لأول مرة.. الطاقة الشمسية تتجاوز النفط في استثمارات 2023
|
قالت وكالة الطاقة الدولية، إن حجم الاستثمارات العالمية في مصادر الطاقة الشمسية ستتجاوز الاستثمارات النفطية لأول مرة، خلال العام الحالي 2023.
وأوضحت الوكالة في تقرير استثمار الطاقة العالمي، أنه من المقرر أن يصل الاستثمار العالمي في الطاقة إلى ما يقرب من 2.8 تريليون دولار في عام 2023، مع تخصيص أكثر من 1.7 تريليون دولار لتقنيات الطاقة النظيفة مثل المركبات الكهربائية ومصادر الطاقة المتجددة والتخزين، موضحة أنه من المتوقع أن تجتذب استثمارات الطاقة الشمسية أكثر من مليار دولار يوميا في عام 2023.
وقال فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية إن الاستثمار في الطاقة الشمسية “من المقرر أن يتجاوز حجم الاستثمار الذي يذهب إلى إنتاج النفط لأول مرة”.
إلا أن تقرير الوكالة، أشار إلى أن “الإنفاق الاستثماري في الوقود الأحفوري اليوم أصبح الآن أكثر من ضعف المستويات المطلوبة في سيناريو صافي الانبعاثات الصفرية بحلول عام 2050″، موضحا أن الاستثمار في الفحم في طريقه إلى الارتفاع بنحو 10 بالمائة في عام 2023، أي ما يقرب من ستة أضعاف ما قدرت الوكالة أنه ينبغي أن يكون عليه حتى يتمكن العالم من إنهاء اعتماده على الوقود الأحفوري وتحقيق أهداف خفض الانبعاثات لمواجهة تغير المناخ.
وحسب التقرير، وصل الطلب العالمي على الفحم إلى أعلى مستوى له على الإطلاق في عام 2022 وتمت الموافقة على حوالي 40 جيجاوات تنتجها محطات توليد طاقة جديدة تعمل بالفحم، وهو أعلى رقم منذ عام 2016، مع وجود معظمها في الصين تقريبا.
المصدر: CNBC
إنقاذ أكبر مشروع للطاقة الشمسية في العالم بصفقة تمهد لقرار الاستثمار النهائي
|
هبة مصطفى
عقب ما يقارب 4 أشهر من إعلان توقفه وطرحه للبيع، واجه أكبر مشروع للطاقة الشمسية في العالم محاولة إنقاذ جديدة من قبل الملياردير الأسترالي “مايك كانون بروكس”؛ ما يجدد طموحات تصدير الكهرباء النظيفة إلى سنغافورة وإندونيسيا.
ونجح تحالف بقيادة شركة “غروك فينشر” -الذراع الاستثمارية للملياردير بروكس- في الاستحواذ على شركة “صن كيبل” المُشغلة للمشروع، بعد أن وقع ضحية خلاف بين المالكين الرئيسين بروكس، والملياردير أندرو فورست، وفق ما نقلته صحيفة رينيو إيكونومي (Renew Economy) الأسترالية، الجمعة 26 مايو/أيار 2023.
ومن المقرر إتمام إجراءات الصفقة بصورة نهائية بحلول نهاية شهر يوليو/تموز المقبل؛ ما يمهّد الطريق لإعلان قرار الاستثمار النهائي للمشروع، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
صفقة الاستحواذ
نجح العطاء المقدم من قبل الملياردير مايك بروكس في إنقاذ أكبر مشروع للطاقة الشمسية في العالم “باور لينك” العابر للقارات، بعد أن دخل نفقًا مظلمًا منذ طرحه للبيع مطلع فبراير/شباط 2023.
الملياردير بروكس – الصورة من The West Australian
وأُعلن استحواذ ائتلاف بقيادة الذراع الاستثمارية لبروكس “غروك فينشر” على شركة صن كيبل المشغلة للمشروع والأصول كافة، وتشمل خطط تصدير الطاقة الشمسية عبر خطوط بحرية إلى سنغافورة وإندونيسيا، بجانب تخزين البطاريات.
وأوضحت شركة “إف تي آي” للاستشارات -التي تولّت عملية البيع وإدارة الأصول منذ فبراير/شباط الماضي- أن اتفاق جرى توقيعه لبيع أصول صن كيبل إلى “هيليتا هولدينغ” التابعة للذراع الاستثمارية للملياردير بروكس “غروك فينشر”.
وتسمح صفقة الاستحواذ على أكبر مشروع للطاقة الشمسية في العالم بنقل أصول صن كيبل إلى الكيان المشترك الجديد “هيليتا هولدينغ”، وإتمام الصفقة بحلول يوليو/تموز المقبل بحد أقصى تمهيدًا لإعلان قرار الاستثمار النهائي لأولى مراحل مشروع باور لينك.
إمكانات وعثرات
بدأ أكبر مشروع للطاقة الشمسية في العالم عام 2018 تحت إدارة شركة “صن كيبل” بوصفه مشروعًا مشتركًا بين المليارديرين الأستراليين مايك كانون بروكس وأندرو فورست.
وهدف المشروع إلى إنشاء محطة شمسية بقدرة 20 غيغاواط وقدرة تخزين للبطاريات تصل إلى 42 غيغاواط/ساعة، وتعزيز المشروع بإنشاء خط بحري بطول 4 آلاف و200 كيلومتر.
واستهدفت المرحلة الأولى من المشروع توصيل الكهرباء النظيفة بما يقل عن 1 غيغاواط إلى عاصمة الإقليم الشمالي الأسترالي “داروين”، و1.8 غيغاواط إلى سنغافورة.
ويوضح المقطع المصور أدناه تفاصيل نشاط شركة صن كيبل، ومعلومات حول مشروع باور لينك:
وتطلّعت الأطراف المشاركة إلى قدرة أكبر مشروع للطاقة الشمسية في العالم على تلبية جانب من الطلب المحلي في أستراليا، بالإضافة إلى الربط الكهربائي مع قارة آسيا، بما يعادل تلبية 15% من الطلب في سنغافورة وتوصيل الكهرباء النظيفة إلى إندونيسيا أيضًا.
وفي الوقت الذي كانت تمضي خلاله خطط التطوير قدمًا، وقع خلاف بين الشريكين حول “خطط المشروع، والتمويل”، وتمسك بروكس بالأهداف المعلنة مسبقًا بينما تحفظ أندرو فورست على التصدير عبر الخط البحري؛ إذ رجح توفير الإمدادات لاستعمالها محليًا في مشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين.
ودفع الخلاف بين الاتجاهين نحو تعليق العمل بالمشروع، ووضع شركة صن كيبل تحت الإدارة الطوعية، إلى أن انتهى الأمر بإعلان بيعه قبل أشهر.
