، مجيد جكيني، أن بلاده ستصدر الغاز لأوروبا عبر تركيا مستقبلا، مشيرا إلى أن عدة دول تريد شراء الغاز الإيراني.

وبحسب صحيفة “ديلي صباح” التركية، فقد أشار جكيني لوكالة أنباء العمال المحلية، بأن باكستان، وأفغانستان، وعمان، تريد الغاز الطبيعي الإيراني، إلا أن هذه البلدان لا تملك البنية التحتية الكافية من أجل توقيع العقود.

على جانب متصل، كشف وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، الخميس، أن هناك مساعي دولية للتوصل إلى “صيغة أولية لنص اتفاق نووي”.

وقال عبد اللهيان في تصريح صحفي؛ إن مفاوضات الاتفاق النووي تجري بشكل “غير مباشر عبر تبادل الرسائل بين الأطراف”، حسب وكالة “إرنا” المحلية.

وأضاف أن “خطة العمل الشاملة المشتركة، سواء كانت جيدة أو سيئة، لها نقاط قوة وضعف، وهي اليوم وثيقة دولية معاكسة وطريقنا نحو إلغاء العقوبات”.

واستطرد عبد اللهيان قائلا: “لقد تم إحراز تقدم جيد ونأمل في الوصول إلى نقاط جيدة”.

وتابع وزير الخارجية الإيراني قائلاً: “منذ أسابيع، يتواصل تبادل رسائل بين الأطراف بشكل غير مباشر في إطار مفاوضات الاتفاق النووي”.

وأضاف أن بعض الدول تبذل جهودا عبر وزراء خارجيتها للتوصل إلى “صيغة أولية لنص اتفاق نووي”.

ويتفاوض دبلوماسيون من إيران والولايات المتحدة و5 دول أخرى منذ شهور، في العاصمة النمساوية فيينا حول صفقة لإعادة فرض قيود على برنامج طهران النووي، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية التي أعاد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب فرضها بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق في أيار/ مايو 2018.

المصدر: موقع عربي 21




صناعة الطاقة الشمسية في الصين تواجه الإفلاس.. والقطاع العالمي يحبس أنفاسه

محمد عبد السند

تقف صناعة الطاقة الشمسية في الصين -على ما يبدو- مكتوفة الأيدي أمام مُعضلة السعة الإنتاجية الزائدة، ما يضع هذا القطاع الرائد عالميًا على مفترق طرق في الوقت الراهن على الأقل.

وتبرز الصين العمود الفقري لقطاع الطاقة الشمسية العالمية، بفضل صادراتها الضخمة من الألواح الشمسية، التي يعوّل عليها اللاعبون الرئيسون في تلك الصناعة الناشئة المتنامية بسرعة.

وتواجه صناعة الطاقة الشمسية في الصين موجة إفلاس عاتية إذا ما استمرت السعة التصنيعية على مستوياتها الإنتاجية الحالية الزائدة، حسبما أوردت شبكة “بلومبرغ“، نقلًا عن بيان صادر عن أكبر شركة في ذلك القطاع بالبلد الآسيوي.

نصف شركات الصين في أزمة

قد يضطر ما يربو على نصف شركات الطاقة الشمسية في الصين إلى التخارج من تلك الصناعة الحيوية خلال الـ2-3 أعوام المقبلة بسبب السعة الإنتاجية المُفرطة، حسبما قال رئيس عملاقة الطاقة الشمسية الصينية لونغي غرين إنرجي تكنولوجي كو، لي تشنغ قوه.

وأوضح لي تشنغ قوه، أن “تلك الشركات التي ستتضرر أولاً هي التي لم تُجهز نفسها بكفاءة”، في تصريحات أدلى بها على هامش معرض “سنيك بي في باور إكسبو” الذي انطلقت فعالياته في شنغهاي.

وأضاف تشنغ قوه، أن الشركات التي تعاني أوضاعًا مالية ضعيفة، ولا تمتلك سوى القليل من التكنولوجيا، ستكون الأكثر عُرضة للخطر.

مقر شركة لونغي غرين إنرجي تكنولوجي كو في الصين
مقر شركة لونغي غرين إنرجي تكنولوجي كو في الصين – الصورة بي في تيك

الطاقة الشمسية العالمية

تشهد سوق الطاقة الشمسية العالمية نموًا بوتيرة سريعة، مع توقعات بتزايد التركيبات بنسبة 36% خلال العام الجاري (2023)، إلى 344 غيغاواط، وفقًا لتقديرات أفرجت عنها بلومبرغ.

إلا أن المصانع تنمو بوتيرة سريعة، فعلى سبيل المثال تشهد خُطوة واحدة في سلسلة الإمدادات -إنتاج مادة البولي سيليكون التي تُعد مكونًا رئيسًا في تصنيع الألواح الشمسية- ارتفاعًا في السعة الإنتاجية، بما يكفي لتوليد 600 غيغاواط خلال عام 2023، حسبما قالت المحللة في “بلومبرغ” جيني تشيس، خلال عرض تقديمي ألقته في معرض “سنيك” أوائل الأسبوع الجاري.

وأردفت تشيس: “سيكون هناك انهيار في الأسعار، وسينتج عنه ضرر، ومن المحتمل أن تشهد صناعة الطاقة الشمسية في الصين موجات إفلاس جماعية”.

مخاوف غير مُبررة

في المقابل، عارض آخرون المخاوف الناجمة عن السعة الإنتاجية المُفرضة التي تعيشها صناعة الطاقة الشمسية في الصين.

وفي هذا الصدد، قال عضو المجلس التنفيذي لمجتمع بحوث الطاقة في الصين، لي جون فنغ: “هؤلاء هم قادة الصناعة، هم متراصون في خطوط المواجهة، وهم -أيضًا- يعلمون سمات هذه السوق أفضل من غيرهم”.

