مراحل المسرحية الايرانية-الأميركية-الاسرائيلية، لمن لا يريد أن يصدّق

المهندس الأستاذ رامي أسوم

– كان لدى أميركا ٣٠٠ الف خبير استشاري في أيران في ايام الشاه (أكبر عدد مستشارين لقوة عظمى في بلدٍ آخر في التاريخ، حتى اعتُبرت ايران مستعمرة أميركية) فقامت أميركا بانقلابٍ على الحكم الشاهنشاهي عن طريق دعم الخميني سراً، الذي أطاح بكل اولئك المستشارين، فعادوا الى بلادهم.

– إسرائيل فعلت نفس الشيئ. فقد دعمت الخميني سراً. ثم اتفقت معه على إقفال السفارة الاسرائيلية ورفع علم فلسطين عليها، وإعلانها كأول سفارة فلسطينية في العالم (لأنها كانت تقوم بترشيد الانفاق على السفارات الخارجية وارادت التخلص من أعباء سفارتها في طهران).

– عندما سقط الشاه، قامت أميركا بحجز الأموال الايرانية المقدرة بعشرات المليارات من الدولارات في البنوك الأميركية. كل ذلك حصل بالاتفاق تحت الطاولة بينها وبين الخميني الذي قال لهم: صادروا أموالنا كي لا نطعم شعبنا فنخن نكرهه.

– فرضت أميركا عقوباتٍ على إيران لمدةٍ تزيد على ٤٠ سنة بعد الثورة. طبعاً بالاتفاق سراً مع النظام الايراني الذي طلب منهم ذلك كي لا يستعمل الشعب الايراني الكومبيوترات الأميركية الصنع ويبدأ “بالفلفشة” في الانترنت ويتواصل مع العالم الخارجي.

– أسقطت البحرية الأميركية طائرةً مدنية ايرانية في الخليج عام ١٩٨٨، فقتل ٢٩٠ شخصاً على متنها (بينهم ٦٦ طفلاً). وقد حدث ذلك بعد أن طلبت طهران من واشنطن ضرب الطائرة لأنها أصبحت قديمة وقد حان الوقت لتجديد الاسطول الايراني.

– ساعدت ايران حركة حماس الفلسطينية ومدتها بالاسلحة والصواريخ، طبعاً بالاتفاق السري مع اسرائيل، لكي تزيد شعبية حماس وتنقص شعبية ابو مازن (لأن اسحق رابين كان يغار منه بسبب وسامته).

– قام الاميركيون مؤخراً بالانسحاب من الاتفاق النووي، بعد أن تكلموا مع الايرانيين من تحت الطاولة وقالوا لهم: معليه مرقولنا ياها مشان نضحك على العرب. فدُهش الايرانيون بتلك الخطة الذكية وقبلوا فوراً.

– منعت أميركا كل شركات العالم من التعامل مع ايران. كما منعت أي دولة من شراء النفط الايراني. فانهارت قيمة الريال الايراني أمام الدولار، وأقفلت مصانع وشركاتٍ كثيرة أبوابها، وزادت البطالة الى مستوياتٍ قياسية. كل ذلك بطلبٍ من الحكومة الايرانية التي ارتأت انها تملك ما يكفي من الأموال ولا تحتاج الى بيع النفط.

– ضربت اسرائيل القواعد الايرانية في سوريا، طبعاً بالاتفاق مع ايران، لكي “تبكّل الفيلم” ويصدق العرب أن ايران واسرائيل اعداء.

كل ما ورد أعلاه ليس من صنع مخيلةِ عربيٍ جاهل لا يقرأ، بل هو جزءٌ يسير من مجموعة دلائل دامغة أتت كنتيجةٍ لتحليلٍ عميقٍ من عربيّ ليبرالي متنوّر، قرأ كتاباً في زمانه عن المؤامرات السرية وارتأى أنه لم تعد هناك من ضرورة لقراءة كتب إضافية.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.