ويشرح المقطع المصور التالي مسار الربط الكهربائي بين المشروع الأسترالي وسنغافورة وإندونيسيا:
وصف الملياردير الأسترالي كانون بروكس، صفقة الاستحواذ على شركة صن كيبل ومشروع “باور لينك” بأنها خطوة مهمة لإنقاذ الشركة من الوقوع تحت الإدارة الطوعية، ومواصلة طموحات التصدير من المشروع الذي يعد شبكة كهرباء عابرة للقارات.
وأشار بروكس إلى أن إمكانات شركة صن كيبل ومشروع باور لينك تعني الكثير لأستراليا باقتحام عالم تصدير الكهرباء المولدة عبر الطاقة الشمسية؛ ما يعزز توسعة طموح بلاده في مجال الطاقة المتجددة.
ويرصد الرسم البياني أدناه -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- إمكانات المشروع وملامح انهياره:
وتسعى الشريك في صفقة الاستحواذ “كوين بروك” إلى مواصلة أكبر مشروع للطاقة الشمسية في العالم بالتعاون مع “غروك فينشر” والملياردير بروكس.
وقال المؤسس والشريك الإداري لمجموعة “كوين بروك” ديفيد سكايس بروك، إن هناك اتجاهًا للتركيز على الاستفادة من إمكانات الطاقة الشمسية في شمال أستراليا، ودمج هذه الإمكانات مع تقنيات التخزين؛ بما يتيح خفض الانبعاثات بمعدلات أكبر.
ومن المقرر أن يبدأ التحالف الجديد مشاورات مع الجهات الحكومية والمعنية في مدينة داروين الأسترالية وسنغافورة؛ لتنسيق اتفاقيات الشراء.
المصدر: موقع الطاقة
إمكانات الطاقة الشمسية عالميًا.. 6 دول عربية في قائمة الـ10 الكبار
|
محمد عبد السند
سارعت العديد من الدول إلى استغلال إمكانات الطاقة الشمسية لديها في توليد الكهرباء النظيفة المُستدامة، بعيدًا عن النموذج التقليدي المتمثل في مصادر الوقود الأحفوري، وما يرتبط بها من جدل لا يتوقف بشأن تداعياتها البيئية المزعومة، إلى جانب تداعيات أزمة الطاقة التي ظهرت عقب الحرب الروسية على أوكرانيا في 2022.
وحققت سوق الطاقة الشمسية العالمية قفزة تنموية هائلة في السنوات الأخيرة، مدعومة في ذلك بتزايد القلق إزاء آثار التغيرات المناخية، وتنامي الحاجة إلى مصادر الطاقة المتجددة، وتعزيز حصتها في مزيج الكهرباء العالمي.
وفي ضوء هذا السيناريو، تبرز الصين في طليعة الدول المُنتجة للطاقة الشمسية عالميًا من حيث السعة المُركبة، لكنها تحتل المرتبة الـ150 في قائمة الدول الأكثر امتلاكًا لإمكانات الطاقة الشمسية، وفقًا لما أوردته وكالة رويترز، نقلًا عن تصنيف البنك الدولي.
سوق الطاقة الشمسية
لامست قيمة سوق الطاقة الشمسية العالمية 109 مليارات دولار في العام الماضي (2022)، ومن المتوقع أن تنمو السوق نفسها بمعدل سنوي مركب نسبته 10.6% خلال السنوات الـ10 المقبلة، بحسب بيانات جمعتها منصة الطاقة المتخصصة.
ويُعنى بمقياس إمكانات الطاقة الشمسية العملية مقياس الطاقة الكهربائية المولدة باستعمال نظام طاقة شمسية نموذجي على مستوى المرافق، مع الأخذ في الحسبان القيود ذات الصلة باستعمال الأراضي المحلية المتاحة، ودرجة السطوع الشمسي لتوليد الكهرباء.
ويستطيع هذا المقياس تقييم كمية الطاقة الكهربائية التي يمكن توليدها عبر دول مختلفة، سواء في الأماكن التي لديها منشآت طاقة شمسية مُركبة، أو حتى التي ليس لديها على الإطلاق.
ويمثّل مقياس الطاقة الكهربائية المولدة باستعمال نظام طاقة شمسية نموذجي على مستوى المرافق كمية الكهرباء المولدة لكل وحدة من سعة الطاقة الشمسية المُركبة على المدى الطويل، ويُقاس بالكيلوواط/ساعة لكل ذروة كيلوواط مُركبة من سعة النظام، وفقًا لمؤسسة “غلوبال سولار أطلس“.
ووفقًا لتصنيفها من حيث هذا الإنتاج المحتمل، تبرز بعض الدول التي لا تحجز لنفسها مكانًا في قوائم منتجي الطاقة الشمسية الكبار على رأس القائمة، في حين تبدو دول أخرى عديدة تستضيف تركيبات شمسية رئيسة، أقل مواءمة لإنتاج الطاقة الشمسية، مقارنة بغيرها من الدول الأخرى.
شخصان يسيران وسط ألواح شمسية – الصورة من رويترز
عمالقة أفريقيا
تحل ناميبيا على رأس قائمة الدول الأكثر امتلاكًا لإمكانات الطاقة الشمسية العالمية، وفق تصنيف البنك الدولي، بواقع 5.38 كيلوواط/ساعة/ذروة كيلوواط/يوميًا.
ويُسهم سطوع الشمس لمدة 10 ساعات، مقترنًا بتوافر الأراضي الصالحة للتركيبات الشمسية، في وضع ناميبيا على رأس الدول الأخرى كافة، من حيث إمكانات الطاقة الشمسية، إذ يزيد مقياس إنتاجية الطاقة الكهربائية المولدة باستعمال الطاقة الشمسية، بنسبة 40% على نظيره في الصين، رائدة الطاقة الشمسية -حاليًا-.
كما تأتي دول مصر وليبيا والجزائر وبوتسوانا والمغرب والسودان في قائمة الدول الـ20 الكبرى على مؤشر مقياس إنتاجية الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية، وذلك بفضل إجمالي حجم الإشعاع الشمسي المشابه، وتوافر الأراضي الصالحة لتنفيذ المشروعات الشمسية.
ويشير هذا -ضمنيًا- إلى استطاعة البلدان الأفريقية الهيمنة على تصنيفات إنتاج الطاقة الشمسية، حال نُفذت جميع خطط تطوير الطاقة المتجددة الطموحة التي تتبناها حكومات القارة السمراء.
متنافسو الشرق الأوسط
بفضل كميات مرتفعة من السطوع الشمسي، وتوافر مساحات شاسعة من الأراضي، تبرز دول عديدة من الشرق الأوسط -أيضًا- في مراكز متقدمة من حيث إنتاجية الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية رغم المستويات المنخفضة من تركيبات الطاقة الشمسية لديها.