وتتأهب لونغي -أكبر شركة طاقة شمسية في العالم من حيث الرأسمال السوقي- جيدًا لمواجهة التحدي المقبل، عبر اتخاذ قرارات حذرة تتعلق بالاستثمارات، والتدفقات النقدية الكافية، وفق تصريحات رئيس عملاقة الطاقة الشمسية الصينية لونغي غرين إنرجي تكنولوجي كو، لي تشنغ قوه، طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

في غضون ذلك، تُخطط لونغي غرين إنرجي تكنولوجي كو -أيضًا- للتوسع من توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية إلى تقديم مزيد من الخدمات إلى عملائها، بُغية تقليص الاعتماد على هوامش المصنع، وفق تشنغ قوه.

وعلى وقع تحذيراتها من وقوع موجات إفلاس في صناعة الطاقة الشمسية في الصين، هبطت أسعار الأسهم في لونغي غرين إنرجي تكنولوجي كو بنسبة 2% خلال تعاملات اليوم الخميس 25 مايو/أيار (2023).

صادرات الطاقة الشمسية

واصلت صادرات صناعة الطاقة الشمسية في الصين نموها، مع تزايد الطلب من المستهلكين والمطورين العالميين، في حين ستستمر هيمنة بكين -على الأرجح- على هذا القطاع، وفقًا لدراسة حديثة أعدتها مؤسسة “وود ماكنزي”.

وفي العام الماضي (2022)، قفزت إيرادات صادرات الطاقة الشمسية في الصين بنسبة 64% إلى ما إجمالي قيمته 52 مليار دولار أميركي، بفضل أسعار الكهرباء المرتفعة نتيجة لأزمة الطاقة.

ويميل المستهلكون والمطورون من كل أنحاء العالم إلى شراء مزيد من الألواح الشمسية من الصين لخفض التكاليف.

وخلال المدة من عام 2018 إلى 2021، زادت إيرادات صادرات الطاقة الشمسية في الصين من 15 مليار دولار أميركي إلى 32 مليار دولار أميركي.

وقال مدير الأبحاث في وود ماكنزي أليكس وايتورس، إن التوترات التجارية تبرز سببًا رئيسًا لارتفاع أسعار الكهرباء.

أنواع الألواح الشمسية

تطرقت الدراسة -أيضًا- إلى حجم صادرات الطاقة الشمسية في الصين من حيث نوع الألواح الشمسية، مشيرة إلى أن حجم تلك الصادرات قد قفز من 108 غيغاواط إلى 154 غيغاواط في عام 2021، بنمو نسبته 42%.

وأوضحت وود ماكنزي أن الألواح الشمسية في الصين أرخص بـ57% عن نظيرتها في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، بدعم من تكاليف الطاقة المنخفضة، والدعم الحكومي، ما يُعد ميزة تنافسية في التكلفة مقارنة بالأسواق الأخرى.

وفي المقابل لم تتسم الألواح الشمسية في أي من الولايات المتحدة الأميركية أو الاتحاد الأوروبي بالقدرة التنافسية دون دعم.

وارتفعت صادرات الألواح الشمسية في الصين، من 11 غيغاواط في عام 2021 إلى 24 غيغاواط في عام 2022.

كما زاد حجم صادرات رقائق الألواح الشمسية من 29 غيغاواط في عام 2021 إلى 41 غيغاواط في عام 2022، بزيادة نسبتها 44%.

ولم تتجاوز تكلفة تصنيع الألواح الشمسية المحلية في الصين العام الماضي (2022) 0.24 دولارًا أميركيًا/واط، ما يقل كثيرًا عن نظيرتها في كل من الولايات المتحدة الأميركية (0.56 دولارًا أميركيًا/واط)، والهند (0.33 دولارًا أميركيًا/واط).

واقتربت تكلفة تصنيع الألواح الشمسية في جنوب آسيا من نظيرتها في الصين، مسجلة 0.26 دولارًا أميركيًا/واط.

الرسم اليياني أدناه -من إعداد منصة الطاقة المتخصصة- يوضح إيرادات الصين من تصدير مكونات الطاقة الشمسية (2018-2022):

إيرادات صادرات الصين من الطاقة الشمسية

الصين آمنة

قال مدير الأبحاث في وود ماكنزي، أليكس وايتورس، إن هيمنة صناعة الطاقة الشمسية في الصين عالميًا لم تقوضها السياسات المطبقة في أي من الولايات المتحدة الأميركية أو الاتحاد الأوروبي أو الهند.

وأوضح وايتورس: “الولايات المتحدة الأميركية تعوّل على قانون خفض التضخم الأميركي الذي سيُخصص 41 مليار دولار على الأقل لتحفيز التصنيع المحلي”.

وتابع: “لكن التكاليف ما تزال مُرتفعة بالنسبة إلى الألواح الشمسية المستوردة، وحتى إذا ما دخل مزيد من إنتاج الألواح الشمسية المحلية حيز التشغيل في السنوات المقبلة، سيكون هناك اعتماد متواصل على واردات المكونات الآتية من آسيا”.

ورغم أن الإدارة الأميركية تستهدف إنتاج أنواع الألواح الشمسية كافة بحلول عام 2026، فسيكون هذا الهدف صعب المنال، مع افتقار واشنطن إلى إنتاج الرقائق والخلايا في المنطقة.

والأدهى والأمر أن التحفيزات الحكومية لا يمكنها أن تسد فجوة تكلفة التصنيع كاملة بين الألواح الشمسية أميركية الصنع ونظيرتها الصينية.

المصدر: موقع الطاقة