ويأتي كل من اليمن والأردن وعمان ثم المملكة العربية السعودية على رأس دول الشرق الأوسط، وفق تصنيف المؤشر ذاته.
وتعني الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية للطاقة الخضراء عبر الدول الشرق أوسطية، أن المنطقة ستستغل -قريبًا- جانبًا كبيرًا من إمكانات الطاقة الشمسية، ما ينبغي أن يساعد بدوره اقتصادات المنطقة على مواصلة النمو رغم عدم اليقين الذي يُغلف آفاق صادرات النفط والغاز الآتية من المنطقة نفسها.
كبار آسيا
ربما يدل التصنيف المتدني للصين من حيث إنتاجية الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية، أن البلد الأكثر تعدادًا للسكان في العالم ليس مُستعدًا جيدًا لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية.
ونظرًا إلى أن إنتاجية الكهرباء من الطاقة الشمسية هي مقياس متوسط على المستوى الوطني، فإن المقاييس المنخفضة من المناطق المزدحمة التي تكثر فيها السحب في الشمال تعوّضها -على ما يبدو- القراءات الأعلى من المناطق الغربية المشمسة ذات المساحات الواسعة، إذ طوّرت البلاد في تلك المناطق الأخيرة خبراتها العالمية في الطاقة الشمسية.
ورغم ذلك فإن القراءة التي تسجلها الصين من حيث إنتاجية الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية، والبالغة 3.88 كيلوواط/ساعة/ذروة كيلوواط/يوميًا، أقل بكثير من المتوسطات الوطنية للدول الأخرى في آسيا، من بينها منغوليا التي تتمتع بطقس مُشمس، ومناخ جاف (تسجل قراءة 4.76 على المؤشر)، والهند (4.32)، وأفغانستان (5.02)، المسجلة أعلى قراءة على المؤشر ذاته.
ومن المتوقع أن تسرع الدول الآسيوية كافّة -تقريبًا- وتيرة طرح مشروعات الطاقة الشمسية في العقود المقبلة، إلا أن الصين تتطلع إلى أن تظل الرائدة عالميًا من حيث الحجم الهائل لسعة الطاقة الشمسية المركبة، بفضل سياسات الدعم التحفيزية السخية التي تمنحها بكين، إلى جانب خطط تستهدف إعادة التوازن إلى نظام الكهرباء في البلد الآسيوي، بعيدًا عن مصادر الوقود الأحفوري.
شخص يركب ألواحًا شمسية على سطح أحد المباني -الصورة من دويتشه فيله
نمو أوروبي
بينما تأتي ألمانيا على رأس منتجي الطاقة الشمسية في أوروبا -حاليًا-، على حين تمتلك إسبانيا أعلى قراءة من حيث إنتاجية الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية؛ بفضل ما تتمتع به من سطوع شمسي على مدار العام، ومساحات مناسبة من الأراضي لتركيبات المحطات الشمسية.
ونتيجة لذلك، ستعزّز مدريد على الأرجح سعة الطاقة الشمسية المركبة، التي بلغت ثُلث نظيرتها في ألمانيا خلال العام الماضي (2022).
وتُصَنف كل من البرتغال وتركيا -أيضًا- ضمن قائمة الـ100 الكبار على المؤشر ذاته، مقارنة بألمانيا التي تقبع في المرتبة الـ196.
الأميركتان
في أميركا، تتصدر تشيلي دول قارتي أميركا الشمالية والجنوبية -معًا- من حيث إمكانات الطاقة الشمسية، كما تحل في المركز الثاني عالميًا بفضل تركيزات السطوع الشمسي القوية، والأراضي المناسبة لتركيبات الطاقة الشمسية على مستوى المرافق.
وتحل بوليفيا وبيرو والمكسيك -أيضًا- ضمن المراكز الـ30 الكبرى، في حين تحجز الولايات المتحدة الأميركية لنفسها المركز الـ90 من حيث إمكانات الطاقة الشمسية، وإن كان لديها إمكانات هائلة في منطقة الجنوب الغربي التي تُقارن بمناطق أخرى عالمية تسجل قراءات مرتفعة على المؤشر.
يُشار إلى أن مقياس الطاقة الكهربائية المولدة باستعمال نظام طاقة شمسية نموذجي على مستوى المرافق يُسلط الضوء على إمكانات الطاقة الشمسية الواسعة في جميع المناطق، لا سيما في المناطق التي تتخلّف -الآن- عن الدول الرائدة عالميًا، لكنها تمتلك سطوعًا شمسيًا قويًا ومساحات مناسبة من الأراضي، تؤهلها إلى أن تصير من الرواد العالميين في العقود المقبلة.
المصدر: موقع الطاقة
ارتفاع العقود الآجلة لخام برنت إلى 74.34 دولار للبرميل
|
عاودت أسعار النفط الارتفاع بعد تراجعها فى التعاملات الأسيوية المبكرة، اليوم الخميس وارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي 1.43 دولار أو 1.96% إلى 74.34 دولار للبرميل عند التسوية.
وجاءت التراجعات المبكرة، في ظل عدم اليقين في تجنب الولايات المتحدة التخلف عن سداد التزاماتها، وهو ما فاق تأثير احتمال إقدام تحالف “أوبك+” على المزيد من تخفيضات إنتاج.
وبحلول الساعة 04:36 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت سنتان، أو 0.03%، إلى 78.34 دولار للبرميل. وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 13 سنتا، أو 0.17%، إلى 74.21 دولار.
وأعلن رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي، اليوم الخميس، إحراز بعض التقدم في مفاوضات رفع سقف الديون الأميركية، لكن لا يزال هناك العديد من القضايا العالقة، بينما يقترب الموعد النهائي لرفع حد اقتراض الحكومة الاتحادية البالغ 31.4 تريليون دولار أو المخاطرة بالتخلف عن سداد الالتزامات، نقلاً عن وكالة “رويترز”.
وعقد مفاوضون ممثلون للرئيس الديمقراطي جو بايدن ومكارثي ما وصفها الجانبان بمحادثات مثمرة أمس الأربعاء في البيت الأبيض محاولين إبرام اتفاق.
كما تعرضت أسعار النفط لضغوط من أنباء عن تراجع أقل من المتوقع لمعدل التضخم المرتفع في بريطانيا الشهر الماضي، بحسب بيانات رسمية، مما زاد فرص رفع أسعار الفائدة.
وفي الجلسة السابقة، تلقت أسعار النفط دعما من قول وزير الطاقة السعودي إن على البائعين على المكشوف الذين يراهنون على انخفاض أسعار النفط أن “يحذروا”.
واعتبر بعض المستثمرين ذلك إشارة على أن تحالف “أوبك+”، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” وحلفاء من بينهم روسيا، قد يبحث إقرار تخفيضات أخرى للإنتاج خلال اجتماعه في الرابع من يونيو/حزيران.
كما تلقى النفط دعما من الانخفاض الهائل غير المتوقع في مخزونات النفط الخام الأميركية في الأسبوع المنتهي في 19 مايو/أيار، الذي أعلنته إدارة معلومات الطاقة أمس الأربعاء.
المصدر: موقع العربية
تطورات قطاع النفط والغاز في إيران ضمن خطة التنمية السابعة
|
أومود شوكري – ترجمة: نوار صبح
في الأسبوع الماضي، أعلنت إيران الوثيقة النهائية للخطة الخمسية السابعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في البلاد، إذ حضر اجتماع إعلان الخطة مسؤولون حكوميون، من بينهم النائب الأول للرئيس محمد مخبر، ورئيس مؤسسة التخطيط والموازنة (بي بي أوه) داود منظور، إلى جانب ممثلين من القطاع الخاص في البلاد.
وأكد منظور خلال الحفل أن الخطة السابعة ترمي إلى حل المشكلات، بهدف معالجة الاختلالات الاقتصادية مثل غياب التوازن في الموازنة والطاقة والنظام المصرفي وتعزيز سلطة البنك المركزي.
ويزعم المسؤول الإيراني أن الإستراتيجية تراعي صحة الناس وسبل عيشهم.
وأوضح النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد مخبر، أن اللجان الحكومية المكلفة نظرت في مشروع قانون خطة التنمية السابعة وحلّلته.
وأضاف: “نأمل أن يلبي ما أُعِدَّ وكشف النقاب عنه اليوم احتياجات البلاد في السنوات الـ5 المقبلة”.
وتتألف الخطة، التي أشار المسؤول إليها، من 22 فصلًا وقسمًا، تهدف في المقام الأول إلى معالجة أكبر المشكلات الاقتصادية التي تواجه البلاد.
قطاع الطاقة وخطة التنمية السادسة
حقول غرب كارون النفطية في إيران – المصدر وكالة شانا الإيرانية
بالرغم من إستراتيجياتها ومؤشراتها الشاملة، واجهت خطة التنمية السادسة في إيران تحديات كبيرة في قطاع الصناعة البترولية، وفشلت بتحقيق أهدافها المنشودة، وتمثلت العقبة الأساسية التي اعترضت الخطة بتأثير العقوبات المفروضة في إيران.
وقدّرت الخطة الحاجة إلى 35 مليار دولار من الاستثمارات المحلية والدولية لتحقيق نمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.8%.
بالإضافة إلى ذلك، كان من الضروري استثمار 175 مليار دولار على مدى 5 سنوات لتحقيق معدل نمو بنسبة 8%.
ونظرًا لإحجام المستثمرين العالميين عن التعامل مع إيران في ظل العقوبات الأميركية، أصبح تحقيق هذه الأهداف شبه مستحيل. وقد نصّت الخطة على إنجازات كبيرة، لا سيما في حقول غرب كارون، بإنتاج نفطي يومي مستهدف يقارب 4.5 مليون برميل.
واستهدفت الخطة زيادة إنتاج مكثفات الغاز بما يتناسب مع إنتاج الغاز، ليصل إلى 864 ألف برميل يوميًا، وتمكين توليد 1.3 مليار متر مكعب يوميًا.
وواجهت خطة التنمية السادسة، التي كان من المقرر أصلًا أن تغطي المدة 2017-2021، عقبات أدت إلى تمديدها. ومدّد مجلس الشورى الإسلامي الخطة لمدّة أقصاها 6 أشهر، مع السماح لها بالاستمرار حتى اعتماد قانون خطة التنمية السابعة.
وتزامنت هذه الخطة مع خطة العمل الشاملة المشتركة، وزاد انسحاب الولايات المتحدة من خطة العمل المشتركة الشاملة من تعقيد تنفيذها وخلق تحديات كبيرة لنجاحها.
خطة التنمية السابعة
في خطة التنمية الوطنية السابعة لإيران، اقتصرت الموضوعات المتعلقة بالنفط والطاقة على النقاط التالية:
– إيضاح وتنظيم إيرادات ومصروفات شركة النفط الوطنية والشركات الحكومية الأخرى في الموازنة، ويمكن أن يؤدي التنفيذ الدقيق والشامل لهذه النقطة الواحدة إلى إحداث تحول كبير في اقتصاد الدولة والنظام التنفيذي.
البنية التحتية
– زيادة سقف إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي في الحقول المشتركة، وزيادة معامل الاستخراج في الحقول المستقلة، وزيادة القيمة المضافة من خلال استكمال سلسلة قيمة النفط والغاز.
حقل النفط أزاديجان الشمالي في إيران – الصورة من وكالة شانا الإيرانية
– تنفيذ العديد من المشروعات الاقتصادية الضخمة الوطنية الموجهة نحو البنية التحتية والمستدامة والمستقبلية، وعلى الرغم من أن هذه النقطة لها جانب عامّ، فإن صناعة النفط لديها قدرة فائقة على تنفيذ المشروعات الضخمة ذات القيمة المضافة العالية، كما هو مذكور في هذه النقطة.
– تفعيل المزايا الجغرافية السياسية وتحويل الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى مركز لخدمات الطاقة والتجارة والاتصالات والنقل، من خلال تنظيم اللوائح وتطوير البنية التحتية اللازمة.
في هذه النقطة، ذُكِر استعمال الموقع الجغرافي لإيران لتصبح مركزًا للطاقة، ويتطلب تحقيق هذا الهدف المهم إنشاء البنية التحتية وإصلاح اللوائح لجعل إيران قادرة على المنافسة دوليًا، وهو ما يجب تحقيقه من خلال الدبلوماسية الاقتصادية المهنية.
– تعزيز النهج المتمحور حول الاقتصاد في السياسة الخارجية والعلاقات الإقليمية والدولية، وتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الجيران بصفتها أولوية.
وتتمتع صناعة النفط بطابع دولي، سواء من حيث جذب الاستثمار الأجنبي، والمعرفة الفنية، والتمويل، ودخول الأسواق العالمية لبيع المنتجات، وحتى التغطية التأمينية للشركات العالمية في مجال السياسة الخارجية.
يمكن لخطّة التنمية السابعة، وفق الفقرة 22، من خلال تأكيد المركزية الاقتصادية للسياسة الخارجية والنظر في “المصالح الملموسة والاقتصادية” للبلاد في المحافل الدولية، أن تعزز دبلوماسية الطاقة، وتمهد الطريق لزيادة حصة صناعة النفط الإيرانية في الأسواق الدولية.
وسيتيح ذلك دخول رأس المال والمعرفة التقنية الحديثة، واستخراج موارد النفط والغاز القيمة بأفضل طريقة ممكنة، ويمكن تقليل مبيعات النفط الخام عن طريق تطوير الصناعات البتروكيماوية.
وتنصّ الخطة على إيداع سنوي بنسبة 30% من الموارد المتأتية من صادرات النفط والغاز وصافي صادرات الغاز في صندوق التنمية الوطني وزيادتها بنقطتين مئويتين على الأقلّ سنويًا.
وتنصّ الخطة على تشجيع مشاركة الشركات غير الحكومية والخاصة على الاستثمار في أنشطة الاستكشاف ومشروعات جمع الغازات المصاحبة واحتوائها ومراقبتها والاستفادة منها.
الاهتمام بالطاقة المتجددة والنظيفة
تنص سياسات خطة التنمية السابعة على الاهتمام بخفض كثافة الطاقة وتحسين أنماط استهلاكها، دون أن تقدّم سياسات الخطة نمطًا واضحًا للتطور والتحول في قطاع النفط والطاقة.
لذلك، يجب أن تتبع سياسات الدولة بشأن خطط التنمية هدفًا منطقيًا وقائمًا على القدرات وأن تتبع مسارًا منطقيًا لمدة 20 عامًا على الأقلّ، حتى تكون فعالة.
ويجب أن تكون القوانين العادية والميزانيات السنوية ضمن إطار العمل، وتتوافق مع خطط التنمية الخمسية، وأن تتماشى هذه الخطط مع السياسات العامة التي تحكم كل برنامج.
وتؤكد خطة التنمية السابعة أهمية عقود تقاسم الإنتاج في الحقول المشتركة، مثل بارس الجنوبي وبحر قزوين وغرب كارون، لكن تنفيذها يعتمد على رفع العقوبات.
في المقابل، تشكّل عيوب شبكة تخزين ونقل الغاز تحديات، وتتطلب صناعة الكهرباء 5 آلاف ميغاواط من محطات الكهرباء الجديدة سنويًا، باستثمارات 5 مليارات دولار، وتعويض العجز، وإيقاف المحطات القديمة.
النفط والغاز في إيران
إضافة إلى ذلك، تبرز الحاجة إلى استثمار 250 مليار دولار لزيادة إنتاج النفط والغاز والبتروكيماويات، ورغم ذلك فإن تأمين الموارد المالية يمثّل تحديًا.
ومن غير المرجح أن يمول الاعتماد على دخل النقد الأجنبي من صادرات الطاقة البنية التحتية للطاقة في إيران.
وتعدّ المنافسة في سوق الطاقة العالمية، والحفاظ على حصتها في السوق، وضمان أمن الطاقة من التحديات.
ويُعدّ النجاح المحدود في توقيع العقود التشغيلية مع الشركات الأجنبية، باستثناء الشركات الصينية، واضحًا، ويتطلب غياب التنسيق بين خطتي التنمية السابعة والسادسة خارطة طريق طويلة الأمد وقرارات متّسقة لتحقيق نتائج فعالة.
ويمثّل تنفيذ أهداف صناعة الطاقة في خطة التنمية السابعة دون إحياء خطة العمل المشتركة الشاملة تحديًا.
ويُعدّ إحياء خطة العمل المشتركة الشاملة والموافقة على مجموعة العمل المالي أمرين حاسمين لمعالجة قضايا الطاقة وتحسين العلاقات الدولية.
وقد يؤدي استمرار السياسة الخارجية الحالية إلى تفاقم المشكلات المتعلقة بأزمة الطاقة.
وتُعدّ التغييرات الأساسية في السياسات، وتحديد أولويات التنمية والاقتصاد، ضرورية لتحقيق أهداف صناعة الطاقة وتنفيذ الخطة، ويمثّل التعاون في قطاع الطاقة مع البلدان الأخرى أمرًا بالغ الأهمية.
* الدكتور أومود شوكري، كبير مستشاري السياسة الخارجية والجغرافيا السياسية للطاقة، مؤلف كتاب “دبلوماسية الطاقة الأميركية في حوض بحر قزوين: الاتجاهات المتغيرة منذ عام 2001”.
المصدر: موقع الطاقة
بعد اتفاق الديون في أميركا.. “أويل برايس”: الأسواق تترقب اجتماع “أوبك+”
|
ديناميكيات الإمدادات النفطية بؤرة اهتمام الأسواق
قال تقرير “أويل برايس” النفطي الدولي إن أسواق النفط في حالة تأهب حيث يلوح في الأفق اجتماع “أوبك+” المقبل والمآلات التي ستؤول إليها أزمة سقف الديون الأميركية.
وتوصل الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس مجلس النواب الجمهوري كيفن مكارثي إلى اتفاق من حيث المبدأ لرفع سقف دين الحكومة الاتحادية البالغ 31.4 تريليون دولار لينهيا بذلك أزمة استمرت شهورا.
وأوضح تقرير “أويل برايس” الذي نشر أمس، أن روسيا قامت بتهدئة مخاوف السوق بشأن توقعات قرار “أوبك +” المقبل، حيث خفف ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي التوتر بشأن توقعات خفض الإنتاج في اجتماع “أوبك +” في 4 يونيو المقبل قائلا إن الاجتماع قد لا يفعل ذلك بل يقر خطوات جديدة.
وأشارت “أويل برايس” إلى إعلان روسيا أيضا عن خفضها البالغ 500 ألف برميل يوميا مبدئيا لشهري مارس وأبريل وسيمتد الآن حتى نهاية هذا العام موضحا أن روسيا تفضل أن يترك شركاؤها في مجموعة “أوبك +” إنتاج النفط دون تغيير عندما يجتمعون الأسبوع المقبل، بحسب صحيفة “الاقتصادية”.
وحققت أسعار النفط الخام ثاني مكاسب أسبوعية على التوالي، حيث ربح خام برنت 1.7 % والخام الأميركي 1.6 % وسط التفاؤل بقرب تسوية أزمة سقف الديون الأميركية إلى جانب توقع خفض جديد للإنتاج من جانب تحالف “أوبك +”.
من جانبه، ذكر تقرير “ريج زون” النفطي الدولي أن أسعار الخام ارتفعت للأسبوع الثاني على التوالي حيث راقب المستثمرون التقدم المحرز في محادثات سقف الديون لتجنب التخلف عن السداد في الولايات المتحدة.
وذكر أن ديناميكيات الإمدادات لا تزال في بؤرة الاهتمام حيث تظهر مؤشرات متضاربة بشأن احتمال إجراء مزيد من التخفيضات من المنتجين.
وأبرز التقرير أن النفط الخام لا يزال منخفضا بنسبة 10% تقريبا هذا العام وسط الانتعاش الاقتصادي الباهت في الصين – أكبر مستورد له – وبسبب حملة التضييق النقدي القوية من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد يكون هناك مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة الأميركية حيث يقوم التجار بتسعير زيادة أخرى بمقدار ربع نقطة خلال الاجتماعين المقبلين.
وعد أن هناك القليل من المؤشرات على خفض إنتاج النفط الروسي بشكل مؤثر. ونبه إلى أن شحنات النفط الخام الروسي خارج الحدود آخذة في الارتفاع ولا تنخفض حتى في الوقت الذي يفترض أن تقترب من ثلاثة أشهر بعد خفض إنتاجها بمقدار 500 ألف برميل يوميا وذلك ردا على العقوبات وسقوف الأسعار التي فرضتها مجموعة الدول السبع.
وأفاد بأنه في المقابل نجد أن التدفقات الخارجية للمنتجات المكررة آخذة في الانخفاض لكنها دائما ما تتراجع في الفترة الحالية وفي الواقع قد انخفضت بنسبة أقل قليلا مما كانت عليه عادة بين الربعين الأول والثاني من كل عام.
ووصف التقرير أداء الدولار الأميركي في الأسبوع الماضي بأنه كان في حالة اضطراب وكان من الغريب إلى حد ما أن النفط الخام قد تمكن من الارتفاع في مواجهة ذلك، مشيرا إلى تفكير أسواق العملات في الآثار المترتبة على صفقة سقف الديون الأمريكية التي يتم إبرامها وعوائد سندات الخزانة المتزايدة باستمرار.
ولفت إلى أنه بالنظر إلى المستقبل قد يكافح النفط الخام حتى يجد آفاق النمو العالمي أساسا أكثر ثباتا مع تحول بعض البيانات الاقتصادية الجيدة الصادرة من الولايات المتحدة إلى الاتجاه الصحيح لكن الصين لا تزال تكافح من أجل اكتساب قوة دفع للنمو منذ إزالة قيود الوباء. ورصد التقرير أن حركة السعر في النفط الخام شهدت تقلبا لا يزال منخفضا نسبيا مشيرا إلى أنه من المحتمل أن تكون السوق مرتاحة مع مستوى الأسعار الحالية.
ألغت شركة التأمين العالمية “لويدز أوف لندن” شهادات التأمين لـ21 ناقلة تديرها شركة الشحن الهندية “غاتيك شيب مانجمنت”، والتي تعد واحدة من أكبر شركات شحن النفط الروسي في الخارج. وقالت لويدز “ريجستر” حسبما نقلت نشرة “أويل برايس” الأميركية، في بيان يوم الجمعة أن “لويدز ريجستر” ملتزمة بالامتثال للوائح العقوبات على تجارة النفط الروسي، حيثما تكون هنالك أدلة أن شركة ما تنتهك العقوبات الدولية”. وتأتي الخطوة التي اتخذتها شركة النقل البحري الكبرى في أعقاب خطوة عقابية مماثلة من قبل النادي الأميركي للتأمين على السفن، الذي جرد شركة “غاتيك شيب مانجمنت” للنقل البحري الهندية من غطاء تأمين الحماية والتعويض في الشهر الماضي لبيع النفط الروسي بسعر يفوق سقف مجموعة G7 البالغ 60 دولاراً. وكان الاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع قد حظرت في الخامس من ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي خدمات النقل البحري، بما في ذلك التأمين والتمويل، من شحن النفط الخام الروسي إلى دولة ثالثة إذا تم شراء النفط بسعر أعلى من سقف السعر البالغ 60 دولارًا للبرميل. ومنذ ذلك الحين، كانت معظم التغطية الإعلامية للحد الأقصى تسير على أسس إيجابية، حيث أصر مسؤولو مجموعة السبع على نجاحها. ومع ذلك، كانت هناك أيضًا تقاريرعن مبيعات النفط الخام الروسي فوق الحد الأقصى.
وتشارك شركة “غاتيك شيب مانجمنت” الهندية بشكل كبير في نقل الخام الروسي، حيث تبين أنها تملك 48 ناقلة تم تحديدها على أن كل واحدة منها نقلت الخام أو المنتجات المكررة من روسيا مرة واحدة على الأقل هذا العام. وذلك وفقًا لقاعدة بيانات نظام معلومات الشحن من كل من شركة Equasis وتحليلات البيانات Vortexaالأميركيتين. واستشهدت وكالة بلومبيرغ في إبريل/نيسان الماضي ببيانات أميركية على نشاط شركة “غاتيك شيب مانجمنت” في نقل النفط الروسي. ومن بين جميع الناقلات التي تديرها شركة غاتيك شيب مانجمنت ، تم سحب النادي الأميركي للتأمين الغطاء التأميني من 34 منها. وستحرم العقوبات التي أقرتها شركة لويدز للتأمين ناقلات الشركة الهندية من دخول الموانئ الغربية.
وتعد شركة “غاتيك شيب مانجمنت” Gatik Ship Management من بين أنشط الشركات الناشئة التي اختارت شراء ناقلات النفط القديمة لتحل محل الناقلات النفطية المملوكة للغرب، والتي لم تعد تتعامل مع روسيا بسبب الحظر الغربي والعقوبات على مخترقيه. ويساعد هذا الأسطول الجديد موسكو في نقل النفط الخام الروسي للمشترين في آسيا، وفقاً لمسؤولي شحن ووسطاء في نيويورك ولندن تحدثوا لـ”وول ستريت جورنال” في يناير/كانون الثاني الماضي.
المصدر: موقع العربي الجديد
مشروعات النفط والغاز في بحر الشمال تواجه تهديدًا بالغلق
|
حياة حسين
يضع زعيم حزب العمال البريطاني المعارض كير ستارمر مشروعات النفط والغاز في بحر الشمال ضمن قائمة أهدافه الانتخابية، إذ من المنتظر أن يقدّم عرضًا بإغلاقها، والتركيز على المصادر المتجددة، في إطار خطة علاج تغير المناخ وتحقيق الحياد الكربوني، وفق مصدر لصحيفة “التايمز”.
وتوقّع المصدر المنتمي لحزب العمال، والذي لم يذكر اسمه، أن يقدّم ستارمر عرضه خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وفي أغسطس/آب 2022، أعلنت الهيئة الانتقالية عن بحر الشمال (إن إس تي إيه) -هيئة النفط والغاز سابقًا- عزم المملكة المتحدة إيقاف تشغيل أكثر من ألف بئر من آبار النفط والغاز ببحر الشمال خلال السنوات الـ5 المقبلة.
وأضافت أن وقف التشغيل يشمل 150-200 بئر بالكامل سنويًا خلال الإطار الزمني المعلن، بإنفاق سنوي يتراوح بين 700 مليون جنيه إسترليني (842.33 مليون دولار) ومليار جنيه إسترليني (1.20 مليار دولار)، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
منع الرخص الجديدة
من المتوقع أن يعلن زعيم حزب العمال البريطاني المعارض كير ستارمر 5 تعهدات للناخبين، من ضمنها منع رخص جديدة لمشروعات النفط والغاز في بحر الشمال الإسكتلندي الشهر المقبل (يونيو/حزيران)، حسبما ذكرت وكالة بلومبرغ، اليوم الإثنين 28 مايو/أيار 2023.
وأضاف المصدر أن ستارمر سيعلن -أيضًا- سياسة الحياد الكربوني في الطاقة التي يعتزم اتّباعها.
ومن المقرر إجراء انتخابات عامة في المملكة المتحدة في 2024، في حين أظهرت استطلاعات رأي عدّة سابقة تفوُّق زعيم حزب العمال كير ستارمر على زعيم حزب المحافظين ورئيس وزراء بريطانيا الحالي رتشي سوناك، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.
وفاز ستارمر برئاسة حزب العمال عام 2020، وقال للصحفي في (بي بي سي) أندرو نيل، حينها، إن تركيزه الأساس سيكون العمل على إعادة العمال للحكم في الانتخابات المقبلة المتوقعة عام 2024.
زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر – الصورة من سي إن بي سي
كما سيعلن الحزب قصر الإقراض على مشروعات الطاقة الخضراء فقط، وقال المصدر: “حزب العمال سيعلن خططًا كاملة وقت الانتخابات”.
الطاقة المتجددة
قال المسؤول المكلف بشؤون العمل والمعاشات في حزب العمال البريطاني جون أشورث: “إن الحزب سيعلن خطّته خلال الأسابيع المقبلة”، وذلك ردًا على تساؤل بشأن إغلاق مشروعات النفط والغاز في بحر الشمال.
وأضاف: “إننا نعلم أنه يجب أن نتحرك نحو مشروعات الطاقة المتجددة، لأنها مهمة لتحقيق التزامنا المناخي”.
وتابع خلال ردّه على تساؤلات لمذيعة قناة تلفاز “سكاي نيوز” صوفي ريدج، اليوم الأحد 28 مايو/أيار 2023: “إنها وسيلة مهمة -أيضًا- لخفض فاتورة الطاقة للمستهلكين”.
غير أن صحيفة “تايمز” أكدت ضرورة استمرار حزب العمال في استعمال آبار النفط والغاز العاملة بالمملكة المتحدة حاليًا خلال العقود المقبلة، مع إدارتها بطريقة مستدامة لمساعدة البلاد في تحقيق تحول الطاقة.
يُذكر أن مدينة غلاكسو الإسكتلندية بالمملكة المتحدة كانت قد استضافت قمة المناخ كوب 26 عام 2021، وتعهَّد رئيس الوزراء بوريس جونسون -حينها- بتحويل بلاده إلى السعودية في مجال طاقة الرياح، والتي تنتشر مشروعاتها في بحر الشمال.
المصدر: موقع الطاقة
خريطة طريق لاقتصاد العراق: تنويع الموارد وتقليل الاعتماد على النفط
|
يستطيع العراق بالاعتماد على مخزوناته الهائلة من النفط مواصلة التصدير لقرن آخر وبالوتيرة نفسها، لكن فيما يتجه العالم نحو عصر ما بعد النفط، لا تزال بغداد بعيدةً عن هذا التحول الكبير الذي قد يتيح لاقتصادها أن يتحسّن.
يقول المحلل السياسي العراقي ورئيس مركز اليرموك للدراسات الاستراتيجية عمار العزاوي إن “اقتصادنا الآن يعتمد كله على النفط وسعر النفط”، محذراً من أنه “في حال انخفاض (سعر) النفط، سيتجّه اقتصادنا إلى غرفة الإنعاش”.
ويرى العزاوي أن الحلّ يكمن في “الاعتماد على القطاعات الصناعية والزراعية والسياحية” لدعم ميزانية البلاد.
لكن ذلك يبدو بعيد المنال، فالعراق الذي يصدّر الذهب الأسود منذ عشرينيات القرن الماضي، يعتمد تماماً على النفط في عالم يتجّه نحو تحقيق الحياد الكربوني.
في منتصف نيسان/إبريل، تعهّدت مجموعة الدول الصناعية السبع، بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة واليابان وفرنسا، “تسريع” عملية خروجها من الاعتماد على الوقود الأحفوري وتحقيق الحياد الكربوني بحلول العام 2050 “على أبعد تقدير”.
وصادق الاتحاد الأوروبي، في مارس/آذار، على وقف استخدام المحركات الحرارية في السيارات الجديدة التي ينبغي ألا تصدر أي انبعاثات لثاني أكسيد الكربون، اعتبارا من 2035.
ويشعر سكان العراق البالغ عددهم 42 مليون نسمة منذ الآن بتداعيات هذا التغير المناخي، من جفاف وعواصف رملية، في بلد هو من بين الدول الخمس الأكثر تأثراً بالتغير المناخي وفق الأمم المتحدة.
وسبق للعراق أن ذاق في العام 2020 مخاطر اعتماد اقتصاده على النفط الذي تراجعت أسعاره حينها مع انتشار جائحة كوفيد-19. وتضاعفت “معدلات الفقر بين ليلة وضحاها تقريبا”، وفق الصفار. ويشكّل النفط 90% من إيرادات العراق المالية.
وذكر تقرير للبنك الدولي في مارس/آذار، أنه “خلال العام 2021، كانت 60% من الاستثمارات العامة مرتبطة بالنفط، مقارنة بأقل من 17% في العام 2010”.
وتابع التقرير: “تاريخياً، أضعفت سهولة تحقيق عائدات من النفط، وإعادة توزيعها بشكل يسمح بالاحتفاظ بشبكات السلطة، الإرادة في اعتماد إصلاحات” تسمح بتعزيز النمو.
وهذا “يحدّ بشكل كبير من قدرة العراق على بدء عملية انتقال وخفض انبعاثات الكربون”.
مع ذلك، يعرب المستشار الاقتصادي لرئاسة الوزراء مظهر محمد صالح عن أمله بتغيّر الأوضاع، متوقعاً “اتخاذ خطوات قوية لتنويع الاقتصاد خلال السنوات العشر القادمة”.
ويدعو إلى الاستثمار في قطاع الزراعة من خلال شراكة تجمع القطاع الحكومي والخاص لتنفيذ مشاريع واسعة، وكذلك التوجه نحو صناعة الأسمدة والبذور.
وأعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، السبت، عن مشروع “طريق التنمية” مع دول المنطقة، وهو خط ربط بري يصل الخليج بالحدود التركية، ويتوقع تنفيذه في غضون فترة تمتد بين ثلاث إلى خمس سنوات.
لكن العراق الذي يهدّد الجفاف غالبية مناطقه “لا يزرع اليوم سوى عشرة ملايين دونم (مليون هكتار) أو أقل في السنة من أصل 27 مليون دونم (2,7 مليون هكتار)” قابلة للزراعة، وفق صالح.
ويعرب المستشار عن أمله بالتمكّن من رفع هذه النسبة إلى 15 مليون دونم (1,5 مليون هكتار).
ويرى أن تنويع الاقتصاد يتطلّب تطوير استثمار مواد خام أخرى غير نفطية مثل الفوسفات والكبريت والغاز الطبيعي.
ويشدّد على وجوب “ألا نعتمد على النفط بعد خمسين سنة بالشكل الموجود في الوقت الحاضر”.
ويعدّ العراق خامس دولة من حيث احتياطي النفط، وبإمكانه الاستمرار بمعدلات الإنتاج الحالية لمدة 96 عاماً إضافياً، وفق البنك الدولي. لكن من أجل إطلاق “نمو أخضر” في البلاد، قدّرت المنظمة الدولية كلفة الإصلاحات اللازمة بحوالى 233 مليار دولار موزّعة حتى العام 2040.
وتشير المنظمة الى أن من بين الإجراءات “الطارئة” التي ينبغي على العراق اتخاذها، وضع حدّ للنقص في الكهرباء لا سيما عبر إنهاء “حرق الغاز” المصاحب لإنتاج النفط واستخدامه في إنتاج الكهرباء، وكذلك عبر “تحديث نظام الري” و”إعادة تأهيل السدود”.
ويعمل العراق على الكثير من المشاريع لوقف الممارسات الملوِّثة واستغلال الغاز المصاحب لاستخراج النفط الخام.
ويطمح العراق كذلك إلى تأمين ثلث إنتاجه الكهربائي من مصادر طاقة متجددة بحلول العام 2030، وفق الحكومة. فقد وقّعت بغداد اتفاقات عدّة لبناء محطات طاقة شمسية، لا سيما مع شركة “توتال إنرجي” الفرنسية و”مصدر” الإماراتية.
ويصف علي الصفار، خبير التحوّل في مجال الطاقة في مؤسسة “روكفلر”، هذه الخطوات بأنها تذهب في الاتجاه الصحيح، مشيراً إلى أن “أسوأ موقع للاستفادة من الطاقة الشمسية في العراق يؤمن طاقة أعلى بنحو الثلثين من أفضل المواقع في ألمانيا”.
وفيما يسعى الاتحاد الأوروبي إلى وضع محطات شحن كهربائية للسيارات على الطرق الأساسية بحلول العام 2026 وإنشاء محطات للتزود بالهيدروجين قبل العام 2031، لا يزال العراق في خطواته الأولى باتجاه استخدام السيارات الهجينة في حين أن السيارات الكهربائية فيه قليلة جداً.
ويقول حسنين مكية، مدير مبيعات شركة وكيلة للسيارات الهجينة، “الخطوة القادمة هي السيارات الكهربائية”.
ويتابع هذا الأربعيني، الذي يعمل في تجارة السيارات منذ أكثر من عشر سنوات، أن التحديات لا تزال ماثلةً أمام ذلك في بلد نهشته الحروب وأنهكه الفساد، وثمة حاجة إلى “بنية تحتية معينة لإنتاج الكهرباء، نحن غير جاهزين”.
مع ذلك، يتحدّث عن “إقبال كبير وتغيّر في ثقافة المجتمع تجاه السيارات الهجينة”.
وتساءل: “في حال كان نصف أسطول السيارات في العراق في يوم من الأيام يعمل بالكهرباء، فما كمية الكهرباء التي ستحتاج البلاد لاستهلاكها؟”
المصدر: وكالة فرناس
“وول ستريت جورنال”: خلاف جديد بين موسكو والرياض على خلفية أسعار النفط
وقالت مصادر مطلعة للصحيفة إنّ التوترات تتصاعد بين السعودية وروسيا، حيث تواصل موسكو ضخّ كميات ضخمة من الخام الأرخص ثمناً في السوق، مما يقوّض جهود الرياض لتعزيز أسعار الطاقة عالمياً.
كما أكدت المصادر أنّ السعودية “أعربت عن غضبها لروسيا، لعدم الامتثال الكامل لتعهدها بخفض الإنتاج”.
وقالت المصادر إنّ المسؤولين السعوديين “اشتكوا إلى كبار المسؤولين الروس، وطلبوا منهم احترام التخفيضات المتفق عليها”.
وتأتي الأخبار عن هذا الخلاف، وسط تحسن في العلاقات بين البلدين شهدته السنوات الأخيرة، لا سيما على مستويات الطاقة وعدد من الملفات السياسية أبرزها موقف الرياض من الحرب في أوكرانيا، الذي بقي دون المستوى الذي كانت تأمله واشنطن من الرياض.
وقد جاءت زيارة وزير الداخلية الروسي، فلاديمير كولوكولتسيف، إلى الرياض، بعد أيام قليلة من إلقاء الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، خطاباً أمام قمة جامعة الدول العربية، التي عقدت في مدينة جدة الأسبوع الفائت.
وأوضحت وكالة الأنباء السعودية أنّ “كولوكولتسيف التقى وزير الداخلية السعودي، الأمير عبد العزيز بن سعود”، وأنه “جرى خلال الجلسة بحث سبل تعزيز مسارات التعاون الأمني بين وزارتي الداخلية في البلدين، بالإضافة إلى مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك”.
وذكر المقال أنه “وكنتيجة غير مقصودة للعقوبات الغربية على موسكو، تشتري السعودية اليوم كميات قياسية من الديزل الروسي بأسعار منخفضة، ثمّ تقوم بتصديرها إلى الاتحاد الأوروبي بأسعار أعلى”.
وقد حلّت السعودية هذا العام محلّ روسيا كأكبر مورّد للديزل لأوروبا، متخطيةً روسيا، منذ شباط/فبراير الماضي، وتفوّقت حتى على الولايات المتحدة باعتبارها ثاني أكبر مصدر في العالم، بحسب “بلومبرغ|.
وبلغ إجمالي الواردات من روسيا، بما في ذلك الشحنات المحمولة عبر البحر والإمدادات عبر خطوط الأنابيب، 7.1 مليون طن أو 1.73 مليون برميل يومياً.
وقد انضمت شركات تكرير خاصة كبيرة إلى شركات تكرير مستقلة أصغر، في التهافت على النفط الروسي منخفض السعر، سواء خام المكون من مزيج شرق سيبيريا والمحيط الهادئ، الذي يتم تحميله من أقصى شرق روسيا، أم خام “الأورال” الذي يُشحن عبر الموانئ الأوروبية.
وكان تقرير مفصل في موقع “جيبوبليتيكال إيكونومي”، للكاتب بن نورتن، قد أكّد أنّ الاتحاد الأوروبي، الذي فرض عقوبات على روسيا وقاطع نفطها، لا يزال يشتريه بشكل غير مباشر من الهند بسعر أعلى، ما يؤدي إلى تأجيج تراجع الدولرة والتضخم في منطقة اليورو، حيث انخفضت الأجور الحقيقية للعمال بنسبة 6.5٪ من عام 2020 إلى عام 2022.